← Фикх общий

Фикх общий · id 12446

مراتب الإجماع

ابن حزم

Полный текст (167 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

الصغيرين الَّذين لم يبلغُوا وَالَّذين بلغُوا مطبقين رجلا من الْمُسلمين الاحرار الْعُدُول الاقوياء على النّظر وَاتَّفَقُوا أَن الْوَصِيّ إذا كَانَ كَمَا ذكرنَا فَلَيْسَ للْحَاكِم الِاعْتِرَاض عَلَيْهِ وَلَا ازالته وَلَا الِاشْتِرَاك مَعَه وَكَذَلِكَ القَوْل فِي الْوَصِيَّة بِالْمَالِ وتفريقه بِالْوَصِيَّةِ وَلَا فرق وَاخْتلفُوا فِي الْوَصِيَّة إلى الذِّمِّيّ وَالْفَاسِق وَالْعَبْد وَالْمَرْأَة أَيجوزُ أم لَا وَاتَّفَقُوا على أَن من دفع من الاوصياء الْمَذْكُورين إلى من نظره بعد بُلُوغ الْيَتِيم ورشده مَا لَهُ عِنْده وَأشْهد على دَفعه بَيِّنَة عدل أَنه قد برِئ وَلَا ضَمَان عَلَيْهِ وَاخْتلفُوا فِي تَضْمِينه ان لم يشْهد وَاتَّفَقُوا أَن من بلغ عدلا فِي دينه مَقْبُول الشَّهَادَة حسن النّظر فِي مَاله فَفرض على الْوَصِيّ أَن يدْفع إليه مَاله إذا قضى الْحَاكِم بحله من الْحجر وَاخْتلفُوا فِيمَا دون الصِّفَات الَّتِي ذكرنَا وَاتَّفَقُوا أَن من مَاتَ وَلم يوص على وَلَده الَّذين لم يبلغُوا أَو المجانين فَفرض على الْحَاكِم أَن يقدم من ينظر لَهُم من أهل الصّفة الَّتِي قدمنَا وَاتَّفَقُوا أَن مَا أنْفق الْوَصِيّ الْمَذْكُور على الْيَتِيم بِالْمَعْرُوفِ من مَاله فانه نَافِذ وَاتَّفَقُوا ان الْوَصِيّ ان تعدى ضمن وَاتَّفَقُوا أَن من لَا يعقل الْبَتَّةَ وَهُوَ مطبق معتوه أَو عرض لَهُ ذَلِك بعد عقله فَوَاجِب أَن يقدم من ينظر لَهُ وَاخْتلفُوا فِيمَن لَيْسَ مطبقا وَهُوَ مبذر الْحجر عَلَيْهِ أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن مَا أنفذ مِمَّا لَا يحل مَرْدُود وَاخْتلفُوا فِيمَا أنفذ مِمَّا لَيْسَ حَرَامًا وَاتَّفَقُوا ان القاء المَال فِي الطَّرِيق وَفِي مَوَاضِع الأرض والمياه وَشرب الْخمر وَمَا لَا يحل اضاعته مَمْنُوع مِنْهَا كل أحد وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يجوز لمن ترك وَرَثَة أَو وَارِثا أَن يُوصي بِأَكْثَرَ من ثلث مَاله لَا فِي صِحَّته وَلَا فِي مَرضه

стр. 107

وَاخْتلفُوا هَل تجوز الْوَصِيَّة بِالثُّلثِ لمن ترك ولدا أم لَا انما يجوز لَهُ أقل من الثُّلُث وَاخْتلفُوا فِيمَن لم يتْرك وَارِثا وفيمن اسْتَأْذن ورثته أَو وَارثه فِي صِحَّته أَو فِي مَرضه فَأذن لَهُ أَو فأذنوا وأجازوا بعد مَوته أينفذ أَكثر من الثُّلُث أم لَا ينفذ الا مَا يجوز لَهُ من الثُّلُث وَاتَّفَقُوا أَنه ان وصّى لوالدين لَهُ لَا يرثانه برق أَو كفر أَو لأقاربه الَّذين لَا يَرِثُونَ مِنْهُ ان كَانَ لَهُ أقَارِب بِثُلثي الثُّلُث أَن وَصيته تِلْكَ وَسَائِر وَصَايَاهُ فِي بَاقِي مَاله من ثلثه فِيمَا لَيْسَ مَعْصِيّة أَو فِيمَا أوصى بِهِ لحي نَافِذَة كلهَا وَأَنه قد أصَاب وَاخْتلفُوا إذا لم يوص لذَلِك وَاتَّفَقُوا أَن من لم يكن لَهُ قريب غير وَارِث وَلَا أَبَوَانِ لَا يرثان أَنه يوصى لمن أحب بِالثُّلثِ أَو بِمَا يجوز لَهُ من الثُّلُث أَنه يَصح من ذَلِك مايجوز من الثُّلُث وَيبْطل الزَّائِد وَاخْتلفُوا فِيمَن لَا وَارِث لَهُ أَو أجَاز وَارثه على ماقدمنا وَاتَّفَقُوا أَن من أوصى بِمَا لَا يملك وبطاعة ومعصية أَن الْوَصِيَّة تنفذ فِي الطَّاعَة وَبِمَا يملك وَتبطل فِي الْمعْصِيَة وَفِيمَا لَا يملك وَاخْتلفُوا فِي مثل ذَلِك فِي الْبيُوع والهبات والمناكح وَالصَّدقَات فقوم ساووا وَقوم أبطلوا الْجَمِيع فِي الهبات وَالصَّدقَات والبيوع والمناكح وَقوم فرقوا بَين كل ذَلِك أَيْضا وَاتَّفَقُوا أَن الرُّجُوع فِي الْوَصَايَا جَائِز مَا لم يكن عتقا وَاتَّفَقُوا أَن الرُّجُوع بِلَفْظ الرُّجُوع وبخروج الشَّيْء الْمُوصى بِهِ عَن ملك الْمُوصي فِي حَيَاته وَصِحَّته رُجُوع تَامّ وَاتَّفَقُوا فِي تَحْويل الْمُوصي وَصيته إلى غير مَا أوصى بِهِ أَولا مَا لم يلفظ بِأَنَّهُ رَجَعَ عَمَّا أوصى بِهِ أَولا بخروجة عَن ملكه فَقَالَ قوم هُوَ رُجُوع وَقَالَ آخَرُونَ لَيْسَ رُجُوعا وَاخْتلفُوا فِي الْوَصِيَّة بِالْعِتْقِ أَيجوزُ الرُّجُوع فِيهِ أم لَا

стр. 108

وَاتَّفَقُوا أَن الْوَصِيَّة بِالْمَالِ وَالْولد إلى اثْنَيْنِ فَصَاعِدا أَو إلى أحد جَائِزَة كَمَا قدمنَا وَاتَّفَقُوا أَن وَصِيَّة الْمَرْأَة فِي المَال خَاصَّة كوصية الرجل فِي كل مَا ذكرنَا وَلَا فرق وَاتَّفَقُوا أَن الْوَصِيَّة كَمَا ذكرنَا جَائِزَة فِيمَا علم الْمُوصي أَنه يملكهُ وَاخْتلفُوا أَيجوزُ فِيمَا لم يعلم بِأَنَّهُ يملكهُ فِي يَوْم الْوَصِيَّة أم لَا يجوز وَاتَّفَقُوا أَن من أوصى كَمَا ذكرنَا وَله مَال أَكثر من ألف دِرْهَم فقد أصَاب وَاخْتلفُوا فِيمَن لَهُ مَال فَبَاتَ لَيْلَتَيْنِ وَلم يوص فِيهِ أعاص هُوَ أم لَا وفيمن لَهُ أقل من ألف أَله أَن يُوصي أم لَا وَاتَّفَقُوا أَنه ان أوصى وَأشْهد وان لم يَكْتُبهَا فَلم يعْص وَاتَّفَقُوا أَن الْوَصِيَّة لوَارث لَا تجوز وَاخْتلفُوا إذا أذن فِي ذَلِك سَائِر الْوَرَثَة وأجازوه أَيجوزُ أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن الرجل الصَّحِيح لَهُ أَن يتَصَدَّق بِالثُّلثِ من مَاله أَو بِأَكْثَرَ مَا لم يبلغ الثُّلثَيْنِ وَيكون مَا بَقِي غناءه أَو غنى عِيَاله وَأَن يعْتق كَذَلِك وَأَن يتَصَرَّف كَيْفَمَا أحب فِي مَاله وَاتَّفَقُوا أَن الْوَصِيَّة بِالْمَعَاصِي لَا تجوز وَأَن الْوَصِيَّة بِالْبرِّ وَبِمَا لَيْسَ برا وَلَا مَعْصِيّة وَلَا تضييعا لِلْمَالِ جَائِزَة (١) وَاتَّفَقُوا على ان الْمَرِيض لَهُ أَن يتَصَرَّف فِي ثلث مَاله وَاخْتلفُوا أَله التَّصَرُّف فِي ذَلِك وَفِي اكثر من ذَلِك كَالصَّحِيحِ أم لَا وَاتَّفَقُوا ان وَصِيَّة الْعَاقِل الْبَالِغ الْحر الْمُسلم المصلح لمَاله نَافِذَة

стр. 109

وَاتَّفَقُوا فِيمَا نعلم ان وَصِيَّة العَبْد غير جَائِزَة مَا لم يجزها السَّيِّد وَلَا نقطع على انه إجماع وَاخْتلفُوا فِي وَصِيَّة السَّفِيه وَفِي وَصِيَّة من يعقل الْوَصِيَّة وان لم يبلغ اتجوز أم لَا قسم الْفَيْء وَالْجهَاد وَالسير اتَّفقُوا ان الْخمس يخرج مِمَّا غنم عَسْكَر الْمُسلمين أَو عشرَة من الْمُسلمين الاحرار الْبَالِغين الْعُقَلَاء الرِّجَال من الْحَيَوَان غير بني آدم وَمِمَّا غنم من الاثاث وَالسِّلَاح وَالْمَتَاع كُله الَّذِي ملكه اهل الْحَرْب بعد أَن يخرج مِنْهُ سلب المقتولين وَمَا اكل الْمُسلمُونَ من الطَّعَام أو احتملوه وَاخْتلفُوا أيخرج من سلب الْقَتْلَى خمس أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن للامام أَن يعْطى من سدس الْخمس من رأى اعطاءه صلاحا للْمُسلمين وَاتَّفَقُوا أَنه ان وضع ثَلَاثَة أَخْمَاس الْخمس فِي الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل فقد أصَاب وَاتَّفَقُوا أَن للامام أَن يقسم الكتابيين من الاسرى ويخمسهم وَاخْتلفُوا فِي قَتلهمْ وفدائهم واطلاقهم ثمَّ اخْتلفُوا فِيمَن يسْتَحق هَذِه الأسماء وَفِي كَيْفيَّة قسْمَة ذَلِك عَلَيْهِم وَفِي هَل يعْطى مِنْهَا غَيرهم بِمَا لَا سَبِيل إلى إجماع جَازَ فِيهِ الا أَنهم اتَّفقُوا أَن بني الْعَبَّاس وَبني أبي طَالب من ذَوي الْقُرْبَى مُدَّة حَيَاة الرَّسُول ﷺ وَاخْتلفُوا فِيمَن هم وَهل بَقِي حكمهم بعد مَوته ﵇ وَاتَّفَقُوا على وجوب أَخذ الْجِزْيَة من الْيَهُود وَالنَّصَارَى مِمَّن كَانَ مِنْهُم من الاعاجم الَّذين دَان أجدادهم بدين من الدينَيْنِ قبل مبعث الرَّسُول صلى الله

стр. 110

عَلَيْهِ وَسلم وَلم يكن معتقا وَلَا بدل ذَلِك الدَّين بِغَيْرِهِ وَلَا شَيخا كَبِيرا وَلَا مَجْنُونا وَلَا زَمنا وَلَا غير بَالغ وَلَا امْرَأَة وَلَا رَاهِبًا وَلَا عَرَبيا وَلَا مِمَّن تجر فِي أول السّنة وَكَانَ غَنِيا وَاتَّفَقُوا أَنه ان أعْطى كل من ذكرنَا عَن نَفسه وَحدهَا فَقِيرا كَانَ أَو غَنِيا أَو معتقا أَو حرا أَرْبَعَة مَثَاقِيل ذَهَبا فِي انْقِضَاء كل عَام قمري بعد أَن يكون صرف كل دِينَار اثْنَي عشر درهما كَيْلا فَصَاعِدا على أَن يلتزمواعلى أنفسهم أَن لايحدثوا شَيْئا فِي مَوَاضِع كنائسهم وسكناهم ولاغيرها وَلَا بيعَة ولاديرا ولاقلاية ولاصومعة ولايجددوا ماخرب مِنْهَا ولايحيوا مَا دثر وَأَن لايمنعوا من مر بهم من الْمُسلمين النُّزُول فِي كنائسهم من ليل أَو نَهَار وَأَن يوسعوا أَبْوَابهَا للمارة وَأَن يضيفوا من مر بهم من الْمُسلمين للثَّالِث وَأَن لَا يؤووا جاسوسا وَلَا يكتموا غشا للْمُسلمين وَلَا يعلمُوا أَوْلَادهم الْقُرْآن وَلَا يمنعوا من أَرَادَ الدُّخُول فِي الإسلام من أهلهم وَأَن يوقروا الْمُسلمين وَأَن يقومُوا لَهُم فِي الْمجَالِس وَأَن لَا يتشبهوا بهم فِي شَيْء من لباسهم لَا قلنسوة وَلَا عِمَامَة وَلَا نَعْلَيْنِ وَلَا فرق شعر وَلَا يتكلموا بكلامهم وَلَا يكتبوا بِكِتَابِهِمْ وَلَا يركبُوا على السُّرُوج وَلَا يتقلدوا شَيْئا من السِّلَاح وَلَا يحملوه مَعَ أنفسهم وَلَا يتخذوه وَلَا ينقشوا فِي حوانيتهم بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَا يبيعوا الْخُمُور وَأَن يجزوا مقادم رُؤْسهمْ وَأَن يشدوا الزنانير على أوساطهم وَأَن لَا يظهروا الصَّلِيب على كنائسهم وَلَا فِي شَيْء من طرق الْمُسلمين وَلَا يجاوروا الْمُسلمين بموتاهم وَلَا يظهروا فِي طَرِيق الْمُسلمين نَجَاسَة وَلَا يضْربُوا النواقيس الا ضربا خَفِيفا وَلَا يرفعوا أَصْوَاتهم بالقراءات لشَيْء من كتبهمْ بِحَضْرَة الْمُسلمين وَلَا مَعَ

стр. 111

موتاهم وَلَا يخرجُوا شعانين وَلَا صليبا ظَاهرا وَلَا يظهروا النيرَان فِي شَيْء من طرق الْمُسلمين وَلَا يتخذوا من الرَّقِيق مَا جرت عَلَيْهِ سِهَام الْمُسلمين وَأَن يرشدوا الْمُسلمين وَلَا يطلقوا عدوهم عَلَيْهِم وَلَا يضْربُوا مُسلما وَلَا يسبوه وَلَا يستخدموا بِهِ وَلَا يهينوه وَلَا يسمعوا الْمُسلمين شَيْئا من شركهم وَلَا من سبّ رَسُول الله ﷺ وَلَا غَيره من الأنبياء ﵈ وَلَا بظهروا خمرًا وَلَا شربهَا وَلَا نِكَاح ذَات محرم فان سكن مُسلمُونَ بَينهم هدموا كنائسهم وبيعهم فاذا فعلوا كل مَا ذكرنَا وَلم يبدلوا ذَلِك الدَّين الَّذِي صولحوا عَلَيْهِ بَين الإسلام فقد حرمت دِمَاء كل من وفى بذلك وَمَاله وَأَهله وظلمه (١) وَاخْتلفُوا ان لم يَفِ بِشَيْء من الشُّرُوط الَّتِي ذكرنَا وَلَا بِوَاحِد أيحرم قَتله وَسبي أَهله وغنيمة مَاله أم لَا وَاخْتلفُوا فِيمَن أسلم ثمَّ مَاتَ بعد وجوب الْجِزْيَة عَلَيْهِ أتؤخذ مِنْهُ لما سلف أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن الْغلُول حرَام وَاتَّفَقُوا أَن من أَخذ من أهل الْعَسْكَر أَو السوقة من الْمُسلمين شَيْئا قد تملكه أهل الْحَرْب لَيْسَ طَعَاما سَوَاء قل أَو كثر السُّلْطَان كَانَ أَو غَيره أَنه قد غل إذا انْفَرد بِملكه وَلم يلقه فِي الْغَنَائِم وَاخْتلفُوا فِي الطَّعَام وَفِيمَا لم يَتَمَلَّكهُ أحد من أهل الْحَرْب كالخضر وَالصَّيْد وخشب الْبَريَّة وَغير ذَلِك أَيكُون ذَلِك غالا أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن الْغَنِيمَة تملك بِالْقِسْمَةِ الصَّحِيحَة وَاخْتلفُوا أتملك قبل ذَلِك أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن للفارس الْحر الْبَالِغ الْمُسلم الْعَاقِل الَّذِي لم يدْخل تَاجِرًا وَلَا أَجِيرا وَلَا أرجف بِالْمُسْلِمين وَلَا خذل فِي غزاته تِلْكَ وَكَانَ فرسه جيدا لَيْسَ ببرذون وَكَانَ غنيمَة عَسْكَر لَا غنيمَة حصن وَلَا فِي بَحر سَهْمَيْنِ سَهْما لفرسه وَسَهْما لَهُ وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يعْطى من ثَلَاثَة أسْهم

стр. 112

وَاتَّفَقُوا أَنه يُسهم لمن هَذِه صفته ولفرسه الْوَاحِد وَاخْتلفُوا هَل يُسهم لأكْثر من فرسين وان كَانَت أفراسا أم لَا يُسهم الا لوَاحِد وَفِي سَائِر مَا ذكرنَا وَاتَّفَقُوا أَن رَاكب الْبَغْل وَالْحمار والراجل متساوون فِي الْقِتَال وَأَنه لَا يُزَاد وَاحِد مِنْهُم فِي الْقِسْمَة على سهم وَاحِد واتفقواأن رَاكب الْجمل لَا يُسهم لَهُ ثَلَاثَة أسْهم وَاخْتلفُوا فِي أقل وَفِي الْمَرْأَة وَفِي العَبْد والاجير والتاجر والمخذل وَالصَّبِيّ الَّذِي لم يبلغ وَفِي الْكَافِر أيسهم لَهُ كَمَا يُسهم لغيره أم لَا وَاخْتلفُوا فِي رَاكب البرذون أهوَ رَاكب فرس أَو كالراجل وَاتَّفَقُوا على أَن كل من ذكرنَا أَنه يُسهم لَهُ فانه ان عَاشَ إلى وَقت الْقِسْمَة وَكَانَ قد حضر شَيْئا من الْقِتَال أسْهم لَهُ وَاتَّفَقُوا أَن من جَاءَ بعد انْقِضَاء الْقِتَال بِثَلَاثَة أَيَّام كَامِلَة وَبعد اخراج الْغَنِيمَة والجيش من دَار الْحَرْب انه لَا يُسهم لَهُ وَاخْتلفُوا فِيمَن جَاءَ بعد انْقِضَاء الْقِتَال إلى ثَلَاثَة أَيَّام أَو قبل الْخُرُوج بِالْغَنِيمَةِ من دَار الْحَرْب إلى دَار الإسلام أيسهم لَهُ أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن من أدرب فَارِسًا وَحضر شَيْئا من الْقِتَال فَارِسًا أَنه يُسهم لَهُ سهم فَارس وَاخْتلفُوا فِيمَن كَانَ فِي إحدى الْحَالَتَيْنِ غير فَارس أيسهم لَهُ سهم فَارس أم سهم راجل وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يفضل فِي قسْمَة الْغَنِيمَة شُجَاع على جبان وَلَا من أبلى على من لم يبل وَلَا من قَاتل على من لم يُقَاتل وَاخْتلفُوا أَيْضا أيفضلون فِي النّظر والرضخ أم لَا وَاخْتلفُوا فِي المبارزة فكرهها الْحسن الْبَصْرِيّ وَالثَّوْري وَاحْمَدْ واسحق الا باذن الامام وَرُوِيَ عَن الْأَوْزَاعِيّ لَا يحمل وَلَا يبارز الا باذن الْأَمِير وَاتَّفَقُوا أَن غَنَائِم السَّرَايَا الْخَارِجَة الْوَاحِد يضم بَعْضهَا إلى بعض وَيقسم عَلَيْهِم

стр. 113

مَعَ جَمِيع أهل ذَلِك الْعَسْكَر وَاتَّفَقُوا أَن الْعَسْكَر والسرية الخارجين من الْمَدِينَة أَو من الْحصن أَو الْقرْيَة أَو البرج أَو الرِّبَاط الَّذِي هُوَ مسكنهم لَا يشاركهم أهل ذَلِك الْحصن أَو الْمَدِينَة أَو الْقرْيَة أو البرج أَو الرِّبَاط فِي شَيْء مِمَّا غنموا وَسَوَاء مِنْهُم كَانَ المغيرون أَو من غَيرهم وَاتَّفَقُوا أَن المغيرين ان خَرجُوا بِأَمْر الأمير أَو كَانُوا أقل من عشرَة أينفردون بِمَا أخذُوا أم ينْزع الأمير مِنْهُم أم يُخَمّس وَيقسم الْبَاقِي بَينهم وَاتَّفَقُوا ان جيشين مختلفي الامراء غير مضمومين لَا يَشْتَرِكَانِ فِيمَا غنما وَاتَّفَقُوا ان الجيس الْوَاحِد وان كَانَ لَهُ أُمَرَاء كَثِيرَة وَكَانَ على طَائِفَة مِنْهُم امير إذا كَانُوا مصمومين فِي جَيش واحدأنهم كلهم شُرَكَاء فِيمَا غنموا أَو غنمت سراياهم وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يفضل فِي الْقِسْمَة من سَاق مغنما قل أو كثر على من لم يسق شَيْئا وَاخْتلفُوا فِي تنفيله وَاتَّفَقُوا انه لَا ينفل من سَاق مغنما اكثر من ربعه فِي الدُّخُول وَلَا اكثر من ثلثه فِي الْخُرُوج (١) وَاتَّفَقُوا أَن التَّنْفِيل الْمَذْكُور لَيْسَ بِوَاجِب وَاتَّفَقُوا ان للامام ان رأى ان يجمع الْمُسلمين على ديوَان فَلهُ ذَلِك وَاتَّفَقُوا انه ان كَانَ هُنَالك مَال فَاضل لَيْسَ من أموال الصَّدَقَة وَلَا الْخمس وَلَا مِمَّا جلا أَهله عَنهُ خوف مضرَّة الْمُسلمين وَقبل حلولهم بِهِ لكنه من وَجه آخر لَا يسْتَحقّهُ أحد بِعَيْنِه وَلَا اهل صفة بِعَينهَا فَرَأى الامام قسمته على الْمُسلمين على مَا يرى من الِاجْتِهَاد لَهُم غير محاب لقرابة وَلَا لصداقة

стр. 114

وَاتَّفَقُوا أَن وسم الْحَيَوَان الْمَحْبُوس ليصرف فِي الصَّدقَات والمغازي بِغَيْر النَّار جَائِز وَاتَّفَقُوا أَن الْجِهَاد مَعَ الأئمة فضل عَظِيم وَاتَّفَقُوا ان دفاع الْمُشْركين وَأهل الْكفْر عَن بَيْضَة أهل الإسلام وقراهم وحصونهم وحريمهم إذا نزلُوا على الْمُسلمين فرض على الْأَحْرَار الْبَالِغين المطيقين وَاتَّفَقُوا أَن لَا جِهَاد فرضا على امْرَأَة وَلَا على من لم يبلغ وَلَا على مَرِيض لَا يَسْتَطِيع وَلَا على فَقير لَا يقدر على زَاد وَاتَّفَقُوا أَن من لَهُ أَبَوَانِ يضيعان بِخُرُوجِهِ أَن فرض الْجِهَاد سَاقِط عَنهُ وَاتَّفَقُوا أَنهم إذا صَارُوا بالغنائم بِأَرْض الإسلام فقد وَجَبت قسمتهَا وَاخْتلفُوا فِي قسمتهَا قبل ذَلِك وَاتَّفَقُوا أَن ملك صبيان أهل الْحَرْب مَا لم يكن من ولدهم بِأَيّ وَجه كَانَ مُرْتَدا وَمُسلم ومسلمة وان بَعدت تِلْكَ الْولادَة ملك حَلَال وَكَذَلِكَ قسمتهم وَكَذَلِكَ القَوْل فِي نِسَائِهِم وَاتَّفَقُوا أَن من أسلم مِنْهُم بعد أَن ملك فان الرّقّ بَاقٍ عَلَيْهِ وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يحل قبل صبيانهم وَلَا نِسَائِهِم الَّذين لَا يُقَاتلُون وَاتَّفَقُوا أَن من قتل مِنْهُم أحدا قبل قسْمَة الصّبيان واسلام النِّسَاء أَنه لَا يقتل بِمن قتل وَاتَّفَقُوا أَن من قتل بالغيهم مَا عدا الرهبان والشيوخ الهرمين والعميان والمباطيل والزمنى والاجراء والحراثين وكل من لَا يُقَاتل جَائِز قبل أَن يؤسروا وَاتَّفَقُوا أَن الْحَرْبِيّ الَّذِي يسلم فِي أَرض الْحَرْب وَيخرج الينا مُخْتَارًا قبل أَن يؤسر أَنه لَا يحل قَتله وَلَا أَن يسترق وَاخْتلفُوا فِيهِ ان لم يخرج وَاخْتلفُوا فِي مَاله وأرضه وداره وَولده الصغار وَزَوجته الْحَامِل وَاتَّفَقُوا أَن وَلَده الْكِبَار المختارين لدين الْكفْر على دين الإسلام فانهم كَسَائِر الْمُشْركين وَلَا فرق وَاتَّفَقُوا على تَسْمِيَة الْيَهُود وَالنَّصَارَى كفَّارًا

стр. 115

وَاخْتلفُوا فِي تسميتهم مُشْرِكين وَاتَّفَقُوا أَن من عداهم من أهل الْحَرْب يسمون مُشْرِكين وَاخْتلفُوا هَل تقبل جِزْيَة من غير الْيَهُود النَّصَارَى الَّذين ذكرنَا قبل وَمن كتابي الْعَرَب أو لَا يقبل مِنْهُم غير الإسلام أَو السَّيْف وَكَذَلِكَ النِّسَاء مِنْهُم وَاخْتلفُوا فِي تَقْسِيم من ذكرنَا أَيْضا اخْتِلَافا شَدِيدا لَا سَبِيل إلى ضم إجماع فِيهِ وَاتَّفَقُوا أَن من أسر بَالغا مِنْهُم فانه لَا يجْبر على مُفَارقَة دينه أَعنِي ان كَانَ كتابيا وَاخْتلفُوا فيهم ان أجبروا أَو أجبر ذمِّي على الإسلام أَو أسلم كرها أيترك وَالرُّجُوع إلى دينه أم قد لزمَه الإسلام وَيقتل ان فَارقه وَكَذَلِكَ اخْتلفُوا فِي الْمُكْره على الْكفْر فأظهر الْكفْر أيحكم عَلَيْهِ بِحكم الْمُرْتَد أم لَا وَاخْتلفُوا فِيمَن أسر غير بَالغ أيجبر على الإسلام وَيكون لَهُ حكمه من حِين يملك أم لَا وَسَوَاء أسر مَعَ ابويه أَو مَعَ أَحدهمَا أَو دونهمَا الْخلاف فِي ذَلِك مَوْجُود وَاتَّفَقُوا أَن الْمُسلمين ان لحقهم أهل الْكفْر وبأيدي الْمُسلمين من غنائمهم مَالا يقدرُونَ على تخليصه ان لَهُم حرق الاثاث غير الْحَيَوَان وَاخْتلفُوا أيعقر أم لَا يعقر غير بني آدم وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يقتل مِنْهُم من كَانَ صَغِيرا أَو امْرَأَة وانهم يتركون وَأهل دينهم ان لم يقدر على تخليصهم وَاتَّفَقُوا أَن أَمْوَال أهل الْحَرْب كلهَا مقسومة وَاخْتلفُوا فِي أَمْوَال الرهبان وَفِي الارضين وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يحل أَن يغرم مُسلم جِزْيَة لم تلْزمهُ أَيَّام كفره وَاتَّفَقُوا ان كل جِزْيَة سَاقِطَة من الْمُسْتَأْمن إذا أسلم وان لم يكن كَافِرًا فَلَا جِزْيَة عَلَيْهِ وَاخْتلفُوا فِي خراج أرضه الَّتِي صَالح عَلَيْهَا إذا أسلم أيسقط الْبَتَّةَ أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن من أسلم أَبَوَاهُ جَمِيعًا وَهُوَ صَغِير لم يبلغ أَنه يلْزمه الإسلام

стр. 116

وَاخْتلفُوا فِيهِ إذا أسلم أَحدهمَا أَو أسلم جده لِأَبِيهِ أَو لأمه أَو أسلم عَمه أَو كَانَ مولودا بَين مملوكين كَافِرين لرجل مُسلم أيلزمه الإسلام أم لَا وَاخْتلفُوا فِيمَا صَار بأيدي الْمُشْركين من أَمْوَال الْمُسلمين أيملكونه أم لَا يملكونه أصلا وَاخْتلف الْقَائِلُونَ بِأَنَّهُم يملكونه علينا أيأخذه صَاحبه بِثمن أم لَا سَبِيل لَهُ إليه وَاتَّفَقُوا أَن المراصد الْمَوْضُوعَة للمغارم على الطّرق وَعند أَبْوَاب المدن وَمَا يُؤْخَذ فِي الاسواق من المكوس على السّلع المجلوبة من الْمَارَّة والتجار ظلم عَظِيم وَحرَام وَفسق حاشا مَا أَخذ على حكم الزَّكَاة وباسمها من الْمُسلمين من حول إلى حول مِمَّا يتجرون بِهِ وحاشا مَا يُؤْخَذ من أهل الْحَرْب وَأهل الذِّمَّة مِمَّا يتجرون بِهِ من عشر أَو نصف عشر فانهم اخْتلفُوا فِي كل ذَلِك فَمن مُوجب أَخذ كل ذَلِك وَمن مَانع من أَخذ شَيْء مِنْهُ الا مَا كَانَ فِي عهد صلح أهل الذِّمَّة مَذْكُورا مشترطا عَلَيْهِم فَقَط وَاتَّفَقُوا أَن الْحر الْبَالِغ الْعَاقِل الَّذِي لَيْسَ سَكرَان إذا أَمن أهل الْكتاب الْحَرْبِيين على أَدَاء الْجِزْيَة على الشُّرُوط الَّتِي قدمنَا أَو على الْجلاء أو أَمن سَائِر أهل الْكفْر على الْجلاء بِأَنْفسِهِم وعيالهم وذراريهم وَترك بِلَادهمْ واللحاق بِأَرْض حَرْب لَا بِأَرْض ذمَّة وَلَا بِأَرْض إسلام أَن ذَلِك لَازم لأمير الْمُؤمنِينَ وَلِجَمِيعِ الْمُسلمين حَيْثُ كَانُوا (١)

стр. 117

وَاتَّفَقُوا أَنه ان أَمنهم على أَن يحاربوا الْمُسلمين وَلَا يحاربهم الْمُسلمُونَ أَن ذَلِك بَاطِل لَا ينفذ وَاتَّفَقُوا أَن قتال أهل الْكفْر بعد دُعَائِهِمْ إلى الإسلام أَو الْجِزْيَة إذا امْتَنعُوا من كليهمَا جَائِز وَاتَّفَقُوا أَن من سبي من نسَاء أهل الْكتاب المتزوجات وَقتل زَوجهَا وَأسْلمت هِيَ ان وَطأهَا حَلَال لمَالِكهَا بعد أَن تستبرئ وَاتَّفَقُوا أَنه ان لم يقدر على فك الْمُسلم المأسور الا بِمَال يعطاه أهل الْحَرْب ان اعطاءهم ذَلِك المَال حَتَّى يفك ذَلِك الْأَسير وَاجِب وَاخْتلفُوا اذااطلق ذَلِك الاسير قبل قبضهم المَال أيوفي لَهُم بِالْمَالِ أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن لأهل الذِّمَّة الْمَشْي فِي ارْض الإسلام وَالدُّخُول حَيْثُ أَحبُّوا من التلاد حاشا الْحرم بِمَكَّة فانهم اخْتلفُوا أيدخلونه أم لَا وَاتَّفَقُوا على ان لَهُم سُكْنى أَي بلد شاؤا من بِلَاد الإسلام على الشُّرُوط الَّتِي قدمنَا حاشا جَزِيرَة الْعَرَب وَاتَّفَقُوا ان جَزِيرَة الْعَرَب هِيَ مَا أَخذ من بلد عبادان مارا على السَّاحِل إلى سواحل الْيمن إلى جدة إلى القلزم وَمن القلزم مارا على الصحارى إلى حُدُود الْعرَاق وَاخْتلفُوا فِي وَادي الْقرى وتيماء وفدك وَاخْتلفُوا الْهم سُكْنى جَزِيرَة الْعَرَب أم لَا وَاتَّفَقُوا ان ابتياع الْمُسلمين ارضهم ورقيقهم وَفِي ابتياعهم ارْض الْمُسلمين وَفِي بيع ارْض العنوة وَاتَّفَقُوا ان اعطاء المهادنة على اعطاء الْجِزْيَة بِالشُّرُوطِ الَّتِي قدمنَا جَائِزَة وَاتَّفَقُوا أَن من صَالح من اهل الذِّمَّة عَن ارضه صلحا صَحِيحا انها لَهُ ولعقب عقبه اسْلَمْ أَو لم يسلم مَا لم يظْهر فِيهَا مَعْدن وَاتَّفَقُوا ان اولاد اهل الْجِزْيَة وَمن تناسل مِنْهُم فان الحكم الَّذِي عقده اجدادهم

стр. 118

وان بعدوا جَار عَلَيْهِم لَا يحْتَاج إلى تجديده مَعَ من حدث مِنْهُم (١) وَاتَّفَقُوا أَن من كَانَ من نِسَائِهِم لَا رجل لَهَا وَلَا زوج وَلَا قريب وَمن كَانَ من اصاغرهم مَا لم ينتقضن أَو يلحقن أو يلْحق الصّبيان بدار الْحَرْب وَاخْتلفُوا فِي الحاق من ذكرنَا بِأَرْض الْحَرْب وَاتَّفَقُوا ان من أسره أهل الْحَرْب من كبار أهل الذِّمَّة وصغارهم وَنِسَائِهِمْ ان ذمتهم لَا تنْتَقض بذلك مَا لم يلْحق مُخْتَارًا وانه ان ظفر الْمُسلمُونَ بالمأسورين الْمَذْكُورين من انهم لَا يسْتَرقونَ وَاخْتلفُوا فيهم إذا نقضوا الْعَهْد أيسبون أم لَا وَاتَّفَقُوا ان أهل الذِّمَّة إذا رَضوا حِين صلحهم الأول بِالْتِزَام خراج فِي الْأَرْضين أَو بِعشر أَو بتعشير من تجر مِنْهُم فِي مصره وَفِي الْآفَاق أَو بِأَن يُؤْخَذ مِنْهُم شَيْء مَعْرُوف زَائِد على الْجِزْيَة مَحْدُود يحل ملكه وَكَانَ كل ذَلِك زَائِدا على الْجِزْيَة ان كل ذَلِك إذا رضوه أَولا لَازم لَهُم ولاعقابهم فِي الابد وَاخْتلفُوا أيلزمهم شَيْء من ذَلِك ان أكْرهُوا أَو لَا يلْزم وَاتَّفَقُوا ان الْوَفَاء بالعهود الَّتِي نَص الْقُرْآن على جَوَازهَا ووجوبها وَذكرت فِيهِ بصفاتها واسمائها وَذكرت فِي السّنة كَذَلِك وأجمعت الْأمة على وُجُوبهَا أَو جَوَازهَا فان الْوَفَاء بهَا فرض واعطاؤها جَائِز وَاخْتلفُوا فِي الْوَفَاء بِكُل عهد كَانَ بِخِلَاف مَا ذكرنَا أيحرم اعطاؤه وَيبْطل ان عقد أم ينفذ وَاتَّفَقُوا أَن من أسلم على أَرض لَهُ لَيْسَ فِيهَا مَعْدن وَلَا ظهر فِيهَا مَعْدن أَنَّهَا لَهُ ولعقبه وَاخْتلفُوا فِي الْمَعَادِن أتكون كَسَائِر الْأَرْضين لأربابها أم لَا

стр. 119

الامامة وَحرب أهل الرِّدَّة وَدفع الْمَرْء عَن نَفسه وَقطع الطَّرِيق اتَّفقُوا على ان من بغى من اللُّصُوص فَطلب أَخذ الرّوح أَو الْحرم أَو المَال أَن قِتَاله وَاجِب وَاخْتلفُوا أَيجوزُ قِتَالهمْ أم لَا إذا نصبوا اماما وَخَرجُوا بِتَأْوِيل وَاتَّفَقُوا أَن الامامة فرض وانه لَا بُد من امام حاشا النجدات وأراهم قد حادوا الإجماع وَقد تقدمهم وَاتَّفَقُوا انه لَا يجوز أَن يكون على الْمُسلمين فِي وَقت وَاحِد فِي جَمِيع الدُّنْيَا امامان لَا متفقان وَلَا مفترقان وَلَا فِي مكانين وَلَا فِي مَكَان وَاحِد (١)

стр. 120

وَاتَّفَقُوا ان الامام إذا كَانَ من ولد على ركان عدلا وَلم تتقدم بيعَته بيعَة أُخْرَى لانسان حَيّ وَقَامَ عَلَيْهِ من هُوَ دونه ان قتال الآخر وَاجِب (١) وَاخْتلفُوا إذا كَانَ الأول غير عدل أيقاتل مَعَه أم لَا من هُوَ مثله أَو دونه وَهل يُقَام عَلَيْهِ مَعَ عدل أم لَا وَهل تجوز الامامة فِي غير ولد عَليّ أم لَا وإنما أدخلت هَذَا الِاتِّفَاق على جَوَازه لخلاف الزيدية فِي هَل تجوز امامة غير علوي أم لَا وان كُنَّا مخطئين لَهُم فِي ذَلِك ومعتقدين صِحَة بطلَان هَذَا القَوْل وان الامامة لَا يتَعَدَّى بِهِ ولد فهر بن مَالك وَأَنَّهَا جَائِزَة فِي جَمِيع أَفْخَاذهم وَلَكِن لم يكن بُد فِي صفة الإجماع الْجَارِي عِنْد الْكل مِمَّا ذكرنَا (٢) وَاتَّفَقُوا أَن الامام إذا مَاتَ وَلم يسْتَخْلف ان سَاد النَّاس اماما مُدَّة ثَلَاثَة أَيَّام

стр. 121

اثر موت الامام جَائِز وَاتَّفَقُوا أَن للامام أَن يسْتَخْلف قبل ذَلِك أم لَا وَلم يخْتَلف فِي جَوَاز ذَلِك لأبي بكر ﵁ أحد واجماعهم هُوَ الإجماع وَاتَّفَقُوا أَن الامامة لَا تجوز لامْرَأَة وَلَا لكَافِر وَلَا لصبي لم يبلغ وانه لَا يجوز ان يعْقد لمَجْنُون وَاتَّفَقُوا ان الامام الْوَاجِب امامته فان طَاعَته فِي كل مَا أَمر مَا لم يكن مَعْصِيّة فرض والقتال دونه فرض وخدمته فِيمَا أَمر بِهِ وَاجِبَة واحكامه واحكام من ولي نَافِذَة وعزله من عزل نَافِذ وَاخْتلفُوا فِيمَا بَين مدن الطَّرفَيْنِ من امام قرشي غير عدل أَو متغلب من قُرَيْش أَو مُبْتَدع وَرَجَعُوا إلى الِاتِّفَاق على قتال أهل الرِّدَّة بعد اخْتِلَاف عَظِيم كَانَ مِنْهُم وَلَكِن الْخلاف فِي هَذَا من أفحش الْخَطَأ وتيقنه لَو وَقع من مُجْتَهد محروم وَلم يقم عَلَيْهِ الْحجَّة لم نكفره وَلَا فسقناه وَاتَّفَقُوا أَن من خَالف الإجماع الْمُتَيَقن بعد علمه بِأَنَّهُ إجماع فانه كَافِر (١) وَاخْتلفُوا فِيمَن سبّ آل النَّبِي ﷺ أَو أحد أَصْحَابه أَو ابتدع أَو لحق بدار الْحَرْب ايكون ذَلِك مُرْتَدا وَاتَّفَقُوا على ان من عدا عَلَيْهِ لص يُرِيد روحه أَو زَوجته أَو أمته فدافعه عَن ذَلِك فَقتل اللص فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وان قَتله غير متأول فقد اسْتحق الْقَتْل وَاتَّفَقُوا ان من قَاتل الفئة الباغية مِمَّن لَهُ ان يقاتلها وَهِي خَارِجَة ظلما على امام

стр. 122

عدل وَاجِب الطَّاعَة صَحِيح الامامة فَلم يتبع مُدبرا وَلَا أجهز على جريح وَلَا أَخذ لَهُم مَالا أَنه قد فعل فِي الْقِتَال مَا وَجب عَلَيْهِ وَاتَّفَقُوا أَن من ترك مِنْهُم الْقِتَال تَائِبًا انه لَا يحل قَتله وَاخْتلفُوا فِي قتل المستدبر الَّذِي نفر إلى فِئَة أَو ملْجأ غير معلن بِالتَّوْبَةِ والاجهاز على الجريح كَذَلِك وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يحل تملك شَيْء من أَمْوَالهم مَا داموا فِي الْحَرْب مَا عدا السِّلَاح والكراع فانهم اخْتلفُوا فِي الِانْتِفَاع بسلاحهم وخيلهم مُدَّة حربهم وَفِي قسمتهَا وتخميسها أَيْضا أَيجوزُ ذَلِك أم لَا إذا ظفر بهم وَاخْتلفُوا فِيمَن سَطَا عَلَيْهِ حَيَوَان متملك يُرِيد روحه فَقتله أيضمنه أم لَا وَاتَّفَقُوا ان من كَانَ رجلا مُسلما حرا بِاخْتِيَارِهِ وباسلام أَبَوَيْهِ كليهمَا أَو تَمَادى على الإسلام بعد بُلُوغه ذَلِك ثمَّ ارْتَدَّ إلى دين كفر كتابي أَو غَيره وأعلن ردته واستتيب فِي ثَلَاثِينَ يَوْمًا مائَة مرّة فتمادى على كفره وَهُوَ عَاقل غير سَكرَان أَنه قد حل دَمه الا شَيْئا روينَاهُ عَن عمر وَعَن سُفْيَان وَعَن إبراهيم النَّخعِيّ انه يُسْتَتَاب ابدا وَاخْتلفُوا فِي الْمَرْأَة الْمُرْتَدَّة وَالْعَبْد وَغير الْبَالِغ وَولد الْمُرْتَد هَل تقبل تَوْبَة الْمُرْتَد أم لَا وَهل يُسْتَتَاب أم لَا وَهل يقتل اثر ردته أَو يتأنى بِهِ وَاتَّفَقُوا ان من أسلم أَبَوَاهُ وَهُوَ صَغِير فِي حجرهما لم يبلغ أَنه مُسلم باسلامهما وَاخْتلفُوا فِي إسلام أَحدهمَا وَاخْتلفُوا أَيْضا أيقتل ان أَبى الإسلام بعد بُلُوغه وَقد أسلم قبل ذَلِك أَبَوَاهُ مَعًا أم لَا يقتل وَاتَّفَقُوا ان من أسلم وَهُوَ بَالغ مُخْتَار عَاقل غير سَكرَان أَنه قد لزمَه الإسلام وَاتَّفَقُوا انه إذا أعلن كَذَلِك فانه متبرئ من كل دين غير دين الإسلام وَأَنه مُعْتَقد لشريعة الإسلام كلهَا كَمَا أَتَى بِهِ مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ وَأظْهر شَهَادَة التَّوْحِيد أَنه مُسلم

стр. 123

وَاخْتلفُوا فِي اقراره بِشَهَادَة التَّوْحِيد ونبوة مُحَمَّد ﷺ هَل يلْزمه بذلك إسلام أم لَا وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يلْزم كَافِرًا كتابيا الإسلام بِغَيْر اخْتِيَاره أَو بِغَيْر إسلام أَبَوَيْهِ أَو أَحدهمَا قبل بُلُوغه أَو بِغَيْر سبيه قبل بُلُوغه أَو بِغَيْر إسلام أجداده أَو عَمه أَن لم يكن لَهُ أَب قبل بُلُوغه سَوَاء أسلم قبل بُلُوغه سَائِر قرَابَته أَو لم يسلمُوا وَاخْتلفُوا فِي الْمُحَارب بِمَا لم يُمكن ضَبطه فَقَالَ قوم ان من قطع وَشهر السِّلَاح بَين الْمُسلمين وأخاف السَّبِيل فِي صحراء لَيست بِقرب مَدِينَة وَلَا بَين مدينتين وَلَا فِي مَدِينَة فَقتل وَأخذ المَال وَبلغ مَا أَخذ عشرَة دَرَاهِم فَصَاعِدا وَحده وَهُوَ فِي كل ذَلِك عَاقل بَالغ غير سَكرَان وأخاف وَلم ينصبوا اماما وَلَا كَانُوا أهل قَرْيَة وَلَا حصن أَو مَدِينَة وَلم يكن فِي الْمَقْطُوع عَلَيْهِم ذُو رحم من أحد القاطعين وَكَانَ القاطعون فِي جمَاعَة ممتنعة أَن الامام إذا ظفر بِمن فعل ذَلِك كَمَا ذكرنَا قبل أَن يَتُوب لَهُ أَن يقْتله إذا أَرَادَ ذَلِك ولى الْمَقْتُول وَأَن يصلبه وَقَالَ هَؤُلَاءِ انه ان أَخذ من المَال على الْأَحْوَال الَّتِي ذكرنَا الْمِقْدَار الَّذِي ذكرنَا فَصَاعِدا وأخاف وَلم يقتل وَكَانَ سَالم الْيَد الْيُسْرَى وَالرجل الْيُمْنَى لَا آفَة فيهمَا وَلَا فِي أصابعهما وَلَا فِي شَيْء مِنْهُمَا أَن قطع يَده وَرجله من خلاف قد حل وَقَالَ هَؤُلَاءِ انه ان قطعت يَده الْيُمْنَى وَرجله الْيُسْرَى فقد أصَاب الْقَاطِع وَقَالَ هَؤُلَاءِ انه ان أَخَاف الطَّرِيق فَقَط وَهُوَ حر كَمَا ذكرنَا ان نَفْيه قد حل للامام وَقَالَت طَائِفَة انه ان أَخَاف السَّبِيل فِي مصر أو حَيْثُ أخافه هُوَ محَارب وَعَلِيهِ مَا ذكرنَا وَسَوَاء كَانُوا بامام أَو أهل مَدِينَة أَو منفردين أَو وَاحِدًا أَو حرا أَو عبدا أَو امْرَأَة فالامام مُخَيّر فِي قَتلهمْ أَو صلبهم أَو قطعهم أَو نفيهم أخذُوا مَالا أَو لم يَأْخُذُوا مَا لم يتوبوا قبل ان يقدر عَلَيْهِم وَسَوَاء كَانُوا نصبوا اماما أَو كَانُوا جمَاعَة ممتنعة وَاخْتلفُوا فِي كَيْفيَّة الصلب وَوقت الْقَتْل وَصفَة النَّفْي بِمَا لَا سَبِيل إلى إجماع جَازَ فِيهِ وَقَالَ قوم انما هُوَ فِي أهل الشّرك فَقَط وَقَالَ آخَرُونَ لَيْسَ هَذَا فِي

стр. 124

اهل الشّرك أصلا وَهَذَا مَا لَا سَبِيل إلى إجماع جَازَ فِيهِ وَاخْتلفُوا فِيمَا يملكونه مِمَّا يَصح أَنهم أَخَذُوهُ من الْمُسلمين أيقسم ويخمس أم لَا يحل أَخذ شَيْء مِنْهُ وَاخْتلفُوا فِيمَن تَابَ قبل أَن يظفر بِهِ أيسقط عَنهُ الْحَد أم لَا كتاب الْحُدُود أَجمعُوا ان من اجْتمع عَلَيْهِ حد الزِّنَا وَالْخمر وَالْقَذْف وَالْقَتْل أَن الْقَتْل عَلَيْهِ وَاجِب وَاخْتلفُوا أيقام عَلَيْهِ قبل ذَلِك سَائِر الْحُدُود أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن من زنى وَهُوَ حر بَالغ غير مُحصن وَهُوَ عَاقل مُسلم غير سَكرَان وَلَا مكره فِي أَرض غير حرم مَكَّة وَلَا فِي أَرض الْحَرْب بِامْرَأَة بَالِغَة لَيست أمة لزوجته وَلَا لوَلَده وَلَا لأحد من رَقِيقه وَلَا لأحد من أَبَوَيْهِ وَلَا مِمَّن وَلَده بِوَجْه من الْوُجُوه وَلَا ادّعى أَنَّهَا زَوجته وَلَا ادّعى أَنَّهَا أمته بِوَجْه من الْوُجُوه وَلَا هِيَ من الْمغنم وَلَا هِيَ مخدمة لَهُ وَلَا مُبَاحَة الْفرج لَهُ من مَالِكهَا وَهِي عَاقِلَة غير سكرى وَلَا مُكْرَهَة وَلَا حريمته ولاهي مستأجرة للزِّنَا وَلَا هِيَ امته متزوجة من عَبده وَلَا هِيَ ذِمِّيَّة وَلَا هِيَ حربية وَهُوَ يعلم أَنَّهَا حرَام عَلَيْهِ أو لَيست ملكا لَهُ وَلَا عقد عَلَيْهَا نِكَاحا وَلم يتب وَلَا تقادم زِنَاهُ قبل أَخذه بِشَهْر وَلَا تزَوجهَا وَلَا اشْتَرَاهَا بعد أَن زنى بهَا ان عَلَيْهِ جلد مائَة وَاتَّفَقُوا انه إذا زنى كَمَا ذكرنَا وَكَانَ قد تزوج قبل ذَلِك وَهُوَ خصي وَهُوَ بَالغ مُسلم حر عَاقل حرَّة مسلمة بَالِغَة عَاقِلَة نِكَاحا صَحِيحا وَوَطئهَا وَهُوَ فِي عقله قبل ان يَزْنِي وَلم يتب وَلَا طَال الامر أَن عَلَيْهِ الرَّجْم بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوت وَاتَّفَقُوا انه ان جلد المرجوم الَّذِي ذكرنَا مائَة قبل أَن يرْجم وَغرب المجلود غير الْمُحصن عَن بَلَده وسجن حَيْثُ يغرب عَاما أَنه قد أقيم عَلَيْهِ الْحَد كُله وَاتَّفَقُوا أَن من أقرّ على نَفسه بِالزِّنَا فِي مجْلِس حَاكم يجوز حكمه أَربع مَرَّات مختلفات يغيب بَين كل مرَّتَيْنِ عَن الْمجْلس حَتَّى لَا يرى وَهُوَ حر مُسلم غير مكره

стр. 125

وَلَا سَكرَان وَلَا مَجْنُون وَلَا مَرِيض وَوصف الزِّنَا وعرفه وَلم يتب وَلَا طَال الامر انه يُقَام عَلَيْهِ الْحَد مَا لم يرجع عَن اقراره وَاخْتلفُوا أيقبل رُجُوعه أم لَا وَاخْتلفُوا فِي اقرار العَبْد على نَفسه بذلك وَهل عَلَيْهِ حد فِي ذَلِك وان قَامَت عَلَيْهِ بذلك بَيِّنَة أم لَا حد عَلَيْهِ أصلا أم يرْجم هُوَ ان أحصن وَالْأمة المحصنة أم يجلدان نصف حد الْحر وَفِي الذِّمِّيّ وفيمن أقرّ أقل من أَربع مَرَّات وَاتَّفَقُوا أَن من شهد عَلَيْهِ فِي مجْلِس وَاحِد أَرْبَعَة عدُول كَمَا ذكرنَا فِي كتاب الشَّهَادَات أَنهم رَأَوْهُ يَزْنِي بفلانة وَرَأَوا ذكره خَارِجا من فرجهَا وداخلا كالمرود فِي المكحلة وَأَن لمُدَّة زِنَاهُ بهَا أقل من شهر وَلم يَخْتَلِفُوا فِي شَيْء من الشَّهَادَة وَأتوا مُجْتَمعين لَا مُتَفَرّقين وَلم يقر هُوَ بِالزِّنَا وَتَمَادَى على انكاره وَلم تقم بَيِّنَة من نسَاء على أَنَّهَا عذراء وَلَا اضْطربَ الشُّهُود فِي شَهَادَتهم وَلم تقم بَيِّنَة أَنه مجبوب انه يُقَام عَلَيْهِ الْحَد وَاخْتلفُوا إذا أقرّ بعد الْبَيِّنَة أتبطل الْبَيِّنَة وَيرجع الحكم إلى حكم الاقرار وَيسْقط عَنهُ الْحَد بِرُجُوعِهِ أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن الْمُسلمين يصلونَ على المرجوم وَاخْتلفُوا فِي الامام وَالشُّهُود والراجمين وَاتَّفَقُوا أَنه ان صف النَّاس صُفُوفا كَصُفُوف الصَّلَاة فرجم الشُّهُود أَولا ثمَّ النَّاس ورجم الامام فِي الْمقر اولا ثمَّ النَّاس وحفرت لَهُ حفيرة إلى صَدره أَن الرَّجْم قد وَفِي حَقه وَاخْتلفُوا فِيهِ إذا كَانَ بِغَيْر هَذِه الصّفة وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يجوز قَتله بِغَيْر الْحِجَارَة وَاتَّفَقُوا أَن الْمَرْأَة الْحرَّة الْمسلمَة المحصنة الْعَاقِلَة غير المكرهة فِيمَا ذكرنَا كَالرّجلِ الْمُحصن وَأَن غير المحصنة كَغَيْر الْمُحصن وَاتَّفَقُوا أَنه ان كَانَ أحد الزَّانِيَيْنِ مُحصنا والاخر غير مُحصن أَن لكل

стр. 126

وَاحِد مِنْهُمَا حكمه وَاتَّفَقُوا أَن الشُّهُود على الْمَرْأَة إذا كَانُوا أربعة لَيْسَ فيهم زوجهم قبلوا كَمَا قدمنَا وَاتَّفَقُوا انها ان حملت من زنا وَثَبت الزِّنَا بِمَا قدمنَا قبل من اقرار وتماد عَلَيْهِ أَو بَيِّنَة لَيْسَ مَعهَا اقرار أَن تَمام فطامها لما تضع وَقت لإقامة الْحَد عَلَيْهَا مَا لم يمت الْوَلَد قبل ذَلِك وَاتَّفَقُوا أَن الْحَد لَا يُقَام عَلَيْهَا وَهِي حُبْلَى بعد قَول كَانَ من عمر ﵁ فِي ذَلِك رَجَعَ عَنهُ وَاخْتلفُوا فِي العَبْد غير الْمُحصن بالزواج وَفِي الْمُحصن أَيْضا إذا زنى كَمَا قدمنَا عَلَيْهِ خَمْسُونَ جلدَة أم تَمام الْمِائَة والتغريب وَالرَّجم وَمِقْدَار التَّغْرِيب أم لَا حد عَلَيْهِ وَاتَّفَقُوا أَن الأمة المحصنة بالزواج خَاصَّة إذا ثَبت زنَاهَا كَمَا قدمنَا فِي الْحرَّة وانه لَيْسَ عَلَيْهَا الا خَمْسُونَ جلدَة وَاخْتلفُوا فِي التَّغْرِيب وَالرَّجم وَاخْتلفُوا فِي الأمة غير المحصنة عَلَيْهَا جلد أم لَا وَلَا سَبِيل إلى إجماع جَازَ أَو وَاجِب فِي العَبْد الْمُحصن إذا زنى وَاتَّفَقُوا أَن وَطْء الرجل الرجل جرم عَظِيم وَاتَّفَقُوا أَن سحق الْمَرْأَة للْمَرْأَة حرَام وَاخْتلفُوا فِي اللرسق والاستمناء أحرام هُوَ أم مَكْرُوه أم مُبَاح وَاخْتلفُوا فِيمَا يجب على اللوطي وواطئ الْبَهِيمَة والمنكوح وَتلك الْبَهِيمَة بِمَا لَا سَبِيل إلى إجماع حَاز وَلَا وَاجِب فِيهِ وَاتَّفَقُوا أَن اتيان الْبَهَائِم حرَام وَاتَّفَقُوا أَن وَطْء الْحَائِض من الزَّوْجَات وَملك الْيَمين والمحرمة والصائم والصائمة والمعتكف والمظاهر الَّذِي ظَاهر مِنْهَا حرَام وَاتَّفَقُوا أَنه لَا حد فِي شَيْء من ذَلِك كُله حاشا فعل قوم لوط واتيان الْبَهَائِم فانهم اخْتلفُوا أَفِي ذَلِك حد أم لَا

стр. 127

وَاخْتلف الموجبون للحد فِي كَيْفيَّة الْحَد أَيْضا وَاخْتلفُوا على واطئ الْحَائِض صَدَقَة دِينَار أَو نصف دِينَار أَو عتق رَقَبَة أَو صِيَام شهر أَو اطعام ثَلَاثِينَ مِسْكينا أَو كَفَّارَة ككفارة الظِّهَار أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن الْوَلَد فِي الْوُجُوه الَّتِي ذكرنَا أَنه لَا حد فِيهَا لَاحق بِأَبِيهِ وَاخْتلفُوا فِي الْمهْر وَاجِب فِي ذَلِك أم لَا وَاخْتلفُوا ايقع بهَا احصان واحلال أَو يكون فِي ذَلِك نَفَقَة أَو مِيرَاث أم لَا وَاخْتلفُوا أَن وَطْء الْمُطلق الَّذِي طلق طَلَاقا رَجْعِيًا مَكْرُوه وَاتَّفَقُوا أَن الْوَلَد بِهِ لَاحق وَاخْتلفُوا ايجب فِيهِ حد وَهل تكون رَجْعَة أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن الْحَرْبِيّ لَا يُقَام عَلَيْهِ بعد ذمَّته أَو اسلامه حد زنا كَانَ مِنْهُ قبل ذَلِك وَلَا قتل مُسلم أَو غَيره وَلَا قذف وَلَا خمر وَلَا سَرقَة وَلَا يغرم مَا أتلف من مَال الْمُسلم أَو غَيره وَاخْتلفُوا أينزع كل ماوجد بِيَدِهِ من ذَلِك أم لَا وَاخْتلفُوا فِي الْمُحَارب للْمُسلمِ بِتَأْوِيل أَو بِغَيْر تَأْوِيل أيقضى عَلَيْهِ بِضَمَان مَا أتلف أَو اسْتهْلك أم لَا يُؤْخَذ بِشَيْء من ذَلِك كُله وَاتَّفَقُوا أَن مَا وجد بِيَدِهِ وبيد الباغين المتأولين مَرْدُود إلى أربابه وَاخْتلفُوا فِي تضمينهم مَا أتلفوا أَو اقامة الْقود عَلَيْهِم فِيمَا قتلوا أَو أقامة الْحُدُود كَمَا قدمنَا وَاخْتلفُوا فِيمَن أصَاب حدا من زنا أَو قذف أَو سَرقَة أَو خمر فِي حرم مَكَّة أَو أَصَابَهُ خَارِجا ثمَّ لجأالى الْحرم بِمَكَّة أَو أَصَابَهُ فِي دَار الْحَرْب أيقام عَلَيْهِ الْحَد فِي ذَلِك كُله أم لَا وَاخْتلفُوا فِي الذِّمِّيّ يُصِيب حدا من كل ماذكرنا من خمر أَو غَيرهَا أيقام عَلَيْهِ الْحَد فِي ذَلِك كُله أم لَا وَاخْتلفُوا فِي الزَّانِي بمحرمه وَفِي الذِّمِّيّ الزَّانِي بِمسلمَة وَفِي متزوج امْرَأَة أَبِيه أيحد كل وَاحِد مِنْهُم أم يقتل على كل حَال

стр. 128

وَالشَّهَادَة فِي الزِّنَا مَذْكُورَة فِيمَا خلا من هَذَا الْكتاب فأغنى عَن اعادته وَقد روى عَن بعض السّلف اجازة ثَمَانِي نسْوَة فِي الزِّنَا وَالرَّجم بشهادتهن وَاتَّفَقُوا أَن من تحرّك فِي الزِّنَا فِي وَطْء وَاحِد حركات كَثِيرَة أَن حدا وَاحِدًا يلْزمه وَاتَّفَقُوا ان بايلاج مرّة للحشفة وَحده يجب الْحَد وَاتَّفَقُوا ان من شرب نقطة خمر وَهُوَ يعلمهَا خمرًا من عصير الْعِنَب وَقد بلغ ذَلِك حد الاسكار وَلم يتب وَلَا طَال الْأَمر وظفر سَاعَة شربهَا وَلم يكن فِي دَار الْحَرْب ان الضَّرْب يجب عَلَيْهِ إذا كَانَ حِين شربه لذَلِك عَاقِلا مُسلما بَالغا غير مكره وَلَا سَكرَان سكر أَو لم يسكر وَاخْتلفُوا بِمَاذَا يضْرب من طرف الرِّدَاء إلى السَّوْط وَاتَّفَقُوا ان الْحَد أَن يكون مِقْدَار ضربه فِي ذَلِك أَرْبَعِينَ وَاخْتلفُوا فِي اتمام الثَّمَانِينَ وَاتَّفَقُوا انه لَا يلْزمه أَكثر من ثَمَانِينَ وَاتَّفَقُوا أَن الْحرَّة الْبَالِغَة الْعَاقِلَة كَذَلِك وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا يلْزمه أَكثر من ثَمَانِينَ وَاتَّفَقُوا أَن العَبْد والامة يلْزمهُمَا من ذَلِك عشرُون وَاخْتلفُوا فِي تَمام الثَّمَانِينَ وَاتَّفَقُوا أَن من شرب كأسا بعد كأس من الْخمر حَتَّى سكر أَن حدا وَاحِدًا يلْزمه وَاتَّفَقُوا أَن عَدْلَيْنِ يقبلان فِي الْخمر إذا ذكرا أَنَّهُمَا راياه يشرب خمرًا إذا لم يكن بَين شَهَادَتهمَا وشربه الا أقل من شهر وَكَذَلِكَ فِي شَهَادَة السّرقَة وَاخْتلفُوا فِي عَدْلَيْنِ شَهدا على سَكرَان بِشرب الْخمر ثمَّ لم يُؤْت بِهِ الا بعد ذهَاب سكره الْحَد أم لَا وَاتَّفَقُوا انه أقرّ مرَّتَيْنِ كَمَا قُلْنَا فِي اقراره بِالزِّنَا وَثَبت انه يحد وَاخْتلفُوا أَنه إذا وجد سَكرَان فَلَمَّا صَحا قَالَ أكرهت أَو قَالَ لم أقدر أَنَّهَا تسكر أيحد أم لَا وَاتَّفَقُوا انه يحد ثَلَاث مَرَّات وَاخْتلفُوا فِي الرَّابِعَة أيقتل أم يحد وَاتَّفَقُوا أَن الزَّانِي غير الْمَرِيض يجلد بِسَوْط لَا لين وَلَا شَدِيد

стр. 129

وَاتَّفَقُوا أَن الْقَاذِف يجلد وَلَو أَنهم عدد الرمل وَلَو أَنهم فِي غَايَة الْعَدَالَة إذا جاؤا مَجِيء الْقَذْف مُجْتَمعين أَو مُتَفَرّقين مَا عدا الزَّوْج لزوجته وَالْوَالِد فِي وَلَده فَفِيهِ خلاف أيحد أم لَا وَأَجْمعُوا فِي أَرْبَعَة عدُول جاؤا مَجِيء الشَّهَادَة مُجْتَمعين أَنهم لَا يجلدون وَاخْتلفُوا فيهم إذا لم يتموا أَرْبَعَة أَو إذا تَمُّوا أَرْبَعَة ثمَّ رَجَعَ بَعضهم قبل اقامة الْحَد أَو بعده أيجلدون ويجلد الرَّاجِع أم لَا يجلد وَاحِد مِنْهُم وَاتَّفَقُوا أَن الْحر الْعَاقِل الْبَالِغ الْمُسلم غير الْمُكْره إذا قذف حرا عَاقِلا بَالغا مُسلما عفيفا لم يحد قطّ فِي زنا أَو حرَّة بَالِغَة عَاقِلَة مسلمة عفيفة غير ملاعنة لم تحد فِي زنا قطّ بِصَرِيح الزِّنَا وَكَانَا فِي غير دَار الْحَرْب الْمَقْذُوف أَو المقذوفة فَطلب الطَّالِب مِنْهُمَا الْقَاذِف هُوَ بِنَفسِهِ لَا غير وَشهد بِالْقَذْفِ الْآن أَو الْحر الْقَاذِف كَمَا قدمنَا أَنه يلْزمه ثَمَانُون جلدَة وَاتَّفَقُوا أَن الْقَاذِف غير الْحر كَمَا ذكرنَا يلْزمه أَرْبَعُونَ جلدَة وَاخْتلفُوا فِي اكثر وَاتَّفَقُوا أَن لَا مزِيد فِي ذَلِك على ثَمَانِينَ وَاخْتلفُوا فِيمَن عرض أَو نفى عَن نسب أَو قَالَ لامْرَأَته لم أجدك عذراء أيحد حد الْقَذْف أم لَا حد عَلَيْهِ وَاتَّفَقُوا ان من قذف من قد ثَبت عَلَيْهِ الزِّنَا من الرِّجَال وَالنِّسَاء بِالزِّنَا الَّذِي قد ثَبت على الْمَقْذُوف لَا بِغَيْرِهِ أَنه لَا حد عَلَيْهِ وَاخْتلفُوا إذا قذف بزنا آخر وَاخْتلفُوا فِي قَاذف الْكَافرين والأحمقين والصغيرين وَالْعَبْد والامة والمعترف على نَفسه ثَلَاثًا ثمَّ يرجع إلى الرَّابِعَة أيحد للقذف كَمَا قدمنَا أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن الْقَاذِف إذا أَتَى بِبَيِّنَة كَمَا قدمنَا على مَا ذكر أَن الْحَد سقط عَنهُ وَاتَّفَقُوا أَن من قذف جمَاعَة بِكَلَام متفرق أَو بِكَلَام وَاحِد أَن حدا وَاحِدًا قد لزمَه وَاخْتلفُوا فِي أَكثر وَاتَّفَقُوا أَن الْقَاذِف مَا لم يتب لَا تقبل لَهُ شَهَادَة

стр. 130

وَاخْتلفُوا إذا تَابَ وَقد حد أم لم يحد اتقبل شَهَادَته فِي كل شَيْء أم لَا تقبل لَهُ شَهَادَة فِي شَيْء أصلا أم تقبل فِي شَيْء وَترد فِي شَيْء وَاتَّفَقُوا أَنه ان أقرّ على نَفسه بِالْكَذِبِ فِيمَا قدمنَا وَتَابَ من ذَلِك أَنه قد تَابَ وَاخْتلفُوا فِيمَن قَالَ لآخر يَا نايك أمه أيحد أم لَا وَاتَّفَقُوا أَنه من سرق من حرز من غير مغنم وَلَا من بَيت المَال بِيَدِهِ لَا بِآلَة وَحده مُنْفَردا وَهُوَ بَالغ عَاقل مُسلم حر فِي غير الْحرم بِمَكَّة وَفِي غير دَار الْحَرْب وَهُوَ مِمَّن يحبر فِي وَقت من الْأَوْقَات فَسرق من غير زَوجته وَمن غير ذِي رَحمَه وَمن غير زَوجهَا ان كَانَت امْرَأَة وَهُوَ غير سَكرَان وَلَا مُضْطَر بجوع وَلَا مكره فَسرق مَالا متملكا يحل للْمُسلمين بَيْعه وَسَرَقَهُ من غير غَاصِب لَهُ وَبَلغت قيمَة مَا سرق عشرَة دَرَاهِم من الْوَرق الْمَحْض بِوَزْن مَكَّة وَلم يكن لَحْمًا وَلَا حَيَوَانا مذبوحا وَلَا شَيْئا يُؤْكَل أَو يشرب وَلَا طيرا وَلَا صيدا وَلَا كَلْبا وَلَا سنورا وَلَا زبلا وَلَا عذرة وَلَا تُرَابا وَلَا زرنيخا وَلَا خصى وَلَا خجارة وَلَا فخارا وَلَا زجاجا ولاذهبا وَلَا قصبا وَلَا خشبا وَلَا فَاكِهَة وَلَا حمارا وَلَا حَيَوَانا سارحا وَلَا مُصحفا وَلَا زرعا من فدانه وَلَا تَمرا من حَائِطه وَلَا شَجرا وَلَا حرا وَلَا عبدا يتَكَلَّم وَيعْقل وَلَا أحدث فِيهِ جِنَايَة قبل اخراجه لَهُ من مَكَان لم يُؤذن لَهُ فِي دُخُوله من حرزه وَتَوَلَّى اخراجه من حرزه بِيَدِهِ فَشهد عَلَيْهِ بِكُل ذَلِك شَاهِدَانِ رجلَانِ كَمَا قدمنَا فِي كتاب الشَّهَادَات وَلم يختلفا وَلَا رجعا عَن شَهَادَتهمَا وَلَا ادّعى هُوَ ملك مَا سرق وَكَانَ سَالم الْيَد الْيُسْرَى وَسَالم الرجل الْيُمْنَى لَا ينقص مِنْهَا شَيْء وَلم يَهبهُ الْمَسْرُوق مِنْهُ مَا سرق وَلَا ملكه بعد مَا سرق وَلَا رد السَّارِق على الْمَسْرُوق مِنْهُ وَلَا أَعَادَهُ السَّارِق وَحضر الشُّهُود على السّرقَة وَلم يمض للسرقة شهر فقد وَجب عَلَيْهِ حد السّرقَة وَاخْتلفُوا فِيمَن خَالف شَيْئا من الصِّفَات الَّتِي قدمنَا فِي سَرقَة الا أَنه سرق وَهُوَ بَالغ عَاقل فَقَط أتقطع أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن من سرق كَمَا ذكرنَا فَقطعت يَده الْيُمْنَى أَنه قد أقيم عَلَيْهِ الْحَد وَاخْتلفُوا انه ان قطعت الْيُسْرَى أيعاد عَلَيْهِ قطع الْيُمْنَى أم لَا

стр. 131

وَاتَّفَقُوا ان الْمَرْأَة تقطع كَمَا يقطع الرجل وَاخْتلفُوا فِيمَن سرق ثَانِيَة أيجب عَلَيْهِ الْقطع أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن من أقرّ على نَفسه بِسَرِقَة كَمَا ذكرنَا فِي مجلسين مُخْتَلفين على مَا قدمنَا فِي الاقرار بِالزِّنَا وَثَبت على اقراره أَو أحضر مَا سرق ان الْقطع يجب عَلَيْهِ كَمَا قدمنَا مَا لم يرجع وَاتَّفَقُوا أَنه ان أقرّ كل من تقدم ذكره مرّة أيلزمه أم لَا وَهل ينْتَفع بِرُجُوعِهِ أم لَا وَاخْتلف الْقَائِلُونَ بِقطعِهِ ثَانِيَة ايقطع فِي الثَّانِيَة يَده أَو رجله وَاتَّفَقُوا أَنه ان وجدت السّرقَة بِعَينهَا لم تَتَغَيَّر وَلَا غَيرهَا السَّارِق وَلَا أحدث فِيهَا عملا وَلَا بَاعهَا أَنَّهَا ترد إلى الْمَسْرُوق مِنْهُ وَاخْتلفُوا فِي الْمُسْتَعِير يجْحَد مَا اسْتعَار وَفِي الذِّمِّيّ وَالْعَبْد يسرقان وَفِي المختلس أيقطعون أم لَا وَاخْتلفُوا فِي أَخذ امال سرا من غير حرز أَي مَال كَانَ وَفِي سَارِق الْجَرّ أيقطع أم لَا قل مَا سرق أَو كثر وَاتَّفَقُوا أَن الْغَاصِب المجاهر الَّذِي لَيْسَ مُحَاربًا لَا قطع عَلَيْهِ وَاتَّفَقُوا أَن التَّعْزِير يجب فِيهِ من جلدَة إلى عشرَة وَاخْتلفُوا فِي أَكثر وَاتَّفَقُوا أَن أكل لحم الْخِنْزِير أَو الدَّم أَو الْميتَة أعليه حد كَحَد الْخمر أم لَا حد عَلَيْهِ معينا الْأَشْرِبَة اتَّفقُوا ان عصير الْعِنَب الَّذِي لم يطْبخ إذا غلي وقدف بالزبد وأسكر أَن كَثِيره وقليله والنقطة مِنْهُ حرَام على غير الْمُضْطَر والمتداوي من عِلّة ظَاهِرَة وَأَن شَاربه وَهُوَ يُعلمهُ فَاسق وَأَن مستحله كَافِر وَاخْتلفُوا فِي نَقِيع الزَّبِيب الَّذِي لم يطْبخ وَالَّذِي طبخ وَفِي عصير الْعِنَب إذا طبخ وَفِي كل نَبِيذ أَو عصير طبخ أَو لم يطْبخ حاشا عصير الْعِنَب إذا أسكر

стр. 132

كثير كل ذَلِك فكرهه قوم وأباحه آخَرُونَ وَقَالَ قوم هُوَ بِمَنْزِلَة الْعصير من الْعِنَب فِيمَا قدمنَا وَلَا فرق وَاتَّفَقُوا ان من شرب عصير عِنَب أَو نَقِيع زبيب أو نَبِيذ من اي شَيْء كَانَ وَهُوَ لم يغل بعد وَلَا اسكر كَثِيره وَلَا شرب فِي نقير خشب وَلَا فِي اناء من قرع وَلَا فِي اناء مزفت وَلَا فِي اناء من رصاص وَلَا من صفر وَلَا من شراب وَلَا فِي اناء محنتم وَلَا ممزوجا بِشَيْء من جَمِيع الْأَشْيَاء غير المَاء وَلَا من شَيْئَيْنِ مُخْتَلفين من نَوْعَيْنِ كَانَا أَو من نوع وَاحِد كرطبة بَعْضهَا قد أرطب وَبَعضهَا لَا وَمَا أشبه ذَلِك وَمن شربه فِي اناء غير فضَّة وَلَا ذهب وَلَا مَغْصُوب انه قد شرب حَلَالا قَلِيلا مِمَّا يسكر كَثِيره من غير عصير الْعِنَب ونقيع الزَّبِيب أيحد أم لَا وَهل يحرم ذَلِك أم لَا وَاتَّفَقُوا فِي أَن الْخلّ إذا لم يكن قطّ خمرًا حَلَال وَاخْتلفُوا فِي خل الْخمر وَفِي طَعَام عمل بِالْخمرِ الا أَنه لَيْسَ لَهُ فِيهَا لون وَلَا طعم وَلَا رَائِحَة أَيحلُّ أم لَا وَاتَّفَقُوا إذا ظَهرت الرَّائِحَة مِنْهَا واللون أَو الطّعْم فانه حرَام وَاخْتلفُوا فِي الْخمر للْمَرِيض يداوى بهَا وللمضطر أحرام هِيَ أم حَلَال الدِّمَاء اتَّفقُوا أَن دم الْمُسلم الَّذِي لم يقتل مُسلما وَلَا ذِمِّيا وَلَا مهادنا وَلَا زنى وَهُوَ مُحصن وَلَا بحريمته وَلَا نكح امْرَأَة أَبِيه بِوَطْء وَلَا بِعقد وَلَا لَاطَ وَلَا لحق بدار الْحَرْب

стр. 133

وَلَا سبّ خاحبا وَلَا أنكر الْقدر وَلَا سَاكن أهل الْحَرْب مُخْتَارًا لذَلِك وَلَا وجد بَين أهل الْبَغي وَلَا ليط بِهِ وَلَا أَتَى بَهِيمَة وَلَا سحر وَلَا ترك صَلَاة عمدا حَتَّى خرج وَقتهَا وَلَا حد فِي الْخمر ثَلَاث مَرَّات ثمَّ شرب الرَّابِعَة وَلَا حد فِي السّرقَة أَربع مَرَّات وَلَا سبّ الله وَلَا رَسُوله ﷺ وَلَا ابتدع وَلَا ارْتَدَّ وسعى فِي الأَرْض فَسَادًا ولاجاهر بترك الزَّكَاة وَالصَّوْم وَالْحج حرَام وَاتَّفَقُوا أَن دم الذِّمِّيّ الَّذِي لم ينْقض شَيْئا من ذمَّته حرَام وَاتَّفَقُوا أَن الْحر الْمُسلم الْعَاقِل الْبَالِغ ان قتل مُسلما حرا لَيْسَ هُوَ لَهُ بِولد وَلَا انْفَصل مِنْهُ وَهُوَ رجل حر عَاقل غير حَرْبِيّ وَلَا سَكرَان وَلَا مكره فَقتله قَاصِدا لقَتله عَامِدًا غير متأول فِي ذَلِك وَانْفَرَدَ بقتْله وَلم يُشْرك فِيهِ انسان وَلَا حَيَوَان وَلَا سَبَب أصلا مباشرا لقَتله بِنَفسِهِ بحديدة يمات من مثلهَا وَكَانَ قَتله لَهُ فِي دَار الإسلام أَن لوَلِيّ ذَلِك الْمَقْتُول قتل ذَلِك الْقَاتِل ان شَاءَ وَاتَّفَقُوا أَنه ان قَتله كَمَا ذكرنَا غيلَة أَو حرابة فَرضِي الْوَلِيّ بقتْله أَن دَمه حَلَال وَاتَّفَقُوا أَن الْحرَّة الْمسلمَة ان قَتلهَا حرَّة كَمَا قدمنَا وَلَا فرق فوليها مُخَيّر بَين الْقود أَو الْعَفو وَاتَّفَقُوا ان الْكَافِر الْحر يقتل بِالْمُسلمِ الْحر وَاتَّفَقُوا أَن يَد الرجل الْمُسلم الْحر الْعَاقِل الْبَالِغ الَّذِي لَيْسَ بأشل الأخرى يقطع بيد الرجل الْحر الْمُسلم الْعَاقِل الْبَالِغ الصَّحِيحَة إذا قطعهَا كَمَا قدمنَا فِي الْقَتْل وَلَا فرق بَين الِانْفِرَاد والمباشرة وَبلا تَأْوِيل وَغير ذَلِك الْيُمْنَى باليمنى واليسرى باليسرى وَاتَّفَقُوا أَن عين الرجل الْحر الْمُسلم الْبَالِغ الْعَاقِل الصَّحِيحَة وحاملها لَيْسَ بأعور من الْأُخْرَى تفقأ بِعَين الرجل الْمُسلم الْحر الْبَالِغ الْعَاقِل الصَّحِيحَة يمنى بيمنى ويسرى بيسرى وَاتَّفَقُوا أَن ضرس الرجل الْمُسلم الَّذِي ذكرنَا الصَّحِيحَة الَّتِي لَيست سَوْدَاء بضرس الرجل الْمُسلم كَذَلِك إذا كَانَت مُسَمَّاة باسمها وَاتَّفَقُوا أَن الانف بالأنف كَذَلِك وَاخْتلفُوا فِيمَا عدا كل صفة ذَكرنَاهَا

стр. 134

وَاتَّفَقُوا أَن لَا يقطع عُضْو بعضو لَا يجمعهما اسْم وَاحِد وَاخْتلفُوا إذا جَمعهمَا اسْم وَاحِد وَلم تجمعهما صفة كيسرى بيمنى وصحيح بمريض وَفرج بفرج أَحدهمَا فرج رجل وَالثَّانِي فرج امْرَأَة وَفِي عين الْأَعْوَر بِعَين الصَّحِيح وَفِي سَائِر مَا ذكرنَا وَاتَّفَقُوا أَن الْقصاص بَين الحرين العاقلين الْبَالِغين على الصّفة الَّتِي قدمنَا لم يكن الْجَانِي أَبَا الْمَجْنِي عَلَيْهِ أَو جده من قبل وَأمه أَو أَبِيه فِي الْمُوَضّحَة من الْجراح مَا لم تكن فِي مقتل وَاخْتلفُوا فِي الَّذِي يقْتَصّ مِنْهُ فَيَمُوت أَله دِيَة أم لَا وَاخْتلفُوا فِي الْقصاص من الشَّجَّة أتذرع فِي الْجرْح أم بِنِسْبَة من الْعُضْو وَاتَّفَقُوا أَن الْوَلَد وَالْوَالِد وَرِجَال الْعصبَة ان لم يكن هُنَالك امْرَأَة وَلدته أَو ابْن فهم أَوْلِيَاء يجوز مَا اتَّفقُوا عَلَيْهِ من قَود أَو عَفْو وَاتَّفَقُوا فِي وَاحِد قتل جمَاعَة فاتفق الْأَوْلِيَاء كلهم على قَتله أَن لَهُم ذَلِك وَاتَّفَقُوا أَن الْقصاص بَين النِّسَاء على نَص مَا ذكرنَا من الرِّجَال سَوَاء وَاخْتلفُوا هَل بَينهَا وَبَين الرجل قصاص أم لَا وَهل بَين الْكَافِر وَالْمُسلم قصاص أم لَا وَهل بَين الْحر وَالْعَبْد قصاص أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن لَا قصاص على مستكرهة فِي الزِّنَا وَلَا فِي فعل قوم لوط وَلَا من مس عضوا لَا يحل لَهُ مَسّه وَاخْتلفُوا فِي كل تعد مِمَّا سوى هَذَا أفيه الْقود أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن من جنى على مُسلم جِنَايَة كَمَا ذكرنَا أَن فِيهِ الْقود فَلم يُفَارق الْمَجْنِي عَلَيْهِ الإسلام وَلَا أحدث حَدثا يحل بِهِ دَمه حَتَّى مَاتَ من تِلْكَ الْجِنَايَة أَن الْقود كَمَا ذكرنَا وَاتَّفَقُوا أَن الْقود إذا أَخذه الْوَلِيّ بِأَمْر السُّلْطَان من شَيْء كَمَا ذكرنَا فَذَلِك جَائِز لَهُ وَلَا يقْتَصّ من الْوَلِيّ فِي ذَلِك

стр. 135

وَاخْتلفُوا فِيمَن عَفا مِمَّن يجوز عَفوه ثمَّ اقْتصّ هَل يقْتَصّ مِنْهُ أم لَا قَالَ عمر بن عبد العزير الْأَمر فِيهِ إلى السُّلْطَان وَقَالَ الْحسن البصرى لَا يقْتَصّ مِنْهُ وَاتَّفَقُوا أَن أَرْبَعَة عدُول يقبلُونَ فِي الْقَتْل وَاخْتلفُوا فِي أقل وَاتَّفَقُوا أَن من أقرّ على نَفسه بقتل يُوجب قودا مرَّتَيْنِ مختلفتين وَثَبت كَمَا قدمنَا أَنه لزمَه الْقود مَا لم يرجع أَو يعف عَنهُ الْوَلِيّ وَاخْتلفُوا فِي الْآمِر المطاع وَغير المطاع وَفِي الممسك للْقَتْل أيقتلون أم لَا وَفِي الْمُكْره أَيْضا وَفِي السَّكْرَان الدِّيات وَمن الْعُقُوبَات اتَّفقُوا أَنه لَا يحرق رجل من لم يغل وَسمع النداء للصَّلَاة وَهُوَ لَا عذر لَهُ فَأجَاب وأتاها وَاخْتلفُوا فِي حرق رجل من فعل أحد هذَيْن الْوَجْهَيْنِ وَاتَّفَقُوا على أَن الدِّيَة على أهل الْبَادِيَة مائَة من الإبل فِي نفس الْحر الْمُسلم الْمَقْتُول خطأ لَا أَكثر وَلَا أقل وَأَن فِي نفس الْحرَّة الْمسلمَة المقتولة مِنْهُم خمسين من الإبل كل ذَلِك مَا لم يكن الْمَقْتُول أَو المقتولة ذَوي رحم أَو فِي الْحرم أَو فِي الْأَشْهر الْحرم وَاتَّفَقُوا أَنه لَا تكون كلهَا بَنَات مَخَاض وَلَا كلهَا بنى مَخَاض وَلَا كلهَا بَنَات لبون وَلَا كلهَا حقاقا وَلَا كلهَا جذاعا وَلَا كلهاذكورا وَلَا كلهَا اناثا وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يُجزئ فِيهَا فصيل أقل من بنت مَخَاض أَو ابْن مَخَاض وَاتَّفَقُوا أَن الْقَتْل يكون عمدا وَيكون خطأ وَاخْتلفُوا فِي عمد الْخَطَأ وَاتَّفَقُوا أَن الدِّيَة لَا تكون من غير الإبل وَالدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير وَالْبَقر وَالْغنم وَالطَّعَام وَالْحلَل وَاخْتلفُوا فِي ديات أهل الْبَادِيَة بِمَا لَا سَبِيل إلى ضم إجماع فِيهِ وَاتَّفَقُوا انه ان قصد قتل انسان فَيُصِيب انسانا لم يَقْصِدهُ بِمَا يمات من مثله يكون خطأ وَاتَّفَقُوا ان على الْمُسلم الْعَاقِل الْبَالِغ قَاتل الْمُسلم خطأ الْكَفَّارَة

стр. 136

وَاتَّفَقُوا ان الْكَفَّارَة عتق رَقَبَة مُؤمنَة لمن قدر عليهاولا بُد وَاتَّفَقُوا انه ان عجز عَنْهَا صَامَ شَهْرَيْن مُتَتَابعين وَاتَّفَقُوا انه ان صامها كماذكرنا فِي الظِّهَار فقد أدّى ماعليه وَاتَّفَقُوا أَن الرَّقَبَة فِي ذَلِك لَا تُجزئ الا مُؤمنَة وَاتَّفَقُوا انها ان كَانَت سليمَة فتية بَالِغَة عَاقِلَة لَيست أم ولد وَلَا مُكَاتبَة وَلَا مُدبرَة وَلَا من يعْتق بِحكم وَلَا من يعْتق بِالْملكِ وَلَا من بَعْضهَا حر أَنَّهَا لَا تُجزئ وَالْمَرْأَة كَالرّجلِ فِي كل مَا قُلْنَا فِي وجوب التَّكْفِير بِهِ وَاتَّفَقُوا أَنه لَا قَود على قَاتل الْخَطَأ وَاتَّفَقُوا على وجوب الدِّيَة فِي الْمُسلمين الْأَحْرَار خَاصَّة فِي مثل الْخَطَأ اذاكان الْقَاتِل لَهُ عَاقِلَة وَقَامَت بِالْقَتْلِ بَيِّنَة عدل وَاخْتلفُوا على الْقَاتِل فِي مَاله أم على الْعَاقِلَة وَمن هِيَ الْعَاقِلَة وَاتَّفَقُوا أَن الدِّيَة من يَرث مِنْهَا فانه يَرث من المَال وَاخْتلفُوا فِي الذِّمِّيّ وَالْعَبْد أعليهما دِيَة أم لَا وَاخْتلفُوا فِي الذِّمِّيّ كَفَّارَة أم لَا وَاخْتلف الموجبون لدية الذِّمِّيّ فِي مقدارها أَيْضا مابين ثُلثي عشر دِيَة الْمُسلم إلى دِيَة كَامِلَة وَاتَّفَقُوا أَن فِي نفس العَبْد إذا أَصَابَهَا الْحر الْعَاقِل الْبَالِغ الْمُسلم قِيمَته مَا لم يبلغ دِيَة حر على اخْتلَافهمْ فِي دِيَة الْحر قد روينَا عَن بعض الصَّحَابَة أَنه لَا يتَجَاوَز وإنما يغرم فِي العَبْد الْمَقْتُول أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم وروينا أَن هَذَا الْعدَد كَانَ دِيَة الْحر وَاخْتلفُوا فِي الزَّوْج وَالزَّوْجَة والاخوة للام وَقَاتل الْخَطَأ وَقَاتل الْعمد بِحَق أَو مدافعة أَو تَأْوِيل وَهُوَ صَغِير أَو مَجْنُون أَو سَكرَان أيرثون أم لَا وَاخْتلفُوا فِي دِيَة الْجَنِين بِمَا لَا سَبِيل إلى ضم إجماع فِيهِ وَاتَّفَقُوا فِيمَا أَظن أَن فِي المأمومة إذا كَانَت فِي الرَّأْس خَاصَّة وَهِي الَّتِي بلغت أم الدِّمَاغ وَفِي الْجَائِفَة وَهِي الَّتِي بلغت حشْوَة الْجوف وَلم تفتقها ثلث دِيَة الْمُسلم الْحر

стр. 137

إذا جنى عَلَيْهِ بَالغ عَاقل حر خطأ وَكَانَت لَهُ عَاقِلَة وَقَامَت بذلك بَيِّنَة وَاتَّفَقُوا أَن الصَّبِي الَّذِي لَا يعقل مَا يفعل لصغره لَا يقْتَصّ مِنْهُ وَاخْتلفُوا فِي السَّكْرَان وَفِي الْمُكْره وَاخْتلفُوا فِي الصَّبِي الَّذِي يعقل مَا يفعل وان لم يبلغ أيقام عَلَيْهِ حد السّرقَة وَيقتل فِي الرِّدَّة أم لَا وَلَا أقطع على إجماع فِي اسقاط سَائِر الْحُدُود عَنهُ وَاخْتلفُوا فِي الْمَجْنُون أيحد أم لَا وَلَا أعلمهم اتَّفقُوا فِي المنقلة إذا جناها حر على حر مُسلم خطأ عشر الدِّيَة وَنصف عشرهَا إذا كَانَت فِي الرَّأْس وَكَانَ الْجَانِي لَا عَاقِلَة لَهُ وَقَامَت بذلك بَينه وَهِي الَّتِي تخرج مِنْهَا الْعِظَام وَاخْتلفُوا فِي عمد الَّذِي لم يبلغ وَفِي عمد الْمَجْنُون فِي النَّفس وَفِي الشجاج الثَّلَاث الي ذكرنَا وَاخْتلفُوا فِي ايجاب دِيَة فِي النَّفس إذا كَانَ لَهما عَاقِلَة أَفِي مَالهمَا وذمتهما أم على الْعَاقِلَة أم لَا شَيْء وَاخْتلفُوا فِي عمدها فِي الشجاج الَّتِي ذكرنَا أفيها شَيْء أم لَا وَاخْتلفُوا فِيمَا عدا الشجاج الَّتِي ذكرنَا إذا كَانَت خطأ وَفِي الشجاج الَّتِي ذكرنَا وَغَيرهَا إذا كَانَت عمدا وَفِي جِنَايَة العَبْد والامة وَالْمكَاتب وَأم الْوَلَد وَالْجِنَايَة عَلَيْهِم وَفِي جِنَايَة كل من لَا عَاقِلَة لَهُ فِي النَّفس فَمَا دونهَا خطأ وَفِيمَا دون النَّفس عمدا بِمَا لَا سَبِيل إلى ضم إجماع فِيهِ وَاخْتلفُوا فِيمَا حدث من فعل الْمَرْء من غير مُبَاشرَة لَهُ أَي شَيْء كَانَ أيجب فِي ذَلِك حكم أم لَا وَاخْتلفُوا فِي أَسْنَان الْحر الْمُسلم السليمة الَّتِي قد نَبتَت لَهُ بعد قلعهَا فِي الصِّبَا إذا أُصِيبَت خطأ وَكَانَ الْمُصِيب لَهُ عَاقِلَة نصف عشر الدِّيَة لَا أَكثر فِي كل شَيْء مِنْهَا إذا لم يكن أسود وَلَا متأكلا ولاناقصا وَأُصِيب السن كُله وَهِي اثناعشر سنا أَربع ثنايا وَأَرْبع رباعيات وَأَرْبع أَنْيَاب وَاتَّفَقُوا أَن بَاقِي الأضراس من الرجل الْحر وَهِي عشرُون أَولهَا الضواحك

стр. 138

وَآخِرهَا النواجذ ووسائطها الطواحن فِي كل ضرس سليم كَمَا ذكرنَا إذا أُصِيب كُله خطأ وَكَانَ الْمُصِيب لَهُ عَاقِلَة بَعِيرًا بَعِيرًا وَاخْتلفُوا فِي أَكثر من ذَلِك إلى تَمام نصف عشر الدِّيَة وَاتَّفَقُوا أَن فِي ابهام الْحر الْمُسلم إذا أُصِيبَت كلهَا خطأ وَهُوَ رجل عشر الدِّيَة وَاخْتلفُوا فِي زِيَادَة نصف عشر الدِّيَة على ذَلِك وَاتَّفَقُوا أَن فِي السبابَة كلهَا إذا أُصِيبَت كَذَلِك أَيْضا عشر الدِّيَة لَا أقل وَلَا أَكثر وَاتَّفَقُوا أَن فِي الْوُسْطَى كلهَا تِسْعَة اعشار الدِّيَة فَقَط وَاتَّفَقُوا ان فِي الْخِنْصر كلهَا نصف عشر الدِّيَة وَاخْتلفُوا فِي أَكثر إلى تَمام عشر الدِّيَة فَقَط وَاتَّفَقُوا أَن كل مَا ذكرنَا من الرجل فَفِيهِ من الْمَرْأَة نصف الدِّيَة وَاخْتلفُوا فِي مساواتها لَهُ إلى ثلث الدِّيَة فَقَط وَلم يتفقوا فِي الْقسَامَة على شَيْء يُمكن جمعه وَلم يتفقوا فِي السَّاحر وَلَا فِي تَارِك الصَّلَاة على شَيْء يُمكن جمعه وَاتَّفَقُوا أَن فِي ذهَاب نفس الْمُسلم خطأ الدِّيَة كَامِلَة وَأَن فِي ذهَاب الْبَصَر من كلتا الْعَينَيْنِ البصيرتين من الْمُسلم الدِّيَة كَامِلَة إذا ذهب خطأ وَأَن فِي ذهَاب الْعقل مِنْهُ بالْخَطَأ الدِّيَة كَامِلَة وان فِي أَصَابِع الْيَدَيْنِ الْعشْر كلهَا إذا ذهبت مِنْهُ بخطأ وَهِي كلهَا سليمَة الدِّيَة كَامِلَة وَأَن فِي أَصَابِع الرجلَيْن كَذَلِك الدِّيَة كَامِلَة وَفِي أَنفه إذا استوعب جدعا وَهُوَ سليم بخطا الدِّيَة كَامِلَة وَأَن فِي الشفتين مِنْهُ كَذَلِك الدِّيَة كَامِلَة إذا استوعبتا بخطأ وَأَن فِي جَمِيع الأسنان والأضراس مِنْهُ إذا استوعبت كلهَا وَهِي سليمَة بخطأ ثَلَاثَة أَخْمَاس الدِّيَة

стр. 139

وَاخْتلفُوا فِي أَزِيد إلى دِيَة كَامِلَة وَثَلَاثَة أَخْمَاس دِيَة كَامِلَة وَاتَّفَقُوا أَن فِي اللِّسَان السَّلِيم النَّاطِق إذا استوعب كُله من الْحر الْمُسلم بخطأ الدِّيَة كَامِلَة وَاتَّفَقُوا أَن فِي الصلب إذا كسر فتقبض وأذهب مَشْيه من الْمُسلم الْحر خطأ الدِّيَة كَامِلَة وَأَن فِي الانثيين على كل حَال إذا أصيبتا خطأ من الْحر الْمُسلم وَبَقِي الذّكر بعْدهَا أَو لم يبْق الدِّيَة كَامِلَة وَاتَّفَقُوا أَن الدِّيات فِي كل ذَلِك تجب على من لَهُ عَاقِلَة ثمَّ اخْتلفُوا فِيهِ أَعلَى عَاقِلَته أم عَلَيْهِ وَاخْتلفُوا فِيمَن لَا عَاقِلَة لَهُ أيلزمه شَيْء أم لَا وَاخْتلفُوا أَيْضا فِي الْعمد من ذَلِك بِمَا لَا سَبِيل إلى ضم إجماع فِيهِ وَاتَّفَقُوا أَن الْمَرْأَة يلْزمهَا من ذَلِك مَا يلْزم الرجل وَاخْتلفُوا فِي كل ذَلِك أيلزم من لم يبلغ وَالْمَجْنُون فِي عمدهما وَفِي الْخَطَأ وَاخْتلفُوا فِي عمدهما وَفِي خطئهما أعليهما أم على عاقلتهما وَاتَّفَقُوا أَن فِي كل مَا قُلْنَا فِيهِ فِي الرجل دِيَة كَامِلَة أَن فِيمَا أُصِيب من ذَلِك بخطأ كَمَا ذكرنَا من الْمَرْأَة الْمسلمَة الْحرَّة نصف الدِّيَة وَلم يتفقوا على ايجاب دِيَة كَامِلَة فِي غير مَا ذكرنَا أصلا وَلَيْسَ فِي الإنسان زوجان من أَعْضَائِهِ الا وَقد قَالَ قوم ان فيهمَا الدِّيَة كَامِلَة حَتَّى الشّعْر واشراف الاذنين وافضاء الْمَرْأَة وميل الْوَجْه وَغير ذَلِك وَقَالَ قوم لَا شَيْء فِي كل ذَلِك الا إذا كَانَ بخطأ وَاخْتلفُوا فِيمَا أصَاب الْمَرْء رجله خطأ أفيه ضَمَان أم دِيَة أَو غرم أم لَا شَيْء وَاخْتلفُوا فِي اتلاف الصَّبِي والأحمق مَا لَا دَفعه إليه صَاحبه أعليهما ضَمَان أم لَا وَاخْتلفُوا أَيْضا فِيمَا كَانَ من كل ذَلِك بعمد فَأوجب قوم الْقصاص فِي ذَلِك حَتَّى فِي الافضاء بحديدة وَمنع آخَرُونَ من الْقصاص الا فِي بعض ذَلِك وأوجبوا غرامات وَمنع مِنْهَا آخَرُونَ بِمَا لَيْسَ هَذَا الْكتاب مَكَان ذكره

стр. 140

وَاخْتلفُوا أيقاد الذِّمِّيّ من الْمُسلم وَالْحر من العَبْد وَالْعَبْد من الْحر وَالذكر من الْأُنْثَى والانثى من الذّكر وَالِابْن من أَبَوَيْهِ وأجداده أم لَا فِي النَّفس فَمَا دونهَا وَاتَّفَقُوا أَن فِي عين الاعور وَسمع ذِي الاذن الصماء وَالْيَد السليمة من الاشل إذا أُصِيبَت خطأ من مُسلم حر وَكَانَ الْمُصِيب ذَا عَاقِلَة نصف الدِّيَة وَاخْتلفُوا فِي تَمام الدِّيَة فِي كل ذَلِك وَاخْتلفُوا فِي كل مَا ذكرنَا إذا أُصِيب وَهُوَ غير سليم أَو أُصِيب بِبَعْضِه وَاتَّفَقُوا أَن فِي الشّفة السُّفْلى كَمَا قدمنَا ثلث الدِّيَة وَاخْتلفُوا فِي أَكثر وَاتَّفَقُوا أَن فِي الْعليا كَذَلِك نصف الدِّيَة وَلم يتفقوا فِي الْجِنَايَة على الْحَيَوَان بِمَا يُمكن جمعه الصَّيْد والضحايا والذبائح والعقيقة وَمَا يحل وَمَا يحرم اتَّفقُوا أَن مَا تصيده الْمُسلم الْبَالِغ الْعَاقِل الَّذِي لَيْسَ سَكرَان وَلَا محرما وَلَا فِي الْحرم بِمَكَّة وَالْمَدينَة وَلَا زنجيا وَلَا أغلف وَلَا جنبا بكلبه الْمعلم الَّذِي لَيْسَ أسود وَلَا علمه غير الْمُسلم وَقد صَاد ذَلِك الْكَلْب الَّذِي أرسل عَلَيْهِ ثَلَاث مَرَّات مُتَوَالِيَات وَلم يَأْكُل مِمَّا صَاد شَيْئا وَلَا ولغَ فِي دَمه فَقتل الْكَلْب الَّذِي ذكرنَا الصَّيْد الَّذِي أرْسلهُ عَلَيْهِ مَالِكه الَّذِي وَصفنَا وجرحه وَكَانَ ذَلِك الصَّيْد مِمَّا يُؤْكَل لَحْمه وَلم يملكهُ أحد قبل ذَلِك فَقتله الْكَلْب قبل أَن يدْرك سَيّده الْمُرْسل لَهُ ذَكَاته وَلم ياكل مِنْهُ شَيْئا وَلَا ولغَ فِي دَمه وَلَا أَعَانَهُ عَلَيْهِ سبع وَلَا كلب آخر وَلَا مَاء وَلَا تردى وَكَانَ الْمُرْسل أرْسلهُ عَلَيْهِ بِعَيْنِه وسمى الله حِين ارساله وَلم يُرْسل مَعَه عَلَيْهِ أحد غَيره ان أكل ذَلِك الصَّيْد حَلَال وَأَن ذَكَاته تَامَّة وَاتَّفَقُوا أَن مَا قَتله الْكَلْب الَّذِي هُوَ غير معلم وكل سبع من طير أَو ذِي أَربع غير معلم وَلم تدْرك فِيهِ حَيَاة أصلا فيذكى أَنه لَا يُؤْكَل وَاتَّفَقُوا أَن من أرسل كَلْبه الْمعلم كَمَا ذكرنَا على صيد كَمَا ذكرنَا ثمَّ أدْركهُ حَيا

стр. 141

بَين يَدَيْهِ أَنه ان ذبحه وسمى الله حل لَهُ أكله وَاخْتلفُوا فِي الصَّيْد يُدْرِكهُ الصَّائِد حَيا وَلَيْسَ مَعَه مَا يذكيه فَترك الْكَلْب فَقتله فَقَالَ النَّخعِيّ يُؤْكَل وَاتَّفَقُوا أَن الْكَلْب إذا بلغ ان يكون إذا أطلق انْطلق واذا وقف توقف وَلم يَأْكُل مِمَّا يصيد وَلَا ولغَ فِي دَمه فَفعل ثَلَاث مَرَّات مُتَوَالِيَات فقد صَار معلما يحل أكل مَا قتل إذا أرسل عَلَيْهِ وسمى الله عَلَيْهِ مرسله وَكَانَ مرسله مَالِكه بِحَق كَمَا قدمنَا مَا لم يَأْكُل ذَلِك الْكَلْب وَلَا ولغَ فِي دم مَا صَاده وَاخْتلفُوا فِي الاكل مِمَّا أكل أَو ولغَ فِي دَمه أَو فِي عودته أيبطل بذلك تَعْلِيمه أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن مَا صَاد كَمَا ذكرنَا مُشْرك لَيْسَ مُسلما وَلَا نَصْرَانِيّا وَلَا مجوسيا وَلَا يَهُودِيّا فَقتله الْكَلْب أَو غير الْكَلْب أَنه لَا يُؤْكَل وَاخْتلفُوا فِيمَا صَاده الْمَجُوسِيّ والصابيء وَالنَّصْرَانِيّ واليهودي وَالْمُرْتَدّ على الحكم الَّذِي قدمنَا أيؤكل أم لَا وَكَذَلِكَ اخْتلفُوا فِيمَا صَاده من لم يبلغ من الْمُسلمين أَو السَّكْرَان مِنْهُم وَاتَّفَقُوا أَن من أرسل سَهْمه أَو رمحه من الْمُسلمين العاقلين الْبَالِغين المالكين لما أرْسلُوا من ذَلِك وَلم يكن زنجيا وَلَا أغلف وَلَا مجنبا فَسمى الله وَاعْتمد صيدا بِعَيْنِه لم يملكهُ أحد قبله مِمَّا يحل أكله فصادف مَقْتَله فَمَاتَ أَنه يحل أكله مَا لم يغب عَنهُ أَو ينتن وَاتَّفَقُوا ان الْغنم تُؤْكَل إذا ذَبحهَا مَالِكهَا أَو رَاع بِأَمْر مَالِكهَا وَكَانَ المتولى الذّبْح مُسلما عَاقِلا بَالغا غير سَكرَان وَلَا زنجي وَلَا أغلف وَلَا آبق وَلَا جنب وسمى الله حِين ذبحه اياها وَهُوَ مُسْتَقْبل الْقبْلَة وَألقى الْعقْدَة إلى فَوق وفرى الاوداج كلهَا والحلقوم كُله والمريء كُله وَلم يرفع يَده حَتَّى فرغ من كل ذَلِك بحديدة غير مَغْصُوبَة وَلَا مسروقة وَلم يفعل ذَلِك لمفاخرة أَي على طَرِيق الْفَخر

стр. 142

وَاتَّفَقُوا أَنه ان ذبح كَمَا ذكرنَا بِكُل شَيْء يقطع قطع السكين مَا عدا الْعِظَام والاسنان والاظفار فانه يُؤْكَل الا أننا روينَا عَن ابْن عمر بن الْخطاب ﵄ قَالَ لَا ذَكَاة الا بالاسل يَعْنِي مَا عمل من الْحَدِيد وَاتَّفَقُوا ان مَا ذبح العَبْد فَهُوَ كَالَّذي يذبح الْحر وَلَا فرق وَلَا اعْلَم خلافًا فِي اكل مَا ذبحت الْمَرْأَة الْمسلمَة الْعَاقِلَة الْبَالِغَة على الشُّرُوط الَّتِي ذكرنَا فِي الرجل وَلَا أقطع على انه أجماع وَاخْتلفُوا فِيمَا ذبح الصَّبِي والسكران والزنجي والاغلف وَالْجنب وَالسَّارِق وَالْغَاصِب والآبق وَالْمُرْتَدّ إلى دين كتابي وتارك التَّسْمِيَة خطأ أَو عمدا أَو إلى غير الْقبْلَة وبآلة مَغْصُوبَة أَو مسروقة أَو بِغَيْر اذن مَالك الْمَذْبُوح تعمد أَو خطأ والمعافرة وَذبح أهل الذِّمَّة وَاخْتلفُوا فِيمَا صيد بكلب أسود وَفِيمَا ذبح بِعظم أَو ظفر منزوع وَفِيمَا صيد بِحجر أَو عَصا فَمَاتَ وَاتَّفَقُوا انه ان ذبحت الْغنم كَمَا قدمنَا حل أكلهَا وَاتَّفَقُوا انه ان نحرت الإبل كَمَا ذكرنَا فِي اللبة أَنَّهَا تُؤْكَل وَاخْتلفُوا فِيمَا عدا الإبل إذا نحرت أتؤكل أم لَا وَاخْتلفُوا فِي الْبَقر إذا ذبحت أتؤكل أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن ذبح الصَّيْد الَّذِي يدْرك حَيا كَمَا ذكرنَا أَنه يُؤْكَل وَاخْتلفُوا ان نَحره وَلَا أعلم خلافًا فِي جَوَاز أكل مَا ذبح النَّصْرَانِي الَّذِي دَان آباؤه بدين النَّصَارَى قبل مبعث رَسُول الله ﷺ وَلم يكن عَرَبيا أَو أكل لحم مَا ذبح الْيَهُودِيّ الَّذِي دَان آباؤه بدين الْيَهُود قبل مبعث النَّبِي ﷺ وَلم يكن عَرَبيا إذا سموا الله وَلم يسموا غَيره وَلَا ذَبَحُوا لاعيادهم وَلَا أقطع على أَنه إجماع وَكَأَنِّي أَشك فِي وجود الْخلاف فِيهِ وَأما الْخلاف فِي أكل شَحم مَا ذبحه الْيَهُودِيّ وَلُحُوم مَالا يؤكلونه وشحومه وَفِي أكل مَا ذبحه

стр. 143

مَجُوسِيّ أو صابئ فموجود مَعْلُوم وَاتَّفَقُوا ان مَا قدر عَلَيْهِ من الانعام وَهِي الضَّأْن وَالْبَقر والابل والماعز وَمَا قدر عَلَيْهِ من الصَّيْد وَفِي كل مَا يُؤْكَل لَحْمه من دَوَاب فَقتل بِغَيْر ذبح من حلق أَو قفا فِي صدر أَو لبة أَنه لَا يحل أكله وَاتَّفَقُوا أَن منحر الإبل مَا بَين اللبة والثغرة وَهُوَ أول الصَّدْر وَآخره وَاتَّفَقُوا أَن ماذبحه الذَّابِح على الصِّفَات الَّتِي قدمنَا أَو نَحره الناحر على مَا وَصفنَا أَنه ان كَانَ ذَلِك فِي حَيَوَان مرجو الْحَيَاة غير مُتَيَقن الْمَوْت أَن أكله جَائِز وَاخْتلفُوا ادا كَانَ فِيهِ الرّوح الا أَنه لَا ترجى حَيَاته بعلة أَصَابَته أَو بِفعل انسان أَو سبع حَيَوَان آخر فِيهِ أَو بترديه أَو انخناقه أَو غير ذَلِك وَاتَّفَقُوا أَن كل مَا مَاتَ وَخرجت نَفسه بالبت وَلم تدْرك ذَكَاته فِي شَيْء من ذَلِك قبل زهوق نَفسه أَنه لَا يُؤْكَل إذا كَانَ من غير صيد المَاء وَاتَّفَقُوا أَن جَنِين مَا ذكرنَا إذا خرج حَيا فذكى أَن ذَكَاته حَلَال وَاخْتلفُوا فِيهِ قبل ذَلِك وَاتَّفَقُوا أَن السّمك المتصيد من الْبَحْر والأنهار والبرك والعيون إذا صيد حَيا وَذبح وَتَوَلَّى ذَلِك مِنْهُ مُسلم بَالغ عَاقل لَيْسَ سَكرَان أَن أكله حَلَال وَاخْتلفُوا فِيهِ إذا مَاتَ وَلم يذبح وَاخْتلفُوا فِي سَائِر حَيَوَان الْبَحْر أَيْضا وَاتَّفَقُوا أَن أكل كل حَيَوَان فِي حَال حَيَاته لَا يحل وَاخْتلفُوا فِيمَا قطع من المذكي قبل تَمام زهوق نَفسه وَاتَّفَقُوا أَن الْجَرَاد إذا صيد حَيا وَقَتله مُسلم بَالغ عَاقل على الشُّرُوط الَّتِي ذكرنَا فِي الصَّيْد أَن أكله حِينَئِذٍ حَلَال وَاخْتلفُوا فِي أكله إذا مَاتَ حتف أَنفه وانفقوا أَنه لَا يحل أَن يبلغ حَيا وَاتَّفَقُوا أَن الإبل غير الْجَلالَة حَلَال أكلهَا وركوبها وَأكل أَلْبَانهَا وَاخْتلفُوا فِي كل ذَلِك من الْجَلالَة وَهِي الَّتِي تَأْكُل الْعذرَة وَاتَّفَقُوا أَنه إذا بقيت مُدَّة يَزُول عَنْهَا اسْم الْجَلالَة أو الرّكُوب وَأكل لَحمهَا

стр. 144

وَأَلْبَانهَا حَلَال وحد بَعضهم فِي ذَلِك أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَاتَّفَقُوا أَن الْبَقر وَالْغنم والدجاج وَالْحمام والاوز وَالْبرد والحجل والقطا والحبارى والعصافير حَلَال أكلهَا وَكَذَلِكَ كل مَا كَانَ من صيد الطير لَيْسَ غرابا وَكَانَ غير ذِي مخلب وَغير آكل للجيف من طير الْبر وَالْمَاء مَا لم يكن شَيْء من كل مَا ذكرنَا بَهِيمَة نَكَحَهَا انسان أَو صادها محرم أَو فِي حرم فانها حرَام وَاتَّفَقُوا ان ذبح الانعام والدجاج فِي الْحرم وللمحرم حَلَال وَاخْتلفُوا فِيمَا توحش من الانعام أَو تردى فذكي فِي غير الْحلق أَو اللبة أَو بِمَا يذكى بِهِ الصَّيْد أيؤكل أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن مَا تأنس فَقدر عَلَيْهِ من الصَّيْد لَا يُؤْكَل الا بِذبح وَاخْتلفُوا فِيهِ إذا نحر وَاتَّفَقُوا أَن الْخِنْزِير ذكره وأنثاه صغيره وكبيره حرَام لَحْمه وشحمه وعصبه ومخه وغضروفه ودماغه وحشوته وَجلده حرَام كل ذَلِك وَاخْتلفَا فِي الِانْتِفَاع بِشعرِهِ وَفِي جلوده وجلود سَائِر الميتات بِمَا لَا سَبِيل إلى ضم إجماع فِيهِ وَاتَّفَقُوا أَن أكل الابابيل والنعام وبقر الْوَحْش وحمر الْوَحْش المتوحشة والظباء والآرام والغزلان والاوعال والنياتل وأنواع دَوَاب الْبر حَلَال مَا لم يكن ذَا نَاب من السبَاع وَاخْتلفُوا فِي الضباع وَالْخَيْل والحمر الاهلية والارنب والبغل وحمار الْوَحْش اذاتأنس وَاخْتلفُوا هَل حكم الْبَغْل كَحكم الْحمار فِي الاكل فَمن مُبِيح لَهما وَمن كَارِه وَمن محرم لَهما وروينا عَن الزُّهْرِيّ الْفرق بَينهمَا فَحرم الْحمار وأباح البغال وَاخْتلفُوا أَيْضا فِي السبَاع وَفِي الجرذان وَجَمِيع الْهَوَام وَاخْتلفُوا أَيْضا فِي الضَّب والوبر والقنفذ واليربوع وَاتَّفَقُوا أَن لبن مَا يُؤْكَل لَحْمه وبيضه حَلَال وَاتَّفَقُوا أَن ابْن آدم وعذرته وبوله حرَام بِكُل حَال

стр. 145

وَاخْتلفُوا فِي لبن مَالا يُؤْكَل لَحْمه وَفِي بيضه حاشا الْخِنْزِير فانهم اتَّفقُوا أَن لبنه حرَام وَاتَّفَقُوا أَن جَمِيع الْحُبُوب وَالثِّمَار والأزهار والصموغ وكل مَا عصر مِنْهَا مَا لم يكن من الانبذة الَّتِي ذكرنَا فِي كتاب الاشربة وَلم يكن ثوما وَلم يكن شَيْء من ذَلِك سما فانه حَلَال وَاتَّفَقُوا أَن السمُوم القتالة حرَام وَاتَّفَقُوا أَن اكثار الْمَرْء مِمَّا يقْتله إذا أَكثر مِنْهُ حرَام وَاتَّفَقُوا أَن الدَّم المسفوح حرَام وَاتَّفَقُوا أَن ركُوب الإبل وَالْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحمير مَا لم تكن جلالة حَلَال وَاتَّفَقُوا فِي الْحمل عَلَيْهَا وعَلى الإبل مَا تطِيق وأقدر أَن فِي ركُوب الابلق خلافًا وَلست أحققه الان وَالَّذِي لاأعلم فِيهِ خلافًا إباحة ركُوبه وَاخْتلفُوا فِي ركُوب الْبَقر وَاتَّفَقُوا ان لِبَاس كل شَيْء مَا لم يكن حَرِيرًا أَو منسوجا فِيهِ حَرِير أَو معصفرا أَو مَغْصُوبًا أَو مصبوغا بالبول أَو جلد ميتَة أَو من صوفها أَو من شَيْء مِنْهَا فحلال للرِّجَال وللنساء وَاتَّفَقُوا على كَرَاهِيَة الْحَرِير للرِّجَال فِي غير الْحَرْب وَفِي غير التَّدَاوِي بلباسه إذا كَانَ مَحْضا ثمَّ اخْتلفُوا فَمن محرم وَمن كَارِه وَاخْتلفُوا فِي الْخَزّ الْمُحَرر أَيْضا كَذَلِك وَفِي كل مَا كَانَ حريره أَكثر من الْعلم وَاتَّفَقُوا على إباحة الصّباغ مَا لم يكن بعصفر أَو نَجَاسَة وَقد رُوِيَ عَن بَعضهم كَرَاهِيَة الْحمرَة وَاتَّفَقُوا على إباحة تحلي النِّسَاء بِالْفِضَّةِ مَا لم يكثر مِنْهَا وَاتَّفَقُوا على إباحة تختم الرِّجَال بِالْفِضَّةِ وَاتَّفَقُوا على إباحة تحلى النِّسَاء بالجوهر والياقوت وَاخْتلفُوا فِي ذَلِك للرِّجَال الا فِي الْخَاتم فانهم اتَّفقُوا على أَن التَّخَتُّم لَهُم بِجَمِيعِ الاحجار مُبَاح من الْيَاقُوت وَغَيره وَاتَّفَقُوا على التَّخَتُّم للرِّجَال فِي الْخِنْصر
следующие страницы →