← Тараджим

Тараджим · id 12416

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة

ابن سعد

Полный текст (877 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

٢٧٤ - أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ , عَنْ أَشْيَاخِهِ قَالَ: " لَمَّا حَضَرَ لَبِيدًا الْمَوْتُ دَخَلَ عَلَيْهِ أَشْيَاخُ بَنِي جَعْفَرٍ وَشُبَّانُهُمْ , فَقَالَ: نُوحُوا عَلَيَّ حَتَّى أَسْمَعَ , فَقَالَ شَابٌّ مِنْهُمْ: [البحر الطويل] لِتَبْكِ لَبِيدًا كُلُّ قِدْرٍ وَجَفْنَةٍ … وَتَبْكِ الصَّبَا مَنْ بَادَ وَهْوَ حَمِيدُ قَالَ: أَحْسَنْتَ يَا ابْنَ أَخِي، فَزِدْنِي قَالَ: مَا عِنْدِي غَيْرَ هَذَا الْبَيْتِ، قَالَ لَبِيدٌ: «أَسْرَعَ مَا أَكْدَيْتَ»

стр. 492

قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْكِلَابِيُّ

стр. 493

٢٧٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ , وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ قَالَ سَمِعْتُ قُدَامَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْكِلَابِيَّ , يَقُولُ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ عَلَى نَاقَةٍ صَهْبَاءَ , لَا ضَرْبَ، وَلَا طَرْدَ، وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: أَسْلَمَ قُدَامَةُ فِي بِلَادِ قَوْمِهِ وَلَمْ يُهَاجِرْ , وَكَانَ يَسْكُنُ نَجْدًا , ⦗٥٩٧⦘ وَلَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ , فَرَآهُ وَرَوَى عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ "

стр. 494

الْعَاصُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلَابِ بْنِ رَبِيعَةَ , وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُطِيعًا

стр. 495

ذُو الْجَوْشَنِ الضِّبَابِيُّ وَاسْمُهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ الْأَعْوَدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُعَاوِيَةَ , وَهُوَ الضِّبَابُ بْنُ كِلَابِ بْنِ رَبِيعَةَ

стр. 496

٢٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ⦗٥٩٩⦘ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ الضَّبَابِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ فَقُلْتُ: إِنِّي أَتَيْتُكَ بِابْنِ الْقَرْحَاءِ - يَعْنِي فَرَسَهُ - فَخُذْهُ، - وَكَانَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكًا - فَقَالَ: لَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، لَا، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْضِيَكَ بِهِ الْمُخْتَارَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ فَعَلْتُ "، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ لِأَقْضِيَكَ الْيَوْمَ فَرَسًا بِدِرْعٍ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَأَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ وَتَحَوَّلَ إِلَى الْكُوفَةِ فَنَزَلَهَا، وَهُوَ أَبُو شِمْرِ بْنُ ذِي الْجَوْشَنِ الَّذِي شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَكَانَ شِمْرٌ يُكَنَّى أَبا السَّابِعَةِ

стр. 497

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمٍ , عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خُبَيْبٍ قَالَ: " أَقْبَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ إِلَى الْمَدِينَةِ قَبْلَ إِسْلَامِهِ، فَتَلَقَّاهُ رَكْبٌ خَارِجِينَ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ هَذَا الرَّجُلِ , قَالُوا: النَّاسُ فِيهِ ثَلَاثَةٌ، رَجُلٌ أَسْلَمَ فَهُوَ مَعَهُ يُقَاتِلُ قُرَيْشًا وَالْعَرَبَ، وَرَجُلٌ لَمْ يُسْلِمْ فَهُوَ يُقَاتِلُهُ، فَبَيْنَهُمُ التَّذَابُحُ، وَرَجُلٌ يُظْهِرُ لَهُ الْإِسْلَامَ وَيُظْهِرُ لِقُرَيْشٍ أَنَّهُ مَعَهُمْ، قَالَ: مَا يُسَمَّى هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ، قَالُوا: يُسَمَّوْنَ الْمُنَافِقِينَ، قَالَ: مَا فِي مَا وَصَفْتُمْ أَحْزَمَ مِنْ هَؤُلَاءِ، اشْهَدُوا أَنِّي مِنْهُمْ ". قَالَ: وَشَهِدَ عُيَيْنَةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الطَّائِفَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، ائْذَنْ لِي حَتَّى آتِيَ حِصْنَ الطَّائِفِ فَأُكَلِّمَهُمْ. فَأَذِنَ لَهُ , فَجَاءَهُمْ، فَقَالَ: أَدْنُو مِنْكُمْ وَأَنَا آمِنٌ؟ , قَالُوا: نَعَمْ. وَعَرَفَهُ أَبُو مِحْجَنٍ فَقَالَ: أَدْنُوهُ. قَالَ: فَدَنَا فَدَخَلَ عَلَيْهِمُ الْحِصْنَ، فَقَالَ: فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي، لَقَدْ سَرَّنِي مَا رَأَيْتُ مِنْكُمْ، وَاللَّهِ إِنْ فِي الْعَرَبِ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ، وَمَا لَاقَى مُحَمَّدٌ مِثْلَكُمْ قَطُّ، وَلَقَدْ مُلَّ الْمَقَامُ، فَاثْبُتُوا فِي حِصْنِكُمْ، فَإِنَّ حِصْنَكُمْ حَصِينٌ وَسِلَاحَكُمْ كَثِيرٌ، وَنَبْلَكُمْ حَاضِرَةٌ، وَطَعَامَكُمْ كَثِيرٌ، وَمَاءَكُمْ وَاتِنٌ، لَا تَخَافُونَ قَطْعَهُ. فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ ثَقِيفٌ لِأَبِي مِحْجَنٍ: فَإِنَّا كَرِهْنَا دُخُولَهُ عَلَيْنَا وَخَشِينَا أَنْ يُخْبِرَ مُحَمَّدًا بِخَلَلٍ إِنْ رَآهُ مِنَّا، أَوْ فِي حِصْنِنَا. فَقَالَ أَبُو مِحْجَنٍ: أَنَا كُنْتُ أَعْرَفُ بِهِ , لَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ أَشَدُّ عَلَى مُحَمَّدٍ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ ". فَلَمَّا رَجَعَ عُيَيْنَةُ إِلَى النَّبِيِّ قَالَ لَهُ: «مَا قُلْتَ لَهُمْ؟» قَالَ: قُلْتُ: ادْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ، فَوَاللَّهِ لَا يَبْرَحُ مُحَمَّدٌ عُقْرَ دَارِكُمْ حَتَّى تَنْزِلُوا فَخُذُوا لِأَنْفُسِكُمْ أَمَانًا، قَدْ نَزَلَ بِسَاحَةِ أَهْلِ الْحُصُونِ قَبْلَكُمْ: قَيْنُقَاعَ وَالنَّضِيرِ وَقُرَيْظَةَ وَخَيْبَرَ , أَهْلُ الْحَلْقَةِ وَالْعُدَّةِ وَالْأَطَامِ. فَخَذَّلْتُهُمْ مَا اسْتَطَعْتُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاكِتٌ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَذَبْتَ، قُلْتَ لَهُمْ كَذَا وَكَذَا، لِلَّذِي قَالَ» ، قَالَ: فَقَالَ عُيَيْنَةُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أُقَدِّمُهُ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنِّي أَقْتُلُ أَصْحَابِي» , وَيُقَالُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَغْلَظَ لَهُ يَوْمَئِذٍ وَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ يَا عُيَيْنَةُ، إِنَّمَا أَنْتَ أَبَدًا مَوْضِعٌ فِي الْبَاطِلِ , كَمْ لَنَا مِنْكَ مِنْ يَوْمٍ: يَوْمِ الْخَنْدَقِ، وَيَوْمِ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَالنَّضِيرِ، وَخَيْبَرَ , تَجَلَّبْتَ وَتُقَاتِلُنَا بِسَيْفِكَ , ثُمَّ أَسْلَمْتَ، زَعَمْتَ، فَتُحَرِّضَ عَلَيْنَا عَدُوَّنَا. فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ وَلَا أَعُودُ أَبَدًا. فَلَمَّا أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ فَأَذَّنَ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ , وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» , فَلَمَّا اسْتَقَلَّ النَّاسُ لِوَجْهِهِمْ نَادَى سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عِلَاجٍ الثَّقَفِيُّ، فَقَالَ: أَلَا إِنَّ الْحَيَّ مُقِيمٌ، قَالَ: وَيَقُولُ عُيَيْنَةُ بْنُ حُصَيْنٍ: أَجَلْ وَاللَّهِ مَجْدٌ كِرَامٌ. فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: قَاتَلَكَ اللَّهُ، تَمْدَحُ قَوْمًا مُشْرِكِينَ بِالِامْتِنَاعِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ جِئْتَ تَنْصُرُهُ؟ , فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا جِئْتُ مَعَكُمْ أُقَاتِلُ ثَقِيفًا، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ إِنِ افْتَتَحَ مُحَمَّدٌ الطَّائِفَ , أَصَبْتُ جَارِيَةً مِنْ ثَقِيفٍ فَأَتَّطِيَهَا , لَعَلَّهَا تَلِدُ لِي غُلَامًا، فَإِنَّ ثَقِيفًا قَوْمٌ مَنَاكِيرٌ، فَأَخْبَرَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ النَّبِيَّ بِمَقَالَتِهِ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: «هَذَا الْحَمِقُ الْمُطَاعُ» . وَلَمَّا قَدِمَ وَفْدُ هَوَازِنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمُ السَّبْيَ، كَانَ عُيَيْنَةُ قَدْ أَخَذَ رَأْسًا مِنْهُمْ، نَظَرَ إِلَى عَجُوزٍ كَبِيرَةٍ فَقَالَ: هَذِهِ أُمُّ الْحَيِّ، لَعَلَّهُمْ أَنْ يُغْلُوا بِفِدَائِهَا، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ لَهَا فِي الْحَيِّ نَسَبٌ، فَجَاءَ ابْنُهَا إِلَى عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ؟ قَالَ: لَا. فَرَجَعَ عَنْهُ فَتَرَكَهُ سَاعَةً، وَجَعَلَتِ الْعَجُوزُ تَقُولُ لِابْنِهَا: مَا أَرَبُكَ فِيَّ بَعْدَ مِائَةِ نَاقَةٍ؟ اتْرُكْهُ، فَمَا أَسْرَعَ مَا يَتْرُكُنِي بِغَيْرِ فِدَاءٍ. فَلَمَّا سَمِعَهَا عُيَيْنَةُ قَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ خُدْعَةً، وَاللَّهِ مَا أَنَا مِنْ هَذِهِ الْعَجُوزِ إِلَّا فِي غُرُورٍ، لَا جَرَمَ وَاللَّهِ لَأُبَاعِدَنَّ أَثَرَكِ مِنِّي. قَالَ: ثُمَّ مَرَّ بِهِ ابْنُهَا , فَقَالَ عُيَيْنَةُ: هَلْ لَكَ فِيمَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ. فَقَالَ: لَا أَزِيدُكَ عَلَى خَمْسِينَ. فَقَالَ عُيَيْنَةُ: لَا أَفْعَلُ , ثُمَّ لَبِثَ سَاعَةً فَمَرَّ بِهِ وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْهُ , فَقَالَ لَهُ عُيَيْنَةُ: هَلْ لَكَ فِي الَّذِي بَذَلْتَ لِي؟ قَالَ لَهُ الْفَتَى: لَا أَزِيدُكَ عَلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَرِيضَةٍ. قَالَ عُيَيْنَةُ: وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ , فَلَمَّا تَخَوَّفَ عُيَيْنَةُ أَنْ يَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَيَرْتِحِلُوا قَالَ: هَلْ لَكَ إِلَى مَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ؟ قَالَ الْفَتَى: هَلْ لَكَ فِي عَشْرِ فَرَائِضَ؟ قَالَ: لَا أَفْعَلُ. فَلَمَّا رَحَلَ النَّاسُ نَادَاهُ عُيَيْنَةُ: هَلْ لَكَ إِلَى مَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ إِنْ شِئْتَ؟ قَالَ الْفَتَى: أَرْسِلْهَا وَأَحْمَدُكَ. قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا لِي حَاجَةٌ بِحَمْدِكَ. فَأَقْبَلَ عُيَيْنَةُ عَلَى نَفْسِهِ لَائِمًا لَهَا يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ امْرَءًا أَنْكَدَ، قَالَ الْفَتَى: أَنْتَ صَنَعْتَ هَذَا بِنَفْسِكَ، عَمَدْتَ إِلَى عَجُوزٍ كَبِيرَةٍ، وَاللَّهِ مَا ثَدْيُهَا بِنَاهِدٍ , وَلَا بَطْنُهَا بِوَالِدٍ، , وَلَا فُوهَا بِبَارِدٍ , وَلَا صَاحِبُهَا بِوَاجِدٍ، فَأَخَذْتَهَا مِنْ بَيْنِ مَنْ تَرَى. فَقَالَ لَهُ عُيَيْنَةُ: خُذْهَا، لَا بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا. قَالَ: يَقُولُ الْفَتَى: يَا عُيَيْنَةُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَسَا السَّبْيَ فَأَخْطَأَهَا مِنْ بَيْنِهِمُ الْكِسْوَةَ، فَهَلْ أَنْتَ كَاسِيهَا ثَوْبًا؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ، مَا لَهَا ذَاكَ عِنْدِي. قَالَ: لَا تَفْعَلُ. فَمَا فَارَقَهُ حَتَّى أَخَذَ مِنْهُ شَمْلَ ثَوْبٍ، ثُمَّ وَلَّى الْفَتَى وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّكَ لَغَيْرُ بَصِيرٍ بِالْفُرَصِ. وَشَكَا عُيَيْنَةُ إِلَى الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ مَا لَقِيَ، فَقَالَ لَهُ الْأَقْرَعُ: إِنَّكَ وَاللَّهِ مَا أَخَذْتَهَا بِكْرًا غَرِيرَةً , وَلَا نَصَفًا وَثِيرَةً , وَلَا عَجُوزًا مَيِّلَةً، عَمَدْتَ إِلَى أَحْوَجِ شَيْخٍ فِي هَوَازِنَ فَسَبَيْتَ امْرَأَتَهُ. قَالَ عُيَيْنَةُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: وَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ. وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فِي خَمْسِينَ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ لَيْسَ فِيهِمْ مُهَاجِرِيُّ وَلَا أَنْصَارِيُّ إِلَى بَنِي تَمِيمٍ، فَوَجَدَهُمْ قَدْ عَدَلُوا مِنَ السُّقْيَا يَؤُمُّونَ أَرْضَ بَنِي سُلَيْمٍ فِي صَحْرَاءَ قَدْ حَلُّوا وَسَرَّحُوا مَوَاشِيَهُمْ , وَالْبُيُوتُ خَلُوفٌ لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ إِلَّا النَّاسُ، فَلَمَّا رَأَوُا الْجَمْعَ وَلَّوْا، فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ وَأَخَذَ مِنْهُمْ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا وَإِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً وَثَلَاثِينَ صَبِيًّا، فَجَلَبَهُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحُبِسُوا فِي دَارِ رَمْلَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَقَدِمَ فِيهِمْ عَشْرَةٌ مِنْ رُؤَسَائِهِمْ وَفْدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمُ الْقُرْآنَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات: ٤] وَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَسْرَى وَالسَّبْيَ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْوَفْدِ بِجَائِزَةٍ

стр. 498

٢٧٧ - قَالَ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ⦗٦٠٠⦘ إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذُو الْجَوْشَنِ الْكِلَابِيُّ , وَأَهْدَى إِلَيْهِ فَرَسًا , وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَلَّمَ , أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُ , وَقَالَ: «إِنْ شِئْتَ بِعْتَنِيهِ بِالْمُتَخَيَّرَاتِ مِنْ أَدْرَاعِ بَدْرٍ» , ثُمَّ قَالَ لَهُ: «يَا ذَا الْجَوْشَنِ , هَلْ لَكَ أَنْ تَكُونَ مِنْ أَوَائِلِ هَذَا الْأَمْرِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمَا يَمْنَعُكَ مِنْهُ؟» قَالَ: رَأَيْتُ قَوْمَكَ كَذَّبُوكَ، وَأَخْرَجُوكَ، وَقَاتَلُوكَ , فَأَنْظُرُ , فَإِنْ ظَهَرْتَ عَلَيْهِمْ آمَنْتُ بِكَ , وَإِنْ ظَهَرُوا عَلَيْكَ لَمْ أَتَّبِعْكَ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا ذَا الْجَوْشَنِ لَعَلَّكَ إِنْ بَقِيتَ قَرِيبًا أَنْ تَرَى ظُهُورِي عَلَيْهِمْ» . قَالَ: فَوَاللَّهِ إِنِّي لَبِضَرِيَّةَ إِذْ قَدِمَ عَلَيْنَا رَاكِبٌ مِنْ قِبَلِ مَكَّةَ , فَقُلْنَا: مَا الْخَبَرُ؟ قَالَ: ظَهْرَ مُحَمَّدٌ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ: فَكَانَ ذُو الْجَوْشَنِ يَتَوَجَّعُ عَلَى تَرْكِهِ الْإِسْلَامَ حِينَ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "

стр. 499

٢٧٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّهْدِيُّ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِسْحَاقَ , يَقُولُ: " كَانَ أَبُو شِمْرِ بْنُ ذِي الْجَوْشَنِ لَا يَكَادُ يُصَلِّي مَعَنَا فَيَجِيءُ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَيُصَلِّي , ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، فَإِنِّي كَرِيمٌ لَمْ تَلِدْنِي اللِّئَامُ. قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّكَ لَسَيِّئُ الرَّأْيِ يَوْمَ تُسَارِعُ إِلَى قَتْلِ ابْنِ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: دَعْنَا مِنْكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، فَلَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ لَكُنَّا شَرًّا مِنَ الْحُمُرِ السَّقَّاءَاتِ "

стр. 500

عَمْرُو بْنُ مَالِكِ بْنِ قَيْسِ بْنِ بُجَيْدِ بْنِ رَوَاسٍ , وَاسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ كِلَابِ بْنِ رَبِيعَةَ , وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمَ , وَفَى رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِيهِ

стр. 501

وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ

стр. 502

خَالِدٌ وَحَرْمَلَةُ ابْنَا هَوْذَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، الْوَافِدَانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمَا، وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى خُزَاعَةَ يُبَشِّرُهُمْ بِإِسْلَامِهِمَا

стр. 503

٢٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ ⦗٦٠٣⦘ الْكَعْبِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ: " كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى خُزَاعَةَ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى بُدَيْلٍ وَبُشْرٍ , سَرْوَاتِ بَنِي عَمْرٍو، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي لَمْ آثَمْ مَا لَكُمْ، وَلَمْ أَضَعْ فِي جَنْبِكُمْ، وَإِنَّ أَكْرَمَ أَهْلِ تِهَامَةَ عَلَيَّ أَنْتُمْ , وَأَقْرَبَهُ رَحِمًا وَمَنْ تَبِعَكُمْ مِنَ الْمُطَيِّبِينَ، وَإِنِّي قَدْ أَخَذْتُ لِمَنْ هَاجَرَ مِنْكُمْ مِثْلَ مَا أَخَذْتُ ⦗٦٠٤⦘ لِنَفْسِي، وَلَوْ هَاجَرَ بِأَرْضِهِ غَيْرُ سَاكِنِ مَكَّةَ إِلَّا مُعْتَمِرًا أَوْ حَاجًّا، وَإِنِّي لَمْ أَضَعْ فَيْئَكُمْ إِذْ سَلِمْتُ , وَأَنَّكُمْ غَيْرُ خَائِفِينَ مِنْ قِبَلِي وَلَا مَحْصُورِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ وَابْنَا هَوْذَةَ، وَبَايَعَا، وَهَاجَرَا، وَأَخَذَا لِمَنْ تَبِعَهُمَا مِنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَ مَا أَخَذَا لِأَنْفُسِهِمَا، وَأِنَّ بَعْضَنَا مِنْ بَعْضٍ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ، وَإِنَّنِي وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُكُمْ، وَلِيُحَيِّيكُمْ رَبُّكُمْ ". ٢٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ الْكَعْبِيُّ , عَنْ ⦗٦٠٥⦘ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ , مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّايِبِ: وَكَانَ خَالِدُ بْنُ هَوْذَةَ قَتَلَ أَبَا عَقِيلٍ الثَّقَفِيَّ جَدَّ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ

стр. 504

الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ , وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَقْطَعَهُ مِيَاهًا كَانَتْ لِبَنِي عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ

стр. 505

٢٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْمِنْهَالُ بْنُ بَحْرٍ الْقُشَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ الزِّيَادِيُّ قَالَ: " لَمَّا كَانَ زَمَنُ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ , خَرَجْتُ أَنَا وَبَحْرُ بْنُ أَبِي ⦗٦٠٧⦘ نَصْرٍ إِلَى مَكَّةَ، فَمَرَرْنَا بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ: الرُّخَيْخُ. قَالَ: فَقَالُوا لَنَا: هَاهُنَا رَجُلٌ قَدْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَأَتَيْنَا شَيْخًا كَبِيرًا، قُلْنَا: رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَكَتَبَ لِي بِهَذَا الْمَاءِ , وَأَخْرَجَ لَنَا جِلْدَةً فِيهَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: قُلْنَا: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: قُلْنَا: فَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ , ﷺ ؟ قَالَ: " كُنْتُ تَحْتَ نَاقَتِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَهِيَ تَقْصَعُ بِجَرَّتِهَا، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ وَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» قَالَ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " أَلَيْسَ هَذَا شَهْرٌ حَرَامٌ، وَبَلَدٌ حَرَامٌ، وَيَوْمٌ حَرَامٌ؟ قَالَ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «أَلَا إِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا , فِي شَهْرِكُمْ هَذَا , فِي بَلَدِكُمْ هَذَا , إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ. اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللَّهُمَّ اشْهَدْ»

стр. 506

٢٨٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ أَبُو عَمْرٍو قَالَ: " أَتَيْنَا ⦗٦٠٨⦘ الرُّخَيْخَ , فَدَخَلْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ , يُقَالُ لَهُ الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ رَبِيعَةَ , فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ , فَرَدَّ عَلَيْنَا السَّلَامَ، وَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَقُلْنَا: أَهْلُ الْبَصْرَةِ , فَقَالَ: فَمَا فَعَلَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ؟ قَالَ: قُلْنَا: هَا هُوَ ذَاكَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ. فَقَالَ: وَفِيمَ هُوَ وَذَاكَ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُهَا. قَالَ: فَقُلْنَا: فَمَا تَأْمُرُنَا، نَكُونُ مَعَ هَؤُلَاءِ أَوْ مَعَ هَؤُلَاءِ أَوْ نَقْعُدُ فِي بُيُوتِنَا؟ فَقَالَ: إِنْ تَقْعُدُوا تُفْلِحُوا وَتَرْشُدُوا , ثَلَاثًا يَقُولُهَا، ثُمَّ قَالَ: " حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا فِي الرِّكَابَيْنِ يُنَادِي يَوْمَ عَرَفَةَ: «أَلَا إِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَهُ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ» ، ثَلَاثًا يَقُولُهَا

стр. 507

ثَرْوَانُ بْنُ فَزَارَةَ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ بْنِ زُهَيْرٍ الصَّتْمُ يَعْنِي التَّامَّ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ: إِلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ خَبَّتْ مَطِيَّتِي … مَسَافَةَ أَرْبَاعٍ تَرُوحُ وَتَغْتَدِي هَذَا فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِيهِ

стр. 508

وَمِنْ بَنِي الْبَكَّاءِ وَهُوَ رَبِيعَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ

стр. 509

مُعَاوِيَةُ بْنُ ثَوْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الْبَكَّاءِ، وَأُمُّهُ ضُبَاعَةُ بِنْتُ عَدِيٍّ , مِنْ خَثْعَمٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَامٍ، وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ وَمَعَهُ ابْنُهُ بِشْرٌ، فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَأَعْطَاهُ أَعْنُزًا عُفْرًا، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَوْرٍ فِي أَبِيهِ حِينَ وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ : وَأَبِي الَّذِي مَسَحَ الرَّسُولُ بِرَأْسِهِ … وَدَعَا لَهُ بِالْخَيْرِ وَالْبَرَكَاتِ

стр. 510

الْفُجَيْعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدُعِ بْنِ الْبَكَّاءِ، وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمَ وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا وَهُوَ عِنْدَهُمْ

стр. 511

بِشْرُ بْنُ الْفُجَيْعِ الْبَكَّائِيُّ

стр. 512

وَمِنْ بَنِي عَقِيلِ بْنِ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ

стр. 513

لَقِيطُ بْنُ عَامِرِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَهُوَ وَافِدُ بَنِي الْمُنْتَفِقِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمَ، وَلَهُ حَدِيثٌ

стр. 514

لَقِيطُ بْنُ صَبِرَةَ الْعُقَيْلِيُّ

стр. 515

٢٨٣ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي ⦗٦١٤⦘ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «إِذَا اسْتَنْشَقْتَ فَأَبْلِغْ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا، وَلَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ ضَرْبَكَ أُمَيَّتَكَ»

стр. 516

وَمِنْ بَنِي الْجَرِيشِ بْنِ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ

стр. 517

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الشِّخِّيرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ وَقْدَانَ بْنِ الْجَرِيشِ , وَقَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَهُوَ أَبُو مُطَرِّفِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ

стр. 518

وَمِنْ بَنِي جَعْدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ

стр. 519

نَابِغَةُ بْنُ جَعْدَةَ الشَّاعِرُ، وَاسْمُهُ قَيْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُدُسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ جَعْدَةَ

стр. 520

٢٨٤ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ قَطَنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتَيٍّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِلنَّابِغَةِ نَابِغَةُ بَنِي جَعْدَةَ: «أَنْشِدْنَا مِمَّا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ» ، فَأَسْمَعَهُ كَلِمَةً، قَالَ: وَإِنَّكَ لَقَائِلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ " قَالَ: وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْقَصِيدَةَ كَلِمَةً

стр. 521

وَمِنْ بَنِي قُشَيْرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ

стр. 522

قُرَّةُ بْنُ هُبَيْرَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَلَمَةِ الْخَيْرِ بْنِ قُشَيْرٍ، وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ عِمْرَانَ بْنَ مُرَّةَ الشَّيْبَانِيَّ , وَلَهُ يَقُولُ الْجَعْدِيُّ: [البحر الطويل] جَزَى اللَّهُ عَنَّا رَهْطَ قُرَّةَ نُصْرَةً … وَقُرَّةُ إِذْ بَعْضَ الْفِعَالِ مُزَلِّجُ تَدَارَكَ عِمْرَانُ بْنُ مُرَّةَ رَكْضَهُمْ … بِقَادَةِ أَهْوَى وَالْخَوَالِجُ تُخْلَجُ وَقُرَّةُ الَّذِي وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَكْرَمَهُ، وَكَسَاهُ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى صَدَقَاتِ قَوْمِهِ، وَانْصَرَفَ وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الطويل] حَبَاهَا رَسُولُ اللَّهِ إِذْ نَزَلَتْ بِهِ … وَأَمْكَنَهَا مِنْ نَائِلٍ غَيْرِ مُنْفَدِ فَأَضْحَتْ بِرَوْضِ الْحَضْرِ وَهْيَ حَثِيثَةٌ … وَقَدْ أَنْجَحَتْ حَاجَاتِهَا مِنْ مُحَمَّدِ

стр. 523

٢٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بنُ عُثْمَانَ , عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَالِبِيِّ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: " كَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَامِلًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى عُمَانَ، فَلَمَّا بَلَغَهُ وَفَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ فَنَزَلَ أَرْضَ بَنِي عَامِرٍ عَلَى قُرَّةَ بْنِ هُبَيْرَةَ الْقُشَيْرِيِّ , فَأَحْسَنَ مَنْزِلَهُ وَضَيَّفَهُ، ثُمَّ إِنَّ قُرَّةَ قَالَ لَهُ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ: إِنَّ لَكَ عِنْدِي نَصِيحَةً، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَهَا. قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ قُرَّةُ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ تُوُفِّيَ، قَالَ عَمْرٌو: وَصَاحِبُنَا هُوَ، لَا أُمَّ لَكَ، دُونَكَ؟ قَالَ: وَإِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ كُنْتُمْ فِي حَرَمِكُمْ تَأْمَنُونَ فِيهِ، وَيَأْتِيكُمُ النَّاسُ , ثُمَّ خَرَجَ مِنْكُمْ رَجُلٌ يَقُولُ: مَا سَمِعْتَ، فَلَمَّا بَلَغَنَا ذَلِكَ لَمْ نَكْرَهْهُ، وَقُلْنَا: رَجُلٌ مِنْ مُضَرَ يَسُوقُ النَّاسَ، وَقَدْ تُوُفِّيَ، وَالنَّاسُ إِلَيْكُمْ سِرَاعٌ، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مُطِيعِينَكُمْ شَيْئًا، فَالْحَقُوا بِحَرَمِكُمْ ⦗٦١٩⦘ تَأْمَنُوا، فَإِنْ كُنْتَ غَيْرَ فَاعِلٍ؛ فَعِدْنِي حَيْثُ شِئْتَ آتِكَ، فَوَقَعَ بِهِ عَمْرٌو , وَقَالَ: إِنِّي أَرُدُّ عَلَيْكَ نَصِيحَتَكَ، فَأَيَّ الْعَرَبِ تُوعِدُنَا بِهِ؟ فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ، لَأُوطِئَنَّ عَلَيْكَ الْخَيْلَ , وَمَوْعِدُكَ حِفْشُ أُمِّكَ. قَالَ قُرَّةُ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا، وَنَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ , وَخَرَجَ فِي مِائَةٍ مِنْ قَوْمِهِ خُفَرَاءَ لَهُ "

стр. 524

٢٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ عَاصِمٍ , عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَهْمٍ قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَ أَبَا بَكْرٍ , بِمَا كَانَ فِي وَجْهِهِ، وَبِمَقَالَةِ قُرَّةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، وَأَتَى عَمْرٌو خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ حِينَ بَعَثَهُ أَبُو بَكْرٍ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ فَجَعَلَ يَقُولُ لَهُ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، لَا يَفْلِتَنَّ مِنْكَ قُرَّةُ بْنُ هُبَيْرَةَ "

стр. 525

٢٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , ⦗٦٢٠⦘ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَمَّا اجْتَمَعَتْ بَنُو عَامِرٍ عِنْدَ خَالِدٍ , جَعَلَ يَعْقِدُ عَلَيْهِمُ الْأَيْمَانَ: عَلَيْكُمْ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ، لَتُؤْمِنُنَّ بِاللَّهِ، وَبِرَسُولِهِ، وَلَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ، وَلَتُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ، تُبَايِعُونَ عَلَى ذَلِكَ أَبْنَاءَكُمْ، وَنِسَاءَكُمْ، آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، قَالُوا: نَعَمْ. حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ بَيْعَتِهِمْ , أَوْثَقَ قُرَّةَ بْنَ هُبَيْرَةَ , وَبَعَثَ بِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ , إِلَى أَبِي بَكْرٍ ". فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا كَفَرْتُ، فَاسْأَلْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، فَإِنَّ لِي عِنْدَهُ شَهَادَةٌ، لَيَالِيَ أَقْبَلَ مِنْ عُمَانَ خَرَجْتُ فِي مِائَةٍ مِنْ قَوْمِي خُفَرَاءَ لَهُ، وَقَبْلَ ذَلِكَ، أَمَا أَكْرَمْتُ مَنْزِلَهُ وَنَحَرْتُ لَهُ؟ فَسَأَلَ أَبُو بَكْرٍ عَمْرًا، فَقَالَ: نَزَلْتُ بِهِ فَلَمْ أَرَ لِضَيْفٍ خَيْرًا مِنْهُ، لَمْ يَتْرُكْ , وَخَرَجَ مَعِي فِي قَوْمِهِ خُفَرَاءَ، ثُمَّ ذَكَرَ عَمْرٌو مَا قَالَ قُرَّةُ , فَقَالَ قُرَّةُ: انْزِعْ يَا عَمْرُو. فَقَالَ عَمْرٌو: لَوْ نَزَعْتَ نَزَعْتُ. فَلَمْ يُعَاقِبْهُ أَبُو بَكْرٍ وَعَفَا عَنْهُ وَكَتَبَ لَهُ أَمَانًا "

стр. 526

مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ، وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمَ، وَصَحِبَهُ , وَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ، وَرَوَى عَنْهُ أَحَادِيثَ، وَهُوَ جَدُّ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ. قَالَ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيُّ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ أَدْرَكَهُ بِخُرَاسَانَ

стр. 527

وَمِنْ بَنِي هِلَالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ

стр. 528

قَبِيصَةُ بْنُ الْمُخَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ نَهِيكِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ، وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمَ وَرَوَى عَنْهُ، وَمِنْ وَلَدِهِ قَطَنُ بْنُ قَبِيصَةَ , كَانَ شَرِيفًا وَوَلِيَ سِجِسْتَانَ. وَلَهُ يَقُولُ الشَّاعِرُ: [البحر الطويل] كَمْ مِنْ أَمِيرٍ قَدْ أَصَبْتَ خِبَاءَهُ … وَآخِرُ حَظِّي مِنْ إِمَارَتِهِ حَزَنْ فَهَلْ قَطَنٌ إِلَّا كَمَنْ كَانَ قَبْلَهُ … فَصَبْرًا عَلَى مَا جَاءَ يَوْمًا بِهِ قَطَنْ ⦗٦٢٣⦘ وَلِقَطَنٍ يَقُولُ زِيَادٌ الْأَعْجَمُ: [البحر الطويل] أَمِنْ قَطَنٍ جَالَتْ فَقُلْتُ لَهَا قَرِي … أَلَمْ تَعْلَمِي مَاذَا تُجِنُّ الصَّفَائِحُ تُجِنُّ أَبَا بِشْرٍ جَوَادًا بِمَالِهِ … إِذَا ضَنَّ بِالْمَالِ النُّفُوسُ الشَّحَائِحُ مِنْ وَلَدِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبِ بْنِ قَطَنِ بْنِ قَبِيصَةَ، وَلِيَ شُرَطَ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى مَدِينَةِ الرَّسُولِ ﷺ ، وَوَلِيَ شُرَطَ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى الْبَصْرَةِ

стр. 529

وَمِنْ بَنِي نُمَيْرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ

стр. 530

قَيْسُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ جَعْوَنَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمَ وَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ» ، وَلَهُ يَقُولُ الشَّاعِرُ: [البحر الطويل] إِلَيْكَ ابْنَ خَيْرِ النَّاسِ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ … جَشُمَتْ مِنَ الْأَمْرِ الْعَظِيمِ الْمَجَاشِمَا هَذَا فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِيهِ
следующие страницы →