← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 12399

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (4 389 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

والذي يظهر لي أنا أنه ما قطعت من أجل الجحد؛ لأن الجحد لا ينطبق عليه اسم السرقة، والسرقة معروف حكمها وحدها ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا﴾ [(٣٨) سورة المائدة] والسرقة تعريفها لغة وشرعاً وعرفاً يختلف عن جحد العارية. "قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا في السارق يوجد في البيت قد جمع المتاع ولم يخرج به" يتردد على هذه الغرف ويجمع، ويكومهن عند الباب من داخل ما هو من برع، على شان إيش؟ هو موقف السيارة في الشارع الثاني، يبي إذا كمل جمعهن جاب السيارة وشالهن، مُسك قبل أن يأتي بالسيارة، ويشيل المتاع، هذا عليه قطع وإلا ما عليه قطع؟ ما عليه قطع، لكن لو كان يجمع في الشارع عليه القطع. يقول: "الأمر المجتمع عليه عندنا في السارق يوجد في البيت قد جمع المتاع ولم يخرج به إنه ليس عليه قطع، وإنما مثل ذلك كمثل رجل وضع بين يديه خمراً ليشربها فلم يفعل" لأن الحد معلق بالشرب، وحد السرقة معلقة بالسرقة، ولم تتم "فلم يفعل فليس عليه حد". "ومثل ذلك رجل جلس من امرأة مجلساً" يعني مجلس الرجل من زوجته، وهو يريد أن يصيبها حراماً فلم يفعل ولم يبلغ ذلك منها فليس عليه أيضاً في ذلك حد. لأن الحد مرتب على التقاء الختانين، على الإيلاج، وأما بالنسبة للإثم فهو تبعاً للمانع الذي منعه المانع الذي منعه من إخراج المتاع، ومن شرب المسكر، ومن الوقوع على هذه المرأة، لو كان ذكر الله -جل وعلا- فتركها لله هذا يؤجر، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الإيلاج وإلا التقاء الختانين؟ إذا جلس بين شعبها ثم جهدها فقد وجب الغسل. طالب:. . . . . . . . . على كل حال بالتقاء الختانين، التغييب هذا عندهم بالتغييب. "قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أنه ليس في الخلسة قطع" وتقدم الخبر السابق "بلغ ثمنها ما يقطع فيه أو لم يبلغ" سواءً اختلس ما قيمته ثلاثة دراهم أو ثلاثمائة درهم، أو ثلاثة آلاف درهم، ما دام أخذها خلسة هذا ليس فيه قطع كما تقدم. سم. أحسن الله إليك. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب: الأشربة باب: الحد في الخمر

стр. 3782

وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد أنه أخبره أن عمر بن الخطاب خرج عليهم، فقال: إني وجدت مع فلان ريح شراب، فزعم أنه شراب الطلاء، وأنه سائل عما شرب، فإن كان يسكر جلدته، فجلده عمر الحد تاماً. وحدثني مالك عن ثور بن زيد الديلي أن عمر بن الخطاب استشار في الخمر يشربها الرجل، فقال له علي بن أبي طالب: نرى أن تجلده ثمانين، فإنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، أو كما قال، فجلد عمر في الخمر ثمانين. وحدثني عن مالك عن ابن شهاب أنه سئل عن حد العبد في الخمر، فقال: بلغني أن عليه نصف حد الحر في الخمر، وأن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعبد الله بن عمر قد جلدوا عبيدهم نصف حد الحر في الخمر. وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: ما من شيء إلا الله يحب أن يعفى عنه ما لم يكن حداً. قال يحيى: قال مالك: والسنة عندنا أن كل من شرب شراباً مسكراً فسكر أو لم يسكر فقد وجب عليه الحد. نعم. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب: الأشربة الكتاب مر تعريفه مراراً، والأشربة جمع الشراب، وهو مما يشرب من مباح أو حرام، وهو ما يقابل الطعام، الشراب هو السائل، وضده المتماسك هو الطعام، والأشربة تشمل الأشربة المباحة والمحرمة، إلا أنه يبحث في هذا الموضع الأشربة المحرمة، مما يترتب عليه الحد، ومما لا يصل إلى ما يجب فيه الحد. يقول -رحمه الله تعالى-: باب: الحد في الخمر

стр. 3783

"حدثني مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد أنه أخبره أن عمر بن الخطاب خرج عليهم، فقال: إني وجدت من فلان ريح شراب، فزعم أنه شراب الطلاء" الطلاء يعني ما يعتصر من الفواكه، ثم يطبخ، حتى يغلظ، فمنه ما يصل إلى حد الإسكار إذا حبس بعد ذلك أياماً، ومنه ما لا يصل إلى حد الإسكار إذا شرب فوراً، إلا أنه قد يعالج بمواد تحفظه، وبطريقة تحفظه إلى أن يصل إلى حد الإسكار فيستمر الأيام الطوال والأشهر ولا يسكر، ولو كان في الأصل مسكراً، مثل عصير العنب إذا وضعت فيه المواد الحافظة، وأحكم تعليبه في المعلبات الموجودة الآن لا يسكر، وغيره من الفواكه، لكن لو لم يحكم غطاؤه، أو لم يوضع عليه بعض المواد التي تحفظه الأصل فيه أنه مسكر، ولذا جاء تحريم النبيذ، ولو لم يصل إلى حد الإسكار عند جمهور أهل العلم خلافاً لأبي حنيفة، هنا الطلاء يطبخ من العصير، عصير الفواكه، وأكثر ما يكون من التمر والعنب، سئل عنه فجاء بالقاعدة، الجواب القاعدة العامة بغض النظر عن المادة التي استخلص منها، وإن كان الحنفية يخصون الخمر حقيقة الخمر بالعنب، والجمهور ينظرون إلى القاعدة الشرعية وهي الإسكار، فالخمر ما أسكر، وغطى العقل سواءً كان من العنب أو من التمر أو من أي مادة كان، ولو كان غراء مثلاً، أو كان حشيش مثلاً، أو غير ذلك، فالحشيشة محرمة بالإجماع فيما نقله جمع من أهل العلم، ومنهم شيخ الإسلام، وليست مادتها من العنب. قد يقول قائل: إن البنج مثلاً يغطي العقل، ويستعمل بين المسلمين من غير نكير؛ لماذا لا يرتب عليه الحد ويحرم ويمنع؟ ليس فيه نشوة ولا طرب، والحاجة داعية إليه، فهو إلى النوم أقرب، ولذلك هو جائز عند عامة أهل العلم. "أنه أخبر أن عمر بن الخطاب خرج عليهم، فقال: إني وجدت من فلان ريح شراب، فزعم أنه شراب الطلاء، وأنا سائل" إيش؟ "وأنا سائل عما شرب، فإن كان يسكر جلدته، فجلده عمر الحد تاماً" لأنه وجد يسكر، فالمدار كله على الإسكار، العلة المؤثرة هي الإسكار، وهو تغطية العقل، فإذا وجد بأي مادة كانت.

стр. 3784

"وحدثني عن مالك عن ثور بن زيد الديلي أن عمر بن الخطاب استشار في الخمر يشربها الرجل" لأن الجلد في أول الأمر كان أربعين جلدة، فلم يرتدع الناس "فاستشار عمر -رضي الله تعالى عنه- الناس، فقال له علي بن أبي طالب: نرى أن تجلده ثمانين" لماذا؟ قال: "لأنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، وحد الفرية ثمانون جلدة" حد الفرية القذف ثمانون جلدة، أو كما قال، فجلد عمر في الخمر ثمانين. ويختلف أهل العلم في حد الخمر هل هو الأربعون جلدة على ما كان عليه في عهد النبي ﵊ وعهد أبي بكر، وصدر من خلافة عمر؟ أو هو الثمانون بما آل إليه الأمر في عهد عمر واتفق عليه الصحابة؟ أو يقال: إن الحد الأربعون والزيادة التعزير؟ المسألة خلافية بين أهل العلم، وعلى كل حال الصحابة اتفقوا في عهد عمر على الثمانين، وكون الأربعين الثانية حد أو تعزير، المسألة محل نظر، لكن الأوجه من الاحتمالين أنها تعزير، والحد هو الذي استقر عليه الأمر في عصر النبي ﵊ وعهد أبي بكر أنه أربعون جلدة، ثم زاد عمر أربعون جلدة تعزيراً. والتعزير في الخمر لا يقتصر على الثمانين، بل لو وجدت هذه الظاهرة وكثرت بين الناس، ولم يرتدع الناس بالثمانين لوصل الحد إلى القتل، في حديث معاوية وغيره أن النبي ﵊ قال: ((إذا شرب الخمر فاجلدوه، ثم إذا شربها فاجلدوه، ثم إذا شربها فاجلدوه، ثم إذا شربها فاقتلوه)) مخرج في السنن عند الترمذي وغيره، والترمذي -رحمه الله تعالى- يقول: ليس في كتابي مما أجمع على ترك العمل به إلا هذا الحديث، وحديث جمع في المدينة بين الصلاتين بلا .... نعم؟ ليس فيه مما أجمع على ترك العمل به إلا هذين الحديثين. هذا الحديث عند عامة أهل العلم منسوخ، ومن أهل العلم من يرى أنه محكم، وأن كل من تكرر منه الشرب أربع مرات يقتل، وللشيخ أحمد شاكر ﵀ رسالة اسمها: كلمة الفصل في قتل مدمن الخمر، وابن حزم يرى أنه أيضاً محكم، وابن العربي أيضاً يميل إلى هذا، والسيوطي يميل إليه، وأنه يقتل في المرة الرابعة، المدمن يقتل.

стр. 3785

شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رأيهم أنه لا مانع من قتله تعزيراً، لا على سبيل الحد، يقتل تعزيراً، فإذا لم يرتدع الناس بالحد للإمام أن يقتله، ولعل الفتوى بقتل المروج مروج المخدرات يرجع إلى مثل هذا؛ لأنه من الإفساد في الأرض. طالب:. . . . . . . . . كلمة الفصل في قتل مدمن الخمر. طالب:. . . . . . . . . هو من سنة الخلفاء الراشدين بلا إشكال، وقد أمرنا بالاقتداء به، مع أبي بكر، لكن فيما لم يوجد فيه مرفوع، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الأربعين؟ إيه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إي نعم إيه. طالب:. . . . . . . . . لا، فيه جلد رسول الله ﷺ أربعين، وجلد أبو بكر أربعين. طالب:. . . . . . . . . والله على حسب، إذا قلنا: إنه تعزير لا بد من النظر من جهات، النظر في المسألة من جهات. طالب:. . . . . . . . . إيه، إيه، هذا يدل على أنه تعزير، واحد أو اثنين يسكرون في المجتمع ما يضر. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . يدل على حتى أن القتل تعزير وليس بحد، يدل على أن القتل تعزير. طالب:. . . . . . . . . وبعضهم يقول: إن هذا ناسخ، ناسخ لحديث القتل، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . منهم من يقول: إنها إذا أفردت إذا كانت تسكر بحيث لو أفردت يعني بمفردها تلحق، يعني لو خلصنا هذه النسبة بمفردها، وشربها إنسان سكر يجلد، ومنهم من يقول: إنها استحالت فيما خلطت معه، فلا توجب السكر، لكن هل تعتبر طاهرة وإلا نجسة؟ عامة أهل العلم على أن الخمرة نجسة، وعلى هذا يتقى ما فيه نسبة الكحول المسكرة، بما لو أفردت. طالب:. . . . . . . . . إيه، لكن هل .. ؟ حرام لكن هل يوجب الحد؟ ما يوجب الحد إلا إذا أسكر، من أهل العلم من يقول: إنها استحالت، وينه؟ راحت، كما لو وضعت نقطة نجاسة في ماء، سطل ماء، وهذا جار على قول من يقول: إن الماء لا يتأثر إلا بالتغير، يعني مجرد مخالطة الماء للنجاسة أو السائل للنجاسة لا تؤثر فيه النجاسة إلا بالتغير. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 3786

على القول بنجاسته هذا ظاهر، القول بطهارته وأنه استحال، استحالت هذه النسبة اليسيرة في الماء، وأنه .. ، على كل حال اتقاؤه اتقاء الشبهة، ولو كان واحد بالمائة. قال: "وحدثني عن مالك عن ابن شهاب أنه سئل عن حد العبد في الخمر، فقال: بلغني أن عليه نصف حد الحر في الخمر" حد الحر ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [(٤) سورة النور] إذاً يكون حد العبد النصف الأربعون، "وأن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعبد الله بن عمر قد جلدوا عبيدهم نصف حد الحر في الخمر" وكفى بهؤلاء الأئمة عمر وعثمان وعبد الله بن عمر مع أنهم من أهل التحري في هذا الباب، ومع ذلك جلدوا عبيدهم نصف حد الحر، فدل على أن حد الخمر يتنصف كحد الزنا والقذف. قال: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: ما من شيء إلا الله يحب أن يعفى عنه ما لم يكن حداً" الله -جل وعلا- عفو كريم، ويحب العافين عن الناس، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، يجلد أربعين. الله -جل وعلا- يحب العافين عن الناس، وكل شيء يحب الله -جل وعلا- أن يعفى عنه، ما لم يكن حداً؛ لأن تضييع الحدود لا شك أنه مفسدة عظيمة، وتعطيل لشرع الله -جل وعلا-. "قال يحيى: قال مالك: والسنة عندنا أن كل من شرب شراباً مسكراً فسكر أو لم يسكر فقد وجب عليه الحد" لأن المدمن بعض المدمنين يصل إلى مرحلة أنه لا يؤثر فيه الخمر، لا يؤثر فيه، شرب ما يؤثر فيه، قد يقول قائل: إذا كان يعرف أنه لا يؤثر فيه لماذا يشرب؟ طالب:. . . . . . . . . نعم البدن إذا اعتاده لا يصبر عنه، وأيضاً من باب العقوبة وإلا إذا كان لا يتلذذ به على حد زعمه، وإن كانت هذه لذة مجانين، يعني تعطيل العقل الذي شرف الله به وكرم به بني آدم، رفع هذه الميزة وهذا العقل الذي ميزه الله به عن الحيوانات لا شك أنه سخف، وإن استعمل من شخصيات كبار من المتقدمين والمتأخرين، لكن هذا لا شك أنه إلحاق للنفس العاقلة بالمجانين وبالبهائم، لا شك أن هذا نقص في العقل، وإن ادعى صاحبه أنه من أعقل الناس. طالب:. . . . . . . . . لا، المدمن، لا. طالب:. . . . . . . . . في بيته، هو اطلع عليه وإلا ما اطلع عليه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 3787

ما اطلع عليه بكيفه، أمره إلى الله -جل وعلا-، عامة أهل العلم على نجاسته، وإن كان الدليل لا يقوى على القول بنجاسته، لكن ما دام عامة أهل العلم عليه يمكن عندهم شيء ما اطلعنا عليه. طالب:. . . . . . . . . والله الاحتياط اجتنابه. في المناظرة التي حصلت عند محمود بن سبكتكين مناظرة بين حنفي وإمام من أئمة الشافعية، محمود هذا كان حنفياً، فأراد هذا الشافعي وأظنه القفال أراد أن يحول السلطان من مذهب الحنفية إلى مذهب الشافعية، فأراد أن يصلي ركعتين عند السلطان تجعله يترك مذهب أبي حنيفة، فدعا بنبيذ فتوضأ به، النبيذ حلو، الحنفية يجيزون الوضوء بالنبيذ، فاجتمعت عليه الحشرات، الذبان وغير الذبان، وجاء بجلد ميتة، وجعل مكان السلخ إلى الظاهر والصوف والشعر إلى الداخل، فاجتمع عليه من الحشرات أكثر، ثم بعد ذلك نقر ركعتين؛ لأن الطمأنينة ليست بركن عند الحنفية، نقر ركعتين نقر، وبعد أن أنهى التشهد أحدث، ما سلم، فمحمود سأل الحنفي قال: الصلاة صحيحة عندكم وإلا ما هي بصحيحة؟ يعني مقتضى المذهب بالتجزئة لا بالمجموع، يعني يمكن أبو حنيفة لو شاف هذا قال: صلاته باطلة، نعم، بالتجزئة تصح، فتحول السلطان من مذهب أبي حنيفة إلى مذهب الإمام الشافعي. بعض من يدافع عن مذهب الحنفية يقول: ثم ماذا إذا توضأ بنبيذ، النبيذ كحول، والكحول مطهر يزيد في الطهارة ولا ينقصها، وعلى كل حال إن ثبتت القصة فلا شك أن اجتماع هذه الأمور لا يقول به أبو حنيفة ولا من يقرب ولا يداني أبا حنيفة، ما يمكن أن يقول أبو حنيفة بهذه الصورة مجتمعة بصحة الصلاة، ولو صحح أفرادها؛ لأن بعض الأمور قد يغتفر بمفرده، لكن إذا انضم إلى غيره لا يغتفر؛ لأن الحركة والحركتين تغتفر عند جمهور أهل العلم، لكن إذا زاد منها هل يقال: يغتفر؟ فكون الأمور التي ليست من هديه ﵊ يجتمع بعضها إلى بعض، ولو كانت مفرداتها قد يقول بها بعض أهل العلم، أو يلزم بها إلزام، فلا شك أن مثل هذه الصلاة لا تصحح. طالب:. . . . . . . . . السلام ما هو بواجب. طالب:. . . . . . . . . أحدث، ضرط، وخلاص وانتهى الإشكال، الله المستعان، وكل هذا من باب التنفير.

стр. 3788

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: الموطأ - كتاب العقول (١) باب: ذكر العقول - وباب: العمل في الدية - وباب: ما جاء في دية العمد إذا قبلت وجناية المجنون - وباب: ما جاء دية الخطأ في القتل. الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذا يقول: إذا كنت أدرس في الأحساء وبلدي الأصلي الخفجي، فهل تعتبر الأحساء لي دار إقامة والخفجي دار سفر بحيث أتم في الأحساء، وأقصر في الخفجي؟ إذا كان الخفجي لك بها تعلق، أهلك والدك ووالدتك وبيتك في بلدك الأصلي فهو دار الإقامة، هو دار الاستيطان، فهذا لا يسوغ لك أن تترخص فيه. الأحساء لا يخلو إما أن يكون دار سفر أو دار إقامة، فإن كنت تتردد ولا تمكث فيه أربعة أيام فأكثر فلك أن تترخص فيه، وإن كنت تقيم فيه أربعة أيام فأكثر فلا يجوز لك أن تترخص فيه، فلك دار استيطان الذي هو الخفجي إلا إذا كنت انتقلت منه نقلة تامة، وتذهب إليه زيارات أحياناً، فهو ليس بدار إقامة ولا استيطان. على كل حال قد يكون للشخص أكثر من دار، فالدور على ما قسم أهل العلم ثلاثة: دار استيطان، وهي البلد الأصلي الذي يستقر فيه الإنسان، ولو سافر عنه، ثم رجع إليه، والبلد الثاني دار الإقامة، وليس بلده الأصلي وإنما يقيم فيه إقامة عند أكثر أهل العلم أربعة أيام فأكثر، هذا لا يترخص فيه، حكمه حكم المستوطن، وأما دار السفر التي لا ينوي فيها الإقامة أكثر من أربعة أيام، ولو أقام فيها أربعة أيام فأكثر، لكن الكلام على النية إذا كان لا يدري متى يرجع وجلس في هذا البلد ينتظر عملاً يفرغ منه فهذا مسافر، ولو أقام أشهر، وكذا لو حصل له ما يمنعه بغير طوعه ولا اختياره، فإنه يقصر، حينئذٍ يترخص، ولو علم أنه يقيم أكثر من أربعة أيام، لو قطع إشارة سجن شهر هذا مسافر ليس بمقيم؛ لأنه لا ينوي الإقامة متى ما أفرج عنه يسافر، هذا مثال، ولو مرض ودخل مستشفى فهو مسافر؛ لأن إقامته ليست بطوعه واختياره. على كل حال الدور كما قال أهل العلم ثلاثة، وعلى المسافر هذا أخونا صاحب السؤال إن كان بلده الأصلي تركه تركاً لا رجعة فيه، وليس له به تعلق، فإنه كغيره من البلدان التي يسافر إليها. سم.

стр. 3789

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: كتاب: العقول باب: ذكر العقول حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم في العقول: أن في النفس مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعى ... أوعي، أوعي. أحسن الله إليك. أوعي يعني استوعب. أن في النفس مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعي جدعاً مائة من الإبل، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة مثلها، وفي العين خمسون، وفي اليد خمسون، وفي الرجل خمسون، وفي كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل، وفي السن خمس، وفي الموضحة خمس. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: بسم الله الرحمن الرحيم. بدأ كعادته في الكتب بالبسملة كما هو شأن الأئمة كالبخاري وغيره، إلا أن البخاري أحياناً يقدم البسملة على الكتاب، وأحياناً يؤخرها عن الكتاب، فيقول: كتاب العقول، بسم الله الرحمن الرحيم، ووجه هذا عند بعض أهل العلم أن تقديمها هو الأصل، والبداءة بها هي الأصل، وتأخيرها عن الكتاب ليكون الكتاب الترجمة كاسم السورة في القرآن، وهو متقدم على البسملة، وعلى كل حال الأمر سهل. يقول -رحمه الله تعالى-: كتاب: العقول الكتاب تكلمنا عنه مراراً، وعرفناه، وذكرناه. وأما العقول: فهو جمع عقل، العقل يقال: عقلت القتيل عقلاً إذا دفعت ديته، فالعقل هو الدية، والقتيل والمقتول الذي بسببه تجب الدية لا يخلو إما أن يكون قد قتل عن عمد بقصد، بقاتل، وهذا شأنه عظيم في الشرع ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [(٩٣) سورة النساء] نسأل الله العافية.

стр. 3790

وفيه القود القصاص إلا إذا عفا أهل القتيل، وتنازلوا عن القتل، على خلاف بين أهل العلم هل يعدلون إلى الدية، أو إذا سلم القاتل نفسه وقال: أنا ما عندي ما أدفع، خذوا واقتصوا، فإذا تنازلوا والحال هذه هل تجب الدية على القاتل أو لا تجب؟ مسألة خلافية بين أهل العلم؛ لأن الواجب القصاص، ومنهم من يقول: أقل أحواله أن يكون الخطأ وشبه العمد، فإذا عفي عن القتيل من القصاص فإنه لا بد من الدية إذا طلبها أهلها، وإذا تنازلوا عنها فالأمر لا يعدوهم، وأما إذا كان القتل عن عمد لكنه بغير قاتل، يعني ما قصد القتل، لكن قصد الأذى، فضرب أو جرح بغير قاتل ثم مات، هذا يسميه أهل العلم شبه عمد، والنوع الثالث هو القتل الخطأ، وهذا هو الذي يحصل كثيراً لا يقصد القتل، ثم يحصل من غير قصد هذا خطأ، فأنواع القتل ثلاثة عمد وشبه عمد والخطأ، فالعمد فيه القصاص النفس بالنفس، أو العدول إلى الدية إذا عفا أهله، وأيضاً فيه بالنسبة للكفارة خلاف بين أهل العلم، منهم من يقول: إنه أعظم من أن يكفر، فلا تجب الكفارة كاليمين الغموس أعظم من أن تكفر فلا يجب فيها الكفارة. ومنهم من يقول: هو قتل على كل حال، وإذا عوقب القاتل خطأ من غير قصد بالكفارة إضافة إلى الدية فلئن يعاقب القاتل عن عمد من باب أولى، والنظر فيها لأهل العلم معروف. قتل شبه العمد تجب فيه الدية والكفارة عند أهل العلم، وكذلك قتل الخطأ، وفي النساء آيتين، أولاهما في قتل الخطأ ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا﴾ [(٩٢) سورة النساء] والآية في قتل الخطأ وفيها التنصيص على الدية والكفارة ﴿وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ [(٩٢) سورة النساء] هذا بالنسبة لقتل المسلم، مما لا خلاف فيه أنه تجب فيه الدية والكفارة، وأما قتل الكافر المعصوم الذي لا يجوز قتله فالخلاف بين أهل العلم في دخوله في هذه الآية معروف؛ لأن الأقسام التي ذكرت في الآية قتل المؤمن خطأً فيه الدية والكفارة بلا إشكال ﴿وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ﴾ [(٩٢) سورة النساء] فأيضاً دية، فيه إيش؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 3791

نعم، وفيه الكفارة ﴿فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ﴾ فإيش؟ ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [(٩٢) سورة النساء] فيه الكفارة فقط ولا دية له، الدية تهدر وإلا ما تهدر؟ الآن الأقسام الثلاثة الأول مؤمن بلا شك، مؤمن مقتول خطأ فيه الدية والكفارة، الثاني: هل هو مؤمن وإلا كافر؟ مؤمن أهله كفار بيننا وبينهم ميثاق، فهذا فيه؟ نعم؟ ﴿فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [(٩٢) سورة النساء]. القسم الثالث: مؤمن من قوم عدو لنا، كفار، هذا فيه الكفارة، من أهل العلم من يرى أن القسمين، القسم الأول مؤمن إذا قتل فيه الدية والكفارة، القسم الثاني والثالث في قتل الخطأ في الكافر معصوم الدم الذي لا يجوز قتله، غير الحربي، هذا فيه كفارة على كل حال، فإن كان من قوم بيننا وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله، وإن كان من قوم عدو لنا فلا دية له. لكن الظاهر من الآية أنها في قتل المؤمن بأقسامه الثلاثة، أو تتناول المؤمن والكافر بنوعيه؟ هو في أصل الآية، في رأس الآية نصت على. . . . . . . . . ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا﴾ [(٩٢) سورة النساء] فهل الأقسام الثلاثة الموجودة للمؤمن أو القسم الأول للمؤمن والثاني والثالث للكافر معصوم الدم؟ طالب:. . . . . . . . . الآن عندنا ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [(٩٢) سورة النساء] هذا ما فيه إشكال ولا خلاف، الإشكال في القسم الثاني وهو إيش؟ ﴿فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ﴾ [(٩٢) سورة النساء] أيضاً هذا ما فيه نعم إشكال؛ لأنه هو مؤمن، لكن قومه كفار، فهذا فيه الكفارة.

стр. 3792

القسم الثالث: ﴿وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ﴾ [(٩٢) سورة النساء] هل هذا مؤمن وإلا كافر؟ هذا مؤمن وإلا كافر؟ التنصيص على الدية وإلا الكفارة؟ الكفارة ﴿وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ﴾ [(٩٢) سورة النساء] هذا ما فيه تنصيص على أنه مؤمن، فهذا يختلف فيه أهل العلم، هل فيه كفارة أو لا كفارة له؟ والظاهر من السياق -وهو المرجح عندي وقال به جمع من أهل العلم- أنها خاصة بقتل المؤمن، وأن فيه الكفارة على كل حال، قتل المؤمن فيه الكفارة على كل حال، لكن إن كان من قوم بيننا وبينهم ميثاق وهم كفار نعم يعطون ديته، وإن كان من قوم عدواً لنا لا يعطون دية يتقون بها علينا، وجمع من أهل العلم، وكثير من أهل التفسير يقسمون، يقولون: ما نص على أنه مؤمن مؤمن، وما لم ينص عليه فكافر، والآية فيها قتل المؤمن، وقتل الكافر، وكل هذا عن طريق الخطأ. الآية التي تليها في قتل العمد، وليس فيها إلا أنه خالد مخلد في النار -نسأل الله السلامة والعافية-، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . بيننا وبينهم ميثاق، تسلم إلى أهله، دية مسلمة إلى أهله، وهذا يستوي فيه سواءً كان كافر أو مؤمن، الدية لا بد منها، منصوص عليها، وليس الاحتمال في الدية، الاحتمال في الكفارة التي لم ينص عليها، في القتل الأخير في القسم الثالث. طالب:. . . . . . . . . إيه، يرثونه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا إشكال ﴿فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [(٩٢) سورة النساء] ﴿وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً﴾ [(٩٢) سورة النساء] الأهل هؤلاء مسلمون وإلا كفار؟ ظاهر السياق على أنهم كفار؛ لأنه لو لم يكونوا كفار كانوا في القسم الأول، نعم؟ كان في القسم الأول، إلا إذا قلنا: إنه كافر مثلهم، ويرثون هذه الدية عنه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 3793

ما يحتاج إلى التنصيص ... بيننا وبينهم ميثاق إذا كانوا مؤمنين ما يحتاجون إلى تنصيص، فيرثونه على كل حال، وتجب الدية على كل حال كالقسم الأول، لكن الكلام إذا كانوا مخالفين له في الدين، فهل نقول: إن هذا إرث يرثون هذه الدية كسائر أمواله؟ ومعلوم أن اختلاف الدين مما يمنع الميراث، أو نقول: إنه كافر مثلهم كما قال جمع من أهل العلم -ولعلهم الأكثر-؟ يقولون: فيه الدية وفيه الكفارة، إذا كان من قوم بيننا وبينهم ميثاق، أو نقول: إن أخذهم الدية لا على سبيل الإرث؟ ويش تكون إذا لم تكن على سبيل الإرث؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . معاوضة باعتبار أنه لو جنى لكانت عليهم الدية؛ لأنهم هم عاقلته، والغنم مع الغرم، وعلى كل حال كلام أهل التفسير في الآية كثير جداً، ومنهم من يرى أنها خاصة بالمؤمن إذا قُتل خطأً، ومنهم من قال: إن القسم الثالث يتناول الكافر. يقولون: سميت الدية عقلاً لأن الأصل فيها الإبل، وهي تعقل، فإذا سلمت وودي القتيل عقلت عند دار أهله، فسميت بهذا تسمية لها بالمصدر، ثم توسع في استعمال هذا اللفظ حتى شمل الديات كلها إبلاً كانت أو دراهم أو دنانير، فإنها تسمى دية، وتسمى أيضاً عقل. قال ﵀: باب: ذكر العقول العقول: جمع عقل، والمراد به أيضاً الديات، ديات النفوس التي تختلف باختلاف الأجناس بين ذكر وأنثى، ومسلم وغير مسلم، وديات أيضاً الأعضاء.

стр. 3794

قال: "حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه -أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم- أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لجده عمرو بن حزم" أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم، طريقة التحديث هنا أولاً: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم صحابي وإلا غير صحابي؟ نعم غير صحابي، وجده عمرو بن حزم صحابي، وهو يحكي القصة، يحكي الكتاب الذي كتب لجده، ولم يلق جده "أن في الكتاب" ويحكيها بصيغة (أن) فهو مرسل عند أهل العلم، الحديث مرسل؛ لأنه من رواية تابعي لقصة لم يشهدها، قد يكون وقف على الكتاب، والكتابة والمكاتبة طريق من طرق التحمل المعروفة عند أهل العلم الثمانية منها: الكتابة والمكاتبة، وهذا منها، كتب النبي ﵊ لعمرو بن حزم، فروايته لهذه الكتابة هو ليس بكاتب، ولا مكتوب له، وليس بطرف في الكتابة، إنما يروي هذه الكتابة عن طريق الوجادة، إذا قلنا: إنه اطلع على الكتاب قلنا: وجادة، فهو وجد في الكتاب الذي كتبه النبي ﵊ إلى جده عمرو بن حزم، ولا شك أن مثل هذا يحكم بانقطاعه، وإن كان فيه شوب اتصال كما يقول أهل العلم، الأصل فيه الانقطاع؛ لأنه لم يلق المكتوب له، يعني كما نجد بخط عالم نعرف خطه، وجدنا بخط شيخ الإسلام، أو وجدنا بخط شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، أو عالم لم ندركه، ونحن لا نشك أن هذا خطه هذه وجادة، لكن لا يحكم باتصالها، إنما هي منقطعة، إلا لو وجدنا بخط الشيخ يعني إذا وجد الإنسان الواجد بخط شيخه الذي لا يشك فيه، باعتبار أنه لقيه، وروى عنه يروي عنه هذا، بخطه الذي لا إشكال فيه، أما أن يروي عن شخص لم يعاصره بمجرد الوجادة، هذا يحكم عليه أهل العلم بالانقطاع، لكن قالوا: فيها شوب اتصال باعتبار أن الخط لا يشك فيه، وأن الإنسان وقف على هذا الخط كما يوجد في الكتب وفي حواشي الكتب دائماً نقف ويقف غيرنا في المخطوطات على حواشي كتبت بخط عالم من أهل العلم تنسب إليه، النسبة إليه صحيحة بحيث لا يشك في الخط، أما إذا وجد أدنى نسبة للشك فلا. طالب:. . . . . . . . .

стр. 3795

لا، يروي بالوجادة، يقول: وجدت بخط فلان. عبد الله بن الإمام أحمد كثيراً ما يقول: وجدت بخط أبي، وهو يروي عنه، وجدت بخط أبي، وهذا أولى ما يقال؛ لأنه بيان للواقع بدقة، وجدت بخط أبي، وجدت بخط الشيخ فلان، وجدت بخط شيخ الإسلام، ومعروف خطه، نعم، فهذه أولى ما يقال؛ لأن فيها بيان الواقع، لكن إذا وجد بخط شيخه الذي لا يشك فيه، أو بخط والده وقل مثل هذا في الوصايا والأوقاف، وما أشبه ذلك إذا كان لا يشك بخطه، فأهل العلم يقررون أنه له أن يحلف عليه؛ لأنه غلبة ظن، ويجوز الحلف على غلبة الظن، إذا وجد بخط أبيه الذي لا يشك فيه أن له ديناً على فلان ابن فلان، نعم فإنه يحلف عليه بناءً على جواز الحلف على غلبة الظن، وهذا منه، وإن كان التقليد وارد، تقليد الخطوط وارد، كما أن تقليد الأصوات أيضاً موجود، لكن الكلام فيما إذا لم يساوره أدنى شك. وعلى كل حال على أن الخبر مرسل إلا أنه متلقى بالقبول عند أهل العلم، وابن حجر -رحمه الله تعالى- يقول: تلقي العلماء للخبر بالقبول أقوى من مجرد كثرة الطرق. "أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ " عرفنا وجه الانقطاع أنه يحكي قصة لم يحضرها، وإنما وقف عليها مكتوبة "أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ " الرسول يكتب وإلا ما يكتب؟ طالب: ما يكتب. نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لكن الرسول يكتب وإلا ما يكتب؟ طالب: ما يكتب. ﴿وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ [(٤٨) سورة العنكبوت] معروف أنه لا يكتب هذا بالنص القطعي، الرسول لا يكتب، وإنما أمر بالكتابة، والفعل ينسب إلى من أمر به، كما أنه ينسب إلى من باشره، واختلفوا هل كتب النبي ﵊ يوم الصلح أو لم يكتب؟ لأن علياً رفض ﵁ أن يمسح من محمد رسول الله، فأخذ النبي ﵊ القلم فمحاه وكتب، في الصحيح، فهل هذه كتابة أو أمر كما هنا؟ أمر عند أكثر أهل العلم، وإن كان أبو الوليد الباجي يقول: إنه كتب بخطه، وكتابة الكلمة والكلمتين لا تخرجه عن كونه أمياً ﵊، ورد على الباجي، بل ضلله بعض أهل العلم، وردوا عليه بقوة وقسوة.

стр. 3796

"أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم في العقول" يعني في الديات "أن في النفس" يعني في قتل النفس "مائة من الإبل" وهذا في قتل الخطأ وشبه العمد، ومثله العمد إذا عدل عن القود إلى الدية "في النفس" كاملة مائة من الإبل "وفي الأنف إذا أوعي جدعاً" يعني استوعب كله، مسح مسحاً "مائة من الإبل" دية كاملة، فالإنسان كامل فيه الدية كاملة، وفي كل عضو منه غير متعدد، يعني واحد الدية كاملة، وما كان فيه منه اثنان ففي كل واحد منهما نصف الدية، وما كان فيه منه ثلاثة ففي كل واحد ثلث الدية وهكذا، وما كان فيه منه عشرة فيه عشر الدية. يتصور أن تكون الجناية على الشخص مع بقاء روحه في جسده أن يحكم له بديات، يعني لو كان القتل كامل إزهاق للنفس دية واحدة، جدع أنفه كاملاً، وقطع أذنيه، وفقأ عينيه، وقطع يديه، ورجليه، وقطع ذكره، وأنثييه، كم من دية هذه؟ نعم؟ وخلع أسنانه، نعم؟ كمن من ديات؟ طالب: ثمان. ثمان، لو قال قائل: هل في هذا تسويغ للقاتل أن يجهز عليه؛ لأنه بدلاً من أن يدفع ثمان ديات دية واحدة؟ طالب:. . . . . . . . . لا يجوز، نعم عندك الآن الأنف إذا أوعي جدعاً كم فيه؟ مائة من الإبل، دية كاملة، اليد الواحدة كم فيها؟ نصف الدية، العين الواحدة نصف الدية، وفي كل شيء منه شيئان نصف الدية، وثلاثة ثلث الدية وهكذا، إذا اجتمعت تجمع الديات. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . في كل حاسة من الحواس دية، لكن في العين؟ نصف الدية، في العينين؟ دية، يجتمع ثمان ديات، وقد حصلت، حكم بها، حكم بها ثمان ديات معروفة، شخص معروف اعتدي عليه فضرب، فتعطلت منه حواسه، وتلف بعض أطرافه وحكم له بديات.

стр. 3797

أولاً: لا يسوغ للإنسان أن يجهز على مثل هذا، فإن قتله بعد ذلك كله صار قتله عمداً -نسأل الله السلامة والعافية-، ما دامت الروح في الجسد، وهو إنسان كامل الحقوق، ومثل هذا لو كان في العناية، وعايش على الأجهزة، وروحه في جسده، قتله قتل عمد، وهذا شرع، لا بد من التسليم، نعم يوجد في الأنظمة الوضعية أنه مع ذلك ينفق عليه حتى يموت، وهذا يدعوهم إلى الإجهاز عليه، المسألة ما تنتهي، يدعوهم إلى الإجهاز عليه، يتخلص من الإنفاق عليه إلى أن يموت، فمثل هذا كل شيء له حكمه في الشرع، وهناك مسائل لا يملك المسلم إلا أن يرضى ويسلم، كما قيل في قطع اليد في السرقة، ربع دينار تقطع بها اليد، ثلاثة دراهم أترجة قيمتها ثلاثة دراهم قطعت بها اليد، .... في عهد عثمان ﵁، وديتها كم؟ طالب: خمسون. خمسين من الإبل، أو خمسمائة دينار، ومع ذلك تقطع بهذا المبلغ اليسير، لا نقول: التافه؛ لأن اليد لا تقطع في الشيء التافه كما قالت عائشة، الشيء اليسير، ثلاثة دراهم، ومع ذلك هذا كله شرع علينا أن نرضى ونسلم، وإذا تصورنا المعنى وجدناه عين الحكمة؛ لأنها لما كانت أمينة كانت ثمينة، ولما خانت هانت. "أن في النفس مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعي جذعاً مائة من الإبل" مائةٌ وإلا مائةً؟ إيش عندكم؟ الأولى مائةً، والثانية مائةٌ كذا عندكم؟ يجوز وإلا ما يجوز؟ "وفي المأمومة ثلثُ أو ثلثَ، وفي الجائفة مثلها، وفي العين خمسون" ما قال: خمسين، وفي اليد خمسون، وهكذا في الرجل، وفي كل أصبع، يجوز الرفع على معمول (إن) مرفوعاً، العطف على معمول (إن) بالرفع شريطة أن تستوفي خبرها، أما إذا لم تستوف فلا يجوز. يقول: "إن في النفس وفي الأنف إذا أوعي جدعاً مائةً من الإبل" لا بد أن تستوفي الجملة، أما إذا لم تستوف، تستوفي ركنيها المبتدأ والخبر، الاسم والخبر فإنه لا يجوز. وجائزٌ رفعك معطوفاً على ... معمول (إن) بعد أن تستكملا يعني إذا استكملت الخبر لا بأس.

стр. 3798

"أن في النفس مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعي جذعاً مائةٌ من الإبل" أو مائةً من الإبل "وفي المأمومة ثلث الدية" المأمومة: هي الشجة التي تصل إلى .. ، تخترق الجلد واللحم والعظم، وتؤم الدماغ وتقصده، فيها ثلث الدية "وفي الجائفة" ما يصل إلى الجوف، تخترق البدن فتصل إلى الجوف "وفي الجائفة مثلها، وفي العين خمسون" نصف الدية؛ لأن في البدن كم؟ عينين، لو إنسان على غير ما أجرى الله -جل وعلا- من العادة وجد له أكثر من عضو، له ثلاث عيون مثلاً، أو أنفين، أو يد ثالثة، أو أصابع زائدة، هل تؤثر في الحكم أو ما تؤثر؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا حكم له إنما فيه حكومة، يعني ما يأخذ حكم الأصلي. "وفي العين خمسون، وفي اليد خمسون، وفي الرجل خمسون، وفي كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل" يعني لأن في اليدين عشرة أصابع، لكل واحد عشر الدية "وفي السن خمس" خمس، كم عدد الأسنان لنقسم عليها الدية؟ كم؟ طالب:. . . . . . . . . الآن التقدير خمس على أساس أن في الفم عشرين، ولعل هذا هو المتوسط؛ لأن الناس متفاوتون في عدد الأسنان، الناس يتفاوتون، منهم من يصل إلى الثلاثين، ومنهم من يقنص عن ذلك، والكل يتفقون على أن فيهم عشرون سناً. "وفي الموضحة خمس" الموضحة هي ما يوضح العظم، نعم. سم. أحسن الله إليك. باب: العمل في الدية حدثني عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قوم الدية على أهل القرى فجعلها على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألف درهم. قال مالك ﵀: فأهل الذهب أهل الشام وأهل مصر، وأهل الورق أهل العراق. وحدثني يحيى عن مالك أنه سمع أن الدية تقطع في ثلاث سنين أو أربع سنين. قال مالك ﵀: والثلاث أحب ما سمعت إلي في ذلك. قال مالك ﵀: الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا يقبل من أهل القرى في الدية الإبل، ولا من أهل العمود الذهب ولا الورق، ولا من أهل الذهب الورق، ولا من أهل الورق الذهب. يقول -رحمه الله تعالى-: باب: العمل في الدية

стр. 3799

قال: "حدثني مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قوم الدية على أهل القرى" هذا بلاغ، وهو موصول "قوم الدية على أهل العراق" موصول من طريق ويش الشرح معكم؟ الشرح؟ طالب:. . . . . . . . . الزرقاني انقطع نفسه انتهى .... ، ما هو بهذا المرتب هذا؟ ويش يقول عندك؟ طالب:. . . . . . . . . إيه في غير الموطئات يذكر هذا، نعم بينه وبين مالك واحد وإلا اثنين؟ اثنين، فهذا يكون معضل، لكن البلاغ لا بد له من مبلغ، فهل ذكر في روايات أخرى من روايات الموطأ؟ على كل حال مقتضاه معمول به عند أهل العلم، يعني تقويم الدية الأصل فيها أنها مائة من الإبل، وتقويم المائة في عهد عمر بألف دينار أو اثني عشر ألف من الفضة ما فيه إشكال، باعتبار أن كل واحدة من الإبل عشرة دنانير، ماشية، لكن الآن كم تقوم الإبل؟ إذا قلنا: المتوسط ألفين؟ المائة بمائتي ألف، كان التقويم بأقل من ذلك، كان بستة عشر ألف، ثم أربعة وعشرين ألف، ثم مائة ألف، نعم والآن أظن مائة وعشرين؟ مائة وعشرين، وعلى كل حال هذا لا إشكال فيه، ألف ومائتين من الإبل ... ، الواحد من الإبل بألف ومائتين في وقت التقويم ماشي، وقد يحتاج إلى رفعها؛ لأن الأصل في الديات الإبل، لكن لو جئنا إلى ألف دينار، الدينار قيمته ثلاثمائة ريال من الذهب، الدية على هذا ثلاثمائة ألف، فهل نقول: إن ما دام ألف دينار يمكن أن تقوم الدية بثلاثمائة ألف ريال، أو نعود على الأصل الذي هو الإبل؟ نعم نعود إلى الأصل، ما نقوم على فرع. على كل حال عمر بن الخطاب ﵁ قوم الدية على أهل القرى، من وين يجيبون الإبل؟ ما عندهم، لو كلفوا بجمع هذه الإبل لكلفوا ما يشق عليهم "فجعلها على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألف درهم" التقويم هذا مناسب جداً بين الذهب والفضة؛ لأن كل ثلاثة دراهم تعادل ربع دينار، إذاً الدينار اثني عشر درهم، ألف دينار اثني عشر ألف درهم "وعلى أهل الورق اثني عشر ألف درهم". "قال مالك: فأهل الذهب أهل الشام وأهل مصر، وأهل الورق أهل العراق". اللهم صل على محمد ...

стр. 3800

على كل حال كون الدية مائة من الإبل هذا نص، وأما تقويمها وتقديرها بما تقابله وتساويه من العملات المختلفة في البلدان والأوقات والأزمان هذه مسائل اجتهادية. قال: "وحدثني يحيى عن مالك أنه سمع أن الدية تقطع في ثلاث سنين أو أربع" يعني تنجم، كل سنة ثلث الدية، أو ربع الدية على السنين. "قال مالك ﵀: والثلاث أحب ما سمعت إلي في ذلك" الثلاث عند مالك أرجح من الأربع؛ لأن إلزام الجاني، أو عاقلة الجاني بدفعها في وقت واحد يشق عليه ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [(٧٨) سورة الحج] وهو لم يقصد القتل، ما قصد القتل، ولو كان في حق الله -جل وعلا- لكان إثمه مرفوعاً، ومع ذلك هو في حق آدمي الإثم مرفوع، لكن إلزامه بالدية والكفارة من باب ربط السبب بالمسبب، فهو حكم وضعي وإلا تكليفي؟ وضعي لا تكليفي، ولذا يقول أهل العلم: إن عمد الصبي والمجنون حكمه حكم الخطأ، حكمه حكم قتل الخطأ من البالغ، ولو كان متعمداً؛ لأن الإثم مرفوع عنه، فهو كالجاني الكبير إذا أخطأ فقتل. "قال مالك: المجتمع عليه عندنا" يعني المتفق عليه عندهم في بلدهم "أنه لا يقبل من أهل القرى في الدية الإبل" لأن عمر لما حددها بالدراهم والدنانير صار حكمه ملزماً، باعتبار أنه واحد من الخلفاء الراشدين الذين أمرنا بالاقتداء بهم ((اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر)) ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي)) فكأنه يرى أن حكم عمر ملزم. "أنه لا يقبل من أهل القرى في الدية الإبل، ولا من أهل العمود" الذين هم أهل البادية، يعني العمود عمود البيت بيت الشعر أو الخيمة، وما أشبه ذلك لا يقبل منهم الذهب ولا الورق، وإنما يقبل منهم الإبل "ولا من أهل العمود الذهب والورق، ولا من أهل الذهب الورق" يعني ما يقبل من أهل مصر والشام الفضة، كما أنه لا يقبل من أهل الورق الذهب لا يقبل من أهل العراق الذهب باعتبار أن هذا نص ملزم توقيفي، أمرنا بالاقتداء به وإتباعه، أعني من قام بالمعادلة، وهو عمر -رضي الله تعالى عنه-، نعم. أحسن الله إليك. باب: ما جاء في دية العمد إذا قبلت وجناية المجنون

стр. 3801

حدثني يحيى عن مالك أن ابن شهاب كان يقول: في دية العمد إذا قبلت خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة. وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أن مروان بن الحكم كتب إلى معاوية بن أبي سفيان: أنه أتي بمجنون قتل رجلاً فكتب إليه معاوية: أن اعقله ولا تقد منه، فإنه ليس على مجنون قود. قال مالك ﵀ في الكبير والصغير إذا قتلا رجلاً جميعاً عمداً: إن على الكبير أن يقتل، وعلى الصغير نصف الدية. قال مالك ﵀: وكذلك الحر والعبد يقتلان العبد، فيقتل العبد، ويكون على الحر نصف قيمته. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: ما جاء في دية العمد إذا قبلت يعني عفي عن القصاص، عفي عن القود، وعدل إلى الدية "إذا قبلت وجناية المجنون" يعني وما جاء في جناية المجنون، وحكمه كالصبي، عمده حكم الخطأ بالنسبة للكبير. قال ﵀: "حدثني يحيى عن مالك أن ابن شهاب كان يقول: في دية العمد إذا قبلت خمس وعشرون بنت مخاض" يعني إذا عدل عن القود والقصاص إلى الدية يعني إذا قبلت الدية فإنها تنوع، إذ لو كانت من سن واحدة لشقت، لو قال: عليه مائة جذعة، مائة بنت لبون، مائة بنت مخاض، يشق عليه أن يجتمع عنده هذا، وإنما تنوع رفقاً به، ومن باب التوسط في الأمور، إذ لو شرعت كلها من الكبار لأجحفت بالجاني، ولو اتفق أو صنفت كلها من الصغار لأضر بأولياء المقتول المجني عليهم. ابن شهاب كان يقول: "في دية العمد إذا قبلت خمس وعشرون بنت مخاض" وهي التي تمت لها سنة ودخلت في الثانية "وخمس وعشرون بنت لبون" كملت الثانية ودخلت في الثالثة، وبعدها الحقة والجذعة أرباع، بنت مخاض خمس وعشرين، بنت لبون خمس وعشرون، حقة خمس وعشرون، جذعة خمس وعشرون، فيكون المجموع مائة. قوله: "بنت مخاض، بنت لبون، حقة، جذعةً" منصوبة على إيش؟ على التمييز، كلها منصوبة على التمييز.

стр. 3802

قال: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أن مروان بن الحكم كتب إلى معاوية بن أبي سفيان: أنه أتي بمجنون قتل رجلاً" عن مالك عن يحيى بن سعيد أن مروان بن الحكم كان عامل لمعاوية على المدينة "كتب إلى معاوية بن أبي سفيان: أنه أتي بمجنون قتل رجلاً فكتب إليه معاوية: أن اعقله ولا تقد منه" يعني لا تقتله بسبب القتل، قد يقول قائل: إن العاقل أكمل من المجنون، ما دام مجنون قتل عاقلاً، فلماذا لا يقاد به وهو أكمل منه؟ وقد جرت العادة أن الأدنى يقاد منه دون العكس، لو أن حراً قتل عبداً يقاد به أو ما يقاد؟ لا يقاد، لكن العكس يقاد، فلماذا لا يقال: بأن المجنون يقاد؟ الصغير يقاد؟ لأن الكبير أكمل منه دون عكس. لو أن عاقلاً مكلفاً قتل مجنوناً يقاد منه أو لا يقاد؟ أو قتل صغيراً عمداً يقاد وإلا ما يقاد؟ يقاد، فلماذا لا نقول: إنه العكس؟ النظر في مثل هذا إلى التكليف ورفع القلم، فالمكلف يقاد وغير المكلف رفع عنه القلم. "فكتب إليه معاوية: أن اعقله" يعني خذ الدية من أولياء القاتل، وتدفع إلى أولياء المقتول "ولا تقد منه" يعني لا تقتله به، يقول: "فإنه ليس على مجنون قود" باعتبار أن ما فعله مرفوع عنه القلم، لكن إلزامه بالدية إنما هو كما تقدم من باب ربط الأسباب بالمسببات، هو ليس من باب الحكم التكليفي، وإنما هو من باب الحكم الوضعي.

стр. 3803

"قال مالك في الكبير والصغير إذا قتلا رجلاً جميعاً عمداً" كبير وصغير اجتمعا على قتل رجل "أن على الكبير أن يقتل وعلى الصغير نصف الدية" هذا له شريك، فكيف يقاد به وهو لم يتفرد بقتله؟ لأن الجماعة يقتلون بالواحد، لو اجتمع لو تمالأ أهل صنعاء -كما جاء في الخبر- على قتله لقتلوا، فالمجموعة يقادون، فإذا اجتمع على قتل مقتول من يستوفى منه القود ومن لا يستوفى منه فإن من يستوفى منه يقتل به، والثاني يلزم بدية كاملة أو نصف دية؟ نصف دية، لماذا؟ لأن القتل لا يتبعض بالنسبة للكبير الذي اشترك في قتله ما يقال: يقتل نصفه، لا، لا يتبعض، بينما الدية تتبعض، ويؤخذ نصفها، وعلى هذا لو اجتمع عشرة، أحد عشر واحد كبير وعشرة صبيان، اجتمعوا على شخص فقتلوه، نعم يقتل الكبير؛ لأنه مكلف، والعشرة الصغار تقسم عليهم الدية، نعم، لو عفي عن الكبير ماذا يحصل؟ هل يأخذون أكثر من دية؟ ما يأخذون أكثر من دية، تقسم بينهم. "أن على الكبير أن يقتل، وعلى الصغير نصف الدية". "قال مالك: وكذلك الحر والعبد" الحر والعبد يقتلان العبد، فيقتل العبد لوجود التكافؤ؛ لأنه يقاد به ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [(١٧٨) سورة البقرة] فلوجود التكافؤ يقتل العبد، ولعدم وجود التكافؤ بين الحر والعبد لا يقتل الحر، ويكون على الحر نصف قيمته؛ لأنه لم يستقل بقتله، وإنما قتله مع شريك. طالب:. . . . . . . . . المقتول وش هو؟ طالب:. . . . . . . . . إيه نصف القيمة. طالب:. . . . . . . . . لا نصف الدية. سم. أحسن الله إليك. باب: ما جاء دية الخطأ في القتل حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن عراك بن مالك وسليمان بن يسار أن رجلاً من بني سعد بن ليث أجرى فرساً فوطئ على إصبع رجل من جهينة، فنزي منها فمات، فقال عمر بن الخطاب ﵁ للذي ادعي عليهم: أتحلفون بالله خمسين يميناً ما مات منها؟ فأبوا وتحرجوا، وقال للآخرين: أتحلفون أنتم؟ فأبوا، فقضى عمر بن الخطاب بشطر الدية على السعديين. قال مالك ﵀: وليس العمل على هذا.

стр. 3804

وحدثني عن مالك أن ابن شهاب وسليمان بن يسار وربيعة بن أبي عبد الرحمن كانوا يقولون: دية الخطأ عشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون ابن لبون ذكراً، وعشرون حقة، وعشرون جذعة. قال مالك ﵀: الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا قود بين الصبيان، وإن عمدهم خطأ، ما لم تجب عليهم الحدود، ويبلغوا الحلم، وإنْ قَتَل الصبي لا يكون إلا خطأً. وإنَّ، وإنَّ. أحسن الله إليك. وإنَّ قَتْل الصبي. وإنَّ قَتْل الصبي لا يكون إلا خطأً، وذلك لو أن صبياً وكبيراً قتلا رجلاً حراً خطأً كان على عاقلة كل واحد منهما نصف الدية. قال مالك ﵀: ومن قتل خطأً فإنما عقله مال لا قود فيه، وإنما هو كغيره من ماله يقضى به دينه، ويجوز فيه وصيته، فإن كان له مال تكون الدية قدر ثلثه، ثم عفي عن ديته، فذلك جائز له، وإن لم يكن له مال غير ديته جاز له من ذلك الثلث إذا عفي عنه وأوصى به. يقول -رحمه الله تعالى-: باب: ما جاء دية الخطأ في القتل عرفنا أن العمد فيه القود إلا إذا عدل عنه، فيكون كشبه العمد، فيه الدية المغلظة، وأما الخطأ ففيه الدية المخففة. قال: "حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن عراك بن مالك وسليمان بن يسار أن رجلاً من بني سعد بن ليث أجرى فرساً، فوطئ على إصبع رجل من جهينة، فنزي منها فمات" نزي منها: يعني أصيب بسراية أو نزيف، أو ما أشبه ذلك؛ لأن سراية الجناية تابعة لها. لو أن إنساناً قطع يد إنسان فنزف حتى مات ما يقال: نصف الدية، لا يقال: نصف الدية، إنما يقال: الدية كاملة؛ لأنه قتله، وسراية الجناية تابعة لها.

стр. 3805

"فنزي منها فمات، فقال عمر بن الخطاب للذي ادعي عليهم" على الجهنيين: "أتحلفون بالله خمسين يميناً ما مات منها؟ " جعل الحكم حكم القسامة، جعلها قسامة، فيبدأ بالمدعى عليهم، يحلفون خمسين يميناً، ويستحقون الدية، كما هو شأن القسامة، إن حلفوا استحقوا، وإن نكلوا يعاد، تعاد الأيمان إلى ولي من؟ المدعى عليه، الآن فقال عمر للذي ادعي عليهم وهم أولياء القاتل، نعم، هم الذين ادعي عليهم أولياء القاتل: "أتحلفون بالله خمسين يميناً ما مات منها" على السعديين؛ لأن القاتل من بني سعد، وهو القاتل "فأبوا وتحرجوا" وهكذا ينبغي أن يكون المسلم، لا يجعل الله عرضة ليمينه، حتى يتأكد ويغلب على ظنه، على القول بجواز الحلف على غلبة الظن. "فأبو وتحرجوا، وقال للآخرين: أتحلفون أنتم؟ " تعاد عليهم الأيمان "فأبوا" فالتورع عن مثل هذا هو الأصل، لا يسارع الإنسان باليمين؛ لأن الشواهد شواهد الأحوال في وقتنا الحاضر أحياناً يسارع الإنسان بنفي الأمر مع يمينه، لو جاء الولد إلى أبيه فقال: صدمني فلان، طلع علي مع الشارع وصدمني، خرج الأب مسرعاً إلى موقع الحادث وأدى الأيمان المتتابعة أن فلان خرج من الشارع وهو ما حضر، وهذا يصير، نعم يحدث كثيراً هذا؛ لأنه سمع أول ما سمع من الكلام هذا فصدقه، إضافة إلى أنه بمنزلة ولده، والسيارة سيارته، يقسم الأيمان أن هذا خرج عليه من الشارع هذا وصدمه، ويمكن الولد هو الذي طلع عليه، المقصود أن مثل هذه الأمور لا بد من التحري والتثبت فيها، ولا بد من التورع عن ابتذال اليمين. "وقال للآخرين: أتحلفون أنتم؟ فأبوا، فقضى عمر بن الخطاب بشطر الدية على السعديين" بشطر الدية، لماذا حكم بشطر الدية؟ يعني ما حكم بدية أصبع الذي هو محل الجناية وتلف ويكفي؟ لأن الاحتمالين على حد سواء، واحتمال أن يكون مات منها فتلزم الدية كاملة، واحتمال أن يكون ما مات منها فلا تلزم الدية، والاحتمالان على حد سواء، وإذا دار الأمر بين الاحتمالين وسمت تبعاته على اثنين، ظاهر وإلا ما هو بظاهر؟

стр. 3806

هذا وجه هذا الحكم، ولكن مالكاً قال: "وليس العمل على هذا" فإنه إنما أن يكون مات بسببها فيستحق الدية كاملة، أو يكون مات بانتهاء مدته ولم يكن بسببه، وحينئذٍ لا يستحق إلا دية الأصبع التي وطئها. وعلى هذا لو أن طفلاً أزعج والديه في النوم، فجاءت به الأم فوضعته بينهما، بين الأب وبين الأم، فلما أصبحا وجداه ميتاً، ولا يدرى أيهما الذي قتله، المتسبب في هذه الصورة الأم التي نقلته من مكانه؛ لئن يكون بينهما، لكن لو كان بأمر الأب قال: هاتيه بيننا إلى أن يسكت، الاحتمال قائم أن يكون الأب وأن يكون الأم، لماذا لا يقال: إن الأصل براءة الذمة، فلا تلزم الكفارة إلا بيقين؟ هذا إذا تصورنا الولد سليم، لكن إذا تصورناه مريض، واحتمال أن يكون مات من مرضه الذي هو فيه، فهذا لا شك أنه يضعف الإلزام بالكفارة، ولذا قال مالك ﵀: "وليس العمل على هذا" نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا عند عدم وجود الأدلة، هذه قرائن، قرائن قد يحتاج إليها ....

стр. 3807

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: الموطأ - كتاب العقول (٢) الشيخ: عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: وحدثني عن مالك أن ابن شهاب وسليمان بن يسار وربيعة بن أبي عبد الرحمن كانوا يقولون: دية الخطأ عشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون بن لبون ذكر، وعشرون حقة، وعشرون جذعة. وتقدم في التحديد دية العمد إذا قبلت خمس وعشرون، خمس وعشرون، يعني أرباع، ودية الخطأ كم؟ أخماس، عشرون، عشرون، عشرون، والسبب في هذا أن دية الخطأ أخف من دية العمد؛ لما تكون دية العمد أرباع فيكون ربعها كبار، وربعها من السن الذي يليه، والربع من السن الذي يليه، وربع من الصغار، لما تكون أخماس تخف على أهلها، يخف البحث عنها، وتخف قيمتها من جهة أسنانها، ولا شك أن الخطأ أسهل من العمد. "قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا" وش الذي اختلف هنا؟ بنت مخاض، وهناك أيضاً؟ بنت مخاض، وبنت لبون، وهناك أيضاً بنت لبون، وابن لبون ذكر، هذا لا يوجد في دية العمد إذا عفي عن القود. يقول الإمام مالك -رحمه الله تعالى-: "الأمر المجتمع عليه عندنا أن لا قود بين الصبيان، وأن عمدهم خطأ" وهذا قول عامة أهل العلم؛ لأنهم غير مكلفين، فعمدهم من قبيل الخطأ، وكذلك سائر إتلافاتهم، ولو تعمدوا الإتلاف، فإنما يعاملون معاملة المخطئ؛ لأن قلم التكليف مرفوع عنهم، وإلزامهم بالتعبات بالديات، وأروش الجنايات، وقيم المتلفات، كل هذا من باب ربط الأسباب بالمسببات، فهو من باب الحكم الوضعي، لا من باب الحكم التكليفي؛ لأنهم غير موجه خطاب الله -جل وعلا- لرفع القلم عنهم.

стр. 3808

"وأن عمدهم خطأ" كذلك تجب عليهم الزكوات كالمجانين، تجب في مال الصبي والمجنون، من هذه الحيثية، "ما لم تجب عليهم الحدود، ويبلغوا الحلم" يعني ما لم يكلفوا، ويجري عليهم قلم التكليف، وتكليفهم يكون ببلوغ الحلم، وإجراء الحدود عليهم إذا بلغوا وكلفوا، والتكليف يكون ببلوغ بتمام الخامسة عشرة أو بالاحتلام، أو بالإنبات، وتزيد المرأة الحيض "وإن قتل الصبي لا يكون إلا خطأ" حيث لا يكون عن عمد ولو تعمد، لو تعمد القتل فإنه في الحكم حكمه قتل الخطأ، وذلك لو أن صبياً عرفنا أنه في قتل الخطأ يلزم الدية والكفارة، قتل عمد الصبي والمجنون، قلنا: إن حكمه حكم الخطأ، فهل تلزم فيه الدية والكفارة؟ وهل يحرم من الميراث بسببه أو لا يحرم؟ الدية تجب، هذا ما فيه إشكال؛ لأنه كخطأ البالغ، لكن هل تجب كفارة على الصبي إذا قتل؟ بحيث تبقى في ذمته متى كلف؟ أو نقول: إنه غير مكلف والكفارة عبادة لا يلزم بها كما لو حلف وحنث؟ يلزمه كفارة أو ما يلزمه؟ ما يلزمه كفارة، فإذا قتل هل يلزمه كفارة أو ما يلزمه؟ الدية حق لمخلوق، لكن الكفارة حق الخالق فهل تلزم أو ما تلزم؟ يعني مقتضى قولهم: عمدهم خطأ، وعمد الصبي والمجنون كخطأ الكبير، مقتضى الإطلاق أنه يلزمهم؛ لأنه لازم لخطأ الكبير الدية والكفارة، لكن باعتبار أنها حق لله، ولم يجر عليه قلم تكليف، فإنها حينئذٍ لا تلزمه، وذلك لو أن صبياً وكبيراً قتلا رجلاً حراً خطأ كان على عاقلة كل واحد منهما نصف الدية، ما يقال: على عاقلة الكبير النصف، وليس شيء على عاقلة الصغير لأنه غير مكلف، لا، لما قررنا من أن الصبي والمجنون حكمه حكم الكبير في هذا، اشتركا في قتل، قتلوا رجلاً حراً كبير مكلف وصغير، فعليهم الدية نصفين، الكفارة على من؟ على الكبير، كفارة كاملة وإلا نصف كفارة؟ لماذا؟ نعم؟ تتبعض وإلا ما تتبعض؟ نقول: يصوم هذا شهر وهذا شهر؟ هذا عليه نصف الرقبة وهذا عليه نصف الرقبة؟ يتبعض وإلا ما يتبعض؟ هذا يمكن أن يجرى فيه الخلاف أن صيام المدة عبادة واحدة أو أكثر من عبادة، مثل ما قلنا في رمضان، هل شهر رمضان كله عبادة واحدة أو عبادات؟ بمعنى أنه لو وطء في ثلاثين يوم من رمضان، كل يوم يطأ، ولم يكفر عن الأولى،

стр. 3809

وقلنا: إن كل يوم عبادة مستقلة، يكفر بعدد الأيام، وإذا قلنا: إن رمضان كله عبادة واحدة، وهذه موجبات للكفارة سببها واحد، فكفارة واحدة تتداخل، مسألة معروفة عند أهل العلم، وتبحث هذه المسألة، هل تتبعض أو لا تتبعض؟ ويراجع فيها كلام ابن رجب في القواعد، وكلام غيره من أهل العلم، وتحضر في الأسبوع القادم. "قال مالك: ومن قتل خطأ فإنما عقله مال لا قود فيه" معروف أن قتل الخطأ فيه الدية والكفارة وليس فيه قود "وإنما هو كغيره من ماله يقضى به دينه" من قتل خطأ فإنما عقله مال أو قتل خطأ؟ نعم؟ وش عندكم؟ طالب:. . . . . . . . . لكن عندنا من قتل، والطبعات الثانية؟ طالب:. . . . . . . . . عندك قتل؟ أي طبعة؟ ارفع ارفع أشوف؟ ألهذا حج؟ ارفع الكتاب ... ، من اللي اعتنى به؟ أنا داري الحديث، أشوف اللي عندك. إيه تجارية هذه. تجارية ما في ... شوف اللي عندك؟ كلها الاثنين؟ يعني مكرر؟ وش لون. . . . . . . . .؟ الطبعة هذه موزعة؟ وش لون موزعين جزأين؟ الثاني؟ وغيره؟ طبعات ثانية؟ خلنا نشوف على الاحتمالين.

стр. 3810

"قال مالك: ومن قتل خطأ" خلونا نشوف الضمير هل هي متسقة وإلا لا؟ "فإنما عقله مال لا قود فيه، وإنما هو كغيره من ماله يقضى به دينه" هل مناسب مثل هذه الكلام؟ أو من قُتل خطأ فإنما عقله مال، ديته مال، لا قود فيه "وإنما هو كغيره من ماله يقضى به دينه" المقتول عليه دين، ديته مائة ألف، نعم الأصل أن الدية تسلم إلى أهله ﴿وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [(٩٢) سورة النساء] هل تسلم لهم على سبيل التمليك أو أنها كمال الميت المقتول تقضى بها ديونه؟ عليه دين خمسين ألف مثلاً، ستين ألف، والبقية يكون للورثة؟ أوصى بثلث ماله هل يؤخذ من الدية وصية وإلا ما يؤخذ؟ لأنه قال: "وإنما هو كغيره من ماله يقضى به دينه" الآن لو كان له دين على إنسان آخر مات أو قتل، أهله يستوفون هذا الدين من المدين، ثم تقضى به ديونه، وتنفذ به وصاياه، وهذا كغيره من ماله "يقضى به دينه، ويجوّز فيه وصيته" الآن بالنسبة للوصية تثبت متى؟ بالموت، والدية تثبت بالموت، يعني لو ضربه ضربة لم يمت منها في اللحظة هذه، مات بعد يوم أو يومين لكن بها، تثبت الدية بالموت، الآن تعلق الدية بالموت، وتعلق الوصية بالموت، موردهما واحد، فهل نقول: إن ثبوت الوصية بعد ثبوت الدية أو قبله؟ هي ما ثبتت إلا بالموت. طالب:. . . . . . . . .

стр. 3811

إيه أوصى بها قبل أن يملك هذا المال؛ لأنه ينظر هل تدخل الدية في ما يوصي به بعد موته؟ لأن استقرار الوصية إنما هو بعد الموت، والدية إنما تكون في حكم ماله بالموت، ترى فيها خيط رقيق، قد يعتبر فاصل وقد لا يعتبر فاصل، الآن بينهما خيط رقيق، قد يعتبر وقد لا يعتبر، قد يعتبر فاصل وقد لا يعتبر، يعني من باب التقريب النبي ﵊ في حديث المواقيت، وفي إمامة جبريل صلى به جبريل صلاة الظهر، صلاة العصر في اليوم الأول، عندما صار ظل كل شيء كطوله، وصلى به الظهر في اليوم الثاني عندما صار ظل كل شيء كطوله، ولذا قال المالكية: إن فيه وقت يتسع لأربع ركعات، يصلح للظهر أداء ويصلح للعصر أداء، فيجتمع الأمران، الآن اجتمعت الوصية والدية في هذا القدر المشترك بينهما، انتبهوا للتنظير، اشتركا، فقالوا: فيه وقت يصلح للصلاتين، ونقول هنا: وقت الذي وقت خروج الروح يصلح للأمرين، وهو ملك الدية ووجوب .. ، أو لزوم الوصية في هذا الوقت، في وقت الخيط الرقيق، المالكية قالوا: في وقت مشترك بين الصلاتين، الجمهور قالوا: ما في وقت مشترك؛ لأنه في حديث عبد الله بن عمرو قال: "ما لم يحضر وقت العصر" إذاً كيف يجيبون عن وقت إمامة جبريل؟ قالوا: فرغ من صلاة الظهر حينما صار ظل كل شيء كطوله، وفي اليوم الأول شرع في صلاة العصر حينما صار ظل كل شيء كطوله فصار هكذا، فيه اتصال وثيق، لكن ما فيه اشتراك، المالكية على أنه هكذا، نعم فيه اشتراك، الجمهور لا هكذا، ما فيه فاصل، لكن فيه اشتراك، فهل نقول في المسألة التي معنا: الوصية تدخل فيها الدية باعتبار أن فيه قدر مشترك وهو وقت خروج الروح؟ أو نقول: ما في وقت مشترك باعتبار أنه انتهى من هنا وشرع من هنا؟ مثل ما نظرنا في صلاتي الظهر والعصر، هنا من أهل العلم من يقول: إنها ما تدخل؛ لأنها ما ملكها في وقت حياته، والدية في الأصل مسلمة إلى أهله، ومنهم من يقول: إنها ما دامت بدلاً عن حياته فملكه لها أولى من غيره من أمواله، والإمام مالك يقول: "وإنما هو كغيره من ماله" الآن لو افترض أنه قدم طلب منحة من السلطان، وله وصية أوصى بثلث ماله، السلطان ما أمر بهذه الوصية إلا بعد شهر من وفاته، ما الحكم؟ هل

стр. 3812

نقول: إنها باعتبارها من سعيه كأمواله، وتورث عنه، وتدخل في وصاياه؟ أو نقول: ما اشتركت؟ يعني وقت لزوم الوصية ما ملكها، فلا تدخل، كل هذه محل نظر، ولعلها تراجع كسابقتها، ويحضر فيها كتاب، أو نريد أكثر من كتاب، لا يتكل بعضكم على بعض، ثم في النهاية ما نجد شيء. الآن تصورنا المسألة؟ يقضى بها دينه، على رأي الإمام مالك المسألة واضحة ومنتهية. "ويجوّز فيه وصيته، فإن كان له مال تكون الدية قدر ثلثه، ثم عفي عن ثلثه فذلك جائز له، وإن لم يكن له مال غير ديته جاز له من ذلك الثلث إذا عفي عنه وأوصي به" وهذا باعتبار أن وارث الميت يملك العفو أو لا يملك؟ أو يملك بقدر الثلث؟ الله -جل وعلا- من يخاطب في قوله: ﴿إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ﴾ [(٩٢) سورة النساء] أولياء الميت فلهم أن يعفوا، وإذا عفوا عن القود، فعفوهم عن الدية من باب أولى، الإمام مالك يقول: لا "فإن كان له مال تكون الدية قدر ثلثه، ثم عفي عن ديته، فذلك جائز له" عفي أو عفا؟ هذه مسألة أيضاً هل له أن يعفو؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا فإن عفي ... "فذلك جائز له" يعني لو في آخر رمق قال: الله يحلل ها اللي قتلني، أو دهسني، بحل، ترى يا الإخوان ما نحتاج دية، يملك وإلا ما يملك؟ إلا بخروج روحه، وهو في وقت .. ، ولذلك أنا أقول: لعل الضبط: "ثم عفا عن ديته، فذلك جائز له" وإن كانت قدر الثلث يجوز؛ لأنه يملك الثلث "وإن لم يكن له مال غير ديته" نعم؟ طالب:. . . . . . . . . عفا؟ طالب:. . . . . . . . . صحيح، وذلك ضبطها "عفا" لأنه لا يملك العفو عن الدية كاملة؛ لأنه لا يملكها إلا بعد خروج روحه "وإن لم يكن له مال غير ديته جاز له من ذلك الثلث" لأنه لا يملك أكثر من الثلث، إذا عفا عنه، وأوصى به. طالب:. . . . . . . . . إيش لون؟ طالب:. . . . . . . . . لا، الظاهر أن الحكم واحد، وأوصى به. هذه أسئلة بعضها من دروس سابقة. يقول: لدي صديق يشرب الدخان، وقد علم والده بهذا الأمر فحلفه برؤوس أولاده أن لا يشرب مرة أخرى، والولد متولع بالدخان، فكيف يفعل لأنه من مدمني الدخان، فلا يستطيع تركه، وهو قد حلفه أبوه وأرجوكم أعينوني كي أعطيه الخلاصة. الآن كيف حلف برؤوس أولاده؟

стр. 3813

طالب:. . . . . . . . . لا، لا، هذا صنيع الأب أشنع من صنيع الابن، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . على كل حال إذا كان مفاده الحلف بغير الله -جل وعلا- فالدخان بالنسبة له لا شيء، مع أن القول الصحيح أنه محرم، لكن أسهل بكثير من الحلف بغير الله، فعليه أن يتوب إلى الله -جل وعلا-؛ لأنه شرك ((من حلف بغير الله فقد أشرك)) وإن كانت الصيغة حلف بالله -جل وعلا-، لكنهم يذكرون صيغة يدخل فيها مثل هذا لا على سبيل أنه محلوف به، فلا بد من البيان، وعلى كل حال على هذا الولد أن يقلع فوراً عن هذا الدخان، ويتوب إلى الله -جل وعلا-. يقول: بسم الله الرحمن الرحيم شاب أسأل الله أن يقبله في زمرة الشباب الملتزمين، هادئ جداً، ذو طبع خجول، من الله علي بنعمة الزواج منذ أربعة أشهر، والحمد لله من ابنة خالي ﵀، أعمل الآن في أحد الدول الأوربية، حيث أتممت دراستي، ولا أنوي الاستقرار فيها -إن شاء الله-، أرجو توجيه النصح لي إذا كنت جاهلاً، والضرب على رأسي وتأديبي إذا كنت مخطئاً. أقول: سؤالي عن كثرة طلب زوجتي الخروج للذهاب، إما إلى بيت أهلها، أو لزيارة رفيقاتها، علماً بأنها تقيم الآن في بيت والدي، ريثما أرتب للعودة للاستقرار في جدة -إن شاء الله-، هذا من هولندا، هي طيبة محافظة على صلواتها صراحة، لا أريدها أن تخرج من البيت كثيراً ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [(٣٣) سورة الأحزاب] ولي أسباب أهمها هو تخبيبها علي من قبل بعض النسوة، وبعض صويحباتها اللاتي يترددن على بيت أهلها، وقد عانيت من هذا الأمر الأسبوع الذي سبق الزواج أشد المعاناة، والآن بدأن معها من جديد، فقائلة لها: لقد تكبرت بعد الزواج، هل إذا منعتها أو قللت من ذهابها إلى بيت أهلها أكون ممن استعمل القوامة فيما لا يرضي الله، وأكون لها ظالماً؟ أريد أن أحافظ على بيتي في ظل الشرع، دونما ظلم لأحد، ودونما تفريط في القوامة التي أمر الله بها، ودونما خيانة لأمانة الله، ووصية رسوله ﵊، وهل أكون خالفت أمر الله في قوله: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ [(٩) سورة الضحى] الآية؟ وأمر رسول الله ﷺ : ((واستوصوا بالنساء خيراً))؟

стр. 3814

على كل حال عليها أن تقر في البيت، ولا تخرج إلا بإذنك، ولك منعها من الزيارة إلا بقدر ما تصل بها أبويها، وتصل أرحامها، وما زاد على ذلك فلك منعها، وأما كونها يتيمة، فإن كانت مكلفة فليست بيتيمة، ارتفع عنها وصف اليتم. يقول: النووي هل به تصوف؟ أو هو متأثر بالقوم أو شيء من ذلك؟ لأنه ينقل عن الغزالي، ويستحسن أقواله، وأيضاً قرأت له كلاماً عن عبادة العبيد، وعبادة الأحرار، يقول: من يفعل الطاعة خوفاً من الله فهذه عبادة العبيد، ومن يفعل ذلك طلباً للجنة والثواب فهذه عبادة الأحرار، ومن يفعل ذلك حياء من الله، وتأدية لحق العبودية فهذه الأحرار. تكرار. لا شك أن مثل هذه الاصطلاحات مستعملة عند من بهم شوب تصوف، مستعملة عندهم، وكون الإنسان ينقل عنهم فابن القيم ينقل عنهم كثيراً، فيما لا مخالفة فيه، وشيخ الإسلام يثني على بعضهم، لا سيما ممن لم يعرف عنده شطحات مخلة، أو عظائم مخلة بالاعتقاد، ومخالفة النصوص، وعلى كل حال مثل هذه العبارات ينبغي اجتنابها، ولا شك أنهم ينقلون عن مثل هؤلاء، لا سيما من كان ميله ونفسه إلى العبادة، ولذلك تجدون ترجمة النووي للراوي غير ترجمة ابن حجر للراوي، حينما يترجم النووي لراوٍ تختلف اختلاف كبير جداً عن ترجمة ابن حجر لهذا الراوي، فتجد النووي ينظر إلى جانب العبادة، ويشيد به من هذه الحيثية، ولو كان فيه ضعف في الرواية، وتجد ابن حجر بالعكس ينظر إلى جانب الرواية، وهل هو ممن تقبل روايته أو ترد؟ بينما الأمور الأخرى لا يلتفت إليها كثيراً. يقول: هناك بعض الألفاظ المشتهرة بين العوام، فنود أن نسأل عن حكمها، وهي مثل قولهم إذا ذكر شيء سيء يقولون: فأل الله ولا فألك، فهل هذا جائز؟ وأيضاً إذا ذكر شيء سيء يقولون: الله لا يقوله -هذا موجود عندهم- وإذا حصل شيء غير مراد قالوا: الله ما يرضى، فمثلاً إذا قلت لأحدهم وهو يأكل: أعطني مما تأكل منه، ثم لم يفعل فسقط صحنه أو شيء يقولون: الله ما يرضى، فهل هذه الألفاظ جائزة؟

стр. 3815

هذه الألفاظ: فأل الله ولا فألك، يقصدون بها الفأل الحسن، وأنه من الله -جل وعلا-، وأن الله هو الذي يقدر الخير، كما أنه هو الذي يقدر الشر، لكن يتفاءلون بالخير، كما جاء عن النبي ﵊ أنه يعجبه الفأل، وأن الخير هو الذي يضاف إلى الله -جل وعلا- دون الشر، على كل حال إذا كانت الألفاظ موهمة، ومحتملة لمعاني غير جيدة، فينبغي تركها، وإلا فالأمور بمقاصدها. وإذا ذكر شيء سيء يقولون: الله لا يقوله، نعم الله -جل وعلا- لا يأمر بالفحشاء، ولا يقول السوء، ولا يقول: الشيء السيئ، وكونه لا يرضى، لا يرضى أيضاً بالأمور القبيحة، ولا يرضى المعاصي، ولا يرضى الفسوق والفجور، نعم الله -جل وعلا- لا يرضى هذه الأمور. معلوم أن هناك فرق بين قول الراوي: سمعت فلان أو عن فلان أو حدثني فلان، فهل هذا في حق الصحابي أيضاً؟ لا، الصحابة كلهم عدول، وأينما عبروا بأي صيغة من صيغ الأداء فروايتهم مقبولة، وأسوأ الاحتمالات أن يكونوا قد رووه عن غيرهم، يكون فيه سقط .... ، فهو مرسل صحابي، وهو حجة عند عامة أهل العلم. أما الذي أرسله الصحابي ... فحكمه الوصل على الصوابِ أي هل هناك فرق بين قول الصحابي: عن النبي ﷺ ، أو سمعت النبي ﷺ ، أو أن النبي ﷺ قال. لا فرق؛ لأنها كلها العنعنة والأنأنة محمولة على الاتصال في الأصل، ولو قدر أنه سقط من سقط، وكانت الرواية بواسطة كما هو كثير في رواية صغار الصحابة، أو ممن تأخر إسلامهم، يكونون رووا عن صحابي آخر، ولا إشكال فيه. قولهم: شاءت الأقدار، أو سيرت الأقدار وحكمت الأقدار وقيضت، والتكلم على الأقدار كأنها فاعل، وهل يجوز أن يقول الرجل عمن مات أو عن النبي ﷺ : اللهم بلغهم مني السلام؟ وما حكم قول: قدس الله روحه عن من مات؟ وهل يجوز قول عن من مات صغيراً من طلاب العلم أو كذا: لو عمر لكان آية؟

стр. 3816

شاءت الأقدار، وسيرت الأقدار، المقدر هو الله -جل وعلا-، والأقدار كلها بتقديره وبيده يصرفها كيف يشاء، فليست لها مشيئة مستقرة مستقلة، إنما هي مشيئة الله -جل وعلا-، وهو الذي يسير، وهو الذي يحكم، ولا شك أن مثل هذا التعبير ينبغي أن لا يستعمل، ولو كان واضحاً مراد المتكلم به. وهل يجوز أن يقول الرجل عن مات أو عن النبي ﷺ : اللهم بلغهم مني السلام؟ إذا سلم عليه رد الله روحه وأجاب، ورد السلام ﵊، وأما من مات فإذا دخل المقبرة وسلم على الأموات، هذا هو المشروع، فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين ... إلى آخر ما جاء في الذكر المعروف. ما حكم قول: قدس الله روحه؟ ما في شيء، يعني طهر الله روحه، وهذا يستعمله أهل العلم كثيراً، يعني أهل التحقيق يستعملونه، المتصوفة يستعملون قُدس سره، هذا الذي فيه ما فيه، أما قدس الله روحه ما فيه إشكال. هل يجوز القول عن من مات صغيراً من طلاب العلم أو كذا لو عمر لكان آية؟ إذا دلت الدلائل على أنه عنده المقومات مكتملة، عنده حافظة قوية، وعنده الفهم ثاقب فيرجى له هذا، يعني لو قدر أنه عاش يحتمل أنه يكون كذا، والخواتيم بيد الله -جل وعلا-، ويحتمل أن ينحرف أيضاً، ويحتمل أن يرجع عن طلب العلم فيعود عامياً، المقصود أن كل هذا غيب، لكن لو تحدث الإنسان عن المقدمات التي لمسها منه، مع أن قوله: (لو) هذه تفتح عمل الشيطان. ما هي الأمور التي تسقط عن المأموم ويتحملها الإمام؟ السنن والواجبات إذا تركها عن غير عمد يتحملها الإمام. ما صحة ما نقل عن الإمام مالك أنه كره القبض في الصلاة؟ القبض في الصلاة، ووضع اليمنى على اليسرى على الصدر، أو فوق السرة، هذا سنة جاءت بها الأخبار، وتحت السرة خبر ضعيف، يذكر عن علي ﵁، وأما ترك القبض فهو خلاف السنة، ويذكر في كتب المالكية أنه رواية عن الإمام مالك لا سيما في كتب المتأخرين، ومنهم من يثبتها، ومنهم من ينفيها، ومنهم من يقول: إن الإمام مالك ﵀ لما ضرب، وأوذي صار لا يستطيع أن يقبض فهذا هو السبب، لا أنه استنكاف عن السنة. يقول: ما حكم الضرب على الدف في غير الزواج؟

стр. 3817

يعني في أيام الأفراح كالأعياد وما أشبهها؛ ليعلم المخالف أن في ديننا فسحة، لا بأس -إن شاء الله تعالى-. أريد طريق الله، لكن نفسي تقودني إلى عكسها. عليك بجهاد نفسك، ومقاومة شيطانك، والاستعانة بالله -جل وعلا-، ثم بالرفقة الصالحة، ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [(٢٨) سورة الكهف] ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي. رأي الشيخ في قناة الفجر القرآنية قناة متخصصة في القرآن وعلومه، ولكن يظهر فيها بعض النساء، وهن كاشفات وجوههن، ويصاحب هذه القناة في الإعلانات وغيره المؤثرات الصوتية، فما رأيكم ... ؟ أنا ما شاهدت هذه القناة، ولا اقتنيتها، فلذا لا استطيع أن أحكم عليها، وما دام يخرج فيها نساء، ويعرضن لنظر الرحال فيكفي هذا في منعها. يقول: إذا قال الرجل عن شيء ظنه حدث أو سيحدث ولم يحدث فهل يعتبر هذا كذب؟ مثلاً إذا سٍأل أحد عن أبي وظننته في البيت، ثم قلت: هو في البيت، ولما رجعت تبين لي أنه لم يكن في البيت فهل أعتبر أني ... ؟ نعم إذا غلب على ظنك أنه في البيت وقلت: في البيت، فالأحكام مبنية على غلبة الظن، لكن لو جئت بشيء يدل على التردد، وقلت: أظنه في البيت كان أولى. وأيضاً إذا قلت: عندي امتحان غداً، ثم أجله الدكتور فهل أعتبر كاذباً لأنه لم يحدث؟ لا لست بكاذب، إذا قلت ذلك قبل التأجيل. لأن مثل هذا يحدث معي كثيراً أقول الشيء أظنه حدث ولم يكن حدث، أو أقول: سيحدث ولا يحدث، وأنا لا أنوي الكذب في قولي، وظننت نفسي صادقاً فهل اعتبر كاذباً؟ لا لست بكاذب. حكم الرد على خطيب الجمعة إذا أخطأ بآية مثلاً في الخطبة؟ مخاطبة الخطيب جائزة، ورد الخطيب على من يخاطبه جائز، فإن السائل الذي سأل النبي ﵊ وأراد منه أن يستسقي ما أنبه النبي ﵊ ولا خطئه، وإنما أجابه إلى طلبه، فيجوز الكلام من الخطيب وإليه. يقول: أرجو الإفادة عمن وقع في نكاح الشغار كيف يتخلص من ذلك؟ علماً بأن كلاً من الزوجين قد رزق بأطفال، نرجو التوضيح.

стр. 3818

أولاً: نكاح الشغار مختلف بين أهل العلم في صحة العقد مع إجماعهم على تحريمه، لكن صحة العقد مختلف فيها، وما دام الأمر كذلك فهو عقد شبه، لا بد من تصحيحه، يعاد العقد والأولاد أولاد شبهة، ينسبون إلى آبائهم. يقول: سؤالي: ما حكم إفرازات المرأة بعد الجماع، بعد أن تغتسل بحيث أنها في بعض الأحيان بعد الجماع وبعد أن تغتسل يخرج منها بقية سوائل؟ فهل عليها إعادة الغسل والوضوء؟ وجزاكم الله خيراً عن مثل هذا. طيب أما بالنسبة للغسل فلا، فلا إعادة عليها، وأما بالنسبة للوضوء فتعيد الوضوء. يقول: امرأة أخذت ابنتيها معها للحج، وأعمارها عشر وثمان تقريباً، وحين أدائهم لطواف الإفاضة طافوا؛ لكنه تعبوا، فتوقفوا بعد خمسة أشواط، لكنهم بعد ذلك طافوا طواف الوداع تماماً، فهل عليهم شيء تجاه هذا الطواف الناقص لركن الحج أم يكفيهم طواف الوداع للوداع؟ إذا نووا بطواف الوداع طواف الإفاضة يكفيهم قولاً واحداً، إذا لم ينووا فإن جمعاً من أهل العلم يرون أن الطواف إذا فسد من غير قصد فإن أول طواف بعده يقوم مقامه، ولو من غير نية، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 3819

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: الموطأ – كتاب العقول (٣) باب: عقل الجراح في الخطأ - وباب: عقل المرأة - وباب: عقل الجنين - وباب: ما فيه الدية كاملة الشيخ: عبد الكريم الخضير سم. أحسن الله إليك. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وللسامعين يا حي يا قيوم. قال المصنف -رحمه الله تعالى-: باب: عقل الجراح في الخطأ حدثني مالك أن الأمر المجتمع عليه عندهم في الخطأ أنه لا يعقل حتى يبرأ المجروح ويصح، وأنه إن كسر عظم من الإنسان يد أو رجل أو غير ذلك من الجسد خطأ فبرأ وصح وعاد لهيئته فليس فيه عقل، فإن نقص أو كان فيه عثل ففيه من عقله بحساب ما نقص منه. قال مالك ﵀: فإن كان ذلك العظم مما جاء فيه عن النبي ﷺ عقل مسمى فبحساب ما فرض فيه النبي ﷺ ، وما كان مما لم يأتِ فيه عن النبي ﷺ عقل مسمى، ولم تمض فيه سنة، ولا عقل مسمى فإنه يجتهد فيه. قال مالك ﵀: وليس في الجراح في الجسد إذا كانت خطأ عقل إذا برأ الجرح وعاد لهيئته، فإن كان في شيء من ذلك عثل أو شين فإنه يجتهد فيه إلا الجائفة فإن فها ثلث دية النفس. قال مالك ﵀: وليس في منقلة الجسد عقل، وهي مثل موضحة الجسد. قال مالك ﵀: الأمر المجتمع عليه عندنا أن الطبيب إذا ختن فقطع الحشفة إن عليه العقل، وأن ذلك من الخطأ الذي تحمله العاقلة، وأن كل ما أخطأ به الطبيب أو تعدى إذا لم يتعمد ذلك ففيه العقل. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: عقل الجراح في الخطأ

стр. 3820

يعني دية الجراح في الخطأ غير العمد، قال ﵀: "حدثني مالك إن الأمر المجتمع عليه عندهم في الخطأ أنه لا يعقل حتى يبرأ المجروح ويصح" لماذا؟ لأن السراية لها حكم الأصل، فيخشى أن يزيد ويسري ويتجاوز الموضع إلى غيره، فلا يتقرر العقل إلا بعد أن يثبت الأمر، إما أن يبرأ، أو يأتي على شيء آخر، وقد يأتي على النفس بكاملها، فإذا جرح جرحاً مؤثراً ينتظر فيه حتى يبرأ، وقد يأتي على بقية النفس، فيموت منها، من هذا الجرح إذا كان مما يموت منه، فتلزم الدية حينئذٍ، وقد يبرأ فلا يثبت فيه ما قرر له، وإنما ينتظر فيه حتى يبرأ المجروح ويصح، وإذا برئ المجروح وصح، ماذا يكون فيه؟ "أن الأمر المجتمع عليه عندهم في الخطأ أنه لا يعقل حتى يبرأ المجروح ويصح" ينتظر فيه حتى يبرأ خشية أن يسري ويتعدى مكانه، فإذا قرر فيه ما يقرر من عقل قرر في هذه الجراحة، أو في هذا الكسر عشر من الإبل، مثل عُشر الدية، ثم بعد ذلك سرى وتعدى موضعه، ويكون المعتدى عليه، قد استلم وقبض العقل فكيف في حالة ما إذا زاد الجرح؟ هل يطلب من الجاني زيادة على ما دفع أو لا؟ المسألة الأصل أن ينتظر، فإذا أُنتظر فيه، وأمنت السراية، وبرء المجروح وصح حينئذٍ يقدر بقدره.
следующие страницы →