← Книги сунны

Книги сунны · id 12415

السنن الصغير للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (4 239 стр.). Показаны 3606–3645 · переход к 3611.

стр. 3606

٢٩٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ أَهْلِي وَمُؤْنَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ» قَالَ الشَّيْخُ: وَأَمَّا خُمْسُ الْغَنِيمَةِ وَخُمْسُ الْفَيْءِ فَإِنَّهُمَا مَقْسُومَاتٌ عَلَى مَنْ سَمَّاهُمُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ فِي آيَةِ الْغَنِيمَةِ وَآيَةُ الْفَيْءِ وَقَوْلُهُ فِي الْآيَتَيْنِ ﴿لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٢٤]

стр. 3607

٢٩٧١ - قَدْ رُوِّينَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ قَالَ: «خُمْسُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاحِدٌ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ فِيهِ مَا شَاءَ»

стр. 3608

٢٩٧٢ - وَكَذَلِكَ قَالَ مُجَاهِدٌ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَغَيْرُهُمْ: «خُمْسُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاحِدٌ» ⦗٢٤⦘ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَيُقْسَمُ مَا سِوَى ذَلِكَ عَلَى الْآخَرِينَ

стр. 3609

٢٩٧٣ - وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: «إِنَّمَا اسْتَفْتَحَ اللَّهُ الْكَلَامَ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ بِذِكْرِ نَفْسِهِ، لِأَنَّهَا أَوْسَاخُ النَّاسِ» أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَدِّيَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فَذَكَرَهُ

стр. 3610

٢٩٧٤ - وَرُوِّينَا، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ: «هَذَا مِفْتَاحُ كَلَامِ لِلَّهِ مَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ»

стр. 3611

٢٩٧٥ - وَأَمَّا الَّذِي رُوِّينَا، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّهُ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ بَعِيرٍ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قَدْرَ هَذِهِ إِلَّا الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ» أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، أنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ يَعْنِي الْفَزَارِيَّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَذَكَرَهُ، وَإِنَّمَا أَرَادُوا بِالْخُمُسِ خُمُسَ الْخُمُسِ، وَقَوْلُهُ «مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ» يَعْنِي: مَرْدُودًا فِي مَصَالِحِكُمْ، وَقَدْ كَانَ سَهْمُ الصَّفِيِّ قَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ سَهْمٌ يُدْعَى الصَّفِيِّ إِنْ شَاءَ عَبْدًا ⦗٢٥⦘، وَإِنْ شَاءَ أَمَةً، وَإِنْ شَاءَ فَرَسًا يَخْتَارُهُ قَبْلَ الْخُمُسِ. وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: رَأْسٌ مِنَ الْخُمُسِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ لَهُ سَهْمٌ صَافٍ يَأْخُذُهُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَتْ صَفِيَّةُ مِنَ الصَّفِيِّ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: الْأَمْرُ الَّذِي لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ مَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ صَفِيِّ الْغَنِيمَةِ قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ كَانَ يُضْرَبُ لَهُ بِسَهْمٍ مِنْ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسٍ كَمَا يُضْرَبُ لِوَاحِدٍ مِمَّنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ

стр. 3612

٢٩٧٦ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا لِي مِنْ هَذِهِ إِلَّا مَا لِأَحَدِكُمْ، إِلَّا الْخُمُسَ» قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ سَقَطَ سَهْمُهُ وَسَهْمُ الصَّفِيُّ بِوَفَاتِهِ وَبَقِيَ سَهْمُهُ مِنَ الْخُمُسِ، وَهُوَ خُمْسُ خُمُسِ الْعِيرِ وَالْغَنِيمَةِ مَرْدُودًا فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا حَكَمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَّا سَهْمُ ذَوِي الْقُرْبَى فَهُوَ ثَابِتٌ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ الَّذِي قَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ

стр. 3613

٢٩٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ، عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَرِيكٍ، أنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، أنا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ جَاءَ هُوَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُكَلِّمَانِهِ لَمَّا قَسَمَ فَيْءَ خَيْبَرَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَسَمْتَ لِإِخْوَانِنَا بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَلَمْ تُعْطِنَا شَيْئًا، وَقَرَابَتُنَا مِثْلُ قَرَابَتِهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «⦗٢٦⦘ إِنَّمَا هَاشِمٌ وَالْمُطَّلِبُ شَيْءٌ وَاحِدٌ» وَقَالَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: لَمْ يَقْسِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ مِنْ ذَلِكَ الْخُمُسِ شَيْئًا كَمَا قَسَمَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ

стр. 3614

٢٩٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلَاءِ إِخْوَانُكَ بَنُو هَاشِمٍ لَا يُنْكَرُ فَضْلُهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِي جَعَلَكَ اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ، أَرَأَيْتَ إِخْوَانَنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ، أَعْطَيْتُهُمْ وَتَرَكْتَنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونَا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ» ثُمَّ شَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى

стр. 3615

٢٩٧٩ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ فَذَكَرَ حَدِيثًا إِلَى أَنْ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ تُوَلِّيَنِي حَقَّنَا مِنَ الْخُمُسِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَأَقْسِمَهُ حَيَاتَكَ كَيْلَا يُنَازِعَنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ فَافْعَلْ قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ قَالَ " فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَسَمْتُهُ حَيَاتَهُ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ نَفْسُهُ حَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ عُمَرُ نَفْسَهُ حَيَاةَ عُمَرَ حَتَّى كَانَ آخِرَ شَيْءٍ مِنْ سِنِّي عُمَرَ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَعَزَلَ حَقَّنَا ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ، فَقَالَ: هَذَا مَالُكُمْ فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ حَيْثُ كَانَ يَقْسِمُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِنَا عَنْهُ الْعَامَ غِنًى وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ تِلْكَ السَّنَةِ، ثُمَّ لَمْ يَدَعُنَا إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي هَذَا " أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، نا الْحَسَنُ بْنُ ⦗٢٧⦘ سُفْيَانَ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أنا ابْنُ نُمَيْرٍ، أنا هَاشِمُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، سَمِعْنَاهُ مُخْتَصَرًا وَالَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، فِي قِصَّةِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقْسِمُ الْخُمُسَ نَحْوَ قَسْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْطِي قُرْبَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِيهِمْ مِنْهُ، وَعُثْمَانُ، فَهُوَ مُنْقَطِعٌ مِنَ الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ وَمَا رُوِّينَاهُ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ، فَهُوَ أَوْلَى وَرُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، مَا دَلَّ عَلَى بَعْضِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، فِي مَذْهَبِ عَلِيٍّ فِي ذَلِكَ، فَهُوَ أَوْلَى مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ بِخِلَافِهِ

стр. 3616

٢٩٨٠ - وَحَدِيثُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، لَا يُخَالِفُ حَدِيثَ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عُمَرَ، فَإِنَّ حَدِيثَ مَالِكٍ «فِي أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ وَحَدِيثَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى فِي خُمُسِ الْخُمُسِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَأَمَّا سَهْمُ الْيَتَامَى وَسَهْمُ الْمَسَاكِينِ، وَسَهْمُ ابْنِ السَّبِيلِ، فَإِنَّهَا سِهَامٌ ثَابِتَةٌ لِمَنْ جَعَلَهَا اللَّهُ لَهُمْ وَأَمَّا قِسْمَةُ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ بَيْنَ الْقَائِمِينَ فَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِيهَا وَأَمَّا قِسْمَةُ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ بَيْنَ الْمُقَاتِلَةِ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، كَانَا ⦗٢٨⦘ يُسَوِّيَانِ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْقِسْمَةِ» قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا الَّذِي أَخْتَارُ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ. قَالَ: وَيُفَضَّلُ بَعْضُهُمْ عَلَى قَدْرِ عِيَالِهِ وَحَاجَتِهِ إِلَى ذَلِكَ وَاحْتَجَّ بِمَا

стр. 3617

٢٩٨١ - أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الَسُّدِّيّ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " إِذَا جَاءَهُ فَيْءٌ قَسَمَهُ ⦗٢٩⦘ مِنْ يَوْمِهِ فَأَعْطَى الْآهِلَ حَظَّيْنِ: وَالْعَزَبَ حَظًّا "

стр. 3618

٢٩٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي قِصَّةٍ ذَكَرَهَا قَالَ ثُمَّ تَلَا: " ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ ثُمَّ تَلَا: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ثُمَّ قَالَ هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ ثُمَّ تَلَا ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [الحشر: ٧] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ثُمَّ قَرَأَ ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ [الحشر: ٨] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ثُمَّ قَالَ هَؤُلَاءِ الْمُهَاجِرُونَ ثُمَّ تَلَا ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الْأَنْصَارُ. قَالَ: وَقَالَ ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ: فَهَذِهِ اسْتَوْعَبَتِ النَّاسَ، وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَلَهُ فِي هَذَا الْمَالِ حَقٌّ إِلَّا مَا تَمْلِكُونَ مِنْ رَقِيقِكُمْ فَإِنْ أَعِشْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا سَيَأْتِيهِ حَقُّهُ حَتَّى الرَّاعِي بِسُرَّ وَحِمْيَرَ يَأْتِيهِ حَقُّهُ وَلَمْ يَعْرَقْ فِيهِ جَبِينُهُ "

стр. 3619

٢٩٨٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: يُحْتَمَلُ أَنْ يَقُولَ لَيْسَ أَحَدٌ يُعْطِي بِمَعْنَى حَاجَةٍ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ، أَوْ بِمَعْنَى أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْفَيْءِ الَّذِينَ يَغْزُونَ إِلَّا وَلَهُ حَقٌّ فِي مَالِ الْفَيْءِ، أَوِ الصَّدَقَةِ، وَهَذَا كَأَنَّهُ أَوْلَى مَعَانِيهِ، فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الصَّدَقَةِ: «لَا حَظَّ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ مُكْتَسِبٍ» ⦗٣٠⦘ وَالَّذِي أَحْفَظُهُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْأَعْرَابَ لَا يُعْطَوْنَ مِنَ الْفَيْءِ " قَالَ الشَّيْخُ: أَرَادَ بِالْأَعْرَابِ الَّذِينَ إِنَّمَا يَغْزُونَ إِذَا نَشَطُوا فَهُمْ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ

стр. 3620

بَابُ رِزْقِ الْوُلَاةِ

стр. 3621

٢٩٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَا: أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسَ، أنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: " لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ قَوْمِي أَنَّ حِرْفَتِيَ لَمْ تَكُنْ تَعْجِزْ عَنْ مُؤْنَةِ أَهْلِي، وَقَدْ شُغِلْتُ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَسَيَأْكُلُ آلُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَأَحْتَرِفُ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ "

стр. 3622

٢٩٨٥ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ ⦗٣١⦘: «لَمَّا اسْتَخْلَفَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَكَلَ هُوَ وَأَهْلُهُ، وَاحْتَرَفَ فِي مَالِ نَفْسِهِ»

стр. 3623

٢٩٨٦ - وَرُوِّينَا، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، خَطَبَ النَّاسَ حِينَ اسْتُخْلِفَ فَذَكَرَهُ وَقَالَ: " فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى السُّوقِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: السُّوقَ قَالَ: قَدْ جَاءَكَ مَا يَشْغَلُكَ عَنِ السُّوقِ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ يَشْغَلُنِي عَنْ عِيَالِي؟ قَالَ: تَفْرِضُ بِالْمَعْرُوفِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَذَكَرَ وَصِيَّتَهُ بِأَنْ يُؤَدِّ مَا أَنْفَقَ فِي بَيْتِ الْمَالِ، فَقَالَ عُمَرُ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ لَقَدْ أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ تَعَبًا شَدِيدًا "

стр. 3624

٢٩٨٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، أنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا الْحُمَيْدِيُّ، أنا سُفْيَانُ، أنا عَامِرُ بْنُ شَقِيقٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ، يَقُولُ: " اسْتَعْمَلَنِي ابْنُ زِيَادٍ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ فَأَتَانِي رَجُلٌ مِنْهُ بِصَكٍّ فِيهِ: أَعْطِ صَاحِبَ الْمَطْبَخِ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقُلْتُ لَهُ: مَكَانَكَ وَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ زِيَادٍ فَحَدَّثْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ عَلَى الْقَضَاءِ وَبَيْتِ الْمَالِ، وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى مَا يَسْقِي الْفُرَاتُ، وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ عَلَى الصَّلَاةِ وَالْجُنْدِ، وَرَزَقَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ شَاةً فَجَعَلَ نِصْفَهَا وَسَقَطَهَا وَأَكْراعَهَا لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ لِأَنَّهُ كَانَ عَلَى الصَّلَاةِ وَالْجُنْدِ، وَجَعَلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رُبُعَهَا، وَجَعَلَ لِعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ رُبُعَهَا ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مَالًا يُؤْخَذُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ شَاةٌ إِنَّ ذَلِكَ فِيهِ لَسَرِيعٌ قَالَ ابْنُ زِيَادٍ: ضَعِ الْمِفْتَاحَ وَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ "

стр. 3625

٢٩٨٨ - زَادَ فِيهِ أَبُو مِجْلَزٍ لَاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: " مَنْزِلُكُمْ وَإِيَّايَ مِنْ هَذَا الْمَالِ كَمَنْزِلَةِ وَالِي مَالِ الْيَتِيمِ ﴿مَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ، وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦] وَمَا أَرَى قَرْيَةً يُؤْخَذُ مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ شَاةٌ إِلَّا كَانَ ذَلِكَ سَرِيعًا فِي خَرَابِهَا "

стр. 3626

بَابٌ فِي عَقْدِ الْأَلْوِيَةِ وَالرَّايَاتِ وَتَعْرِيفِ الْعُرَفَاءِ وَشِعَارِ الْقَبَائِلِ وَإِعْطَاءِ الْفَيْءِ عَلَى الدِّيوَانِ

стр. 3627

٢٩٨٩ - رُوِّينَا، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ كَانَ صَاحِبَ لِوَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗٣٣⦘. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الْعَبَّاسِ الدُّورِيُّ، أنا أَبُو زَكَرِيَّا السَّالِحَانِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مِجْلَزٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَتْ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَوْدَاءَ وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضَ»

стр. 3628

٢٩٩٠ - وَرُوِّينَا، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «كَانَتْ سَوْدَاءَ مُرَبَّعَةً مِنْ نَمِرَةَ»

стр. 3629

٢٩٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَتَّابٍ، أنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُقْبَةَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ حِينَ أَذِنَ لِلنَّاسِ فِي عِتْقِ سَبْيِ هَوَازِنَ قَالَ: «إِنِّي لَا أَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ» فَرَجَعَ النَّاسَ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ: أَنَّ النَّاسَ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا

стр. 3630

٢٩٩٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، أنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، أنا غَسَّانُ بْنُ مُضَرٍ، أنا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «لَمَّا وَلِي عُمَرُ الْخِلَافَةَ فَرَضَ الْفَرَائِضَ، وَدَوَّنَ الدَّوَاوِينَ، وعَرَّفَ الْعُرَفَاءَ، وَعَرَّفَنِي عَلَى أَصْحَابِي»

стр. 3631

٢٩٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، أنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبِ، قَالَ ⦗٣٥⦘: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: " قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ عِنْدِ أَبِي مُوسَى بِثَمَانِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي اسْتِكْثَارِهِ الْمَالَ وَعَزْمِهِ عَلَى أَنَّهُ يَكِيلُ لِلنَّاسِ بِالْمِكْيَالِ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : لَا تَفْعَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي الْإِسْلَامِ وَيَكْثُرُ الْمَالُ وَلَكِنْ أَعْطِهِمْ عَلَى كِتَابٍ، فَكُلَّمَّا كَثُرَ النَّاسُ وَكَثُرَ الْمَالُ أَعْطَيْتُهُمْ عَلَيْهِ قَالَ: فَأَشِيرُوا عَلَيَّ بِمَنْ أَبْدَأُ مِنْهُمْ؟ قَالُوا: بِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ. قَالَ: وَلَكِنْ أَبْدَأُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ إِلَيْهِ فَوَضَعَ الدِّيوَانَ عَلَى ذَلِكَ "

стр. 3632

٢٩٩٤ - وَرُوِّينَا، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، مُرْسَلًا قَالَ: «جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَشِعَارَ الْخَزْرَجِ يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ، وَشِعَارُ الْأَوْسِ يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ» وَرُوِيَ عَنْهُ مَوْصُولًا

стр. 3633

٢٩٩٥ - وَرُوِيَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: «كَانَ شِعَارُ الْمُهَاجِرِينَ» يَا عَبْدَ اللَّهِ "، وَشِعَارَ الْأَنْصَارِ: «عَبْدُ الرَّحْمَنِ»

стр. 3634

٢٩٩٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أنا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُهَلَّبَ بْنَ أَبِي صُفْرَةَ، يَذْكُرُ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّكُمْ تَلْقَوْنَ عَدُوَّكُمْ غَدًا فَلْيَكُنْ شِعَارُكُمْ: حم لَا يُنْصَرُونَ "

стр. 3635

٢٩٩٧ - وَرُوِّينَا، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: «غَزَوْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ﵀ زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ شِعَارُنَا» أَمِتْ أَمِتْ "

стр. 3636

٢٢ - كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ

стр. 3637

بَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٤]

стр. 3638

٢٩٩٨ - وَرُوِّينَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: " ﴿مِنَ الْجَوَارِحِ﴾ [المائدة: ٤]: مِنَ الْكِلَابِ الْمُعَلَّمَةِ، وَالْبَازِي، وَكُلِّ طَيْرٍ يُعَلَّمُ لِلصَّيْدِ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿مُكَلِّبِينَ﴾ [المائدة: ٤] قَالَ: يَقُولُ: ضَوَارِي " وَقَالَ قَتَادَةُ: يُكَالِبُونَ الصَّيْدَ

стр. 3639

٢٩٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، أنا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى أَبُو غَسَّانَ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَعَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ، فَقَالَ: «مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَهُوَ وَقِيذٌ» وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْكَلْبِ فَقَالَ: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ ⦗٣٧⦘ فَكُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ فَلَا تَأْكُلْ، وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَهُ كَلْبًا غَيْرَ كَلْبِكَ فَخَشِيتَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخَذَهُ مَعَهُ وَقَدْ قَتَلَهُ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّهُ إِنَّمَا ذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تَذْكُرْهُ عَلَى غَيْرِهِ»

стр. 3640

٣٠٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَدِيبُ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، أنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أنا عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّيْدِ؟ قَالَ: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ لَمْ يَقْتُلْ فَاذْبَحْ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ قَدْ قُتِلَ وَلَمْ يَأْكُلْ فَقَدْ أَمْسَكَهُ عَلَيْكَ، فَإِنْ وَجَدْتَهُ قَدْ أَكَلَ مِنْهُ فَلَا تَطْعَمْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ فَإِنْ خَالَطَ كَلْبَكَ كِلَابًا فَقَتَلْنَ وَلَمْ يَأْكُلْنَ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهُ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّهَا قَتَلَ، وَإِذَا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، فَإِنْ أَدْرَكْتَ فَكُلْ إِلَّا أَنْ تَجِدَهُ قَدْ وَقَعَ فِي مَاءٍ فَمَاتَ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي الْمَاءُ قَتَلَهُ، أَمْ سَهْمُكَ، وَإِنْ وَجَدْتَهُ بَعْدَ لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ لَا تَرَى فِيهِ أَثَرًا غَيْرَ أَثَرِ سَهْمِكَ فَشِئْتَ أَنْ تَأْكُلَ فَكُلْ» وَرَوَاهُ بَيَانٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ مُخْتَصَرًا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَرْسَلْتَ كِلَابَكَ الْمُعَلَّمَةَ». وَقَالَهُ أَيْضًا هَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَدِيٍّ: «كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ». وَفِي رِوَايَةِ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ عَدِيٍّ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَأْكُلُ مِنْهُ؟ قَالَ: «إِنْ أَكَلَ مِنْهُ، فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّهُ بِمُعَلَّمٍ»

стр. 3641

٣٠٠١ - وَفِي رِوَايَةِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، " إِنَّ أَحَدَنَا يَرْمِي فَيَقْتَفِي أَثَرَهُ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَيَجِدُهُ مَيِّتًا وَفِيهِ سَهْمُهُ أَيَأْكُلُ؟ قَالَ: «نَعَمْ إِنْ شَاءَ»

стр. 3642

٣٠٠٢ - وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَجَدْتَ فِيهِ سَهْمَكَ وَعَلِمْتَ أَنَّهُ قَتَلَهُ وَلَمْ تَرَ فِيهِ أَثَرَ سَبُعٍ فَكُلْ»

стр. 3643

٣٠٠٣ - وَفِي رِوَايَةِ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا عَلَّمْتَ مِنْ كَلْبٍ أَوْ بَازٍ ثُمَّ أَرْسَلْتَهُ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ» قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلَ؟ قَالَ: «إِذَا قَتَلَهُ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ»

стр. 3644

٣٠٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، فِي آخَرِينَ قَالُوا: أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ، يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ⦗٣٩⦘ أَرْضَنَا أَرْضُ صَيْدٍ، أَصِيدُ بِالْكَلْبِ الْمُكَلَّبِ وَبِالْكَلْبِ الَّذِي لَيْسَ بِمُكَلَّبٍ، فَأَخْبِرْنِي: مَاذَا يَحِلُّ لَنَا مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ. فَقَالَ: «أَمَّا مَا صَادَ كَلْبُكَ الْمُكَلَّبُ فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، وَأَمَّا مَا صَادَ كَلْبُكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُكَلَّبٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ مِنْهُ، وَمَا لَمْ تُدْرِكْ ذَكَاتَهُ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهُ»

стр. 3645

٣٠٠٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا أَبُو عُتْبَةَ، أنا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ سَيْفٍ، حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ، عَائِذُ اللَّهِ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضِ صَيْدٍ فَأَرْمِي بِقَوْسِي، فَمِنْهُ مَا أُدْرِكُ ذَكَاتَهُ وَمِنْهُ مَا لَا أُدْرِكْ ذَكَاتَهُ، وَأُرْسِلُ كَلْبِي الْمُكَلَّبَ فَمِنْهُ مَا أُدْرِكُ ذَكَاتَهُ وَمِنْهُ مَا لَمْ أُدْرِكْ ذَكَاتَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ وَكَلْبُكَ وَيَدُكَ فَكُلْ ذَكِيًّا وَغَيْرَ ذَكِيٍّ»
следующие страницы →