← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 12399

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (4 389 стр.). Показаны 4096–4135 · переход к 4101.

стр. 4096

"حدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: سمعت أبا قتادة –يعني الحارث بن ربعي- يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الرؤيا الصالحة من الله)) " الصالحة الصادقة من الله -جل وعلا-، ((والحلم من الشيطان)) يعني واحد الأحلام الأضغاث، هذه من الشيطان، يتلاعب ببني آدم، يتلاعب بهم في النوم، ((فإذا رأى أحدكم الشيء يكرهه)) فلا يسعى في تعبيره، وإنما ينفث عن يساره ثلاث مرات، والرؤيا كما جاء في الخبر على رجل طائر إن أولت وقعت، ((فلينفث عن يساره ثلاث مرات إذا استيقظ، وليتعوذ بالله من شرها، فإنها لن تضره إن شاء الله)) فإنها لن تضره إذا فعل ذلك انتهى أثرها. وعلى هذا لو أن إنساناً ممن يتصدى للتعبير ثم جاءه من رأى رؤيا ليست بصالحة، هي في ظاهرها، بعض الناس يرى شيئاً ظاهره صالح، ثم بعد ذلك إذا ذهب إلى المؤول أو العابر تبين أنها ليست بصالحة، والرؤيا المؤثرات على تأويلها وتعبيرها كثيرة: منها ما يتعلق بالرائي، ومنها ما يتعلق بالمرئي، ومنها ما يتعلق بالظرف الذي يعيشه، ومنها ما يتعلق ... ، المقصود أن المتعلقات كثيرة، كلها على العابر أن يستحضرها، وبعد الاسترسال الذي حصل من بعض من ينتسب إلى طلب العلم تجد الآن الناس يمتحنونهم فيسألونهم عن أشياء يكذبون فيها ما حصلت، يختبرونهم في رؤى ما وقعت ويعبرونها، وهذا إشكال كبير؛ لأن تعبير الرؤيا له ظروفه، وله أحواله، وقد يعبر لشخص ما لا يعبر للآخر، يعني مثلما ذكر عن ابن سيرين أنه جاءه رجل قال: رأيت أني أذن، قال: تحج -إن شاء الله- هذه السنة، وجاءه آخر قال: رأيت أني أذن نفس الوقت، قال: سوف تقطع يدك، فرق كبير بين من يحج ومن تقطع يده، وذلكم إلا لأن الأحوال التي احتفت بالأول غير الأحوال التي احتفت بالثاني، فالمؤلفات التي ألفت في التعبير ما تلاحظ هذه الأمور، من رأى كذا سوف يحصل كذا، بينما العابر عليه أن ينتبه لهذه المؤثرات، يعني هناك أمور دقيقة جداً.

стр. 4097

شخص يقول: رأيت خيطاً انسل من شماغي، قال: شماغك اللي عليك الآن؟ قال: نعم، قال: بيتصل عليك واحد من المسئولين الكبار، أمير، من أين أخذ هذا؟ قال: لأن الشماغ ملكي، وبالفعل يعني ما مضى إلا وقت يسير ويتصل عليه، يعني هذه وقعت، فهناك أمور ينبغي ملاحظتها للعابر، ومع ذلك الاسترسال واتخاذ التعبير مهنة ليس من عادة السلف، يعني مهنة يكتسب من روائها، ومثلها الرقية، يعني هذه لها أصول شرعية، الرقية لها أصل شرعي، التعبير له أصل شرعي، لكن مع ذلك لا يوجد في سلف هذه الأمة من نصب نفسه لهذا الأمر، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . حصلت لبعض الصحابة وبعض التابعين، هذه ما فيها إشكال -إن شاء الله-، وحصلت للنبي ﵊ رؤية الرب -جل وعلا- في الرؤيا، يعني من باب أولى، لكن حديث ما جاء أن الله -جل وعلا- في يوم القيامة أنه يأتي بصورته أو يأتي بصورة غير صورته، ثم بعد ذلك إذا قال: إنه الرب يقال له: لا؛ لأن الذي يقول: لا عنده من النصوص الذي يثبت بها الصفات لله -جل وعلا- على ما جاء عنه، وعن رسوله ﵊، ثم يأتي على الصفة التي يعرفونها، فهذا محل نظر، يعني يحتاج إلى تحرير، والأصل أن الشخص يكون مؤهل عنده من الخبرة، وعنده من الفطنة، وعنده كذا، وأيضاً بالدربة. طالب:. . . . . . . . . ما أدري والله. طالب:. . . . . . . . . على كل حال عبر لهم ووقع كما قال، لكن كون الهالك يحمل الخبز على رأسه، والطير تأكل منه، يستدل به على أنه يصلب، قد يقول قائل: إن الذي يحمل الخبز هذا ويش المانع أنه يحمله للتصدق به؟ يحمله لكذا؟ لكن يوسف مؤيد بالوحي ﵇، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا مثل الأحكام على الأحاديث وغيرها، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه إذا كان ظاهرها وهو صالح فتؤول ويش المانع؟ تؤول، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . من إيش؟ طالب:. . . . . . . . . لكن هو فتوى من جهة، لكنه لا يضيف هذا إلى الله -جل وعلا-، فتوى في الأحكام الشرعية لا شك أنه أمره خطير؛ لأنه يقول: إن هذا حكم الله في هذه المسألة، إذا كان بغير علم فهو كذب بلا شك.

стр. 4098

طالب:. . . . . . . . . يعني كما جاء في الخبر: "الرؤيا على رجل طائر إذا أولت وقعت" هذا الفن فن خفي غامض، ولا شك أنه لا يصلح له جميع الناس، إنما يصلح له فئة معينة عندهم شيء من الفطنة والنباهة، وأيضاً شيء من الخبرة والدربة، وأيضاً فيه شيء من التوفيق الإلهي، بعض الناس عرف بالعلم والفضل وكذا، يوفق لمثل هذه الأمور، وبعضهم اكتسبها بالخبرة والدربة حتى من غير أصحاب الاستقامة، يعبرون عادي يعني. " ((فإذا رأى أحدكم الشيء يكرهه فلينفث عن يساره ثلاث مرات إذا استيقظ، وليتعوذ بالله من شرها، فإنها لن تضره إن شاء الله)) قال أبو سلمة: "إن كنت لأرى الرؤيا هي أثقل علي من الجبل" لأن ظاهرها ضار بالنسبة له، يقول: "فلما سمعت هذا الحديث فما كنت أباليها" يعني يفعل ما وجه إليه من كونه ينفث عن يساره ويستعيذ بالله من شرها. قال: "وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [(٦٤) سورة يونس] قال: "هي الرؤيا الصالحة" تقدم أن الرؤيا الصالحة من المبشرات، ولم يبق من المبشرات سوى الرؤيا الصالحة يراها الرجل، قال: "هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له" يراها بنفسه أو ترى له. سم. أحسن الله إليك. باب ما جاء في النرد: حدثني عن مالك عن موسى بن ميسرة عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله ﷺ قال: ((من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله)). وحدثني عن مالك عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه عن عائشة زوج النبي ﷺ أنه بلغها أن أهل بيت في دارها كانوا سكاناً فيها وعندهم نرد، فأرسلت إليهم لئن لم تخرجوها لأخرجنكم من داري، وأنكرت ذلك عليهم. وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان إذا وجد أحداً من أهله يلعب بالنرد ضربه وكسرها. قال يحيى: وسمعت مالكاً ﵀ يقول: لا خير في الشطرنج، وكرهها، وسمعته يكره اللعب بها وبغيرها من الباطل، ويتلو هذه الآية: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ﴾ [(٣٢) سورة يونس].

стр. 4099

النرد والشطرنج يقاس عليهما أيضاً الألعاب المحدثة مثل الورقة اللي يلعبون بها الشباب وغيرهم، ومثل أيضاً اللعب بالكرة، كلها إذا اشتملت على جعل فهي من الميسر، إذا وضع جعل لأحد الطرفين هذا أمر مفروغ منه؛ لأنه لا سبق إلا في المنصوص عليه مما يعين على الجهاد، وقيس عليه كما قال شيخ الإسلام وابن القيم قاسوا عليه العلم، وجعلوا مسائل العلم يسوغ فيها السبق، أما ما عدا ذلك من الأبواب فكله داخل في الميسر. والنرد: لعبة وجدها الفرس، وقد يقولون: النردشير، ومثلها الشطرنج والورق والبالوت، أمور يعني ما تخفى على الشباب، هذه فيها الصد عن ذكر الله، وفيها اللهو، وفيها أيضاً اللغو، وفيها أيضاً إحداث الضغائن والإحن بين اللاعبين، وفيها الكلام البذيء كما يشاهد من أربابها، فالعلل التي من أجلها حرم الخمر يعني موجودة، وإذا كانت بجعل فالأمر مفروغ منه التحريم محل اتفاق، وإذا كانت بدون جعل فقد قال جمع من أهل العلم: إن ما جاء من النصوص غاية ما فيه الكراهة الشديدة، ولا يصل إلى حد التحريم إلا إذا كان من ضروب الميسر. منهم من يحرمها من جهة أخرى أنها من أعمال الفرس، ويكون في هذا التشبه بهم، فتحرم من هذه الحيثية؛ لأنها ليست من أعمال المسلمين. ويقول في الكتاب: "حدثني عن مالك عن موسى بن ميسرة عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله ﷺ قال: ((من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله)) " والخبر مطلق، والمطلق ليس فيه ذكر للجعل ولا عدمه، يعني الجعل مسكوت عنه، فدل على أن ما فيه جعل وما لا جعل فيه يدخل في المعصية، عصى الله ورسوله، لا شك أن هذه المعصية متفاوتة، منها المعصية الكبيرة، ومنها ما دونها.

стр. 4100

قال: "وحدثني عن مالك عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه عن عائشة زوج النبي ﷺ أنه بلغها أن أهل بيت في دارها كانوا سكاناً عندها وعندهم نرد، فأرسلت إليهم لئن لم تخرجوها لأخرجنكم من داري، وأنكرت ذلك عليهم" المالك مالك الدار أو مالك المحل إنما يمكن الساكن سواءً كان أجيراً أو ممكن من المنفعة بدون أجرة، المالك يملك الرقبة، فإذا كان مما يستعان به هذا المحل على ما يرضي الله -جل وعلا- فالمالك شريك، وإذا كان مما يستعان به على معصية الله -جل وعلا- مع علم المالك بذلك فهو شريك، وعلى هذا تأجير المحلات على من يزاول فيها المعصية ببيع ما حرم الله، أو استعمال ما حرم الله لا شك أن هذه مشاركة من المالك لا تجوز، وإجارة مثل هذا الذي يستغل هذه الأماكن بما حرم الله -جل وعلا- محرمة، والأجرة حرام، وعلى هذا يحتاط أهل المحلات، وإن كان الاحتياط في زماننا فيه شيء من الوعورة، وفيه شيء من الصعوبة، يعني أهل الشقق المفروشة بعض الإخوان تحرى، ولا وضع دشوش، ولا كذا، وراقب مراقبة شديدة، وما وجد من يستأجر، هذا إشكال، وبعض الشقق التي تؤجر على من يريد سكناها بالسنة يشترط صاحب البيت على المستأجر أنه لا يزاول فيها محرم، لا يضع فيها دش، ولا أي محرم من المحرمات، فضلاً عن كونه يؤجر من يزاول ربا، أو أعظم من ذلك من يزاول الشرك، كل هذا حرام لا يجوز؛ لأن هذا إقرار ومشاركة وتعاون على الإثم والعدوان، هذا إذا كان الظاهر من المستأجر أنه يستعمل هذا المستأجر والمحل فيما فيه سخط الله -جل وعلا-، لا بد أن يشترط عليه، فإذا أخل بالشرط يبطل العقد، وإذا كان ظاهره السلامة من ذلك تبرأ الذمة بتأجيره، ولو لم يشترط عليه، لكن إن اطلع على شيء مما فيه معصية لله -جل وعلا- فإنه لصاحب الملك إخراجه كما فعلت عائشة ﵁. طالب:. . . . . . . . . إذا استخفى بمعصيته ولم يدر، ولم يطلع عليه هذا سر بينه وبين ربه. طالب:. . . . . . . . . الجعل حرام بالاتفاق، ما يصير. طالب:. . . . . . . . . ولو كان؛ لأن ما فيه إلا سبق في الأمور التي تعين على الجهاد. طالب:. . . . . . . . . في إيش؟ طالب:. . . . . . . . . إيه ما في غيرها.

стр. 4101

طالب:. . . . . . . . . يعني من طرد العلة قال: كل ما يعين على الجهاد يدخل في الباب، حتى ألحق شيخ الإسلام العلم، كل ها المسابقات العلمية التي تشوف كلها من باب الإلحاق، وإلا ما لها أصل، ما لها أصل إلا الإلحاق بالجهاد، قالوا: العلم نوع من الجهاد. طالب: قياس الورق أو أضرابها بجامع ماذا يا شيخ على النرد؟ اللهو، لكن من قال: العلة مشابهة الفرس ما في مشابهة. طالب: أو الاعتماد على الحظ مثلاً، الألعاب المعتمدة على الحظ، كون النرد من ذلك. لكن ممكن الألعاب هذه يصير فيها جعل. طالب: لا، كون أن العلة من خرج العلة في النرد أو النردشير على أنها مما يفعل يعني فيما تشتمل على نوع من الحظ. وغيرها من الألعاب كذلك، العلة متعدية لكل ما أدى إلى هذا. طالب: من ضعف حديث. . . . . . . . . الآجري له مصنف في أحاديث النرد والشطرنج وجمعها بطرقها، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا ما لها أصل. طالب:. . . . . . . . . لا، لا ما تقاس عليه. طالب:. . . . . . . . . بقية الألعاب إذا اشتركت معه في العلة أخذت حكمه. طالب: كون النرد منصوص عليه. إيه منصوص عليه لكن غيره بالإلحاق، كل من يقول بالقياس يقول به، وعلى كل حال لسنا بحاجة إليه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . في غير ما نص عليه في السبق؟ طالب:. . . . . . . . . ما ينفع، لا ما يصلح. قال: "بلغها أن أهل بيت في دارها كانوا سكاناً فيها وعندهم نرد فأرسلت إليهم: لئن لم تخرجوها لأخرجنكم من داري، وأنكرت ذلك عليهم" وهكذا يجب على كل مسلم إذا كان له محل يؤجره على من يستعمله في معصية الله أن يتقي الله -جل وعلا- في ذلك. طالب:. . . . . . . . . ويش فيها؟ طالب:. . . . . . . . . ويش دخله بالنرد؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 4102

أصل العرائس إنما تتخذ لتمرين البنات على تربية الأطفال، وهذه موجودة عند سلف هذه الأمة، لكن العرائس غير العرائس، يعني الشيء الموجود المصور الآن بدقة هذا لا يجوز، هذه الصور المجسمة المجمع على تحريمها، يعني وإن وجدت لهؤلاء الأطفال، لكن هذه حقيقة الصورة المجسمة المجمع على تحريمها، أما ما جاءت به النصوص فكما قال أهل العلم بالنسبة للعب البنات عبارة قالوا: عن وساد كبير في رأسه وساد صغير، تمرن عليه البنات لا فيه وجه، ولا فيه شيء، ولا، ما في قدر زائد على هذا، هذا الوساد الكبير، وفي رأسه وساد صغير، كأنها بنت، وزادوا بالمضاهاة الآن، جاءوا بها مصورة تصويراً دقيقاً بديعاً، ثم بعد ذلك جاءوا بها تتصرف تصرف العقلاء، بمعنى أنها لو ضرب لها على شيء رقصت، وإذا أضجعت أغمضت عينيها، وإذا أجلست صفقت، المقصود أن مثل هذه التصرفات فيها المضاهاة لخلق الله -جل وعلا-، هذه كلها محرمة، وجاءوا الآن عاد بأحجام أكبر مما كانوا يأتون به، وأصحاب الحسبة عندهم أخبار سيئة من هذا النوع، يندى لها الجبين يعني، والذي يريد أن يتأكد يسألهم. قال: "وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان إذا وجد أحداً من أهله يلعب بالنرد ضربه وكسرها" كانوا الناس إلى وقت قريب على هذا، إذا لقوا أدنى شيء من العبث مع الأطفال أدبوهم عليه إلا شيء ما يدخل في أي نص من النصوص التي تمنع مثل هذه الأمور. "قال يحيى: وسمعت مالكاً يقول: لا خير في الشطرنج وكرهها" ومعروف أن الكراهة عنده الأصل فيها التحريم، وسمعته يكره اللعب بها وبغيرها من الباطل، ويتلو هذه الآية: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ﴾ [(٣٢) سورة يونس].

стр. 4103

لأنها لا تخلو إما أن تكون حق والحق له حقيقة وله حد، وله ما يميزه في الشرع، وإن تعدى ذلك فهو الضلال، نعم العبث اليسير يعني جاء به بعض النصوص، النبي ﵊ نكت الأرض بالعود، وعثمان عبث بالخاتم وغيره، المقصود أن الشيء اليسير الذي لا تترتب عليه الآثار المذكورة في علة تحريم الخمر، هذا أمره يسير، يبقى أن هناك من الألعاب ما هو أعظم من الخمر في أثره المتعدي، والخمر ما في شك أنه يغيب العقل، وله آثار سيئة ومحرم بالإجماع، لكن العلل التي ذكرت ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ﴾ [(٩١) سورة المائدة] هذه موجودة في كثير من الألعاب، نعم. أحسن الله إليك. قال المؤلف ﵀: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب السلام باب: العمل في السلام: حدثني عن مالك عن زيد بن أسلم أن رسول الله ﷺ قال: ((يسلم الراكب على الماشي، وإذا سلم من القوم واحد أجزأ عنهم)). وحدثني عن مالك عن وهب بن كيسان عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه قال: "كنت جالساً عند عبد الله بن عباس فدخل عليه رجل من أهل اليمن، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ثم زاد شيئاً مع ذلك أيضاً، قال ابن عباس -وهو يومئذٍ قد ذهب بصره-: من هذا؟ قالوا: هذا اليماني الذي يغشاك، فعرفوه إياه، قال: فقال ابن عباس: إن السلام انتهى إلى البركة". قال يحيى: سئل مالك هل يسلم على المرأة؟ فقال: أما على المتجالة فلا أكره ذلك، وأما الشابة فلا أحب ذلك". يقول ﵀: كتاب السلام وهذا مثل سابقه، الأصل ألا تذكر هذه الترجمة فهي داخلة في ضمن الترجمة الكبرى لكتاب الجامع. باب: العمل في السلام:

стр. 4104

العمل في السلام السلام المراد به التحية، تحية المسلمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وهي تحية أهل الجنة، السلام سنة بإجماع أهل العلم، وردها واجب على القول الصحيح، لكنه واجب كفائي، إذا رد بعضهم يكفي عن الجميع، ولا بد أن يكون الرد بالمثل أو أفضل لا ينقص عنه، ﴿وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [(٨٦) سورة النساء] فإذا قال المسلم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يرد عليه بمثلها ولا مزيد على ذلك، فإن اكتفى بمرحباً رد على من سلم عليه فقد جاء في الحديث الصحيح أن أم هانئ قالت: السلام عليك يا رسول الله، قال: ((من هذه؟ )) قالوا: أم هانئ، فقال: ((مرحباً بأم هانئ)) وكذلك سلمت فاطمة ﵂ عليه ﵊ فقال: مرحباً بابنتي، فذهب بعض العلماء إلى أن كلمة مرحباً تجزئ في الرد، ومنهم من قال: إنها قدر زائد على الرد الواجب، وأنه محفوظ بنصوص كثيرة، وكونه لا يذكر في بعض النصوص لا يعني أنه غير مطلوب، الملائكة سلموا على إبراهيم ﵇ قالوا: سلاماً، في بعض المواضع قال: سلام، وفي بعضها ما قال، هل نقول: إنه ما رد السلام؟ النبي ﵊ سلم عليه بعض أصحابه، ونقل في نصوص كثيرة، وفي بعض المواضع ما نقل، هل نقول: إن الترك لبيان الجواز، أو نقول: إن الحكم يثبت بما يلزم به المكلف من نص صحيح، فإذا ثبت فلا يلزم أن ينقل في جميع الصور.

стр. 4105

هنا يقول: "عن مالك عن زيد بن أسلم أن رسول الله ﷺ " هذا مرسل "قال: ((يسلم الراكب على الماشي)) " وجاء في بعض الروايات: ((الماشي على الجالس، والصغير على الكبير))، ((يسلم الراكب على الماشي)) هذا هو الأصل والأفضل، لكن لو أن الراكب ما سلم، أو الصغير ما سلم على الكبير، أو الماشي ما سلم على الجالس، هل نقول: إن الطرف الثاني ما عليه شيء، أو نقول: خيرهما الذي يبدأ بالسلام؟ يعني تقابل كبير مع صغير ما بادر الصغير بادر الكبير، نعم خيرهما الذي يبدأ بالسلام، وفي كثير من الأحوال تجد بعض الناس يمر وفيه عامل جالس ما يسلم عليه؛ لأن نظرة عموم الناس إلى العمال نظرة دون، ولا شك أن هذا ضرب من الكبر نسأل الله العافية، فتجد العامل يبادر بالسلام وهو جالس، ثم يلومه، يقول: شف ها المسكين، المسكين أنت الذي حرمت نفسك من السلام، هذا بادر، خيرهما الذي يبدأ بالسلام، فأنت أولى بالخيرية. السلام في بلاد المسلمين الأصل في الناس أنهم مسلمون يسلم عليهم، ولو كانوا عصاة، لكن أثناء المعصية هل اللائق السلام أو ترك السلام؟ يعني مررت بشخص يدخن مثلاً، أو يزاول معصية من المعاصي المسألة مسألة الهجر والصلة، يعني جالس والناس يصلون، يعني صعب على النفس أنك تبادره بالسلام وهو تارك لأمر واجب من أوجب الواجبات، لكن إذا كانت الصلة تدعوه إلى أن يستجيب، فإذا قلت: السلام عليكم، الناس يصلون، هذا هو الأصل، والهجر أيضاً علاج، لكن الهجر في مثل هذه الصورة يبعد معه الاستجابة، وكل منهما أعني الهجر والصلة علاج يفعل الأصلح، هذا بالنسبة للبدء بالسلام، لكن إذا سلم عليك شخص لا بد من الرد، يعني أنت إذا كنت في بلد خليط فيه مسلمون وغير مسلمين، ولا تدري هل هذا مسلم أو غير مسلم على حسب ما يغلب على ظنك، إن غلب على ظنك أنه مسلم تسلم عليه وإلا فلا، لكن إذا سلم وأنت في هذا البلد الخليط هاه؟ طالب:. . . . . . . . . ترد، لا بد من الرد، فإذا غلب عليك أنه غير مسلم تقل: وعليكم، كما كان النبي ﵊ يرد على اليهود، وإلا فترد بأفضل مما قال.

стр. 4106

يقول: " ((وإذا سلم من القوم واحد أجزأ عنهم)) " لأنها على الكفاية، إذا قام به من يكفي سقط عن الباقي. قال: "وحدثني عن مالك عن وهب بن كيسان عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه قال: "كنت جالساً عند عبد الله بن عباس فدخل عليه رجل من أهل اليمن، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" هذا غاية السلام ينتهي عند بركاته، ثم زاد شيئاً مع ذلك أيضاً، وكان الناس يقولون في سلامهم وفي مراسلاتهم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته ومرضاته، ويزيدون بعد "أزكى تحيات" المقصود أنهم يزيدون، السنة الاقتصار على هذا، ولذا قال: "ثم زاد شيئاً مع ذلك أيضاً، قال ابن عباس -وهو يومئذٍ قد ذهب بصره-" ابن عباس كف بصره قبل وفاته "من هذا؟ قالوا: هذا اليماني الذي يغشاك" يعني يتردد عليك "فعرفوه إياه، قال: فقال ابن عباس: إن السلام انتهى إلى البركة" يعني أنت زدت على ما جاء في النص، السلام يقول أهل العلم: يخير بين التعريف والتنكير، يعني لك أن تقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ولك أن تقول: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هذا بالنسبة إلى الحي، أما بالنسبة إلى الميت فيعرف كما جاء في النص. "قال يحيى: سئل مالك هل يسلم على المرأة؟ قال: أما على المتجالة" هذه العجوز التي لا تلتفت إليها الهمم، ولا تثير، هذه يقول: "المتجالة فلا أكره ذلك" لأنها لا يوجد ريبة من السلام عليها والسلام منها، وكذلك ردها على المسلم "وأما الشابة فلا أحب ذلك" لأنه يفتح باب للشيطان، ويفتح مجال للوسوسة التي تؤدي به إلى أن يفعل ما هو أكثر من ذلك، مثل هذا إبداء المحبة، يعني لو رأى امرأة صالحة وأحبها في الله هل له أن يخبرها بذلك أو تخبره؟ يعني وجد في رسائل الجوال من بعض طالبات العلم -لكنه جهل- إذا أعجبها عالم وإلا طالب علم وإلا شيء قالت له: أنها تحبه، هذا لا ينبغي؛ لأن هذا يفتح باب مجال للشيطان يلج معه، فمثل هذا ينبغي أن يوصد، هذا الباب ينبغي أن يوصد، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . العبرة بما ثبت عن النبي ﵊؛ لأنه انتهت الحسنات ببركاته. طالب: بالنسبة للضيف .... ويش فيهم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 4107

مثلما قال مالك: إن كانت عجوز ما يخالف، إن كانت شابة فلا. طالب:. . . . . . . . . يجزئ نعم على الكفاية. طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . الأصل أن مثل هذه الأمور يتقيد فيها بالنص؛ لأنها ألفاظ يتعبد بها، ورتب عليها حسنات فيتقيد فيها بالنص. طالب:. . . . . . . . . فأراد أن يزيد ليرد بأحسن منها هذا اجتهاد منه ﵁ وأرضاه-، اجتهاد منه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . والله الأصل ألا ترد، هذا الأصل إلا على رقم تعرفه أنه من محارمها، هذا الذي أنا أقوله: الأصل أنها ما ترد، الأصل ألا تكلم الرجال إلا لحاجة؛ لأن الشيطان في هذا الباب له حيل، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . جماهير أهل العلم، جماهير العلماء على أن ابتداء السلام سنة، والرد هو الواجب. طالب:. . . . . . . . . بجزيء لكن الأجر هو الأصل أن يرد بالمثل أقل شيء، وإذا زاد هذا الأفضل، فإذا سلم بأقل ما تم امتثال الآية، إذا سلم بأقل مما سلم عليه به أقل، ما امتثل، ما تم الامتثال. طالب:. . . . . . . . . والله هو الامتثال ما تم، لكن التأثيم بعد يحتاج إلى ... ، التأثيم يحتاج إلى .... طالب:. . . . . . . . . على كل حال الخلاف بين أهل العلم معروف، والرد ثابت بنصوص صحيحة وصريحة، ولو لم يكن في ذلك إلا الآية، فهل مرحباً تعادل السلام عليكم؟ ما تعادل. طالب:. . . . . . . . . على العموم ما في إشكال، الإشكال المحاورة بين الرجل وامرأة على الخصوص. طالب:. . . . . . . . . والله لو رد رداً ما تسمعه هو أفضل، رد ما تسمعه؛ لأن هذا يفتح باب بعد يمكن تبي تكلمه ثانية، وتبي .. ؛ لأن حيل الشيطان ما تنتهي. سم. أحسن الله إليك. باب ما جاء في السلام على اليهودي والنصراني: حدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: قال رسول الله ﷺ : ((إن اليهود إذا سلم عليكم أحدهم فإنما يقول: السام عليكم، فقل: عليك)). قال يحيى: وسئل مالك عمن سلم على اليهودي أو النصراني هل يستقيله ذلك فقال: لا. يقول -رحمه الله تعالى-: باب ما جاء في السلام على اليهودي والنصراني:

стр. 4108

يعني ثبت أن اليهود يدعون على النبي ﵊ في صورة السلام، فيقولون: السام، يعني الموت، السام عليك، فيقول: وعليكم، وعائشة ﵂ تغضب؛ لأنها تفهم ما يقولون، وأنهم يدعون عليه، فكيف يرد عليهم ﵊ وهم يدعون عليه؟! قال: ما سمعتي ويش أنا أقول؟ يعني عليكم، يعني يرجع دعوتكم عليكم، دعوتكم هذه ترجع عليكم. قال: "قال رسول الله ﷺ : ((إن اليهود إذا سلم عليكم أحدهم فإنما يقول: السام عليكم، فقل: عليك)) " فتعود دعوته عليه، بالمناسبة بعض العمال أحياناً ليس بمسلم، ومعروف أنه ليس بمسلم ووثني، بوذي وإلا سيخي، وأنت تريد أن تنبهه لشيء هو عامل تدعوه، والناس تعارفوا على؟ طالب:. . . . . . . . . لا صديق، هاه؟ صديق، مشكلة صديق وهو كافر صعبة، أو تدعوه باسمه ويش تقول له؟ يا هذا وإلا؟ طالب:. . . . . . . . . إيه بعض الناس يتحرج من بعض الألفاظ فيقع في أمور يسأل عن حكمها، يقول: بدل ما أقول صديق، أقول: صديد، هو ما يدري ويش أنا أقول؟ ويلتفت ويستجيب؛ لأنه ليس بصديق، ما دام كافر ليس بصديق، وهذه الكلمة تداولها الناس، ويلتفت من دون يعني تردد، إذا قيل له: يا صديد، فيقول: أنا أبدل، مثلما كان اليهود يبدلون السلام بالسام، وهذا يقول: بدل ما هو بصديق خليه يكون ما يشاء، هو أصله كافر نجس، فيه ما هو أخس من الصديد، فيسأل يقول: هل يسوغ مثل هذا العمل أو لا يسوغ؟ لأنه لا يمكن تقول له: يا محمد، يا حسين، ادن يا محمد يا فلان، ويش الكلام وهو كافر مشرك نجش؟ نقول: إذا كان اليهود الكفار يقولون مثل هذا الكلام لسيد ولد آدم يعني فلئن يقال بالمقابل لأمثالهم مثل هذا الكلام، ونص القرآن على أنهم نجس: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [(٢٨) سورة التوبة] فالأمر سهل إن شاء الله. طالب:. . . . . . . . . لكن الأصل أن العبد الذي يحقق الوصف هو عبد وإن رغم أنفه، لكن هذا تشريف له، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه إذا كانت مسلمة فهي أخت. طالب: إذا كانت غير مسلمة، وهو يعرف أنها غير مسلمة .... لا، لا ما يجوز، هذه سواءً كانت بالعربية أو غير العربية المعنى ما يتغير.

стр. 4109

طالب:. . . . . . . . . أخوة نسب ليس بدين، أخوة نسب. "قال يحيى: وسئل مالك عمن سلم على اليهودي أو النصراني" يعني والمفترض أنه لا يعرف أنه يهودي ولا نصراني "هل يستقيله ذلك؟ " يعني هل يقول: رد علي سلامي، وأنا أرجع عما قلت لك "فقال: لا" لأن المسألة يعني انتهت، يعني والاستقالة ما تفيد شيء. سم. أحسن الله إليك. باب جامع السلام: حدثني عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب عن أبي واقد الليثي أن رسول الله ﷺ بينما هو جالس في المسجد، والناس معه إذ أقبل نفر ثلاثة، فأقبل اثنان إلى رسول الله ﷺ وذهب واحد، فلما وقفا على مجلس رسول الله ﷺ سلما، فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذاهباً، فلما فرغ رسول الله ﷺ قال: ((ألا أخبركم عن النفر الثلاثة؟ أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا من الله فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه)). وحدثني عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك: "أنه سمع عمر بن الخطاب وسلم عليه رجل فرد ﵇، ثم سأل عمر الرجل فقال: كيف أنت؟ فقال: أحمد إليك الله، فقال عمر: ذلك الذي أردت منك". وحدثني عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أن الطفيل بن أبي بن كعب أخبره: "أنه كان يأتي عبد الله بن عمر ﵄ فيغدو معه إلى السوق، قال: فإذا غدونا إلى السوق لم يمر عبد الله بن عمر ﵄ على سقاط ولا صاحب بيعة ولا مسكين ولا أحد إلا سلم عليه، قال الطفيل: فجئت عبد الله بن عمر يوماً فاستتبعني إلى السوق، فقلت له: وما تصنع في السوق وأنت لا تقف على البيع ولا تسأل عن السلع، ولا تسوم بها، ولا تجلس في مجالس السوق؟ قال: وأقول: اجلس بنا هاهنا نتحدث، قال: فقال لي عبد الله بن عمر ﵄: يا أبا بطن -وكان الطفيل ذا بطن- إنما نغدو من أجل السلام نسلم على من لقينا".

стр. 4110

وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أن رجلاً سلم على عبد الله بن عمر ﵄ فقال: "السلام عليك ورحمة الله وبركاته، والغاديات والرائحات، فقال له عبد الله بن عمر ﵄: وعليك ألفاً ثم كأنه كره ذلك". وحدثني عن مالك أنه بلغه إذا دخل البيت غير المسكون يقال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب جامع السلام: يعني الأحاديث التي لا تجتمع تحت ترجمة واحدة. باب جامع السلام: يقول: "حدثني عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب عن أبي واقد الليثي أن رسول الله ﷺ بينما هو جالس في المسجد" كعادته ﵊، وأكثر جلوسه في المسجد "بينما هو جالس في المسجد، والناس معه، إذ أقبل نفر ثلاثة -ثلاثة أشخاص- فأقبل اثنان إلى رسول الله ﷺ وذهب واحد" دخل الثلاثة، فوجد النبي ﵊ اثنان أقبلا على النبي ﵊ وولى وأدبر الثالث "فلما وقفا على مجلس رسول الله ﷺ سلما" يعني ما فيه نقل لرد السلام؟ هل نقول: إن هذا يدل على الجواز جواز الترك، أو نقول: يكفي أن الأدلة الأخرى التي نقل فيها رد السلام؟ لا سيما وقد جاء الأمر به "فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها" وجد مكان وجلس "وأما الآخر فجلس خلفهم" ما وجد مكان في الأخير "وأما الثالث فأدبر ذاهباً" راغباً عما يقوله النبي ﵊، وهذا يلاحظ إذا شرع الإمام يحدث قبل الصلاة أو بعدها، والغالب اللي بعد الصلاة تجده ينصرف، ما يجلس والكلام كله ما يحتاج إلى دقيقتين أو ثلاث، ينصرف، هذا لا شك أنه إذا لم تكن هناك حاجة داعية إلى مثل هذا الانصراف أن هذه رغبة عن الخير، وعزوف عنه، وزهد فيه.

стр. 4111

يقول: "وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذاهباً، فلما فرغ رسول الله ﷺ قال: ((ألا أخبركم عن النفر الثلاثة: أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله)) " يعني يسر له المكان المناسب، " ((وأما الآخر فاستحيا من الله فاستحيا الله منه)) " الأول أفضل، والثاني يليه، أوى إلى الله فآواه الله، رغب فيما يقوله النبي ﵊، والثاني جلس حياء، رآه النبي ﵊ ويشق على المتحدث أن ينصرف أن يقف وينصرف، أو يقوم من الدرس وينصرف هذا فيه مشقة على المتكلم، لا شك أن هذا قد يكون لهذا المنصرف حاجة، له عذر على موعد، يحتاج إلى قضاء حاجة، وما أشبه ذلك، كل هذه أمور واردة، لكنه في الجملة يدل على أنه إما أنه لم يجد شيء يغريه بالجلوس، يعني مثلاً تجد طالب علم يدخل ويجلس بالحلقة ربع ساعة ثم يقوم، الشيطان ماذا يقول للشيخ؟ ما يقول له: إنه يروح لدوره وإلا عنده موعد، قال: ترى ما لقى شيء ومشى يعني، يبي يغيظه الشيطان، ولا شك أن هذا له أثر في نفس المتحدث، وبعض الناس اللي عندهم شيء من حرارة الطبع، يعني وجد من يتكلم فخرج شخص فأتبعه بصره إلى أن خرج من المسجد، ثم الثاني مع الباب الثاني كذلك، ثم الرابع وكذلك قفل المكرفون قال: أنتم مشغولون وأنا مشغول، ما في داعي أجلس، وبالمقابل واحد من الكبار من كبار المشايخ المعروفين يعني، رُتب له محاضرة في جامع كبير، في جامع في بلد كبير، لكن الجامع في وسط السوق، يعني صلى في الجامع عشرة صفوف، الشيخ يعني ارتاح لكثرة الحضور من أجل أن يكثر النفع، يقول الشخص الذي يقدم ويرتب لهذه المحاضرة: خرج الناس، وبقي صفين خرج صف، ثم أطراف الصف الأول، في النهاية بعد ربع ساعة ما بقي إلا أنا والمؤذن والشيخ، يقول: إن شاء الله أنه ما تغيرت لهجة الشيخ ولا نبرة صوته، التأثر لا بد أن يوجد يعني، النفس مجبولة على مثل هذه الأمور، لكن من همه الآخرة ما يتأثر، والله المستعان.

стр. 4112

" ((أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا)) " يعني مرتبة ثانية، والحياء مطلوب " ((فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه)) " يعني هل ينصرف من غير حاجة داعية إلى ذلك؟ هل يقال: إنه أعرض أو نقول: إن هذا أعرض عن النبي ﵊ ومن عداه لا يأخذ حكمه؟ وإلا يأثم كثير من الناس إذا شرع الإمام بالحديث طلعوا وخلوه؟ مدرس جلس عنده مجموعة ثم تركوه، وشيخ من المشايخ فتح درس حضر عنده في الدرس الأول مائة، والدرس الثاني خمسين، والدرس الثالث عشرة، ثم صفوا على اثنين أو ثلاثة، هل نقول: إن اللي ينصرفوا هؤلاء آثمون، رغبوا في العلم؟ نعم؟ ((أعرض فأعرض الله عنه)) هذا بالنسبة للنبي ﵊ ظاهر، وأما بالنسبة لغيره فالناس لهم ظروفهم، وقد يختلفون في تقدير الأمور، قد تكون إفادته من هذا الشيخ أقل، ويذهب إلى شيخ يستفيد منه، مع أنه حصل حرج كبير لبعض الكبار من المشايخ، يعني تجد بعض الطلاب يحضر عند شيخ كبير، ويبي الفائدة كلها تحضر، تأتي في درس واحد، ما يمكن، قد يلازم الشيخ ولا يستفيد منه الطالب إلا خلال مدة سنة، يعني إذا راجع نفسه ويش استفدت؟ في اليوم الأول والثاني والشهر الأول ما يجد شيء يذكر، فمثل هذا عليه أن يتابع، لا سيما إذا كان الشيخ يعني مشهود له بين أهل العلم وطلاب العلم أنه مفيد، أما كون الإنسان شاب يقرر هل هذا الشيخ يصلح؟ ليس له هذا الأمر، كثير مما يأتينا أوراق، يقول: أنا أحضر هذا الدرس مثلاً، وأنا عمري كذا، وأدرس في مرحلة كذا، فهل ترى أن الدرس مناسب بالنسبة لي؟ يقولون مثل هذا، وهذا لا شك أنه من الأدب، يجد أنه وجد الدرس فوق مستواه، واستيعابه لما يقال أقل مما يصرف من الوقت، فينصح بأن ينصرف إلى من يناسبه من أهل العلم الذين يعرفون التعامل مع مثله.

стр. 4113

قال: "وحدثني عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك: أنه سمع عمر بن الخطاب وسلم عليه رجل فرد ﵇، ثم سأل عمر الرجل: كيف أنت؟ فقال: أحمد إليك الله" شوف هذا السؤال الخاص من عمر أو من غير عمر لهذا المسلم لا شك أنه يورث من المودة والمحبة، وجاء عن سفيان كما في السير: إني أجد الشيء في نفسي على الرجل فيقول لي: كيف أنت؟ أو كيف أصبحت؟ فيزول بعضه، مثل هذه المعاملة لا شك أنها تزيل ما في النفس "كيف أنت؟ فقال: أحمد إليك الله، فقال عمر: ذلك الذي أردت منك" لكن الإشكال أن بعض الناس يعني يبادل بمثل هذا الأمر، تجده مثلاً كبير سن، وإذا صلوا صلاة الصبح كيف أصبحت يا أبا فلان؟ كيف أصبحت يا أبا فلان؟ ثم بعد ذلك ستكون عادة، ويكون هذا من حقه، بحيث لو تخلف واحد ولو ناسي يلام، ويش جاءه اليوم هذا ما .. ؟ لأنه هذا يظن أنه من حقه، خلاص تمرن عليه، وتعود عليه، وكل إنسان مطالب بما يخصه، يعني هذا المبادر من الذي يسأل لا شك أنه له أجره من الله -جل وعلا-، يتألف هذا الشخص ويدخل إلى قلب هذا الكبير الذي يحتاج إلى رعاية وعناية، وأيضاً هذا الكبير مخاطب بأمور، يعني لا يجد في نفسه على شخص كونه انصرف ما قال: كيف أصبحت؟ يعني بل المفترض العكس، المفترض أنه إذا غفل بعض الجماعة أو قام ولو في نفسه شيء، وأراد أن يقطع مثل هذا لما وجد في نفسه أن هذا الكبير الذي كان يبادَر يبادِر؛ ليزول ما في النفس، كثير من الحساسيات التي تحصل بين الناس لا أصل لها إذا دقق في الأمر، يعني لو أن إنسان مر بواحد وهو غافل يفكر وإلا يهوجس مهموم وإلا شيء وما سلم، ثم جفاه هذا الشخص؛ لأنه ما سلم يظن أن في نفسه شيء، وهو في الحقيقة ما في نفسه شيء، لكن لو حصل العكس قام هذا وبادر وقال: كيف حالك؟ انتهى ما في النفس، وجد أن ما هناك شيء، كثير من الحساسيات التي توجد بين المسلمين مع الأسف الشديد لا أصل لها ولا أثر، إنما هي مجرد إما غفلة أو انشغال.

стр. 4114

قال: "وحدثني عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أن الطفيل بن أبي بن كعب أخبره: أنه كان يأتي عبد الله بن عمر فيغدو معه إلى السوق، يقول: فإذا غدونا إلى السوق" يعني يترددون إلى السوق يومياً أو في الأسبوع مرة أو مرتين، المقصود أنهم يترددون إلى السوق، فالذي لفت نظر الطفيل أن ابن عمر يتردد ولا له شأن في السوق، ليس من أهل البيع والشراء، ولا يجلس، ولا يكلم أحد، بس إنما مجرد سلام وعليكم السلام، قال: "فإذا غدونا إلى السوق لم يمر عبد الله بن عمر على سقاط" يعني يبيع من الأمتعة الرديئة "ولا صاحب بيعة" يعني صاحب عقد يبرمه مع أحد "ولا مسكين ولا أحد إلا سلم عليه" ماذا يقصد ابن عمر؟ وماذا يريد؟ يريد الأجر المرتب على السلام، وأن السلام يبعث على المحبة والمودة "قال الطفيل: فجئت عبد الله بن عمر يوماً فاستتبعني إلى السوق، فقلت له: وما تصنع في السوق؟ " أنت تتردد على هذا السوق ما أشوفك يعني لك غرض وإلا لك لازم وإلا شيء؟ فيظنه ضرباً من العبث "وما تصنع في السوق، وأنت لا تقف على البيع، ولا تسأل عن السلع، ولا تسوم بها، ولا تجلس في مجالس السوق؟ " يعني ما أشوف مبرر لأننا نروح ونرجع على شان إيش؟ "قال: وأقول: اجلس بنا هاهنا نتحدث، قال: فقال لي عبد الله بن عمر: يا أبا بطن -وكان الطفيل بن أبي ذا بطن - كبير يعني-: إنما نغدو من أجل السلام نسلم على من لقينا". كثير من الناس يتردد إلى السوق من أجل الترويح على النفس، أو قضاء الفراغ، وما أشبه ذلك، ولا يحقق مثل هذا، والله المستعان، ((ولن تدخلوا الجنة حتى تحابوا)) والسبيل الوحيد كما جاء في النص إلى المحبة هو بذل السلام ((أفشوا السلام بينكم)).

стр. 4115

قال: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أن رجلاً سلم على عبد الله بن عمر فقال: "السلام عليك ورحمة الله وبركاته والغاديات والرائحات، فقال له عبد الله بن عمر: وعليك ألفاً" يعني كأنه كره "وعليك ألفاً" يعني السلام عليك بعدد الغاديات والرائحات، وهذا قال: وعليك ألفاً، يعني رد عليه كأنه كره اللفظ الذي أبداه المسلم؛ لأنه لم يرد به نص، وأنتم تجدون في الرسائل والمخاطبات والمكاتبات يعني في عصر قريب، وهناك ألفاظ يعني مبالغات وأشياء وتكرار للسلام، وربطه بأرقام بالألوف بالملايين، كل هذا ما يجدي شيء، إنما العبرة بما ثبت عن النبي ﵊. قال: "وحدثني عن مالك أنه بلغه أنه إذا دخل البيت غير المسكون يقال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين" ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ [(٦١) سورة النور] يسلم الإنسان على نفسه، وعلى عباد الله الصالحين من إنس وجن، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

стр. 4116

شرح: الموطأ – كتاب الجامع (٨) باب في الاستئذان - باب ما جاء في التشميت في العطاس- باب ما جاء في الصور والتماثيل. الشيخ: عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سم. أحسن الله إليك. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: كتاب الاستئذان: باب في الاستئذان: حدثني مالك عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ سأله رجل فقال: يا رسول الله أستأذن على أمي؟ فقال: ((نعم)) قال الرجل: إني معها في البيت، فقال رسول الله ﷺ : ((استأذن عليها)) فقال الرجل: إني خادمها، فقال له رسول الله ﷺ : ((استأذن عليها، أتحب أن تراها عريانة؟ )) قال: لا، قال: ((فاستأذن عليها)). وحدثني مالك عن الثقة عنده عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن بسر بن أبي سعيد ... ابن سعيد على طول. أحسن الله إليك. عن بسر بن سعيد عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن أبي موسى الأشعري ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ : ((الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك فادخل وإلا فارجع)).

стр. 4117

وحدثني مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد من علمائهم أن أبا موسى الأشعري ﵁ جاء يستأذن على عمر بن الخطاب ﵁ فاستأذن ثلاثاً، ثم رجع، فأرسل عمر بن الخطاب في أثره، فقال: ما لك لم تدخل؟ فقال أبو موسى: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك فادخل وإلا فارجع)) فقال عمر: ومن يعلم هذا لئن لم تأتني بمن يعلم ذلك لأفعلن بك كذا وكذا، فخرج أبو موسى حتى جاء مجلساً في المسجد يقال له: مجلس الأنصار، فقال: إني أخبرت عمر بن الخطاب أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك فادخل وإلا فارجع)) فقال: لئن لم تأتني بمن يعلم هذا لأفعلن بك كذا وكذا، فإن كان سمع ذلك أحد منكم فليقم معي، فقالوا لأبي سعيد الخدري: قم معه، وكان أبو سعيد أصغرهم فقام معه، فأخبر بذلك عمر بن الخطاب، فقال عمر بن الخطاب لأبي موسى: أما إني لم أتهمك، ولكن خشيت أن يتقول الناس على رسول الله ﷺ ". الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب في الاستئذان: أو باب الاستئذان, وأما الترجمة الكبرى كتاب الاستئذان والبسملة فهذه لا توجد في كثير من النسخ؛ لأن هذا الباب من ضمن كتاب الجامع، ليس كتاب داخل في كتاب، إنما هو باب من ضمن أبواب كتاب جامع كسوابقه ولواحقه. والاستئذان: السين والتاء للطلب، فالاستئذان طلب الإذن بالدخول، فيستأذن الإنسان إذا أراد أن يدخل على غيره قائلاً: السلام عليكم، أأدخل؟ ثلاثاً، إن أذن له وإلا فيرجع، وحينئذٍ يكون الرجوع سواءً إذا لم يرد عليه، أو رد عليه بعدم الإذن، فالرجوع أزكى له من أن يحرج صاحبه بكلام زائد على الاستئذان ثلاثاً.

стр. 4118

قال: "حدثني مالك عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ سأله رجل" عطاء تابعي يحكي قصة لم يشهدها، فالخبر مرسل "فقال: يا رسول الله أستأذن على أمي؟ " يعني الكلفة بين الأم وولدها بين الوالد وولده مرفوعة، فظن هذا أن هذا سبب لعدم الاستئذان، وأنه يعفيه منه، وإلا جاء النهي: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ [(٢٧) سورة النور] فظن هذا أن الأم لا تحتاج إلى استئذان "فقال: أستأذن على أمي؟ فقال: ((نعم)) " فهل يستأذن على زوجته أو لا يستأذن؟ لأن العلة هنا خشية أن يراها عريانة، وهذه العلة مرتفعة بالنسبة للزوجة، يستأذن على الزوجة وإلا ما يستأذن؟ هنا قال: "أستأذن على أمي؟ فقال: ((نعم)) قال الرجل: إني معها في البيت" يعني ما أنا في بيت مستقل، نسكن جميع "فقال رسول الله ﷺ : ((استأذن عليها)) فقال الرجل: إني خادمها" يعني صلتي بها قوية، وحاجتها إلي شديدة، فكيف استأذن عليها والصلة على ما ذكر؟ يخدمها "قال: ((نعم استأذن عليها، أتحب أن تراها عريانة؟ )) قال: لا، قال: ((فاستأذن عليها)) ". يعني الاستئذان من أجل التحفظ والاحتراز والاحتياط عما لا يجوز النظر إليه، لكن الزوجة يحتاج أن يستأذن عليها، أو يدخل ولو لم تشعر بذلك، ولا تشعر به إلا وهو بجوارها؟ مثل هذه التصرفات قد توجد ريبة في البيت بين الزوج وزوجته، نعم إذا بلغه أنها شعرت به يعني من فتح الباب أو قرع نعليه، وعرفت ذلك وتهيأت لا بأس، أما أن ينساب بخفية كالمتجسس هذا لا شك أنه يروعها من جهة، ويجعلها في موطن الريبة من جهة أخرى، وقد تكون في وضع لا تحب أن يراها عليه، فلا يلزم الاستئذان، السلام عليكم أأدخل؟ لأنها لا تملك رده، لكن مع ذلك عليه أن يتصرف تصرفاً تشعر به بدخوله البيت ووصوله إليها، فإذا قرب منها سلم.

стр. 4119

الرجل وهو جالس مثلاً في المسجد مكان عام، لو دخل شخص بخفية لا شك أن هذا قد يريعه، يخيفه، والناس يتفاوتون في مثل هذا، فعلى هذا غير الزوجة لا بد من الاستئذان، الاستئذان الشرعي، السلام عليكم أأدخل؟ ولو كانت أمه، ولو كانت بنته، ولو كان صاحب البيت يستأذن، والعلة في ذلك: ((أتحب أن تراها عريانة؟ )) لكن لو كانت الزوجة وكانت العلة هذه أتحب أن تراها عريانة؟ وقال: نعم، يرتفع الحكم؟ نعم الاستئذان الواجب لغير الزوجة لا يلزم بالنسبة للزوجة؛ لأنه يطلع منها على ما لا يطلع عليه غيره، لكن دخول الرجل على زوجته بما يشبه دخول المتجسس، هذا لا شك أنه لا يجوز؛ لأنه يجعلها في موضع الريبة والتهمة وهناك أوضاع حتى الزوجة لا تريد من زوجها أن يطلع عليها والعكس، الزوج أيضاً عنده أسرار لا يريد أن تطلع عليها زوجته، إذا كانت الزوجة مثلاً، بعض الزوجات تطلع على أشياء لا يريد أن يطلع عليها غيره، يعني له معاملات مع الناس، وله صلة بغيره، فإذا تجسست عليه زوجته، وقرأت ما في جيبه من أوراق هذا لا يجوز لها أن تفعل ذلك إلا بإذنه، وكذلك أيضاً دخوله عليها دخول المتجسس بحيث لا تشعر إلا وهو فوق رأسها هذا يخيفها، ويجعلها تشك فيه أنه يشك فيها، فيتبادلان الشك، ويتطور مثل هذا التصرف إلى أمور لا تحمد، أما بالنسبة لغير الزوجة فالعلة فيها: ((أتحب أن تراها عريانة؟ )) قال: لا، قال: ((فاستأذن عليها)) نعم؟ طالب: حديث السفر. . . . . . . . . نعم، تطرق ليلاً كي تستعد، كي تستعد له، على وضع غير مطلوب؛ لأن بعض النساء يعني تختلف اختلافاً كبيراً، بعض النساء يختلف وضعها اختلافاً كبيراً إذا تهيأت لزوجها عما لو جاءها زوجها على غرة، وبعض النساء أمرها يسير يعني، حتى المحسنات والمجملات يعني ما تصنع شيء كثير بالنسبة لها، على كل حال هذه أمور ينبغي أن تدرس بعناية من قبل الأزواج؛ لأن كثير من البيوت تهدمت بسبب مثل هذه التصرفات.

стр. 4120

قال: "وحدثني مالك عن الثقة عنده" الثقة عنده على ما قال أهل العلم في كتب المصطلح أنه يريد به مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج، يعني عن أبيه بكير بن عبد الله بن الأشج، مع أن الحديث مروي من طريق عمرو بن الحارث، فيمكن أن يكون المراد هذا، وهل يكفي مثل هذا الوصف بالثقة لقبول الخبر أو لا بد أن يسمى؟ نعم؟ يعني التوثيق على الإبهام، حدثني الثقة لا بد أن يسمى، قد يكون ثقة عنده لكنه عند غيره ليس بثقة، فلا بد حينئذٍ أن يسمى. "عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن بسر بن سعيد عن أبي سعيد الخدري عن أبي موسى الأشعري أنه قال: قال رسول الله ﷺ : ((الاستئذان ثلاث)) " يعني ثلاث مرات، السلام عليكم أأدخل؟ يكررها ثلاثاً، فإن أذن له وإلا رجع، فإن أذن له دخل وإلا فليرجع، والقصة مع عمر بن الخطاب ﵁ توضح هذا. قال: "وحدثني مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد من علمائهم أن أبا موسى الأشعري" الحديث مخرج في الصحيحين، لكن هذا الإسناد حدثني مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد من علمائهم أن أبا موسى يحكي قصة لم يشهدها، ربيعة بن عبد الرحمن ما شهد القصة، إنما يرويها بواسطة غير واحد من علمائهم، فعلى هذا القصة، السند فيه مجاهيل غير واحد من علمائهم ما سموا، منهم من يقول مثل هذا السياق مضعف للسند؛ لأنهم مجاهيل ما يدرى من هم، وإذا كان التوثيق على الإبهام لا يكفي، فكيف بمثل هذا؟ ومنهم من يقول: إن مثل هذا السياق يجعل الخبر مقبولاً؛ لأنه غير واحد، أكثر من واحد، وموصوفين بأنهم من العلماء، وجهالة مثل هؤلاء ترتفع بالعدد، يعني هم مجموعة، يشهد بعضهم لبعض، وفي قصة امتحان البخاري ﵀ بقلب الأحاديث ضعفها جمع من أهل العلم، لماذا؟ لأن ابن عدي يرويها عن عدة من شيوخه، قالوا: ما سمى، ومنهم من قال: القصة صحيحة؛ لأن العدة وإن لم يسموا إلا أن بعضهم يجبر بعضاً؛ لأنهم عدد ومن شيوخ ابن عدي، يعني أئمة، وهنا غير واحد من علمائهم لا شك أنه يجبر بعضهم بعضاً، وترتفع الجهالة بمثل هذا، مع أن الحديث في الصحيحين، لكن المسألة اصطلاحية في مثل هذا يعني لا بد من التعرض لها.

стр. 4121

"أن أبا موسى الأشعري جاء يستأذن على عمر بن الخطاب فاستأذن ثلاثاً ثم رجع، فأرسل عمر بن الخطاب في أثره -ردوه- فقال: ما لك لم تدخل؟ فقال أبو موسى: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الاستئذان ثلاث)) " لو كان الباب بعيد عن داخل البيت، وغلب على ظن المستأذن أن من في البيت لم يسمعوا، ما سمعوا الاستئذان، يكرر أكثر من ثلاث حتى يغلب على ظنه أنهم سمعوا، أو يكتفي بالثلاث ويرجع؟ وتعرفون الآن الأبواب بعيدة عن أجواف البيوت، لا سيما اللي ما عندهم أجراس وعندهم وسائل توصل الاستئذان إلى أقصى البيت، افترض أنه طرقت الباب ما سمع، السلام عليكم أأدخل؟ ثم بعد ذلك يلتقيان يقول: جئت واستأذنت ثلاثاً ما أذنت، قال: ما سمعناك يا أخي، وقد يكون على موعد معه في هذا الوقت، ثم يستأذن ثلاثاً ولبعده عنه ما يرد، في مثل هذه الحالة نقول: يكرر حتى يغلب على الظن أنه سمع فلم يؤذن له؟ يكرر؟ طالب:. . . . . . . . . القرينة أنهم ما يسمعون بعيدين، الارتداد عشرين متر، وما في جرس، لا تقولون: الجوال يحل الإشكال وإلا يرفع الحكم لا، أنت افترض المسألة على أصلها، وعلى طبيعتها، هل يكرر وإلا ما يكرر حتى يغلب على الظن أنه سمع؟ أما إذا كان هناك ارتباط بموعد فلا شك أن مثل هذا يحتاج إلى تكرار؛ لأنه جاء بموعد. طالب:. . . . . . . . . إيه إيه سمع. طالب:. . . . . . . . .

стр. 4122

لكن عموم الحديث السابق ((الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك فادخل وإلا فارجع)) وهنا يقول: "استأذن ثلاثاً ثم رجع، فأرسل عمر بن الخطاب في أثره، فقال: ما لك لم تدخل؟ " يعني الجواب معروف، استأذنت فلم تأذن، كيف أدخل؟ "فقال أبو موسى: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك فادخل وإلا فارجع)) " عمر ﵁ أبو موسى ثقة عنده، فأراد أن يحتاط للسنة ﵁ وأرضاه-، وعلل ذلك: خشيت أن يتقول الناس على رسول الله ﷺ ، في مناسبات كثيرة يقبل عمر خبر الفرد، خبر الواحد، لكنه أحياناً إذا حصل عنده أدنى تردد طلب من يشهد له، ولا يقال: إن في مثل هذا مستمسك للمعتزلة الذين لا يقبلون خبر الواحد، لا يقبلون إلا خبر اثنين فأكثر، صرح بذلك أبو الحسين البصري، وأبو هاشم الجبائي وغيرهم من المعتزلة، ويقولون: هذا صنيع عمر، رد أبا موسى حتى وجد من يشهد له، نقول: لا، عمر ﵁ يحتاط للسنة، وليس هذا منهجه وديدنه أنه يرد خبر الواحد، لا، قبل خبر الواحد في مناسبات، لكن إذا وجد في النفس أدنى تردد لا بد من الاحتياط للسنة. "فقال عمر: ومن يعلم هذا؟ لئن لم تأتني بمن يعلم ذلك لأفعلن بك كذا وكذا" يعني هكذا يجب على من ولاه الله -جل علا-، الأمر أن يحتاط للدين، وإلا يتلاعب الناس بالأحكام، لأفعلن بك كذا وكذا، صحابي جليل معروف مقامه، ويقول عمر ذلك لأنه لا يحابي في الدين، عمر ﵁ لا يحابي أحداً في دين الله.

стр. 4123

"فخرج أبو موسى حتى جاء مجلساً في المسجد، يقال له: مجلس الأنصار" يدل على أن الصحابة -رضوان الله عليهم- في مسجده ﵊ يعني يجلسون، الجماعة يجلسون في جهة، وجماعة أخرى يجلسون يتحدثون في غير وقت صلاة هذا، يتحدثون، وبعضهم يذكرون، وبعضهم يقرؤون، وبعضهم يعلمون، وبعضهم يتعلمون، المقصود أنهم مقسم المسجد يعني كل إلى جنسه، إلى قرابته ومعارفه وقبيلته مثلاً أو زملائه وأقرانه، هو موجود إلى الآن يعني، مجلس الأنصار، يعني معروف أن هذا يجلسون فيه، الآن لو تجي الجامع أو مثلاً في الحرم بعد صلاة الجمعة وجدت مثلاً الهنود على جهة يتحدثون، والباكستانيين على جهة، المغاربة على جهة، المصريين على جهة وهكذا، يتخذون كل أهل قطر مع قومهم. "يقال له: مجلس الأنصار، فقال: إني أخبرت عمر بن الخطاب أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ((الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك فادخل وإلا فارجع)) فقال: لئن لم تأتني بمن يعلم هذا لأفعلن بك كذا وكذا، فإن كان سمع ذلك أحد منكم فليقم معي، فقالوا لأبي سعيد الخدري: قم معه" كلهم سمعوا هذا من النبي ﵊، لكن باعتبار أن أبا سعيد هو أصغر القوم، قالوا: قم معه "قال: وكان أبو سعيد أصغرهم فقام معه، فأخبر بذلك عمر بن الخطاب، فقال عمر لأبي موسى: أما إني لم أتهمك"؛ لأنه ثقة عنده وعند غيره، وليس بمحل للشك أو الريبة أو التهمة "ولكني خشيت أن يتقول الناس على رسول الله ﷺ " عمر ﵁ يختط منهج وهو الاحتياط للسنة، قد يحتاج إلى التثبت من حديث الثبت؛ لأنه إذا تثبت منه لا يلومه أحد أن يتثبت من غيره، قد يفعل هذا بأوثق الناس عنده؛ لأنه إذا طلب ممن هو دونه أو دون الذي دونه في المرتبة التثبت قد يقع في نفسه شيء، لكن إذا تثبت من الثبت فكونه يتثبت ممن دونه من باب أولى، ولا يقع في نفسه شيء. "ولكن خشيت أن يتقول الناس على رسول الله ﷺ " نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . يعني عن طريقه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 4124

لا، هو مرة يرويه عن أبي موسى، ومرة يرويه مباشرة عن النبي ﵊، وإلا ما تقوم به حجة إذا كان يرويه من طريقه ما ازداد الخبر قوة. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . إيه هو يرويه مرة عنه، مرة بواسطة، ومرة بدون واسطة، هو يرويه عن النبي ﵊ بدون واسطة ثبت هذا، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ما يلزم، ليبينوا لعمر ﵁ أن هذا الخبر معروف عند الكبار وعند الصغار من جهة، والأمر الثاني: أنه إذا وجد من يقوم بالمهمة من الصغار لا داعي إلى أن يكلف الكبار، نعم. أحسن الله إليك. باب ما جاء في التشميت في العطاس: حدثني عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: ((إن عطس أحدكم فشمته، ثم إن عطس فشمته، ثم إن عطس فشمته، ثم إن عطس فقل: إنك مضنوك)) قال عبد الله بن أبي بكر: "لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة". وحدثني مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر ﵄ كان إذا عطس فقيل له: يرحمك الله، قال: يرحمنا الله وإياكم، ويغفر لنا ولكم". يقول -رحمه الله تعالى-: باب ما جاء التشميت في العطاس: إذا عطس الإنسان، والعطاس كما يقرر أهل العلم نعمة من نعم الله -جل وعلا-، يُخرِج من البدن ما لا يخرج بغيره مما يضره، وأيضاً هو بالنسبة للبدن شبيه بالزلزال يخلخل البدن، فإذا أخرج منه هذه الفضلات التي تضره لو بقيت وعاد البدن إلى طبيعته يحمد الله -جل وعلا- على هذه النعمة، ثم بعد ذلك من يسمعه يشمته قائلاً: يرحمك الله، هذا التشميت، هذا إذا حمد الله، أما إذا لم يحمد الله فإنه لا يشمت؛ لأنه عطس عند النبي ﵊ رجل فشمته، وعطس عنده آخر فلم يشمته، فكأنه -الذي لم يشمت كأنه- صار في نفسه شيء على النبي ﵊، فقال: شمت فلاناً ولم تشمتني؟ قال: ((فلان حمد الله، وأنت لم تحمد الله)) ولذا الذي لا يحمد الله لا يشمت.

стр. 4125

بعضهم يستحب أن يذكر العاطس بالحمد، لكي ينال الجميع أجر الحمد والتشميت والرد، وجاء في ذلك خبر عزوه إلى سنن ابن ماجه، وما وجدناه في سنن ابن ماجه، لفظه: ((من سبق العاطس بالحمد أمن الشوص واللوص واللعلوص)) كلها أمور مؤذية فيأمن بهذا، والحديث لا يوجد في سنن ابن ماجه، إلا إذا كان في رواية لم تصل إلينا، وإلا كثير من المفسرين عزوه إلى ابن ماجه، فهل يذكر أو لا يذكر؟ لأنه إذا لم يحمد الله لا يشمت، يعني لو دخل شخص ما سلم، بعض الناس يقول له: السلام عليكم، من أجل أن يذكره، وهو بهذا يخجله، بهذه الطريقة، يذكر أو لا يذكر؟ المهم أنها فضيلة فاتته بسبب إهماله وتقصيره، لكن افترض أنه جاهل ما يعلم؟ نعم؟ طالب: يسأل. ويش يسأل؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ما ذكّر الثاني الذي لم يحمد، لكن معروف أن الجاهل ينبغي تعلميه على كل حال، لا بد أن يعلم، وهذه طريقته ﵊، وتم تعليمه بقوله: ((أنك لم تحمد الله)). يقول: ((إن عطس فشمته، ثم إن عطس فشمته، ثم إن عطس فشمته)) ثلاثاً، ثم بعد لك إن عطس في الرابعة أو الثالثة على الشك الذي يذكر على ذلك، ((فقل: إنك مضنوك)) يعني مزكوم، وما فائدة الإخبار بهذا؟ إيش فائدة الإخبار؟ طالب:. . . . . . . . . إيه مزكوم يشمت الأولى والثاني والثالثة، ولو كان مزكوم، بعد ذلك يقال له: إنك مزكوم، مضنوك، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه لأنه احتمال يعطس عشر أو عشرين، فيشق على كل من سمعه يرحمك الله، تصير المسألة، افترضنا أنه في المسجد مثلاً واحد عطس عشرين مرة، وكل واحدة من الجماعة قال: يرحمك الله، وعدة هؤلاء خمسين ستين، كم يرد؟ لا، ينتهي عند ثلاث، ثم بعد ذلك يخبر، ومثلما تفضل الشيخ ليرتفع ما في نفسه عن .. ، لو ما شمت بعد ذلك يمكن يقع في نفسه شيء، لكن يقال له: أنت مزكوم يا أخي خلاص تبي تبتل وإحنا ما إحنا بباتلين. طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 4126

إيه بعضهم ما يحمد الله إلا أن ينتهي، يعني بعضهم يعطس مرة ومرتين وثلاث متواصلات، ثم إذا فصل قال: الحمد لله، نعم يشمت بعدها، لكن هل يشمت لو عطس ثلاث دفعة ثانية وثلاث دفعة ثالثة، أو يكتفى بالعطسات الثلاث الأولى بتشميتة واحدة؟ قال: ((إن عطس فشمته، ثم إن عطس فشمته، ثم إن عطس فشمته)) يعني تكرار التشميت يدل على أنه، والعطاس ما له عدد، إن عطس ما في مرة واحدة أو مرتين أو ثلاث، المقصود إن عطس فحمد الله شمته، فالعدد مربوط بالتشميت هذه دلالة الخبر " ((ثم إن عطس فقل: إنك مضنوك)) قال: لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة" يعني ما أدري هل هو بعد الثالثة قال: إنك مضنوك أو الرابعة؟ والأصل أنها تكرر ثلاثاً، يعني هكذا كثير من النصوص تربط بالعدد الثلاث، مثل ما في حديث ابن عمر الآتي. يقول: "حدثني مالك عن نافع: "أن عبد الله بن عمر كان إذا عطس فقيل له: يرحمك الله، قال: يرحمنا الله وإياكم، ويغفر لنا ولكم". طالب:. . . . . . . . . إيه المشمت ما اقتصر على ثلاث، إيه ينظر في السبب الذي يقتصر فيه على الثلاث في الحديث، هل هو السبب من أجل رفع المشقة على المشمت -يعني رأفة به- أو أنه حكم شرعي؟ القدر الزائد على ذلك يدخل في حيز الابتداع؟ طالب:. . . . . . . . . لا، أنا أقول: ينظر إلى السبب، إلى الداعي، لماذا اقتصر على الثلاث.؟ هل هو من باب الرأفة بالمشمت، أو أنه حد محدد شرعاً لا يتجاوز إلا إذا تجاوزنا حد المسنون دخلنا في حيز الابتداع؟ طالب: في الثالثة يقول: عافاك الله. شفاك الله وعافاك الله بعد الثالثة التشميت ثلاث، وبعدها يدعى له، إنك مضنوك، ويدعى له بالشفاء والعافية ما في بأس. المقصود أن مثل هذا لا يتعدى فيه عدد الثلاث، لا يتعدى فيه الثلاث. طالب:. . . . . . . . . إيه لا هذا أوضح، هذا مفسر ذا، هذا مفسر. طالب:. . . . . . . . . إيه لا الثلاث معروفة يعني جادة في النصوص.

стр. 4127

قال: "وحدثني مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان إذا عطس فقيل له: يرحمك الله، قال: يرحمنا الله وإياكم، ويغفر لنا ولكم" يعني تجد بعض الناس في الرد يقول: يهدينا الله ويهديكم، والأصل في الرد صيغته: يهديكم الله ويصلح بالكم، هذا الرد، وهذا موقوف على ابن عمر من قوله، وما جاء في المرفوع هو الأصل. سم. طالب:. . . . . . . . . عطس، يعني من أي باب؟ طالب:. . . . . . . . . يعطِس، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . يعطِس عطاساً، خلي المصادر تجيب كل المصادر عاد، لكن مصدر مناسب. أحسن الله إليك. باب ما جاء في الصور والتماثيل: حدثني مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أن رافع بن إسحاق مولى الشفاء أخبره، قال: دخلت أنا وعبد الله بن أبي طلحة على أبي سعيد الخدري نعوده، فقال لنا أبو سعيد: "أخبرنا رسول الله ﷺ أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه تماثيل أو تصاوير" شك إسحاق لا يدري أيتهما قال أبو سعيد؟ وحدثني مالك عن أبي النضر عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنه دخل على أبي طلحة الأنصاري يعوده، قال: فوجد عنده سهل بن حنيف فدعا أبو طلحة إنساناً، فنزع نمطاً من تحته، فقال له سهل بن حنيف: لم تنزعه؟ قال: لأن فيه تصاوير، وقد قال فيها رسول الله ﷺ ما قد علمت، فقال سهل: ألم يقل رسول الله ﷺ : ((إلا ما كان رقماً في ثوب))؟ قال: بلى، ولكنه أطيب لنفسي. وحدثني مالك عن نافع عن القاسم بن محمد عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله ﷺ قام على الباب فلم يدخل، فعرفت في وجهه الكراهة، وقالت: يا رسول الله أتوب إلى الله وإلى رسوله، فماذا أذنبت؟ فقال رسول الله ﷺ : ((فما بال هذه النمرقة؟ )) قالت: اشتريتها لك تقعد عليها وتوسدها، فقال رسول الله ﷺ : ((إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم)) ثم قال: ((إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة)). يقول -رحمه الله تعالى-: باب ما جاء في الصور والتماثيل:

стр. 4128

الغالب أن الصور يراد بها ما لا ظل له، والتماثيل ما له ظل، وما له ظل مجمع عليه بين أهل العلم، وأما ما لا ظل له فعامة أهل العلم على تحريمه إذا كان لذي روح، إذا كان المصور من ذوات الأرواح، وعند جمع من أهل العلم أن النهي يشمل ما له روح وما لا روح له من مخلوقات الله -جل وعلا-؛ لأن فيه مضاهاة، وإذا رسم إنسان أو حيوان أو شجرة هذه مخلوقات الله، وهذا الذي رجحه القرطبي في التفسير أن التحريم لا يختص بذوات الأرواح، يشمل جميع مخلوقات الله؛ لأن العلة المضاهاة متحققة، ومع ذلك عامة أهل العلم على أن ما لا روح فيه يجوز تصويره. الآلات المحدثة في التصوير التي تظهر الصورة مطابقة لخلق الله، يعني من رآه قال: هذا فلان من دون أي تردد، وبعضهم يقول: إن هذه الآلة تظهر شيئاً هو خلق الله، ليس فيه مضاهاة لخلق الله، إنما هو خلق الله، والارتباط بين الصورة والمصور هو نفس الارتباط بين الاسم والمسمى، العلماء يختلفون في الاسم هل هو عين المسمى أو غيره؟ ما اختلفوا في هذا؟ ما في خلاف؟ يختلفون، ويقولون: إن أريد به أن المسمى يتأثر بما يتأثر به الاسم فهذا ليس بصحيح؛ لأنك لو كتب زيد وأحرقتها بالنار ما تضرر زيد، فدل على أنه غيره، وإن كان المراد به أن هذا الاسم يعبر عن هذه الذات بحيث لو قرئ هذا الاسم عرفت تلك الذات، فالارتباط وثيق هذا هو ذاك، فهو عينه، يعني بالنظر الأول غيره، وبالنظر الثاني عينه. الصورة لو أحرقت تضرر المصور؟ كالاسم لا يتضرر، ولكن من رآها كمن رأى الاسم، ويش اللي يترتب على هذا؟ هل نقول: إن هذه عين المخلوق أو غير المخلوق؟ لأنه إذا قيل: مضاهاة لخلق الله مقتضاه أن الموجود غير خلق الله شيء آخر يضاهي خلق الله، وإذا قلنا بهذا شمل جميع الصور، إذا قلنا: إن الصورة غير المصور شملت جميع الصور سواءً كانت بآلة أو باليد.

стр. 4129

يقول بعضهم: إن الوعيد شديد في حق المصورين، جاء فيهم أنهم أشد الناس عذاباً يوم القيامة، ومن المحال أن يرتب هذا العذاب الشديد على ضغطة زر في آلة أخرجت عدد كبير من الصور، أو صورت جمع غفير من الناس، هل يؤمر أن ينفخ في جميع هؤلاء؟ صور الناس وهم يصلون بالمسجد الحرام، صورة واضحة كل واحد عيونهم واضحة ووجوههم، هل يكلف أن ينفخ الروح في مليون شخص بمجرد ضغطة زر؟ قالوا: هذا بعيد من حكم التشريع، لكن نظير هذا أنه قد يقتل إنساناً بضغطة زر، والقتل من عظائم الأمور أشد من التصوير. أقول: إذا ضغط الزر -زر المسدس- وقتل إنسان نقول: مستحيل أن يدخل في قوله: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [(٩٣) سورة النساء]؟ لأن المسألة ضغط زر؟! يقول: ما قتلت أنا قتلت الآلة، كما يقول الآخر: أنا ما صورت صورت الآلة. على العموم عند أهل العلم أن هناك تسبب وهناك مباشرة للفعل، والمباشرة تقضي على أثر التسبب، لكن إذا كان المباشر غير مكلف ينتقل الحكم إلى المتسبب بلا شك، فالذي ضغط الزر هو المكلف، فالعلل التي تبدى في هذا الباب لا شك أنها واهية، والصواب أن التصوير بجميع أشكاله وهيئاته وآلاته كله داخل في النصوص، لا سيما تصوير ذوات الأرواح.

стр. 4130

قال: "حدثني مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أن رافع بن إسحاق مولى الشفاء أخبره قال: دخلت أنا وعبد الله بن أبي طلحة على أبي سعيد الخدري نعوده، فقال لنا أبو سعيد: "أخبرنا رسول الله ﷺ أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه تماثيل أو تصاوير" شك إسحاق لا يدري أيتهما قال أبو سعيد؟ " الملائكة لا تدخل بيت فيه كلب ولا صورة، كما أنها لا تصحب رفقة معها جرس، الإشكال أن الأمور عمت، والورع في مثل هذا الباب بل الاحتياط فيه فيه مشقة، لكن لا يعني أن هذه المشقة تبيح المحرم، يعني الآن أجراس السيارات إذا تعدى، أو مثلاً ما ربط الحزام، أو تعدى السرعة، إذا ما ربط الحزام فهو جرس الدواب مطابق مائة بالمائة، نفس الجرس الذي لا تصحبه الملائكة، إما تربط الحزام وإلا ما تصحبك الملائكة، نفس جرس الدواب، موجود هذا في السيارات كلها، الناس ما يحسبون لهذه الأمور حساب، يعني إذا لم تصحبك الملائكة من يصحبك؟ ما في بديل إلا الشياطين، إن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه تماثيل أو تصاوير، أمور قد يكون الاحتياط في مثل هذا حرج شديد، كل شيء فيه تصاوير الآن، الكتب كتب العلم الآن فيها تصاوير، يعني تفاسير فيها تصاوير، ماذا تصنع؟ لا بد أن تطمس هذه الصور، كما قال علي ﵁ لأبي الهياج: ألا أبعثك على ما بعثني به النبي ﵊ ألا ترى صورة إلا طمستها، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته.

стр. 4131

الأعلام للزركلي ثمانية مجلدات كبار فيها ألوف من الصور، أو أن المغلق يختلف عن المكشوف، يعني يختلف الحكم وإلا ما يختلف؟ يعني إذا كان مغطى وهذا يقودنا إلى تغطية وجه الصورة، يعني إذا لصقت عليها شيء من غير طمس، أو خط عليها شيء والصورة موجودة، يكفي وإلا ما يكفي؟ أو لا بد من الطمس الذي يثير، يغير الملامح والمعالم، هذا الأصل أنه لا يبقى من المعالم شيء، يعني سمع من يفتي بالقنوات من يقول: إذا كانت الصورة كبيرة هذه لا يجوز، وإذا كانت صغيرة في المحفظة وإلا شبهها هذه ما فيها شيء، يعني كان الناس يتندرون بشخص معتوه يعني مجنون يقوم ويعظ الناس، ويحذرهم من الراديو، كان الراديو جريمة قبل أربعين سنة، كان يعني شيء كبير عند الناس، يقول: الراديو الكبير هذا حرام، أما الصغير هذا ما فيه شيء، شبيه بهذه الفتوى التي يتبناها بعض من ينتسب إلى العلم الآن، أما ذاك غير مكلف أصلاً ذاك، كيف يقال مثل هذا؟ الصور صور، صغرت أو كبرت، الإشكال أن الأسباب توافرت وتيسرت بأيدي الناس، يعني وجدت هذه الجوالات وصار التصوير من أيسر الأمور. طلاب علم أهل تحري نعرفهم صاروا يصورون، اقتنى الآلة فسهل عليه مزاولته، قد لا يعنيه أن يصور فلان وإلا علان وإلا كذا، يكون عنده طفل توه مولود، ثم يتصرف تصرف يعجبه فما يملك نفسه إلا أن يصوره، هذا حصل، ثم بعد ذلك يحبو حبوة أو حبوتين يصوره، يخطو خطوة وإلا خطوتين يصوره، ما يملك نفسه أمام ولده، ثم بعد ذلك ينظر في الأقوال الأخرى ومن أباحه من أهل العلم ومن كذا، وقبل ذلك ما ينظر إلى هذه الأقوال. الإشكال إن تيسر مثل هذا الأمر هونه عند الناس، وإذا كثر الإمساس قل الإحساس، هذه مشكلة، شيوخ أئمة أفاضل إلى وقت قريب يرونه من عظائم الأمور ثم صار حلال، لا ينكر تغير الاجتهاد، وكون الأمر في أوله يكون مجهولاً ثم يكتشف حقيقته، هذا ما ينكر، يعني الساعة أول ما طلعت قالوا: سحر، بعضهم قال: سحر، ثم بعد ذلك اكتشفت حقيقتها، وأنها لما فككت وجدت صناعة ما فيها إشكال، فالإنسان عليه أن يحتاط لنفسه، والمسألة كبيرة، يعني معضلة من المعضلات، يعني ليس التصوير بالأمر الهين. طالب:. . . . . . . . .

стр. 4132

يطمس الوجه، يكفي الوجه، إذا طمس الوجه كفى؛ لأن الصورة الوجه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذه عاد المكره ما عليه، الذنب على من أكرهه، المكره ما عليه، مرفوع عنه الحكم، هذا إكراه ما تقدر تمشي إلا به. طالب:. . . . . . . . . معضلة كارثة، ما تجد ملابس أطفال حتى الكبار أحياناً إلا فيها صور، ما يكفي، لا بد من طمسها أو خياطة غيرها. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . لا، في صورة ما تدخل، أما بالنسبة للحكم فهو مرتفع بالإكراه، وأما بالنسبة للملائكة إذا ارتفع الحكم فيرجى إن شاء الله، إنسان مكره، غير مكلف، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إذا كانت مخفية وخيف عليها، إذا أخرجتها وتخاف عليها بطاقة والدراهم وغيرها، إذا كنت تخشى عليها بس تخفيها، ولا تكون في موضع السترة المشترطة؛ لأن فرق بين أن تستتر بما فيه محرم السترة شرط، وبين أن تصلي في غير محل الاشتراط فيه محرم، الفرق بين أن تصلي بسترة حرير أو عليك أمامك حرير تبعدها عن محل الشرط. طالب:. . . . . . . . . نفس الشيء ما يختلف أبداً، كله تصوير، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . المقصود أنها ... طالب:. . . . . . . . . لا، لا ما يباح، لا تقول لي: الفرس اللي عند عائشة، ما تعرفون حقيقة الصور في القديم؟ يعني لو جبت خشبة ووضعت لها جناحين وقلت: فرس، ويش صار؟ يعني لعب الأطفال التي عند عائشة وغير عائشة تتصورها مثل اللي الآن في الأسواق؟ أنت ما أدركت ما يفعل للأطفال من الصور من العهن؟ يعني قالوا: وساد كبير في رأسه وساد صغير، هذه الصور. طالب:. . . . . . . . . على كل حال إذا كان من رآها قال: هذا إنسان، أو هذا حيوان هذه صورة، إذا جاءت على هيئة إنسان أو حيوان صارت صورة. طالب: البث المباشر ... يعني بدون تثبيت، يعني بحيث لو خرج ما تعاد الصورة بعده. طالب:. . . . . . . . . لا، لا تعاد هذه. طالب: النقل في الحرم في وقته .... في وقته، لكن لو أرادوا إعادته يحفظونه. طالب:. . . . . . . . .

стр. 4133

لا، لا، هذا تصوير، لكن لو كان بالفعل يعني بث مباشر بدون حفظ، مثل مراقبة الأسواق، إذا طلعت خلاص انتهى، هذا ما هو بتصوير، هذا ليس بتصوير، إذا حفظت صارت صورة. طالب:. . . . . . . . . المقصود إن حفظت صارت صورة، وإن لم تحفظ، وانتهت بنهاية صاحبها انتهى ليست صورة. طالب:. . . . . . . . . اللي يتحجج يتحجج، يعني الصلاة ويش الحجة؟ اللي بيتعلل ويتعذر هذا أمره مفروغ منه، وقد أفتي بالجواز، يعني هذا ما في إشكال، الذي أفتي أفتاه من تبرأ الذمة بتقليده ما هو بالنقاش معه. طالب:. . . . . . . . . . . . . . . . . . كل الناس عابرين. طالب:. . . . . . . . . لا، الناس يتواطئون على شيء بحيث لا يستطيعون الفكاك عنه، خلاص أخذوا عليه، يسمونه ضرورة، ما هو ضرورة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هو مسألة الخلاف موجود، وكون بعضهم ينازع في كونها صورة موجود، يعني من أغرب الأمور، يعني في تفسير من التفاسير المعاصرة يقول صاحب التفسير عند قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا﴾ [(٤٣) سورة الأنفال] يقول: هذا فيه دليل على جواز التصوير؛ لأنه كيف ترى الكثير قليل إلا بالتصوير، أما في الواقع ما يمكن، الكثير كثير والقليل قليل، لكن في التصوير يمكن ترى الكبير الجثة الكبيرة تراها صغيرة ما ذلك إلا بالتصوير، فهذا دليل على جواز التصوير، يقول: فعرضت هذا الاستنباط على شيخ من شيوخ الأزهر فقال: إن هذا يدل على وجوب التصوير. طالب:. . . . . . . . . على كل حال الهوى ما معه حل، إذا وجد الهوى ما في حل، ما تقدر تناقش إذا وجد الهوى، النقاش مع من يريد الحق، هو الإشكال أن عندنا علماء أئمة جبال كبار حفاظ، يعني أهل تحري وورع، وكان الناس يستدلون بهم ويقتدون بهم، وفجأة صوروا مشكلة هذه، يعني عاد في يوم من الأيام التصوير ما يمكن أن يناقش فيه، والآن يتندر بعض الناس لو تقول له: إن مثل هذا التصوير حرام، أو يذكر أن فلان ما يطلع في القنوات؛ لأنه ما يرى التصوير، قال: ويش هو ذا؟ حجري ذا وإلا ويش هو؟ ترى يجي على لسان طلاب علم هذا.

стр. 4134

هو المسألة ترك الإنكار، كان الإنكار موجود، وعهدنا العلماء وطلاب العلم يكسرون الكاميرات بالمشاعر، يعني شيء أدركناه، يكسرون الكاميرات بالمشاعر، ثم عاد الآن يصورون بالمطاف، السبب أن بعض من تبرأ الذمة بتقليده يقول: ما هو بتصوير، صار من مسائل الخلاف، فالإنسان يعرض رأيه من باب المشورة لا من باب الإلزام في مثل هذا الظرف، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أما من يقول: أنا لا أستطيع أن أوصل الحكم الشرعي أو أوصل صوتي إلا من خلال هذه القنوات، والمصلحة راجحة، وكان الشيخ ابن باز يحث الناس على الخروج في التلفزيون وغيره، لكن ما يخرج الشيخ، كان الشيخ يشير على بعض الناس أنهم يشاركون لكنه لا يخرج، الشيخ أيضاً في مسألة التصوير في مسائل العلم والفيديو التي ينتشر العلم بواسطته يتسمح فيه، لكن إذا نظرنا النصوص، وأردنا أن نوفق بين هذا وهذا ما مشى الكلام هذا، ما يمشي، يعني ما عند الله لا ينال بسخطه، ما دام محرم انتهى الإشكال، وعلى كل حال كل له اجتهاده، لا نحجر على أحد، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا هو شوف بعض أهل التحري يحتفظ يسمونه النجتف. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . إيه المسودة السوداء هذه بحيث إذا احتاج مرة ثانية ما يروح يصور هو خلاص تكرر هذه تحمض هذه وينتهي الإشكال، المسألة مسألة معضلة، والحاجة قائمة يعني بحق يعني أمور الجنايات وما الجنايات، يعني ما في إشكال أن الحاجة داعية. طالب:. . . . . . . . . لا، هو وجد خلاف قديم في حكمه، في حكم ما لا ظل له، موجود، لكن ما أعرف أحد من العلماء المعتبرين المعتد بهم يقول به. طالب:. . . . . . . . . والله هذا أمره أخف بكثير، وما في شك أنه اطلاع على محرم، لكنه محرم قائم لا أثر له متعدٍ، أمره -إن شاء الله- سهل. طالب:. . . . . . . . . . . . . . . . . . ما هو بتصوير هذا. طالب:. . . . . . . . . إيه، لكن الفيديو إذا انتقل من المكان يجي وإلا ما يجي؟ طالب:. . . . . . . . . إلا موجود، بحيث أن صاحب المرآة التي تذكر إذا خرج من المكان تقدر تعيده من المرآة؟ ما يمكن. طالب:. . . . . . . . . الحفظ تصوير. طالب:. . . . . . . . .

стр. 4135

هو بيجيك يوم من الأيام المنكر قد يوصف بأوصاف ما ... طالب:. . . . . . . . . إنكار من باب المشورة، يعني تشير عليه؛ لأن المسألة الخلاف فيها ظهر، وبقوة ظهر، وخالف فيها من تبرأ الذمة بتقليده بالفعل، يعني ما هم بأدعياء أو طلاب علم، خالف فيها ناس يعني حقيقة الإنسان يتضاءل أمامهم، لكن مع ذلك من باب المشورة تقول: والله يا أخي ويش الفرق بين هذا وبين ما جاءت النصوص بتحريمه؟ إن قبل وإلا الشكوى إلى الله. طالب:. . . . . . . . . الورع يترك، فيه كتاب طبع قبل ثمانين سنة فيه تراجم لشيوخ معهد أسيوط، الشيوخ المراد بهم، شيخ المعهد الفلاني معناه مدير المعهد، أو رئيس المعهد في عرفهم، وترجم يمكن لخمسين منهم، كلهم الصورة بجانب الاسم، في مربع إلى أن وصلوا إلى شخص اسمه الشيخ محمد شريت بالتاء، وحقل التصوير مربع، قالوا: الشيخ لم يمثل أمام كاميرا التصوير، ترجم له وأثنى عليه، وعلم وعمل، وفضل وما شاء الله، في النهاية قال: رأيت في المنام من يقول لي: إن النبي ﵊ في الغرفة مريض، فدخلت الغرفة فكشفت الغطاء فإذا شيخنا الشيخ محمد شريت هذا، يقول: لما ذهبت إلى المعهد في الصباح بلغت أن الشيخ توفي البارحة، يعني هذه لا يؤخذ منها حكم، لكن أيضاً بعد هناك عبر، لا يؤخذ منها حكم، ولا يقال: إن هذه الخاتمة بسبب عدم التصوير أو مرتبطة الله أعلم، قد يكون الرجل له سر بينه وبين ربه وصل به إلى هذه المنزلة، لكن مع ذلك التصوير إلى وقت قريب من عظائم الأمور، ثم تساهل الناس فيه إلى أن وصلنا إلى حد أن من ينكره يوصف بأوصاف لا تليق بطالب علم فضلاً عن متحرٍ، والله المستعان.
следующие страницы →