← История

История · id 12403

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Полный текст (1 967 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

٣٩٤- اليمان بن نصر الكعبي [١] . ٣٩٥- يعقوب بن ماهان ابو يوسف البناء البغدادي [٢] . ٣٩٦- يوسف بن حماد المعنى [٣] . ٣٩٧- يوسف بن عدي [٤] . ٣٩٨- يوسف بن كامل [٥] . ٣٩٩- يوسف بن محمد الصفار [٦] . ٤٠٠- يوسف بن يعقوب ابو يعقوب الصفار الكوفي [٧] . ٤٠١- يونس بن عبد الأعلى [٨] . ٤٠٢- يونس بن عبيد الله العمري ابو عبد الرحمن [٩] .

стр. 107

رموز التّحقيق ق ورقة أالوجه الأول من ورقة المخطوطة. ب الوجه الثاني من ورقة المخطوطة. ق الثانية تتكرر رقم الصفحة في الصفحة التي تليها وذلك في صورة مخطوطة سير اعلام النبلاء للذهبي المحفوظة في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد.

стр. 108

كتاب المعرفة والتّاريخ تأليف أبي يوسف يعقوب بن سفيان البسوي توفي سنة ٢٧٧ هـ المجلّد الأول

стр. 109

بسم الله الرحمن الرحيم [١] أخبرنا ابو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد قال: قرئ على أبي محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه وأنا حاضر أسمع قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: [سَنَةُ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ] [٢] وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ [٣] قَفَلَ أَبُو مُسْلِمٍ مِنْ سَمَرْقَنْدَ وَقَدِمَ مَرْوَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وَجَّهَ الْوُفُودَ إِلَى أَبِي الْعَبَّاسِ، فَلَمَّا كَانَ فِي شَوَّالٍ عَسْكَرَ بِبَابِ كُشْمَيْهَنَ [٤] ، وَأَعْطَى الْجُنْدَ أَرْزَاقَهُمْ على ان يغزو الطِّرَازَ وَمَا وَالَاهَا، فَخَلَعَهُ زِيَادُ بْنُ صَالِحٍ الْخُزَاعِيُّ، وَكَتَبَ إِلَى سِبَاعِ بْنِ النُّعْمَانِ وَمُحَمَّدِ بْنِ زُرْعَةَ يَدْعُوهُمَا إِلَى أَنْ يَخْلَعَاهُ، فَأَبَيَا وَأَطْلَعَا أَبَا مُسْلِمٍ عَلَى ذَلِكَ، فَتَوَجَّهَ أَبُو مُسْلِمٍ مِنْ مُعَسْكَرِهِ مُتَوَجِّهًا إِلَى زِيَادٍ، فَقَتَلَ زيادا في هذه السنة. ومات يحي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أخو أبي العباس عبد الله

стр. 110

ابن مُحَمَّدٍ بِفَارِسَ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَيْهَا. وَغَزَا الصَّائِفَةَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَشِيُّ. وَأَقَامَ الْحَجَّ لِلنَّاسِ سُلَيْمَانُ بْنُ [عَلِيِّ بْنِ] [١] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ. وَفِيهَا عُزِلَ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيُّ عَنْ مَكَّةَ وَحْدَهَا، وَوَلِيَ الْعَبَّاسُ ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ الْعَبَّاسِ. [سَنَةُ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ] [٢] وَفِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ، وَعَلَى مَكَّةَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ. حَدَّثَنَا سَلَمَةُ [٣] قَالَ أَحْمَدُ [٤] عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ [٥] : تُوُفِّيَ أَبُو الْعَبَّاسِ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ أَرْبَعَ سِنِينَ وَعَشَرَةِ أَشْهُرٍ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ جَدَّهُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ تُوُفِّيَ سَنَةَ اسْتُخْلِفَ ابو جعفر في ذي الحجة العشر الْأَوَّلَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَتْ خِلَافَةُ أَبِي الْعَبَّاسِ خَمْسَ سِنِينَ. «وَسَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ المنذر وابن بكير [٦] يقولان: مات ربيعة [٧]

стр. 111

سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ» [١] . وَبُويِعَ لِأَبِي جَعْفَرٍ عبد الله بن [محمد بن] [٢] علي بن عَبَّاسٍ بِمَكَّةَ فِي الْمُحَرَّمِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ [٣] وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَمِنْ بَعْدِهِ لِعِيسَى بن موسى بن محمد بن علي بن الْعَبَّاسِ، وَوَلِيَ الْبَيْعَةَ وَالْإِرْسَالَ إِلَى الْوُجُوهِ كُلِّهَا لِأَبِي جَعْفَرٍ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ. وَغَزَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِفَةَ. وَعَلَى مَكَّةَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ [٤] : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي مُجَاهِدَ بْنَ سُلَيْمَانَ: أَنَّ أَسَدَ بْنَ وَدَاعَةَ قُتِلَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: كَانَ أَسَدُ بْنُ وَدَاعَةَ قَاضِي الْجُنْدِ بِحِمْصَ. حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ الْحَضْرَمِيُّ الْحِمْصِيُّ عَنْ أَسَدِ بْنِ وَدَاعَةَ وَكَانَ أَسَدٌ قَدِيمًا مَرْضِيًّا. قَالَ: وَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ سلمة الخبائريّ الْحِمْصِيَّ يَقُولُ: أَسَدُ بْنُ وَدَاعَةَ طَائِيٌّ نَبْهَانِيٌّ [٥] . «ابو العلاء قَالَ: وَقُلْتُ لِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ [٦] حَدَّثَكُمْ بقية [٧] عن

стр. 112

ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى وَالِي حِمْصَ: انْظُرْ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ نَصَّبُوا أَنْفُسَهُمْ لِلْفِقْهِ، وَحَبَسُوهَا فِي الْمَسْجِدِ عَنْ طَلَبِ [١] الدُّنْيَا فَأَعْطِ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِائَةَ دِينَارٍ يَسْتَعِينُونَ بِهَا عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ حِينَ يأتيك كتابي هذا فإن خير الخير أعجله، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ» [٢] . سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ قال: قتل يونس بن ميسرة [٣] ها هنا. قَالَ: وَقُتِلَ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ يَوْمَ دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ. وَفِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ: وَقَالَ أحمد بن حنبل عن سحق عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ: فَحَجَّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: تُوُفِّيَ أَبُو الشَّحْمَاءِ سَهْلُ بْنُ حَسَّانٍ الْكَلْبِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ. وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: كَانَ وَلِيَ الْعَهْدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ بَعْدَ أَبِي جَعْفَرٍ، فَقَدِمَ أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْحِيرَةَ، وَقَدِمَ أَبُو مُسْلِمٍ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ بِالْحِيرَةِ، وَدَخَلَ أَبُو جَعْفَرٍ الْكُوفَةَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ وَخَطَبَهُمْ وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ سَائِرٌ، ثُمَّ شَخَصَ حَتَّى نَزَلَ الْأَنْبَارَ، فَأَقَامَ بِهَا، وَضَمَّ إِلَيْهِ أَطْرَافَهُ، وقد

стр. 113

كَانَ عِيسَى كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ بِالْبَيْعَةِ لِأَبِي جَعْفَرٍ، فَوَرَدَ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَهُوَ بِرَأْسِ الدُّرُوبِ [١] مُتَوَجِّهًا إِلَى الرُّومِ فِي أَهْلِ خُرَاسَانَ وَأَهْلِ الْجِزِيرَةِ وَالشَّامِ، فَرَجَعَ بِالنَّاسِ مُنْصَرِفًا حَتَّى نَزَلَ مَدِينَةَ حَرَّانَ، فَدَعَا جُنْدَ خُرَاسَانَ فَأَلْحَقَهُمْ فِي الثَّمَانِينَ، وَجَعَلَ لَهُمُ الْخَوَاصَّ، وَبَايَعَ لِنَفْسِهِ، وَشَخَصَ عَنْ حَرَّانَ يُرِيدُ الْعِرَاقَ، ثُمَّ وَثَبَ عَلَى أَهْلِ خُرَاسَانَ فَقَتَلَهُمْ. وَسَارَ أَبُو مُسْلِمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ بِبَابِ الْغَادِرِ [٢] مِنْ أَرْضِ نَصِيبِينَ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، فَانْهَزَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ وَمَعَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ فَلَحِقَا بِرَصَافَةِ هِشَامٍ، وَأَخَذَ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ عَلِيٍّ فَوَجَّهَ بِهِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَأَمَّنَهُ وَعَفَا عَنْهُ، وَقَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَصْرَةَ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ فَأَكْرَمَهُ وَتَوَارَى عِنْدَهُ. وَبَعَثَ أَبُو جَعْفَرٍ بِيَقْطِينَ بْنِ مُوسَى إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ يَأْمُرُهُ بِإِحْصَاءِ مَا فِي عَسْكَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، فَغَضِبَ أَبُو مُسْلِمٍ مِنْ ذَلِكَ وَأَجْمَعَ على الخلاف والكر، وَشَخَصَ أَبُو جَعْفَرٍ [إِلَى] الْمَدَائِنِ، وَشَخَصَ أَبُو مُسْلِمٍ فَأَخَذَ [عَلَى] طَرِيقِ خُرَاسَانَ يُرِيدُهَا مُخَالِفًا لِأَبِي جَعْفَرٍ. «وَقُتِلَ أَبُو مُسْلِمٍ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِسَبْعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ» [٣] . وَعَلَى مَكَّةَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ فَمَاتَ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْحَجِّ، فَضَمَّ إِسْمَاعِيلُ عَمَلَهُ إِلَى زِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَأَقَرَّهُ أَبُو جَعْفَرٍ. وَخَرَجَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ خَارِجِيٌّ بِنَيْسَابُورَ، وَسَارَ إِلَى الرَّيِّ فَغَلَبَ عَلَيْهَا وَعَلَى قُومَسَ، فَوَجَّهَ أَبُو جَعْفَرٍ جُمْهُورَ بْنَ مرار العجليّ فقتله، وقتل زهاء خمسين ألف وسبى ذراريهم.

стр. 114

وَفِيهَا خَرَجَ حَرْمَلَةُ الشَّيْبَانِيُّ بِنَاحِيَةِ الْجَزِيرَةِ. [سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ] وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ. حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ: وَقَالَ أَحْمَدُ قَالَ يحي بْنُ سَعِيدٍ: مَاتَ يُونُسُ [١] فِي ثَمَانٍ أَوْ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ. وَفِيهَا خُلِعَ جُمْهُورُ بْنُ مِرَارٍ الْعِجْلِيُّ، فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ فَقَتَلَهُ. وَفِيهَا أَغَارَ طَاغِيَةُ الرُّومِ عَلَى مَلْطِيَّةَ فَهَدَمَهَا وَعَفَا عَمَّنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُقَاتِلَةِ وَالذُّرِّيَّةِ. وَسَارَ خُزَيْمَةُ بْنُ خَازِمٍ إِلَى [٢] حَرْمَلَةَ الشَّيْبَانِيِّ فَقَتَلَهُ. وَعَلَى مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيُّ. وَهَدَمَ أَبُو جَعْفَرٍ فِي هذه السنة بعض مسجد الْحَرَامِ وَزَادَ فِيهِ. [سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ] وَفِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِالنَّاسِ. حَدَّثَنَا حَيْوَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: «مَاتَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ» [٣] قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ بِيَوْمٍ. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: مَاتَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْجُمَحِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ، وَكَانَ قد اقام عند عطاء سنة، فلزم الاسكندرية حتى مات.

стр. 115

قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: وَكَانَ اللَّيْثُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ رَضِيٌّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ فَطَالَ عَلَيْهِ فَضَجِرَ، فَقَالَ شُعْبَةُ: كُلُّهُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ فَشَكَكْتُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً فَجِئْتُ إِلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ فَسَمِعْتُهَا كُلَّهَا مِنْهُ. حَدَّثَنَا سَلَمَةُ «قال أحمد: قال يحي [١] : قدمت مكة سنة اربع وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَقَدْ مَاتَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، وَقَدِمَ عَلَيْنَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، وَرَأَيْتُ الْأَوْزَاعِيَّ وثورا [٢] سنة خمسين ومائة» [٣] . قال يحي: وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ- يَعْنِي مَاتَ-. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: مات داود بن أبي هِنْدٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ، مَرَّ بِنَا هُوَ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ قَبْلَ ذَلِكَ فَسَمِعْتُ مِنْهُمَا. حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ- وَسَأَلْتُهُ عَنْ تَارِيخِ مَوْتِ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ- فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ مُهَاجِرٍ مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ. أَبُو يُوسُفَ قَالَ: وَسَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مهاجر قال: سويد رآه وروى عنه.

стр. 116

حَدَّثَنِي أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَامِرٍ [١] يَقُولُ: تُوُفِّيَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ قَالَ: ثَنَا مُوسَى بْنُ هِلَالٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: مَاتَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ. [سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ] وَفِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ أَبُو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ. حَدَّثَنَا سَلَمَةُ: قَالَ أَحْمَدُ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: مَاتَ أَبُو الْعَلَاءِ الْقَصَّابُ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ ذَكْوَانَ يَذْكُرُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ. قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ: قَالَ لِي الْحَجَّاجُ: مَتَّى مَوْلِدُكَ يَا أَبَا ثَوْرٍ؟ قُلْتُ: عَامَ الْجَمَاعَةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ. قَالَ: وَهُوَ مَوْلِدِي. قَالَ: فَتُوُفِّيَ الْحَجَّاجُ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ، وَتُوُفِّيَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ: وَسَمِعْتُ ابا أيوب سليمان بن سلمة الخبائريّ الْحِمْصِيَّ يَقُولُ: تُوُفِّيَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ أَبُو ثَوْرٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ جبريل بن يحي الْبَجَلِيُّ. حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ صُبْحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: مَاتَ عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ بِذِي خَشَبٍ [٢] ، وحمل الى المدينة فدفن بها.

стр. 117

قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ: مَاتَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ. وَخَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ حَاجًّا، فَأَحْرَمَ مِنَ الْحِيرَةِ، وَأَقَامَ لِلنَّاسِ الْحَجَّ، وَعَلَى الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيُّ، وَصَدَرَ أَبُو جَعْفَرٍ مَصْدَرَهُ عَنِ الْحَجِّ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَتَوَجَّهَ مِنْهَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَوَفَدَ إِلَيْهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ. «وَسَمِعْتُ ابْنَ بُكَيْرٍ قَالَ يَقُولُ: قَالَ اللَّيْثُ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ: تَلِي لِي مِصْرَ؟ قُلْتُ: لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَضْعُفُ عَنْ ذَلِكَ، إِنِّي رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي. فَقَالَ: مَا بِكَ ضَعْفٌ مَعِي، وَلَكِنْ ضَعْفُ نِيَّتِكَ عَنِ الْعَمَلِ فِي ذَلِكَ لِي» [١] ، أَتُرِيدُ قوة أقوى مني ومن عملي!! فاما إذ أَبَيْتَ فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ أُقَلِّدُهُ أَمْرَ مِصْرَ؟ قُلْتُ: عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْجُذَامِيُّ، رَجُلُ صَلَاحٍ وله عشيرة. قال: فبلغه ذلك، فعاهد اللَّهَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ. وَكَانَ [٢] أَبُو مُسْلِمٍ اسْتَخْلَفَهُ حِينَ شَخَصَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَقُتِلَ بِمَرْوَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَوَلِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ [٣] بَعْدَ مَقْتَلِ أبي داود.

стр. 118

حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ [١] عَنْ يَزِيدَ [٢] قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ سُفْيَانَ [٣] سَنَةَ أَرْبَعِينَ. وَفِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ «حَجَّ بِالنَّاسِ صَالِحُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ» [٤] . قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: تُوُفِّيَ عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ بِمِصْرَ سَنَةَ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ثنا يحي بْنُ سَعِيدٍ: وَعَاصِمٌ الْأَحْوَلُ في إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة، وخالد في إحدى وأربعين ومائة. حدثني محمد بن فضيل عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، وَخَالِدٌ حَيٌّ. قَالَ يَزِيدُ: وَسَمِعْتُ مِنْ سُفْيَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. حَدَّثَنِي أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَامِرٍ قَالَ: تُوُفِّيَ أَسْمَاءُ بْنُ عُبَيْدٍ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ عُزِلَ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ، وَاسْتُعْمِلَ عَلَى الْمَدِينَةِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ، فَقَدِمَهَا فِي رَجَبٍ، وَوَلِيَ مَكَةَ وَالطَّائِفَ الْهَيْثَمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ. [سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ] وَفِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الله ابن عباس، وعلى مكة الهيثم بن معاوية.

стр. 119

حدثنا سلمة قال احمد ثنا يحي بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: مَاتَ حُمَيْدٌ [١] فِي سَنَةِ اثنين وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ أَوْ فِي ثَلَاثٍ فِي آخِرِهَا قَبْلَ التَّيْمِيِّ [٢] بِقَلِيلٍ. وَمَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إسماعيل سنة اثنين وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَاسْتُعْمِلَ عَلَى خُرَاسَانَ أَسَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو مَالِكٍ الْخُزَاعِيُّ، وَعُمَّالُ خُرَاسَانَ يَوْمَئِذٍ مِنْ قِبَلِ الْمَهْدِيِّ، وَالْمَهْدِيُّ وَلِيُّ الْعَهْدِ، وَهُوَ مُقِيمٌ بِالرَّيِّ. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ نَقَضَ أَهْلُ طَبَرِسْتَانَ، وَقَتَلُوا مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِمْ خَازِمُ بْنُ خُزَيْمَةَ وَرَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ، وَمَعَهُمْ أَبُو الْخَصِيبِ [٣] ، فَحَاصَرُوا طَبَرِسْتَانَ وَطَالَ مُقَامُهُمْ، فَقَالَ أَبُو الْخَصِيبِ اجْلِدُوا ظَهْرِي وَاحْلِقُوا رَأْسِي وَلِحْيَتِي، فَفَعَلُوا بِهِ، وَلَحِقَ بِأَصْبَهَبْذَ، فَأَمَّنَهُ وَأَكْرَمَهُ وَوَكَّلَهُ بِحِفْظِ الْبَابِ، فَفَتَحَ لِلْمُسْلِمِينَ الْبَابَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي، فَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ فَقَتَلُوا مَنْ بِهَا وَسَبَوُا الذُّرِّيَّةَ، وَمَصَّ الْإِصْبَهَبْذُ خَاتَمًا لَهُ فيه سم، فَمَاتَ إِلَى النَّارِ. «وَفِيهَا تُوُفِّيَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ» [٤] بِالْبَصْرَةِ لَيْلَةَ السَّبْتِ لِسَبْعٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ، وَقَدْ شَارَفَ السِّتِّينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ. وَفِيهَا صَامَ أَبُو جَعْفَرٍ بِالْبَصْرَةِ، وَصَلَّى بِهِمُ الْعِيدَ. وَخَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِثَلَاثِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، فَأَقَامَ بِهَا حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ عِيسَى بْنُ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بن علي بن عبد الله بن عباس في جيش

стр. 120

بَعَثَهُ أَبُو جَعْفَرٍ مِنَ الْكُوفَةِ، فَقُتِلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ للنصف مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وكان رياح بن عثمان ابن حَيَّانَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَحَبَسَهُ، فَلَمَّا قُتِلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ دَخَلَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ عَلَى رِيَاحٍ السِّجْنَ فَقَتَلُوهُ. وَخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ بِالْبَصْرَةِ لَيْلَةَ هِلَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَقُتِلَ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَعَلَى مَكَّةَ عَامَئِذٍ السَّرِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَفِيهَا كَانَتْ وَقْعَةٌ بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ خُرَاسَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِسَبْعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَانْهَزَمَ أَهْلُ خُرَاسَانَ، وَغَلَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ عَلَى الْبَصْرَةِ، وَغَلَبَ عَلَى بَيْتِ مَالِهَا وَجَمِيعِ مَا فِيهَا، فَقَسَمَهُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ لِكُلِّ رَجُلٍ مِائَتَا دِرْهَمٍ، ثُمَّ فَرَضَ لِلنَّاسِ [١] . فَغَلَبَ عَلَى وَاسِطَ وَعَلَى الْأَهْوَازِ وَكُوَرِهَا. وَفِيهَا خَرَجَ يَعْقُوبُ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ فَغَلَبَ عَلَى فَارِسَ كُلِّهَا، وَدَعَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، وَتَحَصَّنَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَكَانَ وَالِيًا فِي مَدِينَةِ دَارَا بِجْرَدَ [٢] . وَخَرَجَ بَنُو لَبِيدٍ الْيَشْكُرِيُّ، فَغَلَبُوا عَلَى كَسْكَرَ [٣] ، وَدَعَوْا لِإِبْرَاهِيمَ. ثُمَّ تَوَجَّهَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى الْكُوفَةِ، وَأَخَذَ عَلَى كَسْكَرَ وَاسْتُخْلِفَ عَلَى

стр. 121

الْبَصْرَةِ نُمَيْلَةُ بْنُ مُرَّةَ السَّعْدِيُّ، وَقَدِمَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ جُنُودُهُ الَّذِينَ كَانَ وَجَّهَهُمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَوَجَّهَهُمْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَالْتَقَوْا بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَى السَّوَادِ يُقَالَ لَهَا بَاخِمْرَا [١] ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، وَانْهَزَمَ عِيسَى بْنُ مُوسَى، ثُمَّ انْهَزَمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَصْحَابُ إِبْرَاهِيمَ، وَثَبَتَ إِبْرَاهِيمُ فِي نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعِ مِائَةٍ، فَقُتِلُوا جَمِيعًا، وَقُتِلَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بَشَرٌ كَثِيرٌ. وَفِيهَا خَرَجَتِ التُّرْكُ بِالْأَبْوَابِ [٢] ، فَأَصَابُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وَفِيهَا تَحَوَّلَ أَبُو جَعْفَرٍ إِلَى بَغْدَادَ، فَلَمَّا بَلَغَهُ خُرُوجُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ. وَفِيهَا وَلِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّبِيعِ الْحَارِثِيُّ الْمَدِينَةَ. وَفِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ عِيسَى بْنُ مُوسَى بْنِ محمد بن علي بن عبد الله بن عَبَّاسٍ. حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا: يحي بْنُ سَعِيدٍ [٣] سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ- يَعْنِي مَاتَ-، وَالتَّيْمِيُّ فِي ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هِلَالٍ قَالَ: مَاتَ كَهْمَسُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَوُجِّهَ أَبُو جَعْفَرٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ فَجَعَلَ عَلَى مَنْ كَانَ يَمْلِكُ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَصَاعِدًا أَنْ يُوَجِّهَ رَجُلًا إِلَى قِتَالِ الدَّيْلَمِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ نالوا من المسلمين.

стр. 122

وَعُزِلَ الْهَيْثَمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ، وَوَلِيَ مَكَانَهُ السَّرِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَفِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ. «قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ وَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هِلَالٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: مَاتَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ» [١] . وَفِيهَا عُزِلَ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ عَنِ الْمَدِينَةِ، وَوَلِيَ مَكَانَهُ رِيَاحُ بْنُ عُثْمَانَ الْمُرِّيُّ [فَأَمَرَ بِأَخْذِ] [٢] مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَكَاتِبِهِ وَعُمَّالِهِ وَاسْتِخْرَاجِ مَا قِبَلَهُمْ مِنَ الْأَمْوَالِ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ أَبُو جَعْفَرٍ، وَأَخَذَ فِي طَرِيقِهِ عَبْدَ [اللَّهِ] [٣] بْنَ الْحَسَنِ وَأَصْحَابَهُ فِيمَا كَانَ اتَّهَمَهُمْ بِهِ مِنْ أَمْرِ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدٍ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ، أَخَذَهُمْ مِنَ الرَّبَذَة [٤] . وَفِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ السَّرِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. «قَالَ أَبُو [٥] نُعَيْمٍ: مَاتَ هِشَامُ بْنُ عروة وعبد الملك بن أبي سليمان

стр. 123

فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ» [١] . حَدَّثَنَا سَلَمَةُ وقال أحمد حدثنا يحي بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: مَاتَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بَعْدَ الْهَزِيمَةِ، هَزِيمَةِ إِبْرَاهِيمَ- كَأَنَّهُ فِي السَّنَةِ الَّتِي بَعْدَهَا- وَكَانَتِ الْهَزِيمَةُ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَمَاتَ إِسْمَاعِيلُ [٢] سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَأَرَى عَبْدَ الْمَلِكِ فِيهَا مَاتَ. وَفِيهَا قُتِلَ مُحَمَّدٌ وَإِبْرَاهِيمُ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ. وسمعت ابا أيوب سليمان بن سلمة الخبائريّ الْحِمْصِيَّ يَقُولُ: قُتِلَ أَسَدُ بْنُ وَدَاعَةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، طَائِيٌّ نَبْهَانِيٌّ. أَبُو الْعَلَاءِ [قَالَ] [٣] وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كان أسد بن وداعة قاضي الجند بحمص. قال: وقتل يونس- يعني ابن ميسرة- ها هنا، وَقُتِلَ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ يَوْمَ دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ [٤] . وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي مُجَاهِدَ بْنَ سُلَيْمَانَ: أَنَّ أَسَدَ بْنَ وَدَاعَةَ قُتِلَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ. وَسَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ: سُوَيْدٌ قَدْ رَآهُ وروى عنه.

стр. 124

حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ وَسَأَلْتُهُ عَنْ تَارِيخِ مَوْتِ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ: مَاتَ عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ مَوْتِ أَبِيهِ فَقَالَ: بَعْدَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَفِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ وَعَوْفٌ [١] سَنَةَ سِتٍّ وأربعين ومائة. قال أحمد قال يحي بْنُ سَعِيدٍ: عَوْفٌ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَأَشْعَثُ [٢] قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ فِي سَنَةِ سِتٍّ [٣] . «وَفِيهَا فَرَغَ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْ بِنَاءِ مَدِينَةِ السَّلَامِ، وَنُزُولِهِ إِيَّاهَا، وَنَقَلَ الْخَزَائِنَ وَبُيُوتَ الْأَمْوَالِ وَالدَّوَاوِينَ إِلَيْهَا» [٤] . وَغَزَا الصَّائِفَةَ جَعْفَرُ بْنُ حَنْظَلَةَ الْبَهْرَانِيُّ. وَفِيهَا وَلِيَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَصْرَةَ، فَطَلبَ كل من كان مع

стр. 125

إِبْرَاهِيمَ [١] فَقَتَلَهُمْ، وَهَدَمَ مَنَازِلَهُمْ، وَعَقَرَ نَخْلَهُمْ. وَفِيهَا عُزِلَ السَّرِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَكَّةَ، وَاسْتُعْمِلَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ. وَفِيهَا عُزِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّبِيعِ الْحَارِثِيُّ عَنِ الْمَدِينَةِ، وَوَلِيَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَحَجَّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَتُوُفِّيَ السَّرِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِمَكَّةَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. «وَسَمِعْتُ ابْنَ بُكَيْرٍ يَقُولُ: مات يحي بْنُ سَعِيدٍ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ» [٢] . وَفِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ ابو جعفر. قال أحمد: قال يحي بْنُ سَعِيدٍ: مَاتَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَسَمِعْتُ مَكِّيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ضُرِبَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، ضَرَبَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: ضُرِبَ سَبْعِينَ سَوْطًا. قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ سُلَيْمَانَ بْنَ سلمة الخبائريّ الْحِمْصِيَّ قَالَ: مَاتَ الزُّبَيْدِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. «قَالَ: وَسَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَوْتِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ أَوْ نَحْوِهِ» [٣] . قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَاتِكَةَ قَالَ: كَانَ مُعَلِّمَ أَهْلِ دِمَشْقَ وَقَاضِيَ الْجُنْدِ، وَمَاتَ سَنَةَ نيّف

стр. 126

وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: مَاتَ الزُّبَيْدِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ- شَيْخٌ مِنَ أَهْلِ الْمَسْجِدِ- قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاتِكَةِ يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ، مَاتَ وَعَلَيْنَا الْفَضْلُ بْنُ صَالِحٍ، وَلِيَنَا سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، تِسْعَ سِنِينَ [١] . وَفِيهَا خَرَجَ التُّرْكُ وَسَبَوْا سَبَايَا كَثِيرَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ، وَدَخَلُوا تَفْلِيسَ [٢] ، وَهَزَمُوا جِبْرِيلَ بن يحي الْبَجَلِيَّ، وَقَتَلُوا حَرْبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ. «وَفِيهَا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ، وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى الْخَمْسِينَ» [٣] . وَفِيهَا عُزِلَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الْبَصْرَةِ، وَوُلِّيَ عَلَيْهَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَصَلَّى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ أَبُو جَعْفَرٍ [٤] ، وَعَلَى مَكَّةَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَلَى الْمَدِينَةِ جَعْفَرُ بن سليمان.

стр. 127

وَبَايَعَ النَّاسُ الْمَهْدِيَّ، مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (أَبِي) [١] جَعْفَرٍ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَوُلِّيَ عَهْدَهُمْ مِنْ بَعْدِ أَبِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ بِمَكَّةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ. «حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مات الأعمش ومحمد بن عبد الرحمن ابن أَبِي لَيْلَى وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ» [٢] . حَدَّثَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ [٣] قَالَ: قَالَ ضَمْرَةُ: مَاتَ السيباني سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: وُلِدَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ- وَيُكَنَّى أَبَا أُمَيَّةَ- سَنَةَ اثْنَتَيْنِ أَوْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثمان وأربعين ومائة. قال أحمد: قال يحي: مَاتَ الْأَعْمَشُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ أَحْمَدُ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: زَعَمُوا أَنَّ الْعَوَّامَ [٤] مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَيُقَالَ: وُلِدَ الْأَعْمَشُ مَقْتَلَ الْحُسْيَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يحي قال: سمعت الأعمش يقول: ولدت

стр. 128

قَبْلَ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ بِيَسِيرٍ. سَمِعْتُ الْمَكِّيَّ [١] بْنَ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَاتَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ: وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ حَيًّا، ثُمَّ قَدِمْتُ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَقَدْ مَاتَ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَبَلَغَنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: مَوْلِدُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْأَعْمَشِ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فِي سَنَةٍ. حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: مَاتَ الْأَعْمَشُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ: وَكَتَبْنَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَبْلَ وَفَاةِ الْأَعْمَشِ بِسَنَةٍ، وَكَانَ يَوْمَ كَتَبْنَا عَنْهُ ابْنَ أَرْبَعِينَ. وَفِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. «قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْجَمَاهِرِ قَالَ: رَأَيْتُ الْوَضِينَ بْنَ عَطَاءٍ، وَكُنْتُ أَمُرُّ عَلَيْهِ، مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ» [٢] . وَفِيهَا غَزَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّومَ. وَفِيهَا تَوَجَّهَ الْمَنْصُورُ إِلَى الْحَدِيثَةِ مِنْ أَرْضِ الْمَوْصِلِ. «وَفِيهَا اسْتَتَمَّ بِنَاءَ سور خندق مدينة السلام وجميع أمورها» [٣] .

стр. 129

وَعُزِلَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيّ عَنْ مَكَّةَ، وَاسْتُعْمِلَ عَلَيْهَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، فَدَخَلَهَا فِي شَوَّالٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَعَلَى شُرْطَتِهِ أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ. وَأَقَامَ لِلنَّاسِ الْحَجَّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. وَعَلَى الْمَدِينَةِ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. وَفِي سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ. «قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَوُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِينَ، وَكَانَ لَهُ يَوْمَ مَاتَ سَبْعُونَ سنة» [١] . قال أحمد سمعت يحي قَالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ [٢] ، وَعُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَحَنْظَلَةُ كَانَ حَيًّا فِي سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِينَ، وَكَانَ سَيْفُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْمَكِّيُّ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ [٣] ، وَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ قَبْلَ الطَّاعُونِ. حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: مَاتَ عَلِيُّ بْنُ جُرَيْجٍ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَلَمْ يَقْرَأِ ابْنُ جُرَيْجٍ عَلَى النَّاسِ. قَالَ: وقدمت انا في سنة سبع وأربعين وَمِائَةٍ وَسَمِعْتُ لِلنَّاسِ مِنْهُ وَكَانَ يُحَدِّثُ بِعِشْرِينَ حَدِيثًا بِالْعَشِيِّ بِالشَّفَاعَةِ، وَسَمِعْتُ أَنَا [٤] مِنْهُ أَيْضًا المناسك سنة تسع وأربعين ومائة.

стр. 130

قَالَ: وَمَاتَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ عَوْنٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَخَرَجَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَهْلُ هَرَاةَ وَأَهْلُ بَاذْغِيسَ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ، وكانوا في نحو من ثلاثمائة أَلْفِ مُقَاتِلٍ، فَغَلَبُوا عَلَى عَامَّةِ خُرَاسَانَ، وَغَلَبُوا على مروالروذ، وَقَتَلُوا فِيهَا قَتْلًا ذَرِيعًا، وَقَاتَلَهُمْ عِدَّةٌ مِنَ القواد منهم: جبريل بن يحي ومعاذ بن مسلم وحماد بن يحي وَأَبُو النَّجْمِ السِّجِسْتَانِيُّ، فَهُزِمُوا جَمِيعًا، فَوَجَّهَ إِلَيْهِمْ أَبُو جَعْفَرٍ خَازِمَ بْنَ خُزَيْمَةَ، فَقَتَلَهُمْ فَأَكْثَرَ فِيهِمُ الْقَتْلَ، وَبَلَغَ عِدَّةُ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ نَحْوَ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَلَجَأَ الْعِلْجُ إِلَى جَبَلٍ فِيمَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَدَّمَ خَازِمُ بْنُ خُزَيْمَةَ الْأَسْرَى فَقَتَلَهُمْ، وَحَاصَرَ الْعِلْجَ، وَقَدَّمَ أَبُو عَوْنٍ مَدَدًا لِخَازِمٍ مِنْ قِبَلِ أَبِي جَعْفَرٍ، فَقَالَ لَهُ خَازِمٌ: مَكَانَكَ حَتَّى نَحْتَاجَ إِلَيْكَ، وَنَزَلَ الْعِلْجُ عَلَى حُكْمِ أَبِي عَوْنٍ، فَحَكَمَ بِإِطْلَاقِ جَمِيعِ مَنْ مَعَهُ، وَأَنْ يُوثَقَ الْعِلْجُ وَأَهْلُ بَيْتِهِ بِالْحَدِيدِ، وَكَانُوا ثَلَاثِينَ أَلْفًا. «وَفِيهَا تُوُفِّيَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ وَدُفِنَ فِي مَقَابِرِ قُرَيْشٍ» [١] . وَفِيهَا عُزِلَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ المدينة، وولى عليها الحسن بن زيد ابن الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ. وَعَلَى مَكَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ عَلَى شُرْطَتِهِ. وَفِيهَا اسْتُعْمِلَ عَبْدَةُ بْنُ فَرْقَدٍ السَّعْدِيُّ ثُمَّ التَّيْمِيُّ عَلَى مَرْوَ. وَفِي سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بالناس محمد بن إبراهيم.

стр. 131

«حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ ومائة» [١] . قال أحمد حدثنا يحي قَالَ: مَاتَ ابْنُ عَوْنٍ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ ومائة أولها، وهو أكبر من التميمي. قَالَ: وَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: مَاتَ ابْنُ عَوْنٍ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ: وَسَمِعْتُ مَكِّيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: جَلَسْتُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَكَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ فِي الصِّفَةِ، فَنَفَرْتُ مِنْهَا، فَلَمْ أَعُدْ إِلَيْهِ. «حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ خَالِدٍ الْوَهْبِيَّ يَقُولُ: مَاتَ ابْنُ إِسْحَاقَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ» [٢] . «قَالَ: وَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: أَعْقِلُ مَوْتَ ابْنِ عَوْنٍ، وَكُنْتُ لَا أَكْتُبُ عَنْ حَمَّادٍ [٣] حَدِيثَ ابْنِ عَوْنٍ [٤] ، كُنْتُ أَقُولُ رَجُلٌ قَدْ أَدْرَكْتُ مَوْتَهُ قَالَ: ثُمَّ كَتَبْتُ بَعْدُ» [٥] . وَفِيهَا قَدِمَ الْمَهْدِيُّ من الري وذلك في شوال.

стр. 132

وَفِيهَا غَزَا الصَّائِفَةَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَفِيهَا جَدَّدَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَيْعَةَ لِنَفْسِهِ وَابْنِهِ الْمَهْدِيِّ وَلِعِيسَى بْنِ مُوسَى بَعْدَ الْمَهْدِيِّ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ بِمَحْضِرٍ مِنْهُ فِي مَجْلِسِهِ، وَذَلِكَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ عَمَّهُمْ بِالْإِذْنِ. «وَفِيهَا تُوُفِّيَ جَعْفَرٌ الصَّغِيرُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ فِي صَفَرٍ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ» [١] . وَفِيهَا وُلِّيَ حُمَيْدُ بن قحطبة على خراسان، وقدم الى عَمَلِهِ يَوْمَ السَّبْتِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ شَعْبَانَ، وَأَقَامَ بِهَا حَتَّى مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. وَعَلَى مَكَّةَ وَعَلَى الْمَدِينَةِ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ. وَفِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ أَبُو جَعْفَرٍ. وَحَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَسَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ قَالا: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ قَالَ: مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بن أبي عبلة سنة اثنين أَوْ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ سَعِيدٌ: سَنَةَ اثنين وَلَمْ يَشُكَّ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: مَاتَ هِشَامُ بْنُ (أَبِي) عَبْدِ اللَّهِ سنة اثنين وخمسين ومائة. وقال يحي: نَيِّفٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: دَخَلْتُ عَلَى هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ. حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ قَالَ: مَاتَ إبراهيم بن [أبي] [٢] عبلة القرشي سنة اثنين وخمسين ومائة.

стр. 133

وَسَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: مَاتَ مَعْمَرٌ سنة اثنين وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ وَالِي حِمْصَ وَقِنَّسْرِينَ، وَوَلِيَ ابْنُهُ الْفَضْلُ بْنُ صَالِحٍ مَكَانَهُ. «وَفِيهَا قُتِلَ مَعْنُ بْنُ زَائِدَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِأَرْضِ خُرَاسَانَ» [١] . وَفِيهَا غَزَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِفَةَ وَلَمْ يَدْرَبْ. وَفِيهَا تَوَجَّهَ أَبُو جَعْفَرٍ حَاجًّا بَغْتَةً فقدم الكوفة، ولم يعلم به محمد ابن سُلَيْمَانَ- وَهُوَ وَالِي الْكُوفَةِ- وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَلَا عِيسَى بْنُ مُوسَى وَلَا مَنْ كَانَ بِهَا. وَحَجَّ أَبُو جَعْفَرٍ بِالنَّاسِ، وَعَلَى مَكَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى الْمَدِينَةِ الْحَسَنُ بْنُ زيد. [و] قسم أَبُو جَعْفَرٍ مَالًا أَصَابَ كُلُّ إِنْسَانٍ دِرْهَمًا دِرْهَمًا. وَفِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ الْمَهْدِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب. قال: وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: تُوُفِّيَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ فِي بِضْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَصَدَرَ أَبُو جَعْفَرٍ مِنَ الْحَجِّ إِلَى الْبَصْرَةِ فَبَنَى بِهَا قَصْرًا، وَنَزَلَ الْجِسْرَ الْأَكْبَرَ، وَجَهَّزَ جَيْشًا فِي الْبَحْرِ لِقِتَالِ السِّنْدِ. وَفِيهَا جَمَعَ أَبُو جَعْفَرٍ الْقُضَاةَ مِنَ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَمَدِينَةِ السَّلَامِ فِيمَا تَظَلَّمَ مِنْهُ عِيسَى بْنُ مُوسَى بِكَسْكَرَ. وَفِيهَا غزا معيوف بن يحي الجحدري [٢] الصائفة ولم يدرب.

стр. 134

«وَفِيهَا تُوُفِّيَ مُوسَى بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ» [١] . وَفِيهَا تُوُفِّيَ خَازِمُ [٢] بْنُ خُزَيْمَةَ وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ. وَوَلِيَ مَكَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى الْمَدِينَةِ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ. وَحَجَّ الْمَهْدِيُّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ إِلَى بِئْرِ ابن الْمُرْتَفِعِ، وَصَاحَ فِي أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَأْتُوهُ، وَأَقَامَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَأَتَاهُ أَهْلُ مَكَّةَ فَأَعْطَاهُمْ عَطَاءً شَيْئًا. وَزُلْزِلَتْ صَخْرَةٌ فِي آخِرِ ذِي الْحِجَّةِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَفِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ وَالِي الْكُوفَةِ. وَعَلَى الْمَدِينَةِ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ. «حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ [٣] وَغَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أصحابنا يقولون: مَاتَ ابْنُ جَابِرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ» [٤] . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بن حي سنة أربع وخمسين ومائة، [و] [٥] معمر [٦] سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ. «وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: مات ابن جابر سنة اربع

стр. 135

وخمسين ومائة. وسألت هشام بن عمار عَنْ سِنِّ ابْنِ جَابِرٍ؟ فَقَالَ: هُوَ مُسِنٌّ» [١] . حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: كُنْتُ أَدْخُلُ أَنَا وَمَكْحُولٌ الْمَسْجِدَ وَقَدْ صلى الناس فيؤذن مكحول ويقيم ويتقدم فيصلي بِهِمْ، وَكُنْتُ أَجِيءُ مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى وَقَدْ صَلَّوْا فَيُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ فَأَتَقَدَّمُ فَأُصَلِّي بِعِقَالٍ وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُ. «حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبراهيم قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ جابر قال: كنت ارتدف خَلْفَ أَبِي أَيَّامَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَقَدِمَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ فَدَعَا أَبِي إِلَى الْحَمَّامِ وَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا. قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: وَكُنْتُ أَلِي الْمَقَاسِمَ فِي أَيَّامِ هِشَامٍ. قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: وَصَلَّيْتُ بِسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى وَكُنْتُ أَسَنَّ مِنْهُ» [٢] . وَيُقَالُ: مَاتَ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ. وَفِيهَا خَرَجَ أَبُو جعفر الى بيت المقدس. وانهدمت بيت زياد بِعَرَفَةَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِنَاسٍ مِنَ الْحَاجِّ وَذَلِكَ حِينَ صَلَّى الْإِمَامُ. وَفِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ. حَدَّثَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ قَالَ: مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ مِسْعَرُ بْنُ كِدَامِ بْنِ ظَهِيرٍ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ. قَالَ: وَسَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ عن موت محمد بن عبد الله

стр. 136

الشُّعَيْثِيِّ؟ قَالَ: كَانَ قَدِيمًا وَبَقِيَ وَرَوَى عَنْهُ الْأَوْزَاعِيُّ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سُفْيَانَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ سِنَانٍ النَّصْرِيَّ عَنْ مَوْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّعْثِيِّ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُهُ وَجَالَسْتُهُ مَاتَ بَعْدَ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ بِيَسِيرٍ [١] . وَفِيهَا خَرَجَ يَزِيدُ بْنُ حَاتِمٍ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ فَفَتَحَهَا. وَفِيهَا وَجَّهَ أَبُو جَعْفَرٍ ابْنَهُ الْمَهْدِيَّ لِبِنَاءِ الرَّافِقَةِ. وَغَزَا الصَّائِفَةَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ يَزِيدُ بْنُ أَسَدٍ السُّلَمِيُّ. وَفِيهَا عُزِلَ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْمَدِينَةِ، وَاسْتُعْمِلَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ. وَعَلَى مَكَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَّمَدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ. وَزُلْزِلَتْ مَكَّةُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ لَيْلًا فِي آخِرِ ذِي الْقِعْدَةِ. وَفِي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ. حَدَّثَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ قَالَ: مَاتَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْلَةَ [٢] سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ أحمد حدثنا عبد الصمد قال: مات ابن أبي عَرُوبَةَ [٣] سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ: وَسَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُعَاذٍ قَالَ: مَاتَ سِوَارٌ سنة ست وخمسين ومائة.

стр. 137

وَفِيهَا زَوَّجَ أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ قُثَمَ بْنِ الْعَبَّاسِ لُبَابَةَ بِنْتَ عَلِيٍّ. وَأَمِيرُ مَكَّةَ عَامَئِذٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ، وَابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ خَلِيفَتُهُ. وَعَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ. وَفِي سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْعَدَوِيُّ مِنْ أَهْلِ بَيْرُوتَ قَالَ: مَوْلِدُ الْأَوْزَاعِيِّ فِي سَنَةِ فَتْحِ الطُّوَانَةِ [١] ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: تُوُفِّيَ قَبَاثُ بْنُ رَزِينٍ اللَّخْمِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ عُرِضَ كِتَابِي عَلَى ابْنِ بُكَيْرٍ فَقَالَ: سَنَةَ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ. حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: كُنْتُ مُحْتَلِمًا أَوْ شَبِيهًا بِالْمُحْتَلِمِ فِي وِلَايَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمَاتَ الْأَوْزَاعِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ: وَوُلِدَ الْأَوْزَاعِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ. حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: كَانَتْ وَفَاةُ الْأَوْزَاعِيِّ يوم الأحد لليلتين بقيتا من صفر سنة سبع وخمسين ومائة. وسمعت عبد الرحمن بن إبراهيم يَقُولُ: مَاتَ الْأَوْزَاعِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حدثنا ابو مسهر قال: حدثنا

стр. 138

هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: أَجَابَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي سَبْعِينَ أَلْفِ مَسْأَلَةٍ أَوْ نَحْوِهَا. «وَفِيهَا نَقَلَ أَبُو جَعْفَرٍ الْأَسْوَاقَ مِنَ الْمَدِينَةِ وَمَدِينَةِ الشَّرْقِيَّةِ إِلَى بَابِ الْكَرْخِ وَبَابِ الشَّعِيرِ وَالْمِحْوَلِ وَهِيَ السُّوقُ الَّتِي تُعْرَفُ بِالْكَرْخِ وَأَمَرَ بِبِنَائِهَا مِنْ مَالِهِ عَلَى يَدَيِ الرَّبِيعِ مَوْلَاهُ. وَفِيهَا وَسَّعَ طُرُقَ الْمَدِينَةِ وَأَرْبَاضَهَا وَوَضَعَهَا عَلَى مِقْدَارِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا وَأَمَرَ بِهَدْمِ مَا شَخَصَ مِنَ الدُّورِ عَنْ ذَلِكَ الْقَدْرِ» [١] . «وَفِيهَا ابْتَنَى أَبُو جَعْفَرٍ قَصْرَهُ الَّتِي تُعْرَفُ بِالْخُلْدِ. وَفِيهَا عَقَدَ الْجِسْرَ عِنْدَ بَابِ الشَّعِيرِ» [٢] . وَأَمِيرُ مَكَّةَ عَامَئِذٍ مُحَمَّدُ بن إبراهيم. وعلى شرطه خَلَفُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ. وَعَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ. وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ ومائة حج بالناس إبراهيم بن يحي بْنِ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ أَحْمَدُ عَنْ إسحاق عن عِيسَى عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ: حَجَّ أَبُو جَعْفَرٍ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً غَيْرَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَبَايَعَ النَّاسُ مُحَمَّدَ بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس.

стр. 139

قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: «تُوُفِّيَ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْكِنْدِيُّ يُكَنَّى أَبَا زُرْعَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ» [١] . وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيَّ قَالَ: كَانَ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ يَمُرُّ بِنَا رَاكِبًا عَلَى فَرَسٍ عَرَى يَقُودُ فَرَسًا آخَرَ يَذْهَبُ لسقيهما. قال: وكانت لَهُ جُمَّةٌ، وَافِرَ الشَّعْرِ، خَفِيفَ اللِّحْيَةِ. قَالَ: رَأَيْتُهُ وَأَثْبَتُّهُ، مات سنة ثمان وخمسين ومائة وأنا ابن عشر سنين. قال ابن بكير: رأيت حيوة بن شريح على فرس أبيض اللحية أصهبا [٢] ، ولم أسمع منه شيئا. «سمعت سليمان بن حرب يَقُولُ: طَلَبْتُ الْحَدِيثَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، فَاخْتَلَفْتُ إِلَى شُعْبَةَ، فَلَمَّا مَاتَ شُعْبَةُ جَالَسْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ وَلَزِمْتُهُ حَتَّى مَاتَ. قَالَ: جَالَسْتُهُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً» [٣] ، جَالَسْتُهُ سَنَةَ سِتِّينَ، وَمَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. وَسَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ سُلَيْمَانَ بْنَ سَلَمَةَ الخبائريّ الحمصي قال: صفوان ابن عَمْرٍو، مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. «حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي فديك قال: مات

стр. 140

ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ» [١] . «وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: وُلِدَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ سَنَةَ ثَمَانِينَ سَنَةَ الْجُحَافِ» [٢] . قَالَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ: وَوُلِدَ أَبِي سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، وَمَالِكٌ أَكْبَرُ مِنْ أَبِي بِثَلَاثِ سِنِينَ، كَانَ مَوْلِدُ مَالِكٍ سَنَةَ تِسْعِينَ فَعَلَى هَذَا ابْنَ أبي ذئب أكبر من مَالِكٍ بِعَشْرِ سِنِينَ. وَفِيهَا نَزَلَ أَبُو جَعْفَرٍ قَصْرَهُ الَّذِي لَمْ يَخْلُدْ فِيهِ، وَحَجَّ مِنْ سَنَتِهِ، وَتُوُفِّيَ بِبِئْرِ مَيْمُونٍ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ يَوْمَ السَّبْتِ لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَيُقَالُ: تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ. وَأَمِيرُ مَكَّةَ عَامَئِذٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بن علي بن عبد الله بن عباس. وعلى شرطه عامئذ يحي بْنُ مَيْمُونٍ الْحَذَّاءُ. وَعَلَى الْمَدِينَةِ عَامَئِذٍ عَبْدُ الصَّمَدِ [٣] . وَفِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بالناس يزيد بن منصور خال المهدي. قال أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، «وَمَاتَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ سنة تسع وخمسين ومائة» [٤] .

стр. 141

«وَفِيهَا بَنَى الْمَهْدِيُّ الْمَسْجِدَ الَّذِي بِالرُّصَافَةِ» [١] . وَفِيهَا عُزِلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَثِيرِيُّ عَنِ الْمَدِينَةِ، وَاسْتُعْمِلَ عَلَيْهَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ الْجُمَحَيُّ. وَفِيهَا عَزَمَ الْمَهْدِيُّ بِالْبَيْعَةِ لِابْنِهِ مُوسَى وَخَلْعِ عِيسَى بْنِ مُوسَى. وَأَمِيرُ مَكَّةَ عَامَئِذٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ. وَصَدَرَ النَّاسُ عَنِ الْحَجِّ تِلْكَ السَّنَةَ. وَعُزِلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاسْتُعْمِلَ عَلَيْهَا الْكَثِيرِيُّ. وَفِي سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ المهدي محمد بن بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: مَاتَ شُعْبَةُ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ فِي أَوَّلِ السَّنَةِ» [٢] . قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: وَسَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَصُدُّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ. «قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ» [٣] . قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: وُلِدَ حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُرَّانَ [٤] التُّجِيبِيُّ سَنَةَ ثَمَانِينَ، وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ، يُكَنَّى أَبَا حَفْصٍ. قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: مَاتَ الْحَسَنُ بن أبي جعفر سنة ستين ومائة

стр. 142

يَوْمَ الرُّوسِ. «وَمَاتَ الْمَسْعُودِيُّ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ» [١] . قال أحمد: قال يحي: مَاتَ شُعْبَةُ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. قال يحي: وَشُعْبَةُ أَكْبَرُ مِنْ سُفْيَانَ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَسُفْيَانُ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ مُقَارِبَانِ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ أَصْغَرُ مِنَ الثَّوْرِيِّ بِعَشْرِ سِنِينَ. وَسَمِعْتُ ابْنَ بُكَيْرٍ يَقُولُ: مَاتَ حَرْمَلَةُ فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَةٍ فِي صَفَرٍ وَقَدْ رَأَيْتُهُ وَجَلَسْتُ فِي حِجْرِهِ ما لا أُحْصِي. قُلْتُ: كَانَ يَخْضِبُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ [٢] : مِمَّنْ هُوَ؟ قَالَ [٣] : مَوْلَى لِتُجِيبَ يُكَنَّى أَبَا حَفْصٍ. قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: وَمَاتَ ابْنُ شِمَاسَةَ [٤] بَعْدَ الْمِائَةِ، وَحَرْمَلَةُ [٥] وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِينَ. قُلْتُ لِابْنِ بُكَيْرٍ: سَمِعَ مِنَ ابْنِ شِمَاسَةَ؟ قَالَ: لا أشك. قلت لابن بكير: تثبت خِضَابُ حَرْمَلَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: مَاتَ شُعْبَةُ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ [وَسِتِّينَ] [٦] وَمِائَةٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ وَسَمِعْتُ وَلَدَ حَرْمَلَةَ يَقُولُونَ: حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ قُرَّانَ، قَالُوا: وَاسْتُشْهِدَ قُرَّانُ فِي فَتْحِ الْمَغْرِبِ سَنَةَ سِتِّينَ من الهجرة.

стр. 143

وَفِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ مُوسَى بْنُ الْمَهْدِيِّ وَهِوَ وَلِيُّ الْعَهْدِ. «قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ الثَّوْرِيُّ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ» [١] . حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ قَالَ: مَاتَ رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ سنة احدى أو اثنين وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. وَسَمِعَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ مِنْ رجاء ابن أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ: رَجَاءٌ أَبُو الْمِقْدَامِ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ عَوْنٍ. قَالَ أَحْمَدُ: مَاتَ أَبُو الْمُهَاجِرِ الرَّقِّيُّ [٢] سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. قَالَ أحمد بن الخليل قال: حدثني يحي بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: وُلِدَ سُفْيَانُ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ كَأَنَّهُ عَاشَ أَرْبَعًا وَسِتِّينَ سَنَةً. وَفِيهَا فَرَغَ الْمَهْدِيُّ مِنْ مَقْصُورَةِ مَدِينَةِ الرَّسُولِ. وَفِيهَا خَرَجَ الْمُقَنَّعُ بِخُرَاسَانَ. وَفِيهَا أَمَرَ الْمَهْدِيُّ بِالزِّيَادَةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرسول ﷺ ، وَمَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ بِالْبَصْرَةِ فَزِيدَ فِيهَا وَعَلَيْهَا. وَعَلَى مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ [٣] . وَفِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ الْمَنْصُورُ. قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: وُلِدَ سَعِيدُ بْنُ مِقْلَاصٍ- وَمِقْلَاصٌ يُكَنَّى أَبَا أَيُّوبَ- الْخُزَاعِيُّ سَنَةَ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ سَنَةِ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ يكنى أبا يحي. وَمَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ [٤] سَنَةَ إِحْدَى أَوِ اثنين وستين ومائة.

стр. 144

قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: مَاتَ هَمَّامُ بْنُ يحي العوذي [١] سنة اثنين وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الضَّرِيرُ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى هَمَّامٍ وَذَكَرَ قِصَّةً. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَكَانَ الْمُقْرِئُ [٢] يَقُولُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَسَمِعْتُ عبد العزيز بن عمران وهو ابن بنت سَعِيدِ بْنِ أَبي أَيُّوبَ يُنْكِرُ ذَلِكَ وَيَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ مَوْلَى خُزَاعَةَ، وَأَخْرَجَ إِلَيَّ كُتُبًا وَوَثَائِقَ لِأَسْلَافِهِمْ قَدِ انْتَسَبُوا فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إِلَى خُزَاعَةَ. وَفِيهَا وَلِيَ ثُمَامَةُ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَبْسِيُّ الصَّائِفَةَ ثُمَّ عُزِلَ وَوَلِيَ الْحَسَنُ بْنُ قحطبة مكانه فساح في بلاد الروم وحرق وَخَرَّبَ وَفَتَحَ حِصْنًا. وَعَلَى مَكَّةَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، جَعْفَرٌ بِالْمَدِينَةِ وَعَامِلُهُ عَلَى مَكَّةَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ. حَدَّثَنِي الْفَضْلُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ [٣] يَقُولُ: وُلِدَ شَرِيكٌ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ، «وَوُلِدَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عياش سنة ست وتسعين» [٤] ، وَسُفْيَانُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ. وَفِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ أَقَامَ الْحَجَّ لِلنَّاسِ عَلِيُّ بْنُ الْمَهْدِيِّ. وَأَتَى الْمَهْدِيُّ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَصَلَّى فِيهِ.

стр. 145

قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: وُلِدَ مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحِ بْنِ قُصَيْرٍ اللَّخْمِيُّ بِالْمَغْرِبِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ بالإسكندرية، وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: وُلِدَ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ سَعِيدٍ الْجَيْشَانِيُّ سَنَةَ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. قَالَ ابن بكير: رأيت حميد صَاحِبَ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَقُتِلَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ومائة. «حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حدثني سليمان البهراني قال: سمعت يحي بْنَ صَالِحٍ قَالَ: مَاتَ شُعَيْبٌ [١] وَحَرِيزٌ [٢] وَأَبُو مهدي [٣] سنة ثلاث وستين ومائة» [٤] . ومات يحي بْنُ أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، كُنْيَتُهُ أَبُو الْعَبَّاسِ. حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ أَبِي مريم قال: قال يحي بْنُ أَيُّوبَ: خَرَجْتُ فِي جِنَازَةٍ بِمَكَّةَ مَعَ ابْنِ جُرَيْجٍ [فِي] يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فَقَالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ: اسْتَعْبَدَكَ الْحَدِيثُ يَا أَبَا الْعَبَّاسِ. وَعَلَى مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. وَعُزِلَ مُعَاذُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ خُرَاسَانَ وَوَلِيَ الْمُسَيَّبُ بن زهير، فقدم
следующие страницы →