Полный текст (1 967 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ صَامِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده: أن رسول الله ﷺ قَامَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ مُلْتَفٌّ بِهِ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَيْهِ يَقِيهِ بَرْدَ الْحَصَى [١] .
ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْأَنْصَارِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبراهيم حدثنا أبان [٢] حدثنا يحي ابن أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ [٣] عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَلَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [٤] .
ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الْأَنْصَارِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي دَاوُدُ بن عبد الرحمن المكيّ عن عمرو ابن يحي الْمَازِنِيِّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ:
اكْشِفِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ [٥] عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شماس، ثم أخذ ترابا
стр. 317
مِنْ بَطْحَانَ، فَجَعَلَهُ فِي قَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ.
ثَابِتُ بْنُ وَدِيعَةَ الْأَنْصَارِيُّ [١]
حَدَّثَنَا أبو يوسف حدثنا أبو الوليد هشام بن عَبْدِ الْمَلِكِ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عن البراء عن ثابت ابن وَدِيعَةَ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الضَّبِّ؟ فَقَالَ أُمَّةٌ مُسِخَتْ، وَاللَّهُ أعلم. قال مُسْلِمٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِضَبٍّ فَقَالَ: أُمَّةٌ مُسِخَتْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ [٢] .
عمرو بن العاص
ابن وَائِلِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمِ بْنُ دُكَيْنٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عمرو بن العاص أنه سمع عمرو ابن الْعَاصِ قَالَ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ فَصْلَ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ.
عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ [٣] حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ [٤] عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَرِيعٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ سَمِعْتُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيِّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الفجر: وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ٨١: ١٧.
стр. 318
عمرو بن قيس
ابن زَائِدَةَ بْنِ أُمُّ مَكْتُومٍ الْفِهْرِيُّ [١] . حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ [٢] عَنِ ابْنِ فُلَيْحٍ [٣] عَنْ مُوسَى [٤] .
عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ
حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ الْبَدْرِيُّ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ حَدَّثَنِي شُعَيْبُ عَنِ الزُّهْرِيِّ حدثني عروة بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ الْأَنْصَارِيَّ- وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَقَدْ كَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَسَمِعَتِ الْأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَوَافَتْ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رسول الله ﷺ ، فلما صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرَ، انْصَرَفَ، فَتَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَآهُمْ، ثُمَّ قَالَ: أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدْ جَاءَ وَجَاءَ بِشَيْءٍ. قَالُوا:
أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فأبشروا وأمّلوا ما يسركم فو الله مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْ قَبْلِكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا فتهلككم كما
стр. 319
أَهْلَكَتْهُمْ [١] .
وَعْمُرو بْنُ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ يَزِيدَ [٢] بْنِ مِلْحَةَ [٣] الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يقول: من أحيى سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي قَدْ أُمِيتَتْ بَعْدِي، فَإِنَّ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا فِي النَّاسِ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِ النَّاسِ شَيْئًا، وَمَنِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً لَا يَرْضَاهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِثْلَ إِثْمِ مَنْ يَعْمَلُ [٤] بِهَا مِنَ النَّاسِ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِ النَّاسِ شَيْئًا [٥] .
وَعَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي أَبُو سعيد يحي بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يحي بن أيوب عن يحي بن سعيد عن جعفر بن عمرو ابن أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جثامة أهدى للنّبيّ ﷺ عجز حمار وهم بالجحفة فأكل منه وأكل القوم [٦] .
стр. 320
عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ الرُّؤَاسِيُّ
ثُمَّ أَحَدُ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ طارق عن عمرو بن مالك الرواسي قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ارْضَ عَنِّي. قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنِّي ثَلَاثًا، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ إِنَّ الرَّبَّ لَيُرْتَضَى [١] فَيَرْضَى فَارْضَ عَنِّي قَالَ: فَرَضِيَ عَنِّي.
عَمْرُو بْنُ أَرَاكَةَ الثَّقَفِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنِ الْوَلِيدِ ابن أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَرَاكَةَ الثَّقَفِيَّ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ جَالِسًا مَعَ زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى سَرِيرِهِ فَأُتِيَ بِشَاهِدٍ فَتَتَعْتَعَ فِي شَهَادَتِهِ، فَقَالَ لَهُ زِيَادٌ: وَاللَّهِ لَأَقْطَعَنَّ لِسَانَكَ.
فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ أَرَاكَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ وَيَأْمُرُ بِالصَّدَقَةِ [٢] .
عَمْرُو بْنُ غَيْلَانَ الثَّقَفِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أبي عبيد الله [٣] عن عَمْرِو بْنِ غَيْلَانَ الثَّقَفِيِّ [٤] قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اللَّهمّ مَنْ آمن بي وصدقني وعلم أن
стр. 321
مَا جِئْتُ بِهِ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَأَطِلْ عُمْرَهُ [١] .
وَعَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مسلم حدثني محمد- يعني ابن عَبْدِ اللَّهِ الشُّعَيْثِيُّ- عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بَدَلٍ [٢] الْبَصْرِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ شَهِدَ ذَاكَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَعَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ قَالَ: انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَلَمْ يَبْقَ مَعَ رسول الله ﷺ إلا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْضَةً مِنَ الْحَصَى فَرَمَى بِهَا وُجُوهَهُمْ قَالَ: فَانْهَزَمْنَا فَمَا خُيِّلَ إِلَيْنَا إِلَّا أَنَّ كُلَّ حَجَرٍ أَوْ شَجَرَةٍ فَارِسٌ يَطْلُبُنَا، قَالَ الثَّقَفِيُّ:
فَأَعْجَرْتُ عَنْ فَرَسِي حَتَّى دَخَلْتُ الطَّائِفَ.
وَعَمْرُو بْنُ عَبْسَةَ السُّلَمِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا يحي بْنُ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الْعَنْسِيِّ [٣] مِنْ أَهْلِ حِمْصَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن جبير
стр. 322
الحضرميّ وراشد بن سعد المقرئي وَشَبِيبٍ الْكَلَاعِيِّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ قَالَ: عَرَضْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَيْلِ عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُيَيْنَةَ: أَنَا أَفْرَسُ بِالْخَيْلِ مِنْكَ. فَقَالَ عُيَيْنَةُ: إِنْ تَكُنْ أَفْرَسَ بِالْخَيْلِ مِنِّي فَأَنَا أَفْرَسُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ. قَالَ:
كَيْفَ؟ قَالَ: إِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ رِجَالٌ لَبِسُوا الْبُرْدَ إِذَا وَضَعُوا السُّيُوفَ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، وَعَرَضُوا الرِّمَاحَ عَلَى مَنَاسِجِ خُيُولِهِمْ، رِجَالُ نَجْدٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَذَبْتَ بَلْ هُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ وَالْأَيْمَانُ يَمَانٌ إِلَى لَخْمٍ وَجُذَامَ وَعَامِلَةَ، وَمَأْكُولُ حِمْيَرَ خَيْرٌ مِنْ آكِلِهَا، وَحَضْرَمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ وَسَمَّى الْأَقْيَالَ وَالْأَنْفَالَ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
لا قائل وَلَا كَاهِنَ وَلَا مَلِكَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: فَبَعَثَ السَّمْطَ [١] إِلَى عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ يَقُولُ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: حَضْرَمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي [٢] الْحَارِثِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ السَّمْطُ: آمَنْتُ باللَّه وَرَسُولِهِ. وَلَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُلُوكَ الأربعة: جمداء ومخوساء وأبضعة ومشرخاء وَأُخْتَهُمُ الْعَمْرَدَةَ. قَالَ: وَكَانَتْ تَأْتِي بِالْمُؤْمِنِينَ فَتُنَكِّلُ بِهِمْ [٣] ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهُ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَلْعَنَ قُرَيْشًا مَرَّتَيْنِ فَلَعَنْتُهُمْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ، فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ، أَكْثَرُ الْقَبَائِلِ فِي الْجَنَّةِ مَذْحِجُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ، وَأَخْلَاطُهُمْ مِنْ جُهَيْنَةَ خَيْرٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَتَمِيمٍ وَهَوَازِنَ وَغَطَفَانَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا أُبَالِي أَنْ تَهْلِكَ الْحَيَّانِ كِلَاهُمَا [٤] ، وَأَمَرَنِي أَنْ ألعن قبيلتين، تميم بن مر سبعا،
стр. 323
فَلَعَنْتُهُمْ سَبْعًا، وَبَكْرَ بْنَ وَائِلٍ خَمْسًا فَلَعَنْتُهُمْ خمسا، وبنو عصية عصت عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، أَلَا عُصَيَّةُ وَقَيْسُ جُعْدَةَ قَبِيلَتَانِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْهُمْ أَحَدٌ أَبَدًا، مَعَاطِسُ وَمَلَامِسُ، وَبَشَرُ الْقَبَائِلِ نَجْرَانُ وَبَنُو تَغْلِبَ.
قال يحي: وَأَخْبَرَنِي هَذَا الْحَدِيثَ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ. وَقَالَ: مَعَادِسُ وَمَلَادِسُ، وَزَعَمَ أَنَّهُمَا قَبِيلَتَانِ تَاهَتَا ابْتَغْنَا الْبَرْقَ فِي عَامِ جَدْبٍ، فَانْقَطَعَتَا فِي أَخْبِيَةِ الْأَرْضِ لَا يُوصَلُ إِلَيْهِمَا، وَذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
عَمْرٌو الْعِجْلَانِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ الرحمن ابن الْعِجْلَانِيِّ حَدَّثَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أن يستقبل شيء من القبلتين في الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ [١] .
وَعَمْرُو بْنُ شَاسٍ الْأَسْلَمِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ أَبُو جعفر حدثنا عبد الرحمن ابن مِغْرَاءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ [٢] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَيَانٍ أَوْ نَيَارٍ [٣] عَنْ خَالِهِ عَمْرِو بْنِ شَاسٍ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ- قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي خَيْلِهِ الَّتِي بَعَثَهَا رسول الله ﷺ إلى اليمن، فجفاني بَعْضَ الْجَفَا فَوَجَدْتُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَظْهَرْتُ لَهُ الشِّكَايَةَ فِي مَجَالِسِ الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلْتُ
стр. 324
ذَاتَ غَدَاةٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا رَآنِي أَبْدَنِي عَيْنَيْهِ- يَعْنِي لَحَظَنِي- حَتَّى أَخَذْتُ حَظِّي مِنَ الْمَجْلِسِ، فَلَمَّا جَلَسْتُ قَالَ:
يَا عَمْرُو بْنَ شَاسٍ. قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ آذَيْتَنِي. قُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، ٢: ١٥٦ أَعُوذُ باللَّه أن أوذي رسول الله قَالَ: بَلَى مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي [١] .
عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنِ الْحَسَنِ [٢] عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَالٌ فَأَعْطَى قَوْمًا وَمَنَعَ آخَرِينَ، فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ عَتَبُوا، فَقَالَ: إِنِّي أُعْطِي الرَّجُلَ وَأَدَعُ الرَّجُلَ، وَالَّذِي أَدَعُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّذِي أُعْطِيهِ، أُعْطِي أَقْوَامًا لِمَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْجَزَعِ وَالْهَلَعِ وَآكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْغِنَى وَالْخَيْرِ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ. فَقَالَ عَمْرٌو: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُمْرَ النَّعَمِ [٣] .
وَعَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ الْمَعَافِرِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَيْرَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ الْحَمِقِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تكون فتنة أسلم الناس فيها أو قَالَ خَيْرُ النَّاسِ فِيهَا الْجُنْدُ الْغَرْبِيُّ. قَالَ ابن الحمق فلذلك
стр. 325
قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ مِصْرَ [١] .
وَعَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ
أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ.
«حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن الحسن بن شقيق أخبرنا الحسين ابن وَاقِدٍ عَنْ أَبِي نَهِيكٍ الْأَزْدِيِّ [٢] قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَخْطَبَ يَقُولُ: نَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ [٣] الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَسَحْتُهُ بِيَدِي قَالَ الْحُسَيْنُ [٤] : وَسَمِعْتُهُ مِنْ عَلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ» [٥] .
وَعَمْرُو بْنُ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنِي قيس أبو عمارة مولى سودة بِنْتِ سَعِيدٍ مَوْلَاةُ بَنِي سَاعِدَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ عَادَ مَرِيضًا فَلَا يَزَالُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى إِذَا قَعَدَ عِنْدَهُ اسْتَنْقَعَ فِيهَا، ثُمَّ إِذَا قَامَ مِنْ عِنْدِهِ وَلَا يَزَالُ يَخُوضُ فِيهَا حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ خَرَجَ، وَمَنْ عَزَّى أخاه المؤمن من مصيبة
стр. 326
كَسَاهُ اللَّهُ حُلَلَ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [١] .
وَعَمْرُو بْنُ يَثْرِبِيٍّ الضَّمْرِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ [٢] ثَنَا عبد الملك ابن حَسَنٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ حَارِثَةَ الضَّمْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيٍّ الضَّمْرِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى، وَكَانَ فِيمَا خَطَبَ بِهِ [أَنْ] [٣] قَالَ: وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ مَالَ أَخِيهِ إِلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ، فَلَمَّا سَمِعَهُ قَالَ ذَلِكَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ غَنَمَ ابْنِ عَمِّي فَأَخَذْتُ مِنْهُ شَاةً فَاجْتَزَرْتُهَا فَعَلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: إِنْ لَقِيتَهَا نَعْجَةً تَحْمِلُ شَفْرَةً وَزِنَادًا بِخَبْتِ الْجَمِيشِ [٤] فَلَا تمسها [٥] .
وعمرو بن معديكرب
«حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أويس حدثني أبي عن عمرو ابن شمر عن ابن أبي طوق عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ الْقَعْقَاعِ» [٦] أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو ابن معديكرب يَقُولُ: - نَحْنُ الْيَوْمَ نَقُولُ كَمَا عَلَّمَنَا رَسُولُ الله صلى الله
стр. 327
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا ثَوْرٍ وَكَيْفَ عَلَّمَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: عَلَّمَنَا لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ.
عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْجُهَنِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَنْبَأَ شُعَيْبٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَسَنٍ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنْ قُضَاعَةَ فَقَالَ لَهُ: شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَصَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ وَصُمْتُ الشَّهْرَ وَقُمْتُ رَمَضَانَ وَآتَيْتُ الزَّكَاةَ.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا كَانَ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ [١] .
سَلَمَةُ بْنُ الْمُحَبِّقِ الْهُذَلِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُعَاوِيَةَ [٢] عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ مَعَ رَجُلٍ بِبَدَنَتَيْنِ، فَقَالَ لِي: عَرِّضْ لَهُمَا فَانْحَرْهُمَا، ثُمَّ أَصْبِغْ نَعْلَهُمَا في دمهما وَاضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهُمَا حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُمَا بَدَنَتَانِ [٣] .
стр. 328
وَسَلَمَةُ بْنُ قَيْسٍ الْأَشْجَعِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حدثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن منصور عن هلال بن يساق عن سلمة بن قيس قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إذا استنشقت فأثر، وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ [١] .
وَسَلَمَةُ بْنُ نُعَيْمٍ الْأَشْجَعِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْأَشْجَعِيِّ- وَكَانَ من أصحاب النبي ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ. زَادَ حَامِدٌ [٢] فِي الْحَدِيثِ: وَإِنْ زَنَا وَإِنْ سَرَقَ [٣] .
وَسَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ
أَحَدُ بَنِي أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ مِنْ بَنِي زَعُورَاءَ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ، عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ عَمْرٌو عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ جُبَيْرَةَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ أَبِي جُبَيْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ- مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ- عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرَةَ بْنِ مَحْمُودٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ آخِرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَوْتًا لَا يكون أنس بن مالك
стр. 329
فَإِنَّهُ بَقِيَ بَعْدَهُ- أَنَّهُمَا دَخَلَا [١] إِلَى وَلِيمَةٍ، وَسَلَمَةُ عَلَى وُضُوءٍ، فَأَكَلَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَكُنْ عَلَى وُضُوءٍ [٢] ؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنِّي وَرَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجْنَا فِي دَعْوَةٍ دُعِينَا إِلَيْهَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى وُضُوءٍ فَأَكَلَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَكُنْ عَلَى وُضُوءٍ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّ الْأُمُورَ تُحْدِثُ وَهَذَا مِمَّا أُحْدِثَ.
وَسَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ الْأَنْصَارِيُّ
ثُمَّ أَحَدُ بَنِي بَيَاضَةَ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سلمة بن صخر البياضي قال: كنت امرأ استكثر من النساء لا أرى كان رجلا يُصِيبُ مِنْ ذَلِكَ مَا أُصِيبُ، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي حَتَّى يَنْسَلِخَ رَمَضَانُ، فَبَيْنَا هِيَ تُحَدِّثُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ فَتَكَشَّفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ، فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا فَوَاقَعْتُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي، فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي، فَقُلْتُ لَهُمْ: سَلُوا لِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فَقَالُوا: مَا كُنَّا لِنَفْعَلَ إِذًا يَنْزِلُ فِينَا مِنَ اللَّهِ كِتَابٌ، أَوْ يَكُونُ فِينَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْلٌ: فَيَبْقَى عَارُهُ عَلَيْنَا، وَلَكِنْ سَوْفَ نُسَلِّمُكَ بَجَرِيرَتِكَ، فَاذْهَبْ أَنْتَ فَاذْكُرْ شَأْنَكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُهُ فأخبرته الخبر، فقال رسول الله ﷺ : أَنْتَ بِذَاكَ. قَالَ: قُلْتُ: أَنَا بِذَلِكَ وَهَذَا أنا يا رسول الله صَابِرٌ لِحُكْمِ اللَّهِ عَلَيَّ. قَالَ: فَأَعْتِقْ رَقَبَةً قَالَ: وَقُلْتُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ أَصْبَحْتُ لَا أَمْلِكُ إِلَّا رَقَبَتِي هَذِهِ. قَالَ: فَصُمْ شَهْرَيْنِ متتابعين. قلت:
стр. 330
يا رسول الله وهل دخل عَلَيَّ مَا دَخَلَ مِنَ الْبَلَاءِ إِلَّا الصَّوْمُ. قَالَ: فَتَصَدَّقْ أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكينًا. قَالَ: قُلْتُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ مَا لَنَا مِنْ عَشَاءٍ. قَالَ فَاذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ زُرَيْقٍ فَقُلْ لَهُ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَاسْتَنْفِعْ بِبَقِيَّتِهَا [١] .
وَسَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحارث القرشي [٢]- مؤذن مسجد مصر- حدثنا يحي بْنُ رَاشِدٍ- بَصْرِيٌّ- عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً وَصَلَّى فَسَلَّمَ مَرَّةً.
وَسَلَمَةُ بْنُ نُفَيْلٍ السَّكُونِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَفْطَسِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَرَشِيِّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ نُفَيْلٍ السَّكُونِيُّ قَالَ: دَنَوْتُ مِنْ رسول الله ﷺ حتى كَادَتْ رُكْبَتَايَّ تَمَسَّانِ فَخْذَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: بُهِيَ بِالْخَيْلِ وَأُلْقِيَ السِّلَاحُ، وَزَعَمَ أَقْوَامٌ ألا قتال.
قَالَ: كَذَبُوا الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لَا تَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ عَلَى الْحَقِّ، ظَاهِرَةٌ عَلَى النَّاسِ، يُزِيغُ اللَّهُ قُلُوبَ قَوْمٍ قَاتَلُوهُمْ لينالوا منه. قَالَ- وَهُوَ مُوَلٍّ ظَهْرَهُ إِلَى الْيَمَنِ- إِنِّي أجد نفس الرحمن من ها هنا، ولقد أوحي الي أني مكفوف
стр. 331
غَيْرُ مُلَبَّثٍ، وَيَتْبَعُونِي أَقْتَادًا، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ [١] فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا. ابْنُ دَرَسْتُوَيْهِ: بُهِيَ إِذَا عُطِّلَتِ الْخَيْلُ فلم تستعمل.
وسلمة بن أمية التميمي
حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ.
حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنِي أَبِي ثَنَا مُحَمَّدُ بن إسحاق عن عطاء عن صفوان بن عبد الله بن صَفْوَانَ عَنْ عَمَّيْهِ سَلَمَةَ بْنِ أُمَيَّةَ وَيَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالا: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَمَعَنَا صَاحِبٌ لَنَا، فَاقْتَتَلَ هُوَ وَرَجُلٌ آخَرُ وَنَحْنُ بِالطَّرِيقِ. قَالَ: فَعَضَّ الرَّجُلُ يَدَهُ، قَالَ فَاجْتَذَبَ صَاحِبُنَا يَدَهُ مِنْ فِيهِ فَطَرَحَ ثَنِيَّتَهُ [٢] ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَلْتَمِسُ عَقْلَ ثَنِيَّتِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ فَيَعَضُّهُ عَضِيضَ الْفَحْلِ، ثُمَّ يَأْتِي فَيَلْتَمِسُ الْعَقْلَ لَا عَقْلَ لَهُ، فأطلقها رسول الله ﵇.
سهل بن حنيف
ابن وَاهِبِ بْنِ عُكَيْمِ [٣] بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُجْدَعَةَ [٤] بْنِ عَمْرٍو.
وَزَعَمُوا أَنَّهُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مُجْدَعُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بَدْرِيٌّ.
حَدَّثَنَا بِذَلِكَ عَمْرٌو عَنِ ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي أبو شريح [٥] أنه سمع سهل
стр. 332
ابن أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ يُحَدِّثُ عن أبيه عن جده: أن رسول الله ﷺ قَالَ: لَا تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِتَشْدِيدِهِمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَسَتَجِدُونَ بَقَايَاهُمْ فِي الصَّوَامِعِ وَالدِّيَارَاتِ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ بَلَّغَهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ.
وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ
أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ السَّاعِدِيُّ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ: اللَّهمّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ.
وَسَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ الْأَنْصَارِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ [١] حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: قَدِمَ أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ دِمَشْقَ فِي وِلَايَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ: مَا أَقْدَمَكَ؟ لَعَلَّكَ قَدِمْتَ تَسْأَلُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ شَيْئًا؟ قَالَ: وَأَنَا أَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا بَعْدَ الَّذِي حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ: وَمَا الَّذِي حَدَّثَكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَسَأَلَاهُ، فَدَعَا مُعَاوِيَةَ فَأَمَرَهُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَانْطَلَقَ مُعَاوِيَةُ فَجَاءَ بِصَحِيفَتَيْنِ، فَأَلْقَى إِلَى عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ إِحْدَاهُمَا- وكان أحلم [٢] الرجلين- فربطها فِي يَدِ عِمَامَتِهِ، وَأَلْقَى الْأُخْرَى إِلَى الْأَقْرَعِ بن حابس فقال لمعاوية:
стр. 333
مَا فِيهَا؟ فَقَالَ: فِيهَا الَّذِي أَمَرَ بِهِ. قَالَ بِئْسَ وَافِدُ قَوْمِي إِنْ أَنَا أَتَيْتُهُمْ بِصَحِيفَةٍ أَحْمِلُهَا لَا أَعْلَمُ مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ، قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُقْبِلٌ عَلَى رَجُلٍ يُحَدِّثُهُ فَلَمَّا سَمِعَ مَقَالَتَهُ أَخَذَ الصَّحِيفَةَ فَفَضَّهَا فَإِذَا فِيهَا الَّذِي أَمَرَ بِهِ فَأَلْقَاهَا، ثُمَّ قَامَ وَتَبِعَهُ حَتَّى مَرَّ بِبَابِ الْمَسْجِدِ فَإِذَا بَعِيرٌ مُنَاخٌ فَقَالَ: أَيْنَ صَاحِبُ الْبَعِيرِ؟ فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ ارْكَبُوهَا صِحَاحًا وَكُلُوهَا صِحَاحًا [١] ، ثُمَّ تَبِعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَقَالَ كَالْمُتَسَخِّطِ آنِفًا: إِنَّهُ مَنْ يَسْأَلُ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ الْغِنَى فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا ظَهْرُ الْغِنَى؟ قَالَ: أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ عِنْدَ أَهْلِكَ ما يغدّيهم أو يعشيهم [٢] . قال: فأنا أَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا بَعْدَ هَذَا!
وَسَهْلُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيُّ [٣]
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٤] الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن ابن أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ الْجُهَنِيِّ عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قَالَ: مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ تَوَاضُعًا للَّه دَعَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يُخَيِّرُهُ مِنْ حُلَلِ الْأَيْمَانِ يَلْبَسُ أَيَّهَا شَاءَ.
عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ
ابن جَابِرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ نُشَيْبِ بْنِ مَالِكِ بن الحارث بن مازن بن
стр. 334
مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ، حَلِيفُ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّ نَوْفَلٍ وَاقِدَةُ بِنْتُ عَمْرٍو الْمَازِنِيَّةُ، مَازِنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ السَّدُوسِيُّ حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ عُمَيْرٍ: خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابَعَ سَبْعَةٍ مَعَ رسول الله ﷺ ليس لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ السَّمُرِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا، وَوَجَدْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا فَأَعْطَيْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ نِصْفَهَا، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ السَّبْعَةِ رَجُلٌ إِلَّا وَهُوَ عَلَى مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ.
وَعُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ السُّلَمِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حدثنا عبد الرحمن بن يحي بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ: وَعُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ السُّلَمِيُّ [١] .
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ قَالا:
حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعِيدٍ [٢] عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ أَنَّهُ قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا يَخِرُّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى أَنْ يَمُوتَ هَرِمًا فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ لَحَقَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [٣] .
عُتْبَةُ بْنُ النُّدَّرِ السُّلَمِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يحي بن إسماعيل بن عبد الله
стр. 335
المخزومي حدثنا يزيد بن يحي عَنْ أَبِي وَهْبٍ [١] عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ النُّدَّرِ السُّلَمِيِّ: أن رسول الله ﷺ قَالَ: إِذَا تَبَاطَأَ [٢] غَزْوُكُمْ وَاسْتُحِلَّتِ الْمَعَافِرُ فَخَيْرُ جِهَادِكُمُ الرِّبَاطُ.
فَضَالَةُ اللَّيْثِيُّ [٣]
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حدثنا عمرو بن عون أخبرنا خالد [٤] عن دَاوُدَ [٥] عَنْ أَبِي حَرْبٍ [٦] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ فِيمَا عَلَّمَنِي أَنْ قَالَ حَافِظْ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ.
قُلْتُ: إِنَّ هَذِهِ سَاعَاتٍ لِي فِيهَا اشْتِغَالٌ فَمُرْنِي بِأَمْرٍ جَامِعٍ إِذَا أَنَا فَعَلْتُهُ أَجْزَأَ عَنِّي؟ قَالَ: حَافِظْ عَلَى الْعَصْرَيْنِ. - وَمَا كَانَتْ مِنْ لُغَتِنَا- قُلْتُ: وَمَا الْعَصْرَانِ؟ قَالَ: صَلَاةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلَاةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا [٧] .
وَفَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَنَبِيِّ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَنِي فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
стр. 336
أَنَّهُ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ؟ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ [١] .
مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ اللَّيْثِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا أُنَيْسُ بْنُ سَوَّارٍ الْجُرْمِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ ، ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ خَلْقَ عَبْدٍ فَجَامَعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ، فَكَانَ مَاؤُهُ فِي كُلِّ عِرْقٍ وَعُضْوٍ مِنْهَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ السَّابِعِ جَمَعَهُ اللَّهُ، ثُمَّ أَحْضَرَهُ كُلَّ عِرْقٍ لَهُ دُونَ آدَمَ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شاءَ رَكَّبَكَ ٨٢: ٨ [٢] .
مَالِكُ بْنُ عَمْرٍو الْقُشَيْرِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ قَالَ: ثَنَا الْحَجَّاجُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ مَالِكِ بْنِ عَمْرٍو الْقُشَيْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً فَهِيَ فِدَاؤُهُ فِي النَّارِ، عَظْمٌ مِنْ عِظَامِهِ يُحَرَّرُ بِعَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ، وَمَنْ أَدْرَكَ أَحَدَ وَالِدَيْهِ ثُمَّ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، وَمَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يُغْنِيَهُ اللَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ [٣] .
مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ السَّلُولِيُّ
مِنْ قَيْسِ عَيْلَانَ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَوْسُ بن عبد الله
стр. 337
السلولي حدثني عمي يزيد بن أبي مريم السلولي عن أبيه مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: اللَّهمّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ. فَقَالَ رجل:
يا رسول الله وَالْمُقَصِّرِينَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ:
وَالْمُقَصِّرِينَ قَالَ مَالِكٌ: وَرَأَيْتُنِي مَحْلُوقًا وَمَا يَسُرُّنِي بِهِ حُمْرُ النَّعَمِ أَوْ خَطَرٌ عَظِيمٌ [١] .
مَالِكُ بْنُ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيُّ [٢] .
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ الْحَنَفِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ- وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ- قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي لَقِيتُ الْعَدُوَّ وَلَقِيتُ أَبِي فِيهِمْ فَسَمِعْتُ لَكَ مِنْهُ مَقَالَةً قَبِيحَةً فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى طَعَنْتُهُ بِالرُّمْحِ أَوْ حَتَّى قَتَلْتُهُ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ: إِنِّي لقيت أبي فتركته وأحببت أن يلقه غَيْرِي. فَسَكَتَ عَنْهُ [٣] .
مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَسِيُّ [٤]
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ قَالا: ثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ شِبْلِ بْنِ خُلَيْدٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأوسي عن رسول الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: الْوَلِيدَةُ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِذَا زَنَتْ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ. - والضفير الحبل [٥]-.
стр. 338
ومالك بن ربيعة
ابن الْبَدَنِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ، بَدْرِيٌّ، يُكَنَّى أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ قَالا: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ [عَنْ] [١] شَدَّادِ بْنِ أبي عمرو ابن حَمَاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاخْتَلَطَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ- فقال رسول الله ﷺ لِلنِّسَاءِ:
اسْتَأْخِرْنَ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ [٢] الطَّرِيقَ، عَلَيْكُنَّ بَحَافَّاتِ الطَّرِيقِ.
وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْتَصِقُ بِالْجِدَارِ [٣] . حَتَّى أَنَّ ثَوْبَهَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّيْءِ فِي الْجِدَارِ مِنْ لُصُوقِهَا بِهِ [٤] .
وَمَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ [٥] حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ حَيَّانَ الْأَسَدِيُّ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِشْرٍ الْخُزَاعِيُّ عَنْ خَالِهِ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ أُصَلِّ خَلْفَ إِمَامٍ كَانَ أَخَفَّ صَلَاةً مِنْهُ فِي الْمَكْتُوبَةِ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا ابْنُ الْحِمَّانِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحد عن منصور عن
стр. 339
سليمان بن بشر عن خاله بن عَبْدِ اللَّهِ [١] بِنَحْوِهِ.
عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ اللَّيْثِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا حميد بن هِلَالٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : إن الله أَبَى عَلَيَّ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا- قالها ثلاثا [٢] .
وعقبة بن الحارث
ابن عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَيُّوبَ [٣] .
آخِرُ تَرَاجِمِ الصَّحَابَةِ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ عَنْ وُهَيْبٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ وَهُوَ لَيِّنٌ «وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ صَالِحُ الْحَدِيثِ» [٤] .
«حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بن معاذ قال: رأيت في كتاب أبي بِخَطِّهِ: حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، أَبُو صَغِيرَةَ [٥] أبو أمه، وهو حاتم بن
стр. 340
مُسْلِمٍ» [١] . قَالَ عَلِيٌّ [٢] : اسْمُ أَبِي الْعَلَانِيَةِ مُسْلِمٌ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى [٣] قَالَ: أُمُّ الْحَسَنِ يُقَالُ لَهَا خَيْرَةُ. وَقَالَ أَبُو مُوسَى: قَالَ لِي عَامِرُ بْنُ صَالِحِ بن رستم: الحسن ابن مَنْ؟
قُلْتُ: ابْنُ أَبِي الْحَسَنِ. قَالَ: الْحَسَنُ بْنُ يَسَارٍ. قَالَ دَاوُدُ ابْنُ مَنْ؟
قُلْتُ: ابْنُ أَبِي هِنْدٍ. قَالَ: دَاوُدُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ؟
قُلْتُ: أَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ. قَالَ: أَيُّوبُ بْنُ كَيْسَانَ. قَالَ: أَبَانٌ؟ قُلْتُ:
ابْنُ أَبِي عَيَّاشٍ. قَالَ: أَبَانُ بْنُ فَيْرُوزَ.
قَالَ أَبُو مُوسَى: وَرَأَيْتُ فِي كِتَابِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ طَرَّخَانَ التَّيْمِيُّ [٤] .
(فَضْلُ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ) [٥]
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ [٦] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ عِيسَى الْحُمَيْدِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزَُبَيْرِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ النَّاسُ أَكْبَادَ الْإِبِلِ في طلب العلم فلا يوجد عالم
стр. 341
أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ الْمَدَنِيِّينَ عَنْ مَعْنٍ عَنْ زُهَيْرٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي موسى الأشعري عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يَخْرُجُ طَالِبُ الْعِلْمِ مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ فَلَا يُوجَدُ عَالِمٌ أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَوْ قَالَ: عَالِمِ الْمَدِينَةِ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حدثنا عبد الله بن مسلمة ويحي بن عبد الله بن بكير عَنْ مَالِكٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةُ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا بايع رسول الله ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعَكُ [١] الْمَدِينَةِ فَأَتَى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أَقِلْنِي بَيْعَتِي؟ فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي. فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أقلني فأبى، فخرج الأعرابي، فقال النبي ﷺ : إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَتَنْصَعُ طِيبَهَا [٢] . وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ مَالِكٍ وَهُوَ مِنْ أَجْوَدِ الْإِسْنَادِ. ابْنُ مَسْلَمَةَ وَابْنُ بُكَيْرٍ ثِقَتَانِ مَلِيَّانِ، وَمَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ إِلَيْهِمْ تَنْتَهِي الْأَمَانَةُ فِي الْعِلْمِ وَالْإِتْقَانِ وَالْحِفْظِ، وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ وَهُوَ الْغَايَةُ فِي الْإِتْقَانِ وَالْحِفْظِ وَالزُّهْدِ، وَلَيْسَ مِنْهُمْ واحد الا هو حجة [٣] .
стр. 342
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ [١] يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ وَابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ.
وَحَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ:
وَحَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ:
وَثَنَا الْحَجَّاجُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: جَمِيعًا عن يحي بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى يَقُولُونَ يَثْرِبَ وَهِيَ الْمَدِينَةُ تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ: تَنْفِي شِرَارَ النَّاسِ، وَفِي حَدِيثِ حَمَّادٍ: تَنْفِي الْخَبَثَ. وَكُلُّ واحد من المسمين في هذا الحديث حجة على الانفراد يحي إِمَامٌ فِي الْعِلْمِ، وَسَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ مَدِينِيٌّ ثِقَةٌ، وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ صغيرهم وكبيرهم وأعلاهم وأدناهم و [٢] ذي حُجَّةٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالا: ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْخَطَمِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أُحُدٍ رَجَعَ نَاسٌ مِمَّنْ خَرَجُوا مَعَهُ، قَالَ: وَكَانَ أصحاب رسول الله ﷺ فرقتين، فرقة يَقُولُونَ نَقْتُلُهُمْ وَفِرْقَةٌ يَقُولُونَ لَا نَقْتُلُهُمْ فَنَزَلَتْ: «فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بما كسبوا» . فقال النبي ﷺ إِنَّهَا طَيِّبَةٌ تَنْفِي الْخَبَثَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خبث الفضة [٣] .
стр. 343
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ العزيز بن محمد عن عبيد الله ابن عُمَرَ عَنْ [١] حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هريرة: أن النبي ﷺ قَالَ: إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ [٢] إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا [٣] . وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ جَيِّدُ الْإِسْنَادِ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ العزيز ابن مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هريرة: أن النبي ﷺ قَالَ: إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى حُجْرِهَا. وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ جَيِّدُ الْإِسْنَادِ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ العزيز ابن مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ ابْنَ عَمِّهِ وَقَرِيبَهُ هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَخْلَفَ اللَّهُ فِيهَا خَيْرًا مِنْهُ، أَلَا إِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكِيرِ يُخْرِجُ الْخَبَثَ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِيَ الْمَدِينَةُ شِرَارَهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ. وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ، عَبْدُ الْعَزِيزِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِمَامٌ ثِقَةٌ، والعلاء ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ مَوْلَى الْحُرْقِيِّينَ [٤] ثِقَةٌ هُوَ وَأَبُوهُ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَنَصَحَ نَفْسَهُ عَلِمَ أَنَّ كُلَّ مَنْ وَضَعَهُ مالك في موطإه وأظهر
стр. 344
اسْمَهُ ثِقَةٌ، تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ.
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ أبيه عن جده: أن رسول الله ﷺ قَالَ: إِنَّ الدِّينَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْحِجَازِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى حُجْرِهَا وَلَيَعْقِلَنَّ الدِّينُ مِنَ الْحِجَازِ مَعْقِلَ الْأَرْوِيَةِ [١] مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ، إِنَّ الدِّينَ بَدَأَ غَرِيبًا وَيَرْجِعُ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ الَّذِينَ يُصْلِحُونَ مَا أَفْسَدَ النَّاسُ بَعْدِي مِنْ سُنَّتِي [٢] . وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي كَثِيرٍ مَنْ لَوْ سَكَتَ عَنْهُ كَانَ أَنْفَعَ لَهُ، وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ فِيهِ الْجَاهِلُونَ بِهِ وَبِأَسْبَابِهِ، وَسَمِعْتُ ابْنَ أُوَيْسٍ قَالَ: سَأَلَنِي مَالِكٌ عَنْ حديثه، وقد روى عنه يحي بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَلَا أَشُكُّ أَنِّي سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمُنْذِرِ- فَإِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ مِنْهُ فَقَدْ حَدَّثَنِي عَنْهُ ثِقَةٌ- قَالَ: كَانَ كَثِيرٌ يَدَّعِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَ جَدَّهُ فَكَانَ يُنَازِعُ الَّذِينَ فِي ذَلِكَ الصَّقْعِ وَكَانَ كَثِيرَ الْخُصُومَةِ فَذَهَبَ إِلَى ابْنِ عِمْرَانَ يُخَاصِمُ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عِمْرَانَ:
يَا كَثِيرُ إِنَّكَ رَجُلٌ بَطَّالٌ كَثِيرُ الْخُصُومَةِ فِيمَا لَا تَعْرِفُ وَتَدَّعِي مَا لَيْسَ لَكَ، وَلَيْسَ عِنْدَكَ عَلَى مَا تَطْلُبُ ثَبْتٌ فَلَا تَقْرَبْنِي وَلَا أَرَيَنَّكَ إِلَّا أَنْ تَرَانِي قَدْ فَرَغْتُ لِأَهْلِ الْبَاطِلِ، فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فَتَعَالَ. فَبَيْنَا ابْنُ عِمْرَانَ يَوْمًا إِذَا هُوَ بِكَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ جَاءَهُ، فَقَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَقْرَبْنِي إِلَّا أَنْ تَرَانِي قَدْ فَرَغْتُ لِأَهْلِ الْبَاطِلِ. فَقَالَ كَثِيرٌ: صَدَقْتَ أَصْلَحَ اللَّهُ الْقَاضِي، فَإِنَّمَا جِئْتُكَ حَيْثُ جَاءَكَ أَهْلُ الْبَاطِلِ، قَدْ جَاءَكَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَهُمَا مِنْ أَهْلِ الْبَاطِلِ فَجِئْتُكَ مَعَهُمَا. فَكَانَ مِنْ أَمْرِ ابْنِ عِمْرَانَ إِلَيْهِ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: أَمَرَ أَنْ يُشَدَّ إِلَى أُسْطِوَانَةٍ حَتَّى قَامَ مِنَ الْقَضَاءِ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَهَؤُلَاءِ كَانُوا
стр. 345
مُنْقَطِعِينَ إِلَى ابْنِ عِمْرَانَ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن محمد ابن أَخِي جُوَيْرِيَةَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ الله بن عبد الله بن عتبة بن مَسْعُودٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ وَهُوَ بِمِنًى فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: وَاللَّهِ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا. فَقَالَ عُمَرُ- حِينَ بَلَغَهُ ذلك-: اني لقائم العشية في الناس ومحذورهم مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَغْصِبُونَ الْأُمَّةَ أَمْرَهَا. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَفْعَلْ ذَلِكَ يَوْمَكَ فَإِنَّ الْمَوْسِمَ جَمَعَ رِعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ وَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ فَأَخْشَى إِنْ قُلْتَ فِيهِمُ الْيَوْمَ مَقَالَةً أَنْ يَطِيرُوا بِهَا وَلَا يَعُوهَا وَلَا يَضَعُوهَا على مواضعها، فأمهل حتى تقدم الْمَدِينَةَ فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، وَتَخْلُصُ بِعُلَمَاءِ النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ، فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعُوا مَقَالَتَكَ، وَيَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا. قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَئِنْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ صَالِحًا لَأُكَلِّمَنَّ بِهَا النَّاسَ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ.
الطَّبَقَةُ الْأُولَى مِنْ تابعي أهل المدينة
(فقهاء تابعي الْمَدِينَةِ) [١]
حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صالح حدثني الليث ابن الهاد [٢] عن المنذر ابن عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْحَكَمِ: أَنَّ ابْنَ أَخِيهِ خَطَبَ ابْنَةَ عَمٍّ لَهُ فَتَشَاجَرُوا فِي بَعْضِ
стр. 346
الأمر «فقال الفتى: هي طالق إن نكحتها حَتَّى آكُلَ الْغَضِيضَ- وَالْغَضِيضُ طَلْعُ النَّخْلِ الذَّكَرِ- ثُمَّ نَدِمُوا عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْأَمْرِ» [١] . فَقَالَ الْمُنْذِرُ: أَنَا آتِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ بِالْبَيَانِ. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِي خَطَبَ ابْنَةَ عَمٍّ لَهُ، فَشَجَرَ بَيْنَهُمْ بَعْضُ الْأَمْرِ فَقَالَ هي طالق إن نكحتها حتى آكل الغضيض. قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، طَلَّقَ مَا لَا يَمْلِكُ. ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ طَلَّقَ مَا لَا يَمْلِكُ. ثُمَّ سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ بِمَا لَا يَمْلِكُ ثُمَّ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ طَلَّقَ مَا لَا يَمْلِكُ. ثُمَّ سَأَلْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بن عتبة ابن مَسْعُودٍ عَنْ ذَلِكَ: فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ طَلَّقَ مَا لَا يَمْلِكُ. ثُمَّ سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: هَلْ سَأَلْتَ أَحَدًا؟ قَالَ قُلْتُ: نَعَمْ، فَسَمَّاهُمْ.
قَالَ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْقَوْمِ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِمَا سَأَلْتُ عَنْهُ.
حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ أخبرنا عبد الرحمن ابن أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: أَدْرَكْتُ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَعُلَمَائِهِمْ مِمَّنْ يُرْضَى وَيُنْتَهَى إِلَى قَوْلِهِمْ: سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَأَبَا بَكْرِ بن عبد الرحمن وخارجة بن زيد وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بْنُ يَسَارٍ فِي مَشْيَخَةِ سِوَاهُمْ مِنْ نُظُرَائِهِمْ أَهْلِ فِقْهٍ وَفَضْلٍ.
«حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْقَلَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: كَانَ فُقَهَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّذِينَ يَصْدُرُونَ عَنْ رَأْيِهِمْ سَبْعَةً، فَذَكَرَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ أَبُو الزِّنَادِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يذكر أبا بكر بن عبد الرحمن،
стр. 347
وَذَكَرَ فِيهِمْ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر» [١] .
حدثني حرملة بن يحي بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْمَلَةَ التُّجِيبِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ: أَنَّ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ وُلِدَ عَامَ الْفِيلِ. قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: وَإِنَّ ابن شهاب كان إذا ذكر قبيصة بن ذُؤَيْبٍ قَالَ: كَانَ مِنْ عُلَمَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ.
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٢] عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبي أيوب [٣] حدثني جعفر ابن رَبِيعَةَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ وَعِنْدَهُمْ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ.
«حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
لَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدٌ لَهُ أَصْحَابٌ حَفِظُوا عَنْهُ وَقَامُوا بِقَوْلِهِ فِي الْفِقْهِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: زَيْدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ وَابْنُ عَبَّاسٍ فَأَعْلَمُ النَّاسِ بِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَقَوْلِهِ الْعَشَرَةُ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُبَيْدُ الله بن عبد الله بن عتبة بن مَسْعُودٍ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَأَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ وَذَكَرَ آخَرَ، وَكَانَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِقَوْلِهِمْ وَحَدِيثِهِمُ ابْنَ شِهَابٍ ثُمَّ بَعْدَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ثُمَّ بَعْدَ مَالِكٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ» [٤] .
стр. 348
حَدَّثَنِي ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالا: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ قَالَ: كَانَ يُعَدُّ فُقَهَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةً: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ.
«حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّكُمْ مَعْشَرَ أَشْيَاخِ قُرَيْشٍ تُوشِكُوا أَنْ تَنْقَرِضُوا فَمَنْ نَسْأَلُ بَعْدَكُمْ؟ فَقَالَ: إِنَّ لِمَرْوَانَ ابْنًا فَقِيهًا فَسَلُوهُ» [١] .
وَقَالَ جَرِيرٌ [٢] عَنْ مُغِيرَةَ [٣] عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْب مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِقَضَاءِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
«حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ عَامِرٍ- شَيْخٌ مِنْ عَامِلَةَ مِنْ أَهْلِ تَيْمَاءَ- حَدَّثَنِي شَيْخٌ كَانَ يُجَالِسُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ: مَرَّ بِهِ يَوْمًا ابْنُ زِمْلٍ الْعُذْرِيُّ- وَنَحْنُ مَعَهُ- فَحَصَبَهُ سَعِيدٌ فَجَاءَهُ فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ:
بَلَغَنِي أَنَّكَ مَدَحْتَ هَذَا- وَأَشَارَ نَحْوَ الشَّامِ يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ- قَالَ: نَعَمْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ مَدَحْتُهُ أَفَتُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْقَصِيدَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، اجْلِسْ. قَالَ: فَأَنْشَدَهُ حَتَّى بَلَغَ:
فَمَا عَاتَبَكَ فِي خُلُقٍ قُرَيْشٌ بِيَثْرِبَ حِينَ أَنْتَ بِهَا غُلَامُ فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: صَدَقْتَ وَلَكِنَّهُ لَمَّا صَارَ إِلَى الشَّامِ بَدَّلَ» [٤] .
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ سَمَّيْنَاهُمْ ثقات متقنون يقوم حديثهم
стр. 349
مَقَامَ الْحُجَّةِ، وَهُمْ فُقَهَاءُ تَابِعِي الْمَدِينَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَهُمْ طَبَقَةٌ هُمْ رُوَاةُ الْعِلْمِ وَالْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ إِلَّا أَنَّ لَيْسَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْفِقْهِ مَا عِنْدَ أُولَئِكَ، فَأَمَّا الرِّوَايَةُ وَالْحِفْظُ وَالْإِتْقَانُ فَمَا شِئْتَ وَلَهُمْ رِوَايَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ:
مُجَمِّعُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيُّ
بِقَوْلِهِ لَهُ رُؤْيَةٌ.
وَمَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ [١] أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ وَزَعَمَ أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا مِنْ دَلْوٍ كَانَتْ فِي دَارِهِمْ.
«حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ [٢] ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ وَزَعَمَ أَنَّهُ قَدْ عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ» [٣] .
قَالَ ابْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الله بن الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّ ثُمَّ أَحَدَ بَنِي سَالِمٍ وَذَكَرَ حَدِيثَهُ. قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُ بِحَدِيثِهِ قَوْمًا فِيهِمْ أَبُو أيوب صاحب
стр. 350
رسول الله ﷺ .
حدثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ وَعُقَيْلٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ- وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ وَهُوَ مِنْ سُرَاتِهِمْ- عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ.
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا صَلَاةَ لمن لم يَقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ.
وَمَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ
وَهُوَ ثِقَةٌ.
حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عن محمود ابن لَبِيدٍ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا نَعَايَا لِلْعَرَبِ يَا نَعَايَا لِلْعَرَبِ يَا نَعَايَا لِلْعَرَبِ [١] قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ قَالَ وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا قَالَ كِلَمَةً [٢] قَالَ: إِنَّ أَخْوَفَ ما أخاف عليكم الرِّيَاءُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ [٣] .
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ
ابن عَبْدِ عَوْفٍ [٤] الزُّهْرِيُّ، ابْنُ عَمِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، يَقُولُونَ تُوُفِّيَ قَبْلَ الْحَرَّةِ بِأَشْهُرٍ، وَتُوُفِّيَ أَزَهَرُ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وقد كان
стр. 351
نَيَّفَ عَلَى الْمِائَةِ.
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ. وَرَوَى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ الزُّهْرِيَّ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِشَارِبٍ وَهُوَ بِحُنَيْنٍ [١] .
وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ: أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّمَا مَثَلُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ حِينَ يُصِيبُهُ الْوَعَكُ أَوِ الْحُمَّى كَمَثَلِ حَدِيدَةٍ تَدْخُلُ النَّارَ فَيَذْهَبُ خَبَثُهَا وَيَبْقَى طِيبُهَا. حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ [٢] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ [٣] حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ [٤] بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: مَاتَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً وَكَانَ جَلْدًا معتدلا فقال: لقد علمت ما متعت به سمعي وَبَصَرِي إِلَّا بِدُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ ، ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي [٥] إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنَ أُخْتِي شَاكٍ فَادْعُ اللَّهَ لَهُ؟ قَالَ:
فَدَعَا لِي.
стр. 352
وَمِنْهُمْ: -
الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ الزُّهْرِيُّ
وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ، وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ قَالَ: قَامَ رسول الله صلّى الله عليه فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ.
وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ الْكِنْدِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَّةَ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قال: سمعت الزهري قال:
سمعت السائب ابن يَزِيدَ يَقُولُ: إِنِّي لَأَعْقِلُ مَقْدِمَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، خَرَجْتُ مَعَ الصِّبْيَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ نَتَلَقَّى النَّبِيَّ ﷺ .
وعبد الله بن عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ
حَلِيفُ بَنِي عَدِيٍّ.
حَدَّثَنَا أبو صالح حدثني الليث عن يونس عن ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ أَبَاهُ عَامِرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ رأى رسول الله ﷺ فِي سُبْحَةِ اللَّيْلِ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ [١] .
وَمِنْهُمْ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بن صعير
العذري، حليف بني زهرة.
стр. 353
حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ الْحَضْرَمِيُّ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ: أَنَّهُ كَانَ يُجَالِسُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ وَكَانَ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ الْأَنْسَابَ وَغَيْرَ ذَلِكَ، فَسَأَلَهُ يَوْمًا عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْفِقْهِ فَقَالَ:
إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ هَذَا فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّيْخِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ:
فَجَالَسْتُهُ سَبْعَ حِجَجٍ وَأَنَا لَا أَظُنُّ أَنَّ أَحَدًا عِنْدَهُ عِلْمٌ غَيْرَهُ. قَالَ: إن فتيا ابن شهاب ووجهه ما كان يَأْخُذُ بِهِ إِلَى قَوْلِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله [١] عن [٢] سعيد ابن الْمُسَيِّبِ.
وَأَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ الْبَكْرِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ اللَّيْثِيُّ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ تَيْمَاءَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ- وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ- فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ ابْنَ هُرْمُزَ ظَلَمَنِي وَاعْتَدَى عَلَيَّ. فَلَمْ يَرْدُدْ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ شَيْئًا، ثُمَّ عَادَ لَهُ فِي الشِّكَايَةِ لِابْنِ هُرْمُزَ فَلَمْ يُرْجِعْ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ شَيْئًا، فَقَالَ- وَغَضِبَ-: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْإِمَامِ مِنْ جَوْرِ الْعَالِمِ وَظُلْمِهِ شَيْءٌ مَا لَمْ يبلغه ذلك من ظلمه وجوهر، فَإِذَا بَلَغَهُ فَأَقَرَّهُ شَرِكَهُ فِي جَوْرِهِ وَظُلْمِهِ. فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ نَزَعَ ابْنَ هُرْمُزَ مِنْ عمله.
- انقضى من كان له رؤية-
стр. 354
مِنْ تَابِعِي الْمَدِينَةِ
عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
حَدَّثَنَا ابْنُ قَعْنَبٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ قَالا: ثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : من حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ.
وأبو جعفر محمد بن علي
ابن حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّبَيْدِيُّ [١] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يَرِدُ عَلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِي فَيَحِلُّونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي. فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَعْقَابِهِمُ الْقَهْقَرَى [٢] .
وَمُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
ابن جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ فَرَجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ يُكَلِّمُ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى عَشَائِهِ وَنَحْنُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: إِنَّ أَبَانَ ابن عُثْمَانَ نَكَحَ ابْنَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ ضِرَارًا لِابْنَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ حِينَ أَبَتْ أَنْ تَبِيعَهُ مِيرَاثَهَا مِنْهُ فِي وَجَعِهِ حِينَ أَصَابَهُ الْفَالِجُ، ثُمَّ لَمْ يَنْتَهِ إِلَى ذلك
стр. 355
حَتَّى طَلَّقَ أُمَّ كُلْثُومٍ فَحَلَّتْ فِي وَجَعِهِ، وهذا السائب بن يزيد ابن أُخْتِ النَّمِرِ حَيٌّ يَشْهَدُ عَلَى قَضَاءِ عُثْمَانَ في تُمَاضِرَ بِنْتِ الْأَصْبَغِ وَرِثَهَا مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن عوف بعد ما حَلَّتْ، وَيَشْهَدُ عَلَى قَضَاءِ عُثْمَانَ فِي أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ قَارِظٍ وَرِثَهَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مكمل [١] بعد ما حَلَّتْ، فَادْعُهُ فَاسْأَلْهُ عَنْ شَهَادَتِهِ.
فَقَالَ الْوَلِيدُ حِينَ قَضَى كَلَامَهُ: مَا أَظُنُّ عُثْمَانَ قَضَى بِهَا.
قَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَى ذَلِكَ السَّائِبُ فَأَنَا مُبْطِلٌ حَاضِرَهُ وَغَائِبَهُ.
وَكَثِيرُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ.
وَأَبُو رُشْدٍ تَمَّامُ بْنُ عَبَّاسٍ
حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ تمام ابن الْعَبَّاسِ عَنْ أُمِّهِ [٢] أَنَّهَا قَالَتْ: آخِرُ مَا سمعت رسول الله ﷺ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو: وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ أُسَامَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. وَقَالَا: بِالْمُرْسَلَاتِ وَهَذَا أَشْبَهُ.
وَمُحَمَّدُ بن عبد الله
ابن عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عباس يحدث:
следующие страницы →