Полный текст (877 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
٣٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ , عَنْ ⦗٧٥٢⦘ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَدِمَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ فِي عَشْرَةٍ مِنْ زُبَيْدٍ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ , ﷺ ، وَكَانَ عَمْرٌو قَدْ قَالَ لِقَيْسِ بْنِ مَكْشُوحٍ الْمُرَادِيِّ حِينَ انْتَهَى إِلَيْهِمْ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : يَا قَيْسُ، إِنَّكَ سَيِّدُ قَوْمِكَ الْيَوْمَ، وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا: أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ قَدْ خَرَجَ بِالْحِجَازِ، يَقُولُ إِنَّهُ نَبِيٌّ، فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ حَتَّى نَعْلَمَ عِلْمَهُ , فَإِنْ كَانَ نَبِيًّا كَمَا يَقُولُ , فَإِنَّهُ لَنْ يَخْفَى عَلَيْنَا، إِذَا لَقِينَاهُ اتَّبَعْنَاهُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ عَلِمْنَا عِلْمَهُ، فَإِنَّهُ إِنْ يَسْبِقْ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِكَ سَادَنَا , وَتَرَأَّسَ عَلَيْنَا , وَكُنَّا لَهُ أَذْنَابًا. فَأَبَى عَلَيْهِ قَيْسٌ , وَسَفَّهَ رَأْيَهُ ". فَرَكِبَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ حِينَ دَخَلَهَا وَهُوَ آخِذٌ بِزِمَامِ رَاحِلَتِهِ: مَنْ سَيِّدُ أَهْلِ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ؟ فَقِيلَ لَهُ: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَأَقْبَلَ يَقُودُ رَاحِلَتَهُ حَتَّى أَنَاخَ بِبَابِهِ، فَقِيلَ لِسَعْدٍ: عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ سَعْدٌ , فَرَحَّبَ بِهِ، وَأَمَرَ بِرَحْلِهِ فَحُطَّ، وَأَكْرَمَهُ وَحَبَاهُ، ثُمَّ رَاحَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمَ وَأَقَامَ أَيَّامًا، وَأَجَازَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا يُجِيزُ الْوَفْدَ، وَانْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى بِلَادِهِ. وَأَقَامَ عَمْرٌو مَعَ زُبَيْدٍ قَوْمِهِ , وَعَلَيْهِمْ فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ سَامِعًا مُطِيعًا , إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْزُو أَطَاعَهُ، وَكَانَ فَرْوَةُ يُصِيبُ كُلَّ مَنْ خَالَفَهُ، فَلَمَّا بَلَغَ قَيْسَ بْنَ مَكْشُوحٍ خُرُوجُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ , أَوْعَدَ عَمْرًا وَتَحَطَّمَ عَلَيْهِ: خَالَفَنِي وَتَرَكَ رَأْيِي، وَقَالَ عَمْرٌو فِي ذَلِكَ شِعْرًا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ سَمِعْتُهَا مِنْ مَشْيَخَتِنَا: ⦗٧٥٣⦘
[البحر الهزج]
أَمَرْتُكَ يَوْمَ ذِي صَنْعَا … ءَ أَمْرًا بَادِيًا رُشْدُهْ
أَمَرْتُكَ بِاتِّقَاءِ اللَّـ … ـهِ وَالْمَعْرُوفِ تَأْتَقِدُهْ
خَرَجْتَ مِنَ الْمَنِيِّ مِثْلَ … الْحَمِيرِ عَارُهُ وَقْدُهْ
وَجَعَلَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ يَقُولُ: قَدْ خَبَّرْتُكَ يَا قَيْسُ بْنَ مَكْشُوحٍ: إِنَّكَ يَا قَيْسٌ سَتَكُونُ ذَنَبًا تَابِعًا لِفَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ، وَجَعَلَ فَرْوَةُ يَطْلُبُ قَيْسَ بْنَ مَكْشُوحٍ كُلَّ الطَّلَبِ حَتَّى فَرَّ مِنْ بِلَادِهِ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَبَتَ فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ عَلَى الْإِسْلَامِ، يُغِيرُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ بِمَنْ أَطَاعَهُ، وَارْتَدَّ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ حِينَ ارْتَدَّ وَهِيَ ثَبْتٌ:
وَجَدْنَا مُلْكَ فَرْوَةَ شَرَّ مُلْكٍ … حِمَارٌ سَافَ مِنْخَرَهُ بِعُذْرِ
وَكُنْتَ إِذَا رَأَيْتَ أَبَا عُمَيْرٍ … تَرَى الْحُوَلَاءَ مِنْ خُبْثٍ وَغَدْرِ
وَجَعَلَ فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ يَطْلُبُ مَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَيُقَاتِلُهُ
стр. 702
٣٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ⦗٧٥٤⦘ بْنِ نَوْفَلٍ , أَنَّ عَمْرَو بْنَ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ: «كَانَتْ خَيْلُ الْمُسْلِمِينَ تَنْفِرُ مِنَ الْفِيَلَةِ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَخَيْلُ الْفُرْسِ لَا تَنْفِرُ، فَأَمَرْتُ رَجُلًا فَتَرَّسَ عَنِّي، ثُمَّ دَنَوْتُ مِنَ الْفِيلِ وَضَرَبْتُ خَيْطَمَهُ فَقَطَعْتُهُ، فَنَفَرَ وَنَفَرَتِ الْفِيَلَةُ فَحَطَّمَتِ الْعَسْكَرَ، وَأَلَحَّ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ حَتَّى انْهَزَمُوا»
стр. 703
٣٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ , عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ: «أَلْزِمُوا خَرَاطِيمَ الْفِيَلَةِ السُّيُوفَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا مَقْتَلٌ إِلَّا خُرْطُومَهَا»
стр. 704
٣٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ , عَنْ مُوسَى بْنِ ⦗٧٥٥⦘ عُقْبَةَ , عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا نِيَارُ بْنُ مُكْرَمٍ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: " شَهِدْتُ الْقَادِسِيَّةَ، فَرَأَيْنَا يَوْمًا اشْتَدَّ فِيهِ الْقِتَالُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْفُرْسِ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا يَفْعَلُ بِالْعَدُوِّ يَوْمَئِذٍ الْأَفَاعِيلَ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا، جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا؟ قِيلَ: عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ "
стр. 705
٣٥٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: شَهِدْتُ الْقَادِسِيَّةَ، فَسَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَعْدِي كَرِبَ وَهُوَ يَمْشِي بَيْنَ الصَّفَّيْنِ وَهُوَ يَقُولُ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، كُونُوا أُسُودًا، أَسَدٌ أَغْنَى شَاتَهُ، إِنَّمَا الْفَارِسِيُّ تَيْسٌ بَعْدَ أَنْ يَضَعَ نَيْزَكَهُ، وَأَسْوَارُهُمْ لَا تَقَعُ لَهُ نُشَّابَةٌ» ، فَقُلْنَا لَهُ: احْذَرْ أَبَا ثَوْرٍ , فَرَمَاهُ الْأَسْوَارَ فَمَا أَخْطَأَ قَوْسُهُ، وَشَدَّ عَلَيْهِ عَمْرٌو فَأَخَذَهُ وَسَقَطَا إِلَى الْأَرْضِ جَمِيعًا فَتَكَشَّفَ عَنْهُمَا وَإِنَّ عَمْرًا لَعَلَى صَدْرَهُ يَذْبَحُهُ وَأَنَا أَنْظُرُ، وَأَخَذَ سَلْبَهُ: سِوَارَيْنِ وَمِنْطَقَةً وَيَلْمَقَ دِيبَاجٍ "
стр. 706
٣٥٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ , عَنْ عِيسَى الْحَنَّاطِ قَالَ: " أُتِيَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ بِفَرَسٍ فَهَزَّهُ، فَقَالَ: هَذَا ضَعِيفٌ، ثُمَّ أُتِيَ بِآخَرَ فَأَخَذَ مَعْرَفَتَهُ فَهَزَّهُ فَقَالَ: هَذَا ضَعِيفٌ، ثُمَّ أُتِيَ بِآخَرَ , فَأَخَذَ مَعْرَفَتَهُ فَهَزَّهُ فَقَالَ: هَذَا ضَعِيفٌ، ثُمَّ أُتِيَ بِآخَرَ , فَأَخَذَ مَعْرَفَتَهُ فَهَزَّهُ فَرَكَضَهُ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «إِنِّي حَامِلٌ فَعَابِرٌ الْجِسْرَ، فَإِنْ أَسْرَعْتُمْ أَدْرَكْتُمُونِي وَقَدْ عُقِرَ بِيَ الْقَوْمُ وَوَجَدْتُمُونِي قَائِمًا بَيْنَهُمْ، وَإِنْ أَبْطَأْتُمْ عَنِّي وَجَدْتُمُونِي قَتِيلًا بَيْنَهُمْ قَدْ قُتِلْتُ وَجُرِّدْتُ» ، فَحَمَلَ عَمْرٌو فَوَجَدْنَاهُ قَائِمًا قَدْ عُقِرَ بِهِ عَلَى مَا وَصَفَ "
стр. 707
٣٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: لَمَّا وَلَّى عُمَرُ النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ , كَتَبَ إِلَيْهِ: «أَنَّ فِي جُنْدِكَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ، وَطُلَيْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الْأَسَدِيُّ، فَأَحْضِرْهُمَا وَشَاوِرْهُمَا فِي الْحَرْبِ»
стр. 708
٣٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ , عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا , يَقُولُ، وَبَلَغَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ مَعْدِي كَرِبَ وَقَعَ فِي الْخَمْرِ وَأَنَّهُ قَدْ دُلِهَ، فَقَالَ: «لَقَدْ كَانَ لَهُ مَوْطِنٌ صَالِحٌ، لَقَدْ كَانَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ عَظِيمَ الْغَنَاءِ، شَدِيدَ النِّكَايَةِ لِلْعَدُوٍّ» فَقِيلَ لَهُ: قَيْسُ بْنُ مَكْشُوحٍ، قَالَ: «كَانَ هَذَا أَبْذَلُ لِنَفْسِهِ مِنْ قَيْسٍ وَإِنَّ قَيْسًا لَشُجَاعٌ»
стр. 709
٣٥٦ - أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: " كَانَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ يَمُرُّ عَلَيْنَا يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَنَحْنُ صُفُوفٌ , ⦗٧٥٨⦘ فَيَقُولُ: «يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، كُونُوا أُسْدًا، أَسَدٌ أَغْنَى شَاتَهُ، فَإِنَّمَا الْفَارِسِيُّ تَيْسٌ بَعْدَ أَنْ يُلْقِي نَيْزَكَهُ»
стр. 710
٣٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ , عَنْ قَيْسٍ قَالَ: " شَهِدْتُ الْأَشْعَثَ وَعَمْرَو بْنَ مَعْدِي كَرِبَ وَقَعَ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْأَشْعَثُ: «وَاللَّهِ لَئِنْ جِئْتُكَ لَأَضْرِطَنَّكَ» ، فَقَالَ لَهُ أَبُو ثَوْرٍ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ: «كَلَّا وَاللَّهِ، إِنَّهَا الْعَرُومُ مُقْرِعَةٌ»
стр. 711
٣٥٨ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , ⦗٧٥٩⦘ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ , عَنْ أَبِي طَوْقٍ , عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ الْقَعْقَاعِ , أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَعْدِي كَرِبَ يَقُولُ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ إِنْ كُنَّا مِنْهُ قَرِيبٌ إِذْ حَجَجْنَا، نَقُولُ:
[البحر الرجز]
لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ تَعْظِيمٌ لَكَ عُذْرَا … هَذِهِ زَبِيدٌ قَدْ أَتَتْكَ قَصْرَا
تَقْطَعُ مِنْ بَيْنِ عِضَاهٍ سُمْرَا … تَغْدُو بِهَا مُضَمَّرَاتٍ شَذَرَا
يَقْطَعْنَ خَبْتًا وَجِبَالًا عُسْرَا … قَدْ تَرَكُوا الْأَوْثَانَ خُلْوًا صِفْرَا
فَنَحْنُ الْيَوْمَ نَقُولُ كَمَا عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ثَوْرٍ , وَكَيْفَ عَلَّمَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» ، وَكُنَّا نَمْنَعُ النَّاسَ أَنْ يَقِفُوا بِعَرَفَاتٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُخَلِّيَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَطْنِ عَرَفَةَ، وَإِنَّمَا كَانَ مَوْقِفُهُمْ بِبَطْنِ مُحَسِّرٍ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ , فَرَقًا أَنْ نَتَخَطَّفَهُمْ , وَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا هُمْ إِذَا أَسْلَمُوا إِخْوَانُكُمْ»
стр. 712
وَمِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عِلَّةَ بْنِ جَلْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أُدَدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ عَرِيبِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ شَبَا
стр. 713
عَبْدُ الْحَجَرِ بْنُ عَبْدِ الْمَدَانِ، وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ الدَّيَّانِ، وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ قَطَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ، وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَعَ وَفْدِ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ، فَقَالَ: «مَنْ أَنْتَ؟» قَالَ: أَنَا عَبْدُ الْحَجَرِ، قَالَ: «أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ» ، وَأَسْلَمَ وَلَمْ يَزَلْ بِالْيَمَنِ سَيِّدًا شَرِيفًا حَتَّى قَتَلَهُ بُسْرُ بْنُ أَبِي أَرْطَأَةَ الْعَامِرِيُّ وَقَتْلَ ابْنَهُ مَالِكًا لَيَالِيَ أَتَى الْيَمَنَ فَقَتَلَ مَنْ أَشْرَفَ لَهُ، وَقَتَلَ ابْنَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْحَجَرِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
стр. 714
عَبْدِ الْمَدَانِ عِنْدَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، فَوَلَدَتْ لَهُ الْعَبَّاسَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ. وَمِنْ وَلَدِ عَبْدِ الْحَجَرِ أَيْضًا: بَنُو الرَّبِيعِ، وَزِيَادٌ، وَيَزِيدُ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْحَجَرِ بْنُ عَبْدِ الْمَدَانِ، وَرَيْطَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَدَانِ وَهِيَ أُمُّ أَبِي الْعَبَّاسِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، الْقَائِمِ بِدَعْوَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ، وَوَلِيَ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَدِينَةَ، وَمَكَّةَ لِأَبِي الْعَبَّاسِ وَأَبِي جَعْفَرٍ، وَأَمَّا يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَمِنْ وَلَدِهِ: السَّمْرَا بْنُ يَزِيدَ
стр. 715
يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَدَانِ بْنِ الدَّيَّانِ بْنِ قَطَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّايِبِ الْكَلْبِيُّ، وَالدَّيَّانُ: الْحَاكِمُ. قَالَ: وَسَمِعْتُ بَعْضَهُمْ، يَقُولُ: إِنَّمَا سُمِّيَ الدَّيَّانَ , لِأَنَّهُ قَالَ الْيَوْمَ دِينٌ , وَغَدًا دِينٌ , وَدِينُ اللَّهِ خَيْرُ دِينٍ. وَوَفَدَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَدَانِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مَعَ وَفْدِ بَنِي الْحَارِثِ وَأَسْلَمَ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَدَانِ لَمْ يُدْرِكِ الْوِفَادَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّهُ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ
стр. 716
قَيْسُ بْنُ الْحُصَيْنِ ذِي الْغُصَّةِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِغُصَّةٍ كَانَتْ فِي حَلْقِهِ، بْنِ يَزِيدَ بْنِ شَدَّادِ بْنِ قَنَانِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ، وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ⦗٧٦٣⦘ وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا عَلَى قَوْمِهِ
стр. 717
هَانِئُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ نَهِيكِ بْنِ دُرَيْدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ الضِّبَابِ وَهُوَ سَلَمَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ، وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَسْلَمَ
стр. 718
٣٥٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ , عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ ⦗٧٦٤⦘ شُرَيْحٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ هَانِئِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي وَفْدِ بَنِي الْحَارِثِ، قَالَ: وَكَانَ يُكْنَى أَبَا الْحَكَمِ، قَالَ: فَأَخَذُوا يُكَنُّونَهُ بِأَبِي الْحَكَمِ، فَقَالَ الرَّسُولُ ﷺ : «لِمَ يُكَنِّيكَ هَؤُلَاءِ أَبَا الْحَكَمِ؟» قَالَ: لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ بَيْنَهُمْ أَمْرُ تَشَاجُرٍ، أَتَوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ. فَقَالَ: «لَكَ وَلَدٌ؟» , قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَأَيُّهُمْ أَكْبَرُ؟» , قُلْتُ: شُرَيْحٌ، قَالَ: «فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ» . قَالَ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ: وَهُوَ أَبُو شُرَيْحِ بْنُ هَانِئٍ، وَيُكْنَى شُرَيْحٌ: أَبَا الْمِقْدَامِ، وَشَهِدَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا وَطَالَ عُمْرُهُ، وَقُتِلَ شُرَيْحٌ بِسِجِسْتَانَ زَمَنَ الْحَجَّاجِ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ وَهُوَ يَرْتَجِزُ:
[البحر الرجز]
أَصْبَحْتُ ذَا بَثٍّ أُقَاسِي الْكِبَرَا … قَدْ عِشْتُ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ أَعْصُرَا
ثَمَّتَ أَدْرَكْتُ النَّبِيَّ الْمُنْذِرَا … وَبَعْدَهُ صِدِّيقَهُ وَعُمَرَا ⦗٧٦٥⦘
وَيَوْمَ مِهْرَانَ وَيَوْمَ تُسْتَرَا … وَبَاجَمِيرَاوَاتِ وَالْمُشَقَّرَا
هَيْهَاتَ مَا أَطْوَلَ هَذَا عُمُرَا
стр. 719
يَزِيدُ بْنُ الْمُحَجَّلِ وَاسْمُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ حَزْنِ بْنِ مَوَالَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ , وَقَدْ رَأَسَ أَبُوهُ الْمُحَجَّلُ، وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَسُمِّيَ: الْمُحَجَّلَ، وَأُمُّهُ نُسَيْبَةُ بِنْتُ مُعَاوِيَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ ظَالِمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَفَدَ يَزِيدُ بْنُ الْمُحَجَّلِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . وَلَمْ يَنْسِبْهُ لَنَا، وَنَسَبَهُ هَذَا النَّسَبَ وَهَذِهِ الْقِصَّةَ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ
стр. 720
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرَادٍ الْحَارِثِيُّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: كَانَ فِيمَنْ وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَعَ وَفْدِ بَنِي الْحَارِثِ. وَلَمْ يَذْكُرْهُ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ
стр. 721
شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَنَانِيُّ ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ فِي وَفْدِ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ
стр. 722
عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيُّ ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ فِي وَفْدِ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ وَلَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ
стр. 723
وَمِنَ النَّخَعِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عِلَّةَ بْنِ جَلْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أُدَدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ عَرِيبِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ سَبَأِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ
стр. 724
زُرَارَةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَدَّاءِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَوْفِ بْنِ جُشَمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّخَعِ، وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي وَفْدِ النَّخَعِ، وَهُمْ مِائَتَا رَجُلٍ، وَكَانُوا آخِرَ وَفْدٍ قَدِمُوا مِنَ الْيَمَنِ، فَقَدِمُوا لِلنِّصْفِ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَنَزَلُوا فِي دَارِ رَمْلَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، ثُمَّ جَاءُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُقِرِّينَ بِالْإِسْلَامِ قَدْ بَايَعُوا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ بِالْيَمَنِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: زُرَارَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ فِيَ سَفَرِي هَذَا عَجَبًا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَمَا رَأَيْتَ؟» قَالَ: رَأَيْتُ أَتَانًا تَرَكْتُهَا فِي الْيَمَنِ كَأَنَّهَا وَلَدَتْ جَدْيًا أَسْفَعَ أَحْوَى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلْ تَرَكْتَ أَمَةً لَكَ مُصِرَّةٌ عَلَى حَمْلٍ» قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَرَكْتُ أَمَةً لِي قَدْ حَمَلَتْ، قَالَ: «فَإِنَّهَا قَدْ وَلَدَتْ غُلَامًا وَهُوَ ابْنُكَ» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا بَالُهُ أَسْفَعَ أَحْوَى. قَالَ: «ادْنُ مِنِّي» . فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ: «هَلْ بِكَ مِنْ بَرَصٍ تَكْتُمُهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ،
стр. 725
مَا عَلِمَ بِهِ أَحَدٌ، وَلَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ غَيْرُكَ. قَالَ: «فَهُوَ ذَاكَ» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَرَأَيْتُ النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ عَلَيْهِ قُرْطَانِ وَدُمْلُجَانِ وَمَسْكَتَانِ. قَالَ: «ذَلِكَ مُلْكُ الْعَرَبِ رَجَعَ إِلَى أَحْسَنِ زِيِّهِ وَبَهْجَتِهِ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَرَأَيْتُ عَجُوزًا شَمْطَاءَ خَرَجَتْ مِنَ الْأَرْضِ. قَالَ: «تِلْكَ بَقِيَّةُ الدُّنْيَا» . قَالَ: وَرَأَيْتُ نَارًا خَرَجَتْ مِنَ الْأَرْضِ فَحَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنٍ لِي يُقَالُ لَهُ عَمْرٌو، وَهِيَ تَقُولُ: لَظَى لَظَى، بَصِيرٌ وَأَعْمَى، أَطْعِمُونِي آكُلُكُمْ، أَهْلَكُمْ وَمَالَكُمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تِلْكَ فِتْنَةٌ تَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْفِتْنَةُ؟ قَالَ: «يَقْتُلُ النَّاسُ إِمَامَهُمْ، وَيَشْتَجِرُونَ اشْتِجَارَ أَطْبَاقِ الرَّأْسِ» ، وَخَالَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، «يَحْسِبُ الْمُسِيءُ فِيهَا أَنَّهُ مُحْسِنٌ، وَيَكُونُ دَمُ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ الْمُؤْمِنِ أَحَلُّ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ، إِنْ مَاتَ ابْنُكَ أَدْرَكْتَ الْفِتْنَةَ , وَإِنْ مُتَّ أَنْتَ أَدْرَكَهَا ابْنُكَ» , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ لَا أُدْرِكَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ لَا يُدْرِكُهَا» . فَمَاتَ وَبَقِيَ ابْنُهُ عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، فَكَانَ أَوَّلَ خَلْقِ اللَّهِ خَلَعَ عُثْمَانَ بِالْكُوفَةِ وَبَايَعَ عَلِيًّا
стр. 726
أَرْطَأَةُ بْنُ كَعْبِ بْنِ كَعْبِ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَامَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّخَعِ، وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمَ، وَعَقَدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِوَاءًا شَهِدَ بِهِ الْقَادِسِيَّةَ , فَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ، فَأَخَذَ اللِّوَاءَ أَخُوهُ دُرَيْدُ بْنُ كَعْبٍ فَقُتِلَ
стр. 727
الْأَرْقَمُ وَاسْمُهُ جُهَيْشُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ بِشْرِ بْنِ يَاسِرِ بْنِ جُشَمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ النَّخَعِ، وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَسْلَمَ
стр. 728
وَمِنْ بَنِي رَهَا بْنِ مُنَبِّهِ بْنِ حَرْبِ بْنِ عِلَّةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أُدَدٍ
стр. 729
عَمْرُو بْنُ سُبَيْعٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمِ بْنِ رَهَا بْنِ مُنَبِّهِ بْنِ حَرْبٍ
стр. 730
وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي وَفْدِ الرَّهَاوِيِّينَ، وَكَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وَكَانَ قُدُومُهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَنَةَ عَشْرٍ , فَأَسْلَمُوا، وَأَجَازَهُمْ كَمَا كَانَ يُجِيزُ الْوَفْدَ، وَتَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَالْفَرَائِضَ وَرَجَعُوا إِلَى بِلَادِهِمْ، ثُمَّ قَدِمَ مِنْهُمْ نَفَرٌ فَحَجُّوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَأَقَامُوا حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَوْصَى لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ مَوْتِهِ بِجَادٍ مِائَةَ وَسْقٍ بِخَيْبَرَ فِي الْكَتِيبَةِ جَارِيَةٌ عَلَيْهِمْ، وَكَتَبَ لَهُمْ بِهَا كِتَابًا، ثُمَّ خَرَجُوا فِي جَيْشِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ إِلَى الشَّامِ. ⦗٧٧١⦘
٣٦٠ - هَذَا كُلُّهُ حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ , عَنْ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيِّ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: ثُمَّ بَاعَ الرَّهَاوِيُّونَ مَا أَوْصَى لَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَذَا الْجَادِ بِخَيْبَرَ، فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ⦗٧٧٢⦘.
стр. 731
مَالِكُ بْنُ مُرَارَةَ مِنْ بَنِي سُهَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَهَا، بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ وَكَتَبَ مَعَهُ إِلَى عِدَّةٍ مِنْهُمْ سَمَّاهُمْ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْمَعُوا الصَّدَقَةَ وَالْجِزْيَةَ فَيَدْفَعُوهَا إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَمَالِكِ بْنِ مُرَارَةَ، وَأَمَرَهُمْ بِهِمَا خَيْرًا، وَكَانَ مَالِكُ بْنُ مُرَارَةَ رَسُولُ أَهْلِ الْيَمَنِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِإِسْلَامِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنَّ مَالِكَ بْنَ مُرَارَةَ قَدْ بَلَغَ الْخَبَرَ وَحَفِظَ الْغَيْبَ» . قَالَ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ: وَلَيْسَ بِالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ رَهَاوِيُّ وَلَا عَنْسِيُّ، وَهُمْ بِالْيَمَنِ وَالشَّامِ كَثِيرٌ
стр. 732
وَمِنْ صُدَا وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ حَرْبِ بْنِ عِلَّةَ بْنِ جَلْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أُدَدٍ
стр. 733
زِيَادُ بْنُ الْحَارِثِ الصُّدَائِيُّ
стр. 734
٣٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ , عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ , عَنْ زِيَادِ بْنِ ⦗٧٧٤⦘ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ قَالَ: أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبْعَثَ إِلَى قَوْمِي جَيْشًا، فَقَدُمْتُ عَلَيْهِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَبْعَثُ إِلَى قَوْمِي جَيْشًا، وَارْدُدِ الْجَيْشَ، فَأَنَا لَكَ بِقَوْمِي وَإِسْلَامِهِمْ. فَرَدَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: وَكَتَبْتُ إِلَيْهِمْ كِتَابًا، فَجَاءَ وَفْدُهُمْ بِإِسْلَامِهِمْ، قَالَ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا أَخَا صُدَاءٍ، إِنَّكَ لَمُطَاعٌ فِي قَوْمِكَ» . قَالَ: قُلْتُ: بَلِ اللَّهُ هَدَاهُمْ وَمَنَّ اللَّهُ وَمَنَّ رَسُولُهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْتُبْ لِي كِتَابًا، أَمِّرْنِي عَلَى قَوْمِي. قَالَ: فَفَعَلَ، وَكَتَبَ لِي كِتَابًا. قَالَ: وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُعْطِيَنِي مِنْ صَدَقَةِ قَوْمِي وَيُكْتَبَ لِي بِذَلِكَ، فَفَعَلَ وَكَتَبَ لِي. فَبَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ يَشْكُونَ عَامِلَهُمْ، ثُمَّ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخَذَنَا بِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا خَيْرَ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الْإِمَارَةِ ". ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ. فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكِلْ قَسْمَهَا إِلَى مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَلَا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، حَتَّى جَزَّأَهَا عَلَى ثَمَانِيَةِ أَجْزَاءٍ، فَإِنْ كُنْتَ جُزْءًا مِنْهَا أَعْطَيْتُكَ، وَإِنْ كُنْتَ غَنِيًّا عَنْهَا فَإِنَّمَا هِيَ صُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ، وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْبَلْ مِنِّي كِتَابَيْكَ، فَقَالَ: «مَالَكَ؟» فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُكَ تَقُولُ مَا ⦗٧٧٥⦘ قُلْتَ فِي الْإِمَارَةِ، وَسَمِعْتُكَ تَقُولُ مَا قُلْتَ فِي الصَّدَقَةِ، قَالَ: «فَأَنَا أَقُولُ الْآنَ، فَإِنْ شِئْتَ فَاقْبَلْ، وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ» وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: قَالَ: فَقَبِلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، يَعْنِي الْكِتَابَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: «دُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ مِنْ قَوْمِكَ أَسْتَعْمِلْهُ» فَدَلَلْتُهُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ قَوْمِي اسْتَعْمَلَهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا بِئْرًا إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ كَفَانَا مَاؤُهَا، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ عَلَيْنَا فَتَفَرَّقْنَا عَلَى الْمِيَاهِ، وَالْإِسْلَامُ الْيَوْمَ فِينَا قَلِيلٌ , وَنَحْنُ نَخَافُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا فِي بِئْرِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَاوِلْنِي سَبْعَ حَصَيَاتٍ» , فَفَرَكَهُنَّ بِيَدِهِ ثُمَّ دَفَعَهُنَّ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ: «إِذَا انْتَهَيْتَ إِلَيْهَا فَأَلْقِ حَصَاةً حَصَاةً وَسَمِّ اللَّهَ» قَالَ: فَفَعَلْتُ، فَمَا أَدْرَكْنَا لَهَا قَعْرًا حَتَّى السَّاعَةِ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَاعْتَشَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاعْتَشَيْتُ مَعَهُ، يَعْنِي سَارَا أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَكُنْتُ رَجُلًا قَوِيًّا، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَتَفَرَّقُونَ عَنْهُ وَلَزِمْتُ غَرْزَهُ، فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ قَالَ: «أَذِّنْ يَا أَخَا صُدَاءٍ» قَالَ: فَأَذَّنْتُ عَلَى رَاحِلَتِي. ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى نَزَلَ فَذَهَبَ لِحَاجَةٍ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: «يَا أَخَا صُدَاءٍ، هَلْ مَعَكَ مَاءٌ؟» قَالَ: قُلْتُ: مَعِي شَيْءٌ فِي إِدَاوَتِي، قَالَ: فَقَالَ: «هَاتِهِ» , فَجِئْتُ بِهِ فَقَالَ: «صُبَّ» قَالَ: فَصَبَبْتُ مَا فِي الْإِدَاوَةِ فِي الْقَعْبِ. قَالَ: وَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَتَلَاحَقُونَ. قَالَ: ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ عَلَى الْإِنَاءِ، فرَأَيْتُ بَيْنَ كُلِّ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ عَيْنًا تَفُورُ , ثُمَّ قَالَ: «يَا أَخَا صُدَاءٍ، لَوْلَا أَنِّي أَسْتَحِي مِنْ رَبِّي لَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا» قَالَ: ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَذِّنْ فِي أَصْحَابِي: مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِالْوَضُوءِ فَلْيَرِدْ " قَالَ: فَوَرَدُوا مِنْ آخِرِهِمْ، ثُمَّ جَاءَ بِلَالٌ يُقِيمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ قَدْ أَذَّنَ، وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيِمُ» قَالَ: فَأَقَمْتُ، ثُمَّ تَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِنَا "
стр. 735
وَمِنَ الْأَزْدِ بْنِ الْغَوْثِ بْنِ نَبْتِ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ سَبَأِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ ثُمَّ مِنْ خُزَاعَةَ وَهُمْ بَنُو كَعْبٍ وَمُلَيْحٍ وَعَدِيٍّ، بَنِي عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو مُزَيْقِيَا بْنِ عَامِرٍ مَاءِ السَّمَاءِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْغَطْرِيفِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَازِنِ بْنِ الْأَزْدِ
стр. 736
كُرْزُ بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ خُرَيْبَةَ بْنِ عَبْدِ نَهْمِ بْنِ حَلِيلِ بْنِ حَبَشِيَّةَ بْنِ سَلُولِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو، وَهُوَ الَّذِي قَفَّا أَثَرَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ حِينَ خَرَجَا مِنْ مَكَّةَ يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ، فَانْتَهَى إِلَى بَابِ الْغَارِ الَّذِي هُمَا فِيهِ، فَقَالَ: هَا هُنَا انْقَطَعَ الْأَثَرُ. فَرَأَوْا عَلَى بَابِ الْغَارِ نَسْجَ الْعَنْكَبُوتِ فَانْصَرَفُوا، وَنَظَرَ كُرْزٌ إِلَى قَدَمِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: هَذِهِ الْقَدَمُ مِنْ تِلْكَ الْقَدَمِ، الَّتِي فِي الْمَقَامِ، يَعْنِي قَدَمَ إِبْرَاهِيمَ ﷺ . وَأَسْلَمَ كُرْزٌ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، كَانَ كُرْزٌ قَدْ عَمَّرَ عُمْرًا طَوِيلًا، وَكَانَ بَعْضُ أَعْلَامِ الْحَرَمِ قَدْ عُمِّيَ عَلَى النَّاسِ، فَكَتَبَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَيْهِ: إِنْ كَانَ كُرْزُ بْنُ عَلْقَمَةَ حَيًّا، فَلْيُوقِفْكُمْ عَلَى مَعَالِمِ
стр. 737
الْحَرَمِ. فَفَعَلَ، فَهُوَ الَّذِي وَضَعَ مَعَالِمَ الْحَرَمِ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَهُوَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى السَّاعَةِ. أَخْبَرَنَا بِهَذَا كُلُّهُ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ
стр. 738
يَزِيدُ بْنُ ضَمْرَةَ بْنِ الْعِيصِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ وُهَيْبِ بْنِ بَدَّاءَ بْنِ غَاضِرَةَ بْنِ حَبَشِيَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو، وَشَهِدَ حُنَيْنًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٧٧٨⦘ فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ
стр. 739
حَلْبَةُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُرْفُطَةَ بْنِ النَّاقِدِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ تَيْمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو، بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ
стр. 740
عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ بْنِ الْكَاهِنِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْقَيْنِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو , بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَصَحِبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ أَحَدَ الرُّءُوسِ الَّذِينَ سَارُوا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَشَهِدَ الْمَشَاهِدَ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ قُتِلَ بِالْجَزِيرَةِ، قَتَلَهُ ابْنُ أُمِّ الْحَكَمِ
следующие страницы →