стр. 6231
-[قصة جابر مع غرمائه وزيارة النبى ﷺ له]-
ففعلت فجاء رسول الله ﷺ فجلس على أعلاه أو فى وسطه فقال كل للقوم قال فكلت للقوم حتى أوفيتهم وبقى تمرى كأنه لم ينقص منه شئ (١) (عن أبى المتوكل) (٢) قال أتيت جابر بن عبد الله رضى الله عنهما فقلت حدثنى بحديث شهدته عن رسول الله ﷺ فقال توفى والدى وترك عليه عشرين وسقا تمرا دينا (٣) ولنا تمرات شتى والعجوة لا يفى بما علينا من الدين فأتيت لرسول الله ﷺ فذكرت ذلك له فبعض إلى غريمى فأبى إلا أن يأخذ العجوة كلها فقال رسول الله ﷺ انطلق فأعطه فانطلقت إلى عريش لنا أنا وصاحبة لى (يعنى زوجته) فصرمنا تمرنا ولنا عنز نطعمها من الحشف (٤) قد سمنت إذا أقبل رجلان إلينا إذا رسول الله ﷺ وعمر فقلت مرحباً يا رسول الله مرباً يا عمر فقال لى رسول الله ﷺ يا جابر انطلق بنا حتى نطوف بنخلك هذا فقلت نعم فطفنا بها وأمرت بالعنز فذبحت ثم جئنا بوسادة من شعر حشوها ليف فأما عمر فما وجدت له من وسادة ثم جئنا بمادة لنا عليها رطب وتمر ولحم فقدمناه إلى النبى ﷺ وعمر فأكلا فكنت أنا رجلا من نشوى الحياء (٥) فلما ذهب النبى ﷺ ينهض قالت صاحبنى يا رسول الله دعوات منك قال نعم فبارك الله لكم (٦) نعم فبارك الله لكم ثم بعثت بعد ذلك إلى غرمائى فجاؤه بأحمره (٧) وجواليق وقد وطنت نفسى أن أشترى لهم من العجوة أوفيهم العجوة التى على أبى ٨) فاوفيتهم والذى نفسى بيده عشرين وسقا من العجوة وفضل فضل حسن فانطلقت إلى النبي ﷺ أبشره بما ساق الله إلى فلما أخبرته قال اللهم لك الحمد فقال لعمر إن جابرا قد أوفى غريمه فجعل عمر يحمد الله (ومن طريق ثان) (٩) عن نبيح عن جار قال أتيت النبى ﷺ أستعينه فى دين كان على أبى قال فقال آتيكم قال آتيكم قال فرجعت فقلت للمرأة لا تكلمى رسول الله ﷺ ولا تساليه قال فأتانا فذبحنا له داجنا (١٠) كان لما، فقال يا جابر كأنكم عرفتم حبنا اللحم قال فلما خرج قالت له المرأة صلى على وعلى زوجى أو صل علينا قال فقال