Полный текст (4 239 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.
стр. 2976
٣٠٦٧ - وَرُوِّينَا عَنْ عَطَاءٍ، وَمَكْحُولٍ، وَالزُّهْرِيِّ، أَنَّهُمْ قَالُوا: «أَدْرَكْنَا النَّاسَ عَلَى أَنَّ دِيَةَ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ، إِذَا كَانَتْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ، أَوْ سِتَّةُ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَإِذَا كَانَ الَّذِي أَصَابَهَا مِنَ الْأَعْرَابِ فَدِيَتُهَا خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ» وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتِ: اسْتَوَى الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فِي الْعَقْلِ إِلَى الثُّلُثِ، وَمَا زَادَ فَعَلَى النِّصْفِ فِيمَا بَقِيَ، مُنْقَطِعٌ وَمُقَابَلٌ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَمَعَ عَلِيٍّ الْقِيَاسُ وَالَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ فِي ذَلِكَ وَقَوْلُهُ: أَمَّا السُّنَّةُ فَقَدْ
٣٠٦٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: كُنَّا نَقُولُ لَهُ ثُمَّ وَقَفْتُ عَنْهُ مِنْ قِبَلِ أَنَّا قَدْ نَجِدُ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ السُّنَّةَ، ثُمَّ لَا نَجِدُ لِقَوْلِهِ السُّنَّةَ نَفَاذًا بِأَنَّهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَالْقِيَاسُ أَوْلَى بِنَا فِيهَا
стр. 2977
٣٠٦٩ - قُلْتُ: وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: فِي «ثَدْيِ الْمَرْأَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِيهَمَا الدِّيَةُ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ، وَالنَّخَعِيِّ، وَعَنِ النَّخَعِيِّ فِي ثَدْيِ الرَّجُلِ حُكْمُ الْعَدْلِ»
стр. 2978
بَابُ دِيَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ
стр. 2979
٣٠٧٠ - رُوِّينَا فِي، حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كُتِبَ لَهُ «وَفِي النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ»
стр. 2980
٣٠٧١ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَطَاءٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَمَكْحُولٍ قَالُوا: أَدْرَكْنَا النَّاسَ عَلَى أَنَّ «دِيَةَ الْمُسْلِمِ الْحُرِّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ»
стр. 2981
٣٠٧٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «فَرَضَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا»
стр. 2982
٣٠٧٣ - فَقَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «كَانَتْ قِيمَةُ الدِّيَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَمَانِمِائَةِ دِينَارٍ، بِثَمَانِيَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَدِيَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ يَوْمَئِذٍ النِّصْفُ مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الْإِبِلَ غَلَتْ فَرَفَعَهَا عُمَرُ، وَتَرَكَ دِيَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَرْفَعْهَا فِيمَا رَفَعَ مِنَ الدِّيَةِ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ تَقْدِيرًا فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَرْفَعْهَا، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ»
стр. 2983
٣٠٧٤ - مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَآخَرَونَ قَالُوا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الرَّبِيعُ، نا الشَّافِعِيُّ، نا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ ثَابِتٍ الْحَدَّادِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ،: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، «قَضَى فِي دِيَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَفِي دِيَةِ الْمَجُوسِيِّ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ»
стр. 2984
٣٠٧٥ - وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ فِي «دِيَةِ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ» وَلَا يَثْبُتُ حَدِيثُ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَعَلَ ⦗٢٤٧⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِيَةَ الْعَامِرِيِّينَ الْمُعَاهَدِينَ دِيَةَ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ وَأَبُو سَعْدٍ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ. وَلَا حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَذَلِكَ فَإِنَّ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ مَتْرُوكٌ. وَلَا حَدِيثُ أَبِي كُرْزٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: وَدَى ذِمِّيًّا دِيَةَ مُسْلِمٍ. وَأَبُو كُرْزٍ مَتْرُوكٌ وَلَا يَثْبُتُ بِهِ قَوْلُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ لِانْقِطَاعِ حَدِيثِهِمَا. وَالصَّحِيحُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ دِيَةِ الْمُعَاهِدِ، فَقَالَ: قَضَى فِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ
стр. 2985
٣٠٧٥ - وَقَوْلُ الزُّهْرِيِّ: «كَانَتْ دِيَةُ الْيَهُودِيِّ، وَالنَّصْرَانِيِّ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثمَانَ مِثْلَ دِيَةِ الْمُسْلِمِ. مُنْقَطِعٌ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ حِينَ كَانَتْ تُقَوَّمُ الْإِبِلُ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ»
٣٠٧٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «إِنَّ الزُّهْرِيَّ قَبِيحُ الْمُرْسَلِ» وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ مَا هُوَ أَصَحُّ مِنْهُ "
стр. 2986
٣٠٧٧ - وَأَمَّا الَّذِي أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، نا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «عَقْلُ الْكَافِرِ نِصْفُ عَقْلِ الْمُؤْمِنِ» فَهَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مُخْتَصَرًا، وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، وَفِي رِوَايَةِ حُسَيْنٍ ⦗٢٤٨⦘ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرٍو دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ حِينَ كَانَتْ دِيَةُ الْمُسْلِمِ ثَمَانماِئةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِيمَا رَدَّ عَلَى الْعِرَاقِيِّينَ مِنِ احْتِجَاجِهِمْ بِخَبَرِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فِي اللِّعَانِ: قَدْ رَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الثِّقَةِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَعَنْ عُمَرَ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَحْكَامًا فِيهَا الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ، وَرَدُّ الْيَمِينِ يَعْنِي الْقَسَامَةَ، وَأَنَّ دِيَةِ الْكَافِرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، وَاللَّفْظَةُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَقُولُ بِهِ، وَيَتْرُكُهُ وَسَطَ الْكَلَامِ
стр. 2987
بَابُ جِرَاحَةِ الْعَبْدِ
стр. 2988
٣٠٧٨ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، وَاللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «عَقْلُ الْعَبْدِ فِي ثَمَنِهِ مِثْلُ عَقْلِ الْحُرِّ فِي دِيَتِهِ» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: كَانَ رِجَالٌ يَقُولُونَ سِوَى ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ سِلْعَةٌ تُقَوَّمُ قُلْتُ: وبِمِثْلِ قَوْلِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ " قَالَ شُرَيْحٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ
стр. 2989
٣٠٧٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى السُّلَمِيُّ، نا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا، وَلَا عَبْدًا، وَلَا صُلْحًا، وَلَا اعْتِرَافًا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: وَلَا عَبْدًا فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنْ يَقْتُلَ الْعَبْدُ حُرًّا يَقُولُ: فَلَيْسَ عَلَى عَاقِلَةِ مَوْلَاهُ شَيْءٌ مِنْ جِنَايَةِ عَبْدِهِ، وَإِنَّمَا جِنَايَتُهُ فِي رَقَبَتِهِ وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
стр. 2990
٣٠٨٠ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا، وَلَا صُلْحًا، وَلَا اعْتِرَافًا، وَلَا مَا جَنَى الْمَمْلُوكُ»
стр. 2991
٣٠٨٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: إِنَّمَا مَعْنَاهُ " أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ يَجْنِي عَلَيْهِ
стр. 2992
يَقُولُ: فَلَيْسَ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي شَيْءٌ، إِنَّمَا ثَمَنُهُ فِي مَالِهِ خَاصَّةً، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْأَصْمَعِيُّ، وَلَا يَرَى فِيهِ قَوْلَ غَيْرِهِ جَائِزًا يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَعْنَى عَلَى مَا قَالَ لَكَانَ الْكَلَامُ: لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَنِ عَبْدٍ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهُوَ عِنْدِي كَمَا قَالَ ابْنُ لَيْلَى، وَعَلَيْهِ كَلَامُ الْعَرَبِ قُلْتُ: أَمَّا الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَكَمَا قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَهُ، وَأَمَّا الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، فَهِيَ عَنْهُ مَحْفُوظَةٌ، كَمَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَرَوَاهُ أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ الشَّعْبِيِّ، وَعُمَرَ، وَأَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا مَرْفُوعًا فِيهِ شَيْءٌ
стр. 2993
بَابُ الْعَاقِلَةِ
стр. 2994
٣٠٨١ - رُوِّينَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَتَبَ عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَةً»
стр. 2995
٣٠٨٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَآخَرُونَ قَالُوا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، نا اللَّيْثُ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فِي جَنِينِ الْمَرْأَةِ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ سَقَطَ مَيِّتًا بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ، ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قُضِيَ عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا»
стр. 2996
٣٠٨٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِمَعْنَاهُ، وَزَادَ فَقَالَ: " يَدٌ مِنْ ⦗٢٥٠⦘ أَيْدِيكُمِ جَنَتْ، وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: وَإِنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا دِيَةُ الْجَنِينِ، وَهِيَ الْغُرَّةُ الَّتِي حَكَمَ بِهَا، وَقَدْ خَالَفَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي مَاتَتْ، فَرَوَاهُ عَنُ أَبِي هُرَيْرَةَ "
стр. 2997
٣٠٨٤ - كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، بِبَغْدَادَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَأَصَابَتْ بَطْنَهَا، فَقَتَلَتْهَا فَأَلْقَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِدِيَتِهَا عَلَى عَاقِلَةِ الْأُخْرَى، وَفِي الْجَنِينِ غُرَّةَ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ»
стр. 2998
٣٠٨٤ - قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ نَعْقِلُ مَنْ لَا يَأْكُلُ، وَلَا يَشْرَبُ، وَلَا نَطَقَ، وَلَا اسْتُهِلَّ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا زَعَمَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ»
стр. 2999
٣٠٨٥ - وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَقَتَلَتْهَا، وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةُ عَبْدٍ، أَوْ وَلِيدَةٍ، وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا، وَوَرِثَهَا وَلَدُهَا، وَمَنْ مَعَهُمْ، قَالَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أُغْرِمَ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ، وَلَا نَطَقَ، وَلَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ»
٣٠٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَآخَرُونَ قَالُوا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، نا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فَذَكَرَهُ , ⦗٢٥١⦘ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ يُونُسَ، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ، حَمَلَ حَدِيثَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى رِوَايَةِ أَبِي سَلَمَةَ، أَوْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، وَرِوَايَةِ أَبِي سَلَمَةَ أَصَحُّ
стр. 3000
٣٠٨٦ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِيَةَ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلَةِ وَبَرَّأَ زَوْجَهَا وَوَلَدَهَا، وَكَانَتْ حُبْلَى، فَأَلْقَتْ جَنِينَهَا، فَخَافَ عَاقِلَةُ الْقَاتِلَةِ أَنْ يَضْمَنَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا شَرِبَ، وَلَا أَكَلَ، وَلَا صَاحَ فَاسْتَهِلَّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَذَا سَجْعُ الْجَاهِلِيَّةِ» فَقُضِيَ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ رَوَاهُ كَمَا رَوَاهُ أَبُو سَلَمَةَ وَرَوَى زِيَادَةَ مَوْتِ الْقَاتِلَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ،
٣٠٨٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَقَدْ قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِأَنْ يَعْقِلَ مَوَالِي صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقَضَى لِلزُّبَيْرِ بِمِيرَاثِهِمْ لِأَنَّهُ ابْنُهَا قَالَ: «وَمَنْ فِي الدِّيوَانِ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فِيهِ مِنَ الْعَاقِلَةِ سَوَاءٌ، قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، عَنِ الْعَاقِلَةِ، وَلَا دِيوَانَ حَتَّى كَانَ الدِّيوَانُ حِينَ كَثُرَ الْمَالُ فِي زَمَانِ عُمَرَ»،
٣٠٨٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ الْعَاقِلَةَ تَعْقِلُ خَطَأَ الْحُرِّ فِي الْأَكْثَرِ قَضَيْنَا بِهِ فِي الْأَقَلِّ وَاللهُ أَعْلَمُ
٣٠٨٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَجَدْنَا عَامًّا فِي أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَضَى فِي جِنَايَةِ الْحُرِّ خَطَأً بِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي، وَعَامًّا فِيهِمْ أَنَّهَا فِي مُضِيِّ ثَلَاثِ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثُهَا، وَبِأَسْنَانٍ مَعْلُومَةٍ قُلْتُ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ عَلِيٍّ فِي إِسْنَادٍ مُرْسَلٍ
стр. 3001
٣٠٩٠ - وَرُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: جَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ «الدِّيَةَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، وَثُلُثَيِ الدِّيَةِ فِي سَنَتَيْنِ، وَنِصْفَ الدِّيَةِ فِي سَنَتَيْنِ وَثُلُثَ الدِّيَةِ فِي سَنَةٍ» وَرُوِيَ مَعْنَاهُ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عُمَرَ
стр. 3002
٣٠٩١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَا يَضُرُّ الْمَرْءَ مَا جَنَى عَلَى نَفْسِهِ، وَقَدْ يُرْوَى أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ضَرَبَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي غَزَاةٍ أَظُنُّهَا خَيْبَرَ بِسَيْفٍ، فَرَجَعَ السَّيْفُ عَلَيْهِ فَأَصَابَهُ فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ فِي ذَلِكَ عَقْلًا ⦗٢٥٢⦘.
٣٠٩٢ - قُلْتُ: وَهَذَا فِي عَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ تَنَاوَلَ بِسَيْفِهِ سَاقَ يَهُودِيٍّ لِيَضْرِبَهُ فَرَجَعَ ذُبَابُ سَيْفٍ فَأَصَابَ رُكْبَتَهُ فَمَاتَ مِنْهَا، فَزَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «كَذَبَ مَنْ قَالَهُ إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ» وَكَانَ ذَلِكَ بِخَيْبَرَ
стр. 3003
بَابُ مَنْ حَفَرَ بِئْرًا فِي مِلْكِهِ، أَوْ فِي صَحْرَاءَ، أَوْ فِي طَرِيقٍ وَاسِعَةٍ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمَارِّ فِيهَا
стр. 3004
٣٠٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، نا أَبُو طَاهِرٍ الْمُحَمَّدَ آبَاذِيُّ، نا أَبُو قِلَابَةَ، نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ»
стр. 3005
بَابُ دِيَةِ الْجَنِينِ
стр. 3006
٣٠٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ النَّيْسَابُورِيُّ وَآخَرُونَ قَالُوا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا مُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهَلٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ،: أَنَّ امْرَأَةً، قَتَلَتْ ضَرَّتَهَا بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ، فَأَتَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَاقِلَتِهَا بِالدِّيَةِ، وَكَانَتْ حَامِلًا، فَقَضَى فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ، فَقَالَ بَعْضُ عَصَبَتِهَا: أَنَدِي مَنْ لَا طَعِمَ وَلَا شَرِبَ، وَلَا صَاحَ وَلَا اسْتَهَلَّ، وَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَجْعٌ كَسَجْعِ الْأَعْرَابِ» ⦗٢٥٣⦘
٣٠٩٥ - وَرَوَاهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ
стр. 3007
٣٠٩٥ - وَقَدْ قِيلَ: عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، فِي قِصَّةِ الْمُغِيرَةِ، وَقَوْلُ عُمَرَ: " ائْتِنِي بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ، فَشَهِدَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَفِيهِ أَنَّهُ قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَدْ مَضَى، وَفِيهِ عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ قَالَ: «كُنْتُ بَيْنَ جَارَتَيْنِ لِي، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِمِسْطَحٍ، فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا، فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِغُرَّةٍ»
стр. 3008
٣٠٩٥ - وَقِيلَ فِيهِ: عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " فَقَتَلَتْهَا، وَجَنِينَهَا، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جَنِينِهَا بِغُرَّةٍ، وَأَنْ تُقْتَلَ الْمَرْأَةُ بِالْمَرْأَةِ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي قَتْلِهَ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ، وَشَكَّ فِيهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ قَضَى بِدِيَتِهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَأَمَّا الَّذِي عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ أَوْ فَرَسٍ، فَالْفَرَسُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ فِيهِ وَقَدْ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ، فَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ طَاوُسٍ
стр. 3009
٣٠٩٦ - وَالَّذِي رُوِيَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ، أَوْ فَرَسٍ، أَوْ بَغْلٍ» فَإِنَّهُ أَيْضًا غَيْرُ مَحْفُوظٍ، تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَلَا فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَلَا فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ
стр. 3010
٣٠٩٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، وَقَوَّمَ أَهْلُ الْعِلْمِ الْغُرَّةَ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ قَالَ: «وَإِذَا ضَرَبَ بَطْنَ أَمَةٍ، فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا فَفِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ لِأَنَّهُ لَمْ تُعْرَفْ فِيهِ حَيَاةٌ، فَإِنَّمَا حُكْمُهُ حُكْمُ أُمِّهِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ حَيًّا فِي بَطْنِهَا» وَهَكَذَا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالْحَسَنُ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَأَكْثَرُ مَنْ سَمِعْنَا مِنْهُ مِنْ مُفْتِي الْحِجَازِيِّينَ، وَأَهْلِ الْآثَارِ
стр. 3011
٣٠٩٨ - قَالَ الشَّيْخُ ﵀: وَرُوِّينَا عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنِّي وَأَدْتُ بَنَاتًا لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ» فَقَالَ: «أَعْتِقْ عَدَدَهُنَّ نَسَمًا» ⦗٢٥٤⦘ وحكى ابْنُ الْمُنْذِرِ الْكَفَّارَةَ فِي الْجَنِينِ عَنْ عَطَاءٍ، وَالْحَسَنِ، وَالنَّخَعِيِّ، وَرُوِّينَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ
стр. 3012
بَابُ الْقَسَامَةِ
стр. 3013
٣٠٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَآخَرُونَ قَالُوا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا الشَّافِعِيُّ، نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ «قُتِلَ، وَطُرِحَ فِي قَفِيرِ بِئْرٍ ⦗٢٥٥⦘ أَوْ عَيْنٍ فَأَتَى يَهُودَ» فَقَالَ: «أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ» فَقَالُوا: " وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لَيَتَكَلَّمُ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَبِّرْ كَبِّرْ» يُرِيدُ السِّنَّ فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ» فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ فَكَتَبُوا: «إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ» فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: «أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبَكُمْ؟» فَقَالُوا: لَا، وَقَالَ: «أَفَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودٌ؟» قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ قَالَ سَهْلٌ: «لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ» وَهَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، وَرَوَاهُ بَشِيرُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَهْلٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، فَقَالَ: عَنْ رِجَالٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ، وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى أَصَحُّ
стр. 3014
٣١٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا ⦗٢٥٦⦘ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ، مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ، أَوْ حَدَّثَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ أَتَيَا خَيْبَرَ فِي حَاجَةٍ، فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، وَابْنَاهُ: مُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَا أَمْرَ صَاحِبِهِمَا، فَبَدَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَتَكَلَّمَ، وَكَانَ أَقْرَبَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْكِبَرُ» قَالَ يَحْيَى: «الْكَلَامُ لِلْكَبِيرٍ، فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا» وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اسْتَحَقُّوا صَاحِبَكُمْ» أَوْ قَالَ: «قَتِيلَكُمْ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ» قَالُوا: أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ، قَالَ: «فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ» قَالُوا: أَقْوَامٌ كُفَّارٌ، قَالَ: فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قِبَلِهِ، قَالَ سَهْلٌ: «فَأَدْرَكْتُ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ دَخَلَتْ مَرْبَدَهُمْ، فَرَكَضَتْنِي بِرِجْلِهَا»
٣١٠١ - وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى، أَنَّ بَشِيرَ بْنَ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا فَقِيهًا، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ مِنْ أَهْلِ دَارِهِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ رِجَالًا مِنْهُمْ: رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، وَسَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ، وَسُوَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثُوهُ أَنَّ الْقَسَامَةَ كَانَتْ فِيهِمْ فِي بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ فِي رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُدْعَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ قُتِلَ بِخَيْبَرَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُمْ: «تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا، فَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ،» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَهِدْنَا، وَلَا حَضَرْنَا، فَزَعَمَ بَشِيرٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُمْ: «فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ» فَذَكَرَهُ
٣١٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، فَذَكَرَهُ
стр. 3015
٣١٠٢ - وَبِهَذَا الْمَعْنَى فِي الْبِدَايَةِ بِأَيْمَانِ الْأَنْصَارِ رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا رَابِعًا، وَسُوَيْدًا، إِلَّا أَنَّ فِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ يَحْيَى: وَحَسِبْتُهُ قَالَ: وَعَنْ رَافِعٍ، وَفِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ، وَبِشْرِ بْنِ ⦗٢٥٧⦘ المُفَضَّلِ، وَغَيْرِهِمَا، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حِينَ بَدَأَ بِالْأَنْصَارِيَّيْنِ، فَقَالَ: «تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا، وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ قَاتِلِكُمْ، أَوْ صَاحِبِكُمْ» فَجَعَلُوا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ فِي الْأَيْمَانِ، وَأَمَّا ابْنُ عُيَيْنَةَ فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ لَا يُثْبِتُ أَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ الْأَنْصَارِيَّيْنِ فِي الْأَيْمَانِ، أَوْ يَهُودَ، فَقَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «إِنَّهُ قَدَّمَ الْأَنْصَارِيَّيْنِ» فَيَقُولُ: فَهُوَ ذَاكَ، أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا "
следующие страницы →