← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 5601–5640 · переход к 5606.

стр. 5601

(أبواب ذكر جماعة مشهورين كانوا في الجاهلية) (باب ما جاء في حاتم الطائي) (عن عدى بن حاتم) (١) قال قلت يا رسول الله أن أبي كان يصل الرحم وبقرى للضيف ويفعل كذا، قال أن أباك أراد شيئًا فأدركه (٢)

стр. 5602

.

стр. 5603

(باب ما جاء في عبد الله بن جدعان) (عن عائشة ﵂ (١) قالت قلت يا رسول الله ابن جدعان (٢) كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المساكين فهل ذاك نافعه؟ قال لا يا عائشة، أنه لم يقل يومًا رب أغفر لي خطيئتي يوم الدين (٣).

стр. 5604

(باب ما جاء في أمرئ القيس بن حجر الشاعر المشهور) عن ابي هريرة) (١) قال قال رسول الله ﷺ امرؤ القيس (٢) صاحب لواء الشعراء (٣) إلى النار

стр. 5605

_________ ابن الحارث بن يعرب بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة أبو يزيد ويقال أبو وهيب ويقال أبو الحارث الكندي كان باعمال دمشق وقد ذكر مواضع منها في شعره فمن ذلك قوله، (قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل) (فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها لم نسجتها من جنوب رسمأل) قال وهذه مواضع معروفة بحوران، ثم روى من طريق هشام بن محمد بن السائب الكلى حدثني فروة ابن سعيد بن عفيف بن معد يكرب عن أبيه عن جده قال بينهما نحن عند رسول الله ﷺ إذا أقبل وفد من اليمن فقالوا يا رسول الله لقد أحيانًا الله ببيتين من شعر أمرئ القيس، قال وكيف ذاك؟ قالوا اقبلنا نريدك حتى إذا كنا ببعض الطريق أخطأنا الطريق فمكثنا ثلاثا لا نقدر على الماء فتفرقنا إلى أصول طلح وسمر ليموت كل رجل منا في ظل شجرة، فبينا نحن بآخر رمق إذا راكب يوضع على بعير فلما رآه بعضنا قال والراكب يسمع، ولما رأت أن الشريعة همتها وأن البياض من فرائصها دامى تيممت العين الذي عند ضارج يفيء عليها الظل عرمضها طامي فقال الراكب ومن يقول هذا الشعر وقد رأى ما بنا من الجهد؟ قال قلنا أمرؤا القيس بن حجر، قال والله ما كذب، هذا ضارج عندكم، فنظرنا فإذا بيننا وبين الماء نحو خمسين ذراعًا فحبونا إليه على الركب فإذا هو كما قال أمرؤ القيس، عليه العرمض يفيئ عليه الظل، فقال رسول الله ﷺ ذاك رجل مذكور في الدنيا منسى في الآخرة. شريف في الدنيا خامل في الآخرة. بيده لواء الشعراء يقودهم إلى النار اهـ (قال القرطبي) هذا الحديث وما قبله (يعني حديث الباب) يدل على أن من كان أماما دراسًا في أمر ما هو معروف به فله لواء يعرف به خيرًا كان أو شرًا: فللأ ولياء والصالحين الوية تنموية وإكرام وإفضال، كما أن للظالمين الوية فضيحة وخزي ونكال اهـ (وقال ابن عبد البر) افتتح الشعر بامرئ القيس وختم بذي الرمة، وقيل لبعضهم من أشعر الناس؟ قال امرؤ القيس إذا ركب، والأعشى إذا طرب، وزهير إذا رغب. والنابغة إذا رهب وأول شعر قاله امرؤ القيس أنه راهق ولم يقل شعرًا، فقال أبوه هذا ليس يا بني إذا لو كان كذلك لقال شعرًا، فقال لاثنين من جماعته خذاء واذهبا به إلى مكان كذا فاذبحاه، فمضيًا به حتى وصلا المحل فشرعا ليذبحاه فبكى وقال: (قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوابين الدخول فحومل) فرجعا به إلى أبيه وقالا هذا أشعر من على وجه الأرض، قد وقف واستوقف وبكى واستبكى ونعى الحبيب والمنزل في نصف بيت: فقام إليه واعتنقه وقبله وقال أنت ابني حقًا (وفي كتاب الأوائل لأبي عروبة) أن أول من نطق بالشعر آدم لما قتل ابنه أخاه، وأول من قصد القصائد أمرؤ القيس، وقيل عبد الأحوص، وقيل مبلبل، وقيل الأفوه الأودى، وقيل غير ذلك، ويجمع بينهما بأنه بالنسبة للقائل وقد تكلم امرؤ القيس بالقرآن قبل أن ينزل فقال: (يتمنى المرء في الصيف الشتاء حتى إذا جاء الشتاء أنكره) (فهو لا يرضى مجال واحد قتل الإنسان ما أكفره) وقال (اقتربت الساعة وانشق القمر من غزال صاد قلبي ونفر) وقال (إذا زلزلت الأرض زلزلها وأخرجت الأرض أثقالها)

стр. 5606

(باب ما جاء في أمية بن أبي الصلت وشيء من شعره) (عن أبي هريرة) (١) عن النبي ﷺ أنه قال على المنبر أشعر بيت (وفي رواية أصدق ببت) قالت العرب (الأكل شيء ما خلال الله باطل) وكاد أمية بن أبي الصلت أن يسلم (عن عمرو بن الشريد عن أبيه) أن رسول الله ﷺ استنشده من شعر أمية بن أبي الصلت قال فأنشده مائة قافية، قال أنشده شيئًا إلا قال إيهٍ حتى إذا استفرغت من مائة قافية قال كاد أن يسلم

стр. 5607

.

стр. 5608

(باب ما جاء في زيد بن عمرو بن نفيل) (عن سالم بن عبد الله بن عمر) (١) أنه سمع أباه يحدث عن رسول الله ﷺ أنه لقى زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بيدح وذلك قبل أن ينزل على رسول الله ﷺ الوحي، فقدم إليه رسول الله ﷺ سفره فيها لحم فأبى أن يأكل منها، ثم قال أنى لا آكل ما تذبحون على أنصابكم ولا آكل إلا ما ذكر أسم الله عليه، حدث هذا عبد الله بن عمرو ﵄ عن رسول الله ﷺ وعلى آله وصحبه وسلم

стр. 5609

.

стр. 5610

.

стр. 5611

(باب ما جاء في ورقة بن نوفل بن عم خديجة زوج النبي ﷺ ورضي الله عنهما). (عن عائشة ﵂ (١) أن خديجة سألت رسول الله ﷺ عن ورقة بن نوفل (٢) فقال قد رأيته في المنام فرأيت عليه ثياب بياض فأحسبه لو كان من أهل النار لم يكن عليه ثياب بياض (٣)

стр. 5612

(كتاب سيرة أول النبيين وخاتم المرسلين نبينا محمد بن عبد الله ﷺ وذكر أيامه وغزواته وسراياه والوفود إليه وشمائله وفضائله إلى أن لحق بالرفيق الأعلى وهو ثلاثة أقسام (القسم الأول من ابتداء نسبه الشريف ومولده إلى هجرته من مكة إلى المدينة) (باب ذكر نسبة الشريف وطيبة أصله المنيف) (وعن وائلة بن الأسقع) (١) أن

стр. 5613

النبي ﷺ قال أن الله أصطفى من ولد إبراهيم (١) إسماعيل واصطفى من بني إسماعيل كنانة (٢) واصطفى من بني كنانة قريشًا (٣) واصطفى من قريش بني هاشم (٤) واصطفاني من بني هاشم (٥) (عن عبد المطلب بن ربيعة) (٦) بن الحارث بن عبد المطلب قال أتى ناس من الأنصار النبي ﷺ فقالوا إنا لنسمع من قومك حتى يقول القائل منهم إنما مثل محمد مثل نخلة نبتت في كباء (٧) قال حسين الكبا، الكناسة، فقال رسول الله ﷺ أيها الناس من أنا؟ قالوا أنت رسول الله ﷺ ، قال أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، قال فما سمعناه قط يلثمى قبلها (٨) ألا أن الله خلق خلقه (٩) فجعلني من خير خلقه، ثم فرقهم فرقتين فجعلني من خير الفرقتين

стр. 5614

ثم جعلهم قبائل فجعلني من خيرهم قبيلة ثم جعلهم بيوتًا (١) فجعلني من خيرهم بيتا (٢) وأنا خيركم بيتاً (٣) وخيركم نفسًا (٤) ﷺ (عن مسلم بن هيضم) (٥) عن الأشعث بن قيس قال أتيت رسول الله ﷺ في وفد لا يرون أني أفضلهم، فقلت يا رسول الله أننا نزعم أنكم منا، قال نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفوا أمنا (٦) ولا نلتقي من أبينا (٧) قال فكان الأشعث يقول لا أوتي برجل نفى قريشًا من النضر بن كنانة إلا جلدته الحد (٨).

стр. 5615

_________ ينكر عليه، فقلنا يا أمير المؤمنين وما الذبيحان؟ فقال أن عبد المطلب لما أمر بحفر زمزم نذر الله أن سهل الله أمرها أن ينحر بعض ولده فأخرجهم فأسهم بينهم فخرج السهم لعبد الله فأراد ذبحه فمنعه أخواله من بني مخزوم وقالوا أرض ربك وافد ابنك، قال ففداه بمائة ناقة قال فهو الذبيح وإسماعيل الثاني (قال الزهري) وكان أجمل رجال قريش وهو أخو الحارث والزبير وحمزة وضرار وأبي طالب، واسمه عبد الله مناف. وأبي لهب وأسمه عبد العزى. والمقوم واسمه عبد الكعبة وقيل هما اثنان، وحجل واسمه المغيرة والغيداق وهو كبير الجود واسمه نوفل، ويقال إنه حجل فؤلاء أعمامه ﵊ (وعماته) سمت، وهن أروى وبرة وصفية وعاتكة وأم حكيم وهي البيضاء كلهم أولاد عبد المطلب (ترجمة عبد المطلب) أسمه شيبة يقال لشيبة كانت في رأسه، ويقال له شيبة الحمد لجوده، وإنما قيل له عبد المطلب لأن أباه هاشمًا لما مر بالمدينة في تجارته إلى الشام نزل على عمرو بن زيد بن لبيد بن حرام ابن خداس بن خندق بن عدى بن النجار الخزرجي النجاري وكان سيد قومه فاعجبته ابنته سلمى فخطبها إلى أبيها فزوجها منه واشترط عليه مقامها عنده، وقيل بل اشترط عليه أن لا تلد إلا عنده بالمدينة فلما رجع من الشام بي بها وأخذها معه إلى مكة، فلما خرج في تجارة أخذها معه وهي حبلى فتركها بالمدينة ودخل الشام فمات بغزة، ووضعت سلمى ولدها فسمته شيبة، فأقام عند اخواله بني عدي بن النجار سبع سنين ثم جاء عمه المطلب بن عبد مناف فأخذه خفية من أمه فذهب به إلى مكة، فلما رآه الناس ورأوه على الراحلة قالوا من هذا معك؟ فقال عبدي، ثم جاءوا فهنؤوه به وجعلوا يقولون له عبد المطلب لذلك، فغلب عليه، وساد في قريش سيادة عظيمة وذهب بشرفهم ورأستهم، فكان جماع أمرهم عليه وكانت إليه السقاية والرفادة بعد المطلب، وهو الذي جدد حفر زمزم بعد ما كانت مطمومة من عهد جرهم وهو أو من طلى الكعبة بذهب في أبوابها من تينك الغزالتين اللتين من ذهب وجدهما في زمزم مع تلك الأسياف القلعية، قال ابن هشام وعبد المطلب أخو أسد وفضلة وأبي صيفي وحية وخالدة وراقية والشفا وضعيفة كلهم أولاد هاشم (ترجمة هاشم) اسمه عمرو وإنما سمى هاشمًا لهشمه الثريد مع اللحم لقومه في سنى المحل أي الجدب كمال قال مطرود بن كعب الخزاعي في قصيدة، وقيل للزبعرى والدعبة الله (عمرو الذي هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مسنتون عجاف) (سنت إليه الرحلتان كلاهما ... سفر الشتاء ورحلة الأصياف) وذلك لأنه أول من سن رحلتي الشتاء والصيف، وكان أكبر ولد أبيه، وحكى ابن جرير أنه كان توأم أخيه عبد شمس وأن هاشمًا خرج ورجله ملتصقة برأس عبد شمس فما تخلصت حتى سال بينهما دم فقال الناس لذلك يكون بين أولادهما حروب فكانت وقعة بني العباس مع بني أمية ابن عبد شمس سنة ثلاث وثلاثين ومائة من الهجرة، وشقيقهم الثالث المطلب وكان المطلب أصغر ولد أبيه وأمهم عاتكة بنت مرة بن هلال، ورابعهم نوفل من أم أخرى، وهي واقده بنت عمرو المازنية، وكانوا قد سادوا قومهم بعد أبيهم وصارت إليهم الرياسة: وكان يقال لهم المجيرون، وذلك لأنهم أخذوا لقومهم قريش الأمان من ملوك الاقاليم ليدخلوا في التجارات إلى بلادهم فكان هاشم قد أخذ أمانًا من ملوك الشام والروم وغسان وأخذ لهم عبد شمس من النجاشي الأكبر ملك الحبشة، وأخذ لهم نوفل من الأكاسرة، وأخذ لهم المطلب أمانًا من الملوك حمير ولهم يقول الشاعر: (يا أيها الرجل المحول رحله ... هلا نزل بآل عبد مناف)

стр. 5616

.

стр. 5617

_________ (كلهم أولاد كنانة) كنانة لقب به لأنه كان سترًا على قومه كالكنانة أو الجمعة الساترة للسهام لأنه كان عظيم القدر يحج إليه العرب لعلمه وفضله وهو أخو أسد وأسدة والهون (كلهم أولاد خزيمة) تصغير خزمة يكني أبا أسد له مكارم وأفضال كثيرة وهو أخو هذيل (وهما ابنا مدركة) بضم فسكون اسمه عمرو، وحكى الرشاطي عليه الإجماع وكنيته أبو هذيل لقب به لأنه أدرك أرنبا عجز عنها رفقاؤه وهو أخو طابخة واسمه عامر وقميعة (ثلاثتهم أبناء الياس) بكسر الهمزة، وبفتحها ولامه للتعريف وهمزته للوصل عند الأكثر، كنيته أبو عمرو وهو أول من أهدى البدن للبيت، قيل وكان يسمع في صلبيه تلبية النبي ﷺ بالحج، ولما مات أسفت زوجته خندف عليه فنذرت لا تقيم ببلد مات فيه ولا يظلها سقف وحرمت الرجال والطيب وخرجت سائحة حتى ماتت فضرب بها المثل، والياس أخو غيلان والد قيس كلها (وهما ولدا مضر) بضم ففتح معدول عن ماضر أسمه عمرو، ومن كلامه من يزرع شرًا يحصده وخير الخير أعجله، واحملوا أنفسكم على مكروهها فيما يصلحها، واصرفوها عن هواها فيما يفسدها وكانت له فراسة وقيافة، وهو أخو ربيعة ويقال لهما الصريحان من ولد إسماعيل وأخوهما أنمار وأياد تيامنا (أربعتهم أبناء نزار) بكسر النون والتخفيف قيل إن أباه حين ولد نظر إلى نور النبوة بين عينيه ففرح به وأطعم كثيرا، وهو أخو قضاعة في قول طائفة ممن ذهب إلى أن قضاعة حجازيه عدنانية (وكلاهما أبناء معد) بفتح الميم والعين المهملة وتشديد الدال المهلمة، قال النبي ﷺ كان عمره زمن يختنصر ثنتى عشرة سنة، وقد ذكر أبو جعفر الطبري وغيره أن الله تعالى أوحى في ذلك الزمان إلى أرمياء بن حلقيا أن اذهب إلى يختنصر فأعلمه أنى قد سلطته على العرب، وأمر الله أرمياء أن يحمل معه معد بن عدنان على البراق كي لا تصيبه النقمة فيهم فإني مستخرخ من صلة نبيا كريمًا أختم به الرسل، ففعل أرمياء ذلك واحتمل معدًا على البراق إلى أرض الشام فنشأ مع بني إسرائيل ممن بقى منهم بعد خراب بيت المقدس، وتزوج هناك امرأة اسمها معانة بنت جرشن من بني دب بن جرهم قبل أن يرجع إلى بلاده، ثم عاد بعد أن هدأت الفتن وتمحضت جزيرة العرب، وكان رخيا كاتب ارميا قد كتب نسبه في كتاب عنده ليكون في خزانة أرمياء فيحفظ نسب معد كذلك والله أعلم (وهو ابن عدنان) (قال الحافظ ابن كثير في تاريخه) بعد ذكر هذا النسب (قال) وهذا النسب بهذه الصفة لا خلاف فيه بين العلماء فجميع قبائل عرب الحجاز ينتهون إلى هذا النسب، ولهذا قال ابن عباس وغيره في قوله تعالى (قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى) لم يكن بطن من بطون قريش إلا ولرسول الله ﷺ نسب يتصل بهم وصدق ابن عباس فيما قال وأزيد مما قال، وذلك أن جميع قبائل العرب العدنانية تنتهي أليه بالأباء، وكثير منهم بالأمهات أيضًا كما ذكره محمد بن إسحاق وغيره في أمهاته وأمهات أبائه وأمهاتهم ما يطول ذكره انتهى (قلت) ولا خلاف عدنان من سلالة إسماعيل بن إبراهيم (واختلفوا في عدة الأباء) بينه وبين إسماعيل على أقوال كثيرة فأكثر ما قيل أربعون، وأقل ما قيل في ذلك أربعة وجاء في هذا الأخير حديث مرفوع في المستدرك للحاكم عن أم سلمة قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول معد بن عدنان ابن أدد بن زندين البراء بن أعرق الثرى، قالت ثم قرأ رسول الله ﷺ (أهلك عادا وثمود وأصحاب الرس وقرونًا بين ذلك كثيرا لا يعلمهم إلا الله) قالت وأعراق الثرى إسماعيل ﵇ وزند مبسع وبراء نبت (قلت) وصححه الحاكم وأقره الذهبي، ورواه أيضًا موسى بن يعقوب بسنده عن أم سلمة

стр. 5618

(باب ما جاء في بعض فضائله ﷺ وأنه خاتم النبيين لا نبي بعده) (عن العرباض بن سارية) (١) السلمى قال سمعت رسول الله ﷺ وعلى آله وسلم يقول إني عند الله في أم الكتاب لخاتم النبيين (٢) وأن آدم لمنجدل في طينته (٣) وسأنبئكم بتأويل ذلك دعوة أبي إبراهيم (٤) وبشارة عيسى قومه (٥) ورؤيا أمي التي رأت أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام، وكذلك ترى أمهات النبيين صلوات الله عليهم (عن عبد الله بن شقيق) (٦) عن ميسرة الفجر قال قلت يا رسول الله متى كنت (وفي لفظ جعلت) نبيا؟ قال وآدم ﵇ بين الروح والجسد (عن حذيفة) (خط) (٧) أن نبي الله ﷺ وعلى آله وصحبه وسلم

стр. 5619

قال في أمتي كذابون (١) ودجالون سبعة وعشرون منهم منهم أربع ونسوة وأني خاتم النبيين لانبي بعدي (عن أبي سعيد) (٣) قال قال رسول الله ﷺ أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر (٤) وأنا أول من تشق عنه الأرض (٥) يوم القيامة ولا فخر (٦) وأنا أول شافع يوم القيامة (٧) ولا فخر (عن أبي بن كعب) (٨) قال قال رسول الله ﷺ وعلى آله وصحبه وسلم إذا كان يوم القيامة (٩) كنت إمام النبيين وخطيبهم (١٠) وصاحب شفاعتهم (١١) ولا فخر

стр. 5620

.

стр. 5621

_________ قصور الروم (وقال محمد بن إسحاق) فلما وضعته بعثت إلى عبد المطلب جاريتها فقالت قد ولد لك غلام فانظر إليه، فلما جاءها أخبرته وحدثته بما رأت حين حملت به وما قيل لها فيه وما امرت أن تسمية فأخذه عبد المطلب فأدخله على هبل في جوف الكعبة، فقام عبد المطلب يدعو ويشكر الله ويقول (الحمد لله الذي أعطاني، هذا الغلام الطيب الأردان، قد ساد في المهد على الغلمان) (اعيذه بالبيت ذي الأركان، حتى يكون بلغة الفتيان، حتى أراه بالغ البيان) (اعيذه من كل ذي شآن، من حاسد مضطرب العنان، ذي همة ليس له عبان) (حتى أراه رافع اللسان، أنت الذي سميت في القرآن، في كتب ثابتة المثان) (أحمد مكتوب على اللسان) (روى البيهقي) بسنده عن ابن عباس عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال ولد رسول الله ﷺ مختونا مسرورًا، قال فأعجب جده عبد المطلب وحظى عنده وقال ليكونن لأبني هذا شأن، وذكر الحافظ ابن كثير في تاريخه عدة آثار في هذا المعنى وقال فيها كلها نظر، ومعنى مختونًا أي مقطوع الختان ومسرورًا أي مقطوع السرة من بطن أمه: قال وروى الحافظ بن عساكر بسنده عن أبي بكرة أن جبريل ختن النبي ﷺ حين طهر قلبه: قال وهذا غريب جدًا، وقد روى أن جده عبد المطلب ختنه وعمل له دعوة جمع قريشًا عليها والله أعلم (وروى البيهقي) بسنده عن العباس بن عبد المطلب قال قلت يا رسول الله دعاني إلى الدخول في دينك أمارة نبوتك، رأيتك في المهد تناغي القمر وتشير إليه بإصبعك فحيث أشرت إليه مال، قال إني كنت أحدثه ويحدثني ويلهيني عن البكاء وأسمع وجبته حين يسجد تحت العرش، ثم قال تفرد به الليثي وهو مجمول (باب ما وقع من الآيات ليلة ملوده ﷺ (روى الحافظ أبو نعيم) في كتابه دلائل النبوة بسنده عن أبي سعيد الخدري قال سمعت أبي مالك بن سنان يقول جئت بني الأشهل يومًا لأتحدث فيهم ونحن يومئذ في هدنة من الحرب، فسمعت يوشع اليهودي يقول أظل خروج نبي يقال له أحمد يخرج من الحرم، قال له خليفة بن ثعلبة الأشبلى كالمستهزئ، به ما صفته؟ فقال رجل ليس بالقصير ولا بالطويل في عينيه حمرة يلبس الشملة ويركب الحمار، سيفه على عاتقه وهذا البلد مهاجرة، قال فرجعت إلى قومي بني خدرة وأنا يومئذ أتعجب مما يقول يوشع فأسمع رجلا منا يقول ويوشع يقول هذا وجده؟ كل يهود يثرب يقولون هذا، قال أبي مالك بن سنان فخرجت حتى جئت بني قريظة فأجد جمعا فتذاكروا النبي ﷺ فقال الزبير بن باطا قد طلع الكوكب الأحمر الذي لم يطلع إلا لخروج نبي أو ظهوره، ولم يبق أحد إلا أحمد وهذا مهاجرة، قال أبو سعيد فلما قدم النبي ﷺ أخبره أبي هذا الخبر، فقال رسول الله ﷺ لو أسلم الزبير لأسلم ذووه من رؤساء اليهود إنما هم له تبع (وروى الحافظ أبو نعيم أيضًا) بسنده عن زيد بن ثابت قال كان أحبار يهود بني قريظة والنضير يذكرون صفة النبي ﷺ فلما طلع الكوكب الأحمر أخبروا بظهور النبي ﷺ لان نبي بعده واسمه أحمد ومهاجرة إلى يثرب؟ فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة أنكروا وحسدوا وكفروا (وقال الحافظ أبو بكر محمد ابن جعفر بن سهل الخرائطي) في كتاب هواتف الجان حدثنا علي بن حرب حدثنا أبو أيوب بعلي بن عمران من آل جرير بن عبد الله البجلى حدثني مخزوم بن هانئ المخزومي عن أبيه وأتت عليه خمسون ومائة سنة قال لما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله ﷺ ارتجس ايوان كسرى وسقطت فيه أربع عشرة شرفة وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام، وغاضت بحيرة ساوة ورأى الموبذان

стр. 5622

_________ إبلا صعابا تقود خيلًا عرابًا قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادهم، فلما أصبح كسرى أفزعه ذلك فتصبر عليه تشجعًا ثم رأي أنه لا يدخر ذلك عن مرازبته فجمعهم ولبس تاجه وجلس على سريره ثم بعث إليهم، فلما اجتمعوا عنده قال أتدرون فيم بعثت إليكم؟ قالوا لا، إلا أن يخبرنا الملك، فبينما هم كذلك إذ ورد عليهم كتاب خمود النيران فازداد غمًا إلى غمه ثم أخبرهم بما رأى وماهاله، فقال الموبذان وأنا أصلح الله الملك قد رأيت في هذه الليلة رؤيا ثم قص عليه رؤياه في الأبل، فقال أي شيء يكون هذا يا موبذان؟ قال حدث يكون في ناحية العرب وكان أعلمهم من أنفسهم، فكتب عند ذلك: من كسرى ملك الملوك إلى النعمان بن المنذر أما بعد فوجه إلي برجل عالم بما أريد أن أسأله عنه، فوجه إليه بعبد المسيح ابن عمرو بن حيان بن نفيلة الغساني، فلما ورد عليه قال له الملك ألك علم بما أريد أن أسألك عنه؟ فقال لتخبرني أو ليسألني الملك عما أحب فإن كان عندي منه علم وإلا أخبرته بمن يعلم فأخبره بالذي وجه به إليه فيه، قال علم ذلك عند خال لي يسكن شارف الشام يقال له سطيح، قال فأته فاسأله عما سألتك عنه ثم ائتني بتفسيره، فخرج عبد المسيح حتى انتهى إلى سطيح وقد اشفى على الضريح فسلم عليه وكلمه فلم يرد إليه سطيح جوابًا فاستحثه بشعر قاله، فلما سمع سطيح شعره رفع رأسه: يقول عبد المسيح على جمل مشيح. أتى سطيح وقد أوفى على الضريح، بعثك ملك بني ساسان لارتجاس الايوان وخمود النيران، وؤويا الموبذان رأى ابلا صابا، تقود خيلا عرابا، قد قطعت دجلة، وانشترت في بلادها، يا عبد المسيح إذا كثرت التلاوة. وظهر صاحب الهراوة. وفاض وادي السماوة، وغاضت بحيرة ساوه، وخمدت نار فارس فليس الشام لسطيح شاماً، يملك منهم ملوك وملكات، على عدد الشرفات، وكل ما هو آت آت، ثم قضى سطيح مكانه فنهض عبد المسيح إلى راحلته، فلما قدم عبد المسيح على كسرى أخربه بما قال له سطيح، فقال كسرى إلى أن يملك منا أربعة عشر ملكًا كانت أمور وأمور: فملك منهم عشرة في أربع سنين، وملك الباقون إلى خلافة عثمان ﵁، ورواه البيهقي من حديث عبد الرحمن بن محمد بن إدريس عن علي ابن حرب الموصلي بنحوه (قال الحافظ ابن كثير في تاريخه) كان آخر ملوكهم الذي سلب منه الملك يزدجر بن شهربار بن ابرويز بن هرمز بن أنو شروان وهو الذي انشق الايوان في زمانه، وكان لأسلافه في الملك ثلاثة آلاف سنة ومائة وأربعون وستون سنة، وكان أول ملوكهم خيومرت بن أميم ابن لاوذ بن سام بن نوح (فصل في أخبار سطيح ونسبة وصفته ومدة عمره ورفاته) (قال الحافظ ابن كثير في تاريخه) أما سطيح هذا فقال الحافظ ابن عساكر في تاريخه هو الربيع بن ربيعة بن مسعود بن مازن بن ذئب بن عدي بن مازن بن الأزد، ويقال الربيع بن مسعود وأمه ردعا بنت سعد بن الحارث الحجورى، وذكر غير ذلك في نسبه، قال وكان يسكن الجابية، ثم روى عن أبي حاتم السجستاني قال سمعت المشيخة منهم أبو عبيدة وغيره قالوا وكان من بعد لقمان بن عاد ولد في زمن سيل العرم، وعاش إلى ملك ذي نواس وذلك نحو من ثلاثين قرنًا وكان مسكنه البحرين، وزعمت عبد القيس أنه منهم، وتزعم الأزد أنه منهم، وأكثر المحدثين يقولون هو الأزد ولا ندرى ممن هو غير أن ولده يقولون أنه من الأزد (وروى عن ابن عباس) أنه قال لم يكن شيء من بني أدم يشبه سطحيًا إنما كان لحمًا على وضم ليس فيه عظم ولا عصب إلا في رأسه وعينيه وكفيه، وكان يطوي كما يطوي الثوب من رجليه إلى عنقه ولم يكن فيه شيء يتحرك إلا لسانه، وقال غيره أنه كان إذا غضب

стр. 5623

.

стр. 5624

(باب ذكر بعض أسمائه الشريفة وأنه أول النبيين وآخرهم وأفضلهم) (عن محمد بن جبير بن طعم) (١) عن أبيه عن النبي صلى الله علية وعلى آله وصحبه أجمعين وصحبه وسلم قال

стр. 5625

أن لي أسماء (١) أنا محمد وأنا أحمد وأنا الحاشرالذي يحشر الناس على قدمى، أنا المحاي الذي يمحي به الكفر (٢) وأنا العاقب والعاقب الذي ليس بعده (نبي) (عن أبي موسى الأِعري) (٣) قال سمى لنا رسول الله ﷺ نفسه أسماء، ومنها ما حفظنا فقال أنا محمد وأمحمد والمقفي (٤) والحاشر ونبي الرحمة (٥) قال يزيد (٦) ونبي التوبة ونبي الملحمة (عن حذيفة) (٧) قال بينما أنا أمشي في طريق المدينة أذا رسول الله ﷺ يمشي فسمعته يقول أنا محمد وأنا أحمد ونبي الرحمة ونبي التوبة والحاشر والمقفي

стр. 5626

ونبي الملاحم (باب ما جاء في ذكر مولده ﷺ (عن ابن عباس) (١) قال ولد النبي ﷺ يوم الاثنين واستنبئ يوم الاثنين، وتوفى يوم الاثنين، وخرج مهاجرًا من مكة إلى المدينة يوم الاثنين، وقدم المدينة يوم الاثنين، ورفع الحجر الأسود (٢) يوم الاثنين (عن أبي أمامة) (٣) قال قلت يا نبي الله كان كان أول بدء أمرك؟ قال دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي

стр. 5627

نورًا أضاءت منها قصور الشام (عن قيس بن مخرمة بن المطلب) (١) بن عبد مناف قال ولدت أنا ورسول الله ﷺ وعلى آله وصحبه وسلم عام الفيل فنحن لدان (٢) ولدنا مولدًا واحدًا (باب ما جاء في ذكر رضاعه ﷺ ومراضعه وحواضنه) (عن زينب بنت أبي سلمة) (٣) عن أم سلمة قالت جاءت أم حبيبة فقالت يا رسول الله هل لك في أختى، قال فاصنع بها ماذا؟ قالت تزوجها، فقال رسول الله ﷺ وتحبين ذلك؟ فقال نعم لست لك بمخلية وأحق من شر كنى في خيرٍ أختي، فقال لها رسول الله ﷺ أنها لا تحل لي، قالت فوالله لقد بلغني أنك تخطب درة أبنة أم سلمة بنت أبي سلمة، فقال رسول الله ﷺ لو كانت تحل لي لما تزوجتها قد أرضعتني وأياها ثويبة مولاة بني هاشم فلا تعرضن على أخواتكن ولا بناتكن (باب ذكر رضاعة ﷺ من حليمة السعدية وما ظهر عليه من آيات النبوة) (عن عتبة بن عبد السلمى) (٤) أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ فقال كيف كان أول شأنك

стр. 5628

يا رسول الله؟ قال كانت حاضتي من بني سعد بن كعب فانطلقت أنا وأبن لها في سهم (١) لنا ولم نأخذ معنا زادا، فقلت يا أخي أذهب فأتنا بزاد من عندنا أمنا، فانطلق أخي ومكثت عند البهم فأقبل طيران ابيضان كأنهما نسران (٢) فقال أحدهما لصاحبه أهو هو: قال فاقبلا يبتدراني فأخذاني فبطحاني إلى القفا (٣) فشقا بطني ثم استخرجا قلبي، فشقاه فاخرجا منه علقتين سوداوين (٤) فقال أحدهما لصاحبه أئتني بما ثلج (٥) فغسلا به جوفي ثم قال ائتني بماء برد (٦) فغسلا به قلبي ثم قال أئتني بالسكينة (٧) فذارها في قلبي، ثم قال أحدهما لصاحبه حصة (٨) فحاصه وختم عليه بخاتم النبوة: وقال حيوة (٩) في حديثه حصة فحصه واختم عليه بخاتم النبوة (١٠) فقال أحدهما لصاحبه أجعله في كفه واجعل الفا من أمته في كفة، فإذا أنا أنظر إلى الألف فوقي أشفق أن يخر على بعضهم (١١)

стр. 5629

فقال لو أن أمته وزنت به لمال بهم، ثم انطلقا وتركاني، وفرقت فرفا (١) شديدًا، ثم انطلقت إلى أمي فأخربتها بالذي فأشفقت علي أن يكون البس بي (٢) قالت أعيذك بالله فرحلت بعيرًا لها فجعلتني وقال يزيد (٣) فحملتني على الرحل وركبت خلفي حتى بلغنا إلى أمي، فقالت أو أديت أمانتي وذمتي؟ وحدثتها بالذي لقيت فلم يروعها ذلك (٤) فقال أني رأيت خرج من نور أضاءت منه قصور الشام (٥) (عن ثابت عن أنس) (٦) أن رسول الله ﷺ كان يلعب مع الصبيان فأتاه آت فأخذه فشق بطنه فاستخرج منه علقة فرمى بها وقال هذه نصيب الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب من ماء زمزم (٧) ثم لأمه فاقبل الصبيان إلى ظهئره (٨) قتل محمد قتل محمد فاستقبلت رسول الله ﷺ وقد انتقع لونه، قال أنس فلقد كنا نرى أثر المخيط في صدره

стр. 5630

.

стр. 5631

(باب ما جاء في أنه ﷺ كان يرعى الغنم في صغره وحفظ الله له وحياطته وصيانته من أقذار الجاهلية) (من جابر بن عبدالله) (١) قال كنا مع رسول الله ﷺ نجتني الكباث فقال عليكم بالأسود منه فأنه أطيبه، قال قلنا وكنت ترعى الغنم يارسول الله؟ قال نعم وهل من نبي إلا قد رعاها (عن أبى سعيد الخدري) قال افتخر أهل الأبل والغنم عند النبي ﷺ فقال النبي ﷺ الفخر والخيلاء في أهل الأبل، والسكينة والوقار في أهل الغنم، وقال رسول الله ﷺ بعث موسى ﵇ وهو يرعى غنما على أهله، وبعثت أنا وأنا أرعى غنمًا لأهل بجياد

стр. 5632

(باب شق صدره الشريف للمرة الثانية وهو ابن عشر سنين واشهر) (ز) (عن أبى بن كعب) (١) أن أبا هريرة ﵁ كان جريئًا على أن يسأل رسول الله ﷺ عن أشياء لا يسأله عنهما غيره، فقال يارسول الله ما أول ما رأيت في أمر النبوة؟ فاستوى رسول الله ﷺ جالسًا وقال لقد سألت أبا هريرة (٢)، أنى لفي صحراء ابن عشر سنين وأشهر (٣) وإذا بكلام فوق برأسي وإذا رجل يقول لرجل أهو هو؟ قال نعم، فاستقبلاني بوجوه لم أراها لخلق قط وأرواح لم أجدها من خلق قط، وثياب لم أراها على أحد قط، فأقبلا الى يمشيان حتى أخذ كل واحد منهما بعضدى لا أجد

стр. 5633

لأحدهما مسًا، فقال أحدهما لصاحبه أضجمه فأضجماني بلا قصر (١) ولا هصر وقال أحدهما لصاحبه افلق صدره، فهوى أحدهما إلى صدري ففلقها فيما أرى بلا دم ولا وجع، فقال له أخرج الغل والحسد فأخرج شيئًا كهيئة العلقة ثم نبذها فطرحها، فقال له أدخل الرأفة والرحمة: فإذا مثل الذي أخرج يشبه الفضة، ثم هز ابهام الرجل اليمنى فقال اغد واسلم، فرجعت بها أغدو رقة على الصغير

стр. 5634

ورحمة للكبير (باب ما جاء في ذكر زواجه ﷺ بالسيدة المصونة خديجة بنت خويلد ﵂ (عن ابن عباس) (١) أن رسول الله ﷺ ذكر خديجة (٢) وكان أبوها يرغب عن يزوجه (٣) فصنعت طعامًا وشرابًا فدعت أباها وزمرًا من قريش فطعموا وشربوا حتى ثملوا، فقالت خديجة لأبيها إن محمد بن عبد الله يخطبنى فزوجنى إياه، فزوجها إياه

стр. 5635

فخلقته (١) وألبسته حلة وكذلك كانوا يفعلون بالأباء (٢) فلما سرى عنه سكره نظر فإذا هو مخلق وعليه حلة، فقال ما شأنى ما هذا؟ قالت زوجتى محمد بن عبد الله، قال أزوج يتيم أبى طالب لا لعمرى (٣) فقالت خديجة أما تستحى؟ تريد أن تسفة نفسك عند قريش تخبر الناس أنك كنت سكران، فلم تزل به حتى رضى (باب في ذكر تجديد قريش بناء الكعبة قبل البعث بخمس سنين واختلافهم في رفع الحجر وتحكيمه ﷺ في رفعه وتسميته في الجاهلية بالأمين) (وعن أبى الطفيل) (٤) وذكر بناء الكعبة في الجاهلية (٥) قال فهدمتها قريش وجعلوا يبنونها

стр. 5636

بحجارة الوادي تحملها قريش على رقابها فرفعوها في السماء عشرين ذراعًا، فبينا النبي ﷺ يحمل حجارة من أجياد (١) وعليه نمرة فضاقت عليه النمرة فذهب يضع النمرة على عاتقه فيرى عورته من صغر النمرة، فنودى يا محمد خمر عورتك (٣) (وفي روايه فنودى لا تكشف عورتك فألقى

стр. 5637

الحجر ولبس ثوبه) فلم ير عريانًا بعد ذلك (عن عمرو بن دينار) (١) سمعت جابرًا يحدث أن رسول الله ﷺ كان ينقل معهم حجارة الكعبة وعليه إزار، فقال له العباس عمه ياابن أخي لو حللت إزارك فجعلنه على منكبيك دون الحجارة (٢) قال فحله فجعله على منكبيه (٣) فسقط مغشيًا عليه (٤) فما رؤى بعد ذلك اليوم عريانًا (عن مجاهد عن مولاه) (٥) (يعنى السائب ابن عبد الله) أنه حدثه أنه كان فيمن يبنى الكعبة في الجاهلية قال ولى لحته بيدى أعبده من دون الله ﵎ فاجئ باللبن الخاثر (٦) الذي أنفسه على نفسي فأصبه عليه فيجئ الكلب فيلحسه ثم يشغر (٧) فيبول فبنينا حتى بلغنا موضع الحجر (٨) وما يرى الحجر أحد، فإذا هو وسط حجارتنا مثل رأس الرجل يكاد يتراءى منه وجه الرجل (٩) فقال بطن (١٠) من قريش نحن نضعه، وقال آخرون نحن نضعه، فقالوا اجعلوا بينكم حكمًا، قالوا اول رجل يطلع من الفج (١١) فجاء النبي ﷺ فقالوا أتاكم الأمين (١٢) فقالوا له فوضعه في ثوب ثم دعا بطونهم (١٣)

стр. 5638

فأخذوا بنواحيه فوضعه هو ﷺ (عن سعيد بن مينا) (١) قال سمعت ابن الزبير ﵄ يقول حدثني خالتي عائشة (أم المؤمنين ﵂ أن رسول الله ﷺ قال لها لولا أن قومك حديث عهد بشرك أو بجاهلية لهدمت الكعبة فألزقتها بالأرض، وجعلت لها بابين، بابا شرقيا وبابا غربيا، وزدت فيها من الحجر ستة أذرع، فأن قريشا اقتصر بها حين بنت الكعبة (من عائشة) (٢) رضى الله عنها قالت قال رسول الله ﷺ لولا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت ثم جعلتها على رأس ابراهيم (٣) ﵇ فان قريشل يوم بنتها استقصرت (٤) ولجعلت لها خلفا (٥) قال أبو أسامة خلفا (باب ما جاء في العلامات الدالة على نبوته والتبشير بمبعثه ﷺ وصفته في التوارة) (عن جابر بن سمرة) (٦) قال قال رسول الله ﷺ

стр. 5639

إني لأعرف حجرًا بمكة يسلم على قبل أن أبعث (١) (وفي رواية ليالى بعثت) (٢) إنى لأعرف الآن (عن أبى صخر العقيلى) (٣) حدثنى رجل من الأعراب قال جلبت جلوبة إلى المدينة في حياة رسول الله ﷺ فلما فرغت من بيعى قلت لألقين هذا الرجل فلا سمعن منه قال فتلقاني بين أبى بكر وعمر يمشون فتبعهم في أقفائهم (٤) حتى أتوا على رجل من اليهود ناشرًا التوراة يقرؤها يعزى بها نفسها على ابن له في الموت (٥) كأحسن الفتيان وأجمله، فقال رسول الله ﷺ أنشدك بالذي أنزل التوراة هل تجد في كتابك ذا صفتى ومخرجى (٦) فقال برأسه هكذا أى لا (٧) فقال ابنه أنى والذي أنزل التوراة أنا لنجد في كتابنا صفتك ومخرجك وأشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال أقيموا اليهود عن أخيكم (٨) ثم ولى كفنه وحنطه وصلى عليه (عن عطاء بن يسار) (٩) قال لقيت عبدالله بن عمرو بن العاص فقلت أخبرني عن صفة رسول الله ﷺ في التوراة، فقال أجل، والله إنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن (ياأيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا) وحرزًا للاميين وأنت عبدى ورسولي سميتك

стр. 5640

المتوكل لست بفظ ولا غيلظ ولا سخاب بالأسواق، قال يونس (١) ولا صخاب في الأسواق ولا يدفع السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله: فيفتح بها أعينا وعميا وآذانا صما وقلوبا غلفا: قال عطاء لقيت كعبا فسألته فما اختلفا في حرف إلا أن كعبا يقول بلغته (٢) اعينا عمومى وأذانا صمومى وقلوبا غلوفى، قال يونس غلفى (عن مجاهد) (٣) قال حدثنا شيخ أدرك الجاهلية ونحن في غزوة رودس يقال له ابن عباس قال كنت أسوق لأل لنا بقرة، قال فسمعت من جوفها يا آل ذريح. قول فصيح. رجل يصيح. لا إله إلا الله، قال فقدمنا مكة فوجدنا النبي ﷺ قد خرج بمكة (عن أبى سعيد الخدرى) (٤) قال عدا الذئب على شاة فأخذها فطلبه الراعى فانتزعها منه فأقعى (٥) الذئب على ذنبه قال ألا تتقى الله تنزع عنى رزقا ساقه الله إلى؟ فقال ياعجبى ياعجبى مقع على ذنبه يكلمنى كلام الإنس، فقال الذئب ألا أخبرك بأعجب من ذلك، محمد ﷺ بيرب (٦) يخبر الناس بانباء ما قد سبق (٧) قال فأقبل الراعى يسوق غنمه حتى دخل المدينة فزواها (٨) الى زواية من زواياها ثم إتى رسول الله ﷺ فأخبره: فأمر رسول الله ﷺ فنودى الصلاة جامعة: ثم خرج فقال للراعى أخبرهم (٩) فأخبرهم فقال رسول الله ﷺ صدق، والذي نفسى بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الأنس، ويكلم الرجل عذبة (١٠) سوطه وشراك نعله ويخبره فخذه بما أحدث أهله (١١) بعده (وعنه من طريق ثان) (١٢)
следующие страницы →