стр. 6056
-[قصة المقداد بن الأسود مع النبي ﷺ وشر به نصيب النبي ﷺ من اللبن]-
رسول الله ﷺ أحدى سوآتك يا مقداد، قال قلت يا رسول الله كان من امرى كذا صنعت كذا فقال رسول الله ﷺ ما كانت هذه إلا رحمة من الله (وفي رواية هذه بركة نزلت من السماء) ألا كنت آذنتنى نوقظ صاحبيك هذين فيضيبان منها؟ قال قلت ولذى بعثك بالحق ما أبالى إذا أصبتها وأصبتها معك من أصابها من الناس (وفي لفظ) إذا أصابتني وإياك البركة فما أبالى من أخطأت (ومن طريق ثان) عنه أيضًا عن المقداد بن الأسود قال قدمت أنا وصاحبان لي على رسولي الله ﷺ فأصابنا جوع شديد فتعرضنا للناس فلم يضفنا أحد، فانطلق بنا رسول الله ﷺ إلى منزله وعنده أربع عنز فقال لي يا مقداد جزِّء ألبانها بيننا أرباعا، فكنت أجزئه بيننا أرباعًا فاحتبس رسول الله ﷺ ذات ليلة فحدثت نفسي أن رسول الله ﷺ قد أتى بعض الأنصار فأكل حتى شبع وشرب حتى روى، فلو شربت نصيبه فذكر نحو الحديث المتقدم (ومن طريق ثالث) عن طارق بن شهاب عن المقداد بن الأسود قال لما نزلنا المدينة عشَّرنا رسول الله ﷺ عشرة عشرة: يعني في كل بيت، قال فكنت في العشرة التي كان النبي ﷺ فيهم ولم يكن أنا إلا شاة تتحرى لبنها، قال فكنا إذا أبطأ علينا رسول الله ﷺ شربنا وأبقنيا للنبي ﷺ نصيبه، فلما كان ذات ليلة أبطأ علينا فذكر نحوه: وفيه قال (يعني المقداد) وأخذت السكين وقمت إلى الشاة قل (يعني النبي ﷺ مالك؟ قلت اذبح، قال لا إئتني بالشاة فأتيته بها فمسح ضرعها فخرَّج شيئا ثم شرب ونام (عن عاصم بن لقيط بن صبرة) عن أبيه أوجده وافدبنى المتفق قال انطلقت أنا وصاحب لي حتى انتهينا إلى رسول الله ﷺ فلم نجده فأطعمتنا عائشة تمرًا وعصدت لنا عصيدة إذ جاء النبي ﷺ يتقلع فقال هل أطعمتم من شيء؟ قلنا نعم يا رسول الله، فبينما