← История

История · id 12403

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Полный текст (1 967 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُزَنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا أبو معشر حدثني يحي بْنُ شِبْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عن أبيه قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن أصحاب الأعراف؟ فقال. قوم قتلوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي مَعْصِيَةِ آبَائِهِمْ، فَمَنَعَتْهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ مَعْصِيَةُ آبَائِهِمْ، وَمَنَعَتْهُمْ مِنَ النَّارِ قَتْلُهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [١] . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمَيْرَةَ الْمُزَنِيُّ [٢] حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عن بحير ابن سَعْدٍ [٣] . عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ جُبَيْرِ بن نفير عن ابن أبي عميرة: أن رسول الله ﷺ قَالَ: مَا فِي النَّاسِ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ يَقْبِضُهَا رَبُّهَا تُحِبُّ أَنْ تَعُودَ إِلَيْكُمْ، وَأَنَّ لَهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا غَيْرُ الشَّهِيدِ. وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لئن أُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي أَهْلُ الْمَدَرِ وَالْوَبَرِ [٤] . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَنْبَشٍ التَّيْمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ [٥] قَالَ: قال رجل لعبد الرحمن بن خنبش:

стр. 282

حَدِّثْنَا كَيْفَ صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ أَرَادَتْهُ [١] الشَّيَاطِينُ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَحَدَّرَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْجِبَالِ وَالْأَوْدِيَةِ، مَعَهُمْ شَيْطَانٌ مَعَهُ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ يُرِيدُ أَنْ يَحْرِقَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِهَا، فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَزِعَ مِنْهُمْ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْ. قَالَ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ مَا خلق ودرأ وَبَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا وَمِنْ شَرِّ مَا يَلِجُ الْأَرْضَ وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَشَرِّ الطوارق الا طارقا يطرق بخير، يا رحمان. قَالَ: فَطُفِئَتْ نَارُ الشَّيَاطِينِ وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُقَيْلٍ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ زَيْدٌ الْأَسَدِيُّ حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُقَيْلٍ [٢] قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي وَفْدٍ فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَنَخْنَا بِالْبَابِ وَمَا فِي النَّاسِ أَبْغَضُ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ دَخَلْنَا عَلَيْهِ. قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا سَأَلْتَ رَبَّكَ مُلْكًا كَمُلْكِ سُلَيْمَانَ؟ قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: فَلَعَلَّ لِصَاحِبِكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلَ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمَانَ، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا أَعْطَاهُ دَعْوَةً فَمِنْهُمْ مَنِ اتَّخَذَهَا دِينًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأُعْطِيَهَا وَمِنْهُمْ من دعا بها على قومه إذ عصوه فأهلكوا بها، وان الله

стр. 283

أَعْطَانِي دَعْوَةً فَاخْتَبَأْتُهَا عِنْدَ رَبِّي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ [١] . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَبَّابٍ [٢] السُّلَمِيُّ حدثنا أبو يوسف الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ حَدَّثَنَا سَكَنُ بْنُ [٣] الْمُغِيرَةِ الْقُرَشِيُّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ فَرْقَدٍ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَبَّابٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: إِنِّي بِجَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَحَضَّضَ عَلَى جيش العسرة فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِائَةُ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا [٤] وَأَقْتَابِهَا [٥] عَوْنًا فِي هَذَا الْجَيْشِ. قَالَ: ثُمَّ حَضَّضَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِائَتَا بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا عَوْنًا فِي هَذَا الْجَيْشِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَبَّابٍ: فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى يد رسول الله ﷺ وَهُوَ يَذْهَبُ بِهَا وَيُحَرِّكُهَا وَهُوَ يَقُولُ: مَا على عثمان ما عمل بعد اليوم. [٦]

стр. 284

وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَعْقِلٍ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عبد الرحمن بن معقل السلمي صاحب الدّثنية قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الضَّبْعِ؟ فَقَالَ: لَا آكُلُهُ وَلَا أَنْهَى عَنْهُ. قُلْتُ: مَا لَمْ تَنْهَ عَنْهُ فَأَنَا آكُلُهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الضَّبِّ؟ قَالَ: لَا آكُلُهُ وَلَا أَنْهَى عَنْهُ. قَالَ: قُلْتُ: مَا لَمْ تَنْهَ عَنْهُ فَإِنِّي آكُلُهُ. قَالَ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الْأَرْنَبِ؟ قَالَ لَا آكُلُهَا وَلَا أُحَرِّمُهَا. قَالَ: قُلْتُ: مَا لَمْ تُحَرِّمُهُ فَإِنِّي آكُلُهُ. قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الذِّئْبِ؟ قَالَ: أَوَ يَأْكُلُ ذَلِكَ أَحَدٌ. فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الثَّعْلَبِ؟ قَالَ أَوَ يَأْكُلُ ذَلِكَ أَحَدٌ! [١] . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ [حَبِيبٍ] [٢] الْخَطْمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ يَسْأَلُ أَبَاهُ [٣] عَنِ الْمَيْسِرِ؟ فَقَالَ سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: مَنْ لَعِبَ بِالْمَيْسِرِ فَقَامَ يُصَلِّي فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الّذي يَتَوَضَّأُ بِالْقَيْحِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي: فيقول: الله يقبل صلاته [٤] ؟!.

стр. 285

وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى [١] حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حدثنا سعيد بن أسد حدثنا ضمرة [٢] عن ابن شوذب عن عبد الله [٣] عن هشيم قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى فَقَالَ: أَلَا أُرِيكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ. فَقَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، حَتَّى أَخَذَ كُلُّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ، ثُمَّ رَفَعَ حَتَّى أَخَذَ كُلُّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ، ثُمَّ سَجَدَ حَتَّى أَخَذَ كُلُّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [٤] . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِبْلٍ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ [٥] عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحَبْرَانِيِّ عن عبد الرحمن بن شبل: أن النبي ﷺ نهى عن أكل الضّب. أبو الأعور سعيد بن زيد ابن عَمْرِو بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رَياحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ

стр. 286

رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بن غالب بن فهر ابن مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ احْمِدُوا اللَّهَ الّذي رفع عنكم العثور [١] . حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ [٢] حَدَّثَنِي نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةُ فِي عِرْضِ [٣] الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ فأن هذه الرحم شحنة مِنَ الرَّحْمَنِ فَمَنْ قَطَعَهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجنة [٤] . وسعيد بن العاص ابن أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. «حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْجُعْفِيُّ [٥] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَجْلَحِ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ قَالَ: إِنَّ رسول الله ﷺ قال: من [٦] خياركم في الإسلام خياركم في

стр. 287

الْجَاهِلِيَّةِ» [١] . وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حُذَيْمٍ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حُذَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: يُجْمَعُ النَّاسُ لِلْحِسَابِ فَيَجِيءُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ، فَيَدُفُّونَ [٢] كَمَا يَدُفُّ الْحَمَامُ يَقُولُ لَهُمْ: قِفُوا لِلْحِسَابِ فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا مِنْ حِسَابٍ، وَلَا تَرَكْنَا مِنْ شَيْءٍ. قَالَ: فَيَقُولُ رَبُّكُمْ : عِبَادِي [٣] . فَتُفْتَحُ لَهُمُ الْجَنَّةُ، فَيَدْخُلُونَهَا قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِينَ عَامًا. وَسَعِيدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ السَّاعِدِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: كَانَ بَيْنَ أبياتنا رجل مخدج [٤]

стр. 288

ضَعِيفٌ، فَلَمْ نُرَعْ إِلَّا وَهُوَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَاءِ الدَّارِ يَخْبُثُ بِهَا، فَرَفَعَ شَأْنَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: اجْلِدُوهُ مِائَةَ سَوْطٍ. قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ هُوَ أَضْعَفُ مِنْ ذَاكَ لَوْ ضَرَبْنَاهُ مِائَةَ سَوْطٍ مَاتَ. قَالَ: فخذوا له عثكالا فيه مائة شراخ فَاضْرِبُوهُ بِوَاحِدٍ [١] . وَسَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ قَالَ: كَانَ لِي أَخٌ أَكْبَرُ مِنِّي يُقَالَ لَهُ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ: نِعْمَ الْأَخُ كَانَ- فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ بَاعَ مِنْكُمْ دَارًا أَوْ عَقَارًا [كَانَ] قَمِنًا أَنْ لَا يُبَارَكَ لَهُ فِيهِ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ مِثْلِهِ [٢] . عَامِرُ بن عبد الله بن الجراح ابن هلال بن أهيب [٣] بن ضبة بن الحارث بْنِ فِهْرٍ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ غُنَيْمٍ الْبَعْلَبَكِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخَشَنِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى

стр. 289

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ مُعْتَدِلًا قَائِمًا بِالْقِسْطِ حَتَّى يَثْلِمَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ [١] . عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ أَبُو الطُّفَيْلِ الْبَكْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَهْلٍ حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَنَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ دَخَلُوا دَارًا بِمَكَّةَ فَإِذَا فِيهَا قطيفة مطروحة تحتها غلام أعور فَرَفَعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أتشهد أني رسول الله؟ فَقَالَ الْغُلَامُ: إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَعَوَّذُوا باللَّه مِنْ شَرِّ هَذَا [٢] . أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ «حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عبد الله بن الحارث بن نوفل عن الْعَبَّاسِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قُرَيْشًا إِذَا الْتَقَوْا لَقِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالْبَشَاشَةِ، وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها، فغضب رسول الله ﷺ عند ذَلِكَ غَضَبًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حتى يحكم للَّه وَلِرَسُولِهِ» [٣] . عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا أبو يوسف حدثنا أبو الوليد هشام بن عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنِي ابْنُ كِنَانَةَ [٤] بْنِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه

стр. 290

وَسَلَّمَ دَعَا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ لِأُمَّتِهِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ وَأَكْثَرَ الدُّعَاءَ، فَأَجَابَهُ اللَّهُ أَنِّي قَدْ فَعَلْتُ إِلَّا ظُلْمَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، فَأَمَّا ذُنُوبُهُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَقَدْ غَفَرْتُهَا. قَالَ أَيْ رَبِّ إِنَّكَ قَادِرٌ أَنْ تُثِيبَ هَذَا الْمَظْلُومَ خَيْرًا مِنْ مَظْلَمَتِهِ وَتَغْفِرَ لِهَذَا الظَّالِمِ، فَلَمْ يُجِبْهُ تِلْكَ الْعَشِيَّةَ، فَلَمَّا كَانَ غَدَاةُ الْمُزْدَلِفَةِ، أَعَادَ الدُّعَاءَ، فَأَجَابَهُ اللَّهُ: أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، ثُمَّ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ الله تَبَسَّمْتَ فِي سَاعَةٍ لَمْ تَكُنْ تَبْتَسِمُ فِيهَا؟ فَقَالَ: تَبَسَّمْتُ مِنْ عَدُوِّ اللَّهِ إِبْلِيسَ أَنَّهُ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ قَدِ اسْتَجَابَ لِي فِي أُمَّتِي أَهْوَى يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ وَيَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ [١] . قَيْسُ بْنُ مَخْرَمَةَ حَدَّثَنَا أبو يوسف حدثنا حامد بن يحي حَدَّثَنَا صَدَقَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: وُلِدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عام الفيل فنحن لدان [٢] . قيس بن عاصم التميمي ثم أحد بني منقر. حدثنا أبو يوسف ثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سفيان عن الأغر عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ جده قيس بن عاصم أتى النبي ﷺ فأسلم، فأمره أن يغتسل بماء وسدر [٣] .

стр. 291

قَيْسٌ التَّمِيمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ جَابِرٍ [١] عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلٍ عَنْ قَيْسٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ: بَعَثَنِي جَرِيرٌ [٢] وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ فَمَرَّ عَلَى خَمْسِ نِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ. وَقَيْسُ بْنُ النُّعْمَانِ الْعَبْدِيُّ ثُمَّ الرَّبْعِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي الْقَمُوصِ [٣] زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحَدِ الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا إِلَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ مَنْ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَيْسَ بْنَ النُّعْمَانِ فَإِنِّي نَسِيتُ اسْمَهُ قَالَ: وَأَهْدَيْنَا اليه فيما أهدينا خوطا [٤] وَقِرْبَةً مِنْ تَعْضُوضٍ [٥] فَوَضَعْنَاهَا بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: فَحَسِبْتُ أَنَّهُ تَنَاوَلَ تَمْرَةً مِنْهَا، ثُمَّ أَعَادَهَا إِلَى مَوْضِعِهَا فَقَالَ: بَلِّغُوهَا آلَ مُحَمَّدٍ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَّا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضُ جَادَّةٍ وَبِيئَةٍ وَإِنَّهُ لَا يُوَافِقُنَا إِلَّا الشَّرَابُ فَمَا الَّذِي يَحِلُّ لَنَا مِنَ الْآنِيَةِ وَمَا الَّذِي يَحْرُمُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ [٦] وَلَا النَّقِيرِ [٧] وَالْمُزَفَّتِ [٨] وَاشْرَبُوا فِي الحلال الموكى عليه، فأن اشتد متنه

стр. 292

فَاكْسِرُوهُ [١] بِالْمَاءِ، فَإِنْ أَعْيَاكُمْ فَأَهْرِيقُوهُ. قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ مَا الدُّبَّاءُ وَالنَّقِيرُ وَالْمُزَفَّتُ؟ قَالَ: أَنَا لَا أَدْرِي! أَيُّ هجر أعز قال: قلت: المشقر [٢] . قال: فو الله لَقَدْ دَخَلْتُهَا وَأَخَذْتُ إِقْلِيدَهَا وَقُمْتُ عَلَى عَيْنِ الزرارة عَلَى الْحَجَرِ مِنْ حَيْثُ يَخْرُجُ الْمَاءُ. قَالَ: ثُمَّ ابْتَهَلَ فِي الدُّعَاءِ لِعَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ وَوَجَّهَهُ عَنْ عَيْنِ الْقِبْلَةِ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهمّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ اللَّهمّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ رَافِعًا يَدَيْهِ وَهُوَ يَسْتَدِيرُ حَتَّى اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهمّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ إِذْ [٣] أَسْلَمُوا طَائِعِينَ وَغَيْرَ خَزَايَا وَغَيْرَ مَوْتُورِينَ إِذْ بَعْضُ قَوْمٍ لَمْ يُسْلِمُوا حَتَّى يُخْزَوْا وَيُوتَرُوا، خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ، خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ [٤] . وَقَيْسُ بْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ وَاسْمُ أَبِي صَعْصَعَةَ عَمْرُو بْنُ زَيْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ مَبْذُولٍ مِنْ بَنِي مازن ابن النَّجَّارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غُنْمِ بْنِ مَازِنٍ عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ. حَدَّثَنَا بِذَلِكَ عَمْرٌو عَنِ ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة. حدثنا أبو يوسف حدثنا يحي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الله ابن لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي حِبَّانُ بْنُ وَاسِعٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أبيه عن قيس بن أبي

стр. 293

صَعْصَعَةَ [١] أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَمْ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: فِي خَمْسَ عَشْرَةَ. قَالَ: إِنِّي أَجِدُنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فِي كُلِّ جُمُعَةٍ. قَالَ: فَإِنِّي أَجِدُنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: فَمَكَثَ كَذَلِكَ يَقْرَأُهُ زَمَانًا حَتَّى كَبُرَ أَوْ كَانَ يَعْصِبُ عَلَى عَيْنَيْهِ فَكَانَ يَقْرَأُهُ فِي كُلِّ خَمْسَ عَشْرَةَ. قَالَ: يَا لَيْتَنِي قَبِلْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْأُولَى. وَقَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ [٢] قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا [٣] يُحَدِّثُ أَبَا تَمِيمٍ [٤] أَنَّهُ سَمِعَ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ- وَهُوَ عَلَى مِصْرَ-[٥] يَقُولُ: أن رسول الله ﷺ قَالَ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ كَذْبَةً فليتبوَّأ مَضْجَعَهُ مِنْ جَهَنَّمَ أَوْ بَيْتًا، أَلَا وَمَنْ شَرِبَ الخمر أتى عطشانا يوم القيامة، وكل مسكر حرام وإياكم والغبراء [٦] . زيد بن حارثة ابن شَرَاحِيلَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ يزيد بن امرئ القيس

стр. 294

الْكَلْبِيُّ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، شَهِدَ بَدْرًا. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ أَخْبَرَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي أَوَّلِ مَا أُوحِيَ إِلَيْهِ فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمَّا فَرَغَ، أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ فَأَنْضَحَ به فرجه [١] . وزيد بن سهل ابن الْأَسْوَدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، يُكَنَّى أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ، عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حدثني الليث عن يحي بْنِ سُلَيْمِ بْنِ زَيْدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ بَشِيرٍ مَوْلَى بَنِي مَغَالَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبَا طَلْحَةَ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا مِنْ أَحَدٍ يَخْذُلُ مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يَنْتَقِصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وينتهك فيه من حرمته الا خذله الله فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ، وَمَا مِنِ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يَنْتَقِصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، وَيَنْتَهِكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ [٢] . وزيد بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو ثُمَامَةَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَجْلَانَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الْحَرْبُ خُدْعَةٌ [٣] .

стр. 295

وَزَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا مروان ابن مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ- يَعْنِي ابْنَ حَكِيمٍ- عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَارِجَةَ أَخٍ لِبَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: صَلُّوا عَلَيَّ قُولُوا اللَّهمّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ [١] . وَزَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ [٢] حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: إِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ قَالَ زَيْدٌ: مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي مُحَمَّدٍ ﷺ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّا اثْنَتَانِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ، يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا، فَكُنْتُ أَتَلَطَّفُ لَهُ لِأَنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ، فَخَرَجَ يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أبي طالب، فأتاه رجل على رَاحِلَتَهُ كَالْبَدَوِيِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بُصْرَى قَرْيَةَ بَنِي فُلَانٍ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ، وَكُنْتُ حَدَّثْتُهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَدًا، وَقَدْ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ وَشِدَّةٌ وَقَحْطٌ مِنَ الْغَيْثِ، وَأَنَا أَخْشَى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ طَمَعًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ بِشَيْءٍ تُعِينُهُمْ بِهِ. فَقَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ فقلت:

стр. 296

يَا مُحَمَّدُ هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَمِنْ حَائِطِ [١] بَنِي فُلَانٍ؟ قَالَ: لَا يَا يَهُودِيُّ وَلَكِنِّي أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى كَذَا وَكَذَا مِنَ الْأَجَلِ، وَلَا أُسَمِّي مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ. فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَبَايَعَنِي فَأَطْلَعْتُ هِمْيَانِي فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ دِينَارًا فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى كَذَا وَكَذَا مِنَ الْأَجَلِ، فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ وَقَالَ: أَعْجِلْ عَلَيْهِمْ، وَأَغِثْهُمْ بِهَا. قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، خَرَجَ رسول الله ﷺ في جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ، وَدَنَا مِنْ جِدَارٍ لِيَجْلِسَ إِلَيْهِ أَتَيْتُهُ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ، ثُمَّ أخذت مجامع قميصه وردائه فقلت: اقضني يا محمد حقي فو الله مَا عَلِمْتُكُمْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمُطْلًا، لَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ. فَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ وَعَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ، كَالْفُلْكِ الْمُسْتَدِيرِ ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ فَقَالَ: يَا يَهُودِيُّ أَتَفْعَلُ هَذَا برسول الله؟ فو الّذي بعثه بالحق لولا ما أحاذر فوته لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ. قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ وَتَبَسُّمٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرُ أَنَا وَهُوَ كُنَّا إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْكَ أَحْوَجَ، أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ اتِّبَاعِهِ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَأَقْضِهِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا رُعْتَهُ. قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَذَهَبَ بِي عُمَرُ فَأَعْطَانِي حَقِّي وَزَادَنِي عِشْرِينَ صَاعًا. فَقُلْتُ: ما هذه الزيادة؟ قال: أمرني رسول

стр. 297

اللَّهِ ﷺ أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا رُعْتُكَ. فَقُلْتُ: أَتَعْرِفُنِي؟ فَقَالَ: لَا فمن أنت؟ قال: أَنَا زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ. قَالَ: الْحَبْرُ؟ قُلْتُ الحبر. قال: وَقُلْتُ لَهُ مَا قُلْتُ. قَالَ: فَمَا دَعَاكَ إِلَى أَنْ فَعَلْتَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّا اثْنَتَانِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ، يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا فَقَدْ خَبَرْتُهُمَا، فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ باللَّه رَبًّا وبالإسلام دينا، ومحمد نبيا، وأشهدك أن شطر مالي- فأني أكثرها مَالًا- صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ. فَقَالَ عُمَرُ: أَوَ عَلَى بَعْضِهِمْ فَإِنَّكَ لَا تَسَعُهُمْ كُلَّهُمْ. وَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ زَيْدٌ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَبَايَعَهُ، وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً، ثُمَّ تُوُفِّيَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مقبلا غير مدبر- رحم الله زيدا-. قال الْوَلِيدُ: حَدَّثَنِي بِهَذَا كُلِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ. وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ أَبُو عَمْرٍو حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عُثْمَانَ [١] عَنْ إِيَاسِ بْنِ أَبِي رَمْلَةَ الشَّامِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ: أَشَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِيدَيْنِ اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. [قَالَ] [٢] : فَكَيْفَ صَنَعَ؟ قَالَ: صَلَّى الْعِيدَ، ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ فَقَالَ: مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ [٣] .

стр. 298

أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ عَنِ الضَّحَّاكِ الْمَعَافِرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَلَا هَلْ مُشَمِّرٌ لِلْجَنَّةِ؟ إِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَرَ لَهَا [١] ، هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ، وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيجَةٌ، وَزَوْجَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ فِي حَبْرَةٍ وَنِعْمَةٍ. فِي مُقَامٍ أَبَدًا. فِي حَبْرَةٍ وَنِعْمَةٍ وَنَضْرَةٍ. فِي دَارٍ عَالِيَةٍ بَهِيَّةٍ سَلِيمَةٍ. قَالُوا: نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا يا رسول الله. [قَالَ] قُولُوا [٢] إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ثُمَّ ذَكَرَ الْجِهَادَ وَحَضَّ عَلَيْهِ [٣] . أُسَامَةُ بْنُ عُمَيْرٍ [٤] الْهُذَلِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهْرٍ وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ [٥] . أُسَامَةُ بن شريك العامري حدثنا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: خَرَجْتُ مع رسول الله ﷺ حَاجًّا، فَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ، فَمِنْ قَائِلٍ يَا رسول الله

стр. 299

سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ، أَوْ أَخَّرْتُ شَيْئًا، أَوْ قَدَّمْتُ، قَالَ: فَكَانَ يَقُولُ: لَا حَرَجَ لَا حَرَجَ إِلَّا عَلَى رَجُلٍ اقْتَرَضَ عَرَضَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ ظَالِمٌ، فَذَلِكَ حَرَجٌ وَهَلَكٌ [١] . معاوية بن أبي سفيان ابن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شَمْسٍ، وَكُنْيَةُ مُعَاوِيَةَ أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا جُنَادَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السُّبَيْعِيُّ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن سَعْدٍ عَنِ الصَّنَابِحِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْأُغْلُوطَاتِ [٢] . وَمُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ مِنْ قَيْسِ عَيْلَانَ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حدثني يحي بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلِمْتُ مِنْ أُمُورِ الْإِسْلَامِ فَكَانَ فِيمَا عَلِمْتُ: أَنْ قِيلَ إِذَا عَطَسْتَ فَاحْمِدِ اللَّهَ، وَإِذَا عَطَسَ الْعَاطِسُ فَحَمَدَ اللَّهَ فَقُلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ. وَمُعَاوِيَةُ بْنُ حَيِّدَةَ الْقُشَيْرِيُّ أَحَدُ بني عامر بن صعصعة من هوازن.

стр. 300

حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ بَهْزٌ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قال: كان رسول الله ﷺ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ؟ فَإِنْ قَالُوا هَدِيَّةٌ بَسَطَ يَدَهُ، وَإِنْ قَالُوا صَدَقَةٌ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: كُلُوا. وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ خُزَيْمَةَ، حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنِي أَبُو كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ عَنْ مَوْلَاهُ [١] مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: كنت مع رسول الله ﷺ فَمَرَّ عَلَى مَعْمَرٍ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ دَارِهِ بِالسُّوقِ وَفَخْذَاهُ مَكْشُوفَتَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا مَعْمَرُ غَطِّ فَخْذَيْكَ فَإِنَّ الْفَخْذَيْنِ عَوْرَةٌ [٢] . مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: دَنَوْتُ إِلَى قِدْرٍ لَنَا فَاحْتَرَقَتْ يَدِي مِنْهُ [٣] ، فَذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَى الْبَطْحَاءِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي هَذَا قَدِ احْتَرَقَتْ يَدُهُ، فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ وَلَكِنَّهُ يَنْفُثُ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ فَقَالُوا: كَانَ رسول الله ﷺ [٤] .

стр. 301

ومحمد بن مسلمة ابن [سَلَمَةَ] [١] بْنِ خَالِدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مُجْدَعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، بَدْرِيٌّ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَمْرٌو عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَبْدُ ربه ابن نافع عن الحجاج [٢] عن ابن أبي ملكية عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ عَمِّهِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يُطَارِدُ امْرَأَةً بِبَصَرِهِ عَلَى إِجَّارٍ يُقَالُ لَهَا بُثَيْنَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ أخت أبي جبيرة. فقالت [٣] : أَتَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا أَلْقَى [٤] اللَّهُ فِي قَلْبِ رَجُلٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا [٥] . وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ [٦] أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ سيار أبا الحكم [٧] يحدث عن شهر [٨]

стр. 302

ابن حَوْشَبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَوْ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ فِي الطُّهُورِ خَيْرًا أَفَلَا تُخْبِرُونِي؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَجِدُ عَلَيْنَا مَكْتُوبًا فِي التَّوْرَاةِ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ. قَالَ مَالِكٌ: يَعْنِي قَوْلَهُ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا [١] ٩: ١٠٨ [٢] . يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ التَّمِيمِيُّ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي حَنْظَلَةَ، حَلِيفٌ لَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ حدثني محمد ابن حُيَيٍّ [٣] عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ يَعْلَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْبَحْرُ هُوَ جَهَنَّمُ ثُمَّ تَلَا [٤] نَارًا أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها ١٨: ٢٩ [٥] . قَالَ يَعْلَى: وَاللَّهِ لَا أَدْخُلُهُ أَبَدًا وَاللَّهِ لَا تُصِيبُنِي مِنْهُ قَطْرَةٌ أَبَدًا [٦] . يَعْلَى بْنُ مُرَّةَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَاشِدِ ابن سَعْدٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدُعِينَا إِلَى طَعَامٍ- فَإِذَا الْحُسَيْنُ يَلْعَبُ فِي الطَّرِيقِ، فَأَسْرَعَ النَّبِيُّ ﷺ أَمَامَ الْقَوْمِ، ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ فَجَعَلَ الحسين يفرّ مرة

стр. 303

ها هنا ومرة ها هنا- وَهُوَ يُضَاحِكُهُ- حَتَّى أَخَذَهُ فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ في ذقنه والأخرى بين رأسه، ثم أعتقه فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ [حُسَيْنًا] [١] . الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سِبْطَانِ من الأسباط [٢] . صفوان بن أمية ابن خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ فَرَجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ صَفْوَانَ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَعْطَانِي وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ فَمَا بَرِحَ يُعْطِينِي حَتَّى أَنَّهُ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ [٣] . وَصَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا أبو يوسف حدثني أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله ابن جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْأَعْرَجِ [عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ] [٤] عَنْ أَبِي بَكْرِ بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطِّلِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى إِذَا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ اسْتَيْقَظَ فَتَلَا هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ العشر الأواخر

стр. 304

مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ أَخَذَ سِوَاكًا فَتَسَوَّكَ بِهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا أَدْرِي أَقِيَامُهُ أَوْ رُكُوعُهُ أَوْ سُجُودُهُ أَطْوَلُ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَتَلَا الْآيَاتِ ثُمَّ تَسَوَّكَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَنَامُ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَفْعَلُ فِي كُلِّ ركعتين مثل ما فعل في الأولتين حتى صلى احدى عشر رَكْعَةً [١] . مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ «حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا أَبُو عَزَّةَ الدَّبَّاغُ [٢] حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبَابِ مَوْلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْنَا عَلَى مَكَانٍ فِيهِ الثَّوْمُ، فَأَصَابَ نَاسٌ مِنْهُ، ثُمَّ جَاءُوا إِلَى الْمُصَلَّى فَوَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ رِيحَهَا فَقَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبْ مُصَلَّانَا» [٣] . وَمَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ [٤] حَدَّثَنِي مُوسَى الزَّمْعِيُّ [٥] عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ [٦] أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: جَاءَنِي مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ، فَقَامَ مِنْ عِنْدِي الْآنَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: غِفَارٌ وَأَسْلَمُ وَجُهَيْنَةُ ومزينة موالي الله ورسوله.

стр. 305

قُرَّةُ بْنُ الْأَغَرِّ الْمُزَنِيُّ [١] حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ بِشْرٍ الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي سَوَّارٍ حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فذكر عِنْدَهُ الْحَيَاءُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَيَاءُ مِنَ الدِّينِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الْحَيَاءَ وَالْعَفَافَ وَالْعِيَّ عِيَّ اللِّسَانِ لَا عِيَّ الْقَلْبِ، وَالْعَقْلَ مِنَ الْإِيمَانِ، وَأَنَّهُنَّ يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ وَيُنْقِصْنَ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَا يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يُنْقِصْنَ مِنَ الدُّنْيَا، وَإِنَّ الشُّحَّ وَالْفُحْشَ وَالْبَذَاءَ مِنَ النِّفَاقِ، وَأَنَّهُنَّ يُنْقِصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ، وَيَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا، وَمَا يُنْقِصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا. قَالَ إِيَاسٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَمَرَنِي فَأَمْلَيْتُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ كَتَبَهُ بِخَطِّهِ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ فَإِنَّهَا لَفِي كَفِّهِ مَا يَضَعُهَا [٢] . وَقُرَّةُ بْنُ دَعْمُوصٍ النُّمَيْرِيُّ أَحَدُ بَنِي عَامِرِ بْنِ صعصعة من هوازن. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا فِي مَكَانِ أَيُّوبَ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمَ يَتَحَدَّثُونَ [قَالَ] [٣] حَدَّثَنِي مَوْلَايَ [٤] قُرَّةُ بْنُ دَعْمُوصٍ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أن أدنو اليه فلم أستطع،

стр. 306

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِلْغُلَامِ النُّمَيْرِيِّ؟ فَقَالَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ. قَالَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الضَّحَّاكَ [١] سَاعِيًا. قَالَ: فَجَاءَ بِإِبِلٍ جُلَّةٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : أتيت هِلَالَ بْنَ عَامِرٍ وَنُمَيْرَ بْنَ عَامِرٍ وَعَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ فَأَخَذْتَ جُلَّةَ أَمْوَالِهِمْ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ الْغَزْوَ فَأَتَيْتُكَ بِإِبِلٍ تَرْكَبُ عَلَيْهَا وَتَحْمِلُ عَلَيْهَا أَصْحَابَكَ. قَالَ وَاللَّهِ الَّذِي تَرَكْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّذِي جِئْتَ بِهِ، اذْهَبْ فَرُدَّهَا [٢] عَلَيْهِمْ، وَخُذْ صَدَقَاتِهِمْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ [٣] . خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ يُكَنَّى أَبَا سُلَيْمَانَ، سَيْفُ اللَّهِ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا جُنَادَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ [٤] عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ صالح بن يحي بْنِ الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ [٥] وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ [٦] . وَخَالِدُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ بْنُ كُلَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وهو أحد بني النجار بن مالك ابن عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي غُنْمِ بن مالك، ثم من بني ثعلبة

стр. 307

بن عبد عوف بن غم. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي أَبُو عُتْبَةَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ السَّكُونِيُّ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنِي معاوية بن يحي عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ لَقِيَ مِنَ اللَّهِ وَصَبَرَ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُغْلَبَ لَمْ يُفْتَنْ فِي قَبْرِهِ. خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ سَلَامَةَ أَحَدُ بَنِي حَبْتَرٍ الْكَعْبِيُّ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الوليد حدثني عمي أبو مصرف عن سعيد بن الوليد بن عبد الله بن مسعود بن خالد بن عبد العزى حدثني أبي عن أبيه عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى [١] بْنِ سَلَامَة أَنَّهُ أَجْزَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَاةً، وَكَانَ عِيَالُ خَالِدٍ كَثِيرًا، يَذْبَحُ الشَّاةَ ولا ينال [٢] عياله عطفا عَطْفًا، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ: أَرِنِي دَلْوَكَ يَا أَبَا خِنَاسٍ فَصَنَعَ فِيهَا فَضْلَةَ الشَّاةِ، ثُمَّ قال: اللَّهمّ بارك لأبي

стр. 308

خِنَاسٍ. فَانْفَلَتَ بِهِ، فَبَدَرَهُ لَهُمْ، وَقَالَ: تَوَاسَوْا فِيهِ. فَأَكَلَ مِنْهُ عِيَالُهُ وَأَفْضَلُوا [١] . مُعَاذُ بْنُ جبل ابن عَمْرِو بْنِ [أَوْسِ بْنِ] [٢] عَائِذِ بْنِ عَدِيِّ بن كعب بن [عمرو ابن] [٣] أدى بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ [٤] بْنِ تَزِيدَ بْنِ جُشْمٍ. عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ شُرَحْبِيلَ بْنَ مَعْشَرٍ الْعَبْسِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ. زَادَ حَيْوَةُ: عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ومن رايا بمسلم رايا اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [٥] . وَمُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ ابن رِفَاعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَوَادِ بْنِ مَالِكِ بْنِ غُنْمٍ، وَعَفْرَاءُ أُمُّهُ، بَدْرِيٌّ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ [٦] حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سعد بن

стр. 309

إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ نَصْرَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ: أَنَّهُ كَانَ يَطُوفُ بِالَبَيْتِ فَطَافَ بَعْدَ الْعَصْرِ وَلَمْ يُصَلِّ. فَقَالَ لِمُعَاذٍ [١] رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَلِّيَ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ينهى الصَّلَاةِ بَعْدَ صَلَاتَيْنِ: بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ [٢] . حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ نَحْوَهُ. أبىّ بن كعب ابن قَيْسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ وَهُمْ بَنُو حُدَيْلَةَ، يَكَنَّى أَبَا الْمُنْذِرِ، بَدْرِيٌّ. «حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ العلاء حدثني عمرو ابن الْحَارِثِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بن نوفل [أن المغيرة بن نوفل] أخبره عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُحْسَرَ الْفُرَاتُ عَنْ تَلٍّ من ذهب، فيقتل [٣] عليه الناس، فيقتل تسعة أعشارهم» [٤] .

стр. 310

وَأُبَيُّ بْنُ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَيُقَالُ عِمَارَةُ- بِكَسْرِ الْعَيْنِ-. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عفير حدثنا يحي بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ قَطَنٍ [١] عَنْ عُبَادَةَ [٢] عَنْ أُبَيِّ بْنِ عُمَارَةَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صلى فِي بَيْتِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ يَوْمًا؟ قَالَ: وَيَوْمَيْنِ. فَقُلْتُ: وَيَوْمَيْنِ؟ قَالَ: وَثَلَاثَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَا بَدَا لَكَ [٣] . عبادة بن الصامت ابن قيس بن أصرم مِنْ بَنِي غُنْمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَهُمُ الْقَوَاقِلَةُ [٤] . حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ رَبِيعٍ عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ. [حَدَّثَنَا] أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ دَاوُدَ الْأَنْصَارِيِّ عن آل عبادة بن الصامت عن عَمِّهِ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أبيه عن جده: أن رسول الله ﷺ قَالَ: قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارٌ وَجُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ وَأَشْجَعُ مَوَالِي مِنْ دُونِ الناس، ليس

стр. 311

لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَوْلًى [١] . وَعُبَادَةُ الزُّرَقِيُّ قَالَ أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَادَةَ الزُّرَقِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ يَصِيدُ الْعَصَافِيرَ فِي بِئْرِ إِهَابٍ- وَكَانَتْ لَهُمْ- فَرَآنِي عُبَادَةُ وَقَدْ أَخَذْتُ عُصْفُورًا، فَانْتَزَعَهُ مِنِّي فَأَرْسَلَهُ وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا [٢] كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ. «وَكَانَ عُبَادَةُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [٣] » [٤] . رِفَاعَةُ بن رافع ابن مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقٍ. ذَكَرَ ذَلِكَ عَمْرُو عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ وَابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُجْمِرِ [٥] ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يحي الزرقيّ عن أبيه عن رفاعة ابن رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. قَالَ رَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ رَسُولِ اللَّهِ

стр. 312

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلَكَ الْحَمْدُ: قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ الله ﷺ قال: من الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلًا [١] . رِفَاعَةُ بْنُ عَرَابَةَ الْجُهَنِيُّ وَجُهَيْنَةُ مِنْ قُضَاعَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ حَدَّثَنَا يحي بْنُ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ الْمَدَنِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رسول الله ﷺ حتى إذا كنا بالكديد- أو قال بِقَدِيدٍ- حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ رَجُلٌ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ، ثُمَّ سَدَّدَ إِلَّا سَلَكَ فِي الْجَنَّةِ، وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا الْجَنَّةَ لا حساب عليه وَلَا عَذَابَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَتَبَوَّءُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذُرِّيَّاتِكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ [٢] . كَعْبُ بْنُ مَالِكِ ابن أَبِي [كَعْبِ بْنِ] [٣] الْقَيْنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَوَادِ بْنِ غُنْمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ وعمه عبيد الله بن كعب

стр. 313

عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلَّا نَهَارًا، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ [١] . وَكَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هلال حدثني سَعِيدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَجْرَةَ عن أبيه عن كعب بن عجرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : احْضُرُوا الْمِنْبَرَ. فَحَضَرْنَا فَلَمَّا ارْتَقَى دَرَجَةً قَالَ: آمِينَ، ثُمَّ لَمَّا ارْتَقَى الدَّرَجَةَ الثَّانِيَةَ قَالَ: آمِينَ. ثُمَّ لَمَّا ارْتَقَى الدَّرَجَةَ الثَّالِثَةَ قَالَ آمِينَ. فَلَمَّا فَرَغَ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ. قَالَ فَقُلْنَا لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْنَا مِنْكَ الْيَوْمَ شَيْئًا مَا كُنَّا نَسْمَعُهُ؟ قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ عَرَضَ لِي فَقَالَ: بَعُدَ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ. فَقُلْتُ: آمِينَ، فَلَمَّا رَقَيْتُ الثَّانِيَةَ قَالَ: بُعْدًا [لِمَنْ] ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ. فَقُلْتُ: آمِينَ. فَلَمَّا رَقَيْتُ الثَّالِثَةَ قَالَ: بَعُدَ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ الْكِبَرُ عِنْدَهُ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ. وَكَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادٍ يُكَنَّى أَبَا الْيُسْرِ [٢] ، عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ. حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ صَيْفِيٍّ مَوْلَى أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْيُسْرِ: أَنّ رَسُولَ الله ﷺ كان يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ مِنَ التِّسْعِ يَقُولُ: اللَّهمّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَمِّ وَالْغَرَقِ وَالْحَرْقِ وَالْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَمُوتَ في

стр. 314

سَبِيلِكَ مُدْبِرًا، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا [١] . قتادة بن النعمان ابن زَيْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَوَادِ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ الظُّفَرِيُّ، وَظُفَرُ هُوَ كَعْبُ بْنُ الْخَزْرَجِ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنِ ابن لهيعة عن [أبي] [٢] الأسود عن عروة بِذَلِكَ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَخْبَرَنِي أَخِي قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَقْرَأُ فِي السَّحَرِ، فجعل يقرأ بقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ السُّورَةَ كُلَّهَا يُرَدِّدُهَا لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رَجُلًا قَامَ اللَّيْلَةَ يَقْرَأُ فِي السَّحَرِ فَجَعَلَ يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ١١٢: ١ السُّورَةَ كُلَّهَا يُرَدِّدُهَا لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا كَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَلَّلُهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ [٣] . سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أبو يُوسُفُ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ زِيَادِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ قَرْثَعٍ عَنْ سَلْمَانَ

стр. 315

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَتَدْرُونَ مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي جُمِعَ فِيهِ أَبُوكَ أَوْ أَبُوكُمْ. قَالَ: إِنِّي أُخْبِرُكَ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَطَهَّرُ، ثُمَّ يَمْشِي إِلَى الْمَسْجِدِ، ثُمَّ يَنْصِتُ حَتَّى يَقْضِيَ الْإِمَامُ صَلَاتَهُ إِلَّا كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةً مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا مَا اجْتُنِبَتِ الْمَقْتَلَةُ [١] . سَلْمَانُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبِّيُّ «حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ الدَّارِمِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ أَخْبَرَنَا أَبُو نَعَامَةَ عَمْرُو بْنُ عِيسَى الْعَدَوِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي نِسَاءٍ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي كَانَ يُقْرِي الضَّيْفَ وَيَصِلُ الرحم ويفي بالذمة ويفعل ويفعل فهل ينفعه ذلك؟ قال: مات أبو كَافِرًا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لَا يَنْفَعُهُ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: عَلَيَّ بِالشَّيْخِ. قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ فِي وَلَدِهِ فَلَنْ يُذَلُّوا أَبَدًا وَلَنْ يَفْتَقِرُوا أَبَدًا وَلَنْ يُخْزَوْا أَبَدًا» [٢] . ثَابِتُ بْنُ صَامِتٍ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبي أويس حدثني إبراهيم بن

стр. 316

إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ صَامِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده: أن رسول الله ﷺ قَامَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ مُلْتَفٌّ بِهِ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَيْهِ يَقِيهِ بَرْدَ الْحَصَى [١] . ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبراهيم حدثنا أبان [٢] حدثنا يحي ابن أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ [٣] عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَلَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [٤] . ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي دَاوُدُ بن عبد الرحمن المكيّ عن عمرو ابن يحي الْمَازِنِيِّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: اكْشِفِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ [٥] عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شماس، ثم أخذ ترابا

стр. 317

مِنْ بَطْحَانَ، فَجَعَلَهُ فِي قَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ. ثَابِتُ بْنُ وَدِيعَةَ الْأَنْصَارِيُّ [١] حَدَّثَنَا أبو يوسف حدثنا أبو الوليد هشام بن عَبْدِ الْمَلِكِ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عن البراء عن ثابت ابن وَدِيعَةَ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الضَّبِّ؟ فَقَالَ أُمَّةٌ مُسِخَتْ، وَاللَّهُ أعلم. قال مُسْلِمٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِضَبٍّ فَقَالَ: أُمَّةٌ مُسِخَتْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ [٢] . عمرو بن العاص ابن وَائِلِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمِ بْنُ دُكَيْنٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عمرو بن العاص أنه سمع عمرو ابن الْعَاصِ قَالَ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ فَصْلَ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ. عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ [٣] حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ [٤] عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَرِيعٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ سَمِعْتُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيِّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الفجر: وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ٨١: ١٧.

стр. 318

عمرو بن قيس ابن زَائِدَةَ بْنِ أُمُّ مَكْتُومٍ الْفِهْرِيُّ [١] . حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ [٢] عَنِ ابْنِ فُلَيْحٍ [٣] عَنْ مُوسَى [٤] . عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ الْبَدْرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ حَدَّثَنِي شُعَيْبُ عَنِ الزُّهْرِيِّ حدثني عروة بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ الْأَنْصَارِيَّ- وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَقَدْ كَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَسَمِعَتِ الْأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَوَافَتْ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رسول الله ﷺ ، فلما صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرَ، انْصَرَفَ، فَتَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَآهُمْ، ثُمَّ قَالَ: أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدْ جَاءَ وَجَاءَ بِشَيْءٍ. قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فأبشروا وأمّلوا ما يسركم فو الله مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْ قَبْلِكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا فتهلككم كما

стр. 319

أَهْلَكَتْهُمْ [١] . وَعْمُرو بْنُ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ يَزِيدَ [٢] بْنِ مِلْحَةَ [٣] الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يقول: من أحيى سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي قَدْ أُمِيتَتْ بَعْدِي، فَإِنَّ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا فِي النَّاسِ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِ النَّاسِ شَيْئًا، وَمَنِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً لَا يَرْضَاهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِثْلَ إِثْمِ مَنْ يَعْمَلُ [٤] بِهَا مِنَ النَّاسِ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِ النَّاسِ شَيْئًا [٥] . وَعَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي أَبُو سعيد يحي بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يحي بن أيوب عن يحي بن سعيد عن جعفر بن عمرو ابن أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جثامة أهدى للنّبيّ ﷺ عجز حمار وهم بالجحفة فأكل منه وأكل القوم [٦] .

стр. 320

عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ الرُّؤَاسِيُّ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ طارق عن عمرو بن مالك الرواسي قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ارْضَ عَنِّي. قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنِّي ثَلَاثًا، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ إِنَّ الرَّبَّ لَيُرْتَضَى [١] فَيَرْضَى فَارْضَ عَنِّي قَالَ: فَرَضِيَ عَنِّي. عَمْرُو بْنُ أَرَاكَةَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنِ الْوَلِيدِ ابن أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَرَاكَةَ الثَّقَفِيَّ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ جَالِسًا مَعَ زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى سَرِيرِهِ فَأُتِيَ بِشَاهِدٍ فَتَتَعْتَعَ فِي شَهَادَتِهِ، فَقَالَ لَهُ زِيَادٌ: وَاللَّهِ لَأَقْطَعَنَّ لِسَانَكَ. فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ أَرَاكَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ وَيَأْمُرُ بِالصَّدَقَةِ [٢] . عَمْرُو بْنُ غَيْلَانَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أبي عبيد الله [٣] عن عَمْرِو بْنِ غَيْلَانَ الثَّقَفِيِّ [٤] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اللَّهمّ مَنْ آمن بي وصدقني وعلم أن
следующие страницы →