Полный текст (311 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
المقدمة الجزولية
في النحو
تصنيف أبي موسى عيسى بن عبد العزيز الجزولي
المتوفى بأزمور سنة ٦٠٧هـ
تحقيق وشرح
الدكتور شعبان عبد الوهاب محمد
الأستاذ المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
كلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية بأبها
راجعه
الدكتور حامد أحمد نيل - الأستاذ بكلية اللغة العربية
الدكتور فتحي محمد أحمد جمعة - المدرس بكلية دار العلوم
جامعة الأزهر الشريف - جامعة القاهرة
стр. 2
الكلام
هو اللفظ المركب المفيد بالوضع
كل جنس قسم إلى أنواعه أو إلى أشخاص أنواعه أو نوع قُسم إلى أشخاصه فاسم المقسوم يصدق على الأنواع وعلى أشخاص الأنواع، وإلا فليست الأنواع أنواعا له، ولا الأشخاص أشخاصا لتلك الأنواع.
الاسم: كل كلمة تدل على معنى في نفسها ولا تتعرض لزمان وجود ذلك المعنى.
стр. 3
الفعل: كل كلمة تدل على معنى في نفسها وتتعرض لزمان وجود ذلك المعنى.
الحرف: كل كلمة لا تدل على معنى في نفسها ولكن في غيرها.
الحرف يأتي لثمانية معان: معنى في الاسم خاصة وفي الفعل خاصة، أو رابطا بين اسمين أو بين فعلين أو بين اسم وفعل أو بين جملتين أو داخلا على جملة تامة قالبا لمعناها أو مؤكدا لها أو مغيرا لها أو زائدا لمجرد التوكيد.
стр. 4
الفاعل: كل اسم أسند إليه فعل أو اسم في معنى الفعل وقدما عليه أبدا على طريقة فعَل أو يفعل أو فاعل أو افعلْ.
المفعول: ما تضمنه الفعل من حدث وزمان، والتزمه الحدث من ماكن واستدعاء من محل وباعث ومصاحب.
стр. 5
الفعل: يدل على المصدر بنفسه ولذلك لا تختلف دلالته عليه عند اختلاف صيغته، ويدل على الزمان بصيغته، ولذلك قد تختلف دلالته عليه عند اختلاف صيغته.
الفعل: يقع على المعنى الصادر عن الفعل، ويقع على اللفظ الذي هو أحد الكلم الثلاث، والفعل الذي المصدر اسمه غير الذي اشتق منه.
стр. 6
باب الإعراب
الإعراب: تغير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظا او تقديرا، وفائدته الدلالة على المعنى الحادث بالعامل.
والبناء: مثله في اللفظ وضده في المعنى، والفرق بينهما انتقال الإعراب ولزوم البناء.
وألقاب الإعراب أربعة: الضم والفتح والكسر والوقف.
стр. 7
وأصل الإعراب للأسماء؛ لأنها لا تتغير صيغتها لتغير المعاني عليها، وليست كذلك الأفعال.
وأصل البناء للأفعال؛ لأنها تتغير صيغتها لتغير المعاني عليها، وإنما أعرب نمها لمضارعته الاسم، ومضارعته له من ثلاثة أوجه: الإبهام والتخصيص ودخول لام الابتداء عليه.
والمعرب من الكلم صنفان: الاسم المتمكن والفعل المضارع ويشترك الاسم المتمكن والفعل المضارع في الرفع والنصب وينفرد الاسم المتمكن بالجر وينفرد المضارع بالجزم انفراد الاسم المتمكن بالجر لكون عامله لا يفيد معنى إلا فيه ويفهم منه انفراد الفعل المضارع بالجزم.
التنوين: نون ساكنة زائدة تلحق الاسم بعد كماله تفصله عما بعده وفائدته الدلالة على أن ما هو أصل في نفسه باق على أصالته، والفعل والحرف ليسا أصلين في أنفسهما فلا يدخلهما التنوين. كل اسم عرض فيه شبه الحرف فعلامته عدم الإعراب أصلا.
стр. 8
الألف واللام والنعت والتصغير إنما احتاج إليه الاسم ليختص فيفيد الإخبار عنه، والفعل والحرف لا يخبر عنهما فلا يحتاجان إلى تخصيص.
стр. 9
المنادى: مفعول في المعنى، والفعل لا يكون مفعولا فلا يكون منادى.
التصرف: اختلاف الصيغ لاختلاف المعاني والتمكن يقابله وقول الزجاجي في الجمل: وإنما لم تجزم الأسماء لأنها متمكنة يلزمها التنوين والحركة، فلو جزمت لذهبت حركتها أي للجزم وتنوينه أي لالتقاء الساكنين، فكانت تختل أي ينتقص من معانيها ما أفاده كل واحد من الحركة والتنوين لذهابها، وقوله لا معنى للإضافة إلى الأفعال؛ لأنها لا تملك شيئا ولا تستحقه، والهاء من قوله تستحقه للشيء أو للملك المفهوم من قوله لا تملك شيئا ولا تستحقه والأحسن أن يكون للشيء لا للملك.
стр. 10
التثنية: ضم واحد إلى مثله بشرط اتفاق اللفظين وأصلها العطف وفائدتها التكثير، وعدل عن الأصل إيجازا واختصارا، ولا يصح التكثير وضم الشيء إلى مثله إلا في الأشخاص والأنواع دون الأجناس، ومدلولات الأفعال أجناس فلا تصح فيها التثنية كما لا تكون في مدلولاتها.
الجمع: ضم واحد إلى أكثر منه بشرط اتفاق الألفاظ وفائدته التكثير وأصله العطف وعدل عن الأصل إيجازا ولا يصح ذلك إلا في الأنواع والأشخاص دون الأجناس ومدلولات الأفعال أجناس فلا تجمع الأفعال كما لا تجمع مدلولاتها.
وضع التأنيث في الأشخاص فيلحق ما هو ثان عنها دون الأجناس ومدلولات الأفعال أجناس فلا يكون فيها تأنيث كما لا يكون في مدلولاتها والتاء التي تلحق الفعل علامة لتأنيث الفعل لا لتأنيث الفعل.
стр. 11
التذكير الشخصي لا يكون إلا في الآحاد دون الأجناس، ومدلولات الأفعال أجناس فلا يكون فيها تذكير شخصي كما لا يكون في مدلولاتها.
التنكير الذي تنفرد به الأسماء هو تنكير الآحاد دون الأجناس ومدلولات الأفعال أجناس فلا يقع فيها تنكير الآحاد كما لا يقع في مدلولاتها.
الإفراد الذي تنفرد به الأسماء هو إفراد الأشخاص والآحاد دون الأجناس ومدلولات الأفعال أجناس فلا يقع فيها الإفراد الشخصي كما لا تكون مدلولاتها.
الفاعل يخبر عنه بفعله والفعل لا يخبر عنه فلا يكون فاعلا.
стр. 12
المفعولية لا يصح معناها في الفعل فلا تكون مفعولا.
المبتدأ يخبر عنه والفعل لا يخبر عنه، فلا يكون مبتدأ.
стр. 13
باب معرفة علامات الإعراب
الضمة: تكون علامة للرفع في الأسماء المتمكنة والأفعال المضارعة إذا سلمت من نوني التوكيد ونون جماعة المؤنث أو ضمير الثنية أو علامتها: وهو الألف، أو ضمير جماعة المذكرين العاقلين في الوضع أو علامتهم وهو الواو. أو ضمير الواحدة المخاطبة من المؤنث أو علامتها وهي الياء.
стр. 14
وموضعها في الاسم المتمكن الواحد انصرف أو لم ينصرف، وفي جمع التكسير انصرف أو لم ينصرف، وفي جمع المؤنث السالم، فإن عرض في آخر الاسم ياء مكسور ما قبلها أو ألف، أو في آخر الفعل ياء أو واو حركة ما قبلها من جنسها أو ألف، قدرت الضمة في الياء والواو استثقالا وفي الألف تعذرا.
стр. 15
أخوك $ وأخواته الخمس ستتها إذا أضيفت إلى غير ياء المتكلم كانت بالواو رفعا، وبالألف نصبا وبالياء جرا، وإذا ضيفت إلى ياء المتكلم لزمها البناء على الكسر، فإذا أفردت حذفت لاماتها وجرت العينات بالحركات وكلها تفرد عن الإضافة إلا ذو، لما يلزم إن أفردت من بقائها على حرف واحد مع التنوين.
стр. 16
ولا يفرد فوك إلا معوضا من واوها ميم وليس بقياس فيفعل في ذو، وإنما هو مقصور على السماع. ووزن هذه الأسماء كلها فَعَل إلا فوك فوزنه فَعْل، وكلها لاماتهاواوات إلا فوك فلامه هاء بدلالة قولهم في
стр. 17
الجمع أفواه وفي التصغير فويه، وذو لامه ياء لتوسط الواو فيها لكن العرب جعلوا لها مزية على غيرها لكثرة لزومها الإضافة.
وفي حم خمس لغات: إحداها ما ذكرناه والأخرى أن يكون من باب دلو والأخرى أن يكون من باب يد والأخرى أن يكون من باب خبء والأخرى أن يجري على ما ذكر أنه أصله.
وهنوك فيه لغتان: الواحدة ما قدمناه والأخرى أن يكون من باب يد.
стр. 18
وفوك إذا عوض همن واوه ميم ففيه أربع لغات: فَم وفم وفُمٌّ وفُمٌ بالإتباع.
الاسم الذي يفهم منه الجمع قسمان: مجموع حقيقة وغير مجموع، وغيرُ المجموع قسمان: محصور وغير محصور فغير المحصور نحو نفر وبشر وقوم وأنام والمحصور المضمرات والمبهمات والموصولات وكل في التوكيد.
стр. 19
والمجموع حقيقة قسمان: مجموع جمع التكسير ومجموع جمع السلامة.
فجمع التكسير ما تغير فيه بناء الواحد من زيادة أو نقصان أو تغيير حركةوربما اجتمع ذلك في كلمة واحدة وربما جاء بعض ذلك في النية لا لفظا.
وجمع السلامة: ينقسم قسمين: جمع بالألف والتاء، وجمع هو في المذكر بمنزلة هذا في المؤنث.
стр. 20
فالمجموع جمع السلامة من المذكر إما أن يكون جامدا أو صفة فإن كان جامدا اشترط فيه أربعة شروط: الذكورية والعلمية والعقل وخلوه من هاء التأنيث، وإن كان صفة اشترط فيه ثلاثة شروط: الذكورية والعقل وألا يمتنع مؤنثه من الجمع بالألف والتاء وتلحقه الواو رفعا والياء المكسور ما قبلها نصبا وجرا كلتاهما حرف الإعراب ونون في الأحوال الثلاثة عوضا من حركة الواحد؛ لأنها تثبت مع الألف واللام كما تثبت الحركة، وعوضا من التنوين لأنها تسقط مع الإضافة كما يسقط التنوين، وتحرك لالتقاء الساكنين وتفتح طلبا للتخفيف، أو فرقا بينها وبين نون التثنية، وربما جاء هذا الجمع فيما
стр. 21
لا يعقل، عوضا من نقص الكلمة لفظا أو توهما كسنين وإوزين
стр. 22
الاسم الذي يفهم منه التثنية قسمان: مثنى حقيقة وغير مثنى حقيقة، فغير المثنى: المضمرات والموصولات والمبهمات وكلا في التوكيد.
وحقيقة المثنى ما ألحقته ألفا رفعا وياء مفتوحا ما قبلها نصبا وجرا كلتاما حرف الإعراب، ونونا في الأحوال الثلاثة عوضا عن حركة الواحد وتنوينه لأنها تثبت مع الألف واللام كما تثبت الحركة وتسقط للإضافة كما يسقط التنوين وتحرك لالتقاء الساكنين وتكسر على أصل التقائهما أو فرقا بينها وبين نون الجمع.
стр. 23
(الأفعال الخمسة) كل فعل لحقه ضمير التثنية أو علامتها وهو الألف، أو ضمير جماعة المذكرين العاقلين في الوضع أو علامتهم وهو الواو أو ضمير الواحدة المخاطبة في المؤنث أو علامتها وهي الياء وسلم من نوني التوكيد ونون جماعة المؤنث، فعلامة الرفع فيه نون تقع بعد هذه العلامات تثبت رفعا وتحذف نصبا وجزما وتحرك لالتقاء الساكنين وتفتح مع الواو والياء طلبا للتخفيف أو حملا لها على نون
стр. 24
الجمع، وتكسر بعد الألف على أصل التقاء الساكنين أو حملا على نون. $
الفتحة: تكون علامة النصب في كل موضع كانت الضمة فيه علامة الرفع إلا في جمع المؤنث السالم، وإذا استثقلت الضمة لم تستثقل الفتحة وإذا تعذرت تعذرت.
стр. 25
لما كان منصوب جمع المذكر السالم محمولا على مجروره في الياء التي هي علامة الجر في الأصل، كان منصوب جمع المؤنث السالم محمولا على مجروره في الكسرة التي هي علامة الجر في الأصل قضاء بحق أصالة التذكير.
أصل الإعراب بالحركات والحروف عند من يرى الإعراب بها تبع، والحركات ثلاث وألقاب الإعراب أربعة: للرفع منها الضمة وتتبعها الواو، وللنصب منها الفتحة وتتبعها الألف، وللخفض منها الكسرة وتتبعها الياء، ثم النون تشبه الياء والواو ولذلك تدغم فيهما وتشبه الألف ولذلك تبدل منها ساكنة في الوقف، لكن يستحقها أسبق ألقاب الإعراب وقوعا وهو الرفع الذي لا يفتقر في وجوده إلى وجود فعل أو معنى فعل كالنصب أو إلى وجود فعل وحرف كالجر. فلما
стр. 26
استغرقت هذه الألقاب الثلاثة الحركات والحروف المشبهة بها لم يبق للجزم حظ في الحركات ولا في الحروف بل حظه حذفها.
والأصل أن تكون نثتية الاسم وجمعه في المذكر السالم بالحروف التي تجانس الحركات التي أعرب بها المفرد فيقال مثلا: قام زيد والزيدان والزيدون ومررت بزيد وبالزيدَين وبالزيدِين ورأيت زيدا والزيدين والزيدين فيعرض اللبس بين التثنية والجمع، فيكون الفرق بين التثنية والجمع في الرفع بأمرين في الدرج وفي الوقف، وفي
стр. 27
حال الإضافة بأمر واحد، ولا يقع في النصب إلا بأمر واحد في حال الدرج لامتناع أن يكون ما قبل الألف غير مفتوح فطرحت الألف التي من أجلها طرأ اللبس، وحملت تثنية المنصوب وجمعه في المذكر على مثلها من اللقب الذي تشبهه في الافتقار إلى العامل اللفظي وهو الجر، فلما استعملت الضمة ومجانسها من الحروف، والكسرة ومجانسها والفتحة دون مجانسها أرادوا أن يوفوها حقها من الاستعمال فوضعوها موضع الواو المفتوح ما قبلها في الرفع لأن مثل هذه الواو قد تقلب ألفا في نحو يوجل.
стр. 28
الكسرة: تكون علامة للخفض في الاسم المتمكن، وهو الذي لم يشابه الحرف كالذي ولم يتضمن معناه مثل كيف، ولم يقع موقع المبني، ولا ضارع ما وقع موقع المبني، ولا هو اسم زمان أضيف إلى جملة.
وتكون منه في الاسم المتمكن الأمكن: وهو الذي فيه ألف ولام أو تنوين ظاهر أو أضيف إلى غير متكلم، وتستثقل الكسرة كما تستثقل الضمة وتتعذر كما تتعذر.
стр. 29
الياء: تكون علامة الجر في الأسماء التي منها أخوك وفوك وفي التثنية والجمع على ما مضى عند ذكر علامات الرفع.
الفتحة: تكون علامة للخفض في كل اسم متمكن ليس فيه تنوين ظاهر ولا ما لا يجتمع مع التنوين إلا ظاهرا ولا مقدرا وهو الألف واللام والإضافة.
وكل فعل كانت الضمة في آخره فجزمه بالإسكان، وكل فعل كانت الضمة تقدر في آخره فجزمه بحذف الحرف الذي تقدر فيه الضمة.
وكل فعل كان رفعه بالنون فجزمه بحذفها وكذلك نصبه.
стр. 30
باب الأفعال
الأفعال بالنسبة إلى الزمان ثلاثة أقسام: ماض بالوضع كفَعَلَ، ومستقبل بالوضع كافعل، ومبهم بالوضع كيفعل.
فالمستقبل بالوضع لا قرينة تزيله عما وضع له، والمبهم بالوضع له قرينتان تصرفان معناه إلى المضي دون لفظه وهما لو وربما، وقرينة تخلصه للحال وهي الآن أو ما في معناها، وقرائن تخلصه للاستقبال وهي لام الأمر والدعاء ولا في النهي والدعاء ولام القسم ولا في النفي ونونا التوكيد وحرفا التنفيس وإعماله في الظرف المستقبل والنواصب كلها وأدوات الشرط كلها إلا لو.
стр. 31
والماضي بالوضع له قرائن تصرف معناه إلى الاستقبال دون لفظه، وهي أدوات الشرط كلها لا لو ولما الظرفية وله قرينتان تصرفان لفظه إلى المبهم دون معناه وهما لم ولما الجازمتان.
وأحرف المضارعة أربعة يجمعها قولك نأيت، فالهمزة للمتكلم وحده، والنون للواحد ومعه غيره وللواحد المعظم نفسه، والياء للغائب المذكر مطلقا، وللغائبات والتاء للمخاطب مطلقا وللغائبة والغائبتين.
(نواصب المضارع) الحرف الذي ينتصب الفعل المضارع بعده ينقسم قسمين: ناصب بنفسه وغير ناصب بنفسه، فالناصب
стр. 32
بنفسه: أن ولن وإذن وكي في أحد قسميها.
فأن: لها ثلاثة مواضع: موضع تضمر فيه ولا تظهر، وموضع تظهر فيه ولا تضمر، وموضع يجوز فيه الأمران.
فالموضع الذي تضمر فيه ولا تظهر بعد حتى وكي الجارة ولام الجحود والواو والفاء في الأجوبة الثمانية وأو بمعنى إلا أن.
стр. 33
فحتى وكي الجارة ولام الجحود من حيث كانت حروف الجر فلا تلي الفعل إلا وهو في تأويل الاسم لكن ما به الفعل كذلك في تأويل الاسم لم يلفظوا به وهو إما ما المصدرية وإما أن أختها وإما كي، لكن ما ظهر في الفعل من النصب ينفي أن تكون ما والمعنى ينفي أن يكون كي فهو أن.
وأما الفاء والواو وأو فلا تنصب بنفسها إذ لو نصبت هنا بنفسها لنصبت في كل موضع فالناصب بعدها مضمر، وليس من النواصب ما يضمر إلا أن، فالمضمر بعدها أن، والفاء في الأجوبة الثمانية لم تعطف الفعل على الذي قبله للمخالفة فهو على مصدره وهو اسم، والمعطوف عليه ينبغي أن يكون اسما بإضمار الحرف المذكور.
والموضع الذي تضمر فيه وتظهر هو بعد لام كي إذا لم يكن معها لا، وبعد حرف العطف المعطوف به الفعل على المصدر الملفوظ به.
والكلام على لام كي مثله على لام الجحود وأختيها، وعلى
стр. 34
حرف العطف المذكور كالكلام على أو وأختيها ويؤيد ذلك في حروف العطف كونه لا يربط بين مختلفي الجنس وإظهارهم لها في هذين الموضعين في بعض الأحوال يوضح ما ادعي من الإضمار، وما عدا ما ذكر تظهر فيه ولا تضمر في الأمر العام عند البصريين.
стр. 35
ولن لنفي سيفعل، وجواز تقديم معمولها عليها يدل على أنها ليست مركبة من لا وأن.
وإذن لها ثلاثة أحوال: أن تتقدم وأن تتوسط وأن تتأخر، فإذا تقدمت وأريد بالفعل الذي بعدها الحال ألغيت، وإذا أريد به الاستقبال أعملت وإذا توسطت وافتقر ما بعدها إلى ما قبلها مثل أن تتوسط بين المبتدأ والخبر وبين الشرط والجزاء وبين القسم والجواب – ألغيت، وإذا تقدمها واو العطف جاز فيه الأمران على اختلاف التأويلين، وإذا تأخرت ألغيت.
وكي إذا لم تدخل عليها اللام احتملت الجارة والناصبة وإذا دخل عليها اللام كانت الناصبة بنفسها ومعناها معنى أن.
стр. 36
(جوازم المضارع) والجوازم قسمان: جازم فعل واحد وجازم فعلين.
فالجازم لفعل واحد: لم ولما ولام الأمر والدعاء ولا في النهي والدعاء، فلم لنفي فعل ولما لنفي قد فعل والهمزة اللاحقة لهما للاستفهام والكلام مع لحاقها تقرير والفاء والواو المتوسطتان بينهما وبين الهمزة للعطف وتنفرد لما بالاستغراق في الزمان والوقف عليها دون لم.
стр. 37
ولام الأمر والدعاء إذا بني الفعل معهما للمفعول لزمته مطلقا وإذا بني للفاعل لزمته مسندا إلى المتكلم والغائب ولم تلتزم في المخاطب وما لم يدخل عليه اللام من فعل المخاطب حذف منه حرف المضارعة ثم نظر إلى ما بعده: فإن كان متحركا ترك على حركته، وإن كان ساكنا اجتلبت له همزة الوصل، ونظر إلى حركة ما قبل الآخر، فإن كان مفتوحا أو مكسورا كسرت الهمزة، وإن كان مضموما ضمت الهمزة ويعامل آخر الفعل في ذلك كله معاملة آخر المجزوم.
стр. 38
والجازم لفعلين قسمان: حرف واسم يتضمن معنى ذلك الحرف، فالحرف إن وحدها والاسم ظرف وغير ظرف، فغير الظرف: من وما ومهما وأي وكيف، وقلما يجازى بكيف.
والظرف زماني ومكاني، فالزماني: متى وإذ مقرونة بما وأي حين وأيان وإذا ولا يجازى بإذا إلا في الشعر، والمكاني: أين وأنى وحيث مقرونة بما وتلحق ما بكيف ومتى وأين توكيدا وإذ وحيث عوضا من الإضافة، وأيا توكيدا وعوضا من الإضافة وإذا توكيدا وعوضا من الإضافة إن شئت.
стр. 39
الجازم لفعلين إما أن يدخل على مضارعين وضعا فيجب العمل ما لم تحل الفاء بينه وبين الثاني فيجب الرفع وإما أن يدخل على ماضيين وضعا فلا يعمل لعدم المسوغ، وإما أن يدخل على ماض ومضارع فيجب العمل في المضارع إن تقدم ولا يجب إن تأخر والجواب إما بالفعل وإما بالفاء وإما بإذا وتلزم الفاء مع الجملة الاسمية مطلقا، ومع الجملة الفعلية الطلبية أو الفعل المضارع
стр. 40
المقرون بحرف التنفيس أو ما ينفيه، ومع الماضي لفظا ومعنى ولا بد مع هذا من قد ظاهرة أو مقدرة وإذا إنما تجيء مع الجملة الاسمية وتلزم لزوم الفاء.
مَن وأخواتها غير كيف إذا كانت شرطا أو استفهاما وكان الفعل الذي بعدها ويليها مسندا إلى ظاهر أو مضمر للمتكلم أو المخاطب أو للغائب ليس إياها وطلب الفعل مفعولا ولم يأخذه كانت مفاعيل
следующие страницы →