← История

История · id 12403

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Полный текст (1 967 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

والطاهر وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة رضوان الله عليهم. فأما زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فتزوجها أبو العاص بن الربيع بن عبد شمس بن عبد مناف في الجاهلية، فولدت لابي العاص جارية اسمها أمامة وتزوجها علي بن أبي طالب بعد ما توفيت بنت رسول الله ﷺ ، فقتل علي وعنده أمامة، فخلف على أمامة بعد عليّ الْمُغِيرَةِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المطلب بن هاشم فتوفيت عنده، وأم أبي العاص بن الربيع هالة بنت خويلد بن أسد، وخديجة خالته أخت أسد. وأما رقية بنت رسول الله ﷺ فتزوجها عثمان بن عفان في الجاهلية، فولدت له عبد الله بن عثمان به كان يكنى عثمان أَوَّلَ مَرَّةٍ حَتَّى كُنِيَ بَعْدَ ذَلِكَ بِعَمْرٍو بن عثمان، وبكل قد كان يكنى، ثم تُوُفِّيَتْ رُقَيَّةُ زَمَنَ بَدْرٍ، فَتَخَلَّفَ عُثْمَانُ عَلَى دفنها، فذلك منعه أن يشهد بدرا، وقد كان عثمان هاجر الى أرض الحبشة، وهاجر معه برقية بنت رسول الله ﷺ ، وَتُوُفِّيَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ قَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَشِيرًا بِفَتْحِ بَدْرٍ [١] . وَأَمَّا أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ رسول الله ﷺ فتزوجها [٢]- زاد يعقوب- ثم توفيت عنده، ولم تلد له شيئا.. وأما فاطمة- زاد يعقوب: بنت رسول الله ﷺ وقالا: فتزوجها علي بن أبي طالب فولدت له حسنا بن علي الأكبر

стр. 1822

وحسين بن علي، وهو المقتول بالعراق بالطف [١] . حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عثمان حَدَّثَنَا جَرِيرٌ [٢] عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عن عبد الله بن الحارث قال: عاشت فاطمة بعد وفاة النبي ﷺ ثمانية أشهر. قال وحدثنا يعقوب حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [٣] حَدَّثَنَا عمرو [٤] عن ابن شهاب قال: مكثت فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بعد النبي ﷺ ثلاثة أشهر. قال: وحدثنا عمرو بن دينار عن أبي جعفر قال: مكثت بعده سنة أشهر [٥] . أمكنة نزول النبوة: أخبرنا القطان أخبرنا ابن درستويه حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا الوليد بن مسلم حَدَّثَنَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عامر عن أبي أمامة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: أنزلت النُّبُوَّةُ فِي ثَلَاثَةِ أَمْكِنَةٍ، بِمَكَّةَ وَبِالْمَدِينَةِ وَبِالشَّامِ [٦] . دلائل النبوة: روى البيهقي من طريق يعقوب بن سفيان عن أبي نعيم- وهو الفضل بن دكين- ثنا مسعر عن عبد الجبار بن وائل بن حجر قال حدثني

стр. 1823

أهلي عن أبي قال: أتى رسول الله ﷺ بدلو من ماء، فشرب منه ثم مجّ في الدلو، ثم صبّ في البئر، أو شرب من الدلو ثم مجّ في البئر ففاح منها ريح المسك [١] . روى البيهقي والحاكم من حديث يعقوب بن سفيان عن أحمد بن شبيب بن [٢] سعيد الحبطي [٣] عن أبيه عن روح بن القاسم عن أبي جعفر المديني عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وجاءه رجل ضرير فشكا اليه ذهاب بصره فقال: يا رسول الله ليس لي قائد وقد شقّ علي. فقال رسول الله ﷺ : ائت الميضأة فتوضأ ثم صلّ ركعتين ثم قل: اللَّهمّ اني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبيّ الرحمة، يا محمد اني أتوجه بك الى ربي فينجلي بصري، اللَّهمّ فشفّعه في وشفعني في نفسي. قال عثمان: فو الله ما تفرقنا ولا طال الحديث بنا حتى دخل الرجل كأنّه لم يكن به ضرّ قط [٤] . (خبر سلمان الفارسيّ) : ... ثنا يعقوب بن سفيان الفسوي ثنا زكريا بن الأرسوفي ثنا السري بن يحيى عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي قال:

стр. 1824

كان سلمان من أهل رامهرمز، فجاء راهب الى جبالها يتعبد فكان يأتيه ابن دهقان القرية. قال: ففطنت له فقلت له: اذهب بي معك. فقال: لا حتى أستأمره. فاستأمره فقال: جيء به معك. فكنا نختلف اليه حتى فطن لذلك أهل القرية فقالوا: يا راهب انك قد جاورتنا فأحسنا جوارك، وانا نراك تريد أن تفسد علينا غلماننا فأخرج عن أرضنا. قال: فخرج وخرجت معه، فجعل لا يزداد ارتفاعا في الأرض الا ازداد معرفة وكرامة حتى أتى الموصل، فأتى جبلا من جبالها فإذا رهبان سبعة كل رجل في غار يتعبد فيه يصوم ستة أيام ولياليهن حتى إذا كان يوم السابع اجتمعوا فأكلوا وتحدثوا. فقلت لصاحبي: اتركني عند هؤلاء الناس فأبى علي الا أن ننطلق، فقلت: فاني أخرج معك. قال: فانطلقت معه فلما انتهينا الى باب بيت المقدس فإذا على باب المسجد رجل مقعد. قال: يا عبد الله تصدق عليّ، فلم يكن معه شيء يعطيه إياه، فدخل المسجد فصلى ثلاثة أيام ولياليهن ثم انه انصرف فخط خطا وقال: إذا رأيت الظل بلغ هذا الخط فأيقظني فنام. قال: فرثيت له من طول ما سهر فلم أوقظه حتى جاوز الخط، فاستيقظ فقال: ألم أقل لك! قلت: اني رثيت لك من طول ما سهرت. قال: ويحك اني أستحي من الله ان تمضي ساعة من ليل أو نهار لا أذكره فيها، ثم خرج. فقال المقعد: أنت رجل صالح دخلت وخرجت ولم تصدّق علي. فنظر يمينا وشمالا فلم ير أحدا قال: أرني يدك قم باذن الله، فقام ليس به علة، فشغلني النظر اليه ومضى صاحبي في السكك، فالتفت فلم أره فانطلقت أطلبه. قال: ومرّت رفقة من العراق فاحتملوني فجاءوا بي الى المدينة، فلما قدم النبي ﷺ المدينة قال ذكرت قولهم انه لا يأكل الصدقة ويقبل الهدية. فجئت بطعام اليه فقال: ما هذا؟ قلت: صدقة. فقال لأصحابه: كلوا ولم يذقه. ثم اني

стр. 1825

رجعت وجمعت طعيما فقال: ما هذا يا سلمان؟ قلت: هدية. فأكل. قلت: يا رسول الله أخبرني عن النصارى؟ قال: لا خير فيهم ولا فيمن يحبهم. فقمت وأنا مثقل فأنزل الله تعالى لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ٥: ٨٢ [١] . فأرسل الي فقال: يا سلمان صاحبك أو أصحابك من هؤلاء الذين ذكر الله تعالى [٢] . حديث أم معبد: وقد روى حديث أم معبد الحافظ يعقوب بن سفيان الفسوي والحافظ أبو نعيم في كتابه دلائل النبوة [٣] . صفته عند أهل الكتاب: قال الحافظ أبو بكر البيهقي أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أبو صالح حدثنا اللَّيْثُ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بن أبي هلال عن أسامة عن عطاء بن يسار عن ابن سلام أنه كان يقول: انا لنجد صفة رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا أرسلناك شاهدا ومبشرا وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميته المتوكل ليس بفظ ولا غليظ، ولا صخاب في الأسواق، ولا يجزئ السيئة بمثلها، ولكن يعفو ويتجاوز ولن يقبضه حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يشهدوا أن لا إله الا الله يفتح به أعينا عميا، وآذانا صما، وقلوبا غلفا.

стр. 1826

وقال عطاء بن يسار: وأخبرني الليثي [١] أنه سمع كعب الأحبار يقول مثل ما قال ابن سلام [٢] . وقال يعقوب بن سفيان حدثنا فيض البجلي حدثنا سلام بن مسكين عن مقاتل بن حيان قال: أوحى الله الى عيسى بن مريم: جدّ في أمري واسمع وأطع يا ابن الطاهرة البكر البتول، أنا خلقتك من غير فحل، فجعلتك آية للعالمين. فإياي فاعبد، فبين لأهل سوران بالسريانية، بلّغ من بين يديك أني أنا الحق القائم الّذي لا أزول صدقوا بالنبيّ الأمي العربيّ صاحب الجمل والمدرعة والعمامة والنعلين والهراوة- وهي القضيب- الجعد الرأس الصلت الجبين المقرون الحاجبين الأنجل العينين الأهدب الأشفار الأدعج العينين، الأقنى الأنف، الواضح الخدين، الكث اللحية، عرقه في وجهه كاللؤلؤ، ريح المسك ينضح منه، كأن عنقه إبريق فضة، وكأن الذهب يجري في تراقيه، له شعرات من لبته الى سرته تجري كالقضيب ليس في بطنه شعر غيره، شثن الكف والقدم إذا جاء مع الناس غمرهم، وإذا مشى كأنّما ينقلع من الصخر، ويتحدر من صبب، ذو النسل القليل- وكأنه أراد الذكور من صلبه-. هكذا رواه البيهقي في دلائل النبوة من طريق يعقوب بن سفيان [٣] . أخبرنا أبو محمد بن إسماعيل المكيّ قراءة عليه وأنا أسمع قال أنا أبو عبد الله بن أبي المعاملي بن محمد بن الحسين نزيل الاسكندرية سماعا

стр. 1827

قال أنا أحمد بن محمد الشافعيّ قراءة عليه وأنا أسمع قال أنا أحمد بن علي بن الحسين قال أنا الحسن بن أحمد قال أنا عبد الله بن جعفر قال أنا يعقوب بن سفيان ثنا يوسف بن حماد المعنى ثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق. وروينا من طريق البكائي عن ابن إسحاق، ومعناهما واحد، وهذا اللفظ للبكائي عن ابن إسحاق قال وحدثني صالح بن إبراهيم عن محمود ابن لبيد عن سلمة بن سلامة بن وقش، وكان من أصحاب بدر قال: كان لنا جار من يهود بني عبد الأشهل، فذكر القيامة والبعث والحساب والميزان والجنة والنار فقال: ذلك لقوم أهل شرك أصحاب أوثان لا يرون أن بعثا كائن بعد الموت. فقالوا: ويحك أوترى أن هذا كائنا أن الناس يبعثون بعد موتهم الى دار فيها جنة ونار يجزون فيها بأعمالهم؟ قال: نعم والّذي يحلف به، ولود أن له بحظه من تلك النار أعظم تنور في داره يحمونه ثم يدخلونه إياه فيطبقونه عليه بأن ينجو من تلك النار غدا. قالوا له: ويحك يا فلان وما آية ذلك؟ قال: نبي مبعوث من نحو هذه البلاد وأشار بيده الى مكة واليمن. قالوا: ومتى تراه؟ فنظر اليّ وأنا من أحدثهم سنا فقال: ان يستنفد هذا الغلام عمره يدركه. قال سلمة: فو الله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله رسوله محمدا ﷺ ، وهو بين أظهرنا، فآمنا منه وكفر به بغيا وحسدا، فقلنا له: ويحك يا فلان ألست الّذي قلت لنا فيه ما قلت [١] . صفاته الخلقية: خاتم النبوة: روى يعقوب بن سفيان، عن الحميدي، عن يحيى بن

стр. 1828

سليم [١] ، عن ابن [٢] خيثم عن سعيد بن أبي راشد، عن التنوخي [٣] الّذي بعثه هرقل إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو بتبوك.. فذكر الحديث كما قدمناه في غزوة تبوك الى أن قال: فحل حبوته عن ظهره ثم قال: هاهنا أمض لما أمرت به. قال: فجلت في ظهره فإذا أنا بخاتم في موضع غضروف الكتف مثل الحجمة الضخمة [٤] . وقال يعقوب بن سفيان ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا عبد الله بن ميسرة ثنا عتاب [٥] سمعت أبا سعيد [٦] يقول: الخاتم الّذي بين كتفي النبي ﷺ لحمة نابتة [٧] . لون بشرته: ساق البيهقي باسناده عن يعقوب بن سفيان حدثني عمرو بن عون وسعيد بن منصور قالا حدثنا خالد بن عبد الله، عن حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كان رسول الله ﷺ أسمر اللون [٨] . قال يعقوب بن سفيان الفسوي حدثني عمرو بن عون وسعيد بن منصور قالا ثنا خالد بن عبد الله عن الجريريّ عن أبي الطفيل قال: رأيت وجه النبي ﷺ ولم يبق أحد رآه غيري.

стр. 1829

فقلت له: صف لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فقال: كان أبيض مليح الوجه [١] . وقال يعقوب الفسوي ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ حَدَّثَنِي عَمْرُو ابن الْحَارِثِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنِ الزبيدي أخبرني محمد بن مسلم عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يصف النبي ﷺ فقال: كان شديد البياض [٢] . وقال يعقوب بن سفيان ثنا ابن الأصبهاني ثنا شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن نافع بن جبير قال: وصف لنا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: كان أبيض مشرب الحمرة [٣] . وقال يعقوب بن سفيان ثنا سعيد بن منصور ثنا نوح بن قيس الحراني ثنا خالد بن خالد التميمي عن يوسف بن مازن المازني أن رجلا قال لعلي: يا أمير المؤمنين انعت لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قال: كان أبيض مشربا حمرة ضخم الهامة أغرّ أبلج أهدب الأشفار [٤] . وقال يعقوب بن سفيان حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خالد بن عبد الله، عن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده قال: سئل أو قيل لعلي: انعت لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: كان أبيض مشربا بياضه حمرة، وكان أسود الحدقة أهدب الأشفار. قال يعقوب: وحدثنا عبد الله بن مسلمة وسعيد بن منصور قالا ثنا

стр. 1830

عيسى بن يونس، ثنا عمر بن عبد الله مولى غفرة، عن إبراهيم بن محمد [١] ، عن ولد علي قال: كان علي إذا نعت رسول الله قال: كان في الوجه تدوير أبيض أدعج العينين أهدب الأشفار [٢] . روى يعقوب بن سفيان عن الحميدي عن سفيان بن عيينة عن إسماعيل ابن أمية عن مولى لهم- مزاحم بن أبي مزاحم- عن عبد العزيز بن عبد الله ابن خالد بن أسيد، عن رجل من خزاعة يقال له محرش أو مخرش- لم يكن سفيان يقف على اسمه، وربما قال محرش ولم أسمعه أنا- أن النبي ﷺ خرج من الجعرانة ليلا فاعتمر، ثم رجع فأصبح بها كبائت، فنظرت الى ظهره كأنها سبيكة فضة. وقال يعقوب بن سفيان حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سالم عن سعيد بن المسيب انه سمع أبا هريرة يصف رسول الله ﷺ فقال: كان شديد البياض [٣] . صفة عينيه: حدثنا يعقوب حدثنا سعيد بن منصور حدثنا خالد بن عبد الله عن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده قال: قيل لعلي انعت لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: كان أسود

стр. 1831

الحدقة [١] . حدثنا الشيخ الخطيب الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي لفظا قال أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل قراءة عليه قال أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه قراءة عليه سنة ست وأربعين وثلاثمائة قال نا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَسَوِيُّ قَالَ نا عبيد الله بن معاذ قال نا أبي، وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا نا محمد- يعني ابن جعفر غندر- جميعا عن شعبة عن سماك قال سمعت جابر بن سمرة- وفي حديث عبيد الله سألت جابر بن سمرة- عن صفة عين النبي ﷺ فقال: كان ضليع الفم أشكل العينين. قال: طويل شق العين. قال: قلت: ما منهوس العقب؟ قال: قليل لحم العقب [٢] . أشفار عينيه: وقال يعقوب بن سفيان: ثنا آدم وعاصم بن علي قالا ثنا ابن أبي ذئب، ثنا صالح مولى التوأمة قال: كان أبو هريرة ينعت رسول الله ﷺ قال: كان شبح الذراعين بعيد ما بين المنكبين، أهدب أشفار العينين [٣] . وقال يعقوب بن سفيان ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ حدثني الزهري عن سعيد بن المسيب انه سمع أبا هريرة يصف رسول الله فقال: كان مفاض الجبين أهدب الأشفار.

стр. 1832

شعره: وقال يعقوب بن سفيان ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ [١] وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الحميد قالا ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قال قالت أم هانئ: قدم النبي ﷺ مكة قدمة وله أربع غدائر- تعني ضفائر-[٢] . وقال يعقوب بن سفيان ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ السكري [٣] ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ القرشي قال: دخلنا على أم سلمة، فأخرجت إلينا من شعر رسول الله فإذا هو أحمر مصبوغ بالحناء والكتم [٤] . وقال يعقوب بن سفيان: ثنا أبو نعيم ثنا عبيد الله بن اياد حدثني أياد عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله ﷺ فلما رأيته قال: هل تدري من هذا؟ قلت: لا. قال: ان هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فاقشعررت حين قال هذا، وكنت أظن أن رسول الله ﷺ شيء لا يشبه الناس، فإذا هو بشر ذو وفرة بها درع من حناء، وعليه بردان خضران [٥] . روى يعقوب بن سفيان عن محمد بن عبد الله المخرمي عن أبي سفيان الحميري [٦] عن الضحاك بن حمرة عن غيلان بن جامع عن اياد بن لقيط عن [٧] أبي رمثة: كان رسول الله ﷺ يخضب

стр. 1833

بالحناء والكتم، وكان شعره يبلغ كتفيه أو منكبيه [١] . وقال البيهقي أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر أنا يعقوب بن سفيان، حدثني ابو جعفر محمد بن عمر بن الوليد الكندي الكوفي، ثنا يحيى بن آدم، ثنا شريك عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابن عمر قال: كان شيب رسول الله ﷺ نحوا من عشرين شعرة [٢] . صفة وجهه: وقال الحافظ أبو بكر البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان، ثنا أبو نعيم وعبيد [٣] الله، عن إسرائيل، عن سماك انه سمع جابر بن سمرة قال له رجل: أكان رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجْهَهُ مثل السيف؟ قال: لا، بل مثل الشمس والقمر مستديرا [٤] . وقال يعقوب الفسوي ثنا سعيد ثنا يونس بن أبي يعفور العبديّ عن أبي إسحاق الهمدانيّ عن امرأة من همدان سماها، قالت: حججت مع النبي ﷺ فرأيته على بعير له يطوف بالكعبة بيده محجن، فقلت لها: شبهيه. قالت: كالقمر ليلة البدر لم أر قبله ولا بعده مثله [٥] . وقال يعقوب بن سفيان حدثنا سعيد ثنا يونس بن أبي يعفور العبديّ، عن أبي إسحاق الهمدانيّ، عن امرأة من همدان سماها. قالت: حججت مع رسول الله ﷺ ، فرأيته على بعير له يطوف بالكعبة بيده

стр. 1834

محجن عليه بردان أحمران يكاد يمس منكبه، إذا مر بالحجر استلمه بالمحجن ثم يرفعه اليه فيقبله. قال أبو إسحاق: فقلت لها: شبهيه. قالت: كالقمر ليلة البدر لم أر قبله ولا بعده مثله [١] . وقال يعقوب بن سفيان حدثنا إبراهيم بن المنذر ثنا عبد الله بن موسى التيمي ثنا أسامة بن زيد عن أبي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قال: قلت للربيع بنت معوذ: صفي لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قالت: يا بني لو رأيته رأيت الشمس طالعة [٢] . وصف علي بن أبي طالب له: وقال يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مسلمة [٣] القعنبي وسعيد بن منصور، ثنا عمر بن يونس، ثنا عمر بن عبد الله مولى غفرة، حدثني إبراهيم بن محمد من ولد علي قال: كان علي إذا نعت رسول الله ﷺ قال: لم يكن بالطويل الممغط ولا القصير المتردّد، وكان ربعة من القوم، ولم يكن بالجعد القطط، ولا بالسبط، كان جعدا رجلا ولم يكن بالمطهم ولا المكلثم، وكان في الوجه تدوير أبيض مشربا، أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد، أجود ذو مسربة، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى تقلّع كأنما يمشي في صبب، وإذا التفت التفت معا، بين كتفيه خاتم النبوة، أجود الناس كفا، وأرحب الناس صدرا، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس ذمة، وألينهم عريكة، وألزمهم عشرة، ومن رآه بديهة هابه، ومن خالطه لعرفة أحبه، يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله [٤] .

стр. 1835

وصف هند بن أبي هالة له: قال يعقوب بن سفيان الفسوي الحافظ حدثنا سعيد بن حماد الأنصاري المصري وأبو غسان مالك بن إسماعيل الهندي [١] قالا ثنا جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجليّ قال حدثني رجل بمكة عن ابن لأبي هالة التميمي عن الحسن بن علي قال سألت خالي هند بن أبي هالة- وكان وصّافا- عن حلية رسول الله ﷺ وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا أتعلق به- فقال: كان رسول الله ﷺ فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذب، عظيم الهامة، رجل الشعر، إذا تفرقت عقيصته فرق والا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه، ذا وفرة، أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يدره الغضب، أقنى العرنين، له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمله أشم، كث اللحية، أدعج، سهل الخدين، ضليع الفم، أشنب، مفلج الأسنان، دقيق المسربة، كأن عنقه جيد دمية في صفاء- يعني الفضة- معتدل الخلق بادن متماسك، سواء البطن والصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس أنور المتجرد، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، سبط الغضب، شثن الكفين والقدمين، سابل الاطراف، خمصان الأخمصين، مسيح القدمين، ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا، قلما يخطو تكفيا، ويمشي هونا، ذريع المشية، إذا مشى كأنما ينحطّ من صبب، وإذا التفت التفت جميعا، خافض الطرف، نظره الى الأرض أطول من نظره الى السماء، جل نظره الملاحظة، يسوق

стр. 1836

أصحابه، يبدأ من لقيه بالسلام. قلت: صف لي منطقه. قال: كان رسول الله ﷺ متواصل الأحزان دائم الفكرة، ليست له راحة، لا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، يتكلم بجوامع الكلم، فصل لا فضول ولا تقصير، دمث ليس بالجافي ولا المهين، يعظم النعمة وان دقّت، لا يذم منها شيئا ولا يمدحه، ولا يقوم لغضبه إذا تعرض للحق شيء حتى ينتصر له- وفي رواية: لا تغضبه الدنيا وما كان لها، فإذا تعرض للحق لم يعرفه أحد، ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له- لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها، إذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدث يصل بها يضرب براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جلّ ضحكه التبسّم ويفترّ عن مثل حبّ الغمام. قال الحسن: فكتمتها الحسين [١] بن علي زمانا، ثم حدثته فوجدته قد سبقني اليه فسأله عما سألته عنه ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ومخرجه ومجلسه وشكله فلم يدع منه شيئا. قال الحسن: سألت أبي عن دخول رسول الله ﷺ فقال: كان دخوله لنفسه مأذون له في ذلك، وكان إذا أوى الى منزله جزّأ دخوله ثلاثة أجزاء: جزءا للَّه وجزءا لأهله وجزءا لنفسه. ثم جزأ جزأه بين الناس فرد ذلك على العامة والخاصة، لا يدخر عنهم شيئا، وكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بأدبه، وقسمه على قدر فضلهم في الدين، فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والأمة من مسألته عنهم واخبارهم بالذي ينبغي ويقول: ليبلغ الشاهد الغائب، وأبلغوني حاجة من لا يستطيع ابلاغي

стр. 1837

حاجته، فإنه من بلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها إياه ثبّت الله قدميه يوم القيامة، لا يذكر عنده الا ذلك ولا يقبل من أحد غيره، يدخلون عليه زوارا، ولا يفترقون الا عن ذواق- وفي رواية: ولا يتفرقون الا عن ذوق-، ويخرجون أدلّة- يعني فقهاء-. قال: وسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه؟ فقال: كان رسول الله ﷺ يخزن لسانه الا بما يعينهم ويؤلفهم ولا ينفرهم، ويكرم كريم كل قوم ويولّيه عليهم، ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد منهم بشره ولا خاتمه، يتفقد أصحابه ويسأل الناس عما في الناس، ويحسن الحسن ويقوّيه، ويقبّح القبيح ويوهيه، معتدل الأمر غير مختلف لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يميلوا، لكل حال عنده عتاد، لا يقصر عن الحق ولا يجوزه، الذين يلونه من الناس خيارهم، أفضلهم عنده أعمهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة. قال: فسألته عن مجلسه كيف كان؟ فقال: كان رسول الله ﷺ لا يجلس ولا يقوم الا على ذكر، ولا يوطن الأماكن وينهى عن إيطانها، وإذا انتهى الى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس، ويأمر بذلك، يعطي كل جلسائه نصيبه، لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه، من جالسه أو قاومه في حاجة صابره حتى يكون هو المنصرف، ومن سأله حاجة لم يرده الا بها أو بميسور من القول، وقد وسع الناس منه بسطة وخلقه، فصار لهم أبا وصاروا عنده في الحق سواء، مجلسه مجلس حكم وحياء وصبر وأمانة، لا ترفع فيه الأصوات، ولا تؤبن فيه الحرم، ولا تنشئ فلتاته، متعادلين يتفاضلون فيه بالتقوى، متواضعين يوقرون فيه الكبير ويرحمون الصغير، يؤثرون ذا الحاجة، ويحفظون الغريب.

стр. 1838

قال: فسألته عن سيرته في جلسائه؟ فقال: كان رسول الله ﷺ دائم البشر سهل الخلق لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب ولا فحاش ولا عياب ولا مزاح، يتغافل عما لا يشتهي ولا يؤيس منه راجيه، ولا يخيب فيه، قد ترك نفسه من ثلاث: المراء، والإكثار، وما لا يعنيه. وترك الناس من ثلاث: كان لا يذم أحدا ولا يعيره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم الا فيما يرجو ثوابه، وإذا تكلم أطرق جلساؤه كان على رءوسهم الطير، فإذا سكت تكلموا ولا يتنازعون عنده، يضحك مما يضحكون منه، ويتعجب مما يتعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته، حتى ان كان أصحابه يستحلونه في المنطق، ويقول: إذا رأيتم طالب حاجة فارفدوه، ولا يقبل الثناء الا من مكافئ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بانتهاء أو قيام. قال: فسألته كيف كان سكوته؟ قال: كان سكوته على أربع: الحلم والحذر والتقدير والتفكر. فأما تقديره ففي تسويته النظر والاستماع بين الناس، وأما تذكره- أو قال: تفكره- ففيما يبقى ويفنى. وجمع له ﷺ الحلم والصبر، فكان لا يغضبه شيء ولا يستفزه، وجمع له الحذر في أربع: أخذه بالحسنى، والقيام لهم فيما جمع لهم في الدنيا والآخرة، ﷺ [١] . ... يعقوب حدثنا أبو بشرو ابن قعنب [٢] حدثني إسحاق بن صالح

стр. 1839

المخزومي عن يعقوب التيمي [١] عن عبد الله بن عباس انه قال لهند بن أبي هالة التميمي- وكان وصافا لرسول الله ﷺ صف لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فلعلك أن تكون أنيسا به معرفة؟ قال: كان بأبي هو وأمي طويل الصمت دائم الفكر متواتر الأحزان، إذا تكلم تكلم بجوامع الكلم، لا فصل ولا تقصير، إذا حدث أعاد، وإذا وعظ جد و ... [٢] ، وإذا خولف أعرض وأشاح، يتروح الى حديث أصحابه، يعظم النعمة وان دقّت، ولا بد من ذواق، وتبسم مثل حب الغمام [٣] . وقال يعقوب بن سفيان ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا عبد العزيز بن أبي ثابت الزهري، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة عن كريب عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أفلج الثنيتين، وكان إذا تكلم رئي كالنور بين ثناياه [٤] . وقال يعقوب بن سفيان ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا عباد بن حجاج عن سماك عن جابر بن سمرة قال: كنت إذا نظرت إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قلت: أكحل العينين وليس بأكحل، وكان في ساقي رسول الله حموشة، وكان لا يضحك الا تبسما [٥] . صفاته الخلقية: قال يعقوب بن سفيان، ثنا سليمان، ثنا عبد الرحمن، ثنا الحسن بن

стр. 1840

يحيى، ثنا زيد بن واقد، عن بشر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولانيّ، عن أبي الدرداء قال: سألت عائشة عن خلق رسول الله ﷺ فقالت: كان خلقه القرآن يرضى لرضاه ويسخط لسخطه [١] . أخبرنا القطان أخبرنا ابن درستويه حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا آدم وعاصم بن علي قالا حدثنا ابن أبي ذئب حدثنا صالح مولى التوأمة قال: كان أبو هريرة ﵁ ينعت النبي ﷺ فقال: كان يقبل جميعا ويدبر جميعا- بأبي وأمي- ولم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا صخّابا بالأسواق. زاد آدم: ولم أر مثله قبله ولن أرى بعده [٢] . وقال يعقوب بن سفيان ثنا أبو نعيم ثنا عمران بن زيد أبو يحيى الملائي ثنا زيد العمي عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ إذا صافحه الرجل لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل ينزع يده، وان استقبله بوجهه لا يصرفه عنه حتى يكون الرجل ينصرف عنه، ولم ير مقدّما ركبته بين يدي جليس له [٣] . تعرضه للسحر: وقال يعقوب بن سفيان ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ عَنِ الأعمش عن ثمامة بن عقبة عن زيد بن أرقم قال: كان رجل من الأنصار يدخل على النبي ﷺ ، فأتاه ملكان يعودانه، فأخبراه أن فلانا عقد

стр. 1841

له عقدا وألقاه في بئر فلان فصرع ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، ولقد اصفر الماء من شدة عقده، فأرسل النبي ﷺ فاستخرج العقد فوجد الماء قد اصفر، فحل العقد ونام النبي ﷺ ، فلقد رأيت الرجل بعد ذلك يدخل على النبي ﷺ ، فما رأيته في وجه النبي ﷺ حتى مات [١] . عصر الراشدين خلافة أبي بكر الصديق خضابه: روى سويد بن قيس التجيبي عن قيس بن ثور أنه هاجر على عهد أبي بكر قال: فنزلنا بالحرة، فخرج أبو بكر فتلقانا فرأيناه مخضوب الرأس واللحية. أخرجه يعقوب بن سفيان في «تأريخه» [٢] . قتال المرتدين: وروى يعقوب بن سفيان في «تأريخه» من طريق الزهري قال: خرج أبو بكر غازيا ثم أمر خالدا وندب معه الناس وأمره أن يسير في ضاحية مضر فيقاتل من ارتد، ثم يسير الى اليمامة، فسار فقاتل طليحة، فهزمه الله تعالى، فذكر القصة [٣] . فتح الشام: أخبرنا أبو القاسم أنا أبو بكر بن الطبري، قال: أنا أبو الحسين بن

стр. 1842

الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، نا عمار، نا سلمة، عن محمد بن إسحاق قال: وحدثني العلاء بن عبد الرحمن عن رجل من بني سهم عن ابن ماجدة [١] السهمي أنه قال: حجّ علينا أبو بكر في خلافته سنة ثنتي عشرة. فلما قفل أبو بكر من الحج جهّز الجيوش الى الشام: عمرو بن العاص ويزيد بن أبي سفيان وأبا عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة [٢] . أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، ثنا عمار بن الحسن، نا سلمة، عن ابن [٣] إسحاق: كان فتح اليمامة واليمن والبحرين وبعث الجنود الى الشام سنة ثنتي عشرة [٤] . أخبرنا أبو القاسم الشحّامي، أنا أبو بكر البيهقي ح. وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر اللالكائي، قالا أنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو اليمان الحكم بن نافع، نا صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن ابن جبير: أن أبا بكر الصديق كان جهّز بعد النبي ﷺ جيوشا على بعضها شرحبيل بن حسنة وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ. فساروا حتى نزلوا الشام. فجمعت لهم الروم جموعا عظيمة. فحدث أبو بكر بذلك فأرسل الى خالد بن الوليد وهو بالعراق، وكتب أن انصرف

стр. 1843

بثلاثة آلاف فارس، فأمدّ إخوانك بالشام والعجل العجل. فأقبل خالد مغذّا جوادا، فاشتق الأرض بمن معه حتى خرج الى ضمير، فوجد المسلمين معسكرين بالجابية. وتسامع الأعراب الذين كانوا في مملكة الروم بخالد ففزعوا له، ففي ذلك يقول قائلهم: ألا يا صبيحنا قبل خيل أبي بكر ... لعل المنايا قريب وما ندري انتهى حديث البيهقي، زاد ابن اللالكائي: فنزل خالد على شرحبيل ويزيد وعمرو. فاجتمع هؤلاء الأربعة أمراء، وسارت الروم من أنطاكية وحلب وقنسرين وحمص وما دون ذلك. وخرج هرقل كراهية لمسيرهم متوجها نحو الروم وسار باهان الرومي ابن الروميّة الى الناس بمن كان معه [١] . روى يعقوب بن سفيان الفسوي حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بن محمد ثنا راشد بن داود الصنعاني حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ الصَّنْعَانِيُّ شَرَاحِيلُ بْنُ مَرْثَدٍ قال: بعث أبو بكر خالد بن الوليد الى أهل الْيَمَامَةِ، وَبَعَثَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى الشام. فذكر الراويّ فقال: خالد لأهل اليمامة الى ان قال: ومات أبو بكر واستخلف عمر فبعث أبا عبيدة الى الشام فقدم دمشق، فاستمد أبو عبيدة عمر، فكتب عمر الى خالد بن الوليد ان يسير الى أبي عبيدة بالشام، فذكر مسير خالد من العراق الى الشام كما تقدم [٢] . أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي، نا أبو بكر الخطيب ح، وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن اللالكائي، قالا:

стр. 1844

أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، أنا يعقوب، نا عمار، عن سلمة، عن ابن إسحاق قال: سار خالد حتى أغار على غسان بمرج راهط، ثم سار حتى نزل على قناة بصرى وعليها أبو عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان، فاجتمعوا فرابطوها حتى صالحت بصرى على الجزية، وفتحها الله على المسلمين، فكانت أول مدينة من مدائن الشام فتحت في خلافة أبي بكر [١] . أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي، نا أبو بكر أحمد بن عن بن ثابت الحافظ ح. وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن اللالكائي قالا أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، نا إبراهيم بن المنذر، نا ابن فليح، عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال: كانت وقعة أجنادين وفحل في سنة ثلاث عشرة. أجنادين في جمادى وفحل في ذي القعدة [٢] . (اقطاعه عيينة والأقرع ورده) : نا يعقوب قال نا هارون بن إسحاق الهمدانيّ قال نا المحاربي [٣] عن الحجاج بن دينار الواسطي عن ابن سيرين عن عبيدة قال: جاء عيينة بن حصن والأقرع بن حابس الى أبي بكر فقالا يا خليفة رسول الله ان عندنا أرضا سبخة ليس فيها كلأ ولا منفعة، فان رأيت أن تقطعناها لعلنا نحرثها ونزرعها، فلعل الله أن ينفع بها بعد اليوم؟ قال: فأقطعهما إياها وكتب لهما كتابا وأشهد، وعمر ليس في القوم، فانطلقا الى

стр. 1845

عمر ليشهداه، فوجداه قائما يهنأ بعيرا له فقالا: ان أبا بكر قد أشهدك على ما في هذا الكتاب، أفنقرأ عليك أو تقرأ؟ قال: أنا على الحال التي ترياني، فان شئتما فاقرءا، وان شئتما فانتظرا حتى أفرغ فأقرأ. قالا: بل نقرأه. فقرءا، فلما سمع ما في الكتاب تناوله من أيديهما، ثم تفل فيه فمحاه، فتذمرا وقالا مقالة سيئة. فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يتألفكما والإسلام يومئذ ذليل، وان الله قد أعزّ الإسلام، فاذهبا فاجهدا جهدكما لا أرعى الله عليكما ان رعيتما. قال: فأقبلا الى أبي بكر وهما متذمران فقالا: والله ما ندري أنت الخليفة أم عمر؟ فقال: بل هو لو كان شاء. فجاء عمر مغضبا حتى وقف على أبي بكر فقال: أخبرني عن هذه الأرض التي أقطعتها هذين الرجلين أرض لك خاصة أم هي بين المسلمين عامة؟ قال: بل هي بين المسلمين عامّة. قال: فما حملك على أن تخص هذين بها دون جماعة المسلمين؟ قال: استشرت هؤلاء الذين حولي فأشاروا عليّ بذلك. قال: استشرت هؤلاء الذين حولك أكل المسلمين أوسعت مشورة ورضى!؟ قال: فقال أبو بكر: قد كنت قلت لك انك أقوى على هذا الأمر مني ولكنك غلبتني [١] . ونا يعقوب نا سليمان بن حرب نا جرير بن حازم عن نافع أن أبا بكر أقطع الأقرع بن حابس والزبرقان قطيعة وكتب لهما كتابا فقال لهما عثمان: أشهدا عمر فهو أحرز لأمركما وهو الخليفة بعده. قال: فأتينا عمر، فقال لهما: من كتب لكما هذا الكتاب؟ قالا: أبو بكر. قال: لا والله ولا كرامة. والله ليعلقن وجوه المسلمين بالسيوف والحجارة ثم

стр. 1846

يكون لكما هذا. قال: فتفل فيه فمحاه، فأتيا أبا بكر فقالا ما ندري أنت الخليفة أم عمر؟ قال: ثم أخبراه فقال: فإنا لا نجيز الا ما أجازه عمر [١] . خلافة عمر بن الخطاب سنة ثلاث عشرة (وقعتا فحل وأجنادين) أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي، نا أبو بكر الخطيب ح، وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، نا أبو بكر بن الطبري، قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، نا حامد بن يحيى، نا صدقة- يعني ابن سابق-، عن محمد بن إسحاق قال: استخلف عمر على رأس اثنتي عشرة سنة وثلاثة أشهر واثنتين وعشرين يوما من مهاجر رسول الله ﷺ ، وكان أمر الناس بالشام الى خالد بن الوليد، والأمراء على منازلهم. فساروا قبل فحلّ من الأردن، وكانت فحل في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة، وعلى رأس ستة أشهر من خلافة عمر. قال: ونا يعقوب، حدثني سلمة، عن أحمد بن حنبل، عن إسحاق ابن عيسى عن أبي معشر قال: وكانت فحل في ولاية عمر لستة أشهر

стр. 1847

مضين منها. قال: ونا يعقوب، نا إبراهيم، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عن ابن شهاب. وقال حسان بن عبد الله، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عروة قالا: كانت وقعة أجنادين وفحل في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة، ولما توفي أبو بكر واستخلف عمر نزع خالد بن الوليد وأمّر أبا عبيدة بن الجراح على الأجناد [١] . أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر أخبرنا يعقوب قال: كانت أجنادين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة، وأميرها عمرو بن العاص ومعه خالد بن الوليد ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة. وكانت فحل وأجنادين في عام واحد. وذلك سنة ثلاث عشرة، غير أن فحل كانت على رأس خمس عشرة يوما من خلافة عمر، يعني أنّ فحل كانت في رجب [٢] . سنة أربع عشرة (فتح دمشق) : أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي، أنا أبو بكر أحمد ابن علي بن ثابت ح. أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، قالا أنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، نا حامد بن يحيى، نا صدقة- يعني ابن إسحاق- عن محمد بن إسحاق قال: ثم ساروا الى دمشق وعلى الناس خالد- وقد كان عمر عزله وأمّر أبا عبيدة-، فرابطوها حتى فتح الله ، فلما قدم الكتاب

стр. 1848

على أبي عبيدة بإمرته وعزل خالد أستحى أن يقرئ خالدا الكتاب حتى فتحت دمشق. وكانت في سنة أربع عشرة في رجب. قال: وأظهر أبو عبيدة أمرته وعزل خالد. ثم شتا أبو عبيدة شتيته- وفي نسخة: سنته- بدمشق. قال: وثنا يعقوب، حدثني سلمة، عن أحمد بن حنبل، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ قال: وكان فتح دمشق في العام القابل في رجب سنة أربع عشرة. وكانت اليرموك في رجب سنة خمس عشرة [١] . أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر السلمي، نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ح. وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، قالا أنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، نا يعقوب بن سفيان، [نا] هشام بن عمار، نا عبد الملك بن محمد، نا راشد بن داود الصنعاني، حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ الصَّنْعَانِيُّ شَرَاحِيلُ بْنُ مَرْثَدٍ قَالَ: بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ خالد بن الوليد الى أهل الْيَمَامَةِ، فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا قَاتَلُونَا قِتَالًا شَدِيدًا فَظَفَرْنَا بِهِمْ. وَهَلَكَ أَبُو بَكْرٍ وَاسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ الخطاب، فبعث أبا عبيدة بن الجراح الى الشام ودمشق، واستمد أبو عبيدة عمر. فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى خَالِدٍ أَنْ سِرْ إِلَى أبي عبيدة بالشام فدعا خالد بن الوليد الدليل فقال: في كم نأتي الحيرة؟ فقال: في كذا وكذا. فعطّش خالد الإبل ثم أسقاها واستقى وسقى الخيل، ثم كمم أفواه الإبل وأدبارها. وقال له الدليل: ان أصبحت عند الشجرة فقد نجوت ونجا من معك. فسار خالد بمن معه فأصبح عند اضاءة الفجر عند الشجرة. فنحر الإبل ثم سقى ما في بطونها الخيل، وأطعم لحومها الناس، وسقى المسلمين من المزاد التي

стр. 1849

كانت تحمل معه. ثم أتى الحيرة [١] أو الكوفة فصبّحه أسقفها، فصالحه على سبعين ألف درهم. ثم سار حتى أتى عين التمر، وكان عمر يدعوها قرية العرب. فقاتلوه قتالا شديدا فظفر المسلمون بهم. قال: فبنو عبد ربه بن زيتون الّذي ببيت المقدس من ذلك السبي، ثم سار خالد والمسلمون حتى أتى عانات فسمع به بطريق الروم وهو بقرقيسياء، فسار اليه في نحو من خمسين ألفا أو ثلاثين ألفا، فلما رأى خالد سار بالمسلمين على الريف يبادره الى الشام. فبدره خالد والمسلمون حتى انتهوا الى ثنية العقاب. وانما سميت ثنية العقاب براية خالد. وكانت رايته يقال لها العقاب، فنزل خالد على باب كيسان، ونزل يزيد بن أبي سفيان على باب الصغير، ونزل أبو عبيدة على باب الجابية، ثم ناهضهم المسلمون، فدخلها يزيد بن أبي سفيان ومن معه من باب الصغير قسرا. فكان خالد يقاتل هو والمسلمون ويسبون، فلما رأى ذلك الروم دلّوا أسقفهم من باب الشرقي في قفّة الى خالد بن الوليد، فأخذ لهم الأمان من خالد وأعطاهم. وفتحوا له باب الشرقي. فدخل خالد ومن معه حتى انتهوا الى المقسلاط. فلقي أصحاب خالد أصحاب يزيد عند المقسلاط. فقال أصحاب خالد: مهلا ان خالدا قد أعطاهم الأمان. فقال يزيد: كلا انا دخلناها قسرا. فاختلفوا، فلما رأى ذلك أبو عبيدة أجاز أمان خالد وأمضاه. وكانت للمسلمين مسلحتان: مسلحة ببرزة عليها أبو الدرداء وكنت معه فيها، والأخرى بعين ميسنون. فأغار عليهم سسناق البطريق من عقبة بيروت، فكانت ميسنون تدعى عين الشهداء [٢] .

стр. 1850

(فتح حمص والفرات) : أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري ح. أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب، قالا: انا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، أخبرنا أبو الجماهر محمد بن عثمان الصنعاني قال: لما فتح الله دمشق خرجنا مع أبي الدرداء في مسلحة برزة، ثم تقدمنا مع أبي عبيدة ففتح الله بنا حمص. قال: ثم تقدمنا مع شرحبيل بن السمط فأوطأ الله بنا ما دون النهر- يعني الفرات- وحاصرنا عانات، فأصابنا عليه لأواء، وقدم علينا سلمان الخير في مدد لنا [١] . سنة خمس عشرة (وقعة اليرموك) : أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي، أنا أبو بكر الخطيب ح. وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، انا أبو بكر بن الطبري، قالا: أنا أبو الحسين [٢] بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا ابن بكير، حدثني الليث بن سعد قال: كانت اليرموك سنة خمس عشرة. قال: وثنا ابن بكير وأبو الطاهر قالا: أنا ابن وهب قال قال ابن لهيعة: كان عام اليرموك سنة خمس عشرة، والخليفة يومئذ عمر بن الخطاب وهي من أرض الأردن، وهو نهرها. قال يعقوب: كانت اليرموك في رجب سنة خمس عشرة [٣] .

стр. 1851

وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، حدثني عمار، عن سلمة، عن محمد بن إسحاق قال: مات المثنى بن حارثة فتزوج سعد امرأته سلمى بنت حفص، وذلك في سنة أربع عشرة، وأقام تلك الحجة للناس عمر بن الخطاب، ودخل أبو عبيدة في تلك السنة دمشق فشتا بها. فلما ضاقت الروم سار هرقل في الروم حتى نزل أنطاكية ومعه من المستعربة: لخم وجذام وبلقين وبلي وعاملة وتلك القبائل من قضاعة وغسان بشر كثير. ومعه من أهل أرمينية مثل ذلك بشر كثير. فلما نزلها أقام بها وبعث الصقلار- خصيا له-، فسار في مائة ألف مقاتل، معه من أهل أرمينية اثنا عشر ألفا، عليهم جرجة، ومعهم من المستعربة من غسان وتلك القبائل اثنا عشر ألفا، وعليهم أبو عبيدة بن الجراح فالتقوا باليرموك في رجب سنة خمس عشرة. فاقتتل الناس قتالا شديدا حتى دخل عسكر المسلمين. وقاتل نساء من قريش بالسيوف حين دخل العسكر، منهن أم حكيم بنت الحارث بن هشام حتى سابقن الرجال [١] . وروى يعقوب بن سفيان وابن سعد باسناد صحيح عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: فقدت الأصوات يوم اليرموك الا صوت رجل يقول يا نصر الله اقترب. قال: فنظرت فإذا هو أبو سفيان تحت راية ابنه يزيد، ويقال فقئت عينه يومئذ. وروى يعقوب أيضا من طريق ابن إسحاق عن وهب بن كيسان عن ابن الزبير قال: كنت مع أبي عام اليرموك، فلما تعبى المسلمون للقتال لبس الزبير لأمته، ثم جلس على فرسه وتركني، فنظرت الى ناس وقوف على تل يقاتلون مع الناس، فأخذت ترسا ثم ذهبت فكنت معهم، فإذا أبو

стр. 1852

سفيان في مشيخة من قريش فجعلوا إذا مال المسلمون يقولون: أيده ببني الأصفر، وإذا مالت الروم قالوا: يا ويح بني الأصفر [١] . وروى يعقوب بن سفيان عن الأويسي عن إبراهيم بن سعد قصة اليرموك [٢] . سنة ست عشرة (الهرمزان يقص على عمر سبب هزيمة الفرس امام الروم) : وأخبرنا أبو القاسم السمرقندي، أنا أبو بكر محمد بن هبة الله الطبري، قال: أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، أنا يعقوب بن سفيان قال: فحدثنا أبو اليمان أخبرني شعيب. قال [٣] : ونّا الحجاج بن أبي منيع، نا جدي، جميعا عن الزهري أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة بن مسعود أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سمع عمر بن الخطاب يسأل الهرمزان عظيم الأهواز، وكان نزل على حكم عمر، فأسلم فعفا عنه، فسأله عمر عن جيوش فارس التي بعث كسرى مع شهربراز، - قال حجاج: مع شهيار- وعن حرب الروم، وما الّذي سبب من كشف فارس عنهم؟ فقال الهرمزان: كان كسرى بعث شهربراز، وبعث معه جنود فارس، فملك الشام ومصر وخرب عامة حصون الروم، وأطال زمانه بالشام ومصر وتلك الأرض، فطفق كسرى يستبطئه. قال يعقوب: وقال غير الزهري: كان عامل كسرى إذا انتهى الى حصن من حصونهم ابتنى حصنا بجنب حصنهم، فنزل هو وجنده، ثم

стр. 1853

حاصرهم بجنده وعسكره وقاتلهم، فكانوا يخلون له الحصن إذا طال حصارهم، وانضموا الى من وراءهم من الحصون. - عاد الحديث الى حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس-: فطفق كسرى يستبطئه، ويكتب اليه انك لو أردت فتح مدينة الروم فتحتها، ولكنك رضيت بمكانك فأردت طول السلطان، فأكثر اليه كسرى من الكتب في ذلك. وأكثر شهربراز مراجعته والاعتذار اليه، فلما طال ذلك على كسرى كتب الى عظيم من عظماء فارس مع شهربراز يأمره بقتل شهربراز ويلي أمر الجنود. فكتب اليه ذلك العظيم أن شهربراز جاهد ناصح، وهل أمثل بالحرب منه. فكتب اليه كسرى يعزم عليه ليقتلنه. فكتب اليه يراجعه ويقول: انه ليس لك عبد مثل شهربراز، وانك لو تعلم ما يوازي من مكايدة- وقال حجاج: مكيدة- الروم عذرته. فكتب اليه كسرى. يعزم عليه ليقتلنّه وليلنّ أمر الجيوش، فكتب اليه يراجعه أيضا. فغضب كسرى فكتب الى شهربراز يعزم عليه ليقتلنّ ذلك العظيم. فأرسل شهربراز الى ذلك العظيم من فارس فأقرأه كتاب كسرى. فقال له: راجع في. فقال: لقد علمت أن كسرى لا يراجع، وقد علمت محبتي إياك، ولكنه قد جاءني ما لا أستطيع تركه. فقال له ذلك الرجل: أفلا تدعني أرجع الى أهلي فآمرهم بأمري، وأعهد اليهم عهدي. فقال: بلى وذلك الّذي أملك لك. فانطلق الى أهله، فأخذ صحائف كسرى الثلاث التي كتب اليه فجعلها في كمه، ثم جاء حتى دخل على شهربراز فدفع اليه الصحيفة الأولى فأقرأها شهربراز، ثم دفع اليه الصحيفة الثانية فاقترأها، فنزل عن سريره، وقال: أجلس عليه. فأبى أن يفعل، فقال: أنت خير مني. ودفع اليه الصحيفة الثالثة فاقترأها، فلما فرغ منها قال: أقسم باللَّه لأسوأنّ كسرى. فأجمع شهربراز المكر بكسرى، وكاتب هرقل،

стр. 1854

وذكر له أن كسرى قد أفسد فارس وجهز بعوثها وابتليت بملكه، وسأله أن يلقاه بمكان يحكمان فيه الأمر. ويتعاهدان فيه، ثم يكشف عنه شهربراز جنود فارس، ويخلي بينه وبين السير الى كسرى، فلما جاء كتاب شهربراز دعا رهطا من عظماء الروم فقال لهم حين جلسوا: أنا اليوم أحزم الناس أو أعجز الناس، وقد أتاني أمر لا تحسبونه وسأعرضه عليكم، فأشيروا علي فيه، ثم قرأ عليهم كتاب شهربراز. فاختلفوا عليه في الرأي، فقال بعضهم: هذا مكر من كسرى، وقال بعضهم: أراد هذا العبد أن يلقاك خاف كسرى فيستميت بك، ثم لا يبالي ما لقي. فقال هرقل: ان الرأي ليس حيث ذهبتم اليه. انه لعمري ما طابت نفس كسرى بأن يشتم هذا الشتم الّذي أجد في كتاب شهربراز. وما كان شهربراز ليكتب بهذا الكتاب وهو ظاهر على عامة ملكي الا لأمر حدث بينه وبين كسرى واني والله لألقينّه. فكتب اليه هرقل: انه بلغني كتابك وفهمت ما ذكرت فيه، واني لاقيك موعدك مكان كذا وكذا، فأخرج بأربعة آلاف من أصحابك فاني خارج في مثلهم. فإذا بلغت مكان كذا وكذا فضع ممن معك خمسمائة فاني سأضع بمكان كذا وكذا مثلهم، حتى نلتقي أنا وأنت في خمسمائة. وبعث هرقل الرسل من عنده الى شهربراز فأمرهم أن يقوموا على ذلك، فان فعل شهربراز لم يرسلوا اليه وان أبى عجلوا اليه بكتاب فرأى رأيه. ففعل ذلك شهربراز، وسار هرقل في أربعة آلاف التي خرج بها، لم يضع منهم أحدا حتى التقيا للموعد، ومع هرقل أربعة آلاف ومع شهربراز خمسمائة. فلما رآهم شهربراز أرسل الى هرقل: أغدرت؟ فأرسل اليه هرقل: لم أغدر، ولكني خفت الغدر من قبلك. وأمر هرقل بقبة ديباج لضربت لهما بين الصفين. فنزل هرقل فدخلها وأدخل ترجمانه. وأقبل شهربراز حتى دخل عليه، فانتجيا بينهما ومعهما

стр. 1855

ترجمان حتى أحكما أمرهما، واستوثق كل واحد منهما بالعهد والمواثيق، حتى إذا فرغا من أمرهما خرج هرقل فأشار الى شهربراز أن يقتل الترجمان لكي يخفى أمرهما وسرهما فقتله شهربراز، ثم انكشف شهربراز فجيش الجنود، وسار جيش هرقل الى كسرى حتى أغار على كسرى ومن بقي معه، فكان ذلك أول هلكة كسرى. ووفى هرقل لشهربراز فأعطاه من ترك أرض فارس وسبيها. فانكشف حين ولّى- وقال حجاج: وفسدت فارس على كسرى- فقتلت فارس كسرى، ولحق شهربراز بفارس والجنود التي معه [١] . أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي، نا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب ح. وأخبرنا أبو القاسم السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، حدثني أبو تقي هشام بن عبد الملك بن عمران اليحصبي اليزني، نا الوليد بن مسلم، حدثني محمد بن مهاجر الأنصاري- وذكر له مسير هرقل الى بيت المقدس- فقال: ان كسرى وفارس ظهرت على الروم بالشام وما دون خليج القسطنطينية، وسار بجنوده حتى نزل بخليجها، وأخذ في كبسه بالحجارة والكلس ليتخذوا طريقا يبسا. فبينما هو على ذلك إذ بلغه أن ملك الهند وملك الخزر قد خلفاه في بلاده من العراق. فانصرف عن القسطنطينية وخلف على ما ظهر عليه من مدائن الشام عاملا في جماعة من أساورته وخيولهم. فنزل ذلك العامل حمص، وضبط له ما خلفه عليه، ومضى كسرى الى عراقه، فإذا الحرب قد نشبت بين ملك الهند وملك خزر، فكتبا اليه كلاهما يسألانه النصرة على كل واحد منهما، على أن يرد من والاه على صاحبه جميع ما أستباح وسبى من بلاده، ويزيده

стр. 1856

كذا وكذا. فرأى كسرى وأساورته أن يظاهر ملك خزر على ملك الهند، لجواره ملك الخزر ومقارعته إياه في كل يوم. ولحزّة ملك الهند عليه وتناوله الفرصة منه إذا أمكنته من بعد. فوالى كسرى ملك خزر على ملك الهند، فقهراه واستنفدا ما كان أصاب من بلاده واستباحا عسكره، فخرج مغلوبا مدحورا. وردّ ملك خزر الى كسرى ما كان أصاب من بلاده من سبي أو غير ذلك وزاده هدية ثلاثين ألف مملوك- الذين خلفهم ملك خزر عنده- رجلا، وسيرهم الى ما خلف القسطنطينية وأسكنهم تلك البلاد، وهي يومئذ خراب. قال أبو تقي: حدثنا الوليد، قال قال محمد بن مهاجر الأنصاري: فهم اليوم برجّان [١] . (فتح الجابية وبيت المقدس) : أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أخبرنا يعقوب قال: تم فتح الجابية وإيلياء سنة ست عشرة [٢] . (وفاة مارية- ﵂ -) : قال يعقوب بن سفيان: ماتت- يعني مارية- سنة ست عشرة رحمها الله [٣] . سنة سبع عشرة قال: ومات عتبة بن غزوان بالبصرة سنة سبع عشرة [٤] .

стр. 1857

سنة ثمان عشرة (الرمادة وطاعون عمواس) : أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي، نا أبو بكر الخطيب ح. وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، نا أبو بكر بن الطبري. قالا أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب. نا ابن بكير، حدثني الليث بن سعد قال: ثم كانت الرمادة وطاعون عمواس سنة ثمان عشرة. قال يعقوب: حدثني سلمة، عن أحمد بن حنبل، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ قال: ثم كانت عمواس والجابية في سنة ست عشرة، ثم كانت سرغ سنة سبع عشرة، ثم كانت الرمادة سنة ثمان عشرة، وكان في ذلك العام طاعون عمواس [١] . (وفاة أبي عبيدة) : ... نا يعقوب بن سفيان نا العباس بن الوليد بن صبح نا أبو مسهر حدثني يحيى بن حمزة حدثني عروة بن رويم أن أبا عبيدة بن الجراح هلك بعجل فقال: ادفنوني خلف النهر، ثم قال: ادفنوني حيث قبضت [٢] . ... نا يعقوب قال: وفي سنة ثمان عشرة مات أبو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَاسْمُهُ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الله بن الجراح [٣] . سنة عشرين ... يعقوب بن سفيان قال حدثني عمار قال حدثني سلمة عن ابن إسحاق قال: ويقال مات بلال مؤذن النبي ﷺ بدمشق سنة عشرين.

стр. 1858

وفيها مات عياض بن غنم [١] . سنة احدى وعشرين وأخرج يعقوب بن سفيان من طريق ابن إسحاق قال: صالح أبو هاشم بن عتبة أهل أنطاكية في مقبرة مصرين وغيرهما سنة احدى وعشرين [٢] . سنة ثلاث وعشرين (غزوة عمّورية) : وقال يعقوب بن سفيان في «تأريخه» : حدثنا ابن بكير حدثني الليث ابن سعد قال: ثم كانت غزوة عمّورية سنة ثلاث وعشرين، وأمير جيش مصر: وهب بن عمير الجمحيّ، وأمير جيش الشام أبو الأعور السلمي [٣] . أخبرنا أبو محمد السلمي حدثنا أبو بكر الخطيب ح، وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو بكر اللالكائي، قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا ابن بكير حدثني الليث بن سعد قال: وفي سنة ثلاث وعشرين غزوة بسر بن أرطاة لوبية [٤] .

стр. 1859

صفة عمر: وذكر يعقوب بن سفيان في «تأريخه» بسند جيد الى زرّ بن حبيش قال: رأيت عمر أعشر أصلع آدم قد فرع الناس كأنّه على دابة. قال: فذكرت هذه القصة لبعض ولد عمر فقال: سمعنا أشياخنا يذكرون ان عمر كان أبيض فلما كان عام الرمادة وهي سنة المجاعة ترك أكل اللحم والسمن وأدمن أكل الزيت حتى تغير لونه، وكان قد احمر فشحب لونه [١] . متفرقات: أخبرنا القطان أخبرنا ابن درستويه حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أَبُو بَكْرٍ- يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ- الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو أخبرني مسلم بن يسار قال: قلت لابن عمر: أكان عمر يعشر المسلمين؟ قال: لا. قال سفيان: الّذي يقال له مسلم بن سكرة- يعني مسلم بن يسار-[٢] . ... نا يعقوب بن سفيان قال: ويروى عن الشيبانيّ عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ: لَوْ عَهِدْتَ؟ قَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ثم وليته [٣] . خلافة عثمان بن عفان سنة ست وعشرين أخبرنا أبو محمد السلمي حدثنا أبو بكر الخطيب ح، وأخبرنا أبو

стр. 1860

القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو بكر اللالكائي، قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا ابن بكير حدثني الليث بن سعد قال: ثم كانت سابور وغزوة بسر ودّان لسنة ست وعشرين [١] . سنة تسع وعشرين (غزوة حور) : ذكر يعقوب بن سفيان في «تأريخه» من طريق محمد بن إسحاق قال: ثم كانت غزوة حور وأميرها عبد الله بن عامر، فسار يومئذ الى إصطخر، وعلى مقدمته عبيد الله بن معمر فقتلوه، وقتل عبيد الله ورجع الباقون [٢] . (عزل الوليد بن عقبة) : يعقوب بن سفيان قال في «تأريخه» : ثنا عمار عن [٣] سلمة عن ابن إسحاق حدثني عمر بن عبد الله عن عروة قال: لما ركب أهل العراق- يعني في الوليد بن عقبة- كانوا خمسة منهم الصعب بن جثامة [٤] . وقال يعقوب بن سفيان: أخطأ من قال أن الصعب بن جثامة مات في خلافة أبي بكر خطأ بينا [٥] . سنة اثنتين وثلاثين فيها مات عبد الله بن مسعود بالمدينة، وهو ابن بضع وستين سنة،
следующие страницы →