← История

История · id 12403

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Полный текст (1 967 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ. فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ: إِنَّ الصِّيَامَ وُضِعَ عَنِ الْمُسَافِرِ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ وعن الحبلى أو المرضع. والأوزاعي عن يحي عَنْ «عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ مَدِينِيٌّ ثِقَةٌ» [١] . وَيَرْوِي الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ هِنْدٍ [٢] عَنْ بَرِيمَ شَامِيٌّ. وَالْأَوْزَاعِيُّ عَنْ «مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ الْأَوْزَاعِيُّ شَامِيٌّ ثِقَةٌ» [٣] . وَيَرْوِي الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ «الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ الله بن حنطب المخزومي ثقة» [٤] . [و] يحي [٥] عَنْ عِيَاضِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ [٦] مَدِينِيٌّ ثِقَةٌ. وَرَوَى الْأَوَزَاعِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْحَاجِبِ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ- وَهُوَ ثِقَةٌ- عَنْ «عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ وَهُوَ ثِقَةٌ» [٧] . وَرَوَى الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ «عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ ثِقَةٌ» [٨] . وَرَوَى عَنْ «شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ ثِقَةٌ» [٩] ، قَدْ رَوَى عَنْهُ النَّهَّاسُ بن

стр. 1192

فهم. وروى يحي عَنْ «رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ شَامِيٌّ ثِقَةٌ» [١] . وَرَوَى الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ [٢] اللَّهِ بْنِ أبي المهاجر (١٤٦ ب) مَخْزُومِيٌّ شَامِيٌّ ثِقَةٌ. وَرَوَى الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ شَيْخٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ حِصْنٌ [٣] «لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى عَنْهُ إِلَّا الْأَوْزَاعِيَّ» [٤] . وَرَوَى الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَاطِمَةَ [٥] حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ. وَرَوَى الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ «هَارُونَ بْنِ رياب الْأَسَدِيِّ الْبَصْرِيِّ ثِقَةٌ» [٦] . وَرَوَى عَنْ شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ «أُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَامِيٌّ ثِقَةٌ» [٧] . وَقَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْوَلِيدِ ثِقَةٌ. وَرَوَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ [٨] عَنِ السَّائِبِ بْنِ يزيد ثقة.

стр. 1193

قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: قَالَ حَدَّثَنِي قَتَادَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ. الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ ابْنِ سُرَاقَةَ شَامِيٌّ ثِقَةٌ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا الأوزاعي عن الزهري عن عبيد الله بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي بِالْهَاجِرَةِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ جَاءَ يَرْفَأُ حَاجِبُ عُمَرَ فَتَقَدَّمَ عُمَرُ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ. هَكَذَا الرِّوَايَةُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ. هِقْلُ وَالْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ قَالُوا: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ. حَدَّثَنَا ابْنُ قعنب وابن بكير عن مالك عن ابن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِالْهَاجِرَةِ، فَوَجَدْتُهُ يُسَبِّحُ [١] ، فَقُمْتُ وَرَاءَهُ فَقَرَّبَنِي حَتَّى جَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمَّا جَاءَ يَرْفَأُ تَأَخَّرْتُ، فَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ. وَتَابَعَ ابْنُ عيينة وشعيب [٢] ومعمر ومحمد ابن أَبِي حَفْصَةَ وَيُونُسُ [٣] وَعُقَيْلٌ [٤] مَالِكًا قَالُوا: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ. وَهَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. حَدَّثَنِي العباس بن الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ [٥] حَدَّثَنِي أَبُو سلمة بن عبد الرحمن حدثنا

стр. 1194

عبد الرحمن بن عبد القاري قال: (١٤٧ أ) دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُصَلِّي بِالْهَاجِرَةِ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ أَوْ مِثْلَ صَلَاةِ اللَّيْلِ. حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قال: حدثنا هشام عن يحي بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ. وَقَالُوا: إِنَّ أَبَا نُعَيْمٍ كَانَ يَقُولُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ، فقيل له: إنما هو عبد الرحمن بن عبد القارئ. فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَلَمْ يَنْسِبْهُ بَعْدُ. حدثنا ابن قعنب وابن بكير عن مالك عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِّيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ فَاتَهُ حِزْبُهُ مِنَ اللَّيْلِ فَقَرَأَ بِهِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَفُتْهُ أَوْ كَأَنَّهُ أَدْرَكَهُ. حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ [١] قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول: من نام حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ. حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن

стр. 1195

فَأَتَانَا ابْنٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَهْفَةَ [١] الْغِفَارِيِّ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا عَنْ أَبِيكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كَانَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا اجْتَمَعَ عِنْدَهُ الضِّيفَانُ قَالَ: لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ بِجَلِيسِهِ، فكنت أنا ممن انْقَلَبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فلما دخل قال: أيا عائشة هل من شيء؟ فقالت: نعم خويسة كُنْتُ أَعْدَدْتُهَا لِإِفْطَارِكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ائْتِنِي بِهَا. فَجَاءَتْ بِهَا، وَقَالَ رسول الله ﷺ : (١٤٧ ب) كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ. فَأَكَلْنَا مِنْهُا وَاللَّهِ حَتَّى مَا يُنْظَرُ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: عِنْدَكِ شَرَابٌ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ لُبَيْنَةٌ أَعْدَدْتُهَا لِإِفْطَارِكَ. فَقَالَ: ائْتِنِي بِهَا. فَجَاءَتْ بِهَا. فَقَالَ: اشْرَبُوا بِسْمِ اللَّهِ. فَشَرِبْنَا وَاللَّهِ حَتَّى مَا يُنْظَرُ إِلَيْهَا. ثُمَّ خَرَجْتُ فَاضْطَجَعْتُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى وَجْهِي، فَخَرَجَ رسول الله ﷺ إلى صَلَاةِ الْفَجْرِ فَأَيْقَظَ أَهْلَهُ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ يُوقِظُ أَهْلَهُ يَقُولُ الصَّلَاةَ. فَرَآنِي مُنْكَبًّا عَلَى وَجْهِي فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَهْفَةَ فَقَالَ: إِنَّ هذه ضجعة يكرهها الله [٢] . واللفظ لآدم. حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَصَفْوَانُ [٣] قَالا: حَدَّثَنَا الوليد قال: ثنا الأوزاعي قال: حدثني يحي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ قَيْسِ بن

стр. 1196

طَهْفَةَ الْغِفَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي حدثنا الأوزاعي قال: حدثنا يحي بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التيمي قال: حدثني ابن لقيس بن طخفة الْغِفَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ- قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِينَا بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ انْطَلِقْ مَعَ فُلَانٍ. حَدَّثَنَا [ابْنُ] [١] عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عن يحي بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ [٢] عَنْ يَعِيشَ بْنِ طَغفَةَ [٣] الْغِفَارِيِّ [٤] قَالَ: كَانَ أَبِي مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، فَأَمَرَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْطَلِقُ بِالرَّجُلَيْنِ. حدثني سعيد بن يحي الأموي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد ابن إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ [بْنِ] [٥] عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ طَهْفَةَ الْغِفَارِيِّ وَعَنْ نُعَيْمٍ الْمُجَمِّرِ [٦] قَالَ: حدثاني جميعا عن طغفة قَالَ: ضِفْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيمَنْ يَضِيفُهُ مِنَ الْمَسَاكِينَ فَلَمَّا كَانَ من جوف الليل.

стр. 1197

قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ [١] قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ [٢] عَنْ عَبْدِ السلام بن حفص (١٤٨ أ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّئَلِيِّ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجَمِّرِ عَنْ أَبِي [٣] طَخْفَةَ الدِّئَلِيِّ عَنْ أَبِيه قَالَ: خَرَجَ رسول الله ﷺ وأنا مُنْبَطِحٌ عَلَى بَطْنِي فَقَالَ: هَذِهِ ضِجْعَةُ أَهْلِ النَّارِ [٤] . وَرَوَى الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ أَنَسٍ شَامِيٌّ كَلْبِيٌّ قَدْ رَأَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ [٥] بِأَرْضِ الرُّومِ فِي حَمْلَةِ بُسْرٍ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ. فَقَالَ لِبُسْرِ بْنِ أَرْطَأَةَ- وَكَانَ رَجُلُ سُوءٍ وَيَزْعُمُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ لَهُ صُحْبَةٌ وَهُوَ بَاطِلٌ-: أَمِّرْنِي عَلَى مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَاجْعَلْ قَبْرِي أَقْصَى الْقُبُورِ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِوَائِهِمْ. وَحَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ: حَدَّثَنِي «سالم

стр. 1198

ابن عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيُّ شَامِيٌّ ثِقَةٌ» [١] . قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: كان أبو عروة القاسم بن مخيمرة يقول: إِذَا أُغْلَقْتُ بَابِي لَمْ يُجَاوِزْهُ هَمِّي [٢] . قَالَ: وَسَمِعْتُهُ وَأَنَا غُلَامٌ لَمْ أَبْلُغْ وَإِذَا جِنَازَةٌ قد تبعتها نساء، فقال: ما أحبّ أَنَّ لِي أُجُورَهُنَّ بِقِبَالِ نَعْلِي. حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَّهُ سَمِع الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ يَقُولُ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أقبل شاوش [٣] من سمن، فجعل الناس يقومون اليها حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا قَلِيلٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَوْ تَتَابَعْتُمْ لَتَأَجَّجَ الْوَادِي عَلَيْكُمْ نَارًا. حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَوَّلَ مَا اعْتَذَرَ إِلَى النَّاسِ فِي الْجُلُوسِ فِي الْخُطْبَةِ الْأُولَى فِي الجمعة، وَلَمْ يَصْنَعْ ذَلِكَ إِلَّا لِكِبَرِ سِنِّهِ وَضَعْفِهِ. قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَوَّلَ مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الْجُمُعَةِ وَقَنَتَ فِيهَا. قَالَ: وَكَانَ الْمُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ التَّكْبِيرَ الثَّلَاثَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ والصبح، وكان هشام بن (١٤٨ ب) إسماعيل أول من جمع

стр. 1199

النَّاسَ فِي الدّرَاسمَةِ. قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَجْلِسُ فِي الْخُطْبَةِ الْأُولَى. حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ الدِّمَشْقِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [١] قَالا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي حِصْنُ بْنُ مَالِكٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا يُكَنَى أَبَا مُحَمَّدٍ- وَكَانَ قَدِيمًا- يُحَدِّثُ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ انه قال: اقرأوا الْقُرْآنَ بِلُحُونِ الْعَرَبِ وَأَصْوَاتِهَا وَإِيَّاكُمْ وَلَحْنَ أَهْلِ الْفِسْقِ وَأَهْلِ الْمَكَايِسِ فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ مِنْ بَعْدِي قَوْمٌ يُرَجِّعُونَ بِالْقُرْآنِ تَرْجِيعَ الْغِنَاءِ وَالرَّهْبَانِيَّةِ وَالنَّوْحِ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ مَفْتُونَةٌ قُلُوبُهُمْ وَقُلُوبُ الَّذِينَ يُعْجِبُهُمْ شَأْنُهُمْ. قَالَ بَقِيَّةُ: لَيْسَ لَهُ إِلَّا حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْرِيقِيَّةِ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ [٢] قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ مَوْلَى بَنِي يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَزْهَرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحِمْصِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَهِيَ تُحَدِّثُ: لَيَكْفُرَنَّ أَقْوَامٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الْحَجَّاجُ عَامِلًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى مَكَّةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِوِلَايَتِهِ عَلَى الْعِرَاقِ. قَالَ: فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ فِي نَفَرٍ ثَمَانِيَةٍ أَوْ تسعة على الجانب، فلما كنا على قريب من الكوفة

стр. 1200

نزل فَاخْتَضَبَ وَتَهَيَّأَ وَذَاكَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، ثُمَّ رَاحَ- مُعْتَمًّا قَدْ أَلْقَى عَذَبَةَ الْعِمَامَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مُتَقَلِّدًا سَيْفَهُ حَتَّى نَزَلَ عِنْدَ دَارِ الْإِمَارَةِ عِنْدَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، وَقَدْ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ الْأَذَانَ الْأَوَّلَ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ، وَخَرَجَ عَلَيْهِمُ الْحَجَّاجُ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، فَجَمَعَ بِهِمْ، ثُمَّ صَعَدَ الْمِنْبَرَ فَجَلَسَ عَلَيْهِ فَسَكَتَ وَقَدِ اشْرَأَبُّوا إِلَيهِ وَجَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ وَتَنَاوَلُوا الْحَصَاةَ لِيَقْذِفُوهُ بِهَا وَيُخْرِجُوهُ عَنْهُمْ. قَالَ: وَقَدْ كَانُوا أَحْصَبُوا عَامِلًا قَبْلَهُ فَخَرَجَ عَنْهُمْ. قَالَ: فَسَكَتَ سَكْتَةً أَبْهَتَهُمْ بِهَا وَأَحَبُّوا أَنْ يَسْمَعُوا كَلَامَهُ فَكَانَ أَوَّلُ بَدْءِ كَلَامِهِ أَنْ قَالَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ يا أهل الشقاق ويا أهل (١٤٩ أ) النِّفَاقِ أَمَا وَاللَّهِ إِنْ كَانَ أَمْرُكُمْ لَيَهُمُّنِي قَبْلَ أَنْ آتِيَكُمْ وَلَكِنْ كُنْتُ أَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَبْتَلِيَكُمْ بِي وَأَنْ يَبْتَلِيَنْيِ بِكُمْ، فَأَجَابَ دَعْوَتِي. أَلَا إِنِّي أَسْرَيْتُ الْبَارِحَةَ فَسَقَطَ مِنِّي سَوْطِي فَاتَّخَذْتُ هَذَا- وَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِسَيْفِهِ- مَكَانَهُ، فو الله لَأَجُرَّنَّهُ فِيكُمْ جَرَّ الْمَرْأَةِ ذَيْلَهَا وَلَأَفْعَلَنَّ وَلَأَفْعَلَنَّ. قَالَ يَزِيدُ: حَتَّى رَأَيْتُ الْحَصَا يَتَسَاقَطُ مِنْ أَيْدِيهِمْ. قَالَ: قُومُوا إِلَى بَيْعَتِكُمْ. فَقَامَتِ الْقَبَائِلُ قَبِيلَةً قَبِيلَةً تُبَايِعُ. فَيَقُولُ: مَنْ؟ تَقُولُ: بَنُو فُلَانٍ. حَتَّى جَاءَتْهُ قَبِيلَةٌ قَالَ: وَمَنْ؟ قَالُوا: النَّخَعُ. قَالَ: مِنْكُمْ كُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ. قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: مَا فَعَلْ؟ قَالُوا: أَيُّهَا الْأَمِيرُ شَيْخٌ كَبِيرٌ. قَالَ: لَا بَيْعَةَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تثه حَتَّى تَأْتُونِي بِهِ. قَالَ: فَأَتَوْهُ بِهِ مَنْعُوشًا فِي سَرِيرٍ حَتَّى وَضَعُوهُ إِلَى جَانِبِ الْمِنْبَرِ. فَقَالَ: أَلَا إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ الدَّارَ غَيْرَ هَذَا. فَدَعَا بِنَطْعٍ فَضَرَبَ عُنُقَهُ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقُلْتُ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الثَّقَفِيُّ. قَالَ: قَدْ فَرَضْنَا لَكَ فِي كَذَا وَكَذَا. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَلَمَّا مَاتَ الْحَجَّاجُ فِي بقية

стр. 1201

خلافة الوليد، تولى [١] يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ عَلَى الْعِرَاقِ أرَبْعَةَ أَشْهُرٍ، فَلَمَّا هَلَكَ الْوَلِيدُ، وَوَلِيَ سُلَيْمَانُ، عَزَلَهُ وَوَلَّى يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ الْعِرَاقَ، فَأَشْخَصَهُ إِلَى سُلَيْمَانَ فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَهُوَ بِالْبَلْقَاءِ، فَأَوْقَفَهُ لِلنَّاسِ فَمَا أَتَى أَحَدٌ يَتَكَلَّمُ فِيهِ بِشَيْءٍ إِلَّا أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَدْلَى بِأَنَّ يزيدا قَدْ نَالَ مِنْهُ بِالْعِرَاقِ لَطْمَةً، فَسَأَلَهُ الْقَوَدَ مِنْهُ، فَأَقَادَهُ، فَلَطَمَهُ لَطْمَةً اخْضَرَّتْ [مِنْهَا] عَيْنُهُ، فَلَمَّا رَأَى سُلَيْمَانُ أَنَّ أَحَدًا لَا يَتْبَعُهُ بمظلمة أدخله عَلَيْهِ وَجَعَلَ يُسَائِلُهُ عَنْ أُمُورِ النَّاسِ وَعَنْ سِيرَةِ الْحَجَّاجِ وَأَعْمَالِهِ، فَكُلَّمَا أَخْبَرَهُ بِبَعْضِ مَا يكره بقول: وَيْحَكَ يَا يَزِيدُ مَا تَرَى اللَّهَ صَانِعًا بِالْحَجَّاجِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: فَسَكَتَ يَزِيدُ، فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ قَالَ: أَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ سَيَجْعَلُهُ ثَالِثًا لِأَبِيكَ وَأَخِيكَ وَبَيْنَهُمَا فَإِنْ دَخَلَا الْجَنَّةَ فَعَامِلُهُمَا وَالْمُنَفِّذُ لِأَمْرِهِمَا، وَإِنْ دَخَلَا النَّارَ فَمَا سُؤَالُكَ عَنْهُ. قَالَ: قَالَ سليمان: ويحك يا (١٤٩ ب) فُلَانُ اكْتُبْ إِلَى الْيَمَامَةِ أَنْ يَكُفُّوا عَنْ لَعْنِ الْحَجَّاجِ فَلَا يَذْكُرُوهُ بِلَعْنَةِ وَلَا بِصَلَاةٍ. قَالَ: وَقَدْ كَانَ كَتَبَ إِلَى الْيَمَامَةِ أَلَّا يَذْكُرُوهُ إِلَّا بِلَعْنَةٍ، فَكَانُوا يَفْعَلُونَ. قَالَ: وَأَذِنَ لَهُ بِالِانْصِرَافِ إِلَى أَهْلِهِ فَقَدِمَ دِمَشْقَ، فَتَهَيَّأَ للرواح إِلَى الْمَسْجِدِ [فَتَكَّلَمَ] الَّذِينَ يَلُونَهُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالُوا: هَذَا ابْنُ أَبِي مُسْلِمٍ قَدْ صَلَّى وَهُوَ الْآنَ يَأْتِيكُمْ لِلْمُجَالَسَةِ وَالْأُلْفَةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ فَقُومُوا إِلَيْهِ فَازْجُرُوهُ عَنْكُمْ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمْ فَإِنَّهُ إِنْ أَتَاكُمْ فَزَجَرْتُمُوهُ كَانَتْ عَلَيْكُمْ شُهْرَةً وَأُحْدُوثَةً. قَالَ: فَقَامُوا إِلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُمْ ظَنَّ أَنَّهُمْ أَتَوْهُ لِيُسَلِّمُوا وَرَحَّبَ بِهِمْ، فَقَالُوا: يَا هَذَا إِلَيْكَ عَنَّا كُنْتَ تُجَالِسُنَا وَقَدْ فَعَلْتَ بِالْعِرَاقِ وَفَعَلْتَ فَلَا تُجَالِسْنَا وَلَا تَقْرَبْنَا. قَالَ: فَقَالَ بِيَدِهِ فَحَرَّكَهَا وَقَالَ: فعلت وفعلت، أم

стр. 1202

والله ما أجدني آسى على شيء إلا على نفوس كثيرة تركتها في سجون العراق أَنْ لَا أَكُونَ أَتَيْتُ عَلَيْهَا. حَدَّثَنِي أَبُو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا أبو حَفْصٍ [١] عَنْ سَعِيدٍ [٢] عَنْ إِسْمَاعِيلَ [٣] قَالَ: مَرِضْتُ فَعَادَنِي أَبُو صَالِحٍ الْأَشْعَرِيُّ [٤] فَحَدَّثَنِي عَنْ كَعْبٍ [٥] قَالَ: الْحُمَّى كِيرٌ مِنَ النَّارِ يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا فَيَكُونُ حَطةً مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ. [مِصْرُ] [٦] حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ شُرَيْحٍ [٧] أَنَّهُ سَمِعَ عُمَيْرَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي [٨] أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْحَمِقِ [٩] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تكون فتنة أسلم الناس- فيها- أو قال خير الناس- فيها- الجند العربيّ» .

стр. 1203

قَالَ ابْنُ الْحَمِقِ: فَلِذَلِكَ قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ مِصْرَ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنَا الليث عن يحي بْنِ سَعِيدٍ [١] أَنَّهُ قَالَ: مَا أَعْلَمُ الْوَرَعَ اليوم إِلَّا فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ مِصْرَ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةُ قَالا: حدثنا سفيان عن زيد ابن أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ قَالَ: قلت لابن عباس: انا لنغزو الْمَشْرِقَ فَنُؤْتَي بِالْأَسْقِيَةِ لَا نَدْرِي مَا هِيَ. قَالَ: إِنِّي لَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فقد طهر. حدثنا ابو يوسف حدثنا يحي بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ [٢] عَنْ يحي بن سعيد [٣] عن الحارث بْنِ يَزِيدَ الْصَنْعَانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ الْإِمَارَةَ. فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ ضَعِيفٌ وَإِنَّهَا أَمَانَةٌ وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ [٤] عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [سُئِلَ] : مَاذَا يُتَّقَى مِنَ الضَّحَايَا؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقَالَ: أَرْبعًا، - وَكَانَ الْبَرَاءُ يُشِيرُ بِيَدِهِ فَيَقُولُ: وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِ رسول

стр. 1204

اللَّهِ ﷺ الْعَرَجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا [١] وَالْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، والعجفاء التي لا تنقي [٢] . ابو يوسف (٨٤ ب) حدثنا زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: كَانَ رَبِيعَةُ يَقُولُ: لا يزال بذاك المغرب فِقْهٌ مَا دَامَ فِيهِ ذَاكَ الْقَصِيرُ- يُرِيدُ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثَ. «سَمِعْتُ ابْنَ بُكَيْرٍ [٣] يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ [٤] : رَأَيْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ عِنْدَ رَبِيعَةَ يُنَاظِرُهُمْ فِي الْمَسَائِلِ وَقَدْ فَاقَ [٥] أَهْلَ الْحَلْقَةِ» [٦] . قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: قَالَ اللَّيْثُ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ بِمِصْرَ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، «وَإِنَّ عبد الله بن عمر قَدِمَ مِصْرَ وَاخْتَطَّ دَارَ [٧] الْبَرَكَةِ [٨] ، فَسَأَلَهُ إِيَّاهَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ، فَوَهَبَهَا لَهُ، فَلَمْ يثبه [٩] منها شيئا» [١٠] .

стр. 1205

قال: وحدثني يحي بْنُ سُلَيْمَانَ [١] الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ أَبِي مُدْرِكٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي سَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ [٢] قَالَ: وَمَعَنَا الْمُقَوْقِسُ فَقَالَ لَهُ: يَا مُقَوْقِسُ مَا بَالُ جَبَلِكُمْ هَذَا أَقْرَعَ لَيْسَ عَلَيْهِ نَبَاتٌ وَلَا شَجَرٌ عَلَى نَحْوٍ مِنْ جِبَالِ الشَّامِ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي وَلَكِنَّ اللَّهَ أَغْنَى أَهْلَهُ بِهَذَا النِّيلِ عَنْ ذَلِكَ، وَلَكَنَّا نَجِدُ تَحْتَهُ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: لَيُدْفَنَنَّ تَحْتَهُ- أَوْ لَيُقْبَرَنَّ- قَوْمٌ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ عَمْرٌو: اللَّهمّ اجْعَلْنِي مِنْهُمْ. قَالَ حَرْمَلَةُ: فَرَأَيْتُ أَنَا قَبْرَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِيهِ وَفِيهِ قَبْرُ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ. وَسَمِعْتُ ابْنَ بُكَيْرٍ قَالَ: وَلِيَ اللَّيْثُ بن سعد لهم ثلاث ولايات لصالح ابن عَلِيٍّ. قَالَ: قَالَ صَالِحٌ لِعَمْرٍو [٣] : لَا أَدَعُهُ حَتَّى يَتَوَلَّى لِي. فَقَالَ عَمْرٌو: لَا تَفْعَلْ. قَالَ: لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ. قَالَ: فَجَاءَ عَمْرٌو فَحَذَّرَهُ فَوَلِيَ دِيوَانَ الْعَطَاءِ وَوَلِيَ الْجَزِيرَةَ أَيَّامَ أَبِي جَعْفَرٍ وَوَلِيَ أَيَّامَ الْمَهْدِيِّ الدِّيوَانَ [٤] . قَالَ: وَوَلِيَ لَهُمُ ابْنُ لَهِيعَةَ بَيْتَ الْمَالِ، وَوَلِيَ الْقَلْزَمَ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ عَشْرَ سَنَوَاتٍ فِي أَيَّامِ أَبِي جعفر، والقلزم وبيت (٨٥ أ) المال في أيام المهدي.

стр. 1206

قَالَ: وَقَالَ اللَّيْثُ: كُنْتُ أَرَى عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ [١] عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ بِدِينَارٍ، قَمِيصُهُ وَرِدَاؤُهُ وَإِزَارُهُ، ثُمَّ لَمْ تَمْضِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامَ حَتَّى رَأَيْتُهُ يَجُرُّ الْوَشْيَ وَالْخَزَّ، فَإِنَّا للَّه وَإِنَّا اليه راجعون [٢] . (١٥٣ أ) أَخْبَرَنَا [٣] أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ قَالَ: وَهَؤُلَاءِ ثِقَاتُ التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ مِنْهُمْ: سُفْيَانُ بْنُ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيُّ سَمِعَ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَرَوَى أَحَادِيثَ حِسَانًا. وَأَبُو تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيُّ [٤] وَأَبُو ثَوْرٍ الْفَهِمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٥] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْإِفْرِيقِيِّ حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ سُفْيَانِ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيُّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِالشَّامِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

стр. 1207

يَقُولُ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ [١] أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو [٢] أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هُبَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيَّ أَنَّهُ سَمِعَ من عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَقُولُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَوْ انكم تتوكلون عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا يُرْزَقُ الطير تغدو أخماصا وتروح بطانا. «حدثنا يحي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو [٣] قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَوْرٍ الْفَهْمِيُّ يَقُولُ: قَدِمْتُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانٍ، فَبَيْنَا [٤] أَنَا عِنْدَهُ [٥] قَالَ: لَقَدِ اختبأت عند [٦] ربي عشرا، اني لرابع

стр. 1208

أَرْبَعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ [١] وَلَا تَعَنَّيْتُ وَلَا تَمَنَّيْتُ وَلَا وَضَعْتُ يَمِينِي عَلَى فَرْجِي [٢] مُنْذُ بَايَعْتُ بِهَا حِبِّي [٣] وَلَا مَرَّتْ بِي جُمُعَةٌ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا وَأَنَا أُعْتِقُ فِيهَا رَقَبَةً إِلَّا أَنْ [لَا] يَكُونَ [٤] فَأُعْتِقُهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا كَذَبْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ قَطُّ» [٥] . وَمِنْهُمْ: ابو قيس [٦] مولى عمرو بن العاص (١٥٣ ب) حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ [٧] حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي قَيْسٍ [٨] مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانٍ انه قال:

стр. 1209

سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: الْخُبْثُ سَبْعُونَ [١] جُزْءًا فَجُزْءٌ فِي الْإِنْسِ وَتِسْعَةٌ وَسِتُّونَ جُزْءًا فِي الْبَرِّ. وَمِنْهُمْ: «عَلِيُّ بْنُ رَبَاحِ بْنِ قصَيرَ [٢] اللَّخْمِيُّ وُلِدَ بِالْمَغْرِبِ» [٣] . حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ [٤] عَبْدِ الْجَبَّارِ ويحي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالا: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ الندر [٥] السلمي- وكان من أصحاب النبي ﷺ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الْأَجَلَيْنِ أَوْفَى مُوسَى؟ قَالَ: أَبَرَّهُمَا وَأَوْفَاهُمَا [٦] . وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ مُوسَى لَمَّا أَرَادَ فِرَاقَ شُعَيْبٍ أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَسْأَلَ أَبَاهَا مِنْ غَنَمِهِ مَا يَتَعَيَّشُونَ بِهِ، فَأَعْطَاهَا [ما]

стр. 1210

تنتج مِنْ قَالَبِ لَوْنٍ، فَلَمَّا وَرَدَتِ الْحَوْضَ وَقَفَ مُوسَى بِإِزَاءِ الْحَوْضِ فَلَمْ تَصْدُرْ مِنْهَا شَاةٌ إِلَّا ضَرَبَ عَلَى جَنْبِهَا بِعَصَاهُ فَتُنْجِبُ قَالِبَ أَلْوَانٍ كُلُّهَا وَتُنْجِبُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثَةً لَيْسَ مِنْهُمْ فَشُوشٌ [١] وَلَا ضَبُوبٌ [٢] وَلَا كَمْشَةٌ [٣] وَلَا ثَعُولٌ [٤] فَإِذَا فَتَحْتُمُ الشَّامَ وَجَدْتُمْ بَقَايَا مِنْهَا وَهِيَ السَّامِرِيَّةُ [٥] . وَمِنْهُمْ: أَبُو الْخَيْرِ مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ [٦] عَنْ عَبْدِ الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ الله اليزني عن أبي بَصْرَةَ [٧] الْغِفَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا مَرَرْتُمْ بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَلَا تُسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ، وَإِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا وعليكم [٨] .

стр. 1211

ومنهم: محمد بن عبيد بن جبر [١] (١٥٤ أ) حدثنا ابو صالح ويحي بن بكير قالا: حدثنا الليث حدثني يريد بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ ذُهْلٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جَبْرٍ [٢] أَنَّهُ سَافَرَ مع أبي بصرة الغفاريّ في رمضان للاسكندرية فَلَمَّا دَفَعُوا مِنَ الْفِسْطَاطِ [دَعَا بِطَعَامٍ] فَقُلْتُ لَهُ: تَأْكُلُ وَلَنْ نَزِدْ أَنْ نَنْظُرَ إِلَى الْفِسْطَاطِ نَظَرْنَا!! فَقَالَ: أَتَرْغَبُ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ. فَأَفْطِرْ [٣] . وَأَبُو تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيُّ [٤] حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ قَالا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ خَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ [٥] السَّبَائِيِّ عَنْ أَبِي تَمِيمٍ [٦] الْجَيْشَانِيِّ أَنَّ أَبَا بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ بِالْمُخُمَّصِ [٧] . فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ فُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا فَتَرَكُوهَا، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا مِنْكُمْ أُتِيَ أجرها مرتين، ولا صلاة بعدها

стр. 1212

حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ [١] . حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنِ الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن خَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ ح. وَحَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ وَأبو الْأَسْوَدِ [٢] وَقُتَيْبَةُ [٣] بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ أَنَّ أَبَا تَمِيمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ يَقُولُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ بِمُخَمَّصٍ- وَادٍ مِنْ بَعْضِ أرديتهم- فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَوَانَوْا عَنْهَا وَتَرَكُوهَا، أَلَا فَمَنْ صَلَّاهَا ضُوعِفَ لَهُ أَجْرُهَا مَرَّتَيْنِ وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَزُولَ الشَّاهِدُ- وَهُوَ النَّجْمُ-[٤] . وَمِنْهُمْ: أَبُو الْهَيْثَمُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو [٥] مَدِينِيُّ الْأَصْلِ. حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ عَنْ إِسْلَامِ غِفَارٍ- وَذَكَرَ قِصَّةً- فَقَالَ: يَا أَبَا بصرة (١٥٤ ب) إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ وَالْمُؤْمِنَ يأكل

стр. 1213

فِي مِعَاءٍ وَاحِدٍ [١] . وَمِنْهُمْ: أَبُو عِمْرَانَ أَسْلَمُ التُّجِيبِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ أَسْلَمَ أَبَا عِمْرَانَ التُّجِيبِيَّ أَخْبَرَهُ قَالَ: بَعَثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ إِلَى صَاحِبِ الْحَبَشَةِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ حَضَرْتُ بِالْبَابِ فَوَجَدْتُ هُبَيْبَ بْنَ مُغْفِلٍ الْغِفَارِيَّ صاحب النبي ﵇، ومحمد ابن عُلْبَةَ [٢] الْقُرَشِيَّ، فَأَذِنَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عُلْبَةَ [٣] فَقَامَ يَجُرُّ إِزَارَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ هُبَيْبُ بْنُ مُغْفِلٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ وَطِئَ وَطْأَةَ خُيَلَاءَ، وَطِئَ وطأة في النار [٤] . ومنهم: موسى بن وردان [٥] حدثنا محمد بن الْمُصَفَّى حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ موسى ابن وَرْدَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وُضِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عليه.

стр. 1214

وَزِيَادُ بْنُ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنُ أَنْعَمَ ثَنَا زِيَادُ بْنُ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيُّ- مِنْ أَهْلِ مِصْرَ- قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَأَتَاهُ إِنْسَانٌ فَقَالَ: أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : إن الله لَمْ يَرْضَ فِيهَا- يَعْنِي الصَّدَقَةَ- بِحُكْمِ نَبِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ في الصَّدَقَاتِ حَتَّى حَكَمَ هُوَ فِيهَا فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ- أَوْ أَعْطَيْتُكَ حَقَّكَ- قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعْتَشَى مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَذَلِكَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَلَزِمْتُهُ وَكُنْتُ قَوِيًّا (١٥٥ أ) وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَنْقَطِعُونَ عَنْهُ وَيَسْتَأْخِرُونَ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرِي، فلما كَانَ أَوَانَ صَلَاةِ الصُّبْحِ أَمَرَنِي فَأَذَّنْتُ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أُقِيمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَيَنْظُرُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ إِلَى الْفَجْرِ فَيَقُولُ: لَا. حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَبَرَّزَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيَّ وَقَدْ تَلَاحَقَ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: هَلْ مِنْ مَاءٍ يَا أَخَا صُدَاءٍ؟ فَقُلْتُ: لَا إِلَّا شَيْءٌ قَلِيلٌ لَا يَكْفِيكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : اجْعَلْهُ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ ائْتِنِي بِهِ. فَفَعَلْتُ، فَوَضَعَ كَفَّهُ فِي الْإِنَاءِ. قَالَ الصُّدَائِيُّ: فَرَأَيْتُ بَيْنَ كُلِّ إِصْبَعَيْنِ [١] مِنْ أَصَابِعِهِ عَيْنًا تَفُورُ، فَقَالَ لي رسول الله ﷺ : يَا أَخَا صُدَاءٍ لَوْلَا أَنِّي أَسْتَحِيِي مِنْ رَبِّي لَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا، وَنَادِ بِأَصْحَابِي مَنْ لَهُ حَاجَةٌ بِالْمَاءِ. فَنَادَيْتُ فِيهِمْ، فَأَخَذَ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ

стр. 1215

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﵇: إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ أَذَّنَ، وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ، قَالَ الصُّدَائِيُّ: فَأَقَمْتُ الصَّلَاةَ [١] . وَمِنْهُمْ: سُلَيْمَانُ بْنُ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيُّ [٢] حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنِي غوث بن سليمان ابن زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: دخلنا على عبد الله بن الحارث ابن جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَدَعَا بِطَسْتٍ فَقَالَ: اسْتُرْنِي بَيْنِي وَبَيْنَ الْقَوْمِ، فَبَالَ فِيهَا، وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَمْ أَجِدْ مُنْتَحَيًا إِلَّا مُنْتَحَيًا إِلَى الْقِبْلَةِ وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ [٣] . وَمِنْهُمْ: عُقْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ [٤] حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ [٥] وَابْنُ بُكَيْرٍ [٦] قَالا: ثنا الليث بن سعد عن حيوة

стр. 1216

ابن شُرَيْحٍ [١] عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [٢] بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ (١٥٥ ب) : سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ [٣] . وَمِنْهُمْ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ [٤] حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالا: ثَنَا ابن لهيعة عن عبيد الله ابن الْمُغِيرَةَ عَنِ ابْنِ جَزْءٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ تَبَسُّمًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [٥] . وَمِنْهُمْ: أَبُو زُرْعَةَ عَمْرو بْنُ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ [٦] الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَمْرِو ابن جابر الحضرميّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَخْرُجُ نَاسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ فَيُوَطِّئُونَ للمهدي سلطانه.

стр. 1217

وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَلِيلٍ السَّلِيحِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَعَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ [١] قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن مليل: أن أباه أخبره أنه سمع عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي يَذْكُرُ: أَنَّ الْيَهُودَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ زَنَيَا وَقَدْ أحصنا، فأمر بهما رسول الله ﷺ فَرُجِمَا [٢] فَكُنْتُ مِمَّنْ رَجَمَهُمَا. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: هَؤُلَاءِ عِنْدِي أَوْثَقُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا وُثْقٌ فَلَا يَقِلُّونَ عنهم. ومنهم: مُسْلِمُ بْنُ يَزِيدَ الصَّدَفِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَ ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يزيد الصَّدَفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جزء الزبيدي أن رسول الله (١٥٦ أ) ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا صَعِدَ أَوَّلَ دَرَجَةٍ قَالَ آمِينَ، ثم لما صعد الثانية قال آمين، ثم لما صَعِدَ الثَّالِثَةَ قَالَ آمِينَ. فَلَمَّا نَزَلَ قِيلَ لَهُ: قَدْ صَنَعْتَ شَيْئًا مَا كُنْتَ تَصْنَعُهُ. قال: ان جبريل ﵇ تبدى لِي فِي أَوَّلِ دَرَجَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَدْرَكَ أَحَدَ وَالِدَيْهِ فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ ثُمَّ أَبْعَدَ. فَقُلْتُ آمِينَ. ثُمَّ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ وَمَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ ثُمَّ أَبْعَدَ فَقُلْتُ آمِينَ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ مَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ ثم أبعد، فقلت آمين.

стр. 1218

وَمِنْهُمْ: عَبَّاسُ بْنُ جُلَيْدٍ [١] الْحَجْرِيُّ [٢] حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ سَلَامَةَ الْحَجْرِيِّ عَنْ عَبَّاسِ [٣] بْنِ جُلَيْدٍ الْحَجْرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ: كَيْفَ تَرَى فِي الطِّلَاءِ؟ فَقَالَ: هَلْ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ؟ «قُلْتُ: لَا إِلَّا أَنَا وَأَنْتَ، فَلَمْ يُصَدِّقْنِي حَتَّى نَادَى امْرَأَتَهُ وَجَارِيَتَهُ فَقَالَ لَهُمَا: هَلْ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ» [٤] قَالَتَا: لَا إِلَّا عَبَّاسٌ وَاللَّهُ. فَقَالَ: هُوَ حَرَامٌ إِنَّا لَمْ نَسْتَنْكِرْ وَلَمْ نُظْهِرَ هَذَا الشَّرَابَ حَتَّى كَانَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَلَا يُحِلُّهُ وَلَا يُحَرِّمُهُ، فَإِنَّكَ إِنْ أَحْلَلْتَهُ أَحْلَلْتَ الْحَرَامَ وَإِنْ حَرَّمْتَهُ فَسَمِعُوكَ ضَرَبُوا عُنُقَكَ، فَإِنْ كُنْتَ عِنْدَ بَعْضِ أُولَئِكَ فَنَاوَّلُوكَ فَقُلْ لَا أَسْتَطِيعُ شُرْبَهُ إِنِّي أَجِدُ فِي بَطْنِي مغصا. وَمِنْهُمْ: أَبُو الْخَيْرِ مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيُّ [٥] حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حَبِيبٍ عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ عن عقبة بن عامر الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ان

стр. 1219

أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ مِنْ فُرُوجِ النِّسَاءِ. وَمِنْهُمْ: مِشْرَحُ بْنُ هَاعَانَ المعافري (١٥٦ ب) حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ [١] . وَمِنْهُمْ: أَبُو عُشَانَةَ [٢] الْمَعَافِرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ [٣] حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ عَنْ أَبِي عُشَانَةَ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ، فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ فَأَطْعَمَهُنَّ وَسَقَاهُنَّ وَكَسَاهُنَّ مِنْ جِدَتِهِ [٤] كُنَّ له حجابا من النار [٥] . ومنهم: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيُّ [٦] حَدَّثَنَا أَبُو صالح وابن بكير قالا: ثنا الليث حدثني يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ يقول: قال رسول الله

стр. 1220

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ، وَلَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ حَتَّى يَذَرَ، وَلَا يَخْطِبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَذَرَ [١] . وَمِنْهُمْ: أَبُو عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ ثُمَامَةُ بْنُ شُفَيٍّ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أبي مريم أخبرنا يحي بن أيوب عن عبد الرحمن ابن حَرْمَلَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ- سَكَنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ- قَالَ: خَرَجْتُ فِي سَفَرٍ وَمَعَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ فَقُلْنَا لَهُ: أُمَّنَا. فَقَالَ: لَسْتُ بِفَاعِلٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ الْوَقْتَ وَأَتَمَّ الصَّلَاةَ فَلَهُ وَلَهُمْ، وَمَنْ نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ. وَخَالِدُ بْنُ زَيْدٍ [٢] «حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ وَسَعِيدُ بن منصور قالا: ثنا عبد الله (١٥٧ أ) ابن الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ [٣] بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَّامٍ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ. وَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبراهيم حدثنا الوليد حدثنا ابن جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ [٤] الْأَسْوَدَ بْنَ كَرْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا رَامِيًا فَكَانَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ يَمُرُّ بِي فَيَقُولُ: يَا خَالِدُ اخْرُجْ بِنَا نَرْمِي، فلما كان ذات يَوْمٌ أَبْطَأْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: يَا خَالِدُ تَعَالَ أحدثك ما حدثني رسول

стр. 1221

اللَّهِ ﷺ ، فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، وَالرَّامِيَ بِهِ، وَمُنَبِّلَهُ، فَارْمُوا وَارْكَبُوا، وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا، وَلَيْسَ مِنَ اللَّهْوِ إِلَّا ثَلَاثٌ، تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتُهُ امْرَأَتَهُ، وَرَمْيُهُ بِقَوْسِهِ وَنَبْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَ مَا عَلِمَهُ رَغْبَةً عَنْهُ فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ كَفَرَهَا- أَوْ تَرَكَهَا-[١] . حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ [٢] حَدَّثَنَا ابو عامر [٣] حدثنا هشام [٤] عن يحي بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَزْرَقِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن الله يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَمِنْهُمْ: إِيَّاسُ بْنُ عَامِرٍ الْغَافِقِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ الْغَافِقِيُّ عَنْ عَمِّهِ إِيَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْغَافِقِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ: أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ «فَسَبِّحْ باسم ربك العظيم» قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ. فَلَمَّا نَزَلَتْ «سَبِّحِ اسم ربك الأعلى» قال لنا: اجعلوها في

стр. 1222

سجودكم. ومنهم: دخين [١] ابو الهيثم الحجري كاتب عقبة. (١٥٧ ب) حَدَّثَنَا [أَبُو] [٢] الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ الْوَعْلَانِيُّ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ دُخَيْنٍ أَبِي الْهَيْثَمِ [٣] كَاتِبِ عُقْبَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: إِنَّ لَنَا جِيرَانًا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَأَنَا دَاعٍ لَهُمُ الشُّرُطَ فَيَأْخُذُوهُمْ. قَالَ: لَا تَفْعَلْ وَلَكِنْ وعظهم وَتَهَدَّدْهُمْ. قَالَ: فَفَعَلَ، فَلَمْ يَنْتَهُوا، فَجَاءَ دُخَيْنٌ الى عقبة فقال: اني

стр. 1223

نَهَيْتُهُمْ فَلَمْ يَنْتَهُوا وَأَنَا دَاعٍ لَهُمُ الشُّرُطَ. فقال عقبة: ويحك لَا تَفْعَلْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ سَتَرَ عَوْرَةً فَكَأَنَّمَا اسْتَحْيَا مَوْءُودَةً مِنْ قَبْرِهَا [١] . وَمِنْهُمْ: مَالِكُ بْنُ قَيْسٍ حَدَّثَنَا ابْنُ قَعْنَبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَانِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَدِمَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ بِإِيلِيَاءَ فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا مَعَ رسول الله ﷺ في أَسْفَارِهِ فَقَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ رَكَعَ للَّه رَكْعَتَيْنِ يُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَهَا مِنْ ذَنْبٍ. وَأَبُو سَلْمَى الْقِتْبَانِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيُّ أَنَّ أَبَا سَلْمَى الْقِتْبَانِيَّ أَخْبَرَهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: إِنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ خَرَجُوا يَرْتَادُونَ فَأَصَابَهُمُ الْمَطَرُ فَآوَوْا تَحْتَ صَخْرَةٍ فَجَرَتِ الصَّخْرَةُ فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالَ: إِنَّهُ لَا يُنْجِّيكُمْ مِنْ هَذَا إِلَّا الصِّدْقُ فَلْيَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِأَفْضَلِ عَمَلٍ عَمِلَهُ. فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهمّ إِنَّهُ كَانَ لِي بنت عم حسناء جميلة (١٥٨ أ) فَأَرَدْتُهَا عَلَى نَفْسِهَا فَامْتَنَعَتْ عَلَيَّ، ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَتْنَا سَنَةٌ فَعَرَضْتُ عَلَيْهَا بِأَنِّي أُعْطِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ وَتُمَكِّنِّي نَفْسَهَا. فَفَعَلَتْ ذَلِكَ، فَلَمَّا كُنْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا أَخَذَتْهَا رِعْدَةٌ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكِ؟ قالت: اني أخاف الله.

стр. 1224

فَتَرَكْتُهَا وَتَرَكْتُ لَهَا الْمِائَةَ، اللَّهمّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا ابْتِغَاءَ رِضَاكَ وَاتِّقَاءَ سَخَطِكَ فَأَفْرِجْ عَنَّا. فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ حَتَّى رَأَوْا مِنْهَا الضَّوْءَ، ثُمَّ قَالَ الْآخَرُ: كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكَانَتْ لِي غَنَمٌ أَرْعَاهَا عَلَيْهِمَا، فَكُنْتُ إِذَا رُحْتُ عَلَيْهِمَا بَدَأْتُ بِهِمَا قَبْلَ أَهْلِي، فَنَأَى بِيَ الشَّجَرُ يَوْمًا، فَجِئْتُ وَقَدْ نَامَا فَجَلَسْتُ لَهُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُ بِالْإِنَاءِ إلِيَهْمِا، فَوَقَفْتُ عَلَيْهِمَا وَهُمَا نَائِمَانِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَكَرِهْتُ أَنْ أَبْدَأَ بِصِبْيَتِي قَبْلَهُمَا، فَلَمْ أَزَلْ وَاقِفًا عَلَيْهِمَا حَتَّى انْفَجَرَ الْفَجْرُ، اللَّهمّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ وَاتِّقَاءَ سَخَطِكَ فَأَفْرِجْ عَنَّا. فَانْصَدَعَتِ الصَّخْرَةُ صَدْعَةً أُخْرَى. ثُمَّ قَالَ الثَّالِثُ: كُنْتُ فِي غَنَمٍ أَرْعَاهَا فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقُمْتُ أُصَلِّي، فَجَاءَ الذِّئْبُ فَدَخَلَ فِي الْغَنَمِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَ صَلَاتِي، فَصَبَرْتُ حَتَّى فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي، اللَّهمّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ وَاتِّقَاءَ سَخَطِكَ فَأَفْرِجْ عَنَّا. قَالَ: فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ. قَالَ عُقْبَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَحْكِيهَا حِينَ انفرجت قَالَ: طَاقٍ فَخَرَجُوا مِنْهَا [١] . وَمِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بن مالك حدثنا الحجاج ثنا حماد عن يحي بْنِ سَعِيدٍ [٢] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُكَيْرٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ [٣] الْيَحْصُبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مالك [٤] عن عقبة بن عامر

стр. 1225

الْجُهَنِيِّ: أَنَّ امْرَأَةً نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ سَنَةً غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لِتَرْكَبْ وَلْتَخْتَمِرْ وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ [١] . ومنهم: هشام بن أبي رقية اللخمي (١٥٨ ب) حدثنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا يحي بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ ثَوْبَانَ وَعَمَرُو بن الحارث [٢] عن هشام بن أبي رقية قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ يَقُولُ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: قُمْ فَأَخْبِرِ النَّاسَ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنْ جَهَنَّمَ. وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الْحَرِيرُ وَالذَّهَبُ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حَلَالٌ لِإِنَاثِهِمْ. حَدَّثَنِي عَمْرُو بن الربيع بن طارق أنبأ يحي بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي رُقَيَّةَ وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ قَالا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ هِشَامَ بْنَ أَبِي رُقَيَّةَ اللَّخْمِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ- وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ جَالِسٌ- يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى لُبْسِ الْحَرِيرِ وَفِي الْكِتَّانِ وَالْعَصْبِ مَا يُغْنِيكُمْ عَنْهُ؟ وَهَذَا رَجُلٌ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ سَيُخْبِرُكُمْ بِمَا سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، قُمْ يَا عُقْبَةُ فَأَخْبِرْهُمْ. فَقَامَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ في الدنيا

стр. 1226

حَرَمَهُ اللَّهُ أَنْ يَلْبَسَهُ فِي الْآخِرَةِ [١] . وَسَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ كِذْبَةً مُتَعَمِّدًا فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ [٢] . - كِذْبَةً لِعَمْرِو بْنِ الرَّبِيعِ وَحْدَهُ-. وَمِنْهُمْ: أَبُو قَبِيلٍ [٣] الْمَعَافِرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ أَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ عَنْ عُقْبَةَ ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي قَبِيلٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: هَلَاكُ أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ. فَقِيلَ: يَا رسول الله ما الكتاب (١٥٩ أ) وَاللَّبَنُ؟ قَالَ: يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ مَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ وَيُحِبُّونَ اللَّبَنَ وَيَدَعُونَ الْجَمَاعَاتِ وَالْجُمَعَ وَيُبْدُونَ [٤] . قَالَ أَبُو قَبِيلٍ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الْخَيْرِ مَرْثَدٍ [٥] عَنْ عُقْبَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ- وَلَفْظُ الْحَدِيثِ لِلْمُقْرِئِ-. وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ مَلِيلٍ السُّلَيْحِيُّ [٦] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا «عَبْدُ اللَّهِ أنبأ حرملة بن عمران حدثني

стр. 1227

عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَلِيلٍ السُّلَيْحِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: وَكُنْتُ مَعَ عُقْبَةَ ابن عَامِرٍ جَالِسًا قَرِيبًا مِنَ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَخَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ، فَاسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ، فَخَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ- وَكَانَ مِنْ أَقْرَأِ النَّاسِ- قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَإِنِّي سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: لَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ رِجَالٌ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ. فَسَمِعَنَا ابْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ فَقَالَ وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا- وَأَرَى مَا عَلِمْتُ لَكَذُوبٌ- إِنَّكَ مِنْهُمْ» [١] . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَمْلُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ يَجْمَعُونَ مَعَهُمْ وَيَقُولُونَ لَهُمْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ. وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُجَيْرَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ [٢] حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْحَضْرَمِيَّ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ حُجَيْرَةَ الْأَكْبَرَ قَائِمًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: خَمْسٌ مَنْ قُبِضَ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ فَهُو شَهِيدٌ: الْقَتِيلُ في سبيل الله (١٥٩ ب) شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ، «وَالْمَطْعُونُ في سبيل [٣]

стр. 1228

اللَّهِ شَهِيدٌ» ، وَالْمَبْطُونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ، والنفساء في سبيل الله شهيد. وَمِنْهُمْ: شُعَيْبُ بْنُ زُرْعَةَ . حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنِي شَعَيْبُ بْنُ زُرْعَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: إِنَّ رسول الله ﷺ يقول: أَلَا تُخِيفُوا الْأَنْفُسَ بِسَوْطٍ مِنْهَا؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: الدِّينُ [١] . حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ [٢] وأَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ جَعْفَرِ [٣] بْنِ رَبِيعَةَ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: الدَّيْنُ يُرِقُّ الْحُرَّ. وَمِنْهُمْ: الْمُغِيرَةُ بْنُ نَهِيكٍ رَوَى عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : من تعلم

стр. 1229

الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَقَدْ عَصَانِي [١] . وَمِنْهُمْ: أَبُو عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ [٢] «فِي عِدَادِ أَهْلِ فِلَسْطِينَ» [٣] . حَدَّثَنِي حرملة بن محمد عن يحي بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ [٤] عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ. وَمِنْهُمْ: وَاهِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ [٥] حَدَّثَنَا أَبُو صالح [٦] ثنا يحي بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ واهب ابن عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ فَأَلْفَاهُ نَائِمًا فَقَالَ: أَيْقِظُوهُ. قَالُوا: بَلْ نَتْرُكُهُ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ. قَالَ: لَسْتُ فَاعِلًا. فَأَيْقَظُوا مَسْلَمَةَ، فَرَحَّبَ وَقَالَ: انْزِلْ. قَالَ: لَا حَتَّى تُرْسِلَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ لِحَاجَةٍ لِي إِلَيْهِ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُقْبَةَ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول

стр. 1230

مَنْ وَجَدَ مُسْلِمًا عَلَى عَوْرَةٍ فَسَتَرَهُ فَكَأَنَّمَا أحيا موءودة [١] من قبرها؟ (١٦٠ أ) فَقَالَ عُقْبَةُ: أَنَا أَبُو حَمَّادٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ. وَمِنْهُمْ: مُعَاذُ بْنُ أَنَسٍ الْجُهَنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قَالَ: مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ تَوَاضُعًا للَّه دَعَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يُخَيِّرُهُ مِنْ حُلَلِ الْإِيمَانِ يَلْبَسُ أَيَّهَا شَاءَ. وَمِنْهُمْ: سَعِيدُ بْنُ أبي شمر السبائي حدثني محمد بن يحي بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيحٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي شَمْرٍ السِّبَائِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا تَأْتِي الْمِائَةُ وَعَلَى ظَهْرِهَا أَحَدٌ بَاقٍ. قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهَا ابْنَ حُجَيْرَةَ فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُجَيْرَةَ فَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ: فَعُجِّلَ سُفْيَانُ مَحْمُولًا وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَسَأَلَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنِ الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَهُ، قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَلَعَلَّهُ يَعْنِي لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ إِلَى رَأْسِ الْمِائَةِ. قَالَ سُفْيَانُ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
следующие страницы →