٧ - باب ما جاء في سجدتي سورة الحج وسجدة سورة ص ٩١٥ - عن عقبة بن عامر ﵁ قال: قلت: يا رسول الله أفضلت سورة الحج على سائر القرآن بسجدتين؟ قال: نعم، فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما. ٩١٦ - عن ابن عباس ﵄ قال: رأيت رسول الله ﵌ سجد في ص. ٩١٧ - وعنه أيضًا أنه قال في السجود في ص ليست من عزائم
стр. 1122
السجود (١) وقد رأيت رسول الله ﵌ يسجد فيها. ٩١٨ - ز. عن السائب بن يزيد أن عثمان بن عفان (رض) سجد في ص. ٩١٩ - عن العوام بن حوشب قال: سألت مجاهدًا عن السجدة التي في ص فقال: نعم، سألت عنها ابن عباس ﵄ فقال: أتقرأ هذه الآية؟ ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ [الأنعام/٨٤] وفي آخرها ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ [الأنعام/٩٠] قال: أُمر نبيكم ﵌ أن يقتدي بداود (٢).
стр. 1123
(فصل منه في رؤيا أبي سعيد الخدري ﵁ ٩٢٠ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ رأي رؤيا أنه يكتب ص فلما بلغ إلى سجدتها قال: رأى الدواة والقلم وكل شيء بحضرته انقلت ساجدًا، قال: فقصها على النبي ﵌ فلم يزل يسجد بها بعد
стр. 1124
_________
في الأولى منهما، واختلفوا في الثانية، فمن أثبتها عمر بن الخطاب وعلي وابن عمر وأبو الدرداء وأبو موسى ﵃ وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو العالية وزر بن حبيش ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود ﵏. قال ابن المنذر: قال أبو إسحاق يعني السبيعي التابعي الكبير: أدركت الناس منذ سبعين سنة يسجدون في الحج سجدتين. وحكى ابن المنذر عن سعيد بن جبير والحسن البصري والنخعي وجابر بن زيد وأصحاب الرأي (ومنهم أبو حنيفة) إسقاطها، وعن ابن عباس روايتان، قال ابن المنذر: وبإثباتها أقول. قلت: وحديث ابن عباس وما بعده من أحاديث الباب جميعها تدل على مشروعية السجود في سورة ص عند قوله تعالى ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ [ص/٢٤] وبه قال الجمهور وخالف في ذلك الشافعية. قال النووي: قال أصحابنا سجدة ص ليست من عزائم السجود، معناه ليست سجدة تلاوة، ولكنها سجدة شكر، هذا هو الصواب المنصوص وبه قطع الجمهور، وقال أبو العباس بن سريج وأبو إسحاق المروزي: هي سجدة تلاوة من عزائم السجود، والمذهب الأول. اهـ. ج. قلت: احتج الشافعية بحديث أبي سعيد قال: «قرأ رسول الله ﷺ وهو على المنبر ص» الحديث تقدم في الشرح آنفًا وبحديث ابن عباس مرفوعًا «سجدها داود توبة ونحن نسجدها شكرًا» رواه النسائي والبيهقي وضعفه، قال الحافظ: فاستدل الشافعي بقوله «شكرًا» على أنه لا يسجد فيها في الصلاة، لأن سجود الشاكر لا يشرع داخل الصلاة. اهـ. قال صاحب (المهذب): فإن قرأها في الصلاة فسجد فيها ففيه وجهان: أحدهما: تبطل صلاته لأنها سجدة شكر فبطلت بها الصلاة كالسجود عند تجدد نعمة. والثاني: لا تبطل؛ لأنها تتعلق بالتلاوة فهي كسائر سجدات التلاوة. اهـ. فائدة: قال الشوكاني ﵀: ليس في أحاديث سجود التلاوة ما يدل على اعتبار أن يكون الساجد متوضأ، وقد كان يسجد معه ﷺ من حضر تلاوته، ولم ينقل أنه أمر أحدًا منهم بالوضوء، ويبعد أن يكونوا جميعًا متوضئين، وأيضًا قد كان يسجد معه المشركون كما تقدم وهم أنجاس لا يصح وضوؤهم، وقد روى البخاري عن ابن عمر أنه كان يسجد على غير وضوء، وكذلك روى عنه ابن أبي شيبة، وأما ما رواه البيهقي عنه بإسناد قال في (الفتح): صحيح أنه قال «لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر» فيجمع بينهما بما قال الحافظ من حمله على الطهارة الكبرى، أو على حالة الاختيار والأول على الضرورة، وليس في الأحاديث ما يدل على اعتبار طهارة الثياب والمكان، وأما ستر العورة والاستقبال مع الإمكان فقيل إنه معتبر اتفاقًا. قال في (الفتح): لم يوافق ابن عمر أحد على جواز السجود بلا وضوء إلا الشعبي، أخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح، وأخرج أيضًا عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه «كان يقرأ السجدة ثم يسجد وهو على غير وضوء إلى غير القبلة وهو يمشي يومئ إيماءً» ومن الموافقين لابن
стр. 1125
٨ - باب ما جاء في سجدة الشكر ٩٢١ - عن محمد بن جبير بن مطعم عن عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ (وفي رواية «دخلت المسجد فرأيت رسول الله ﷺ خارجًا من المسجد) فاتبعته حتى دخل نخلاً فسجد فأطال السجود حتى خفت أو خشيت أن يكون الله قد توفاه أو قبضه، قال: فجئت أنظر فرفع رأسه فقال: مالك يا عبد الرحمن؟ قال: فذكرت ذلك له، فقال: إن جبريل ﵇ قال لي: ألا أبشرك؟ إن الله يقول لك: من صلى عليك صليت عليه (١) ومن سلم عليك سلمت عليه. ومن طريق ثان (٢) عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن بن عوف
стр. 1126
رضي الله عنه قال: خرج رسول الله ﷺ فتوجه نحو صدفته (١) فدخل فاستقبل القبلة فخر ساجدًا فأطال السجود حتى ظننت أن الله قبض نفسه فيها، فدنوت منه فجلست فرفع رأسه فقال: من هذا، قلت عبد الرحمن، قال: ما شأنك؟ قلت: يا رسول الله سجدت سجدة خشيت أن يكون الله قد قبض نفسك فيها، فقال: إن جبريل ﵇ أتاني فبشرني فقال: إن الله يقول: من صلى عليك صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه، فسجدت لله شكرًا. ٩٢٢ - عن أبي بكرة ﵁ أنه شهد النبي ﷺ أتاه بشير
стр. 1127
يبشره بظفر جند له على عدوهم ورأسه في حجر عائشة ﵂ فقام فخر ساجدًا، ثم أنشأ يسائل البشير فأخبره فيما أخبره أنه ولى أمرهم امرأة، فقال النبي ﷺ : الآن هلكت الرجال إذا أطاعت النساء، هلكت الرجال إذا أطاعت النساء ثلاثًا (١). قلت: وسجد عليّ ﵁ حين وجد ذا الثدية في الخوارج (٢)، وسجد كعب بن مالك ﵁ في عهد النبي ﷺ لما بشر بتوبة الله عليه (٣)
стр. 1128
_________
فنهى رسول الله ﷺ الناس عن تكليمه وأمره بمفارقة زوجته، حتى ضاقت الأرض بما رحبت عليه وعلى صاحبيه اللذين اعترفا كما اعترف، وقد وصف الله ذلك في كتاب، ثم بعد خمسين ليلة تاب الله عليهم، فلما بشر بذلك سجد شكرًا لله تعلى. وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: «خرجنا مع النبي ﷺ من مكة نريد المدينة فلما كنا قريبًا من عزوراء (بفتح العين المهملة وسكون الزاي وفتح الواو وبالمد ثنية الجحفة عليها الطريق من المدينة ويقال فيها عزور) نزل ثم رفع يديه فدعا الله ساعة ثم خر ساجدًا فمكث طويلاً، ثم قام فرفع يديه ساعة، ثم خر ساجدًا فعله ثلاثُا، وقال: إني سألت ربي وشفعت لأمتي فأعطاني ثلث أمتي فخررت ساجدًا شكرًا لربي، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجدًا لربي، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني الثلث الآخر، فخررت ساجدًا لربي» رواه أبو داود، قال النووي: لا نعلم ضعف أحد من رواته ولم يضعفه أبو داود، ولما لم يضعفه فهو حسن عنده. وعن البراء بن عازب أن النبي ﷺ خر ساجدًا حين جاءه كتاب علي ﵁ من اليمن بإسلام همذان، رواه البيهقي من جملة حديث طويل، وقال: هو صحيح على شرط البخاري، وروى البيهقي وغيره سجود الشكر من فعل أبي بكر وعمر وعلي ﵃. (الأحكام) أحاديث الباب تدل على مشروعية سجود الشكر. قال النووي رحمه الله تعالى: مذهبنا أنه سنة عند تجدد نعمة أو اندفاع نقمة، وبه قال أكثر العلماء، وحكاه ابن المنذر عن أبي بكر الصديق وعلي وكعب بن مالك ﵃ وعن إسحاق وأبي ثور وهو مذهب الليث وأحمد وداود، وقال ابن المنذر: وبه أقول، وقال أبو حنيفة: يكره، وحكاه ابن المنذر عن النخعي، وعن مالك روايتان أشهرهما الكراهة، ولم يذكر ابن المنذر غيرها، والثانية: أنه ليس بسنة، واحتج لمن كرهه بأن النبي ﷺ شكا إليه رجل القحط وهو يخطب فرفع يديه ودعا فسقوا في الحال ودام المطر إلى الجمعة الأخرى، فقال رجل: يا رسول الله تهدمت البيوت وتقطعت السبل فادع الله يرفعه عنا، فدعا فرفع في الحال، والحديث في الصحيحين من رواية أنس، وموضع الدلالة منه أنه ﷺ لم يسجد لتجدد نعمة المطر أولاً، ولا لدفع نقمته آخرًا، قالوا: ولأن الإنسان لا يخلو من نعمة، فإن كلفه لزم الحرج، قال: واحتج أصحابنا بحديث أبي بكرة وقد بيناه، ثم ذكر حديث أبي سعيد والبراء وأشار إلى حديث كعب بن مالك، ثم قال: والجواب عن حديثهم (يعني حديث الرجل الذي شكا القحط واحتج به القائلون بالكراهة) أنه ترك السجود في بعض الأحوال بيانًا للجواز، ولأنه كان على المنبر وفي السجود حينئذ مشقة أو اكتفى بسجود الصلاة، والجواب بأحد هذه الأوجه أو غيرها متعين للجمع بين الأدلة. اهـ. ج. قال الشوكاني:
стр. 1129
(أبواب صلاة التطوع) ١ - باب ما جاء في فضلها وأنها تجبر نقص الفريضة ٩٢٣ - عن النعمان بن سالم عن عمرو بن أوس عن عنبسة بن أبي سفيان عن أخته أم حبيبة زوج النبي ﵌ أنها
стр. 1130
سمعت النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يقول: ما من عبد مسلم يصلي (وفي رواية «ما من عبد مسلم توضأ فأسبغ الوضوء ثم صلى) لله كل يوم (وفي رواية «في يوم وليلة» وفي أخرى «في ليله ونهاره») ثنتي عشرة ركعة (١) (وفي رواية «سجدة») تطوعًا غير فريضة إلا بني له بيت في الجنة، أو بنى الله له بيتًا في الجنة، فقالت أم حبيبة: فما برحت أصليهن بعد، وقال عمر: وما برحت أصليهن بعد، وقال النعمان مثل ذلك. ٩٢٤ - عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه (٢) قال: قال رسول الله ﵌: من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة سوى الفريضة بني له بيت في الجنة. ٩٢٥ - عن أبي هريرة ﵁ قال عبد الله (٣) قال أبي ولم
стр. 1131
يرفعه ما من عبد مسلم يصلي في يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعًا إلا بني له بيت في الجنة. ٩٢٦ - عن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج قال: سمعت رجلاً من كندة يقول: حدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ من الأنصار أنه سمع رسول الله ﵌ يقول: لا ينتقص أحدكم من صلاته شيئًا (١) إلا أتمها الله من سبحته
стр. 1132
٢ - باب فضل صلاة التطوع في البيت ٩٢٧ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يقول: إذا قضى أحدكم صلاته في المسجد ثم رجع إلى بيته حينئذ فليصل في بيته ركعتين، وليجعل في بيته نصيبًا من صلاته (١) فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا. ٩٢٨ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: إذا صلى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا.
стр. 1133
٩٢٩ - عن زيد بن ثابت ﵁ أن النبي ﷺ قال: صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة. ٩٣٠ - عن زيد بن خالد الجهني ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا (١). ٩٣١ - عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﵌ كان يقول: اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تجعلوها عليكم قبورًا. ٩٣٢ - عن عبد الله بن سعد أنه سأل النبي ﷺ عن الصلاة في البيت
стр. 1134
وعن الصلاة في المسجد فقال رسول الله ﷺ : أما الصلاة في المسجد والصلاة في بيتي فقد ترى ما أقرب بيتي من المسجد، ولأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة. ٩٣٣ - عن عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله ﵌ قال: صلاة الرجل في بيته تطوعًا نور فمن شاء نور بيته. ٩٣٤ - عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﵌: اجعلوا من صلاتكم (١) في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا (٢) (وفي لفظ «صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا»).
стр. 1135
٣ - باب جامع تطوع النبي ﷺ بالنهار ورواتب الفرائض ٩٣٥ - عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال: سألنا عليًا ﵁ عن تطوع النبي ﷺ بالنهار فقال: إنكم لا تطيقونه (١) قال: قلنا: أخبرنا به نأخذ منه ما أطقنا، قال: كان النبي ﷺ إذا صلى الفجر أمهل (٢) حتى إذا كانت الشمس من ههنا يعني من قبل المشرق مقدارها من صلاة العصر من ههنا يعني من قبل المغرب قام فصلى ركعتين، ثم يمهل حتى إذا كانت الشمس من ههنا يعني من قبل المشرق مقدارها من صلاة الظهر من ههنا يعني من
стр. 1136
قبل المغرب قام فصلى أربعًا (١) وأربعًا قبل الظهر إذا زالت الشمس (٢) وركعتين بعدها، وأربعًا قبل العصر يفصل بين كل ركعتين بالتسليم (٣) على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين قال: قال علي ﵁: تلك ست عشرة ركعة تطوع النبي ﷺ بالنهار وقل من يداوم عليها. ومن طريق ثان: حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع عن أبيه قال: قال حبيب بين أبي ثابت لأبي إسحاق حين حدثه: يا أبا إسحاق يسوي (٤) حديثك هذا ملء مسجد ذهبًا. (وفي لفظ «قال حبيب بن أبي ثابت: يا أبا إسحاق ما أحب أن لي بحديثك هذا ملء مسجدك هذا ذهبًا»). ٩٣٦ - ز. وعنه أيضًا قال: كان النبي ﵌
стр. 1137
يصلي من التطوع ثماني ركعات (١) وبالنهار ثنتي عشرة ركعة. ٩٣٧ - ز. عن علي ﵁ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يصلي على كل إثر صلاة (وفي رواية «دبر كل صلاة») مكتوبة ركعتين إلا الفجر والعصر. ٩٣٨ - عن ابن عمر ﵄ قال: صليت مع النبي ﷺ ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته (٢) وركعتين بعد العشاء في بيته. قال: وحدثتني حفصة أنه كان يصلي ركعتين حين يطلع الفجر وينادي المنادي بالصلاة. قال أيوب (أحد الرواة): أراه قال: خفيفتين وركعتين
стр. 1138
بعد الجمعة في بيته. وعنه من طريق ثان (١) قال: صليت مع رسول الله ﷺ قبل الظهر سجدتين وبعدها سجدتين وبعد المغرب سجدتين وبعد العشاء سجدتين وبعد الجمعة سجدتين، فأما الجمعة والمغرب في بيته، قال: وأخبرتني أختي حفصة أنه كان يصلي سجدتين خفيفتين إذا طلع الفجر، قال: وكانت ساعة لا أدخل على النبي ﵌ فيها. ٩٣٩ - عن المغيرة بن سلمان قال: سمعت ابن عمر ﵄ يقول: كانت صلاة رسول الله ﷺ التي لا يدع (٢) ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الصبح
стр. 1139
٩٤٠ - عن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة ﵂ عن صلاة رسول الله من التطوع فقالت: كان يصلي قبل الظهر أربعًا في بيتي ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتين، وكان يصلي بالناس المغرب ثم يرجع إلى بيته فيصلي ركعتين، وكان يصلي بهم العشاء ثم يدخل بيتي فيصلي ركعتين، وكان يصلي من الليل تسع ركعات (١) فيهن الوتر، وكان يصلي ليلاً طويلاً (٢) قائمًا وليلاً طويلاً جالسًا، فإذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم (٣) وإذا قرأ وهو قاعد ركع وسجد وهو قاعد، وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين (٤) ثم يخرج فيصلي بالناس صلاة الفجر. وعنه من طريق ثان (٥) قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ قالت: كان يصلي أربعًا قبل الظهنر وثنتين بعدها، وثنتين قبل العصر، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، ثم
стр. 1140
يصلي من الليل تسعًا، قلت: أقائمًا أو قاعدًا؟ قالت: يصلي ليلاً طويلاً قائمًا وليلاً طويلاً قاعدًا، قلت: كيف يصنع إذا كان قائمًا وكيف يصنع إذا كان قاعدًا؟ قالت: إذا قرأ قائمًا ركع قائمًا، وإذا قرأ قاعدًا ركع قاعدًا، وركعتين قبل صلاة الصبح. ٩٤١ - عن قابوس عن أبيه قال: أرسل أبي امرأة إلى عائشة يسألها: أي الصلاة كانت أحب إلى رسول الله ﷺ أن يواظب عليها؟ قالت: كان يصلي قبل الظهر أربعًا يطيل فيهن القيام ويحسن فيهن الركوع والسجود، فأما ما لم يكن يدع (١) صحيحًا ولا مريضًا ولا غائبًا ولا شاهدًا، فركعتين قبل الفجر (٢).
стр. 1141
٤ - باب راتبة الظهر وما جاء في فضلها ٩٤٢ - عن حسان بن عطية قال: لما نزل بعنبسة بن أبي سفيان الموت اشتد جزعه (١) فقيل له: ما هذا الجزع؟ قال: إني سمعت أم حبيبة يعني أخته تقول: قال: رسول الله ﷺ من صلى أربعًا قبل الظهر وأربعًا بعدها
стр. 1142
حرم الله لحمه على النار (١) فما تركتهن منذ سمعتهن. ٩٤٣ - عن عبد الله بن السائب ﵁ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يصلي قبل الظهر بعد الزوال أربعًا ويقول إن أبواب السماء تفتح فأحب أن أقدم فيها عملاً صالحًا. ٩٤٤ - عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: أدمن (٢) رسول الله ﷺ أربع ركعات عند زوال الشمس، قال: فقلت: يا رسول الله ما هذه الركعات التي أراك قد أدمنتها، قال: إن أبواب السماء تفتح عند زوال الشمس فلا ترتج (٣) حتى يصلي الظهر فأحب أن يصعد لي فيها خير، قال: قلت: يا رسول الله
стр. 1143
تقرأ فيهن كلهن؟ قال: قال: نعم. قال: قلت: ففيها سلام فاصل؟ قال: لا. وعنه من طريق ثان (١) أنه كان يصلي أربع ركعات قبل الظهر، فقيل له: إنك تديم هذه الصلاة، فقال: إني رأيت رسول الله ﷺ يفعله فسألته فقال: إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء فأحببت أن يرتفع لي فيها عمل صالح. ٩٤٥ - عن البراء بن عازب ﵁ قال: سافرت مع النبي ﷺ ثمانية عشر سفرًا فلم أره ترك الركعتين قبل الظهر. ٩٤٦ - عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﵌ لا يدع أربعًا قبل الظهر وركعتين قبل الفجر على حال (٢).
стр. 1144
٥ - باب راتبة العصر وما جاء في فضلها ٩٤٧ - عن ابن عمر ﵁ أن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه
стр. 1145
وسلم قال: رحم الله امرأً (١) صلى قبل العصر أربعًا. ٩٤٨ - عن علي ﵁ أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم كان يصلي قبل العصر أربعًا يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين.
стр. 1146
٦ - باب ما جاء في الركعتين بعد العصر ٩٤٩ - عن أبي موسى الأشعري ﵁ أنه رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يصلي ركعتين بعد العصر. ٩٥٠ - عن مسروق قال: حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله المبرأة (١) أن رسول الله ﷺ كان يصلي ركعتين بعد العصر فلم أكذبها (٢). ٩٥١ - عن هشام قال: أخبرني أبي قال: قالت لي عائشة: يا ابن أختي ما ترك
стр. 1147
رسول الله ﷺ السجدتين (وفي رواية «ركعتين») بعد العصر عندي قط. ٩٥٢ - عن أبي إسحاق قال: سمعت الأسود بن يزيد ومسروقًا يقولان: نشهد على عائشة (١) أنها قالت: ما كان رسول الله ﵌ عندي في يوم إلا صلى ركعتين بعد العصر. ٩٥٣ - عن المقدام بن شريح عن أبيه قال: سألت عائشة عن الصلاة بعد العصر فقال: صل، إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قومك أهل اليمن عن الصلاة إذا طلعت الشمس. ٩٥٤ - عن عائشة ﵂ قالت: صلاتان لم يتركهما النبي ﵌ سرًا ولا علانية، ركعتين بعد العصر وركعتين قبل الفجر. فصل منه في ذكر سببهما ومن قال إنهما قضاء عن راتبة الظهر واختلاف أمهات المؤمنين فيهما ٩٥٥ - عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال:
стр. 1148
أجمع (١) أبي على العمرة فلما حضر خروجه قال: أي بني لو دخلنا على الأمير (٢) فودعناه، قلت: ما شئت، قال: فدخلنا على مروان وعنده نفر فيهم عبد الله بن الزبير ﵄، فذكروا الركعتين التي يصليهما ابن الزبير بعد العصر، فقال له مروان: ممن أخذتهما يا ابن الزبير؟ قال: أخبرني بهما أبو هريرة عن عائشة، فأرسل مروان إلى عائشة ما ركعتان يذكرهما ابن الزبير أن أبا هريرة أخبره عنك أن رسول الله ﷺ كان يصليهما بعد العصر، فأرسلت إليه أخبرتني أم سلمة، فأرسل إلى أم سلمة ما ركعتان زعمت عائشة أنك أخبرتيها أن رسول الله ﷺ كان يصليهما بعد العصر، فقالت: يغفر الله لعائشة، لقد وضعت أمري على غير موضعه (٣) صلى رسول الله ﷺ الظهر وقد أُتي بمال فقعد يقسمه حتى أتاه المؤذن بالعصر فصلى العصر ثم انصرف إلي وكان يومي فركع
стр. 1149
ركعتين خفيفتين فقلنا: ما هاتان الركعتان يا رسول الله؟ أمرت بهما؟ قال: لا، ولكنهما ركعتان كنت أركعهما بعد الظهر فشغلني قسم هذا المال حتى جاءني المؤذن بالعصر فكرهت أن أدعهما، فقال ابن الزبير: الله أكبر، أليس قد صلاهما مرة واحدة؟ والله لا أدعهما أبدًا، وقالت أم سلمة: ما رأيته صلاهما قبلها ولا بعدها. ٩٥٦ - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا ابن نمير قال ثنا طلحة بن يحيى قال: زعم لي (١) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن معاوية أرسل إلى عائشة ﵂ يسألها هل صلى النبي ﷺ بعد العصر شيئًا؟ قالت: أما عندي فلا (٢) ولكن أم سلمة أخبرتني أنه فعل ذلك فأرسل إليها فاسئلها، فأرسل إلى أم سلمة فقالت: نعم، دخل علي بعد العصر فصلى سجدتين، قلت: يا نبي الله أنزل عليك في هاتين السجدتين؟ قال: لا ولكن صليت الظهر فشغلت
стр. 1150
فاستدركتها بعد العصر. ٩٥٧ - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبيدة قال: حدثني يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث قال: سألته (١) عن الركعتين بعد العصر فقال: دخلت أنا وعبد الله بن عباس على معاوية، فقال معاوية: يا ابن عباس لقد ذكرت ركعتين بعد العصر وقد بلغني أن أناسًا يصلونها، ولم نر رسول الله ﷺ صلاهما ولا أمر بهما، قال: فقال ابن عباس: ذاك ما يقضي الناس به ابن الزبير، قال: فجاء ابن الزبير فقال: ما ركعتان تقضي بهما الناس؟ فقال ابن الزبير: حدثتني عائشة عن رسول الله ﷺ ، قال: فأرسل إلى عائشة رجلين، إن أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام، ويقول: ما ركعتان زعم ابن الزبير أنك أمرتيه بهما بعد العصر؟ قال: فقالت عائشة: ذاك ما أخبرته أم سلمة، قال: فدخلنا على أم سلمة فأخبرناها ما قالت عائشة، فقالت: يرحمها الله، أولم أخبرها أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قد نهى عنهما. ٩٥٨ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أم سلمة زوج النبي ﷺ ورضي عنها قالت: لم أر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم صلى بعد العصر قط إلا مرة واحدة، جاءه ناس بعد الظهر فشغلوه في شيء فلم يصل
стр. 1151
بعد الظهر شيئًا حتى صلى العصر، قالت: فلما صلى العصر دخل بيتي فصلى ركعتين. ٩٥٩ - عن عبد الله بن أبي قيس قال: سألت عائشة عن الركعتين بعد العصر، فقالت: كان النبي ﷺ يصلي ركعتين بعد الظهر فشغل عنهما حتى صلى العصر، فلما فرغ ركعهما في بيتي، فما تركهما حتى مات، قال عبد الله بن قيس: فسألت أبا هريرة عنه، قال: قد كنا نفعله ثم تركناه (١). ٩٦٠ - عن عبد الله بن أبي موسى قال: سألت عائشة زوج النبي ﷺ عن الركعتين بعد العصر فقالت: إن رسول الله ﵌ بعث رجلاً على الصدقة قالت: فجاءته عند الظهر فصلى رسول الله ﵌ الظهر وشغل في قسمته حتى صلى العصر ثم صلاها. ٩٦١ - عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: صلى معاوية بالناس العصر فالتفت فإذا أناس يصلون بعد العصر، فدخل ودخل عليه ابن عباس
стр. 1152
-[اختلاف ابن الزبير ومعاوية فى الركعتين بعد العصر]-
وأنا معه فأوسع له معاوية على السَّرير فجلس معه، قال ما هذه الصَّلاة الَّتى رأيت النَّاس يصلُّونها ولم أر النَّبيَّ ﷺ يصلِّيها ولا أمر بها؟ قال ذاك ما يفتيهم ابن الزُّبير، فدخل ابن الزُّبير فسلَّم فجلس، فقال معاوية يا ابن الزُّبير ما هذه الصَّلاة الَّتى تأمر النَّاس يصلُّونها؟ لم نر رسول الله ﷺ صلَّاها ولا أمر بها، قال حدثتنى عائشة أمُّ المؤمنين أنَّ رسول الله ﷺ صلَّاها عندها فى بيتها، قال فأمرنى معاوية ورجلًا آخر أن نأتى عائشة فنسألها عن ذلك، فقالت لم يحفظ ابن الزُّبير، إنَّما حدَّثته أنَّ رسول الله ﷺ صلَّى هاتين الرَّكعتين بعد العصر عندى فسألته قلت إنَّك صلَّيت ركعتين لم تكن تصلِّيهما، قال إنَّه كان أتاني شئٌ فشغلت فى قسمته عن الرَّكعتين بعد الظُّهر، وأتانى بلالٌ فنادانى بالصَّلاة فكرهت أن أحبس النَّاس فصلَّيتهما، قال فرجعت فأخبرت معاوية، قال قال ابن الزُّبير أليس قد صلَّاهما؟ فلا ندعهما، فقال له معاوية لا تزال مخالفًا أبدًا (وفى روايةٍ إنَّك لمخالفٌ، لا تزال تحبُّ الخلاف ما بقيت)
(فصل فيمن قال إنها راتبة العصر)
(٩٦٢) عن ميمونة زوج النَّبيِّ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم أنَّ
стр. 1153
-[مذاهب الأئمة فى حكم الركعتين بعد العصر]-
النَّبيَّ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم فاتته ركعتان قبل العصر فصلَّاهما بعد
(٩٦٣) عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال صلَّي بنا معاوية بن أبى سفيان صلاة العصر فأرسل إلى ميمونة (زوج النَّبيِّ ﷺ ثمَّ أتبعه رجلًا آخر، فقالت إنَّ رسول الله ﷺ كان يجهِّز بعثًا ولم يكن عنده ظهرٌ، فجاء ظهرٌ من الصَّدقة فجعل يقسِّما بينهم، فحبسوه حتَّى أرهق العصر (١) وكان يصلِّى قبل العصر ركعتين أو ما شاء الله، فصلَّى العصر ثمَّ رجع فصلَّى ما كان يصلِّى قبلها، وكان إذا صلَّى صلاةً أو فعل شيئًا يحبُّ أن يداوم عليه
стр. 1154
-[اختلاف العلماء فى الركعتين المقضيتين هل هما سنة الظهر أم سنة العصر]-
(٧) باب ما جاء فى راتبة المغرب
(٩٦٤) عن ابن عمر رضى الله عنهما أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم كان يصلِّى ركعتين بعد المغرب في بيته
стр. 1155
-[راتبة المغرب وفعلها فى البيت أفضل]-
(٩٦٥) عن محمود بن لبيد رضى الله عنه قال أتى رسول الله ﷺ بنى عبد الأشهل فصلَّى بهم المغرب (١) فلمَّا سلَّم قال اركعوا هاتين الرَّكعتين فى بيوتكم قال أبو عبد الرَّحمن (٢) قلت لأبى إنَّ رجلًا قال من صلَّى ركعتين بعد المغرب فى المسجد لم تجزه (٣) إلَّا أن يصلِّيهما فى بيته، لأنَّ النَّبيَّ ﷺ قال هذه من صلاة البيوت، قال من هذا؟ قلت محمَّد بن عبد الرَّحمن (٤) قال ما أحسن ما قال أو ما أحسن ما انتزع (٥) (وفى روايةٍ) ما أحسن ما نقل
(٩٦٦) عن عبيدٍ مولى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم وسئل أكان رسول الله ﷺ يأمر بصلاةٍ بعد المكتوبة؟ قال نعم بين المغرب والعشاء،
стр. 1156
-[فضل راتبة المغرب وفعل النوافل فى البيت والخلاف فى ذلك]-
.....
стр. 1157
-[حكم الركعتين قبل المغرب]-
(٨) باب ما جاء فى الركعتين قبل المغرب
(٩٦٧) عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال كان إذا قام المؤذِّن فأذَّن صلاة المغرب فى مسجد المدينة قام من شاء فصلَّى حتَّى تقام الصَّلاة (١) ومن شاء ركع ركعتين ثمَّ قعد، وذلك بعينى (٢) النَّبيِّ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم
(٩٦٨) وعنه أيضًا قال كان المؤذِّن إذا أذَّن قام أصحاب رسول الله ﷺ يبتدرون السَّوارى (٣) حتَّى يخرج رسول الله ﷺ وهم كذلك، يعنى الرَّكعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة إلَّا قريبٌ
(٩٦٩) عن أبى الخير قال رأيت أبا تميم الجيشانىَّ عبد الله بن مالكٍ
стр. 1158
-[حجة من قال باستحباب ركعتين بعد المغرب]-
يركع ركعتين حين يسمع أذاة المغرب، قال فأتيت عقبة بن عامرٍ الجهنىَّ رضى الله عنه فقلت له ألا أعجبك (١) من أبى تميم؟ الجيشانىِّ (٢) يركع ركعتين قبل صلاة المغرب وأنا أريد أن أغمصه (٣) قال عقبة أما إنَّا كنَّا نفعله على عهد رسول الله ﷺ ، فقلت ما يمنعك الآن قال الشُّغل (٤)(٩٧٠) عن عبد الله المزنىِّ رضى الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ قال صلُّوا قبل المغرب ركعتين، ثمَّ قال صلُّوا قبل المغرب ركعتين، ثمَّ قال عند الثَّالثة لمن شاء، كراهية أن يتَّخذها النَّاس سنَّةً (٥)
стр. 1159
-[مذاهب العلماء فى حكم الركعتين قبل المغرب]-
(٩٧١) عن عبد الله بن مغفل رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ بين كلِّ أذانين (١) صلاةٌ ثلاث مرَّاتٍ لمن شاء
стр. 1160
-[استحباب ركعتين أو أربع بعد العشاء]-
(٩) باب ما جاء في راتبة العشاء
(٩٧٢) عن عبد الله بن الزُّبير رضى الله عنهما قال كان رسول الله صلَّي الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم إذا صلَّى العشاء ركع أربع ركعاتٍ وأوتر بسجدةٍ (١) ثمَّ نام حتَّى يصلِّى بعد صلاته باللَّيل
(٩٧٣) عن ابن عمر رضى الله عنهما أنَّه صلَّى مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم ركعتين بعد العشاء فى بيته
(٩٧٤) عن عائشة رضى الله عنها قالت وكان يصلِّى بهم العشاء ثمَّ يدخل بيتى فيصلِّى ركعتين، وكان يصلِّى من اللَّيل تسع ركعاتٍ فيهنَّ الوتر