← Фикх общий

Фикх общий · id 12445

الإجماع لابن المنذر - ت فؤاد - ط المسلم

ابن المنذر

Полный текст (161 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

الإجماع للإمام محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري تحقيق ودراسة: د. فؤاد عبد المنعم أحمد دار المسلم للنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ مـ

стр. 2

الإجماع لابن المنذر

стр. 3

الإجماع للإمام ابن المنذر النيسابوري المتوفى سنة ٣١٨ هـ تحقيق ودراسة: د. فؤاد عبد المنعم أحمد خبير البحوث الإسلامية

стр. 4

دار المسلم للنشر والتوزيع، ١٤٢٤ هـ الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م دار المسلم للنشر والتوزيع ٢.ب ١٧٣٦٥ - الرياض ١١٤٨٤ - المملكة العربية السعودية هاتف: ٤٠٥٥٠٣٩ - جوال: ٠٥٠٤٢٣٧٦٨٧ www.dar.-almuslim.com جميع الحقوق محفوظة

стр. 5

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة التحقيق: نتناول في هذه المقدمة دراسة عن: - المؤلف: ابن المنذر - معالم حياته. - مصنفاته العلمية. - ثناء الأئمة عليه. - الكتاب: الإجماع - نسبة الكتاب إلى ابن المنذر. - مضمون الكتاب. - الكتب المصنفة في هذا الفن. - مقارنة بين كتاب الإجماع لابن المنذر، ومراتب الإجماع لابن حزم. نسخ الكتاب ومنهجنا في التحقيق - تلبيسات الدكتور سزكين في مخطوطات كتاب الإجماع. - حقيقة مخطوطة جار الله "رقم ٥٦٧". - اعتمادنا على مخطوطة آيا صوفيا "رقم ١٠١١"، ووصفها. - منهج التحقيق. - كلمة شكر.

стр. 6

١ - المؤلف: ابن المنذر (١). معالم حياته: هو: محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (٢)، ويكنى أبا بكر بن المنذر ومشهور بابن المنذر. حدد الزركلي مولده في (٢٤٢) هـ، وإن كانت معظم المصادر التي بين أيدينا لم تحدد تاريخ مولده، ويبدو لنا تحديد الزركلي جاء تقريبيا، فقد قال مؤرخ الإسلام الإمام الذهبي: ولد في حدود موت أحمد بن حنبل، ولم يذكره الحاكم في تاريخه فلعله نسيه، ولا هو في تاريخ بغداد، ولا تاريخ دمشق؛ فإنه ما دخلهما (٣). ويبدو لنا أن أُسرته شغلها طلب الرزق عن طلب العلم، فلم يثبت لنا أن أحد أصوله اشتغل بالعلم، أو اشتهر به (٤).

стр. 7

رحل ابن المنذر إلى مصر طلبا للحديث والفقه، والتقى بالربيع بن سليمان "المتوفى (٢٧٠) هـ"، صاحب الشافعي وتلميذه، فوقف على كتب الشافعي التي صنفها في مصر (١). وتيسرت لابن المنذر التلمذة على يد أعلم فقهاء عصره بأقوال الصحابة والتابعين: الإمام محمد بن عبد الله بن الحكم، الذي وصل إلى منصب مفتي الديار المصرية، ومات في سنة (٢٦٨) هـ (٢). وسمع ابن المنذر الحديث من قاضي مصر ومحدثها: بكار بن قتيبة المتوفى سنة (٢٧٠) هـ (٣)، كما سمع الحديث في نيسابور من إمامها ومفتيها: الحافظ محمد بن يحيى الذهلي؛ الذي مات شهيدا في شوال سنة سبع وستين ومائتين هجرية (٤). وقد رحل ابن المنذر إلى مكة، وسمع محدثها محمد بن إسماعيل الصائغ المتوفى سنة (٢٧٦) هـ (٥)، وطاب له المقام في مكة، فصنف، ودرس وأفتى، وعلا أمره، وارتفع مقامه حتى صار شيخ الحرم المكي؛ لأنه كان المفسر المدقق، والمحدث الثقة، والراوي لآثار الصحابة رضوان الله عليهم في الفقه، وآراء التابعين، والأئمة المجتهدين مع عرض أدلتهم والموازنة بينها، فترجحت له بالتحقيق الآراء، فلا يلتزم التقيد في الاختيار بمذهب أحد بعينه، ولا يتعصب لأحد ولا على أحد، على عادة أهل

стр. 8

الخلاف، بل يدور مع ظهور الدليل، ودلالة السنة الصحيحة يقول بها مع من كانت (١). مات بمكة المكرمة على تحقيق في سنة (٣١٨) هـ (٢). آثاره العلمية: خلف ابن المنذر المصنفات الآتية: ١ - تفسير القرآن الكريم: يبدو لنا أن تفسير ابن المنذر من أجل التفسيرات؛ فقد قوّمه الداودي في طبقات المفسرين، وصرح بأنه لم يصنف مثله (٣). وقد أشار ابن المنذر نفسه إلى تفسيره في كتابه الأوسط (٤)، في كتاب التيمم عند الاستدلال بقوله تعالى: ﴿وَلا جُنُباً إِلَاّ عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ (٥)، ويبدو لنا أنه كان يفسر القران بما صح لديه من الحديث، وينقل لنا ما ثبت من أقوال الصحابة

стр. 9

والتابعين فيه، ويبدي رأيه في بعض الآيات التي تحتمل الاجتهاد؛ لكونه مجتهدا لا يقلد أحدا. وقد وقف على تفسير ابن المنذر الإمام السيوطي (١)، واستند إليه كثيرا في تفسيره ترجمان القرآن (٢)، والدر المنثور في التفسير بالمأثور (٣)، وتوجد مخطوطة قديمة جداً من تفسير ابن المنذر للقرآن الكريم في "جوته" بألمانيا برقم (٥٢١)، تضمنت تفسير سور البقرة تقع في (١٩٨) ورقة، كما وصلت إلينا نصوص مأخوذة منه على هامش تفسير ابن أبي حاتم "آيا صوفيا رقم (١٧) في (٢٠٥) ورقة، ونسخها سنة (٧٨٤) هـ" (٤). ٢ - السنن المبسوط: أشار ابن المنذر إلى هذا الكتاب في كتابه الأوسط أكثر من مرة (٥)، مما يدل على أنه سابق عليه. ويبدو لنا أن كتاب السنن المبسوط هو أكبر كتب ابن المنذر الفقهية، وقد أطلق عليه الذهبي "المبسوط في الفقه"، وقال: لم يصنف مثله (٦)، وقد التبس الأمر على إسماعيل البغدادي، فعدد لابن المنذر: كتاب السنن وكتاب المبسوط في الفقه (٧)، والحقيقة أنهما كتاب واحد هو: السنن المبسوط.

стр. 10

ويبدو لنا أن هذا الكتاب مفقود، فكتب فهرست المخطوطات التي بين أيدينا لا تكشف عن وجود نسخة منه. ٣ - السنن والإجماع والاختلاف: هو أصل الأوسط وعنه اختصره، وقد أشار ابن المنذر إلى ذلك كثيرًا في كتابه الأوسط (١). وقف عليه السبكي، واستند إليه، وقال عنه: إنه كتاب مبسوط حافل (٢). ٤ - الأوسط من السنن والإجماع، والاختلاف: هو، مختصر لكتاب السنن والإجماع، والاختلاف كما أشار ابن المنذر نفسه في كتاب الإشراف (٣)، ويصفه حاجي خليفة: أنه كتاب كبير الحجم في نحو خمسة عشر مجلداً عزيز الوجود (٤)، والكتاب يعرض لمذاهب العلماء بأدلتهم، ويرجح بينها وفقًا للدليل. ويوجد أجزاء منه في تركيا: ففي مكتبة آيا صوفيا، الجزء الأول ويقع في (٣٠٩) ورقة، وبخط من القرن التاسع تحت ١٠٣٤ (٥)، وقفنا على نسخة أخرى للمجلد الأول برسم المحمودية، وتقع في ثمانين صفحة برقم (١٠٣٤) آيا صوفيا، وبقيتها مصورات تحمل عنوان "اختلاف العلماء" (٦)، وقد بين لنا أن مخطوطة اختلاف

стр. 11

العلماء لابن المنذر بدار الكتب المصرية "برقم (٣٧) حديث" هي الجزء الأول من كتاب الأوسط. وقد أخطأ الزركلي إذ عده كتابا آخر غير الأوسط (١)، والمجلد الرابع من الأوسط بمكتبة أحمد الثالث بتركيا رقم (١١١٠)، ويقع في (٣٠٩) ورقة بخط في (٨٦٤) هـ (٢)، ويوجد بمكتبة المحمودية بالمدينة المنورة نسخة تحمل ذات العنوان برقم " (٢٥٠) حديث"، وتاريخ نسخها (٧٨٧) هـ (٣)، وتبين لنا من الاطلاع عليها أنها الجزء الأخير من الأوسط يبدأ بأحكام السراق، وينتهي بنهاية كتاب المرتد. وكانت توجد نسخة منه في (١٢) مجلدا بخط ابن كثير في المكتبة العامة بألمانيا (٤). ٥ - الإشراف: يتضمن بيان المذاهب للأئمة والعلماء السابقين عليه، ويعد من أجل الكتب في الاختلافات الفقهية، اعتمد عليه الموافق له والمخالف (٥). وقد ذكر ابن عطية في فهرست الكتب التي اطلع عليها بعنوان "الإشراف على مذاهب أهل العلم في الاجتماع والاختلاف" (٦).

стр. 12

وقد كانت توجد نسخة مخطوطة بيد السيوطي في المكتبة العامة بألمانيا، قبل أن تبيدها الحرب (١). ويوجد الجزء الثاني من الكتاب بمكتبة سراي أحمد الثالث، وعدد أوراقه قرابة (٣٤٩) ورقة بخط يرجع إلى القرن السابع الهجري، ويبدأ من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب. كما يوجد نسخة بالمكتبة اليوسفية بمراكش برقم ٥١٤ (٢). ٦ - الإقناع: قال صاحب كشف الظنون فيه: هو أحكام في الفروع مجردة من الدليل (٣)، وقد حصلنا على نسخة مكتبة القرويين برقم (١١٦٧)، وعدد صفحاتها (١١٤) ورقة، وتاريخها (٦٢٥) هـ. وقد تبين لنا من الاطلاع عليها أن قول حاجي خليفة محل نظر؛ فالكتاب موجز دقيق في الفقه، مدعم بالدليل من الكتاب والسنة، وإجماع أهل العلم ممن يحفظ عنهم ابن المنذر، ويبدو لنا أن الإقناع هو مختصر الإشراف، فقد أشار ابن المنذر إلى أن الإقناع هو اختصار لكتاب آخر له، لم يحدده (٤). ٧ - إثبات القياس: لم يذكر هذا الكتاب سوى ابن النديم (٥).

стр. 13

ويبدو لنا أن هذا الكتاب يتعرض للاجتهاد، وشروطه، وأركانه، وأنواعه، مع التركيز على أقيسة الرسول ﷺ والصحابة. ٨ - تشريف الغني على الفقير: أشار إلى هذا الكتاب ابن حجر العسقلاني، وقال: رد عليه أبو سعيد بن الإعرابي بكتاب "تشريف الفقير على الغني" (١). ولم نقف على نسخ منه. ٩ - جامع الأذكار: أسنده حاجي خليفة إلى ابن المنذر (٢)، وتابعه البغدادي (٣)، وقد استند إليه الإمام الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين، وقال: إنه أدعية مأثورة عن النبي ﷺ ، وعن الصحابة ﵃ محذوفة الأسانيد (٤)، وأشار إليه طاش كبرى زادة في مفتاح السعادة (٥)، وكانت توجد منه نسخة بألمانيا (٦). زيادات على مختصر المزني: نسب الدكتور فؤاد سزكين هذا لابن المنذر. وقد تبين لنا أن كتاب "زيادات على مختصر المزني" هو لابن زياد، وكامل اسمه: عبد الله بن محمد بن زياد بن ميمون، ويكنى أبا بكر النيسابروي، وقد توفي سنة (٣٢٤) هـ (٧)، ولعل الاشتراك في الكنية بينهما هو الذي ألبس الأمر على سزكين.

стр. 14

ثناء الأئمة على ابن المنذر: إن قيمة كل إنسان تحدد فيما نرى بما يتحلى به من أخلاق حميدة، وما يقدمه من خير لأمته، فإن لكل إنسان غاية في الحياة، ويبدو لنا أن ابن المنذر كانت غاية العمل الصالح، والعلم النافع، فبذل كل طاقته في سبيل ذلك، وأخلص النية لله، فنفع الله بعلمه، وكان محل تقدير أعلام الإسلام وثنائهم. قال مؤرخ الإسلام الإمام الذهبي، عن ابن المنذر: "شيخ الحرم، وصاحب الكتب التي لم يصنف مثلها، ككتاب المبسوط في الفقه، وكتاب الإشراف في اختلاف العلماء، وكتاب الإجماع وغير ذلك، وكان غاية في معرفة الاختلاف والدليل، وكان مجتهداً لا يقلد أحداً" (١). وقال فيه الإمام السبكي: "أحد أعلام هذه الأمة، وأحبارها، كان إماما مجتهداً، حافظاً ورعاً ... وله التصانيف المفيدة السائرة" (٢). وقال ابن حجر العسقلاني فيه: "عدل صادق فيما علمت ... وقد اعتمد على ابن المنذر جماعة من الأئمة فيما صنفه من الخلافيات" (٣). وقال فيه ابن شهبة: "أحد الأئمة الأعلام، وممن يقتدى بنقله في الحلال والحرم .. صنف كتبا معتبرة عند أئمة الإسلام" (٤)، وقال ابن قطان: "كان ابن المنذر محدثا ثقة" (٥).

стр. 15

وقال السيوطي عن ابن المنذر: "من المتضلعين في الحديث، والباحثين عن فقهه ومعانيه، الذاكرين لأقوال العلماء، ومذاهبهم من غير تقيد" (١).

стр. 16

٢ - الكتاب: نسبة كتاب الإجماع لابن المنذر: إن كتاب الإجماع غير مشكوك في نسبته إلى ابن المنذر، وقد أسندته المصادر التالية إليه: ١ - النووي: تهذيب الأسماء واللغات، الجزء الثاني من القسم الأول ص ١٩٧، والمجموع "١: ٥". ٢ - ابن خلكان: وفيات الأعيان، الجزء الرابع، ص ٢٠٧. ٣ - الذهبي: تذكره الحفاظ جـ ٤ ص ٧٨٢. ٤ - السبكي: طبقات الشافعية الكبرى "٣: ١٠٢". ٥ - الأسنوي: طبقات الشافعية: "٢: ٣٧٤". ٦ - الصفدي: الوافي بالوفيات "١: ٣٣٦". ٧ - السيوطي: طبقات المفسرين ٩١. ٨ - الداودي: طبقات المفسرين "٢: ٥١". ٩ - الحسيني: طبقات الشافعية ٥٩، ٢٤٥. وقد توثق لدينا الكتاب، وتأكد لابن المنذر بما ورد من نصوصه في كتب ابن المنذر الأخرى: الأوسط، الإشراف، الإقناع، وكتب الفقه الإسلامي التي اعتمدت

стр. 17

عليه كالمجموع للنووي (١)، والمغني لابن قدامة، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي، وفتح الباري لابن حجر العسقلاني، ونيل الأوطار للشوكاني، وسبل السلام للصنعاني. مضمون الكتب: يتضمن كتاب الإجماع لابن المنذر: المسائل الفقهية عليها بين أكثر علماء المسلمين، ولم يتعرض ابن المنذر في هذا الكتاب لتعريف الإجماع (٢)، وإن كان البين من مسائله أنه لا يقدح في الإجماع لديه انفراد واحد أو اثنين، ولم ينفرد ابن المنذر هذا الرأي بل يؤيده معاصر له هو الإمام الطبري المتوفى سنة (٣١٠) هـ، ومن بعده أبو بكر الرازي الجصاص المتوفى سنة (٣٧٠) هـ (٣). ويبدو لنا أن الإمام أحمد ﵀ قد أومأ إليه، ووجه إلى أن مخالفة الواحد شذوذ (٤)، وقد نهي عن الشذوذ، وقال الرسول ﷺ : "عليكم بالسواد الأعظم" (٥).

стр. 18

وقد عددنا المسائل التي أوردها ابن المنذر في كتابه، فوصلت إلى (٧٦٥) مسألة، معظمها له أصل من كتاب أو سنة وبعضها غير قاطع الدلالة على المعنى، والإجماع المستند إلى كتاب والسنة يعتمد، ويقبل تبعاً لا استقلالًا؛ لكون أقوال الناس تدور على حسب الأدلة فهي يحتج لها، ولا تحتج بها إلا في سبيل التقوية والاعتضاد لا الاعتماد، إذ العمدة النصّ من الكتاب والسنة (١). والمسائل المجمع عليها التي أوردها ابن المنذر، والتي تعتمد على نصوص قطعية الثبوت، والدلالة من الكتاب والسنة هي حجة قطعية، وهي كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: إن الإجماع المعلوم يكفر مخالفه كما يكفر مخالف النص بتركه، ولكن هذا لا يكون إلا فيما علم ثبوت النص به (٢). الكتب المصنفة في الإجماع (٣): يبدو لنا أنه لم تفد كتبٌ في الإجماع في مسائل الفروع إلا ثلاث فيما نعلم: ١ - كتاب الإجماع لابن المنذر، وهو محل التحقيق والدراسة. ٢ - مراتب الإجماع "في العبادات والمعاملات والاعتقادات" لابن حزم الأندلسي المتوفى (٤٥٦) هـ، وقد نشره حسام الدين المقدسي ﵀ وعليه

стр. 19

نقد مراتب الإجماع لابن تيمية، وصدر سنة (١٣٥٧) هـ، وقد صور الكتاب في بيروت حديثا. ٣ - تشنيف الأسماع بمسائل الإجماع "في الفروع" للشيخ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي " (٩١١) هـ (١) "، وهو مفقود. مقارنة بين كتاب الإجماع لابن المنذر، ومراتب الإجماع لابن حزم: يمكن أن نوجز المقابلة بين الكتابين فيما يلي: ١ - إن المسائل التي عرضها ابن المنذر لا يخرق الإجماع عليها انفراد واحد، أو اثنين، فالإجماع لديه يفهم بأنه اتفاق أكثر أهل العلم ممن يحفظ عنهم، بينما ابن حزم يذكر أن المسائل التي أوردها مما تيقن أنه لا خلاف فيه بين أحد من علماء الإسلام (٢)، وكان ذلك محل نقد من شيخ الإسلام ابن تيمية (٣). ٢ - اقتصر ابن المنذر في المسائل التي عرضها على العبادات والمعاملات، ولم يعرض للاعتقادات، وقد بلغ عددها -كما سبق أن ذكرنا- (٧٦٥) مسألة، وهو عدد معقول ومقبول (٤)، بينما ابن حزم فقد أحصينا المسائل التي أوردها في العبادات، والمعاملات، فبلغت (١٠٦٧) بخلاف ما أورده في الاعتقادات. ٣ - يعد كتاب الإجماع لابن المنذر من أوثق الكتب في فنه، ومحل تقدير وثناء جُلِّ العلماء، بينما مراتب الإجماع لابن حزم كان محلًّا لنقد بعض العلماء، وفى مقدمتهم شيخ الإسلام ابن تيمية.

стр. 20

٣ - نسخ الكتاب ومنهجنا في التحقيق: تلبيسات الدكتور سزكين في مخطوطات كتاب الإجماع: أشار الدكتور سزكين إلى كتاب الإجماع في موسوعته عن تاريخ التراث العربي بعنوان: "كتاب الإجماع في اختلاف العلماء" بآيا صوفيا برقم (١٠١١)، وأومأ إلى أنه ناقص، فقال: قطعة في (٢١) ورقة، ونسخ (٥٧٦) هـ، وأشار إلى نسخة دار الكتب المصرية، حديث (٣٧) بعنوان "اختلاف العلماء" "جزء (١٣٣) ورقة، في القرن السادس الهجري"، وقد سبق أن أشرنا إلى أن كتاب اختلاف العلماء لابن المنذر هو الأوسط، وليس الإجماع، كما أشار إلى كتاب بعنوان "إجماع الأمُة" جار الله (٥٦٧) "ناقص من الأول (١٠٠) ورقة، (٨٥٣) هـ" (١). ولذلك فقد استقر بين الباحثين أن كتاب الإجماع يعد ناقصا، بل إن البعض اعتبره مفقودا (٢). وقد استقر في ذهننا وصف ابن خلكان لكتاب "الإجماع" أنه صغير، مما يدل على أنه قد اطلع عليه، وقد تابعه صاحب الوافي بالوفيات. وقد صورنا نسختي جار الله، وآيا صوفيا.

стр. 21

حقيقة مخطوطة جار الله: تبين لنا من الاطلاع على المخطوطة أن العنوان الذي أُعطي لها هو "إجماع الأئمة في الفقه"، من قبل قسم المخطوطات في تركيا، ونسب الكتاب إلى ابن المنذر، وقد تابعهم معهد المخطوطات العربية. وقد تبين لنا أن المخطوطة ناقصة من الأول، وبالفحص الموضعي اتضح أنها ليست الإجماع لابن المنذر، ففي الكتاب في أكثر من موضوع، قال الوزير: وتبين لنا بمطابقتها بالجزء المطبوع من كتاب الإفصاح الذي يتضمن شرحًا لحديث: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين"، أنها تمثل الشق الخاص بالعبادات، وتنتهي عند بداية كتاب البيوع من الإفصاح, ويبدو لنا أن الذي قاد مسئول المخطوطات بمكتبة جار الله إلى ذلك, هو اتفاق السطر الأول في كتاب الطهارة لابن هبيرة مع السطر الأول من كتاب الوضوء لابن المنذر. ويعد ذلك دليلًا على تأثر ابن هبيرة في الإفصاح بما أورده ابن المنذر، عن المسائل المجمع عليها. العنوان الذي أعطي لمخطوطة جار الله.

стр. 22

الصفحة الأولى من مخطوطة جار الله. الصفحة الأخيرة من مخطوطة جار الله.

стр. 23

اعتمادنا على مخطوطة آيا صوفيا: تعد هذه النسخة فريدة، فلا نعلم وجود نسخة أخرى لكتاب الإجماع لابن المنذر في فهارس المخطوطات المطبوعة التي بين أيدينا. وتحمل هذه النسخة البيانات التالية: تضمنت الصفحة الأولى عنوان الكتاب الموسوم باسم "كتاب الإجماع"، وأسفلها جملة "تام متين". ورقم هذه المخطوطات بمكتبة آيا صوفيا هو: (١٠١١). وتضم من الأوراق (٢١) ورقة، وأسطرها (٢٢) سطرا تقريبا، ومتوسط السطر (١٥) كلمة، وهي بخط مغربي دقيق، تخلو من التنقيط في غير قليل من المواضع، وثابت في وسط الصفحة الأولى الجملة التالية: "أوقف هذه النسخة الجليلة، سلطاننا الأعظم والخاقان المعظم مالك البرين والبحرين، وخادم الحرمين الشريفين، السلطان بن السلطان بن السلطان الغازي محمود خان (١)، وقفا صحيحا شرعيا لمن طالع وأفاد، وتعلم واستفاد، وأعظم الله أجره يوم التناد، حرره الفقير أحمد شيخ زادة المعين بأوقاف الحرمين الشريفين غفر لهما. وعليها ختم السلطان المصدر بقوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ "الأعراف الآية: (٤٣) ". وثابت في الورقة (٢١) من المخطوطة في نهايتها: "تم كتاب الإجماع بحمد الله وعونه، والحمد لله وحده والصلاة على من لا نبي بعده، وحسبي الله وحده". وذلك يم السبت الثامن من شهر شعبان المكرم سنة ست وسبعين وخمسمائة، وبالله التوفيق.

стр. 24

وغير ثابت اسم ناسخها، وقد يكون ذلك مدعاة للشك في تاريخها، وإن كان الخط وطريقة الكتابة تتناسب مع تاريخها، والقرن السادس الهجري، وثابت على جانب الصفحة الأخيرة أن بائع هذه المخطوطة هو: برهان الدين أبو الحسين المغربي المالكي الدوكالي بمصر المحروسة بجوار جمال الدين المقدم الكردي (١). اللوحة رقم (١) العنوان في مخطوطة آيا صوفيا برقم (١٠١١)

стр. 25

اللوحة رقم "٢" الصفحة الأولى من مخطوطة آيا صوفيا

стр. 26

اللوحة رقم "٣" الصفحة الأخير من مخطوطات آيا صوفيا

стр. 27

منهج التحقيق: تم نسخ مخطوطة آيا صوفيا، ومراجعتها بدقة أكثر من مرة، حتى اطمأننا إلى صحة النقل وسلامته. اعتمدنا في توثيق كتاب الإجماع لابن المنذر على الكتب الأُخرى لابن المنذر نفسه التي وصلت إلينا هي: كتاب الإقناع، والجزء الثاني من كتاب الإشراف الذي يبدأ بكتاب النكاح، وأجزاء متفرقة من الأوسط في السنن، والإجماع والاختلاف، وقد أعاننا ذلك في تصحيح النص، وتخليصه من شوائب التصحيف والتحريف، وقد تتبعنا النصوص التي أوردها ابن المنذر عن مسائل الإجماع في كتب الفقه الإسلامي التي عولت عليه, وأشارت في غير قليل من المواضع إليه، وأكثرها تأثرًا به المجموع للنووي، والمغني لابن قدامة، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي، وفتح الباري لابن حجر العسقلاني، ونيل الأوطار للشوكاني. رقمنا المسائل المجمع عليها فتسنى حصرها, واعتمدنا عليها في الفهارس الفنية للكتاب. أشرنا إلى الورقة في المخطوطة ليتمكن من شاء الرجوع إليها للتحقيق منها، كما التزمنا ذلك بالنسبة لمخطوطات ابن المنذر الأُخرى في التحقيق. خرجّنا شواهد الكتاب من الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية مع تشكيلها. ترجمنا للأعلام التي وردت في الكتاب ترجمة مختصرة مع الإحالة إلى المصادر التي تناولت الترجمة. كتبت الكلمات على حسب قواعد الإملاء المعروفة، والنطق السائد في اللغة المشتركة، وأعجمت ما أهمله الناسخ. ضبطت بعض المفردات اللغوية، والاصطلاحات الفقهية. عرضنا لبعض الشروح اليسيرة، والتعليقات اللازمة لتوضيح النصوص، وقد أسهم فيها شيخنا "عبد الله بن زيد آل محمود"، جزاه الله خيرًا، ونفع الله بعلمه.

стр. 28

كلمة شكر: إذا كان الفضل يجب أن ينسب لذويه، فإني أرى لزاما على أن أُعبر عن تقديري، وشكري لكل من قدم العون في سبيل ظهور كتاب "الإجماع" لابن المنذر. ونسأل الله التوفيق، وسواء السبيل، وأن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، ، ، د. فؤاد عبد المنعم أحمد.

стр. 29

بسم الله الرحمن الرحيم "٢/ أ" صلى الله على محمد، وعلى آله، وسلم تسليما. كتاب الوضوء (١): ما أجمع عليه فقهاء الأمصار مما يوجب الوضوء من الحدث. قال لنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر ﵀: ١ - أجمع أهل العلم على أن الصلاة لا تجزئ بطهارة إذا وجد المرء إليها السبيل (٢). ٢ - وأجمعوا على أن خروج الغائط من الدبر، وخروج البول من الذكر، وكذلك المرأة، وخروج المني (٣)، وخروج الريح من الدبر، وزوال العقل بأي وجه زال العقل (٤): أحداث ينقض كل واحد منها الطهارة، ويوجب الوضوء (٥). ٣ - وأجمعوا على أن دم الاستحاضة ينقض الطهارة، وانفراد ربيعة (٦)، وقال: لا ينقض الطهارة (٧).

стр. 30

٤ - وأجمعوا على أن الملامسة حدث ينقض الطهارة (١). ٥ - وأجمعوا على أن الضحك في غير الصلاة لا ينقض طهارة، ولا يوجب وضوءًا (٢). ٦ - وأجمعوا على أن الضحك في الصلاة ينقض الصلاة (٣).

стр. 31

باب: ما أجمعوا عليه في الماء: ٧ - أجمعوا على أن الوضوء لا يجوز: بماء الورد، وماء الشجر، وماء العصفر، ولا تجوز الطهارة: إلا بماء مطلق، يقع عليه اسم الماء (١). ٨ - وأجمعوا على أن الوضوء بالماء جائز (٢). ٩ - وأجمعوا على أنه لا يجوز الاغتسال، ولا الوضوء بشيء من هذه الأشربة سوى النبيذ (٣). ١٠ - وأجمعوا على أن الوضوء بالماء الآجن من غير نجاسة حلت فيه جائز، وانفرد ابن سيرين (٤)، فقال: لا يجوز (٥).

стр. 32

١١ - وأجمعوا على أن الماء القليل، والكثير إذا وقعت فيه نجاسة، فغيرت للماء طعما، أو لونا، أو ريحًا: أنه نجس ما دام كذلك (١). ١٢ - وأجمعوا على أن الماء الكثير من النيل والبحر، ونحو ذلك إذا وقعت فيه نجاسة، فلم تغير له لوناً ولا طعما ولا ريحا: أنه بحاله، ويتطهر منه (٢). "٢/ ب" ١٣ - وأجمعوا على أن سؤر ما أكل لحمه طاهر، ويجوز شربه والوضوء به (٣).

стр. 33

باب تقديم بعض الأعضاء على بعض والمسح والغسل في الوضوء: ١٤ - وأجمعوا على أن لا إعادة على من بدأ بيساره قبل يمينه في الوضوء (١). ١٥ - وأجمعوا على أنه كل من أكمل طهارته، ثم لبس الخفين وأحدث، وأن له أن يمسح عليهما (٢). ١٦ - وأجمعوا على أنه إذا توضأ إلا غسل إحدى رجليه، فأدخل المغسولة الخف، ثم غسل الأخرى، وأدخلها الخف أنه طاهر (٣). ١٧ - وأجمعوا أن المسافر إذا كان معه ماء، وخشي العطش أن يبقي ماءه للشرب ويتيمم (٤).

стр. 34

١٨ - وأجمعوا على أن التيمم بالتراب الغبار جائز (١). ١٩ - وأجمعوا على أن من تطهر بالماء قبل وقت الصلاة أن طهارته كاملة (٢). ٢٠ - وأجمعوا على أن من تيمم وصلى، ثم وجد الماء خروج الوقت أن لا إعادة عليه (٣). ٢١ - وأجمعوا على أن من تيمم كما أُمر، ثم وجد الماء قبل دخوله في الصلاة، أن طهارته تنتقض، وعليه أن يعيد الطهارة، ويصلي (٤). ٢٢ - وأجمعوا على أن لمن تطهر بالماء أن يؤم المتيممين (٥). ٢٣ - وأجمعوا على أنه إذا تيمم للمكتوبة في أول الوقت فلم يصلّ، ثم سار إلى مكان فيه ماء، أن عليه أن يعيد التيمم؛ لأنه حين يصل إلى الماء انتقضت طهارته (٦). ٢٤ - وأجمعوا على أن الرجل إذا رأى في منامه أنه احتلم، أو جامع ولم يجد بللًا: أن لا غسل عليه (٧). ٢٥ - وأجمعوا على إثبات نجاسة البول (٨). ٢٦ - وأجمعوا على أن عَرَقَ الجنب: طاهر، كذلك الحائض (٩).

стр. 35

باب المواضع التي تجوز فيها الصلاة ٢٧ - أجمعوا أن الصلاة في مرابض (١) الغنم جائزة (٢)، وانفرد الشافعي (٣)، فقال: إذا كان سليما من أبوالها (٤). ٢٨ - وأجمعوا على إسقاط فرض الصلاة عن الحائط (٥). ٢٩ - وأجمعوا على أن قضاء ما تركت من الصلاة في أيام حيضتها غير واجب عليها (٦). ٣٠ - وأجمعوا على أن قضاء ما تركت من الصوم في أيام حيضتها واجب عليها (٧). "٣/ أ" ٣١ - وأجمعوا على أن على النفساء الاغتسال إذا طهرت (٨). ٣٢ - وأجمعوا على أن الشاة والبعير، والبقر إذا قطع منها عضو، وهو حي أن المقطوع منه نجس (٩).

стр. 36

٣٣ - وأجمعوا على أن الانتفاع بأشعارها، وأوبارها، وأصوافها: جائز إذا أخذ ذلك، وهي حيَّة (١). كتاب الصلاة: ٣٤ - وأجمعوا على أن وقت الظهر: زوال الشمس (٢). ٣٥ - وأجمعوا على أن صلاة المغرب: تجب إذا غربت الشمس (٣). ٣٦ - وأجمعوا على أن وقت صلاة الصبح: طلوع الفجر (٤). ٣٧ - وأجمعوا على أن من صلى الصبح بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس؛ أنه يصليها في وقتها (٥). ٣٨ - وأجمعوا على الجمع بين الصلاتين الظهر والعصر بعرفة، وبين المغرب والعشاء ليلة النحر (٦). ٣٩ - وأجمعوا على أن من السنة أن تستقبل القبلة بالأذان (٧). ٤٠ - وأجمعوا على أن من السنة أن يؤذن المؤذن قائمًا (٨)، وانفرد أبو ثور (٩) فقال: يؤذن جالسا من غير علة (١٠).

стр. 37

٤١ - وأجمعوا على أن من السنة: أن يؤذن للصلاة بعد دخول وقتها إلا الصبح (١). ٤٢ - وأجمعوا على أن الصلاة لا تجزئ إلا بالنية (٢). ٤٣ - وأجمعوا على أن النبي ﷺ كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة (٣). ٤٤ - وأجمعوا على أن من أحرم للصلاة بالتكبير، أنه عاقد لها داخل فيها (٤). ٤٥ - وأجمعوا على أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائزة (٥). ٤٦ - وجمعوا على أن من تكلم في صلاته عامدا، وهو لا يريد إصلاح شيء من أمرها، أن صلاته فاسدة (٦). ٤٧ - وأجمعوا على أن المصلي ممنوع الأكل والشرب (٧). ٤٨ - وأجمعوا على أن من أكل وشرب في صلاته الفرض عامدا أن عليه الإعادة (٨). ٤٩ - وأجمعوا على أن الضحك يفسد الصلاة (٩).

стр. 38

٥٠ - وأجمعوا على أن ليس على من سها خلف الإمام سجود (١)، وانفرد مكحول (٢)، وقال: عليه. ٥١ - وأجمعوا على أن المأموم إذا سها أمامه أن يسجد معه. ٥٢ - وأجمعوا على أن ليس على الصبي جمعة (٣). ٥٣ - وأجمعوا على أن لا جمعة على النساء (٤). ٥٤ - وأجمعوا على أنهن إن حضرن الإمام، فصلين معه أن ذلك يجزئ عنهن (٥). ٥٥ - وأجمعوا على أن الجمعة واجبة على الأحرار البالغين المقيمين الذي لا عذر لهم (٦). ٥٦ - وأجمعوا على أن صلاة الجمعة/ ركعتان (٧). "٣/ ب" ٥٧ - وأجمعوا على أن من فاتته الجمعة من المقيمين أن يصلوا أربعا (٨).

стр. 39

٥٨ - وأجمعوا على أن إمامة الأعمى كإمامه الصحيح (١)، ومنع من ذلك أنس بن مالك (٢)، وابن عباس (٣)، رواية ثابتة (٤). ٥٩ - وأجمعوا على أن لمن سافر سفرًا تقصر في مثله الصلاة مثل: حج أو جهاد أو عمرة أن يقصر الظهور والعصر العشاء، يصلي كل واحدة منها ركعتين ركعتين (٥). ٦٠ - وأجمعوا على أن لا يقصر في المغرب، ولا وفى الصلاة الصبح (٦). ٦١ - وأجمعوا على أن عليه إذا سافر إلى مكة من مثل المدينة أن له أن يقصر الصلاة، إذا كان خروجه في مثل ما تقدم وصفا له (٧). ٦٢ - وأجمعوا على أن للذي يريد السفر أن يقصر الصلاة إذا خرج عن جميع البيوت من القرية التي خرج منها (٨). ٦٣ - وأجمعوا على أن لمن خرج بعد الزوال أن يقصر الصلاة (٩). ٦٤ - وأجمعوا على أن المقيم إذا ائتم بالمسافر، وسلم الإمام ركعتين أن على المقيم إتمام الصلاة (١٠).

стр. 40

٦٥ - وأجمعوا على أن فرض من لا يطيق القيام أن يصلي جالسا (١). ٦٦ - وأجمعوا على أن القادر لا تجزئه الصلاة إلا أن يركع أو يسجد (٢). ٦٧ - وأجمعوا على أن الحائض لا صلاة عليها في أيام حيضتها، فليس عليها القضاء (٣). ٦٨ - وأجمعوا على أن عليها قضاء الصوم الذي تفطره في أيام حيضتها في شهر رمضان (٤). ٦٩ - وأجمعوا على أن المرأة إذا حاضت وجبت عليها الفرائض (٥). ٧٠ - وأجمعوا على أن من نسي صلاة في حضر؛ فذكرها في السفر، أن عليه صلاة الحضر (٦) إلا ما اختلف فيه الحسن البصري (٧). ٧١ - وأجمعوا على أن السكران يقضي الصلاة (٨). ٧٢ - وأجمعوا على أن المطلوب (٩) أن يصلي على دابته.
следующие страницы →