← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 6196–6235 · переход к 6201.

стр. 6196

-[قوله ﷺ ان الأنصار عيبتى التى آويت اليها فاقبلوا من محسنهم واعفو عن مسيهم]- فقال بعضهم لبعض اغتنموها واطلبوا المغفرة، فقالوا يا رسول الله ادع الله لنا بالمغفرةـ فقال رسول الله ﷺ اللهم اغفر للانصار ولأبناء الانصار ولأبناء أبناء الانصار (وعنه أيضا) (١) قال قال رسول الله ﷺ ان الانصار عيبتى (٢) التى آويت اليها، فأقبلوا من محسنهم واعفوا عن مسيئهم، فانهم قد أدو الذى عليهم (٣) وبقى الذى لهم (عن عبد العزيز بن صهيب) (٤) عن أنس بن مالك أن النبى ﷺ رأى الصبيان والنساء مقبلين قال عبد العزيز حسبت أنه قال من عرس فقام النبى ﷺ ممثلا (٥) فقال اللهم أنتم من أحب الناس الىّ اللهم أنتم من أحب الناس الىّ، اللهم أنتم من أحب الناس الى يعنى الانصار (وفى لفظ) والذى نفسى بيده انكم لا حب الناي الىّ ثلاث مرات (عن النضر بن أنس) (٦) أن زيد بن أرقم كتب الى أنس بن مالك رضى الله عنه زمن الحرية، يعزيه فيمن قتل من ولده وقومه وقال أبشرك ببشرى من الله

стр. 6197

-[قوله ﷺ اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار ولأبناء الأنصار]- سمعت رسول الله ﷺ يقول اللهم اغفر للانصار ولأبناء الانصار ولأبناء أبناء الأنصار واغفر لنساء الأنصار، ولنساء الأبناء الأنصار، ولنساء أبناء الأنصار (عن عمرو بن مرة) (١) قال سمعت أيا حمزة (٢) قال قالت الانصار، يا رسول الله ان لكل نبى أتباعاً وإنا اتبعناك فادع الله ان يجعل أتباعنا منا (٣) قال فدعا لهم أن يجعل أتباعهم منهم قال فنميت (٤) ذلك الى ابن أبى ليلى فقال زعم ذلك (٥) زيد يعنى ابن أرقم (عن أنس بن مالك) (٦) قال قال رسول الله ﷺ آية الايمان حي الأنصار (٧) وآية النفاق بغضهم (٨) (عن سعد بن عبادة) (٩) قال قال رسول الله ﷺ ان هذا الحيى من الانصار محنة (١٠) حبهم ايمان وبغضهم نفاق (عن ابن عباس) (١١) عن النبى ﷺ لا يبغض الانصار (١٢) رجل يؤمن بالله ورسوله أو إلا أبغضه

стр. 6198

-[قوله ﷺ لولا الهجرة لكنت امرء من الانصار]- الله ورسوله (وعنه أيضا) (١) ان راية النبى مع على بن أبى طالب وراية الانصار مع سعد ابن عبادة وكان إذا استحر (٢) القتل كان رسول الله ﷺ مما يكون تحت راية الانصار (عن أبى هريرة) (٣) رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ لولا الهجرة لكنت أمراً من الأنصار ولو يندفع الناس فى شعبة أو فى واد والانصار فى شعبة لاندفعت فى شعبهم (عن أبى سعيد الخدرى) (٤) قال اجتمع أناس من الانصار فقالوا آثر علينا غيرنا (٥) فبلغ ذلك النبى ﷺ فجمعهم ثم خطبهم فقال يا معشر الانصار ألم تكونوا أذلة فأزكم الله؟ قالوا صدق الله ورسوله (٦) قال ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله، قالوا صدق الله ورسوله، قال ألم تكونوا فقراء فأغناكم الله؟ قالوا صدق الله ورسوله ثم قال ألا يجبرنى الا تقولون أتيتنا طريدا فآويناك، وأتيتنا خائفاً فآمناك، ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاء والبقران يعنى البقر وتذهبون برسول الله ﷺ فتدخلونه بيوتكم، لو أن الناس سلكوا وادياً أو شعبه سلكت واديكم أو شعبتكم لولا الهجرة لكنت امرأ من الانصار (٧) وانكم ستلقون بعدى أثره (٨) فاصبروا حتى تلقونى على الحوض (٩)

стр. 6199

-[قوله ﷺ فى الأنصار لا يحبهم الا مؤمن ولا يبغضهم الا منافق]- (عن أنس بن مالك) (١) عن النبى ﷺ نحوه وفيه فقال لهم رسول الله ﷺ انكم ستجدون بعدى أثره شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله فانى فرطكم على الحوض، قال أنس فلم نصبر (حدثنا محمد بن جعفر) (٢) ثبا شعبة عن عدى بن ثابت قال سمعت البراء بن عازب يحدث أنه سمع النبى ﷺ انه قال فى الانصار لا يحبهم الا مؤمن ولا ببغضهم إلا منافق (٣) من أحبهم فأحبه الله، ومن أبغضهم فأبغضه الله، قال قلت له أنت سمعت البراء؟ قال اياى يحدث (عن رباح ين عبد الرحمن بن حويطب) (٤) قال حدثتنى جدتى انها سمعت آباها رضى الله عنه يقول سمعت النبى ﷺ يقول لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر الله تعالى، ولا يؤمن بالله من لم يؤمن بى ولا يؤمن بى من لا يحب الانصار (عن عبد الله بن كعب بن مالك الانصارى) (٥) وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم أنه أخبره بعض أصحاب النبى ﷺ خرج يوماً عاصباً رأسه (وفى رواية) أن النبى ﷺ قام يومئذ خطيباً واستغفر للشهداء الذين قتلوا يوم أحد فقال فى خطبته أما بعد يا معشر المهاجرين فانكم قد أصبحتم تزيدون وأصبحت الانصار لا تزيد على هيئتها التى هى عليها اليوم وإن الانصار عيبتى التى آويت اليها فأكرموا كريمهم وتجاوزوا عن مسيئهم (عن أنس بن مالك) (٦) ان المشركين لما رهقوا (٧) النبى ﷺ وهو فى سبعة من الانصار (٨) ورجلين من قريش قال من يردهم عنا وهو رفيقى فى الجنة، فجاء رجل من الانصار فقاتل حتى قتل فلما أرهقوا أيضا قال من يردهم عنى وهو رفيقى فى الجنة، حتى قتل السبعة، فقال رسول الله ﷺ لصاحبيه (٩) ما أنصفنا إخواننا

стр. 6200

-[كثرة زيارة النبى ﷺ للانصار وما جاء فى خير دور الانصار]- (عن أبي موسى الأشعري) (١) ان رسول الله ﷺ كان يكثر زيارة الانصار خاصة وعامة (٢) فكان إذا زار خاصة اتى الرجل فى منزله وإذا زار عامة اتى المسجد (عن أبى عقبة) (٣) وكان مولى من أهل فارس قال شهدت مع نبى الله ﷺ يوم أحد فضربت رجلا من المشركين فقلت خذها منى وأنا الغلام الفارسى، فبلغت النبى ﷺ فقال هلا قلت خذها منى وأنا الغلام الآنصارى (٤) (عن عائشة رضى الله عنها) (٥) انها قالت قال رسول الله ﷺ ما يضر امرأة نزلت بين بيتين من الانصار أو نزلت بين أبويها (٦) (باب خير دور الانصار) (عن أبى هريرة) (٧) قال قال رسول الله ﷺ ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ (٨) قالوا بلى يا رسول الله، قال بنو عبد الأشهل (٩) وهم رهط سعد بن معاذ، قالوا ثم من يا رسول الله؟ قال ثم بنو النجار (١٠) قالوا ثم من يا رسول الله؟ قال ثم بنو الحرث بن الخزرج (١١) قالوا ثم من يا رسول الله؟ قال ثم بنو ساعدة (١٢) قالوا ثم من يا رسول الله؛ قال ثم فى كل دور الانصار خير (١٣) قال معمر أخبرني

стр. 6201

-[قوله ﷺ خير دور الانصار بنو النجار ثم بنو عبد الاشهل الخ]- ثابت وقتادة انهما سمعا أنس بن مالك يذكر هذا الحديث إلا أنه قال بنو النجار ثم بنو عبد الأشهل (١) (عن أبى أسيد الساعدى) (٢) عن النبى ﷺ قال خير جور الأنصار دور الأنصار بنو النجار ثم بنو عبد الاشهل، ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدة، ثم قال وفى كل دور الانصار خير، فقال سعد ابن عبادة جعلنا رابع أربعة (٣) اسرجوا إلى حمارى فقال ابن أخيه أتريد أن ترد على رسول الله ﷺ حسبك (٤) أن تكون رابع أربعة (باب ما جاء فى فضل الانصار والمهاجرين) (عن جرير) (٥) قال قال رسول الله ﷺ المهاجرون والانصار أولياء، بعضهم لبعض (٦)

стр. 6202

-[ما جاء في مدح الأنصار والمهاجرين من حديث رسول الله ﷺ ]- والطلقاء من قريش، والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض فى الدنيا والآخرة والمهاجرون والانصار بعضهم أولياء بعض إلى يوم القيامة (وعنه من طريق ثالث) عن النبى ﷺ قال الطلقاء من قريش والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء فى الدنيا والآخرة، والمهاجرون والأنصار بعضهم أولياء بعض فى الدنيا والآخرة (عن أنس بن مالك) قال قالت الأنصار (نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا) فأجابهم رسول الله ﷺ (اللهم ان الخير خير الآخرة فاغفر للانصار والمهاجرة) (وفى رواية) فأصلح الانصار والمهاجرة (وعنه أيضا) قال قالت المهاجرون يا رسول الله ما رأينا مثل قوم قدمنا عليهم أحسن بدلا من كثير ولا أحسن مواساة فى قليل قد كفونا المؤنة وأشركونا فى المهنأ فقد خشينا ان يذهبوا بالاجر كله، قال فقال رسول الله ﷺ كل أنا أثنيتم عليهم به ودعوتم الله لهم (وعنه أيضاً) قال حالف رسول الله ﷺ بين المهاجرين والانصار فى دارنا قال سفيان أحد

стр. 6203

-[ما جاء في مدح الانصار والمهاجرين من كتاب الله ]- الرواة كأنه يقول آخى (عن أبى موسى) (١) ان اسماء (٢) لما قدمت يعنى من الحبشة لقيها عمر بن الخطاب فقال آلحبشية هى؟ قالت نعم، فقال نعم القوم أنتم لولا أنكم سبقتم بالهجرة فقالت هى لعمر كنتم مع رسول الله ﷺ ، يحمل راجلكم ويعلم جاهلكم وفررنا بديننا، أما انى لا أرجع حتى أذكر ذلك للنبى ﷺ فرجعت اليه فقالت له (٣) فقال النبى ﷺ بل لكم الهجرة مرتين هجرتكم إلى المدينة وهجرتكم إلى الحبشة (باب ما جاء فيما اشترك فيه أبو بكر وعمر وعلى رضى الله عنهم) (عن حبيب بن أبى ثابت) (٤) عن عبد خير الهمدانى قال سمعت عليا يقول على المنبر ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها ﷺ ؟ قال فذكر أبا بكر، ثم قال ألا اخبركم بالثانى، قال فذكر عمر، ثم قال لو شئت لأنبأتكم بالثالث، قال وسكت فرأينا انه يعنى نفسه (٥) فقلت انت سمعته يقول هذا؟ (٦)

стр. 6204

-[أفضل هذه الأمة بعد نبيها ابو بكر ثم عمر ثم على رضى الله عنهم]- قال نعم ورب الكعبة والا صمتَّا (١) (عن الشعبى) (٢) حدّثنى ابو جحيفة الذى كان علىّ يسميه وهب الخير (٣) قال، قال على يا أبا جحيفة ألا أخبرك بأفضل هذه الأمة بعد نبيها؟ قال قلت بلى، ولم أكن أرى ان أحداً أفضل منه، قال أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وبعد أبى بكر عمر، وبعدهما آخر ثالث ولم سمه (ز) (عن الشعبى أيضاً) (٤) عن وهب السُّوانى قال خطبنا على رضى الله عنه فقال من خير هذه الأمة بعد نبيها؟ فقلت أنت يا أمير المؤمنين، قال لا، خير هذه بعد نبيها أبو بكر ثم عمر رضى الله عنهما وما نبعد ان السكينة (٥) تنطق على لسان عمر (عن على رضى الله عنه) (٦) قال سبق النبى ﷺ (٧) وصلى أبو بكر وثلث عمر ثم خبطتنا أو أصابتنا فتنة (٨) يعفو الله عمن يشار (ز) (وعن عون بن أبى جحيفة) (٩) قال كان أبى من شرط (١٠) على رضى الله عنه وكان تحت المنبر فحدثنى أبى أنه صعد المنبر يعنى عليا رضى الله عنه فحمد الله تعالى وأثنى عليه وصلى على النبى ﷺ وقال خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، والثانى عمر، وقال يجعل الله تعالى الخير

стр. 6205

-[قوله ﷺ اقتدوا باللذين من بعدى أبي بكر وعمر]- حيث أحب (عن أنس) (١) قال كان النبى ﷺ يخرج إلى المسجد فيه المهاجرون والأنصار وما منهم أحد يرفع رأسه من حبوته الا أبو بكر وعمر (٢) فيبتسم اليهما ويبتسمان اليه (٣) (ز) (عن ابن ابى حازم) (٤) قال جاء رجل الى على بن حسين (رضى الله عنهما) فقال ما كان منزلة أبى بكر وعمر من النبى ﷺ ؟ فقال منزلتها الساعة (عن جابر) (٥) قال كنا مع رسول الله ﷺ عند امرأة من الانصار صنعت له طعاما، فقال النبى ﷺ يدخل عليكم رجل من أهل الجنة، فدخل أبو بكر رضى الله عنه فهنيياه، ثم قال يدخل عليكم رجل من أهل الجنة، فدخل عمر رضى الله عنه فهنيناه، ثم قال يدخل عليكم رجل من أهل الجنة، فدخل عمر رضى الله عنه فنهيناه، ثم قال يدخل عليكم رجل من أهل الجنة فرأيت النبى ﷺ يدخل رأسه تحت الودى (٦) فيقول اللهم ان شئت جعلته عليا، فدخل على رضى الله عنه فهنيناه (عبد الرحمن بن غنم الأشعرى) (٧) أن النبى ﷺ قال لابى بكر وعمر رضى الله عنهما لو اجتمعتما فى مشورة (٨) ما خالفتكما (عن حذيفة) (٩) أن النبى ﷺ قال اقتدوا باللذين من بعدى (١٠) ابى بكر وعمر (عن ابى هريرة) (١١) قال انطلقت انا وعبد الله بن عمر وسمرة بن

стр. 6206

-[من معجزاته ﷺ نطق بقرة وذائب وايمان النبى ﷺ بذلك وابى بكر وعمر]- جندب فأتينا النبى ﷺ فقالوا لنا انطلقوا إلى المسجد التقوى (١) فانطلقنا نحوه فاستقبلناه يداه على كاهل ابى بكر وعمر رضى الله عنهما (٢) فثرنا فى وجهه؛ فقال من هؤلاء يا أبا بكر؟ قال عبد الله بن عمر وابو هريرة وسمرة (وعنه ايضا) (٣) قال صلى بنا رسول الله ﷺ ثم اقبل علينا بوجهه فقال بينما رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها، قالت إنا لم نخلق لهذا، انما خلقنا للحراثة، فقال الناس سبحان الله بقرة تتكلم، فقال فإنى أومن بهذا انا وابو بكر غدا غدا (٤) وعمر، وما هما ثم، (٥) وبينما رجل فى غنمه اذ عدا عليها الذئب فآخذ شاة منها، فطلبه فأدركه فاستنقذها منه، فقال يا هذا استنقذتها منى فمن لها يوم السَّبع (٦) يوم لا راعى لها غيرى، قال الناس سبحان الله ذئب يتكلم، فقال انى اومن بذلك وأبو كر وعمر (٧) وما هما ثم (ز) (عن على رضى الله عنه) (٨) قال كنت عند النبى ﷺ فأقبل ابو بكر وعمر رضى الله عنهما فقال يا علي هذان

стр. 6207

-[ما اشترك فيه أبو بكر وعمر وعثمان وشهادة النبى ﷺ لهم بالجنة]- سيدا كهول اهل الجنة (١) وشبابها عدا النبيين والمرسلين (٢) (ز) (عن عبد خير) (٣) قال قام على رضى الله عنه على المنبر فذكر رسول الله ﷺ فقال قبض رسول الله ﷺ واستخلف أبو بكر رضى الله عنه فعمل بعمله وسار بسيرته حتى قبضه الله على ذلك، ثم استخلف عمر رضى الله عنه على ذلك فعمل بعملها وسار بسيرتهما حتى قبضه الله على ذلك (باب ما اشترك فيه أبو بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم) (عن نافع بن عبد الحارث) (٤) قال خرجت مع رسول الله ﷺ حتى دخل حائطا (٥) (زاد فى رواية من حرائط المدينة) فقال لى أمسك على الباب، فجاء حتى دلس على القف (٦) (وفى رواية على قف البئر) ودلى رجليه فى البئر فضرب الباب، قلت من هذا؟ قال أبو بكر قلت يا رسول الله هذا أبو بكر، قال ائذن له وبشره بالجنة، قال فأذنت له وبشرته بالجنة، قال فدخل فجلس مع رسول الله ﷺ على القف ودلى رجليه فى البئر، ثم ضرب البال فقلت من هذا؟ فقال عمر فقلت يا رسول الله هذا عمر، قال ائذن له وبشره بالجنة، قال فأذنت له وبشرته بالجنة، قال فدخل فجلس مع رسول الله ﷺ على القف ودلى رجليه فى البئر، قال ثم ضرب الباب فقلت من هذا؟ قال عثمان فقلت يا رسول الله هذا عثمان قال ائذن له وبشره بالجنة معها بلاء (وفى رواية وبشره بالجنة وسيلقى بلاء) (٧) فأذنت له

стр. 6208

-[تبشير النبي ﷺ لأبى بكر وعمر وعثمان بالجنة]- وبشرته بالجنة، فجلس مع رسول الله ﷺ على القف ودل رجليه فى البئر (عن عبد الله بن عرو) (١) قال كنت مع رسول الله ﷺ فجاء وبكر فاستأذن فقال ائذن له وبشره بالجنة، ثم جاء عمر فاستأذن فقال ائذن له وبشره بالجنة، ثم جاء عثمان فاستأذن فقال ائذن له وبشره بالجنة، قال فقلت فأين أنا قال أنت مع أبيك (٢) (عن أبى موسى الأشعرى) (٣) قال كنت مع النبى حسبته قال فى حائط (٤) فجاء رجل فسلك فقال النبى ﷺ اذهب فأذن له وبشره بالجنة، فذهبت فاذا هو أبو بكر، فقلت أدخل وابشر بالجنة، فمازال يحمد الله حى جلس، ثم جاء آخر فسلم فقال ائذن له وبشره بالجنة فانطلقت فإذا هو عمر بن الخطاب، فقلت ادخل وأبشر بالجنة، فمازال يحمد الله حتى جلس، ثم جاء آخر فسلم فقال اذهب فاذن له وبشره بالجنة على بلوى شديدة، قال فانطلقت فاذا هو عثمان فقلت أدخل وأبشر بالجنة على بلوى شديدة قال فجعل يقول اللهم صبرا (٥) حتى جلس (عن سمرة بن جندب) (٦) أن رجلا قال يا رسول الله ﷺ رأيت كأن دلوا أدليت (٧) من السماء فجاء ألو بكر فاخذ بعراقيها (٨) فشرب منه

стр. 6209

-[قوله ﷺ أثبت حراء فانه ليس عليك إلا نبى الخ]- شرباً ضعيفاً (١) قال عفان وفيه ضعف، ثم جاء عمر فاخذ بعراقيها فشرب حتى تضلع (٢) ثم جاء عثمان فاخذ بعراقيها (٣) فانتشطت منه (٤) فانتضح عليه منها شيء (عن بريدة الأسلمى) (٥) ان رسول الله ﷺ كان جالساً على حراء (٦) ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فتحرك (٧) فقال رسول الله ﷺ اثبت حراء، فانه ليس عليك إلا نبى أو صديق أو شهيد (عن ابن عمر رضى الله عنهما) (٨) قال كما نعد ورسول الله ﷺ حي وأصحابه متوافرون أبا بكر وعمر وعثمان (٩) ثم نسكت (١٠) (وعنه أيضاً) (١١) قال خرج علينا رسول الله ﷺ ذات

стр. 6210

-[فضائل بلال وفقراء الصحابة]- غداة بعد طلوع الشمس فقال رأيت قبيل الفجر كأنى أعطيت المقاليد والموازين، فأما المقاليد فهذه المفاتيح، وأما الموازين فهذه التى تزنون بها فوضعت فى كفة ووضعت أمتى فى كفة فوزنت بهم فرجحت ثم جيئ بأبى بك فوق فوزن بهم فوزن، ثم جيئ بعمر فوزن فوزن ثم جيئ بعثمان فوزن بعثمان فوزن بهم ثم رفعت (باب ما اشترك فيه أبو بكر وعمر وبلال وعبد الرحمن بن عوف وفقراء المهاجرين) (عن أبى أمامة) (١) قال قال رسول الله ﷺ دخلت الجنة فسمعت فيها خشفة (٢) بين يدى فقلت ما هذا؟ قال بلال، فمضيت فاذا أكثر أهل الجنة فقراء المهاجرين وذرارى المسلمين، ولم أر أحدا أقل من الأغنياء والنساء، قيل لى أما الأغنياء فهم ها هنا بالباب يحاسبون ويمحصون، وأما النساء فألهاهن الأحمران الذهب والحرير، قال ثم خرجنا من أحد أبواب الجنة الثمانية، فلما كنت عند الباب أتيت بكفة فوضعت فيها ووضعت أمتى فى كفة فرجحت بها، ثم أتى بأبى بكر فوضع فى كفة وجيء بجميع أمتى فى كفة فوضعوا فرجح أبو بكر، وجيء يعمر فوضع فى كفة وجيء بجميع أمتى فوضعوا فرجح عمر، وعرضت أمتى رجلا رجلا فجعلوا يمرون فاستبطأت عبد الرحمن بن عوف، ثم جاء بعد الإياس فقلت عبد الرحمن (٣) فقال بأبى وأمى (٤) يا رسول الله والذى بعثك بالحق ما خلصت (٥) اليك حتى ظننت انى لا أنظر اليك أبدا الا بعد المشيبات (٦)، قال وما ذاك (٧) قال من كثرة مالى احاسب وامحص (٨) (باب ما اشترك فيه زيد بن حارثة وجعفر وعبد الله بن رواحه وخالد بن الوليد رضى الله عنهم) (عن خالد بن شمير) (٩) قال قدم علينا عبد الله بن رباح فوجدته قد اجتمع اليه ناس من الناس قال حدثنا أبو قتادة (رضى الله عنه) فارس رسول الله ﷺ قاب بعث رسول الله

стр. 6211

-[بعض مناقب بكر أنى وعمر ومعاذ بن جبل وأبى الدرداء وابن مسعود الخ]- ﷺ جيش الأمراء وقال عليكم زيد بن حارثة فان أصيب زيد فجعفر فان أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة الأنصارى فوثب جعفر فقال بابى أنت يا نبى الله وامى ما كنت أرهب أن تستعمل على زيدا، قال امضوا فانك لا تدرى أى ذلك خير، قال فانطلق الجيش فلبثوا ما شاء الله ثم ان رسول الله ﷺ صعد المنبر وأمر أن ينادى الصلاة جامعة فقال رسول الله ﷺ ناب خبر أوثاب خبر شك عبد الرحمن (يعنى بن مهدى احد الرواة) ألا أخبركم عن جيشكم هذا الغازى انهم انطلقوا حتى لقوا العدو فاصيب زيد شهيدا فاستغفروا به، فاستغفر له الناس، ثم أخذ اللواء جعفر بن أبى طالب فشد على القوم حتى قتل شهيدًا، اشهدوا له بالشهادة، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فاثبت قدميه حتى أصيب شهيدًا فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد ولم يكن من الأمراء، هو أمر نفسه فرفع رسول الله ﷺ إصبعيه وقال اللهم هو سيف من سيوفك فانصره وقال عبد الرحمن مرة فانتصر به فيومئذ سمى خالد سيف الله، ثم قال النبى ﷺ انفروا فأمدوا إخوانكم ولا يتخلفنّ أحد، فنفر الناس فى حر شديد مشاة وركبانا باب (ما اختص به جماعة من الصحابة رضى الله عنهم) (عن أنس) (١) قال قال رسول الله ﷺ ارحم أمتى أبو بكر، وأشدها فى دين الله عمر، وأصدقها حياء عثمان، واعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأقرؤها لكتاب الله أبىّ، وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت، ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح (عن يزيد بن عميرة) (٢) قال لما حضر معاذ بن جبل الموت قيل له يا أبا عبد الرحمن أوصنا، قال أجلسونى فقال ان العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما، يقول ثلاث مرات فالتمسوا العلم عند أربعة رهط، عند عويمر أبى الدرداء، وعند سلمان الفارسى، وعند عبد الله بن مسعود وعند عبد الله بن سلام الذى كان يهوديا ثم أسلم، فانى سمعت رسول الله ﷺ يقول إنه عاشر عشرة فى الجنة (عن حذيفة) (٣) قال كنا عند النبى ﷺ جلوسا فقال انى لا أدرى ما قدّر بقائى فيكم، فاقتدوا بالذين من بعدى، وأشار إلى أبى بكر وعمر وتمسكوا بعهد عمار، وما حدثكم ابن مسعود فصدقوه (باب ما اشترك فيه جماعة من النسوة رضى الله عنهن) (عن أبى موسى) (٤) قال قال رسول الله ﷺ كمل من الرجال كثير ولم

стр. 6212

-[أنصار سعيد بن زيد على المغيرة بن شعبة سبه على رضى الله عنه]- يكمل من النساء الا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام (عن على رضى الله عنه) (١) قال قال رسول الله ﷺ خير نسائها خديجة وخير نسائها مريم (عن ابن عباس) (٢) قال خط رسول الله ﷺ فى الأرض أربعة خطوط قال تدرون ما هذا؟ فقالوا الله ورسوله أعلم، فقال رسول الله ﷺ أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد ﷺ ، وأسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم بنت عمران رضى الله عنهم أجمعين (باب ما جاء فى فضل العشرة المبشرين بالجنة وغيرهم رضى الله عنهم) (عن رباح بن الحارث) (٣) أن المغيرة بن شعبة كان فى المسجد الأكبر وعنده أهل الكوفة عن يمينه وعن يساره فجاء رجل يدعى سعيد بن زيد فحياه المغيرة وأجلسه عند رجليه على السرير فجاء رجل من أهل الكوفة فاستقبل المغيرة فسب وسب، فقال من يسب هذا يا مغيرة؟ قال يسب علىّ بن أبى طالب قال يا مغير بن شعيب يا مغير بن شعب ثلاثا ألا أسمع أصحاب رسول الله ﷺ يسبون عندك لا تنكر ولا تغير، فأنا أشهد على رسول الله ﷺ بما سمعت أذناى ووعاه قلبى من رسول الله ﷺ فانى لم أكن أروى عنه كذبًا يسألنى عنه إذا لقيته انه قال، أبو بكر فى الجنة، وعمر فى الجنة، وعلى فى الجنة، وعثمان فى الجنة، وطلحة فى الجنة، والزبير فى الجنة، وعبد الرحمن فى الجنة، وسعد ابن مالك فى الجنة، وتاسع المؤمنين فى الجنة، لو شئت أن أسميه لسميته قال فضج أهل المسجد يناشدونه يا صاحب رسول الله ﷺ من التاسع قال ناشدتمونى بالله العظيم أنا تاسع المؤمنين ورسول الله ﷺ العاشر، ثم اتبع ذلك يمينا قال والله لمشهد شهده رجل يغبِّر فيه وجهه مع رسول الله ﷺ أفضل من عمل احدكم ولو عمّر عمر نوح ﵇ (عن عبد الله بن ظالم) (٤) المازنى قال لما خرج معاوية من الكوفة استعمل المغيرة بن شعبة، قال فاقام خطباء يقعون في علي (٥) قال

стр. 6213

-[العشرة المبشرين بالجنة وتزكية النبى ﷺ لبعض الصحابة]- وأنا إلى جنب سعيد بن زيد (١) قال فغضب فقام (٢) فأخذ بيدى فتبعته، فقال ألا ترى الى هذا الرجل الظالم لنفسه الذى يامر بلعن رجل من اهل الجنة، فأشهد على التسعة انهم فى الجنة ولو شهدت على العاشر لم آثم، ثم قال قلت وما ذاك؟ قال قال رسول الله اثبت حراء فانه ليس عليك الا نبى او صديق او شهيد، قال قلت من هم؟ فقال، رسول الله ﷺ ، وابو بكر، وعمر، وعثمان، وعلى والزبير، وطلحة، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن مالك، قال ثم سكت، قال قلت ومن العاشر؟ قال قال أنا (٣) وفى لفظ اهتّز حراء فقال رسول الله ﷺ اثبت حراء فذكر الحديث (عن أبى هريرة) (٤) ان رسول الله ﷺ كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلى وطلحة والزبير، فتحركت الصخرة فقال رسول الله ﷺ اهدأ فما عليك إلا نبى أو صديق أو شهيد وأن رسول الله ﷺ قال نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح، نعم الرجل أسيد بن حضير، نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس، نعم الرجل معاذ بن جبل، نعم الرجل معاذ

стр. 6214

-[ما روي عن النجباء والابدال من الصحابة]- ابن عمرو بن الجموح (باب ما جاء فى النجباء والابدال وأصحاب الصُّفة) (عن على ﵁ قال قال رسول الله ﷺ إنه لم يكن قبلى نبى الا قد أعطى سبعة (٢) رفقاء نخباء وزراء وانى أعطيت أربعة عشر، (٣) حمزة، وجعفر، وعلى، وحسن، وحسين، وأبو بكر وعمر، والمقداد، وعبد الله بن مسعود، وأبو ذر، وحذيفة، وسلمان، وعمر، وبلال، (رضى الله عنهم أجمعين) (حدثنا عبد الوهاب بن عطاء) (٤) انا الحسن بن ذكوان عن عبد الواحد بن قيس عن عبادة بن الصامت رضى الله عنه عن النبى ﷺ انه قال الابدال (٥) فى هذه الامة ثلاثون مثل ابراهيم خليل الرحمن (٦) كلما مات رجل ابدل الله ﵎ مكانه رجلا قال ابى (٧) ﵀ فيه يعنى حديث عبد الوهاب كلام غير هذا أو هو منكر يعنى حديث الحسن بن ذكوان (٨)

стр. 6215

-[مناقب أهل الصفة رضى الله عنهم]- (عن العرباض بن سارية) قال كان النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخرج علينا في الصفة

стр. 6216

-[قول النبى ﷺ إن الله اطلع على أهل بدر فقال افعلوا ما شئتم]- وعليه الحوتكية (١) فيقول لو تعلمون ما ذخر لكم (٢) ما حزنتم على ما زوى عنكم وليفتحن لكم فارس والروم (باب فضل من شهد بدرا والحديبية (٣) من الصحابة رضى الله عنهم) (عن أبى هريرة) (٤) عن رسول الله ﷺ قال ان الله اطلع على اهل بدر (٥) فقال اعلموا ما شئتم فقد غفرت لكم (٦) (عن جابر) (٧) قال قال رسول الله ﷺ لن يدخل النار رجل شهد بدرا والحديبية (٨) (عن رافع بن خديج) (٩) قال ان جبريل أو ملكا جاء إلى

стр. 6217

-[فضل أهل بدر والحديبية]- النبي ﷺ فقال ما تعدون من شهد بدرا فيكم قالوا خيارنا قال كذلك هم عندنا خيارنا من الملائكة (١) (عن حفصة) (٢) قالت قال رسول الله ﷺ انى لأرجو ان لا يدخل النار إن شاء الله أحد شهد بدرا والحديبية قالت فقلت اليس الله يقول وان منكم الا واردها (٣) قالت فسمعته يقول ثم ننجى الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا (عن أبى سعيد الخدرى) (٤) ان النبى ﷺ لما كان يوم الحديبية قال لا توقدوا نارا بليل قال (٥) فانما كان بعد ذاك قال أوقدوا واصطنعوا فانه لا يدرك قوم بعدكم صاعكم ولا يدكى (٦) (عن أم مبشر) (٧) امرأة زيد بن حارثة قالت جاء غلام حاطب (٨) فقال والله لا يدخل حاطب الجنة (٩) فقال رسول الله ﷺ كذبت قد شهد بدرا والحديبية (١٠) (عن جابر بن عبد الله) (١١) عن رسول الله ﷺ أنه

стр. 6218

-[قول النبي ﷺ لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة]- قال لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة (عن البراء بن عازب) (١) قال كنا نتحدث أن عدة أصحاب طالوت يوم جالوت ثلاثمائة وبضعة عشر الذين جازوا معه النهر قال ولم يجاوز معه النهر إلا مؤمن (عن بلال العبسى) (٢) قال قال حذيفة ما أخبيه بعد أخبيه كانت مع رسول الله ﷺ ببدر ما يدفع عنهم ما يدفع عن أهل هذه الأخبية (٣) ولا يريد بهم قوم سوءًا إلا أتاهم ما يشغلهم عنهم (باب ما جاء فى مدة حياة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وأمور تاريخية تتعلق بهم وبغيرهم) (عن جابر) (٤) قال قال رسول الله ﷺ قبل موته بقليل أو بشهر ما من نفس منفوسة (٥) أو ما منكم من نفس اليوم منفوسة يأتى عليها مائة سنة وهى يومئذ حية (٦) (عن نعيم بن دجانة) أنه قال دخل أبو

стр. 6219

-[ما جاء فى مدة حياه الصحابة رضوان الله عليهم]- مسعود عقبة بن عمرو الأنصارى (١) على على بن أبى طالب فقال له (٢) أنت الذى تقول لا ياتى على الناس مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف (٣) انما قال رسول الله ﷺ لا ياتى على الناس مائة سنة وعلى الارض عين تطرف ممن هو حى اليوم (٤) والله ان رجاء هذه الامة (٥) بعد مائة عام (عن عبد الله ابن عمر) (٦) قال صلى النبى ﷺ صلاة العشاء فى آخر حياته فلما قام قال ارأيتكم (٧) ليلتكم هذه فان رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد قال عبد الله فوهل (٨) الناس فى مقالة النبى ﷺ تلك الى ما يجدثون من هذه الأحاديث عن مائة سنة فانما قال النبى ﷺ لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد يريد أنه ينخرم (٩) ذلك القرن (حدثنا حسن) (١٠) ثنا ابن لهيعة ثنا زهرة ابو عقيل القرشى أن جده عبد الله بن هشام احتلم فى زمان رسول الله ﷺ ونكح النساء (١١) (عن الزهرى) (١٢) حدّثنى محمد بن ليبد (١٣) أنه عقل رسول الله ﷺ وعقل مجة مجها النبى ﷺ (وفى لفظ فى وجهه) من دلو كانت

стр. 6220

-[بعض من أدرك النبى ﷺ وهو صبى]- في دارهم (عن السائب بن يزيد) (١) قال حج بى أبى مع رسول الله ﷺ فى حجة الوداع وأنا ابن سبع سنين (عن سهل بن سعد الساعدى) (٢) أنه شهد النبى فى المتلاعنين فتلاعنا على عهد رسول الله ﷺ قال وأنا ابن خمس عشرة سنة (عن أبى سعيد الخدرى) (٣) عن النبى ﷺ يتوضأ إذا جامع وإذا أراد أن يرجع قال سفيان أبو سعيد ادرك الحرة (حدثنا قرَّان) (٤) بن تمام عن ابن أبى ذئب عن مخلد بن خفاف عن عروة عن عائشة رضى الله عنها قالت قضى رسول الله ﷺ أن الغلة بالضمان قال عبد الله قال أبى سمعت من قران بن تمام فى سنة احدى وثمانين ومائة، وكان ابن المبارك باقيا وفيها مات ابن المبارك (عن شرحبيل بن مسلم الخولانى (٥) قال رأيت سبعة نفر خمسة قد صحبوا النبى ﷺ واثنين قد اكلا الدم فى الجاهلية (٦) ولم يصحبا النبى ﷺ فاما اللذان لم يصحبا النبى ﷺ فأبو عقبة الخولانى وأبو صالح الأنماري (٧)

стр. 6221

-[قول أبي ﵁ إنى تلقيت القرآن من تلقاه من جبريل الخ]- (أبواب ذكر فضائل بعض الصحابة (رضى الله عنهم)) (متفرقين مرتبة اسماؤهم على حروف المعجم "حرف الهمزة") (باب ما جاء فى أبى بن كعب رضى الله عنه) (حدثنا مؤمل) (١) ثنا سفيان ثنا اسلم المنقرى عن عبد الله بن ابزى عن أبيه عن أبى بن كعب قال قال لى رسول الله ﷺ يا أبى أمرت أن اقرأ عليك سورة كذا وكذا (٢) قال قلت يا رسول الله وقد ذكرت هناك (٣) قال نعم فقلت له يا أبا المنذر ٤) ففرحت بذلك؟ قال وما يمنعنى والله ﵎ يقول (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فلتفرحوا هو خير مما يجمعون) قال مؤمل قلت لسفيان هذه القراءة فى الحديث (٥) قال نعم (عن ابى سعيد الخدرى) (٦) قال قال رجل لرسول الله ﷺ ارأيت هذه الأمراض الى تصيبنا مال لنا بها؟ قال كفارات قال ابى وان قلت؟ قال وان شوكة فما فوقها قال فدعا ابى على نفسه ان لا يفارقه الوعك حتى يموت فى ان لا يشغله عن حج ولا عمرة ولا صلاة مكتوبة فى جماعة فما مسه انسان الا وجد حره حتى مات (عن انس بن مالك) (٧) ان رسول الله ﷺ قال لابى بن كعب ان الله امرنى ان اقرا عليك (لم يكن الذين كفروا) قال وسمانى لك قال نعم فبكى (عن ابن عباس) (٨) ان ابيا قال لعمر رضى الله عنه يا أمير المؤمنين انى تلقيت القرآن ممن تلفاه (وفى لفظ (٩) ممن يتلقاه) من جبريل ﵇ وهو رطب (٤)

стр. 6222

-[قول النبى ﷺ أسامة أحب الناس الى الخ]- (عن الجارود بن أبى سبرة) (١) عن أبى بن كعب رضى الله عنه أن رسول الله صلى بالناس فترك آية (٢) فقال أيكم أخذ على شيئًا من قراءتى فقال أبى أنا يا رسول الله، تركت آية كذا وكذا فقال رسول الله ﷺ قد علمت ان كان أحد أخذها على فانك أنت هو (٣) (عن عبد الله بن رباح) (٤) عن أبى كعب أن النبى ﷺ سأله أى آية فى كتاب الله أعظم قال الله ورسوله أعلم فرددها مرارا ثم قال ابنى آية الكرسى قال ليهنك العلم أبا المنذر والذى نفسى بيده ان لها لسانا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش (باب ما جاء فى فضل أسامة بن زيد رضى الله عنهما) (حدثنا يحيى بن آدم) (٥) ثنا زهير عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما ان رسول الله ﷺ حين أمر أسامة بلغه أن الناس يعيبون أسامة ويطعنون فى إمارته فقام كما حدّثنى سالم فقال انكم تعيبون أسامة وتطعنون فى إمارته وقد فعلتم ذلك فى أبيه من قبل وان كان لخليقا للامارة وان كان لأحب الناس كلهم الى وأن ابنه هذا بعده من أحب الناس الى فاستوصوا به خيرًا فانه من خياركم (عن ابن عمر رضى الله عنهما) (٦) أن رسول الله ﷺ قال أسامة احب الناس الى ما حاشا فاطمة ولا غيرها (٧)

стр. 6223

-[دعاء النبى ﷺ لأسامة بن زيد وحبه له]- (وعن أسامة بن زيد) (١) قال لما ثقل (٢) رسول الله ﷺ هبطت (٣) وهبط الناس معى إلى المدينة (٤) فدخلت على رسول الله ﷺ وقد أصمت فلا يتكلم (٥) فجعل يرقع يديه إلى السماء ثم يصبها على (٦) أعرف أنه يدعولى (حدثنا عارم) (٧) بن الفضل ثنا معتمر عن أبيه قال سمعت أبا تميمة (٨) يحدث عن أبى عثمان النهدى يحدثه أبو عثمان عن أسامة بن زيد قال كان نبى الله ﷺ يأخذنى فيقعدنى على فخذه ويقعد الحسن بن على على فخذه الأخرى ثم يضمنا ثم يقول اللهم أرحمهما فانى أرحمهما (وفى رواية اللهم انى أحبهما فاحبهما) قال أبى قال علي بن المديني

стр. 6224

-[ما جاء في فضل أسيد بن ضير رضى الله عنه]- هو السلمي من عزة الى ربيعة يعنى أبا تميمة السلمى (عن الشعبى) (١) قال قالت عائشة لا ينبغى لأحد أن يبغض أسامة بعدما سمعت رسول الله ﷺ يقول من كان يحب الله ورسوله فليحب أسامة (وعن عاشة) (٢) رضى الله عنها أن أسامة بن زيد رضى الله عنهما عثر باسكفة (٣) أو عتبة الباب فشجع فى جبهته (وفى رواية فدمى) فقال لى رسول الله ﷺ أميطى عنه أو نحى عنه الاذى (٤) قالت فتقذرته قالت فجعل رسول الله ﷺ يمصه (٥) ثم يمجه وقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لو كان أسامة جارية لسكوته وحليته حتى أنفقه (٦) (باب ما جاء فى فضل أسيد بن حضير رضى الله عنه) (عن أنس) (٧) أن أسيد بن حضير ورجلا آخر (٨) من الأنصار تحدثا عند رسول الله ﷺ ليلة فى حاجة لهما حتى ذهب من الليل ساعة وليلة شديدة الظلمة ثم خرجا من عند رسول الله ﷺ ينقلبان (٩) وبيد كل واحد منهما عصيه فأضاءت أحدهما لهما حتى مشيا فى ضوئها حتى إذا فترق بهما الطريق أضاءت للآخر

стр. 6225

-[بعض مناقب أسيد بن حضير وسعد بن معاذ والأصيرم رضى الله عنهم]- عصاه فمشى كل واحد منهما فى ضوء عصاه حتى بلغ إلى أهله (وعنه من طريق ثان) (١) أن أسيد ابن حضير وعباد بن بشر كانا عند النبى ﷺ فى ليلة ظلماء حندس (٢) فخرجا من عنده فأضاءت عصا أحدهما فجعلا يمشيان فى ضوئها فلما تفرقا أضاءت عصا الآخر وقد قال حماد أيضا فلما تفرقا أضاءت عصا ذا وعصا ذا (عن البراء بن عازب) (٣) قال قرأ رجل الكهف وفى الدار دابة فجعلت تنفر فاذا ضبابة أو سحبنة قد غشيته قال فذكر ذلك للنبى ﷺ فقال اقرأ فلان فانها السكينة تنزلت عند القرآن او تنزلت للقرآن (عن عائشة رضى الله عنها) (٤) انها كانت تقول كان سيد بن حضير من أفاضل الناس وكان يقول لو أنى أكون على أحوال ثلاث من أحوالى لكنت (٥) حين أقرأ القرآن وحين أسمعه يقرأ، وإذا سمعت خطبة رسول الله ﷺ ، وإذا شهدت جنازة، او ما شهدت جنازة قط فحدثت نفسى بسوى ما هو مفعول بها وما هى صائرة اليه (وعنها أيضا) (٦) قالت قدمنا من حج أو عمرة فتلقينا بذى الحليفة وكان غلمان من الأنصار تلقوا أهليهم فلقوا أسيد بن حضير فنعوا له امرأته فنقنع (٧) وجعل يبكى قالت فقلت له غفر الله لك أنت صاحب رسول الله ﷺ ولك من السابقة والقدم ما لك بكى على امراته، فكشف عن رأسه وقال صدقت لعمرى حقى أن لا ابكى على أحد بعد سعد بن معاذ وقد قال له رسول الله ﷺ ما قال قالت قلت له ما قال له رسول الله ﷺ قال لقد اهتز العرش لوفاة سعد بن معاذ قلت وهو يسير (٨) بينى وبين رسول الله ﷺ (باب ما جاء فى فضل أصيرم بن عبد الاشهل واسمه عمرو بن ثابت بن ونش ﵁

стр. 6226

-[ما جاء في فضل أنس بن مالك رضى الله عنه]- (عن ابن إسحاق) (١) حدثنى الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن أبى (٢) سفيان مولى بن أبى أحمد عن أبى هريرة رضى الله عنه قال كان يقول حدثونى عن رجل دخل الجنة لم يصل فقط فإذا لم يعرفه الناس سألوه من هو فيقول أصيرم بنى عبد الاشهل عمرو بن ثابت بن وقش قال الحصين فقلت لمحمود بن لبيد كيف كان شأن الأصيرم قال كان يأبى الاسلام على قومه فلما كان يوم أحد وخرج رسول الله ﷺ إلى أحد بدا له الاسلام فاسلم فاخذ سيفه فغدا حتى أتى القوم فدخل فى عرض الناس فقاتل حتى أثبتته الجراحة قال فبينما رجال بنى عبد الاشهل يلتمسون قتلاهم فى المعركة إذا هم به فقالوا والله ان هذا للاصيرم وما جاء (٣) لقد تركناه وإنه لمنكر هذا الحديث فسألوه ما جاء بك يا عمرو أحربا على قومك أو رغبة فى الاسلام قال بل رغبة فى الاسلام آمنت بالله ورسوله وأسلمت ثم أخذت سيفى فغدوت مع رسول الله ﷺ فقاتلت حتى أصابنى قال ثم لم يلبث أن مات فى أيديهم فذكروه لرسول الله ﷺ فقال غنه لمن أهل الجنة (باب ما جاء فى فضل أنس بن مالك رضى الله عنه) (عن حميد عن أنس) (٤) قال دخل رسول الله ﷺ على أم سليم (٥) فاتته لتمر وسمن وكان صائما فقال أعيدوا تمركم فى وعائه وسمنكم فى سقائه ثم قام إلى ناحية البيت فصلى ركعتين وصلينا معه ثم دعا لام سليم ولأهلها بخير فقالت أم سليم يا رسول الله لى خويصه (٦) قال وما هى قالت خادمك أنس، قال فما ترك خير آخرة ولا دنيا الا دعالى، ثم قال اللهم أرزقه مالا وولدا وبارك له فيه قال فما فى الأنصار انسان أكثر منى مالا وذكر انه لا يملك ذهبا ولا فضة غير خاتمة (٧) قال وذكر أن ابنته الكبرى أمينة أخبرته أنه دفن من صلبه (٨) إلى مقدم الحجاج نيفا (٩) على عشرين ومائة (عن أم سليم) أنها قالت يا رسول الله أنس خادمك ادع الله له قال فقال ﷺ اللهم أكثر ماله وولده وبارك

стр. 6227

-[قصة خدمة أنس بن مالك للرسول ﷺ وشئ من تاريخه]- له فيما له أعطيته، قال حجاج (١) فى حديثه قال فقال أنس أخبرنى بعض ولدى (٢) انه قد دُفن من ولدى وولد ولدى أكثر من مائة (عن أنس بن سيرين) (٣) قال كان أنس بن مالك رضى الله عنه أحسن الناس صلاة فى السفر والحضر (وعنه أيضا) (٤) قال لما قدم رسول الله ﷺ المدينة أخذ أبو طلحة يبدى فانطلق بى إلى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله ان أنسا غلام كيس فليخدمك قال فخدمته فى السفر والحضر والله ما قال لى لشئ صنعته لم صنعت هذا هكذا ولا لشئ لم أصنعه لم لم تصنع هذا هكذا (وعنه أيضاً) (٥) قال أخذت أم سليم بيدى مقدم النبى ﷺ المدينة فاتت بى إلى رسول الله ﷺ فقالت يا رسول الله هذا ابنى وهو غلام كاتب قال فخدمته تسع سنين (٦) فما قال لى لشئ صنعته أسأت او بئسما صنعت (وعنه أيضا) (٧) قال لقد سقيت النبى ﷺ بقدحى هذا الشراب كله العسل والماء واللبن (عن ثابت البنانى) (٨) عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال خرجت من عند رسول الله ﷺ متوجهاً إلى أهلى فمررت بغلمان يلعبون فأعجبنى لعبهم فقمت على الغلمان فانتهى إلى رسول الله ﷺ وأنا قائم على الغلمان فسلم على الغلمان ثم أرسلنى رسول الله ﷺ فى حاجة له فرجعت فخرجت إلى أهلى بعد الساعة التى كنت أرجع إليهم فيها فقالت لى أمى ما حبسك يا بنى فقلت يا أماه انها سر فقالت يا بنى احفظ على رسول الله ﷺ سره قال ثابت فقلت يا أبا حمزة أتحفظ تلك الحاجة اليوم أو تذكرها؟ قال أى والله (٩) وإنى لا أذكرها ولو كنت محدثا بها أحداً من الناس لحدثتك بها يا ثابت (عن أنس بن مالك) (١٠) قال قدم النبي ﷺ

стр. 6228

-[مناقب أنس بن النضر عم أنس بن مالك رضى الله عنها]- وأنا ابن عشر ومات وأما ابن عشرين (حدثنا معتمر بن سليمان) (١) عن حميد عن أنس عمر مائة سنة غير سنة (٢) (باب ما جاء فى أنس بن النضر عم أنس بن مالك رضى الله عنهما) (حدثنا بهز) (١) وحدثنا هاشم قال ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال أنس عمى قال هاشم أنس بن النضر سميت به، لم يشهد مع النبى ﷺ يوم بدر قال فسق عليه وقال فى أول مشهد شهده رسول الله

стр. 6229

-[ما جاء في البراء بن مالك الاسلمى رضى الله عنهما]- ﷺ غبت عنه لئن أرانى الله مشهداً فيما بعد مع رسول الله ﷺ ليرين الله ما أصنع قال فهاب أن يقول غيرها، قال فشهد مع رسول الله ﷺ يوم احد قال فاستقبل سعد بن معاذ قال فقال له أنس يا أبا عمرو أين؟ واها لريح الجنة أجده دون أحد قال فقاتلهم حتى قتل فوجد فى جسده بضع من ضربة وطعنة ورمية فقالت أخت عمى الربيع بنت النضر فما عرفت أخى إلا ببنانه ونزلت هذه الآية (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) إلى آخرها فكانوا يرون أنها نزلت فيه وفى أصحابه (حرف الباء الموحدة) (باب ما جاء فى البراء بن مالك) (عن أنس بن مالك) (١) عن النبى ﷺ أنه قال ألا أخبركم بأهل النار وأهل الجنة؟ أما أهل الجنة فكل ضعيف متضعف أشعث ذى طمرين لو اقسم على الله لأبره وأما أهل النار فكل جمظرى جواظ جماع مناع ذى تبع (باب ما جاء فى بريدة الأسلمى رضى الله عنه) (عن عبد الله بن بريدة) (٢) أن أباه غزا مع النبى ﷺ ست عشرة غزوة (باب ما جاء فى فضل بلال المؤذن رضى الله عنه) (عن أبى هريرة) (٣) قال قال رسول الله ﷺ يا بلال حدثنى بأرجى عمل عملته فى الاسلام عندك منفعة فانى سمعت الليلة خشف (٤) نعليك بين يدى فى الجنة فقال بلال ما عملت عملا فى الاسلام أرجى عندى إلا أنى لم أتطهر طهوراً تاماً فى ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لى أن أصلى (عن بريدة الأسلمى) (٥) عن النبى ﷺ بمعناه وفقه فقال رسول الله ﷺ لبلال بم سبقتنى إلى الجنة فقال ما أحدثت إلا توضأت وصليت

стр. 6230

-[مناقب بلال وجابر بن عبد الله رضى الله عنهما]- ركعتين فقال رسول الله ﷺ بهذا (عن ابن عباس) (١) قال ليلة أسرى بنبى الله ﷺ ودخل الجنة فسمع من جانبها وجساً قال يا جبريل ما هذا قال هذا بلال المؤذن فقال نبى الله ﷺ حين جاء الناس قد أفلح بلال رأيت كذا وكذا (عن أنس بن مالك) (٢) ان بلالا أبطأ عن صلاة الصبح فقال له النبى ﷺ ما حبسك؟ فقال مررت بفاطمة وهى تطحن والصبى يبكى، فقلت لها ان شئت كفيتك الرحا وكفيتنى الصبى، وان شئت كفيتك الصبى وكفيتنى الرحا، فقالت أنا أرفق بابنى منك فذاك حبسنى فرحمتها رحمك الله (عن سالم بن عبد الله بن عمر) (٣) ان شاعراً قال عند ابن عمر رضى الله عنهما (وبلال عبد الله خير بلال) (٤) فقال له ابن عمر كذبت ذاك بلال رسول الله ﷺ (٥) (التاء والثاء خاليان) (حرف الجيم) (باب ما جاء فى جابر بن عبد الله رضى الله عنهما) (حدثنا جرير) (٦) عن مغيرة عن الشعبى عن جابر قال توفى عبد الله بن عمر وبن حرام يعنى أباه أو استشهد (٧) وعليه دين فاستعنت رسول الله ﷺ على غرمائه (٨) ان يضعوا من دينه شيئاً فطلب إليهم فأبوا فقال لى رسول الله ﷺ اذهب فصنف تمرك أصنافاً العجوة على حدة (٩) وعنق زيد على حدة وأصنافه ثم أبعث إلى قال

стр. 6231

-[قصة جابر مع غرمائه وزيارة النبى ﷺ له]- ففعلت فجاء رسول الله ﷺ فجلس على أعلاه أو فى وسطه فقال كل للقوم قال فكلت للقوم حتى أوفيتهم وبقى تمرى كأنه لم ينقص منه شئ (١) (عن أبى المتوكل) (٢) قال أتيت جابر بن عبد الله رضى الله عنهما فقلت حدثنى بحديث شهدته عن رسول الله ﷺ فقال توفى والدى وترك عليه عشرين وسقا تمرا دينا (٣) ولنا تمرات شتى والعجوة لا يفى بما علينا من الدين فأتيت لرسول الله ﷺ فذكرت ذلك له فبعض إلى غريمى فأبى إلا أن يأخذ العجوة كلها فقال رسول الله ﷺ انطلق فأعطه فانطلقت إلى عريش لنا أنا وصاحبة لى (يعنى زوجته) فصرمنا تمرنا ولنا عنز نطعمها من الحشف (٤) قد سمنت إذا أقبل رجلان إلينا إذا رسول الله ﷺ وعمر فقلت مرحباً يا رسول الله مرباً يا عمر فقال لى رسول الله ﷺ يا جابر انطلق بنا حتى نطوف بنخلك هذا فقلت نعم فطفنا بها وأمرت بالعنز فذبحت ثم جئنا بوسادة من شعر حشوها ليف فأما عمر فما وجدت له من وسادة ثم جئنا بمادة لنا عليها رطب وتمر ولحم فقدمناه إلى النبى ﷺ وعمر فأكلا فكنت أنا رجلا من نشوى الحياء (٥) فلما ذهب النبى ﷺ ينهض قالت صاحبنى يا رسول الله دعوات منك قال نعم فبارك الله لكم (٦) نعم فبارك الله لكم ثم بعثت بعد ذلك إلى غرمائى فجاؤه بأحمره (٧) وجواليق وقد وطنت نفسى أن أشترى لهم من العجوة أوفيهم العجوة التى على أبى ٨) فاوفيتهم والذى نفسى بيده عشرين وسقا من العجوة وفضل فضل حسن فانطلقت إلى النبي ﷺ أبشره بما ساق الله إلى فلما أخبرته قال اللهم لك الحمد فقال لعمر إن جابرا قد أوفى غريمه فجعل عمر يحمد الله (ومن طريق ثان) (٩) عن نبيح عن جار قال أتيت النبى ﷺ أستعينه فى دين كان على أبى قال فقال آتيكم قال آتيكم قال فرجعت فقلت للمرأة لا تكلمى رسول الله ﷺ ولا تساليه قال فأتانا فذبحنا له داجنا (١٠) كان لما، فقال يا جابر كأنكم عرفتم حبنا اللحم قال فلما خرج قالت له المرأة صلى على وعلى زوجى أو صل علينا قال فقال

стр. 6232

-[قصة زواج جابر (رضى الله عنه) وشراء النبى ﷺ جمله]- اللهم صل عليهم قال فقلت لها أليس قد بهيتك قالت ترى رسول الله ﷺ كان يدخل علينا ولا يدعو لنا (عن سالم بن أبى الجعد) (١) عن جابر عبد الله قال كنت مع النبى ﷺ فى سفر فلما دنونا من المدية قلت يا رسول الله إنى حديث عهد بعرس فأذن لى فى أن أعجل إلى أهلى قال أفتزوجت؟ قال قلت نعم قال بكراً أم ثيباً؟ قال قلت ثيباً قال فهلا بكراً تلاعبها وتلاعبك (وفى رواية تلاعبك وتلاعبها وتضاحكك وتضاحكها) قال قلت إن عبد الله (٢) هلك وترك على حوارى (٣) فكرهت أن أضم اليهن مثلهن فقال لا تأت أهلك طروقا (٤) وكنت على جمل فاعتل قال فلحقنى رسول الله ﷺ وأنا فى اخر الناس قال فقال مالك يا جابر؟ قال قلت اعتل بعيرى قال فأخذ بذنبه ثم زجره قال فما زلت أنما أنا فى أول الناس يهمنى رأسه (٥) قال فلنا دنونا من المدينة قال قال لى رسول الله ﷺ ما فعل أجمل قلت هو ذا قال فبعنيه (وفى رواية فقال أتبيعينه بكذا وكذا والله يغفر لك) قال قلت هو لك قال لا قد أخذنه باوقيه أركبه فاذا قدمت فائتنا به قال فلما قدمت المدينة جئت به فقال يا بلال زن له أوقية وزده قيراطاً (٦) قال قلت هذا قيراط زادنيه رسول الله ﷺ لا يفارقنى أبداً حتى أموت قال فجعلته فى كيسى فلم يزل عندى حتى جاء أهل الشام يوم الحرة (٧) فأخذوه فيما أخذوه (وعن نبيح المنزى عن جابر بن عبد الله) (٨) قال فقدت جملى ليله فمررت على رسول الله ﷺ يشد لعائشة (٩) قال فقال لى مالك يا جابر قال فقلت جملى أو ذهب جملى فى ليلة ظلماء قال فقار لى هذا جملك اذهب فخذه، قال فذهبت نحواً مما قال فلم أجده، قال فرجعت إليه فقلت بأبى وأمى يا نبى الله ما وجدته، قال فقال لى هذا جملك اذهب فخذه، فذهبت نحواُ مما قال لى فلم أجده، قال فرجعت إليه فقلت بأبى وأمى يا نبى الله لا والله ما وجدته، قال فقال لى على رسلك (١٠) حتى إذا فرغ أخذ بيدى فانطلق بي حتى أتينا

стр. 6233

-[قصة شراء النبى ﷺ لجمل جابر رضى الله عنه]- الجمل فدفعه الى قال هذا جملك قال وقد سار الناس قال فبينما أنا أسير على جملى فى عقبتى قال وكان جملا فيه قطاف (١) قال فقلت يا لهف أمى ان يكون لى إلا جمل قطوف قال وكان رسول الله ﷺ بعدى يسير قال فسمع ما قلت قال فلحق بى قال ما قلت يا جابر قبل؟ فنسيت ما قلت، قال قلت ما قلت شيئا يا نبى الله، قال فذكرت ما قلت قال قلت يا نبى الله يا لهفاه أن يكون لى إلا جمل قطوف، قال فضرب النبى ﷺ عجز الجمل بسوط أو بسوطى قال فانطلق أوضع أو أسرع جمل ركبت قط وهو ينازعنى خطامه قال فقال لى رسول الله ﷺ أنت بائعى جملك هذا؟ قال قلت نعم، قال بكم قلت بوقية قال لى بخ بخ (٢) كم فى اوقية من ناضح وناضح قال قلت يا نبى الله ما بالمدينة ناضح أحب أنه لنا مكانه (٣) قال فقال النبى ﷺ قد أخذته بوقية قال فنزلت عن الرحل إلى الأرض قال ما شأنك؟ قال قلت جملك قال قال لى اركب جملك قال قلت ما هو بحملى ولكنه لجملك، قال كنا نراجعه مرتين فى الأمر إذا أمرنا به، فإذا أمرنا بالثالثة لم نراجعه، قال فركبت الجمل حتى أتيت عمتى بالمدينة، قال وقلت لها ألم ترى أنى بعت ناضحنا رسول الله ﷺ بأوقية قال فما رأيتها أعجبها ذلك قال وكان ناضحا فارها (٤) قال ثم أخذت شيئًا من خبط (٥) أوجرته اياه ثم أخذت بخطامه فقدته إلى رسول الله ﷺ فوجدت رسول الله ﷺ مقاوما رجلا يكلمه، قال قلت دونك يا نبى الله جملك، قال فأخذ بخطامه ثم نادى بلالا فقال زن لجابر أوقية وأوفه، فانطلقت مع بلال فوزن لى اوقية وأوفى من الوظن، قال فرجعت إلى رسول الله ﷺ وهو قائم يحدث ذلك الرجل قال قلت له قد وزن لى أوقية وأوفانى قال فبينما هو كذلك إذ ذهبت إلى بيتى ولا أشعر قال فنادى أين جابر، قالوا ذهب إلى أهله، قال أدركه ائتنى به، قال فأتانى رسوله يسعى قال يا جابر يدعوكم رسول الله ﷺ قال فأتيته فقال خذ جملك قلت ما هو جملى وإنما هو جملك يا رسول الله، قال خذ جملك قلت ما هو جملى أنما هو جملك يا رسول الله، قال خذ جملك قال فأخذته قال فقال لعمرى ما نفعناك للننزلك عنه (٥) قال فجئت إلى عمتى والناضح معي

стр. 6234

-[فضائل جرير بن عبد الله البجلى رضى الله عنه]- وبالوقية قال فقلت ما ترين رسول الله ﷺ أعطانى أوقية ورد على جملى (١) (باب ما جاء فى جرير بن عبد الله البجلى رضى الله عنه) (عن المغيرة بن شبل) (٢) قال قال جرير لما دنوت من المدينة أنخت راحلتى ثم حللت عيبتى ثم لبست حتلى ثم فإذا رسول الله ﷺ يخطب (وفى رواية فسلمت على النبى ﷺ فرمانى الناس بالحدق فقلت لجليسى يا عبد الله ذكرنى رسول الله ﷺ فقال نعم ذكرك آنفاً بأحسن ذكر فبينا هو يخطب إذ عرض له فى خطبته وقال يدخل عليكم (وفى رواية فقال أنه سيدخل عليكم) من هذا الباب أو من هذا الفج من خير ذى يمن ألا أن على وجهة مسحة ملك قال جرير فحمدت الله على ما أبلانى (عن جرير بن عبد الله) (٣) قال ما حجبنى رسول الله ﷺ منذ أسلمت ولا ترانى إلا تبسم فى وجهى (عن قيس قال قال جرير بن عبد الله) (٤) قال لى رسول الله ﷺ ألا تريحنى من ذى الخلصى وكان بيتا فى خثعم يسمى كعبة اليمانية فنفرت اليه فى سبعين ومائة فارس من أحمس (وفى رواية فاخبرت رسول الله ﷺ أنّى لا أثبت على الخيل فضرب فى صدرى حتى رأيت أثر أصابعه فى صدرى وقال اللهم ثبته واجعله ماديا مهديا) قال فأتاها (جرير) فحرقها بالنار وبعث جرير بشيراً إلى رسول الله ﷺ فقال والذى بعثك بالحق ما أتيتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب فبَّرك رسول الله ﷺ على

стр. 6235

-[فضائل جرير بن عبد الله البجلى ﷺ ]- على خيل أحمس ورجالها خمس مرات (عن أبى ذرعة ابن عمرو بن جرير) (١) قال قال جرير رضى الله عنه بايعت رسول الله ﷺ على السمع والطاعة وعلى أن انصح لكل مسلم قال وكان جرير إذا اشترى الشئ وكان أعجب إليه من ثمنه قال لصاحبه تعلمن والله لما أخذنا أحب الينا مما أعطيناك كانه يريد بذلك الوفاء (ز) (عن سفيان) (٢) قال حّدثنى ابن الجرير بن عبد الله قال كانت نعل جرير بن عبد الله طولها ذراع (٣)
следующие страницы →