← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 6126–6165 · переход к 6131.

стр. 6126

-[مناقب علي وفاطمة وابنيهما وحديث الكساء وقوله تعالى انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس الاية]- فقال اللهم اليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي، قالت فقلت وأنا يا رسول الله، فقال وأنت (عن شهر ابن حوشب عن أم سلمة) أن رسول الله ﷺ قال لفاطمة ائتينى بزوجك وابنيك، فجاءت بهم فألقى عليهم كساء فدكيا قال ثم وضع يده عليهم ثم قال اللهم ان هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد إنك حميد مجيد، قالت أم سلمة فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي، وقال إنك على خير (عن شداد أبى عمار) قال دخلت على واثلة ابن الأسقع وعنده قوم فذكروا عليا فلما قاموا قال لى ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله ﷺ قلت بلى، قال أتيت فاطمة رضى الله عنها أسألها عن على قالت توجه إلى رسول الله ﷺ فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله ﷺ ومعه حسن وحسين رضى الله تعالى عنهم آخذ كلُّ واحد منهما بيده حتى دخل، فأتى عليا وفاطمة فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذه، ثم لف عليهم ثوبه أو قال كساءً، ثم تلا هذه الآية ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾ وقال اللهم هؤلاء أهل بيتى وأهل بيتى أحق (وعن أنس بن مالك) رضى الله عنه أن النبى ﷺ كان يمر ببيت فاطمة (رضى الله عنها) ستة أشهر إذا خرج إلى الفجر فيقول الصلاة يا أهل البيت ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾ (عن زيد بن أرقم) أن رسول الله ﷺ قال انى تارك فيكم ثقلين أولهما

стр. 6127

-[حث النبي ﷺ على التمسك بكتاب الله وسيرة أهل بيته الطاهرين ومن هم أهل البيت]- كتاب الله ، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله تعالى واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغّب فيه، قال وأهل بيتي، أذكِّركم الله فى أهل بيتي، أذكِّركم الله فى أهل بيتي، أذكركم الله فى أهل بيتي، فقال له حسين (يعنى ابن سبرة) ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال أن نساءه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال ومن هم؟ قال آل على وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس، قال أكل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال نعم (عن على رضى الله عنه) أن رسول الله ﷺ أخذ بيد حسن وحسين رضى الله عنهما فقال من أحبنى وأحب هذين وأباهما كان معى فى درجتى فى الجنة (عن زيد بن ثابت) قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم انى تارك فيكم خليفتين كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض أو ما بين السماء إلى الأرض وعترتى أهل بيتى وأنهما لا يتفرقا حتى يردوا على الحوض (٦)

стр. 6128

-[ما جاء في فضل على وفاطمة والحسن والحسين رضى الله عنهم]- (عن أبي سعيد الخدري) عن النبى ﷺ قال انى أوشك أن أدعى فأجيب وانى تارك فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتى أهل بيتي، وإن اللطيف الخبير أخبرنى أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض فانظرونى بم تخلفونى فيهما (عن على رضى الله عنه) قال دخل علىّ رسول الله ﷺ وأنا نائم على المنامة فاستبقى الحسن أو الحسين قال فقام النبى ﷺ الى شاة لنا بكى. فحلبها فدّرت فجاءه الحسن فنحاه النبى ﷺ فقالت فاطمة يا رسول الله كأنه أحبهما اليك قال لا ولكنه استسقى قبله، ثم قال انى وإياك وهذين وهذا الراقد فى مكان واحد يوم القيامة (عن أبى هريرة) قال نظر النبى ﷺ إلى الحسن

стр. 6129

-[قول النبي ﷺ فى أهل بيته لا يدخل قلب امرئ ايمان حتى يحبكم الله ولقرابتى]- والحسين وفاطمة رضى الله عنهم فقال أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم (عن العباس ابن عبد المطلب) قال قلت يا رسول الله ان قريشا إذا لقى بعضهم بعضا لقوهم ببشر حسن وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها قال فغضب النبى ﷺ غضبا شديدا وقال والذى نفسى بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله (ومن طريق ثان) بلفظ انا لنخرج فنرى قريشا تحدَّث فاذا رأونا سكتوا، فغضب رسول الله ﷺ ودرّ عرق بين عينيه ثم قال والله لا يدخل قلب امرئ ايمان حتى يحبكم الله ولقرابتى (حدثنا اسماعيل) ثنا موسى ابن سالم أبو جهضم ثنا عبد الله بن عباس سمع ابن عباس قال كان رسول الله ﷺ عبدا مأمورا بلغ والله ما أرسل به وما اختصنا دون الناس بشئ ليس ثلاثا، أمرنا أن نسبغ الوضوء، وأن لا نأكل الصدقة، وأن لا ننزى حمارا على فرس، قال موسى فلقيت عبد الله بن حسن فقلت ان عبد الله بن عبيد الله حدثنى كذا وكذا، فقال ان الخيل كانت فى بنى هاشم قليلة فأحب أن تكثر فيهم (عن جبير بن مطعم) قال لما قسم رسول الله ﷺ سهم القربى من خيبر بن بنى هاشم وبنى المطلب جئت أنا وعثمان بن عفان فقلت يا رسول الله هؤلاء بنو هاشم لا ينكر فضلهم لمكانك الذى وصفك الله منهم، ارأيت اخواننا من بنى المطلب أعطيتهم وتركتنا، وانما نحن وهم منك بمنزلة واحدة، قال انهم لم يفارقونى فى جاهلية ولا اسلام، وإنما هم بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد، قال ثم شبك بين أصابعه (وعنه أيضا) عن النبى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم

стр. 6130

-[ما جاء في عدد زوجات النبى ﷺ واختصامهن بامور دون النساء]- خير عطاء هذا يا بنى عبد مناف ويا بنى عبد المطلب ان كان لكم من الأمر شيء فلأعرفن ما منعتم أحدا يطوف بهذا البيت أية ساعة من ليل أو نهار (أبواب ذكر أزواجه الطاهرات واليك ذكرهن على الترتيب) (فالأولى منهن ام المؤمنين خديجة بنت خويلد رضى الله عنها) (باب الثانية من أزواج النبى ﷺ سودة بنت زمعة رضى الله عنها) (عن عائشة رضى الله عنها) قالت خرجت سودة لحاجتها ليلا بعد ما ضرب عليهن الحجاب، وكانت امرأة تفرع النساء جسيمة، فوافقها عمر فأبصرها فناداها يا سودة انك والله ما تخفين علينا إذا خرجت

стр. 6131

-[مناقب أم المؤمنين سدة بنت زمعة وهى الثانية من زوجاته ﷺ ]- فانظرى كيف تخرجين أو كيف تصنعين فانكفأت فرجعت إلى رسول الله ﷺ وإنه ليتعشى فأخبرته بما قال لها عمر وإنه فى يده لعرقا فأوحى اليه ثم رفع عنه وان العرق لفى يده فقال لقد أذن لكن ان تخرجن لحاجتكن (عن عروة عن عائشة) رضى الله عنها أن رسول الله ﷺ كان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها غير أن سودة بنت زمعة (رضى الله عنها) كانت وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبى ﷺ تبتغى بذلك رضا النبى ﷺ (عن هشام عن أبيه عن عائشة) رضى الله عنها قالت لما كبرت سودة وهبت يومها إلىّ فكان النبى ﷺ يقسم لى بيومها مع نسائه، قالت وكانت أول امرأة تزوجها بعدها

стр. 6132

-[ما جاء في أم المؤمنين عائشة بنت ابى بكر رضى الله عنهما وهى الثالثة من أزواجه ﷺ ]- (أبواب ما جاء فى أم المؤمنين عائشة بنت أبى بكر الصديق رضى الله عنهما) " (وهى الثالثة من أزواجه ﷺ " (باب فى تاريخ العقد عليها والبناء بها وكم كان عمرها وقصة زفافها) (عن عائشة رضى الله عنها) قالت تزوجنى رسول الله ﷺ فى شوّال وأدخلت عليه فى شوال فأى نسائه كان أحظى عنده مني، فكانت تستحب أن تدخل نساءها فى شوال (وعنها أيضا) قالت تزوجها رسول الله ﷺ وهى بنت تسع سنين ومات عنها وهى بنت ثمان عشرة (وعنها أيضا) قالت تزوجنى رسول الله ﷺ متوفى خديجة قبل مخرجه إلى المدينة بسنتين أو ثلاث وأنا بنت سبع سنين، وفى لفظ ست سنين فلما قدمنا المدينة جاءتنى نسوة وأنا ألعب فى أرجوحة وأنا مجمعة فذهبن بى فهيأننى وصنعننى ثم أتين بى رسول الله ﷺ فبنى بى وأنا بنت تسع سنين

стр. 6133

-[ملاطفة النبي ﷺ عائشة وادخاله السرور عليها وشئ من مناقبها]- (باب في ملاطفة النبى ﷺ عائشة وادخاله السرور عليها) (عن عائشة رضى الله عنها) قالت كنت ألعب بالبنات ويجئ صواحبى فيلعبن معي، فاذا رأين رسول الله ﷺ انقمعن منه، وكان رسول الله ﷺ يدخلهن علىّ فيلعبن معى (حدثنا عباد بن عباد) عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله ﷺ كان يقول لها أنى أعرف غضبك إذا غضبت ورضاك اذا رضيت، قالت وكيف تعرف ذلك يا رسول الله؟ قال اذا غضبت قلت يا محمد واذا رضيت قلت يا رسول الله (وعنها من طريق ثان) قالت قال لى رسول الله ﷺ انى لأعلم إذا كنت عنى راضية واذا كنت على غضبى، قالت فقلت من أين تعلم ذاك؟ قال اذا كنت عنى راضية فانك تقولين لا ورب محمد، وإذا كنت عنى غاضبة تقولين لا ورب ابراهيم ﵇ قلت أجل والله ما أهجر الا اسمك (عن عائشة رضى الله عنها) قالت قال رسول الله ﷺ اريتك فى المنام مرتين ورجل يحملك فى سرقة من حرير فيقول هذه امرأتك فأقول ان يك هذا من عند الله يمضه (وعنها أيضا) قالت لقد رأيت رسول الله ﷺ يقوم على باب حجرتى والحبشة يلعبون بحرابهم يسترنى بردائه لكى أنظر الى لعبهم ثم يقوم حتى أكون أنا التى أنصرف (وعنها أيضا) قالت وضع رسول الله ﷺ ذقنى على منكبيه لأنظر إلى زفنى الحبشة حتى كنت التى مللت فانصرفت عنهم (ومن طريق ثان)

стр. 6134

-[ما جاء حظوة عائشة عند النبى ﷺ وتصريحه بانها احب نسائه اليه]- قال (حدثنا محمد بن بشير) قال ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة (رضى الله عنها) أن الحبشة لعبوا لرسول الله ﷺ فدعانى فنظرت من فوق منكبه حتى شبعت (عن أبى هريرة) قال دخل رسول الله ﷺ المسجد والحبشة يلعبون فزجرهم عمر فقال النبى ﷺ دعهم يا عمر فانهم بنو أرفدة (حدثنا سليمان بن داود) أنا ابن أبى الزناد عن أبى الزناد قال قال لى عروة إن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ يومئذ لتعلم يهود أن فى ديننا فسحة إنى أرسلت بحنيفية سمحة (باب ما جاء فى حظوتها عند رسول الله ﷺ وحبه اياها واجابة طلبها فى غير محظور) (عن عبد الله بن شفيق) قال قلت لعائشة (رضى الله عنها) أى الناس كان أحب إلى رسول الله ﷺ ؟ قالت عائشة، قلت فمن الرجال، قالت أبوها (عن عائشة رضى الله عنها) عن النبى ﷺ قال انه ليهون علىّ أنى رأيت بياض كف عائشة في الجنة

стр. 6135

-[طلب صفية من عائشة الشفاعة لها عند النبى ﷺ ولها يومها وقبول النبى شفاعتها]- (عن علي بن زيد) عن أم محمد عن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله ﷺ اهديت له هدية فيها قلادة من جزع فقال لأدفعنها إلى أحب أهلى الىّ، فقالت النساء ذهبت بها ابنة أبى قحافة فدعا النبى ﷺ أمامة بنت زينب فعلقها فى عنقها (عن عائشة رضى الله عنها) قالت كان رسول الله ﷺ يقسم بين نسائه فيعدل، ويقول هذه قسمتي، ثم يقول اللهم هذا فعلى فيما أملك فلا تلمنى فيما تملك ولا أملك (عن سمية عن عائشة) رضى الله عنها أن رسول الله ﷺ وجد على صفية بنت حبيى فى شيء، فقالت صفية يا عائشة أرض عنى رسول الله ﷺ ولك يومي، فقالت نعم، فأخذت خمارا لها مصبوغا بزعفران فرشّته بالماء ليفوح ريحه فقعدت إلى جنب رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله اليك يا عائشة، انه ليس يومك، قالت ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وأخبرته بالأمر فرضى عنها (عن هشام عن أبيه) أن عائشة رضى الله عنها قالت للنبى ﷺ يا رسول الله كل نسائك لها كنية غيرى فقال لها رسول الله اكتنى، أنت أم عيد الله (وفى رواية قال فتكنى

стр. 6136

-[غيرة ضرائر عائشة من محبة رسول الله ﷺ اياها وانتصارها عليهن]- يا بنت عبد الله، فكان يقال لها أم عبد الله حتى ماتت ولم تلد قط (باب ما جاء فى غيرة ضرائرها من محبة رسول الله أياها وانتصارها عليهن) (حدثنا عفان) قال حدثنى سليم بن اخضر قال ثنا ابن عون قال حدثنى على بن زيد عن أم محمد امرأة أبيه عن عائشة قالت كانت عندنا أم سلمة فجاء النبى ﷺ عند جنح الليل قالت فذكرت شيئا صنعه بيده قالت وجعل لا يفطن لام سلمة، قالت وجعلت أومئ اليه حتى فطن قالت أم سلمة اهكذا الآن، أما كانت واحدة منا عندك إلا فى خلابة كما أرى وسبت عائشة وجعل النبى ﷺ ينهاها فأبى، فقال النبى ﷺ سبيها، فسبتها حتى غلبتها فانطلقت أم سلمة إلى على وفاطمة فقالت إن عائشة سبتها وقالت لكم وقالت لكم، فقال على لفاطمة اذهبى اليه وقولى له ان عائشة قالت لنا وقالت لنا، فأتته فذكرت ذلك له، فقال لها النبى ﷺ أنها حبَّة أبيك ورب الكعبة، فرجعت إلى على فذكرت له الذى قال لها، فقال أما كفاك إلا أن قالت لنا عائشة وقالت حتى أتتك فاطمة فقلت لها إنها حبة أبيك ورب الكعبة (ومن طريق ثان حدثنا أزهر) قال أنا ابن عون قال أنبأنا على بن زيد عن أم محمد امرأة أبيه قالت وكانت تغشى عائشة قالت كانت عندنا زينب بنت جحش فذكرت نحو حديث سليم بن أخضر إلا أن سليما قال أم سلمة (عن عروة عن عائشة) قالت اجتمعن أزواج النبى ﷺ فأرسلن فاطمة إلى النبى ﷺ فقلن لها قولى له أن نساءك ينشدنك العدل فى ابنة أبى قحامه قالت فدخلت على النبى ﷺ وهو مع عائشة فى مرطها (١٥)

стр. 6137

-[إرسالهن فاطمة لتسأل النبى ﷺ انصافهن من عائشة ثم ارسالهن زينب بنت جحش]- فقالت له ان نسائك ارسلننى وهن ينشدك العدل (١) فى ابنة أبى قحافة، فقال لها النبى ﷺ اتحبيننى؟ قالت نعم، قال فأحبيها (وفى رواية فقال النبى ﷺ أى بنية الست تحبين ما أحب؟ فقالت بلى فقال فأحبى هذه لعائشة) فرجعت اليهن فأخبرتهن ما قال لها، فقلن انك لم تصنعى شيئا فارجعى إليه، فقالت والله لا أرجع إليه فيها أبدا، قال الزهرى وكانت ابنة رسول الله ﷺ حقا (٢) فأرسلن زينب بنت جحش، قالت عائشة وهى التى كانت تسامنينى (٣) من ازواج النبى ﷺ قالت ان أزواجك ارسلننى وهن بنشدنك العدل فى ابنة أبى قحافة، قالت ثم أقبلت على تشتمنى فجعلت أراقب النبى وأنظر إلى طرفه (٤) هل يأذن لى فى أن أنتصر منها فلم يتكلم، قالت فشتمتنى حتى ظنت أنه لا يكره أن أنتصر منها، فاستقبلها فلم ألبث أن أقحمها (٥) قالت فقال لها النبى ﷺ انها ابنة أبى بكر (٦) (وفى رواية فتبسم النبى ﷺ ثم قال انها ابنة أبى بكر) قالت عائشة ولم أر امرأة خيرا منها وأكثر صدقة وأوصل للرحم وأبذل لنفسها فى كل شئ يتقرب به إلى الله من زينب، ما عدا سورة من غرب حد (٧) كان فيها توشك منها الفيئة (وعنه من طريق ثان) (٨) قال قالت عائشة ما علمت حتى دخلت علىّ زينب بغير اذن وهى غضبى، ثم قالت لرسول الله ﷺ احسبك اقبلت لك بنية أبى بكر ذريعتيها (٩) ثم اقبلت الىّ (١٠) فأعرضت عنها حتى قال النبى ﷺ دونك نتصرى (١١) فأقبلت عليها (١٢) حتى رأيتها قد يبس ريقها فى فمها ما ترد علي شيئًا

стр. 6138

-[إرسالهن أم سلمة الى النبى ﷺ ليكلم الناس ان لا يخصوا بيت عائشة بهداياهم]- فرأيت النبي ﷺ يتهلل وجهه (١) (عن أم سلمة) (٢) زوج النبى ﷺ قالت كلمنى صواحبى (٣) ان اكلم رسول الله ﷺ أن يأمر الناس فيهدون له حيث كان، فانهم يتحرون بهديته يوم عائشة وإنا تحب الخير كما تحبه عائشة، فقلت يا رسول الله ان صواحبى كلمننى ان أكلمك لتأمر الناس ان يهدو لك حيث كنت، فان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وانما نحب الخير كما تحب عائشة، قالت فسكت النبى ﷺ ولم يراجعنى (٤) فجاءنى صواحبى فأخبرتهم انه لم يكلمنى، فقلن لا تدعيه (٥) وما هذا حين تدعينه قالت ثم ذار فكلمته فقلت ان صواحبى قد أمرننى أن أكلمك تأمر الناس فليهدوا لك حيث كنت، فقالت له مثل تلك المقالة مرتين أو ثلاثا كل ذلك يسكت عنها رسول الله ﷺ ، ثم قال يا أم سلمة لا تؤذنبى فى عائشة (٦) فانه والله ما نزل علىّ الوحى وأنا فى بيت امرأة من نسائى غير عائشة (٧) فقالت أعوذ بالله أن أسواءك فى عائشة. (يا رب ما جاء فى محبتها النبى ﷺ وغيرتها عليه ومحافظتها على ما كان على عهده) (عن محمد بن قيس) (٨) بن مخرمة بن المطلب أنه قال يوما ألا أحدثكم عنى وعن أمى؟ فظننا أنه يريد أمه التى ولدته، قال قالت عائشة (رضى الله عنها) ألا أحدثكم عنى وعن رسول الله ﷺ ؟ قلت بلى، قالت لما كانت ليلتى التى فيها النبى ﷺ عندى انقلب فوضع رداءه وخلع نعليه فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف ازاره على فراشه فاضطجع فلم يلبث إلا ريثما ظن انى قد رقدت، فأذ رداءه رويدا وانتعل رويدا وفتح الباب فخرج ثم أجافه رويدا، فجعلت درعى فى رأسى واختمرت وتقنعت ازارى ثم انطلقت على أثره حتى جاء البقيع، فقام فأطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرات، ثم انحرف فانحرفت، فاسرع فأسرعت فهرول فهرولت فأحضر فأحضرت فسبقته فدخلت فليس إلا أن اضطجعت، فدخل فقال مالك يا عائش حشياء رائبة، قالت قلت لا شئ يا رسول الله، قال لتخبرينى؟ وليخبرنى اللطيف الخبير، قالت قلت يا رسول الله بابى وامى فأخبرته، قال فأنت السواد الذى رأيته أمامى؟ قلت نعم، فلهزنى فى ظهرى لهزة فأوجعتنى، وقال

стр. 6139

-[خروج النبي ﷺ لزيارة اهل البقيع وخروج عائشة على اثره من شدة غيرتها عليه لتنظر اين ذهب]- أظننت أن يحيف عليك الله ورسوله؟ قالت مهما يكتم الناس يعلمه الله، قال نعم، فان جبريل ﵇ أتانى حين رأيت فنادانى فاخفاء منك (أى اخفى صوته) فأحببته خفيته منك ولم يكن ليدخل عليك وقد وضعت ثيابك، وظننت أنك قرد قدت فكرهت أو أوقظك وخشيت أن تستوحشى فقال (يعنى جبريل) ان ربك يأمرك أن تأتى أهل البقيع فتستغفر لهم، قالت فكيف أقول يا رسول الله؟ فقال قولى السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين؛ ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا ان شاء الله للاحقون (عن عائشة رضى الله عنها) (١) قالت صليت صلاة كنت أصلها على عهد النبى ﷺ لو أن ابى نشر فنهانى عنها ما تركتها (٢) (باب ما جاء فى حديث الإفك ومحنة عائشة ونزول براءتها من فوق سبع سموات) (حدثنا عبد الرازق) (٣) قال حدثنا معمر عن الزهرى قال أخبرنى سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود عن حديث عائشة زوج النبى ﷺ حين قال لها أهل الأفك (٤) ما قالوا وبرأها الله وكلهم حدّثنى بطائفة من حديثها (٥) وبعهم كان أوعى (٦) لحديثها من بعض وأثبت اقتصاصا وقد وعيت (٧) عن كل واحد منهم الحديث الذى حدثنى وبعض حديثهم يصدق بعضا، ذكروا أن عائشة زوج النبى ﷺ قالت كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يخرج سفرا (٨) أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله ﷺ وعلى آله وصحبه وسلم معه (٩) قالت عائشة فأقرع بيننا فى غزوة غزاها (١٠) فخرج فيها سهمى فخرجت مع رسول الله ﷺ وعلى آله وذلك بعدما نزل الحجاب (١١) فانا أحمل في

стр. 6140

-[حديث الإفك وامانة صفوان بن المعطل رغما عما قيل فيه]- هودجي (١) وأنزل (٢) فيه سيرنا حتى إذا فرغ رسول الله ﷺ وعلى آله وصحبه وسلم من غزوة فقل (٣) ودنونا من المدينة آذن (٤) ليلة بالرحيل فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت شأنى أقبلت إلى الرجل فلمست صدرى فاذا عقد لى من جزع ظفار قد انقطع، فرجعت فالتمست عقدى فاحتبسنى ابتغاؤه، وأقبل الرهط الذى كانوا يرحلون لى (٦) فحملوا هودجى فرحلوه على بعيرى الذى كنت أركب وهم يحسبون أنى فيه، قالت وكانت النساء إذ ذاك خفافا لم يهبلهن (٧) ولم يغشهن، اللحم انما يأكلون العلقة (٨) من الطعام فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رحلوه ورفعوه، وكنت جارية حديثة السن (٩) فبعثوا الجمل وساروا فوجدت عقدى بعدما استمر الجيش (١٠) فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب، فيممت منزلى الذى كنت فيه وظننت أن القوم سيفقدونى فيرجعوا الى، فبينا اما جالسة فى منزلى غلبتنى عينى فنمنت، وكان صفوان بن معطل السُّلمى ثم الذكوانى قد عرّس (١٢) وراء الجيش فأولج فأصبح عند منزلى فرآى سواد انسان نائم فاتانى فعرفنى (١٣) حين رآنى وقد كان يرانى قبل أن يضرب علىّ الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفنى فخمرت وجهى بجلبابى فوالله ما كلمنى كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حتى أباخ راحلته فوطئ الظهيرة (١٤) فهلك من هلك فى شأنى (١٥) وكان الذى تولى كبره عبد الله بن أبي

стр. 6141

-[ذكر مسطح بن أثاثه وحسان بن ثابت وجمنة بنت جحش لأنهم كانوا ممن تكلموا بالإفك]- ابن سلول (١) فقدمت المدينة فاشتكيت حين قدمنا شهرا والناس يفيضون فى قول أهل الأفك ولم أشعر بشئ من ذلك ويريبنى (٢) فى وجعنى أنى لا أعرف من رسول الله ﷺ اللطف الذى كنت أرى منه حين اشتكى، انما يدخل رسول الله ﷺ فيسلم ثم يقول كيف تيكم (٣) فذاك يريبنى ولا أشعر بالشر حتى خرجت بعد ما نقهث (٤) وخرجت معى أم مسطح قبل المناصع وهو متبرزنا ولا نخرج إلا ليلا إلى ليل، وذلك قبل (٥) أن تتخذ الكنف (٦) قريبا من بيوتنا وأمرنا أمر العرب الأول فى التنزه (٧) وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا، وانطلقت أنا وأم مسطح (٨) وهى بنت أبى رهم بن المطلب بن عبد مناف وامها بنت صخر بن عامر خالة أبى بكر الصديق وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب وأقبلت أنا وبنت أبى رهم قبل بيتى حين فرغنا من شأننا فعثرت أم مسطح فى مرطها (٩) فقالت تعس مسطح، فقلت لها بئسما قلت، تسبين رجلا قد شهد بدرا؟ قالت أى هنتاه (١٠) أو لم تسمعى ما قال؟ قلت وماذا قال؟ فأخبرتنى بقول أهل الأفك فازددت مرضا إلى مرض (١١) فلما رجعت إلى بيتى دخل علىّ رسول الله ﷺ فسلم ثمقال كيف تيكم، قلت أتأذن لى آتى أبوىّ؟ قالت وأنا حينئذ أريد أن اتيقن الخبر من قبلهما، فأذن لى رسول الله ﷺ فجئت أبوىّ فقلت يا أمّاه ما يتحدث الناس؟ فقالت أى بنية هونى عليك فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة (١٢) عند رجب يحبها ولها ضرائر إلا أكثرن عليها، قالت قلت

стр. 6142

-[إستشارة النبى ﷺ اسامة بن زيد وعلى بن ابى طالب فى امر عائشة وشهادة بريرة]- سبحان الله (١) أوقد تحدث الناس بهذا؟ قالت فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ (٢) لى دمع ولا اكتحل بنوم، ثم أصبحت أبكى ودعا رسول الله ﷺ علىّ بن أبى طالب وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي (٣) يستشيرهما فى فراق أهله، قالت؛ فاما أسامة بن زيد فأشار على رسول الله ﷺ بالذى يعلم من براءة أهله (٤) وبالذى يعلم فى نفسه لهم من الود، فقال يا رسول الله هم أهلك ولا نعلم إلا خيرًا، (٥) وأما على بن أبى طالب فقال لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير (٦) وإن تسأل الجارية تصدقك، (٧) قالت فدعا رسول الله ﷺ بريرة، قال أى بريرة هل رأيت من شئ يريبك من عائشة؟ قالت له بريرة والذى بعثك بالحق ان رأيت عليها أمراً قط أعمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتى الداجن فتأكله (٨) فقام رسول الله ﷺ فاستعذر من عبد الله بن أبىّ ابن سلول، فقالت قال رسول الله ﷺ وهو على المنبر يا معشر المسلمين من يعذرنى من رجل قد بلغنى أذاه فى أهل بيتى (٩) فوالله ما علمت على أهلى إلا خيراً ولقد ذكر وارجلا (١٠) ما علمت عليه إلا خيرا، وما كان يدخل على أهلى إلا معى، فقام سعد ابن معاذ الأنصارى (١١) فقال لقد اعذرك منه يا رسول الله، ان كان من الأوس ضربنا عنقه (١٢) وان كان من اخواننا من الخررج امرتنا ففعلنا امرك، قالت فقام سعد بن عبادة وكان (١٣) رجلا صالحا

стр. 6143

-[خصام سعد بن معاذ وسعد بن عابدة بسبب اهل الافك وحزن عائشة وبكائها]- ولكن اجتهلته (١) الحمية فقال لسعد بن معاذ لعمر الله لا تقتله (٢) ولا تقدر على قتله، فقام اسيد ابن حضير وهو ابن عم سعد بن معاذ فقال بسعد بن عبادة كذبت، لعمر الله لنقتلنه فانك منافق (٣) تجادل عن المنافقين، فثار الحيان الأوس والخررج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله ﷺ قائم على المنبر فلم يزل الرسول ﷺ يخفضهم حتى سكتوا وسكت، وبكيت يومى ذاك لا يرقأ لى دمع ولا اكتحل بنوم، ثم بكيت ليلتى المقبة لا يرفأ لى دمع ولا اكتحل بنوم وأبواى يظنان أن البكاء فالق كبدى، قالت فبينما هما جالسان عندى وأنا أبكى استأذنت علىّ امراة من الانصار (٤) فأذنت لها فجلست تبكى معى، فبينما نحن على ذلك دخل علينا رسول الله ﷺ فسلم ثم جلس، قالت ولم يجلس عندى منذ قيل لى (٥) ما قيل وقد لبث شهرا لا يوحى اليه فى شأنى شئ، قالت فتشهد رسول الله ﷺ حين جلس ثم قال أما بعد يا عائشة أنه قد بلغنى عنك كذا وكذا، فان كنت بريئة فسيبرئك الله ، وان كنت الممت بذنب فاستغفرى الله ثم توبى اليه فإن العبد إذا اعترف بذن ثم تاب تاب الله عليه، قالت فلما قضى رسول الله ﷺ مقالته قلص (٦) دمعى حتى ما أحس منه قطرة، فقلت لأبى أجب عنى رسول الله ﷺ فيما قال، فقال ما أدرى والله ما أقول لرسول الله ﷺ ، قالت فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن انى والله قد عرفت انكم قد سمعتم بهذا جتى استقر فى أنفسكم وصدّقتم به، ولئن قلت إنى بريئة والله يعلم أنى بريئة لا تصدقونى بذلك، ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أنى بريئة تصدقونى، وانى والله ما أجد لى ولكم مثلا ألا كما قال أبو يوسف (٧) صبر جميل (٨) والله المستعان على ما تصفون (٩) قالت ثم تحولت فاضطجعت على فراشى قالت وأنا والله حينئذ

стр. 6144

-[نزول براءة عائشة فى قوله تعالى ﴿ان الذين جاءوا بالإفك الآيات﴾]- أعلم أني بريئة وأن الله مبرئى ببراءتى ولكن الله ما كنت أن ينزل فى شأنى وحى يتلى، ولشأنى كان أحقر فى نفسى من أن يتكلم الله فىّ بأمر يتلى، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله ﷺ فى النوم رؤيا يبرئنى الله عز ولجل بها، قالت فوالله ما رام (١) رسول الله رسول الله ﷺ من مجلسه ولا خرج من أهل البيت أحد حتى أنزل الله على نبيه رسول الله ﷺ وأخذه ما كان يأخذه من البرجاء (٢) عند الوحى حتى إنه ليتحدر (٣) منه مثل الجمان من العرق فى اليوم الشاتى من ثقل القول الذى أنزل عليه، قالت فلما سُرّى (٤) عن رسول الله ﷺ وهو يضحك فكان أول كلمة تكلم بها أن قال ابشرى يا عائشة، أمّا الله فقد برأك، فقالت لى أمى قومى إليه، فقلت والله لا أقوم إليه (وفى رواية ولا أحمده ولا أحمدكما، لقد سمعتموه فما انكرتموه ولا غيرتموه) ولا أحمد إلا الله هو الذى أنزل براءتى، (٥) فانزل الله ﴿ان الذين جاءوا بالأفك عصبة منكم) عشر آيات فأنزل الله هذه الآيات براءتى، قالت فقال أبو بكر وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره، والله لا أنفق عليه شيئًا أيدًا بعد الذى قال لعائشة، فأنزل الله ﴿ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة﴾ إلى قوله ﴿ألا تحبون أن يغفر لكم﴾ (٦) فقال أبو بكر والله انى لأحب أن يغفر لى، فرجّع إلى مسطح النفقة التى كان ينفق عليه، وقال لا أنزعها منه أبدًا، قالت عائشة وكان رسول الله ﷺ سأل زينب بنت جحش زوج النبى ﷺ عن أمرى وما عملتِ أو ما رأيتِ أو ما بلغك، قالت يا رسول الله أحمى سمعى وبصرى، والله ما علمت إلا خيرا، قالت عائشة وهى التى كانت تسامينى من أزواج النبى ﷺ فعصمها الله بالورع، وطفقت أختها حَمنة بنت جحش تحارب لها فهلكت فيمن هلك، قال ابن شهاب فهذا ما انتهى الينا من أمر هؤلاء الرهط (ومن طريق ثان) (٧)

стр. 6145

-[طريق ثان لحديث الإفك والتنبيه على شئ منه لم يكن فى الطريق الأولى]- عن عائشة رضى الله عنها بنحوه إلا أنه قال (يعنى ابن شهاب) آذن ليلة بالرحيل (١) فقمت حين آذنوا بالرحيل، وقال من جزع ظفار (٢) وقال يهبلن وقال فيممت منزلى (٤) وقال قال عروة أخبرت أنه كان يشاع ويحدث به عنده فيقره ويستمعه ويستوشيه (٥) وقال عروة أيضا لم يسم من أهل الافك إلا حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة حمنة بنت جحش فى ناس آخرين لا علم لى بهم إلا أنهم عصبة كما قال الله (٦) وان كبر ذلك كان يقال عند عبد الله بن أبى ابن سلول (٧) قال عروة وكانت عائشة تكره أن يسب عندها حسان وتقول أنه الذى قال (فان ابى ووالده وعرضى: لعرض محمد منكم وقاء) (٨) وقالت وأمرنا أمر العرب الأول فى التنزه (٩) وقال لها ضرائر (١٠) وقال بالذى يعلم من براءة أهله، وقال فتأتى الداجن فتأكله (١١) وقال وان كان من اخواننا الخزرج (١٢) وقال فقام رجل من الخزرج (١٣) وكانت أم حسان بنت عمه من فخذه (١٤) وهو سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج، قالت وكان قبل ذلك رجلا صالحا (١٥) ولكن احتملته الحمية (١٦) وقال قلص دمعى (١٧) وقال وطفقت اختها حمنة تحارب لها (١٨) وقال

стр. 6146

-[ومن بركة عائشة رضى الله عنها نزول آية التيمم بسببها]- عروة قالت عائشة والله ان الرجل الذى قيل له ما قيل ليقول سبحان الله ف (١) والذى نفسى بيده ما كشفت عن كنف أنثى قط، قالت ثم قتل بعد ذلك فى سبيل الله شهيدا (٢) (عن عائشة) رضى الله عنها (٣) قالت لما نزل عذرى قام رسول الله على المنبر فذكر ذلك وتلا القرآن فلما نزل أمر برجلين وامرأة فضربوا أحدّهم (باب ومن بركتها نزول رخصة التيمم بسببها) (عن عائشة) رضى الله عنها (٤) أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت فبعث رسول الله ﷺ رجالا فى طلبها فوجدوها فادركتهم للصلاة وليس معهم ماء فصلوا بغير وضوء، فشكوا ذلك إلى النبى ﷺ فأنزل الله التيمم، فقال اسيد بن حضير لعائشة جزاك الله خيرا، فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله لك وللمسلمين فيه خراً (عن عائشة زوج النبى ﷺ (٥) ورضى عنها قالت أقبلنا مع رسول الله ﷺ فى بعض أسفاره حتى إذا كنا بتربان بلد بينه وبين المدينة بريد وأميال وهو بلد لا ماء به، وذلك من السحر انسلت قلادة لى من عنقى فوقعت، فحبس رسول الله لالتماسها حتى طلع الفجر وليس مع القوم ماء، قالت فلقيت من أبى ما الله به عليم من التعنيف والتأفيف، وقال فى ل سفر للمسلمين منك عناء وبلاء، قالت فأنزل الله الرخصة بالتيمم، قالت فتيمم القوم وصلوا، قالت يقول أبى حين جاء من الله ما جاء من الرخصة للمسلمين، والله ما علمت يا بنية انك لمباركة، ماذا جعل الله

стр. 6147

-[ما جاء في شدة ذكائها وفهمها وعلمها بالشعر والتاريخ والطب والفقه]- للمسلمين في حبسك اياهم من البركة واليسر (باب ما جاء فى شدة ذكائها وفهمها وعلمها بالشعر التاريخ والطب بله الفقه الذى عم جميع الآفاق) (حدثنا هشام بن عروة) (١) قال كان عروة يقول لعائشة يا أمّتاه لا أعجب من فهمك، أقول زوجة رسول الله وبنت أبى بكر، ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس، ولكن أعجب من علمك بالطب كيف هو ومن أين هو؟ قال فضربت على منكبه وقالت أى عريَّة، (٢) إن رسول الله ﷺ كان يسقم عند آخر عمره أو فى آخر عمره فكانت تقدم عليه وفود العرب من كل وجه فتنعت له (٣) الانعات وكنت أعالجها له فمن ثّمّ (٤) (عن يزيد بن مرة) (٦) عن لميس انها قالت لعائشة رضى الله عنها يا أمّه، فقالت عائشة إنى لست بأمكن ولكن اختكن (باب ما جاء فى رؤيتها لجبريل ﵇ وسلامه عليها وما ورد فى فضلها) (عن عائشة) رضى الله عنها (٧) قالت رأيت رسول الله ﷺ واضعا يديه على معرفة فرس وهو يكلم رجلا

стр. 6148

-[رؤيتها جبريل ﵇ وقوله صلى الله وعليه وسلم لها هذا جبريل وهو يقرأ عليك السلام]- قلت رأيتك واضعا يديك على معرفة فرس دحية الكلبى (١) وانت تكلمه، قال ورأيت؟ قالت نعم قال ذاك جبريل ﵇ (٢) وهو يقرئك السلام، قالت وعليه السلام ورحمة الله وبركاته جزاه الله خيرا من صاحب ودخيل، فنعم الصاحب ونعم الدخيل، قال سفيان (٣) الدخيل الضيف (وعنها من طريق ثان) (٤) قالت قال رسول الله ﷺ يا عائشة هذا جبريل ﵇ وهو يقرأ عليك السلام (٥) فقلت عليك وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا ترى يا رسول الله (عن أنس) (٦) قال قال رسول الله ان فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على (٧) سائر الطعام (عن أبى سلمة عن عائشة) (٨) أن رسول الله قال فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام (عن أبى موسى) (٩) قال قال رسول الله ﷺ كمل من الرجال كثير (١٠) ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران (١١) وإن فضل

стр. 6149

-[ما جاء في مرض موتها وتزكية ابن عباس اياها وتاريخ وفاتها رضى الله عنها]- عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام (باب ما جاء فى مرض موتها وتزكية ابن عباس إياها) (عن ذكوان مولى عائشة) (١) أنه استأذن لابن عباس على عائشة وهى تموت (٢) وعندها ابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن، فقال هذا ابن عباس يستأذن عليك وهو من خير بيتك، فقالت دعنى من ابن عباس ومن تزكيته (وفى لفظ أخاف أن يزكينى)، فقال لها عبد الله ابن عبد الرحمن إنه قارئ لكتاب الله، فقيه فى دين الله، فأذنى له فليسلم عليك وليودعك، قالت فأذن له ان شئت، قال فأذن له فدخل ابن عباس ثم سلم وجلس، وقال أبشرى يا أم المؤمنين فوالله ما بينك وبين ان يذهب عنك كل آذى ونصب أو قال وصب وتلقى الأحبة محمدا وحزبه أو قال أصحابه الا أن تفارق روحك جسدك، فقالت وأيضاً، فقال ابن عباس كنت أحب أزواج النبى ﷺ اليه ولم يكن يحب إلا طيبا، وأنزل الله براءتك من فوق سبع سموات (زاد فى رواية جاء به الروح الأمين) فليس فى الأرض مسجد الا وهو يتلى فيه آناء الليل وآناء النهار: وسقطت قلادتك بالابواء فأحتبس النبى ﷺ فى المنزل والناس معه فى ابتغائها، أو قال فى طلبها حتى أصبح القوم على غير ماء، فأنزل الله ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾ الآية فكان فى ذلك رخصة للناس عامة فى سبيلك؛ فوالله تلك لمباركة، فقالت دعنى يا ابن عباس من هذا، فوالله لوددت انى كنت نسيا منسيا (حدثنا سفيان) (٣) عن ليث عن رجل عن ابن عباس أنه قال لها (٤) انما سميت أم المؤمنين لتسعدى وانه لاسمك قبل أن تولدى (عن عروة بن الزبير) (٥) قال ماتت عائشة رضى الله عنها فدفنها عبد الله بن الزبير ليلا

стр. 6150

-[تابع للشرح ما جاء فى تاريخ ميلادها ووفاتها ودفنها ومن صلىَّ عليها وما ورد فى فضلها]- .....

стр. 6151

-[(تابع للشرح) تتمة فى بعض فتاواها وخطبها وأنها كانت أعلم نساء زمانها]- .....

стр. 6152

-[بقية مناقب أم المؤمنين عائشة وما جاء فى ام المؤمنين حفصة رضى الله عنهما]- (باب الرابعة من أزواجه ﷺ أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضى الله عنهما) (عن ابن عمر عن عمر رضى الله عنهما) (١) قال تأيّمت حفصة بنت عمر من خنيس أو حذيفة بن حذافة شك عبد الرازق، وكان من اصحاب النبى ﷺ ممن شهد بدراً، فتوفى بالمدينة، قال فلقيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة فقلت ان شئت انكحتك حفصة، قال سأنظر فى ذلك، فلثبت ليالى فلقينى ما أريد أن أتزوج يومى هذا، قال عمر فلقيت أبا بكر فقلت ان شئت انكحتك حفصة ابنة عمر، فلم يرجع الى شيئاً، فكنث أوجد عليه منى على عثمان، فلبث ليالى فخطبها رسول الله ﷺ فأنكتها إياه، فلقينى أبو بكر رضى الله عنه فقال لعلك وجدت

стр. 6153

-[غرض عمر زواج حفصة على ابى بكر وعثمان فتزوجها النبى ﷺ وتاريخ زواجه بها]- علي حين عرضت علىّ حفصة فلم ارجع اليك شيئا حين عرضتها علىّ إلا أنى سمعت رسول الله ﷺ يذكر هلمو لم أكن لأفشى سر رسول الله ﷺ ولو تركها لنكحتها (عن ابن عمر) (١) قال لما تايّمت (٢) حفصة كانت تحت خنيس أو حذافة لقى عمر عثمان فعرضها عليه، فقال عثمان مالى فى النساء حاجة وسأنظر: فلقى أبا بكر فعرضها عليه فسكت، فوجد عمر فى نفسه على أبى بكر (٣) فاذا رسول الله ﷺ قد خطبها فلقى عمل أبا بكر فقال انى كنت عرضتها على عثمان فردنى، وانى عرضتها عليك فسكت عنى فلأنا عليك كنت أشد غضبا منى على عثمان وقد ردنى، فقال ابو بكر إنه قد كان ذكر من أمرها وكان سرا (٤) فكرهت أن أفشى السر (عن عاصم بن عمر) (٥) أن

стр. 6154

-[مناقب أم المؤمنين حفصة وتاريخ وفاتها ودفنها وما جاء فى ام المؤمنين ام سلمة رضى الله عنهما]- رسول الله ﷺ طلق حفصة بنت عمر بن الخطاب ثم ارتجعها. (باب الخامسة من أزواجه ﷺ أم المؤمنين أم سلمة) ﵂

стр. 6155

-[مناقب أم المؤمنين أم سلمة وتاريخ وفاتها ومدة عمرها وما جاء فى ام المؤمنين ام حبيبة رضى الله عنهما]- (باب السادسة من أزواجه ﷺ أم المؤمنين أم حبيبة ﵂

стр. 6156

-[قصة زواج النبى ﷺ بام حبيبة وان النبى ﷺ تزوجها وهى بارض الحبشة وتولى عقد زواجها النجاشى]- (عن عروة عن أم حبيبة رضى الله ﵎ عنها) (١) أنها كانت تحت عبيد الله بن جحش وكان أتى النجاشى، وقال على بن اسحاق وكان رحل إلى النجاشى فمات (٢) وإن رسول الله ﷺ تزوج أم حبيبة وإنها بأرض الحبشة (٣) زوجها اياه النجاشى (٤) وأمهرها أربعة آلاف (٥) ثم جهزها من عنده وبعث بها إلى رسول الله ﷺ معشرحبيل بن حسنة وجهازها كله من عند النجاشى ولم يرسل إليها رسول الله ﷺ بشيء، وكان مهورا زواج النبى ﷺ أربعمائة درهم

стр. 6157

-[مناقب أم المؤمنين ام حبيبة زواجه ﷺ بام المؤمنين زينب بنت جحش]- (باب السابعة من أزواجه ﷺ أم المؤمنين زينب بنت جحش (١) رضى الله عنها) (عن مسروق عن عائشة) (٢) قالت اجتمع أزواج النبى ﷺ عنده ذات يوم فقلن يا نبى الله ايتنا أسرع بك لحوقا؟ (٣) فقال أطولكن يداً (٤) فأخذنا قصبا فذرعناها، وقال عفان مرة قصبة نذرعها، (٥) فكانت سودة بنت زمعة لنا ذراعاً (٦) فقالت توفى النبى ﷺ فكانت سودة أسرعنا به لحوقا (٧)

стр. 6158

-[مناقب أم المؤمنين زينب بنت جحش أنها أول أزواجه لحوقا به]- فعرفنا بعد انما كان طول يدها من الصدقة، وكانت امرأة تحب الصدقة ﵂

стр. 6159

-[بقية مناقب أم المؤمنين زينب بنت جحش وذكر وفاتها رضى الله عنها]- (عن عبد العزيز بن صهيب) (١) قال سمعت أنس بن مالك يقول ما أولم رسول الله ﷺ على امرأة من نسائه أكثر وأفضل مما أو لم على زينب، فقال ثابت البنانى فما أولم؟ قال اطعمهم خبزا ولحما حتى تركوه (عن انس بن مالك) (٢) قال كانت زينب بنت جحش تفخر على نساء النبى ﷺ تقول إن الله أنكحنى من السماء (٣) الحديث. (باب الثامنة من أزواجه ﷺ أم المؤمنين زينب بنت خزيمة (١) الهلالية ﵂

стр. 6160

-[الثامنة من أزواجه ﷺ أم المؤمنين زينب بنت جحش بنت خزيمة وما جاء فى ام المؤمنين ميمونة]- (باب التاسعة من أزواج النبى ﷺ أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث خالة ابن عباس رضى الله عنهم) (عن ميمونة) (١) زوج النبى ﷺ قالت تزوجنى رسول الله ﷺ ونحن حلال بعدما رجعنا من مكة (عن أبى رافع) مولى رسول الله ﷺ ورضى عنه أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة حلالا وبنى بها حلالا وكنت الرسول بينهما (وعنه أيضا) قال كنت فى بعث مرة فقال لى رسول الله ﷺ اذهب فأتتنى بميمونة، فقلت يا نبى الله انى فى البعث، فقال رسول الله ﷺ الست تحب ما أحب؟ قلت بلى،

стр. 6161

-[تاريخ وفاة ميمونة ومكان قبرها ومن دفنها وما جاء فى أم المؤمنين جويرية]- يا رسول الله، قال اذهب فائتنى بها، فذهبت فجئته بها (عن أبى فزارة) (١) عن يزيد بن الأصم عن ميمونة زوج النبى ﷺ ان رسول الله ﷺ تزوجها حلالا وبنى بها حلالا وماتت بسرف فدفنها فى الظلة التى بنى بها فيها فنزلنا قبرها (٢) أنا وابن عباس (باب العاشرة من أزواج النبى ﷺ أم المؤمنين جويرية بنت الحارث (٣) رضى الله عنها) (عن عروة بن الزبير عن عائشة) (٤) أم المؤمنين رضى الله ﵎ عنها قالت لها قسم رسول الله ﷺ سبايا نبى المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث فى السهم لثابت بن قيس ابن الشمّاس أو لابن عم له وكاتبته على نفسها (٥) وكانت امرأة حلوة ملاّحة (٦) لا يراها أحد إلا أخذت نفسه، فأتت رسول الله ﷺ تستعينه فى كتابتها، قالت فوالله ما هو إلا أن رأيتها على

стр. 6162

-[قصة زواجه ﷺ بجويرية وغيرة عائشة منها]- باب حجرتي فكرهتها (١) وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت؛ فدخلت عليه فقالت يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار سيد قومه وقد أصابنى من البلاء ما لم يخف عليك، فوقعت فى السهم لثابت بن قيس بن الشمّاس أولا ابن عم له فكاتبته على نفسى، فجئتك أستعينك على كتابتى، قال فهل لك فى خير من ذلك؟ قالت وما هو يا رسول الله؟ قال أقضى كتابتك واتزوجك قالت نعم يا رسول الله، قال قد فعلت، (٢) قالت وخرج الخبر الى الناس أن رسول الله ﷺ تزوج جويرية بنت الحارث، فقال الناس اصهار رسول الله ﷺ فأرسلوا ما بأيديهم (٣) قالت فلقد أعتنق بتزويجه إياها مائة أهل بيت (٤) من بنى المصطلق، فما اعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها

стр. 6163

-[ما جاء في فضل جويرية وقصة زواجه ﷺ بصفية بنت حيى رضى الله عنهما]- (باب الحادية عشرة من أزواج النبى ﷺ أم المؤمنين صفية بنت حيي (١) رضى الله عنها) (فدشنا عفان) (٢) ثنا حماد ثنا ثابت عن أنس بن مالك رضى اله عنه قال كنت رديف أبى طلحة يوم خبير وقدمى تمس قدم رسول الله ﷺ قال فاتيناهم حين بزغت الشمس (٣) وقد أخرجوا مواشيهم وخرجا بفؤسهم (٤) ومكاتلهم ومرورهم فقالوا محمد والخميس، فقال رسول الله ﷺ الله أكبر خربت خيبر، انا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذّرين قال فهزمهم الله

стр. 6164

-[بناء النبي ﷺ بصفية وليمتها وغيرة أزواج النبى ﷺ منها]- قال ووقعت فى سهم دحية جارية جميلة فاشتراها رسول الله ﷺ بسبعة أرؤس ثم دفعها إلى أم سليم تصلحها وتهيئها وهى صفية ابنة حيى، قال فجعل رسول الله ﷺ وليمتها التمر والأقط والسمن قال فحصت (١) الأرض أفاحيص، قال وجيء بالانطاع فوضعت فيها ثم جيء بالأقط والتمر والسمن فشبع الناس؛ قال وقال الناس ما ندرى أتزوجها أم اتخذها أم اتخذها أم ولد، فقالوا إن يحجبها فهى امراته، وان لم يحجبها فهى أم ولد، فلما أراد أن يركب حجبها حتى قعدت على عجز البعير فعرفوا أنه قد تزوجها، فلما دنوا من المدينة دفع ودفعنا قال فعثرت الناقة العضباء، قال فندر رسول الله (٢) ﷺ وندرت، قال فقام فسترها، قال وقد أشرفت النساء فقلن أبعد الله اليهودية فقلت يا أبا حمزة أوقع رسول الله ﷺ قال إى والله لقد وقع: وشهدت وليمة زينب بنت جحش (٣) فأشبع الناس خبزا ولحما، وكان يبعثنى فادعو الناس، فلما فرغ قام وتبعته وتخلف رجلان استأنس بهما الحديث لم يخرجا، فجعل يمر لنسائه ويسلم على كل واحدة سلام عليكم يا أهل البيت كيف أصبحتم؟ فيقولون بخير يا رسول الله كيف وجدت أهلك؟ فيقول بخير، فلما رجع رجعت معه فلما بلغ الباب إذا هو بالرجلين قد استأنس بهما الحديث، فلما رأياه قد رجع قاما فخرجا، قال فوالله ما أدرى أنا أخبرته أو نزل عليه الوحى بانهما قد خرجا فرجع ورجعت معه، فلما وضع رجله فى أسكفَّة الباب (أى عتبة) ارخى الحجاب بينى وبينه وأنزل الله الحجاب هذه الآيات ﴿لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه﴾ حتى فرغ منها (ومن طريق ثان عن أنس أيضا بنحوه) (٤) وفيه فلما دنا من المدينة أوضع الناس (٥) وأوضع رسول الله ﷺ وكذلك كانوا يصنعون، فعثرت الناقة فخر رسول الله ﷺ وخرت معه، وأزواج النبى ﷺ ينظرن فقلن أبعد الله اليهودية وفعل (٦) بها وفعل فقام رسول الله ﷺ فسترها وأردفها (ومن طريق ثالث) حدثنا بهزئنا سليمان بن المغيرة عن أنس بن مالك رضى الله ﵎ عنه قال صارت صفية لدحية فى قسمه فذكر نحوه (٧) إلا أنه قال حتى إذا جعلها فى ظهره (٨) نزل ثم ضرب عليها القبة

стр. 6165

-[ما ورد في فضل صفية بنت حيى وانها من امهات المؤمنين رضى الله عنها]- (قال عبد الله بن الإمام أحمد) (١) حدّثنى ابى عن يحيى بن ابى اسحق عن انس قال أقبلنا من خيبر انا وابو طلحة ورسول الله ﷺ وصفية (٢) ديفته، قال فعثرت ناقة رسول الله ﷺ فصرع رسول الله ﷺ وصرعت صفية قال فاقتحم ابو طلحة (٣) فقال يا رسول الله جعلنى الله فداك قال أشك قال ذاك أم لا (٤) أضررت قال لا، عليك المرأة (٥) قال فألقى أبو طلحة على وجهه الثوب (٦) فانطلق اليها فمد ثوبه عليها ثم أصلح لها رحلها فركبنا، ثم اكتنفناه احدنا عن يمينه والآخر عن شماله، فلما أشرفنا على المدينة أو كنا بظهر الحرّة قال رسول الله ﷺ أيبون (٧) عابدون تائبون لربنا حامدون فلم يزل بقولهن حتى دخلتا المدينة (عن أنس بن مالك) (٨) أن رسول الله ﷺ اعتق صفية بنت حيى وجعل عتقها صداقها (باب ما ورد من فضلها وأنها من امهات المؤمنين وهجر النبى ﷺ زينب بنت جحش ثلاثة أشهر من اجلها) (عن انس) (٩) قال بلغ صفية أن حفصة قالت انى ابنة يهودى فبكت، فدخل عليها النبى ﷺ وهى تبكى فقال ما شأنك؟ فقالت قالت لى حفصة انى ابنة، فقال النبة ﷺ أنت ابنة نبىّ (١٠) وان عمك لنبىّ (١١) وانت لتحت نبي (١٢)
следующие страницы →