← Книги сунны

Книги сунны · id 12415

السنن الصغير للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (4 239 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.

стр. 2801

٢٩٠٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، نَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِوَلَدِي وَقَدْ طَلَّقَنِي فَقَالَ: «اسْتَهِمَا عَلَيْهِ أَوْ تَسَاهَمَا عَلَيْهِ» فَجَاءَ زَوْجُهَا فَقَالَ: هُوَ وَلَدِي، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: «إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِوَلَدِي، وَقَدْ نَفَعَنِي وَسَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ» فَقَالَ: «اسْتَهِمَا فِيهِ أَوْ تَسَاهَمَا» فَجَاءَ زَوْجُهَا فَقَالَ: مَنْ يُحَاقِّنِي فِي وَلَدِي؟ فَقَالَ: «يَا غُلَامُ، هَذَا أَبُوكَ، وَهَذِهِ أُمُّكَ، خُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ» قَالَ: «فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ فَانْطَلَقَتْ بِهِ»

стр. 2802

٢٩٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ سِنَانٍ، أَنَّهُ أَسْلَمَ، وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ، وَأَتَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتِ: ابْنَتِي وَهِيَ فَطِيمٌ، فَقَالَ رَافِعٌ: «ابْنَتِي» فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِرَافِعٍ: «اقْعُدْ نَاحِيَةً» وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: «اقْعُدِي نَاحِيَةً» قَالَ: وَأُقْعَدَ الصِّبْيَةَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ: «ادْعُوَاهَا» فَمَالَتِ الصِّبْيَةُ إِلَى أُمِّهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اللَّهُمَّ اهْدِهَا» فَمَالَتْ إِلَى أَبِيهَا فَأَخَذَهَا

стр. 2803

٢٩٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أنا ⦗١٩٤⦘ الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَرْمِيِّ، عَنْ عُمَارَةَ الْجَرْمِيِّ، قَالَ: خَيَّرَنِي عَلِيُّ بَيْنَ أُمِّي وَعَمِّي، ثُمَّ قَالَ لِأَخٍ لِي أَصْغَرَ مِنِّي: وَهَذَا أَيْضًا لَوْ قَدْ بَلَغَ مَبْلَغَ هَذَا لَخَيَّرْتُهُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: وَكُنْتُ ابْنَ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ

стр. 2804

٢٩٠٥ - وَرُوِيَ أَيْضًا، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، ٢٩٠٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَإِذَا نَكَحَتِ الْمَرْأَةُ فَلَا حَقَّ لَهَا فِي كَيْنُونَةِ وَلَدِهَا عِنْدَهَا»

стр. 2805

٢٩٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرَوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ، قَدِمَ مِنْ بُخَارَى عَلَيْنَا وَكَانَ ثِقَةً قَالَ: أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَسَّانَ الْكَرِيمِيُّ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، ح، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حَوَاءً، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي، وَأَرَادَ أَنْ يَنْزِعَهُ مِنِّي ⦗١٩٥⦘، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي» لَفْظُ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ، ٢٩٠٨ - وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: فَذَكَرَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «وَزَعَمَ أَبُوهُ أَنَّهُ يَنْزِعُهُ مِنِّي» رُوِّينَا فِي حَضَانَةِ الْجَدَّةِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فِي قِصَّةِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، يُنَازِعُ عُمَرُ وَجَدَّتُهُ فِيهِ

стр. 2806

٢٩٠٨ - وَفِي حَضَانَةِ الْخَالَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تَنَازُعِ عَلِيٍّ، وَجَعْفَرٍ، وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي ابْنَةِ حَمْزَةَ، وَقَضَائِهِ بِهَا لِجَعْفَرٍ لِكَوْنِ خَالَتُهَا عِنْدَهُ وَقَوْلُهُ: «الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ»

стр. 2807

٢٩٠٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، نا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءٍ قَالَ: لَمَّا «اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ» كَتَبُوا: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: لَا نُقِرُّ لَكَ بِهَذَا، وَلَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ» يَا عَلِيُّ: «امْحُ رَسُولَ اللَّهِ» قَالَ عَلِيٌّ: «لَا وَاللَّهِ لَا أَمْحُوكَ أَبَدًا» فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكِتَابَ، وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ مَكَانَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَتَبَ: «هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنْ لَا يَدْخِلَ مَكَّةَ السِّلَاحُ إِلَّا السَّيْفَ فِي الْقِرَابِ، وَأَلَّا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا أَحَدٌ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ، وَأَنْ لَا يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا» فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الْأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ فَلْيَخْرُجْ عَنَّا فَقَدْ مَضَى الْأَجَلُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَبِعَتْهُمُ ابْنَةُ حَمْزَةَ فَنَادَتْ: يَا عَمُّ يَا عَمُّ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ: " دُونَكِ، فَحَمَلَتْهَا فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ: «أَنَا آخُذُهَا وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي» قَالَ جَعْفَرٌ: «ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي» وَقَالَ زَيْدٌ: «ابْنَةُ أَخِي» فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِخَالَتِهَا وَقَالَ: «الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ» وَقَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ» وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: «أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي» وَقَالَ لِزَيْدٍ: «أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا» ⦗١٩٦⦘ وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، فَأَدْرَجَ قِصَّةَ حَمْزَةَ فِي قِصَّةِ الْقَضِيَّةِ وَرَوَاهُ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، فِي قِصَّةِ الْقَضِيَّةِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ، وَحَدَّثَنِي هَانِئُ بْنُ هَانِئٍ، وَهُبَيْرَةُ بْنُ يَرِيمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: فَاتَّبَعَتْهُمُ ابْنَةُ حَمْزَةَ تُنَادِي: يَا عَمُّ يَا عَمُّ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، وَأَتَمَّ مِنْهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو إِسْحَاقَ سَمِعَ مِنَ الْبَرَاءِ قِصَّةَ ابْنَةِ حَمْزَةَ مُخْتَصَرَةً كَمَا رُوِّينَا، وَسَمِعَهَا أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ مِنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، وَهُبَيْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ فَرَوَاهَا، وَلَيْسَ فِيمَا رُوِّينَا عَنْهُ عَنِ الْبَرَاءِ ذِكْرُ حُجَّةِ زَيْدٍ وَجَعْفَرٍ وَعَلِيٍّ، وَهُوَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُمَا، عَنْ عَلِيٍّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 2808

بَابُ نَفَقَةِ الْمَمَالِيكِ

стр. 2809

٢٩١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، نا أَبُو الطَّاهِرِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ،: أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشْجَّ، حَدَّثَهُ عَنِ الْعَجْلَانَ، مَوْلَى فَاطِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، لَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ»

стр. 2810

٢٩١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، نا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: لَقِينَا أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، وَعَلَى غُلَامِهِ مِثْلُهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا ذَرٍّ لَوْ أَخَذْتَ هَذَا الثَّوْبَ مِنْ غُلَامِكَ فَلَبِسْتَهُ، فَكَانَتْ حُلَّةً، وَكَسَوْتَ غُلَامَكَ ثَوْبًا آخَرَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «هُمْ إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيَكْسُهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا يُكَلِّفُهُ مَا يَغْلِبُهُ، فَإِنْ كَلَّفَهُ فَلْيُعِنْهُ» ⦗١٩٧⦘، ٢٩١٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَكَانَ أَكْثَرُ حَالِ النَّاسِ فِيمَا مَضَى ضَيِّقًا، وَكَانَ كَثِيرٌ مِمَّنِ اتَّسَعَتْ حَالُهُ مُقْتَصِدًا، وَمَعَاشُهُ وَمَعَاشُ رَقِيقِهِ مُتَقَارِبًا، فَإِنْ أَكَلَ رَقِيقَ الطَّعَامِ، وَلَبِسَ جَيِّدَ الثِّيَابِ، فَلَوْ آسَى رَقِيقَهُ كَانَ أَكْرَمَ وَأَحْسَنَ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَهُ» قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «نَفَقَتُهُ وَكِسْوَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ» وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَنَا الْمَعْرُوفُ لِمِثْلِهِ فِي بَلَدِهِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ

стр. 2811

٢٩١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَفَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ وَكَفَّاهُ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ فَلْيَدْعُهُ فَلْيُجْلِسْهُ، فَإِنْ أَبِي فَلْيُرَوِّغْ لَهُ لُقْمَةً فَلْيُنَاوِلْهُ إِيَّاهَا أَوْ يُعْطِيهِ إِيَّاهَا» أَوْ كَلِمَةً هَذَا مَعْنَاهَا ٢٩١٤ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ: «فَلْيُنَاوِلْهُ أَكْلَةً أَوْ أَكْلَتَيْنِ»

стр. 2812

٢٩١٤ - وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: «إِنْ كَانَ الطَّعَامُ قَلِيلًا فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ أَكْلَةً أَوْ أَكْلَتَيْنِ»، ٢٩١٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ تَبَايُنِ طَعَامِ الْمَمْلُوكِ، وَطَعَامِ سَيِّدِهِ إِذَا أَرَادَ سَيِّدُهُ طَيِّبَ الطَّعَامِ لَا أَدْنَى مَا يَكْفِيهِ»

стр. 2813

٢٩١٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: " وَمَعْنَى لَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ يَعْنِي بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: إِلَّا مَا يُطِيقُ الدَّوَامَ عَلَيْهِ "

стр. 2814

٢٩١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا ابْنُ بُكَيْرٍ، نا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ،: أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَهُوَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: «لَا تُكَلِّفُوا الْأَمَةَ غَيْرَ ذَاتِ الصَّنْعَةِ الْكَسْبَ، فَإِنَّكُمْ مَتَى كَلَّفْتُمُوهَا الْكَسْبَ كَسَبَتْ بِفَرْجِهَا، وَلَا تُكَلِّفُوا الصَّغِيرَ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَجِدْ سَرَقَ، وَعِفُّوا إِذَا أَعَفَّكُمُ اللَّهُ ، وَعَلَيْكُمْ مِنَ الْمَطَاعِمِ بِمَا طَابَ مِنْهَا»

стр. 2815

بَابُ إِثْمِ مَنْ حَبَسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ

стр. 2816

٢٩١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ، نا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الْجَرْمِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، إِذْ جَاءَ قَهْرَمَانٌ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ: «أَعْطَيْتَ الرَّقِيقَ قُوتَهُمْ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: فَانْطَلِقْ فَأَعْطِهِمْ وقَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ»

стр. 2817

بَابُ نَفَقَةِ الدَّوَابِّ

стр. 2818

٢٩١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، نا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ، أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا فِيهِ جَمَلٌ فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ حَنَّ إِلَيْهِ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَمَسَحَ ذِفْرَيْهِ فَسَكَنَ فَقَالَ: «مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ؟ لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ؟» قَالَ: فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: هُوَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللَّهُ إِيَّاهَا، فَإِنَّهَا تَشْكُو إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ» ⦗١٩٩⦘ وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ مَهْدِيٍّ، وَقَالَ: مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ

стр. 2819

٢٩١٨ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي قِصَّةِ الْكَلْبِ الَّذِي سُقِيَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا؟ قَالَ: «فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ»

стр. 2820

٢٩١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسَ، نَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، نَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهِ، فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ» فَقَالَ الرَّجُلُ: «لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَنِي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى ارتَقَى فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا؟ فَقَالَ: «فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ»

стр. 2821

٢٩٢٠ - وَرُوِّينَا عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ، قَالَ: «أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقْحَةٌ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلُبَهَا فَحَلَبْتُهَا فَجَهَدْتُ حَلْبَهَا» فَقَالَ: «دَعْ دَاعِي اللَّبَنِ» ٢٩٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمؤمَّلُ، أنا أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ

стр. 2822

٢٩٢١ - رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَوَكِيعٌ، وَجَرِيرٌ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، وَخَالَفَهُمْ سُفْيَانُ ⦗٢٠٠⦘ ٢٩٢٢ - كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَبِيصَةُ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ، قَالَ: «حَلَبْتُ، أَوْ حَلَبَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ » فَقَالَ: «دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ» قَالَ يَعْقُوبُ: وَهَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ سُفْيَانَ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ

стр. 2823

٢٩٢٣ - أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ، بِهَمَذَانَ، نا أَبُو حَاتِمٍ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْخَثْعَمِيُّ، حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَوَادَةَ بْنِ الرَّبِيعِ الْجَرْمِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِأُمِّي فَأَمَرَ لَهَا بِشَاةٍ فَقَالَ: «مُرِي بَنِيكِ أَنْ يُقَلِّمُوا أَظَافِيرَهُمْ، وَلَا أَنْ يَعْبِطُوا ضُرُوعَ الْغَنَمِ، وَمُرِي بَنِيكِ أَنْ يُحْسِنُوا غِذَاءَ رِبَاعِهِمْ، مَعْنَى لَا يَعْبِطُوا ضُرُوعَهَا إِذْ حَلَبُوا أَيْ لَا يَسْتَقْصُوا حَلْبَهَا حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا الدَّمُ»

стр. 2824

١٤ - كِتَابُ الْجِرَاحِ

стр. 2825

بَابُ تَحْرِيمِ الْقَتْلِ قَالَ اللَّهُ : ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: ١٥١] وَقَالَ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٣]. وَقَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾ [الإسراء: ٣١] إِلَى سَائِرِ مَا وَرَدَ فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ.

стр. 2826

٢٩٢٤ - أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أنبأنا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَوْلُ الزُّورِ «أَوْ قَالَ» شَهَادَةُ الزُّورِ "

стр. 2827

٢٩٢٥ - أنبأنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الْكَبَائِرِ فَقَالَ: «أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ، وَأَنْ تُقْتَلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ، وَأَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ» ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَالَّذِينَ ⦗٢٠٤⦘ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ [الفرقان: ٦٩] "

стр. 2828

٢٩٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ، نا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ، أنا شُعْبَةُ، أنا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: اخْتَلَفَ فِيهِمَا أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي قَوْلِهِ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا فَرَحَلْتُ فِيهَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ فِي آخِرِ مَا نَزَلَتْ فَمَا نَسَخَهَا شَيْءٌ "

стр. 2829

٢٩٢٧ - قُلْتُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَهُوَ مِنَ التَّابِعِينَ أَنَّهُ قَالَ: «هِيَ جَزَاؤُهُ، فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنْ جَزَائِهِ فَعَلَ»

стр. 2830

بَابُ إِيجَابِ الْقِصَاصِ فِي الْعَمْدِ قَالَ اللَّهُ : ﴿النَّفْسُ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥] وَقَالَ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: ١٧٨] الْآيَةُ.

стр. 2831

٢٩٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، نا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ "

стр. 2832

٢٩٢٩ - وَرُوِّينَا فِي الْكِتَابِ الَّذِي، كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: «أَنَّ مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلًا عَنْ بَيِّنَةٍ، فَإِنَّهُ قَوَدٌ إِلَّا أَنْ يَرْضَىَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ» وَفِي كِتَابِ اللَّهِ ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ [الإسراء: ٣٣] " ٢٩٣٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قِيلَ فِي قَوْلِهِ ﴿فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ [الإسراء: ٣٣]: لَا يَقْتُلْ غَيْرَ قَاتِلِهِ ٢٩٣١ - قُلْتُ: قَدْ رُوِّينَا هَذَا التَّفْسِيرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَطَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، وَقَتَادَةَ، وَمُقَاتِلِ بِنْ حَيَّانَ

стр. 2833

٢٩٣١ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ» وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ: «أَعْدَى النَّاسِ»

стр. 2834

٢٩٣٢ - وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ، وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمُطَلِّبُ دَمِ امْرِئٍ ⦗٢٠٦⦘ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ»

стр. 2835

بَابُ قَتْلِ الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ قَالَ اللَّهُ : ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥]. ٢٩٣٣ - وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ».

стр. 2836

٢٩٣٤ - وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، وَكَانَ فِيهِ: «وَأَنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ»

стр. 2837

٢٩٣٥ - وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،: «أَنَّ يَهُودِيًّا، قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ، فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهَا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، أنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَا: أنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَذَكَرَهُ

стр. 2838

بَابٌ: لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ

стр. 2839

٢٩٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا ⦗٢٠٧⦘ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ: " هَلْ عِنْدَكُمْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ سِوَى الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِلَّا أَنْ يُعْطِيَ اللَّهُ عَبْدًا فَهْمًا فِي كِتَابِهِ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ، وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ "

стр. 2840

٢٩٣٧ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: " فَأَخْرَجَ لَنَا مِنْهُ كِتَابًا فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، أَلَا لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ» ⦗٢٠٨⦘ ٢٩٣٨ - وَرُوِّينَا فِي، حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا وَفِي حَدِيثِ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِي حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ مَرْفُوعًا وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مَرْفُوعًا ٢٩٣٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي قَوْلِهِ «وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ» يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ لَمَّا أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ لَا قَوَدَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْكُفَّارِ، أَعْلَمَهُمْ أَنَّ دِمَاءَ أَهْلِ الْعَهْدِ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا يُقْتَلُ ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ»
следующие страницы →