Полный текст (4 389 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
الحافظ ابن حجر يقول في البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها مع أن أحدكم إذا قام إلى الصلاة فإنما يناجي ربه، إن ربه وبين قبلته فليبصق عن يساره أو تحت قدمه؛ لأنه إذا بصق عن يساره أو تحت قدمه مقتضاه أنه ارتكب هذه الخطيئة، قوله: ((فليبصق عن يساره أو تحت قدمه)) نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه لكنه في المسجد يشمل المسجد، عمومه يشمل المسجد، وكون البصاق في المسجد خطيئة بينهما شيء من التعارض، البصاق في المسجد خطيئة يقتضي المنع من البصاق بالكلية لا عن يمينه ولا عن يساره، ولا تحت قدمه ولا خلفه ولا أمامه في كل الجهات، يشمل جميع الجهات البصاق في المسجد خطيئة، وفليبصق عن يساره أو تحت قدمه يستثني هذه الجهة يساره أو تحت قدمه، والحافظ ابن حجر يقول: "هما عمومان تعارضا" ((البصاق في المسجد خطيئة)) وقوله: ((فليبصق عن يساره أو تحت قدمه)) فالنووي يجعل الأول عام ويخص الثاني بما إذا لم يكن في المسجد، يبصق عن يساره أو تحت قدمه يعني إذا لم يكن في المسجد، ويحمل الثاني أن البصاق في المسجد خطيئة على عمومه، ويجعل الثاني خاص بما إذا كان خارج المسجد، وعياض يجعل الثاني عام ويخص الأول بما إذا لم يرد دفنه؛ لأنه إذا أراد دفنها لا شيء عليه عند عياض، وعرفنا أن النووي هي خطيئة، هو إقدامٌ على خطيئة، كونه يرتكب هذه الخطيئة ثم يكفر عن هذه الخطيئة بدفنها لا يعني أنه فعل فعلاً مباحاً.
طالب:. . . . . . . . .
الراجح أن البصاق في المسجد خطيئة سواءً كان عن يمينه أو عن شماله أو تحت قدمه، أراد دفنه أو لم يرد هو خطيئة، إذا دفنه كَفَّر، لكن الإقدام على الخطايا ولو كان لها كفارات في الأصل لا يجوز، لكن إذا حصلت فندم صاحبها وكفرها إمحا أثرها.
طالب:. . . . . . . . .
إذا اضطر؟ إذا اضطر إليها ماذا يصنع؟ بثوبه، بثوبه أو بمنديل أو شيء.
طالب:. . . . . . . . .
المصلي إذا قلنا: له أحكام المسجد يأخذ حكمه، لكن الأصل أنه لا يأخذ أحكامه، بمعنى أنه لا تلزم له تحية ولا تجوز الصلاة فيه مع وجود المسجد إلا للحاجة.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 982
بلع النخام حرام عند أهل العلم، مفطراً، يفطر بها إن وصلت إلى فمه فابتلعها يفطر عند أهل العلم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هي مستقذرة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
اللي يبطلون بها الصيام يبطلون بها الصلاة، تبطل بالأكل والشرب والضحك والكلام.
طالب:. . . . . . . . .
إذا وصلت إلى الفم لها أثر إذا ابتلعها، إيش المانع؟ لو وضعت في فمك شيء مع تكبيرة الإحرام أو قبل ذلك ثم بعد ذلك ابتلعتها ..
طالب:. . . . . . . . .
إذا ما وصلت الفم عندهم ما. . . . . . . . .، والله المستعان، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
هذه أسئلة من الإنترنت يقول: ما رأيكم في قول عامة الناس: إن المطر لا ينفع إلا إذا نزل في الوسم، أما غيره فلا ينفع؟
إن جرت العادة باطراد عندهم في ذلك لكنه ينفع بإذن الله، لو لم يكن فيه إلا أنه ينزل في الأرض، ويستنبط عند الحاجة إليه، أما كونه يترتب عليه نبات العشب فقد جرت العادة بخلاف ذلك.
يوجد طلب مشاركات في تصويت في بعض الجرائد المحلية وبعض المواقع من الإنترنت في مواضيع ومسلمات في الدين مثل الحجاب، وقيادة النساء، والتأمين بموافق أو غير موافق، فهل تنصح بالمشاركة أو لا؟ وإذا كان لا ما نصيحتكم على كل حال؟
هذه لا يجوز القضايا الشرعية لا يجوز أن تطرح بهذه الطريقة، بل حلها في الشرع بواسطة أهل العلم، فلا بد من سؤال أهل العلم والصدور عن أقوالهم وآرائهم، أما إذا طرحت ووجدت قبولاً وليس للإنسان دفعها إلا بهذه الطريقة فليكثر سواد الصالحين، والله المستعان.
ما حكم الإسلام في مسألة العادة السرية مع أن الشخص الذي أسألك بشأنه يود أن يتوب عنها، ولكن ما يلبث أن يعود إليها؟
стр. 983
على كل حال المفتى به والمعتمد أنها محرمة؛ لأن النبي ﵊ وجه من لا يستطيع القدرة على النكاح إلى الصوم، مع قوله -جل وعلا-: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [(٥ - ٦) سورة المؤمنون] ولا ثالث، فهي محرمة، هي محرمة، وعليه أن يتوب، وإذا أنزل بسببها فعليه الغسل؛ لأن هذا أمرٌ يخفى على كثير من الناس، فقد يصلي بغير غسل يلزمه الغسل، وعلى كل حال إذا اضطر إليها هي محرمة، لكن إذا اضطر إليها وليس له مندوحة دون الفاحشة إلا هي فارتكاب أخف الضررين لا سيما إذا كان في مواقع فتن لا يستطيع في بلدٍ يضطر فيه إلا فعل المحرمات ومخالطة المومسات فإنه حينئذٍ .. ، أولاً: عليه أن لا يعرض نفسه للفتن، وإذا تعرض وليس له مندوحة إلا أن يقع في الفاحشة فارتكاب أخف الضررين مأذونٌ به شرعاً.
هل نقول: البسملة في بداية سورة الفاتحة أم ماذا نقول؟ البسملة هي أول آية في سورة الفاتحة .. ؟
على كل حال المسألة خلافية هل هي آية من كل سورة أو ليست بآية من أي سورة؟ وأهل العلم يجمعون على أنها ليست بآية في سورة التوبة براءة، وأنها بعض آية في سورة النمل، ويختلفون فيما عدا ذلك، لكن الذي رجحه شيخ الإسلام أنها آية واحدة نزلت للفصل بين السور، وإجماع الصحابة على كتابتها في المصحف يقوي كونها آية، وخلاف أهل العلم فيها هل هي آية أو ليست بآية يستدلُّ به من يقول: إنها ليست بآية لأن القرآن لا يجوز الاختلاف فيه.
ما المقصود بتحذير الرسول ﷺ من التنافس في الدنيا بعد أن تبسط وتهلككم كما أهلكتهم؟
المقصود به التنافس، أما درجة الحديث صحيح ((والله لا الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى أن تفتح عليكم الدنيا -أو تبسط عليكم الدنيا- فتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم)) والمقصود بهذا التنافس الذي يصد عن فعل الواجبات، ويحمل على ارتكاب المحرمات، وإيثار الدنيا على الآخرة مهلكة، فلا بد للإنسان أن يصرف وقته وجهده فيما خلق من أجله وهو عبادة الله، ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [(٥٦) سورة الذاريات] يبقى أنه لا بد له مما يقيم صلبه وما يقتات منه ومن يمون، يشمله قوله -جل وعلا-: ﴿وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [(٧٧) سورة القصص]، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 984
الموطأ - كتاب القبلة (٢)
شرح: باب: ما جاء في القبلة، وباب: ما جاء في مسجد النبي ﷺ ، وباب: ما جاء في خروج النساء إلى المساجد.
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
هذا له علاقة بالدرس كنتُ أردتُ التنبيه عليه لكني أجلته إلى هذا اليوم: أن بعض الناس إذا تسوك يبقى في فمه أثر من السواك كسر وإلا شيء فيقوم بإلقائها في المسجد، وبعض الناس بقايا الطعام التي تبقى في فمه، وأناس ما يتساقط من شعره، المقصود أن هذه الأمور مسائلها لا تنحصر، وكل ما يستقذر ممنوع، ولا يتقيد ذلك بالنجس؛ لأن النخامة والنخاعة طاهرة ومع ذلك خطيئة، فكل ما كان في معناها يدخل في حكمها، المطلوب أن تنظف المساجد وتطيب، وقد نص أهل العلم في كتاب الاعتكاف وفي باب الاعتكاف من كتب الفقه أن تصان المساجد عن هذه الأشياء حتى ما يتساقط من شعر ولو يسير، تقليم الأظافر ولو لم يلقَ في المسجد يصان عنه المسجد، كل ما يستقذر يصان عنه المسجد.
سم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم اغفر لشيخنا واجزه عنا خير الجزاء، واغفر للحاضرين يا ذا الجلال والإكرام.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: ما جاء في القبلة:
حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آتٍ فقال: إن رسول الله ﷺ قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة.
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال: صلى رسول الله ﷺ بعد أن قدم المدينة ستة عشر شهراً نحو بيت المقدس، ثم حولت القبلة قبل بدر بشهرين.
حدثني عن مالك عن نافع أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: "ما بين المشرق والمغرب قبلة إذا توجه قبل البيت".
стр. 985
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: ما جاء في القبلة" بعد أن ذكر أن هذه القبلة وهي متجه المصلين أشرف الجهات قبل البيت تصان عما يستقذر من بصاقٍ وغيره، ذكر ما جاء فيها، وما يتعلق بها من أحكام، استقبال القبلة شرط لصحة الصلاة عند أهل العلم، شرطٌ لصحة الصلاة، لا تصح الصلاة بدونها، والمراد بذلك الفريضة، أما النافلة فتصح إلى غير القبلة، حيث ما توجهت به راحلته تصح.
стр. 986
يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن دينار -العدوي مولاهم- عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: بينما الناس بقباء في صلاة الصبح" (بينما) أصلها (بين) زيدت عليها (ما) "بينما الناس بقباء" بالمد والتذكير والصرف على الأشهر، فتقول: بقباءٍ بالمد بقباءٍ والتذكير والصرف "في صلاة الصبح" وفي حديث البراء في الصحيحين: "أنهم كانوا في صلاة العصر" لكن لم يبين المكان، فحمل على أن أهل قباء كانوا في صلاة الصبح، وبنو حارثة الذين جاءهم عباد بن بشر يخبرهم كانوا في صلاة العصر، تأخر إخبار أهل قباء لبعدهم عن مسجده ﵊، وتقدم إخبار بني حارثة لقربهم منهم؛ لأنهم داخل المدينة، كانوا في صلاة الصبح فأتاهم آتٍ لم يسم، وإن زعم بعضهم أنه عباد بن بشر الذي أخبر بني حارثة، لكن لم يسمّ في شيء من طرق الحديث لم يسم "إذ جاءهم فقال: إن رسول الله ﷺ قد أنزل عليه الليلة قرآن" أنزل عليه الليلة قرآن، قرآن في كل ليلة ينزل عليه، في كثير من الليالي ينزل عليه قرآن، لكن المراد به القرآن الذي يخص تحويل القبلة من بيت المقدس إلى جهة الكعبة "وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبِلوها" وفي رواية: "فاستقبَلوها" يعني ضبطت هكذا وهكذا "فاستقبِلوها" أمر، أُمر النبي ﵊ أن يستقبل القبلة ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [(١٤٤) سورة البقرة] والأمر له ﵊ أمرٌ لأمته، فاستقبِلوها أو فاستقبَلوها امتثلوا هذا الأمر؛ لأن الأصل أن الدين للجميع والأصل الاقتداء والائتساء به ﵊، وما دام أمر أن يستقبل الكعبة فأمته في حكمه ﵊، "أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام" يعني إلى بيت المقدس على القبلة الأولى "فاستداروا إلى الكعبة" أي تحولوا إلى جهة الكعبة وهم في صلاتهم، هم في صلاتهم صلوا بعض الصلاة إلى جهة بيت المقدس ثم ائتموها فاستداروا إلى جهة الكعبة، فدل على أن الناسخ إنما يلزم العمل به من بلوغه لا من نزوله، ولذا لم يؤمروا بالإعادة، لا إعادة هذه الصلاة ولا ما تقدم من الصلوات قبلها العشاء وقبلها
стр. 987
المغرب وقبلها العصر بعد التحويل وهم يصلون إلى بيت المقدس، فدل على أنه يعمل بالمنسوخ حتى يبلغ الناسخ، وكذلك العام يعمل به حتى يبلغ المخصص، كذلك المطلق يعمل به حتى يرد المقيد وهكذا، فالإنسان مطالب بما يبلغه من نصوص، ولو خفي عليه شيء من النصوص التي تتضمن أحكام طول عمره ما عوقب على ذلك، ولا أوخذ عليه، ومن أسباب اختلاف أهل العلم في مسائل العلم من أسبابها أن بعضهم قد يبلغه ما لا يبلغ الآخر، فلا يؤاخذ من لا يبلغ الآخر، لكن من بلغه شيء عن الله وعن رسوله لزمه العمل به، ولا يقول قائل: إنني أعمل بما بلغني من غير تحري ولا تثبت، إنما تبحث المسألة إذا أردت أن تستقل بنفسك تبحث عنها وفي نصوصها من جميع الوجوه، عندك آية تتضمن حكم حديث يتضمن حكم، تنظر في هذه الآية وفي هذا الحديث، الآية لا إشكال في ثبوتها قطعية الثبوت تنظر في ثبوت الخبر، فإذا ثبت تنظر ما يفيده هذا الخبر من حكمٍ شرعي، ومن عمل بهذا الخبر من الأئمة وهل لهذا الخبر من مخصص أو مقيد؟ وهل هو محكم أو منسوخ؟ تنظر في الخبر من جميع جوانبه، هذا المفترض في طالب العلم، نعم إذا لم يجد بعد البحث والتحري ما يقيد هذا الخبر أو ما يخصصه أو ما ينسخه يعمل به، يبحث ويسأل أهل العلم، إن كانت لديه أهلية بأن كان فقيهاً بالقوة القريبة من الفعل يكفيه بحثه، وإن لم يكن كذلك فليتأكد بسؤال أهل العلم، هؤلاء استداروا كما هم إلى جهة الكعبة، ولم يستأنفوا الصلاة، ولم يعيدوا ما صلوه إلى جهة بيت المقدس بعد النسخ، فدل على أن المنسوخ يعمل به حتى يبلغ الناسخ.
стр. 988
هؤلاء خاطبهم المخبر وقال لهم: إن النبي ﵊ قد أنزل عليه الليلة قرآن فيصح تجوز مخاطبة المصلي لمصلحة الصلاة، ويستجيب المصلي إذا تبين له صدق المخبر وصواب المخبر، لو أن شخص يصلي إلى جهة فقيل له: الجهة خلفك ماذا يصنع؟ جاءه مخبر ثقة قال: الجهة خلفك، يستدير ويصلي إلى الجهة الثانية؟ نعم إذا اجتهد في موضعٍ يسوغ له فيه الاجتهاد، إذا اجتهد في موضعٍ يسوغ له فيه الاجتهاد بأن كان في مكان لا يوجد ما يستدل به على القبلة، ولا من يسأل من ثقة، ولا يوجد محاريب، ولا يوجد ما يمكن أن يستدل به على القبلة واجتهد في البر مثلاً اجتهد وتحرى ثم صلى إلى جهةٍ غلب على ظنه أنها هي القبلة، مثل هذا يستدير كما هو ولا يعيد، ولو أتمَّ صلاته على تلك الجهة كفته ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ [(١١٥) سورة البقرة] لكن إن كان في مكانٍ لا يسوغ له فيه مثل هذا الاجتهاد بإمكانه أن يصل إلى القبلة بيقين مثل هذا يستأنف، وقد حصل من امرأتين صليتا في مكانٍ واحد كل واحدة إلى جهة، كل واحدة ظهرها إلى ظهر الأخرى من غير اجتهاد ولا تحري، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا الغفلة الغفلة، صلت هذه وصلت هذه، الله غفور رحيم أينما تولوا فثم وجه الله، مثل هذا ما هو بمحل الاجتهاد، ليس هذا المحل قابل للاجتهاد، البلدان ليست محل الاجتهاد، بإمكانها أن تسأل، هناك بلدان هي مثل البراري والقفار، بلدان مثل البراري والقفار في الحكم، بلاد الكفار مثلاً لا يمكن أن يسأل، ولا يوجد ثقة عنده يسأله، ولا يوجد مساجد ولا محاريب ولا .. ، هنا نقول: يجتهد، لكن هل له أن يسأل كافر؟ يقول: أين جهة مكة مثلاً؟ الجهة أي جهة المهم أنه أقرب من غيرها، إلى جهة أقرب من غيرها، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هو المفترض في المخبر أن يكون ثقة، لكن هذا ليس بثقة.
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو إن تصور أن السائل لا علم له البتة، جاهل بكل المقاييس وخبر أدنى شخص أفضل من خبره هنا يحصل ترجيح، هل يوجد في الدنيا على ما يقال: بلد تستوفيه كل الجهات إلى جهة القبلة؟ كل الجهات الأربع إلى جهة القبلة؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 989
أي بحر؟
طالب:. . . . . . . . .
موازي لمكة، إيه إذا وازى مكة خلاص، وهذا معروف أنه مبني على القول بكروية الأرض.
طالب:. . . . . . . . .
ويش اسمها؟ لها اسم؟
طالب:. . . . . . . . .
فقط؟
طالب:. . . . . . . . .
لا قالوا الإخوان: في شيء تصلي إلى الجهات الأربع، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
. . . . . . . . .، لكن تصلي إلى أي جهة؛ لأنك إذا افترضت أن مكة هنا، إذا تصورنا أن مكة في وسط الدائرة هنا، والبلد الثاني هنا فأي جهة. . . . . . . . . ما يختلف، ما يختلف إذا كان موازي من الجهات الأخرى للأرض لمكة، هؤلاء على جهةٍ مقطوعٌ بها، أهل قباء بنو حارثة على جهةٍ قطعية، على قبلةٍ قطعية، من أين جاء القطع؟ نعم رأوه رؤية، رؤية قطعية، يصلي إلى جهة بيت المقدس، فصلاتهم إلى جهة بيت المقدس مقطوعٌ بها، وتحولوا عنها إلى خبر هذا الواحد، فهل للإنسان أن ينتقل من قطعي إلى ظني؟ أو نقول: خبر الواحد إذا كان المخبر ثقة يفيد القطع؟ أو نقول: إنه لا يفيد القطع حتى تحتف به قرينة؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 990
هذا فيه قرائن معروف، هنا فيه قرائن، والمسائل .. ، وهذه المسألة أقول فيها أقوال: منهم من يقول: إنهم عملوا بالظن وانتقلوا من القطع إليه؛ لأن خبر الواحد يفيد القطع مطلقاً، هذا معروف عن حسين الكرابيسي وداود الظاهري، وبعض أهل العلم، ومنهم من يقول: إنه لا يفيد القطع مطلقاً؛ لأنه إذا أفاد القطع انتقل من كونه خبر واحد، ومنهم من يتوسط ويقول: إنه يفيد القطع إذا احتفت به قرينة، وهنا احتفت به قرينة، عرفوا من حال النبي ﵊ أنه يتشوف إلى تحويل القبلة، وفيه قوله -جل وعلا-: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ [(١٤٤) سورة البقرة] ثم جاء النسخ، فالقرينة دلت على أنه .. ، أن خبره محفوظ، وأنه مقطوعٌ به؛ لأن خبر الواحد في الأصل لا يفيد إلا الظن عند الجمهور، لماذا؟ لأن المخبر مهما كان من الثقة والضبط والإتقان إلا أنه ليس بمعصوم من الخطأ والوهم ليس بمعصوم، وقد حصل الخطأ من كبار الحفاظ من مالك نجم السنن، أخطأ في أحرف يسيرة، فإذا تصورنا أن مثل مالك ومن فوق مالك ممن لم تضمن له العصمة يقع في الخطأ حتى من بعض الصحابة وقع الوهم، فخبر مثل هذا هل يمكن أن يجزم به مائة بالمائة أو لوجود الاحتمال الثاني احتمال النقيض تنزل النسبة إلى تسعة وتسعين ثمانية وتسعين تسعين ثمانين سبعين على حسب ما عند الراوي من كثرة الأوهام وقلتها؟ تنزل النسبة، وهو في عداد الثقات ممن يقبل خبره، يعني العمل بخبر الواحد واجب بإجماع من يعتد بقوله من أهل العلم، يعني لا تلازم بين وجوب العمل وكونه يفيد القطع أو الظن، فهذه النسبة إذا وجدت ولو واحد بالمائة؛ لأن العلم عندهم ما لا يحتمل النقيض، فإذا احتمل النقيض ولو واحد بالمائة نزل الخبر من المائة إلى تسعة وتسعين إلى ثمانية وتسعين إلى تسعين إلى آخره، هذه القرينة التي احتفت بهذا الخبر صارت في مقابل هذا الاحتمال الضعيف، فارتفع هذا الاحتمال فأفاد خبره القطع، وهذا هو أعدل الأقوال في المسألة، في نقول عن شيخ الإسلام وابن القيم وابن رجب وجمع من أهل العلم تؤيد هذا، ولا نطيل في هذه المسألة؛ لأنها بحثت في مناسبات كثيرة.
стр. 991
يقول: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب أنه قال: صلى رسول الله ﷺ بعد أن قدم المدينة ستة عشر شهراً" وفي الصحيحين: "أو سبعة عشر شهراً" على الشك، فمن جزم بالستة عشر كما في حديث الباب ألغى الزائد من الشهر الأول ومن الثاني، ألغى الزائد ومن الشهر الأول، ويقع في سنة السنة الأولى من الهجرة، والزائد من الشهر الأخيرة من السنة الثانية، ومن قال سبعة عشر من جزم بسبعة عشر جبر، النبي ﵊ قدم في شهر ربيع الأول، في أي يوم؟ في الثاني عشر من شهر ربيع الأول، والتحويل حصل في نصف رجب من السنة الثانية، في منتصف رجب من السنة الثانية، فيكون .. ، كم يكون .. ؟ كم تكون المدة على التحرير؟ ربيع الأول والثاني وجماد أول والثاني أربعة مع اثنا عشر ستة أشهر، لكن إذا نظرنا أنه جاء في الثاني عشر من الأول والخامس عشر يعني المسألة ثلاثة أيام زيادة. . . . . . . . .، ربيع الأول والثاني وجمادى وجمادى الثاني الآخرة أربعة مع اثني عشر، فهي ستة عشر وأيام، فمن قال: سبعة عشر جبر هذه الأيام جعلها شهراً كاملاً، ولهم عادة في هذا.
"ثم حولت القبلة قبل بدر بشهرين" لأن بدر كانت في رمضان في إيش؟ في السابع عشر منها، قبله بشهرين في السابع عشر من رمضان يعني شهرين ويومين، سهل الكسور عندهم يتسامحون فيها، يجبرونها ويحذفونها، الخلاف في سن النبي ﵊ عند وفاته كلها صحيحة، ستين، ثلاثة وستين، خمسة وستين، على هذه الطريقة منهم من يجبر، ومنهم من يحذف.
стр. 992
ثم بعد هذا يقول: "حدثني عن مالك عن نافع أن عمر بن الخطاب قال: "ما بين المشرق والمغرب قبلة إذا توجه قبل البيت" روى الترمذي من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((ما بين المشرق والمغرب قبلة)) مالك عن نافع عن ابن عمر السند كالشمس، الإمام مالك عن نافع أن عمر، نافع أدرك عمر وإلا ما أدرك؟ ما دام عن عمر ما أدرك، هو موصول من الأحاديث الموصولة، على كل حال يغني عنه المرفوع من حديث أبي هريرة، قواه البخاري وقال الترمذي: حسنٌ صحيح ((ما بين المشرق والمغرب قبلة)) قال الترمذي بعد ذلك: "وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي ﵊ ((ما بين المشرق والمغرب قبلة)) منهم عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وابن عباس، وقال ابن المبارك: "ما بين المشرق والمغرب قبلة لأهل المشرق" الآن الخطاب وقع في المدينة فكيف يقال: "ما بين المشرق والمغرب قبلة لأهل المشرق؟ " يتجه وإلا ما يتجه؟ يعني إذا تصورنا اتجاه مثل هذا الكلام لأهل المدينة ومن في سمتها قبلتهم بين المشرق والمغرب، وكذلك من يقابلهم في الجهة الأخرى من هو عن يسار الكعبة في جهة الجنوب، قبلتهم غير المشرق والمغرب، لكن كيف يقال لأهل المشرق: قبلتهم بين المشرق والمغرب على كلام ابن المبارك؟ الآن هذا الخطاب وقع في المدينة، لكن هل يصلح لأهل نجد أن يقال: بين المشرق والمغرب قبلة؟ طيب هل يقال: إن يصلح لأهل مصر أن يقال: بين المشرق والمغرب قبلة؟ ما يمكن؟ جهة الشرق والغرب لا يمكن أن يوجه لهم مثل هذا الكلام، إنما يوجه لأهل الشمال الجنوب، قبلتهم بين المشرق والمغرب، فكيف يقول ابن المبارك: لأهل المشرق؟ هو لا يريد المشرق الذي هو شرق مكة، لا، إنما يريد جهات من المشرق هي إلى الشمال أقرب كخراسان وغيرها، فإذا كان .. ، إذا تصورنا أن هذه هي الكعبة المدينة هنا وهذا الغرب وهذا الشرق، بين المشرق والمغرب قبلة انتهى الإشكال، ونحن هنا في الشرق لا يمكن أن نقول: إن قبلتنا بين المشرق والمغرب، لكن يمكن أن نقول: بين الشمال والجنوب، وأهل مصر في الجهة هذه، وأهل اليمن وجنوب الجزيرة في الجهة هذه يتجه لهم خطاب المدينة، لكن ابن المبارك يقول: لأهل المشرق يعني
стр. 993
هؤلاء اللي هنا جهة خراسان الشمال الشرقي، فإذا اتجهوا إلى جهة مكة هذا الغرب وهذا الشرق جهتهم مقبولة، لكن يبقى أنه يكون فيها انحراف لو صلبوا إلى ما بين الجهتين بالنسبة لهم إذا قلنا على التحرير بين المشرق والمغرب تكون جهتهم هنا، لكن ليس فيه إشكال للتجوز، والحديث كله فيه تيسير على الأمة، إذ مفاده الاكتفاء بالجهة، يمكن أن يقال لأهل المدينة: بين المشرق والمغرب قبلة ويراد بذلك عين الكعبة؟ نعم، لا يمكن، وهو ما يدل عليه قوله -جل وعلا-: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [(١٤٤) سورة البقرة] والمراد بالشطر الجهة، وبهذا قال الجمهور، فالحديث دليل على أن الواجب استقبال الجهة لا العين في حق من تعذرت عليه العين، في حق من تعذرت عليه عين الكعبة، وقد ذهب إليه جمهور العلماء، ويؤيدهم قوله -جل وعلا-: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [(١٤٤) سورة البقرة].
الشافعية عندهم أن الواجب استقبال العين عين الكعبة، لكن إن أريد به حقيقة القول لا شك أنه حرج، بل متعذر، استقبال العين عمن بعد عن البيت متعذر، الآن العمائر المحيطة بالحرم التي لا يمكن من خلالها رؤية البيت يصعب جداً أن يستقبل الإنسان عين الكعبة فضلاً عمن بعد في خارج مكة أو في الأمصار البعيدة كيف يقال: إن الواجب استقبال العين؟ هم يقولون بالتحري، تتحرى إصابة العين، فعلى هذا يكون الخلاف لفظي إلا أنه .. ، قول الشافعي يبعث على مزيد التحري، حتى قال قائلهم: إنه إذا لم يجزم بإصابة العين أو لم يغلب على ظنه إصابة العين يقسم الجهات يقسم الجهة، فيضع دائرة ويضع فيها خطوط متعارضة ويصلي في كل حقل إلى أن يصيب الكعبة، إلى أن يجزم أنه أصاب عين الكعبة، هل يرد الشرع بمثل هذا؟ الشرع المبني على التيسير مبني على هذا؟ أقول: يمكن أن يرد مثل هذا؟ لا، في مثل قوله ﵊: ((ما بين المشرق والمغرب قبلة)) تيسير للأمة، المقصود أن تقصد الجهة، وتجتهد وتتحرى.
стр. 994
ابن عبد البر -رحمه الله تعالى- له كلام في .. ، وهو في الجملة ما يختلف معه فيه، يقول: تضيق القبلة على أهل المسجد الحرام، اللي داخل المسجد ويش الواجب فرضهم؟ إصابة العين، وهي لأهل مكة أوسع، حتى يصرح بعضهم أن قبلتهم المسجد، ثم لأهل الحرم أوسع، ثم لأهل الآفاق أوسع، هذا الكلام صحيح، كلما بعد الإنسان تعذر عليه إصابة العين أكثر، لكن لو أن شخص صلى في الدور الثاني مثلاً، أو بين عمد وفي المواسم في الصفوف الأخيرة لن يرى الكعبة، فلم سلم وجد أنه صلى إلى غير الكعبة ماذا يقال له؟ تصرف بعض الناس بالفرش يجعل كثير من الناس يصلي إلى غير القبلة، يجر الفرش علشان تصير عند العمود وبدل ما هي القبلة كذا خلها كذا، هذا موجود، والناس ما لهم إلا هذا الفرش وإلا الخطوط لكن الخطوط تروح مع الفرشات.
فإذا صلى اعتمد هذا الفرش وصلى يوم سلم إلى وين؟ القبلة يمين، يقال له: أعد هذا ليس بمكانٍ للاجتهاد؟ هل يقال له: أعد؟ وإذا صلى في الدور الثاني ماذا يصنع والناس قدامه ما يقدر يسوي شيء؟ يعني في صلاة التراويح مثلاً قدامك في الدور الثاني عشرين صف، هذا إن أمكن أن ترى الكعبة لولا إذا ركع الناس، لكن إذا أمكن أن ترى الكعبة ولو مع الركوع إذا ركعوا الناس شفتها وتعدى يمديك؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه لكن هل قطع صلاته وكبر من جديد؟
طالب:. . . . . . . . .
لا هو يلزم، لا يلزم، يلزم إذا صلى إلى غير الجهة إلى غير الكعبة، وهو داخل المسجد صلاته باطلة، فيستأنفها من جديد.
طالب:. . . . . . . . .
هو ما يلزم أن ينحرف عن القبلة، ومَن يكبر يتكلم بشيء يسمعه الناس؛ لأن بعض الناس يصعب عليه أنه ينتقد. . . . . . . . . صحيح، يعني ينوي أن يقطع ما فات ويكبر في نفسه من جديد ويتبع الإمام.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، ما يكفيه؛ لأن ما تقدم باطل.
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو إذا أصابها في الأولى ما هو منحرف -إن شاء الله-، لكن ترى هذه المسألة يقع فيها كثير من الناس، هو الممكن وضع أعلام أو أشياء تدل عليها على سمتها، لكن أيضاً التصرف والزيادة والنقصان عما عهد عليه الأمر ما ينبغي، ما ينبغي أبداً.
стр. 995
على كل حال إذا عرف باطراد أن هذه متجهة، عرف طبق على أنها متجهة تكفي، لكن يبقى أن الوضع مع الزحام قد يصلي الإنسان إلى غير القبلة، وعلى من استطاع أن يصيب العين هذا هو الفرض والمتعين عليه، ولو إذا ركع الناس ينظر إلى الكعبة، ولو إذا سجدوا إذا ما تمكن من رؤيتها إذا ركعوا إذا سجدوا يحاول يتأكد؛ لأن هذا شرط من شروط صحة الصلاة، لكن إن كان مع الركوع رآها ثم اتجه إليها يستأنف من جديد وإن كان في السجود فاته ركعة وهكذا.
طالب:. . . . . . . . .
هم يقولون: لا بد أن يستقبل البنيان الهوى ما يكفي إلا في حالة واحدة ما لو أزيلت، يعني أزيلت فيما بعد نسأل الله السلامة، فمن يصححها يقول: هو بمثابة هواء الكعبة، يعني اللي في الدور الثاني واللي في السطح ما يصلون إلى عينها إلى هوائها، والهواء له حكم القرار، لكن إذا لم يصلِّ إلى شاخص صلى في الحجر واستدبر مثلاً الكعبة في النافلة، هم يجيزون النافلة داخل البيت إيش حكم صلاته؟ هو الحجر لا شك أنه من البيت قصر فيهم النفقة وعجزوا عن إكماله، فالصلاة النافلة يصححونها داخل البيت على أن يصلي إلى شاخص، صلى إلى الحجر أو إلى الفتحة اللي في الحجر، ما هو هذه الفتحة بينهن، صلى هنا لا إلى شاخص، أو صلى إلى الباب وهو مفتوح وهو داخل الكعبة تصح وإلا ما تصح؟ نعم الجمهور أنها لا تصح، لا بد أن يصلي إلى شاخص، ومن قال: إن الهواء له حكم القرار ما دام الجهة موجودة، وصححنا أصل النفل داخل البيت ما يمنع.
طالب:. . . . . . . . .
يظن أن هذه القبلة غفلة؟ يعني أخطأ، أخطأ في موضعٍ لا يسوغ فيه الاجتهاد يعيد، إيه يعيد.
أحسن الله إليك.
"باب: ما جاء في مسجد النبي ﷺ :
حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن رباح وعبيد الله بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله سلمان الأغر عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام)).
وحدثني عن مالك عن خَبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة .. "
خُبيب، خُبيب، الجادة.
طالب: أنا عندي بالفتح، أحسن الله إليك.
стр. 996
قالوا في آداب طالب الحديث أن يعنى بنسخته وكتابه على روايةٍ معتمدة موثقة مصححة مقابلة بأصول، وقال النووي: يكفي أصل واحد فقط، لا لا بد من العناية بالكتب، نعم.
أحسن الله إليك.
"وحدثني عن مالك عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد الخدري -رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله ﷺ قال: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي)).
وحدثني عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد المازني -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قال: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)) ".
يقول -رحمه الله تعالى-: "باب: ما جاء في مسجد النبي ﷺ " يعني ما جاء في فضل الصلاة في مسجده ﵊، وأن البقعة الواقعة بين بيته ومنبره ﵊ روضةٌ من رياض الجنة.
стр. 997
يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن رباح -المدني- وعبيد الله –مصغر- بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله سلمان الأغر -المدني مولى جهينة- عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام)) " ((صلاةٌ في مسجدي هذا)) الإشارة إلى موجود، موجود في الأعيان لا في الأذهان، وبهذا يستدل من يقول: إن التضعيف لا يشمل التوسعات، بل هو خاصٌ بمسجده ﵊، ولذا يقول النووي: ينبغي أن يحرص المصلي على الصلاة في الموضع الذي كان في زمانه ﵊ دون ما زيد فيه بعده؛ لأن التضعيف إنما ورد في مسجده، وقد أكده ﵊ بقوله: ((هذا)) بخلاف مسجد مكة فإنه يشمل جميع مكة، بل صحح النووي أنه يشمل جميع الحرم، وهو قول الأكثر، التضعيف يشمل جميع الحرم في قول الجمهور، لهم أدلة منها: أن الإسراء كان من بيت أمِّ هانئ لا من المسجد، وقد جاء قوله -جل وعلا-: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [(١) سورة الإسراء] والحديث فيه مقال لأهل العلم، لكن قوله -جل وعلا-: ﴿وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ﴾ [(٢١٧) سورة البقرة] هل أُخرجوا من المسجد أو من مكة؟ نعم ﴿وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ﴾ [(٢١٧) سورة البقرة] فدل على أن مكة كلها مسجد، على كل حال المسألة مبسوطة في مواضع، لكن الذي يترجح أن مكة كلها حرم بخلاف المدينة.
عاد مسألة التوسعة جاء فيها ما يدل على .. ، لكن الأحاديث لا تسلم من مقال: ((مسجدي وإن وصل إلى صنعاء)) يعني أحاديث ما .. ، المقصود أن عند أهل العلم أن الزيادة لها حكم المزيد، والكلام لو أردنا أن نتحدث عن الحرمين وأحكام الحرمين ترى ما ينتهي، والتوسعات هل لها حكم؟ التوسعات المحاطة بسور الحرم لا إشكال فيها، لكن التوسعات غير المحاطة هذه لا تأخذ حكم المسجد، لا تأخذ أحكام المسجد، وما ينتهي الكلام في هذه المسائل.
стр. 998
الآن التوسعات في حرم المدينة المحاطة بالسور هذه لا إشكال فيها أنها داخلة المسجد، يبقى التوسعات التي فيها شبوك، مجرد شبوك، وفيها دورات المياه هذه لا تدخل في المسجد، ويجلس فيها الحيض، التوسعات التي في المسجد الحرام التوسعة المحاطة بالأسوار، توسعة الملك فهد هذه داخلة في المسجد، لكن توسعة الساحات غير داخلة في المسجد، المسعى ما زال خارج المسجد، لم يدخل في المسجد، حتى وضعه الآن وكيفيته لم يدخل، لكن لو وجد سور كبير يكون من وراء المسعى دخل، لو وسّع المسجد مثلاً بدائرةٍ كبيرة بحيث تشمل المسعى دخل المسجد.
طالب:. . . . . . . . .
المسعى الآن خارج المسجد خروجاً ظاهراً.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، ما هي بمسألة متصلة، شوف الآن وضع المسجد هكذا، هذا المسجد هذه الدائرة والمسعى بجواره.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، متصلة بالمسعى هكذا.
طالب:. . . . . . . . .
إش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يلزم، لكنها وضعها وحقيقتها خارج المسجد بجوار المسجد، حتى لو شفت الصور صورته خارج عن المسجد بلا شك، اللي صلوا به مع الحاجة إذا اتصلت الصفوف ما يخالف، أما يصلون به من غير اتصال الصفوف والمسجد فاضي لا، كلٌ على مذهبه، يوجد من يصلون في دكاكينهم ومحلاتهم وشوارعهم، الله المستعان، التساهل كبير.
طالب:. . . . . . . . .
لا، إذا خرج عن المسجد بطل طوافه.
طالب:. . . . . . . . .
لا، من الغرائب السنة هذه أناس طافوا .. ، سعوا خارج المسعى بالساحة بجواره، خمسة أسئلة جاءت بهذه الطريقة، وبعضهم يجادل يقول: كان المسعى وادي، وما يدريك أن هذا الذي بجواره كان من الوادي، تحديده بهذه الجدران حادث، نقول: لو قيل بهذا ما انتهت المسألة بعد، صارت المشاعر لعب.
طالب:. . . . . . . . .
إيه لأن الزحام اضطرهم إلى هذا، لكن عليهم الإعادة على كل حال.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لو يرون المصلين، واضطروا إلى ذلك، واتصلت الصفوف بحيث وصلوا إلى باب هذه العمائر ما يخالف، أما إذا وجد فاصل لا، الأدوار أدوار العمائر التي تصح الصلاة في أرضها تصح في علوها مثل المسجد.
стр. 999
يقول: ((صلاةٌ في مسجدي هذا خيرٌ من ألف صلاة فيما سواه)) خيرٌ من ألف صلاة فيما سواه، الصلاة هذه تشمل الفريضة والنافلة في قول الأكثر، وزعم الطحاوي أن التضعيف خاصٌ بالفرائض خاص بالفرائض؛ لأن النوافل فعلها في البيوت أفضل، إذاً التضعيف خاص بالفرائض عنده، وقال غيره يعني قول الأكثر يشمل النوافل أيضاً، ولا يمنع أن تكون النوافل في بيوت مكة وفي بيوت المدينة أفضل منها في بيوت غيرها من البلدان، ومن المسجد أيضاً.
يقول ﵊: ((صلاةٌ في مسجدي هذا خيرٌ من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام)) إلا المسجد الحرام، يقول ابن بطال: يجوز في هذا الاستثناء أن يكون المراد إلا المسجد الحرام فإنه مساوٍ أو فاضل أو مفضول؛ لأن ما في ما يدل على المساواة لمسجده ﵊، أو لكونه أفضل أو دونه، إنما هذا الاستثناء يدل على أن المسجد الحرام ليس كغيره من المساجد، إلا المسجد الحرام يدل على أنه ليس كغيره من المساجد، لكن يبقى هذا الاستثناء ما بين فيه منزلة هذا المسجد بالتحديد، إلا المسجد الحرام فإنه مثله، مساوي، أو إلا المسجد الحرام فإنه فوقه أو دونه، لكن ليس كغيره، الاحتمال قائم.
يقول ابن بطال: يجوز في هذا الاستثناء أن يكون المراد فإنه مساوٍ لمسجد النبي ﷺ أو فاضلاً أو مفضولاً، والأول أرجح هذا عند من؟ ابن بطال وابن بطال إيش؟ مالكي، والأول أرجح لأنه كان فاضلاً أو مفضولاً لم يعلم المقدار إلا بدليل بخلاف المساواة، انتهى.
стр. 1000
قال ابن حجر: كأنه لم يقف على الدليل، الدليل الثاني وهو كونه فاضلاً، وقد أخرج الإمام أحمد وصححه ابن حبان من طريق عطاء عن عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله ﷺ : ((صلاةٌ في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواها من المساجد إلا المسجد الحرام، وصلاةٌ في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في هذا)) يعني في مسجده ﵊، إذاً تكون الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، وحسبت الصلاة الواحدة قدرت بالسنين صارت خمساً وخمسين سنة، خمسة وخمسين سنة وستة أشهر وعشرين ليلة، هذا من حيث الفضل لا من حيث الإجزاء، يقول: أبروح أصلي لي فرض واحد وأجلس لي خمسة وخمسين سنة ما أصلي، إنما من حيث الفضل والأجر، ولا يقول شخص .. ، عاد مسألة التضعيف غير الصلاة مسألة خلافية، يقول شخص: أنا زكاتي مائة ألف أروح أطلع ريال واحد في المسجد الحرام بمائة ألف، وينتهي الإشكال، لا هذا ما يمكن، إنما المراد بذلك فضل الصلاة وغيرها من العبادات في هذا المكان المقدس.
استدل بهذا الحديث على تفضيل مكة على المدينة؛ لأن الأمكنة إنما تشرف بفضل العبادة فيها على غيرها، وهذا قول الجمهور، وحكي عن مالك أيضاً، ورجحه ابن عبد البر وجمعٌ من المالكية، والمشهور عن مالك وأكثر أصحابه أن المدينة أفضل من مكة؛ للحديث الذي يلي حديث الباب: ((ما بين بيتي ومنبري)) ونصوص أخرى، واستدل الجمهور بأدلة كثيرة منها: قوله ﵊: ((والله إنك -يعني مكة- لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك لما خرجت)) حديثٌ صحيح مخرجٌ في السنن، وصححه ابن خزيمة وابن حبان.
على كل حال الأدلة على تفضيل مكة على المدينة أكثر، ولذا رجح ابن عبد البر وهو مالكي المذهب قول الجمهور.
стр. 1001
"وحدثني عن مالك عن خبيب بن عبد الرحمن -بن خبيب بن يسار الأنصاري- عن حفص بن عاصم -بن عمر بن الخطاب- عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد الخدري -بالشك- أن رسول الله ﷺ قال: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)) " حقيقةً بأن تكون مقتطعة منها، كما أن الحجر الأسود والنيل والفرات وسيحان وجيحان من الجنة، يعني جاءت أدلة تدل على وجود شيء في هذه الدنيا مما هو من الجنة، ((ومنبري على حوضي)) قال الشراح: أي ينقل المنبر الذي كان عليه أثناء هذه الكلمة وأثناء هذه المقالة يوم القيامة فينصب على حوضه ﵊، ((ومنبري على حوضي)) يعني منبري يكون على حوضي يوم القيامة، منبري الذي أتكلم عليه الآن يكون على حوضه ﵊ يوم القيامة.
((ما بين بيتي)) بيت مفرد وهو مضاف والمفرد المضاف يعم، فهل المراد بهذا جميع بيوته ﵊؟ لأن بيوته سرد هكذا، بدءاً من بيت عائشة إلى آخر البيوت، وعلى هذا تتسع بقعة الروضة، أو المقصود به بيتي يفسر بالرواية الأخرى: ((ما بين قبري ومنبري)) وإن كان فيها كلام؟ فيكون المراد به بيت عائشة؛ لأنه هو الذي صار قبره فيه ﵊ احتمالان؛ لأن المفرد يعم، لكن بيته الذي قبر فيه ﵊ أظهر وهو بيت عائشة.
ما الذي يفيده هذا الكلام ((ما بين بيتي ومنبري روضةٌ من رياض الجنة))؟ ما الذي يفيده هذا الكلام؟ هل هو مجرد خبر عاري عن الفائدة العملية أو أن له فائدة عملية؟ هل معنى هذا أننا نقول: له فائدة، فالصلاة فيه أفضل؟ هذه البقعة الصلاة فيها أفضل؟ المكث في انتظار الصلاة أفضل، قراءة القرآن أفضل؛ لأنها روضة من رياض الجنة؟ أو نقول: هو مجرد خبر كما قيل: النيل والفرات، هل السباحة بالنيل أفضل من السباحة بغيره؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1002
له فائدة، عموم قوله ﵊: ((إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا)) هذه روضة من رياض الجنة إذاً نرتع ((إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا)) عموم هذا الخبر يدل على أن هذا له مزية؛ لأنه روضة من رياض الجنة، وقد أمرنا بأن نرتفع فيه، تفسير الخبر بفردٍ من أفراده لا يعني قصره عليه، تفسير الخبر بفردٍ من أفراده هذه المسألة مرت بنا مراراً، تفسير الخبر بفردٍ من أفراده لا يقتضي الاقتصار عليه، تفسير النبي ﵊ القوة بالرمي ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ [(٦٠) سورة الأنفال] ((ألا إن القوة الرمي)) هل معنى هذا أننا لا نستعد بغير الرمي؟ تفسير الظلم بالشرك هذا يلغي جميع أنواع الظلم غير الشرك؟ هذه مسألة مرت بنا مراراً، وقررت في دروسٍ كثيرة.
على كل حال مقتضى قوله: ((إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا)) يدل على أن لهذه البقعة مزية، فيتحراها الإنسان، يمكث فيها، ويقرأ فيها، ويصلي فيها، لكن إذا جاءت الصلاة فالأفضل الصف الأول، على كل حال الروضة الآن مفروشة بفراش خاص أبيض، والناس عوام الناس يتبعون هذه العلامات، المكبرية اللي في المسجد الحرام لون الفرش اللي تحتها في الأرض مثل لون الروضة، فجاء شخص يقول: هذه روضة، إيش دليلك؟ قال: الفرش مثل فرشة الروضة، صحيح موجودة، هم يستدلون بالقرائن ولو ضعفت.
طيب يقول: "وحدثني عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر -بن محمد بن عمرو بن حزم- عن عباد بن تميم -بن زيد بن عاصم الأنصاري- عن -عمه أخ أبيه لأمه- عبد الله بن زيد المازني أن رسول الله ﷺ قال: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)) " استدل بهذا من فضل المدينة على مكة، بحيث لم يثبت في بقعة خبر أنها من الجنة إلا هذه البقعة المقدسة، قال ابن عبد البر: هذا النص لا يقاوم ما جاء في مكة، مثل هذا النص لا يقاوم ما جاء في مكة.
طالب:. . . . . . . . .
نعم من الجنة، والكعبة أعظم وأعظم. نعم.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1003
الحجر الأسود والكعبة نفسه، كثير من بعض الشراح اللي عندهم روائح الغلو في النبي ﵊ يتكلمون في هذا المجال بكلامٍ يخالف ويعارض النصوص، ويزعمون أن البقعة التي دفن فيها النبي ﵊ أفضل من الكعبة، وأفضل من العرش، وأفضل من كذا .. ، قالوه يعني، فإن كان مجرد نظر إلى البقعة نفسها فلا، وإن كان الجسد الشريف المدفون فيها هذا بلا شك، أقول: هذا غلو، إن كان مجرد تراب دفن فيه النبي ﵊ هذا غلو، أفضل من العرش؟ أما الجسد الطاهر المدفون في هذه البقعة ما في مخلوق يوازيه، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
من نقل الإجماع؟
طالب:. . . . . . . . .
الإجماع دونه خرط القتاد، يعني أفضل من الكعبة؟ الكلام على البقعة، دعنا من الجسد الشريف هذا محل إجماع، أما البقعة لذاتها لا.
يقول: "باب ما جاء .. "
اتفضل.
"باب: ما جاء في خروج النساء إلى المساجد:
حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: قال رسول الله ﷺ : ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله)).
وحدثني عن مالك أنه بلغه عن بسر بن سعيد أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا شهدت إحداكن صلاة العشاء فلا تمسن طيباً)).
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل امرأة عمر بن الخطاب ﵄ أنها كانت تستأذن عمر بن الخطاب ﵁ إلى المسجد فيسكت، فتقول: والله لأخرجن إلا أن تمنعني فلا يمنعها.
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- زوج النبي ﷺ أنها قالت: "لو أدرك رسول الله ﷺ ما أحدث النساء لمنعهن المساجد، كما منع نساء بني إسرائيل".
قال يحيى بن سعيد ﵀: فقلت لعمرة -رحمها الله-: أو منع نساء بني إسرائيل المساجد؟ قالت: نعم".
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: ما جاء في خروج النساء إلى المساجد"، "المساجد" بالجمع، وفي بعض النسخ: "المسجد" بالإفراد، ويراد به الجنس.
стр. 1004
يقول: "حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه ... " هذا البلاغ أخرجه مسلم من رواية الزهري عن سالم عن أبيه فهو متصل، والحديث في الصحيحين "أنه قال: قال رسول الله ﷺ : ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله)) " لا تمنع مساجد الله إذا خرجت تريد الصلاة، لكن لو احتف بخروجها أمرٌ ممنوع منعت من أجله، إذا احتف بخروجها أمرٌ ممنوع منعت من أجله، لو خرجت متطيبة متبرجة مع سائق أجنبي لا يوجد من يوصلها إلى المسجد إلا هو إذاً تمنع، لا لأنها منعت من المسجد إنما منعت لما قارن هذا الخروج إلى المسجد، فالمنع الذي يمنع امرأته لأنها تخرج متبرجة؛ لأنها تخرج متطيبة، تخرج مع سائق أجنبي مع وجود فتنة مع وجود .. ، تمنع لما يصاحب هذا الخروج لا لذات الخروج، فهو من العام المخصوص، وجاء في الحديث الصحيح: ((ويخرجن تفلات)) أي غير متطيبات، وسيأتي في الحديث الذي يليه، وفي سنن أبي داود وصححه ابن خزيمة عن ابن عمر مرفوعاً: ((لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خيرٌ لهن)) وجاء في الحديث الصحيح: ((وبيتها خيرٌ لها)) لكن كون البيت خير لا يقتضي المنع، لا يقتضي منع المرأة من المسجد، نعم إذا خشيت الفتنة، إذا قارن الخروج أمر محرم تمنع من أجله.
يقول: "وحدثني عن مالك أنه بلغه عن بسر بن سعيد أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا شهدت إحداكن صلاة العشاء فلا تمسن طيباً)) " وهذا البلاغ أيضاً وصله مسلم "أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا شهدت)) " المراد: أرادت شهود صلاة العشاء، ومرَّ بنا مراراً أن الفعل الماضي يطلق ويراد به الإرادة، يطلق ويراد به الفراغ من الفعل، يطلق ويراد به الشروع في الفعل، وهنا إذا أرادت شهود العشاء مع الجماعة في المسجد فلا تمسن طيباً، زاد مسلم قبل الذهاب؛ لأنه هو سبب الفتنة، المقصود أنها تمنع من الطيب إذا أرادت أن تخرج من بيتها، بخلاف ما إذا شهدت وانتهت ورجعت إلى بيتها تتطيب.
طالب:. . . . . . . . .
ولا أثناء الصلاة؛ لأنه يترتب عليه خروج من المسجد، لما يترتب عليه خروج من المسجد.
стр. 1005
يقول: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد –الأنصاري- عن عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل -أخت سعيد بن زيد أحد العشرة العدوية صحابية من المهاجرات- امرأة عمر بن الخطاب -ابن عمها- أنها كانت تستأذن عمر بن الخطاب إلى المسجد" وهي امرأته مذكورة بجمالها، تزوجها عمر بعد ثلاثة أو أربعة، المقصود أنها مثار فتنة، وعمر يتشوف إلى أنها لا تخرج إلى المسجد، لكنه يقف عند النص: ((لا تمنعوا)) وهي أيضاً تريد الأجر بخروجها إلى الصلاة مع جماعة المسلمين، تشهد صلاتهم ودعوهم "كانت تستأذن عمر بن الخطاب إلى المسجد فيسكت" لأنه يكره خروجها "فتقول: والله لأخرجن إلا أن تمنعني" لأنها ترى أنه إذا منعها وقد نوت الخروج أنه يكتب لها أجرها كما قرر ذلك الباجي، يقول: "فلا يمنعها" لئلا يخالف الناص، لا يقع في مخالفة الحديث.
عبد الله بن الزبير احتال على خروجها؛ لأنه تزوجها بعد ذلك، تزوجها عبد الله بن الزبير، احتال لمنعها ولم يمنعها. . . . . . . . .، وقف في طريقها بحيث لا تراه، وهي ذاهبة إلى صلاة العشاء، فلما مرت ضربها من الخلف واختفى، لما رجعت من المسجد، قالت: خلاص لن أخرج إلى المسجد مرة ثانية فسد الزمان وفسد أهله، والله المستعان.
стр. 1006
يقول: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد -الأنصاري- عن عمرة بنت عبد الرحمن -بن سعد بن زرارة الأنصارية- عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: "لو أدرك رسول الله ﷺ ما أحدث النساء لمنعهن المساجد كما منع نساء بني إسرائيل"، لو أدرك رسول الله ﷺ ما أحدث النساء من الطيب والتجمل وقلة التستر يعني التبرج؛ لأنه فتحت الدنيا بعده ﵊ لمنعهن المساجد، وفي رواية: المسجد، وهو المناسب لعود الضمير على مفرد كما منعه أي المسجد نساء بني إسرائيل، وإسرائيل: هو يعقوب بن إسحاق "قال يحيى بن سعيد: فقلت لعمرة" قال الحافظ: يظهر أنها تلقته تلقت الخبر عن عائشة، ويحتمل أن يكون عن غيرها، وقد ثبت ذلك من حديث عروة عن عائشة موقوفاً أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح، ولفظه: قالت: ((كنَّ نساء بني إسرائيل يتخذن أرجلاً من خشب يستشرفن للرجال في المساجد فحرم الله عليهن المساجد، وسلطت عليهن الحيضة)) وهذا وإن كان موقوفاً فحكمه حكم الرفع؛ لأنه لا يقال بالرأي، مسألة سلطت عليهن الحيضة، وهل الحيض خاص ببني إسرائيل أو كان قبل ذلك لأنه أمرٌ كتبه الله على بنات آدم؟ مسألة معروفة عند أهل العلم، لكن أصله من بدء خلق النساء، وكونه سلطت عليهن الحيضة يعني زاد، زاد عليهن الدم، ما يمنع منه، وإن كان بعضهم يضعف هذا الخبر من أجل هذه الكلمة، ما يلزم.
هناك امرأتان من بني إسرائيل وهذا الخبر في الصحيح عند مسلم كلاهما بغي إحداهما طويلة والأخرى قصيرة فاتخذت القصيرة أرجلاً من خشب، فدل على أن هذا الصنيع ليس من صنيع العفيفات في الأصل، وإنما هو من صنيع أهل البغاء، فينبغي أن يحرص على مثل هذا أن يجتنبه النساء، وقد شاع بين نساء الأخيار والخيرات، على كل حال هذا أصله ومنشأه، والله المستعان.
стр. 1007
تمسك بعضهم بقول عائشة: "لو رأى" في منع النساء مطلقاً، لكن هل الحديث يقتضي المنع أو يقتضي السماح؟ هل هو دليل عل من قال بالمنع أو دليل على قول من قال بعدم المنع؟ نعم دليلٌ على قول من قال بعدم المنع؛ لأن مفاده أن النبي ﵊ لم يمنع، والعبرة والحجة في منعه ﵊، نعم إذا وجد ما يقتضي المنع مثل ما أسلفنا يكون المنع لا لذات الخروج وإنما لما يحتف به، فتمسك بعضهم بقول عائشة: "لو رأى" في منع النساء مطلقاً فيه نظر، إذ لا يترتب على ذلك تغيير حكم، يعني بعض تصرفات بعض الأفراد لا يقتضي تغيير حكم شرعي ثابت يعني كغيره من القضايا، هناك أحكام شرعية ثابتة قد يتصرف بعضهم من خلال هذه الأحكام تصرفات غير مرضية ما يمنع الحكم أنه يمنع هذا التصرف الخاص، يعني كما يحتف بزواج المسيار، وزواج بنية الطلاق، أو مثلاً مسألة التورق، أو المسائل التي يكثر فيها التصرفات التي هي غير مرضية، فلا يمنع أصل الحكم تمنع مثل هذه التصرفات، بل ظاهر الحديث يدل على عدم المنع؛ لأن الله علم ما سيحدثه النساء، فما أوحى إلى نبيه ﵊ بمنعهن، ولو كان ما أحدثن يستلزم المنع من المساجد لكان منعن من غيرها كالأسواق أولى.
المقصود أن من يلاحظ عليها ارتكاب مخالفة في منعها تمنع من أجل المخالفة لا لذات الذهاب إلى المسجد والصلاة فيه وشهود الجماعة.
سم ...
стр. 1008
الموطأ - كتاب القرآن (١)
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
شرح باب: الأمر بالوضوء لمن مس القرآن:
كتاب القرآن:
باب: الأمر بالوضوء لمن مس القرآن:
حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم أن لا يمس القرآن إلا طاهر، قال مالك ﵀: "ولا يحمل أحد المصحف بعلاقته ولا على وسادة إلا وهو طاهر، ولو جاز ذلك لحمل في خبيئته ولم يكره ذلك لأن يكون في يدي الذي يحمله شيء يدنس به المصحف، ولكن إنما كره ذلك لمن يحمله وهو غير طاهر إكراماً للقرآن وتعظيماً له.
قال مالك ﵀: "أحسن ما سمعت في هذه الآية: ﴿لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [(٧٩) سورة الواقعة] إنما هي بمنزلة هذه الآية التي في عبس وتولى قول الله ﵎: ﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ * فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ * فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ [(١١ - ١٦) سورة عبس].
стр. 1009
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "كتاب القرآن: باب: الأمر بالوضوء لمن مس القرآن، باب الأمر بالوضوء لمن مس القرآن، حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم" جده، جد عبد الله بن أبي بكر، عمرو بن حزم بن زيد الأنصاري "أن لا يمس القرآن إلا طاهر" أن لا يمس القرآن إلا طاهر، أي متوضأ، فعلى هذا لا يجوز للمحدث أن يمس المصحف، وبهذا قال جمهور أهل العلم بما فيهم الأئمة الأربعة، أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، وجماعة الفقهاء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، والحديث هنا مرسل، وقد روي مسنداً من وجوه، وله شواهد فهو صحيح لغيره، ويقول ابن عبد البر ﵀: "هو كتاب مشهور عند أهل السير، معروف عند أهل العلم معرفة يستغني بها في شهرتها عن الإسناد؛ لأنه جاء من طرق، وتلقاه الناس بالقبول، ومعلوم عند أهل العلم أن تلقي الأمة للخبر بالقبول أقوى من مجرد قوة الطرق والأسانيد، كما قرر ذلك ابن حجر وغيره، فإذا تلقت الأمة بالقبول خبراً عرفنا أنه خبر ثابت، لماذا؟ لأنه لا يصح عليهم تلقي ما لا يصح عن النبي ﷺ .
وعلى كل حال هو صحيح لغيره بشواهده، له شاهد من حديث حكيم بن حزام وابن عمر وعثمان بن أبي العاص وغيرهم، فهو بمجموع طرقه صحيح لغيره، والحديث أصل في كتابة العلم، "إن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ " وإسناد الكتابة إلى النبي ﵊ باعتبار أنه أمر بها، وإلا معلوم من أنه ﵊ أمي، وقد جاء في وصفه في القرآن ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُو. . . . . . . . . وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ [(٤٨) سورة العنكبوت] فالنبي ﵊ لا يقرأ ولا يكتب.
стр. 1010
فعلى كل حال الخبر أصل في كتابة العلم وتحصينه في الكتب، وأصل في صحة الراوية على وجه المناولة؛ لأن النبي ﵊ دفعه إليه وأمره به فجاز له العمل به والأخذ بما فيه، والرواية بالمناولة معروفة عند أهل العلم إحدى طرق التحمل الصحيح عند أهل العلم؛ لأن طرق التحمل الثمان: السماع من لفظ الشيخ هذا الأصل، يليها: العرض الذي هو القراءة على الشيخ، ثم المناولة: يكتب كتاب ويناوله إياه، ثم المكاتبة، ثم الإجازة المجردة عن المناولة، والمقصود بالمناولة مع الإذن بالرواية؛ لأن المناولة إن خلت عن الإذن فهي باطلة وإن قيل بصحتها.
وإن خلت عن إذن المناولة ... قيل تصح والأصح باطلة
هذا إذا خلت عن الإذن، لكن إذا اقترنت به فهي أقوى من الإجازة المجردة، ثم بعد ذلك: المكاتبة والوصية، والإعلام والوجادة، طرق التحمل ثمان، وتفصيلها ليس هذا محله، لكن هذا فيه المناولة، كتب الكتاب ثم ناوله إياه، وهذا الخبر صحيح.
يقول مالك -رحمه الله تعالى-: "ولا يحمل أحد المصحف بعلاقته" هل يشك أحد أن الإمام مالك لا يجيز لمن أحدث أن يمس المصحف؟ نعم، معروف مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة لا يجوز مس المصحف بغير طهارة، وماذا عن مالك؟ مالك مذهبه أشد، نعم، يقول مالك: "ولا يحمل أحد المصحف بعلاقته" علاقته ما يحمل به وهو الخيط الذي يربط به غلافه كيسه، "ولا على وسادة إلا وهو طاهر" لكن الحمل بالعلاقة لا يجوز عند الإمام مالك وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: لا بأس به.
في صحيح البخاري -رحمه الله تعالى- في باب: قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حائض، في باب: قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حائض، وكان أبو وائل يرسل خادمه وهي حائض، الخادم من يتولى الخدمة من ذكر أو أنثى، يرسل خادمه وهي حائض إلى أبي رزين فتأتيه بالمصحف فتمسكه بعلاقته، ثم أورد الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- بسنده حديث عائشة ﵂ أن النبي ﵊ كان يتكئ عليها، يتكئ في حجرها وهي حائض ثم يقرأ القرآن.
стр. 1011
علاقته: بكسر العين: الخيط الذي يربط به كيسه، وذلك مصير منهما إلى جواز حمل المصحف، نعم، لكن من غير مس، مصير منهما -من أبي وائل وأبي رزين- إلى جواز حمل المصحف من غير مس، بعلاقته، حائل، وهو موافق لمذهب أبي حنيفة، ومنع الجمهور ذلك، ومنع الجمهور ذلك، ماذا عن قراءة الحائض ما دمنا في حديث عائشة؟ في حديث عائشة النبي ﵊ كان يتكئ في حجرها وهي حائض ثم يقرأ القرآن، وذكرنا سابقاً في درس مضى أن ابن دقيق العيد استنبط من هذا الحديث أن الحائض لا تقرأ القرآن، الحائض لا تقرأ القرآن، لماذا؟ يقول: في هذا الفعل إشارة إلى أن الحائض لا تقرأ القرآن؛ لأن قراءتها لو كانت جائزة، لو كانت قراءة الحائض جائزة لما توهم امتناع القراءة في حجرها" يعني كونها تشير إلى أنه يقرأ القرآن وهو متكئ في حجرها نعم لتبرهن على أن القراءة من شخص طاهر غير متلبس بجنابة نعم جائزة، وإن قرب من موضع المنع، وإن قرب من موضع المنع، يعني لو كانت قراءتها جائزة لما توهم امتناع القراءة في حجرها حتى احتيج إلى التنصيص عليها، حتى احتيج إلى التنصيص عليها، لماذا قالت عائشة: إنه كان يقرأ وهو متكئ في حجرها؟ لأنها ترى أن الحائض ممنوعة من قراءة القرآن، ماذا عن القرب من الحائض لمن يقرأ القرآن وهو غير متلبس بحدث؟ إشارة أن هذا جائز، ولا نحتاج إلى هذه الإشارة إلا إذا قلنا: إن الحائض لا تقرأ القرآن، ويرد أيضاً على .. ، يمكن يفرع من هذا أن القراءة بقرب موضع النجاسة، بقربها، بقرب موضع النجاسة جائز وإلا مو بجائز؟ لأنه قد يحتاج إليها، الإنسان بدأ بسورة وبقي عليه يكملها شيء يسير وهو ذاهب إلى الدورة يقف عند الباب يكمل ويدخل، أحسن من أن يقطع السورة ثم يستأنفها فيما بعد، نعم استنبطوا من هذا جواز قراءة القرآن بالقرب، ما هو في موضع النجاسة، لا، بالقرب منه، فرأسه وصدره في حجرها، والإمام البخاري -رحمه الله تعالى- يستنبط من هذا جواز مس القرآن من وراء حائل، يستنبط من حديث عائشة جواز مس المحدث القرآن من وراء حائل، فتصور -رحمه الله تعالى- تصور -رحمه الله تعالى- أن جوف النبي ﵊ الذي يعي القرآن بمثابة المصحف؛ لأنه فيه
стр. 1012
القرآن، وجسده الطاهر ﵊ الحائل، فعائشة تمس جسد النبي ﵊ استنبط -رحمة الله عليه-، وهذا يقود إلى كلام آخر وهو حكم مس القرآن الذي في الشريط، هل نعتبر أن الشريط بمثابة ورق المصحف الذي كتب به القرآن؟ لأنه سجل عليه قرآن والغلاف غلاف الشريط بمثابة الحائل أو أن القرآن نقول: لا وجود له حقيقة في هذا الشريط إنما هي ذبذبات؟ نعم، بمعنى أنه مهما عمل في هذا الشريط لن يظهر لنا قرآن، قرآن مرئي، هو إذا كان بارز على الشاشة ما يجوز دخول القرآن الدورة فيه، لكن إذا كان مخفي، نعم
طالب:. . . . . . . . .
لا هو الآن بالفعل موجود داخل الشريط، داخل الجوال، ما هو بداخل الجوال، لكن متى ما طلب جاء، وين؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا ما هو مسألة تلمس، ابن دقيق مسألة ثانية فوق ما نفهم، فهم فهم في غاية الدقة، يقول: ما تحتاج إلى تنبيه، مثل هذا الكلام كون رجل رأسه في حجر امرأته يقرأ القرآن يحتاج إلى تنبيه؟ لولا أن المرأة ممنوعة من قراءة القرآن هذا استنباط البخاري وإدخاله في هذه الترجمة واضح، أنه يرى جواز مس القرآن من وراء حائل، واستدل بهذا الحديث على هذا؛ نعم ولأنه بين معنى الترجمة بالأثر الذي ساقه، ثم أردفه بالخبر المرفوع الذي هو الأصل في الباب، هذا استنباط البخاري شيء واستنباط ابن دقيق العيد شيء آخر، شيء آخر، ولا شك أن استنباط ابن دقيق العيد في غاية القوة، في غاية القوة، وعلى هذا الحائض لا تقرأ القرآن، شوف الآن محل الإشكال إنك لو تبي يُفتح صدر إنسان حافظ للقرآن والقرآن في قلبه، في جوفه، سؤال ...
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1013
لحظة خليك معي شوي شوي، هل يجوز مس هذا القلب الذي يحوي القرآن مباشرة؟ لا ما في إشكال، لكن أقول: استنباط البخاري -رحمه الله تعالى- مع هذا البعد الذي لم ندرك حقيقته إلا أنه في غاية الدقة في الفقه، نعم، وإلا يعني المسألة مسألة خلافية في مس القرآن من وراء حائل، هو يستدل بهذا ﵀، وإذا كان يستدل بهذا الأمر البعيد نعم على أمر أقرب منه، لأنه لو كان القرآن بكيس القرآن بكيس يجوز مسه وإلا ما يجوز؟ الإمام مالك يقول: ولا بالخيط الذي يشال به الكيس، بينما البخاري يجيز هذا بدليل أنه أردف الترجمة بخبر أبي وائل مع أبي رزين، فاختياره -رحمه الله تعالى- كما جرى من عادته المطردة ما يردف به الترجمة من أثر على اختياره، وفقهه ترى في غاية الدقة، ما يتهاون بفقه البخاري -رحمة الله عليه-، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
الحكم واحد النفساء والجنب أشد، والجنب أشد، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
إمرار الشيء على القلب ما هو مثل النطق به يا أخي، هذا مجرد إمرار، لكن إذا كتبته ما تلمسه، إيه تمره على قلبها لا بأس، تمرها إذا كانت آيات وإلا إذا كان غير القرآن لا مانع، إذا كان من غير القرآن لا مانع، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
الأوراد إذا أوردت الآيات على أساس أنها من القرآن وترجو بها ثواب القرآن كل حرف بعشر حسنات، لا، وإذا أوردت على أنها ذكر من الأذكار رخص لها في ذلك، خلونا نكمل يا إخوان لأن المسألة .. ، كل مسائل هذا الباب تحتاج إلى عناية.
قال مالك: "ولا يحمل أحد المصحف بعلاقته ولا على وسادة" وهذا تشديد ﵀ "إلا وهو طاهر"، والإمام مالك ﵀ يعني تعظيمه لهذه الأمور ظاهر، يعني تعظيمه للسنة فضلاً عن القرآن، يفعل أشياء ما فعلها غيره، ما فعلها غيره -رحمه الله تعالى-، لا يحدث إلا على طهارة، وعلى تمام الهيبة والأبهة، وانتظام الحال، لحديث رسول الله ﷺ .
стр. 1014
يقول: "ولو جاز ذلك .. ، ولو جاز ذلك لحمل في خبيئته" جلده الذي يحمل به، جلده الذي يخبأ فيه، جلده الذي يخبأ فيه، "ولم يكره" الكراهة هنا عنده كراهة تحريم، "ولم يكر ذلك" يقول: ليس السبب في كراهة ذلك، وليست علة كراهة ذلك لأجل أن يكون في يدي الذي يحمله شيء يدنس به المصحف، ليس سبب المنع من حمله، ليس سبب المنع من حمل القرآن لأن يده متلطخة إما بنجاسة أو بقذر ولو كان طاهراً يدنس القرآن، نعم، يعني لو قلنا بهذا قلنا: من وراء حائل يجوز، لكن ليس هذا هو السبب، ليس هذا هو السبب، إذا لم يكن هذا هو السبب فسواءً كان بحائل أو بغير حائل، ما يجوز على كلام الإمام مالك ﵀.
يقول: يعني فلا يكفي مجرد طهارة اليد، "ولكن إنما كره ذلك لمن يحمله وهو غير طاهر إكراماً للقرآن وتعظيماً له" فيستوي في ذلك من أحدث سواءً دنس المصحف أو لم يدنسه، يعني سواءً كانت يده نظيفة وإلا دنسة، يعني المهم أنه هذا على حد سواء عنده ﵀.
"لا يمس القرآن إلا طاهر" وعندنا الآية: ﴿لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [(٧٩) سورة الواقعة].
стр. 1015
يقول الإمام مالك ﵀: "أحسن ما سمعت في هذه الآية ﴿لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ إنما هي بمنزلة الآية التي في عبس وتولى قول الله ﵎: ﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ * فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ * فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ [(١١ - ١٦) سورة عبس] اللي هم من؟ الملائكة، إذاً ﴿لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ الملائكة، إذا كان هذا رأي الإمام مالك وقد قرر فيما قبل أن البشر لا يمسه منهم إلا المطهرون، بل الإمام مالك ﵀ شدد في ذلك، هل مفاد كلام مالك أنه يرخص في كون البشر يمسون المصحف؟ يقول: "أحسن ما سمعت في هذه الآية ﴿لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [(٧٩) سورة الواقعة] إنما هي بمنزلة الآية التي في عبس وتولى قول الله ﵎: ﴿كَلَّا﴾ يعني لا تفعل مثل هذا، ﴿إِنَّهَا﴾ أي الآيات ﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عظة ﴿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ﴾ وحفظ ذلك فاتعظ به ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ﴾ عند الله -جل وعلا-، ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ في السماء، ﴿مُطَهَّرَةٍ﴾ منزهة، ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ كتبة، ﴿كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ مطيعين لله وهم الملائكة، قد يقول قائل: الإمام مالك شدد في قراءة .. ، في مس المصحف من وراء حائل، وهنا يقول: هذه الآية ﴿لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ هؤلاء الملائكة، الذي يقول: ﴿لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ هم الملائكة ما هو بالطرف الثاني الذين يقولون: إن المحدث يجوز أن يمس المصحف؟ نعم هم الذين يستدلون بهذه الآية، إذاً هل الإمام مالك يقول بهذا القول؟ لا، لا يقول بهذا القول، لكن كون الآية لا تدل على المراد في بادئ الأمر، وإلا فهي من أقوى الأدلة حتى على القول بأن المراد الملائكة من أقوى الأدلة على أن القرآن لا يجوز مسه إلا بطهارة.
стр. 1016
يقول الباجي -رحمه الله تعالى-: "ذهب مالك ﵀ في هذه الآية إلى أنها على الخبر عن اللوح المحفوظ أنه لا يمسه إلا الملائكة المطهرون، وقال: إن هذا أحسن ما سمع في هذه الآية، وقد ذهب جماعة من أصحابنا إلى أن معنى الآية النهي للمكلفين من بني آدم عن مس القرآن على غير طهارة، وقالوا: إن المراد بالكتاب المكنون المصاحف التي بأيدي الناس"، وإدخال الآية في الترجمة دليل على، نعم، دليل على أن مالكاً يرى وجوب الطهارة لمس المصحف إدخال الآية في هذه الترجمة باب: الأمر بالوضوء لمن مس القرآن، وأدخل الآية وبين أن المراد بها الملائكة، إدخال هذه الآية تحت هذه الترجمة يدل على أن الإمام مالك -رحمه الله تعالى- يرى وجوب الطهارة لمس المصحف، وذلك أن إيش؟ "وذؤلك أن الباري قال في وصف القرآن بأنه كريم، وأنه في الكتاب المكنون، الذي لا يمسه إلا المطهرون، فوصفه بهذا تعظيماً له، والقرآن المكنون في اللوح المحفوظ هو المكتوب في المصاحف، القرآن المكنون الذي في اللوح المحفوظ، الذي لا يمسه إلا المطهرون هو المكتوب في المصاحف، فحكمه هناك لا يمسه إلا المطهرون، وحكمه أيضاً هنا: لا يمسه إلا المطهرون، فوصفه بهذا تعظيماً له، والقرآن المكنون في اللوح المحفوظ هو المكتوب في المصاحف التي بأيدينا، وقد أمرنا بتعظيمه فيجب أن نمتثل ذلك بما وصف الله به القرآن من أنه لا يمس الكتاب الذي هو فيه إلا المطهر، وهذا وجه صحيح سائغ" هذا كلام الباجي، يعني هل في الآية حتى على القول بأنها في الملائكة ما يدل على منع .. ، ما يدل على منع مس القرآن من غير حائل للمحدث؟ وعرفنا وجه الباجي، يقول: مادام كتاب مكنون وفي اللوح المحفوظ، والملائكة على أنهم طاهرون، نعم، ممنوع أن يمس القرآن إلا المطهرون، وهناك، والمكتوب هناك هو الموجود عندنا في المصاحف، إذاً الموجود عندنا أيضاً لا يمسه إلا المطهرون.
стр. 1017
ابن القيم في مدارج السالكين ﵀ يقول: "الصحيح في الآية ﴿لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [(٧٩) سورة الواقعة] أن المراد به الصحف التي بأيدي الملائكة، الصحف التي بأيدي الملائكة لوجوه عديدة، وذكر سبعة أوجه كلها قوية، يراجع في مدارج السالكين في الجزء الثاني صفحة أربعمائة وستة عشر وسبعة عشر، كلها وجيهة السبعة الأوجه، ثم قال: سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- وقدس الله روحه يقول: "لكن تدل الآية بإشارتها على أنه لا يمس المصحف إلا طاهر؛ لأنها إذا كانت تلك الصحف لا يمسها إلا المطهرون، نعم، لكرامتها على الله -جل وعلا- فهذه الصحف أولى ألا يمسها إلا طاهر" يعني نظير ما قاله الباجي، نظير ما قاله الباجي، وهذا استدلال في غاية القوة، يعني بعض الناس إذا سمع أن هذه الآية ﴿لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [(٧٩) سورة الواقعة] الملائكة إذاً نمسه إيش المانع ما دام هذا خاص بالملائكة؟ نقول: إذا منع الملائكة -الذين هم في الأصل مطهرون نعم من مسه إلا على طهارة فكيف بمن يتلبس بالنجاسات وغيرها؟ نعم، هذا من باب أولى، والممنوع، الكتاب المكنون الممنوع من مسه إلا المطهرون في اللوح المحفوظ، هو القرآن الموجود عندنا في المصاحف، إذاً وجهة النظر واضحة، وكلام الباجي وكلام شيخ الإسلام قريب من بعض، قريب جداً من بعض، هذا وإن كان خبر، هذا خبر عنه، لا يمسه في مكان مأمون، نعم محفوظ، نعم يعني أن يمسه غير المطهرون هؤلاء، إذاً من شأنه ألا يمسه إلا طاهر، من شأنه ألا يمسه إلا طاهر، وإذا كان هذا في اللوح المحفوظ في الكتاب المكنون الذي عندنا في المصاحف أليس هو؟ إذاً لا يمسه إلا المطهرون، مثل ذاك.
يقول: ما رأيك فيمن يقول: لو كان المراد بني آدم لكانت الآية: "لا يمسه إلا المتطهرون"؟
стр. 1018
هذه ذكرها ابن القيم فيما ذكر، نعم، ذكره ابن القيم من الأوجه التي تدل على أن الآية في الملائكة، والآن ما هو بوجه الخلاف أنها في الملائكة أو في بني آدم، لا، نوافق على أنها في الملائكة ولا نختلف معهم، لكن إذا منع منه الملائكة إلا مع الطهارة وهم في الأصل مطهرون، فمنع من يتلبس بالحدث من باب أولى، وينتهي الإشكال، فتكون دلالتها على منع مس القرآن من غير طهارة نعم من باب قياس الأولى الذي هو القياس الجلي؛ لأنه عرضة لأن يمسه غير المتطهر، هذاك ما هو بعرضة، هذاك ليس بعرضة أن يمسه غير المتطهر، غير طاهر، هذا عرضة لأن يمسه المحدث، يمسه المتلطخ بنجاسة، فهو من باب أولى، المنع منه من باب أولى، عرفت وجه الأولى؟ عندنا الآية أقوى في الدليل من الحديث، الآية لمن تأملها أقوى في الدلالة من الحديث.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا. . . . . . . . . بحائل معروف إنه مذهب الحنفية ومعروف عند الحنابلة لا بأس من وراء الحائل، لكن مذهب مالك والشافعي شيء أشد، اختيار البخاري أنه لا بأس من مسه بحائل، منهم من يرخص إذا كان القرآن مع متاعه، مع المتاع، عفشه كله صناديق ومعه مصحف يشيل هذا الصندوق أو ما يشيله وهو ما هو بطاهر؟ هم عندهم لأنه تبع حمله غير مقصود لذاته، حمله غير مقصود لذاته،. . . . . . . . . وش الباعث على هذا الكلام إيش؟ تعظيم القرآن، ومن لا يعظم القرآن من المسلمين.
طالب:. . . . . . . . .
إيش فيه؟ كتب التفسير، كتب التفسير أهل العلم يقررون أن الحكم للغالب، الحكم للغالب، يعني لو كان تفسير عليه آيات يسيرة معاني يسيرة في هامشه أو شيء منه والقرآن مستقل يصير قرآن.
طالب:. . . . . . . . .
لا أنت عد الحروف والحكم للغالب، الحكم للغالب هناك كلمات على القرآن في الحاشية ما تخرجه عن كونه قرآن، لكن إذا كان الغالب تفسير، شوف يا أخي الآن كون المصحف مفرد هل يعني هذا أنه قرآن؟ إذا جئت .. ، الآن طبعوا ابن كثير بهذه الطريقة مجلد واحد عندكم في كل خمس صفحات ثلاث صفحات وجه هذا نسميه تفسير وإلا قرآن؟ تفسير.
стр. 1019
الجلالين كذلك، شخص من أهل اليمن أشكل عليه القراءة في تفسير الجلالين من غير طهارة، وعرف من خلال كلام أهل العلم أن الحكم للغالب فعد حروف القرآن وحروف التفسير، يعني الآن عنده مشكلة هو، حروف القرآن وحروف التفسير، فيقول: إلى المزمل العدد واحد، نعم العدد واحد إلى سورة المزمل، ومن المدثر إلى آخر القرآن زاد التفسير قليلاً انحلت المشكلة عنده، لكن يبقى يا الإخوان أن المسألة أنت إذا نظرت في التفسير الممزوج تقول: هذا قرآن؟ لا ليس بقرآن لا حقيقة ولا عرفاً، التفسير الممزوج يعني لو كان قليل ومزج بالقرآن شوف هذا تفسير يا أخي ما تشوف القرآن، لكن إذا كان مفرد والتفسير على جانبه ونسبته يسيره بالنسبة للقرآن بخلاف ما إذا كان نسبته كبيرة، في التفسير الممزوج، الممزوج اللي ما هو مستقل القرآن التفسير الممزوج هذا تفسير ما هو بقرآن، لكن القرآن المستقل المحدث ما يمس القرآن ولو كان مع ابن كثير على طوله؛ لأن القرآن مستقل تشوفون الطبعة الجديدة من تفسير ابن كثير القرآن مثل التفسير مع ابن سعدي ومع الجلالين وغيرها، فهو قرآن، الممسوس قرآن، لكن تمسك التفسير ما في إشكال.
طالب:. . . . . . . . .
والله إحنا نتسامح فيه كثير، يعني نحمل المصحف ونضعه بجلده بعلاقيته بكيسه الله يعفو ويسامح، نعم، مع أن من أهل العلم من كره تجزئة القرآن، الصحابة كتبوه بالاتفاق مجموع فكونه يجزأ إلى أجزاء كرهه جمع من أهل العلم، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 1020
الموطأ - كتاب القرآن (٢)
باب: الرخصة في قراءة القرآن على غير وضوء، باب: ما جاء في تحزيب القرآن، باب: ما جاء في القرآن.
الشيح/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، نعم، سم.
شرح: باب: الرخصة في قراءة القرآن على غير وضوء:
أحسن الله إليك:
باب: الرخصة في قراءة القرآن على غير وضوء:
حدثني يحيى عن مالك عن أيوب بن أبي تميمة السختياني عن محمد بن سيرين أن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- كان في قوم وهم يقرءون القرآن، فذهب لحاجته ثم رجع وهو يقرأ القرآن، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين أتقرأ القرآن ولست على وضوء؟ فقال له عمر: "من أفتاك بهذا؟ أمسيلمة؟
يقول -رحمه الله تعالى-: "باب الرخصة في قراءة القرآن على غير وضوء" هناك قراءة القرآن المراد بها نظراً من المصحف لا يجوز إلا على طهارة، ولا يمس القرآن إلا طاهر، ولا يمسه إلا المطهرون، انتهينا من هذا، لكن قراءة القرآن على غير وضوء الذي يسمع الرخصة أن هذا الباب فرع من الباب السابق، هذا الباب لأنه العلماء إذا ترجموا بالمنع ثم الرخصة، نعم، فهذا ما في الباب الثاني فرع عن الذي قبله، فإما أن يكون رفعاً له بالكلية فيكون من باب النسخ أو رفع جزئي للحكم السابق فيكون من باب التقييد أو التخصيص، لكن ما في الباب السابق محمول على حال، وما في الباب اللاحق محمول على حال أخرى، فالذي في الباب السابق ما يقتضي مس المصحف، والذي في الباب اللاحق قراءة القرآن عن ظهر قلب.
يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن أيوب بن أبي تميمة السختياني" أبو تميمة اسمه كيسان "عن محمد بن سيرين" البصري الإمام الكبير القدر العابد، "أن عمر بن الخطاب كان في قوم" عن محمد بن سيرين أن عمر بن الخطاب متصل وإلا منقطع؟ منقطع، وهل مرد الانقطاع الصيغة، يعني لو قال: عن عمر بن الخطاب يصير متصل وإلا منقطع؟
طالب:. . . . . . . . .
следующие страницы →