← Книги сунны

Книги сунны · id 12415

السنن الصغير للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (4 239 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.

стр. 3081

٣١٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، بِبَغْدَادَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ، حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَاسْتَأْذَنَهُ فِي أَنْ يَسَارَّهُ قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ، فَسَارَّهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَجَهَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟» قَالَ: بَلَى، وَلَا شَهَادَةَ لَهُ. قَالَ: «أَلَيْسَ يُصَلِّي؟» قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لَا صَلَاةَ لَهُ. قَالَ: «أُولَئِكَ الَّذِينَ نُهِيتُ عَنْهُمْ» وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى قَتْلِ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ بِغَيْرِ عُذْرٍ "

стр. 3082

٣١٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ارْتَدَّ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ﴾ [آل عمران: ٨٦] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ [البقرة: ١٦٠] قَالَ: فَكَتَبَ بِهَا قَوْمُهُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قُرِئَتْ عَلَيْهِ قَالَ: " وَاللَّهِ مَا كَذَبَنِي قَوْمِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى اللَّهِ، وَاللَّهُ أَصْدَقُ الثَّلَاثَةِ قَالَ: فَرَجَعَ تَائِبًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ، وَخَلَّى سَبِيلَهُ. وَأَخْبَارُ فِي مَعْنَى هَذَا كَثِيرَةٌ "

стр. 3083

٣١٧٩ - وَرُوِّينَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، «اسْتَتَابَ نَبْهَانَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وَكَانَ نَبْهَانُ ارْتَدَّ»

стр. 3084

٣١٨٠ - وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: «أَمَّا الزَّنَادِقَةُ، فَيُعْرَضُونَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَسْلَمُوا، وَإِلَّا قُتِلُوا»

стр. 3085

بَابُ الْمُكْرَهِ عَلَى الرِّدَّةِ

стр. 3086

٣١٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، نا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسَ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦] قَالَ: «أَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ، فَعَلَيْهِ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ، وَلَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ، فَأَمَّا مَنْ أُكْرِهَ، فَتَكَلَّمَ بِلِسَانِهِ، وَخَالَفَهُ قَلْبُهُ بِالْإِيمَانِ لِيَنْجُوَ بِذَلِكَ مِنْ عَدُوِّهِ، فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ، إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ إِنَّمَا يَأْخُذُ الْعِبَادَ بِمَا عَقَدَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُهُمْ»

стр. 3087

٢٥٣٠ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ " ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: ٢٨] " قَالَ: فَالتُّقَاةُ: التَّكَلُّمُ بِاللِّسَانِ، وَالْقَلْبُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأَيْمَانِ، وَلَا يَبْسُطُ يَدَهُ، فَيَقْتُلْ، وَلَا إِلَى إِثْمٍ

стр. 3088

٢٥٣١ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مَا تُرِكْتُ حَتَّى نِلْتَ مِنْكَ، وَذَكَرْتُ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ قَالَ: «كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ؟» قَالَ: مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ، قَالَ: «إِنْ عَادُوا، فَعُدْ»

стр. 3089

بَابُ مَا وَرَدَ فِي تَخْمِيسِ مَالِ الْمُرْتَدِّ إِذَا قُتِلَ أَوْ مَاتَ عَلَى الرِّدَّةِ

стр. 3090

٢٥٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَضَّاحٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ،: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، «بَعَثَ أَبَاهُ إِلَى رَجُلٍ عَرَّسَ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ، فَقَتَلَهُ، وَخَمَّسَ مَالَهُ»

стр. 3091

٢٥٣٣ - وَرَوَاهُ أَيْضًا يَزِيدُ بْنُ الْبَرَاءِ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فِي «رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ»، وَقَدْ مَضَى حَدِيثُ أُسَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ»

стр. 3092

١٨ - كِتَابُ الْحُدُودِ

стр. 3093

بَابُ الزِّنَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: كَانَ أَوَّلُ عُقُوبَةِ الزَّانِيَيْنِ فِي الدُّنْيَا: الْحَبْسُ وَالْأَذَى، ثُمَّ نَسْخَ اللَّهُ الْحَبْسَ وَالْأَذَى فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ قَالَ الشَّيْخُ: قَدْ رُوِّينَا هَذَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ عَنْ مُجَاهِدٍ، زَادَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٥] قَالَ: الْحُدُودُ

стр. 3094

٢٥٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، نا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَكَانَ عَقَبِيًّا بَدْرِيًّا أَحَدَ نُقَبَاءِ الْأَنْصَارِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْي كَرِبَ لِذَلِكَ، وَتَرَبَّدَ لَهُ وَجْهُهُ، فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَقِيَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَنْ سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: " خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ، الثَّيِّبُ: جَلْدُ مِائَةٍ، ثُمَّ رَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ، وَالْبِكْرُ جَلْدُ مِائَةٍ، ثُمَّ نَفْي سَنَةٍ " قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : خُذُوا عَنِّي، فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا «أَوَّلُ مَا أُنْزِلَ فَنَسَخَ بِهِ الْحَبْسَ، وَالْأَذَى عَنِ الزَّانِيَيْنِ، فَلَمَّا رَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ مَاعِزًا وَلَمْ يَجْلِدْهُ، وَأَمَرَ أُنَيْسًا أَنْ يَغْدُوَ عَلَى امْرَأَةِ الْآخَرِ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ ⦗٢٨٨⦘ رَجَمَهَا، دَلَّ عَلَى نَسْخِ الْجِلْدِ عَنِ الزَّانِيَيْنِ الْحُرَّيْنِ الثَّيِّبَيْنِ، وَثَبَتَ الرَّجْمُ عَلَيْهِمَا»

стр. 3095

٢٥٣٥ - أَمَا حَدِيثُ مَاعِزٍ فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ،. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، بِبَغْدَادَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، قَالُوا: نا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ، نا أَبِي، نا غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي، فَقَالَ: «وَيْحَكَ ارْجِعْ، فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ، وَتُبْ إِلَيْهِ» قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَيْحَكَ ارْجِعْ، فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ، وَتُبْ إِلَيْهِ» فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «مِمَّ أُطَهِّرُكَ»؟ فَقَالَ: مِنَ الزِّنَا، فَسَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَبِهِ جُنُونٌ» فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ جُنُونٌ، فَقَالَ: " أَشَرِبَ خَمْرًا؟ فَقَامَ رَجُلٌ، فَاسْتَنْهَكَهُ، فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَثَيِّبٌ أَنْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَرُجِمَ، فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فِرْقَتَيْنِ تَقُولُ فِرْقَةٌ: لَقَدْ هَلَكَ مَاعِزٌ عَلَى أَسْوَأِ عَمَلِهِ، لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: مَا تَوْبَةٌ أَفْضَلَ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ أَنْ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ، فَقَالَ: اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ. قَالَ: فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَهُمْ جُلُوسٌ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ" فَقَالُوا: أَيَغْفِرُ اللَّهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهَا» ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدِ مِنَ الْأَزْدِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي، فَقَالَ: «وَيْحَكِ ارْجِعِي، وَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ، وَتُوبِي إِلَيْهِ»، قَالَتْ: لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: «وَمَا ذَلِكَ» قَالَتْ: إِنَّهَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَا قَالَ: «أَثَيِّبٌ أَنْتِ؟» قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: «إِذًا لَا نَرْجُمُكِ حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ» ⦗٢٨٩⦘ قَالَ: فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ، فَقَالَ: «إِذًا لَا نَرْجُمُهَا، وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ» فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: إِلَيَّ رَضَاعُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَجَمَهَا"

стр. 3096

٢٥٣٦ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ مَاعِزًا، وَلَمْ يَذْكُرْ جَلْدًا»

стр. 3097

٢٥٣٧ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ الْأَسْلَمِيَّ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ، فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ، فَقَالَ: «أَنِكْتَهَا؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا؟» قَالَ: نَعَمْ " قَالَ: «كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمِكْحَلَةِ، وَالرَّشَا فِي الْبِئْرِ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «هَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟» قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ حَلَالًا. قَالَ: «فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟» قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِيَ، فَأَمَرَ بِهِ، فَرُجِمَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الصَّامِتِ ابْنَ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: جَاءَ الْأَسْلَمِيُّ، فَذَكَرَهُ

стр. 3098

٢٥٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، بِبَغْدَادَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ اعْتَرَفَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «أَبِكَ جُنُونٌ؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «أُحْصِنْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ⦗٢٩٠⦘ فَرُجِمَ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَلْزَقَتْهُ الْحِجَارَةُ، فَرَّ فَأُدْرِكَ فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْرًا، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ " وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ فِيهِ: فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَهُوَ خَطَأٌ لِإِجْمَاعِ أَصْحَابِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَلَى خِلَافِهِ، وَإِنَّمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْجُهَنِيَّةِ، وَهُوَ فِيهَا

стр. 3099

٢٥٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا قِلَابَةَ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ،: أَنَّ امْرَأَةً، مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، وَهِيَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلِيَّهَا أَنْ يُحْسِنَ إِلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا، فَائْتِنِي بِهَا فَفَعَلَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهَا، فَشَكَتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا، فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُصَلِّي عَلَيْهَا، وَقَدْ زَنَتْ؟ فَقَالَ: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدَتْ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا» وَقَالَ غَيْرُهُ، عَنْ هِشَامٍ: «بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ» وَكَأَنَّهُ سَقَطَ مِنْ كِتَابِي، أَوْ كِتَابِ شَيْخِي

стр. 3100

٢٥٤٠ - وَأَمَّا حَفِيرٌ الْمَرْجُومُ فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ فِي مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: «وَاللَّهِ مَا حَفَرْنَا لَهُ وَلَا أَوْثَقْنَاهُ»

стр. 3101

٢٥٤١ - وَرُوِّينَا عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَحُفِرَ لَهُ حُفْرَةٌ، فَجُعِلَ فِيهَا إِلَى صَدْرِهِ» وَقَالَ فِي الْغَامِدِيَّةَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا، فَحُفِرَ لَهَا حُفْرَةٌ، فَجُعِلَتْ فِيهَا إِلَى صَدْرِهَا، وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ امْرَأَةً فَحَفَرَ لَهَا إِلَى الثَّنْدُوَةِ

стр. 3102

٢٥٤٢ - وَفِي رِوَايَةِ اللَّجْلَاجِ فِي قِصَّةِ الشَّابِّ الْمُحْصَنِ الَّذِي اعْتَرَفَ بِالزِّنَا قَالَ: «فَأَمَرَ بِهِ، فَرُجِمَ، فَخَرَجْنَا بِهِ، فَحَفَرْنَا لَهُ حَتَّى أَمْكَنَّا، ثُمَّ رَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى هَدَأَ»

стр. 3103

٢٥٤٣ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ فَرَّ يَشْتَدُّ، فَمَرَّ رَجُلٌ مَعَهُ لَحْي بَعِيرٍ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَذُكِرَ فِرَارَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: «أَفَلَا تَرَكْتُمُوهُ»

стр. 3104

٢٥٤٤ - وَفِي رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فِي مَاعِزٍ لَمَّا ذَهَبَ: «أَلَا تَرَكْتُمُوهُ، فَلَعَلَّهُ يَتُوبُ، فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ» وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا هَزَّالُ لَوْ كُنْتَ سَتَرْتَهُ عَلَيْهِ بِثَوْبِكَ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ مِمَّا صَنَعْتَ» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ الْأَسْلَمِيِّ، فَذَكَرَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أُنَيْسٍ الْأَسْلَمِيِّ

стр. 3105

٢٥٤٥ - نا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا ابْنُ قَعْنَبٍ، وَابْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَقَالَ الْآخَرُ، وَكَانَ أَفْقَهَهُمَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ. قَالَ: «تَكَلَّمْ» قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ، وَجَارِيَةٍ لِي، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَىَ ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ، وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ: أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ، فَرَدٌّ إِلَيْكَ " وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً، وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَأَمَرَ أُنَيْسًا الْأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الْآخَرِ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا، فَاعْتَرَفَتْ ⦗٢٩٢⦘، فَرَجَمَهَا وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا الشَّافِعِيُّ، نا مَالِكٌ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ

стр. 3106

٢٥٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، وَنا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا الرَّبِيعُ، نا الشَّافِعِيُّ، نا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ،: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ أَتَاهُ رَجُلٌ وَهُوَ بِالشَّامِ، وَفِي رِوَايَةِ الْقَعْنَبِيِّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، " فَبَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ إِلَى امْرَأَتِهِ يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَأَتَاهَا، وَعِنْدَهَا نِسْوَةٌ حَوْلَهَا، فَذَكَرَ لَهَا الَّذِي قَالَ زَوْجُهَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ، وَجَعَلَ يُلَقِّنُهَا أَشْبَاهَ ذَلِكَ لَتَنْزِعَ فَأَبَتْ أَنْ تَنْزِعَ، وَثَبَتَتْ عَلَى الِاعْتِرَافِ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَرُجِمَتْ وَفِي رِوَايَةِ الْقَعْنَبِيِّ: وَتَمَّتْ عَلَى الِاعْتِرَافِ "

стр. 3107

٢٥٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " قَدْ خَشِيتُ أَنْ ⦗٢٩٣⦘ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ ، أَلَا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ إِذَا أُحْصِنَ الرَّجُلُ، وَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَمْلُ، أَوِ الِاعْتِرَافُ " فَقَدْ قَرَأْنَاهَا، وَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ

стр. 3108

٢٥٤٨ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، «أَنَّ رَجُلًا، زَنَا بِامْرَأَةٍ، فَلَمْ يُعْلَمْ بِإِحْصَانِهِ، فَجُلِدَ، ثُمَّ عُلِمَ بِإِحْصَانِهِ، فَرُجِمَ»

стр. 3109

بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى شَرَائِطِ الْإِحْصَانِ قَدْ مَضَى فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ» فَذَكَرَ مِنْهُمُ الثَّيِّبَ الزَّانِي، وَفِي حَدِيثِ الْعَسِيفِ الَّذِي مَضَى دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الثَّيِّبَ مِنْ شَرَائِطِ الْإِحْصَانِ.

стр. 3110

٢٥٤٩ - وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ، ثُمَّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَفُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ، «فِيمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ثُمَّ زَنَى، السُّنَّةُ فِيهِ أَنْ يُجْلَدَ، وَلَا يُرْجَمَ»

стр. 3111

٢٥٥٠ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُتْبَةَ، عَنْ مَنْ، أَدْرَكَ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّ «الْأَمَةَ، تُحْصِنُ الْحُرَّ، وَأَمَّا الْإِسْلَامُ، فَلَيْسَ بِشَرْطٍ فِي وُجُوبِ الرَّجْمِ عَلَى الزَّانِي»

стр. 3112

٢٥٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو نَضْرٍ الْفَقِيهُ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، نا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ مِنْ شَأْنِ ⦗٢٩٤⦘ الرَّجْمِ؟» قَالُوا: نَفْضَحُهُمْ، ويُجْلَدُونَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ إِنَّ فِيهَا آيَةَ الرَّجْمِ، فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ، فَنَشَرُوهَا فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا، وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَالُوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَرُجِمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ. كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَحْنِي، وَالصَّوَابُ يَجْنَأُ: يَعْنِي يُكَبُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 3113

٢٥٥٢ - وَفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ حِينَ صَدَقُوهُ قَالُوا: وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا، فَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ، وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَجَعَلْنَا التَّحْمِيمَ وَالْجَلْدَ مَكَانَ الرَّجْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا أَمْرًا إِذْ أَمَاتُوهُ» فَأَمَرَ بِهِ، فَرُجِمَ

стр. 3114

٢٥٥٣ - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا، مِنْ مُزَيْنَةَ يُحَدِّثُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ «جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فِي صَاحِبٍ لَهُمْ قَدْ زَنَا بَعْدَ مَا أُحْصِنَ» وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ «أَنَّ الْيَهُودَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ زَنَيَا، وَقَدْ أُحْصِنَا»

стр. 3115

٢٥٥٤ - وَفِي حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ قَدْ زَنَيَا، وَقَدْ أُحْصِنَا»

стр. 3116

٢٥٥٥ - وَفِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا، وَكَانَا مُحْصَنَيْنِ»

стр. 3117

٢٥٥٦ - وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، إِجَازَةً، نا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، نا السَّرَّاجُ، نا أَبُو تَمَامٍ، نا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَهُ. وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الَّذِيَ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ: «مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ، فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْإِحْصَانَ الَّذِي هُوَ شَرْطٌ فِي الرَّجْمِ»

стр. 3118

٢٥٥٧ - وَقَدْ رَوَاهُ إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مَرْفُوعًا: «مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ» وَوَهِمَ فِيهِ، وَقِيلَ: رَجَعَ عَنْهُ، وَرَوَاهُ عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَرْفُوعًا وَوَهِمَ فِيهِ، الصَّوَابُ مَوْقُوفٌ قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَغَيْرُهُ

стр. 3119

٢٥٥٨ - وَرَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ، يَهُودِيَّةً، أَوْ نَصْرَانِيَّةً، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَنَهَاهُ عَنْهَا، وَقَالَ: «إِنَّهَا لَا تُحْصِنُكَ» وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ضَعِيفٌ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ لَمْ يُدْرِكْ كَعْبًا. وَرَوَاهُ بَقِيَّةٌ، عَنْ أَبِي سَبَأ، عَنْ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَهُوَ أَيْضًا مُنْقَطِعٌ

стр. 3120

بَابُ جَلْدِ الْبِكْرِ، وَنَفْيِهِ قَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فِي حَدِيثِ الْعَسِيفِ.
следующие страницы →