← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 4831–4870 · переход к 4836.

стр. 4831

وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير) فلما فعلوا ذلك نسخها (١) الله ﵎ بقوله (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها (٢) لها ما كسبت وعليها وما اكتسبت) فصار له ما كسبت من خير وعليه ما اكتسبت من شر فسر العلاء هذا (٣) (ربنا لا تؤاخذنا (٤) ان نسينا أو أخطأنا) قال نعم (ربنا ولا تحمل علينا اصرا (٥) كما حملته على الذين من قبلنا (٦) قال نعم (ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به (٧) قال نعم (واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين (٨)

стр. 4832

(عن ابن عباس) (١) قال لما نزلت هذه الآية (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله) قال دخل قلوبهم منها شيء (٢) لم يدخل قلوبهم من شيء فقال النبي ﷺ قولوا سمعنا وأطعنا وسلمنا فألقى الله الايمان في قلوبهم فأنزل الله (آمن الرسول بما أنزل اليه من ربه والمؤمنون) (فذكر في الحديث الآيات إلى آخر السورة) (٣) قال أبو عبد الرحمن (يعني عبد الله بن الامام احمد) آدم هذا (٤) هو أبو يحيى بن آدم (عن مجاهد) (٥) قال دخلت على ابن عباس ﵄ فقلت يا أبا عباس كنت عند ابن عمر ﵄ فقرأ هذه الآية فبكى قال أية آية؟ قلت (ان تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله) قال ابن عباس ان هذه الآية حين أنزلت غمت اصحاب رسول الله ﷺ غما شديدا وغاظتهم غيظا شديدا يعني وقالوا يا رسول الله هلكنا ان كنا نؤاخذ مما تكلمنا وبما نفعل فأما قلوبنا فليست بأيدينا فقال لهم رسول الله ﷺ قولوا سمعنا واطعنا قال فنسختها (٦) هذه الآية (آمن رسول بما أنزل اليه من ربه والمؤمنون الى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) فتجوز لهم عن حديث النفس (٧) وأخذوا بالأعمال (عن علي بن زيد) (٨) عن أمية أنها سألت عائشة ﵂ عن هذه الآية (إن تبدوا

стр. 4833

ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله) وعن هذه الآية (من يعمل سوءا (١) يجزيه) فقالت ما سألني عنهما أحد منذ سألت رسول الله ﷺ عنهما فقال يا عائشة هذه (٢) معاتبة الله العبد بما يصيبه من الحمى (٣) والنكبة والشوكة حتى البضاعة (٤) يضعها في كمه فيفقدها (٥) فيفزع لها فيجدها في ضبنه حتى أن المؤمن (٦) ليخرج من ذنوبه (٧) كما يخرج التبر الأحمر من الكير (باب ما جاء في فضل خواتم البقرة) (عن النعمان بن بشير) (٨) أن رسول الله ﷺ قال ان الله كتب كتابا (٩) قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام (١٠) فأنزل منه آيتين فختم

стр. 4834

بهما سورة البقرة ولا يقرآن (١) في دار ثلاث ليال فيقربها (٢) الشيطان (عن أبي مسعود) (٣) عن النبي ﷺ قال من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه (٤) (عن عقبة بن عامر) (٥) قال سمعت رسول الله ﷺ يقول على المنبر اقرءوا هاتين الآيتين اللتين من آخر سورة البقرة (٦) فإن ربي أعطاهن أو أعطانيهن من تحت العرش (وعنه من طريق ثان) (٧) قال قال لي رسول الله ﷺ اقرأ الآيتين من آخر سورة البقرة فإني أعطيتهما من تحت العرش (عن أبي ذر) (٨) قال قال رسول الله ﷺ أعطيت خواتيم سورة البقرة من بيت كنز من تحت العرش (٩) لم يعطهن نبي قبلي (باب ما جاء في تفسير سورة آل عمران وبيان اسم الله الأعظم)

стр. 4835

(عن أسماء بنت يزيد) (١) (قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول في هاتين الآيتين (الله لا إله إلا هو الحي القيوم، والم الله لا إله إلا هو الحي القيوم) ان فيها اسم الله الأعظم (باب قوله هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات الخ) (عن عائشة ﵂ (٢) ان النبي ﷺ تلا هذه الآية هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات (٣) هن أم الكتاب (٤) وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ (٥) فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله) (٦) فقال رسول الله ﷺ فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فألئك

стр. 4836

الذي سمى الله (١) أو فهم فاحذروهم (عن أبي غالب) (٢) قال سمعت أبا أمامة يحدث عن النبي ﷺ في قوله (فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه) قال هم الخوارج (٣) وفي قوله

стр. 4837

(يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) قال هم الخوارج (باب شهد الله انه لا إله إلا هو الخ) (عن الزبير بن العوام) (١) قال سمعت رسول الله ﷺ وهو بعرفة يقرأ هذه الآية (شهد الله أنه لا إله إلا هو (٢) والملائكة وأولو العلم (٣) قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم) وأنا على ذلك من الشاهدين يا رب (باب إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم) (عن أبي هريرة) (٤) قال قال رسول الله ﷺ ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان (٥) فيستهل صارخا (٦) من نسخة الشيطان إلا ابن مريم وأمه (٧) قال أبو هريرة اقرءوا ان شئتم (٨) (اني أعيذها بك (٩) وذريتها من الشيطان الرجيم) (باب ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا) (عن عبد الله) (١٠) قال قال رسول الله ﷺ من حلف على يمين هو فيها فاجر (١١) ليقتطع مال امرئ مسلم لقى الله وهو عليه

стр. 4838

غضبان (١) فقال الأشعث بن قيس فيى (٢) كان والله ذلك كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني فقدمته إلى النبي ﷺ فقال رسول الله بينة؟ قلت لا فقال لليهودي احلف فقلت يا رسول الله إذا يحلف فيذهب بمالي فأنزل الله تعالى (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا (٣) إلى آخر الآية) (عن شقيق بن سلمة) (٤) عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله ﷺ من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق لقى الله وهو عليه غضبان قال فجاء الأشعث بن قيس فقال ما يحدثكم ابو عبد الرحمن؟ (٥) قال فحدثناه قال فيى كان هذا الحديث (٦) خاصمت ابن عم لي إلى رسول الله ﷺ في بئر كانت لي في يده فجحدني فقال رسول الله ﷺ بينتك أنها بئرك وإلا فيمينه قال قلت يا رسول الله مالي بيمينه (٧) وان تجعلها بيمينه تذهب بئري ان خصمي امرؤ فاجر (٨) قال فقال رسول الله ﷺ من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان قال وقرأ رسول الله ﷺ (إن الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا الآية) (٩) (وعنه من طريق ثان) (١٠) عن عبد الله ابن مسعود قال من حلف على يمين صبر (١١) يستحق بها مالا وهو فيها فاجر (١٢) لقى الله وهو عليه غضبان وإن تصديقها لقى القرآن (ان الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا) الخ الآية فخرج الأشعث وهو يقرؤها قال فيى أنزلت هذه الآية إن رجلا ادعى ركيا (١٣) لي فاختصمنا إلى رسول الله ﷺ فقال شاهداك أو يمينه فقلت أما انه ان حلف حلف فاجرا (١٤) فقال النبي ﷺ من حلف على يمين صبر يستحق بها مالا (١٥) لقى الله وهو عليه غضبان (باب كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمانهم)

стр. 4839

(عن ابن عباس) (١) أن رجلا (٢) من الأنصار ارتد عن الاسلام ولحق بالمشركين فأنزل الله تعالى (كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم (٣) إلى آخر الآية) فبعث بها قومه (٤) فرجع تائبا فقبل النبي ﷺ ذلك منه وخلى عنه (باب إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا) (عن أنس بن مالك (٥) أن نبي الله ﷺ قال يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبا اكنت مفتديا به؟ فيقول نعم يا رب قال فيقال لقد سئلت أيسر من ذلك (٦) فذلك قوله (إن الذين كفروا وماتوا كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض (٧) ذهبا ولو افتدى به) (باب لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) (وعنه ﵁ (٨) قال لما نزلت (لن تنالوا البر (٩) حتى تنفقوا مما تحبون ومن ذا الذي يقرض الله (١٠)

стр. 4840

قرضا حسنا) (١) قال أبو طلحة يا رسول الله وحائطي (٢) الذي بمكان كذا وكذا (٣) والله لو استطعت أن أسرها لم أعلنها (٤) قال اجعله في فقراء أهلك (٥) (باب كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل) قال الله (كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل إلا ما حرم اسرائيل على نفسه من قبل تنزل التوراة) (٦) (عن ابن عباس) (٧) قال حضرت عصابة من اليهود رسول الله ﷺ فقالوا يا ابا القاسم حدثنا عن خلال نسألك عنها لا يعلمهن إلا نبي فكان فيما سألوه أي الطعام حرم اسرائيل على نفسه قبل أن تنزل التوراة؟ قال فانشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى هل تعلمون أن اسرائيل يعقوب ﵇ مرض مرضا شديدا فطال سقمه فنذر لله نذرا لئن شفاه الله من سقمه ليحرمن من أحب الشراب إليه وأحب الطعام إليه فكان أحب الطعام إليه لحم الإبل وأحب الشراب إليه ألبانها فقالوا اللهم نعم (باب ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (عن علي ﵁ (٨) قال لما نزلت هذه الآية (ولله على الناس حج البيت من

стр. 4841

استطاع اليه سبيلا قالوا يا رسول الله أفي كل عام؟ فسكت فقالوا أفي كل عام؟ فقال لا ولو قلت نعم لوجبت فأنزل الله تعالى (يا ايها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء ان تبد لكم تسؤكم الخ الآية) (١) (باب كنتم خير أمة الخ) (عن ابن عباس) (٢) في قوله (كنتم خير أمة أخرجت للناس) (٣) قال هم الذين هاجروا مع النبي ﷺ من مكة إلى المدينة (٤) (وعنه من طريق ثان) (٥) بنحوه وفيه قال أصحاب محمد الذين هاجروا معه إلى المدينة (باب ليسوا سواءا) (عن ابن مسعود) (٦) قال آخر رسول الله ﷺ صلاة العشاء ثم خرج إلى المسجد فإذا الناس ينتظرون الصلاة قال أما

стр. 4842

أنه ليس من أهل هذه الأديان أحد يذكر الله هذه الساعة غيركم قال وأنزل هؤلاء الآيات (ليسوا سواءا من أهل الكتاب) حتى بلغ (وما تفعلوا من خير فلن تكفروه والله عليم بالمتقين) (١) (باب ليس لك من الأمر شيء الخ) (عن سالم عن أبيه) (٢) قال سمعت رسول الله ﷺ يقول اللهم العن الحارث بن هشام اللهم العن سهيل بن عمرو اللهم العن صفوان بن أمية قال فنزلت هذه الآية (ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون) (٣)

стр. 4843

قال فتيب عليهم كلهم (عن أنس بن مالك) (١) أن النبي ﷺ كسرت رباعيته (٢) يوم أحد وشج في جبهته حتى سال الدم على وجهه فقال كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم فنزلت هذه الآية (ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون) (باب وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون) (عن البراء بن عازب) (٣) قال جعل رسول الله ﷺ على الرماة وكانوا خمسين رجلا عبد الله بن جبير يوم أحد وقال ان رأيتم العدو ورأيتم الطير تخطفنا فلا تبرحوا (٤) فلما رأوا الغنائم قالوا عليكم الغنائم فقال عبد الله ألم يقل رسول الله ﷺ لا تبرحوا قال غيره فنزلت (وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون) يقول عصيتم الرسول من بعد ما أراكم

стр. 4844

الغنائم وهزيمة العدو (باب قوله أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أني هذا) الآية (١) (وقوله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا) الآيات (عن ابن عباس) (٢) قال قال رسول الله ﷺ لما أصيب أخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر تود أنهار الجنة تأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم وحسن منقلبهم قالوا ياليت اخواننا يعلمون بما صنع الله لنا لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا (٣) عن الحرب فقال الله أنا أبلغهم عنكم فأنزل الله هؤلاء الآيات (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء) (٤)

стр. 4845

(باب وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس) الآية (عن ابن أبي مليكة) (١) أن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ﵁ أخبره أن مروان (٢) قال اذهب يا رافع لبوابه إلى ابن عباس ﵄ فقل لئن كان كل امرئ منا فرح بما أوتي (٣) وأحب أن يحمد بما لم يفعل لنعذبن (٤) أجمعون فقال ابن عباس وما لكم وهذه إنما أنزلت هذه في أهل الكتاب ثم تلا ابن عباس (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس) هذه الآية (٥) وتلا ابن عباس (لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا (٦) ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا)

стр. 4846

وقال ابن عباس سألهم النبي ﷺ عن شيء فكتموه اياه وأخبروه بغيره فخرجوا قد أروه (١) ان قد أخبرنا بما سألهم عنه واستحمدوا (٢) بذلك اليه وفرحوا بما أوتوا من كتمانهم إياه ما سألهم عنه (ما جاء في سورة النساء) (باب آية الميراث) (عن جابر بن عبد الله) (٣) قال جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله ﷺ بابنتيها من سعد فقالت يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما سعد في أحد شهيدا وان عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالا ولا ينكحان إلا ولهما مال قال فقال يفضى الله في ذلك قال فنزلت آية الميراث (٤) فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمهما فقال أعط ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن وما بقي فهو لك (باب واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم) (ز) (عن عبادة بن الصامت) (٥) قال نزل على رسول الله ﷺ (واللاتي يأتين الفاحشة) الخ الآية (٦)

стр. 4847

قال ففعل ذلك بهن رسول الله ﷺ (١) فبينما رسول الله ﷺ جالس ونحن حوله وكان إذا نزل عليه الوحي أعرض عنا وأعرضنا عنه وتربد (٢) وجهه وكرب لذلك فلما رفع عنه الوحي قال خذوا عني (٣) قلنا نعم يا رسول الله؟ قال قد جعل الله لهن سبيلا (٤) البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب بالثيب جلد مائة ثم الرجم قال الحسن (٥) فلا أدري أمن الحديث هو أم لا قال فإن شهدوا انهما وجدا في لحاف لا يشهدون على جماع خالطهما به جلد مائة وجزت رؤسهما (باب قوله والمحصنات من النساء) وقوله (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض) وقوله (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد الخ) (عن أبي سعيد الخدري) (٦) قال أصبنا نساءا من سبى أو طاس ولهن أزواج (٧) فكرهنا أن نقع عليهن ولهن أزواج) فسألنا النبي ﷺ فنزلت هذه الآية (والمحصنات من النساء) (٨)

стр. 4848

إلا ما ملكت أيمانكم) قال فاستحللنا بها فروجهن (عن مجاهد) (١) قال قالت أم سلمة يا رسول الله يغزوا الرجال ولا نغزوا ولنا نصف الميراث (٢) فأنزل الله (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض) (٣) (عن ابن مسعود) (٤) قال قرأت على رسول الله ﷺ من سورة النساء فلما بلغت هذه الآية (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا) (٥) قال ففاضت (٦) عيناه

стр. 4849

(باب يا أيها الذين آمنوا اطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) (عن ابن عباس) (١) أنه قال نزلت (يا أيها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) (٢) في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي إذ بعثه رسول الله ﷺ في السرية (٣) (باب فلا وربك لا يؤمنون الخ الآية) (عن عروة بن الزبير) (٤) ان الزبير كان يحدث أنه خاصم رجلا من الأنصار وقد شهد بدرا إلى النبي ﷺ في شراج الحرة كانا يستقيان بها كلاهما فقال النبي ﷺ للزبير أسق ثم أرسل إلى جارك فغضب الأنصاري وقال يارسول الله كان ابن عمتك فتلون وجه رسول الله ﷺ ثم قال للزبير اسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر فاستوعى النبي ﷺ حينئذ للزبير حقه وكان النبي ﷺ قيل ذلك أشار على الزبير برأي أراد فيه سعة له وللانصاري فلما أحفظ الأنصاري رسول الله ﷺ استوعى رسول الله ﷺ للزبير حقه في صريح الحكم قال عروة فقال الزبير ﵁ والله ما أحسب هذه الآية انزلت إلا في ذلك (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت

стр. 4850

ويسلموا تسليما) (باب فما لكم في المنافقين فئتين) (عن عبد الرحمن بن عوف) (١) أن قوما من العرب أتوا رسول الله ﷺ بالمدينة فأسلموا وأصابهم وباء المدينة حماها فأركسوا (٢) فخرجوا من المدينة فاستقبلهم نفر من أصحابه يعني أصحاب النبي ﷺ فقالوا لهم مالكم رجعتم؟ فقالوا أصابنا وباء المدينة فاجتوينا (٣) المدينة فقالوا أما لكم في رسول الله أسوة؟ فقال بعضهم (٤) نافقوا وقال بعضهم لم ينافقوا هم مسلمون فأنزل الله (فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا الآية) (٥) (عن زيد بن ثابت) (٦) أن رسول الله ﷺ خرج إلى أحد فرجع أناس خرجوا معه (٧) فكان أصحاب رسول الله ﷺ فرقتين فرقة تقول بقتلهم (٨) وفرقة تقول لا (٩) فأنزل الله (فما لكم في المنافقين فئتين) فقال لهم رسول الله ﷺ انها طيبة (١٠) وأنها تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة (١١) (باب ومن يقتل مؤمنا متعمدا الخ) (عن ابن عباس) (١٢)

стр. 4851

أن رجلا أتاه فقال أرأيت رجلا قتل رجلا متعمدا (١) قال (جزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما) (٢) قال لقد أنزلت في آخر ما نزل ما نسخها شيء حتى قبض رسول الله ﷺ (٣) وما نزل وحي بعد رسول الله ﷺ قال أرأيت إن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى؟ قال وأنى له بالتوبة (٤) وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول ثكلته أمه رجلا قتل رجلا متعمدا يجيء يوم القيامة آخذا قاتله بيمينه أو بيساره وآخذا رأسه بيمينه أو شماله تشخب (٥) أوداجه دما قبل العرش يقول يا رب سل عبدك فيم قتلني (باب ولا تقولوا لمن ألقى اليكم السلام لست مؤمنا) (عن ابن عباس) (٦) قال مر نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم

стр. 4852

على رجل (١) من بني سليم معه غنم له فسلم عليهم فقالوا ما سلم عليكم إلا تعوذا (٢) منكم فعمدوا إليه فقتلوه (٣) وأخذوا غنمه فأتوا بها إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأنزل الله ﵎ (ولا تقولوا لمن ألقى اليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا إلى آخر الآية) (٤) (عن عبد الله بن أبي حدود) (٥) قال بعثنا رسول الله ﷺ إلى إضم (٦) فخرجت في نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة الحارث بن ربعي ومحلم (٧) بن جثامة بن قيس فخرجنا حتى إذا كنا ببطن إضم مر بنا عامر الأشجعي (٨) على قعود له معه متيع (٩) ووطب من لبن فلما مر بنا سلم علينا فأمسكنا عنه وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله بشيء (١٠) كان بينه وبينه وأخذ بعيره ومتيعه فلما قدمنا على رسول الله ﷺ وأخبرناه الخبر نزل فينا القرآن (١١) (يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم

стр. 4853

كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا ان الله كان بما تعملون خبيرا) (١) (باب لا يستوي القاعدون الخ) (عن خارجة بن زيد) (٢) قال قال زيد بن ثابت اني قاعد إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يوما إذ أوحى اليه قال وغشيته السكينة ووقع فخذه على فخذي حين غشيته السكينة قال زيد فلا والله ما وجدت شيئا قط أثقل من فخذ رسول الله ﷺ ثم سرى عنه فقال اكتب يا زيد فأخذت كتفا فقال اكتب (لا يستوي القاعدون (٣) من المؤمنين والمجاهدون الآية كلها إلى قوله أجرا عظيما) فكتب ذلك في كتف فقام حين سمعها ابن أم مكتوم وكان رجلا أعمى فقام حين سمع فضيلة المجاهدين قال يا رسول الله فكيف بمن لا يستطيع الجهاد ممن هو أعمى وأشباه ذلك؟ قال زيد فوالله ما مضى كلامه أو ما هو إلا أن قضى كلامه غشيت النبي ﷺ السكينة فوقعت فخذه على فخذي فوجدت من ثقلها كما وجدت في المرة الأولى ثم سرى عنه فقال اقرأ فقرأت عليه (لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدين) فقال النبي ﷺ (غير أولي الضرر) قال زيد فألحقتها فوالله لكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع كان في الكتف (عن ابي اسحاق) (٤) أنه سمع البراء (بن عازب ﵁ يقول في هذه الآية (لا يستوى القاعدون من المؤمنين والمجاهدين في سبيل الله) قال فأمر رسول الله ﷺ

стр. 4854

زيدًا فجاء بكتف (١) فكتبها فشكى اليه ابن أم مكتوم (٢) ضرارته فنزلت (لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر) (٣) (وعنه من طريق ثان) (٤) قال سمعت البراء بن عازب ﵁ يقول لما نزلت هذه الآية (٥) (وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما) أتاه ابن أم مكتوم فقال يا رسول الله ما تأمرني؟ اني ضرير البصر قال فنزلت (غير أولى الضرر) (٦) (وفي رواية قبل أن يبرح) قال فقال النبي ﷺ ائتوني بالكتف والدواة أو اللوح والدواة (٧) (باب ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة) (عن يعلي بن أمية) (٨) قال سألت عمر بن الخطاب ﵁ قلت (ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) وقد أمن الله الله الناس فقال لي عمر ﵁ عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك

стр. 4855

فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته (باب واذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة) (عن مجاهد عن أبي عياش الرزقي) (١) قال كنا مع رسول الله ﷺ بعسفان باستقبلنا المشركون عليهم خالد بن الوليد وهم بيننا وبين القبلة فصلى بنا رسول الله ﷺ الظهر فقالوا قد كانوا على حال لو أصبنا غرتهم ثم قالوا تأتي عليهم الآن صلاة هي أحب إليهم من أبنائهم ونفسهم قال فنزل جبريل ﵇ بهذه الآيات بين الظهر والعصر (واذا كنتم فيهم فأقمت لهم الصلاة) (٢) قال فحضرت فأمرهم رسول الله ﷺ فأخذوا السلاح قال فصففنا خلفه صفين قال ثم ركع فركعنا جميعا ثم رفع فرفعنا جميعا ثم سجد النبي ﷺ باصف الذي يليه والآخرون قيام يحرسونهم فلما سجدوا وقاموا جلس الآخرون فسجدوا في مكانهم ثم تقدم هؤلاء إلى مصاف هؤلاء وجاء هؤلاء إلى مصاف هؤلاء قال ثم ركع فركعوا جميعا ثم رفع فرفعوا جميعا ثم سجد النبي ﷺ والصف الذي يليه والآخرون قيام يحرسونهم فلما جلس جلس الآخرون فسجدوا فسلم عليهم ثم انصرف قال فصلاها رسول الله ﷺ مرتين بعسفان ومرة بأرض بني سليم (باب إن يدعون من دونه إلا اناثا) (ز) (عن أبي بن كعب) (٣) أن يدعون من دونه إلا اناثا قال مع كل صنم جنية

стр. 4856

(باب ليس بأمانيكم) (عن أبي بكر ﵁ (١) أنه قال يا رسول الله كيف الصلاح (٢) بعد هذه الآية (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به) (٣) فكل سوء عملناه جزينا به فقال رسول الله ﷺ غفر الله لك يا أبا بكر ألست تمرض ألست تنصب (٤) ألست تحزن الست تصيبك اللأواء (٥) قال بلى قال فهو ما تجزون به (٦) (وفي لفظ) قال فإن ذلك بذاك (٧) (عن أبي هريرة) (٨) قال لما نزلت (من يعمل سوءا يجز به) (٩) شقت على

стр. 4857

المسلمين وبلغت منهم ما شاء الله أن تبلغ (١) فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال لهم رسول الله ﷺ قاربوا (٢) وسددوا فكل ما يصاب به المسلم كفارة حتى النكبة (٣) ينكبها (عن عائشة) (٤) زوج النبي ﷺ أن رجلا تلا هذه الآية (من يعمل سوءا يجز به) قال إنا لنجزي (٥) بكل عملنا هلكنا إذا فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال نعم يجزي به المؤمنون في الدنيا في مصيبة في جسده فيما يؤذيه (٦) (باب واتخذ الله ابراهيم خليلا) (حدثنا عبد الرزاق) (٧) حدثنا معمر في قوله (واتخذ الله ابراهيم خليلا) (٨) قال اخبرني عبد الملك بن عمير عن خالد بن ربعي عن ابن مسعود أنه قال ان الله اتخذ صاحبكم خليلا (٩) يعني محمدا ﷺ (عن ابن مسعود) (١٠) قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إن صاحبكم خليل الله

стр. 4858

(باب يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة) (عن جابر بن عبد الله) (١) قال مرضت فأتاني النبي ﷺ يعودني هو وأبو بكر ماشيين وقد أغمي علي فلم أكلمه فتوضأ فصبه علي (٢) فأفقت فقلت يا رسول الله كيف أصنع في مالي ولي أخوات؟ (٣) قال فنزلت آية الميراث (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة) (٤) كان ليس له ولد وله أخوات (ان امرؤ هلك ليس له ولد وله اخت) (وعنه من طريق ثان) (٥) قال دخل علي رسول الله ﷺ وأنا وجع لا أعقل قال فتوضأ ثم صب علي أو قال صبوا عليه فعقلت فقلت انه لا يرثني إلا كلالة فكيف الميراث؟ قال فنزلت آية الفرض

стр. 4859

(عن أبي الزبير عن جابر) (١) قال اشتكيت وعندي سبع أخوات لي فدخل على رسول الله ﷺ فنضح في وجهي فأفقت فقلت يا رسول الله أوصي لاخواتي بالثلثين؟ (٢) قال أحسن قلت بالشطر؟ قال أحسن قال ثم خرج وتركني ثم رجع فقال يا جابر اني لا أراك ميتا من وجعك هذا فإن الله قد أنزل فبين الذي لاخوتك فجعل لهن الثلثين فكان جابر يقول نزلت هذه الآية (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة) (عن البراء بن عازب) (٣) قال جاء رجل (٤) إلى رسول الله ﷺ فسأله عن الكلالة فقال تكفيك آية الصيف (٥) (سورة المائدة) (باب ما جاء في فضلها) (عن عبد الله بن عمرو) (٦) قال أنزلت على رسول الله ﷺ

стр. 4860

سورة المائدة وهو راكب على راحلته فلم تستطع أن تحمله (١) فنزل عنها (عن أسماء بنت يزيد) (٢) قالت اني لآخذ بزمام العضباء ناقة رسول الله ﷺ اذا أنزلت عليه المائدة كلها فكادت من ثقلها تدق بعضد الناقة (عن جبير بن نفير) (٣) قال دخلت على عائشة ﵂ فقالت هل تقرأ سورة المائدة؟ قال قلت نعم قالت فإنها آخر سورة نزلت (٤) فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه وما وجدتم فيها من حرام فحرموه (٥) وسألتها عن خلق رسول الله ﷺ فقالت القرآن (٦) (باب اليوم أكملت لكم دينكم الخ) (عن طارق بن شهاب) (٧) قال جاء رجل من اليهود (٨) إلى عمر بن الخطاب ﵁ فقال يا أمير المؤمنين انكم تقرءون آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا (٩) قال وأي آية هي؟ قال (اليوم أكملت لكم

стр. 4861

دينكم وأتممت عليكم نعمتي) (١) قال فقال عمر اني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه على رسول الله ﷺ والساعة التي نزلت فيها نزلت على رسول الله ﷺ عشية عرفة في يوم الجمعة (٢) (باب آية التيمم) (حدثنا ابن نمير) (٣) ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ أنها استعارت من أسماء (٤) قلادة فهلكت فبعث رسول الله ﷺ رجالا في طلبها فوجدوها (٥) فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء فصلوا بغير وضوء فشكوا ذلك للنبي ﷺ فأنزل الله التيمم (٦) فقال أسيد بن حضير لعائشة جزاك الله خيرا فوالله ما نزلت بك أمر تكرهينه إلا جعل الله لك وللمسلمين فيه خيرا (٧) (ومن طريق ثان) (٨) (قر) عن عبد الرحمن عن القاسم عن أبيه عن عائشة ﵂ انها قالت خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفارنا (٩) حتى إذا كنا بالبيداء (١٠) أو بذات الجيش انقطع عقد لي (١١) فأقام رسول الله ﷺ على التماسه وأقام الناس معه وليسوا على ماء وليس معهم ماء فجاء أبو بكر ورسول الله ﷺ واضعا رأسه على فخذي (١٢) فقال حبست رسول الله ﷺ والناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء؟ قالت فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله ان يقول وجعل يطعن بيده في خاصرتي ولا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله ﷺ على فخذي فقام (١٣) رسول الله ﷺ حتى أصبح الناس على غير ماء فأنزل الله

стр. 4862

آية التيمم) (١) فتيمموا فقال أسيد بن الحضير ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر قالت فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته (باب انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله الخ)

стр. 4863

(عن قتادة عن أنس) (١) أن نفرا من عكل وعرينة تكلموا بالاسلام فأتوا رسول الله ﷺ فأخبروه أنهم أهل ضرع (٢) ولم يكونوا أهل ريف (٣) وشكوا حمى المدينة فأمر لهم رسول الله ﷺ بذود (٤) وأمرهم أن يخرجوا من المدينة فيشربوا من ألبانها وأبوالها فانطلقوا فكانوا في ناحية الحرة (٥) فكفروا بعد اسلامهم وقتلوا راعي رسول الله ﷺ وساقوا الذود فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فبعث الطلب في آثارهم فأتى بهم فسمل أعينهم وقطع أيديهم وأرجلهم وتركوا بناحية الحرة يقضمون (٦) حجارتها حتى ماتوا قال قتادة فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم (إنما جزاء (٧) الذين

стр. 4864

يحاربون الله ورسوله) (باب يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر) إلى قوله (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) (عن البراء بن عازب) (١) قال مر على رسول الله ﷺ بيهودي محمم (٢) مجلود فدعاهم فقال أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ فقالوا نعم قال فدعا رجلا من علمائهم فقال أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ (٣) فقال لا والله لولا أنك أنشدتني بهذا (٤) لم أخبرك نجد حد الزاني في كتابنا الرجم ولكنه كثر على أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه واذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد فقلنا (٥) تعالوا حتى نجعل شيئا نقيمه على الشريف والوضيع فاجتمعنا (٦) على التحميم والجلد فقال رسول الله ﷺ اللهم اني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه (٧) قال فأمر به فرجم فأنزل الله (يا أيها الرسول لا يحزنك (٨) الذي يسارعون في الكفر - إلى قوله - يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه) يقولون ائتوا محمدا فإن افتاكم بالتحميم والجلد فخذوه وان افتاكم بالرجم فاحذروا (٩) إلى قوله (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) قال في اليهود (١٠) إلى قوله (ومن لم

стр. 4865

يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) قال هي في الكفار كلها (عن ابن عباس) (١) في قوله تعالى (فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم (٢) وان تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط ان الله يحب المقسطين) قال كان بنو النضير اذا قتلوا قتيلا من بني قريظة أدوا اليهم نصف الدية واذا قتل بنو قريظة من بني النضير قتيلا أدوا اليهم الدية كاملا فسوى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بينهم الدية (٣) (وعنه أيضا) (٤) أن الله أنزل (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون وأولئك هم الظالمون وأولئك هم الفاسقون) قال قال ابن عباس أنزلها الله في الطائفتين من اليهود وكانت احداهما قد قهرت الأخرى في الجاهلية حتى ارتضوا واصطلحوا على أن كل قتيل قتله العزيزة (٥) من الذليلة فديته خمسون وسقا وكل قتيل قتله الذليلة من العزيزة فديته مائة وسق فكانوا على ذلك حتى قدم النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فذلت الطائفتان كلتاهما لمقدم رسول الله ﷺ ويومئذ لم يظهر (٦) ولم يوطئهما

стр. 4866

عليه وهو في الصلح فقتلت الذليلة (١) من العزيزة قتيلا فأرسلت العزيزة إلى الذليلة أن ابعثوا الينا بمائة وسق فقالت الذليلة وهل كان هذا في حيين قط دينهما واحد ونبيهما واحد وبلدهما واحد؟ دية بعضها نصف دية بعض إنا انما أعطيناكم هذا ضيما (٢) منكم لنا وفرقا منكم فأما إذ قدم محمد فلا نعطينكم ذلك فكادت الحرب تهيج بينهم ثم ارتضوا أن يجعلوا رسول الله ﷺ بينهم (٣) ثم ذكرت العزيزة فقالت والله ما محمد بمعطيكم منهم ضعف ما يعطيهم منكم (٤) ولقد صدقوا ما أعطونا هذا إلا ضيما منا وقهرا لهم فدسوا الى محمد من يخبر لكم رأيه أن أعطاكم ما تريدون حكمتموه وان لم يعطكم حذرتم فلم تحكموه (٥) فدسوا إلى رسول الله ﷺ ناسا من المنافقين ليخبروا لهم رأي رسول الله ﷺ فلما جاء رسول الله ﷺ أخبر الله رسوله بأمرهم كله وما أرادوا فأنزل الله (يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون إلى الكفر من الذين قالوا آمنا - إلى قوله - ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) (٦) ثم قال فيها والله نزلت واياهما عنى الله (٧) (باب وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس الخ) (عن أنس ابن مالك) (٨) أن رسول الله ﷺ قرأها (وكتبنا عليهم فيها (٩) أن النفس بالنفس والعين بالعين

стр. 4867

نصب النفس ورفع العين (باب يا أيها الذين آمنوا انما الخمر والميسر الخ) (عن سعد بن أبي وقاص) (١) قال صنع رجل من الانصار طعاما فأكلوا وشربوا وانتشوا (٢) من الخمر وذاك قبل أن تحرم فاجتمعنا عنده فتفاخروا وقالت الانصار الأنصار خير وقالت المهاجرين المهاجرين خير فأهوى له رجل بلحنى (٣) جزور ففزر أنفه (٤) فكان أنف سعد مفزورا فنزلت (يا أيها الذين آمنوا انما الخمر والميسر (٥) إلى قوله - فهل أنتم منتهون) (عن ابن عباس) (٦) قال لما نزل تحريم الخمر قالوا يا رسول الله كيف باخواننا الذين ماتوا وهم يشربونها؟ فنزلت (وفي رواية) فقال بعضهم قد قتل سهيل بن بيضا وهي في بطنه قال فأنزل الله (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح (٧) فيما طعموا) الخ الآية

стр. 4868

(باب يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء الخ) (عن علي ﵁ (١) قال لما نزلت هذه الآية (ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا) قالوا يا رسول الله أفي كل عام؟ فسكت فقالوا أفي كل عام؟ فقال لا ولو قلت نعم لوجبت (٢) فأنزل الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء ان تبد لكم تسؤكم) الخ الآية (٣) (عن أنس بن مالك) (٤) قال قال رجل (٥) يا رسول الله من أبي؟ قال أبوك فلان فنزلت (يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء ان تبد لكم تسؤكم) إلى تمام الآية

стр. 4869

(باب يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) (عن علي بن مدرك) (١) عن أبي عامر الأشعري ﵁ قال كان رجل قتل منهم بأوطاس فقال له النبي ﷺ يا أبا عامر ألا غيرت؟ (٢) فتلا هذه الآية (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) (٣) فغضب رسول الله ﷺ (٤) وقال أين ذهبتم انما هي يا أيها الذين آمنوا لا يضركم من ضل من الكفار اذا اهتديتم (عن قيس) (٥) قال قام أبو بكر ﵁ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس انكم تقرؤن هذه الآية (٦) (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم) وانا سمعنا رسول الله ﷺ يقول ان الناس إذا رأوا المنكر ولا يغيروه (٧) أوشك الله أن يعمهم بعقابه (٨) قال وسمعت أبا بكر ﵁ يقول إياكم والكذب فإن الكذب مجانب (٩) للإيمان

стр. 4870

(باب إن تعذبهم فإنهم عبادك الآية) (حدثني جسرة بنت دجانة) (١) انها انطلقت معتمرة فانتهت إلى الربذة (٢) فسمعت أب ذر يقول قام النبي ﷺ ليلة من الليالي في صلاة العشاء فصلى بالقوم ثم تخلف أصحاب له يصلون فلما رأى قيامهم وتخلفهم انصرف إلى رحله فلما رأى القوم قد أخلوا المكان رجع إلى مكانه فصلى فجئت فقمت خلفه فأومأ إلى بيمينه فقمت عن يمينه ثم جاء ابن مسعود فقام خلفي وخلفه فأومأ اليه بشماله فقام عن شماله فقمنا ثلاثتنا يصلي كل رجل منا بنفسه ويتلو من القرآن ما شاء الله أن يتلو فقام بآية من القرآن يرددها حتى صلى الغداة فبعد أن أصبحنا أومأت إلى عبد الله بن مسعود أن سله ما أراد إلى ما صنع البارحة؟ فقال ابن مسعود بيده لا اسأله عن شيء حتى يحدث إلي فقلت بأبي أنت وأمي (٣) قمت بآية من القرآن ومعك القرآن لو فعل هذا بعضنا وجدنا عليه (٤) قال دعوت لأمي قال فماذا أجبت أو ماذا رد عليك؟ قال أجبت بالذي لو اطلع عليه كثير منهم طلعة تركوا الصلاة قال أفلا أبشر الناس قال بلى فانطلقت معنقا (٦) قريبا من قذفة بحجر فقال عمر يا رسول الله انك ان تبعث إلى الناس بهذا نكأوا (٧) عن العبادة فنادى ان ارجع فرجع وتلك الآية (أن تعذبهم فإنهم عبادك (٨) وان تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم)
следующие страницы →