← Книги сунны

Книги сунны · id 12415

السنن الصغير للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (4 239 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

٢٧٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ، فَقَدْ غَزَا»

стр. 3362

٢٧٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ ⦗٣٦٤⦘: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُبْدِعَ بِي، فَاحْمِلْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ عِنْدِي» فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَا أَدُلُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَنْ يَحْمِلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ»

стр. 3363

٢٧٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنِ ابْنِ شُفَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قَفْلَةٌ كَغَزْوَةٍ»

стр. 3364

٢٧٦٧ - وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لِلْغَازِي أَجْرُهُ، وَلِلْجَاعِلِ أَجْرُهُ، وَأَجْرُ الْغَازِي» وَهَذَا فِيمَنْ أَعَانَ غَازِيًا بِشَيْءٍ يُعْطِيهِ فَأَمَّا الْغَزْوُ يُجْعَلُ مِنْ مَالِ رَجُلٍ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ ﵀ الْآيَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يَبْتَغُونَ أَنْ يَفْتِنُوا مَنْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْكَذِبِ، وَالْإِرْجَافِ وَالتَّخْذِيلِ بِهِمْ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَرِهَ انْبِعَاثَهُمْ إِذْ كَانُوا عَلَى هَذِهِ النِّيَّةِ، ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ فِيهَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يَمْنَعَ مَنْ عُرِفَ بِمَا عُرِفُوا بِهِ مِنْ أَنْ يَنْفِرُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ ضَرَرٌ عَلَيْهِمْ قَالَ: مَنْ كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى خِلَافِ هَذِهِ الصِّفَةِ، فَكَانَتْ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُغْزَا بِهِ، اسْتَعَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ بَدْرٍ بِسَنَتَيْنِ بِعَدَدِ يَهُودٍ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعٍ، وَاسْتَعَانَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ بِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَهُوَ مُشْرِكٌ. قَالَ الشَّيْخُ: أَمَّا اسْتَعَانَتُهُ بِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَاسْتِعَارَتُهُ أَسْلِحَتَهُ فَهِيَ فِيمَا ⦗٣٦٥⦘ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي مَعْرُوفَةٌ وَأَمَّا اسْتَعَانَتُهُ بِيَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعٍ، فَهُوَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ

стр. 3365

٢٧٦٨ - وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا خَلَّفَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ إِذَا كَتِيبَةٌ قَالَ: «مَنْ هَؤُلَاءِ؟» قَالُوا: بَنُو قَيْنُقَاعٌ قَالَ: «وَأَسْلَمُوا؟» قَالُوا: لَا. قَالَ «قُلْ لَهُمْ فَلْيَرْجِعُوا، فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ»

стр. 3366

٢٧٦٩ - وَرُوِيَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ خُبَيْبِ بْنِ يَسَافٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ: «فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ»

стр. 3367

٢٧٧٠ - وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ فِي مُشْرِكٍ تَبِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فَارْجِعْ، فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ» ثُمَّ إِنَّهُ أَمَرَ فَقَالَ: «فَانْطَلِقْ» قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: لَعَلَّهُ رَدَّهُ رَجَاءَ إِسْلَامِهِ، وَذَلِكَ وَاسِعٌ لِلْإِمَامِ

стр. 3368

٢٧٧١ - وَرُوِّينَا عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ «غَزَا بِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَرَضَخَ لَهُمْ»

стр. 3369

بَابُ مَا عَلَى الْوَالِي مِنْ أَمْرِ الْجَيْشِ

стр. 3370

٢٧٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، نا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، نا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، نَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ،: أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهَ بْنَ زِيَادٍ، عَادَ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ إِنِّي مُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ لَوْلَا أَنِّي فِي الْمَوْتِ لَمْ أُحَدِّثْكَ بِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ أَمِيرٍ يَلِي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ لَا يَجْهَدُ لَهُمْ، وَلَا يَنْصَحُ إِلَّا لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الْجَنَّةَ»

стр. 3371

٢٧٧٣ - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: «أَلَا إِنَّمَا أَبْعَثُ عُمَّالِي لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ، وَسُنَّتَكُمْ، وَلَا أَبْعَثُهُمْ لِيَضْرِبُوا ظُهُورَكُمْ، وَلَا لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ، أَلَا فَمَنْ رَابَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ أَقُصُّهُ مِنْهُ» ثُمَّ قَالَ: أَلَا لَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ، وَلَا تَمْنَعُوهُمْ حُقُوقَهُمْ فَتُكَفِّرُوهُمْ، وَلَا تُجَمِّرُوهُمْ فَتَفْتِنُوهُمْ، وَلَا تُنْزِلُوهُمُ الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ " أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ الْمِهْرَجَانِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، نا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، نا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ، قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ

стр. 3372

٢٧٧٤ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُعْقِبُ الْجُيُوشَ فِي كُلِّ عَامٍ، فَشُغِلَ عَنْهُمْ عُمَرُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قُفُولِهِمْ وقَوْلِهِمْ: «يَا عُمَرُ إِنَّكَ غَفَلْتَ عَنَّا، وَتَرَكْتَ فِينَا الَّذِي أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، مِنْ إِعْقَابِ بَعْضِ الْغَزِيَّةِ بَعْضًا»

стр. 3373

٢٧٧٥ - وَرُوِّينَا عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ لِحَفْصَةَ: " كَمْ أَكْثَرُ مَا تَصْبِرُ الْمَرْأَةُ عَنْ زَوْجِهَا؟ فَقَالَتْ: سِتَّةَ أَوْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ قَالَ عُمَرُ: لَا أَحْبِسُ الْجَيْشَ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا "

стр. 3374

٢٧٧٦ - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ، فِي نَهْيِهِ عَنْ حَمْلِ الْمُسْلِمِينَ، عَلَى مَهْلَكَةٍ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَسُرُّنِي أَنْ تَفْتَتِحُوا مَدِينَةً فِيهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ مُقَاتِلٍ بِتَضْيِيعِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ»

стр. 3375

٢٧٧٧ - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ، فِي الرَّجُلِ الَّذِي اسْتَعْمَلَهُ، فَقَالَ لِعُمَرَ: أَتُقَبِّلُ هَذَا؟ يَعْنِي وَلَدَهُ مَا قَبَّلْتُ وَلَدًا قَطُّ. فَقَالَ عُمَرُ: «فَأَنْتَ بِالنَّاسِ أَقَلُّ رَحْمَةً، هَاتِ عَهْدَنَا أَلَّا تَعْمَلَ لِي عَمَلًا أَبَدًا» وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ الْغَزْوُ لِنَفْسِهِ، أَوْ بِسَرَايَاهُ فِي كُلِّ عَامٍ عَلَى حُسْنِ النَّظَرِ لِلْمُسْلِمِينَ حَتَّى لَا يَكُونَ الْجِهَادُ مُعَطَّلًا فِي عَامٍ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ، وَذَكَرَ فِيمَنْ يَبْدَأُ بِجِهَادِهِ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ [التوبة: ١٢٣] ثُمَّ قَالَ: «فَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَنْكَى مِنْ بَعْضٍ، أَوْ أَخْوَفَ بُدِئَ بِالْأَخْوَفِ، وَإِنْ كَانَتْ دَارُهُ أَبْعَدَ» وَاحْتَجَّ بِغَزْوَةِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ حِينَ بَلَغَهُ أَنَّهُ يَجْمَعُ لَهُ، وَإِرْسَالِهِ ابْنَ أُنَيْسٍ إِلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ نُبَيْحٍ حِينَ بَلَغَهُ يَجْمَعُ لَهُ، وَقُرْبَةُ عَدُوٍّ أَقْرَبُ مِنْهُ وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا يَبْدَأُ بِهِ الْإِمَامُ سَدَّ أَطْرَافِ الْمُسْلِمِينَ بِالرِّجَالِ، ثُمَّ يَجْعَلُ مِنَ الْحُصُونِ، وَالْخَنَادِقِ، وَكُلِّ أَمْرٍ وَقَعَ الْعَدُوُّ قَبْلَ إِتْيَانِهِ

стр. 3376

٢٧٧٨ - وَرُوِّينَا فِي الرِّبَاطِ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ رَابَطَ يَوْمًا وَلَيْلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ أَجْرُ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا أَجْرَى لَهُ مِثْلَ الْأَجْرِ، وَأَجْرَى عَلَيْهِ الرِّزْقَ، وَأَمِنَ الْفَتَّانَ» أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، نا أَبُو الْوَلِيدِ، نا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ فَذَكَرَهُ ⦗٣٦٨⦘ وَرُوِّينَا فِي الْخَنْدَقِ، قِصَّةَ حَفْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْخَنْدَقَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ وَأَمَّا مَنْ تَبَرَّعَ بِالتَّعَرُّضِ لِلْقَتْلِ رَجَاءَ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ، فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: «قَدْ بُورِزَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَاسِرًا عَلَى جَمَاعَةِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ بَعْدَ إِعْلَامِ النَّبِيِّ إِيَّاهُ بِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْخِيَرَةِ، فَقُتِلَ». قَالَ الشَّيْخُ: هُوَ عَوْفُ بْنُ عُفَيْرَاءَ فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَالْأَحَادِيثُ فِي مَعْنَاهُ كَثِيرَةٌ، وَقَوْلُهُ ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، وَرَدَ فِي تَرْكِ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ هَكَذَا قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ

стр. 3377

٢٧٧٩ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، فِي رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَمَلَ عَلَى الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، فَقَالَ: إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، قُلْنَا: فِيمَا بَيْنَنَا سِرًّا إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ، فَلَوْ أَقَمْنَا فِيهَا، فَأَصْلَحْنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ فِي الْإِقَامَةِ الَّتِي أَرَدْنَا "

стр. 3378

٢٧٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ: أَحْمِلُ عَلَى الْكَتِيبَةِ بِالسَّيْفِ فِي أَلْفٍ مِنَ التَّهْلُكَةِ ذَاكَ؟ قَالَ: " لَا، إِنَّمَا التَّهْلُكَةُ أَنْ يُذْنِبَ الرَّجُلُ الذَّنْبَ، ثُمَّ يُلْقِي بِيَدِهِ، فَيَقُولُ: لَا يُغْفَرُ لِي "

стр. 3379

٢٧٨١ - وَرُوِّينَا فِي، رَجُلٍ شَرَى نَفْسَهُ، فَزَعَمَ نَاسٌ أَنَّهُ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى الْهَلَكَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبَ أُولَئِكَ، بَلْ هُوَ مِنَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْآخِرَةَ بِالدُّنْيَا " قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالِاخْتِيَارُ أَنْ يَتَحَرَّزَ، وَذَكَرَ حَدِيثَ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ظَاهَرَ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ دِرْعَيْنِ» وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ السَّائِبِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَميْمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ يَوْمَ أُحُدٍ

стр. 3380

٢٧٨٢ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قِصَّةِ بَدْرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَعْنِي مِنْ قُبَّتِهِ، وَهُوَ فِي الدِّرْعِ»

стр. 3381

بَابُ النَّفِيرِ وَمَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْجِهَادَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ قَالَ اللَّهُ : ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً، وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [النساء: ٩٥].

стр. 3382

٢٧٨٣ - رُوِّينَا عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [التوبة: ٣٩] ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٢٠] الْآيَةَ نَسَخَتها الآيةُ الَّتِي تَلِيهَا ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢] وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَتَغْزُوا طَائِفَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَتُقِيمُ طَائِفَةٌ قَالَ: فَالْمَاكِثُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، هُمُ الَّذِينَ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ، وَيُنْذِرُونَ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ مِنَ الْغَزْوِ، وَلَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ "

стр. 3383

٢٧٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ، نا أَبُو الْمُوَجِّهِ، نا عَبَدَانُ نا عَبْدُ اللَّهِ، نا وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنَ النِّفَاقِ» وَرَوَاهُ أَبُو رَبِيعَةَ فَهِدُ بْنُ عَوْفٍ، عَنْ وُهَيْبٍ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: " مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ لَمْ يَغْزُ، أَوْ لَمْ يُجَهِّزُوا غَازِيًا لَمْ يَمُوتُوا حَتَّى تُصِيبَهُمْ قَارِعَةٌ

стр. 3384

٢٧٨٥ - وَرَوَاهُ أَبُو أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ لَمْ يَغْزُ، أَوْ لَمْ يُجَهِّزْ غَازِيًا، أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ أَصَابَهُ بِقَارِعَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ⦗٣٧٠⦘ وَرُوِّينَا فِي مَا مَضَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا»

стр. 3385

٢٧٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، نا ابْنُ وَهْبٍ، نَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يزَيْدِ بْنِ أَبِي حبيب عَنْ يزَيْدَ بْنِ أَبِي سَعْيدٍ، مَوْلَى الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ إِلَى بَنِي لِحْيَانَ وَقَالَ: «لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ» ثُمَّ قَالَ لِلْقَاعِدِ: «أَيُّكُمْ خَلَفَ الْخَارِجَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ بِخَيْرٍ، كَانَ لَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْخَارِجِ»

стр. 3386

بَابُ السِّيرَةِ فِي الْمُشْرِكِينَ عَبْدَةِ الْأَوْثَانِ قَالَ اللَّهُ : ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ، فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ.

стр. 3387

٢٧٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، نا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ، وَمَالَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ»

стр. 3388

٢٧٨٨ - وَرَوَاهُ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيُؤْمِنُوا بِي، وَبِمَا جِئْتُ بِهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ، وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ» ⦗٣٧١⦘ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، نا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، فَذَكَرَهُ

стр. 3389

بَابُ السِّيرَةِ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ اللَّهُ : ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ، وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ، وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩].

стр. 3390

٢٧٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: «اغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، فَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ، أَوْ خِلَالٍ، فَأَيَّتَهُمْ أَجَابُوكَ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَجَابُوكَ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْأَعَرَابِ، وَلَا يَكُونُ لَهُمْ مِنَ الْفَيْءِ، وَلَا مِنَ الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ أَبَوْا فَسَلْهُمْ إِعْطَاءَ الْجِزْيَةِ، فَإِنْ فَعَلُوا فَكُفَّ عَنْهُمْ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَقَاتِلْهُمْ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ، فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، فَلَا تُنْزِلْهُمْ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ أَمْ لَا» ⦗٣٧٢⦘ قَالَ الشَّيْخُ: زَادَ فِيهِ وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ: «وَلَكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِهِمْ، ثُمَّ اقْضُوا فِيهِمْ بَعْدُ مَا شِئْتُمْ»

стр. 3391

٢٧٩٠ - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي «إِغَارَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَهُمْ غَارُّونَ. وَفِي حَدِيثِ الصَّعْبِ فِي التَّبْيِيتِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ تَرْكِ دُعَاءِ مَنْ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ، وَأَمَّا التَّحَوُّلُ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَدْ خَيَّرَهُمْ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الْمَقَامِ» قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَلَيْسَ يُخَيِّرُهُمْ إِلَّا فِيمَا يَحِلُّ لَهُمْ، وَهَذَا لِمَنْ لَا يَخَافُ الْفِتْنَةَ فِي الْإِقَامَةِ بِدَارِ الشِّرْكِ، وَفِي هَذَا الْمَعْنَى إِذْنُهُ ﷺ ، لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَغَيْرِهِ فِي الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ إِذَا لَمْ يَخَفِ الْفِتْنَةَ، فَإِذَا خَافُوهَا، وَقَدَرُوا عَلَى الْهِجْرَةِ فَعَلَيْهِمُ الْهِجْرَةُ، فَإِذَا لَمْ يُهَاجِرُوا حَتَّى مَاتُوا، فَقَدْ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسَهُمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا: أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ.﴾ [النساء: ٩٧] "

стр. 3392

٢٧٩١ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " إِنَّ نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ يُكَثِّرُونَ سَوَادَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَأْتِي السَّهْمُ يَرْمِي بِهِ فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ، فَيَقْتُلُهُ، أَوْ يُضْرَبُ فَيُقْتَلُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ، وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ» فَإِنَّمَا أَرَادَ لَا هِجْرَةَ وُجُوبًا عَلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ بَعْدَ فَتْحِهَا، فَإِنَّهَا قَدْ صَارَتْ دَارَ الْإِسْلَامٍ وَأَمْنٍ، وَهَكَذَا غَيْرُ أَهْلِ مَكَّةَ إِذَا صَارَتْ دَارُهُمْ دَارَ إِسْلَامٍ، أَوْ لَمْ يُفْتَنُوا عَنْ دِينِهِمْ فِي مُقَامِهِمْ فَإِذَا فُتِنُوا، وَقَدَرُوا عَلَى الْهِجْرَةِ، فَعَلَيْهِمُ الْهِجْرَةُ "

стр. 3393

٢٧٩٢ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ، أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " حَاجَتِي أَنْ تُخْبِرَنِيَ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ؟ قَالَ: «لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْعَدُوُّ»

стр. 3394

٢٧٩٣ - وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ، وَلَا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا»

стр. 3395

بَابُ السَّلَبِ لِلْقَاتِلِ

стр. 3396

٢٧٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَدَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ، فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ، فَأَرْسَلَنِي، فَلَحِقْتُ عُمَرَ فَقَالَ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَقُلْتُ: أَمْرُ اللَّهِ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ» قَالَ: فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ» وَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ مِنْ حَقَّهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَاهَا اللَّهِ إِذًا لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ ، وَعَنْ رَسُولِهِ ﷺ فَيُعْطِيَكَ سَلَبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَدَقَ، فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ» فَأَعْطَانِي قَالَ: فَبَعَثَ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلَمَةَ، فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ " وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمَا قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا الشَّافِعِيُّ، نا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ⦗٣٧٤⦘، فَقُلْتُ لَهُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَمْرُ اللَّهِ وَزَادَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ مَالِكٌ: الْمَخْرَفُ النَّخْلُ

стр. 3397

٢٧٩٥ - وَرُوِّينَا هَذِهِ الْقِصَّةَ، فِي حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَفِيهِ، مِنَ الزِّيَادَةِ: فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا، فَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ "

стр. 3398

٢٧٩٦ - وَرُوِّينَا عَنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، أَنَّهُ «قَتَلَ مُشْرِكًا يَوْمَ أُحُدٍ، فَسَلَّمَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَلَبَهُ»

стр. 3399

٢٧٩٧ - وَرُوِّينَا عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ دَعَا اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُلْقِيَهُ رَجُلًا شَدِيدًا بَأْسُهُ حَتَّى يَقْتُلَهُ، وَيَأْخُذَ سَلَبَهُ، وَذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَفِي قِصَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ، فَقَالَ عُمَرُ: «هَلَّا اسْتَلَبْتُهُ دِرْعَهُ، وَذَلِكَ فِي قِصَّةِ الْخَنْدَقِ، وَفِيهَا قَتَلَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَهُودِيًّا، وَقَوْلُهَا لِحَسَّانَ انْزِلْ، فَاسْتَلِبْهُ»

стр. 3400

٢٧٩٨ - وَرُوِّينَا عَنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ «قَتَلَ يَهُودِيًّا يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَنَفَّلَهُ النَّبِيُّ ﷺ سَلَبَهُ»
следующие страницы →