← Тараджим

Тараджим · id 124590

البلاغة العمرية

محمد سالم الخضر

Полный текст (386 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

[٥٤٨] وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ ﵁ - وقد سُئل عن رجل لا يشتهي المعصية ولا يعمل بها أفضل، أم رجل يشتهي المعصية ولا يعمل بها؟ فكتب: ((إِنَّ الذِينَ يَشْتَهُونَ الْمَعْصِيَةَ وَلَا يَعْمَلُونَ بِهَا ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (١) (٢). [٥٤٩] وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ ﵁ إلى أبي موسى الأشعري ﵁ وهو بالبصرة ((إنه بَلَغَنِي أَنَّكَ تَاذَنُ لِلنَّاسِ جَمًّا غفيراً، فإذا جاءك كِتَابِي هَذَا؛ فَأذن لأهلِ الشرف وأهل القرآن والتقوى والدين، فَإِذَا أَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ؛ فَاذَنْ لِلعامة)) (٣). [٥٥٠] وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ ﵁ إلى عمرو بن العاص ﵁ وقد اَشْتَكَى إِلَيْهِ مَا يَلْقَى مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ((كُنْ لِرَعِيَّتِكَ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَكَ أَمِيرُكَ، وَرُفِعَ إِلَيَّ عَنْكَ

стр. 317

أَنَّكَ تَتَّكِئُ فِي مَجْلِسِكَ، فَإِذَا جَلَسْتَ؛ فَكُنْ كَسَائِرِ النَّاسِ وَلا تَتَّكِئْ)). فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَمْرٌو: أَفْعَلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَبَلَغَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّكَ لا تَنَامُ بِاللَّيْلِ وَلا بِالنَّهَارِ؛ إِلا مُغَلَّبًا! فَقَالَ عُمَرُ: ((يَا عَمْرُو! إِذَا نِمْتُ بِالنَّهَارِ ضَيَّعْتُ رَعِيَّتِي، وَإِذَا نِمْتُ بِاللَّيْلِ ضَيَّعْتُ أَمْرَ رَبِّي)) (١). [٥٥١] وَمِنْ كِتابٍ لَهُ ﵁ لأهل لُدٍّ (٢) ((بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَعْطَى عَبْدُ اللهِ عُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَهْلَ لُدٍّ وَمَنْ دَخَلَ مَعَهُمْ مِنْ أَهْلِ فِلِسْطِينَ أَجْمَعِينَ، أَعْطَاهُمْ أَمَاناً لِأَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَلِكَنَائِسِهِمْ وَصُلُبِهِمْ وَسَقِيمِهِمْ وَبَرِيئِهِمْ وَسَائِرِ مِلَّتِهِمْ، أَنَّهُ لَا تُسْكَنُ كَنَائِسُهُمْ وَلَا تُهْدَمُ وَلَا يُنْتَقَصُ مِنْهَا وَلَا مِنْ حَيِّزِهَا وَلَا مِلَلِهَا، وَلَا مِنْ صُلُبِهِمْ وَلَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَلَا يُكْرَهُونَ عَلَى دِينِهِمْ، وَلَا يُضَارَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَعَلَى أَهْلِ لُدٍّ، وَمَنْ دَخَلَ مَعَهُمْ مِنْ أَهْلِ فِلِسْطِينَ أَنْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ كَمَا يُعْطِي أَهْلُ مَدَائِنِ الشَّامِ، وَعَلَيْهِمْ إِنْ خَرَجُوا مِثْلٌ)) (٣).

стр. 318

[٥٥٢] وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ ﵁ لأهل إيلياء (١) ((بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَعْطَى عَبْدُ اللهِ عُمَرُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ أَهْلَ إِيلْيَاءَ مِنَ الأَمَانِ، أَعْطَاهُمْ أَمَانًا لِأَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، وَلِكَنَائِسِهِمْ وَصُلْبَانِهِمْ، وَسَقِيمِهَا وَبَرِيئِهَا وَسَائِرِ مِلَّتِهَا، أَنَّهُ لَا تُسْكَنُ كَنَائِسُهُمْ وَلَا تُهْدَمُ، وَلَا يُنْتَقَصُ مِنْهَا وَلَا مِنْ حَيِّزِهَا، وَلَا مِنْ صَلِيبِهِمْ، وَلَا مِنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَلَا يُكْرَهُونَ عَلَى دِينِهِمْ، وَلَا يُضَارَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَلَا يَسْكُنُ بِإِيلْيَاءَ مَعَهُمْ أَحَدٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَعَلَى أَهْلِ إِيلْيَاءَ أَنْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ كَمَا يُعْطِي أَهْلُ الْمَدَائِنِ، وَعَلَيْهِمْ أَنْ يُخْرِجُوا مِنْهَا الرُّومَ وَاللُّصُوتَ (٢)، فَمَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ آمِنٌ عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَبْلُغُوا مَامَنَهُمْ، وَمَنْ أَقَامَ مِنْهُمْ فَهُوَ آمِنٌ، وَعَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَى أَهْلِ إِيلْيَاءَ مِنَ الْجِزْيَةِ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ إِيلْيَاءَ أَنْ يَسِيرَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مَعَ الرُّومِ وَيُخْلِيَ بِيَعَهُمْ وَصُلُبَهُمْ فَإِنَّهُمْ آمِنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَعَلَى بِيَعِهِمْ وَصُلُبِهِمْ، حَتَّى يَبْلُغُوا مَامَنَهُمْ، وَمَنْ كَانَ بِهَا مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ قَبْلَ مَقْتَلِ فُلَانٍ، فَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ قَعَدُوا عَلَيْهِ مِثْلَ مَا عَلَى أَهْلِ إِيلْيَاءَ مِنَ الْجِزْيَةِ، وَمَنْ شَاءَ سَارَ مَعَ الرُّومِ، وَمَنْ شَاءَ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَإِنَّهُ لَا

стр. 319

يُؤْخَذُ مِنْهُمْ شَيْءٌ حَتَّى يَحْصُدَ حَصَادَهُمْ، وعَلَى مَا فِي هَذَا الكِتَابِ عَهْدُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ وَذِمَّةُ الخُلَفَاءِ وَذِمَّةُ المُؤْمِنِينَ إِذَا أَعْطُوا الذِي عَلَيْهِمْ مِنَ الجِزْيَةِ)) (١)، شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، وَعَمْرُو بْنُ العَاصِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَكَتَبَ وَحَضَرَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ.

стр. 320

الباب الثالث: في المُختار من حكم أمير المؤمنين ﵁ ومواعظه وكلامه الدال على زهده وكمال ورعه

стр. 321

[٥٥٣] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَاضَعَ للهِ رَفَعَ اللهُ حِكْمَتَهُ وَقَالَ: انْتَعِشْ (١) نَعَشَكَ اللهُ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ صَغِيرٌ أَوْ فَقِيرٌ وَفِي أَنْفُسِ النَّاسِ كَبِيرٌ، وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَكَبَّرَ وعَدَا طَوْرَهُ وَضَعَهُ اللهُ عَلَى الْأَرْضِ، وَقَالَ: اخْسَا أَخْسَأَكَ اللهُ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ كَبِيرٌ وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ صَغِيرٌ، حَتَّى أَنَّهُ أَحْقَرُ وَأَصْغَرُ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ مِنَ الْخِنْزِير)) (٢). [٥٥٤] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ وقد خطب عنده رجل فأكثر الكلام ((إِنَّ تَشْقِيقَ الْكَلَامِ مِنْ شَقَاشِقِ (٣) الشَّيْطَانِ)) (٤).

стр. 322

[٥٥٥] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ في التنفير من الكذب ((إِنَّ فِي الْمَعَارِيضِ مَا يَكُفُّ - أَوْ يَعِفُّ - الرَّجُلَ عَنِ الْكَذِبِ)) (١). [٥٥٦] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ في الخلافة ((لَا يَصْلُحُ هَذَا الأَمْرُ إِلا بِشِدَّةٍ فِي غَيْرِ تَجَبُّرٍ، وَلِينٍ فِي غَيْرِ وَهَنٍ)) (٢). [٥٥٧] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَيْرٌ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ)) (٣). [٥٥٨] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((إِيَّاكَ وَمُؤَاخَاةَ الأَحْمَقِ، فَإِنَّهُ رُبَّمَا أَرَادَ أَنْ يَنْفَعَكَ فَضَرَّكَ)) (٤).

стр. 323

[٥٥٩] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((النَّاسُ طَالِبَانِ، فَطَالِبٌ يَطْلُبُ الدُّنْيَا، فَارْفُضُوهَا فِي نَحْرِهِ، فَإِنَّهُ رُبَّمَا أَدْرَكَ الَّذِي طَلَبَ مِنْهَا فَهَلَكَ بِمَا أَصَابَ مِنْهَا. وَرُبَّمَا فَاتَهُ الَّذِي طَلَبَ مِنْهَا فَهَلَكَ بِمَا فَاتَهُ مِنْهَا، وَطَالِبٌ يَطْلُبُ الْآخِرَةَ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ الْآخِرَةِ فَنَافِسُوهُ)) (١). [٥٦٠] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ وقد تذاكر أصحابه عنده الحسب فقال: ((حَسَبُ الْمَرْءِ دِينُهُ، وَمُرُوءَتُهُ خُلُقُهُ، وَأَصْلُهُ عَقْلُهُ)) (٢). [٥٦١] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((مَا وَجَدْتُ لَئِيمًا قَطُّ إِلا وَجَدْتُهُ رَقِيقَ الْمُرُوءَةِ)) (٣). [٥٦٢] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((أَعْقَلُ النَّاسِ أَعْذَرُهُمْ لَهُمْ)) (٤).

стр. 324

[٥٦٣] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ في المودة ((إِذَا رَزَقَكَ اللَّهُ مَوَدَّةَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، فَتَشَبَّثْ بِهَا مَا اسْتَطَعْتَ)) (١). [٥٦٤] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((لَا تَظُنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ فِيِّ مُسْلِمٍ شَرًّا وَأَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مَحْمَلًا)) (٢). [٥٦٥] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((لَا تَنْظُرُوا إِلَى صَلَاةِ امْرِئٍ وَلَا صِيَامِهِ، وَلَكِنِ انْظُرُوا إِلَى صِدْقِ حَدِيثِهِ إِذَا حَدَّثَ، وَإِلَى وَرَعِهِ إِذَا أَشْفَى، وَإِلَى أَمَانَتِهِ إِذَا ائْتُمِنَ)) (٣). [٥٦٦] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((مُرُوءَةُ الرَّجُلِ عَقْلُهُ، وَشَرَفُهُ حَالُهُ)) (٤). [٥٦٧] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((إِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا يَلْبَسُونَ الصُّوفَ إِرَادَةَ التَّوَاضُعِ، وَقُلُوبُهُمْ

стр. 325

مَمْلُوءَةٌ عُجْبًا وَكِبْرًا)) (١). [٥٦٨] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((مَا النَّارُ فِي يَبَسِ الْعَرْفَجِ (٢) بِأَسْرَعَ مِنَ الْكَذِبِ فِي فَسَادِ مُرُوءَةِ أَحَدِكُمْ؛ فَاتَّقُوا الْكَذِبَ، وَاتْرُكُوهُ فِي جَدٍّ وَهَزَلٍ)) (٣). [٥٦٩] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((نَسْتَعِينُ بِقُوَّةِ الْمُنَافِقِ، وَإِثْمُهُ عَلَيْهِ)) (٤) [٥٧٠] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ في الدنيا ((مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَنُفُجَةِ أَرْنَبٍ (٥))) (٦). [٥٧١] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً إِلَّا وَجَدَ لَهُ فِي النَّاسِ حَاسِداً، وَلَوْ

стр. 326

أَنَّ امْرَأً أَقْوَمَ مِنَ القَدَحِ لَوَجَدَ لَهُ النَّاسُ مَنْ يَغْمِزُ عَلَيْهِ (١)، فَمَنْ حَفِظَ لِسَانَهُ سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ)) (٢). [٥٧٢] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ في فساد الدين وهلاك الناس ((قَدْ عَلِمْتُ مَتَى صَلَاحُ النَّاسِ وَمَتَى فَسَادُهُمْ إِذَا جَاءَ الْفِقْهُ مِنْ قِبَلِ الصَّغِيرِ اسْتَعْصَى عَلَيْهِ الْكَبِيرُ، وَإِذَا جَاءَ الْفِقْهُ مِنْ قِبَلِ الْكَبِيرِ تَابَعَهُ الصَّغِيرُ فَاهْتَدَيَا)) (٣). [٥٧٣] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((لَا يَحْزُنْكَ أَنْ يُجْعَلَ لَكَ كَثِيرُ حَظٍّ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكَ، إِذَا كُنْتَ ذَا رَغْبَةٍ فِي أَمْرِ آخِرَتِكَ)) (٤). [٥٧٤] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((إِنَّ الْوَالِي لا يَصْلُحُ؛ إِلا بِأَرْبَعٍ - إِنْ نَقَصَ وَاحِدَةً لَمْ يَصْلُحْ لَهُ أَمْرُهُ -: قُوَّةٍ عَلَى جَمْعِ هَذَا الْمَالِ مِنْ أَبْوَابِ حِلِّهِ، وَوَضْعِهِ فِي حَقِّهِ، وَشِدَّةٍ لا جَبَرُوتَ فِيهَا، وَلِينٍ لا وَهَنَ فِيه)) (٥).

стр. 327

[٥٧٥] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((مَنْ خَافَ اللهَ لَمْ يَشْفِ غَيْظَهُ، وَمَنِ اتْقَى اللهَ لَمْ يَصْنَعْ مَا يُرِيدُ، وَلَوْلَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَكَانَ غَيْرُ مَا تَرَوْنَ)) (١). [٥٧٦] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - حِينَ مَرَّ بِمَزْبَلَةٍ، فَاحْتَبَسَ عِنْدَهَا، فَكَأَنَّ أَصْحَابَهُ تَأَذَّوْا بِهَا: ((هَذِهِ دُنْيَاكُمُ الَّتِي تَبْكُونَ عَلَيْهَا وَتَحْرِصُونَ عَلَيْهَا)) (٢). [٥٧٧] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - في رجل أمره بتقوى الله، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: اسْكُتْ فَقَدْ أَكْثَرْتَ على أمير المؤمنين: ((دَعْهُ، لَا خَيْرَ فِيهِمْ إِنْ لَمْ يَقُولُوهَا لَنَا، وَلا خَيْرَ فِينَا إِنْ لَمْ نَقْبَلْ)). وَأَوْشَكَ أَنْ يَرُدَّ عَلَى قَائِلِهَا (٣). [٥٧٨] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((إِذَا رَأَيْتَ مِنَ الرَّجُلِ خَصْلَةً تَسُوءُكَ فَاعْلَمْ أَنَّ لَهَا أَخَوَاتٍ، وَإِذَا

стр. 328

رَأَيْتَ مِنَ الرَّجُلِ خَصْلَةً تَسُرُّكَ فَاعْلَمْ أَنَّ لَهَا أَخَوَاتٍ، وَاعْلَمْ أَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ بِالرَّجُلِ الذِي إِذَا وَقَعَ فِي الأَمْرِ تَخَلَّصَ مِنْهُ، وَلَكِنَّ الرَّجُلَ الذِي يَتَوَقَّى الأَمْرَ حَتَّى لَا يَقَعَ فِيهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْيَاسَ غِنَى، وَأَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ حَاضِرٌ، وَأَنَّ المَرْءَ إِذَا يَئِسَ مِنْ شَيْءٍ اسْتَغْنَى عَنْهُ)) (١). [٥٧٩] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((لَا تَنْظُرُوا إِلَى صِيَامِ أَحَدٍ وَلَا صَلَاتِهِ، وَلَكِنِ انْظُرُوا إِلَى صِدْقِ حَدِيثِهِ إِذَا حَدَّثَ، وَأَمَانَتِهِ إِذَا ائْتُمِنَ، وَوَرَعِهِ إِذَا أَشْفَى)) (٢). [٥٨٠] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((الْخَرَقُ فِي الْمَعِيشَةِ أَخْوَفُ عِنْدِي عَلَيْكُمْ مِنَ الْعَوَزِ (٣)، لِأَنَّهُ لَا يَبْقَى مَعَ الفَسَادِ شَيْءٌ، وَلَا يَقِلُّ مَعَ الْإِصْلَاحِ شَيْءٌ)) (٤). [٥٨١] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ للأحنف بن قيس ((مَنْ كَثُرَ ضَحِكُهُ قَلَّتْ هَيْبَتُهُ، وَمَنْ مَزَحَ اسْتُخِفَّ بِهِ، وَمَنْ أَكْثَرَ

стр. 329

مِنْ شَيْءٍ عُرِفَ بِهِ، وَمَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ سَقْطُهُ، وَمَنْ كَثُرَ سَقْطُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ، وَمَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ، وَمَنْ قَلَّ وَرَعُهُ قَلَّ خَيْرُهُ، وَمَنْ كَثُرَ أَكْلُهُ لَمْ يَجِدْ لِذِكْرِ اللهِ لَذَّةً، وَمَنْ كَثُرَ نَوْمُهُ لَمْ يَجِدْ فِي عُمُرِهِ بَرَكَةً، وَمَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ فِي النَّاسِ سَقَطَ حَقُّهُ عِنْدَ اللهِ، وَخَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِ الِاسْتِقَامَةِ)) (١). [٥٨٢] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((إِنَّ الوَالِيَ إِذَا طَلَبَ العَافِيَةَ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ أَعْطَاهُ اللهُ العَافِيَةَ مِمَّنْ هُوَ فَوْقَهُ)) (٢). [٥٨٣] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ لقَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ الْأَسَدِيِّ ((إِنِّي أَرَاكَ إِنسَاناً فَصِيحَ اللِّسَانِ فَسِيحَ الصَّدْرِ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الرَّجُلِ عَشَرَةُ أَخْلَاقٍ، تِسْعَةٌ صَالِحَةٌ، وَوَاحِدَةٌ سِيِّئَةٌ فَيُفْسِدُ التِّسْعَةَ الصَّالِحَةَ الْخُلُقُ السَّيِّئُ، اتَّقِ عَثْرَاتِ الشَّبَابِ - أَوْ قَالَ: - غَرَّاتِ الشَّبَابِ)) (٣).

стр. 330

[٥٨٤] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((لَا يُتَعَلَّمُ الْعِلْمُ لِثَلَاثٍ ولَا يُتْرَكُ لِثَلَاثٍ: لَا يُتَعَلَّمُ لِيُمَارَى (١) بِهِ، وَلَا يُبَاهَى بِهِ، وَلَا يُرَاءَى بِهِ، وَلَا يُتْرَكُ حَيَاءً مِنْ طَلَبِهِ، وَلَا زَهَادَةً فِيهِ، وَلَا رِضًا بِالْجَهْلِ مِنْهُ)) (٢). [٥٨٥] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((كَرَمُ الْمُؤْمِنِ تَقْوَاهُ، وَدِينُهُ حَسَبُهُ، وَمُرُوءَتُهُ خُلُقُهُ، وَالْجُرْأَةُ وَالْجُبْنُ غَرَائِزُ يَضَعُهَا اللهُ حَيْثُ يَشَاءُ، فَالْجَبَانُ يَفِرُّ عَنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَالْجَرِيءُ يُقَاتِلُ عَمَّنْ لاَ يَؤُوبُ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ، وَالْقَتْلُ حَتْفٌ مِنَ الْحُتُوفِ (٣)، وَالشَّهِيدُ مَنِ احْتَسَبَ نَفْسَهُ عَلَى الله)) (٤). [٥٨٦] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ في الزهد والرقائق ((حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا وَزِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا، فَإِنَّ أَهْوَنَ عَلَيْكُمْ فِي الْحِسَابِ غَدًا أَنْ تُحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ تَزِنُوا لِلْعَرْضِ

стр. 331

الْأَكْبَرِ يَوْمَ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ (١))) (٢). [٥٨٧] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا يُمِيتُونَ الْبَاطِلَ بِهَجْرِهِ، وَيُحْيُونَ الْحَقَّ بِذِكْرِهِ، رَغِبُوا فَرَعِبُوا، وَرَهِبُوا فَرُهِبُوا، خَافُوا فَلَا يَامَنُونَ، أَبْصَرُوا مِنَ الْيَقِينِ مَا لَمْ يَعَاينُوا فَخَلَطُوهُ بِمَا لَمْ يُزَايِلُوهُ، أَخْلَصَهُمُ الْخَوْفُ فَكَانُوا يَهْجُرُونَ مَا يَنْقَطِعُ عَنْهُمْ لِمَا يَبْقَى لَهُمُ، الْحَيَاةُ عَلَيْهِمْ نِعْمَةٌ وَالْمَوْتُ لَهُمْ كَرَامَةٌ، فَزُوِّجُوا الْحُورَ الْعَيْنَ، وَأُخْدِمُوا الْوِلْدَانَ الْمُخَلَّدِينَ)) (٣). [٥٨٨] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((اقْدَعُوا هَذِهِ النُّفُوسَ عَنْ شَهَوَاتِهَا فَإِنَّهَا طَلَّاعَةٌ تَنْزِعُ إلَى شَرِّ غَايَةٍ. إنَّ هَذَا الْحَقَّ ثَقِيلٌ مَرِيٌّ، وَإِنَّ الْبَاطِلَ خَفِيفٌ وَبِيٌّ، وَتَرْكُ الْخَطِيئَةِ خَيْرٌ مِنْ مُعَالَجَةِ التَّوْبَةِ، وَرُبَّ نَظْرَةٍ زَرَعَتْ شَهْوَةً، وَشَهْوَةِ سَاعَةٍ أَوْرَثَتْ حُزْنًا طَوِيلًا)) (٤).

стр. 332

[٥٨٩] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ في أحوال النساء ((النِّسَاءُ ثَلَاثَةٌ: امْرَأَةٌ هَيِّنَةٌ، لَيِّنَةٌ، عَفِيفَةٌ، مُسْلِمَةٌ، وَدُودٌ، وَلُودٌ، تُعِينُ أَهْلَهَا عَلَى الدَّهْرِ، وَلَا تُعِينُ الدَّهْرَ عَلَى أَهْلِهَا، وَقَلَّ مَا يَجِدُهَا، ثَانِيَةٌ: امْرَأَةٌ عَفِيفَةٌ مُسْلِمَةَ، إِنَّمَا هِيَ وِعَاءٌ لِلْوَلَدِ لَيْسَ عِنْدَهَا غَيْرُ ذَلِكَ، ثَالِثَةٌ: غُلٌّ قَمِلٌ (١) يَجْعَلُهَا اللهُ فِي عُنُقِ مَنْ يَشَاءُ وَلَا يَنْزِعُهَا غَيْرُهُ، والرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ عَفِيفٌ، مُسْلِمٌ، عَاقِلٌ، يَاتَمِرُ فِي الْأُمُورِ إِذَا أَقْبَلَتْ وَيُسْهِبُ، فَإِذَا وَقَعَتْ يَخْرُجُ مِنْهَا بِرَايِهِ، وَرَجُلٌ عَفِيفٌ مُسْلِمٌ لَيْسَ لَهُ رَايٌ، فَإِذَا وَقَعَ الْأَمْرُ أَتَى ذَا الرَّايِ وَالْمَشُورَةِ فَشَاوَرَهُ وَاسْتَامَرَهُ، ثُمَّ نَزَلَ عِنْدَ أَمْرِهِ، وَرَجُلٌ جَائِرٌ، حَائِرٌ، لَا يَاتَمِرُ رُشْدًا (٢)، وَلَا يُطِيعُ مُرْشِدًا)) (٣).

стр. 333

[٥٩٠] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ في المفاضلة بين الدنيا والآخرة ((نَظَرْتُ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَجَعَلْتُ إِذَا أَرَدْتُ الدُّنْيَا أَضْرَرْتُ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا أَرَدْتُ الْآخِرَةَ أَضْرَرْتُ بِالدُّنْيَا، فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ هَكَذَا فَأَضِرُّوا بِالْفَانِيَةِ)) (١). [٥٩١] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((وَيْلٌ لِدَيَّانِ الْأَرْضِ مِنْ دَيَّانِ السَّمَاءِ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ، إِلَّا مَنْ أَمَّ الْعَدْلَ وَقَضَى بِالْحَقِّ وَلَمْ يَقْضِ بِهَوَاءٍ وَلَا لِقَرَابَةٍ وَلَا لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ، وَجَعَلَ كِتَابَ اللهِ مِرْآتَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ)) (٢). [٥٩٢] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ فِي أَهْلِهِ مِثْلَ الصَّبِيِّ، فَإِذَا الْتُمِسَ مَا عِنْدَهُ وُجِدَ رَجُلًا)) (٣). [٥٩٣] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ في الغوغاء ((اسْتَوْصُوا بِالْغَوْغَاءِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ يُطْفِئُونَ الْحَرِيقَ ويَسُدُّونَ الْبُثُوقَ)) (٤).

стр. 334

[٥٩٤] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((لَيْسَ لِفَاجِرٍ حُرْمَةٌ)) (١). [٥٩٥] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - عن علباء بن الهيثم السدوسي (٢) وقد كان أعوراً دميماً، بارعاً حسن البيان: ((لكلِّ أُناسٍ في جُمَيْلهم (٣) خُبْرٌ)) (٤). [٥٩٦] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ لزيد بن حدير (٥)، عن ما يهدم الإسلام ((يَهْدِمُهُ زَلَّةُ الْعَالِمِ، وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْكِتَابِ، وَحُكْمُ الْأَئِمَّةِ

стр. 335

الْمُضِلِّينَ)) (١). [٥٩٧] وَمِنْ مَوْعِظَةٍ لَهُ ﵁ لرجل من رعيته ((لَا تَعْرِضْ بِمَا لَا يَعْنِيكَ، وَاعْتَزِلْ عَدُوَّكَ، وَاحْتَفِظْ مِنْ خَلِيلِكَ إِلَّا الْأَمِينَ، فَإِنَّ الْأَمِينَ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْقَوْمِ يَعْدِلُهُ، وَلَا أَمِينَ إِلَّا مَنْ يَخْشَى اللهَ، وَلَا تَصْحَبِ الْفَاجِرَ فَيَحْمِلْكَ عَلَى الْفُجُورِ، وَلَا تُفْشِ إِلَيْهِ سِرَّكَ، وَشَاوِرْ فِي أَمْرِكَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللهَ تَعَالَى)) (٢). [٥٩٨] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَتَعَلَّمُوا لِلْعِلْمِ السَّكِينَةَ وَالْحِلْمَ، وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تُعَلِّمُونَ، وَلْيَتَوَاضَعْ لَكُمْ مَنْ تُعَلِّمُونَ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ جَبَابِرَةِ الْعُلَمَاءِ، وَلَا يَقُمْ عِلْمُكُمْ مَعَ جَهْلِكُمْ)) (٣).

стр. 336

[٥٩٩] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ في النساء ((اسْتَعِينُوا عَلَى النِّسَاءِ بِالْعُرْيِ، إِنَّ إِحْدَاهُنَّ إِذَا كَثُرَتْ ثِيَابُهَا، وَحَسُنَتْ زِينَتُهَا أَعْجَبَهَا الْخُرُوجُ)) (١). [٦٠٠] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((اِسْتَغْزِرُوا الدُّمُوعَ بِالتَّذْكِيرِ)) (٢). [٦٠١] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((مَكْسَبَةٌ فِيهَا بَعْضُ الدَّنِيَّةِ خَيْرٌ مِنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ)) (٣). [٦٠٢] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((أَيُّهَا النَّاسُ، إِيَّاكُمْ وَالْبِطْنَةَ (٤) مِنَ الطَّعَامِ، فَإِنَّهَا مُكْسِلَةٌ عَنِ الصَّلَاةِ، مُفْسِدَةٌ لِلِجَسَدِ، مُوَرِّثَةٌ لِلسَّقَمِ، وَأَنَّ اللهَ ﵎ يُبْغِضُ الْحَبْرَ السَّمِينَ، وَلَكِنَ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ فِي قُوتِكُمْ، فَإِنَّهُ أَدْنَى مِنَ

стр. 337

الْإِصْلَاحِ، وَأَبْعَدُ مِنَ السَّرَفِ، وَأَقْوَى عَلَى عِبَادَةِ اللهِ، وَإِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْثِرَ شَهْوَتَهُ عَلَى دِينِهِ)) (١). [٦٠٣] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((بِحَسْبِ الْمُؤْمِنُ مِنَ الْغَيِّ أَنْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ، وَأَنْ يَجِدَ عَلَى النَّاسِ بِمَا يَاتِي، وَأَنْ يَظْهَرَ لَهُ مِنَ النَّاسِ مَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ)) (٢). [٦٠٤] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((لُؤْمٌ بِالرَّجُلِ أَنْ يَرْفَعَ يَدَهُ مِنَ الطَّعَامِ قَبْلَ أَصْحَابِهِ)) (٣). [٦٠٥] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ في تزويج النساء ((لَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الرَّجُلِ الْقَبِيحِ، فَإِنَّهُنَّ يُحْبِبْنَ مَا تُحِبُّونَ)) (٤).

стр. 338

[٦٠٦] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((يُصَفِّي لَكَ وُدَّ أَخِيكَ ثَلَاثٌ: أَنْ تَبْدَأَهُ بِالسَّلَامِ، وَأَنْ تَدَعُوَهُ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ، وَأَنْ تُوَسِّعَ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ عِيًّا أَنْ يَجِدَ عَلَى النَّاسِ فِيمَا يَاتِي، وَأَنْ يَبْدُوَ لَهُ فِيهِمْ مَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَأَنْ يُؤْذِيَهُ فِي الْمَجْلِسِ بِمَا لَا يَعْنِيهِ)) (١). [٦٠٧] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ في الحرص على الصلح بين المتخاصمين ((رُدُّوا الْخُصُومَ حَتَّى يَصْطَلِحُوا؛ فَإِنَّهُ أَبْرَأُ لِلصُّدُورِ وَأَقَلُّ لِلْحُبَابِ)) (٢). [٦٠٨] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ عن صلاح الأئمة ((إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَالُوا مُسْتَقِيمِينَ مَا اسْتَقَامَتْ لَهُمْ أَئِمَّتُهُمْ وَهُدَاتُهُمْ)) (٣).

стр. 339

[٦٠٩] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((مَنْ عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلتُّهَمَةِ فَلَا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ، وَمَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَتِ الْخِيَرَةُ فِي يَدِهِ، وَضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى يَاتِيَكَ مِنْهُ مَا يَغْلِبُكَ، وَمَا كَافَاتَ مَنْ عَصَى اللهَ فِيكَ مِثْلَ أَنْ تُطِيعَ اللهَ فِيهِ، وَعَلَيْكَ بِصَالِحِ الْإِخْوَانِ، أَكْثِرِ اكْتِسَابَهُمْ فَإِنَّهُمْ زَيْنٌ فِي الرَّخَاءِ، وَعُدَّةٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ، وَلَا تَسَلْ عَمَّا لَمْ يَكُنْ حَتَّى يَكُونَ، فَإِنَّ فِي مَا كَانَ شُغْلًا عَنْ مَا لَمْ يَكُنْ، وَلَا يَكُنْ كَلَامُكَ بَدْلَةً إِلَّا عِنْدَ مَنْ يَشْتَهِيهِ وَيَتَّخِذُهُ غَنِيمَةً، وَلَا تَسْتَعِنْ عَلَى حَاجَتِكَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ نَجَاحَهَا، وَلَا تَسْتَشِرْ إِلَّا الَّذِينَ يَخَافُونَ اللهَ، وَلَا تَصْحَبِ الْفَاجِرَ فَتَعَلَّمَ مِنْ فُجُورِهِ، وَتَخَشَّعْ عِنْدَ الْقُبُورِ)) (١). [٦١٠] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((لَا يَسْتَعْمِلُ الفَاجِرَ إِلَّا فَاجِرٌ، مَنِ اسْتَعْمَلَ فَاجِراً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ فَاجِرٌ، فَهُوَ فَاجِرٌ مِثْلُهُ)) (٢).

стр. 340

[٦١١] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ وقد رأى رجلاً عظيم البطن قَالَ: ((مَا هَذَا؟)) قَالَ: بَرَكَةُ الله فَقَالَ: ((عَذَابٌ مِنَ الله)) (١). [٦١٢] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((إِنَّمَا مَقَاطِعُ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ)) (٢). [٦١٣] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((إِنَّا وَجَدْنَا خَيْرَ عَيْشِنَا بِالصَّبِر)) (٣). [٦١٤] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((لَوْ أُتِيتُ بِرَاحِلَتَيْنِ، رَاحِلَةِ شُكْرٍ، وَرَاحِلَةِ صَبْرٍ، لَمْ أُبَالِ أَيَّهُمَا رَكِبْتُ)) (٤). [٦١٥] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - وقد رَأَى عَلَى رَجُلٍ ثَوْبًا مُعَصْفَرًا ((دَعُوا هَذِهِ الْبَرَّاقَّاتِ لِلنِّسَاءِ)) (٥).

стр. 341

[٦١٦] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ في أدب المشي ((إِنَّ خَفْقَ (١) النِّعَالِ خَلْفَ الْأَحْمَقِ قَلَّ مَا يُبْقِي مِنْ دِينِهِ)) (٢). [٦١٧] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((الشِّتَاءُ (٣) غَنِيمَةُ الْعَابِدِ)) (٤). [٦١٨] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((لا يَغُرَّنَّكَ خُلُقُ امْرِئٍ حَتَّى يَغْضَبَ، وَلا دِينُهُ حَتَّى يَطْمَعَ)) (٥). [٦١٩] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((مَنِ اتَّجَرَ فِي شَيْءٍ ثَلاثَ مِرَارٍ فَلَمْ يُصِبْ فِيهِ؛ فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ)) (٦).

стр. 342

[٦٢٠] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - وقد لَقِيَ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ؛ فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ: فقال: ((أَنْتُمُ الْمُتَوَاكِلُونَ، إِنَّمَا الْمُتَوَكِّلُ الَّذِي يُلْقِي حَبَّهُ فِي الأَرْضِ وَيَتَوَكَّلُ عَلَى الله ) (١). [٦٢١] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ لرجل ((إِذَا اشْتَرَيْتَ بَعِيرًا؛ فَاشْتَرِهِ عَظِيمَ الْخَلْقِ، إِنْ أَخْطَأَكَ خُبْرُهُ لَمْ يُخْطِئْكَ سُوقُهُ)) (٢). [٦٢٢] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ وقد أُتي بامرأة شابة زوجوها شيخاً كبيراً فقتلته ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللهَ وَلْيَنْكِحِ الرَّجُلُ لُمَتَهُ مِنَ النِّسَاءِ، وَلْتَنْكِحِ الْمَرْأَةُ لُمَتَهَا مِنَ الرِّجَالِ)). يَعْنِي شِبْهَهَا (٣).

стр. 343

[٦٢٣] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ في العطاء ((إِذَا أَعْطَيْتُمُوهُمْ فَأَغْنُوا)) (١) يعني من الصَّدَقَةِ. [٦٢٤] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ في الحض على العمل ((مَا خَلَقَ اللهُ مَيْتَةً أَمُوتُهَا بَعْدَ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ بَيْنَ شُعْبَتَيْ رَحْلٍ، أَضْرِبُ فِي الْأَرْضِ، أَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللهِ ) (٢). [٦٢٥] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ في الزهد ((الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا رَاحَةٌ لِلْقَلْبِ وَالْجَسَدِ)) (٣).

стр. 344

[٦٢٦] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((إذَا كَانَ الرَّجُلُ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ ابْتُلِيَ بِالْهَمِّ لِيُكَفِّرَ عَنْهُ)) (١). [٦٢٧] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((لَا يَنْبَغِي لِمَنْ أُخِذَ بِالتَّقْوَى، وَوُزِنَ بِالوَرَعِ أَنْ يُذَلَّ لِصَاحِبِ الدُّنْيَا)) (٢). [٦٢٨] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((إِذَا كُنْتُ فِي مَنْزِلَةٍ تَسَعُنِي وَتَعْجَزُ عَنِ النَّاسِ فوالله مَا تِلْكَ لِي بِمَنْزِلَةٍ حَتَّى أَكُونَ أُسْوَةً لِلنَّاسِ)) (٣). [٦٢٩] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((إِنَّمَا مَثَلُ الْعَرَبِ مِثْلُ جَمَلٍ أَنِفٍ اتَّبَعَ قَائِدَهُ فَلْيَنْظُرْ قَائِدُهُ حَيْثُ يَقُودُ، فَأَمَّا أَنَا فَوَرَبِّ الْكَعْبَةِ لَأَحْمِلَنَّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ)) (٤).

стр. 345

[٦٣٠] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ لعمرو بن العاص ﵁ وابنِ له ضرب مصرياً في سباق ((مُذْ كَمْ (١) تَعَبَّدْتُمُ النَّاسَ وَقَدْ وَلَدَتْهُمْ أُمَّهَاتُهُمْ أَحْرَارًا)) (٢). [٦٣١] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ في التراحم والتوبة ((لا يُرْحَمْ مَنْ لا يَرْحَمْ وَلا يُغْفَرُ لِمَنْ لا يَغْفِرُ، وَلا يُوقَى مَنْ لا يَتَوَقَّى، وَلا يُتَابُ عَلَى مَنْ لَمْ يَتُبْ)) (٣). [٦٣٢] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ لأَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ - ((إِنَّ مِنْ فِقْهِكَ رِفْقَكَ فِي مَعِيشَتِكَ)) (٤). [٦٣٣] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((رَحِمَ اللهُ مَنْ قَدَّمَ فَضْلَ الْمَالِ، وَأَمْسَكَ فَضْلَ الْكَلامِ)) (٥).

стр. 346

[٦٣٤] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((الرَّايُ كَثِيرٌ، وَالْحَزْمُ قَلِيلٌ)) (١). [٦٣٥] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((عَجِبْتُ لتَاجِرِ هَجَرَ، وَرَاكِبِ الْبَحْرِ)) (٢). [٦٣٦] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((قَدْ أَفْلَحَ مَنْ عُصِمَ مِنَ الْهَوَى وَالطَّمَعِ وَالْغَضَبِ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الصِّدْقِ مِنَ الْحَدِيثِ خَيْرٌ)) (٣). [٦٣٧] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((يَا بَنِي السَّائِبِ! إِنَّكُمْ قَدْ أَضْوَيْتُمْ؛ فَانْكِحُوا فِي النَّزَائِعِ)) (٤). [٦٣٨] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ وقد مَرَّ بصِبْيَانٍ يَلْعَبُونَ بالتُّرَابِ ((التُّرَابُ رَبِيعُ الصِّبْيَانِ)) (٥).

стр. 347

[٦٣٩] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((مَا أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ مُؤْمِنٍ يَنْهَاهُ إِيمَانُهُ وَلَا مِنْ فَاسِقٍ بَيِّنٍ فِسْقُهُ، وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْهَا رَجُلًا قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ حَتَّى أَزْلَفَهُ بِلِسَانِهِ ثُمَّ تَأَوَّلَهُ عَلَى غَيْرِ تَاوِيلِهِ)) (١). [٦٤٠] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((السُّنَّةُ مَا سَنَّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، لَا تَجْعَلُوا خَطَأَ الرَّايِ سُنَّةً لِلْأُمَّةِ)) (٢). [٦٤١] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((لَمَوْتُ أَلْفِ عَابِدٍ قَائِمٍ اللَّيْلَ صَائِمٍ النَّهَارَ أَهْوَنُ مِنْ مَوْتِ عَاقِلٍ عَقَلَ عَنِ اللهِ أَمْرَهُ، فَعَلِمَ مَا أَحَلَّ اللهُ لَهُ وَمَا حَرَّمَ عَلَيْهِ، فَانْتَفَعَ بِعِلْمِهِ وَانْتَفَعَ النَّاسُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْفَرَائِضِ الَّتِي فَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ كَثِيرَ زِيَادَةٍ)) (٣). [٦٤٢] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا لَهُ الْوَقَارَ وَالسَّكِينَةَ،

стр. 348

وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تَعَلَّمْتُمْ مِنْهُ وَلِمَنْ عَلَّمْتُمُوهُ، وَلَا تَكُونُوا جَبَابِرَةَ الْعُلَمَاءِ، فَلَا يُقَوَّمُ جَهْلُكُمْ بِعِلْمِكُمْ)) (١). [٦٤٣] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ في الحياء ((إِنَّ الْحَيَاءَ لَيَدُلُّ عَلَى هَنَاتٍ ذَاتِ أَلْوَانٍ، مَنِ اسْتَحْيَا اسْتَخْفَى، وَمَنِ اسْتَخْفَى اتَّقَى، وَمَنِ اتَّقَى وُقِّيَ)) (٢). [٦٤٤] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((لَيْسَ الْوَصْلُ أَنْ تَصِلَ مَنْ وَصَلَكَ، ذَلِكَ الْقَصَاصُ، وَلَكِنَّ الْوَصْلَ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ)) (٣). [٦٤٥] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ في التقوى ((لَا يَغُرَّنَّكُمْ صَلَاةُ امْرِئٍ، وَلَا صِيَامُهُ، وَلَكِنِ انْظُرُوا مَنْ إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ أَدَّى، وَإِذَا أَشْفَى وَرَعَ)) (٤).

стр. 349

[٦٤٦] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((مَا أُبَالِي عَلَى أَيِّ حَالٍ أَصْبَحْتُ، عَلَى مَا أُحِبُّ أَوْ عَلَى مَا أَكْرَهُ، لِأَنِّي لَا أَدْرِي الْخَيْرَ فِيمَا أُحِبُّ أَوْ فِيمَا أَكْرَهُ)) (١). [٦٤٧] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((مِنْ مُرُوءَةِ الرَّجُلِ نَقَاءُ ثَوْبَيْهِ، وَالْمُرُوءَةُ الظَّاهِرَةُ فِي الثِّيَابِ الطَّاهِرَةِ، وَإِنَّهُ لَيُعْجِبُنِي، أَوْ إِنِّي لَأُحِبُّ، أَنَّ أَرَى الشَّابَّ النَّاسِكَ النَّظِيفَ)) (٢). [٦٤٨] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((إِنَّ أَكْمَلَ الرِّجَالِ رَاياً مَنْ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ صَاحِبِهِ عَمِلَ بِالحَزْمِ، أَوْ قَالَ بِهِ، وَلَمْ يَنْكُلْ)) (٣). [٦٤٩] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ في التقوى ((كَرَمُكُمْ تَقْوَاكُم)) (٤).

стр. 350

[٦٥٠] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((مَا شَيْءٌ أَقْعَدُ بِامْرِئٍ عَنْ مَكْرُمَةٍ مِنْ صِغَرِ هِمَّةٍ)) (١). [٦٥١] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((إِيَّاكُمْ ورَضاعَ السُّوءِ؛ فَإِنَّهُ لابدّ مِنْ أَنْ يَنْتَدِمَ (٢) يَوْمًا)) (٣). [٦٥٢] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((لا شَيْءَ أَنْفَعُ فِي دُنْيَا وَأَبْلَغُ فِي أَمْرِ دين من كلام)) (٤). [٦٥٣] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((مَنِ اتَّقَى وُقِيَ، وَمَنْ وُقِيَ اسْتَحْيَا، وَمَنِ اسْتَحْيَا سَتَرَهُ الله)) (٥). [٦٥٤] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((كَفَى بِكَ عَيْباً أَنْ يَبْدُوَ لَكَ مِنْ أَخِيكَ مَا يَغْبَى (٦) عَلَيْكَ مِنْ

стр. 351

نَفْسِكَ، وَأَنْ تُؤْذِيَ جَلِيسَكَ بِمَا تَاتِي مِثْلَهُ)) (١). [٦٥٥] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ - ((مَا أَفَادَ امْرُؤٌ فَائِدَةً بَعْدَ إِيمَانٍ بِاللهِ خَيْرًا مِنَ امْرَأَةٍ حَسَنَةِ الْخُلُقِ، وَدُودٍ وَلُودٍ، ومَا أَفَادَ امْرُؤٌ فَائِدَةً بَعْدَ كُفْرٍ بِاللهِ شَرًّا مِنَ امْرَأَةٍ سَيِّئَةِ الْخُلُقِ، حَدِيدَةِ اللِّسَانِ، وَاللهِ إِنَّ مِنْهُنَّ لَغُلًّا مَا يُفْدَى مِنْهُ (٢)، وَإِنَّ مِنْهُنَّ لَغُنْمًا (٣) مَا يُحْذَى مِنْهُ (٤))) (٥).

стр. 352

فهرس المصادر ١ - الإبانة الكبرى - ابن بَطَّة العكبري (المتوفى: ٣٨٧هـ) - تحقيق: رضا معطي وعثمان الأثيوبي ويوسف الوابل والوليد بن سيف النصر وحمد التويجري - دار الراية للنشر والتوزيع - الرياض - طُبع مفرقاً من ١٤١٥هـ - ١٩٩٤م إلى ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م. ٢ - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة - أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري (المتوفى: ٨٤٠هـ) - تحقيق: دار المشكاة للبحث العلمي - دار الوطن - الرياض - الطبعة الأولى، ١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م. ٣ - الآحاد والمثاني - أبو بكر بن أبي عاصم (المتوفى: ٢٨٧هـ) - تحقيق: د. باسم فيصل أحمد الجوابرة - دار الراية - الرياض - الطبعة الأولى، ١٤١١هـ - ١٩٩١م. ٤ - أحاديث الجماعيلي - عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي الجماعيلي (المتوفى: ٦٠٠هـ) - مخطوط - نُشر في برنامج جوامع الكلم، الطبعة الأولى، ٢٠٠٤م. ٥ - أحاديث الشيوخ الثقات (المشيخة الكبرى) - قاضي المارِسْتان محمد بن عبد الباقي الكعبي (المتوفى: ٥٣٥هـ) - تحقيق: الشريف حاتم العوني - دار عالم الفوائد - الطبعة الأولى، ١٤٢٢هـ. ٦ - الأحاديث المائة الشريحية - ابن أبي شريح الأنصاري الهروي

стр. 353

(المتوفى: ٣٩٢هـ) - مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم، الطبعة الأولى، ٢٠٠٤م. ٧ - الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما - ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي (المتوفى: ٦٤٣هـ) - تحقيق: د. عبد الملك بن عبد الله بن دهيش - دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت - الطبعة الثالثة، ١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠م. ٨ - أحاديث عفان بن مسلم - عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي (المتوفى: بعد ٢١٩هـ) - تحقيق: حمزة أحمد الزين - دار الحديث - القاهرة - الطبعة الأولى، ٢٠٠٤م. ٩ - أحاديث في ذم الكلام وأهله - أبو الفضل المقرئ (المتوفى: ٤٥٤هـ) - تحقيق: د. ناصر بن عبد الرحمن بن محمد الجديع - دار أطلس للنشر والتوزيع - الطبعة الأولى ١٤١٧هـ - ١٩٩٦م. ١٠ - الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان - ابن حبان البُستي (المتوفى: ٣٥٤هـ) - ترتيب: الأمير ابن بلبان الفارسي (المتوفى: ٧٣٩ هـ) - تحقيق: شعيب الأرنؤوط - مؤسسة الرسالة - بيروت - الطبعة الأولى، ١٤٠٨هـ - ١٩٨٨م. ١١ - أخبار الشيوخ وأخلاقهم - أبو بكر المَرُّوْذِيُّ (المتوفى: ٢٧٥هـ) - تحقيق: عامر حسن صبري - دار البشائر الإسلامية - بيروت - الطبعة الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م. ١٢ - أخبار القضاة - وكيع: محمد بن خلف الضَّبِّي البغدادي

стр. 354

(المتوفى: ٣٠٦هـ) - تحقيق: عبد العزيز مصطفى المراغي - المكتبة التجارية الكبرى - مصر - الطبعة الأولى، ١٣٦٦هـ - ١٩٤٧م. ١٣ - الأخبار الموفقيات - الزبير بن بكار (المتوفى: ٢٥٦هـ) - تحقيق: سامي مكي العاني - الكتب - بيروت - الطبعة الثانية، ١٤١٦هـ - ١٩٩٦م. ١٤ - أخبار النساء - ابن الجوزي (المتوفى: ٥٩٧هـ) - شرح وتحقيق: د. نزار رضا - دار مكتبة الحياة - بيروت - الطبعة الأولى، ١٩٨٢م. ١٥ - أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي (المتوفى: ٢٧٢هـ) - تحقيق: د. عبد الملك عبد الله دهيش - دار خضر - بيروت - الطبعة الثانية، ١٤١٤هـ. ١٦ - أخبار مكة وما جاء فيها من الأثار - محمد بن عبد الله الأزرقي (المتوفى: ٢٥٠هـ) - تحقيق: رشدي الصالح ملحس - دار الأندلس للنشر - بيروت - بدون طبعة ولا تاريخ. ١٧ - الإخنائية (أو الرد على الإخنائي) - ابن تيمية (المتوفى: ٧٢٨هـ) - تحقيق: أحمد بن مونس العنزي - دار الخراز - جدة - الطبعة الأولى، ١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠م. ١٨ - الآداب - أحمد بن الحسين البيهقي (المتوفى: ٤٥٨هـ) - تحقيق: السعيد المندوه - مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت - الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨م. ١٩ - آداب الصحبة - محمد بن الحسين السلمي (المتوفى: ٤١٢هـ) - تحقيق: مجدي فتحي السيد - دار الصحابة للتراث - طنطا - الطبعة الأولى، ١٤١٠هـ - ١٩٩٠م.

стр. 355

٢٠ - الأدب - أبو بكر بن أبي شيبة (المتوفى: ٢٣٥هـ) - تحقيق: د. محمد رضا القهوجي - دار البشائر الإسلامية - بيروت - الطبعة الأولى، ١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م. ٢١ - أدب الدنيا والدين - أبو الحسن الماوردي (المتوفى: ٤٥٠هـ) - دار مكتبة الحياة - بدون طبعة، ١٩٨٦م. ٢٢ - الأدب المفرد - محمد بن إسماعيل البخاري (المتوفى: ٢٥٦هـ) - تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي - دار البشائر الإسلامية - بيروت - الطبعة الثالثة، ١٤٠٩هـ - ١٩٨٩م. ٢٣ - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ابن عبد البر (المتوفى: ٤٦٣هـ) - تحقيق: علي محمد البجاوي - دار الجيل - بيروت - الطبعة الأولى، ١٤١٢هـ - ١٩٩٢م. ٢٤ - الإشراف في منازل الأشراف - ابن أبي الدنيا (المتوفى: ٢٨١هـ) - تحقيق: د. نجم عبد الرحمن خلف - مكتبة الرشد - الرياض - الطبعة الأولى، ١٤١١هـ - ١٩٩٠م. ٢٥ - إصلاح المال - ابن أبي الدنيا (المتوفى: ٢٨١هـ) - تحقيق: محمد عبد القادر عطا - مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت - الطبعة الأولى، ١٤١٤هـ - ١٩٩٣م. ٢٦ - اعتلال القلوب - محمد بن جعفر الخرائطي (المتوفى: ٣٢٧هـ) - تحقيق: حمدي الدمرداش - نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة - الطبعة الثانية، ١٤٢١هـ٢٠٠٠م.
следующие страницы →