Полный текст (4 239 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.
стр. 2766
٢٨٧٧ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ أَبِي خُزَيْمَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُذَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ أُخْتِ عُكَّاشَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَتْ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ وَهُوَ يَقُولُ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ فَنَظَرْتُ فِي الرُّومِ وَفَارِسَ فَإِذَا هُمْ يَغِيلُونَ، أَوْلَادَهُمْ فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ شَيْئًا» وَسَأَلُوهُ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْوَأْدُ الْخَفِيُّ ﴿» وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ "﴾، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الْغِيلَةِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ عَلَى غَيْرِ التَّحْرِيمِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ فِي الْعَزْلِ أَيْضًا عَلَى التَّنْزِيهِ، وَقَدْ مَضَى فِي آخِرِ كِتَابِ النِّكَاحِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
стр. 2767
٢٨٧٧ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ قَالَ: «وَإِفْسَادُ الصَّبِيِّ غَيْرُ مُحَرَّمَةٌ»
стр. 2768
٢٨٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗١٨٢⦘ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصَنٍ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِابْنٍ لِي، وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، فَقَالَ: «عَلَامَ تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْعِلَاقِ، عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ يَعْنِي الْقَسْطَ» فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ يُسَعَّطُ بِهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ "
стр. 2769
١٣ - كِتَابُ النَّفَقَاتِ
стр. 2770
بَابُ وُجُوبِ النَّفَقَةِ لِلزَّوْجَةِ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَعَزَّ وَجَلَّ ﴿«فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ»﴾ [النساء: ٣]
стр. 2771
٢٨٧٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَوْلُ اللَّهِ ﴿«ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا»﴾ [النساء: ٣] يَدُلُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّ عَلَى الزَّوْجِ نَفَقَةَ امْرَأَتِهِ، وَقَوْلُهُ ﴿«أَلَّا تَعُولُوا»﴾ [النساء: ٣] أَيْ لَا يَكْثُرُ مَنْ تَعُولُوا، إِذا اقْتَصَرَ الْمَرْءُ عَلَى امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنْ أَبَاحَ لَهُ أَكْثَرَ مِنْهَا " قُلْتُ: وَهَذَا تَفْسِيرٌ قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَرَوَاهُ أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ، غُلَامُ ثَعْلَبٍ، عَنْ ثَعْلَبٍ، وَذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا أَبُو عُمَرَ، فَذَكَرَهُ
стр. 2772
٢٨٨٠ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ»
٢٨٨١ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ الْعَلَوِيُّ بِالْكُوفَةِ، نا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، أنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، فَذَكَرَهُ
стр. 2773
٢٨٨٢ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ ⦗١٨٦⦘ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ»
стр. 2774
٢٨٨٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ ﴿«لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ، وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ»﴾ [الطلاق: ٧] فَذَكَرَ نَفَقَةَ الْمُقْتِرِ وَالْمُوَسِّعِ
стр. 2775
٢٨٨٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: " إِنَّمَا جَعَلْتُ أَقَلَّ الْفَرْضِ مُدًّا بِالدَّلَالَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي دَفْعِهِ إِلَى الَّذِي أَصَابَ أَهْلَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عَرَقًا فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا لسِتِّينَ مِسْكِينًا، فَكَانَ ذَلِكَ مُدًّا مُدًّا لِكُلِّ مِسْكِينٍ، وَإِنَّمَا جَعَلْتُ أَكْثَرَ مَا فَرَضْتُ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي فِدْيَةِ الْكَفَّارَةِ لِلْأَذَى مُدَّيْنِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ وَبَيْنَهُمَا وَسَطٌ، فَلَمْ أُقَصِّرْ عَنْ هَذَا وَلَمْ أُجَاوِزْ هَذَا مَعَ أَنَّ مَعْلُومًا أَنَّ الْأَغْلَبَ أَنَّ أَقَلَّ الْقُوتِ مُدٌّ، وَأَنَّ أَوْسَعَهُ مُدَّانِ قَالَ: «وَالْفَرْضُ عَلَى الْوَسَطِ مَا بَيْنَهُمَا مُدٌّ وَنِصْفٌ لِلْمَرْأَةِ، وَذَكَرَ مِنَ الْأُدُمِ، وَالْكِسْوَةِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ بِبَلَدِهِمْ»
стр. 2776
٢٨٨٣ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةِ هِنْدٍ امْرَأَةِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ قَالَ لَهَا: «خُذِي، يَعْنِي مِنْ مَالِ أَبِي سُفْيَانَ» مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ "
стр. 2777
بَابُ الرَّجُلِ لَا يَجِدُ نَفَقَةَ امْرَأَتَهُ
стр. 2778
٢٨٨٤ - أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، فِي آخَرِينَ قَالُوا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا سُفْيَانُ، عَنِ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الرَّجُلِ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُهُ عَلَى امْرَأَتِهِ قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: قُلْتُ: «سُنَّةٌ؟» فَقَالَ سَعِيدٌ: «سُنَّةٌ»
стр. 2779
٢٨٨٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالَّذِي يُشْبِهُ قَوْلَ سَعِيدٍ: «سُنَّةٌ، أَنْ يَكُونَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ »
стр. 2780
٢٨٨٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَالَوَيْهِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَوْدِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي الرَّجُلِ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ قَالَ: «يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا» قَالَ وَأَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ
стр. 2781
٢٨٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْبُغْدَادِيُّ بِهَا، قَالَا: نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَاكِهِيُّ، بِمَكَةَ، نا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَيْسَرَّةَ، نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ» قَالَ: وَمَنْ أَعُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «امْرَأَتُكَ تَقُولُ أَطْعِمْنِي وَإِلَّا فَارِقْنِي، خَادِمُكَ يَقُولُ أَطْعِمْنِي وَاسْتَعْمِلْنِي، وَلَدُكَ يَقُولُ إِلَى مَنْ تَتْرُكُنِي» هَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَعَلَ آخِرَهُ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ
стр. 2782
٢٨٨٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي دِينَارٌ، قَالَ: «أُنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ» قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: «أُنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ» قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: «أُنْفِقْهُ عَلَى أَهْلِكَ» قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: «أُنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ» قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: «أَنْتَ أَعْلَمُ»
стр. 2783
٢٨٨٨ - قَالَ سَعِيدٌ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ: «وَلَدُكَ أَنْفِقْ عَلَيَّ إِلَى مَنْ تَكِلُنِي، وَتَقُولُ زَوْجَتُكَ أَنْفِقْ عَلَيَّ، أَوْ طَلِّقْنِي» وَيَقُولُ خَادِمُكَ: «أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ بِعْنِي» وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الْمَرْفُوعَ وَقَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: تَقُولُ امْرَأَتُكَ: «أَطْعِمْنِي وَإِلَّا طَلِّقْنِي» وَخَادِمُكَ يَقُولُ: «أَطْعِمْنِي وَإِلَّا فَبِعْنِي» يَقُولُ: «وَلَدُكَ إِلَى مَنْ تَكِلُنِي» ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «هَذَا مِنْ كِيسِي»
стр. 2784
٢٨٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، «كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ فِي رِجَالٍ غَابُوا عَنْ نِسَائِهِمْ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوهُمْ بِأَنْ يُنْفِقُوا أَوْ يُطَلِّقُوا، فَإِنْ طَلَّقُوا بَعَثُوا بِنَفَقَةِ مَا حُبِسُوا»
стр. 2785
بَابُ الْمَبْتُوتَةِ لَا نَفَقَةَ لَهَا فِي الْعِدَّةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا
قَالَ اللَّهُ ﴿«وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ»﴾ [الطلاق: ٦]
٢٨٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ
стр. 2786
٢٨٩٠ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي آخَرِينَ قَالُوا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، وَهُوَ غَائِبٌ بِالشَّامِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا ⦗١٨٩⦘ وَكِيلَهُ بِشَعِيرٍ فَسَخِطَتْهُ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لَهَا: «لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ» وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ ثُمَّ قَالَ: «تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي فَاعْتَدِّي عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ عِنْدَهُ فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي»، قَالَتْ: " فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ، وَأَبَا جَهْمِ خَطَبَانِي فَقَالَ: «وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، أَنْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ» قَالَتْ: فَكَرِهْتُهُ ثُمَّ قَالَ: «أَنْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَنَكَحْتُهُ، فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا وَاغْتَبَطْتُ بِهِ» قَالَ الشَّافِعِيُّ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى وَجْهِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا نَفَقَةَ لَكِ عَلَيْهِ وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، لِعِلَّةٍ لَمْ تَذْكُرْهَا فَاطِمَةُ كَأَنَّهَا اسْتَحْيَتْ مِنْ ذِكْرِهَا، وَقَدْ ذَكَرَهَا غَيْرُهَا وَهِيَ: «أَنَّهُ كَانَ فِي لِسَانِهَا ذَرَبٌ، فَاسْتَطَالَتْ عَلَى أَحْمَائِهَا اسْتِطَالَةً تَفَاحَشَتْ» فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَاسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿«لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ، وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ»﴾ [الطلاق: ١] قَالَ: «أَنْ تَبْذُوَ عَلَى أَهْلِ زَوْجِهَا فَإِنْ بَذَتْ فَقَدْ حَلَّ إِخْرَاجُهَا»
стр. 2787
٢٨٩٠ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، مَا ذُكِرَ مِنِ اسْتَطَالَتِهَا عَلَى أَحْمَائِهَا وَعَنْ عَائِشَةَ، وَغَيْرِهَا مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
стр. 2788
٢٨٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: أَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى فَاطِمَةَ فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَتْ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «لَا نَفَقَةَ لَكِ إِلَّا أَنْ تَكُونِيَ حَامِلًا» ⦗١٩٠⦘ وَرُوِّينَا هَذَا الْمَذْهَبَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
стр. 2789
٢٨٩١ - وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، مِنَ الْإِنْكَارِ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، فَإِنَّمَا أَنْكَرَ عَلَيْهَا تَرْكَ السُّكْنَى، وَكِتْمَانَ السَّبَبِ، كَمَا أَنْكَرَتْ عَائِشَةُ، وَهُوَ قَوْلُ الرُّوَاةِ الْحُفَّاظِ فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «لَا نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنَا دُونَ قَوْلِهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا» قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: «لَا يَصِحُّ ذَلِكَ» عَنْ عُمَرَ، وَقَالَهُ أَيْضًا، الدَّارَقُطْنِيُّ، فَفِي الْكِتَابِ إِيجَابُ السُّكْنَى دُونَ النَّفَقَةِ، وَلَيْسَ فِي السُّنَّةِ إِيجَابُ النَّفَقَةِ لَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 2790
بَابُ نَفَقَةِ الْأَوْلَادِ
قَالَ اللَّهُ ﴿«وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ، وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ»﴾ [البقرة: ٢٣٣]، وَقَالَ ﴿«فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ»﴾ [الطلاق: ٦]
стр. 2791
٢٨٩٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ هِنْدًا، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا؟ قَالَ: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ»،
٢٨٩٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّفَقَةَ لَيْسَتْ عَلَى الْمِيرَاثِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأُمَّ وَارِثَةٌ، وَفَرَضَ النَّفَقَةَ وَالرَّضَاعَ عَلَى الَأَبِ دُونَهَا قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ «وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ» مِنْ أَنْ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا، لِأَنَّ عَلَيْهَا الرَّضَاعَ،
٢٨٩٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: «وَالْوَلَدُ مِنَ الْوَالِدِ فَلَا يَتْرُكُ يُضَيِّعُ شَيْئًا مِنْهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَنَاءٌ وَلَا حِيلَةٌ ⦗١٩١⦘، وَلَمْ أَجِدْ هَكَذَا أَحَدًا حَكَاهُمَا»
стр. 2792
بَابُ نَفَقَةِ الْأَبَوَيْنِ
стр. 2793
٢٨٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَنَاحُ بْنُ نَذِيرِ بْنِ جَنَاحٍ الْقَاضِي بِالْكُوفَةِ، نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ، أَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَغْرَاءَ الْعَبْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَرَّ بِهِمْ رَجُلٌ فَتَعَجَّبُوا مِنْ خَلْقِهِ فَقَالُوا: لَوْ كَانَ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْهِ: شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى وَلَدٍ صِغَارٍ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ لِيُغْنِيهَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " وَرُوِّينَا أَيْضًا، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ
стр. 2794
٢٨٩٦ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي» قَالَ: «أَنْتَ وَمَالُكَ لِوَالِدِكَ، إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيًّا»
стр. 2795
٢٨٩٧ - وَرَوَاهُ حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: «إِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ فَكُلُوا مِنْ كَسْبِ أَوْلَادِكُمْ»
стр. 2796
٢٨٩٨ - وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ، مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا: «إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ ⦗١٩٢⦘ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ» وَاخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِهَا، وَزَادَ فِيهِ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: «إِنِ احْتَجْتُمْ إِلَيْهِمْ» وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: هَذَا وَهْمٌ مِنْ حَمَّادٍ، قُلْتُ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَقِيلَ: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَرَوَاهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَرَوَاهُ الْحَكَمُ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا دُونَهَا، وَرَوَاهُ مَطَرٌ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُرَيْحٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَرِوَايَةُ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ أَصَحُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 2797
٢٨٩٩ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَنَّهُ قَالَ لِلْأَبِ: «إِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِيكَ»
стр. 2798
٢٩٠٠ - وَرُوِّينَا عَنْ حِبَّانِ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «كُلُّ أَحَدٍ أَحَقُّ بِمَالِهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» قُلْتُ: «وَهَذَا إِذَا لَمْ يَحْتَجْ إِلَيْهِ مَنْ هُوَ بَعْضٌ مِنْهُ»
стр. 2799
بَابُ أَيِّ الْوَالِدَيْنِ أَحَقُّ بِالْوَلَدِ
стр. 2800
٢٩٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، نَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَأَرَادَتْ أَنْ تَأْخُذَ وَلَدَهَا» فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗١٩٣⦘ لِلِابْنِ: «اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، فَاخْتَارَ أُمَّهُ فَذَهَبَتْ بِهِ»
стр. 2801
٢٩٠٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، نَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِوَلَدِي وَقَدْ طَلَّقَنِي فَقَالَ: «اسْتَهِمَا عَلَيْهِ أَوْ تَسَاهَمَا عَلَيْهِ» فَجَاءَ زَوْجُهَا فَقَالَ: هُوَ وَلَدِي، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: «إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِوَلَدِي، وَقَدْ نَفَعَنِي وَسَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ» فَقَالَ: «اسْتَهِمَا فِيهِ أَوْ تَسَاهَمَا» فَجَاءَ زَوْجُهَا فَقَالَ: مَنْ يُحَاقِّنِي فِي وَلَدِي؟ فَقَالَ: «يَا غُلَامُ، هَذَا أَبُوكَ، وَهَذِهِ أُمُّكَ، خُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ» قَالَ: «فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ فَانْطَلَقَتْ بِهِ»
стр. 2802
٢٩٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ سِنَانٍ، أَنَّهُ أَسْلَمَ، وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ، وَأَتَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتِ: ابْنَتِي وَهِيَ فَطِيمٌ، فَقَالَ رَافِعٌ: «ابْنَتِي» فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِرَافِعٍ: «اقْعُدْ نَاحِيَةً» وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: «اقْعُدِي نَاحِيَةً» قَالَ: وَأُقْعَدَ الصِّبْيَةَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ: «ادْعُوَاهَا» فَمَالَتِ الصِّبْيَةُ إِلَى أُمِّهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اللَّهُمَّ اهْدِهَا» فَمَالَتْ إِلَى أَبِيهَا فَأَخَذَهَا
стр. 2803
٢٩٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أنا ⦗١٩٤⦘ الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَرْمِيِّ، عَنْ عُمَارَةَ الْجَرْمِيِّ، قَالَ: خَيَّرَنِي عَلِيُّ بَيْنَ أُمِّي وَعَمِّي، ثُمَّ قَالَ لِأَخٍ لِي أَصْغَرَ مِنِّي: وَهَذَا أَيْضًا لَوْ قَدْ بَلَغَ مَبْلَغَ هَذَا لَخَيَّرْتُهُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: وَكُنْتُ ابْنَ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ
стр. 2804
٢٩٠٥ - وَرُوِيَ أَيْضًا، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ،
٢٩٠٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَإِذَا نَكَحَتِ الْمَرْأَةُ فَلَا حَقَّ لَهَا فِي كَيْنُونَةِ وَلَدِهَا عِنْدَهَا»
стр. 2805
٢٩٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرَوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ، قَدِمَ مِنْ بُخَارَى عَلَيْنَا وَكَانَ ثِقَةً قَالَ: أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَسَّانَ الْكَرِيمِيُّ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، ح، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حَوَاءً، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي، وَأَرَادَ أَنْ يَنْزِعَهُ مِنِّي ⦗١٩٥⦘، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي» لَفْظُ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ،
٢٩٠٨ - وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: فَذَكَرَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «وَزَعَمَ أَبُوهُ أَنَّهُ يَنْزِعُهُ مِنِّي» رُوِّينَا فِي حَضَانَةِ الْجَدَّةِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فِي قِصَّةِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، يُنَازِعُ عُمَرُ وَجَدَّتُهُ فِيهِ
следующие страницы →