← Фикх общий

Фикх общий · id 12446

مراتب الإجماع

ابن حزم

Полный текст (167 стр.). Показаны 141–167 · переход к 146.

стр. 141

بَين يَدَيْهِ أَنه ان ذبحه وسمى الله حل لَهُ أكله وَاخْتلفُوا فِي الصَّيْد يُدْرِكهُ الصَّائِد حَيا وَلَيْسَ مَعَه مَا يذكيه فَترك الْكَلْب فَقتله فَقَالَ النَّخعِيّ يُؤْكَل وَاتَّفَقُوا أَن الْكَلْب إذا بلغ ان يكون إذا أطلق انْطلق واذا وقف توقف وَلم يَأْكُل مِمَّا يصيد وَلَا ولغَ فِي دَمه فَفعل ثَلَاث مَرَّات مُتَوَالِيَات فقد صَار معلما يحل أكل مَا قتل إذا أرسل عَلَيْهِ وسمى الله عَلَيْهِ مرسله وَكَانَ مرسله مَالِكه بِحَق كَمَا قدمنَا مَا لم يَأْكُل ذَلِك الْكَلْب وَلَا ولغَ فِي دم مَا صَاده وَاخْتلفُوا فِي الاكل مِمَّا أكل أَو ولغَ فِي دَمه أَو فِي عودته أيبطل بذلك تَعْلِيمه أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن مَا صَاد كَمَا ذكرنَا مُشْرك لَيْسَ مُسلما وَلَا نَصْرَانِيّا وَلَا مجوسيا وَلَا يَهُودِيّا فَقتله الْكَلْب أَو غير الْكَلْب أَنه لَا يُؤْكَل وَاخْتلفُوا فِيمَا صَاده الْمَجُوسِيّ والصابيء وَالنَّصْرَانِيّ واليهودي وَالْمُرْتَدّ على الحكم الَّذِي قدمنَا أيؤكل أم لَا وَكَذَلِكَ اخْتلفُوا فِيمَا صَاده من لم يبلغ من الْمُسلمين أَو السَّكْرَان مِنْهُم وَاتَّفَقُوا أَن من أرسل سَهْمه أَو رمحه من الْمُسلمين العاقلين الْبَالِغين المالكين لما أرْسلُوا من ذَلِك وَلم يكن زنجيا وَلَا أغلف وَلَا مجنبا فَسمى الله وَاعْتمد صيدا بِعَيْنِه لم يملكهُ أحد قبله مِمَّا يحل أكله فصادف مَقْتَله فَمَاتَ أَنه يحل أكله مَا لم يغب عَنهُ أَو ينتن وَاتَّفَقُوا ان الْغنم تُؤْكَل إذا ذَبحهَا مَالِكهَا أَو رَاع بِأَمْر مَالِكهَا وَكَانَ المتولى الذّبْح مُسلما عَاقِلا بَالغا غير سَكرَان وَلَا زنجي وَلَا أغلف وَلَا آبق وَلَا جنب وسمى الله حِين ذبحه اياها وَهُوَ مُسْتَقْبل الْقبْلَة وَألقى الْعقْدَة إلى فَوق وفرى الاوداج كلهَا والحلقوم كُله والمريء كُله وَلم يرفع يَده حَتَّى فرغ من كل ذَلِك بحديدة غير مَغْصُوبَة وَلَا مسروقة وَلم يفعل ذَلِك لمفاخرة أَي على طَرِيق الْفَخر

стр. 142

وَاتَّفَقُوا أَنه ان ذبح كَمَا ذكرنَا بِكُل شَيْء يقطع قطع السكين مَا عدا الْعِظَام والاسنان والاظفار فانه يُؤْكَل الا أننا روينَا عَن ابْن عمر بن الْخطاب ﵄ قَالَ لَا ذَكَاة الا بالاسل يَعْنِي مَا عمل من الْحَدِيد وَاتَّفَقُوا ان مَا ذبح العَبْد فَهُوَ كَالَّذي يذبح الْحر وَلَا فرق وَلَا اعْلَم خلافًا فِي اكل مَا ذبحت الْمَرْأَة الْمسلمَة الْعَاقِلَة الْبَالِغَة على الشُّرُوط الَّتِي ذكرنَا فِي الرجل وَلَا أقطع على انه أجماع وَاخْتلفُوا فِيمَا ذبح الصَّبِي والسكران والزنجي والاغلف وَالْجنب وَالسَّارِق وَالْغَاصِب والآبق وَالْمُرْتَدّ إلى دين كتابي وتارك التَّسْمِيَة خطأ أَو عمدا أَو إلى غير الْقبْلَة وبآلة مَغْصُوبَة أَو مسروقة أَو بِغَيْر اذن مَالك الْمَذْبُوح تعمد أَو خطأ والمعافرة وَذبح أهل الذِّمَّة وَاخْتلفُوا فِيمَا صيد بكلب أسود وَفِيمَا ذبح بِعظم أَو ظفر منزوع وَفِيمَا صيد بِحجر أَو عَصا فَمَاتَ وَاتَّفَقُوا انه ان ذبحت الْغنم كَمَا قدمنَا حل أكلهَا وَاتَّفَقُوا انه ان نحرت الإبل كَمَا ذكرنَا فِي اللبة أَنَّهَا تُؤْكَل وَاخْتلفُوا فِيمَا عدا الإبل إذا نحرت أتؤكل أم لَا وَاخْتلفُوا فِي الْبَقر إذا ذبحت أتؤكل أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن ذبح الصَّيْد الَّذِي يدْرك حَيا كَمَا ذكرنَا أَنه يُؤْكَل وَاخْتلفُوا ان نَحره وَلَا أعلم خلافًا فِي جَوَاز أكل مَا ذبح النَّصْرَانِي الَّذِي دَان آباؤه بدين النَّصَارَى قبل مبعث رَسُول الله ﷺ وَلم يكن عَرَبيا أَو أكل لحم مَا ذبح الْيَهُودِيّ الَّذِي دَان آباؤه بدين الْيَهُود قبل مبعث النَّبِي ﷺ وَلم يكن عَرَبيا إذا سموا الله وَلم يسموا غَيره وَلَا ذَبَحُوا لاعيادهم وَلَا أقطع على أَنه إجماع وَكَأَنِّي أَشك فِي وجود الْخلاف فِيهِ وَأما الْخلاف فِي أكل شَحم مَا ذبحه الْيَهُودِيّ وَلُحُوم مَالا يؤكلونه وشحومه وَفِي أكل مَا ذبحه

стр. 143

مَجُوسِيّ أو صابئ فموجود مَعْلُوم وَاتَّفَقُوا ان مَا قدر عَلَيْهِ من الانعام وَهِي الضَّأْن وَالْبَقر والابل والماعز وَمَا قدر عَلَيْهِ من الصَّيْد وَفِي كل مَا يُؤْكَل لَحْمه من دَوَاب فَقتل بِغَيْر ذبح من حلق أَو قفا فِي صدر أَو لبة أَنه لَا يحل أكله وَاتَّفَقُوا أَن منحر الإبل مَا بَين اللبة والثغرة وَهُوَ أول الصَّدْر وَآخره وَاتَّفَقُوا أَن ماذبحه الذَّابِح على الصِّفَات الَّتِي قدمنَا أَو نَحره الناحر على مَا وَصفنَا أَنه ان كَانَ ذَلِك فِي حَيَوَان مرجو الْحَيَاة غير مُتَيَقن الْمَوْت أَن أكله جَائِز وَاخْتلفُوا ادا كَانَ فِيهِ الرّوح الا أَنه لَا ترجى حَيَاته بعلة أَصَابَته أَو بِفعل انسان أَو سبع حَيَوَان آخر فِيهِ أَو بترديه أَو انخناقه أَو غير ذَلِك وَاتَّفَقُوا أَن كل مَا مَاتَ وَخرجت نَفسه بالبت وَلم تدْرك ذَكَاته فِي شَيْء من ذَلِك قبل زهوق نَفسه أَنه لَا يُؤْكَل إذا كَانَ من غير صيد المَاء وَاتَّفَقُوا أَن جَنِين مَا ذكرنَا إذا خرج حَيا فذكى أَن ذَكَاته حَلَال وَاخْتلفُوا فِيهِ قبل ذَلِك وَاتَّفَقُوا أَن السّمك المتصيد من الْبَحْر والأنهار والبرك والعيون إذا صيد حَيا وَذبح وَتَوَلَّى ذَلِك مِنْهُ مُسلم بَالغ عَاقل لَيْسَ سَكرَان أَن أكله حَلَال وَاخْتلفُوا فِيهِ إذا مَاتَ وَلم يذبح وَاخْتلفُوا فِي سَائِر حَيَوَان الْبَحْر أَيْضا وَاتَّفَقُوا أَن أكل كل حَيَوَان فِي حَال حَيَاته لَا يحل وَاخْتلفُوا فِيمَا قطع من المذكي قبل تَمام زهوق نَفسه وَاتَّفَقُوا أَن الْجَرَاد إذا صيد حَيا وَقَتله مُسلم بَالغ عَاقل على الشُّرُوط الَّتِي ذكرنَا فِي الصَّيْد أَن أكله حِينَئِذٍ حَلَال وَاخْتلفُوا فِي أكله إذا مَاتَ حتف أَنفه وانفقوا أَنه لَا يحل أَن يبلغ حَيا وَاتَّفَقُوا أَن الإبل غير الْجَلالَة حَلَال أكلهَا وركوبها وَأكل أَلْبَانهَا وَاخْتلفُوا فِي كل ذَلِك من الْجَلالَة وَهِي الَّتِي تَأْكُل الْعذرَة وَاتَّفَقُوا أَنه إذا بقيت مُدَّة يَزُول عَنْهَا اسْم الْجَلالَة أو الرّكُوب وَأكل لَحمهَا

стр. 144

وَأَلْبَانهَا حَلَال وحد بَعضهم فِي ذَلِك أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَاتَّفَقُوا أَن الْبَقر وَالْغنم والدجاج وَالْحمام والاوز وَالْبرد والحجل والقطا والحبارى والعصافير حَلَال أكلهَا وَكَذَلِكَ كل مَا كَانَ من صيد الطير لَيْسَ غرابا وَكَانَ غير ذِي مخلب وَغير آكل للجيف من طير الْبر وَالْمَاء مَا لم يكن شَيْء من كل مَا ذكرنَا بَهِيمَة نَكَحَهَا انسان أَو صادها محرم أَو فِي حرم فانها حرَام وَاتَّفَقُوا ان ذبح الانعام والدجاج فِي الْحرم وللمحرم حَلَال وَاخْتلفُوا فِيمَا توحش من الانعام أَو تردى فذكي فِي غير الْحلق أَو اللبة أَو بِمَا يذكى بِهِ الصَّيْد أيؤكل أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن مَا تأنس فَقدر عَلَيْهِ من الصَّيْد لَا يُؤْكَل الا بِذبح وَاخْتلفُوا فِيهِ إذا نحر وَاتَّفَقُوا أَن الْخِنْزِير ذكره وأنثاه صغيره وكبيره حرَام لَحْمه وشحمه وعصبه ومخه وغضروفه ودماغه وحشوته وَجلده حرَام كل ذَلِك وَاخْتلفَا فِي الِانْتِفَاع بِشعرِهِ وَفِي جلوده وجلود سَائِر الميتات بِمَا لَا سَبِيل إلى ضم إجماع فِيهِ وَاتَّفَقُوا أَن أكل الابابيل والنعام وبقر الْوَحْش وحمر الْوَحْش المتوحشة والظباء والآرام والغزلان والاوعال والنياتل وأنواع دَوَاب الْبر حَلَال مَا لم يكن ذَا نَاب من السبَاع وَاخْتلفُوا فِي الضباع وَالْخَيْل والحمر الاهلية والارنب والبغل وحمار الْوَحْش اذاتأنس وَاخْتلفُوا هَل حكم الْبَغْل كَحكم الْحمار فِي الاكل فَمن مُبِيح لَهما وَمن كَارِه وَمن محرم لَهما وروينا عَن الزُّهْرِيّ الْفرق بَينهمَا فَحرم الْحمار وأباح البغال وَاخْتلفُوا أَيْضا فِي السبَاع وَفِي الجرذان وَجَمِيع الْهَوَام وَاخْتلفُوا أَيْضا فِي الضَّب والوبر والقنفذ واليربوع وَاتَّفَقُوا أَن لبن مَا يُؤْكَل لَحْمه وبيضه حَلَال وَاتَّفَقُوا أَن ابْن آدم وعذرته وبوله حرَام بِكُل حَال

стр. 145

وَاخْتلفُوا فِي لبن مَالا يُؤْكَل لَحْمه وَفِي بيضه حاشا الْخِنْزِير فانهم اتَّفقُوا أَن لبنه حرَام وَاتَّفَقُوا أَن جَمِيع الْحُبُوب وَالثِّمَار والأزهار والصموغ وكل مَا عصر مِنْهَا مَا لم يكن من الانبذة الَّتِي ذكرنَا فِي كتاب الاشربة وَلم يكن ثوما وَلم يكن شَيْء من ذَلِك سما فانه حَلَال وَاتَّفَقُوا أَن السمُوم القتالة حرَام وَاتَّفَقُوا أَن اكثار الْمَرْء مِمَّا يقْتله إذا أَكثر مِنْهُ حرَام وَاتَّفَقُوا أَن الدَّم المسفوح حرَام وَاتَّفَقُوا أَن ركُوب الإبل وَالْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحمير مَا لم تكن جلالة حَلَال وَاتَّفَقُوا فِي الْحمل عَلَيْهَا وعَلى الإبل مَا تطِيق وأقدر أَن فِي ركُوب الابلق خلافًا وَلست أحققه الان وَالَّذِي لاأعلم فِيهِ خلافًا إباحة ركُوبه وَاخْتلفُوا فِي ركُوب الْبَقر وَاتَّفَقُوا ان لِبَاس كل شَيْء مَا لم يكن حَرِيرًا أَو منسوجا فِيهِ حَرِير أَو معصفرا أَو مَغْصُوبًا أَو مصبوغا بالبول أَو جلد ميتَة أَو من صوفها أَو من شَيْء مِنْهَا فحلال للرِّجَال وللنساء وَاتَّفَقُوا على كَرَاهِيَة الْحَرِير للرِّجَال فِي غير الْحَرْب وَفِي غير التَّدَاوِي بلباسه إذا كَانَ مَحْضا ثمَّ اخْتلفُوا فَمن محرم وَمن كَارِه وَاخْتلفُوا فِي الْخَزّ الْمُحَرر أَيْضا كَذَلِك وَفِي كل مَا كَانَ حريره أَكثر من الْعلم وَاتَّفَقُوا على إباحة الصّباغ مَا لم يكن بعصفر أَو نَجَاسَة وَقد رُوِيَ عَن بَعضهم كَرَاهِيَة الْحمرَة وَاتَّفَقُوا على إباحة تحلي النِّسَاء بِالْفِضَّةِ مَا لم يكثر مِنْهَا وَاتَّفَقُوا على إباحة تختم الرِّجَال بِالْفِضَّةِ وَاتَّفَقُوا على إباحة تحلى النِّسَاء بالجوهر والياقوت وَاخْتلفُوا فِي ذَلِك للرِّجَال الا فِي الْخَاتم فانهم اتَّفقُوا على أَن التَّخَتُّم لَهُم بِجَمِيعِ الاحجار مُبَاح من الْيَاقُوت وَغَيره وَاتَّفَقُوا على التَّخَتُّم للرِّجَال فِي الْخِنْصر

стр. 146

وَاتَّفَقُوا على إباحة الرّكُوب للرِّجَال على مَا أَحبُّوا مَا لم يكن جلد سبع أَو ميتَة أَو حَرِير أو ميثرة حَمْرَاء وَاتَّفَقُوا على أَن الْميتَة وَالدَّم وَلحم الْخِنْزِير حَلَال لمن خشِي على نَفسه الْهَلَاك من الْجُوع وَلم يَأْكُل فِي أمسه شَيْئا وَلم يكن قَاطع طَرِيق وَلَا مُسَافِرًا سفرا لَا يحل لَهُ وَاتَّفَقُوا أَن مِقْدَار مَا يدْفع بِهِ الْمَوْت من ذَلِك حَلَال وَاخْتلفُوا فِي اكثر وَاخْتلفُوا فِي الْخمر للْمُضْطَر وفيمن اضْطر وَهُوَ قَاطع طَرِيق أَيحلُّ لَهُ مَا ذكرنَا أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن مكاسب الصناع من الصناعات الْمُبَاحَة حَلَال وَاخْتلفُوا فِي كسب الْحجام وَاتَّفَقُوا فِي اخْتِيَار التَّدَاوِي بالحجامة لغير الصَّائِم وَالْمحرم وَاتَّفَقُوا على إباحة الكي وَكره قوم وَاتَّفَقُوا أَن سفر الرجل مُبَاح مَا لم تزل الشَّمْس من يَوْم الْخَمِيس وَاتَّفَقُوا أَن السّفر حرَام على من تلْزمهُ الْجُمُعَة إذا نُودي لَهَا وَاتَّفَقُوا أَن سفر الْمَرْأَة فِيمَا أُبِيح لَهَا مَعَ زوج أَو ذِي محرم مُبَاح وَاخْتلفُوا فِي سفر مَا فِيمَا أُبِيح لَهَا دونهمَا وَاتَّفَقُوا أَن كل مَائِع غيرته نَجَاسَة أَو ميتَة فأحالت لَونه أَو طعمه أَو رَائِحَته إلى لَوْنهَا أَو طعمها أَو رائحتها فَحَرَام أكله وشربه على الْمُسلم وَاخْتلفُوا إذا لم تغيره وَاتَّفَقُوا أَن السّمن إذا وَقع فِيهِ فأر أَو فَأْرَة فَمَاتَ أَو مَاتَت فِيهِ وَهُوَ مَائِع أَنه لَا يُؤْكَل (١)

стр. 147

وَاخْتلفُوا فِي بَيْعه وَالِانْتِفَاع بِهِ وَاخْتلفُوا فِي سَائِر الْمَائِعَات وَفِي السّمن الجامد وَفِي كل شَيْء جامد وَاتَّفَقُوا أَن من ضحى بعد أَن يضحى الامام يَوْم النَّحْر إلى غرُوب الشَّمْس من يَوْم النَّحْر فقد ضحى وَاخْتلفُوا فِي الامام بِمَا لَا سَبِيل إلى ضبط إجماع فِيهِ وَاخْتلفُوا فِيمَن ضحى بعد طُلُوع الْفجْر من يَوْم النَّحْر وفيمن ضحى بَاقِي أَيَّام التَّشْرِيق الثَّلَاثَة بعد يَوْم النَّحْر وَفِي لياليها وَاتَّفَقُوا أَن مَا بعد الْيَوْم الرَّابِع من يَوْم النَّحْر لَيْسَ بِوَقْت للتضحية الا شَيْئا بلغنَا عَن الْحسن لَا نقف على مَوْضِعه من روايتنا أَن التَّضْحِيَة جَائِزَة إلى هِلَال الْمحرم وَاتَّفَقُوا أَن من ذبح أضحيته بِيَدِهِ فقد ضحى وَاخْتلفُوا ان ذَبحهَا لَهُ ذمِّي بأَمْره وَاتَّفَقُوا أَن من أكل أضحيته وَتصدق بثلثها وَأكل قبل انْقِضَاء الْيَوْم الثَّالِث من يَوْم النَّحْر أَنه قد أحسن وَاخْتلفُوا فِيمَن لم يَأْكُل مِنْهَا أَو لم يتَصَدَّق أَو ادخر بعد ثَلَاث عصى أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن الثني من الضَّأْن فَصَاعِدا إذا كَانَ سليما من كل عيب وَنقص مذ سمي للتضحية إلى أَن يتم مَوته بِالذبْحِ أَنه يُجزئ فِي الاضحية وَاتَّفَقُوا أَن العوراء الْبَين عورها والعمياء الْبَيِّنَة الْعَمى والعرجاء الْبَيِّنَة العرج الَّتِي لَا تدْرك السَّرْح والمريضة الْبَيِّنَة الْمَرَض والعجفاء الَّتِي لَا مخ لَهَا أَنَّهَا لَا تُجزئ فِي الاضاحي وَاتَّفَقُوا أَن من ذبح عَن نَفسه لم يُشْرك فِيهَا أحدا أَنه قد ضحى وَاخْتلفُوا فِي الِاشْتِرَاك وَاتَّفَقُوا أَن من لم يَأْخُذ من شعره وظفره شَيْئا مذ يهل هِلَال ذِي الْحجَّة إلى أَن

стр. 148

يضحى فانه لم يَأْتِ مَمْنُوعًا مِنْهُ وَاخْتلفُوا فِيمَن أَخذ من شعره وظفره شَيْئا أعصى أم لَا وَاتَّفَقُوا أَنه من لم يبع شَيْئا وَلَا عاوض بِهِ فقد أحسن وَاخْتلفُوا ان فعل وَاتَّفَقُوا أَن التَّضْحِيَة بخنزير وَبِمَا لَا يحل أكله لَا يجوز وَاخْتلفُوا فِي التَّضْحِيَة بِمَا يحل أكله من طَائِر أَو غَيره وَاتَّفَقُوا أَن احسان الذَّابِح وَاجِب فِيمَا يذبح وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يجوز أَن يشْتَرك فِي الْهدى وَالْوَاجِب أَكثر من عشرَة وَاخْتلفُوا فِي جَوَاز اشْتِرَاك أقل من ذَلِك أَو الْمَنْع مِنْهُ وَاتَّفَقُوا أَن من أهْدى من الانعام هَديا لم يُشْرك فِيهِ أحدا فقد أهْدى وَاتَّفَقُوا أَن الْهدى إلى مَكَّة حسن وَاخْتلفُوا فِي تَقْلِيده واشعاره وَهدى مَا عدا الانعام مِمَّا يحل أكله وَلَا سَبِيل إلى ضم إجماع فِيهِ وَفِي الْعَقِيقَة فان قوما أوجبوها وقوما قَالُوا هِيَ مَنْسُوخَة وَقَالَ آخَرُونَ هِيَ تطوع فَاخْتَلَفُوا فِي كل ذَلِك بِمَا لَا سَبِيل إلى ضم إجماع فِيهِ وَاتَّفَقُوا أَن التَّسْمِيَة للرِّجَال وَالنِّسَاء فرض وَاتَّفَقُوا أَن الْمَوْلُود إذا مَضَت لَهُ سبع لَيَال فقد اسْتحق التَّسْمِيَة فقوم قَالُوا حِينَئِذٍ وَقوم قَالُوا يَوْم وِلَادَته وَاتَّفَقُوا على اسْتِحْسَان الأسماء المضافة إلى الله كَعبد الرَّحْمَن وَمَا أشبه ذَلِك وَاتَّفَقُوا على تَحْرِيم كل اسْم معبد لغير الله كَعبد الْعُزَّى وَعبد هُبل وَعبد عَمْرو وَعبد الْكَعْبَة وَمَا اشبه ذَلِك حاشا عبد الْمطلب وَاتَّفَقُوا على إباحة كل اسْم بعد مَا ذكرنَا مَا لم يكن اسْم نَبِي أَو اسْم ملك أَو مرّة أَو حَرْب أَو زحم أَو الحكم أَو مَالك أَو خلد أَو حزن أَو الاجدع أَو الكويفر أَو شهَاب أَو أَصْرَم أَو العَاصِي أَو عَزِيز أَو عَبدة أَو شَيْطَان أَو غراب أَو حباب أَو المصطجع أَو نجاح أَو أَفْلح أَو نَافِع أَو يسَار أَو بركَة أَو عاصية أَو برة فَإِنَّهُم

стр. 149

اخْتلفُوا فِيهَا وَاتَّفَقُوا على إباحة التكني لمن لَهُ ولد بالأسماء الْمُبَاحَة حاشا أَبَا الْقَاسِم فانهم اخْتلفُوا فِيهِ فَمن مَانع أَو كَارِه أَو مُبِيح وأختلفوا فِي تكنية من لَا ولد لَهُ وَاتَّفَقُوا على اسْتِحْسَان الطّيب لغير الْمحرم ولغير الْمَرْأَة الْخَارِجَة إلى الْمَسْجِد أَو إلى حوائجها وَاخْتلفُوا فِي الزَّعْفَرَان للرِّجَال وَفِي الْمسك خلاف من عَطاء وَأَجْمعُوا أَن اكْتِسَاب الْمَرْء من الْوُجُوه الْمُبَاحَة مُبَاح وَاتَّفَقُوا أَن الْمَسْأَلَة حرَام على كل قوى على الْكسْب أو غنى الامن تحمل حمالَة أَو سَأَلَ سُلْطَانا مَا لَا بُد مِنْهُ وَاتَّفَقُوا أَن كسب الْقُوت من الْوُجُوه الْمُبَاحَة لَهُ ولعياله فرض إذا قدر على ذَلِك وَاتَّفَقُوا أَن الْمَسْأَلَة لمن هُوَ فَقير وَلَا يقدر على الْكسْب مِقْدَار مَا يُقيم قوته مُبَاحَة وَاخْتلفُوا فِي مِقْدَار الْغنى الا أَنهم اتَّفقُوا أَن مَا كَانَ أقل من مِقْدَار قوت الْيَوْم فَلَيْسَ غنى وَالَّذِي نَذْهَب إليه من ذَلِك أَن قوت الْيَوْم فَمَا زَاد كفاف وَأَن قوت الْعَام فَمَا زَاد غنى ويسار وَأَن الْمَسْأَلَة لمن عِنْده قوت يَوْم حرَام عَلَيْهِ وَأَنَّهَا لمن لَيْسَ عِنْده ذَلِك مُبَاحَة إذا لم يكن مكتسبا وانها فرض عَلَيْهِ إذا خشِي فِي تَركهَا الْمَوْت هزالًا وَأَن أَخذ الصَّدَقَة الْوَاجِبَة من الزَّكَاة وَالْكَفَّارَات مُبَاح لمن لَيْسَ عِنْده قوت عَامه ولعياله من نَفَقَة وَكِسْوَة ومسكن لِأَنَّهُ مِسْكين وان يكن فَقِيرا وَكَانَ عِنْده كفاف وَأَن أَخذهَا حرَام على من عِنْده قوت عَامَّة لَهُ ولعياله مِمَّا ذكرنَا لِأَنَّهُ غَنِي هَذَا الَّذِي نعتقد والدلائل على صِحَة قَوْلنَا فِي ذَلِك كَثِيرَة وَلَيْسَ هَذَا موضعهَا وَاتَّفَقُوا أَن بِنَاء مَا يسْتَتر بِهِ الْمَرْء هُوَ وعناله وَمَاله من الْعُيُون وَالْبرد وَالْحر والمطر فرض أَو اكْتِسَاب منزل أَو مسكن يستر مَا ذكرنَا وَاتَّفَقُوا أَن الاتساع فِي المكاسب والمباني من حل إذا أدّى جَمِيع حُقُوق الله تَعَالَى مُبَاح ثمَّ اخْتلفُوا فَمن كَارِه وَمن غير كَارِه

стр. 150

وَاتَّفَقُوا أَن حِصَار حصون الْمُشْركين وَقطع المبر عَنْهَا وان كَانَ فِيهَا أطفالهم وَنِسَاؤُهُمْ وَاجِب مَا لم يكن هُنَالك أسرى مُسلمُونَ وَاتَّفَقُوا على إباحة جُلُوس الْمَرْء كَيفَ أحب مَا لم يضع رجلا على رجل أَو يستلقي كَذَلِك وَاتَّفَقُوا على إباحة الاكل وَالشرب فِي غير حَال الْقيام وَاخْتلفُوا فِي جَوَاز الاستلقاء وَالْقعُود كَمَا قدمْنَاهُ وَفِي الاكل وَالشرب قَائِما فَمن مَانع وَمن مُبِيح وَاتَّفَقُوا على إباحة قِرَاءَة الْقُرْآن كُله فِي ثَلَاثَة أَيَّام وَاخْتلفُوا فِي أقل وَاتَّفَقُوا على أَن حفظ شَيْء من الْقُرْآن وَاجِب وَلم يتفقوا على مَاهِيَّة ذَلِك الشَّيْء وَلَا كميته بِمَا يُمكن ضبط إجماع فِيهِ الا أَنهم اتَّفقُوا على أَن من حفظ أم الْقُرْآن بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم كلهَا وَسورَة أُخْرَى مَعهَا فقد أدّى فرض الْحِفْظ وَأَنه لَا يلْزمه حفظ أَكثر من ذَلِك وَاتَّفَقُوا على اسْتِحْسَان حفظ جَمِيعه وَأَن ضبط جَمِيعه على جَمِيع الْأمة وَاجِب على الْكِفَايَة لَا مُتَعَيّنا وَاتَّفَقُوا على أَن من عطس من الْمُسلمين فَحَمدَ الله فقد أحسن وَاتَّفَقُوا على أَن من سَمعه فَقَالَ يَرْحَمك الله فقد أحسن ثمَّ أختلفوا فِي كَيْفيَّة الرَّد وَاتَّفَقُوا على أَن الْمَار من الْمُسلمين على الْجَالِس أَو الْجُلُوس مِنْهُم أَنه يَقُول السَّلَام عَلَيْكُم وَاتَّفَقُوا على ايجاب الرَّد بِمثل ذَلِك وَاخْتلفُوا أيجزئ فِيمَا ذكرنَا من رد السَّلَام وَالدُّعَاء والعطاس وَاحِد من الْجَمَاعَة أم لَا يُجزئ وَاتَّفَقُوا على كَرَاهِيَة الطَّيرَة وَالْكهَانَة وَاتَّفَقُوا على تَحْرِيم الْغَيْبَة والنميمة فِي غير النَّصِيحَة الْوَاجِبَة وَاتَّفَقُوا على تَحْرِيم الْكَذِب فِي غير الْحَرْب وَغير مداراة الرجل امْرَأَته واصلاح بَين اثْنَيْنِ وَدفع مظْلمَة

стр. 151

وَاتَّفَقُوا أَن عِيَادَة الْمَرِيض فضل وَاتَّفَقُوا أَن رِوَايَة مَا يَجِيء بِهِ النَّبِي ﷺ لَا يحل اهمالها وَكَذَلِكَ كِتَابَته وقراءته وَتَركه ان وجد لَا يمحى أَثَره وَاتَّفَقُوا أَن بر الْوَالِدين فرض وَاتَّفَقُوا أَن بر الْجد فرض وَاتَّفَقُوا أَن مصافحة الرجل للرجل حَلَال وَاتَّفَقُوا على وجوب غض الْبَصَر عَن غير الحريمة وَالزَّوْجَة والامة الا أَن من أَرَادَ نِكَاح امْرَأَة حل لَهُ أَن ينظرها وَاتَّفَقُوا أَن من ختن ابْنه فقد أصَاب وَاتَّفَقُوا على إباحة الْخِتَان للنِّسَاء وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يحل لأحد أَن يقتل نَفسه وَلَا أَن يقطع عضوا من أَعْضَائِهِ وَلَا أَن يؤلم نَفسه فِي غير التَّدَاوِي بِقطع الْعُضْو الْأَلَم خَاصَّة وَاتَّفَقُوا أَن حلق جَمِيع اللِّحْيَة مثلَة لَا تجوز وَكَذَلِكَ الْخَلِيفَة والفاضل والعالم وَاخْتلف فِي تَكْفِير من استخف بِالنَّبِيِّ ﷺ وَاتَّفَقُوا أَن خصاء النَّاس من اهل الْحَرْب وَالْعَبِيد وَغَيرهم فِي غير الْقصاص والتمثيل بهم حرَام وَاتَّفَقُوا أَن قصّ الشَّارِب وَقطع الاظفار وَحلق الْعَانَة ونتف الابط حسن وَاخْتلفُوا فِي حلق الشَّارِب وَفِي خصاء الْحَيَوَان غير بنى آدم السَّبق وَالرَّمْي وَاتَّفَقُوا على إباحة الْمُسَابقَة بِالْخَيْلِ والابل وعَلى الاقدام وَاتَّفَقُوا على اسْتِحْسَان الرَّمْي وتعلمه والمناضلة وَلَا أعلم خلافًا فِي إباحة أَن يَجْعَل السُّلْطَان أَو الرجل شَيْئا من مَاله للسابق فِي الْخَيل خَاصَّة وَلَا أعلم خلافًا فِي إباحة اخراج أحد المتسابقين بالقوسين المتساويتين من مَاله شَيْئا مُسَمّى فان سبقه الآخر اخذه وان سبق هُوَ أحرز مَاله وَلم يغرم لَهُ الآخر شَيْئا

стр. 152

وَاتَّفَقُوا أَن الْمُسَابقَة من غَايَة وَاحِدَة إلى غَايَة وَاحِدَة جَائِزَة وَاتَّفَقُوا على ان المناضلة بِنَزْع وَاحِد من القسى وبتساو فِي جَمِيع أحوالها بِلَا تفاضل وَلَا شَرط أصلا جَائِزَة الْأَيْمَان وَالنُّذُور اتَّفقُوا أَن من حلف من عبد أَو حر ذكر أَو انثى من الْبَالِغين الْمُسلمين الْعُقَلَاء غير المكرهين وَلَا الغضاب وَلَا السكارى فَحلف من ذكرنَا باسم من أَسمَاء الله الْمُطلقَة مثل الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَمَا أشبه ذَلِك من الأسماء الْمَذْكُورَة فِي الْقُرْآن وَنوى بالرحمن الله تَعَالَى لَا سوى الرَّحْمَن وَعقد الْيَمين بِقَلْبِه قَاصِدا اليها وَلم يسْتَثْن لَا مُتَّصِلا وَلَا مُنْفَصِلا وَكَانَ الَّذِي حلف أَن يَفْعَله مَعْصِيّة وَحلف الا يفعل هُوَ بِنَفسِهِ شَيْئا ثمَّ يفعل هُوَ بِنَفسِهِ ذَلِك الشَّيْء الَّذِي حلف الا يَفْعَله مؤثرا للحنث ذَاكِرًا ليمينه وَلم يكن الَّذِي فعل خيرا من الَّذِي ترك فانه حانث وَأَن الْكَفَّارَة تلْزمهُ وَاتَّفَقُوا ان نقصت صفة مِمَّا ذكرنَا أيحنث أم لَا وَتلْزَمهُ كَفَّارَة أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن من حلف مِمَّن ذكرنَا بِحَق زيد أَو عَمْرو أَو بِحَق أَبِيه أَنه آثم وَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِ وَاخْتلفُوا ان حلف بِشَيْء من غير أَسمَاء الله أَو بنحر وَلَده أَو هَدْيه أَو نحر أَجْنَبِي أَو هَدْيه أَو بالمصحف أَو بِالْقُرْآنِ أَو بِنذر أخرجه مخرج الْيَمين أَو بِأَنَّهُ مُخَالف لدين الإسلام أَو بِطَلَاق أَو بظهار أَو بِتَحْرِيم شَيْء من مَاله أَو مِمَّا أحل الله أَو قَالَ على يَمِين أَو قَالَ علم الله أَو قَالَ لَا يحل لي أَو قَالَ عَليّ لعنة الله أَو أخزاني الله أَو أهلكني الله أَو قطع الله يَدي أَو يقطع صلبه أَو باي شَيْء من فعل الله تَعَالَى أخرجه مخرج الْيَمين أيكفر أم لَا كَفَّارَة عَلَيْهِ وان خَالف مَا حلف عَنهُ

стр. 153

وَاخْتلفُوا فِي جَمِيع هَذِه الْأُمُور الَّتِي استثنينا أفيها كَفَّارَة أم لَا وَفِي صفة الْكَفَّارَة وَفِي وجوب بَعْضهَا وَاخْتلفُوا فِي الْيَمين بِالطَّلَاق أهوَ طَلَاق فَيلْزم أَو يَمِين فَلَا يلْزم وَاتَّفَقُوا أَن من حلف باسم من أَسمَاء الله كَمَا ذكرنَا أَن يفعل هُوَ بِنَفسِهِ فِي وَقت كَذَا فَمر ذَلِك الْوَقْت وَلم يفعل هُوَ بِنَفسِهِ ماحلف عَلَيْهِ عَامِدًا لذَلِك ذَاكِرًا ليمينه مؤثرا للحنث وَكَانَ الَّذِي ترك دون الَّذِي حلف على فعله من الْخَيْر أَنه حانث وَأَن الْكَفَّارَة تلْزمهُ وَاتَّفَقُوا أَنه ان قَالَ وَالله أَو قَالَ تالله أَو قَالَ بِاللَّه أَنَّهَا يَمِين وَاخْتلفُوا فِي غير هَذِه الْحُرُوف وَاتَّفَقُوا أَن من حلف باسم من أَسمَاء الله كَمَا ذكرنَا ثمَّ قَالَ بِلِسَانِهِ ان شَاءَ الله أَو الاأن يَشَاء الله أَو نَحْو ذَلِك مُتَّصِلا بِيَمِينِهِ وَنوى فِي حِين لَفظه بِالْيَمِينِ أَن يَسْتَثْنِي قبل تَمام لَفظه بِالْيَمِينِ أَنه لَا كَفَّارَة عَلَيْهِ وَلَا يَحْنَث ان خَالف مَا حلف عَلَيْهِ مُتَعَمدا أَو غير متعمد وَاتَّفَقُوا أَن الْكَفَّارَة بعد الْحِنْث تُجزئ بِالْعِتْقِ وبالاطعام وبالكسوة وبالصيام وَاخْتلفُوا أيجزئ قبل الْيَمين أَن يكفر أم لَا وَلم يتفقوا فِي لَغْو الْيَمين على شَيْء يُمكن جمعه وَاتَّفَقُوا فِي الْحر أَو الْحرَّة من الْمُسلمين أَن حنث فَلَزِمته كَفَّارَة يَمِين فَأعتق بعد حنثه فِيهَا كَفَّارَة رَقَبَة مُؤمنَة سليمَة الْأَعْضَاء فِي جَمِيع أَعْضَاء الْجِسْم وَلَا يعْتق عَلَيْهِ بِحكم وَلَا بِقرَابَة وَلَا بِشَيْء يُوجب الْعتْق على مَا نذْكر فِي كتاب الْعتْق من

стр. 154

هَذَا التَّأْلِيف ان شَاءَ الله وَلم تَكُ تِلْكَ الرَّقَبَة أم ولد وَلَا من المكاتبين وَلَا من المدبرين وَلَا من المعتقين إلى أجل أَن ذَلِك يُجزئهُ ذكرا كَانَت الرَّقَبَة أَو أُنْثَى وَلم يتفقوا فِي الاطعام على شَيْء يُمكن جمعه أَكثر من اتِّفَاقهم على أَنه ان أطْعم عشرَة مَسَاكِين بِيَقِين احرارا متغايرين مُسلمين بنية كَفَّارَة عَن يَمِينه تِلْكَ بعد الْحِنْث أَجزَأَهُ وَاخْتلفُوا ان كساهم أقل أَو أطْعمهُم وَلم يتفقوا فِي كَيْفيَّة الْكسْوَة أَكثر من اتِّفَاقهم على انه ان كسا عشرَة مَسَاكِين بِيَقِين أحرارا متغايرين مُسلمين مِمَّا تجوز فِيهِ الصَّلَاة لَهُم بنية كَفَّارَة يَمِينه تِلْكَ أَجزَأَهُ وَاخْتلفُوا أَن كساهم أقل أَو أطْعمهُم أَو أطْعم وَاحِدًا عشرَة أَيَّام وَاتَّفَقُوا أَنه مُخَيّر بَين الْعتْق وَالْكِسْوَة والاطعام وَاخْتلفُوا فِي عتق الرَّقَبَة المشركة والمعيبة واطعام الْمُشْركين أَو كسوتهم وَاخْتلفُوا فِي كسْوَة بعض الْعشْرَة مَسَاكِين واطعام بَعضهم أيجزئ أم لَا فَقَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ يُجزئهُ وَاتَّفَقُوا أَن من عجز عَن رَقَبَة وَكِسْوَة واطعام من حر أَو عبد ذكر أَو أُنْثَى فِي حِين حنثه فَكفر حِينَئِذٍ وَلم يُؤَخر إلى تبدل حَاله فصَام ثَلَاثَة أَيَّام يجوز صيامها مُتَتَابِعَات أَجزَأَهُ وَاخْتلفُوا فِي العَبْد ان كَانَ لَهُ مَال وفيمن تبدلت حَاله من عسر إلى يسر أَو يسر إلى عسر بِمَا لَا سَبِيل إلى جمعه وَاتَّفَقُوا أَن من نذر من الرِّجَال الاحرار الْعُقَلَاء الْبَالِغين غير السكارى لله نذرا من صَلَاة فِي وَقت تجوز فِيهِ الصَّلَاة أَو صَدَقَة مِمَّا يملك مِمَّا يبْقى لنَفسِهِ وَعِيَاله بعد ذَلِك ثُلثَيْهِ أَو عمْرَة أَو حج أَو صِيَام جَائِز أَو اعْتِكَاف جَائِز

стр. 155

أَو عتق رَقَبَة يملكهَا حِين نَذره بِعَينهَا أَو عتق شخص معِين كل ذَلِك على سَبِيل الشُّكْر لله ان كَانَ كَذَا وَكَذَا لشَيْء ذكره لَيست فِيهِ مَعْصِيّة لله فَكَانَ ذَلِك أَنه يلْزمه مَا نذر مَا لم يكن الشَّيْء الَّذِي نذر الصَّدَقَة بِهِ أَو الرَّقَبَة الَّتِي نذر عتقهَا خرجت عَن ملكه قبل أَن يكون ذَلِك الشَّيْء وَمَا لم يكن مَرِيضا أَو تجَاوز مَا نذر ثلثه وَاخْتلفُوا فِيمَن نذر صَلَاة فِي مَسْجِد مُسَمّى أتجزئه فِي غير ذَلِك الْمَسْجِد أم لَا وَاخْتلفُوا فِي النِّسَاء وَالْعَبِيد وَخُرُوج مَا ذكرنَا عَن الْملك ثمَّ رُجُوعه وَفِي الْمَرِيض وَاتَّفَقُوا أَن من نذر مَعْصِيّة فانه لَا يجوز لَهُ الْوَفَاء بهَا وَاخْتلفُوا أيلزمه لذَلِك كَفَّارَة أم لَا (١) وَاتَّفَقُوا أَن من نذر مشيا إلى الْمَسْجِد الْحَرَام بِمَكَّة وَنوى حجا أَو عمْرَة ان كَانَ كَذَا وَكَذَا وَكَانَ ذَلِك الشَّيْء كَمَا قدمنَا سَوَاء أَن النهوض إليه يلْزمه ان كَانَ الشَّيْء الَّذِي نذر فِيهِ ذَلِك وَاخْتلفُوا أيمشي وَلَا بُد أم يركب وَيجزئهُ وَاخْتلفُوا فِي سَائِر الْمَسَاجِد وَاخْتلفُوا فِي النّذر الْمُطلق الَّذِي لَيْسَ مُعَلّقا بِصفة وَفِي النّذر الْخَارِج مخرج الْيَمين أيلزم أم لَا يلْزم وَفِيه كَفَّارَة أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن من نذر مَا لَا طَاعَة فِيهِ وَلَا مَعْصِيّة أَنه لَا شَيْء عَلَيْهِ (١) وَاتَّفَقُوا أَن من نذر مِمَّن ذكرنَا أَن يهدي بَدَنَة إلى مَكَّة ان كَانَ أَمر كَذَا فَكَانَ أَنه يهدي بَدَنَة

стр. 156

وَاخْتلفُوا هَل يُجزئ عَنْهَا غَيرهَا أم لَا الْعتْق اتَّفقُوا أَن عتق الْمُسلم الْحر الْبَالِغ الْعَاقِل الَّذِي لَيْسَ بسكران للْمُسلمِ الَّذِي لَيْسَ ولد زنا وَلَا جِنَايَة فعل خير قَالَ أَبُو زيد من أعتق عبدا لَهُ قد خير فالعتق مَرْدُود وَاتَّفَقُوا أَن من أعتق عَبده أَو أمته اللَّذين ملكهمَا ملكا صَحِيحا وَهُوَ حر بَالغ عَاقل غير مَحْجُور وَلَا مكره وَهُوَ صَحِيح الْجِسْم عتقا بِلَا شُرُوط وَلَا أَخذ مَال مِنْهُمَا وَلَا من غَيرهمَا وهما حَيَّان مَقْدُور عَلَيْهِمَا وَلَيْسَ عَلَيْهِ دين يُحِيط بقيمتهما أَو بِقِيمَة بعضهما وهما غير مرهونين وَلَا مؤاجرين وَلَا مخدمين أَن عتقه جَائِز وَاخْتلفُوا فِي جَوَازه فِي خلاف كل مَا ذكرنَا فِي سَائِر الْأَحْوَال وفيمن أعتق بعض عَبده أيستتم ملكه عَلَيْهِ أم لَا وفيمن ملك ذَا رحم مُحرمَة بِنسَب أَو رضَاع أيعتق عَلَيْهِ أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن من أعتق عَبده أَو أمته كَمَا قدمنَا عتقا صَحِيحا غير سائبة وَلم يكن للْمُعْتق أَب أعْتقهُ غير الَّذِي أعْتقهُ هُوَ أَن ولاءه لَهُ وَاخْتلفُوا فِي السائبة وَفِي عتق من أحَاط الدَّين بِمَالِه أَو بِبَعْضِه وَاتَّفَقُوا أَن عتق حَيَوَان غير بنى آدم لَا يجوز وَأَن الْملك لَا يسْقط بذلك وَاخْتلفُوا فِي تسييبه وشرود ماكان مِنْهُ صيدا فِي أَصله وحيوانا ضل أيسقط الْملك عَنهُ بذلك أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن من تصدق بِمَال غَيره أَو وهب مَالا يملك أَن ذَلِك غير نَافِذ وَاخْتلفُوا فِي عتق مَالا يملك وَاتَّفَقُوا أَن تَدْبِير الْمُسلم على الصِّفَات الَّتِي قدمنَا مُبَاح وَاتَّفَقُوا أَن من قَالَ لعَبْدِهِ أَو أمته اللَّذين يملكهما ملكا صَحِيحا أَنْت مُدبر أَو أَنْت مُدبرَة بعد موتِي أَنه تَدْبِير صَحِيح

стр. 157

وَاتَّفَقُوا أَن سَيّده ان مَاتَ وَلم يرجع فِي تَدْبيره وَلَا أخرجه وَلَا خرج عَن ملكه وَله مَال يخرج من ثلثه أَنه كُله حر وَاتَّفَقُوا أَنه ان مَاتَ سَيّده وَلَيْسَ لَهُ مَال بَقِي بمثلي قيمَة الْمُدبر أَنه يعْتق عَلَيْهِ من مَا حمل الثُّلُث وَاخْتلفُوا فِي سائره أليتق أم لَا وباستسعاء أم بِغَيْر استسعاء وَاخْتلفُوا فِي وَطْء الْمُعتقَة إلى أجل فَقَالَ مَالك لَا يجوز لَهُ وَطْؤُهَا وَاتَّفَقُوا ان الْعتْق بِصفة إلى أجل جَائِز وَاخْتلفُوا أللسيد اخراجها أَو اخراج الْمُدبر عَن ملكه وَاخْتلفُوا فِي الْمُدبر أيرجع فِي تَدْبيره أم لَا وباخراج من الْملك أَو بِغَيْر اخراج وَاخْتلفُوا هَل يطَأ الرجل معتقته إلى اجل وبصفة ومدبرته أم لَا وَاتَّفَقُوا ان من حملت مِنْهُ أمته الَّتِي يحل لَهُ وَطْؤُهَا بِملكه لَهَا ملكا صَحِيحا أَو سَائِر مَا يُبِيح الْوَطْء من الأحوال الَّتِي لَا يحرم مَعهَا النّظر فِي عورتها وَهُوَ حر تَامّ الْحُرِّيَّة مُسلم فَولدت متيقنا أَنه ولد أَنَّهَا أم ولد لَهُ وَاتَّفَقُوا أَن الأمة إذا حملت كَمَا ذكرنَا لَا يحل بيعهَا وَلَا انكاحها وَلَا اخراجها عَن ملكه مَا لم تضع وَاخْتلفُوا فِي ذَلِك كُله بعد وَضعهَا وَاتَّفَقُوا انها فِي حَال وَضعهَا لَا تحل مؤاجرتها وَاخْتلفُوا فِيهَا بعد الْوَضع وَاتَّفَقُوا أَن لسَيِّدهَا وَطْؤُهَا حَامِلا أَو غير حَامِل مَا لم تكن حَائِضًا أَو نفسَاء أَو صَائِمَة أَو وَهُوَ أَو وَهِي مُحرمَة أَو هُوَ معتكف أو هِيَ وَاتَّفَقُوا أَن حملهَا من سَيِّدهَا كَمَا ذكرنَا لَا يحل أَن يُبَاع لَا مَعهَا وَلَا دونهَا وَلَا ان يُوهب وَلَا يملك أحدا وَاتَّفَقُوا أَنه يَرث أَبَاهُ كَوَلَد الْحرَّة وَلَا فرق وَأَنه يَرث وَلَاء موَالِي أَبِيه وأجداده كَذَلِك

стр. 158

وَاتَّفَقُوا أَن حكم أم الْوَلَد مَا لم يمت سَيِّدهَا أَو يعتقها حكم الْأمة فِي جَمِيع احكامها حاشا الصَّلَاة وَالْبيع والمؤاجرة والاخراج عَن الْملك والانكاح وَاخْتلفُوا فِي كل ذَلِك أيضا لَكِن اتَّفقُوا فِيهِ ان حكمهَا حكم الأمة فِي حُدُودهَا وميراثها وزكاتها وَاتَّفَقُوا ان إبراهيم بن رَسُول الله ﷺ خلق حرا وَأمه مَارِيَة أم ولد لرَسُول الله ﷺ مُحرمَة على الرِّجَال غير مَمْلُوكَة وَأَنه ﵇ كَانَ يَطَؤُهَا بعد وِلَادَتهَا وَأَنَّهَا لم تبع بعده وَلَا تصدق بهَا وَأَنَّهَا كَانَت بعده ﵇ حرَّة وَاخْتلفُوا فِي أم الْوَلَد من غير سَيِّدهَا وَفِي المشركة وَالَّذِي يملك زَوجته الَّتِي كَانَت أمة غَيره وَقد ولدت مِنْهُ أَو هِيَ حَامِل أَيجوزُ بيعهَا واستثناء مَا فِي بَطنهَا أم لَا وَاتَّفَقُوا ان العَبْد والامة الْمُسلمين الْبَالِغين العاقلين المتكسبين الصَّالِحين فِي دينهما إذا سَأَلَا أَو أَحدهمَا السَّيِّد الْمَالِك كُله لَا بعضه ملكا صَحِيحا وَالسَّيِّد أَيْضا مُسلم بَالغ عَاقل غير مَحْجُور وَلَا سَكرَان والسائل كَذَلِك أَن يكاتبه فَأَجَابَهُ وكاتبه على مَال منجم وَلم يشْتَرك مَعَه فِي كِتَابَته أحد غَيره وكاتبه كُله بِمَا يحل بَيْعه من مَال مَحْدُود مَعْلُوم يُعْطِيهِ طَالب الْمُكَاتبَة عَن نَفسه لسَيِّده بِلَا شَرط رد المَال عَلَيْهِ وَبلا شَرط أصلا فِي نجمين فَصَاعِدا إلى أجل مَحْدُود بِالْحِسَابِ الْعَرَبِيّ باسم الْكِتَابَة لَا بغَيْرهَا وَقَالَ السَّيِّد مَتى أدّيت الي هَذَا المَال كَمَا اتفقنا فانت حر وَقَالَ لامته أَنْت حرَّة كَذَلِك أَنَّهَا كِتَابَة صَحِيحَة وَاتَّفَقُوا انه إذا كَاتب السَّيِّد عَبده أَو أمته كَمَا ذكرنَا وأديا فِي نجومهما لَا قبلهَا وَلَا بعْدهَا مَا كاتبهما إليه نَفسه أَو إلى وَكيله فِي حَيَاة السَّيِّد على الصّفة الَّتِي تعاقداها أَنَّهُمَا حران كَذَا إذا أدّى ذَلِك عَنْهُمَا وَاتَّفَقُوا أَن الْمَرْأَة الْعَاقِلَة الْبَالِغَة غير المحجورة وَلَا ذَات الزَّوْج وَهِي مسلمة أَنَّهَا كَالرّجلِ فِي كل مَا ذكرنَا فِي الْعتْق وَالتَّدْبِير وَاخْتلفُوا فِيمَا عدا جَمِيع الصِّفَات الَّتِي ذكرنَا بِمَا لَا سَبِيل إلى ضبط إجماع فِيهِ

стр. 159

وَاتَّفَقُوا أَن الْكِتَابَة بِمَا لَا يحل فَاسِدَة وَاخْتلفُوا أيقع بهَا عتق أم لَا وَفِي بيع الْمكَاتب مَا يعْتق بالاداء أَيجوزُ أم لَا وَاتَّفَقُوا ان الأمة الْمُبَاح وَطْؤُهَا حَلَال وَطْؤُهَا قبل الْكِتَابَة وَحرَام بعد الْعتْق بالاداء وَاخْتلفُوا فِي وَطئهَا فِي حَال الْكِتَابَة وَاتَّفَقُوا ان للْمكَاتب أَن يَبِيع وَيَشْتَرِي مَا يَرْجُو فِيهِ نَمَاء مَاله بِغَيْر اذن سَيّده مَا لم يُسَافر وَاتَّفَقُوا أَنه مَا لم يتراضيا على فسخ الْكِتَابَة وَلم يعجز الْمكَاتب وَمَا لم يَبِعْهُ سَيّده أَنه لَيْسَ لَهُ انتزاع مَاله الَّذِي اكْتسب بعد الْكِتَابَة وَاخْتلفُوا فِي كل مَال كَانَ قبل الْكِتَابَة وَفِي وَلَده مِنْهَا أرقيق للسَّيِّد أم مكَاتب أم غير ذَلِك وَاخْتلفُوا فِي الْكِتَابَة بعد موت السَّيِّد أتثبت أم لَا وَاتَّفَقُوا ان الْمَأْذُون لَهُ من العبيد لَهُ ان يَبِيع وَيَشْتَرِي مَا أذن لَهُ فِيهِ سَيّده وَاتَّفَقُوا ان للسَّيِّد أَن ينتزع مَال عَبده مَا لم يكن مكَاتبا أَو أم ولد أَو معتقا بِصفة قد قربت وَاخْتلفُوا هَل لَهُ أَن ينتزعه مِمَّن ذكرنَا أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن وَلَاء الْمكَاتب إذا عتق بالاداء أَنه لَيْسَ لسَيِّده الَّذِي كَاتبه كَمَا ذكرنَا فِي سَائِر المعتقين بَاب اتَّفقُوا ان السِّوَاك لغير الصَّائِم حسن وَاخْتلفُوا فِيهِ للصَّائِم وَاتَّفَقُوا أَن حبس الشّعْر إلى الاذنين وتفريقه فِي الْجَبْهَة حسن وان ترك الشيب لَا يصْبغ مُبَاح وَاتَّفَقُوا أَن ازالة الْمَرْء عَن نَفسه ظلما بِأَن يظلم من لم يَظْلمه قَاصِدا إلى ذَلِك

стр. 160

لَا يحل وَذَلِكَ مثل أَن ينزل عَدو مُسلم أَو كَافِر بِسَاحَة قوم فَيَقُول أعطوني مَال

стр. 161

فلَان أَو اعطوني فلَانا وَهُوَ لَا حق لَهُ عِنْده بِحكم دين الإسلام أَو قَالَ اعطوني امْرَأَة فلَان أَو أمة فلَان أَو افعلوا أَمر كَذَا لبَعض مَا لَا يحل فِي الإسلام فانه لَا خلاف بَين أحد من الْمُسلمين فِي أَنه لَا يحل أَن يُجَاب إلى ذَلِك وان كَانَ فِي مَنعه اصطلام الْجَمِيع (١) بَاب من الإجماع فِي الاعتقادات يكفر من خَالفه باجماع اتَّفقُوا ان الله وَحده لَا شريك لَهُ خَالق كل شَيْء غَيره وَأَنه تَعَالَى لم يزل وَحده وَلَا شَيْء غَيره مَعَه ثمَّ خلق الاشياء كلهَا كَمَا شَاءَ وَأَن النَّفس مخلوقة وَالْعرش مَخْلُوق والعالم كُله مَخْلُوق (٢) وَأَن النُّبُوَّة حق وَأَنه كَانَ أَنْبيَاء كثير مِنْهُم من سمى الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن وَمِنْهُم من لم يسم لنا وَأَن مُحَمَّد بن عبد الله الْقرشِي الْهَاشِمِي الْمَبْعُوث بِمَكَّة المُهَاجر إلى الْمَدِينَة رَسُول الله ﷺ إلى جَمِيع الْجِنّ والانس إلى يَوْم الْقِيَامَة وان دين الإسلام هُوَ الدَّين الَّذِي لَا دين لله فِي الأرض سواهُ وَأَنه نَاسخ

стр. 162

لجَمِيع الاديان قبله وَأَنه لَا ينسخه دين بعده أبدا وَأَن من خَالفه مِمَّن بلغه كَافِر مخلد فِي النَّار أبدا وَأَن الْجنَّة حق وانها دَار نعيم أبدا لَا تفنى وَلَا يفنى أَهلهَا بِلَا نِهَايَة وانها أعدت للْمُسلمين والنبيين الْمُتَقَدِّمين وأتباعهم على حَقِيقَة كَمَا أَتَوا بِهِ قبل ان ينْسَخ الله تَعَالَى أديانهم بدين الإسلام وان النَّار حق وَأَنَّهَا دَار عَذَاب أبدا لَا تفنى وَلَا يفنى أَهلهَا أبدا بِلَا نِهَايَة وَأَنَّهَا أعدت لكل كَافِر مُخَالف لدين الإسلام وَلمن خَالف الْأَنْبِيَاء السالفين قبل مبعث رَسُول الله ﷺ وَعَلَيْهِم الصَّلَاة وَالتَّسْلِيم وبلوغ خَبره إليه وَأَن الْقُرْآن المتلو الَّذِي فِي الْمَصَاحِف بايدي النَّاس فِي شَرق الأَرْض وغربها من أول ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ إلى آخر ﴿قل أعوذ بِرَبّ النَّاس﴾ هُوَ كَلَام الله ووحيه أنزلهُ على نبيه حمد ﷺ مُخْتَارًا لَهُ من بَين النَّاس وَأَنه لَا نَبِي مَعَ مُحَمَّد ﷺ وَلَا بعده أبدا الا أَنهم اخْتلفُوا فِي عِيسَى ﵇ أَيَأتِي قبل يَوْم الْقِيَامَة أم لَا وَهُوَ عِيسَى بن مَرْيَم الْمَبْعُوث إلى بني إسرائيل قبل مبعث مُحَمَّد ﵇ وَاتَّفَقُوا أَن كل نَبِي ذكر فِي الْقُرْآن حق كآدم وأدريس ونوح وَهود وَصَالح وَشُعَيْب وَيُونُس وابراهيم واسمعيل واسحاق وَيَعْقُوب ويوسف وَهَارُون وَدَاوُد وَسليمَان والياس وَالْيَسع وَلُوط وزَكَرِيا وَيحيى وَعِيسَى وَأَيوب وَذي الكفل

стр. 163

وَاخْتلفُوا فِي نبوة مَرْيَم وام مُوسَى وام إسحاق وَاتَّفَقُوا أَن عِيسَى ﵇ عبد مَخْلُوق من غير ذكر لَكِن فِي بطن مَرْيَم وَهِي بكر وَاتَّفَقُوا أَن مُحَمَّدًا دَعَا الْعَرَب إلى أَن يَأْتُوا بِمثل الْقُرْآن فعجزوا عَنهُ كلهم وَاتَّفَقُوا أَن مهَاجر رَسُول الله ﷺ كَانَ من مَكَّة دَار الْحَج إلى الْمَدِينَة يثرب وَأَن قَبره بِيَثْرِب وَبهَا مَاتَ ﵇ وَأَنه ﵇ نكح النِّسَاء وأولد وَأَنه ﵇ بَقِي بِالْمَدِينَةِ عشر سِنِين نَبيا رَسُولا وبمكة مثلهَا رَسُولا وَنَبِيًّا وَاخْتلفُوا هَل بَقِي بِمَكَّة أَكثر أم لَا وَاتَّفَقُوا ان الْمَلَائِكَة حق وان جِبْرِيل وَمِيكَائِيل ملكان رسولان لله مقربان عظيمان عِنْد الله تَعَالَى وَأَن الْمَلَائِكَة كلهم مُؤمنُونَ فضلا وَأَن الْجِنّ حق وَأَن ابليس عَاص لله كَافِر مذ أَبى السُّجُود لآدَم وأستخف بِهِ ﵇ وَأَن كل مَا فِي الْقُرْآن حق وَأَن من زَاد فِيهِ حرفا من غير القرءات المروية المحفوظة المنقولة نقل الكافة أَو نقص مِنْهُ حرفا أَو بدل مِنْهُ حرفا مَكَان حرف وَقد قَامَت عَلَيْهِ الْحجَّة أَنه من الْقُرْآن فتمادى مُتَعَمدا لكل ذَلِك عَالما بانه بِخِلَاف مَا فعل فانه كَافِر وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يكْتب فِي الْمُصحف مُتَّصِلا بِالْقُرْآنِ مَا لَيْسَ من الْقُرْآن وَاخْتلفُوا فِي ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ فَقَالَ قَائِل لَا تكْتب وَلَيْسَت من القرأن الا فِي دَاخل سُورَة النَّمْل وَقَالَ آخَرُونَ تكْتب فِي أول كل سُورَة حاشا بَرَاءَة وَهِي من الْقُرْآن فِي كل مَوضِع قبل أول كل سُورَة وَقَالَ آخَرُونَ تكْتب فِي أول كل سُورَة حاشا بَرَاءَة وَلَيْسَت من الْقُرْآن وَاتَّفَقُوا انها فِي دَاخل النَّمْل من الْقُرْآن وَأَنَّهَا تكْتب هُنَالك وَاتَّفَقُوا انها لَيست فِي أول بَرَاءَة وَأَنَّهَا لَا تكْتب هُنَاكَ وَاتَّفَقُوا أَنه مذ مَاتَ النَّبِي ﷺ فقد انْقَطع الْوَحْي وكمل الدَّين وَاسْتقر وَأَنه لَا يحل لأحد أَن يزِيد شَيْئا من رايه بِغَيْر اسْتِدْلَال مِنْهُ وَلَا أَن ينقص مِنْهُ شَيْئا

стр. 164

وَلَا أَن يُبدل شَيْئا مَكَان شَيْء وَلَا أَن يحدث شَرِيعَة وَأَن من فعل ذَلِك كَافِر وَاتَّفَقُوا أَن كَلَام رَسُول الله ﷺ إذا صَحَّ أَنه كَلَامه بِيَقِين فَوَاجِب اتِّبَاعه وَاخْتلفُوا فِي كَيْفيَّة صِحَّته بِمَا فِيهِ الْبَلَاغ إلى نقل الكافة وَاتَّفَقُوا أَن نقل الكافة حق فَمن خَالفه بعد علمه أَنه نقل كَافَّة كفر وَاتَّفَقُوا أَن طلب رخص كل تَأْوِيل بِلَا كتاب وَلَا سنة فسق لَا يحل وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يحل ترك مَا صَحَّ من الْكتاب وَالسّنة والاقتصار على مَا اقْتصر عَلَيْهِ فَقَط وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يحل لأحد أَن يحلل وَلَا أَن يحرم وَلَا أَن يُوجب حكما بِغَيْر دَلِيل من قُرْآن أَو سنة أَو إجماع أَو نظر وَاخْتلفُوا فِي النّظر فَقَالَ بَعضهم مِنْهُ الِاسْتِحْسَان وَقَالَ بَعضهم مِنْهُ تَقْلِيد صَاحب أَو تَابع أَو فَقِيه فَاضل وَقَالَ بَعضهم مِنْهُ الْقيَاس وَقَالَ بَعضهم هُوَ اسْتِصْحَاب الْحَال الْمُجْتَمع عَلَيْهَا وَمَفْهُوم اللَّفْظ والوارد فِي نَص الْقُرْآن وَالسّنة وَاتَّفَقُوا أَن الله تَعَالَى مُسَمّى بأسمائه الَّتِي نَص عَلَيْهَا فِي الْقُرْآن فقد ذَكرنَاهَا فِي مَكَان آخر وَأَنه تَعَالَى لَا يخفى عَلَيْهِ شيءولا يضل وَلَا ينسى وَلَا يجهل وَأَن كل مَا ورد فِي الْقُرْآن من خبر مَا مضى أَو مَا يَأْتِي حق صَحِيح وَصدق وَلَا شكّ فِيهِ وَاتَّفَقُوا أَن الْبَعْث حق وَأَن النَّاس كلهم يبعثون فِي وَقت تَنْقَطِع فِيهِ سكناهم

стр. 165

فِي الدُّنْيَا يحاسبون عَمَّا عمِلُوا من خير وَشر وَأَن الله تَعَالَى يعذب من يَشَاء وَيغْفر لم يَشَاء وَاخْتلفُوا فِي تَفْسِير هَذِه الْجُمْلَة بعد اتِّفَاقهم على هَذَا اللَّفْظ وَاتَّفَقُوا أَن مُحَمَّدًا ﵇ وَجَمِيع أَصْحَابه لَا يرجعُونَ إلى الدُّنْيَا الا حِين يبعثون مَعَ جَمِيع النَّاس وَأَن الاجساد تنشر وَتجمع مَعَ الانفس يَوْمئِذٍ وَاتَّفَقُوا أَن التَّوْبَة من الْكفْر مَقْبُولَة مَا لم يُوقن الإنسان بِالْمَوْتِ بالمعاينة وَمن الزِّنَا وَمن فعل قوم لوط وَمن شرب الْخمر وَمن كل مَعْصِيّة بَين الْمَرْء وربه تَعَالَى مِمَّا لَا يحْتَاج فِي التَّوْبَة مِنْهُ إلى دفع مَال وَمِمَّا لَيْسَ مظْلمَة لانسان وَاتَّفَقُوا أَن مَا وصف الله تَعَالَى بِهِ فِي الْجنَّة من اكل وَشرب وازواج مقدسات ولباس وَلَذَّة حق صَحِيح وَأَنه لَيْسَ شَيْء من ذَلِك مَعَاني بِنَار وَأَنه لَا ذبح فِيهَا وَلَا موت وَأَن كل ذَلِك بِخِلَاف مَا فِي الدُّنْيَا لَكِن أَمر من أمره تَعَالَى لَا يعلم كيفيته غَيره وَأَن الاجساد تدخل مَعَ أَنْفسهَا الفاضلة الْجنَّة بعد أَن تصفى الأجساد من كل كدر والأنفس من كل غل وَأَن أجساد العصاة تدخل مَعَ أنفسهم فِي النَّار وَأَن الانفس لَا تنْتَقل بعد خُرُوجهَا عَن الأجسام إلى أجسام أخر الْبَتَّةَ لَكِنَّهَا تَسْتَقِر حَيْثُ شَاءَ الله وَاخْتلفُوا فِي مَوضِع استقرارها وَفِي فنائها وعودتها وَأَن لَا فنَاء وَقد بَينا الْحق فِي ذَلِك فِي غير هَذَا الْمَكَان وَاتَّفَقُوا فِي وجوب الامر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر بالقلوب وَاخْتلفُوا فِي وُجُوبه بِالْأَيْدِي وَالسِّلَاح وَاتَّفَقُوا أَن من آمن بِكُل مَا ذكرنَا وَحرم كل مَا قدمنَا أَنه حرَام وَأحل كل مَا ذكرنَا أَنه حَلَال وَأوجب كل مَا قدمنَا أَنه وَاجِب وتبرأ من ايجاب كل مَا ذكرنَا أَنه غير وَاجِب فقد اسْتحق اسْم الايمان والاسلام ثمَّ اخْتلفُوا فِي زَوَاله عَنهُ بتقصيره فِي الْعَمَل أَو بِرَأْي أَو تَأْوِيل لَهُ تَفْسِير هَذِه الْجُمْلَة الَّتِي قدمنَا

стр. 166

وَاتَّفَقُوا ان من آمن بِاللَّه تَعَالَى وبرسوله ﷺ وَبِكُل مَا أَتَى بِهِ ﵇ مِمَّا نقل عَنهُ نقل الكافة أَو شكّ فِي التَّوْحِيد أَو فِي النُّبُوَّة أو فِي مُحَمَّد ﷺ أَو فِي حرف مِمَّا أَتَى بِهِ ﵇ أَو فِي شَرِيعَة أَتَى بهَا ﵇ مِمَّا نقل عَنهُ نقل كَافَّة فان من جحد شَيْئا مِمَّا ذكرنَا أَو شكّ فِي شَيْء مِنْهُ وَمَات على ذَلِك فانه كَافِر مُشْرك مخلد فِي النَّار أبدا قَالَ أَبُو مُحَمَّد قد انتهينا حَيْثُ انْتهى بِنَا عون الله لنا وبلغنا حَيْثُ بلغنَا مَا وهبنا الله تَعَالَى من الْعلم وَللَّه الْحَمد وَالشُّكْر وَنحن نرغب مِمَّن قَرَأَ كتَابنَا هَذَا أَن يلْتَزم لنا شرطين أَحدهمَا أَن لَا ينحلنا مَا لم نقل بكلفة مِنْهُ أَو تعمد وَذَلِكَ مثل ان يجدنا قُلْنَا فِي أَمر مَا قد وصفناه فَمن فعل ذَلِك فقد أصَاب فَظن أَن قَوْلنَا ان من خَالف ذَلِك فقد أَخطَأ وَمَا أشبه ذَلِك مِمَّا نذْكر الحكم فِيهِ فَيُوجب علينا ان من خَالف تِلْكَ الْجُمْلَة مَا وصفناها بِهِ فَلَيْسَ هَذَا قَوْلنَا لَكِن من خَالف تِلْكَ الْجُمْلَة مَوْقُوف على اخْتِلَاف النَّاس فِيهِ فَمن مصوب لَهُ وَمن مُخطئ لَهُ وإنما شرطنا ذكر الِاتِّفَاق لَا ذكر الِاخْتِلَاف وَلَعَلَّ الِاخْتِلَاف يكون أَزِيد من خَمْسمِائَة كتاب مثل هَذَا الْكتاب إذا تقصى وَالثَّانِي أَن يتدبر جَمِيع ألفاظنا فِي هَذَا الْكتاب فانا لم نورد مِنْهُ لَفْظَة فِي ذكرنَا عقد الإجماع الا لِمَعْنى كَانَ يخْتل لَو لم تذكر تِلْكَ اللَّفْظَة فليتعقب هَذَا فانه ينْتَفع بِمثلِهِ مَنْفَعَة عَظِيمَة ويكتسب علما وشحذا لذهنه وتعلما لمعاني الألفاظ وَبِنَاء الْكَلَام على الْمعَانِي وَرَأَيْت لبَعض من ينْسب نَفسه للامامة وَالْكَلَام فِي الدَّين وَنصب لذَلِك

стр. 167

طوائفه من الْمُسلمين فصولا ذكر فِيهَا الإجماع فأتى بِكَلَام لَو سكت عَنهُ لَكَانَ أسلم لَهُ فِي أخراه بل الخرس كَانَ اسْلَمْ لَهُ وَهُوَ ابْن مُجَاهِد البصرى الطَّائِي لَا الْمُقْرِئ فانه أَتَى فِيمَا ادّعى فِيهِ الإجماع أَنهم أَجمعُوا على ان لَا يخرج على أَئِمَّة الْجور فاستعظمت ذَلِك ولعمري انه عَظِيم ان يكون قد علم ان مُخَالف الإجماع كَافِر فيلقي هَذَا إلى النَّاس وَقد علم أَن افاضل الصَّحَابَة وَبَقِيَّة النَّاس يوم الْحرَّة خَرجُوا على يزِيد بن مُعَاوِيَة وَأَن ابْن الزبير وَمن اتبعهُ من خِيَار الْمُسلمين خَرجُوا عَلَيْهِ أَيْضا رَضِي الله عَن الخارجين عَلَيْهِ وَلعن قَتلتهمْ وَأَن الْحسن الْبَصْرِيّ وأكابر التَّابِعين خَرجُوا على الْحجَّاج بسيوفهم أَتَرَى هَؤُلَاءِ كفرُوا بل وَالله من كفرهم أَحَق بالْكفْر مِنْهُم ولعمري لَو كَانَ اخْتِلَافا يخفى لعذرناه وَلكنه أَمر مَشْهُور يعرفهُ أَكثر الْعَوام فِي الأسواق والمخدرات فِي خُدُورهنَّ لاشتهاره فَلَقَد يحِق على الْمَرْء أَن يخطم كَلَامه وَأَن يزمه الا بعد تَحْقِيق وميز وَأَن يعلم أن الله تَعَالَى بالمرصاد وأن كَلَامه مَحْسُوب مَكْتُوب مسئول عَنهُ يَوْم الْقِيَامَة وَعَن كل تَابع لَهُ إلى آخر من اتبعهُ عَلَيْهِ وزره ثمَّ لجمهور عُلَمَاء الحَدِيث ائمتنا ﵃ اتفاقات أخر لم نذكرها هَهُنَا لأنهم لم يجمعوا على تفسيق من خالفها فضلا عَن تكفيره كَمَا أَنهم لم يَخْتَلِفُوا فِي تَكْفِير من خالفهم فِيمَا قدمنَا فِي هَذَا الْكتاب وليعلم الْقَارئ لكلامنا أَن بَين قَوْلنَا لم يجمعوا وَبَين قَوْلنَا لم يتفقوا فرقا عَظِيما وَهُوَ آخر مَا وجد فِي الأَصْل الَّذِي طبعنا عَنهُ