← Книги сунны

Книги сунны · id 12415

السنن الصغير للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (4 239 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.

стр. 3046

٣١٣٩ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ»

стр. 3047

٣١٤٠ - وَقَالَ عُمَرُ حِينَ قَالَتِ الْأَنْصَارُ: " مِنَّا أَمِيرٌ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ: سَيْفَانِ فِي غَمَدٍ وَاحِدٍ إِذًا لَا يَصْلُحَانِ "

стр. 3048

بَابُ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلْإِمَامِ، وَمَنْ يَنُوبُ عَنْهُ مَا لَمْ يَأْمُرْ بِمَعْصِيَةٍ، وَالصَّبْرُ عَلَى أَذًى يُصِيبُهُ مِنْهُ، وتَرْكِ الْخُرُوجِ عَلَيْهِ

стр. 3049

٣١٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ جَعْفَرٍ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا شُعْبَةُ، نا يَحْيَى بْنُ حُصَيْنٍ الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي جَدَّتِي وَاسْمُهَا أُمُّ حُصَيْنٍ الْأَحْمَسِيَّةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيُّ، مَا قَادَكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا»

стр. 3050

٣١٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، نا أَبِي، نا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ فَإِذَا أَمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ»

стр. 3051

٣١٤٣ - وَرُوِّينَا فِي، حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يُفَارِقُ الْجَمَاعَةَ قَيْدَ شِبْرٍ فَيَمُوتَ إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» ٣١٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، نا ⦗٢٧١⦘ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، نا أَبُو رَجَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَهُ

стр. 3052

بَابُ مَا جَاءَ فِي قِتَالِ أَهْلِ الْبَغِيِّ وَالْخَوَارِجِ

стр. 3053

٣١٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، نا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، نا حَمَّادُ بْنِ زَيْدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَرَجُلٌ، سَمَّاهُ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَرْفَجَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَتَكُونُ هَنَاتٌ، وَهَنَاتٌ، فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ يَمْشِي إِلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، فَيُفَرَّقَ جَمَاعَتَهُمْ، فَاقْتُلُوهُ»

стр. 3054

٣١٤٦ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ، وَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُنَازِعُهُ، فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ»

стр. 3055

٣١٤٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ، نا جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لِأَبِي بَكْرٍ ﵄: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ

стр. 3056

٣١٤٨ - وَرَوَاهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ فِي رِوَايَةِ عِمْرَانَ بْنِ دَاوُدَ الْقَطَّانُ، عَنْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ: «حَتَّى تَشْهَدُوا أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ» ٣١٤٩ - وَبِمَعْنَاهُ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَذَكَرُوا فِيهِ «وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ» وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 3057

بَابُ السِّيرَةِ فِي قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ

стр. 3058

٣١٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ بِالطَّابِرَانِ، نا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الصَّوَّافِ، نا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو غَسَّانَ، نا زِيَادٌ الْبَكَّائِيُّ، نا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْجَهْمِ أَبِي الْجَهْمِ، مَوْلَى الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: «بَعَثَنِي عَلِيُّ إِلَى النَّهَرِ إِلَى الْخَوَارِجِ، فَدَعَوْتُهُمْ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ نُقَاتِلَهُمُ»

стр. 3059

٣١٥١ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَنَّهُ " كَانَ يَأْمُرُ أُمَرَاءَهُ حِينَ كَانَ يَبْعَثُهُمْ فِي الرِّدَّةِ: إِذَا غَشِيتُمْ دَارًا، فَإِنْ سَمِعْتُمْ بِهَا أَذَانًا لِلصَّلَاةِ، فَكُفُّوا حَتَّى تَسْأَلُوهُمْ مَاذَا نَقَمُوا "

стр. 3060

٣١٥٢ - وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ لِلْخَوَارِجِ الَّذِينَ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ التَّحْكِيمَ: «لَا نَبْتَدِؤُكُمْ بِقِتَالٍ»

стр. 3061

٣١٥٣ - وَرُوِيَ أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَامِلًا، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ، فَقَتَلُوهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَنِ " ادْفَعُوا إِلَيْنَا قَاتِلَهُ نَقْتُلُهُ بِهِ. قَالُوا: كُلُّنَا قَتَلَهُ قَالَ: فَاسْتَسْلِمُوا نَحْكُمْ عَلَيْكُمْ. قَالُوا: لَا. فَسَارَ إِلَيْهِمْ، فَقَاتَلَهُمْ "

стр. 3062

٣١٥٤ - وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ «لَمْ يَسْبِ يَوْمَ الْجَمَلِ، وَلَا يَوْمَ النَّهْرَوَانِ، وَأَنَّهُ حِينَ قَتَلَ أَهْلَ النَّهَرِ جَالَ فِي عَسْكَرِهِمْ، فَمَنْ كَانَ يَعْرِفُ شَيْئًا أَخَذَهُ حَتَّى بَقِيَتْ قِدْرٌ» قَالَ الرَّاوِي: ثُمَّ رَأَيْتُهَا أُخِذَتْ بَعْدُ

стр. 3063

٣١٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، نا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «أَمَرَ عَلِيٌّ مُنَادِيَهُ يُنَادِي يَوْمَ الْبَصْرَةِ لَا يُتْبَعْ مُدْبِرٌ وَلَا يُذَفَّفْ عَلَى جَرِيحٍ، وَلَا يُقْتَلْ أَسِيرٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْ مَتَاعِهِمْ شَيْئًا»

стр. 3064

٣١٥٦ - وَرُوِيَ عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيٍّ، وَرُوِيَ مَعْنَاهُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، فِي حَرْبِ صِفِّينَ. ٣١٥٧ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي فَاخِتَةَ: أَنَّ عَلِيًّا، أُتِيَ بِأَسِيرٍ يَوْمَ صِفِّينَ، فَقَالَ: " لَا تَقْتُلْنِي صَبْرًا، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا أَقْتُلُكَ صَبْرًا إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ " ٣١٥٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَالْحَرْبُ يَوْمَ صِفِّينَ قَائِمَةٌ، وَمُعَاوِيَةُ يُقَاتِلُ جَادًّا فِي أَيَّامِهِ كُلِّهَا مُنْتَصِفًا، أَوْ مُسْتَعْلِيًا، وَعَلِيٌّ يَقُولُ لِأَسِيرٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ: «لَا أَقْتُلُكَ صَبْرًا إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَأَنْتَ تَأْمُرُ بِقَتْلِ مِثْلِهِ يُرِيدُ بَعْضَ الْعِرَاقِيِّينَ» وَقَوْلُهُ مُنْتَصِفًا، أَوْ مُسْتَعْلِيًا أَيْ يُسَاوِيهِ مَرَّةً فِي الْغَلَبَةِ فِي الْحَرْبِ، وَيَعْلُوهُ أُخْرَى

стр. 3065

٣١٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، نا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ، نا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، نا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: «أَنَّ الْفِتْنَةَ الْأُولَى، ثَارَتْ، وَفِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا فَرَأَوْا أَنْ يُهْدَمَ أَمْرُ الْفِتْنَةِ لَا يُقَامُ فِيهَا حَدٌّ عَلَى أَحَدٍ فِي فَرْجٍ اسْتَحَلَّهُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، وَلَا قِصَاصِ دَمٍ اسْتَحَلَّهُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، وَلَا مَالٍ اسْتَحَلَّهُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، إِلَّا أَنْ يُوجَدَ شَيْءٌ بِعَيْنِهِ» قَالَ الشَّيْخُ: وَأَمَّا الرَّجُلُ يُأَوِّلُ، فَيَقْتُلُ، أَوْ يُتْلِفُ مَالًا، أَوْ جَمَاعَةً غَيْرَ مُمْتَنِعَةٍ فَقَدْ ⦗٢٧٤⦘ قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَقْصَصْتُ مِنْهُ، وَأَغْرَمْتُهُ الْمَالَ، وَاحْتَجَّ بِظَوَاهِرَ مِنَ الْكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ، ثُمَّ قَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَلِيَ قِتَالَ الْمُتَأَوِّلِينَ، فَلَمْ يَقْصُصْ مِنْ دَمٍ، وَلَا مَالٍ أُصِيبَ فِي التَّأْوِيلِ، وَقَتَلَ ابْنَ مُلْجَمٍ مُتَأَوِّلًا أَمَرَ بِحَبْسِهِ، وَقَالَ لِوَلَدِهِ: إِنْ قَتَلْتُمْ، فَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ الْقَوَدُ لَقَالَ: لَا تَقْتُلُوهُ، فَإِنَّهُ مُتَأَوِّلٌ، وَأَمَّا أَهْلُ الرِّدَّةِ إِذَا قَاتَلَهُمُ الْمُسْلِمُونَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا أَصَابَ أَهْلُ الرِّدَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَالْحُكْمُ عَلَيْهِمْ كَالْحُكْمِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لَا يَخْتَلِفُ فِي الْعَقْلِ وَالْقَوَدِ، وَضَمَانُ مَا يُصِيبُونَ وَاحْتَجَّ بِأَبِي بَكْرٍ حِينَ قَالَ لِقَوْمٍ جَاءُوهُ تَائِبِينَ: تَدُونَ قَتْلَانَا، وَلَا نَدِي قَتْلَاكُمْ ٣١٦٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَإِذَا ضَمِنُوا الدِّيَةَ فِي قَتْلٍ غَيْرِ مُتَعَمَّدٍ مَنْ كَانَ عَلَيْهِمُ الْقِصَاصُ فِي قَتْلِهِمْ مُتَعَمِّدِينَ» وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ " وَقَدْ قِيلَ: لَا يُقْتَصُّ مِنْهُمْ، وَلَا يُتَّبَعُوا بِشَيْءٍ إِلَّا أَخَذَ مَا كَانَ قَائِمًا فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَنْ قَالَ هَذَا احْتَجَّ بِقَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: لَا نَأْخُذُ لِقَتْلَانَا دِيَةً. زَادَ فِيهِ غَيْرُهُ: قَتْلَانَا قُتِلُوا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، فَلَا دِيَاتَ لَهُمْ ٣١٦١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَقَدِ ارْتَدَّ طُلَيْحَةُ، فَقَتَلَ ثَابِتَ بْنَ أَقْرَمَ، وَعُكَّاشَةَ بْنَ مِحْصَنٍ، ثُمَّ أَسْلَمَ، فَلَمْ يُقَدْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ عَقْلٌ، وَأَمَّا الْحَرْبِيُّ إِذَا قَتَلَ مُسْلِمًا، ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَوَدٌ، قَتَلَ وَحْشِيُّ حَمْزَةَ ﵁ ثُمَّ أَسْلَمَ، فَلَمْ يُقَدْ مِنْهُ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ، لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: «أَمَا عَلِمْتَ يَا عَمْرُو أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ»

стр. 3066

١٧ - كِتَابُ الْمُرْتَدِّ

стр. 3067

بَابُ قَتْلِ مَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً

стр. 3068

٣١٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، نا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، نا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا أَحَدُ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةَ "

стр. 3069

٣١٦٣ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ " ٣١٦٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُثْمَانَ، فَذَكَرَهُ

стр. 3070

٣١٦٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَآخَرُونَ نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا الشَّافِعِيُّ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ أَنَّ عَلِيًّا، حَرَّقَ الْمُرْتَدِّينِ، أَوِ الزَّنَادِقَةَ قَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ، وَلَقَتَلْتُهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ»، وَلَمْ أُحَرِّقْهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللَّهِ»

стр. 3071

٣١٦٦ - وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أُمَّ وَلَدٍ لِرَجُلٍ سَبَّتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَتَلَهَا، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، «أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ»

стр. 3072

٣١٦٧ - وَرُوِّينَا بِأَسَانِيدَ، مَجْهُولَةٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ امْرَأَةً، يُقَالُ لَهَا: أُمُّ مَرْوَانَ ارْتَدَّتْ عَنِ الْإِسْلَامِ، «فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ ، أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ، فَإِنْ رَجَعَتْ، وَإِلَّا قُتِلَتْ، فَعَرَضُوا عَلَيْهَا، فَأَبَتْ، فَقُتِلَتْ»

стр. 3073

٣١٦٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيِّ، «أَنَّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا أُمُّ قِرْفَةَ كَفَرَتْ بَعْدَ إِسْلَامِهَا، فَاسْتَتَابَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَلَمْ تَتُبْ، فَقَتَلَهَا» قَالَ اللَّيْثُ: وَذَاكَ الَّذِي سَمِعْنَا، وَهُوَ رَأْيِي. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ الشَّيْخُ: وَرَوَاهُ أَيْضًا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ الشَّامِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُرْسَلًا وَرُوِّينَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَالنَّخَعِيِّ

стр. 3074

٣١٦٨ - وَأَمَّا حَدِيثُ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي «الْمَرْأَةِ تَرْتَدُّ عَنِ الْإِسْلَامِ، تُحْبَسُ، وَلَا تُقْتَلُ» فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَنْهُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، فَقَالَ: «أَمَّا مِنْ ثِقَةٍ فَلَا» ⦗٢٧٩⦘ وَرُوِيَ فِيهِ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وَرِوَايَةُ خِلَاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ، ضَعِيفَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ

стр. 3075

٣١٦٩ - وَرُوِيَ مُقَابَلَتُهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كُلُّ مُرْتَدٍّ عَنِ الْإِسْلَامِ، مَقْتُولٌ إِذَا لَمْ يَرْجِعْ ذَكَرًا، أَوْ أُنْثَى، وَالَّذِي رُوِيَ فِيهِ مَرْفُوعًا: «أَنَّ امْرَأَةً ارْتَدَّتْ فَلَمْ يَقْتُلْهَا» وَرِوَايَةُ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ

стр. 3076

٣١٧٠ - وَأَمَّا اسْتِتَابَةُ الْمُرْتَدِّ ثَلَاثًا فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِئِ، أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ رَجُلٌ مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى، فَسَأَلَهُ عَنِ النَّاسِ فَأَخْبَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: " هَلْ كَانَ فِيكُمْ مِنْ مُغَرِّبَةٍ خَبَرٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ قَالَ: فَمَا فَعَلْتُمْ بِهِ؟ قَالَ: قَرَّبْنَاهُ، فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ قَالَ عُمَرُ: هَلَّا حَبَسْتُمُوهُ ثَلَاثًا، وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا وَاسْتَتَبْتُمُوهُ لَعَلَّهُ أَنْ يَتُوبَ، أَوْ يُرَاجِعَ أَمْرَ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أَحْضُرْ، وَلَمْ آمُرْ، وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي " ٣١٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا الرَّبِيعُ، نا الشَّافِعِيُّ، نا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِئِ، عَنْ أَبِيهِ فَذَكَرَهُ ٣١٧٢ - وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ بِهَذَا فِي الْقَدِيمِ، ثُمَّ قَالَ فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ: ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " يَحِلُّ الدَّمُ بِثَلَاثٍ: كُفْرٌ بَعْدَ إِيمَانٍ " وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِأَنَاةٍ مُؤَقَّتَةٍ تَتْبَعُ، وَلَمْ يَثْبُتْ حَدِيثُ عُمَرَ لِانْقِطَاعِهِ، ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ فَإِنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ قَبْلَ ثَلَاثٍ شَيْئًا

стр. 3077

٣١٧٣ - وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى أَبِي مُوسَى، فَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ مُوثَقٌ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: " هَذَا كَانَ يَهُودِيًّا، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ رَاجَعَ دِينَهُ دِينَ السُّوءِ فَتَهَوَّدَ، فَقَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، قَالَهَا: ثَلَاثًا قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ "

стр. 3078

٣١٧٣ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، فِي اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّ، وَقَتْلِهِ مِنْ غَيْرِ أَنَاةٍ مُوَقَّتَةٍ "

стр. 3079

بَابُ مَا يَحْرُمُ بِهِ الدَّمُ مِنَ الْإِسْلَامِ زِنْدِيقًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ ﵁ بِذَلِكَ فِي سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ، وَقَوْلِهِ: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ [المجادلة: ١٦] يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ مِنَ الْقَتْلِ مَعَ مَا كَانَ يَعْلَمُ مِنْ نِفَاقِهِمْ حَتَّى ٣١٧٤ - قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: شَهِدْتُ مِنْ نِفَاقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ثَلَاثَ مَجَالِسَ وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ لِمَا فِي صَلَاتِهِ مِنْ رَجَاءِ الْمَغْفِرَةِ لِمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ، وَقَضَى اللَّهُ أَلَّا يَغْفِرَ لِمُقِيمٍ عَلَى شِرْكٍ، فَلَمْ يَمْنَعْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ مُسْلِمًا، وَلَمْ يَقْتُلْ مِنْهُمْ أَحَدًا.

стр. 3080

٣١٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ قَالَا: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنِ اخْتَلَفْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِضَرْبَتَيْنِ، فَقَطَعَ يَدِي، فَلَمَّا عَلَوْتُهُ بِالسَّيْفِ قَالَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَأَضْرِبُهُ، أَوْ أَدَعُهُ؟ قَالَ: «بَلْ دَعْهُ» قَالَ: قُلْتُ: قَدْ قَطَعَ يَدِي قَالَ: «إِنْ ضَرَبْتَهُ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا، فَهُوَ مِثْلُكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ وَأَنْتَ مِثْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا» قَالَ الشَّيْخُ: يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَنْتَ مِثْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولُهَا فِي إِبَاحَةِ الدَّمِ لَا أَنَّهُ يَصِيرُ مُشْرِكًا بِقَتْلِهِ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ فِي مَعْنَاهُ. ٣١٧٦ - وَفِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا مَخَافَةَ السِّلَاحِ وَالْقَتْلِ قَالَ: " أَفَلَا ⦗٢٨١⦘ شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ قَالَهَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

стр. 3081

٣١٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، بِبَغْدَادَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ، حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَاسْتَأْذَنَهُ فِي أَنْ يَسَارَّهُ قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ، فَسَارَّهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَجَهَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟» قَالَ: بَلَى، وَلَا شَهَادَةَ لَهُ. قَالَ: «أَلَيْسَ يُصَلِّي؟» قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لَا صَلَاةَ لَهُ. قَالَ: «أُولَئِكَ الَّذِينَ نُهِيتُ عَنْهُمْ» وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى قَتْلِ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ بِغَيْرِ عُذْرٍ "

стр. 3082

٣١٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ارْتَدَّ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ﴾ [آل عمران: ٨٦] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ [البقرة: ١٦٠] قَالَ: فَكَتَبَ بِهَا قَوْمُهُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قُرِئَتْ عَلَيْهِ قَالَ: " وَاللَّهِ مَا كَذَبَنِي قَوْمِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى اللَّهِ، وَاللَّهُ أَصْدَقُ الثَّلَاثَةِ قَالَ: فَرَجَعَ تَائِبًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ، وَخَلَّى سَبِيلَهُ. وَأَخْبَارُ فِي مَعْنَى هَذَا كَثِيرَةٌ "

стр. 3083

٣١٧٩ - وَرُوِّينَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، «اسْتَتَابَ نَبْهَانَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وَكَانَ نَبْهَانُ ارْتَدَّ»

стр. 3084

٣١٨٠ - وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: «أَمَّا الزَّنَادِقَةُ، فَيُعْرَضُونَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَسْلَمُوا، وَإِلَّا قُتِلُوا»

стр. 3085

بَابُ الْمُكْرَهِ عَلَى الرِّدَّةِ
следующие страницы →