Полный текст (4 239 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.
стр. 1191
١٢٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّكُمْ ﷺ : «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ»
стр. 1192
بَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ الْوَاجِبَاتِ
стр. 1193
١٢٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنْبَأَ زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: «إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا هُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ»
١٢٦٠ - قُلْتُ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تُنْقَلُ عَنْ بَلَدٍ وَفِيهِ مَنْ يَسْتَحِقُّهَا، وَمَنْ أَجَازَ وَضْعَ الصَّدَقَةِ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنَ الْأَصْنَافِ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَهَا احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ مِنْ جُمْلَتِهِمُ الْفُقَرَاءَ دُونَ غَيْرِهِمْ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ، وَالْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي أَسَانِيدِ حَدِيثِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ضَعْفٌ، مِنْ جِهَةِ رُوَاتِهِ، وَأَمْثِلَتُهَا مَا
стр. 1194
١٢٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بِبَغْدَادَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، نَا زَرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «إِذَا أَعْطَى الرَّجُلُ الصَّدَقَةَ صِنْفًا وَاحِدًا مِنَ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ أَجْزَأَهُ»
١٢٦٢ - وَعَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَطَاءٍ نَحْوَهُ،
١٢٦٣ - وَرَوَاهُ أَيْضًا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ، وَالْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، أَمْثَلَ مِنْهُ بِكَثِيرٍ، وَمَنْ أَوْجَبَ قِسْمَةَ الصَّدَقَاتِ الْوَاجِبَاتِ عَلَى الْمَوْجُودِينَ مِنَ الْأَصْنَافِ، احْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: ٦٠]
١٢٦٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ، ﵀: فَأَحْكَمَ اللَّهُ فَرْضَ الصَّدَقَاتِ فِي كِتَابِهِ ثُمَّ أَكَّدَهَا فَقَالَ: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١١]
стр. 1195
١٢٦٥ - وَفِي حَدِيثِ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيُّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، أَتَاهُ إِنْسَانٌ فَقَالَ: أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ فِيهَا بِحُكْمِ نَبِيٍّ، وَلَا غَيْرِهِ فِي الصَّدَقَاتِ حَتَّى حَكَمَ فِيهَا فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ» أَوْ قَالَ: «أَعْطَيْنَاكَ حَقَّكَ»
١٢٦٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ ⦗٧٥⦘ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ: أَعْطِنِي، فَذَكَرَهُ
١٢٦٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي تَفْسِيرِ مَا ذَكَرَ اللَّهُ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَصْنَافِ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَ الصَّدَقَةَ، الْفُقَرَاءُ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ وَلَا حِرْفَةَ تَقَعُ مِنْهُ مَوْقِعًا، وَالْمَسَاكِينُ: مَنْ لَهُ مَالٌ أَوْ حِرْفَةٌ لَا تَقَعُ مِنْهُ مَوْقِعًا وَلَا تُغْنِيهِ، وَالْعَامِلُ: مَنْ وَلَّاهُ الْوَالِي قَبْضَهَا وَقَسْمَهَا فَيَأْخُذُ مِنَ الصَّدَقَةِ بِقَدْرِ غِنَائِهِ، لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ، وَأَشَارَ فِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ إِلَى أَنَّهُ إِذَا نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ فَأَبْلَى بَعْضُهُمْ بَلَاءً حَسَنًا فَيُعْطِيهِ الْإِمَامُ مَا يَرَاهُ مِنْ سَهْمِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ لِيُرَغِّبَهُ فِيمَا صَنَعَ وَلِيَتَأَلَّفَ بِهِ غَيْرَهُ مِنْ قَوْمِهِ مِمَّنْ لَا يَثِقُ مِنْهُ بِمِثْلِ مَا يَثِقُ بِهِ مِنْهُ، قَالَ: وَالرِّقَابُ: الْمُكَاتَبُونَ مِنْ جِيرَانِ الصَّدَقَةِ، قَالَ: وَالْغَارِمُونَ صِنْفَانِ: صِنْفٌ أدَانُوا فِي مَصْلَحَتِهِمْ أَوْ مَعْرُوفٍ وَغَيْرِ مَعْصِيَةٍ، ثُمَّ عَجَزُوا عَنْ أَدَاءِ ذَلِكَ فِي الْعَرْضِ وَالنَّقْدِ، فَيُعْطَوْنَ فِي غُرْمِهِمْ لِعَجْزِهِمْ وَصِنْفٌ أدَانُوا فِي حَمَالَاتٍ، وَإِصْلَاحِ ذَاتِ بَيْنٍ وَمَعْرُوفٍ، وَلَهُمْ عُرُوضٌ تَحْمِلُ حَمَالَاتِهِمْ أَوْ عَامَّتَهَا إِنْ بِيعَتْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَفْتَقِرُوا، فَيُعْطَى هَؤُلَاءِ حَتَّى يَقْضُوا غُرْمَهُمْ، قَالَ: وَسَهْمُ سَبِيلِ اللَّهِ يُعْطَى مَنْ أَرَادَ الْغَزْوَ مِنْ جِيرَانِ الصَّدَقَةِ فَقِيرًا كَانَ أَوْ غَنِيًّا، قَالَ: وَابْنُ السَّبِيلِ مِنْ جِيرَانِ الصَّدَقَةِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ السَّفَرَ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ فَيَعْجَزُونَ عَنْ بُلُوغِ سَفَرِهِمْ إِلَّا بِمَعُونَةٍ عَلَى سَفَرِهِمْ، وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: حَكَاهُ عَنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ هُوَ لِمَنْ مَرَّ بِمَوْضِعِ الْمُصَّدِّقِ مِمَّنْ يَعْجِزُ عَنْ بُلُوغِ حَيْثُ يُرِيدُ إِلَّا بِمَعُونَةٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا مَذْهَبٌ وَاللهُ أَعْلَمُ
стр. 1196
١٢٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى السُّنِّيُّ بِمَرْوَ، نَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الشُّمَيْطِ، نَا أَبِي، وَالْأَخْضَرُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ زُهَيْرٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَخْبِرْنِي عَنِ الصَّدَقَةِ، أَيُّ مَالٍ هِيَ؟ ⦗٧٦⦘ قَالَ: هِيَ شَرُّ مَالٍ، قَالَ: إِنَّمَا هِيَ مَالُ الْعُمْيَانِ، وَالْعُرْجَانِ، وَالْكُسْحَانِ، وَالْيَتَامَى وَكُلِّ مُنْقَطِعٍ بِهِ، فقُلْتُ: إِنَّ لِلْعَامِلِينَ عَلَيْهَا حَقًّا وَلِلْمُجَاهِدِينَ، فَقَالَ: لِلْعَامِلِينَ عَلَيْهَا بِقَدْرِ عِمَالَتِهِمْ وَلِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَدْرُ حَاجَتِهِمْ، أَوْ قَالَ: حَالِهِمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ»
стр. 1197
١٢٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، أَنَا إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَيْحَانَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ وَإِنَّمَا أَرَادَ، وَاللهُ أَعْلَمُ، مَنْ يَأْخُذُهَا بِالْفَقْرِ وَالْمَسْكَنَةِ فَلَا يَأْخُذُهَا وَلَهُ مَالٌ يُغْنِيهِ مِنْ كَسْبٍ أَوْ مَالٍ، فَإِنْ كَانَ إِنَّمَا يَأْخُذُهَا لِيَغْزُوَ بِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يُعْطَى مَنْ سَهْمُهُ مِقْدَارُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا بِمَالٍ أَوْ كَسْبٍ»
стр. 1198
١٢٧٠ - أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، نَا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ، نَا أَبُو الْأَزْهَرِ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، وَالثَّوْرِيُّ ⦗٧٧⦘، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسِةٍ: لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ مِسْكِينٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ مِنْهَا فَأَهْدَى مِنْهَا لِغَنِيٍّ، أَوْ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ غَارِمٍ، أَوْ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ "
١٢٧١ - وَهَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، فَأَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ، فَإِنَّهُ يَنْفَرِدُ بِهِ أَبُو الْأَزْهَرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ فَأَرْسَلَهُ
стр. 1199
١٢٧٢ - أنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، نَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، نَا هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَسْأَلُهُ فِي حَمَالَةٍ فَقَالَ: " إِنَّ الْمَسْأَلَةَ حُرِّمَتْ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: رَجُلٌ تَحَمَّلَ حَمَالَةً حَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا، ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ حَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا، مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، أَوْ فَاقَةٌ حَتَّى يَتَكَلَّمَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَى مِنْ قَوْمِهِ، لَقَدْ حَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ، فَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْمَسَائِلِ فَهُوَ سُحْتٌ "
стр. 1200
١٢٧٣ - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أُعْطِيتُمْ فَأَغْنُوا»
стр. 1201
١٢٧٤ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: «إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ فِي أَمْوَالِهِمْ بِقَدْرِ مَا يَكْفِي فُقَرَاءَهُمْ»
стр. 1202
١٢٧٥ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ لِوَلَدٍ وَلَا لِوَالِدٍ حَقٌّ فِي صَدَقَةٍ مَفْرُوضَةٍ " وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِّ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسْكَنَةِ، فَإِنَّهُ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِنْ أَقَارِبِهِ فَهُوَ مُسْتَغْنٍ بِهَا عَنْ سَهْمِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، وَأَمَّا مَنْ لَا تَلْزَمُهُ مَنْ نَفَقَتِهِ مِنْ أَقْرِبَائِهِ فَهُوَ أَوْلَى بِصَدَقَتِهِ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِهَا
стр. 1203
١٢٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلَاءً، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ ⦗٧٨⦘ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ الرَّائِحِ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ صَدَقَتَكَ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَإِنَّهَا عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ» وَأَمَّا آلُ النَّبِيِّ ﷺ ، مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَا حَقَّ لَهُمْ فِي الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ
стр. 1204
١٢٧٧ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَلَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ، وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ»
١٢٧٨ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: " إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٍ، وَأَعْطَاهُمْ مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى
стр. 1205
بَابُ مَنْ مَنَعَ زَكَاةَ مَالِهِ
стр. 1206
١٢٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ ⦗٧٩⦘ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهِمْ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ "؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا، كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ
١٢٨٠ - الْحَقُّ، وَرَوَاهُ قُتَيْبَةُ، عَنِ اللَّيْثِ وَقَالَ: عِقَالًا، بَدَلَ، عَنَاقًا
стр. 1207
بَابُ تَرْكِ التَّعَدِّي عَلَى النَّاسِ فِي الصَّدَقَةِ
стр. 1208
١٢٨١ - رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ مُصَدِّقًا: «إِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ»
стр. 1209
١٢٨٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهَا قَالَتْ: مُرَّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِغَنَمٍ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَرَأَى فِيهَا شَاةً حَافِلًا ذَاتَ ضَرْعٍ عَظِيمٍ؛ فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذِهِ الشَّاةُ؟ فَقَالُوا: شَاةٌ مِنَ الصَّدَقَةِ؛ فَقَالَ عُمَرُ: " مَا أَعْطَى هَذِهِ أَهْلُهَا وَهُمْ طَائِعُونَ، لَا تَفْتِنُوا النَّاسَ لَا تَأْخُذُوا حَرَزَاتِ الْمُسْلِمِينَ نَكِّبُوا عَنِ الطَّعَامِ،
١٢٨٣ - قُلْتُ: وَهَذَا إِذَا لَمْ يَتَطَوَّعْ بِهَا صَاحِبُهَا، فَإِنْ تَطَوَّعَ بِزِيَادَةٍ مِمَّا عَلَيْهِ ⦗٨٠⦘ قُبِلَتْ "
стр. 1210
١٢٨٤ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قِصَّةِ الرَّجُلِ الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ ابْنَةُ مَخَاضٍ فَقَالَ: ذَلِكَ مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرٌ، وَلَكِنْ هَذِهِ نَاقَةٌ عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ فَخُذْهَا، وَلَمْ يَأْخُذْهَا حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «ذَاكَ الَّذِي عَلَيْكَ، فَإِنْ تَطَوَّعْتَ بِخَيْرٍ آجَرَكَ اللَّهُ فِيهِ وَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ»
стр. 1211
بَابُ دُعَاءِ الْإِمَامِ لِمَنْ أَتَاهُ بِصَدَقَةِ مَالِهِ
стр. 1212
١٢٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كَانَ إِذَا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ قَالَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ» فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى»
стр. 1213
بَابُ الْهَدِيَّةِ لِلْوَالِي بِسَبَبِ الْوَلَايَةِ
стр. 1214
١٢٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنَ الْأَزْدِ عَلَى الصَّدَقَةِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٨١⦘ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: " مَا بَالُ الْعَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ عَلَى بَعْضِ الْعَمَلِ مِنْ أَعْمَالِنَا فَيَجِيءُ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ فَنَظَرَ هَلْ يُهْدَى لَهُ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَأْتِي أَحَدٌ مِنْكُمْ بِشَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةً تَبْعَرُ " ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ»
стр. 1215
بَابُ الْغُلُولِ فِي الصَّدَقَةِ
стр. 1216
١٢٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، نَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ⦗٨٢⦘، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ فَكَتَمَ مَخِيطًا فَمَا فَوْقَهُ، فَهُوَ غُلٌّ يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَسْوَدُ كَأَنِّي أَرَاهُ فَقَالَ: دُونَكَ عَمَلَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَمَا ذَلِكَ؟» قَالَ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ الَّذِي قُلْتَ قَالَ: " وَأَنَا أَقُولُهُ الْآنَ: مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَلْيَأْتِ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أَخَذَ وَمَا نُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى "
١٢٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ - فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ
стр. 1217
١٢٨٩ - وَرُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَفْوَانَ الْجُمَحِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تُخَالِطُ الصَّدَقَةُ مَالًا إِلَّا أَهْلَكَتْهُ»
١٢٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَفْوَانَ، فَذَكَرَهُ
стр. 1218
٦ - كتاب الصيام
стр. 1219
جِمَاعُ أَبْوَابِ الصِّيَامِ
قَالَ اللَّهُ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣] إِلَى قَوْلِهِ ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]
стр. 1220
١٢٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَمَرَهُمْ بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ أُنْزِلَ رَمَضَانُ، وَكَانُوا قَوْمًا لَمْ يَتَعَوَّدُوا الصِّيَامَ وَكَانَ الصِّيَامُ عَلَيْهِمْ شَدِيدًا، فَكَانَ مَنْ لَمْ يَصُمْ يُطْعِمُ مِسْكِينًا» فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] فَكَانَتِ الرُّخْصَةُ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ، وَأُمِرُوا بِالصِّيَامِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا: فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَفْطَرَ فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ لَمْ يَأْكُلْ حَتَّى يُصْبِحَ فَجَاءَ عُمَرُ ﵁ فَأَرَادَ امْرَأَتَهُ فَقَالَتْ: إِنِّي نِمْتُ فَظَنَّ أَنَّهَا تَعْتَلُّ فَأَتَاهَا، وَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَرَادَ طَعَامًا فَقَالُوا: حَتَّى نُسَخِّنَ لَكَ، فَنَامَ فَلَمَّا أَصْبَحُوا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيهَا: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧]
стр. 1221
بَابُ وَقْتِ النِّيَّةِ فِي صَوْمِ الْفَرْضِ
стр. 1222
١٢٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، نَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ ⦗٨٦⦘، عَنْ حَفْصَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ»
стр. 1223
بَابُ وَقْتِ النِّيَّةِ فِي صِيَامِ التَّطَوُّعِ
стр. 1224
١٢٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، نَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، نَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: «أَصْبَحَ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ تُطْعِمُونَاهُ؟» قَالَتْ: مَا أَصْبَحَ عِنْدَنَا شَيْءٌ نُطْعِمُكَ، قَالَ: «فَإِنِّي صَائِمٌ» ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَقَدْ أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ فَخَبَأْنَاهَا لَكَ، قَالَ: «مَا هِيَ؟» قَالَتْ: حَيْسٌ، قَالَ: «أَمَا إِنِّي قَدْ أَصْبَحْتُ وَأَنَا صَائِمٌ، أَدْنِيهِ» فَأَخْرَجَتْهُ فَأَكَلَ
стр. 1225
١٢٩٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، أَنَا يَعْلَى، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادهِ وَمَعْنَاهُ، غَيْرَ ⦗٨٧⦘ أَنَّهُ قَالَ: «فَإِنِّي إِذًا لَصَائِمٌ»
١٢٩٥ - هَكَذَا رَوَاهُ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، وَرَوَاهُ وَكِيعٌ وَجَمَاعَةٌ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَالَ وَكِيعٌ فِي الْحَدِيثِ: «فَإِنِّي إِذًا صَائِمٌ»،
١٢٩٦ - وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ
стр. 1226
١٢٩٦ - وَرُوِّينَا مِنْ فِعْلِ أَبِي طَلْحَةَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ،
١٢٩٧ - وَرُوِّينَا عَنْ حُذَيْفَةَ: «أَنَّهُ بَدَا لَهُ الصَّوْمُ بَعْدَمَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَامَ»
стр. 1227
بَابُ الصَّوْمِ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ، أَوَ اسْتِكْمَالِ الْعِدَّةِ عِنْدَ عَدَمِ الرُّؤْيَةِ، وَالنَّهْي عَنِ اسْتِقْبَالِ الشَّهْرِ بِالصَّوْمِ وَكَرَاهَةِ قَصْدِ يَوْمِ الشَّكِّ بِالصَّوْمِ
стр. 1228
١٢٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ: «لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ»
стр. 1229
١٢٩٩ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ»
стр. 1230
١٣٠٠ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، وَقَالَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ: «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ»
١٣٠١ - وَكَذَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ،
١٣٠٢ - وَكَذَلِكَ هُوَ فِي رِوَايَةِ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي بَكْرَةَ، وَطَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ
следующие страницы →