← Книги сунны

Книги сунны · id 12415

السنن الصغير للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (4 239 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

بَابُ زَكَاةِ الدَّيْنِ

стр. 1157

وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ: «فِي زَكَاةِ الدَّيْنِ إِذَا كَانَ فِي ثِقَةٍ»

стр. 1158

١٢١٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ الظَّنُونِ، قَالَ: «يُزَكِّيهِ»

стр. 1159

١٢١٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «الظَّنُونُ هُوَ الَّذِي لَا يَدْرِي صَاحِبِهِ أَيَقْضِيهِ الَّذِي عَلَيْهِ أَمْ لَا» ١٢١٧ - قُلْتُ: وَرُوِّينَا فِي مَعْنَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَغَيْرِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 1160

بَابُ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ

стр. 1161

١٢١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ محَمَدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، نَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَتْ عَائِشَةُ تَلِينِي وَأَخًا لِي يَتِيمَيْنِ فِي حِجْرِهَا، فَكَانَتْ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ»

стр. 1162

١٢١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، نَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّهُ كَانَ يَسْتَسْلِفُ أَمْوَالَ يَتَامَى عِنْدَهُ، لِأَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّهُ أَحْرَزَ لَهُ مِنَ الْوَضْعِ، قَالَ: وَكَانَ يُؤَدِّي زَكَاتَهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ "

стр. 1163

١٢٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «كَانَ عَلِيُّ يُزَكِّي أَمْوَالَنَا، وَنَحْنُ يَتَامَى»

стр. 1164

١٢٢١ - وَرُوِّينَا عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا، وعَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَغَيْرِهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، مَوْقُوفًا أَنَّهُ قَالَ: " ابْتَغُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَسْتَهْلِكُهَا أَوْ لَا تُذْهِبُهَا الزَّكَاةُ " وَرُوِيَ أَيْضًا فِي الزَّكَاةِ فِي مَالِ الْيَتِيمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَا يَثْبُتُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، مَا رَوَاهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْهُ فِي إِحْصَاءِ مَالِ الْيَتِيمِ وَإِعْلَامِهِ بِذَلِكَ إِذَا دَفَعَهُ إِلَيْهِ، لِأَنَّ لَيْثًا هَذَا لَيْسَ بِحَافِظٍ وَمُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مُرْسَلٌ، ١٢٢٢ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمَا قَالَا: لَيْسَ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ

стр. 1165

بَابُ: زَكَاةِ الْفِطْرِ قَالَ اللَّهُ : ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٥] قِيلَ: إِنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي زَكَاةِ رَمَضَانَ، ١٢٢٣ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ⦗٦٣⦘، ١٢٢٤ - وَرُوِيَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مَرْفُوعًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَابْنِ سِيرِينَ

стр. 1166

١٢٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا الرَّبِيعُ، نَا الشَّافِعِيُّ، نَا مَالِكٌ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ: أَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَغَيْرِهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ، أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ، أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ» ١٢٢٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَهُ عَلَى مَالِكٍ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ

стр. 1167

١٢٢٧ - وَرَوَاهُ الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حُرٍّ، أَوْ عَبْدٍ، أَوْ رَجُلٍ، أَوِ امْرَأَةٍ صَغِيرٍ، أَوْ كَبِيرٍ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ» ١٢٢٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِجَازِيُّ بِحِمْصَ، نَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ، فَذَكَرَهُ ⦗٦٤⦘ قَالَ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ: وَالْحِنْطَةُ عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةِ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ

стр. 1168

١٢٢٨ - وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، بِزَكَاةِ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حُرٍّ، وَعَبْدٍ، ذَكَرٍ وَأُنْثَى، صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، فَقِيرٍ وَغَنِيٍّ، صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ» ١٢٢٩ - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، نَا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فَذَكَرَهُ. وَقَوْلُهُ: «فَقِيرٍ وَغَنِيٍّ» غَرِيبٌ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَمْ أَجِدْهُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، وَهُوَ فِي حَدِيثُ ابْنِ أَبِي صُعِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 1169

١٢٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قُرِئَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ الْعَامِرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: «كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ»

стр. 1170

١٢٣١ - وَرَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِيَاضٍ وَزَادَ، قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ إِذْ كَانَ بَيْنَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «زَكَاةَ الْفِطْرِ، عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ» ١٢٣٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نَا الْقَعْنَبِيُّ، نَا دَاوُدُ بنُ قَيْسٍ، فَذَكَرَهُ ١٢٣٣ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، وَقَالَ: صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، لَمْ يَقُلْ: أَوْ وَزَادَ: فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ حَتَّى قَدِمَ مُعَاوِيَةُ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَكَلَّمَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَكَانَ فِيمَا كَلَّمَ بِهِ النَّاسَ أَنْ قَالَ: إِنِّي أَرَى أَنَّ مُدَّيْنِ ⦗٦٥⦘ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَأَخَذَ بِذَلِكَ النَّاسُ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَأَمَّا أَنَا فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ أَبَدًا مَا عِشْتُ، ١٢٣٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا دَاوُدُ فَذَكَرَهُ

стр. 1171

١٢٣٥ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ فَقَالَ: «لَا أُخْرِجُ إِلَّا مَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ حِنْطَةٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحِ، قَالَ: لَا، تِلْكَ قِيمَةُ مُعَاوِيَةَ لَا أَقْبَلُهَا وَلَا أَعْمَلُ بِهَا، ١٢٣٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْدَلَانِيُّ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَذَكَرَهُ ١٢٣٧ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ

стр. 1172

١٢٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو حَامِدِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخُسْرَوْجِرْدِيُّ، نَا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدٍ الْجَلَّابَ، يَقُولُ: سَأَلْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي أُوَيْسٍ بِالْمَدِينَةِ عَنْ صَاعِ النَّبِيِّ، ﷺ ؟ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ صَاعًا عَتِيقًا بَالِيًا فَقَالَ: «هَذَا صَاعُ النَّبِيِّ ﷺ بِعَيْنِهِ، فَعَيَّرْتُهُ بِهِ فَكَانَ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا» وَقِصَّةُ أَبِي يُوسُفَ مَعَ مَالِكٍ فِي هَذَا قَدْ أَخْرَجْتُهَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ

стр. 1173

١٢٣٩ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : «أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ»

стр. 1174

١٢٤٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَخْمِيسِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا أَبُو يَزِيدَ الْخَوْلَانِيُّ، نَا سَيَّارُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّدَفِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ، وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، فَمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ» ١٢٤١ - تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، وَغَيْرِهِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيِّ

стр. 1175

١٢٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قُرِئَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ: «كَانَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَى الَّذِينَ يَجْمَعُ عِنْدَهُمْ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةٍ، وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ، فَإِنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ تَجِبُ بِالْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ» وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُخْرِجُهَا قَبْلَ وُجُوبِهَا

стр. 1176

١٢٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ ⦗٦٧⦘ الحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ الْعَبَّاسَ: «سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، فَأَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ»

стр. 1177

بَابُ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ قَالَ اللَّهُ : ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] وَقَالَ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥] وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ

стр. 1178

١٢٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ السِّمْسَارُ، نَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمِّهِ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] وَ ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَائِطِي بِكَذَا وَكَذَا هُوَ لِلَّهِ ، وَلَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهُ لَمْ أُعْلِنْهُ، قَالَ: «اجْعَلْهُ فِي فُقَرَاءِ أَهْلِكَ» قَالَ: فَجَعَلَهُ فِي حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ

стр. 1179

١٢٤٥ - وَرُوِّينَا فِي، حَدِيثِ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِأَهْلِكَ، وَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ فَلِذِي قَرَابَتِكَ» فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ فَلِكَذَا وَكَذَا، يَقُولُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَعَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شِمَالِكَ

стр. 1180

١٢٤٦ - وَفِي حَدِيثِ زَيْنَبَ امْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي تَصَدُّقِهَا وَتَصَدُّقِ امْرَأَةٍ أُخْرَى، عَلَى أَزْوَاجِهِمَا وَيَتَامَى فِي حُجُورِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَهُمَا أَجْرَانِ أَجْرُ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ»

стр. 1181

١٢٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ بِمَرْوَ، نَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُنْذِرَ بْنَ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صَدْرِ النَّهَارِ، إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةً عُرَاةً مُجْتَابِي النِّمَارَ عَلَيْهِمُ الْعَبَاءُ، أَوْ قَالَ: مُتَقَلِّدِي السُّيُوفَ عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ، بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ، قَالَ: فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، تَغَيَّرَ لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنَ الْفَقْرِ قَالَ: فَقَامَ، يَعْنِي فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، فَأَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [سورة: النساء، آية رقم: ١] ثُمَّ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [سورة: الحشر، آية رقم: ١٨] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [سورة: الحشر، آية رقم: ١٨] تَصَدَّقَ امْرُؤٌ مِنْ دِينَارِهِ وَمِنْ دِرْهَمِهِ، وَمِنْ صَاعِ بُرِّهِ وَمِنْ صَاعِ تَمْرِهِ وَمِنْ ثَوْبِهِ، حَتَّى ذَكَرَ شِقَّ التَّمْرَةِ؛ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَجَاءَ بِصُرَّةٍ قَدْ كَادَتْ كَفُّهُ أَنْ تَعْجِزَ عَنْهَا بَلْ قَدْ عَجَزَتْ كَفُّهُ عَنْهَا، فَدَفَعَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ، فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذَهَّبَةٌ، وَقَالَ: «مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَلَهُ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ»

стр. 1182

١٢٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْحَافِظُ بِبَغْدَادَ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نَا عَفَّانُ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْمَلُوا خَيْرًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ»

стр. 1183

١٢٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، وَأَبُو صَادِقِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ قَالُوا: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا طَيِّبٌ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُهَا بِيَمِينِهِ وَيُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فِلْوَهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ أُحُدٍ»

стр. 1184

١٢٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ بِمَكَّةَ، أَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُمَحِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا عَارِمٌ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ» أَوْ قَالَ: «حَتَّى يُحْكَمَ بَيْنَ النَّاسِ» قَالَ يَزِيدُ: وَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ، لَا يَأْتِي عَلَيْهِ يَوْمٌ إِلَّا تَصَدَّقَ فِيهِ وَلَوْ بِكَعْكَةٍ أَوْ بَصَلَةٍ

стр. 1185

١٢٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ الْغَزَّالُ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ بِشْرَانَ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، قَالُوا: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، نَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عُمَارَةَ ⦗٧٠⦘ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " لَتُنَبَّأَنَّ: أَنْ تَصَّدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَأْمُلُ الْبَقَاءَ وَتَخَافُ الْفَقْرَ وَلَا تُمْهَلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتُ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا إِلَّا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ "

стр. 1186

١٢٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُمْ قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ وَمَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ» ١٢٥٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمْ قَالُوا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ

стр. 1187

١٢٥٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جَهْدُ الْمُقِلِّ وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ» ١٢٥٤ - قُلْتُ: وَاخْتِلَافُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ النَّاسِ فِي الصَّبْرِ عَلَى الشِّدَّةِ وَالْفَقْرِ وَالْفَاقَةِ وَالِاكْتِفَاءِ بَأَقَلِّ الْكِفَايَةِ، فَالْأَوَّلُ فِيمَنْ لَا يَكُونُ لَهُ هَذَا الصَّبْرُ، وَالثَّانِي فِيمَنْ يَكُونُ لَهُ ذَلِكَ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 1188

١٢٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ⦗٧١⦘، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي كُدَيْرٌ الضَّبِّيُّ، أَنَّ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنْ طَاعَتِهِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: «أَوَهُمَا أَعْمَلَتَاكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «تَقُولُ الْعَدْلَ وَتُعْطِي الْفَضْلَ» قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ الْعَدْلَ كُلَّ سَاعَةٍ، وَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُعْطِيَ فَضْلَ مَالِي؟ قَالَ: «فَتُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتُفْشِي السَّلَامَ» قَالَ: هَذِهِ أَيْضًا شَدِيدَةٌ، قَالَ: فَقَالَ: «فَهَلْ لَكَ إِبِلٌ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَانْظُرْ بَعِيرًا مِنْ إِبِلِكَ وَسِقَاءً، ثُمَّ اعْمِدْ إِلَى أَهْلِ أَبْيَاتٍ، لَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إِلَّا غِبًّا فَاسْقِهِمْ، فَلَعَلَّكَ أَنْ لَا يَهْلِكَ بَعِيرُكَ، وَلَا يَنْخَرِقَ سِقَاؤُكَ حَتَّى تَجِبَ لَكَ الْجَنَّةُ» قَالَ: فَانْطَلَقَ الْأَعْرَابِيُّ يُكَبِّرُ، قَالَ: «فَمَا انْخَرَقَ سِقَاؤُهُ، وَلَا هَلَكَ بَعِيرُهُ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا»

стр. 1189

١٢٥٦ - حَدَّثَنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْمُزَكِّي، وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ قَالَا: نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ» قَالَ: «مَا تَعْدِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ وَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ وَتُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ»

стр. 1190

١٢٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ الْبَغْدَادِيُّ بِهَا ⦗٧٢⦘، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ الرُّوَاسِيُّ، نَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ حَوَّاءَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحَرِّقٍ»

стр. 1191

١٢٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّكُمْ ﷺ : «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ»

стр. 1192

بَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ الْوَاجِبَاتِ

стр. 1193

١٢٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنْبَأَ زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: «إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا هُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ» ١٢٦٠ - قُلْتُ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تُنْقَلُ عَنْ بَلَدٍ وَفِيهِ مَنْ يَسْتَحِقُّهَا، وَمَنْ أَجَازَ وَضْعَ الصَّدَقَةِ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنَ الْأَصْنَافِ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَهَا احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ مِنْ جُمْلَتِهِمُ الْفُقَرَاءَ دُونَ غَيْرِهِمْ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ، وَالْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي أَسَانِيدِ حَدِيثِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ضَعْفٌ، مِنْ جِهَةِ رُوَاتِهِ، وَأَمْثِلَتُهَا مَا

стр. 1194

١٢٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بِبَغْدَادَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، نَا زَرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «إِذَا أَعْطَى الرَّجُلُ الصَّدَقَةَ صِنْفًا وَاحِدًا مِنَ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ أَجْزَأَهُ» ١٢٦٢ - وَعَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَطَاءٍ نَحْوَهُ، ١٢٦٣ - وَرَوَاهُ أَيْضًا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ، وَالْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، أَمْثَلَ مِنْهُ بِكَثِيرٍ، وَمَنْ أَوْجَبَ قِسْمَةَ الصَّدَقَاتِ الْوَاجِبَاتِ عَلَى الْمَوْجُودِينَ مِنَ الْأَصْنَافِ، احْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: ٦٠] ١٢٦٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ، ﵀: فَأَحْكَمَ اللَّهُ فَرْضَ الصَّدَقَاتِ فِي كِتَابِهِ ثُمَّ أَكَّدَهَا فَقَالَ: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١١]

стр. 1195

١٢٦٥ - وَفِي حَدِيثِ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيُّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، أَتَاهُ إِنْسَانٌ فَقَالَ: أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ فِيهَا بِحُكْمِ نَبِيٍّ، وَلَا غَيْرِهِ فِي الصَّدَقَاتِ حَتَّى حَكَمَ فِيهَا فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ» أَوْ قَالَ: «أَعْطَيْنَاكَ حَقَّكَ» ١٢٦٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ ⦗٧٥⦘ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ: أَعْطِنِي، فَذَكَرَهُ ١٢٦٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي تَفْسِيرِ مَا ذَكَرَ اللَّهُ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَصْنَافِ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَ الصَّدَقَةَ، الْفُقَرَاءُ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ وَلَا حِرْفَةَ تَقَعُ مِنْهُ مَوْقِعًا، وَالْمَسَاكِينُ: مَنْ لَهُ مَالٌ أَوْ حِرْفَةٌ لَا تَقَعُ مِنْهُ مَوْقِعًا وَلَا تُغْنِيهِ، وَالْعَامِلُ: مَنْ وَلَّاهُ الْوَالِي قَبْضَهَا وَقَسْمَهَا فَيَأْخُذُ مِنَ الصَّدَقَةِ بِقَدْرِ غِنَائِهِ، لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ، وَأَشَارَ فِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ إِلَى أَنَّهُ إِذَا نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ فَأَبْلَى بَعْضُهُمْ بَلَاءً حَسَنًا فَيُعْطِيهِ الْإِمَامُ مَا يَرَاهُ مِنْ سَهْمِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ لِيُرَغِّبَهُ فِيمَا صَنَعَ وَلِيَتَأَلَّفَ بِهِ غَيْرَهُ مِنْ قَوْمِهِ مِمَّنْ لَا يَثِقُ مِنْهُ بِمِثْلِ مَا يَثِقُ بِهِ مِنْهُ، قَالَ: وَالرِّقَابُ: الْمُكَاتَبُونَ مِنْ جِيرَانِ الصَّدَقَةِ، قَالَ: وَالْغَارِمُونَ صِنْفَانِ: صِنْفٌ أدَانُوا فِي مَصْلَحَتِهِمْ أَوْ مَعْرُوفٍ وَغَيْرِ مَعْصِيَةٍ، ثُمَّ عَجَزُوا عَنْ أَدَاءِ ذَلِكَ فِي الْعَرْضِ وَالنَّقْدِ، فَيُعْطَوْنَ فِي غُرْمِهِمْ لِعَجْزِهِمْ وَصِنْفٌ أدَانُوا فِي حَمَالَاتٍ، وَإِصْلَاحِ ذَاتِ بَيْنٍ وَمَعْرُوفٍ، وَلَهُمْ عُرُوضٌ تَحْمِلُ حَمَالَاتِهِمْ أَوْ عَامَّتَهَا إِنْ بِيعَتْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَفْتَقِرُوا، فَيُعْطَى هَؤُلَاءِ حَتَّى يَقْضُوا غُرْمَهُمْ، قَالَ: وَسَهْمُ سَبِيلِ اللَّهِ يُعْطَى مَنْ أَرَادَ الْغَزْوَ مِنْ جِيرَانِ الصَّدَقَةِ فَقِيرًا كَانَ أَوْ غَنِيًّا، قَالَ: وَابْنُ السَّبِيلِ مِنْ جِيرَانِ الصَّدَقَةِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ السَّفَرَ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ فَيَعْجَزُونَ عَنْ بُلُوغِ سَفَرِهِمْ إِلَّا بِمَعُونَةٍ عَلَى سَفَرِهِمْ، وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: حَكَاهُ عَنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ هُوَ لِمَنْ مَرَّ بِمَوْضِعِ الْمُصَّدِّقِ مِمَّنْ يَعْجِزُ عَنْ بُلُوغِ حَيْثُ يُرِيدُ إِلَّا بِمَعُونَةٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا مَذْهَبٌ وَاللهُ أَعْلَمُ
следующие страницы →