← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 6056–6095 · переход к 6061.

стр. 6056

-[قصة المقداد بن الأسود مع النبي ﷺ وشر به نصيب النبي ﷺ من اللبن]- رسول الله ﷺ أحدى سوآتك يا مقداد، قال قلت يا رسول الله كان من امرى كذا صنعت كذا فقال رسول الله ﷺ ما كانت هذه إلا رحمة من الله (وفي رواية هذه بركة نزلت من السماء) ألا كنت آذنتنى نوقظ صاحبيك هذين فيضيبان منها؟ قال قلت ولذى بعثك بالحق ما أبالى إذا أصبتها وأصبتها معك من أصابها من الناس (وفي لفظ) إذا أصابتني وإياك البركة فما أبالى من أخطأت (ومن طريق ثان) عنه أيضًا عن المقداد بن الأسود قال قدمت أنا وصاحبان لي على رسولي الله ﷺ فأصابنا جوع شديد فتعرضنا للناس فلم يضفنا أحد، فانطلق بنا رسول الله ﷺ إلى منزله وعنده أربع عنز فقال لي يا مقداد جزِّء ألبانها بيننا أرباعا، فكنت أجزئه بيننا أرباعًا فاحتبس رسول الله ﷺ ذات ليلة فحدثت نفسي أن رسول الله ﷺ قد أتى بعض الأنصار فأكل حتى شبع وشرب حتى روى، فلو شربت نصيبه فذكر نحو الحديث المتقدم (ومن طريق ثالث) عن طارق بن شهاب عن المقداد بن الأسود قال لما نزلنا المدينة عشَّرنا رسول الله ﷺ عشرة عشرة: يعني في كل بيت، قال فكنت في العشرة التي كان النبي ﷺ فيهم ولم يكن أنا إلا شاة تتحرى لبنها، قال فكنا إذا أبطأ علينا رسول الله ﷺ شربنا وأبقنيا للنبي ﷺ نصيبه، فلما كان ذات ليلة أبطأ علينا فذكر نحوه: وفيه قال (يعني المقداد) وأخذت السكين وقمت إلى الشاة قل (يعني النبي ﷺ مالك؟ قلت اذبح، قال لا إئتني بالشاة فأتيته بها فمسح ضرعها فخرَّج شيئا ثم شرب ونام (عن عاصم بن لقيط بن صبرة) عن أبيه أوجده وافدبنى المتفق قال انطلقت أنا وصاحب لي حتى انتهينا إلى رسول الله ﷺ فلم نجده فأطعمتنا عائشة تمرًا وعصدت لنا عصيدة إذ جاء النبي ﷺ يتقلع فقال هل أطعمتم من شيء؟ قلنا نعم يا رسول الله، فبينما

стр. 6057

-[ما جاء في كرم النبي ﷺ وإفتائه لقيط بن صبرة في أمر زوجته]- نحن كذلك ربع راعي الغنم في المراح على يده سخلة قال هل ولدت قال نعم قال فاذبح لنا شاة ثم أقبل علينا فقال لا تحسبن ولم يقل لا تحسبن أنا ذبحنا الشاة من أجلكما لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد عليها، فإذا ولد الراعي بهمة أمرناه بذبح شاة، فقال يا رسول الله أخبرني عن الوضوء قال إذا توضأت فأسبغ وخلل الأصابع، وإذا استشرت فأبلغ إلا أن تكون صائمًا، قال يا رسول الله إن لي أمرأة فذكر من طول لسانها وإيذائها فقال طلقها، قال يا رسول الله إنها ذات صحبة وولد؛ قال فأمسكها وأمرها فإن يك فيها خير فستفعل، ولا تضرب ظعينتك ضربك أمتك (عن صفوان بن أمية) قال أعطاني رسول الله يوم حنين وإنه لأبغض الباس إلىّ فما زال يعطيني حتى صار وإنه أحب الناس إلىّ (عن جابر بن عبد الله) قال كنت في ظل داري فمربى رسول الله ﷺ فلما رأيته وثبت إليه فجعلت أمشى خلفه فقال

стр. 6058

-[رضا النبي ﷺ بالقليل من العيش في الدنيا وأنه كان لا يسئل شيئا إلا أعطاه]- أدن فدنوت منه فأخذ بيدي فانطلقنا حتى أتى بعض حجر نسائه أم سلمة أو زينب بنت جحش فدخل ثم أذن لي فدخلت وعليه الحجاب فقال أعندكم غداء؟ فقالوا نعم، فأتى بثلاثة أقرصة فوضعت عل نقي فقال هل عندكم كم أدم؟ فقالوا لا إلا شيء من خل قال هاتوه فأتوه به فأخذ قرصا فوضعه بين يديه وقرصا بين يدىّ وكسر الثالثة بائنين فوضه نصفا بين يديه ونصفا بين يدىّ (عن أبي اسيد) قال أصبت يوم بدر سيف بن عابد المرزبان ولما أمر رسول الله ﷺ أن يردوا ما في أيديهم أقبلت به حتى ألقيته في النفل قال وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لا يمنع شيئًا يسئله، قال فعرفة الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي فسأله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فأعطاه إياه

стр. 6059

-[ترغيب النبي ﷺ في الإسلام بجزيل العطاء وما جاء في شجاعته ووفائه بالعهد]- (حدثنا مؤمل) ثنا حماد عن ثابت عن أنس أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسأله فأعطاه رسول الله ﷺ غنما بين جبلين فأتى الرجل قومه فقال أي قومى اسلموا فوالله إن محمدًا ليعطى عطية رجل ما يخاف الفاقة أو قال الفقر، فإن قال أنس أن كان الرجل ليأتي النبي ﷺ يسلم ما يريد إلا أن يصيب عرضا من الدنيا أو قال دنيا يصيبها فما يمسى من يومه ذلك حتى يكون دنيه أحب إليه، أو قال أكبر عليه من الدنيا وما فيها (باب ما جاء في شجاعته ﷺ ووفائه بالعهد) (عن ثابت عن أنس) قال كان رسول الله ﷺ أحسن الناس وكان أجود الناس وكان أشجع الناس، قال ولقد فزع أهل المدينة ليلة فانطاق قبل الصوت فرجع رسول الله ﷺ راجعا قد استبرأ لهم صوت وهو على فرس لابي طلحة عرى ما عليه سرج وفي عنقه السيف وهو يقول للناس لم تراعوا لم ترعوا وقال للفرس وجدناه بجرا أو إنه لبحر، قال أنس وكان الفرس قبل ذلك ببطأ قال ما سبق بعد ذلك (ومن طريق ثان) عن قتادة عن أنس بن مالك قال كان فزع فاستعار رسول الله ﷺ فرسا لنا يقال له مندوب، قال فقال رسول الله ﷺ ما رأينا من فزع وأن وجدناه لبحرا (عن أبي اسحق) قال سمعت البراء بن عازب

стр. 6060

-[ما جاء في شجاعته ﷺ ووفائه بالعهد]- ﵁ وسأله رجل من قيس فقال افررتم عن رسول الله ﷺ يوم حنين؟ فقال البراء ولكن رسول الله ﷺ لم يفر، كانت هوازن ناسا رماة وأنا لما حملنا انكشفوا فأكببنا على الغنائم فاستقبلونا بالسهام، ولقد رأيت رسول الله ﷺ على بلغته البيضاء وإن أبا سفيان بن الحرث آخذ بلجامها وهو يقول (أنا النبي لا كذب. أنا ابن عبد المطلب) (عن على ﵁ قال لما حضر البأس يوم بدر اتقينا برسول الله ﷺ وكان من أشد الناس، ما كان أو لم يكن أحد أقرب إلى المشركين منه (وعنه من طريق ثان) قال لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله ﷺ وهو أقربنا إلى العدو وكان من أشد الناس يومئذ بأسًا (عن عمرو بن الحرث) أن بكير بن عبد الله حدثه عن الحسن بن على بن أبي رافع عن أبيه عن جده أبي رافع قال بعثتني قريش إلى النبي ﷺ قال فلما رأيت النبي ﷺ وقع في قلبي الإسلام، فقلت يا رسول لا أرجع إليهم قال أني لا أخيس بالعهد ولا أخيس البرد إرجع إليهم فإن كان في قلبك الذي فيه الآن فارجع، قال بكير وأخبرني الحسن أن أبا رافع كان قبطيا (باب ما جاء في كلامه ﷺ وصمته ومزاحه) (عن عائشة) قالت كان كلام النبي ﷺ فصلا بفقهه كل أحد لم يكن يسرده سردا

стр. 6061

-[ما جاء في مزاحه ﷺ وأنه لا يقول إلا حقا]- (عن سماك) قال قلت لجابر بن سمرة اكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم؟ قال نعم، فكان طويل الصمت قليل الضحك وكان أصحابه يذكرون عنده الشعر وأشياء من أمورهم فيضحكون وربما تبسم (عن أبي هريرة) عن رسول الله ﷺ أنه قال إني لا أقول إلا حقا، قال بعض أصحابه فإنك تداعبنا يا رسول الله، فقال إني لا أقول إلا حقا (عن أنس بن مالك) أن رجلا أتى النبي ﷺ فاستحمله فقال رسول الله ﷺ أنا حاملوك على ولد ناقة، قال يا رسول الله ما أصنع بولد ناقة؟ فقال رسول الله ﷺ وهل تلد الإبل ألا النوق (عن عبد الحميد بن صيفي) عن أبيه عن جده قال إن صهببا قدم على النبي ﷺ وبين يديه تمر وخبز فقال أدن فكل، قال فاخذ يأكل من التمر، فقال النبي ﷺ أن بعينك رمدًا، فقال يا رسول الله إنما آكل من الناحية الأخرى فتبسم النبي ﷺ (حدثنا الضحاك) ثنا ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة أن شاة طبخت فقال رسول الله ﷺ أعطنى الذراع، فناولها إياه فقال أعطني الذراع فناولها إياه ثم قال أعطني الذراع فقال يا رسول إنما للشاة ذراعان قال إما إنك لو التمستها لوجدتها (باب ما جاء في عناية الله به وحفظه من نقص الجاهلية وعبادة الأصنام) (عن عمرو بن دينار) أنه سمع جابر بن عبد الله يقول لما بنيت الكعبة ذهب النبي ﷺ

стр. 6062

-[ما جاء في عناية الله به وحفظه من عبادة الأصنام وشى من خصوصياته ﷺ ]- وعباس ينقلون حجارة، فقال عباس اجعل إزارك على رقبتك من الحجارة ففعل فخر إلى الأرض وطمحت عيناه إلى السماء ثم قام فقال إزارى إزارى فشد عليه إزاره (وفي لفظ فسقط مغشيا عليه، فما رؤى بعد ذلك اليوم عريانا (عن هشام بن عروة) عن أبيه عن جار لخديجة بنت خويلد أنه سمع النبي ﷺ وهو يقول لخديجة أي خديجة، والله لا أعبد اللات والعزى والله لا أعبد أبدًا قال فتقول خديجة خل العزى، قال كانت صنمهم التي كانوا يعبدونها ثم يضطجعون (باب ما جاء في خصوصياته ﷺ (عن علي بن أبي طالب) ﵁ قال قال رسول الله ﷺ أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء فقلنا يا رسول الله ما هو؟ قال نصرت بالرعب وأعطيت مفاتيح الأرض وسميت أحمد وجعل التراب لي طهورا وجعلت أمتى خير الأمم (عن أبي ذر) قال قال رسول الله ﷺ أوتيت خمسا لم يؤتهن نبي كان قبلي، نصرت بالرعب فيرعب منى العدو من مسرة شهر؛ وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد كان قبلي، وبعثت إلى الأحمر والأسود وقيل لي سل تعطه فاختبأتها شفاعة لا متى، وهي نائلة منكم أن شاء الله من لقى الله لا يشرك له شيئا: قال الأعمش فكان مجاهد يرى أن الأحمر الإنس والأسود الجن (عن ابن عباس) أن رسول الله ﷺ قال أعطيت خمسا لم يعطهن نبي قبلي ولا أقولهن فخرًا

стр. 6063

-[الدليل على بعثته ﷺ للإنس والجن وأنه خص بالشفاعة العظمى]- بعثت إلى الناس كافة الأحمر والأسود (وفي لفظ بعثت إلى كل أحمر وأسود فليس من أحمر ولا أسود يدخل في امتي ألا كان منهم) ونصرت بالرعب مسيرة شهر، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لاحد قبلي، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأعطيت الشفاعة فأخرتها لامتى فهي لمن لا يشرك بالله شيئا (وعن أبي موسى) بنحوه وفيه وأعطيت الشفاعة وليس من نبي إلا وقد سأل شفاعة وإني أخبأت شفاعتي ثم جعلتها لمن مات من أمتي لم يشرك بالله شيئا (عن عمرو بن شعيب) عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ بنحوه (حدثنا محمد بن جعفر) ثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت عبد الله بن سلمة يقول سمعت عبد الله بن مسعود يقول أوتى نبيكم ﷺ مفاتيح كل شيء غير الخمس (أن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدرى نفس ماذا تكسب غدًا. وما تدرى نفس بأي أرض تموت. أن الله عليم خبير) قال قلت له أنت سمعته من عبد الله؟ قال نعم أكثر من خمسين مرة (عن ابن عمر) قال قال رسول الله ﷺ بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذل والصغار على من خالف أمرى ومن تشبه بقوم فهو منهم

стр. 6064

-[ومن خصوصياته ﷺ إخباره بما يكون في أمته إلى يوم القيامة]- (عن أبي هريرة) قال قال رسول الله ﷺ نصرت بالرعب وأعطيت جوامع الكلام وبينا أنا نائم إذ جيء بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي، فقال أبو هريرة لقد ذهب رسول الله ﷺ وأنتم تنتشلونها (عن المغيرة بن شعبة) أنه قال قام فينا رسول الله ﷺ مقاما وأخبرنا بما يكون في أمته إلى يوم القيامة وعاه من وعاه ونسيه من نسيه (عن ابن عباس) قال قال رسول الله إني نصرت بالصبا وأن عادا أهلكت بالدبور (وعنه أيضا) قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ثلاث هن علىّ فرض ولكم تطوع، الوتر والنحر وصلاة الضحى (عن أبي هريرة) قال صلى بنا رسول الله ﷺ الظهر وفي مؤخر الصفوف رجل فأساء الصلاة فلما سلم ناداه رسول الله ﷺ يا فلان ألا تتقي الله؟

стр. 6065

-[ومن خصوصياته ﷺ أنه أعطى قوى ثلاثين رجلا]- ألا ترى كيف تصلى؟ أنكم ترون أنه يخفي على شيء مما تصنعون، والله إني لأرى من خلفي كما أرى من بين يدىّ (عن واثلة بن الاسقع) أن النبي ﷺ قال أعطيت مكان التوراة السبع وأعطيت مكان الزبور المئين وأعطيت مكان الإنجيل المثانى وفضلت بالمفصل (حدثنا سفيان) ثنا عمرو عن عطاء عن عائشة ﵂ قال مامات رسول الله ﷺ حتى أحل له النساء (ومن طريق ثان) حدثنا عبد الرزاق قال أنا ابن جريج قال وزعم عطاء أن عائشة ﵂ قالت مامات النبي ﷺ حتى أحل الله له أن ينكح ما شاء، قلت عمن تؤثر هذا؟ قال لا أدرى، حسبت أني سمعت عبيد بن عمير يقول ذلك (عن قتادة عن أنس بن مالك) أن النبي ﷺ كان يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن أحدى عشرة، قال قلت لأنس وهل كان يطيق ذلك؟ قال كنا نتحدث أنه أعطى قوة ثلاثين ﴿أبواب ما أيده الله به من المعجزات وخوارق العادات﴾ (باب ما جاء في اختصاصه ﷺ بنزول القرآن عليه وهو أفضل المعجزات على الإطلاق) (عن أبي هريرة) أن رسول الله قال ما من الأنبياء نبي إلا وقد أعطى من الآيات ما مثله

стр. 6066

-[ومن معجزاته ﷺ نزول القرآن وانشقاق القمر]- آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحاه الله إلىّ وأرجو أن أكون أكثرهم تبعا يوم القيامة (عن على ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول أتاني جبريل ﵇ فقال يا محمد أن أمتك مختلفة بعدك، قال فقلت له فأين المخرج يا جبريل؟ قال فقال كتاب الله تعالى به يقصم الله كل جبار، من اعتصم به نجا ومن تركه هلك مرتين، قول فصل وليس بالهزل، لا تختلفه ألا لسن ولا نفنى أعاجيبه، فيه نبأ ما كان قبلكم، وفصل ما بينكم وخبر ما هو كائن بعدكم (باب ومن معجزاته ﷺ انشقاق القمر) (عن ابن مسعود) انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ شقتين حتى نظروا إليه فقال رسول الله ﷺ اشهدوا (عن أنس بن مالك) سأل أهل مكة النبي ﷺ آية فاشق القمر بمكة مرتين فقال اقتربت الساعة واشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر (قط) (عن قادة) قال سمعت أنسا يقول انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ (عن جبير بن مطعم) قال انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ نصار فرقنين فرقة على هذا الجبل وفرقة على هذا الجبل، فقالوا سحرنا محمد ﷺ فقالوا أن كان سحرنا فإنه لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم

стр. 6067

-[ومن معجزاته ﷺ شفاء المرضى ببركته وشكوى الجمل إليه]- (باب ومن معجزاته شفاء المرضى ببركته وشكوى الجمل إليه وانتقال الشجر من مكانه للسلام عليه وانقياده لأمره) ﷺ (عن يعلى بن مرة) قال لقد رأيت من رسول الله ﷺ ثلاثا ما رآها أحد قبلي ولا يراها أحد بعدي (لقد خرجت معه في سفر) حتى إذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معها صبي لها فقالت يا رسول أن هذا صبي أصابه بلاء وأصابنا منه بلاء، يؤخذ في اليوم ما أدرى كم مرة، قال ناولينيه، فرفعته إليه فجعلته بينه وبين واسطة الرحل ثم فغرفاه فنفث فيه ثلاثا وقال بسم الله أنا عبد الله أخسأ عدو الله ثم ناولها إياه، فقال ألقينا في الرجعة في هذا المكان فأخبرنا ما فعل: قال فذهبنا ورجعنا فوجدناها في ذلك المكان معها شياه ثلاث، فقال ما فعل صبيك؟ فقالت والذي بعثك بالحق ما حسسنا منه شيئًا حتى الساعة فاجتز هذه الغنم قال انزل فخذ منها واحدة ورد البقية (وفي رواية فأهدت إليه كبشين وشيئًا من أقط وشيئًا من سمن، قال فقال رسول ﷺ خذ الاقط والسمن وأحد الكبشين ورد عليها الآخر (قال وخرجت ذات يوم) إلى الجبانة حتى إذا برزنا قال انظر ويحك هل ترى من شيء يواريني قلت ما أرى شيئا يواريك إلا شجرة ما أراها تواريك، قال فما بقربها؟ قلت شجرة مثلها أو قربت منها، قال فاذهب إليهما فقل أن رسول الله ﷺ يأمركما أن تجتمعا بإذن الله قال فاجتمعتا فبرز لحاجته ثم رجع، فقال اذهب إليهما فقل لهما إن رسول الله يأمركما أن ترجع كل واحدة منكما إلى مكانها فرجعت (قال وكنت عنده جالسا ذات يوم) إذ جاءه جمل يخبب حتة صوّب بحرانه بين يديه ثم ذرفت عيناه فقال ويحك انظر لمن هذا الجمل أن له لشأنا، قال فخرجت ألتمس صاحبه فوجدته لرجل من الأنصار فدعوته إليه فقال ما شأن جملك هذا؟ فقال وما شأنه؟ قال لا أدرى والله ما شأنه عملنا عليه ونضحنا عليه حتى عجز عن السقاية فائتمرنا البارحة أن ننحره ونقسم لحمه، قال فلا تفعل هبه لي أو بعنيه، فقال بل هو لك يا رسول الله

стр. 6068

-[ومن معجزاته ﷺ انتقال الشجر من مكانه للسلام عليه وانقياده لأمره]- قال فوسمه بسمة الصدقة ثم بعث به (وعنه عن طريق ثان) بنحوه وفيه وجاء بعير فضرب بجرانه إلى الأرض ثم جرج حتىّ ابتل ما حوله فقال النبي ﷺ أتدرون ما يقول البعير إنه يزعم أن صاحبه يريد نحره، فبعث إليه النبي ﷺ فقال أواهبه أنت لي؟ فقال يا رسول مالي مال أحب إلى منه، قال استوص به معروفا، فقال لا جرم لا أكرم مالا لي كرامته يا رسول الله (قال وأتى على قبر) يعذب صاحبه فقال إنه يعذب في غير كبير فأمر بجريدة فوضعت على قبره فقال عسى أن يخفف عنه ما دامت رطبة (وعنه من طريق ثالث) قال ثلاثة أشياء رأيتهن من رسول الله ﷺ (بينما نحن نسير معه) إذ مررنا ببعير يسنى عليه فلما رآه البعير جرجر ووضع جرانه فوقف عليه النبي ﷺ فقال اين صاحب هذا البعير فجاء فقال بعنيه، فقال لا بل أهبه لك، فقال لا بعنيه، قال لا بل نهبه لك، وإنه لأهل بيت ما لهم معيشة غيره، قال أما إذا ذكرت هذا من أمره فإنه شكا كثرة العمل وقله العلف فأحسنوا إليه (قال ثم سرنا) فنزلنا منزلا فقام النبي ﷺ فجاءت شجرة تشق الأرض حتى غشيته ثم رجعت إلى مكانها فلما استيقظ ذكرت له فقال هي شجرة استأذنت ربها أن تسلم على رسول الله ﷺ فأذن لها (قال ثم سرنا) فمررنا بماء فأتته امرأة بابن لها به جنة فأخذ النبي ﷺ بمنخره فقال أخرج أني محمد رسول الله ﷺ (قال ثم سرنا) فلما رجعنا من سفرنا مررنا بذلك الماء فأتته المرأة بجزر ولبن فأمرها أن ترد الجزر وأمر أصحابه فشرب من اللبن، فسألها عن الصبي فقالت والذي بعثك بالحق ما رأينا منه ريبا بعدك (وعنه من طريق رابع) قال ما أظن أن أحدًا

стр. 6069

-[ومن معجزاته ﷺ شفاء المجنون ورجوعه أحسن ما كان عاقلا]- رأى من رسول الله ﷺ إلا دون ما رأيت فذكر أمر الصبي والنخلتين وأمر البعير إلا أنه قال ما لبعيرك يشكوك زعم إنك سانيه حتى إذا كبر تريد أن تنحره، قال صدقت والذي بعثك بالحق نبيا قد أردت ذلك، والذي بعثك بالحق لا أفعل (عن سليمان بن عمرو بن الأحوص الأزدى) قال حدثني أمي أنها رأت رسول الله ﷺ يرمى جمرة العقبة ثم أقبل فأتته امرأة بابن لها فقالت يا رسول الله إن ابني هذا ذاهب العقل فادع الله له، قال أتيني بماء فأتته بماء في تور من حجارة فتقل فيه وغسل وجهه ثم دعا فيه ثم قال اذهبي فاغسليه به واستشفى الله فقلت لها هي لي منه قليلا لابني هذا فأخذت منه قليلا بأصابعي فمسحت به شفة إبني فكان من أبر الناس، فسألت المرأة بعد ما فعل ابنها قالت برئ أحسن برء (عن ابن عباس) أن امرأة جاءت بولدها إلى رسول الله ﷺ فقالت يا رسول الله إن به لممًا إنه يأخذه عند طعامنا قال فسمح رسول الله ﷺ صدره ودعا له فتعّ تعة فخرج من فيه مثل

стр. 6070

-[ومن معجزاته ﷺ شفاء الجرح المميت واستدعاء نخلة ومعه رجل كافر فانتقلت من مكانها حتى صارت بين يديه]- الجرو (١) الأسود دفشفى (عن يزيد بن عبيد) قال رأيت أثر ضربة في ساق سلمة (بن الأكوع) فقلت يا أبا مسلم ما هذه الضربة؟ قال هذه ضربة أصبتها يوم خبير، قال يوم أصبتها قال الناس أصيب سلمة فاتى بي رسول الله ﷺ فنفث فيه ثلاث نفثات فما اشتكيتها حتى الساعة (عن ابن عباس) قال أتى النبي ﷺ رجل من بني عامر فقال يا رسول الله أني الخاتم الذي بين كتفيك فإني من أطب الناس، فقال له رسول الله ﷺ ألا أريك آية؟ قال بلى، قال فنظر إلى نخلة فقال أدع ذلك العذق (قال فدعاه فجاء ينقز حتى قام بين يديه فقال له رسول الله ﷺ ارجع فرجع إلى مكانة، فقال العامرى يا آل بنى عامر ما رأيت كاليوم رجلا أسحر (عن عبد الله أين جعفر) قال أردفنى رسول الله ﷺ ذات يوم خلفه فأسرّ إلىّ حديثًا لا أخبر به أحدًا أبدًا وكان رسول الله ﷺ أحب ما استتر به في حاجته هدف أو حائش نخل فدخل يومًا حائطًا من حيطان الأنصار فإذا جمل قد أتاه، فجرجر وذرفت عيناه قال بهز وعفان (١٠)

стр. 6071

-[ومن معجزاته ﷺ نطق الذئب بقوله محمد بيثرب بخير الناس بأنباء ما قد سبق]- فلما رأى النبي ﷺ حنَّ وذرفت عيناه، فمسح رسول الله ﷺ سرانه وذفراه فسكن، فقال من صاحب الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار فقال هو لي يا رسول الله، فقال أما تتقى الله في هذه البريمة التي ملككها الله، إنه شكا إلى أنك تجيعه وتدئبه (باب ومن معجزاته ﷺ نطق الجمادات والحيوان وحنين الجذع لفراقه) (عن جابر بن سمرة) قال قال رسول الله ﷺ إني لأعرف حجرًا بمكة كان يسلم علىّ قبل أن أبعث (وفي رواية ليالي بعثت إني لا عرفة الآن) (عن أبي سعيد الخدري) قال عدا الذئب على شاة فأخذها فطلبه الراعي فانتزعها منه فأقعى الذئب على ذنبه قال ألا تتقى الله تنزع منى رزقًا ساقه الله إلى، فقال يا عجبي ذئب يكلمي كلام الإنس فقال الذئب ألا أخبرك بأعجب من ذلك؟ محمد ﷺ يثرب يخبر الناس بأنباء ما قد سبق، قال مأقبل الراعي يسوق غنمه حتى دخل المدينة فزواها إلى زاوية من زواياها ثم أتى رسول الله ﷺ فأخبره، فأمر رسول الله ﷺ فنودى الصلاة جامعة، ثم خرج فقال للراعي أخبرهم فأخبرهم، فقال رسول الله ﷺ صدق والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الأنس ويكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله ويخبره فخذه بما أحدث أهله (وعنه من طريق ثان) قال بينما رجل من أسلم في غنيمة له يهش عليها في بيداء ذي الخليفة إذ عدا عليه الذئب فانتزع شاة من غنمه فجهجاه الرجل فرماه بالحجارة حتى استنفذ منه شاته ثم أن الذئب أقبل حتى أقعى مستذفرا بذنبه مقابل الرجل فذكر نحوه (عن مجاهد) قال حدثنا شيخ أدرك الجاهلية ونحن في غزوة دروس يقال له ابن عبس ﵁ قال كنت أسوق لآل لنا بقرة قال فسمعت من جوفها، يا آل ذريح قول فصيح رجل يصيح، أن لا إله إلا الله قال فقدمنا مكة فوجدنا النبي ﷺ (باب حنين الجذع لفراقه ﷺ (عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه) قال كان رسول الله ﷺ يقرب (وفي رواية) إلى جذع إذ كان المسجد عريشًا وكان يخطب إلى ذلك الجذع فقال رجل

стр. 6072

-[ومن معجزاته ﷺ حنين الجزع لفراقه]- من أصحابه يا رسول الله هل لك أن نجعل لك شيئا تقوم عليه يوم الجمعة حتى يراك الناس وتسمعهم خطبتك؟ قال نعم، نصنع له ثلاث درجات للاتي على المنبر، فلما صنع المنبر وضع في موضعه الذي وضعه فيه رسول الله ﷺ فلما أراد أن يأتي المنبر مر عليه فلما جاوزه حار الجذع حتى تصدع وانضق فرجع رسول الله ﷺ فمسحه بيده حتى سكن، ثم رجع إلى المنبر وكان إذا صلى صلى إليه فلما هدم المسجد وغير أخذ ذاك الجذع أبىّ بن كعب فكان عنده حتى بلى وأكلته الأرضة وعاد رفاتًا (ز) (وعنه من طريق ثان بنحوه) وفيه فصنعوا له ثلاث درجات فقام النبي ﷺ كما كان يقوم فصغى الجذع إليه فقال له اسكن، ثم قال لا صحابه هذا الجذع حنّ إلىّ فقال له النبي ﷺ اسكن إن تشأ غرستك في الجنة فياكل منك الصالحون، وإن تشأ أعيدك كما كنت رطبًا، فاختار الآخرة على الدنيا: فلما قبض النبي دفع إلى أبىّ فلم يزل عنده حتى كلته الأرضة (عن جابر بن عبد الله) قال كان النبي ﷺ إذا خطب يستند إلى جذع نخلة من سوارى المسجد فلما صنع له منبره استوى عليه فاضطرب تلك السارية كحنين الناقة حتى سمعها أهل المسجد حتى نزل إليها فاعتنقها فسكت (وفي رواية فسكت) (وعنه من طريق ثان) قال كان رسول الله ﷺ يخطب إلى جذع نخلة قال فقلت امرأة من الأنصار كان لها

стр. 6073

-[ومن معجزاته ﷺ انقياه ما استمصى من الحيوانات]- غلام نجار يا رسول الله إن لي غلاما نجارًا فآمره أن يتخذ لك منبرًا تخطب عليه؟ قال بلى، قال فلما كان يوم الجمعة خطب على المنبر قال فإنّ الجذع الذي كان يقوم عليه كما يئن الصبي؛ فقال النبي ﷺ إن هذا بكى لما فقد من الذكر (عن ابن عباس) أن رسول الله ﷺ كان يخطب إلى جذع قبل إن يتخذ المنبر فلما اتخذ المنبر وتحول إليه حنَّ عليه فأتاه فاحتصنه فسكن قال ولو م احتضنه لحنّ يوم القيامة (باب ومن معجزاته ﷺ انقياد ما استعصى من الحيوانات والجمادات ببركته عليه أفضل الصلوات وأزكى التسليمات) (عن أنس بن مالك) قال كان أهل بيت من الأنصار لهم جمل يسنسون عليه وأن الجمل اسستصعب عليهم فمنعهم ظهره وأن الأنصار جاءوا إلى رسول الله ﷺ فقالوا إنه كان لنا جمل نسنى عليه وإنه استصعب علينا ومنعنا ظهره وقد عطش الزرع والنخل، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه قوموا فقاموا، فدخل الحائط والحمل في ناحية فمشى النبي ﷺ نحوه، فقلت الأنصار يا نبي الله إنه قد صار مثل الكلب الكلب وإذا نخاف عليك صولته، فقال ليس علىّ منه بأس، فلما نظر الجمل إلى رسول الله ﷺ أقبل نحوه حتى حرّ ساجدا بين يديه، فأخذ رسول الله ﷺ بناصيته أذلّ ما كانت قط حتى أدخله في العمل، فقال أصحابه يا رسول الله هذه بهيمة لا تعقل تسجد لك ونحن نعقل فنحن أحق أن نسجد لك، فقال لا يصلح لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من

стр. 6074

-[ومن معجزاته ﷺ انقياد ما ستعصى من الحيوانات]- عظم حقه عليها، والذي نفسي بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد ثم استقبلته فلحسته ما أدت حقه (عن جابر بن عبد الله) قال أقبلنا مع رسول الله ﷺ من سفر حتى إذا دفعنا إلى حائط من حيطان بني النجار إذا فيه جمع لا يدخل الحائط أحد إلا شدّ عليه قال فذكروا ذلك للنبي ﷺ فجاء حتى أتى الحائط فدعا البعير فجاء واضعا مشفرة إلى الأرض حتى برك بين يديه، قال فقال النبي ﷺ هاتوا خطاما فخطمه وفدعه إلى صاحبه قال ثم التفت إلى الناس قال إنه ليس شيء بين السماء والأرض إلا يعلم أني رسول الله إلا عاصي الجن والأنس (عن عائشة ﵂ قالت كان لآل رسول الله ﷺ وحش فإذا خرج رسول الله ﷺ لعب واشتد وأقبل وأدبر، فإذا أحس برسول الله ﷺ قد دخل ربض فلم يترمرم مادام رسول الله ﷺ في البيت كراهية أن يؤذيه (وعنها أيضا) قالت خرج رسول الله ﷺ فلما كنا بالحر انصرفنا وأنا على جمل وكان آخر العهد منهم وأنا أسمع صوت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو بين ظهري ذلك السمر وهو يقول واعروساه، قالت فوالله إني لعليى ذلك إذ

стр. 6075

-[ومن معجزاته ﷺ انقياد ما استعصى من الجمادات]- نادى مناد أن ألقى الخطام فألقيته فأعقله الله بيده (عن البراء بن عازب) قال أمرنا رسول الله ﷺ بحفر الخندق قال وعرض لنا صخرة في مكان من الخندق لا تأخذ فيها المعول، قال فشكوها إلى رسول الله ﷺ فجاء رسول الله ﷺ ووضع ثوبه ثم هبط إلى الصخرة فأخذ المسول فقال بسم الله، فضرب ضربة فكسر ثلث الحجر، وقال الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأبصر قصورها الحمر من مكاني، ثم قال بسم الله وضرب أخرى فكسر ثلث الحجر، فقال الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس، والله إني لأبصر المدائن وأبصر قصرها الأبيض من مكاني هذا، ثم قال بسم الله وضرب ضربه أخرى فقلع بقية الحجر، فقال الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن، والله أني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا (عن عبد الواحد بن أيمن عن جابر) ﵁ قال مكث النبي ﷺ وأصحابه يحفرون الخندق ثلاثا لم يذوقوا طعاما، فقالوا يا رسول الله إن هاهنا كدية من الجبل فقال رسول الله ﷺ رشوها بالماء فرشوها، ثم جاء النبي ﷺ فأخذ المعول أو المسحاة ثم قال بسم الله فضرب ثلاثا فصارت كثيبا يهال، قال جابر فحانت منى التفاتة فإذا رسول الله ﷺ قد شد على بطنه حجرًا (باب ومن معجزاته ﷺ خبر بعير جابر الذي أعياه النعب فبرك به في الطريق فضربه ﷺ برجله فقام كأنشط ما يكون من الإبل) (عن أبي عبد الرحمن الحبلى) قال أن جابر بن عبد الله الأنصاري برك به بعير قد

стр. 6076

-[ومن معجزاته ﷺ تفجر الماء من بين أصابعه رواية جابر وابن مسعود]- أزحف فمر عليه رسول الله ﷺ فقال له مالك يا جابر؟ فأخبره فنزل رسول الله ﷺ إلى البعير ثم قال اركب يا جابر، فقال يا رسول الله لنه لا يقوم، فقال له اركب فركب جابر البعير ثم ضرب رسول الله ﷺ البعير برجله فوثب البعير وثبة لولا أن جابرًا تعلق بالبعير لسقط من فوقه، ثم قال رسول الله ﷺ لجابر تقدم يا جابر الآن على أهلك إن شاء الله تجدهم قد يسروا لك كذا وكذا حتى ذكر الفرش، فقال رسول الله ﷺ فراش للرجل، وفراش لامرأته، والثالث للضيف، والرابع للشيطان (باب ومن معجزاته ﷺ تفجر الماء من بين أصابعه عند اشتداد الحاجة إليه) (عن سالم بن أبي الجعد) عن جابر قال عطاش الناس يوم الحديبية ورسول الله ﷺ بين يديه ركوة يتوضأ منها إذ جهش الناس نحوه فقال ما شأنكم؟ قالوا يا رسول الله أنه ليس لنا ماء نشرب منه ولا ماء نتوضأ به الا ما بين يديك، فوضع رسول الله ﷺ يديه في الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه كامثال العيون، فشربنا وتوضأنا: فقلت كم كنتم؟ قال لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مائة (حدثنا عبد الرزاق) أنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال كنا مع النبي ﷺ في سفر فلم يجدوا ماء فأتى بتور من ماء فوضع النبي ﷺ فيه يده وفرج بين أصابعه، قال فرأيت الماء يتفجر من أصابع النبي ﷺ ثم قال حي على الوضوء والبركة من الله، قال الأعمش فأخبرني سالم بن أب الجعد قال قلت لجابر بن عبد الله كم كان الناس يومئذ؟ قال كنا ألفا وخمسمائة (عن ابن عباس) قال أصبح رسول الله صلى الله عليه ولسم وليس في العسكر ماء فأتاه رجل فقال يا رسول الله

стр. 6077

-[ومن معجزاته ﷺ تفجر الماء من بين أصابعه: رواية ابن عباس وأنس]- ليس في العسكر ماس، قال هل عندك شيء؟ قال نعم، قال فأتني به، قال فأتاه بإناء فيه شيء ممن ماء قليل، قال فجعل رسول الله ﷺ أصابعه في فم الإناء وفتح أصابعه، قال فانفجرت من بين أصابعه عيون، وأمر بلالا فقال ناد في الناس الوضوء المبارك (عن حميد عن أنس بن مالك) قال نودى بالصلاة فقام كل قريب من الدار من المسجد وبقى من كان أهله نائى الدار، فأتى رسول الله ﷺ بمخضب من حجارة فصغر أن يبسط كفه فيه، قال فضم أصابعه قال فنوضأ بقيتهم، قال حميد وسئل أنس كم كانوا قال ثمانين أو زيادة (عن قتادة عن أنس بن مالك) أن نبي الله ﷺ كان الزوراء فأتى باناء فيه ماء لا يغمر أصابعه فأمر أصحابه أن يتوضئوا فوضع كفه في الماء فجعل الماء ينبع من بين أصابعه وأطراف أصابعه حتى توضأ القوم، قال فقلت لأنس كم كنتم قال كنا ثلاثمائة (قر) (عن أنس بن مالك) قال رأيت رسول الله ﷺ وحانت صلاة العصر فالتمس الناس الوضوء فلم يجدوا، فأتى رسول الله ﷺ بوضوئه فوضع رسول الله ﷺ في ذلك الإناء يده وأمر الناس أن يتوضئوا منه، فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه، فتوضأ الناس حتى توضئوا من عند آخرهم (عن ثابت) قال قلت لأنس حدثنا يا أبا حمزة من هذه الأعاجيب شيئا شهدته لا تحدثه من غيرك، قال ﷺ ﷺ صرة الظهر يومًا ثم انطلق حتى قعد على المقاعد التي كان يأتيه عليها جبريل ﵇ فجاء بلال

стр. 6078

-[ومن معجزاته ﷺ تفجر الماء من بين أصابعه: رواية أخرى لجابر]- فناداه بالعصر، فقام كل من كان له بالمدينة أهل يقضى الحاجة ويصيب من الوضوء وبقى رجال من المهاجرين ليس لهم أهال بالمدينة، فأتى رسول الله ﷺ بقدح أروح فيه ماء فوضع رسول الله ﷺ كفه في الإناء فما وسع الإناء كف رسول الله ﷺ فقال بهولاء الأربع في الإناء ثم قال أدنوا فتوضوئوا ويده في الإناء فتوضئوا حتى ما بقى منهم أحد ألا توضأ، قال قلت يا أبا حمزة كم تراهم؟ قال بين السبعين والثمانين (عن جابر بن عبد الله) ﵄ قال غزونا أو سافرنا مع رسول الله ﷺ ونحن يومئذ بضعة عشر ومائتان فحضرت العصلاة، فقال رسول الله ﷺ هل في القوم من ماء؟ فجاء رجل يسعى بإداوة فيها شيء من ماء، فصب رسول الله ﷺ في قدح، قال فتوضأ رسول الله ﷺ فأحسن الوضوء ثم انصرف وترك القوم فركب الناس القدح، يمسحوا ويمسحوا فقال رسول الله ﷺ على رسلكم حين سمعهم يقولون ذلك، قال فوضع رسول الله ﷺ كفه في الماء والقدح ثم قال رسول الله ﷺ بسم الله ثم قال أسبغوا الوضوء. فوا الذي ابتلاني ببصري لقد رأيت العيون عيون الماء يومئذ تخرج من بين أصابع رسول الله ﷺ حتى توضئوا أجمعون (باب ومن معجزاته ﷺ زيادة الطعام ببركته) (عن عبد الرحمن بن أبي بكر) قال كنا مع النبي ﷺ ثلاثين ومائة فقال النبي ﷺ هل مع أحد منكم طعام؟ فإذا مع رجل صاع من طعام

стр. 6079

-[ومن معجزاته ﷺ زيادة الطعام ببركته: رواية عبد الرحمن بن أبي بكر وأبي هريرة]- أو نحوه فعجن ثم جاء رجل مشرك مشعان طويل بغم يسوقها، فقال النبي ﷺ أبيعا أم عطية أو قال أم هدية؟ قال لا بل بيع، فاشترى منه شاة فصنعت؛ وأمر النبي ﷺ بسواد البطن أن يشوى، قال وايم الله ما من الثلاثين والمائة ألا قد حزّ له، رسول الله ﷺ حزّة من سواد بطنها، أن كان شاهدا أعطاها إياه، وأن كان غائبا خبأ له، قال وجعل منها قصعتين قال فأكلنا أجمعون وشبعنا وفضل في القصعتين فجعلناه على البعير أو كما قال (عن أبي هريرة) قال أتيت النبي ﷺ يوما يتمرات فقلت ادع الله لي فيهن بالبركة، قال فصفهن بين يديه قال ثم دعا فقال لي أجعلهن في مزود وأدخل يدك ولا تنثره، قال فحملت منه كذا وكذا وسقا في سبيل الله ونأكل ونطعم وكان لا يفارق حقوى فلما قتل عثمان ﵁ انقطع عن حقوى فسقط (وعنه أيضا) قال خرج رسول الله ﷺ في غزوة غزاها فأرمل فيها المسلمون واحتاجوا إلى الطعام فاستأذنوا رسول الله ﷺ في نحر الأبل فأذن لهم، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب ﵁ قال فجأة فقال يا رسول الله إبلهم تحملهم وتبلغهم عدوهم ينحرونها؟ بل أدع يا رسول الله بغبرات الزاد فادع الله فيها بالبركة؛ قال أجل، قال فدعا بغبرات الزاد فجاء الناس بما بقى معهم فجمعه ثم دعا الله فيه بالبركة ودعا بأوعيتهم فملأها وفضل فضل كثير، فقال رسول الله ﷺ عند ذلك أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أني عبد الله ورسوله، ومن لقى الله بهما غير شاك دخل الجنة (حدثنا أبو معاوية) ثنا الأعمش عن أبي أبي صالح عن أبي سعيد أو عن أبي هريرة شك الأعمش، قال لما كان غزوة تبوك

стр. 6080

-[ومن معجزاته ﷺ زيادة الطعام ببركته]- أصاب الناس جماعة فذكر نحوه (أي نحو الحديث المتقدم) (عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري) حدثني أبي قال كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة فأصاب الناس مخمصة فاستأذن الناس رسول الله ﷺ في نحر بعض ظهورهم وقالوا يبلغنا الله به، فلما رأى عمر ابن الخطاب أن رسول الله ﷺ قدهمّ أن يأذن لهم في نحر بعض ظهورهم قال يا رسول الله كيف بنا إذا نحن لقينا القوم غدا جياعا أو رجالا، ولكن إن رأيت يا رسول الله أن تدعو لنا ببقاء أزوادهم فنجمعها ثم تدعوا الله فيها بالبركة فإن الله ﵎ سيبلغنا بدعوتك أو قال سيبارك لنا في دعوتك، فدعا النبي ﷺ ببقايا أزوادهم فجعل الناس يجيئون بالحثية من الطعام وفوق ذلك، وكان أعلاهم من جاء بصاع من تمر، فجمعها رسول الله ﷺ ثم قام فدعا ما شاء الله أن يدعو، ثم دعا الجيش بأوعيتهم فأمرهم أن يحتثوا فما بقى في الجيش وعاء إلا ملؤوه وبقى مثله، فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله عبد مؤمن بهما إلا حجبت عنه النار يوم القيامة (عن أنس) قال عمدت أم سليم إلى نصف مد شعير فطحنته ثم عدمت إلى مكة كان فيها شيء من سمن فاتخذت منه خطيفة قال ثم أرسلتني إلى النبي ﷺ قال فأتيته وهو في أصحابه فقلت أن أم سليم أرسلتني إليك تدعوك، فقال أنا ومن معي، قال فجاء هو ومن معه، قال فدخلت فقلت لأبي طلحة قد جاء النبي ﷺ ومن معه، فخرج أبو طلحة فمشى إلى جنب النبي ﷺ قال يا رسول الله إنما هي خطيفة اتخذتها أم سليم من نصف مد شعير، قال فدخل فأتى به قال فوضع يده فيها ثم قال أدخل

стр. 6081

-[ومن معجزاته ﷺ زيادة الطعام ببركته]- عشرة، قال فدخل عشرة فأكلوا حتى شبعوا، ثم دخل عشرة فأكلوا، ثم عشرة فأكلوا، ثم عشرة فأكلوا، حتى أكل منها أربعون كلهم أكلوا حتى شبعوا، قال وبقيت كما هي فأكلنا (عن سمرة بن جندب) قال بينما نحن عند النبي ﷺ إذ أتى بقصعة فيها ثريد، قال فأكل وأكل القوم فلم يزل يتداولونها إلى قريب من الزهر يأكل كل قوم ثم يقومون ويجيء قوم فيتعاقبوه، قال فقال له رجل هل كانت تمد بطعام؟ قال أما من الأرض فلا، إلا أن تكون كانت تمد من السما. (حدثنا وكيع) ثنا إسماعيل عن قيس عن دكين بن سعيد الخثعمي قال أتينا رسول الله ﷺ ونحن أربعون وأربعمائة نسأله الطعام، فقال النبي ﷺ لعمر قم فأعطهم، قال يا رسول الله ما عندي إلا ما يقيظني والصبية، قال وكيع القيظ في كلام العرب أربعة أشهر قال قم فأعطهم قال عمر يا رسول الله سمعا وطاعة، قال فقام عمرو قمنا معه فصعد بنا إلى غرفة له فأخرج المفتاح من حجزته ففتح الباب قال دكين فإذا في الغرفة من التمر شبيه بالفصيل الرابض، قال شأنكم قال فأخذ كل رجل منا حاجته ما شاء، قال ثم التفتّ وإني لمن آخرهم وكأنا لم ترزأ منه تمرة (عن النعمان بن مقرِّن) قال قدمنا على رسول الله ﷺ في أربعمائة من مزينة فامرنا رسول الله بامره، فقال بعض القوم يا رسول الله ما لنا طعام نتزود، فقال النبي ﷺ لعمر زودهم، فقال ما عندي إلا فاضلة من تمر وما أراها تغني عنهم شيئا، فقال انطلق فزودهم، فانطلق بنا إلى عليه فإذا فيها تمر مثل البكر الأورق فقال خذوا فأخذ القوم حاجتهم، قال وكنت

стр. 6082

-[حديث أنس بن مالك في زيادة طعامهم ببركة النبي ﷺ ]- أنا في آخر القوم، قال فالتفتُّ وما أفقد موضع تمرة وقد احتمل منه أربعمائة رجل (عن أنس بن مالك) قال قالت أم سليم أذهب إلى نبي الله ﷺ فقل أن رأيت أن تغدّى عندنا فافعل قال فجئته فبلغته فقال ومن عندي؟ قلت نعم، فقال انهضوا قال فجئت فدخلت على أم سليم وأنا لدهش لمن أقبل مع رسول الله ﷺ ، قال فقالت أم سليم ما صنعت يا أنس؟ فدخل رسول الله ﷺ على إثر ذلك قال هل عندك سمن؟ قالت نعم قد كان منه عندي عكة فيها شيء من سمن قال فأتت به، قالت فجئته بها ففتح رباطها ثم قال باسم الله اللهم أعظم فيها البركة، قال فقال اقلبيها فقلبتها فعصر هانبي الله ﷺ وهو يسمى، قال فأخذت نقع قدر فأكل منها بضع وثمانون رجلا ففضل فيها فضل فدفعها إلى أم سليم، فقال كلى وأطعمى جيرانك (عن عبد الرحمن بن أبي ليلى) عن أنس بن مالك قال أتى أبو طلحة يمدين من شعير فأمر به فصنع طعامًا ثم قال لي يا أنس انطلق ائت رسول الله ﷺ فادعه وقد تعلم ما عندنا قال فأتيت النبي ﷺ وأصحابه عنده فقلت أن أبا طلحة يدعوك إلى طعامه، فقام وقال للناس قوموا فقاموا، فجئت امشى بين يديه حتى دخلت على أبي طلحة فأخبرته قال فضحتنا قلت أني لم أستطيع أن أردّ على رسول الله ﷺ أمره فلما انتهى النبي ﷺ إلى الباب قال لهم اقعدوا، ودخل عاشر عشرة فلما دخل وأتى بالطعام تناول فأكل وأكل معه القوم حتى شبعوا؛ ثم قال لهم قوموا وليدخل عشرة مكانكم، حتى دخل القوم كلهم وأكلوا، قال قلت كم كانوا؟ قال كانوا نيفا وثمانين، قال وفضل لأهل البيت ما أشبعهم

стр. 6083

-[حديث جابر في أنه ذبح عنزا ودعا إليها النبي ﷺ فجاء ومعه أهل الخندق فكفتهم جميعا]- (عن جابر بن عبد الله) قال عملنا مع رسول الله ﷺ في الخندق قال فكانت عندي شويهة عنز جذع سمينة، قال فقلت والله لو صنعناها لرسول الله ﷺ قال فأمرت امرأتي فطحنت لنا شيئا من شعير وصنعت لنا منه خبزا وذبحت تلك الشاة فشويناها لرسول الله ﷺ ؛ فلما أمسينا وأراد رسول الله ﷺ الانصراف عن الخندق قال وكنا نعمل فيه نهارًا فإذا أمسينا رجعنا إلى أهلنا، قال قلت يا رسول الله إني قد صنعت لك شويهة كانت عندنا وصنعنا معها شيئا من خبز هذا الشعير فأحب أن تنصرف معي إلى منزلي، وإنما أريد أن ينصرف معي رسول الله ﷺ وحده، قال فلما قلت له ذاك قال نعم، ثم أمر صارخا فصرخ أن انصرفوا مع رسول الله ﷺ إلى بيت جابر، قال قلت أنا الله وأنا إليه راجعون فأقبل رسول الله ﷺ وأقبل الناس معه قال فجلس وأخرجناها إليه، قال فبرّك وسمىّ ثم أكل وتواردها الناس كلما فرغ قوم قاموا وجاء ناس حتى صدر أهل الخندق عنها (وعنه أيضا) قال قتل أبي يوم أحد وترك حديقتين وليهودىّ عليه تمر، وتمر اليودى يستوعب ما في الحديقتين، فقال له رسول الله ﷺ هل لك أن تأخذ العام بعضا وتأخر بعضا إلى قايل؟ قأبى، فقال رسول الله ﷺ إذا حضر الجداد فآذنى، قال فآذنته فجاء النبي ﷺ وأبو بكر وعمر فجعلنا نجد ويكال له من أسفل النخل ورسول الله ﷺ يدعوا بالبركة حتى أوفيناه جميع حقه من أصغر الحديقتين فيما يحسب عمار ثم أتيناهم برطب وماء فأكلوا وشربوا. ثم قال هذا من النعيم الذي تسألون عنه (وعنه من طريق ثان) أن أباه توفى وعليه دين، قال فأتيت رسول الله ﷺ وقلت إن أبي توفى وعليه دين وليس عندي إلا ما يخرج نخله فلا يبلغ ما يخرج سدس ما عليه، قال فانطلق معي لكيلا يفحش

стр. 6084

-[ومن معجزاته ﷺ زيادة الماء وتكثيره ببركته]- علي الغرماء فمشى حول بيدر من بيادر التمر ثم دعا وجلس عليه وقال اين غرماؤه فأوفاهم الذي لهم وبقى مثل الذي أعطاهم (وعنه أيضا) قال جاء رجل إلى رسول الله ﷺ يستطعمه فأطعمه رسول الله ﷺ وسق شعير فما زال الرجل ياكل منه هو وامرأته ووصف لهم حتىّ كالوه فقال رسول الله ﷺ لو لم تكيلوه لأكلتم منه ولقام لكم (وعنه أيضا) أن أم مالك البهزية كانت تهدى في عكة لها سمنا إلى رسول الله ﷺ فبينا بنوها يسالونها الإدام وليس عندها شيء، فعمدت إلى عكتها التي كانت تهدى فيها إلى رسول الله ﷺ فوجدت فيها سمنا فمازال يدوم لها أدم بنيها حتى عصرته وأتت رسول الله فقال أعصرتيه؟ قالت نعم قال لو تركتيه ما زال ذلك لك مقيما (باب ومن معجزاته ﷺ زيادة الماء وتكثيره ببركته) ﷺ (عن سلمة بن الأكوع) قال قدمنا مع رسول الله ﷺ الحديبية ونحن أربع عشرة مائة وعليها خمسون شاة لا ترويها فقعد رسول الله ﷺ على حيالها فإما دعا وإما

стр. 6085

-[حديث البراء في زيادة ماء البئر إلى نزحت ففاطت ببركته ﷺ حتى صارت نهرا]- بسق فجاشت فسقينا واستقينا (عن البراء) قال انتهينا إلى الحديبية وهي بئر قد تزحت ونحن أربع عشرة مائة قال فنزع منها دلو فتمضمض النبي ﷺ منه ثم مجه فيه ودعا قال فروينا وأروينا (وعنه أيضًا) قال كنا مع رسول الله ﷺ في مسير فأتينا على ركبيٍّ ذمّة يعني قليلة الماء فقال فنزل فيها ستة، أنا سادسهم ومعهم ماحة فادليت الينا دلو قال ورسول الله ﷺ على شفى الرّكي فجعلنا فيها نصفها أو قراب تلثيها فرفعت إلى رسول الله ﷺ قال البراء فكدت بإنائي هل أجد شيئًا أجعله في حلقي فما وجدت، فرفعت الدلو إلى رسول الله ﷺ فغمس يده فيها فقال ما شاء الله أن يقول فاعيدت إلينا الدلو بما فيها قال فلقد رأيت أحدنا أخرج بثوب خشية الغرق قال ثم ساحت يعني جرت نهرا (عن أبي قتاده) أنه كان في سفر مع النبي ﷺ وأصحابه وكان معه ميضأة فيها جرعة ماء، قال أبو قتادة فلما

стр. 6086

-[قصة المرأة صاحبة المزادتين وما جرى لها مع رسول الله ﷺ ]- اشتدت الظهيرة رفع لهم رسول الله ﷺ فقالوا يا رسول الله هلكنا عطشنا تقطعت الأعناق فقا لا هلك عليكم ثم قال يا أبا قتادة أنت بالميضاء فأتيت بها فقال أحلل لى غمترى يعنى قدحه فحللته فأتيته به فجعل يصب فيه ويسقى الناس، فازدحم الناس عليه فقال رسول الله ﷺ يا أيها الناس أحسنوا الملأ فكلكم سيصدر عن رىّ فشرب القوم حتى لم يبق غيرى وغير رسول الله ﷺ فصب لى فقال اشرب يا أبا قتادة، قال قلت اشرب أنت يا رسول، قال ان ساقى القوم آخرهم فشربت وشرب بعدى وبقى فى الميضأة نحو مما كان فيها وهم يومئذ ثلاثمائه الحديث (عن عائذ بن عمرو) قال كان فى الماء قلة فتوضأ رسول الله ﷺ فى قدح أو فى جفنة فنضحنا به قال والسعيد فى أنفسنا من أصابه ولا نراه إلا قد أصاب القوم كلهم قال ثم صلى بنا رسول الله ﷺ الضحى (باب قصة المرأة صاحبة المزادتين) (حدثنا يحيى) عن عوف ثنا أبو رجاء حدّثنى عمران بن حصين رضى الله عنه قال كنا فى سفر مع رسول الله ﷺ وأنا أسرينا حتى إذا كان فى آخر الليل وقعنا تلك الوقعة فلا وقعة أحلى عند المسافر منها قال فما أيقظنا إلا حرّ الشمس، وكان أول من استيقظ فلان ثم فلان كان يسميهم أبو رجاء ونسيهم عوف، ثم عمر بن الخطاب رضى الله عنه الرابع، وكان رسول الله ﷺ إذا نام لم نوقظه حتى يكون هو يستيقظ، لانا لا ندرى ما يحدث أو يحدث له فى نومه، فلما استيقظ عمرو رأى ما أصاب الناسب وكان رجلا أجوف جليدا قال فكبر ورفع صوته

стр. 6087

-[كفاية المزادتين لشرب الجيش ببركته ﷺ مع أنه لم ينقص من مائهما شئ]- بالتكبير حتى استيقظ لصوته رسول الله ﷺ ، فلما استيقظ رسول الله ﷺ شكوا الذى أصابهم فقال لا ضير أو لا ضرر ارتحلوا فارتحل فصار غير بعيد ثم نزل بدعا بالوضوء فتوضأ ونودى بالصلاة فصلى بالناس؛ فلما انفتل من صلاته إذا هو برجل معتزل لم يصل مع القوم فقال ما منعك يا فلانا أن تصلى مع القوم؟ فقال يا رسول الله أصابتنى جنابة ولا ماء، قال رسول الله ﷺ عليك بالصعيد فانه يكفيك، ثم سار رسول الله ﷺ فاشتكى إليه الناس العطش فنزل فدعا فلانا كان يسميه أبو رجاء، ونسيه عوف ودعا عليا رضى الله عنه فقال اذهبا فابغيا لنا الماء قال فانطلقنا فيلقيان امرأة بين مزادتين أو سطيحتين من ماء على بعير لها فقالا لها أين الماء فقالت عهدى بالماء أمس هذه الساعة ونفرنا خلوف قال فقالا لها انطلقى إذًا، قالت إلى أين؟ قالا إلى رسول الله ﷺ ، قالت هذا الذى يقال له الصابئى؟ قالا هو الذى تعنين، فانطلقى إذًا، فجاءا بها إلى رسول الله ﷺ فحدثاه الحديث، فاستنزلوها عن بغيرها ودعا رسول الله ﷺ باناء فافرغ فيه من أفواه المزادتين أو السطيحتين وأوكأ أفواههما فأطلق الغزالى ونودى فى الناس أن اسقوا واستقوا، فسقى من شاء واستقى من شاء، وكان آخر ذلك أن أعطى الذى أصابته الجنابة اناء من ماء فقالت اذهب فافرغه عليك، قال وهى قائمة تنظر ما يفعل بمائها، قال وايم الله لقد أقلع عنها وإنه ليخيل الينا انها أشد ملأة منها حين ابتده فيها، فقال رسول الله اجمعوا لها، فجمع لها من بين عجوة ودقيقة وسويقة حتى جمعوا لها طعامًا كثيرًا وجعلوه فى ثوب وحملوها على بعيرها ووضعوا الثوب بين يديها، فقال لها رسول الله ﷺ تعلمين والله ما ررأناك من مائك شيئا ولكن الله هو سقانا، قال فأتت أهلها وقد احتبست عنهم؛ فقالوا ما حبسك يا فلانة؟ فقالت العجب، لقينى رجلان فذهبا بى إلى هذا الذى يقال له الصابئى ففعل بمائى كذا وكذا للذى قد كان فوالله انه لأسحر من بين هذه هذه وقالت باصبعيها الوسطى والسبابه فرفعتهما إلى السماء يعنى السماء والأرض أو إنه لرسول الله حقا قال وكان المسلمون بعد يغيرون على ما حولها

стр. 6088

-[ومن معجزاته ﷺ در لبن للضرع بعد ان لم يكن]- من المشركين ولا يصيبون الصِّرم الذى هى فيه، فقالت يومًا لقومها ما أرى أن هؤلاء القوم يدعوكم عمدا فهل لكم فى الاسلام، فأطاعوها فدخلوا فى الاسلام (باب ومن معجزاته ﷺ درّ لبن الضرع بعد أن لم يكن) (عن ابن اسمعود) قال كنت أرعى غنما لعقبة بن أبى معيط، فمر بى رسول الله ﷺ وأبو بكر فقال يا غلام هل من لبن؟ قال فقلت نعم ولكنى مؤتمن، قال فهل من شاة لم ينز عليها الفحل؟ فأتيته بشاة فمسح ضرعها فنزل لبن فحلبه فى اناء فشرب وسقا أبا بكر، ثم قال للضرع أقلص فقلص، قال ثم أتيته بعد هذا فقلت يا رسول الله علمنى من هذا القول قال فمسح رأسى وقال يرحمك الله فانك غليم معلم (وفى رواية) قال ثم أتاه أبو بكر بصخرة منقعرة فاحتلب فشرب وشرب أبو بكر ثم شربت، ثم قال للضرع أقلص فقلص، فأتيته بعد ذلك قلت علمنى من هذا القول، قال انك غلام معلم، قال فأخذت من فيه سبعين سورة لا ينازعنى فيها أحد (حدثنا عفان) ثنا حماد بن سلمة قال سمعت شيخا من قيس يحدث عن أبيه أنه قال جاءنا النبى ﷺ وعندنا بكرة صعبة لا يقدر عليها قال فدنا منها رسول الله ﷺ فمسح ضرعها فحفل فاحتلب، قال ولما مات أبى جاء وقد شددته فى كفنه وأخذت سلاءة فشددت بها الكفن، فقال لا تعذب أباك بالسلى، قالها حماد ثلاثًا قال ثم كشف عن صدره والقى السلى ثم بزق على صدره حتى رأيت رضاض بزاقه على صدره (عن عبد الله بن زيد) ألفائشى عن ابنة خباب قالت خرج خباب فى سرية فكان النبى ﷺ

стр. 6089

-[ومن معجزاته ﷺ إخباره بالشاة المسمومة واضاءة عصاه لبعض اصحابه]- يتعاهدنا حتى كان يحلب عنزا لنا، قالت فكان يحلبها حتى يطفح أو يفيض (وفى رواية فكان يحلبها فى جفنة لنا فكانت تمتلئ حتى تطفح) فلما رجع خبّاب حلبها فرجع حلابها إلى ما كان فقلنا له كان رسول الله ﷺ يحلبها حتى تفيض (وقال مرة حتى تمتلئ) فلما حلبتها رجع حلابها (باب ومن معجزاته ﷺ إخباره بالشاة المسمومة التى صنعتها له المرأة اليهودية: وقدمتها إليه بصفة هديه) (عن أنس بن مالك) أن يهودية جعلت سما فى لحم ثم أتت به رسول الله ﷺ فأكل منه رسول الله ﷺ فقال انها جعلت فيه سما قالوا يا رسول ألا نقتلها؟ قال لا، قال فجعلت أعرف ذلك فى لهوات رسول الله ﷺ (باب ومن معجزاته ﷺ إضاءة عصاه لبعض أصحابه حتى دخل بيته) (عن أبى سعيد الخدرى) قال هاجت السماء من تلك الليلة فلما خرج النبى ﷺ لصلاة العشاء الآخرة برقت برقة فرآى قتادة بن النعمان فقال ما السُّرى يا قتادة؟ قال علمت يا رسول الله أن شاهد الصلاة قليل فأحببت أن أشهدها، قال فاذا صليت فاثبت حتى أمرّ بك، فلما انصرف أعطاه العرجون وقال خذ هذا فسيضيء

стр. 6090

-[ومن معجزاته ﷺ أنه مج فى بئر ففاح منها مثل رائحة المسك]- أمامك عشرا وخلفك عشرا فاذا دخلت البيت وتراءيت سوادا فى زاوية البيت فاضربه قبل أن يتكلم فانه شيطان، قال ففعل فنحن نحب هذه العراجين لذلك (باب ومن معجزاته ﷺ أنه مج فى بئر ففاح منها مثل رائحة المسك) (عن وائل بن حجر) قال حدثنى أهلى عن ابى قال أتى النبى ﷺ بدلو من ماء فشرب منه ثم مج فى الدلو ثم صب فى البئر أو شرب من الدلو ثم مج فى البئر ففاح منها مثل ريح المسك (وعنه عن طريق ثان) ان النبى ﷺ أتى بدلو من ماء زمزم فتمضمض فمج فيه أطيب من المسك أو قال مسك، واستنثر خارجا من الدلو (باب ما جاء فى تأدب الصحابة رضى الله عنهم فى حضرته وتبركهم بآثاره ﷺ (عن صفوان بن عسال المرادى) قال بينما نحن مع رسول الله فى مسيره إذ ناداه اعرابى بصوت جهوريّ

стр. 6091

-[ما جاء في تأدب الصحابة بحضرته ﷺ وتبركهم بآثاره]- فقال يا محمد، فقلنا ويحك اغضض من صوتك فانك قد نهيت عن ذلك، فقال والله لا أغضض من صوتي، فقال رسول الله ﷺ وأجابه على نحوٍ من مسألته (وفى رواية وأجابه نحو مما تكلم به) فقال أرأيت رجلا أحب قومًا ولما يلحق بهم؟ قال هو مع من أحب (عن أنس) قال كان رسول الله ﷺ يدخل على بيت أم سليم فينام على فراشها وليست فيه قال فجاء ذات يوم فنام على فراشها فأتت فقيل لها هذا النبى ﷺ نائم فى بيتك على فراشك، قال فجاءت وقد عرق واستنقع عرقه على قطعة أديم على الفراش قال ففتحت عتيدها قال فجعلت تنشف ذلك العرق فتعصره فى قواريرها ففزع النبى ﷺ فقال ما تصنعين يا أم سليم؟ قالت يا رسول الله نرجو بركته لصبياننا، قال أصبت (وعنه من طريق ثان) قال دخل علينا النبى ﷺ فقال عندنا فعرق (وفى رواية وكان من أكثر الناس عرقًا) وجاءت أمى بقارورة فجعلت

стр. 6092

-[تهافت الصحابة رضى الله عنهم على شعره عند ما حلقه فى التحلل من الحج للتبرك به]- تسلت العرق فيها، فاستيقظ النبى ﷺ فقال يا أم سليم ما هذا الذى تصنعين؟ قالت هذا عرقك نجعله فى طيبنا وهو من أطيب الطيب: زاد فى رواية فدعا لها بدعاء حسن (وعن أنس أيضا) قال لما أراد رسول الله صلى الله عليه أن يحلق الحجام رأسه أخذ أبو طلحة شعر احد شق رأسه بيده فجاء به إلى أم سليم، قال فكانت أم سليم تدوفه فى طيبها (ومن طريق ثان) عن محمد بن سيرين عن أنس قال لما حلق رسول الله ﷺ رأسه بمنى أخذ شق رأسه الأيمن بيده، فلما فرغ ناولنى فقال يا أنس انطلق بهذا إلى أم سليم، فلما رأى الناس ما خصها به من ذلك تنافسوا فى الشق الآخر، هذا يأخذ الشيء وهذا يأخذ الشيء، قال محمد فحدثته عبيدة السلمانى فقال لأن يكون عندى منه شعرة أحب الىّ من كل صفراء وبيضاء أصبحت على وجه الأرض وفى بطنها (وعنه أيضًا) قال رأيت رسول الله ﷺ والحلاق يحلقه وقد أطاف به أصحابه ما يريدون أن تقع شعرة إلا فى يد رجل (عن محمد بن عبد الله بن زيد) أن أباه حدثه انه شهد النبى ﷺ على المنحر ورجلا من قريش وهو يقسم اضاحى فلم يصبه

стр. 6093

-[تبرك الصحابة رضى الله عنهم بأثر شربه وفضل وضوئه]- منها شيء ولا صاحبه فحلق رسول الله ﷺ رأسه فى ثوبه فأعطاه فقسم منه على رجال وقلم أظفاره فأعطاه صاحبه قال فانه لعندنا مخضوب بالحنا والكتم يعنى شعره (باب ما جاء فى تبركهم بأثر شربه وفضل وضوئه) (عن أنس بن مالك) أن النبى ﷺ دخل على أم سليم وفى البيت قربة معلقة فشرب من فيها وهو قائم، قال فقطعت أم سليم فم القربة فهو عندنا (وعنه من طريق ثان) عن أمه قالت دخل رسول الله ﷺ وفى البيت قربة معلقة فشرب قائما فقطعت فاها وانه لعندى (عن عون بن أبى جحيفة عن أبيه) قال رأيت قبة حمراء

стр. 6094

-[تبرك الصحابة رضى الله عنهم بأثر يده وأصابعه الشريفة]- من آدم لرسول الله ﷺ ورأيت بلالا خرج بوضوئه ليصبه فابتدره الناس فمن أخذ منه شيئا تمسح به، ومن لم يجد منه شيئا أخذ من بلل يد صاحبه (باب ما جاء فى تبركهم بأثر يده وأصابعه الشريفة) (عن أنس) قال كان النبى ﷺ إذا صلى الغداة جاء خدم أهل المدينة بآنيتهم فيها الماء فما يؤتى باناء الاّ غمس يده فيها، فربما جاؤوه فى الغداة الباردة فغمس يده فيها (عن ثابت) أنه قال لأنس بن مالك رضى الله ﵎ عنه يا أنس مسست يد رسول الله ﷺ بيدك؟ قال نعم، قال أرنى أقبلها (حدثنا عبد الرحمن ابن رزين) انه نزل الربذة هو وأصابه يريدون الحج، قيل لهم ههنا سلمة بن الأكوع صاحب رسول الله ﷺ ، فأتيناه فسلمنا عليه ثم سألناه، فقال بايعت رسول الله ﷺ بيدى هذه: وأخرج لنا كفه كفة ضخمة، قال فقمنا اليه فقبلنا كفيه جميعا (عن أبى عبد الله الحسن بن أيوب الحضرمي) قال أرانى عبد الله بن بسر رضى الله عنه شامة فى قرنه فرضعت إصبعى عليها فقال رضع رسول الله ﷺ إصبعه عليها ثم قال لتبلغن قرنا قال أبو عبد الله وكان ذا جمة (١١)

стр. 6095

-[تبرك الصحابة رضى الله عنهم ببعض ثيابه كانت تغسل ويتشفى بغسالتها]- (عن جابر بن سمرة) أن رسول الله ﷺ كان إذا أتى بطعام (وفى رواية اذا اهدى له طعام) فأكل منه بعث بفضله إلى أبى أيوب، فكان أبو أيوب يتبع أثر أصابع رسول الله ﷺ فيضع أصابعه حيث يرى أثر أصابعه فأتى رسول الله ﷺ ذات يوم بصحفة فوجد فيها أثر ثوم فلم يذقها وبعث بها إلى أبى أيوب، فلم ير أثر أصابع النبى ﷺ ، فجاء فقال يا رسول الله لم أر فيها أثر أصابعك، قال فقال رسول الله ﷺ أنى وجدت منها ريح ثوم، قال لم تبعث الىّ ما لا تأكل؟ فقال انه يأتينى الملك (باب فى تبركهم بثيابه ﷺ (عن عبد الله مولى أسماء) عن أسماء قال أخرجت الىّ جبة طيالسة عليها لبنة شبر من ديباج كسروانى وفرجاها مكفوفان به قالت هذه جبة رسول الله ﷺ كان يلبسها، كانت عند عائشة (رضى الله عنها) فلما قبضت عائشة قبضتها الىّ فنحن نغسلها للمريض منا يستشفى بها (أبواب ما جاء فى عاداته ﷺ (باب ما جاء فى معيشته ﷺ وأهل بيته) (فمن ذلك ما روى عن عائشة رضى الله عنهما) (عن عائشة رضى الله عنها) قالت ما شبع رسول الله ﷺ ثلاثة أيام تباعا من خبز برّ حتى مضى لسبيله (وعنها أيضا) قالت كان يأتى على آل محمد ﷺ الشهر ما يوفدون
следующие страницы →