← Книги сунны

Книги сунны · id 12415

السنن الصغير للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (4 239 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.

стр. 3326

بَابُ مَا يُسْقِطُ الْقِصَاصَ مِنَ الْعَمْدِ

стр. 3327

٢٧٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَآخَرُونَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، حَدَّثَهُ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: «غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ الْعُسْرَةَ، وَكَانَتْ أَوْثَقَ أَعْمَالِي فِي نَفْسِي، وَكَانَ لِي أَجِيرٌ، فَقَاتَلَ إِنْسَانًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَانْتَزَعَ أُصْبُعَهُ، فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتُهُ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ»

стр. 3328

٢٧٣٨ - قَالَ عَطَاءٌ: فَحَسِبْتُ أَنَّ صَفْوَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيَدَعُ يَدَهُ فِي فِيكَ فَتَقْضَمُهَا كَقَضْمِ الْفَحْلِ» وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحُكْمَ أَيْضًا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ

стр. 3329

بَابُ الرَّجُلُ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَيَقْتُلَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ [النساء: ١٥].

стр. 3330

٢٧٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ، نا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا أُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»

стр. 3331

٢٧٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا الشَّافِعِيُّ، نا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ⦗٣٥١⦘، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ خَيْبَرِيٍّ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَقَتَلَهُ، أَوْ قَتَلَهَا، فَأَشْكَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ الْقَضَاءُ فِيهَا، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى يَسْأَلُ لَهُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَسَأَلَ أَبُو مُوسَى عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ: " إِنَّ هَذَا الشَّيْءَ مَا هُوَ بِأَرْضِنَا، عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: كَتَبَ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ "

стр. 3332

٢٧٤١ - وَأَمَّا الَّذِي رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فِي الْمَرْأَةِ أَرَادَهَا رَجُلٌ مِنْ نَفْسِهَا، فَرَمَتْهُ بِفِهْرٍ، فَقَتَلَتْهُ، فَقَالَ: «ذَاكَ قَتِيلُ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَا يُؤَدَّى أَبَدًا» فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: «هَذَا عِنْدَنَا مِنْ عُمَرَ إِنَّ الْبَيِّنَةَ قَامَتْ عِنْدَهُ عَلَى الْمَقْتُولِ أَوْ عَلَى أَنَّ وَلِيَّ الْقَتِيلِ أَقَرَّ عِنْدَهُ بِمَا وَجَبَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ الْمَقْتُولَ»

стр. 3333

بَابُ التَّعَدِّي وَالِاطِّلَاعِ

стр. 3334

٢٧٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، نا سُفْيَانُ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، بِمَكَّةَ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، يَقُولُ: اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، مَعَهُ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ إِنَّمَا جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ» لَفْظُ حَدِيثِ الزَّعْفَرَانِيِّ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ هَاشِمٍ «لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي» وَرَوَاهُ أَيْضًا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ⦗٣٥٢⦘ بِمَعْنَاهُ

стр. 3335

٢٧٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، نا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، نا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَوْ أَنَّ امْرَءًا اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ جُنَاحٌ» وَفِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «هُدِرَتْ عَيْنُهُ»

стр. 3336

٢٧٤٤ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نا تَمْتَامٌ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، نا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اطَّلَعَ عَلَى قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَرَمَوْهُ، فَأَصَابُوا عَيْنَهُ، فَلَا دِيَةَ لَهُ، وَلَا قِصَاصَ»

стр. 3337

٢٧٤٥ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ الْأَسْيُوطِيُّ، بِمَكَّةَ، نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ هَذَا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَفَقَأُوا عَيْنَهُ، فَلَا دِيَةَ لَهُ، وَلَا قِصَاصَ» تَابَعَهُمَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُعَاذٍ

стр. 3338

٢٧٤٦ - وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «فَفَقَأَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْءٌ»

стр. 3339

بَابُ الضَّمَانِ عَلَى الْبَهَائِمِ قَدْ مَضَى فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ».

стр. 3340

٢٧٤٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، نا الْفِرْيَابِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ الْأَنْصَارِيِّ، وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ ضَارِبَةٌ، فَدَخَلَتْ حَائِطًا، فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَكُلِّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهَا، فَقَضَى «إِنَّ حِفْظَ الْحَوَائِطِ بِالنَّهَارِ عَلَى أَهْلِهَا، وَإِنَّ حِفْظَ الْمَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ عَلَى أَهْلِهَا، وَأَنَّ عَلَى أَهْلِ الْمَاشِيَةِ مَا أَصَابَتْ مَاشِيَتُهُمْ بِاللَّيْلِ» تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي وَصْلِهِ

стр. 3341

٢٧٤٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَآخَرُونَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، نا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ،: أَنَّ نَاقَةً، لِآلِ الْبَرَاءِ أَفْسَدَتْ شَيْئًا، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنَّ حِفْظَ الثِّمَارِ عَلَى أَهْلِهَا بِالنَّهَارِ، وَضَمِنَ أَهْلُ الْمَاشِيَةِ مَا أَفْسَدَتْ مَاشِيَتُهُمْ بِاللَّيْلِ» تَابَعَهُ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سُفْيَانَ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ ⦗٣٥٤⦘. وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَحَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُخَالِفُ هَذَا الْحَدِيثُ «الْعَجْمَاءِ جَرْحُهَا جُبَارٌ» وَلَكِنْ دَلَّ عَلَى أَنَّ مَا أَصَابَتِ الْعَجْمَاءُ مِنْ جُرْحٍ، وَغَيْرِهِ فِي حَالٍ جُبَارٌ، وَفِي حَالٍ غَيْرُ جُبَارٌ، فَيَضْمَنُ أَهْلُ السَّائِمَةَ بِاللَّيْلِ مَا أَصَابَتْ مِنْ زَرْعٍ، وَلَا يَضْمَنُونَهُ بِالنَّهَارِ، وَيَضْمَنُ الْقَائِدُ، وَالرَّاكِبُ، وَالسَّائِقُ لِأَنَّ عَلَيْهِمْ حَفِظَهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ، وَلَا يُضَمِّنُونَ، إِذَا انْفَلَتَتْ وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ قَالَ: وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " مِنَ: الرَّجُلُ جُبَارٌ «فَهُوَ غَلَطٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ الْحُفَّاظَ لَمْ يَحْفَظُوهَا هَكَذَا» قَالَ الشَّيْخُ: وَإِنَّمَا أَرَادَ حَدِيثَ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «الرَّجُلُ جُبَارٌ» فَهَذِهِ زِيَادَةٌ تَفَرَّدَ بِهَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَغَيْرُهُ مِنَ الْحُفَّاظِ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ، عَنْ هُذَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مُنْقَطِعًا، وَأَسْنَدَهُ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْهُ بِذِكْرِ عَبْدِ اللَّهِ فِيهِ، وَهُوَ وَهْمٌ وَقَيْسٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَرُوِيَ عَنْ آدَمَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، وَهُوَ وَهْمٌ، وَلَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ عَنْ شُعْبَةَ، قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ

стр. 3342

٢٧٤٩ - وَأَمَّا الَّذِي فِي صَحِيفَةِ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «النَّارُ جُبَارٌ» فَقَدْ قَالَ مَعْمَرٌ: «لَا أُرَاهُ إِلَّا وَهْمًا»، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ فِي الْكُتُبِ بَاطِلٌ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: «أَهْلُ الْيَمَنِ يَكْتُبُونَ النَّارَ النَّيرَ، وَيَكْتُبُونَ الْبِيرَ» يَعْنِي مِثْلَ ذَلِكَ، فَهُوَ تَصْحِيفٌ وَأَمَّا حَدِيثُ " مَنْ أَوْقَفَ دَابَّةً فِي سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ فِي أَسْوَاقِهِمْ، فَأَوْطَأَتْ بِيَدٍ، أَوْ رِجْلٍ، فَهُوَ ضَامِنٌ، فَهُوَ إِنَّمَا رَوَاهُ أَبُو جَزْءٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ مَرْفُوعًا، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ أَعْنِي سَرِيًّا، وَأَبَا جَزْءٍ

стр. 3343

بَابُ أَخْذِ الْوَلِيِّ بِالْوَلِيِّ

стр. 3344

٢٧٥٠ - رُوِّينَا عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: " كَانَ الرَّجُلُ يُؤْخَذُ بِذَنْبِ غَيْرِهِ حَتَّى جَاءَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ فَقَالَ اللَّهُ : ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [النجم: ٣٨] " أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ، نا الرَّبِيعُ، نا الشَّافِعِيُّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، فَذَكَرَهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: «وَالَّذِي سَمِعْتُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي هَذَا أَلَّا يُؤْخَذَ أَحَدٌ بِذَنْبِ غَيْرِهِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَزَى الْعِبَادَ عَلَى أَعْمَالِ أَنْفُسِهِمْ، وَكَذَلِكَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا حَيْثُ خَصَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَنَّ جِنَايَةَ الْخَطَأِ مِنَ الْحُرِّ مِنَ الْآدَمَيِّينَ عَلَى عَاقِلَتِهِ»

стр. 3345

٢٧٥١ - وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي رِمْثَةَ، وَهُوَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَادَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، نا أَبُو الْوَلِيدِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، نا إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي، وَجَلَسْنَا سَاعَةً، فَتَحَدَّثْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي: «ابْنُكَ هَذَا؟» قَالَ أَبِي: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ: «حَقًّا» قَالَ: أَشْهَدُ بِهِ. قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَاحِكًا مِنْ ثَبَتِ شَبَهِي بِأَبِي، وَمِنْ حَلِفِ أَبِي عَلَى ذَلِكَ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «أَمَا إِنَّ ابْنَكَ هَذَا لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ» قَالَ: وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [النجم: ٣٨] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾ [النجم: ٥٦]

стр. 3346

٢٠ - كِتَابُ السِّيَرِ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] ثُمَّ ذَكَرَ إِبَانَةَ اللَّهِ أَنَّ خِيرَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ أَنْبِيَاؤُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ اصْطِفَاءَهُ مُحَمَّدًا ﷺ بِمَا اصْطَفَاهُ بِهِ، ثُمَّ لَمَّا بَعَثَهُ أَنْزَلَ عَلَيْهِ فَرَائِضَهُ، وَأَمْرَهُ بِتَبْلِيغِ رِسَالَتِهِ، وَعِصْمَةَ مِنْ قَتَلَهُمْ، وَلَمْ يَعْرِضْ عَلَيْهِمْ قِتَالَهُمْ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِعُزْلَتِهِمْ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِعُزْلَةِ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ أَذِنَ اللَّهُ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ بِالْهِجْرَةِ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ بِأَنْ يَبْتَدِئُوا الْمُشْرِكِينَ بِقِتَالٍ، فَقَالَ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ [الحج: ٣٩] وَأَبَاحَ لَهُمُ الْقِتَالَ بِمَعْنَى أَبَانَهُ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٠] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ [البقرة: ١٩١] ثُمَّ قَالَ: نُسِخَ هَذَا كُلُّهُ بِقَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣] الْآيَةُ. قَالَ: فَلَمَّا مَضَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُدَّةٌ مِنْ هِجْرَتِهِ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِيهَا عَلَى جَمَاعَاتٍ لِأَتْبَاعِهِ حَدَثَ لَهُمْ بِهَا مَعَ عَوْنِ اللَّهِ قُوَّةٌ بِالْعَدَدِ لَمْ يَكُنْ قَبْلَهَا فَفَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجِهَادَ بَعْدَ إِذْ كَانَ إِبَاحَةً لَا فَرْضًا، فَقَالَ ﵎: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهُ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٦] الْآيَةِ وَقَالَ: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٠] وَقَالَ: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ، وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٤١] وَذَكَرَ سَائِرَ الْآيَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي هَذَا الْمَعْنَى.

стр. 3347

٢٧٥٢ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ: " ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا، وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: ٣٩] " وَرُوِّينَا عَنْهُ النَّسْخَ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ، وَرُوِّينَا فِي، مَعْنَاهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَقَالَهُ، سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ

стр. 3348

٢٧٥٣ - وَفِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ ⦗٣٦٠⦘ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ» أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ فَذَكَرَهُ

стр. 3349

٢٧٥٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: «أَلَا إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: فَقَالَ: " يَا مُحَمَّدُ إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ، وَأَبْتَلِيَ بِكَ، وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانًا، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشًا، فَقُلْتُ: رَبِّي إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي، فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً، فَقَالَ: اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا أَخْرَجُوكَ وَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ، وَأَنْفِقْ فَنُنْفِقْ عَلَيْكَ، وابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةَ أَمْثَالِهِ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مِنْ عَصَاكَ " ⦗٣٦١⦘ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

стр. 3350

٢٧٥٥ - وَرُوِّينَا فِي، حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ: «فَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مِنْهُمْ مَنْ عَصَاكَ»

стр. 3351

بَابُ مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْجِهَادُ، وَمَنْ لَهُ عُذْرٌ

стр. 3352

٢٧٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الْعَلَوِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ النَّجَّارُ بِالْكُوفَةِ قَالَ: نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، نا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتِ: اسْتَأْذَنْتُهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: «حَسْبُكُنَّ الْحَجُّ، أَوْ جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ» وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ بِنَحْو مِنْ هَذَا وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْحَجِّ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْقِتَالِ يَوْمَ أُحُدٍ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْنِي، وَعُرِضْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي وَرُوِّينَا فِي عَبْدٍ لِامْرَأَةٍ، اتَّبَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَقَالَ: «أَذِنَتْ لَكَ سَيِّدَتُكَ؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «ارْجِعْ إِلَيْهَا، فَإِنَّ مَثَلَكَ مَثَلُ عَبْدٍ لَا يُصَلِّي، إِنْ مُتَّ قَبْلَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهَا، وَأَقْرَأْ ﵍» فَرَجَعَ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: اللَّهِ هُوَ أَمَرَكَ أَنْ تَقْرَأَ عَلَيَّ السَّلَامَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَتِ: ارْجِعْ، فَجَاهِدْ مَعَهُ. قَالَ الشَّيْخُ: وَهَكَذَا الرَّجُلُ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَلَا يَغْزُو إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِ الدَّيْنِ

стр. 3353

٢٧٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، إِمْلَاءً، نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْحَلَبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُكَفِّرُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا الدَّيْنَ» ⦗٣٦٢⦘ قَالَ الشَّيْخُ: وَكَذَلِكَ مَنْ لَهُ وَالِدَانِ فَلَا يُجَاهِدُ إِلَّا بِإِذْنِهِمَا إِذَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ

стр. 3354

٢٧٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، نا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الشَّاعِرَ، وَكَانَ، لَا يُتَّهَمُ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَحَيُّ وَالِدَاكَ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ» وَفِي رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «ارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا»

стр. 3355

٢٧٥٩ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «ارْجِعْ، فَاسْتَأْذِنْهُمَا، فَإِنْ أَذِنَا لَكَ، فَجَاهِدْ، وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا» قَالَ الشَّيْخُ: وَكَذَلِكَ مَنْ لَهُ عُذْرٌ بِضَرَارَةٍ، أَوْ زَمَانَةٍ، أَوْ فَاقَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا قَالَ اللَّهُ : ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ، وَلَا عَلَى الْمَرْضَى، وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٩١]

стр. 3356

٢٧٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الْآيَةُ، أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدًا، فَكَتَبَهَا، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَشَكَا ضَرَارَتَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥]

стр. 3357

٢٧٦١ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " هُمْ أُولُو الضَّرَرِ قَوْمٌ كَانُوا لَا يَغْزُونَ مَعَهُ كَانَتْ تَحْبِسُهُمْ، أَوْجَاعٌ وَأَمْرَاضٌ

стр. 3358

٢٧٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ، بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، أَخْبَرَنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَقَدْ تَرَكْتُمْ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ، وَلَا قَطَعْتُمْ مِنْ وَادٍ إِلَّا وَهُمْ مَعَكُمْ فِيهِ» قَالُوا: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَكُونُونَ مَعَنَا وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: «حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ» وَرَوَاهُ أَيْضًا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ»

стр. 3359

٢٧٦٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، نا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ، وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً فَيَتَّبِعُونِي، وَلَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَقْعُدُوا بَعْدِي» وَفِي رِوَايَةِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مَرْفُوعًا قَالَ: «جِهَادُ الْكَبِيرِ وَالضَّعِيفِ وَالْمَرْأَةِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ»

стр. 3360

بَابُ تَجْهِيزُ الْغَازِينَ، وَأَجْرُ الْجَاعِلِ وَمَنْ لَا يُغْزَا بِهِ

стр. 3361

٢٧٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ، فَقَدْ غَزَا»

стр. 3362

٢٧٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ ⦗٣٦٤⦘: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُبْدِعَ بِي، فَاحْمِلْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ عِنْدِي» فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَا أَدُلُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَنْ يَحْمِلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ»

стр. 3363

٢٧٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنِ ابْنِ شُفَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قَفْلَةٌ كَغَزْوَةٍ»

стр. 3364

٢٧٦٧ - وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لِلْغَازِي أَجْرُهُ، وَلِلْجَاعِلِ أَجْرُهُ، وَأَجْرُ الْغَازِي» وَهَذَا فِيمَنْ أَعَانَ غَازِيًا بِشَيْءٍ يُعْطِيهِ فَأَمَّا الْغَزْوُ يُجْعَلُ مِنْ مَالِ رَجُلٍ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ ﵀ الْآيَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يَبْتَغُونَ أَنْ يَفْتِنُوا مَنْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْكَذِبِ، وَالْإِرْجَافِ وَالتَّخْذِيلِ بِهِمْ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَرِهَ انْبِعَاثَهُمْ إِذْ كَانُوا عَلَى هَذِهِ النِّيَّةِ، ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ فِيهَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يَمْنَعَ مَنْ عُرِفَ بِمَا عُرِفُوا بِهِ مِنْ أَنْ يَنْفِرُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ ضَرَرٌ عَلَيْهِمْ قَالَ: مَنْ كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى خِلَافِ هَذِهِ الصِّفَةِ، فَكَانَتْ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُغْزَا بِهِ، اسْتَعَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ بَدْرٍ بِسَنَتَيْنِ بِعَدَدِ يَهُودٍ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعٍ، وَاسْتَعَانَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ بِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَهُوَ مُشْرِكٌ. قَالَ الشَّيْخُ: أَمَّا اسْتَعَانَتُهُ بِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَاسْتِعَارَتُهُ أَسْلِحَتَهُ فَهِيَ فِيمَا ⦗٣٦٥⦘ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي مَعْرُوفَةٌ وَأَمَّا اسْتَعَانَتُهُ بِيَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعٍ، فَهُوَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ

стр. 3365

٢٧٦٨ - وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا خَلَّفَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ إِذَا كَتِيبَةٌ قَالَ: «مَنْ هَؤُلَاءِ؟» قَالُوا: بَنُو قَيْنُقَاعٌ قَالَ: «وَأَسْلَمُوا؟» قَالُوا: لَا. قَالَ «قُلْ لَهُمْ فَلْيَرْجِعُوا، فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ»
следующие страницы →