← История

История · id 12403

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Полный текст (1 967 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

حَرَمَهُ اللَّهُ أَنْ يَلْبَسَهُ فِي الْآخِرَةِ [١] . وَسَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ كِذْبَةً مُتَعَمِّدًا فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ [٢] . - كِذْبَةً لِعَمْرِو بْنِ الرَّبِيعِ وَحْدَهُ-. وَمِنْهُمْ: أَبُو قَبِيلٍ [٣] الْمَعَافِرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ أَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ عَنْ عُقْبَةَ ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي قَبِيلٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: هَلَاكُ أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ. فَقِيلَ: يَا رسول الله ما الكتاب (١٥٩ أ) وَاللَّبَنُ؟ قَالَ: يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ مَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ وَيُحِبُّونَ اللَّبَنَ وَيَدَعُونَ الْجَمَاعَاتِ وَالْجُمَعَ وَيُبْدُونَ [٤] . قَالَ أَبُو قَبِيلٍ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الْخَيْرِ مَرْثَدٍ [٥] عَنْ عُقْبَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ- وَلَفْظُ الْحَدِيثِ لِلْمُقْرِئِ-. وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ مَلِيلٍ السُّلَيْحِيُّ [٦] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا «عَبْدُ اللَّهِ أنبأ حرملة بن عمران حدثني

стр. 1227

عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَلِيلٍ السُّلَيْحِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: وَكُنْتُ مَعَ عُقْبَةَ ابن عَامِرٍ جَالِسًا قَرِيبًا مِنَ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَخَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ، فَاسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ، فَخَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ- وَكَانَ مِنْ أَقْرَأِ النَّاسِ- قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَإِنِّي سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: لَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ رِجَالٌ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ. فَسَمِعَنَا ابْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ فَقَالَ وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا- وَأَرَى مَا عَلِمْتُ لَكَذُوبٌ- إِنَّكَ مِنْهُمْ» [١] . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَمْلُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ يَجْمَعُونَ مَعَهُمْ وَيَقُولُونَ لَهُمْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ. وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُجَيْرَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ [٢] حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْحَضْرَمِيَّ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ حُجَيْرَةَ الْأَكْبَرَ قَائِمًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: خَمْسٌ مَنْ قُبِضَ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ فَهُو شَهِيدٌ: الْقَتِيلُ في سبيل الله (١٥٩ ب) شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ، «وَالْمَطْعُونُ في سبيل [٣]

стр. 1228

اللَّهِ شَهِيدٌ» ، وَالْمَبْطُونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ، والنفساء في سبيل الله شهيد. وَمِنْهُمْ: شُعَيْبُ بْنُ زُرْعَةَ . حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنِي شَعَيْبُ بْنُ زُرْعَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: إِنَّ رسول الله ﷺ يقول: أَلَا تُخِيفُوا الْأَنْفُسَ بِسَوْطٍ مِنْهَا؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: الدِّينُ [١] . حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ [٢] وأَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ جَعْفَرِ [٣] بْنِ رَبِيعَةَ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: الدَّيْنُ يُرِقُّ الْحُرَّ. وَمِنْهُمْ: الْمُغِيرَةُ بْنُ نَهِيكٍ رَوَى عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : من تعلم

стр. 1229

الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَقَدْ عَصَانِي [١] . وَمِنْهُمْ: أَبُو عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ [٢] «فِي عِدَادِ أَهْلِ فِلَسْطِينَ» [٣] . حَدَّثَنِي حرملة بن محمد عن يحي بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ [٤] عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ. وَمِنْهُمْ: وَاهِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ [٥] حَدَّثَنَا أَبُو صالح [٦] ثنا يحي بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ واهب ابن عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ فَأَلْفَاهُ نَائِمًا فَقَالَ: أَيْقِظُوهُ. قَالُوا: بَلْ نَتْرُكُهُ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ. قَالَ: لَسْتُ فَاعِلًا. فَأَيْقَظُوا مَسْلَمَةَ، فَرَحَّبَ وَقَالَ: انْزِلْ. قَالَ: لَا حَتَّى تُرْسِلَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ لِحَاجَةٍ لِي إِلَيْهِ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُقْبَةَ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول

стр. 1230

مَنْ وَجَدَ مُسْلِمًا عَلَى عَوْرَةٍ فَسَتَرَهُ فَكَأَنَّمَا أحيا موءودة [١] من قبرها؟ (١٦٠ أ) فَقَالَ عُقْبَةُ: أَنَا أَبُو حَمَّادٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ. وَمِنْهُمْ: مُعَاذُ بْنُ أَنَسٍ الْجُهَنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قَالَ: مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ تَوَاضُعًا للَّه دَعَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يُخَيِّرُهُ مِنْ حُلَلِ الْإِيمَانِ يَلْبَسُ أَيَّهَا شَاءَ. وَمِنْهُمْ: سَعِيدُ بْنُ أبي شمر السبائي حدثني محمد بن يحي بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيحٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي شَمْرٍ السِّبَائِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا تَأْتِي الْمِائَةُ وَعَلَى ظَهْرِهَا أَحَدٌ بَاقٍ. قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهَا ابْنَ حُجَيْرَةَ فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُجَيْرَةَ فَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ: فَعُجِّلَ سُفْيَانُ مَحْمُولًا وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَسَأَلَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنِ الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَهُ، قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَلَعَلَّهُ يَعْنِي لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ إِلَى رَأْسِ الْمِائَةِ. قَالَ سُفْيَانُ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

стр. 1231

بقول [١] . وَمِنْهُمْ: زُهَيْرُ بْنُ قَيْسٍ الْبَلَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ [قَالا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ] [٢] حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ التُّجِيبِيِّ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ قَيْسٍ الْبَلَوِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ رَمْثَةَ الْبَلَوِيِّ أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَى البحرين، ثم خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في سرية وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَنَعَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ عَمْرًا. قَالُوا فَتَذَاكَرْنَا كُلَّ إِنْسَانٍ اسْمُهُ عَمْرٌو، ثُمَّ نَعَسَ ثَانِيَةً [فَاسْتَيْقَظَ] فَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ عَمْرًا، ثُمَّ نَعَسَ الثَّالِثَةَ فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ رَحِمَ الله عمرا. فقلنا: من عمرو (١٦٠ ب) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ. قَالُوا: مَا بَالُهُ؟ قَالَ: ذَكَرْتُهُ أَنِّي كُنْتُ إِذَا نَدَبْتُ النَّاسَ لِلصَّدَقَةِ جَاءَ مِنَ الصَّدَقَةِ فَأَجْزَلَ، فَأَقُولُ لَهُ مِنْ أَيْنَ لَكَ يَا عَمْرُو فَيَقُولُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَصَدَقَ عَمْرٌو إِنَّ لِعَمْرٍو عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا كَثِيرًا [٣] . قَالَ زُهَيْرٌ: فَلَمَّا كَانَتِ الْفِتْنَةُ قُلْتُ اتَّبِعْ هَذَا الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ما قال، فلم أفارقه.

стр. 1232

وَشُفَيٌّ [١] الْأَصْبَحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عنُ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ التُّجِيبِيُّ عَنِ ابْنِ [٢] شُفَيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أن رسول الله ﷺ قَالَ: لِلْغَازِي أَجْرُهُ وَلِلْجَاعِلِ [٣] أَجْرُهُ [٤] وَأَجْرُ الْغَازِي وإن رسول الله ﷺ قَالَ: قَفْلَةٌ كَغَزْوَةٍ [٥] . وَمِنْهُمْ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْحُبُلِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي هَانِئٍ حُمَيْدِ بْنِ هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يقول: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ. قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْأَصْبَغُ بْنُ فَرَجٍ ويحي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ وَالْحَجَّاجُ الْأَزْرَقُ- مدني- قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ- مصري- عن أبي

стр. 1233

هَانِئٍ [١] الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرحمن الحبلي [٢] عن عبد الله ابن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَدَّرَ اللَّهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، قَالَ: كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ [٣] . وَيَزِيدُ بْنُ رَبَاحٍ [٤] حَدَّثَنِي ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ رَبَاحٍ حَدَّثَهُ عَنْ عبد الله بن عمرو بن العاص عن النَّبِيِّ ﷺ . وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن يحي بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَ: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ [٥] أَنَّ بَكْرَ بن سوادة (١٦١ أ) حَدَّثَهُ: أَنَّ يَزِيدَ بْنَ رَبَاحٍ حَدَّثَهُ عَنْ عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله ﷺ قال: إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْكُمْ خَزَائِنُ فَارِسٍ وَالرُّومِ أَيُّ قَوْمٍ أَنْتُمْ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: نَقُولُ كَمَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . [قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ] : أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ تَنَافَسُونَ ثُمَّ تحاسدون

стр. 1234

ثُمَّ تَدَابَرُونَ أَوْ تَبَاغَضُونَ- أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ- ثُمَّ تَنْطَلِقُونَ إِلَى مَسَاكِينِ الْمُهَاجِرِينَ فَتَحْمِلُونَ بَعْضَهُمْ عَلَى رِقَابِ بَعْضٍ [١] . وَمِنْهُمْ: أَبُو فِرَاسٍ [٢] وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ [٣] مَوْلَى نَافِعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص: أن رسول الله ﷺ قَالَ: إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صلاة، صلى الله عليه به عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا لِيَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هو، فمن سأله لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفَاعَةُ. وَمِنْهُمْ: عِيسَى بْنُ هِلَالٍ الصَّدَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ [٤] عَنْ سَعِيدِ ابن أَبِي هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ هِلالٍ الصَّدَفِيِّ عَنْ

стр. 1235

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ يَلْبَثُ مُؤْمِنًا أَحْقَابًا، ثُمَّ أَحْقَابًا، ثُمَّ يَمُوتُ وَاللَّهُ عَنْهُ سَاخِطٌ، وَإِنَّ الْعَبْدَ يَلْبَثُ كَافِرًا أَحْقَابًا ثُمَّ أَحْقَابًا، وَيَمُوتُ وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ وَمَنْ مَاتَ هَمَّازًا لَمَّازًا طَاعِنًا لِلنَّاسِ كَانَ عَلَانِيَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَسِمَهُ اللَّهُ على (١٦١ ب) الخرطوم من كلي الشَّفَتَيْنِ. وَمِنْهُمْ: أَبُو الْحُصَيْنُ الْهَيْثَمُ بْنُ شُفَيٍّ [١] وَأَبُو عَامِرٍ الْمَعَافِرِيُّ ثُمَّ الْحَجْرِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَأَبُو الْأَسْوَدِ [٢] وَأَبُو زَيْدٍ [٣] وَيَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالُوا: أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنِي عياش ابن عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ الْهَيْثَمِ بْنِ شُفَيٍّ سَمِعَهُ يَقُولُ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو عَامِرٍ الْمَعَافِرِيُّ لِنُصَلِّيَ بِإِيلِيَاءَ وَكَانَ قَاصُّهُمْ رَجُلًا مِنَ الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ أَبُو رَيْحَانَةَ [٤] ، مِنَ الصَّحَابَةِ، قَالَ أَبُو الْحُصَيْنِ: فَسَبَقَنِي صَاحِبِي إِلَى الْمَسْجِدِ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَسَأَلَنِي: هَلْ أَدْرَكْتَ قَصَصَ أَبِي رَيْحَانَةَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: لَا. فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

стр. 1236

عَنْ عَشْرَةٍ [١] : عَنِ الْوَشْرِ [٢] وَالْوَشْمِ وَالنَّتْفِ وَعَنْ مكامعة [٣] الرجل بغير شعار، ومكامعة المرأة الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ شِعَارٍ، وَأَنْ يُجَمِّلَ الرَّجُلُ أَسْفَلَ ثِيَابِهِ حَرِيرًا مِثْلَ الْأَعَاجِمِ، وَعَنِ النُّهْبَى وَرُكُوبِ النَّمِرِ وَلُبُوسِ الْخَاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ [٤] . وَمِنْهُمْ: سُفْيَانُ بْنُ عَوْفٍ الْقَارِّيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ ويحي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالا: ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ عَوْفٍ الْقَارِّيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ : طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ. قِيلَ: وَمَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَاسٌ صَالِحُونَ قَلِيلٌ فِي نَاسٍ [سُوءٍ] كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ. وَقَالَ: كُنَّا يَوْمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَأْتِي اللَّهُ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَوْمٌ نُورُهُمْ كَالشَّمْسِ. فقال ابو بكر: نحن هم يا (١٦٢ أ) رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا وَلَكُمْ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّهُمْ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ. زَادَ ابْنُ بُكَيْرٍ: تُتَّقَى

стр. 1237

بِهِمُ الْمَكَارِهُ يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ. قالا جميعا: يحشرون من إفطار الْأَرْضِ [١] . وَمِنْهُمْ: سُوَيْدُ بْنُ قَيْسٍ [٢] حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ [٣] أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ قَيْسٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أن رسول الله ﷺ قَالَ: رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ. وَمِنْهُمْ: الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدَةَ [٤] حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عن محمد بن إسحاق عن يزيد ابن أَبِي حَبِيبٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدَةَ عَنْ عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَالْكُوبَةِ [٥] وَالْغُبَيْرَاءِ [٦] وَكُلِّ مُسْكِرٍ حرام [٧] .

стр. 1238

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [١] حَدَّثَنَا سَعْدَانُ [٢] عن عبد الحميد ابن جَعْفَرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدَةَ عَنْ عَبْدِ الله ابن عَمْرٍو أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: مَنْ [قَالَ] [٣] عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنْ جَهَنَّمَ. وَإِنِّي سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ وَالْكُوبَةَ وَالْغُبَيْرَاءَ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ [٤] . وَعَمْرِو بْنِ الْوَلِيدِ السَّهْمِيِّ [٥] حَدَّثَنَا هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ وَابْنُ بُكَيْرٍ قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْوَلِيدِ السهمي عن عبد الله بن عمرو ابن الْعَاصِ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : هل تحس بالوحي مني يَغْشَاكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ أَسْمَعُ صَلْصَلَةً ثُمَّ أَسْبَتُ عَنْ ذلك فما يوحى (١٦٢ ب) إِلَيَّ مَرَّةً إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِي تُقْبَضُ عِنْدَ ذَلِكَ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَحْذَمٍ حَدَّثَنَا أبو صالح وابن بكير قالا: ثنا الليث حدثني يزيد بن أبي

стр. 1239

حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ [١] : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ قَحْذَمٍ- قَالَ أَبُو صَالِحٍ: عَبْدُ [٢] الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَرَّمٍ- أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنًا لِلْعَاصِ بْنِ عُقْبَةَ تُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَاشْتَدَّ وَجْدُهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ له رجل من الصدف: يا أبا يحي أَلَا أُبَشِّرُكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ رسول الله ﷺ قال: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ أو يوم الجمعة الا بريء مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ [٣] . وَمِنْهُمْ: نَاعِمٌ [٤] مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ [٥] عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ نَاعِمَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو ابن الْعَاصِ قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ أَبْتَغِي الْأَجْرَ مِنَ اللَّهِ. قَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ كِلَاهُمَا. قَالَ: فَتَبْتَغِي الْأَجْرَ مِنَ اللَّهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْكَ فأحسن صحبتهما.

стр. 1240

وَمَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي قَبِيلٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنْ سَبْعِ مَوْتَاتٍ، مَوْتِ الْفُجَاءَةِ وَمِنْ لَدْغِ الْحَيَّةِ وَمِنَ السَّبُعِ وَمِنَ [الْحَرْقِ وَمِنَ] الْغَرَقِ وَمِنْ أَنْ يَخِرَّ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَمِنَ الْقَتْلِ عِنْدَ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ [١] . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الدَّيْلَمِيِّ [٢] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يزيد عن ابن [١٦٣ أ] الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. فَرَكِبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ عَنْهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي حَدِيقَةٍ لَهُ مُخْتَصِرًا بِيَدِ رَجُلٍ كُنَّا نُحَدِّثُ عَنْهُ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلِ مِنْ شَرَبَةِ الْخَمْرِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي شَارِبِ الْخَمْرِ شَيْئًا. فَأَصْلَحَ الرَّجُلُ يَدَهُ مِنْ يَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا [٣] . فَقُلْتُ لَهُ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنَا عَنْكَ أَنَّكَ تَذْكُرُهُ عن رسول الله ﷺ . قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: صَلَاةٌ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ، وَأَنَّ الْعِلْمَ قَدْ جَفَّ. فَقَالَ: اللَّهمّ إِنِّي لا أحل

стр. 1241

لهم ان يقولوا عَلَيَّ مَا لَمْ يَسْمَعُوا مِنِّي- يُرَدِّدُهَا ثَلاثًا- قَالَ: لَيْسَ هَكَذَا قُلْتُ وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ سليمان ابن دَاوُدَ سَأَلَ اللَّهَ ثَلَاثًا، سَأَلَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ، وسأله حكما لا يُصَادِفُ حِكْمَةً فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ مَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتِ لَا يُرِيدُ بِهِ إِلَّا الصَّلَاةَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ. وَمِنْهُمْ: أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ [١] «حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنْ جَهَنَّمَ» [٢] . وَحِبَّانُ بْنُ زَيْدٍ الشَّرْعَبِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ حَدَّثَنَا حُرَيْزُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ حِبَّانَ بْنِ زَيْدٍ الشَّرْعَبِيِّ عَنْ عبد الله بن عمرو بن العاص عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ارْحَمُوا ترحموا واغفروا (١٦٣ ب) يَغْفِرِ اللَّهُ لَكُمْ، وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ، وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يعلمون [٣] .

стр. 1242

وعبد الرحمن بن سلمة الجمحيّ حدثنا يحي بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمَةَ الْجُمَحِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا فَكَتَبْتُهُ، فَلَمَّا حَفِظْتُهُ مَحَوْتُهُ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا وَصَبَرَ عَلَى ذَلِكَ. وَيُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بن حلبس «حدثنا يحي بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ ابْنِ حَلْبَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : رَأَيْتُ أَنَّ عَمُودَ الْكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ فَعُمِدَ بِهِ الى الشام. أن وَإِنَّ الْإِيمَانَ إِذَا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ بِالشَّامِ» [١] . وَمِنْهُمْ: مُدْرِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن يوسف حدثنا محمد بن مهاجر عن العباس بن سالم عن مدرك بن عبد اللَّهِ- أَوْ عَنْ أَبِي مُدْرِكٍ- قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ مُعَاوِيَةَ وَعَمْرٍو مِصْرَ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَقَالَ عَمْرُو لِمُعَاوِيَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِيِنَ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَقُومَ فِي النَّاسِ؟ فَأَذِنَ لَهُ، فَقَامَ عَلَى فَرَسِهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنَّ عَمُودَ الْكِتَابِ حُمِلَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي فَإِذَا هُوَ كَالْعَمُودِ مِنَ النُّورِ فَعُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ إِذَا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ بِالشَّامِ- مَرَّاتٍ-. وَمُغِيثُ بْنُ سُمَيٍّ الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خالد ثنا زيد بن واقد حدثني

стр. 1243

(١٦٤ أ) مُغِيثُ بْنُ سُمَيٍّ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: ذُو الْقَلْبِ الْمَخْمُومِ [١] وَاللِّسَانِ الصَّادِقِ. قُلْنَا: قَدْ عَرَفْنَا اللِّسَانَ الصَّادِقَ فَمَا الْقَلْبُ الْمَخْمُومُ؟ قَالَ: هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ لَا إِثْمَ فِيهِ وَلَا حَسَدٌ [٢] . قُلْنَا: فَمَنْ عَلَى أثْرِهِ؟ قَالَ: الَّذِي يَسْتَاءُ الدُّنْيَا وَيُحِبُّ الْآخِرَةَ. قَالُوا: مَا يَعْرِفُ هَذَا فِينَا إِلَّا [أَبُو] [٣] رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَنْ عَلَى أثْرِهِ؟ قَالَ: مُؤْمِنٌ فِي خُلُقٍ حَسَنٍ. قَالُوا: أَمَّا هذه فأنها فينا. منهم: ابو سعد المهري [٤] حدثنا ابو سعيد يحي بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ [٥] حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ [٦] أَنَّ أَبَا السُّمَيْطِ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَهْرِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَرَادَ سَفَرًا فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللِّهِ أَوْصِنِي؟ قَالَ اعْبُدِ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ زِدْنِي؟ قَالَ: إِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ. قَالَ: يَا نَبِيَّ الله زدني؟ قال: استقم وأحسن حلقك للناس.

стр. 1244

وَمِنْهُمْ: أَبُو غُطَيْفٍ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ [١] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غُرَابٍ الْيَحْصُبِيُّ عَنْ أَبِي غُطَيْفٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، فَبَصَرَنِي فَنَادَانِي ثُمّ قَالَ: هَلُمَّ أُحَدِّثْكَ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي قَوْمِكَ: إِنَّهُ خَرَجَ إِلَيْنَا وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ أَوْسَعْنَا لَهُ، فَجَلَسَ بَيْنَنَا، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ أَصْحَابِي الَّذِينَ أَنَا مِنْهُمْ وَهُمْ مِنِّي، وَأَدْخُلُ وَيَدْخُلُونَهَا مَعِي؟ فَسَكَتْنَا، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ، فَمَكَثَ قَلِيلًا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَجَلَسَ جِلْسَتَهُ الْأُولَى، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ. فَقُلْنَا: فَهَلَّا سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَنْ هُمْ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ مِثْلَهَا. فَقُلْنَا: أَخْبِرْنَا يا نبي للَّه؟ قال: نعم أهل اليمن المصرحون في اطراف الأرض المدفوعون (١٦٤ ب) عَنْ أَبْوَابِ السُّلْطَانِ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي نَفْسِهِ لَمْ يَقْضِهَا. وَمِنْهُمْ: عِمْرَانُ بْنُ عَبْدٍ الْمَعَافِرِيُّ [٢] حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ عَبْدٍ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو أن النبي ﷺ قَالَ: ثَلَاثَةٌ مَنْ يُدَانُ فِيهِنَّ ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَقْضِ قَضَى اللَّهُ عَنْهُ، رَجُلٌ يَكُونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَضْعُفُ قُوَّتُهُ، فَيَتَقَوَّى بِدَيْنٍ، فيموت ولم يقض، «ورجل

стр. 1245

خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْفِتْنَةَ فِي الْغُرْبَةِ فَأَسْعَفَ بنكاح امرأة بدين فمات قبل أن يفضي. قَالَ: يَقْضِي اللَّهُ عَنْهُ» [١] ، وَرَجُلٌ مَاتَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ وَلَمْ يَجِدْ مَا يُكَفِّنُهُ وَلَا مَا يُوَارِيهِ إِلَّا بِدَيْنٍ فَيَمُوتُ وَلَمْ يَقْضِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْضِي عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [٢] ، وَثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُمْ صَلَاةً، مَنْ تَقَدَّمَ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَرَجُلٌ أتى الصلاة دبارا- وقال: والدبار أَنْ يَأْتِيَ بَعْدَ فَوْتِ الْوَقْتِ- وَرَجُلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّرًا [٣] . وَمِنْهُمْ: زَيْدُ بْنُ قَاصِدٍ السَّكْسَكِيُّ [٤] حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ ثَنَا زَيْدُ بْنُ قَاصِدٍ السَّكْسَكِيُّ- مِنْ أَهْلِ مِصْرَ مِمَّنْ فَتَحَ الْأَنْدَلُسَ- قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ [٥] عَنِ الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: نَعَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ وَيُفْطِرُ، فَأَنَا أَصُومُ وَأُفْطِرُ. وَمِنْهُمْ: حُدَيْجُ بْنُ صَوْمِيٍّ الْحِمْيَرِيُّ [٦] حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زياد بن أنعم قال:

стр. 1246

حَدَّثَنِي حُدَيْجُ بْنُ صَوْمِيٍّ الْحِمْيَرِيُّ- مِنْ أَهْلِ مِصْرَ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الَغَفْلَةُ فِي ثَلَاثَةٍ، الْغَفْلَةُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، ومن حين يُصَلَّى الصُّبْحُ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَأَنْ يَغْفُلَ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ عَنِ الدَّيْنِ حَتَّى يَرْكَبَهُ. وَمِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنَيْنٍ [١] مِنْ بَنِي عَبْدِ كَلَالٍ. حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ سعيد العتقيّ (١٦٥ أ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنَيْنٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ كَلَالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةَ فِي الْقُرْآنِ مِنْهَا ثَلَاثٌ في المفصل وسورة الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ [٢] . وَمِنْهُمْ: وَاهِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ حَدَّثَنَا إدريس بن يحي أَبُو عُمَرَ- السَّاكِنُ بِخَوْلَانَ- حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ أَبِي عَطَاءٍ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ وَاهِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ : مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ خُبْزًا حَتَّى يُشْبِعَهُ، وَسَقَاهُ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى يَرْوِيَهِ بَعَدَّهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ سَبْعَ خَنَادِقَ، كُلُّ خندق مسيرة خمس مائة عام.

стр. 1247

وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ فَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ فَضْلٌ، آيَةٌ مُحْكَمَةٌ وَسُنَّةٌ قَائِمَةٌ وَفَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ. وَمِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ هَدِيَّةَ [١] وَمُعَاوِيَةُ بْنُ خَدِيجٍ التُّجِيبِيُّ يَقُولُونَ لَهُ رِوَايَةٌ [٢] . حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ [٣] ثَنَا عَبْدُ الله [٤] ح. وحدثني محمد بن يحي أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ [٥] جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن شُرَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَاحِيلُ بْنُ يَزِيدَ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَدِيَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَكْثَرُ مُنَافِقِي أمتي قراءها. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن وهب حدثني ابو هانئ

стр. 1248

الْخَوْلَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا جَمِيعًا فِي الْمَسْجِدِ وَمَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ وَذَكَرُوا السَّبْقَ، فَهُمْ على ذلك دخل عبد الله ابن عمرو قبل صلاة الصبح بِغِلْسٍ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِمَسْلَمَةَ: فَصَلُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ من رسول الله [١٦٥ ب] ﷺ يَقُولُ عَنِ الْمُهَاجِرِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ سَبَقُوا النَّاسَ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا يَتَنَعَّمُونَ فيها والناس محبسون بِالْحِسَابِ، ثُمَّ تَكُونُ الزُّمْرَةُ الثَّانِيَةُ مِائَةَ خَرِيفٍ. ومنهم: ابو عذبة حمصي. «حدثنا أَبُو صَالِحٍ [١] حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَذْبَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ قَدْ حصبوا أميرهم، فخرج غضبانا، فَصَلَّى لَنَا صَلَاةً فَسَهَا فِيهَا حَتَّى جَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: مِنْ هَاهُنَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ؟ فَقَامَ رَجُلٌ ثُمَّ آخَرُ ثُمَّ قُمْتُ أَنَا ثَالِثًا أَوْ رَابِعًا فَقَالَ: يَا أَهْلَ الشَّامِ اسْتَعِدُّوا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ، اللَّهمّ إِنَّهُمْ قَدْ لَبَّسُوا عَلَيَّ فَأَلْبِسْ عَلَيْهِمْ، وَعَجِّلْ عَلَيْهِمْ بِالْغُلَامِ الثَّقَفِيِّ، يَحْكُمُ فِيهَا بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا يَقْبَلُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَلَا يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ» [٢] .

стр. 1249

وَمِنْهُمْ: حَنَشُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَبُو صَدَقَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْمِصْرِيُّ عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ [١] أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا غُلَامُ إِنِّي مُحَدِّثُكَ بِكَلَامٍ: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تِجَاهَكَ، فَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ باللَّه، وَإِذَا سَأَلْتَ فَسَلِ اللَّهَ، رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ، وَالَّذِي نفس محمد بيده لو جاءت الأمة لننفعك مَا نَفَعَتْكَ إِلَّا بِشَيْءٍ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ أَرَادَتِ الْأُمَّةُ أَنْ تَضُرَّكَ مَا ضَرَّتْكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ. وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَعْلَةَ [٢] حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ [٣] ثنا سفيان عن زيد بن أسلم عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّا نَغْزُو الْمَشْرِقَ فَنُؤْتَي بِالْأَسْقِيَةِ لَا ندري ما هي. (١٦٦ أ) قَالَ: إِنِّي لَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ. وَمَالِكُ بْنُ سَعِيدٍ التُّجِيبِيُّ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ [٤] قَالا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وهب حدثني

стр. 1250

مالك بن الخير الزبادي [١] أَنَّ مَالِكَ بْنَ سَعِيدٍ التُّجِيبِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَشَارِبَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَسَاقِيَهَا وُمُسْقَاهَا. وَمِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ السِّبَائِيُّ [٢] حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ [٣] أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ عَنِ ابْنِ عباس: أن رسول الله ﷺ غَزَا فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَأَصَابُوا غَنَمًا فجعل يعصي فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ. فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: مَا كان هؤلاء يستطيعون بيننا نحن أَمَتْنَا وَأَصَبْنَا فَقَالَ هَذَا وَبَعْضَهُ. فَقَالَ لَهُمْ رسول الله ﷺ : هل تُنْصَرُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ [٤] عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ٣: ٩٢ [٥] أَوْ قَالَ: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً ٢: ٢٤٥ [٦] قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَائِطِي الَّذِي بمَكَانَ كَذَا وَكَذا يُجْزِئُ؟ وَلَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهُ لَمْ أُعْلِنْهُ. قَالَ: اجْعَلْهُ فِي فقراء أهل

стр. 1251

بَيْتِكَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المثنى حدثنا حميد الطويل عن أنس ابن مَالِكٍ قَالَ: لَطَمَتِ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ عَمَّةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ جَارِيَةً فَكَسَرَتْ ثَنِيَّتَهَا، فَطَلَبُوا إِلَيْهِمُ الْعَفْوَ فَأَبَوْا، وَعَرَضُوا عَلَيْهِمُ الْأَرْشَ فَأَبَوْا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَ بِالْقِصَاصِ، فَجَاءَ أَخُوهَا أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا تكسر ثنيتها (١٦٦ ب) فقال رسول الله ﷺ : كتاب اللَّهِ الْقِصَاصُ. فَقَالَ: فَعَفَا الْقَوْمُ وَرَضُوا. فَقَالَ رسول الله ﷺ : إن مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ [١] أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خُوَيْدِمُكَ ابْنُ أَنَسٍ تَدْعُو لَهُ. قَالَ: فَدَعَا لِي فِي أَمْرِ آخِرَتِي وَدُنْيَايَ مِمَّا لَمْ يَخْطُرْ لِي عَلَى بَالٍ، قَالَ: اللَّهمّ ارْزُقْهُ الْمَالَ وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ أَظُنُّهُ قَالَ: وَأَطِلْ عُمُرَهُ. قَالَ: فَحَدَّثَتْنِي أَمِينَةُ [٢] ابْنَتُهُ انه دون [٣] في مقدم الحجاج تسعة

стр. 1252

وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وإِنِّي لَأَكْثَرُ قَوْمِي مَالًا. أَوَّلُ أَخْبَارِ أَهْلِ الْكُوفَةِ «حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ [١] قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عُمَرَ قَالَ: أَهْلُ الْعِرَاقِ كَنْزُ الْإِيمَانِ، وَجُمْجُمَةُ الْعَرَبِ، وَهُمْ رُمْحُ اللَّهِ، يجزون ثُغُورَهُمْ وَيَمُدُّونَ الْأَنْصَارَ» [٢] . وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: ذَكَرُوا أَهْلَ الْكُوفَةِ عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ: بِالْكُوفَةِ وُجُوهُ الْعَرَبِ [٣] . حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ [٤] قَالَ: قَالَ عُمَرُ: أَهْلُ الْكُوفَةِ كَنْزِي. قِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا بَالُهُمْ كَنْزُكَ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ؟ قَالَ: انهم يجزون ثُغُورَهُمْ وَيَمُدُّونَ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَلَا يَمُدُّهُمْ مَنْ فَوْقَهُمْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ. مَا جَاءَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ [٥] وَقَبِيصَةُ قَالا: ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن حارثة ابن مُضَرِّبٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ- فَقَالَ قَبِيصَةُ: جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ-: إِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَمِيرًا وَعَبْدَ الله بن مسعود معلما ووزيرا (١٦٧ أ) وَهُمَا مِنَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ

стр. 1253

مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَاقْتَدُوا بِهِمَا وَاسْمَعُوا مِنْ قَوْلِهِمَا، وَقَدْ آثَرْتُكُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي [١] . حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ [٢] وَقَبِيصَةُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ مَوْلًى لِرِبْعِيٍّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بن موسى وعبد الله بن رجاء عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ [٣] عَنِ الْحَارِثِ [٤] عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَوْ كُنْتُ أُأَمِّرُ أَحَدًا دُونَ شُورَى الْمُؤْمِنِينَ لَأَمَّرْتُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ [٥] . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ [٦] ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَوْ كُنْتُ أأمر أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ لَأَمَّرْتُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حدثنا شعبة عن المغيرة [٧] عن إبراهيم بن عَلْقَمَةَ قَالَ: أَتَيْنَا الشَّامَ فَقُلْتُ: اللَّهمّ ارْزُقْنِي جليسا صالحا، فجلست الى أبي الدرداء فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟. فَقُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. فقال: اليس

стр. 1254

كَانَ مِنْكُمْ صَاحِبُ السِّوَاكِ وَالْوِسَادِ؟ - يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ-، أَوَ لَيْسَ كَانَ مِنْكُمُ الَّذِي أَعَاذَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ؟ - يَعْنِي عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ-، أَوَ لَيْسَ كان منكم صاحب السبق الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ حُذَيْفَةُ؟ ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ «وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى، وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى» ٩٢: ١- ٢ [١] ؟ قُلْتُ:؟ «وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى» ٩٢: ٣؟ [٢] . قَالَ: كَادَ هَؤُلَاءِ أَنْ يُشْكِلُونِي، وَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ [٣] عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ [٤] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يُوقِظُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَامَ، وَيَسْتُرُهُ إِذَا اغْتَسَلَ، وَيَمْشِي مَعَهُ فِي الْأَرْضِ وَحِشًا [٥] . أَسْمَاءُ حَوَارِيِّي رسول الله ﷺ [٦] (١٦٧ ب) حَمْزَةُ، جَعْفَرٌ، عَلِيٌّ، أَبُو بَكْرٍ، عُمَرُ، أَبُو عبيدة بن

стр. 1255

الجراح، عثمان بن عفان، عثمان بْنُ مَظْعُونٍ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ﵃. حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ [١] أَخْبَرَنَا خَالِدٌ [٢] عَنِ ابْنِ عون [٣] عن عمرو ابن شُعَيْبٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٤] عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ لَا أُحْجَبُ عَنْ نحري وَلَا عَنْ كَذَا وَلَا عَنْ كَذَا. حَدَّثَنِي ابْنُ نُمَيْرٍ [٥] وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ [٦] . عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ [٧] عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ [٨] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [٩] قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ يُرْفَعَ الْحِجَابُ وَأَنْ تسمع سوادي [١٠] حتى أنهاك [١١] .

стр. 1256

حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: خَطَبَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ حِينَ نَهَاهُ عُثْمَانُ فَقَالَ: عَلَيَّ قَرَأَهُ مَنْ يَأْمُرُنِي أَنْ أَقْرَأَ [عَلَيْهِ] [١] وَاللَّهِ لَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً، وَلَقَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّي مِنْ أَعْلَمِهِمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَمَا أَنَا بِخَيْرِهِمْ. قَالَ شَقِيقٌ: فَجَلَسْتُ فِي الْحِلَقِ أَسْمَعُ مَا يَقُولُونَ فَمَا سَمِعْتُ رَدًّا عَلَيْهِ وَلَا أَحَدًا يَقُولُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ثَنَا حَمَّادٌ [٢] عَنْ عَاصِمٍ [٣] عَنْ زِرٍّ [٤] عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ وَقَدْ فَرَّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَأَنَا أَرْعَى غنما لابن أبي معيط بجياد. قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَّمْنِي مِنْ هَذَا الْقَوْلِ. فَقَالَ: إِنَّكَ غُلَامٌ مُعَلَّمٌ. قَالَ: فَأَخَذْتُ مِنْ فِيهِ سَبْعِينَ سُورَةً لَا يُنَازِعُنِي فِيهَا أَحَدٌ [٥] . حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمِرِيُّ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ [٦] عَنْ مَسْرُوقٍ [٧] قَالَ: ذُكِرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَ إِذْ سمعت رسول الله صلى الله

стр. 1257

عليه وسلم يقول: استقروا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ، مِنْ عَبْدِ اللَّهِ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَمُعَاذٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. (١٦٨ أ) حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ [١] ثَنَا فُضَيْلٌ [٢] عَنْ سُليَمانَ [٣] عَنْ خَيْثَمَةَ [٤] قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَذَكَرُوا ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنَّ ذَاكَ رَجُلٌ أُحِبُّهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ، مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ- فَبَدَأَ بِهِ- وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ. حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ رَجُلٍ يُمْلِي الْمَصَاحِفَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ. فَفَزِعَ عُمَرُ قَالَ: وَيْحَكَ انْظُرْ مَا تَقُولُ. وَغَضِبَ حَتَّى ارْتَفَعَ- يَعْنِي عَنِ الرَّجُلِ- قَالَ: انْظُرْ مَا تَقُولُ. قَالَ: مَا جِئْتُكَ إِلَّا بِحَقٍ. قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ. قَالَ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِذَلِكَ مِنْهُ، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّا سَمِرْنَا لَيْلَةً فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي بَعْضِ مَا يَكُونُ مِنْ حَاجَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَخَرَجْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي بَيْنَي وَبَيْنَ أَبُي بَكْرٍ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ إِذَا رَجُلٌ يَقْرَأُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَمِعُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْتَمْتَ. فَغَمَزَنِي بيده أن سكت. قَالَ: فَقَرَأَ وَرَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ جَلَسَ يَدْعُو ويستغفر الله. فقال

стр. 1258

رسول الله ﷺ : سل تُعْطَهْ. ثُمَّ قَالَ مَرَّةً: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَطْبًا كَمَا نَزَلَ فَلْيَقْرَأْهُ كَمَا قَرَأَهُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ. قَالَ: فَعَلِمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَيْهِ لِأُبَشِّرَهُ، فَقَالَ: قَدْ سَبَقَكَ أَبُو بَكْرٍ. وما سابقته إِلَى خَيْرٍ قَطُّ إِلَّا سَبَقَنِي إِلَيْهِ [١] . قَالَ يحي الْقَطَّانُ لِلْأَعْمَشِ: أَلَيْسَ قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ [٢] إِنَّ اسْمَ الرَّجُلِ قَيْسُ بْنُ مَرْوَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ. حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ [٣] عَنْ عَاصِمٍ [٤] عَنْ زِرٍّ قَالَ: سَأَلَهُ أَبُو بَكْرٍ مَا سَأَلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ اللَّهمّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ، وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدْ، وَمُرَافَقَةَ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ. حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَمْزَةَ [٥] بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَقَدْ قَرَأْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعِينَ سورة (١٦٨ ب) وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ لَهُ ذُؤَابَتَانِ يَلْعَبُ مَعَ الصبيان [٦] .

стр. 1259

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ [١] قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَالَ: عَنْ أَيِّهِمْ تَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. قال: علم القرآن وَعَلِمَ السُّنَّةَ ثُمَّ انْتَهَى وَكَفَى بِهِ عِلْمًا. فقالوا: أَخْبَرَنَا عَنْ أَبِي مُوسَى؟ قَالَ: صُبِغَ فِي الْعِلْمِ صَبْغًا. قَالُوا: أَخْبَرْنَا عَنْ حُذَيْفَةَ؟ قَالَ: أَعْلَمُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمُنَافِقِينَ. قَالُوا: حَدِّثْنَا عَنْ عَمَّارٍ؟ قَالَ: مُؤْمِنٌ نَسِيٌّ وَإِذَا ذَكَّرْتَهُ ذَكَرَ. قَالُوا: حَدِّثَنَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ؟ قَالَ: وَعَى عِلْمًا عَجَزَ عَنْهُ. قَالُوا: حَدِّثْنَا عَنْ سَلْمَانَ؟ قَالَ: عَنْ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ تَسْأَلُونِي عَلِمَ عِلْمَ الْأُولَى وَعِلْمَ الْآخِرَةِ، بَحْرًا لَا يُدْرَكُ قَعْرُهُ، وَهُوَ مِنْا أَهْلِ الْبَيْتِ. قَالُوا: حَدَّثَنَا عَنْ نَفْسِكَ؟ قَالَ: كُنْتُ إِذَا سُئِلْتُ أَعْطَيْتُ وَإِذَا سَكَتُّ ابْتَدَيْتُ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو عُمَرَ [٢] نَحْوَهُ قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ [٣] عَنْ عبد الرحمن بن يزيد [٤] قال: سألنا حذيفة عَنْ رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالْهَدْيِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَأْخُذَ عَنْهُ، فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَشْبَهَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَلَا دَلًّا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ- وَهَذَا لَفْظُ سُلَيْمَانَ-. حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْنَا حُذَيْفَةَ فَقُلْنَا: أخبرنا برجل قريب السمت

стр. 1260

وَالدَّلِّ وَالْهَدْيِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَأْخُذُ عَنْهُ؟ قَالَ: مَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَقْرَبَ سَمْتًا وَدَلًّا وَهَدْيًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ حَتَّى يَتَوَارَى جِدَارَ بَيْتٍ، وَلَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ أقَرْبُهُمْ إِلَى اللَّهِ وَسِيلَةً [١] . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شيبة حدثنا يحي بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا قُطْبَةُ [٢] عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ [٣] عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ [٤] قَالَ: كنا في دار أبي موسى (١٦٩ أ) مَعَ بَعْضٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ فِي مُصْحَفٍ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ: ابْنُ مَسْعُودٍ مَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ بَعْدَهُ أَعْلَمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ هَذَا الْقَائِمِ. قَالَ أَبُو مُوسَى: لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ كَانَ يَشْهَدُ إِذَا غِبْنَا وَيُؤْذَنُ لَهُ إِذَا حُجِبْنَا. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ [٥] عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو [٦] الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا مُوسَى فَذَكَرْتُ لَهُ قَوْلَ ابن مسعود فقال:

стр. 1261

لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا دَامَ هَذَا الخبر بين أظهركم، فو الله لَقَدْ رَأَيْتُهُ وَمَا أَرَاهُ إِلَّا عَبْدًا لِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ . «حَدَّثَنَا ابْنُ نمير حدثنا يحي بْنُ عِيسَى عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا أُنْزِلَتْ آيَةٌ إِلَّا وَأَنَا أَعْلَمُ فِيمَا أُنْزِلَتْ وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنِّي تَبْلُغُهُ الْإِبِلُ وَالْمَطَايَا لَأَتَيْتُهُ» [١] . حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ [٢] عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: لَقَدْ جَالَسْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَوَجَدْتُهُمْ كَالْإِخَاذِ، وَالْإِخَاذُ يَرْوِي الرَّجُلَ، وَالْإِخَاذُ يَرْوِي الرَّجُلَيْنِ وَالْإِخَاذُ يَرْوِي الْعَشْرَةَ، وَالْإِخَاذُ يَرْوِي الْمِائَةَ، وَالْإِخَاذُ لَوْ نَزَلَ بِهِ أَهْلُ الْأَرْضِ لَأَصْدَرَهُمْ، فَوَجَدْتُ عَبْدَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ الْإِخَاذِ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بن موسى وعبد الله بن رجاء قَالا: أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ [٣] عَنْ حَارِثَةَ [٤] قَالَ: قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ: إِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ بِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَمِيرًا، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مُعَلِّمًا وَوَزِيرًا، وَإِنَّهُمَا مِنَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ- زَادَ ابْنُ رَجَاءٍ: وَقَدْ جَعَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ عَلَى بَيْتِ مَالِكُمْ فَتَعَلَّمُوا مِنْهُمْا وَاقْتَدُوا بِهِمَا- قَالا جَمِيعًا: وَقَدْ آثَرْتُكُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ [٥] أخبرنا الثوري

стр. 1262

عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ مَعَ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَكَادَ الْجُلُوسُ يُوَارُونَهُ مِنْ قِصَرِهِ فَضَحِكَ عمر حين (١٦٩ ب) رَآهُ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ عُمَرَ وَيُضَاحِكُهُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ، ثُمَّ وَلَّى، فَأَتْبَعَهُ عُمَرُ بَصَرَهُ حَتَّى توارى فقال: كيف مليء علماء [١] . حدثني يحي بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا شُرَيْكٌ عَنِ الرُّكَيْنِ [٢] عن نعيم ابن حَنْظَلَةَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ أُتِيتَ مِنَ الْعِلْمِ غَيْرَ قَلِيلٍ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ مِسْعَرٍ [٣] عَنْ عمرو بن مرة عن أبي عبيدة [٤] قَالَ: سَافَرَ عَبْدُ اللَّهِ سَفَرًا، فَذَكَرُوا أَنَّ الْعَطَشَ قَتَلَهُ هُوَ وَأَصْحَابَهُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَهُوَ أَنْ يُفَجِّرَ اللَّهُ لَهُ عَيْنًا يَسْقِيهِ مِنْهَا هُوَ وَأَصْحَابَهُ أَحَقُّ عِنْدِي مِنْ أَنْ يَقْتُلَهُ عَطَشًا. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ [٥] قَالَ: أَتَيْنَا حُذَيْفَةَ فَقُلْنَا له: حدثنا بأقرب النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَدْيًا وَسَمْتًا وَدَلًّا فَنَأْخُذُ عَنْهُ وَنَسْمَعُ مِنْهُ؟ قَالَ: كَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَدْيًا وَسَمْتًا وَدَلًّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى تَوَارَى عَنَّا فِي بَيْتِهِ، وَلَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله

стр. 1263

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ أَنْبَأَ مَطَرٌ [١] عَنْ شَقِيقٍ [٢] قَالَ: كُنْتُ مَعَ حُذَيْفَةَ فِي الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ أَقْرَبُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَسِيلَةً. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ثَنَا شَيْبَانُ [٣] عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ [٤] قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَأَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى مُصْحَفٍ، فَتَحَدَّثْنَا سَاعَةً، ثُمَّ خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ فَذَهَبَ، فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ النَّبِيَّ ﷺ تَرَكَ أَحَدًا أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنْ هَذَا الْقَائِمِ. حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ثَنَا شُعْبَةُ أَنْبَأَ أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعَتُ أَبَا الْأَحْوَصِ قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ أَبِي مُوسَى [٥] وَأَبِي مَسْعُودٍ [٦] فذكر عبد الله فقال (١٧٠ أ) أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: تُرَاهُ تَرَكَ مِثْلَهُ. قَالَ: لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ لَقَدْ كَانَ يَشْهَدُ إِذَا غِبْنَا وَيَدْخُلُ إِذَا حُجِبْنَا. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: قَرَأَ الْقُرْآنَ ثم أقام عنده،

стр. 1264

وكفى به [١] . حدثنا ابن نمير حدثنا أبو معاوية [٢] عن الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ مِنْ أَقْرَبِهِمْ وَسِيلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ [٣] عَنْ علقمة قال: كان عبد الله يشبه بالنبيّ ﷺ فِي هَدْيِهِ وَدَلِّهِ وَسَمْتِهِ. وَكَانَ عَلْقَمَةُ يُشَبَّهُ بِعَبْدِ اللَّهِ [٤] . وَقَالَ: حدثنا يَعْلَى [٥] عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ [٦] قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَقُولُ: مَجْلِسٌ كُنْتُ أُجَالِسُهُ ابْنَ مَسْعُودٍ أَوْثَقُ فِي نَفْسِي مِنْ عَمَلِ سَنَةٍ. حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ثَنَا حَمَّادٌ [٧] أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ أَجْتَنِي لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه

стр. 1265

وَسَلَّمَ سِوَاكًا مِنَ الْأَرَاكِ وَكَانَتِ الرِّيحُ تَكْفُوهُ- وَكَانَ فِي سَاقَيْهِ دِقَّةٌ- فَضَحِكَ الْقَوْمُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَا يُضْحِكُكُمْ؟ فَقَالُوا: مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ [١] . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَعِدَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَجَرَةً يَجْتَنِي مِنْهَا، قَالَ: فَرَفَعَتِ الرِّيحُ عَنْ سَاقِهِ، قَالَ: فَضَحِكُوا مِنْ حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَتَضْحَكُونَ مِنْ حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ لَهُوَ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ. حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ [٢] عَنْ مُغِيرَةَ [٣] عَنْ أُمِّ مُوسَى [٤] قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ عبد الله بْنَ مَسْعُودٍ أَنْ يَصْعَدَ شَجَرَةً فَيَأْتِيَهُ بِشَيْءٍ منها، (١٧٠ ب) فنظر صحابه إِلَى حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ فَضَحِكُوا مِنْهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇: مَا تَضْحَكُونَ لَرِجْلٍ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ حدثنا ابو عوانة [٥] عن المغيرة
следующие страницы →