← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

الفتح الرباني في ترتيب مسند الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني ومعه كتاب بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني كلاهما تأليف أحمد عبد الرحمن البنا الشهير بالساعاتي خادم السنة النبوية بحارة الروم بالغورية بمصر الجزء الأول وقد جعلنا الفتح الرباني في أعلا الصفحة وبلوغ الأماني في أدناها مفصولا بينهما بجدول (تنبيه) للحافظ ابن حجر العسقلاني كتاب أسماه ﴿القول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمد﴾ أدرجناه جميعه ضمن التعليق موزعا على كل حديث ذب عنه الحافظ مع عزوه اليه الطبعة الأولى ... الطبعة الثانية دار إحياء التراث العربي

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ نحمدك يا من تواتر نعمه متصل لا ينقطع، وعظيم آلائه على الأنام موقوف لا يرتفع، ونشكرك على منن تعرفنا بها حسن آلآئك، واقتبسنا من صفحات صورها آيات عزك وكبريائك، ونشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك، أرسلته للثقلين بجوامع الكلم وأفصح للغات، وجملته بمكارم الأخلاق ونعته بأحسن الصفات، فصار عزيزا عند قومه وعشيرته وأهل ملته، مشهورا بالأمانة والكمال والعدل بين رعيته، يأخذ للضعيف من القوي،

стр. 3

ويرشد الجميع الى الصراط السوي، وصل المنقطع وأكرم الغريب، وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر كل بعيد وقريب، أنزلت عليه محكم آياتك قرآنا عربيا غير ذي عوج وكلت إليه تفصيل ما أجمل فيه، وبيان ما أخفى منه بقولك جل شأنك: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ أمرتنا باتباعه صلى الله عليه واله وصحبه وسلم وامثال أمره بقولك عز من قائل: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى

стр. 4

اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ فأدى الأمانة وبلغ الرسالة وجاهد في الله حق جهاده، وأنقذ الخلق من الجهالة والفساد، فكان بالمؤمنين رحيما، فصل اللهم وسلم وبارك عليه وعلى آله الطيبين وصحبه أوعية العلم المباركين، والتابعين وتابعي التابعين، ومن تبع هداهم بإحسان الى يوم الدين ووفقنا للإقتداء بهم والإهتداء بهديهم واحشرنا في زمرتهم آمين. أما بعد،،، فيقول العبد الفقير، المعترف بالعجز والتقصير، راجي عفو ربه القدير، ﴿أحمد بن عبد الرحمن بن محمد البنا الشهير بالساعاتي﴾ إن أعظم ما اشتغل به المشتغلون، وشمر إليه العاملون، وتنافس فيه المتانفسون، معرفة كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم فعليهما مدار الشريعة الإسلامية، وعلى السنة مدار أكثر الأحكام الفقهية، فإن أكثر الآيات القرآنية في الفروع مجملة، فجاءت السنة بمعانيها ظاهرة مفصلة، وقد قام علماء السلف الصالح في الصدر الأول

стр. 5

بما يكفل للمسلمين حفظ شريعتهم، وينفعهم في دنياهم وآخرتهم فجمعوا ما تفرق من كلام الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وصحبه وسلم، ونظموا ما انتثر من درر حكمه الغالية بعد أن أفرغوا جهدهم وهجروا أوطانهم وفارقوا أولادهم في سبيل الحصول على تلك التركة المباركة التي خلفها لهم سيد المرسلين وامام المتقين سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم فظفروا بما طلبوا، وتحصلوا على ما رغبوا ولم يبخلوا بما حفظوا وسمعوا، بل دونوا الكتب والجوامع والمسانيد، لينتفع بها أهل عصرهم وكل عصر جديد، فانتشرت في جميع الأقطار، وانتفع بها أهل القرى والأمصار وبقيت الى وقتنا هذا غداء للأرواح وقدوة للعاملين، وستبقى الى ما شاء الله رب العالمين.

стр. 6

وكان من أولئك الرجال الذين لا تزال وستظل آثارهم باقية وأصواتهم بالحق صارخة عالية، وإن فارقوا هذه الحياة الدنيا واستقروا بدار الكرامة والرضوان إمام المحدثين، والقدوة في الزهد والورع لأئمة الدين إمام السنة وعلم الأمة الإمام أبو عبد الله أحمد بن حمد بن حنبل الشيباني المروزي ﵀ (١)

стр. 7

وأثابه رضاه فإنه قد أسدى إلى الأمة أعظم ما عليه يحمد بإخراجه

стр. 8

للناس كتابه المشهور ﴿بمسند الإمام أحمد (١) الذي شهد له المحدثون

стр. 9

في القديم والحديث بأنه أجمع كتب السنة للحديث وأصحها بعد الصحيحين وأوعاها لكل ما يحتاج إليه المسلم في زاده ومعاده من بغير مين، فو كتاب لا تزال بركته شاملة يقدره من يعرف قدر السنة الفاضلة، ولا يزال هذا العمل مشكورا للإمام أحمد مادام في الأرض إسلام ومسلمون جزاه الله وسلفه ومن سلك سبيله وأقتفى آثاره خير جزاء ورحمهم بأوسع رحمته وأسكنهم فسيح جنته وهدانا لى طريق الرشاد ونجانا من هول يوم التناد آمين.

стр. 10

طريقة الإمام أحمد في ترتيب مسنده هذا وقد سلك الإمام أحمد رحمه الله تعالى في كتابه مسلكا يتفق مع أهل عصره فرتبه على مسانيد الصحابة فهو يذكر الصحابي ثم يذكر كل ما رواه عن الرسول صلى الله عليه واله وصحبه وسلم من الأحاديث بدون نظر الى ترتيبها أو موضاعاتها ثم، ثم يقفي بصحابي آخر وهكذا، فترى الحديث من أحكام العبادات يلي أخاه في الجنايات ويجاورهما حديث في الترغيب والترهيب إلى غير ذلك من أغراض السنة، فلست تستطيع أن تهتدي الى حديث بعينه، ولست تقدر أن تجمع بين شتات الأحاديث التي وردت فيه عن موضوع واحد ﴿مثال ذلك﴾ روى الامام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده بسنده عن عبد الله بن شداد عن أبيه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم في أحدى صلاتي العشي الظهر أو العصر وهو حامل حسن أو حسين فتقدم النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم فوضعه ثم كبر للصلاة فسجد بين ظهري صلاته سجدة أطالها قال (أي الرواي) اني رفعت راسي فاذا الصبي على ظهر الرسول صلى الله عليه واله وصحبه وسلم فرجعت في سجودي فلما قضى رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم الصلاة قال الناس يا رسول الله انك سجدت بين ظهري الصلاة سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليك قال: كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني فكرهت ان اعجله حتى يقضي حاجته﴾ هذا آخر حديث في المسند ذكرته أنا في كتابي في باب جواز حمل الصغير في الصلاة من أبواب ما يبطل الصلاة وما يكره فيها وما يباح، فإذا كنت تريد هذا الحديث من المسند وتجهل اسم راويه من الصحابة فماذا كنت فاعلا؟ لا مناص لك من أحد أمرين: إما أن تقرأ الكتاب جميعه وهذا بعيد جدا، وإما أن تتركه وهنا ضاعت

стр. 11

الفائدة. وإذا كنت تحفظ اسم الراوي فلا بد لك من تصفح فهرس أجزاء الكتاب وتبلغ صفحاته ثلاثة وعشرين صحيفة، فلو تحملت هذه المشقة وعثرت على اسم الراوي، فلا بد لك من قراءة مسند هذا الراوي من أوله حتى تجد الحديث فربما لا تجده إلا في آخره، وفي هذا عناء شديد ولا سيما إذا كان الراوي من ذوي المسانيد الطويلة كمسند أبي هريرة وعائشة وابن عباس وأنس وجابر بن عبد الله وابن عمر وأمثالهم، فكل مسند من مسانيد هؤلاء يصح أن يكون كتابا مستقلا. هذه المصاعب كلها تعترضك في البحث عن حديث واحد، فما بالك إذا اعتراك موضوع يفتقر الى جملة أحاديث؟ لا شك أنك تترك الموضوع أو أنك تبحث عنه في كتاب آخر أقرب تناولا. هذا ما صرف المتأخرين عن المسند وحرمهم من الانتفاع بخبايا مكنوناته، إلى غيره من الكتب الأخرى المرتبة على الأبواب. (نعم) إن ترتيب المسند على مسانيد الصحابة كان مفيدا في القديم، وقد سبق الامام أحمد بهذه الطريقة عبيد الله بن موسى العبسي وأبو داود الطيالسي وغيرهما وكان غرضهم بذلك رحمهما الله تدوين الحديث ليحفظ ولفظه ويستنبط منه الحكم، وكان الناس إذ ذاك لهم اعتناء شديد بحفظ الأحاديث وكان الرجل يحفظ مسند الصحابي كما يحفظ السورة من القرآن، ذلك لأن القوم كان اعتمادهم على الحفظ والاستظهار فهم يعلمون موضع الحديث من الكتاب وموانع الاحاديث المتشابه من ذلك (أما الآن وقد صار اعتماد الناس على الضبط الكتابي فقد وقف ذلك حائلا دون الانتفاع بكتاب عظيم وأصل كبير كالمسند، ومازال (١) المسند منذ ألف إلى اليوم درة في

стр. 12

صدفها وحسناء في خدرها وكنزا مخبوءا لا يصل الى الى جواهر مكنوناته الا الحفاظ الاثبات من رجال الحديث، ولما كنت منذ الطفولة ولوعا بكتب السنة الى نهاية الطلب ويسر الله لي في تلك الفترة قراءة الكتب الستة وغيرها من الكتب المعتبرة عند المحدثين استاقت نفسي الى قراءة المسند وذلك في سنة أربعين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية وهي نهاية الحلقة الرابعة من عمري فوجدته بحرا خضما يزخر بالعلم ويموج بالفوائد بيد أنه لا فرضة (١) له ولا سبيل الى اصطياد فرائده (٢) واقتناص شوارده فخاطر بالخاطر الخاطر وناجتني نفسي ان ارتب هذا الكتاب، وأعقل شوارد أحاديثه بالكتب والأبواب، وأقيد كل حديث منه بما يليق به من باب وكتاب، وأقرنه بقرينه وأنيسه، وأجلس كل جليس مع جليسه، فاستصغرت نفسي هنالك، واستعجزتها عن ذلك، ولم يزل الباعث يقوى والهمة تنازعني والرغبة تتوفر وأنا اعللها بما في ذلك من التعرض للملام، والانتصاب للقدح، والأمن من ذلك جميعه مع الترك، ويأبى الله إلا أن

стр. 13

يتم نوره فتحققت بمعونة الله تعالى العزيمة وصدقت النية وخلصت بتوفيقه الطوية في العمل ﴿وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب﴾ فاخترت له وضعا يزيد بيانه حسبما أدى حسبما أدى اجتهادي وانتهى اليه عرفاني هذا بعد أن أخذت فيه رأي أولى المعارف والنهى. وأرباب الفضل والحجى، وذوي البصائر الثاقبة والآراء الصائبة واشترت من لا اتهمه (١) دينا وأمانة وصدقا ونصيحة وعرضت عليه الوضع الذي عرض لي واستأنست به في هذا الصنع الذي رسخ عندي فكل أشار بما قوى العزيمة. وحقق اخراج ما في النية الى الفعل في هذه الدرة اليتيمة، فاستخرت الله تعالى أن يجعله خالصا لوجهه ويتقبله ويعين علي نجزه بصدق النية فيه، ويسهله وهو المجازى على مودعات السرائر، وخفيات الضمائر، هذا مع كثرة العوائق الدنيوية، وازدحام العوارض الضرورية، وضيق الوقت عن فراغ البال، لمثل هذا المهم والغرض الشريف النادر والمثال، ولولا أن الباعث ديني، والغرض منه أخروي لكنت على الالمام به واهية، والهمة عن التعرض اليه قاصرة والعزيمة عن الشروع فيه فاترة، ولكن كان المحرك قويا، والجاذب شريفا عليا، وأنا أسأل كل من وقف عليه ورأى فيه خللا أو لمح فيه زللا أن يصلحه حائزا به جزيل الأجر وجميل الشكر، فان المهذب قليل والكامل عزيز عديم، وأنا معترف بالقصور والتقصير، مقر بالتخلف عن هذا المقام الكبير، على أن هذا الكتاب في نفسه بحر زاخر تتلاطم أمواجه وبر وعرة فجاجه، لا يكاد الخاطر يجمع أشتاته، ولا يقوم الذكر بحفظ أفراده، فانها كثير العدد، متشعبة الطرق مختلفة الروايات، وقد بذلت في جمعها وترتيبها الوسع واستعنت بتوفيق الله تعالى ومعونته في تأليفه وتهذيبه وتنقيحه وترتيبه وسميته ﴿الفتح الرباني في ترتيب مسند الامام أحمد بن

стр. 14

حنبل الشيباني﴾ سائلا المولى جل شأنه أن يجعله لوجهه الكريم وأن ينفع به النفع العميم وأن يرزقني الفوز بجنات النعيم مع الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم. باب في كيفية وضع الكتاب وفيه مقاصد (المقصد الأول في سبب حذف السند) اعلم هداني الله واياك الى سبيل الرشاد ووفقنا لما فيه الخير والسداد، أني لما شرعت في عمل هذا الكتاب بتوفيق الله تعالى وهدايته وحوله وقوته وعنايته، وكنت فيه طالبا أقرب المسالك، ليسهل تناوله على الطالب والسالك، حذفت السند ولم أثبت منه إلا اسم الصحابي الذي روى الحديث عن النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم إن كان خبرا، أو اسم من يرويه عن الصحابي إن كان إثرا، إلا أن يعرض في الحديث ذكر اسم أحد رواته مما تمس الحاجة إليه فأذكره لتوقف فهم المعنى المذكور في الحديث عليه، سواء كان هذا الراوي في ابتداء السند أو في انتهائه، وربما ذكرت السند جميعه في بعض المواضع لهذا الغرض او لغرض آخر وذلك بعد أخذ رأي كثير من أفاضل العلماء، فكان من رأيهم حذف السند، لأن السواد الأعظم من الناس يرغب عن الكتب المسندة إلى غيرها من الكتب المختصرات تقريبا للفائدة، وتفاديا من السآمة والملل واقتصادا في الوقت، وقد أدرك كثير من كبار المحدثين المتقدمين تفشي هذا الداء في الناس فاختصروا كتبهم بحذف السند منهم الإمام البغوي في كتابه مصابيح السنة، والحافظ ابن الأثير في كتابه جامع الأصول، والزبيدي في كتابه التجريد الصحيح لأحاديث الجامع الصحيح وغيرهم ﵏، ولنا في الإقتداء بهم أسوة حسنة، ومع هذا فقد عقبت كل حديث بسنده في التعليق، لكيلا يحرم من فائدته أولوا النظر والتدقيق

стр. 15

المقصد الثاني في سبب تكرير الحديث في كتب المحدثين اعلم ارشدني الله واياك أنه وقع في المسند أحاديث مكررة كغيره من الكتب الأصول المعتبرة، كصحيحي البخاري ومسلم والسنن الأربع ونحوها، وما فعل مؤلفوها ذلك عبثا بل لحكمة عظيمة، منها تعدد الطرق في اسند واختلاف الألفاظ في المتن ونحو ذلك، فتارة يروى الحديث الواحد عن صحابي واحد من طرق متعددة بألفاظ مختلفة (١) فلحرصهم على الإحاط بجميع الروايات وقع التكرار في كتبهم، وبتتبعي لأحاديث المسند لم أجد حديثا مكررا إلا لذلك ونحوه

стр. 16

المقصد الثالث في كيفية عملي في المكرر اعلم انه اذا ذكر الحديث من صحابي واحد كأبي بكر ﵁ مثلا أكثر من مرة لتعدد طرقه او اختلاف لفظه نظرت في ذلك، فأثبت الزائد معنى والأصح سندا وأحذف ما عداه فإن وجدت في المحذوف شيئا يسيرا زائدا عن المثبت يشتمل على معنى زائد عنه أو تفسير له أو نحو ذلك فإني أخلص منه تلك الزيادة وأثبتها في المكان اللائق بها من الحديث المثبت جاعلها بين قوسين مصدرة بقولي: (وفي رواية كذا وكذا) إشارة أنها من رواية هذا الصحابي بحيث لو قرئ الحديث بهذه الزيادة لا يختل بالمعنى (فإن كانت) الزيادة ولا يصح وضعها في خلال الحديث المثبت لاختلال المعنى بوجودها او عدم انسجام اللفظ ذكرتها عقب الحديث مصدرها بقولي (وعنه في أخرى أوعنه من طريق آخر بنحوه) وفيك كذا وكذا (فإن كان) الطريقين أكثر من معنى والآخر أصح سندا ذكرتهما معا بلفظهما، الأول لكثرة أحكامه والثاني لصحة سنده معتبرا هذه الروايات جميعا حديثا واحدا في العد (١) وكذلك أفعل إذا روى الحديث

стр. 17

عن أكثر من صحابي، فأثبت ما كان اكثر أحكاما وأصح سندا وأشير الى الباقي معتبرا كل رواية حديثا مستقلا في العد لتعدد رواته من الصحابة ﵃ (مثال ذلك) إذا روى أبو بكر ﵁ حديثا في الطهارة مثلا ثم روى هذا نفسه عمر وعثمان وعلي ﵃ وكان حديث ابي بكر أصح سندا وحديث عمر أكثر أحكاما فإني أذكرهما بلفظهما وأشير الى الباقي بقولي وعن عثمان ﵁ مثله وهكذا. (فان توفرت) الشروط في حديث ابي بكر أعني الصحة وكثرة الأحكام فإني أشير الى حديث عمر وغيره كما تقدم، (فإن جاء) في حديث عثمان مثلا زيادة لم توجد في حديث أبي بكر وعمر وكان فيهما ما ليس في حديث عثمان من جهة أخرى قلت وعن عثمان ﵁ بمعناه وزاد كذا وكذا، وقصدي يذلك الحرص على عدم ضياع شيء من الأصل وتعزيز الحديث بكثرة طرقه والله الموفق. المقصود الرابع في استيعابي لأحاديث المسند اعلم وفقني الله واياك لما يرضيه اني استوعبت في كتابي هذا جميع احاديث المسند وماتركت حديثا أو أثرا أو شيئا منه قصدا إلا إذا كان عن سهو أو خطأ، فإن الإنسان ليس معصوما من الخطا والنسيان وما قصدت بعلمي هذا الا تهذيب الكتاب وتقريب تناوله للطلاب مع المحافظة على جميع معانيه، وإن حذفت بعض مبانيه، فإذا بلغك حديث معزو الى مسند الامام احمد وأردت الإطلاع عليه في

стр. 18

كتابي هذا ولم تجده فلا تجزم بعدم وجوده فيه لأن فيه أحاديث كثيرة تشتمل على جملة أحكام لا تندرج تحت باب أودعتها في كتاب الأدب والمواعظ والحكم وجوامع الكلم من قسم الترغيب وهو آخر كتب القسم الرابع من أقسام الكتاب وفي كتاب الترهيب من الخصال من المعاصي معدودة وهو في القسم الخامس من أقسام الكتاب، وفي خطب النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم في القسم الثالث من كتاب السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية، فابحث فيه هذا الموضع تجد ضالتك ان شاء الله تعالى، على أنه ربما خطر ببالك أن الحديث محله باب والحال أنه وضع في غيره لمعنى لمعنى آخر فانظر سياق الحديث وما تضمنه من المعاني ثم ابحث عنه في مظانه فلا تحرم من وجوده ويندر أن تحتاج الى هذا والله الهادي. المقصد الخامس في العمل في الأحاديث الطويلة التي تتضمن أحكاما كثيرة جاء في المسند أحاديث طويلة تتضمن جملة أحكام تليق بأبواب متعددة فان وضع الحديث بطوله في كل باب طال به الكتاب، وان وضع في باب واحد ضاعت فائدته من الأبواب الأخرى، فرأيت في مثل هذا أن أضعه أولا بتمامه في أليق الأبواب به ثم أقطعه قطعا أوزعها على تلك الأبواب كل بما يناسبه مع الإشارة إليه كحديث علي ﵁ الذي تضمن أذكار الصلاة من دعاء الإفتتاح الى ما يقال بعد السلام فإني ذكرته أولا بتمامه في باب إفتتاح الصلاة لأنه أليق الأبواب به كما ستراه ان شاء الله تعالى ثم وزعته على الأبواب الباقية فجعلت ما يختص بالركوع في باب الركوع، وما يختص بالسجود في باب السجود وهكذا الباقي، (فان كان) الحديث قصيرا وتضمن أكثر من حكم كررته في كل باب من أحكامه إن لم يوجد في الباب ما يغني عنه فان وجد ذكرته مرة واحدة في أليق الأبواب والله الموفق للصواب

стр. 19

المقصد السادس في تقسيم أحاديث المسند الى ستة أقسام وبيان رموزها بتتبعي لأحاديث المسند وجدتها تنقسم الى ستة أقسام (١) قسم رواه أبو عبد الرحمن (١) عبد الله بن الإمام أحمد رحمهما الله تعالى عن أبيه سماعا منه، وهو المسمى بمسند

стр. 20

الإمام أحمد وهو كبير جدا يزيد عن ثلاث أرباع الكتاب (٢) وقسم سمعه عبد الله

стр. 21

من أبيه وغيره وهو قليل جدا (٣) وقسم رواه عبد الله من غير أبيه وهو المسمى عند المحدثين بزوائد عبد الله وهو كثير بالنسبة للأقسام كلها عدا القسم الأول (٤) وقسم قرأه عبد الله على أبيه ولم يسمعه منه وهو قليل (٥) وقسم لم يقرأه ولم يسمعه ولكن وجده في كتاب أبيه بخط يده وهو قليل أيضا (٦) قسم رواه الحافظ (١) أبوبكر القطيعي عن غير عبد الله وأبيه رحمهما الله تعالى وهو أقل الجميع فهذه ستة أقسام تركت الأول والثاني منها بدون رمز ورمزت للأقسام الباقية.

стр. 22

في أول كل حديث منها فرمزت للقسم الثالث بحرف زاي هكذا (ز) إشارة إلى أنه من زوائد عبد الله بن الامام احمد رحمهما الله تعالى، ورمزت للقسم الرابع بقاف وراء هكذا (قر) إشارة الى أن عبد الله قرأه على أبيه، ورمزت للقسم الخامس بحرف خاء وطاء هكذا (خط) إشارة الى أن عبد الله لم يقرأه ولم يسمعه ولكن وجده في كتابه أبيه بخط يده، ورمزت للقسم السادس بحرف قاف وطاء هكذا (قط) إشارة إلى أنه من زوائد القطيعي، وكل هذا من المسند إلا القسم الثالث فإنه من زوائد عبد الله والسادس فإنه من زوائد القطيعي والله أعلم. المقصد السابع في تاريخ تأليف الكتاب (الفتح الرباني) وقراءتي لمسند الامام احمد جملة مرات وسبب ذلك اعلم رعاك الله أني ابتدأت العمل في ترتيب المسند في سنة أربعين وثلاثمائة وألف من الهجرة فقرأته للمرة الأولى حتى أنتهى تسويده في يوم الإثنين التاسع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وألف وكنت في أثناء عملي في المسودة أجمل الأبواب في الكتب، أعني لا أكثر من ذكر الأبواب لأن غرضي كان إذ ذاك حصر الأحاديث في كتبها ككتاب الوضوء مثلا اجعل كل حديث يتعلق بالوضوء في هذا الكتاب مع ذكر أبواب قليلة مجملة عازما على تفصيلها في التبيض، فلما انتهت المسودة وشرعت في التبيض وجدت صعوبة شديدة في تفصيل الأبواب وتراجمها لأني أريد وضعها بحكمة، وازدات صعوبة حينما تذكرت أن في المسند زوائد لعبد الله بن الامام احمد غفلت عن تمييزها من أحاديث المسند أثناء العمل في المسودة وهي لا تظهر إلا من السند فكل حديث يقال في أوله حدثنا عبد الله حدثني أبي فهو من المسند، وكل حديث يقال في أول سنده حدثنا عبد الله حثننا فلان (من غير لفظ أبي) فهو من زوائد عبد الله،

стр. 23

وكل حديث يقال في أوله حدثنا فلان غير عبد الله وأبيه فهو من زوائد القطيعي فهذه قاعدة عظيمة ينبغي أن تعرفها، فبقيت بين عاملين إما أن أسير في العمل مع ترك تمييز الزوائد والتساهل في وضع الأبواب، أو ترك العمل فيه خوفا من التساهل، ففضلت الترك، وتركت العمل مدة وجيزة لا تزيدعن شهر واكتفيت بالمسودة وقلت تنفعني في المراجعة، وفي يوم ما سألني بعض العلماء عن حديث في المسند لم يهتد الى مكانه فيه فراجعت المسودة واستخرجته بسرعة مدهشة، فسر بذلك الرجل سرورا عظيما وبعد ذهابي اعتراني اسف شديد لعدم اتمام هذا العمل الذي تعبت فيه تسع سنين وكان بيدي الجزء الاخير من المسودة فتصحفته حتى أتيت على آخره كل ذلك وأنا غارق في بحار الأسف والغم الشديد، وبينا أنا كذلك إذ وقع نظري على آخر حديث في المسودة في باب رؤية الله يوم القيامة فقرأته بإمعان وتأمل وإذا نصه: ﴿عن صهيب بن سنان ﵁ قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم: إذا دخل أهل الجنة الجنة، نودوا بأهل الجنة إن لكم موعدا عند الله لم تروه فقالوا: وما هو، ألم تبيض وجوهنا وتزحزحنا عن النار وتدخلنا الجنة، قال فيكشف الحجاب، فينظرون إليه فوالله ما أعطاهم الله شيئا أحب إليهم منه ((وفي رواية من النظر إليه)) ثم تلا رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾.، وما كدت أفرغ من قراءته حتى اعترتني غشية تصبحها لذه أعقبها فرح وسرور لم أر مثله فيما مضى من عمري، أتدري لم؟ لأنه هذا الحديث وقع خاتمة كتابي بطريق الصدفة وبإرادة الله عزوجل لا بإرادتي، وجاء الحديث نفسه في الجزء الرابع من المسند وقد بقى من الكتاب أكثر من ثلثه أعني مجلدين فأكثر، وكنت أتوقع وجود أحاديث في رؤية الله تعالى في المجلدين الباقيين أضعها بعد هذا الحديث في الباب نفسه ولكن لم أجد بعده حديثا في الرؤية مطلقا فبقي هذا الحديث في آخر الكتاب بإرادة الله تعالى واختياره وقد أراد الله جل شأنه

стр. 24

أن يختم كتابي بهذا الحديث الصحيح الذي رواه أيضا مسلم والترمذي والنسائي بل بآية قرآنية يؤخذ منها بأعظم تبشير وأحسن فأل، هذا سبب سروري واغتباطي، واستئناف العمل بكل نشاط واجتهاد لا يعرف الملل، فابتدأت قرآة المسند للمرة الثانية لأجل وضع الرمز على زوائد عبد الله وتمييزها عن المسند وفي هذه المرة ألهمني الله تعالى وضع رموز أيضا على زوائد القطيعي وما وجده عبد الله بخط ابيه الى آخر ما أشرت إليه في المقصد السادس حتى انتهي الكتاب (ثم قرأته للمرة الثالثة للتبيض) وفي هذه المرة أحكمت وضع الأبواب وترتيب الأحاديث بروية واتقان، وكنت كلما اعتراني ملل انظر الى حديث الرؤية فانشط للعمل، وما زلت كذلك حتى انتهيت من تبيضه في نهاية عام ١٣٥١ هجرية وإذ ذاك ألهمني الله تعالى عمل التعليق وذكر السند الى آخر ما أشرت إليه في مقدمة التعليق وهذا يستلزم قراءته فتكون المرة الرابعة، وسأقرأه ان شاء الله تعالى للمرة الخامسة عند تصحيحه أثناء الطبع والله الموفق. المقصد الثامن: في كيفية ترتيب الكتاب وتقسيمه الى سبعة أقسام اعلم أرشدني الله واياك الى ما فيه الخير والصلاح ان الله تعالى اختار لهذا الكتاب تقسيما عجيبا ما كان يخطر لي على بال، وكنت قسمته قبل ذلك مرات متعددة لم تطمئن نفسي لواحدة منها، فسألت الله تعالى أن يختار لي ما فيه الخير، فألهمني جل شأنه هذا التقسيم العجيب الذي لا أعلم أحدا سبقني إليه (وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) فانشرح له صدري واطمأن به قلبي، وذلك أني جعلته سبعة أقسام ولست أقصد بهذا التقسيم تساوي الأقسام في عدد الأحاديث، أو مقدار الكراريس كلا، بل باعتبار الفنون وان كان بعضها أطول من بعض فكل قسم منها يصلح أن يكون مؤلفا مستقلا مقدما الأهم فالمهم مبتدئا بقسم التوحيد وأصول الدين لأنه أول ما يجب على المكلف معرفته، ثم الفقه ثم التفسير ثم الترغيب ثم

стр. 25

الترهيب، ثم التاريخ ثم القيامة وأحوال الآخرة، مراعيا في ضع كل قسم عقب الآخر حكمة عظيمة يدركها المتأمل، وكل قسم من هذه الأقسام السبعة يشتمل على جملة كتب، وكل كتاب يندرج تحته جملة أبواب، وبعض الأبواب يدخل فيه جملة فصول، وفي أكثر تراجم الأبواب ما يدل على مغزى أحاديث الباب تسهيلا للمُراجع، وتقريبا للمَراجع وما وضعت كتاب او بابا او فصلا عقب الآخر إلا لحكمة تظهر للمتبصر، وإلى القارئ الكريم بيان هذا التقسيم العظيم مقتصرا فيه على ذكر الأقسام والكتب معرضا عن ذكر الأبواب فإنها كثيرة العدد، ذات شعب ولو ذكرتها مفصلة لاستغرقت جزءا كاملا، فاكتفيت بما يفيد القارئ بمجمل ما احتوى عليه هذا الكتاب العجيب وما هداني الله اليه من التهذيب والتقريب، وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب. القسم الأول: قسم التوحيد وأصول الدين وبيان ما فيه من الكتب كتاب التوحيد، كتاب الإيمان، كتاب القدر، كتاب العلم كتاب الإعتصام بالكتاب والسنة القسم الثاني: قسم الفقه وهو أربعة أنواع النوع الأول من الفقه العبادات: كتاب الطهارة، كتاب التيمم، كتاب الحيض والنفاس، كتاب الصلاة وهو أكبر الكتب وله تقسيم خاص، كتاب الجنائز، كتاب الزكاة، كتاب الصيام، كتاب الحج والعمرة، كتاب الهدايا والصحايا، كتاب العقيقة والفرع والعتيرة، كتاب اليمين والنذور، كتاب الجهاد، كتاب السبق والرمي، كتاب العتق كتاب الأذكار. القسم الثاني من الفقه المعاملات: كتاب البيوع والكسب والمعاش، كتاب السلم، كتاب القرض والدين، كتاب الرهن، كتاب الحوالة والضمان، كتاب التفليس، كتاب الحجر، كتاب الصلح واحكام الجرار، كتاب الشركة والمضاربة، كتاب الوكالة، كتاب المساقات والمزارعة، كتاب الإجارة، كتاب الوديعة والعارية، كتاب إحياء الموات وما جاء في الإقطاعات، كتاب الغصب

стр. 26

كتاب الضمان، كتاب الشفعة، كتاب للقطة، كتاب الهبة والهدية، كتاب العُمرى والرُقبى، كتاب الوقف، كتاب الوصايا، كتاب الفرائض النوع الثالث من الفقه الأقضية والأحكام: كتاب القضاء والشهادات، كتاب القتل والجنايات وأحكام الدماء، كتاب القصاص، كتاب القسامة، كتاب الدية، كتاب الحدود وفيه أبواب السحر والكهانة والتنجيم. النوع الرابع من الفقه الأحوال الشخصية والعيادات: كتاب النكاح، كتاب الطلاق، كتاب الرجعة، كتاب الإيلاء، كتاب الظهار، كتاب اللعان، كتاب العدد، كتاب النفقات، كتاب الحضانة والرضاع، كتاب الأطعمة، كتاب الأشربة، كتاب الصيد والذبائح، كتاب الطب، كتاب الرقى والتمائم والعدوى والتشاؤم والفأل الخ وفيه أبواب الطاعون والوباء، كتاب تعبير الرؤيا، كتاب اللهو واللعب، كتاب اللباس والزينة، كتاب الأدب وفيه أبواب سنن الفطرة والسلام والإستئذان وغير ذلك. القسم الثالث من الكتاب: قسم تفسير القرآن في هذا القسم كل ما يتعلق بالقرآن من الفضائل والأحكام والقراءات، وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ، والتفسير وغير ذلك، مرتبا التفسير على السور والايات كترتيب المصحف القسم الرابع من الكتاب: قسم الترغيب وفيه جميع أحاديث الترغيب التي جاءت في المسند مرتبة على هذه الكتب كتاب النية والإخلاص في العمل، كتاب الإقتصاد، كتاب الخوف من الله تعالى، كتاب البر والصلة وفيه إكرام الوالدين وبرهم وصلة الرحم وحقوق الأقارب والجيران والضيافة وتحريم حرمات المسلمين والتعاون والتناصر الخ، كتاب الأخلاق وفيه جميع ما جاء في المسند من أحاديث

стр. 27

الأخلاق الفاضلة مرتبا على الأبواب، كتاب الزهد والتقليل من الدنيا، كتاب الصحبة وحقوقها والحب في الله تعالى، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كتاب الأدب والمواعظ والحكم وجوامع الكلم وخصال من الطاعات معدودة مرتبة على أبواب بالمفردات في الباب الأول وبالثنائيات في الباب الثاني وهكذا الى العشاريات، خاتمة القسم في أحاديث جرت مجرى الأمثال وأمور تختص بالنساء القسم الخامس من الكتاب: قسم الترهيب وفيه جميع أحاديث الترهيب التي جاءت في المسند مرتبة على هذه الكتب كتاب الكبائر وأنواع أخرى من المعاصي، وفيه عدة أبواب كالترهيب من عقوق الوالدين وقطع صلة الرحم، والترهيب من الرياء والكبر والخيلاء والتفاخر والنفاق وفيه أبواب ذكر المنافقين وخصالهم، والترهيب من الغدر وهو نقض العهد، والترهيب من الظلم والباطل والحسد والبغضاء والغش، والترهيب من هجر المسلم والاضرار به، والترهيب من التجسس وسوء الظن، والترهيب من الغنى مع الحرص والشح والبخل، والترهيب من احتقار الذنوب الصغيرة، والترهيب من التفريق بين المرء وزوجه والخادم وسيده، والترهيب من مواقع الشبه ومواطن الريبة وغير ذلك كثير، كتاب آفات اللسان، وفيه الترهيب من كثرة الكلام، وما جاء في الصمت، وفيه الترهيب عن الغيبة والنميمة والكذب والجدال والمزاح والمراء والبذاء، وفيه أبواب الشعر وما يجوز منه وما لا يجوز، كتاب الترهيب من خصال من المعاصي معدودة مرتبه على ابواب مبتدئا بالمفردات في الباب الأول ثم الثنائيات في الباب الثاني وهكذا، كتاب المدح والذم، وفيه ذم النساء والمال

стр. 28

والدنيا والبناء والأسواق وأماكن أخرى، كتاب اللعن والسب والضرب وفيه النهي عن اللعن والترهيب منه وفيه أبواب متعددة كثيرة، كتاب التوبة وفيه جملة أبواب، كتاب الرحمة وهو خاتمة القسم. القسم السادس من الكتاب قسم التاريخ من أول الخليقة الى ابتداء طهور الدولة العباسية وفيه ثلاثة حلقات الحلقة الأولى منه تتضمن هذه الكتب: كتاب خلق العالم وفيه خلق الماء والعرش واللوح والقلم والسموات السبع والأرضين السبع والجبال والليل والنهار والبحار والأنهار والشمس والقمر والسحاب والرعد والرياح والغيم والمطر والبرق، وفيه أيضا خلق الملائكة والجن وأمور تتعلق بهم، وفيه أيضا خلق الأرواح وخلق آدم وذريته، وخلق الجنين في بطن أمه وتكوينه في الرحم، وفيه قصة أبني آدم قابيل وهابيل ووفاة آدم، كتاب أحاديث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وما ورد في عددهم وذكر المرسلين منهم وما لحقهم من إيذاء أممهم مقدا الأول فالأول على ترتيبهم في البعثة، كتاب القصص أي قصص الماضين من بني إسرائيل وغيرهم غير الأنبياء، كتاب أخبار العرب من عهد إسماعيل الى ابتداء ميلاد النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم. الحلقة الثانية من قسم التاريخ تتضمن السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية وفيه ثلاثة أقسام: القسم الأول من السيرة النبوية: مبتدأ بنسبه الشريف وفيه ذكر مولده ورضاعه ووفاة أمه وحضانة جده ثم عمه أبي طالب ثم سفره الى الشام ثم زوجه بخديجة ﵂ ثم ابتداء الراسلة ثم إيذاء قريش إياه ثم هجرة بعض أصحابه الى الحبشة ثم الإسراء، ثم عرضه نفسه على القبائل ثم بدء إسلام الأنصار ثم بيعتهم من عام قابل ثم هجرته إلى المدينة صلى الله عليه واله وصحبه وسلم. القسم الثاني من الهجرة النبوية في حوادث ما بعد الهجرة الى وفاته صلى الله عليه واله وصحبه وسلم مرتبة على السنين، يتضمن هذا القسم حوادث السنة الأولى بعد الهجرة وما حصل فيها من الإصلاحات

стр. 29

والتشريع ثم الثانية وما حصل فيها من الحوادث والغزوات ثم الثالثة كذلك وهكذا إلى الحادية عشر التي توفي فيها صلى الله عليه واله وصحبه وسلم. القسم الثالث من السيرة النبوية يشتمل على شمائله وصفته صلى الله عليه وصحبه وسلم، وخَلقه وخُلقه وعاداته وعباداته ومعجزاته وخصوصياته وفضائل زوجاته وأولاده وال بيته ﵃ وفيه غير ذلك. الحلقة الثالثة من قسم التاريخ تشمتل على هذه الكتب كتاب مناقب الصحابة مطلقا ثم المهاجرين منهم ثم الأنصار ثم العشرة المبشرين منهم بالجنة ثم أهل بيعة الرضوان ثم أهل بدر ثم أهل غزوة أحد ثم مناقب الأفراد من الصحابة وتاريخ وفياتهم مرتبا أسماءهم على حروف المعجم تسهيلا للطالب لأنهم كثيرون، كتاب الخلافة والإمارة، وفيه بيعة أبي بكر وفضائله وخلافته وما حصل في مدته ووفاته، ثم خلافة عمر كذلك، ثم خلافة عثمان كذلك وفيها شيء كثير من حصاره وقتله، ثم خلافة علي كذلك وفيها وقعة صفين والجمل وقتال الخوارج ووفاته ﵁ ثم خلافة الحسن بن علي كذلك، ثم خلافة معاوية كذلك، ثم خلافة يزيد بن معاوية وفيها شيء كثير مما حصل في مدته من الفضائع وأفضعها قتل الإمام الحسين رضي الله تعالى عنه، خلافة ابن الزبير وحصار الحجاج ايه بمكة وقتله، ثم خلافة عبد الملك بن مروان ومن بعد من الخلفاء بالترتيب الى خلافة السفاح أول خلفاء الدولة العباسية، ثم خاتمة القسم كتاب الفضائل وفيه فضائل الأمة المحمدية وغيرها وأماكن كثيرة مثل مكة والمدينة وبقاع شتى وأزمنة وأمكنة غير ما تقدم في مواضع والله أعلم. القسم السابع من الكتاب في أحوال الآخرة وما يتقدم ذلك من الفتن وفيه هذه الكتب: كتاب الفتن والملاحم، كتاب أشراط الساعة وعلاماتها وما جاء في المهدي وفيه ذكر المسيخ الدجال ونزول سيدنا عيسى ﵇ وذكر يأجوج ومأجوج وطلوع الشمس

стр. 30

من مغربها وغلق باب التوبة وخروج الدابة وغير ذلك من العلامات الكبرى، ثم كتاب القيامة والنفخ في الصور والبعث والنشور والحساب والميزان والصراط والحوض والشفاعة والنار وصفتها وأهوالها من زفير وشهيق وصفة أهلها نعوذ بالله منها، ثم ذكر الجنة وصفتها وقصورها وأنهارها وأشجارها وحورها وولدانها وغرفها جعلنا الله من أهلها ثم خاتمة الكتاب في رؤية الله لا أحرمنا الله منها آمين. المقصد التاسع في ذكر سندي المتصل بالمسند الى صاحبه الامام أحمد رحمه الله تعالى اعلم أخي الكريم ان لي في المسند أسانيد كثيرة متصلة بالامام احمد رحمه الله تعالى عن عدة مشايخ، فمن ذلك روايتي له بالسند المتصل عن أخي في الله تعالى العالم العلامة شيخ العلماء ومفتي وادي الفرات المحدث الشريف السيد محمد (١) سعيد بن السيد أحمد بن السيد محمد بن السيد العرفي الحسيني نسبا الديرزوري بلدًا

стр. 31

الشافعي مذهبا قراءة مني عليه لبعضه وسماعا لبعضه وأجازة في الباقي بمدينة القاهرة سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وألف، قال أخبرني به محدث الديار الشامية السيد محمد بدر الدين الحسني عن السيد أبي الخير الخطيب عن أستاذ الأساتذة صاحب الثبت المشهور الشيخ عبد الرحمن الكزبري عن والده الشيخ محمد الكزبريعن الشيخ أحمد بن محمد الحنبلي البعلي محمد حفيد أبي المواهب الحنبلي عن جده أبي المواهب عن والده الشيخ أحمد عبد الباقي عن عمر القاري عن البدر محمد الغزى عن القاضي زكريا عن عبد الرحيم بن محمد الحنفي عن أبي العباس أحمد الجوخي عن أم محمد زيب بنت مكي عن أبي علي حنبل الرصاف عن أبي القاسم هبة الله الشيباني عن أبي علي الحسن التميمي عن أبي بكر أحمد القطيعي عن عبد الله بن الإمام أحمد عن والده الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني رحمهم الله تعالى. (ومن ذلك): رواية له بالإجازة بسند أعلا متصل الى الإمام أحمد ﵀ عن الأستاذ الجليل والعلامة النبيل السيد الشريف المحدث الشيخ أحمد بن السيد محمد بن السيد صديق الحسني المغربي من علماء المغرب الأقصى بطنجة، ومن حملة عالمية الأزهر الشريف (قال حفظه الله) أخبرنا أبو البركات عوض بن محمد العفري (١) قال أخبرنا اسماعيل بن زين العابدين البرزنجي، أنا صالح بن محمد بن نوح العمري، أنا محمد بن سنة الفلاني، أنا محمد بن عبد الله الو ولاتي، أنا ...

стр. 32

الشمس محمد بن عبد الرحمن العلقمي، أنا الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي أنا محمد بن مقبل، أنا الصلاح بن أبي عمر، أنا الفخر بن البخاري، أنا أبو اليمن الكندي، أنا أبوبكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، انا الحسن بن علي الجوهري، أنا أبوبكر القطيعي، حدثنا عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل حدثني أبي. (ومن طريق ثاني) قال أننأنا الطيب بن محمد (١) قال أنبأنا محمد بن علي الخطابي، أنبأنا محمد بن سالم بن ناصر، أنا أحمد بن عبد الفتاح، أنا عبد الله بن سالم البصري، أنا شمس الدين البابلي، أنا علي بن يحيى الزيادي، أنا الشهاب أحمد الرملي، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السخاوي الحافظ، أنا العز عبد الرحيم بن محمد الحنفي، أنا أبو العباس أحمد بن محمد الجوخي أنبأتنا أم محمد زينب بنت مكي الحرانية، أنا أبو علي حنبل بن عبد الله الرصافي،، أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد الشيباني، عن الحسن بن التميمي، عن أبي بكر القطيعي به. (ومن طريق ثالث): قال أنبأنا محمد بن سالم الشرقاوي قال أنبأنا أبو المعالي إبراهيم بن علي الشبرابخومي (٢) قال أنا ثعيلب، أنا احمد بن الحسن الجوهري، أنا أبو العز محمد بن أحمد العجمي، أنا أبو عبد الله محمد بن احد الخطيب الشوبري أنا شمس الدين محمد بن احمد الرملي، أنا زكريا بن محمد الأنصاري، أنا الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي العسقلاني قال قرأته من أوله الى آخره في ثلاث وخمسين مجلسا على الشيخ المسند الكبير أبي المعالي عبد الله بن عمر بن علي بن مبارك الهندي الأصل نزيل القاهرة بحق سماعه لجميعه على أبي العباس أحمد بن محمد بن عمر بن أبي الفرج الحنبلي المعروف بحفنجلة سوى فوت بسماعه لما قرئ على النجيب عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني، أنا بجميعه أبو محمد عبد الله بن أحمد أبي المجد الحربي، أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين، أنا أبو علي التميمي المذهب الواعظ، أنا أبوبكر أحمد بن جعفر القطيعي به. هذا ولي روايات أخرى عن محدثي مصر سأذكر شيئا منها في آخر الجزء ان شاء الله تعالى وقد آن الشروع في المقصود فأقول مستعينا بالله ومتوكلا على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله

стр. 33

القسم الأول من الكتاب: قسم التوحيد وأصول الدين كتاب التوحيد (١) باب في وجوب معرفة الله تعالى وتوحيده والاعتراف بوجوده (١) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسين بن محمد (١) ثنا جرير يعني ابن حازم عن كلثوم بن جبر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﵌ قال أخذ الله الميثاق من ظهر آدم بنعمان (٢) يعني عرفة فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها (٣) فنثرهم بين يديه كالذر ثم كلمهم قبلا (٤) قال [وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ. أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾.

стр. 34

(٢) ز وعن رفيع أبي العاية عن أبي بن كعبٍ ﵁ في قول الله [وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتَهُمْ] (١)

стр. 35

[وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ] الآية قال جَمَعضهم فجعلهم أرواحاً ثم صورهم فاستنطقهم فتكلموا ثم أخذ عليهم العهدوالميثاق وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قال فإني أُشهِد عليكم السموات السبع والأرضين السبع وأشهد عليكم أباكم آدم ﵇ أن تقولوا يوم القيامة لم نعلم بذلك، اعلموا أنه لا إله غيري ولا رب غيري فلا تشركوا بي شيئا، إني سأرسل إليكم رسلي يذكرونكم عهدي وميثاقي وأنزل عليكم كتبي قالوا شهدنا بأنك ربنا وإلهنا لا رب غيرك فأقروا بذلك (١) (٣) (٢) وعن أنس بن مالك ﵁ عن النبي صلى الله عليه وىله وسلم قال يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة أرأيت لو كان ما على الأرض من شيء أكنت مفتديا به، قال فيقول نعم، قال فيقول قد أردت منك أهون من ذلك، قد أخذت عليك في ظهر آدم أن لا تشرك بي شيئا فأبيت إلا أن تشرك بي. (٤) (٣) وعن عبد الرحمن بن غَنْمٍ وهو الذي بعثه عمر بن الخطاب ﵁ إلى الشام يفقه الناس أن معاذ بن جبل ﵁

стр. 36

حدثه عن النبي ﵌ أنه ركب يوما على حمار له يقال له يعفور (١) رَسَنُهُ من ليف ثم قال اركب يا معاذ فقلت: سر يا رسول اله فقال اركب فردِفْتُهُ (٢) فصُرِع الحمار بنا فقام النبي ﵌ يضحك وقمت أذكر من نفسي أسفاً ثم فعل ذلك الثانية ثم الثالثة وسار بنا فأخلف يده (٣) فضرب ظهري بسوطٍ معه أو عصا ثم قال يا معاذ هل تدري ما حق الله على العباد؟ فقلت الله ورسوله أعلم، قال فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، قال ثم سار ما شاء الله، ثم أخلف يده فضرب ظهري فقال: يا معاذ يا ابن أم معاذ هل تدري ما حق العباد على الله (٤) إذا هم فعلوا ذلك؟ قلت الله ورسوله أعلم. قال: إذن حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك أن يدخلهم الجنة. (٥) (٥) وعن أنس بن مالك ﵁ قال أتينا معاذ بن جبل ﵁ فقلنا حدثنا من غرائب حديث رسول الله ﵌ قال نعم، كنت رِدْفه على حمار قال فقال يا معاذ بن جبل قلت لبيك يا رسول الله، قال: هل تدري ما حق الله على العباد؟ قلت الله ورسوله أعلم، فذكر مثله إلاأنه قال أن

стр. 37

لا يعذبهم بدل قوله أن يدخلهم الجنة زاد في رواية أخرى من طريق آخرقال: قلت يا رسول الله ألا أبشر الناس قال دعهم يعملوا. (١) (٦) (٢) وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﵌ قال: يا أبا هريرة هل تدري ما حق الناس على الله وما حق الله على الناس؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: حق الله على الناس أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا؛ فإذا فعلوا ذلك فحقٌ عليه أن لا يعذبهم. (٧) (٣) وعن رِبْعِي بن حِراش عن طفيل بن سِخْبَرَةَ أخي عائشة ﵄ لأمها أنه رأى فيما يرى النائم كأنه مر برهط من اليهود فقال من أنتم قالوا نحن اليهود. قال: إنكم أنتم القوم لولا أنكم تزعمون أن عزيراً ابن الله. فقال اليهود: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد، ثم مر برهط من النصارى، فقال: من أنتم؟ فقالوا: نحن النصارى، فقال: إنكم أنتم القوم لولا أنكم تقولوا المسيح ابن الله، قالوا: وإنكم أنتم الوقم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد، فلما أصبح أخبر بها من أخبر، ثم أتى النبي- ﵌ فأخبره فقال: هل أخبرت بها أحداً؟ قال: نعم، فلما صلوا خطبهم

стр. 38

فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن طفيلا رأى رؤيا فأخبر بها من أخبر منكم وإنكم كنتم تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها قال: لا تقولوا ما شاء الله وما شاء محمد ﵌. (٨) (١) وعن حذيفة بن اليمان ﵁ قال أتى رجلٌ النبي- ﵌ فقال: إني رأيت في المنام أني لقيت بعض أهل الكتاب فقال نِعم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد، فقال النبي- ﵌ قد كنت أكرهها منكم فقولوا ما شاء الله ثم محمد. (٩) (٢) وعن ابن عباس ﵄ أن رجلاً قال للنبي- ﵌ ما شاء الله وشئت. فقال له النبي- ﵌: أجعلتني والله عِدْلاً (٣) بل ما شاء الله وحدَه. (٢) باب في عظمة الله تعالى وكبريائه وكمال قدرته وافتقار الخلق إليه (١٠) (٤) وعن أبي موسى الأشعري- ﵁ قال: قام فينا رسول الله- ﵌ بأربع فقال: إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القِسط. (٥)

стр. 39

ويرفعه يُرفع (١) إليه عمل الليل بالنهار وعمل النهار بالليل، (وعنه من طريق آخر) (٢) قال: قال رسول الله- ﵌ إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه، حجابه النار (٣) لو كشفها لأحرقت سبحات (٤) وجهه كل شيء أدركه بصره ثم قرأ أبو عبيدة [فَلَمَّا جَاءهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ] (١١) (٥) وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله- ﵌

стр. 40

يمين الله ملأى (١) لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار وقال أرأيتكم ما أنفق (٢) منذ خلص السماء والأرض فإنه لم يغض ما في يمينه قال وعرشه في الماء (٣) بيده الأخرى الميزان يخفض ويرفع
следующие страницы →