← Тараджим

Тараджим · id 12416

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة

ابن سعد

Полный текст (877 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ، وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمَ، وَصَحِبَهُ , وَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ، وَرَوَى عَنْهُ أَحَادِيثَ، وَهُوَ جَدُّ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ. قَالَ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيُّ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ أَدْرَكَهُ بِخُرَاسَانَ

стр. 527

وَمِنْ بَنِي هِلَالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ

стр. 528

قَبِيصَةُ بْنُ الْمُخَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ نَهِيكِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ، وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمَ وَرَوَى عَنْهُ، وَمِنْ وَلَدِهِ قَطَنُ بْنُ قَبِيصَةَ , كَانَ شَرِيفًا وَوَلِيَ سِجِسْتَانَ. وَلَهُ يَقُولُ الشَّاعِرُ: [البحر الطويل] كَمْ مِنْ أَمِيرٍ قَدْ أَصَبْتَ خِبَاءَهُ … وَآخِرُ حَظِّي مِنْ إِمَارَتِهِ حَزَنْ فَهَلْ قَطَنٌ إِلَّا كَمَنْ كَانَ قَبْلَهُ … فَصَبْرًا عَلَى مَا جَاءَ يَوْمًا بِهِ قَطَنْ ⦗٦٢٣⦘ وَلِقَطَنٍ يَقُولُ زِيَادٌ الْأَعْجَمُ: [البحر الطويل] أَمِنْ قَطَنٍ جَالَتْ فَقُلْتُ لَهَا قَرِي … أَلَمْ تَعْلَمِي مَاذَا تُجِنُّ الصَّفَائِحُ تُجِنُّ أَبَا بِشْرٍ جَوَادًا بِمَالِهِ … إِذَا ضَنَّ بِالْمَالِ النُّفُوسُ الشَّحَائِحُ مِنْ وَلَدِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبِ بْنِ قَطَنِ بْنِ قَبِيصَةَ، وَلِيَ شُرَطَ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى مَدِينَةِ الرَّسُولِ ﷺ ، وَوَلِيَ شُرَطَ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى الْبَصْرَةِ

стр. 529

وَمِنْ بَنِي نُمَيْرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ

стр. 530

قَيْسُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ جَعْوَنَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمَ وَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ» ، وَلَهُ يَقُولُ الشَّاعِرُ: [البحر الطويل] إِلَيْكَ ابْنَ خَيْرِ النَّاسِ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ … جَشُمَتْ مِنَ الْأَمْرِ الْعَظِيمِ الْمَجَاشِمَا هَذَا فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِيهِ

стр. 531

وَمِنْ بَنِي سُوَاةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ

стр. 532

سَمُرَةُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ جُنْدُبِ بْنِ حُجَيْرِ بْنِ رِئَابِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ سُوَاةِ بْنِ عَامِرٍ، صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي الشَّمْسِ فَقَالَ: «تَحَوَّلْ إِلَى الظِّلِّ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ» , وَحَالَفَ سَمُرَةَ بْنُ جُنَادَةَ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ، وَنَزَلَ الْكُوفَةَ وَلَهُ بِهَا عَقِبٌ

стр. 533

وَابْنُهُ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ بْنِ جُنَادَةَ وَيُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , وَكَانَ لَهُ مِنَ الْوَلَدِ: خَالِدٌ , وَطَلْحَةُ , وَسَلْمٌ، وَنَزَلَ جَابِرٌ أَيْضًا الْكُوفَةَ , وَابْتَنَى بِهَا دَارًا فِي بَنِي سُوَاةِ بْنِ عَامِرٍ، وَتُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فِي وِلَايَةِ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ، وَقَدْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَادِيثَ

стр. 534

وَمِنْ بَنِي سَلُولٍ , وَهُمْ بَنُو مُرَّةَ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ، وَأُمُّهُمْ سَلُولُ بِنْتُ ذُهْلِ بْنِ شَيْبَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، بِهَا يُعْرَفُونَ

стр. 535

حُبْشِيُّ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ نَصْرِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُعَيْطِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَنْدَلِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ صَعْصَعَةَ، صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَشَهِدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مَشَاهِدَهُ

стр. 536

قَرِدَةُ بْنُ نُفَاثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَوَابَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَمِيمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ بْنِ صَعْصَعَةَ، عَمَّرَ وَطَالَ عُمْرُهُ، وَوَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمَ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ: [البحر البسيط] بَانَ الشَّبَابُ فَلَمْ أَحْفِلْ بِهِ بَالًا … وَأَقْبَلَ الشَّيْبُ وَالْإِسْلَامُ إِقْبَالَا وَقَدْ أَرْوَى نَدِيمِي مِنْ مُشَعْشَعَةٍ … وَقَدْ أَقْلَبَ أَوْدَاكًا وَأَكْفَالَا فَالْحَمْدُ لِلَّهِ إِذْ لَمْ يَأْتِنِي أَجَلِي … حَتَّى لَبِسْتُ مِنَ الْإِسْلَامِ سِرْبَالَا

стр. 537

نَهِيكُ بْنُ قُصَيِّ بْنِ عَوْفِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ نَهْمِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ تَمِيمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَسْلَمَ، هَذَا فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ

стр. 538

وَمِنْ بَنِي نَصْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ

стр. 539

مَالِكُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سَعْدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ يَرْبُوعَ بْنِ وَائِلَةَ بْنِ دُهْمَانَ بْنِ نَصْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ. وَهُوَ الَّذِي قَادَ هَوَازِنَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا انْهَزَمُوا هَرَبَ مَالِكٌ , فَلَحِقَ بِالطَّائِفِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَبْسِ أَهْلِهِ بِمَكَّةَ عِنْدَ عَمَّتِهِمْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ، فَلَمَّا قَدِمَ وَفْدُ هَوَازِنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَأَلَهُمْ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ، وَقَالَ: «أَخْبِرُوهُ أَنَّهُ إِنْ أَتَانِي مُسْلِمًا رَدَدْتُ إِلَيْهِ أَهْلَهُ، وَمَالَهُ، وَأَعْطَيْتُهُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ» ، فَلَمَّا بَلَغَ مَالِكًا هَذَا الْخَبَرُ , خَرَجَ مِنَ الطَّائِفِ سِرًّا مِنْ ثَقِيفٍ , فَلَحِقَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيُدْرِكُهُ وَقَدْ رَكِبَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ فَأَسْلَمَ، فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، وَأَعْطَاهُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ، وَيُقَالُ: لَحِقَهُ بِمَكَّةَ. وَاسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنْ قَوْمِهِ، وَمِنْ تِلْكَ الْقَبَائِلِ مِنْ هَوَازِنَ وَغَيْرِهِمْ، فَكَانَ قَدْ ضَوَى إِلَيْهِ قَوْمٌ مُسْلِمُونَ، وَاعْتَقَدَ لِوَاءً , فَكَانَ يُقَاتِلُ بِمَنْ مَعَهُ كُلَّ مَنْ كَانَ عَلَى الشِّرْكِ، وَيُغِيرُ بِهِمْ عَلَى ثَقِيفٍ فَيُقَاتِلُهُمْ، وَلَا يَخْرُجُ لِثَقِيفٍ سَرْحٌ إِلَّا

стр. 540

أَغَارَ عَلَيْهِ، وَيَبْعَثُ الْخُمُسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَقَدْ أَغَارَ عَلَى سَرْحٍ لِأَهْلِ الطَّائِفِ فَاسْتَاقَ لَهُمْ أَلْفَ شَاةٍ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ , فَبَعَثَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ فِي ذَلِكَ أَبُو مِحْجَنِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيُّ: هَابَتِ الْأَعْدَاءُ جَانِبَنَا … ثُمَّ تَغْزُونَا بَنُو سَلْمَهْ وَأَتَانَا مَالِكٌ بِهِمْ … نَاقِضًا لِلْعَهْدِ وَالْحُرْمَهْ وَأَتَوْنَا فِي مَنَازِلِنَا … وَلَقَدْ كُنَّا أُولِي نِقْمَهْ وَقَالَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ: [البحر الكامل] مَا إِنْ رَأَيْتُ وَلَا سَمِعْتُ بِهِ … فِي النَّاسِ كُلِّهِمُ بِمِثْلِ مُحَمَّدِ أَوْفَى وَأَعْطَى لِلْجَزِيلِ إِذَا اجْتَدَى … وَمَتَى تَشَا يُخْبِرْكَ مَا بِكَ فِي غَدِ وَإِذَا الْكَتِيبَةُ عَرَّدَتْ أَنْيَابَهَا … بِالْمَشْرَفِيِّ وَضَرْبِ كُلِّ مُهَنَّدِ فَكَأَنَّهُ لَيْثٌ عَلَى أَشْبَالِهِ … وَسْطَ الْمَبَاءَةِ خَادِرٌ فِي مَرْصَدِ هَذَا كُلُّهُ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ

стр. 541

زُفَرُ بْنُ حَرْثَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَرْثَانَ بْنِ ذَكْوَانَ بْنِ كُلْفَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ . فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِيهِ

стр. 542

وَمِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ

стр. 543

مَالِكُ بْنُ عَوْفِ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ خَدِيجِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ حَدِيدِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُصَيْمَةَ بْنِ جُشَمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ، أَسْلَمَ وَسَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَوَى عَنْهُ، وَهُوَ أَبُو أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ صَاحِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , وَاسْمُ أَبِي الْأَحْوَصِ عَوْفٌ

стр. 544

وَمِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ

стр. 545

زُهَيْرُ بْنُ غَزِيَّةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَنْزِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ، صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَبَنُو عَنْزٍ بَطْنٌ عِدَادُهُمْ مَعَ بَنِي رُوَاسِ بْنِ كِلَابٍ , وَمَسْجِدُهُمْ وَاحِدٌ، وَلَيْسَتْ لَهُمْ بَادِيَةٌ، كُلُّهُمْ بِالْكُوفَةِ وَهُمْ قَلِيلٌ

стр. 546

وَمِنْ بَنِي مُحَارِبِ بْنِ خَصَفَةَ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ بْنِ مُضَرَ

стр. 547

عَائِذُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جُنْدُبِ بْنِ جَابِرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ بَغِيضِ بْنِ شَكْمِ بْنِ عَبْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ زَيْدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عُمَيْرَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جِسْرِ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ خَصَفَةَ، وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، مِنْ وَلَدِهِ: لَقِيطُ بْنُ بُكَيْرِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَائِذِ بْنِ سَعِيدٍ، وَكَانَ عَالِمًا بِأَيَّامِ النَّاسِ صَدُوقًا

стр. 548

رَزِينُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ زَيْدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عُمَيْرَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جِسْرِ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ خَصَفَةَ، وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَسْلَمَ

стр. 549

وَمِنْ بَنِي مُرَّةَ بْنِ نُشْبَةَ بْنِ غَيْظِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ بْنِ بَغِيضِ بْنِ رَيْثِ بْنِ غَطَفَانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ بْنِ مُضَرَ

стр. 550

الْحَارِثُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أَبِي حَارِثَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ نُشْبَةَ بْنِ غَيْظِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ صَاحِبُ الْحَمَالَةِ فِي حَرْبِ دَاحِسَ، وَكَانَ أَحَدَ الرُّؤُوسِ فِي يَوْمِ الْأَحْزَابِ، ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ

стр. 551

٢٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُرِّيُّ , عَنْ أَشْيَاخِهِمْ , قَالُوا: " قَدِمَ وَفْدُ بَنِي مُرَّةَ , ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا , رَأْسُهُمُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ , وَذَلِكَ مُنْصَرَفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ تَبُوكَ سَنَةَ تِسْعٍ، فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَوْمُكَ وَعَشِيرَتُكَ، نَحْنُ قَوْمٌ مِنْ بَنِي لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جَعَلَ يُسَائِلُهُ عَنْ قَوْمِهِ وَبِلَادِهِ، ثُمَّ أَجَازَ الْوَفْدَ بِعَشْرَةِ أَوَاقٍ، عَشْرَةِ أَوَاقٍ , وَفَضَّلَ الْحَارِثَ بْنَ عَوْفٍ , أَعْطَاهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، وَرَجَعُوا إِلَى بِلَادِهِمْ "

стр. 552

وَمِنْ بَاهِلَةَ: وَهُمْ وَلَدُ مَعْنٍ وَسَعْدِ مَنَاةَ ابْنَيْ مَالِكِ بْنِ أَعْصُرَ وَهُوَ مُنَبِّهُ بْنُ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ بْنِ مُضَرَ، وَأُمُّهُمْ: بَاهِلَةُ بِنْتُ صَعْبِ بْنِ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ مِنْ مَذْحِجٍ، بِهَا يُعْرَفُونَ

стр. 553

أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ وَاسْمُهُ صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ، مِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ قُتَيْبَةَ بْنِ مَعْنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَعْصُرَ، صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ وَسَمِعَ مِنْهُ وَرَوَى عَنْهُ، وَتَحَوَّلَ إِلَى الشَّامِ فَنَزَلَهَا

стр. 554

وَمِنْ غَنِيِّ بْنِ أَعْصُرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ بْنِ مُضَرَ

стр. 555

مِرْدَاسُ بْنُ مُوَيْلِكِ بْنِ وَاقِدِ بْنِ رِيَاحِ بْنِ يَرْبُوعَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ جُلَّانَ بْنِ غَنْمِ بْنِ غَنِيِّ بْنِ أَعْصُرَ، وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَهْدَى لَهُ فَرَسًا، وَأَسْلَمَ وَصَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ . مِنْ وَلَدِهِ: حَمْزَةُ بْنُ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , كَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِغَنِيٍّ وَبَاهِلَةَ، وَقَدْ لَقِيَهُ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ

стр. 556

وَمِنْ سَائِرِ قَبَائِلِ الْيَمَنِ ثُمَّ مِنْ طَيِّئِ بْنِ أُدَدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ عَرِيبِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ، وَإِلَى قَحْطَانَ جِمَاعُ الْيَمَنِ، وَأُمُّ طَيِّئٍ: دَلَّةُ بِنْتُ ذِي مَنْجِشَانَ بْنِ كِلَّةَ بْنِ رَدْمَانَ , مِنْ حِمْيَرَ، وَلَدَتْهَا أُمُّهَا عَلَى أَكَمَةٍ يُقَالُ لَهَا: مَذْحِجَ , فَسُمِّيَتْ: دَلَّةَ مَذْحِجٍ , بِتِلْكَ الْأَكَمَةِ , فَوَلَدُهَا كُلُّهُمْ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو مَذْحِجٍ , وَاسْمُ طَيِّئٍ جُلْهُمَةُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ طَيِّئًا لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ طَوَى الْمَنَاهِلَ , وَيُقَالُ أَوَّلُ مَنْ طَوَى بِئْرًا

стр. 557

زَيْدُ الْخَيْلِ بْنُ مُهَلْهِلِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُنْهِبِ بْنِ عَبْدِ رِضَاءِ بْنِ الْمُخْتَلِسِ بْنِ ثَوْبِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَائِلِ بْنِ أَسْوَدَانَ , وَهُوَ نَبْهَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْغَوْثِ بْنِ طَيِّئٍ

стр. 558

٢٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ , عَنْ أَبِي عُمَيْرٍ الطَّائِيِّ , وَكَانَ يَتِيمًا لِلزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ طَيِّئٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ⦗٦٣٨⦘ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا، رَأْسُهُمْ وَسَيِّدُهُمْ زَيْدُ الْخَيْلِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ؛ فَأَسْلَمُوا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا ذُكِرَ لِي رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا رَأَيْتُهُ دُونَ مَا ذُكِرَ لِي , إِلَّا مَا كَانَ مِنْ زَيْدٍ , فَإِنَّهُ لَمْ يُبْلَغْ كُلَّ مَا فِيهِ» ، ثُمَّ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدُ الْخَيْرِ، وَقَطَعَ لَهُ فَيْدَ وَأَرَضِينَ , وَكَتَبَ لَهُ بِذَلِكَ كِتَابًا ". وَكَانَ مِنْ قَوْلِ زَيْدٍ , يَوْمَ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَيَّدَنَا بِكَ، وَعَصَمَ لَنَا دِينَنَا بِكَ، فَمَا رَأَيْتُ أَخْلَاقًا أَحْسَنَ مِنْ أَخْلَاقٍ تَدْعُو إِلَيْهَا، وَقَدْ كُنْتُ أَعْجَبُ لِعُقُولِنَا، وَاتِّبَاعِنَا حَجَرًا نَعْبُدُهُ، يَسْقُطُ مِنَّا فَنَظَلُّ نَطْلُبُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَزِيَادَةٌ أَيْضًا» يَعْنِي بِذَلِكَ: الْإِيمَانُ أَيْضًا أَكْثَرُ. فَلَمَّا خَرَجَ زَيْدٌ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمَدِينَةُ وَبِيَّةٌ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنْ يَنْجُ زَيْدٌ مِنْ أُمِّ مِلْدَمٍ» . قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى بَلَدِهِ مَوْضِعَ يُقَالُ لَهُ: الْفَرْدَةُ , مَاتَ هُنَاكَ، ﵀، فَعَمَدَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى كُلِّ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ كَتَبَهُ لَهُ فَخَرَّقَتْهُ "

стр. 559

٢٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَجَازَ وَفْدَ طَيِّئٍ بِخَمْسِ أَوَاقٍ فِضَّةً، وَأَعْطَى زَيْدَ الْخَيْرِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا، وَهِيَ كَانَتْ أَرْفَعَ مَا يُجِيزُ بِهِ» . أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ يُقَالُ لِبَطْنِ زَيْدِ الْخَيْلِ الَّذِي هُوَ مِنْهُ: بَنُو الْمُخْتَلِسِ، وَكَانَ لِزَيْدٍ مِنَ الْوَلَدِ: مِكْنَفُ بْنُ زَيْدِ الْخَيْلِ وَبِهِ كَانَ يُكْنَى، وَقَدْ أَسْلَمَ وَصَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَشَهِدَ قِتَالَ أَهْلِ الرِّدَّةِ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَكَانَ لَهُ بَلَاءٌ، وَحُرَيْثُ بْنُ زَيْدِ الْخَيْلِ كَانَ فَارِسًا، وَقَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ وَشَهِدَ الرِّدَّةَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَكَانَ شَاعِرًا، وَعُرْوَةُ بْنُ ⦗٦٤٠⦘ زَيْدٍ شَهِدَ الْقَادِسِيَّةَ، وَقُسَّ النَّاطِقِ , وَيَوْمَ مِهْرَانَ , فَأَبْلَى , وَقَالَ فِي ذَلِكَ شِعْرًا، وَكَانَ زَيْدُ الْخَيْلِ شَاعِرًا

стр. 560

عَدِيُّ بْنُ حَاتِمِ الْجَوَادُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْحَشْرَجِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أَخْزَمَ بْنِ أَبِي أَخْزَمَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ جَرْوَلِ بْنِ ثُعَلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْغَوْثِ بْنِ طَيِّئٍ، وَأُمُّهُ: النَّوَارُ بِنْتُ ثُرْمُلَةَ بْنِ تَرْعُلَ بْنِ جُشَمِ بْنِ أَبِي حَارِثَةَ بْنِ جُدَيِّ بْنِ تَدُولَ بْنِ بُجْنِزِ بْنِ عَتُودِ بْنِ عَنِينِ بْنِ سَلَامَانَ بْنِ ثُعَلٍ، وَكَانَ حَاتِمُ طَيِّئٍ مِنْ أَجْوَدِ الْعَرَبِ، وَيُكْنَى أَبَا سَفَّانَةَ بِابْنَتِهِ، وَكَانَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ يُكْنَى أَبَا طَرِيفٍ، وَكَانَ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ إِخْوَةٌ مِنْ أُمِّهِ أَشْرَافٌ يُقَالُ لَهُمْ: لَامٌ، وَحُلَيْسٌ، وَمِلْحَانُ، وَفُسْقُسُ، هَلَكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، بَنُو ⦗٦٤٢⦘ رَبَارَ بْنِ غُطَيْفِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْحَشْرَجِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أَخْزَمَ بْنِ أَبِي أَخْزَمَ، وَشَهِدَ مِلْحَانُ صِفِّينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، وَاسْتَخْلَفَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَامَ بْنَ رَبَارَ عَلَى الْمَدَائِنِ حِينَ سَارَ إِلَى صِفِّينَ

стр. 561

٢٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ , عَنْ أَبِي عُمَيْرٍ الطَّائِيِّ قَالَ: " كَانَ مِنْ خَبَرِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَإِسْلَامِهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " مَا كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ أَشَدَّ كَرَاهَةً مِنِّي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكُنْتُ أَمِيرًا شَرِيفًا قَدْ سُدْتُ قَوْمِي، فَقُلْتُ: إِنِ اتَّبَعْتُهُ كُنْتُ ذَنَبًا، وَكُنْتُ نَصْرَانِيًّا أَرَى أَنِّي عَلَى دِينٍ , وَكُنْتُ أَسِيرُ عَلَى قَوْمِي بِالْمِرْبَاعِ، فَكُنْتُ مَلِكًا لِمَا يَصْنَعُ بِي قَوْمِي، وَمَا يَصْنَعُ بِي أَهْلُ دِينِي، فَلَمَّا سَمِعْتُ بِمُحَمَّدٍ كَرِهْتُهُ، وَقُلْتُ لِغُلَامٍ لِي، وَكَانَ عَرَبِيًّا رَاعِيًا لِإِبِلِي: أَعِدَّ لِي مِنْ إِبِلِي أَجْمَالًا ذُلُلًا سِمَانًا , احْبِسْهَا قَرِيبًا مِنِّي , لَا تَغْرُبْ بِهَا عَنِّي، فَإِذَا سَمِعْتَ بِجَيْشِ مُحَمَّدٍ قَدْ وَطِئَ هَذِهِ الْبِلَادَ فَآذِنِّي؛ فَإِنِّي أَرَى خَيْلَهُ قَدْ وَطِئَتْ بِلَادَ الْعَرَبِ كُلَّهَا. وَيُقَالُ: كَانَ لَهُ عَيْنٌ بِالْمَدِينَةِ فَلَمَّا سَمِعَ بِحَرَكَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَذَّرَهُ، قَالَ: فَلَبِثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ. ⦗٦٤٣⦘ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ غَدَاةٍ جَاءَنِي غُلَامٌ فَقَالَ: يَا عَدِيُّ، مَا كُنْتَ صَانِعًا إِذَا غَشِيَتْكَ خَيْلُ مُحَمَّدٍ فَاصْنَعْهُ الْآنَ؛ فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَايَاتٍ فَسَأَلْتُ عَنْهَا، فَقَالُوا: هَذِهِ جُيُوشُ مُحَمَّدٍ. قُلْتُ: قَرِّبْ لِي أَجْمَالِي، فَقَرَّبَهَا، فَاحْتَمَلْتُ بِأَهْلِي وَوَلَدِي , ثُمَّ قُلْتُ: أَلْحَقُ بِأَهْلِ دِينِي مِنَ النَّصَارَى بِالشَّامِ، فَسَلَكْتُ الْجَوْشِيَّةَ مِنْ صَحْرَاءِ إِهَالَةَ , وَخَلَّفْتُ ابْنَةَ حَاتِمٍ فِي الْحَاضِرِ. فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ أَقَمْتُ بِهَا، وَتَخَالَفَنِي خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْفُلْسِ يَهْدِمُهُ وَيَشِنُّ الْغَارَاتِ، فَخَرَجَ فِي مِائَتَيْ رَجُلٍ , فَشَنُّوا الْغَارَةَ عَلَى مَحِلَّةِ آلِ حَاتِمٍ فِي الْفَجْرِ , فَأَصَابُوا نِسَاءً وَأَطْفَالًا وَشَاءً، وَلَمْ يُصِيبُوا مِنَ الرِّجَالِ أَحَدًا، وَأَصَابُوا ابْنَةَ حَاتِمٍ فِيمَنْ أَصَابُوا، فَقُدِمَ بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَبَايَا مِنْ طَيء، وَقَدْ بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ هَرَبِي إِلَى الشَّامِ، فَجُعِلَتِ ابْنَةُ حَاتِمٍ فِي حُضَيْرَةٍ بِبَابِ الْمَسْجِدِ كُنَّ النِّسَاءُ يُحْبَسْنَ فِيهَا، فَمَرَّ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ، وَكَانَتِ امْرَأَةً جَمِيلَةً جَزْلَةً , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَ الْوَالِدُ، وَغَابَ الْوَافِدُ , فَامْنُنْ عَلَيَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ. قَالَ: «مَنْ وَافِدُكِ؟» قَالَتْ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ. قَالَ: «الْفَارُّ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ» قَالَتْ: ⦗٦٤٤⦘ وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَرَكَنِي، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ مَرَّ بِي , فَقُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ الْغَدِ , مَرَّ بِي وَقَدْ يَئِسْتُ فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، فَأَشَارَ إلَيَّ رَجُلٌ خَلْفَهُ: أَنْ قُومِي فَكَلِّمِيهِ، قَالَتْ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَ الْوَالِدُ، وَغَابَ الْوَافِدُ، فَامْنُنْ عَلَيَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَإِنِّي قَدْ فَعَلْتُ، وَلَا تَعْجَلِي بِخُرُوجٍ حَتَّى تَجِدِي مِنْ قَوْمِكِ مَنْ يَكُونُ لَكِ ثِقَةً , حَتَّى يُبْلِغَكِ إِلَى بِلَادِكِ , ثُمَّ آذِنِينِي» قَالَتْ: وَسَأَلْتُ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي أَشَارَ إِلَيَّ أَنْ كَلِّمِيهِ، فَقِيلَ لِي: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَمَا تَعْرِفِينَهُ؟ هُوَ الَّذِي سَبَاكِ. قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سُبِيتُ أَلْقَيْتُ الْبُرْقُعَ عَلَى وَجْهِي، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا حَتَّى دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ، قَالَتْ: وَأَقَمْتُ حَتَّى قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ قُضَاعَةَ، قَالَتْ: وَإِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ آتِيَ أَخِي بِالشَّامِ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: قَدْ جَاءَنِي مِنْ قَوْمِي مَنْ لِي ثِقَةٌ وَبَلَاغٌ، قَالَتْ: فَكَسَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَمَلَنِي وَأَعْطَانِي نَفَقَةً، وَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ. قَالَ عَدِيُّ: فَوَاللَّهِ إِنِّي لَقَاعِدٌ فِي أَهْلِي، إِذْ نَظَرْتُ إِلَى ظَعِينَةٍ تُصَوِّبُ إِلَيَّ، تَؤُمُّنَّا , فَقُلْتُ: ابْنَةُ حَاتِمٍ، قَالَ: فَإِذَا هِيَ هِيَ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَتْ عَلَيَّ انْسَحَلَتْ تَقُولُ: الْقَاطِعُ، الظَّالِمُ، احْتَمَلْتَ بِأَهْلِكِ وَوَلَدِكَ وَتَرَكْتَ بَقِيَّةَ وَالِدِكَ. قَالَ: قُلْتُ: يَا أُخَيَّةُ، لَا تَقُولِي إِلَّا خَيْرًا , فَوَاللَّهِ مَالِي مِنْ عُذْرٍ، قَدْ صَنَعْتُ مَا ذَكَرْتِ، قَالَ: ثُمَّ نَزَلَتْ فَأَقَامَتْ عِنْدِي , فَقُلْتُ لَهَا: مَا تَرَيْنَ فِي أَمَرِ هَذَا الرَّجُلِ؟ وَكَانَتِ امْرَأَةً حَازِمَةً، قَالَتْ: أَرَى وَاللَّهِ أَنْ تَلْحَقَ بِهِ سَرِيعًا، فَإِنْ يَكُنِ الرَّجُلُ نَبِيًّا فَالسَّبْقُ إِلَيْهِ أَفْضَلُ، وَإِنْ يَكُنْ مَلِكًا فَلَنْ تَذِلَّ فِي عِزِّ الْيَمَنِ، وَأَنْتَ أَنْتَ , وَأَبُوكَ أَبُوكَ، مَعَ أَنِّي نُبِّئْتُ أَنَّ عِلْيَةَ أَصْحَابِهِ قَوْمُكَ , الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ. ⦗٦٤٥⦘ قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدُمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَسْجِدِهِ، فَسَلَّمْتُ، فَقَالَ: «مَنِ الرَّجُلُ؟» , فَقُلْتُ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ. قَالَ: فَانْطَلَقَ بِي إِلَى بَيْتِهِ، إِذْ لَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ ضَعِيفَةٌ كَبِيرَةٌ فَاسْتَوْقَفَتْهُ، فَوَقَفَ لَهَا طَوِيلًا تُكَلِّمُهُ فِي حَاجَتِهَا، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاللَّهِ مَا هَذَا بِمَلِكٍ، إِنَّ لِلْمَلِكِ لَحَالًا غَيْرَ هَذَا. ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ تَنَاوَلَ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ مَحْشُوَّةً لِيفًا , فَقَدَّمَهَا إِلَيَّ , فَقَالَ: اجْلِسْ عَلَى هَذِهِ. فَقُلْتُ: لَا، بَلْ أَنْتَ فَاجْلِسْ عَلَيْهَا. فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَلِكًا، فَجَلَسَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَرَأَى فِي عُنُقِي وَثَنًا مِنْ ذَهَبٍ، فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣١] فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَيْسَ كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اسْتَحَلُّوهُ، وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ» ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ» . قَالَ: " إِيهًا يَا عَدِيُّ، أَلَمْ تَكُنْ رَكُوسِيًّا؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: «أَوَلَمْ تَكُنْ تَسِيرُ فِي قَوْمِكَ بِالْمِرْبَاعِ؟» قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «فَإِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَحِلَّ لَكَ فِي دِينِكَ» قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ وَاللَّهِ، قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ نَبِيُّ مُرْسَلٌ يَعْرِفُ مَا نَجْهَلُ. ثُمَّ قَالَ: «لَعَلَّكَ يَا عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ إِنَّمَا يَمْنَعُكَ مِنَ الدُّخُولِ فِي هَذَا الدِّينِ مَا تَرَى مِنْ حَاجَتِهِمْ، فَوَاللَّهِ لَيُوشِكَنَّ الْمَالُ يَفِيضُ فِيهِمْ حَتَّى لَا يُوجَدُ مَنْ يَأْخُذُهُ، وَلَعَلَّهُ إِنَّمَا يَمْنَعُكُ مَا تَرَى مِنْ كَثْرَةِ عَدُوِّهِمْ وَقِلَّةِ عَدَدِهِمْ، فَوَاللَّهِ لَيُوشِكَنَّ يُسْمَعُ بِالْمَرْأَةِ تَخْرُجُ مِنَ الْقَادِسِيَّةِ عَلَى بَعِيرٍ حَتَّى تَزُورَ هَذَا الْبَيْتَ لَا تَخَافُ، وَلَعَلَّكَ إِنَّمَا يَمْنَعُكَ مِنَ الدُّخُولِ فِيهِ أَنَّ الْمُلْكَ وَالسُّلْطَانَ فِي غَيْرِهِمْ، وَأَيْمُ اللَّهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يُسْمَعَ بِالْقُصُورِ الْبِيضِ مِنْ أَرْضِ بَابِلَ قَدْ فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ» . فَقَالَ عَدِيُّ: فَأَسْلَمْتُ، فَكَانَ عَدِيُّ يَقُولُ: قَدْ مَضَتِ اثْنَتَانِ وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ: لَيَفِيضَنَّ الْمَالُ حَتَّى لَا يُوجَدُ مَنْ يَأْخُذُهُ "

стр. 562

٢٩٢ - أَخْبَرَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ. ٢٩٣ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ , عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ , ⦗٦٤٧⦘ ٢٩٤ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ , وَهِشَامٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ , عَنْ رَجُلٍ , وَقَالَ هِشَامٌ: عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، هُوَ الَّذِي قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ النَّاسَ عَنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَهُوَ إِلَى جَنْبِي لَا أَسْأَلُهُ , فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ. ٢٩٥ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ , عَنْ رَجُلٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا جَمِيعًا عَلَى حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَدَخَلَ ⦗٦٤٨⦘ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي حَدِيثِ بَعْضٍ. قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: لَمَّا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَرِهْتُهُ كَأَشَدِّ مَا كَرِهْتُ شَيْئًا قَطُّ، فَانْطَلَقْتُ فَخَرَجْتُ هَارِبًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِأَقْصَى أَرْضِ الْعَرَبِ مِمَّا يَلِي الرُّومَ، قَالَ يَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ: فَقَدِمْتُ عَلَى قَيْصَرَ فَكَرِهْتُ مَكَانِي الْآخَرَ كَمَا كَرِهْتُ مَكَانِي الْأَوَّلَ، قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَوَاللَّهِ لَوْ أَتَيْتُهُ فَطَالَعْتُهُ فَنَظَرْتُ، فَإِنْ كَانَ مَا يَقُولُ حَقًّا اتَّبَعْتُهُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ لَمْ يَضُرُّنِي شَيْئًا. قَالَ: فَرَجَعْتُ عَوْدِي عَلَى بَدْئِي , وَرَدْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا دَخَلْتُهَا اسْتَشْرَفَنِي النَّاسُ وَقَالُوا: جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، إِمَّا قَالَ: فِي الْمَسْجِدِ , وَإِمَّا قَالَ: عِنْدَ الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ» ، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي مِنْ دِينٍ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنِّي عَلَى دِينٍ. قَالَ: فَقَالَ: «يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ» ، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي مِنْ دِينٍ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ» ، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي مِنْ دِينٍ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ» قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِدِينِي مِنِّي؟ , مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: «أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ» . ⦗٦٤٩⦘ ثُمَّ قَالَ: «أَلَسْتَ بِرَأْسِ قَوْمِكَ؟» قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: «أَلَسْتَ رَكُوسِيًّا؟» قَالَ: «لِصِنْفٍ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ؟» ، قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «أَلَسْتَ تَأْخُذُ الْمِرْبَاعَ؟» قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ» . قَالَ: وَصَدَقَ وَاللَّهِ، فَتَضَعْضَعْتُ لِذَلِكَ وَوَضَعْتُ مِنِّي. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، فَإِنِّي قَدْ أَظُنُّ» , أَوْ قَدْ أَرَى أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُسْلِمَ خَصَاصَةٌ تَرَاهَا بِمَنْ حَوْلِي، وَأَنَّكَ تَرَى النَّاسَ عَلَيْنَا أَلْبًا وَاحِدًا» . وَقَالَ يَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ: وَقَدْ رَمَتْهُمُ الْعَرَبُ، وَتَقُولُ إِنَّمَا تَبِعَهُ ضَعْفَةُ النَّاسِ وَمَنْ لَا قُوَّةَ لَهُ، هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا وَقَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهَا، قَالَ: «لَتُوشِكَنَّ الظَّعِينَةُ مِنْ ظَعَائِنِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ تَرْتَحِلَ مِنْهَا بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَلَتُفْتَحَنَّ عَلَيْنَا كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ» ، قَالَ: قُلْتُ: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ؟ قَالَ: «كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ،» قَالَ: قُلْتُ: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ؟ قَالَ: «كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ» ، قَالَ: قُلْتُ: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ؟ ثَلَاثًا. «وَلَيَفِيضَنَّ الْمَالُ حَتَّى يُهِمَّ الرَّجُلَ أَنْ يَجِدَ مَنْ يَقْبَلُ مِنْهُ مَالَهُ صَدَقَةً فَلَا يَجِدُهُ» . قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: قَدْ رَأَيْتُ اثْنَتَيْنِ، أَنَا سِرْتُ بِالظَّعِينَةِ مِنَ الْحِيرَةِ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ فِي غَيْرِ جِوَارٍ، يَعْنِي أَنَّهُ حَجَّ بِأَهْلِهِ، قَالَ: وَكُنْتُ فِي أَوَّلِ خَيْلٍ أَغَارَتْ عَلَى الْمَدَائِنِ، قَالَ: وَأَحْلِفُ بِاللَّهِ لَتَجِيئَنَّ الثَّالِثَةُ كَمَا كَانَتْ هَاتَانِ، إِنَّهُ لَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّايَ حَدَّثَنِيهِ "

стр. 563

٢٩٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ ⦗٦٥٠⦘ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُرِّيَّ بْنَ قَطَرِيٍّ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَذَكَرَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَبَاكَ أَرَادَ أَمْرًا فَأَدْرَكَهُ»

стр. 564

٢٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنْ مُجَالِدٍ , عَنْ عَامِرٍ , عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصِّيَامَ فَقَالَ: «إِذَا صُمْتَ فَصُمْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، إِلَّا أَنْ تَرَى الْهِلَالَ قَبْلَ ذَلِكَ»

стр. 565

٢٩٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّائِيِّ قَالَ: «كَانَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَدْ هَرَبَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الشَّامِ , ثُمَّ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ فَأَسْلَمَ»
следующие страницы →