← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 4376–4415 · переход к 4381.

стр. 4376

-[ما جاء في الرفق بالزوجة ووعظها وعدم ضربها مبرحًا]- يضرب (وفي لفظ يجلد) (١) أحدكم امرأته (زاد فى رواية ضرب العبد) (٢) ولعله أن يضاجعها من آخر النهار أو آخر الليل (عن لقيط بن صبرة) (٣) قال يا رسول الله ان الله ان لى امرأة فذكر من طول لسانها وايذائها فقال طلقها، قال يا رسول الله انها ذات صحبة وولد، قال فأمسكها وأمرها (٤) فان بك فيها خير فستفعل (٥) ولا تضرب ظعينتك (٦) ضربك امتك (عن أبى هريرة) (٧) قال قال رسول الله ﷺ لا يفرك (٨) مؤمن مؤمنة ان كره منها خلقا رضى منها آخر (وعنه أيضًا) (٩) عن النبى ﷺ قال اللهم إنى أخرج (١٠) حق الضعفين اليتيم والمرأة (عن سعد بن أبى وقاص) (١١) أنه قال إن رسول الله ﷺ نهى ان يطرق الرجل أهله بعد صلاة العشاء (١٢)

стр. 4377

-[عدم تضييع حق الزوجة بكثيرة الصيام وفضل إحسان العشرة]- (عن هشام بن عروة) (١) عن أبيه عن عائشة قالت دخلت على خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأقص السلميه وكانت تحت عثمان بن مظعون قالت فرأى رسول الله ﷺ بذاذة (٢) هيثتها، فقال لى يا عائيشة ما أبذ هيئةخويلة؟ قالت فقلت يا رسول الله أمرأة لا زوج لها (٣) يصوم النهار ويقوم الليل فهى كمن لا زوج لها فتركت نفسها وأضاعتها (٤) قالت فبعث رسول الله ﷺ الى عثمان ابن مظعون فجاء فقال يا عثمان أرغبة عن سنى؟ (٥) قال لا والله يا رسول الله ولكن سنتك أطلب"قال فانى أنام وأصلى وأصوم وأفطر وأنكح النساء فاتق الله يا عثمان فان لاهلك عليك حقا (٦)، وان لضيفك عليك حقا، وان لنفسك عليك حقا، فصم وأفطر وصل ونم (باب فضل احسان العشرة وحسن العشرة وحسن الخلق مع الزوجة) (عن العرباض بن سارية) (٧) قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ان الرجل اذا سقى امرأته من الماء أجر، قال فاتيتها (٨) فسقيتها وحدثتها بما سمعت من رسول الله ﷺ (عن أبى زر) فى حديث طويل (٩) ان رسول الله ﷺ قال ولك فى جماع زوجتك أجر، فقال أبو زر وكيف يكون لى أجر فى شهوتى؟ فقال رسول الله ﷺ أرأيت لو كان لك ولد فأدرك ورجوت خيره فمات أكنت تحستسب به؟ قلت نعم، قال فانت خلقته؟ قال بل الله خلقه، قال فأنت هديته؟ قال بل الله هداه، قال فآنت ترزقه؟ قال بل الله كان يرزقه، قال كذلك فضعه فى حلال وجنبه حرامه فان شاء الله أحياه وان شاء أمانه ولك أجر (عن النعمان بن بشير) (١٠) قال جاء أبو بكر يستأذن على النبى ﷺ فسمع عائشة

стр. 4378

-[قصة أبي بكر مع النبي ﷺ وعائيشة وكرم أخلاقه ﷺ ]- وهي رافعة صوتك على رسول الله صلى فاذن له فدخل، فقال يا ابنة أم ابنة أم رومان (١) وتناولها (٢) أترفعين صوتك على رسول الله ﷺ يقول لها يترضاها (٣) ألا ترين أني قد حلت بين الرجل وبينك قال ثم جاء أبو بكر (٤) فاستاذن عليه فوجد يضاحكها، قال فأذن له فدخل فقال له أبو بكر يا رسول الله أشركانى فى سلمكما (٥) كما اشر كتمانى فى حربكما (٦) (عن ابى هريرة) (٧) قال قال رسول الله ﷺ المرأة كالضلع (٨) فان تحرص على اقامته تكسره وان تتركه تستمع به وفيه عوج (وعنه من طريق ثان) (٩) قال قال رسول الله ﷺ لا تسقيم لك المرأة على خليقة واحدة، انما هى كالضلع إن تقمها تكسرها (١٠) وان تتركها تستمتع بها وفيها عوج (عن سمرة بن جندب) (١١)

стр. 4379

-[قوله ﷺ المرأة كالضلع وقصة أبى ذر مع زوجته والصبر على إيذاء الزوجة]- قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ان المرأة خلقت (١) من ضلع وانك ان ترد اقامة الضلع تكسرها فدارها (٢) تعش بها (عن عائشة رضى الله عنها) (٣) ان رسول الله ﷺ قال المرأة كالضلع أن أقمتها كسرتها وهى يستمتع بها على عوج فيها (عن نعيم بن قعنب الرِّياحى) (٤) قال أتيت أبا ذر فلم أجده ورأيت المرأة فسألتها فقالت هو ذاك فى ضيعة (٥) له فجاء يقود أو يسوق بعيرين قاطرا أحدهما فى عجز صاحبه، فى عنق كل واحد منها قربة فوضع القربتين، قلت يا أبا ذر ما كان من الناس أحد أحب الى أن القاه منك، ولا أبغض أن القاه منك، قال لله أبوك وما يجمع هذا؟ قال قلت انى كنت وأدت (٦) فى الجاهليةوكنت أرجو فى لقائك أن تخربنى ان لى توبة ومخرجا (٧) وكنت أخشى فى لقائك أن تخبرنى أنه لا توبة لى (٨) فقال أفى الجاهلية. قلت نعم، قال عفا الله عما سلف (٩) ثم عاج برأسه إلى المرأة فأمر لى بطعام فالتوت عليه (١٠) ثم أمرها فالتوت عليه حتى ارتبعت أصراتهما قال إيها (١١) دعينا عنك فانكن لن تعدونَّ (١٢) ما قال لنا فيكن رسول الله ﷺ قلت وما قال لكم فيهن رسول الله ﷺ ؟ قال المرأة ضلع فإن تذهب

стр. 4380

-[ملاطفة الزوجة وقوله ﷺ أكمل المؤمنين ايمانا أحسنهم خلقا وخيارهم خيارهم لنسائهم]- تقوّمها تكسرها, وان تدعها ففيها أود (١) وبلغة فولت فجاءت بثريدة كأنها قطاة (٢) فقال كل ولا أهولنك (٣) انى صائم, ثم قام يصلى فجعل يهذب الركوع ويخففه ورأيته يتحرى أن أشبع أو أقارب, ثم جاء فوضع يده معى فقلت إنا لله وانا اليه راجعون, فقال مالك؟ فقلت من كنت أخشى من الناس أن يكذبنى فما كنت أخشى ان تكذبنى (٤) قال لله أبوك, إن كذبتك (٥) كذبة منذ لقيتنى؟ فقال الم تخبرنى أنك صائم ثم أراك تأكل؟ قال بلى انى صمت ثلاثة أيام من هذا الشهر فوجب أجره وحل لى الطعام معك (٦) (عن أبى هريرة) (٧) قال قال رسول الله ﷺ أكمل المؤمنين ايمانا أحسنهم خلقا وخيارهم لنسائهم (عن عائشة رضى الله عنها) (٨) قالت قال رسول الله ﷺ ان من أكمل المؤمنين ايمانا وأحسنهم خلقا والطفهم باهله (وعنها أيضا) (٩) قالت لقد رأيت رسول الله ﷺ يقوم على باب حجرتى والحبشة يلعبون بحرابهم يسترنى بردائه لكى أنظر الى لعبهم ثم يقوم حتى أكون أنا التى أنصرف (وعنها رضى الله عنها (١٠) قالت كنت العب بالبنات (١١) ويجئ صواحبى فيلعبن معى فاذا رأين رسول الله ﷺ أنقمعن (١٢) وكان رسول الله ﷺ يدخلهن علىَّ فيلعبن معى (باب القسم بين الزوجات ومدة اقامة الزوج عند البكر والثيب) (عن عمرو بن شعيب) (١٣) عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ

стр. 4381

-[القسم بين الزوجات ومدة إقامة الزوج عند البكر والثيب]- قال إذا تزوج الرجل البكر أقام عندها ثلاثة أيام (عن أنس بن مالك) (١) قال لما اتخذ رسول الله ﷺ صفية أقام عندها ثلاثا وكانت ثيبا (عن أم سلمة) (٢) ان رسول الله ﷺ لما تزوجها أقام عندها ثلاثة أيام وقال إنه ليس بك على أهلك هوان (٣) ,غن شئت سبعت لك (٤) , وان سبعت لك سبعت لنسائى (وفى لفظ قال) (٥) ان بك على أهلك كرامة, قال الراوى فاقام عندها الى العشىّ (٦) ثم قال ان شئت سبعت لك وان سبعت لك سبعت لسائر نسائى, وان شئت قسمت لك, قالت لا بل اقسم لى (باب فيما يجب فيه التعديل بين الزوجات ومالا يجب) (عن أبى هريرة) (٧) قال قال رسول الله ﷺ من كانت له امرأتان يميل لأحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة وأحد شقية ساقط (٨) (عن عائشة رضى الله عنها) (٩) قالت كان رسول الله ﷺ

стр. 4382

-[عدد زوجات النبي ﷺ اللائى توفى عنهن وكيف كان يقسم بينهن]- يقسم بين نسائه فيعدل ويقول هذه قسمتى (١) ثم يقول اللهم هذا فعلى فيما أملك (٢) فلا تلمنى فيما تملك ولا أملك (عن عطاء) (٣) قال حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة زوج النبى ﷺ بسرف (٤) قال فقال ابن عباس هذه ميمونة اذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوها (٥) ولا تزلزلوها فان رسول الله ﷺ كان عنده تسع نسوة (٦) وكان يقسم لثمان وواحدة لم يكن ليقسم لها, قال عطاء التى لم يكن يقسم لها صفية (٧) (عن عائشة رضى الله عنها) (٨) قالت كان رسول الله ﷺ ما من يوم الا وهو يطوف علينا جميعا امرأة امرأته فيدنوا ويلمس من غير مسيس (٩) حتى يفضى الى التى هو يومها فيبيت عندها (عن قتادة) (١٠) عن أنس بن مالك أن النبى ﷺ كان يدور على نسائه فى الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن احدى عشرة, قال قلت لأنس وهل كان يطيق ذلك قال كنا نتحدث انه أعطى قوة ثلاثين (عن عائشة زوج النبى) (١١) ﷺ قالت لما ثقل

стр. 4383

-[للزوجة إذا كبرت أو خشيت فراق الزوج أن تهب يومها لضرتها]- رسول الله ﷺ واستد وجعه (١) استأذن أزواجه أن يمرض (٢) فى بيتى فأذنّ (٣) له (باب من وهبت يومها لضرتها) (عن عروة عن عائشة) (٤) رضى الله عنها قالت كان رسول الله ﷺ اذا أراد سفرا أقرع بين نسائه (٥) فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه, وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها غير أن سودة بنت زمعة كانت وهبت يومها وليلتها لعائشة (٦) زوج النبى ﷺ تبتغى بذلك رضا النبى ﷺ (عن عائشة رضى الله عنها) قالت لما كبرت سودة وهبت يومها الى فكان النبى ﷺ يقسم لى بيومها مع نسائه قالت وكانت أول امرأة تزوجها بعدها

стр. 4384

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (٣٨) (كتاب الطلاق) (باب في جوازه للحاجة وكراهته مع عدمها وطاعة الوالد فيه) (عن عاصم بن عمر) ----- (١) الطلاق لغة حل الوثاق مشتق من الإطلاق وهو الإرسال والترك، وفي الشرع حل عقدة التزويج فقط وهو موافق لبعض أفراد مدلوله اللغوي، ولما كان في مشروعية النكاح مصالح العباد الدينية والدنيوية كان في مشروعية الطلاق إكمال لها، إذ قد لا يوافقه النكاح فيطلب الخلاص عند تباين الأخلاق وعروض البغضاء الموجبة عدم إقامة حدود الله. فمكن من ذلك رحمة منه سبحانه، وفي جعله عددا حكمة لطيفة لأن النفس كذوبة ربما تظهر عدم الحاجة إلى المرأة أو الحاجة إلى تركها وتسول له، فإذا وقع حصل الندم وضاق الصدر به وعيل الصبر، فشرعه ثلاثًا ليجرب نفسه في المرة الأولى، فإن كان الواقع صدقها استمر حتى تنقضي العدة، وإلا أمكنه التدارك بالرجعة، ثم إذا عادت النفس لمثل الأولى وغلبته حتى عاد إلى طلاقها نظر أيضا فيما يحدث له، فما يوقع الثالثة إلا وقد جرب وفقه في حال نفسه: ثم حرمها عليه بعد انتهاء العدد حتى تنكح زوجا غيره ليجازي بما فيه غيظه وهو الزوج الثاني (باب). (٢) (سنده) حدثنا أبو سلمة الخزاعي ثنا بكر بن مضر قال حدثني موسى بن جبير عن أبي أمامة بن

стр. 4385

-[جواز الطلاق لمصلحة وكراهته لغير ذلك]- أن رسول الله ﷺ طلق حفصة بنت عمر بن الخطاب ثم ارتجعها (عن لقيط بن صبرة) قال يا رسول الله إن لي امرة فذكر من طول لسانها وإيذائها فقال طلقها، قال يا رسول إنها ذات صحبة وولد قال فأمسكها وأسرها فإن يك فيها خير فستفعل، ولا تضرب ظعينتك ضرب أمتك (عن ثوبان مولى رسول الله) ﷺ قال قال رسول الله ﷺ أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة (عن أبي هريرة) قال قال رسول الله ﷺ لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، ولا تسأل طلاق أختها لتكتفئ ما في صفحتها ولتنكح فإنما لها ما كتب الله لها (عن حمزة بن عبد الله بن عمر) عن أبيه قال كانت تحتي امرأة أحبها وكان عمر يكرهها فأمرني أن أطلقها فأبيت فأتى النبي ﷺ فقال

стр. 4386

-[كراهة طلاق المرأة وهي حائض وعليه أن يراجعها وبيان طلاق السنة]- يا رسول الله إن عند عبد الله بن عمر امرأة كرهتها ل فأمرته أن يطلقها فأبى، فقال رسول الله ﷺ يا عبد الله طلق امرأتك فطلقتها (وفي لفظ) فقال أطع أباك. (باب النهي عن الطلاق في الحيض وفي الطهر بعد أن يجامعها ما لم يبن حملها) (عن أنس ابن سيرين) عن ابن عمر قال سألته عن امرأته التي طلق على عهد رسول الله ﷺ ، قال طلقتها وهي حائض فذكرت ذلك لعمر فذكره عمر للنبي ﷺ فقال النبي ﷺ مر هـ فليراجعها فإذا طهرت فليطلقها في طهورها للسنة قال ففعلت، قال أنس فسألته هل اعتددت بالتي طلقتها وهي حائض؟ قال وما لي لا أعتد بها وإن كنت عجزت واستحمقت (عن سالم يعني ابن عبد الله) عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض فسأل عمر النبي ﷺ فقال مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملا (عن نافع) أن عبد الله بن عمر طلق امرأته، وهي حائض تطليقه واحدة على عهد رسول الله ﷺ فقال عمر يا رسول الله إن عبد الله طلق امرأته تطليقة واحدة

стр. 4387

-[كراهة طلاق المرأة في طهر جامعها فيه وهل يجبر على الرجعة؟]- وهي حائض فأمره رسول الله ﷺ أن يراجعها ويمسكها حتى تطهر ثم تحيض عنده حيضة أخرى ثم يمهلها حتى تطهر من حيضتها فإن أراد أن يطلقها فليطلقها حين تطهر قبل أن يجامعها فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن يطلق لها النساء، وكان عبد الله إذا سئل عن ذلك فقال لأحدهم أما أنت طلقت امرأتك مرة أو مرتين فإن رسول الله ﷺ أمرني بها، فإن كنت طلقتها ثلاثا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك وعصيت الله تعالى فيما أمرك من طلاق امرأتك (عن أبي الزبير) قال سألت جابرا عن الرجل يطلق امرأته وهي حائض فقال طلق عبد الله بن عمر امرأته وهي حائض فأتى عمر رسول الله ﷺ فأخبره ذلك فقال رسول الله ﷺ ليراجعها فإنها امرأته (عن ابن جريج) أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابن عمر وأبو الزبير

стр. 4388

-[من طلق امرأته واحدة هي حائض هل تحسب عليه أم لا ومذاهب العلماء في ذلك]- يسمع فقال كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضا؟ فقال أن ابن عمر طلق امرأته على عهد رسول الله ﷺ فقال عمر يا رسول الله أن عبد الله طلق امرأته وهي حائض، فقال النبي ﷺ ليراجعها (على ولم يرها شيئا وقال فردها) إذا طهرت فليطلق أو يمسك قال ابن عمر وقرأ النبي ﷺ ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن﴾ قال ابن جريج وسمعت مجاهدا يقرؤها كذلك (باب ما جاء في طلاق الثلاث مجتمعا ومتفرقا) (عن عكرمة مولى ابن عباس) عن ابن عباس قال طلق ركانه بن عبد يزيد أخو بني مطلب امرأته ثلاثا في مجلس واحد فحزن عليها حزنا شديدا قال فسأله رسول الله ﷺ كيف طلقتها؟ قال طلقتها ثلاثا، قال فقال في مجلس واحد؟ قال نعم، قال فإنما تلك واحدة فارجعها إن شئت، قال فرجعها فكان

стр. 4389

-[ما جاء في طلاق الثلاث مجتمعا ومتفرقا ومذاهب العلماء في ذلك]- ابن عباس يرى إنما الطلاق عند كل طهر (عن ابن عباس) قال كن الطلاق على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر بن الخطاب طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر إن الناس قد استعجلوا في أمر كان لهم فيه أناة فلو أمضينا عليهم فأمضاه عليهم (عن سهل بن سعد الساعدي) قال لما لا عن عويمر أخوبني العجلان امرأته قال يا رسول الله ظلمتها إن أمسكتها، هي الطلاق وهي الطلاق وهي الطلاق (وفي لفظ) فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره النبي ﷺ (وفي لفظ) قال فصارت سنة المتلاعنين (باب ما جاء في الطلاق بالكناية

стр. 4390

-[ما جاء في تخيير الزوجة هل يعد طلاقا أم لا؟]- إذا نواه وتخيير الزوجة) (عن جعفر بن برقان) قال سألت الزهري عن الرجل يخير امرأته فتختاره، قال حدثني عروة بن الزبير عن عائشة ﵂ قالت أتاني رسول الله ﷺ فقال إني سأعرض عليك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي فيه حتى تشاوري أبويك؟ فقلت وما هذا الأمر قتلا علي (يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا، وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرًا عظيما) قالت عائشة فقلت وفي أي ذلك تأمرني أشاور أبوي بل أريد الله ورسوله والدار الآخرة، قالت فسر بذلك النبي ﷺ وأعجبه وقال سأعرض على صواحبك ما عرضت عليك، قالت فقلت له فلا تخبرهن بالذي اخترت فلم يفعل، وقال لهن كما قال لعائشة ثم يقول قد اختارت عائشة الله ورسوله والدار الآخرة، قالت عائشة قد خيرنا رسول الله ﷺ فلم نر ذلك طلاقا (ز) (عن علي ﵁ أن النبي ﷺ خير نساءه الدنيا والآخرة (وفي رواية

стр. 4391

-[مذاهب العلماء في وقوع الطلاق بالتخيير وعدمه وما جاء في الطلاق بالكناية]- بين الدنيا والآخرة) ولم يخيرهن الطلاق (عن أبي أسيد الساعدي) أن رسول الله ﷺ لما أوتي بالجونية ودخل عليها قال هبي لي نفسك قالت وهل تهب الملائكة نفسها للسوقة؟ قالت إني أعوذ بالله منك قال لقد عذت بمعاذ ثم خرج علينا فقال يا أبا أسيد أكسها رازقيتين

стр. 4392

-[مذاهب العلماء في الطلاق بالكناية- وما جاءني في قول الرجل امرأتي علي حرام]- وألحقها بأهلها (عن كعب بن مالك ﵁ في حديث تخلفه عن غزوة تبوك وقد هجره وصاحبيه النبي ﷺ والصحابة ﵃ قبل نزول توبتهم قال حتى إذا مضت أربعون ليلة من الخمسين إذا برسول الله ﷺ يأتيني فقال إن رسول الله ﷺ يأمرك أن تعتزل امرأتك، قال فقلت أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال بل اعتزلها فلا تقربها، قال وأرسل إلى صاحبي بمثل ذلك، قال فقلت لامرأتي الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر الحديث (حدثنا إسماعيل) أنبأنا هشام قال كتب إلي يحيى بن أبي كثير يحدث عن عكرمة أن عمر ﵁ كان يقول في الحرام يمين يكفرها قال هشام وكتب إلي يحيى يحدث عن يعلى بن حكيم عن سعيد بن جبير أن ابن عباس كان يقول في الحرام يمين يكفرها فقال ابن عباس لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة

стр. 4393

-[مذاهب العلماء في قول الرجل امرأتي علي حرام- وما جاء في طلاق المكره الخ]- (باب ما جاء في طلاق المكره ومن علق الطلاق قبل النكاح) (عن عائشة) قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول لا طلاق ولا عتاق في إغلاق (عن عمرو بن شعيب) عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال ليس على رجل طلاق فيما لا يملك ولا عتاق فيما لا يملك ولا بيع

стр. 4394

-[مذاهب العلماء في طلاق المكره وما لا يملك- وما جاء في طلاق العبد]- فيما لا يملك (باب ما جاء في طلاق العبد) (عن عمرو بن معتب) أن أبا حسن مولى أبي نوفل أخبره أنه استفتى ابن عباس في مملوك تحته مملوكة فطلقها تطليقتين ثم عتقا هل يصلح له أن يخطبها؟ قال نعم قضى بذلك رسول الله ﷺ (وعنه من طريق ثان) عن مولى بني نوفل يعني أبا الحسن قال سئل ابن عباس عن عبد طلق امرأته بطلقتين ثم عتقا أيتزوجها؟ قال نعم، قيل عمن؟ قال أفتى بذلك رسول الله ﷺ قال عبد الله (يعني ابن الإمام أحمد) قال أبي قيل لمعمر يا أبا عروة من أبو حسن هذا؟ لقد تحمل صخرة عظيمة

стр. 4395

-[ما جاء في طلاق النائم والصبي والمجنون والفار والمريض والهازل]- (عدم وقوع الطلاق من النائم والصبي والمجنون وبحديث النفس) (عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال رفع القلم عن ثلاثة، عن الصبي حتى يحتلم، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يعقل (عن أبي هريرة) قال قال رسول الله ﷺ تجوز (وفي لفظ أن الله تجاوز) لأمتي عما حدثت في أنفسها أو وسوست به أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم به (باب ما جاء في طلاق الفار والمريض والهازل) (عن سالم عن أبيه) أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة فقال له النبي ﷺ اختر منهن أربعا، فلما كان في عهد عمر طلق نساءه وقسم ماله بين بنينه فبلغ ذلك عمر رضي الله

стр. 4396

-[مذاهب العلماء في طلاق الفار، وهل ترثه الزوجة، وهل يقع طلاق الهازل أم لا؟]- عنه فقال إني لأظن الشيطان فيما يسترق من السمع سمع بموتك فقذفه في نفسك، ولعلك أن لا تمكث إلا قليلا، وأيم الله لتراجعن نساءك ولترجعن في مالك أو لأورثهن منك ولآمرن بقبرك فيرجم كما رجم قبر أبي رغال.

стр. 4397

-[تعريف الخلع ووعيد المختلعات لغير ضرورة تلجئ إلى ذلك]- (٣٩) (كتاب الخلع) (باب ذم المختلعات من غير بأس) (عن أبي هريرة) عن النبي ﷺ قال المختلعات والمنتزعات هن المنافقات (عن سهل بن أبي حثمة) قال كانت حبيبة ابنة سهل تحت ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري فكرهته وكان رجلا دميما فجاءت إلى النبي ﷺ فقالت يا رسول الله إني لأراه فلولا مخافة الله لبزقت في وجهه فقال رسول الله ﷺ أتردين عليه حديقته التي أصدقك؟ قالت نعم فأرسل إليه فردت عليه حديقته وفرق بينهما قال فكان

стр. 4398

-[مشروعية الخلع وجواز أخذ العوض من المرأة إذا كرهت البقاء مع زوجها]- ذلك أول خلع كان في الإسلام (عن يحيى بن سعيد) عن عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد ابن زرارة الأنصارية أنها أخبرته عن حبيبة بنت سهل الأنصارية قالت إنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس وأن النبي ﷺ خرج إلى الصبح فوجد حبيبة بنت سهل على بابه بالغلس فقال النبي ﵌ من هذه؟ قالت أنا حبيبة بنت سهل فقال ﵌ مالك؟ قالت لا أنا ولا ثابت بن قيس لزوجها فلما جاء ثابت قال له النبي ﷺ هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر، قالت حبيبة يا رسول الله كل ما أعطاني عندي، فقال النبي ﷺ لثابت خذ منها فأخذ منها وجلست في أهلها. (٤٠) (كتاب الرجعة) (باب الإشهاد عليها وبما تحل المطلقة ثلاثا لزوجها الأول) (عن زرارة بن أوفى) عن سعد بن هشام أنه طلق امرأته ثم ارتحل إلى المدينة ليبيع عقارًا له بها ويجعله في السلاح والكراع ثم يجاهد الروم حتى يموت فلقي رهطا من قومه فحدثوه أن رهطا من قومه ستة أرادوا ذلك على عهد رسول الله ﷺ فقال أليس لكم في أسوة حسنة؟ فنهاهم عن ذلك فأشهدهم، على رجعتها ثم رجع إلينا فأخبرنا أنه أتى ابن عباس فسأله عن الوتر فذكر

стр. 4399

-[ما جاء فيما تحل به المطلقة ثلاثا لزوجها الأول]- حديثا طويلا جدا (عن ابن عمر) قال سئل النبي ﷺ عن الرجل يطلق امرأته ثلاثا فيتزوجها آخر فيغلق الباب ويرخي الستر ثم يطلقها قبل أن يدخل بها هل تحل للأول؟ قال لا حتى يذوق العسيلة (عن عائشة ﵂ قالت سئل رسول الله ﷺ (قال أبي ولم يرفعه يعلى) عن رجل طلق امرأته فتزوجت زوجا غيره فدخل بها ثم طلقها قبل أن يواقعها أتحل لزوجها الأول؟ فقال رسول الله ﷺ لا تحل للأول حتى يذوق الآخر عسيلتها وتذوق عسيلته (وعن أنس بن مالك) بنحوه (وفيه) فقال رسول الله ﷺ لا حتى يكون الآخر ذاق من عسيلتها وذاقت من عسيلته (عن عبيد الله بن العباس) قال جاءت الغميصاء أو الرميصاء

стр. 4400

-[لا تحل المطلقة ثلاثا لزوجها الأول حتى يواقعها الثاني]- إلى رسول الله ﷺ تشكو زوجها وتزعم أنه لا يصل إليها، فما كان إلا يسيرا حتى جاء زوجها فزعم أنها كاذبة ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول، فقال رسول الله ﷺ ليس لك ذلك حتى يذوق عسيلتك رجل غيره (عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال العسيلة هي الجماع (وعنها أيضا) قالت دخلت امرأة رفاعة القرظي وأنا وأبو بكر عند النبي ﷺ فقالت إن رفاعة طلقني البتة وأن عبد الرحمن بن الزبير تزوجني وإنما عنده مثل هدبتي وأخذت هدبة من جلبابها وخالد بن سعيد بالباب لم يؤذن له فقال يا أبا بكر ألا تنهى هذه عما تجهر به بين يدي رسول الله ﷺ فما زاد رسول الله ﷺ على التبسم، فقال رسول الله ﷺ كأنك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا: حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك (عن عطاء الخراساني) عن ابن عباس نحوه، وزاد ثم جاءته بعد فأخبرته أن قد مسها فمنعها أن

стр. 4401

-[ما جاء في الإيلاء وتعريفه وتفسر قوله تعالى ﴿للذين يؤلون من نسائهم الخ)]- ترجع إلى زوجها الأول، وقال اللهم إن كان إيمانه أن يحلها لرفاعة فلا يتم له نكاحها مرة أخرى ثم أتت أبا بكر وعمر في خلافتهما فمنعاها كلاهما (عن عائشة ﵂ قالت طلق رجل امرأته فتزوجت زوجا غيره فدخل بها وكان معه مثل الهدبة فلم يقربها إلا هبة واحدة لم يصل منها إلى شيء فذكرت ذلك النبي ﷺ فقالت أحل لزوجي الأول؟ فقال رسول الله ﷺ لا تحلي لزوجك الأول حتى يذوق الآخر عسيلتك وتذوقي عسيلته. (٤١) (كتاب الإيلاء) وتفسير قوله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر الآيات (عن عائشة رضي الله قالت أقسم رسول الله ﷺ أن لا يدخل على نسائه شهرا قالت فلبث تسعا وعشرين، قالت فكنت أول من بدأ به فقلت للنبي ﷺ أليس كنت أقسمت شهرا؟ فعدت الأيام تسعا وعشرين، فقال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الشهر تسع وعشرون

стр. 4402

-[قصة النبي ﷺ مع زوجاته وهجرهن شهرا]- (وعنها أيضا) قالت فلما مضت تسع وعشرون ليلة دخل علي رسول الله ﷺ قالت بدأ بي فقلت يا رسول الله إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهر أو أنك قد دخلت من تسع وعشرين أعدهن فقال أن الشهر تسع وعشرون: ثم قال يا عائشة إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك ثم قرأ علي الآية ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك﴾ حتى بلغ ﴿أجرا عظيما﴾ قالت عائشة قد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه، قالت فقلت في هذا أستأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة (عن ابن عباس) قال هجر رسول الله نساءه شهرا فلما مضى تسع وعشرون أتاه جبريل فقال قد برت يمينك وقد تم الشهر (عن أنس بن مالك) أن رسول الله ﷺ انفكت قدمه فقعد في مشربة له، درجتها من جذوع وآلي من نسائه شهرا فأتاه أصحابه يعودونه فصلى بهم قاعدا وهم قيام فلما حضرت الصلاة الأخرى قال لهم ائتموا بإمامكم، فإذا صلى قائما فصلوا قياما وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا، قال ونزل في تسع وعشرين، قالوا يا رسول الله إنك آليت شهرا، قال الشهر تسع وعشرون (عن أم سلمة ﵂ أن رسول الله ﷺ حلف أن لا يدخل على بعض أهله شهرا فلما مضى تسعة وعشرون يوما غدا عليهم أو راح فقيل له حلفت يا نبي الله لا تدخل عليهن شهرا، فقال إن الشهر تسعة وعشرون يوما (عن أبي هريرة) قال هجر النبي ﷺ نساءه قال شعبة وأحسبه قال شهرا فأتاه عمر بن الخطاب وهو في غرفة على حصير قد أثر الحصير بظهره، فقال يا رسول الله كسري يشربون في الذهب والفضة وأنت هكذا؟ فقال ﷺ إنهم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا، ثم قال النبي ﷺ الشهر تسعة وعشرون هكذا وهكذا وكسر في الثالثة الإبهام

стр. 4403

-[ما جاء في الظهار وتعريفه وسبب نزول صدر سورة المجادلة]- (عن أبي الزبير) أنه سمع جابر بن عبد الله يقول هجر رسول الله ﷺ نساءه شهرا فكان يكون في العلو ويكن في السفل، فنزل النبي ﷺ إليهن في تسع وعشرين ليلة، فقال رجل يا رسول الله إنك مكثت تسعا وعشرين ليلة، فقال رسول الله ﷺ إن الشهر هكذا وهكذا بأصابع يده مرتين وقبض في الثالثة إبهامه. (٤٢) (كتاب الظهار) (باب ما جاء في لفظه وسببه) (عن خولة بنت ثعلبة) قالت والله في وفي أوس بن الصامت أنزل الله صدر سورة المجادلة قالت كنث عنده وكان شيخا كبيرا قد ساء خلقه وضجر قالت فدخل علي يوما فراجعته بشيء فغضب فقال أنت علي كظهر أمي، قالت ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعة ثم دخل علي فإذا هو يريدني على نفسي، قالت فقلت كلا والذي نفس خويلة بيده لا تخلص إلي وقد قلت ما قلت حتى يحكم الله ورسوله فينا بحكمه، قالت فواثبني وامتنعت منه فغلبته بما تغلب به المرأة الشيخ الضعيف فألقيته عني، قالت ثم خرجت إلى بعض جاراتي فاستعرت منها ثيابها ثم خرجت حتى جئت رسول الله ﷺ فجلست بين يديه فذكرت له ما لقيت منه فجعلت أشكو إليه ﷺ ما ألقى في سوء خلقه، قالت فجعل رسول الله ﷺ بقول يا خويلة ابن عمك

стр. 4404

-[قصة خويلة بنت ثعلبة مع زوجها أوس بن الصامت في الظهار]- شيخ كبير فاتقي الله فيه قالت فوالله ما برحت حتى نزل في القرآن فتغشى رسول الله ﷺ ما كان يتغشاه ثم سرى عنه فقال لي يا خويلة قد أنزل الله فيك وفي صاحبك، ثم قرأ علي ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله: والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير- إلى قوله- وللكافرين عذاب أليم﴾ فقال لي رسول الله ﷺ مريه فليعتق رقبة، قالت فقلت يا رسول الله ما عنده ما يعتق، قال فليصم شهرين متتابعين، قالت فقلت والله يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام، قال فليطعم ستين مسكينا وسقا من تمر، قالت قلت والله يا رسول الله ما ذاك عنده قالت فقال رسول الله ﷺ فإنا سنعينه بعرق من تمر، قالت فقلت وأنا يا رسول الله سأعينه بعرق آخر قال قد أصبت وأحسنت فاذهبي فتصدقي عنه ثم استوصى بابن عمك خيرا، قالت ففعلت، قال عبد الله قال أبي قال سعد العرق الصن (باب من ظاهر من امرأته في رمضان خشية الوقوع في الجماع بالنهار) (عن سلمة بن صخر الأنصاري) قال كنت امرءاً قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري، فلما دخل رمضان تظهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان فرقا من أن أصيب في ليلتي فأتتابع في ذلك إلى أن يدركني النهار وأنا لا أقدر أن أنزع

стр. 4405

-[قصة سلمة بن صخر وما جرى له بسبب الظهار في رمضان]- فبينما هي تخدمني إذ تكشف لي منها شيء فوثبت عليها، فلما أصبحت غدوت على قومي فأخبرتهم خبري وقلت لهم انطلقوا معي إلى النبي ﷺ فأخبره بأمري، فقالوا لا والله لا نفعل، نتخوف أن ينزل فينا قرآن أو يقول فينا رسول الله ﷺ مقالة يتبقى علينا عارها، ولكن اذهب أنت فاصنع ما بدا لك، قال فخرجت فأتيت النبي ﷺ فأخبرته خبري فقال لي أنت بذاك؟ فقلت أنا بذاك، فقال أنت بذاك؟ فقلت أنا بذاك، فقال أنت بذاك؟ قلت نعم ها أنذا فامضى في حكم الله فإني صابر له، قال أعتق رقبة قال فضربت صفحة رقبتي بيدي وقلت لا والذي بعثك بالحق ما أصبحت أملك غيرها قال فصم شهرين، قال قلت يا رسول الله وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام، قال فتصدق، قال فقلت والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا هذه وحشا مالنا عشاء، قال اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له فليدفعها إليك فأطعم عنك منها وسقا ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك قال فرجعت إلى قومي فقلت وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ووجدت عند رسول الله ﷺ السعة والبركة، وقد أمر لي بصدقتكم فادفعوها لي، قال فدفعوها إلى (وعنه بالسند المتقدم) قال تظاهرت من امرأتي ثم وقعت بها قبل أكفر فسألت النبي ﷺ فأفتاني بالكفارة

стр. 4406

-[سبب نزول آية اللعان وكلام العلماء في ذلك]- (٤٣) (كتاب اللعان) (باب ما كان من إيجاب الحد على من قذف زوجته إن لم يأت بأربعة شهداء قبل نزول آيات اللعان) (عن أبي هريرة) أن سعد بن عبادة قال يا رسول الله إن وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتاني بأربعة شهداء؟ قال نعم (عن ابن عباس) قال لما قذف هلال بن أمية امرأته قيل له والله ليجلدنك رسول الله ﷺ ثمانين جلدة قال الله أعدل من ذلك أن يضربني ثمانين ضربة وقد علم أني قد رأيت حتى استيقنت وسمعت حتى استيقنت، لا والله لا يضربني أبدا قال فنزلت آية الملاعنة (عن عبد الله) قال كنا جلوسا عشية الجمعة في المسجد قال فقال رجل من الأنصار إن أحدنا رأى مع امرأته رجلا فقتله قتلتموه وإن تكلم

стр. 4407

-[نزول آية القذف وتفسيرها وكلام العلماء في ذلك]- جلدتموه وإن سكت سكت على غيظ، والله لئن أصبحت صالحا لأسألن رسول الله ﷺ قال فسأله فقال يا رسول الله إن أحدنا رأى مع امرأته رجلا فقتله قتلتموه، وإن تكلم جلدتموه، وإن سكت سكت على غيظ اللهم احكم قال فأنزلت آية اللعان، قال فكان ذلك الرجل أول من ابتلى به (باب سببه وتفسير آيات القذف واللعان وقصة هلال بن أمية في ذلك) (عن ابن عباس) قال لما نزلت ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا﴾ قال سعد بن عبادة وهو سيد الأنصار أهكذا أنزلت

стр. 4408

-[سبب نزول آية اللعان وقصة هلال بن أمية مع زوجته]- يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ يا معشر الأنصار ألا تسمعون إلى ما يقول سيدكم؟ قالوا يا رسول الله لا تلمه فإنه رجل غيور، والله ما تزوج امرأة قط إلا بكرا، وما طلق امرأة له قط فاجترأ رجل منا على أن يتزوجها من شدة غيرته، فقال سعد والله يا رسول الله إني لأعلم أنها حق وأنها من الله تعالى ولكني قد تعجبت أني لو وجدت لكاعا تخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهداء، فوالله لا آتي بهم حتى يقضي حاجته، قال فما لبثوا إلا يسيرا حتى جاء هلال بن أمية وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم فجاء من أرضه عشاءا فوجد عند أهله رجلا فرأى بعينيه وسمع بأذنيه فلم يهجه حتى أصبح فغدا على رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله إني جئت أهلي عشاءا فوجدت عندها رجلا فرأيت بعيني وسمعت بأذني فكره رسول الله ﷺ ما جاء به واشتد عليه واجتمعت الأنصار فقالوا قد ابتلينا بما قال سعد بن عبادة: الآن يضرب رسول الله ﷺ هلال بن أمية ويبطل شهادته في المسلمين، فقال هلال والله إني لأرجو أن يجعل الله لي منها مخرجا فقال هلال يا رسول الله إني قد أرى ما اشتد عليك مما جئت به والله يعلم أني لصادق ووالله إن رسول الله يريد أن يأمر بضربه إذ أنزل الله على رسوله الوحي وكان إذا نزل عليه الوحي عرفوا ذلك في تربد جلده يعني فأمسكوا عنه حتى فرغ من الوحي فنزلت ﴿والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله﴾ الآية

стр. 4409

-[الابتداء في اللعان يكون بالزوج ومذاهب العلماء في التفريق بين المتلاعنين]- فسري عن رسول الله ﷺ فقال أبشر يا هلال فقد جعل الله لك فرجا ومخرجا، فقال هلال قد كنت أرجو ذاك من ربي ، فقال رسول الله ﷺ أرسلوا إليها، فأرسلوا إليها فجاءت فقرأها رسول الله ﷺ عليهما وذكرهما وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا فقال هلال والله يا رسول الله لقد صدقت عليها، فقالت كذب، فقال رسول الله ﷺ لاعنوا بينهما فقيل لهلال أشهد فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، فلما كان في الخامسة قيل يا هلال اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، فقال والله لا يعذبني الله عليها كما لم يجلدني عليها. فشهد في الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم قيل لها اشهدي أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، فلما كانت الخامسة قيل لها اتقي الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب فتلكأت ساعة ثم قالت والله لا أفضح قومي فشهدت في الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ففرق رسول الله بينهما وقضى أن لا يدعى ولدها لأب ولا ترمى هي به ولا يرمى ولدها ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد وقضى أن لا يبيت لها عليه ولا قوت من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ولا متوفى عنها، وقال إن جاءت به أصهب أريسح حمش الساقين

стр. 4410

-[ولد الملاعنة يدعى لأمه ولا يلحق بأب]- فهو لهلال، وإن جاءت به أورق جعدا جماليا خدلج الساقين سابغ الأليتين فهو للذي رميت به، فجاءت به أورق جعدا جماليا خدلج الساقين سابغ الأليتين فقال رسول الله ﷺ لولا الأيمان لكان لي ولها شأن: قال عكرمة فكان بعد ذلك أميرا على مصر وكان يدعى لأمه وما يدعى لأبيه (عن سعيد بن جبير) قال سئلت عن المتلاعنين أيفرق بينهما في إمارة ابن الزبير، فما دريت ما أقول، فقمت من مكاني إلى منزل ابن عمر فقلت أبا عبد الرحمن المتلاعنين أيفرق بينهما؟ فقال سبحان الله إن أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان قال يا رسول الله أرأيت الرجل يرى امرأته على فاحشة فإن تكلم تكلم بأمر عظيم، وإن سكت سكت على مثل ذلك، فسكت فلم يجبه فلما كان بعد أتاه فقال الذي سألتك عنه قد ابتليت به فأنزل الله هؤلاء الآيات في سورة النور ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ حتى بلغ ﴿أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين﴾ فبدأ بالرجل فوعظه وذكره وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فقال والذي بعثك بالحق ما كذبتك ثم ثنى بالمرأة فوعظها وذكرها وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. فقالت والذي بعثك بالحق إنه لكاذب، قال فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم ثنى بالمرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ثم فرق بينهما (باب قصة عويمر العجلاني مع زوجته في اللعان) (عن ابن شهاب) أن سهل بن سعد أخبره أن عويمر العجلاين جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ سل لي عن ذلك

стр. 4411

-[قصة عويمر العجلاني مع زوجته في اللعان]- يا عاصم رسول الله ﷺ ، فسأل عاصم النبي ﷺ عن ذلك فكره رسول الله ﷺ المسائل وعابلها حتى كبر على عاصم مما يسمع قال إسحاق ما سمع من رسول الله ﷺ فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال يا عاصم ماذا قال لك رسول الله ﷺ ؟ قال عاصم لعويمر لم تأتني بخير فكره رسول الله ﷺ المسألة التي سألته عنها، فقال عويمر والله لا أنتهي حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر حتى أتى النبي ﷺ وسط الناس فقال لرسول الله ﷺ أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال له رسول الله ﷺ قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فائت بها، قال سهل بن سعد فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ فلما فرغا قال عويمر كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله ﷺ (زاد في رواية) قال فصارت سنة في المتلاعنين قال فقال رسول الله ﷺ أبصروها فإن جاءت به اسحم ادعج العينين عظيم الأيتين فلا أراه إلا قد صدق، وإن جاءت به أحمر كأنه

стр. 4412

-[إذا طلق الملاعن زوجته هل تحصل الفرقة بالطلاق أو باللعان؟]- وحرة فلا أراه إلا كاذبا، قال فجاءت به على النعت والمكروه (عن سعيد بن جبير) قال قلت لابن عمر رجل لاعن امرأته فقال فرسق رسول الله ﷺ بين أخوي العجلان وقال إن أحدكما كاذب فهل منكما تائب ثلاثا (عن سهل بن سعد الساعدي) قال لما لاعن عويمر اخوبني العجلان امرأته قال يا رسول الله ظلمتها إن أمسكتها هي الطلاق وهي الطلاق وهي الطلاق (باب اللعان على الحمل ومن قذف امرأته برجل سماه) (عن ابن عباس أن النبي ﷺ لاعن بالحمل (عن القاسم بن محمد) أنه سمع ابن عباس يقول إن رسول الله ﷺ لاعن بين العجلاني وامرأته وكانت حبلى فقال والله ما قربتها منذ عفرنا والعفر أن يسقى النخل بعد أن يترك من السقي بعد الإبار بشهرين قال وكان زوجها

стр. 4413

-[بيان أن شريك بن سحماء قذف بامرأة هلال بن أمية وامرأة عويمر العجلاني]- حمش الساقين والذراعين أصهب الشعرة، وكان الذي رميت به ابن السحماء قال فولدت غلاما أسود أجلى جعدا أعبل الذراعين (وفي لفظ عبل الذراعين خدل الساقين) قال فقال ابن شداد بن الهاد لابن عباس أهي المرأة التي قال النبي ﷺ لو كنت راجما بغير بينة لرجمتها؟ قال لا، تلك امرأة قد أعلنت في الإسلام (عن سهل بن سعد) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لعاصم بن عدي اقبضها إليك حتى تلد عندك فإن تلده أحمر فهو لأبيه الذي انتفى منه لعويمر، وإن ولدته قطط الشعر أسود اللسان فهو لابن السحماء قال عاصم فلما وقع أخذته إلي فإذا رأسه مثل فروة الحمل الصغير ثم أخذت

стр. 4414

-[ما يفعل من تزوج امرأة بكرا فوجدها ثيبا؟]- بفقميه فإذا هو أحيمر مثل النبقة واستقبلني لسانه أسود مثل التمرة، قال فقلت صدق رسول الله ﷺ (باب اللعان على العذرة وهي بضم العين المهملة وسكون الذال المعجمة ما للبكر من الالتحام قبل الافتضاض) (عن ابن عباس) قال تزوج رجل امرأة من الأنصار من بلعجلان فدخل بها فبات عندها فلما أصبح قال ما وجدتها عذراء قال فرفع شأنهما إلى رسول الله ﷺ فدعا الجارية رسول الله ﷺ فسألها فقالت بلى كنت عذراء، قال فأمر بها رسول الله ﷺ فتلاعنا وأعطاها المهر (باب سقوط نفقة الملاعنة وعدم قذفها وأن لا يدعى ولدها لأب) (عن ابن عباس) قال قضى رسول الله ﷺ في ابن الملاعنة أن

стр. 4415

-[لا سكنى للملاعنة ولا نفقة- ومن رماها بالزنا أو رمى ولدها يجلد الحد]- لا يدعى لأب ومن رماها أو رمى ولدها فإنه يجلد الحد، وقضى أن لا قوت لها ولا سكنى من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ولا متوفى عنها (عن ابن عمر) أن رجلا لاعن امرأته وانتفى من ولدها ففرق رسول الله ﷺ بينهما فألحق الولد بالمرأة (عن عمرو بن شعيب) عن أبيه عن جده قال قضى رسول الله ﷺ في ولد المتلاعنين أنه يرث أمه وترثه ومن قفاها به جلد ثمانين ومن دعاه ولد زنا جلد ثمانين (باب لا يجتمع المتلاعنان أبدا ولها مهرها) (عن سعيد بن جبير) قال سمعت ابن عمر يقول قال رسول الله ﷺ للمتلاعنين حسابكما على الله أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها قال يا رسول الله مالي قال لا مال لك إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها وإن كنت كذبت عليها فذلك أبعد لك منها
следующие страницы →