← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 4411–4450 · переход к 4416.

стр. 4411

-[قصة عويمر العجلاني مع زوجته في اللعان]- يا عاصم رسول الله ﷺ ، فسأل عاصم النبي ﷺ عن ذلك فكره رسول الله ﷺ المسائل وعابلها حتى كبر على عاصم مما يسمع قال إسحاق ما سمع من رسول الله ﷺ فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال يا عاصم ماذا قال لك رسول الله ﷺ ؟ قال عاصم لعويمر لم تأتني بخير فكره رسول الله ﷺ المسألة التي سألته عنها، فقال عويمر والله لا أنتهي حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر حتى أتى النبي ﷺ وسط الناس فقال لرسول الله ﷺ أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال له رسول الله ﷺ قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فائت بها، قال سهل بن سعد فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ فلما فرغا قال عويمر كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله ﷺ (زاد في رواية) قال فصارت سنة في المتلاعنين قال فقال رسول الله ﷺ أبصروها فإن جاءت به اسحم ادعج العينين عظيم الأيتين فلا أراه إلا قد صدق، وإن جاءت به أحمر كأنه

стр. 4412

-[إذا طلق الملاعن زوجته هل تحصل الفرقة بالطلاق أو باللعان؟]- وحرة فلا أراه إلا كاذبا، قال فجاءت به على النعت والمكروه (عن سعيد بن جبير) قال قلت لابن عمر رجل لاعن امرأته فقال فرسق رسول الله ﷺ بين أخوي العجلان وقال إن أحدكما كاذب فهل منكما تائب ثلاثا (عن سهل بن سعد الساعدي) قال لما لاعن عويمر اخوبني العجلان امرأته قال يا رسول الله ظلمتها إن أمسكتها هي الطلاق وهي الطلاق وهي الطلاق (باب اللعان على الحمل ومن قذف امرأته برجل سماه) (عن ابن عباس أن النبي ﷺ لاعن بالحمل (عن القاسم بن محمد) أنه سمع ابن عباس يقول إن رسول الله ﷺ لاعن بين العجلاني وامرأته وكانت حبلى فقال والله ما قربتها منذ عفرنا والعفر أن يسقى النخل بعد أن يترك من السقي بعد الإبار بشهرين قال وكان زوجها

стр. 4413

-[بيان أن شريك بن سحماء قذف بامرأة هلال بن أمية وامرأة عويمر العجلاني]- حمش الساقين والذراعين أصهب الشعرة، وكان الذي رميت به ابن السحماء قال فولدت غلاما أسود أجلى جعدا أعبل الذراعين (وفي لفظ عبل الذراعين خدل الساقين) قال فقال ابن شداد بن الهاد لابن عباس أهي المرأة التي قال النبي ﷺ لو كنت راجما بغير بينة لرجمتها؟ قال لا، تلك امرأة قد أعلنت في الإسلام (عن سهل بن سعد) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لعاصم بن عدي اقبضها إليك حتى تلد عندك فإن تلده أحمر فهو لأبيه الذي انتفى منه لعويمر، وإن ولدته قطط الشعر أسود اللسان فهو لابن السحماء قال عاصم فلما وقع أخذته إلي فإذا رأسه مثل فروة الحمل الصغير ثم أخذت

стр. 4414

-[ما يفعل من تزوج امرأة بكرا فوجدها ثيبا؟]- بفقميه فإذا هو أحيمر مثل النبقة واستقبلني لسانه أسود مثل التمرة، قال فقلت صدق رسول الله ﷺ (باب اللعان على العذرة وهي بضم العين المهملة وسكون الذال المعجمة ما للبكر من الالتحام قبل الافتضاض) (عن ابن عباس) قال تزوج رجل امرأة من الأنصار من بلعجلان فدخل بها فبات عندها فلما أصبح قال ما وجدتها عذراء قال فرفع شأنهما إلى رسول الله ﷺ فدعا الجارية رسول الله ﷺ فسألها فقالت بلى كنت عذراء، قال فأمر بها رسول الله ﷺ فتلاعنا وأعطاها المهر (باب سقوط نفقة الملاعنة وعدم قذفها وأن لا يدعى ولدها لأب) (عن ابن عباس) قال قضى رسول الله ﷺ في ابن الملاعنة أن

стр. 4415

-[لا سكنى للملاعنة ولا نفقة- ومن رماها بالزنا أو رمى ولدها يجلد الحد]- لا يدعى لأب ومن رماها أو رمى ولدها فإنه يجلد الحد، وقضى أن لا قوت لها ولا سكنى من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ولا متوفى عنها (عن ابن عمر) أن رجلا لاعن امرأته وانتفى من ولدها ففرق رسول الله ﷺ بينهما فألحق الولد بالمرأة (عن عمرو بن شعيب) عن أبيه عن جده قال قضى رسول الله ﷺ في ولد المتلاعنين أنه يرث أمه وترثه ومن قفاها به جلد ثمانين ومن دعاه ولد زنا جلد ثمانين (باب لا يجتمع المتلاعنان أبدا ولها مهرها) (عن سعيد بن جبير) قال سمعت ابن عمر يقول قال رسول الله ﷺ للمتلاعنين حسابكما على الله أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها قال يا رسول الله مالي قال لا مال لك إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها وإن كنت كذبت عليها فذلك أبعد لك منها

стр. 4416

-[لا يجوز رمي المرأة بالزنا إذا ولدت ما يخالف لون والديه]- (باب تحديد الزمان والمكان الذي حصل فيه اللعان على عهد رسول الله ﷺ (عن سهل بن سعد الساعدي) أنه شهد النبي ﷺ في المتلاعنين فتلاعنا على عهد رسول الله ﷺ قال وأنا ابن خمس عشرة قال يا رسول الله إن أمسكتها فقد كذبت عليها، قال فجاءت به للذي يكره (باب من عرض يقذف زوجته للشك في الولد) (عن أبي هريرة) أن رجلا من بني فزارة أتى النبي ﷺ فقال يا نبي الله إن امرأته ولدت غلاما أسود وكأنه يعرض أن ينتفي منه فقال له رسول الله ﷺ ألك إبل؟ قال نعم، قال ما ألوانها؟ قال حمر، قال فيها دود أورق؟ قال نعم فيها، قال ومما ذاك؟ قال لعله نزعه عرق قال رسول

стр. 4417

-[قوله ﷺ الولد للفراش وللعاهر الحجر]- الله ﷺ وهذا لعله يكون نزعه عرق (زاد في رواية) ولم يرخص له في الانتفاء منه (باب أن الولد للفراش دون الزاني: وما جاء في إلحاق الولد ودعوى النسب) (عن عمر بن الخطاب) ﵁ أن رسول الله ﷺ قال الولد للفراش (عن أبي هريرة) قال سمعت رسول الله ﷺ يقول الولد لصاحب الفراش وللعاهر الحجر (ز) (عن عبادة بن الصامت)

стр. 4418

-[قصة عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقاص في إلحاق ابن أمة زمعة]- عن النبي ﷺ نحوه (عن عائشة ﵂ قالت اختصم عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقاص عند النبي ﷺ في ابن أمة زمعة، قال عبد يا رسول الله أخي ابن أمة أبي ولد على فراشه، وقال سعد أوصاني أخي إذا قدمت مكة فانظر ابن أمة زمعة فإنه ابني فرأى النبي ﷺ شبها بينًا بعتبة قال هو لك (وفي لفظ هو أخوك) يا عبد: الولد للفراش واحتجي منه يا سودة (عن مجاهد) عن مولى لآل الزبير قال إن بنت زمعة قالت أتيت رسول الله ﷺ فقلت إن أبي زمعة مات وترك أم ولد له وإنا كنا نظنها برجل وأنها ولدت فخرج ولدها يشبه الرجل الذي ظنناها به، قالت فقال ﷺ لها أما أنت فاحتجي منه فليس بأخيك وله الميراث (عن الحسن بن سعد) مولى حسن بن سعد عن رباح قال زوجني أهلي أمة لهم رومية فوقعت عليها فولدت لي غلاما أسود مثلي فسميته عبد الله، ثم وقعت عليها فولدت لي

стр. 4419

-[قصة رباح الكوفي مع زوجته التي ولدت له ولدا أبيض وهو أسود]- غلاما أسود مثلي فسميته عبيد الله، ثم طين لها غلاما لأهلي رومي يقال له يوحنس فراطنها بلسانه قال فولدت غلاما كأنه وزغة من الوزغات، فقلت لها ما هذا؟ قالت هو ليوحنس، قال فرفعنا إلى أمير المؤمنين عثمان قال مهدي أحسبه قال سألهما فاعترفا، قال أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله ﷺ ؟ قال فإن رسول الله ﷺ قضى أن الولد للفراش وللعاهر الحجر قال مهدي وأحسبه قال جلدها وجلده، وكانا مملوكين (ومن طريق ثان) عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب يحدث عن رباح بنحوه وفيه قال فألحقه بي قال فجلدهما فولدت لي بعد غلاما أسود (عن عمرو بن شعيب) عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قضى أن كل مستلحق يستلحق بعد أبيه الذي يدعى له ادعاه ورثته من بعده فقضى إن كان من أمة يملكها يوم أصابها فقد لحق بمن استلحقه وليس له فيما قسم قبله من الميراث شيء، وما أدرك من ميراث لم يقسم فله نصيبه ولا يلحق إذا كان أبوه الذي يدعى

стр. 4420

-[ما جاء في إلحاق الولد والعمل بالقرعة وكلام العلماء في ذلك]- له أنكره وإن كان من أمة لا يملكها أو من حرة عاهر بها فإنه لا يلحق ولا يرث، وإن كان أبوه الذي يدعى له هو الذي ادعاه فهو ولد زنا لأهل أمه من كانوا حرة أو أمة (عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ لا مساعاة في الإسلام، من ساعى في الجاهلية فقد ألحقته بعصبته، ومن ادعى ولده من غير رشدة فلا يرث ولا يورث (باب الشركاء يطئون الأمة في طهر واحد فبمن يلحق الولد؟ وما جاء في العمل بالقرعة) (عن زيد بن أرقم) قال كان علي رضى الله عنه باليمن فأتى بامرأة وطئها ثلاثة نفر في طهر واحد، فسأل اثنين أتقران لهذا بالولد؟ فلم يقرا، ثم سأل اثنين أتقران لهذا بالولد؟ فلم يقرا، ثم سأل اثنين حتى فرغ يسأل اثنين اثنين عن واحد فلم يقروا، ثم أقرع بينهم فألزم الولد الذي خرجت عليه القرعة وجعل عليه ثلثي الدية فرفع ذلك للنبي ﷺ فضحك حتى بدت نواجذه (وعنه من طريق ثان) بنحوه وفيه أن عليا ﵁ قال لهم بعد إنكارهم، أنكم شركاء

стр. 4421

-[جواز العمل بالقافة وكلام العلماء في ذلك]- متشاكسون وقال إني مقرع بينكم فأيكم قرع أغرمته ثلثي الدية وألزمته الولد قال فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال لا أعلم إلا ما قال علي (باب الحجة في العمل بالقافة) (عن عروة عن عائشة) ﵂ قالت دخل مجزز المدلجي على رسول الله ﷺ فرأى أسامة وزيدا وعليهما قطيفة وقد غطيا رءوسهما وبدت أقدامهما، فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض، وقال مرة دخل علي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم مسرورا

стр. 4422

-[وعيد من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه]- (باب التغليظ فيمن ادعى غير أبيه وهو يعلم، وفيمن انتفى من ولده وهو يعلم) (عن ابن عباس) قال قال رسول الله ﷺ أيما رجل ادعى إلى غير والده أو تولى غير مواليه الذين أعتقوه فإن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين إلى يوم القيامة لا يقبل منه صرف ولا عدل (عن عبد الله بن عمر) أن رسول الله ﷺ قال أفرى الفرى من ادعى إلى غير أبيه وأفرى الفرى من أرى عينيه في النوم ما لم تريا ومن غير تخوم الأرض (عن عاصم الأحول) قال سمعت أبا عثمان قال

стр. 4423

-[إلحاق معاوية بن أبي سفيان زيادا بأبيه وتبرؤ أبي بكرة منه]- سمعت سعدا وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله وأبا بكرة تسور حصن الطائف في ناس فجاءا إلى النبي ﷺ فقالا سمعنا رسول الله ﷺ وهو يقول من ادعى إلى أب غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام (عن أبي عثمان) قال لما ادعى زياد لقيت أبا بكرة قال فقلت ما هذا الذي صنعتم؟ إني سمعت سعد بن أبي وقاص يقول سمع أذني من رسول الله ﷺ وهو يقول من ادعى أبا في الإسلام غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام، فقال أبو بكرة وأنا سمعت من رسول الله ﷺ (وفي لفظ) وأنا سمعت أذناي ووعى قلبي من محمد رسول الله ﷺ (عن عمرو بن شعيب) عن أبيه عن جده قال قال رسول الله ﷺ كفر تبرؤ من نسب وإن دق: أو ادعاء إلى نسب لا يعرف

стр. 4424

-[التغليظ الشديد لمن ادعى لغير أبيه- ووعيد من انتفى من ولده]- (عن أبي ذر) أنه سمع رسول الله ﷺ يقول ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ومن ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار، ومن دعى رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه (عن أبي ريحانه) أن رسول الله ﷺ قال من انتسب إلى تسعة آباء كفار يريد بهم عز وكرما فهو عاشرهم (عن ابن عمر) قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبة وسلم من انتفى من ولده ليفضحه في الدنيا فضحه الله يوم القيامة على رءوس الأشهاد وقصاص بقصاص

стр. 4425

-[ما جاء في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها]- (٤٤) (كتاب العدد) (باب أن عدة الحامل بوضع الحمل سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها لقول الله ﴿وألات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) (عن أبي سلمة بن عبد الرحمن) أنه قال سئل عبد الله بن عباس وأبو هريرة عن المتوفى عنها زوجها فقال ابن عباس آخر (وفي لفظ أبعد الأجلين) وقال أبو هريرة إذا ولدت فقد حلت فدخل أبو سلمة بن عبد الرحمن إلى أم سلمة زوج النبي ﷺ فسألها عن ذلك فقالت ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر فخطبها رجلان أحدهما شاب والآخر كهل فحطت إلى الشاب فقال الكهل لم تحل وكان أهلها غيبا ورجا إذا جاء أهلها أن يؤثروه فجاءت رسول الله ﷺ فقال قد حللت فانكحي من شئت (عن عبد الله بن مسعود) أن سبيعة بنت الحارث وضعت حملها بعد وفاة زوجها بخمس عشرة ليلة فدخل عليها أبو السنابل فقال كأنك تحدثين نفسك بالباءة مالك ذلك حتى ينقضي أبعد الأجلين فانطلقت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته بما قال أبو السنابل فقال رسول الله ﷺ كذب أبو السنابل، إذا أتاك أحد ترضينه (وفي لفظ إذا أتاك كفؤ) فأتيني

стр. 4426

-[إختلاف الروايات في مدة الحمل التي مكثتها سبيعة بعد وفاة زوجها ثم وضعت]- به أو قال فأنبئيني به فأخبرها أن عدتها قد انقضت (عن الأسود) عن أبي السنابل بن بعكك قال وضعت سبيعة بنت الحارث بعد وفاة زوجها بثلاث وعشرين أو خمس وعشرين ليلة فلما تعلت تشوفت للنكاح فأنكر ذلك عليها وذكر ذلك للنبي ﷺ فقال إن تفعل فقد حل أجلها (عن أبي سلمة بن عبد الرحمن) قال دخلت على سبيعة بنت أبي برزة الأسلمية فسألتها عن أمرها فقالت كنت عند سعد بن خولة فتوفي عني فلم أمكث إلا شهرين حتى وضعت قالت فخطبني أبو السنابل بن بعكك أخو بني عبد الدار فتأهبت للنكاح، قالت فدخل علي حموي وقد اختضبت وتهيأت، فقال ماذا تريدين يا سبيعة؟ قالت فقلت أريد أن أتزوج، قال والله مالك من زوج حتى تعتدين أربعة أشهر وعشرا، قالت فجئت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له

стр. 4427

-[كلام العلماء في عدة المتوفى عنها إذا كان غير حامل سواء كانت حرة أو أمة]- فقال ﷺ قد حللت فتزوجي (ز) (عن عبد الله بن عمرو) عن أبي بن كعب قال قلت للنبي ﷺ (وألات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) للمطلقة ثلاثا وللمتوفى عنها؟ قال هي للمطلقة ثلاثا وللمتوفى عنها (باب عدة المتوفى عنها إذا كانت غير حامل أربعة أشهر وعشر) لقول الله ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ (عن قبيصة بن ذؤيب) عن عمرو بن العاص قال لا تلبسوا علينا سنة نبينا ﷺ عدة أم

стр. 4428

-[ما جاء في أحداد معتدة الوفاة وما تجتلبه]- الولد إذا توفى عنها سيدها أربعة أشهر وعشر (باب ما جاء في أحداد معتدة الوفاة وما تجتنبه) (عن زينب بنت أم سلمة) عن أمها أن امرأة توفي زوجها فاشتكت عينها فذكروها للنبي ﷺ وذكروا الكحل قالوا نخاف على عينها قال قد كانت إحداكن تمكث في بيتها في شر أحلاسها في شر بيتها حولا فإذا مر بها كلب رمت ببعرة أفلا أربعة أشهر وعشرا (عن أم سلمة ﵂ عن النبي ﷺ إنه قال المتوفى عنها زوجها لا تلبس

стр. 4429

-[معتدة الوفاة لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل]- المعصفر من الثياب ولا الممشقة ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل (عن أم عطية الأنصارية) قالت قال رسول الله ﷺ لا تحد المرأة فوق ثلاث إلا على زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا، ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا عصبا ولا تكتحل ولا تمس طيبا إلا عند طهرها، فإذا طهرت من حيضها نبذة من قسط وأظفار (عن حميد بن نافع) عن زينب بنت أم سلمة قالت توفي حميم لأم حبيبة (زوج النبي ﷺ فدعت بصفرة فمسحت بذراعيها

стр. 4430

-[أين تعتد المتوفى عنها وهل لها نفقة أم لا؟]- وقالت إنما أصنع هذا لشيء، سمعت رسول الله ﷺ وقال حجاج لأن رسول الله ﷺ قال لا يحل لامرأة مسلمة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاث (وفي لفظ ثلاث ليال) إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرا، وحدثته زينب عن أمها وعن زينب زوج النبي ﷺ أو عن امرأة من بعض أزواج النبي ﷺ (باب أين تعتد المتوفى عنها- وهل لها نفقة أما لا؟) (عن فريعة بنت مالك) قالت خرج زوجي في طلب أعلاج فأدركهم بطرف القدوم فقتلوه فأتاني نعيه وأنا في دار شاسعة من دور أهلي فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له فقلت أن نعي زوجي أتاني في دار شاسعة من دور أهلي ولم يدع لي نفقة ولا مال لورثته وليس السكن لي فلو تحولت إلى أهلي وأخوالي كان أرفق بي في بعض شأني، قال تحولي، فلما خرجت إلى المسجد أو إلى الحجرة دعاني أو أمر بي فدعيت فقال امكثي في بيتك الذي أتاك فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله، قالت فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا، قالت فأرسل إلى عثمان فأخبرته فأخذ به (باب عدة المطلقة غير الحامل ثلاثة قروء وعدة اليائسة والصغيرة ثلاثة أشهر) لقول الله (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) وقوله تعالى

стр. 4431

-[كلام العلماء في معنى القرء لغة واصطلاحات وما جاء في عدة الآيسة والصغيرة]- (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن) (عن عكرمة عن ابن عباس) أن زوج بريرة كان عبدا أسود يدعى مغيثا وكنت أراه يتبعها في سكك المدينة يعصر عينيه عليها قال فقضى فيها النبي ﷺ أربع قضيات، قضى أن الولاء لمن أعتق وخيرها، وأمرها أن تعتد عدة الحرة قال وتصدق عليها بصدقة فأهدت منها إلى عائشة فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال هو عليها صدقة ولنا هدية (باب ما جاء في نفقة المبتوتة وسكناها وخروجها الحاجة) (عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف) عن فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس قالت كنت عند أبي عمرو بن حفص بن المغيرة وكان قد طلقني تطليقتين ثم إنه سار مع علي بن أبي طالب إلى اليمن حين بعثه رسول الله ﷺ فبعث إلي بتطليقتي الثالثة وكان صاحب أمره بالمدينة عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة قالت فقلت له نفقتي

стр. 4432

-[حديث فاطمة بنت قيس في أن المبتوتة لا نفقة لها ولا سكنى]- وسكناي، فقال ما لك علينا من نفقة ولا سكنى إلا أن نتطول عليك من عندنا بمعروف نصنعه قالت فقلت لئن لم يكن لي ما لي به من حاجة قالت فجئت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته خبري وما قال لي عياش فقال صدق، ليس لك عليهم نفقة ولا سكن وليس لك فيهم ردة وعليك العدة فانتقلي إلى أم شريك ابنة عمك فكوني عندها حتى تحلي، قالت ثم قال لا، تلك امرأة يزورها أخوتها من المسلمين ولكن انتقلي إلى ابن عمك ابن أم مكتوم فإنه مكفوف البصر فكوني عنده فإذا حللت فلا تفوتيني بنفسك، قالت والله ما أظن رسول الله ﷺ حينئذ يريدني إلا لنفسه، قالت فلما حللت خطبني على أسامة بن زيد فزوجنيه، فقال أبو سلمة أملت علي حديثها هذا وكتبته بيدي (وعنه من طريق ثان بنحوه وفيه) فلما حللت خطبني معاوية وأبو جهم بن حذيفة فقال رسول الله ﷺ أما معاوية فعائل لا مال له، وأما أبو جهم فإنه لا يضع عصاه من عاتقه أين أنتم من أسامة بن زيد، وكأن أهلها كرهوا

стр. 4433

-[زواج فاطمة بنت قيس بأسامة بن زيد وقول عمر المبتوتة لها النفقة والسكنى]- ذلك فقالت لا أنكح إلا الذي دعاني إليه رسول الله ﷺ فنكحته (وعنه من طريق ثالث) عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب فذكره معناه وقال انكحي أسامة بن زيد فكرهته فقال انكحي أسامة بن زيد فنكحته فجعل الله لي فيه خيرا (عن أبي بكر بن أبي الجهم) قال دخلت أنا وأبو سلمة على فاطمة بنت قيس قال فقالت طلقني زوجي فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة، قالت ووضع لي عشرة أقفزة عند ابن عم له خمسة شعير وخمسة تمر قالت فأتيت رسول الله ﷺ فقلت ذلك له، قال فقال صدق فأمرني أن أعتد في بيت فلان قال وكان قد طلقها طلاقا بائنا (عن حصين بن عبد الرحمن) ثنا عامر عن فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها ثلاثا فأتت النبي ﷺ تشكو إليه فلم يجعل لها سكنى ولا نفقة، قال عمر بن الخطاب لا ندع كتاب الله وسنة نبيه لقول امرأة، لعلها نسيت قال قال عامر وحدثتني أن رسول الله ﷺ أمرها أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم (عن قبيصة بن ذؤيب) أن

стр. 4434

-[إتفاق العلماء على أن المبتوتة الحامل لها السكنى والنفقة]- بنت سعيد بن زيد عمرو بن نفيل وكانت فاطمة بنت قيس خالتها وكانت عند عبد الله بن عمرو ابن عثمان طلقها ثلاثا: فبعثت إليها خالتها فاطمة بنت قيس فنقلتها إلى بيتها ومروان بن الحكم على المدينة، قال قبيصة فبعثني إليها مروان فسألتها ما حملها على أن تخرج امرأة من بيتها قبل أن تنقضى عدتها؟ قال فقالت لأن رسول الله ﷺ أمرني بذلك، قال ثم قصت علي حديثها، ثم قالت وأنا أخاصمكم بكتاب الله يقول الله ﴿إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ إلى ﴿لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا﴾ ثم قال الله ﴿فإذا بلغن أجلهن (الثالثة) فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف﴾ والله ما ذكر الله بعد الثالثة عبسا مع ما أمرني به رسول الله ﷺ ، قال فرجعت إلى مروان فأخبرته خبرها فقال حديث امرأة قال ثم أمر بالمرأة فردت إلى بيتها حتى انقضت عدتها (عن عبيد الله بن عبد الله) أن أبا عمرو بن حفص بن المغيرة خرج مع علي بن أبي طالب إلى اليمن فأرسل إلى فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت بقيت من طلاقها وأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقة. فقال لها والله ما لك من نفقة إلا أن تكوني حاملا فأتت النبي ﷺ فذكرت ذلك له قولهما، فقال لا إلا أن تكوني حاملا واستأذنته للانتقال فأذن لها فقالت أين ترى يا رسول الله؟ قال إلى ابن أم مكتوم وكان أعمى

стр. 4435

-[إختلاف العلماء في نفقة المبتوتة وسكناها]- تضع ثيابها عنده ولا يراها قال فلما مضت عدتها أنكحها النبي ﷺ أسامة بن زيد، فأرسل إليها مروان قبيصة بن ذؤيب يسألها عن هذا الحديث فحدثته به، فقال مروان لم نسمع بهذا الحديث إلا من امرأة سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها فقالت فاطمة حين بلغها قول مروان بيني وبينكم القرآن قال الله ﴿لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة﴾ حتى بلغ ﴿لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا﴾ قالت هذا لمن كان له مراجعة فأي أمر يحدث بعد الثلاث (عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن) أن فاطمة بنت قيس أخبرته أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص بن المغيرة فطلقها آخر ثلاث تطليقات فزعمت أنها جاءت إلى النبي ﷺ فاستفتته في خروجها من بيتها فأمرها أن تنتقل إلى بيت ابن مكتوم الأعمى، فأبى مروان إلا أن يتهم حديث فاطمة في

стр. 4436

-[إتفاق العلماء على وجوب النفقة والسكنى للمعتدة الرجعية والمبتوتة الحامل]- خروج المطلقة من بيتها وزعم عروة قال فأنكرت ذلك عائشة على فاطمة (عن جابر بن عبد الله) قال طلقت خالتي فأرادت أن تجد نخلها فزجرها رجل أن تخرج فأتت النبي ﷺ فقال بلى، فجدي نخلك فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفًا (باب النفقة والسكنى للمعتدة الرجعية والمبتوتة الحامل) (عن عامر) (يعني الشعبي) قال قدمت المدينة فأتيت فاطمة بنت قيس فحدثتني أن زوجها طلقها على عهد رسول الله ﷺ فبعثه رسول الله ﷺ في سرية قالت فقال لي أخوه اخرجي من الدار، فقلت إن لي نفقة وسكنى حتى يحل الأجل، قال لا، قالت فأتيت رسول الله ﷺ فقلت أن فلانا طلقني وإن أخاه أخرجني ومنعني السكنى والنفقة: فأرسل إليه فقال ما لك ولابنة آل قيس؟ قال يا رسول الله أخي طلقها ثلاثا جميعا، قالت فقال رسول الله ﷺ انظري يا ابنة آل قيس، إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة فإذا لم يكن له عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى اخرجي فانزلي على فلانة ثم قال إنه يتحدث انزلي على ابن أم مكتوب فإنه أعمى لا يراك ثم لا تنكحي حتى أكون أنكحك، قالت فخطبني رجل من قريش فأتيت رسول الله ﷺ أستأمره فقال ألا تنكحين من هو أحب إلي منه؟ فقلت بلى يا رسول الله فأنكحني من أحببت، قالت فأنكحني أسامة بن زيد زاد في رواية

стр. 4437

-[قصة بريدة الأسلمي في بغض علي بن أبي طالب ﵁]- فنكحته فجعل الله لي فيه خيرا كثيرا (هذا) وتقدم في الباب السابق في حديث عبيد الله بن عبد الله أن النبي ﷺ لم يأذن لفاطمة بنت قيس بالنفقة إلا أن تكون حاملا (باب استبراء الأمة إذا ملكت) (عن أبي سعيد الخدري) أن النبي ﷺ قال في سبي أوطاس لا يقع على حامل حتى تضع وغير حامل حتى تحيض حيضة (عن عبد الله بن بريدة) قال حدثني أبي بريدة قال أبغضت عليا بغضا لم يبغضه أحد قط، قال وأحببت رجلا من قريش لم أحبه إلا على بغضه عليا، قال فبعث ذلك الرجل على خيل فصحبته ما أصحبه إلا على بغضه عليا، قال فأصبنا سبيا قال فكتب إلى رسول الله ﷺ ابعث إلينا من يخمسه، قال بعث إلينا عليا وفي السبي وصيفة هي أفضل من السبي فخمس وقسم فخرج رأسه مغطى فقلنا يا أبا الحسن ما هذا؟ قال ألم تروا هذه الوصيفة التي كانت في السبي فإني قسمت وخمست فصارت في الخمس ثم صارت في أهل بيت النبي ﷺ ثم صارت في آل علي ووقعت بها، فكتب الرجل إلى نبي الله ﷺ فقلت ابعثني

стр. 4438

-[مذاهب العلماء في استبراء الأمة إذا ملكت بشراء أو سبي]- فبعثني مصدقا قال فجعلت أقرأ الكتاب وأقول صدق، قال فامسك يدي والكتاب وقال أتبغض عليا؟ قال قلت نعم، قال فلا تبغضه، وإن كنت تحبه فازدد له حبا، فوالذي نفس محمد بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة قال فما كان أحد من الناس بعد قول رسول الله ﷺ أحب إلي من علي: قال عبد الله (يعني ابن بريدة) فوالله الذي لا إله غيره ما بيني وبين النبي ﷺ في هذا الحديث غير أبي بريدة

стр. 4439

-[وجوب النفقة للزوجة وفضل من أداها ووعيد من أهملها]- (٤٥) (كتاب النفقات) (بب وجوب نفقة الزوجة باعتبار حال الزوج وأنها مقدمة على الأقارب وثواب الزوج عليها) (عن وهب بن جابر) قال إن مولى لعبد الله بن عمرو بن العاص قال له إني أريد أن أقيم هذا الشهر ها هنا ببيت المقدس فقال له تركت لأهلك ما يقوتهم هذا الشهر؟ قال لا، قال فارجع إلى أهلك فاترك لهم مايقوتهم فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت (عن أبي هريرة) عن النبي ﷺ قال دينار أنفقته في سبيل الله ودينار في المساكين ودينار في رقبة ودينار في أهلك أعظمها أجرا الدينار الذي أنفقته على أهلك (وعنه أيضا) قال قال رسول الله ﷺ تصدقوا، قال رجل عندي دينار، قال تصدق به على نفسك، قال عندي دينار آخر، قال تصدق به على زوجك، قال عندي دينار آخر، قال تصدق به على ولدك الحديث (عن معاوية بن حيدة) عن النبي ﷺ قال سأله رجل ما حق المرأة على الزوج؟ قال تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت (عن عامر بن سعد عن أبيه) أن النبي ﷺ

стр. 4440

-[جواز إنفاق المرأة من مال زوجها بغير علمه إذا كان قادرا ومنعها الكفاية]- قال له مهما أنفقت على أهلك من نفقة فإنك تؤجر فيها حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك. (عن أبي مسعود الأنصاري) عن النبي ﷺ قال إن المسلم إذا أنفق على أهله نفقة وهو يحتسبها كانت له صدقة (باب جواز إنفاق المرأة من مال زوجها بغير علمه إذا منعها الكفاية (عن عروة عن عائشة) قالت جاءت هند إلى النبي ﷺ فقالت يا رسول الله ما كان على ظهر الأرض خباء أحب إلي أن يذلهم الله من أهل خبائك وما على ظهر الأرض اليوم أهل خباء أحب إلى أن يعزهم الله من أهل خبائك، فقال رسول الله ﷺ وأيضا والذي نفسي بيده، ثم قالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل ممسك فهل علي حرج

стр. 4441

-[ثواب من تصدقت من مال زوجها بعلمه غير مفسدة]- أن أنفق على عياله من ماله بغير إذنه؟ فقال رسول الله ﷺ لا حرج عليك أن تنفي عليهم بالمعروف (ومن طريق ثان عن عائشة أيضا) أن هندا بنت عتبة قالت يارسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وإنه لا يعطيني وولدي ما يكفينا إلا ما أخذت من ماله وهو لا يعلم: قال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف (باب ثواب من أنفقت من بنت زوجها غير مفسدة ووعيد من أفسدت) (حدثنا أبو معاوية) وابن نمير قالا ثنا الأعمش عن شقيق عن مسروق عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ إذا أنفقت وقال ابن نمير إذا أطعمت المرأة من بيت زوجها وقال أبو معاوية إذا أنفقت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة كان لها أجرها وله مثل ذلك بما كسب ولها بما أنفقت وللخازن مثل ذلك قال أبو معاوية من غير أن ينقص من أجورهم شيء

стр. 4442

-[وعيد من ادعت أن زوجها يعطيها كل ما تطلب كذبا تريد الافتخار على غيرها]- (عن أسماء بنت أبي بكر) قالت جاءت إلى النبي ﷺ امرأة فقالت يا رسول الله إني على ضرة فهل علي جناح أن أتشبع من زوجي بما لم يعطني (وفي رواية بغير الذي يعطيني) فقال رسول الله ﷺ المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور (عن سلمى بنت قيس) وكانت إحدى خالات رسول الله ﷺ قد صلت معه القبلتين وكانت إحدى نساء بني عدي بن النجار قالت جئت رسول الله ﷺ فبايعته في نسوة من الأنصار، فلما شرط علينا أن لا نشرك بالله شيئًا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولانأتي ببهان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيه في معروف قال ولا تغششن أزواجكن: قالت فبايعناه ثم انصرفنا فقلت لامرأة منهن ارجعي فاسألي رسول الله ﷺ ما غش أزواجنا؟ قالت فسألته فقال تأخذ ماله فتحابي به غيره

стр. 4443

-[جواز الفرقة بين الرجل وامرأته للإعسار بالنفقة إذا طلبت ذلك]- (باب إثبات الفرقة للمرأة إذا تعذرت النفقة على زوجها بإعسار ونحوه) (عن أبي هريرة) عن النبي صلى الله عليه سولم قال خير الصدقة ما كان منها عن ظهر غني واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول فقيل ومن أعول يا رسول الله؟ قال امرأتك ممن تعول تقول أطعمني وإلا فارقني (وفي لفظ أو طلقني) وجاريتك تقول أطعمني واستعملني، وولدك يقول إلى من تتركني (باب النفقة على الأقارب ومن يقدم منهم؟ وعلى ما ملكت يمينه) (عن بهز بن حكيم بن معاوية) عن أبيه عن جده قال قلت يا رسول الله من أبر؟ قال أمك قلت ثم من؟ قال

стр. 4444

-[فضل النفقة على الأقارب وتقديم الأقرب فالأقرب خصوصًا الأم ثم الأب]- أمك، قال قلت يا رسول الله ثم من؟ قال أمك، قال قلت ثم من؟ قال ثم أباك ثم الأقرب فالأقرب (عن رجل من بني يربوع) قال أتيت النبي ﷺ فسمعته وهو يكلم الناس يقول يد المعطي العليا أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك فأدناك قال فقال رجل يا رسول الله هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع الذين أصابوا فلانا قال فقال رسول الله ﷺ لا تجني نفس على أخرى (وعن أبي رمثة) عن النبي ﷺ مثله (عن المقدام بن معد يكرب) الكندي عن النبي ﷺ إن الله يوصيكم بأمهاتكم إن الله يوصيكم بآبائكم إن الله يوصيكم بالأقرب فالأقرب (عن أبي هريرة) قال قال رجل يا رسول الله أي الناس أحق مني بحسن الصحبة؟ قال أمك، قال ثم من؟ قال ثم أمك، قال ثم من؟ قال ثم أمك، قال ثم من؟ قال أبوك (حدثنا أيوب) عن أبي قلاية عن أبي أسماء عن ثوبان أن رسول الله ﷺ قال أفضل

стр. 4445

-[فضل النفقة على الأولاد- وفي سبيل الله ]- دينار دينار ينفقها الرجل على عياله ودينار ينفقه على دابته في سبيل الله قال ثم قال أبو قلابة من قبله برا بالعيال قال وأي رجل أعظم أجرا من رجل ينفق على عياله صغارا يعفهم الله به (وعنه من طريق ثان) عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان قال قال رسول الله ﷺ أفضل دينار ينفقه الرجل على عياله ثم على نفسه ثم في سبيل الله ثم على أصحابه في سبيل الله قال أبو قلاية فيبدأ بالعيال، وقال سليمان بن حرب ولم يرفعه دينار أنفقه الرجل على دابته في سبيل الله (عن أبي هريرة) أنه سمع أنه سمع النبي ﷺ قال إن الله يقول يا ابن آدم إن تعط الفضل فهو خير لك، وإن تمسكه فهو شر لك وابدأ بمن تعول ولا يلوم الله على الكفاف واليد العليا خير من اليد السفلى (أبواب الحضانة)

стр. 4446

-[الأم أولى بالحضانة ما لم تتزوج- وتخيير الطفل إذا كان مميزا]- (باب الأم أولى بحضانة ولدها ما لم تتزوج) (عن عبد الله بن عمرو) أن امرأة أتت النبي ﷺ فقالت يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء وحجري له حواء وثديي له سقاء وزعم أبوه أنه ينزعه مني قال أنت أحق به ما لم تنكحي (باب الاستهام على الطفل وتخييره إذا كان مميزا عند تنازع أبويه على حضانته) (عن أبي هريرة) جاءت امرأة إلى النبي ﷺ قد طلقها زوجها فأرادت أن تأخذ ولدها، فقال رسول الله ﷺ استهما فيه فقال الرجل من يحول بيني وبين ابني؟ فقال رسول الله ﷺ للابن (وفي لفظ يا غلام هذا أبوك وهذه أمك) اختر أيهما شئت: فاختار أمه فذهبت به (عن عبد الحميد بن جعفر) أخبرني أبي عن جدي رافع بن سنان أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم فأتت النبي ﷺ فقالت ابنتي وهي فطيم أو شبهه وقال رافع ابنتي، فقال له النبي ﷺ اقعد ناحية، وقال لها اقعدي ناحية فأقعد الصبية بينهما ثم قال ادعواها فمالت إلى أمها، فقال النبي ﷺ اللهم اهدها فمالت إلى أبيها فأخذها

стр. 4447

-[الأم أحق بحضانة ولدها ما لم تتزوج ثم الجدة ثم الخالة]- (باب من أحق بحضانة الطفل بعد الأم) (عن علي ﵁ قال خرجنا من مكة فتبعتنا ابنة حمزة تنادي يا عم ويا عم، قال فتناولتها بيدها فدفعتها إلى فاطمة، فقلت دونك ابنة عمك، قال فلما قدمنا المدينة اختصمنا فيها أنا وجعفر وزيد بن حارثة، فقال جعفر ابنة عمي وخالتها عندي (يعني أسماء بنت عميس) وقال زيد ابنة أخي، وقلت أنا أخذتها وهي ابنة عمي، فقال رسول الله ﷺ ، أما أنت يا جعفر فأشبهت خلقي وخلقي، وأما أنت يا علي فمني وأنا منك، وأما أنت يا زيد فأمونا ومولانا، والجارية عند خالتها والخالة والدة، قلت يا رسول الله ألا تزوجها، قال إنها ابنة أخي من الرضاعة (عن ابن عباس) قال لما خرج رسول الله ﷺ من مكة خرج علي بابنة حمزة فاختصم فيها علي وجعفر وزيد إلى النبي ﷺ ، فقال علي ابنة عمي وأنا أخرجتها، وقال جعفر ابنة عمي وخالتها عندي، وقال زيد ابنة أخي، وكان زيد مؤاخيا لحمزة، آخى بينهما رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ لزيد أنت مولاي ومولاها وقال لعلي أنت أخي وصاحبي، وقال لجعفر أشبهت خلقي وخلقي هي إلى خالتها. (٤٦) (كتاب الأطعمة) (باب في أن الأصل في الأعيان والأشياء الإباحة إلى أن يرد مشع أو إلزام) (عن عامر بن سعد بن أبي وقاص) عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ إن من أكبر المسلمين

стр. 4448

-[(كتاب الأطعمة) - ما جاء في الخيل وحمار الوحش]- في المسلمين جرما، رجلا سأل عن شيء ونقر عنه حتى أنزل في ذلك الشيء تحريم من أجل مسألته. (وعنه من طريق ثان عن أبيه) يبلغ به النبي ﷺ أعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل عن أمر لم يحرم فجرم على الناس من أجل مسألته (عن أبي هريرة) قال قال رسول الله ﷺ ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ما نهيتكم عنه فانتهوا وما أمرتكم فأتوا منه ما استطعتم (وعن علي ﵁ قال لما نزلت هذه الآية (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) قالوا يا رسول الله أفي كل عام؟ فسكت، فقالوا أفي كل عام؟ فسكت، فقالوا أفي كل عام؟ فقال لا، ولو قلت نعم لو جبت، فأنزل الله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم إلى آخر الآية﴾ (أبواب ما يباح أكله) (باب ما جاء في الخيل وحمار الوحش) (عن جابر عبد الله) قال ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير، فنهانا رسول الله ﷺ عن البغال والحمير ولم ينهنا عن الخيل (وعنه أيضا) أكلنا زمن خيبر الخيل وحمر الوحش، ونهي رسول الله ﷺ عن الحمار الأهلي (عن أسماء بنت أبي بكر) قالت نحرنا في عهد رسول الله ﷺ فرسا فأكلنا منه (باب) ما جاء في الضب) (عن عمر بن الخطاب) ﵁ قال إن نبي الله ﷺ لم يحرم الضب ولكن قذره (حدثنا عفان) حدثنا شعبة أخبرني أبو بشر قال سمعت سعيد

стр. 4449

-[ما جاء في أن النبي ﷺ لم يأكل الضب ولم ينه أصحابه عن أكله]- ابن جبير يحدث عن ابن عباس أن خالته أم حفيد أهدت إلى رسول الله ﷺ سمنا وأضبا وأقطا قال فأكل من السمن ومن الأقط وترك الأضب تقذرا، فأكل على مائدة رسول الله ﷺ ولو كان حراما لم يؤكل على مائدة رسول الله ﷺ ، قلت من قال لو كان حراما؟ قال ابن عباس ﵄ (عن يزيد بن الأصم) قال دعانا رجل فأتى بخوان عليه ثلاثة عشر ضبا، قال وذاك عشاء فآكل وتارك، فلما أصبحنا غدونا على ابن عباس ﵄، فسألته فأكثر في ذلك جلساؤه، حتى قال بعضهم قال رسول الله ﷺ لا آكله ولا أحرمه، قال فقال ابن عباس بئسما قلتم، إنما بعث رسول الله ﷺ محلا ومحرما، ثم قال كان رسول الله ﷺ عند ميمونة وعنده الفضل بن عباس وخالد بن الوليد وامرأة فأتى بخوان عليه خبز ولحم ضب، قال فلما ذهب رسول الله ﷺ يتناول، قالت له ميمونة، إنه يا رسول الله لحم ضب، فكف يده، فقال لحم لم آكله، ولكن كلوا، قال فأكل الفضل بن عباس وخالد بن الوليد والمرأة، قال وقالت ميمونة لا آكل من طعام لم يأكل منه رسول الله ﷺ (وعن ابن عمر) أن رجلا سأل النبي ﷺ عن الضب وهو على المنبر، فقال لا آكله ولا أنهى عنه، فقال النبي ﷺ من أكل من هذه الشجرة فلا يأتين المسجد (وعنه أيضا) قال قد أتى به النبي

стр. 4450

-[جواز أكل الضب وأن النبي ﷺ لم يأكله لكونه ليس من طعام قومه]- ﷺ يعني الضب فلم يأكله ولم يحرمه (عن ثابت بن يزيد بن وداعة) الأنصاري، قال اصطدنا ضبا ونحن مع رسول الله ﷺ في بعض مغازية، قال فطبخ الناس وشوؤا، قال فأخذت ضبا فشويته، فأتيت به رسول الله ﷺ فوضعته بين يديه، فأخذ عودا فجعل يقلب به أصابعه أو بعدها، ثم قال إن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض، وإني لا أدري أي الدواب هي قال قلت إن الناس قد شووا، قال فلم يأكل منه ولم ينههم عنه (عن أبي هريرة) قال أتى النبي ﷺ بسبعة أضب عليها تمر وسمن، فقال كلوا فإني أعافها (عن أبي سعيد الخدري) قال قال رجل يا رسول الله، إنا بأرض مضية فما تأمرنا أو ما تفتينا؟ قال ذكر لي أن أمة من بني إسرائيل مسخت، فلم يأمر ولم ينه، قال أبو سعيد، فلما كان بعد ذلك، قال عمر إن الله لينفع به غير واحد وإنه لطعام عامة الرعاء، ولو كان عندي لطعمته، وإنما عافه رسول الله ﷺ (وعنه أيضا) قال أتى رسول الله ﷺ بضب أقلبوه لظهره، فقلب لظهره، ثم قال أقلبوه لبطنه، فقلب لبطنه، فقال تاه سبط ممن غضب الله عليهم من بني إسرائيل فإن يك فهو هذا فإن يك فهو هذا فإن يك فهو هذا (وعنه من طريق ثان) قال قال رسول الله ﷺ ضل سبطان
следующие страницы →