← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 12521

صفة جزيرة العرب

ابن الحائك الهمداني

Полный текст (278 стр.). Показаны 246–278 · переход к 251.

стр. 246

ما لم تجودي بدم الأوداج ... حتى تزوري البيت ذا الرتاج عيونها سوداء ابتداء، الرُّفق جماعة واحدها رفقة، ودماج واد يصيب في الخانق ثم إلى نجران، ذا الرتاج ذا الباب. ثم انسلبن العيس من رحبان للحاويات فإلى قضَّان صعدة يا ناق بلا تواني ... أمِّي إلى مشرعها الريان صعد سقيت الغيث من مكان ... طاب المقيل لكم إخواني في رطب صلع وفي رمان ... والقتُّ في أسواقها المجَّان بها بنى بيت أكيل باني ... ويرسم فرعان من خولان انسلبن مثل المنسلب من ثوبه ومن بطن أمه، أكيل رؤوس آل ربيعة بن سعد ابن خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، ويرسم مسندة دعوتها إلى بني سعد بن سعد وترسمت على مرّ ذي سخيم وهم من الكلاع، والقتّ القضب والمجَّان الرخيص يقال رخيص مجان أي كأنه أخذ بلا شيء، ورحبان والحاويات وقضَّان مزارع من أرض صعدة. حتى إذا ما حان ترحال وجد ... قلت لداع: ناد بالقوم أقد؟ ثم انجرد قد طاب حين المنجرد ... وهمنُّا بالسَّير منها المقتصد جبجب بيت القرظيّ المعتهد ... فواديا نسرين أو بيت كمد أميطر مالكم عنه مصد ... وعن مسيل لربيعٍ ذي ثأد قد حنت العيس بتفراح الطرد ... للسفهة الشرفاء عن غرب السند يريد ناد بالقوم أقد تأخّروا، والعرب تقول إذا بان لها من إنسان ما تكره: أقد أي أقد بدأت بالشر ويقولون: أقد أي أقد حان الوقت الذي يريدون، والجبجب وبيت كمد ووادي نسرين والأميطر مواضع في شمال صعدة وفي حقلها والثأد من الأرض الندى، ويروي ذي ثمد أي ذي ماء قليل، ويروى ذي تأد أي يتأدّى إليه السيل من مواضع.

стр. 247

يا هند لو أبصرت حسن المنظر ... قلائصاً مثل القطا بحضبر وفوقها كلُّ خضمّ أزهر ... وكل وغد من نعاس موقر رمي الكرى ناظره بمسهر ... فهو ولم يعور كمثل الأعور يدعو إلى الكرِّ به كالأصور ... يا هند لولا معشرٌ لمعشر بقوّة الله الأعزّ الأكبر ... ما قفلوا با هند حتى المحشر حضبر موضع، والأصور المائل الوجه إلى قفاه إذا أملته والشابّ الجميل يصور النساء إليه أي يميلهن إليه. دع ذا وراجع بالقلاص الكوم ... دلعان واحدرها على سروم من مطرات الحجر المأموم ... أعني بريداً حسن التقويم تبدّلت بالشيح والقيصوم ... والرِّمث والسينام والأسنوم طيَّ فيافي البيد بالرّسيم ... ما شئت من داوية ديموم قد قطعت والقوم في وجوم ... دون مسيل التمرة السجوم دلوع مرفوع اللاّم جبل قبلة صعدة وسروم هذه هي سروم السُّرح من بني جماعة من خولان، والمطرات موضع، والشيح والقيصوم والسينام والأسنوم عضاة مما ترعاه الإبل معروفة، في وجوم أي في سكوت، وجم سكت فهو واجم لا ينطق. ومن ظبينٍ ذي الثرى والرحض ... تؤمُّ امّاً بركات العرض إلى الحميل نهضاً ما تغضي ... ثم على العرض الصغير تمضي ما شئت في القوم غداة الركض ... من لحج نكسٍ وملث دحض وممسك بخلا وموفي قرض ... ومظهر ودَّا ومخفي بغض وقلص يفحص متن الأرض ... لا يشتكين وضين الغرض ظبين موضع، وبركات العرض مواضع سوائل، والعرض واد يصب إلى

стр. 248

نجران، ولحج: عسر ضيق، والغرض البطان، والعرض بلد بني ثور من خولان. تؤمُّ أمّاً واضح الطريق ... بالعرقات متلف الغريق ثم على الثعبان فالمقيق ... حيث البريد ملصق بالنيق تؤم سجع الوعث والمضيق ... أمّا على وجناء كالفينق مجمرة بالسير ذي العنيق ... للجدليّات على التوفيق ثم على القطّار ذي النقيق ... للبردان الحسن الأنيق العرقة نقيل في عرقة على واد فيه ماء كثير فإذا زلّ إنسان من هذه العرقة - وهي كالروقة المشرفة - وقع في الماء عن بعد بعيد فإذا سارت بها الإبل كان إحدى كفتي المحمل مطلة على الهواء، وسجع والثعبان والمقيق والجدليات مواضع، والقطَّار ماء يشل من صفان إلى البردان نصبة وهذه المواضع بين بني جماعة وبين بني حيف من وادعة. واعتلت الشقرة بعد الّراكبه ... بحمد ربي لم تصبها ناكبه وعمدان قد طوت مناكبه ... وحضن الشيطان جابت جانبه لمسجد لخالد مقاربه ... ثويلة الأنجد فيها قاربه مرّاً إلى محذا النعال دائبه ... ثم مضحَّاها غداً بثائبه إن شاء ربي لم تربها رائبة ... رب اثب قولي بحسن العاقبه الشقرة والراكبة وعمدان وحضن مواضع، والثويلة عقبة، ومسجد خالد تحت الثويلة عليه حواء بلا سقف، ومحذا النعال وثائبة مواضع كلها لبني حيف من وادعة. ثم طوت أنجد معرضينا ... طيَّ يد الشحاحة المنينا تغشى إلى مهجرة الحزونا ... حيث ترى بريدها رهينا

стр. 249

ثم أمرت القوم أجمعينا ... تعوَّزوا القوت الذي يكفينا وأصدروا العيس فقد روينا ... ثم اتركوا شرقيها يمينا وفداً بحمد الله آمنينا ... غادين بالرضوان رائحينا معرضين موضع في بلد وادعة ومهجرة قرية في المنضج، والشحاحة اللئيم يفتل الحبال أخرجه على فعالة، والمنين جماعة أمنّة الحبل ونص منين، ويقال المنين هو المنّة نفسها. ثم اندهوا خوص المطايا الوسَّج ... إن مضحَّاها بغيل المنضج مالك بالظليف من معرَّج ... فاطّلبي لوعثه من مخرج تصبّحي الماء صباح المدلج ... ثم اشربي ريا بعذب حشرج لا كدر الشَّرب ولا مزلج ... ثم اصدري منه لسد المنهج كأن رحلى ذا العشاء المدمج ... شد على ظهر الظليم الأخرج غيل المنضج غيل عليٍّ من وادعة. المنضج نقيل عظيم، والظليف جبل في رأس المنضج وسدّ المنهج قصدك يقال: أغن سدَّك وأنا أغني سدِّى أي جانبي، والخرجة لون من ألوان النعام سواد في أقل منه في البياض. ثم انجردن العيس ناجيات ... مثل السِّعالي بأقاويات أو كالقطا الكدري قاربات ... إلى شتات متواهقات يجتبن وجه الأرض ذا الموماة ... للفيض من ريَّة عامدات من الطلاح متطلعات ... إلى بريد الصخر من ثلاث رحن بحمد الله سالمات ... يا رب سلمها من العلاّت أقاويات أنجد يمثل ببردها، وشتات وثلاث وريَّة مواضع، والطلاح موضع طلحة الملك، وكل هذه المواضع في بلد وادعة من همدان وهي من أحواز أرينب.

стр. 250

أقول لما أخذت جلاجلا ... فضمها والوعث والجراولا كالشفتين ضمتا الأناملا ... يا رب بلغنا بلاغا عاجلا رب وعودنا بخير قابلا ... وق الردى من كان منا قافلا واغفر لميت يك منا نازلا ... وبلغ الركبان والرواحلا وبلغ الخيرات منا الآملا ... عاجلها يا ربنا والآجلا جلاجلا واد ضيق يقول لما أخذته فضمها بضيقه مع الوعث والجراول التي فيه وهو جرول يمره، ثم شبههن بالشفتين إذا ضمتّا الأنامل وهذا مثل قول زهير: فهن ووادي الرس كاليد في الفم لميت يك منا نازلا: أي لكل ميت نمرُّ بقبره ونحن ركابا؟ وجلاجل آخر بلد وادعة. ماذا ترى في القلص الرواسم ... يمعجن في أكناف ليل غاشم يبدرن من مختلف الزحائم ... لمنشري عقدة بيت ناعم يفحصن بالأخفاف والمناسم ... راحة عن يسرى البريد القائم نواسلا بالخبت كالنعائم ... بالقوم من يقظان أو من نائم أفضى إليه وهج السّمائم ... فهو على الواسط ذو هماهم المعج ينعت به سير الحيات، وليل غاشم أسود يقال: قم بغشمة من الليل أي سدفة ظلام، واغتشم القوم أدلجوا بسواد، والمختلف من ديار سنحان من جنب ويسمى الحمرة والمنشر وسمي بهذا الاسم لما التقت فيه مذحج وقضاعة ونشروا فيه جميعهم أي تصافوا فيه للقتال، والعقدة رأس الوادي وادي سروم وادٍ ذو زرع وكرم وعضاه من عضاه الثمار، والواسط واسط الكور وهي المضبة التي في صدر الراكب. قلت لها ف يجنح ليل أسدف ... وهي ترامي صفصفا عن صفصف

стр. 251

تطوي من الجنب طواح النفنف ... بمارنٍ ذي منسم موظف وعضد لمَّت وإبط أجوف ... وحارك فعم وهاد مشرف ومشفر رسل وخد أكلف ... صلت نما فوق صبيٍّ مرهف وورك عبل وساق أهيف ... لما علت في عقبات الشفشف أي تطوح النفنف، موظّف عظيم الوظيف، والصبي ما نتأ من اللحي في موسطه، وذكر الساق واجتزأ عنها بتأنيث العضد، والشفشف عقاب في بلاد عبيدة من جنب. عيرانة كالبازل الهمرجل ... تطوي الصوى منها بخف معمل في أينق مثل النعام الجفل ... مهرية السّرّ؟ حسان الأرجل بفتية مثل الرماح العسَّل ... فكم طوت من قيِّ مرت مجهل ومنقل ومنقل ومنقل ... تعسف بالأخفاف صم الجندل تعسَّفا بعد منام الغفل ... إلى الجميلين بلا تأمل بخف معمل أي غليظ ويقال في يكل شيء يكون محكما وثيقاً: مُعمَل ومعمل مارن على كثرة السير وأنها لا تقف على رحلة، الجميلان جبلان فيهما عقبتان من بلد بني عبيدة، بلا تأمل بلا تريث تأمل أمره تلبث فيه. يا ناق سيري واسمعي كلامي ... ما إن لنا بالفرَّع الرضام من وطر يقضى ولا مقام ... أمي باخفاف وطرف سام عراعرين أيما ائتمام ... من بعد إيضاع بذي الرمرام للوعر الطرفاء والآكام ... حيث البريد واثن المقام قد غادرت فرجة باعتزام ... للثجة الماء العظام الطامي الفرع والرضام صخر بعضه مرتكم على بعض كما يقال في المرتكم ركام، وعراعران موضع، وذو الرمرام والفرجة بئر، والثجة منهل.

стр. 252

طوت عفارين ووادي الخنقة ... وذات عشٍّ بزماع معنقه حيث البريد صخرة موثقة ... وعن مسيل طرب مشرقه ووعث حيثان تغشى طرقه ... تنساب في ظلمة ليل مطبقه شويحطات كالنحوص المطلقه ... وجناء كالفحل الهجان معرقه مرَّت بصفعان تغشى سملقه ... جرميّة مهرية مخلقه عفار موضع والخنقة وطريب موضع طيئ الذي انتجعوا منه إلى الجبلين وجبثان وصفعان مواضع، وصلفاع جبل أيضاً في الناحية. للسُّهب ذي السِّبسب من ذات القصص ... أمّي إلى الميل إذا الميل شخص بمشرف كالجذع ناج من قعص ... يا ناق سيري ليس حين المرتبص تنصاع والعيس يزاولن المحص ... تزايدا حين المطايا تنتقص تحامل الجون الرباع المقتنص ... مارن الأخفاف لا تحذي العرص بهن تعلو السهب ذا المرو الأحص ... إلى الكتينات طريقا قد كحص ناج من قعص سليم من عقدة وهو انحناء العنق إلى ناحية الحارك، والجون الحمار الذي أفلت عن سهم القانص، وتحامل نضابه محله؟، وكتنة قرية، وذات عش موضع فيه قبور الشهداء لا أدري في ي وقت قتلوا، وذات القصص قاع وجبل، كحص: درس. سيري إلى كتنة سير الجدِّ ... قصداً، وليس الجور مثل القصد أمّي مع الوفد طريق الوفد ... أمِّي إلى ماء رواء الورد

стр. 253

حيث بريد الصّخرة الصَّلخد ... يا كتن ذات الرُّجمات الجرد أسقيت تسجام السحاب الرُّمد ... من كل ثجَّاج هزيم الرعد دار بها حيَّا ندى ومجد ... شهران أخوالى وحيُّ الأزد الرُّجمات جمعة رجمة وهي الرجام مثل الإكام وهي صخرات دون الهضاب في القاع، والرُّمد السُّود، قال رمد على ضمير سحابات كما قال النعام المجفل على النعامات المجفل. يا هند لو أبصرت بالأعلام ... أيانقا مثل عروق السَّام يحملن كلَّ ماجد همام ... واري الزناد بردع قمقام طبٍّ يوجه الحلّ والإحرام ... وكلٍّ ضغبوسيَّة كهام وغد طباقا ورع نوام ... ضنٍّ بما في رحله جثام لا يتقي ملامة اللّوام ... فضَّلت أقواماً على أقوام أيانقا: أي نوقا حمرا مثل عروق الذهب، بردع: رفيع ومنه بردعة السنام وبردعة النبع، طبّ عالم بالحلال والحرام، ضغبوسية يريد ضغبوساً أي من دون الناس، يقال للفحل إذا لم يهتد للضراب عياياء طباقاء. إذا انتحوا بالقلّص الشَّمرذله ... أعيبلا يغشون غول الغوَّله للقاعة الشهباء منها زلزله ... والشعب قد جابت بليل أسفله فكم طوت من منزل ومرحله ... ومهمه قيِّ وتيه مجهله ومنهل صعب ووعث جروله ... نواسلاً دخَّله فدخّله حتى أتت يعرى نواج معمله ... وتحت رحلي عنتريس عنسلة أعيبل موضع من القاعة والقاعة من ذات عش إلى بنات حرب، زلزلة أي تزلزل بوهصهت بالأخفاف، مجهلة مضلة وغفل لا علم فبه، دخّله أوساطه فأوساطه ويعرى واد لجليحة من خثعم فيه نخل وآبار، قيّ من القواة ومنه جعلناها تذكرةٍ ومتاعاً للمقوين.

стр. 254

ثم بيعرى غير ماكثات ... إلا بسقط الواد شاخصات أواكلاً قوتا وشاربات ... عند بريد الصَّخرة الصّفتات ثم ترامت بأقيعيات ... مثل الصيار الخنس فارطات لأطب في السير مطنبات ... يبمبماً للورد قاربات فشاربات ثم صادرات ... بالقوم إذ هبّوا مبادرات الصَّفتات المنفرد من هذا قيل رجل صفتات أي طمل لا شيء معه ولا عليه والصفتات الجسيم أيضاً، والصيار لغة في الصِّوار، فارطات أي موليات، لأطب موضع وبعض العرب تسميه طبي، هبوا من النوم انتبهوا. بالخبت من ذات السلام المسهل ... بها بريد من صلاب الجندل أخرس مسؤول وإن لم يسأل ... بينَّ ما فيه وإن لم يعقل لأشبٍ فراحةٍ فجلجل ... قد غادرت نجرا رويَّ المنهل لبني ددٍ بالوخد والترسُّل ... إلى بريد الصخَّرة المجدّل تؤم هرجاب بسير معجل ... إلى بنات حرب لم تعدل ذات السلام موضع، أخرس مسؤول يريد أن على بريد كتابا ينبيء أي بريد هو من العدة، أشبٌ وراحة، وجلجل، وابنا ددٍ مواضع، وهرجاب، موضع سوى هرجاب رداع الذي ذكره، بنات حرب قرية، وقد يوجد فيها من الذهب شيءٌ، وهو وادٍ فيه نخلٌ وآبارٌ، ونجر وادٍ فيه بئران، وإلى نساء نجر المثل: قال صدرت منه ولم تنزحه، وهو روى ما كان. حتى إذا ما ارتحل النزول ... فجلُّ همِّي رحلك المحلول ومن صنان شعبه المهول ... فانجردت حرف بها نحول عن نكبة الشعب لها نسول ... للربضات حيث تلفى الغول

стр. 255

بها بريد الصخرة المجدول ... وانجدٌ حفّت بها السهول ما إن بها زرع ولا غيول ... إلا السَّعالي الذعروالهذلول صنان شعب بالقرب من بنات حرب، ويسمى لحي لجمل، والربضات موضع بين جبال به رضائم عظام كالآطام الكبار، وهي من صخر مرتضم بعضه على بعض، وبها سُمي الموضع، وهي مذعرة للإبل، ويمثل بغول الربضات وقد سرتها غير مرَّة ليلاُ ما آنست بها ذاعرة. وقد يقولون: إن سفراء اليمن كانوا إذا باتوا بها خرج في الليل من يطرح جمر النار ويدعو ببعض من يعرف من السفرا فيخبره عن أهله وعن أشياء يعرفها وينكر صوته، والأصل في ذلك أن بعض من كان قبلنا قد نظروا بها الغول والغيلان من الوحش المستشنع، وكذلك العدار، وهو الأيم، والهذلول الذئب، يسمى بذلك لهذلانه. ثم لها بالبسط الميساع ... زماع سير أيما زماع قد غادرت بالوخد والإيضاع ... حصاصة العرفط ذي الأقراع مرمدة منها إلى تلاع ... حيث البريد لا يجييب الداعي سل الجوى عن قلبك الملتاع ... عن بعض ما أنت لهند راع دعاك من وجد بهند داع ... في النوم والعيس على أطلاع البسطان موضع، والإيضاع من نعت السير السريع، وغادرت تركت، ومنه " لا يغادر كبيرة ولا صغيرة إلا أحصاها "، أي لا يترك، والحصاصة وتلاع موضعان، وكان الوجه لا يجيب الداعي مفتوحاً فتركه على كسرة وحمى الإعراب بالألف واللام. للجسداء شُخَّصاً للماء ... فشفنى شوق إلى هيفاء حوراء بكر رشدةٍ غرَّاء ... خمصانةٍ بهكلة شنباء كالدرُّ تجلو سدف الظلماء ... طافت برحلي في دجا طخياء فقلت لما ثاب لي عزائي ... للقوم حثُّوا العيس للنجاء

стр. 256

وخداً إلى اغلب فالرخاء ... ثم الغضار فالى الميثاء الجسداء منهل فيه بؤور، والأغلب والمرخاء موضعان، والغضَّار مثقل الضاد فخففه، وعقبة الغضار مخنق مضيق، والميثاء موضع، وكل هذه المواضع من يعرى لخثعم. حتى إذا أوردتها رنوما ... واديها والمنهل المعلوما حيث البريد لم يزل مأزوما ... ألقت صهيّاً خلفها مذموما قودا تشكي اين والسؤوما ... يتبعن جلسا عيهما عرهوماً تؤم قصد الكعبة النجوما ... ناهجة منهجها المأموما نجاد ثور ضمرا سهوما ... يجشمن منها المعدن المجشوما رنوم: منهل فيها بئر طويلة قال الراجز فيها: إن رنوماً قطعت حبالى ... وتركت كل جديد بالي صهيّ موضع، ونجاد ثور بها معدن بيشة بعطان معدن الذهب. ثم ببعطان بواجي الوسج ... تؤم من بيشة وادي ترج بملطس ذي منسم أزجٍّ ... شجَّابة الموماة أيّ شجّ تعلو به النهقة ذات الفجِّ ... حيث بريد الصخر مثل العلج بذي سمار غير سير المرج ... تعسف تهجير اجيج الرهج لأقب يخشى فوات الحج ... يا ناق أمي القصد لا تعوجي بعطان بلد لخثعم ينسب إليه بيشة وهو أحد أعراض نجد الكبار، وترج مثله أودية سباع، وهو وادي نخل، وكلاهما ذوا آطام، والنهقة نجاد وعقبة، وذو سمار موضع بين ترج وتبالة وإليه ينسب جن سمار وإلى جنب عرابات، الأقب المقارب لأن ينال. ثم على ذات الدماغ ياله ... من مهمه يغتال من أفضى له يعلو إلى سهوة جباه ... وعث الحزينات يغشى حالة

стр. 257

يعلو بريد الصخر لامحاله ... قلت لعنسى أيما مقاله وهي تحث الرّسل بالرّحّالة ... مثل البغيّ الطفلة المختالة ذات الدماغ، والحذينات موضعان إلى جنب ذي سمار، تحث تبسط بالرسل من السير، ومن ذلك حث البعير أخرج سيره جمعا، واستعار الرحالة في الرحل، والرحالة تكون للخيل، وهي سروج البادية، هذا تفسير أبي عبيد، وأقول: إنه وهم علىالرداعي لأن الرداعي أعرف من أن يقول الرحالة في الرحل، وإنما قال الرّحّالة كما يقال للناسب والعارف نسابة، وعرافة، وجخافة، وثقالة، ونمامة، وهيابة. فوردت بالسير ذي الإمضاض ... في تمك بوك وفي أنقاض يوضعن في اغضف داج غاض ... يلقين نضحاً بسلا الإجهاض يشرعن في ذي جدول فضفاض ... للبردان مترع الحياض فقلت للقوم على ارتماض ... لدى مقيل غير ذي إيفاض حلّوا رؤوس العيس للرياض ... يعسفن منها رمض الرّضراض أخرج جماعة بائك على بوك اتباعاً لتمك وجماعة بائك بوائك، وكأنه ذهب إلى أن واحدها أبوك وبوكاء، وقد جاء في مثل هذا حائل وحول وحوائل، البردان قليب بتبالة طيب الماء عذبه، وكذلك تبالة قرية فيها التجار، وإليها الجهاز، وكان فيها نخيل وغيل، وكان أكثر ساكنها من قريش، فخربتها البادية، والجدول هو الغيل، ورياض الخيل موضع يسمى بذلك. فاخلولقت مثل القطا القوارب ... بالقوم وخداً ذهّب الركائب نجائب ضمت إلى نجائب ... يخضن عرض الأرض ذا المناكب في مطلخم خضل الجوانب ... خلافة الماء النضيض الناضب حيث بريد الصخرة المجانب ... قد عفن منها كدر المشارب

стр. 258

فكم طوت من أوجه السباسب ... جّراً تعاطى أقرن الثعالب خضل بارد الطرفين نديّهما وليل خضل أيضاً، إلا أنه ذو غيم وداجن، خلافة بئر، نضيض قليل ومن هذا قيل ما نض معك أي ما حصل معك، والمجانب نعت الصخرة كالمرأة المفارق والمخالب والمدابر، وجرا وأقرن الثعالب إكام. ثم انتحت بالحشد المدالج ... معصوصبات القلص النواعج إلى القريحا سدد المناهج ... يشرعن في مشرعها الصهارج مدنّيات غير ما عوامج ... يبغين منها قذف المخارج يخضن هجرا كأجيج المائج ... أنيفتي أميلح المدارج حيث البريد كالمسجى البائج ... وتحت رحلي لفنيق الهائج القريحا منهل ومعلف وكان فيه قرية خربت وهو على وادي رنية، أجيج الهجير احتدامه وسعار تراه كالسراب وكالموج، وأميلح جبل، والمدارج نجاد، والبائج الساكن الذي لا حركة فيه ومن ذلك قولهم: حزنه أمره فباح أي كأنه مات من حيرته وسهوه، والمائج من الموج. وجناء تنضاع انضياع الجاب ... عن نعبان الزاجر النّعّاب لأجرب ذي المنهل العباب ... عذب نطاف الورد للشراب صادرة منها إلى أعباب ... ترمي الحص الوعث ذا الحزاب بمارن عاف من الإنقاب ... ثم كراع الباب أي باب باب صخور الحرة الصلاب ... يا رب سلمها من الأوصاب تنضاع تسرع، الجاب: الحمار حمار الوحش، نعاب من نعيب الغراب، أجرب منهل فيه بئر، أعباب موضع، الأحص من الحصاص وهو الحصى لا من الأحص الأقرع لأنه قد ذكر أنه ذو حزابي، عاف معف، كراع الحرة باب منها مقلوع صخوره للطريق ويقول الصنعانيون ولا أدري أبإسناد أم غيره فيسهل فيها الطريق وهذه حرة يجد ويخرج منها

стр. 259

في الوقت الذي يدخلها على سير الحمولة، قال الراجز: حرة نجد لا سقيت المطرا ... من الكراعين إلى وادي كرا وقال آخر: ياحر ذات الوعث والجراول ... لسوف نعلوك بكل بازل حتِّ الفروج ليّن المفاصل ثم انسرحن العيس ينفخن البرى ... يصلن بالتهجير أسباب السرى لذي فضين ذبلا منها الذرى ... خوصا براها من سفار ما برى ثنية الحرة عنها غيِّرا ... حيث البريد جازه عير الفرا ثم على الرفضة تأتم كرا ... ثم بشريانة لا حيث القرى ثم راخا إذ تعد كركرا ... بها ترى ذاك البريد الأغبرا ذو فضين موضع بالحرة وثنية: يريد من الحرة، غيّرا جماعة غاير أي ماض لوجهه ومنه قول الجاهلية أشرق ثبير كيما نغير ومن ذلك السهم الغائر، عير الفرا حمار الوحش مهموز فترك الهمزة، براح موضع من الحرَّة، والرفضة موضع منها، وكرا واد في الحرة عميق فيه نخل وماء وهو من مغاوض الحمير ينزل إليه بعقبة ويصعد عنه في أخرى، والشريانة موضع من الحرة مطمئن ذهب السيل فيه مرة ببعض رفقة صنعاء فسميت سنة الشريانة وكان أصابهم طوفان ولو كانوا بكرا ما نجا منهم أحد، وكركر موضع في الحرة أيضاً. ثم الكراع ولهن ريده ... ينسلن للمعلف من أبيده لورده قاربة عنيده ... لمنهل قد أمنت تصريده

стр. 260

تمد نأي مده عتيده ... تحتي نياق أحد تليده عيدية عيرانة معيده ... من الرقيق قد طوت بعيده وغادرت مجدلا بريده ... مياسة في وخدها شديده الكراع الثاني من جانب الحرة الآخر، ريدة إرادة كما يقال من إدارة وتقول العرب: أعندك ديرة أي حيلة، أبيدة ما بين الحرة وناهية وبها واد عظيم من أعظم أعراض نجد يسمى تربة إذا سال مدة الرقيق: موضع لا تتشكى ألم الإيغال ... ولا اعتساف الليل ذي الأهوال قد دعست ورقة باحتيال ... ثم انتحب كالشحج الصلصال أقاويات الحزن والرمال ... ثم ضهاء عجل الأعجال فناهيات فضرا الإجلال ... فخلقانا ثم ذا غزال حيث بريد الصخر ذو الأميال ... والماء عذب مترع السجِّال ورقة وأقاويات مواضع الأولى أقاويان أيضاً وضهاء وناهية وضرا الإجلال وحلق وذو غزال مناهل ومواضع قفرة، والشحج حمار الوحش. ثم انتحت بالسير منها المطنب ... إذ سمعت تهزاج حاد ملهب لمسحب تجتاز أعلى مسحب ... إلى غرابات القرين الأنصب ثم الخريداء بوخد متعب ... ثم إلى صفن روى المشرب لا كدر الشرب ولا مطحلب ... ثم على ركبة مر الأركب حيث بريد الصخرتين الأشهب ... صغرى كأمثال القطا المسرب ملهب مجدّ في حدائه، ومسحب موضع يسحب فيه الصراور من الناس وقد يستعدون نفوسهم في محجة منه واحد أيضاً والصرّوة من لم يحج والصروة من لم يتزوج النساء والغراب قرن منتصب، والخريداء أرض واسعة، وصفن منهل تأتيه الأعلاف من أمطار ناحية الطائف، قال ابن أبي فضالة: إذا أردت الغبن كل الغبن ... فامرر على الرزق من

стр. 261

أهل صفن وركبة وقد ذكرها هي وذا غزال وأما غزال فبناحية عسفان وفيها يقول كثيّر: أناديك ما حج الحجيج وكبرت ... بفيفا غزال رفقة واهلت وما كبرت من فوق ركبة رفقة ... ومن ذي غزال أشعرت واستهلت الأركب: جماعة قلت لها في مطلخم طاخ ... لدى مناخ أيما مناخ لأوقح ذي المنهل الوضاخ ... يا ناق همّ الشهر بانسلاخ فأزمعي بالجد لا التراخي ... فانتهضت بمشرف شماخ كالجذع جذع النخلة الشمراخ ... كأم أفراخ إلى أفراخ عن ذي طوى ذي الحمض والسباخ ... قاربة للورد من كلاخ أوقح منهل على واد عذب الماء وقيل لعليل من أهل صنعاء وهو في منزله ما تشتهي؟ قال: شربة من ماء أوقح، وكلاخ واد ماؤه ثقيل ملح وكل هذه البلاد من تبالة إلى نخلة ديار هوزان فيها من كل بطونها، ذو طوى موضع وذو طوى بمكة أيضاً. يا هند لو أبصرت عن عيان ... قلائصاً يوضعن في جلدان بالقوم من يقظان أو وسنان ... وكل صلت ثابت الجنان أروع مفضال على الإخوان ... لا ثلب خبّ ولا منّان وكل نكس حضر ضنان ... معمم بالذم ضبِّ وان جمّ الخنا نوامة حيران ... علمت من ذو الفضل في الركبان جلذان موضع قاع واسع، خب ثقيل يقال هو خب ضب.

стр. 262

إذا انتحى القوم على الخوص العنق ... عن ذات أصداء سنامي الفنق العيدهيّات العياهيم السحق ... وقد طوت حنطوة الخرق الأمق حيث بريد الصخر عن غرب الطرق ... أقول للبارق وهنا إذ برق لوامض البرق اليماني المؤتلق ... أيسر من نعمان إذ شقَّ الأفق هيجت أشجاناً لذي شوق علق ... وانتحت العيس المواسيق الوسق ذات أصداء موضع، والفتق معلف، السحق الطوال من الإبل والنخل ومنه قيل هواء سحيق أي بعيد والعيدهيات الهاء مزيدة، نعمان فوق عرفة من أرض نجد؟ والحنطوة موضع وكانت مرحلة أهل صنعاء قد أصيبوا بها سنة فقيل سنة الحنطوة. فقلت لما ثاب لي احتفاظي ... والقلب فيه شبه الشواظ سل الهوى عن قلبك المغتاظ ... والعيس تطوي الأرض بالمظاظ مشفقة من زاجر كظاظ ... مسهلة للخبت من عكاظ طوت فجاج الأرض باندعاظ ... بمجمرات صلّب غلاظ بفتية لا فحّش فظاظ ... لا بل رواة صدق حفاظ المظاظ من المماظة وهي المغاشة والمشاقة، عكاظ بمعكد هوازان وسوق العرب القديمة وهي لبني هلال اليوم، والاندعاظ الاندفاع، والمجمر الخف المستدير الصليب الجوانب. فانجردت بالرفق العصائب ... عيدية مفعمة المناكب

стр. 263

تاركة قرَّان للمناقب ... بحيث خط الميل كف الكاتب وشرّبا في جنح ليل واقب ... بكل محض حسن الضرائب يدعو إلى الله دعاء الراغب ... من مشفق من ذبه وتائب يقول والأمر إلى العواقب ... يا رب هب لي أحسن المواهب المفعم الممتليء، قرَّان وشرب مكانان من أرض عكاظ وقران هذا غير قران اليمامة، وقران الجوف جوف أرحب، وهذه المواضع من الجرداء ويضرب على مشرق جميع هذه المواضع جبل الحضن من المحجة على يوم وكسر ثم ضرب الناس من قرَّان وشرب ذات اليسار فعلوا رأس السراة وهو المناقب خمس عقبات منها الغمضة وغيره فانحدروا فيها وسقطت بهم على قرن الحرض وهو الذي وقّته النبي ﵇ لأهل نجد ولأهل تهامة يلملم ولأهل الشأم ومصر الجحفة ولأهل العراق ذات عرق. حتى إذا أدنى الكاب مدني ... بقوة المنعم لا بالوهن استبدلت بالخوف دار الأمن ... وجاءت الميقات وادي قرن ومسجدا حف بزي الحسن ... به يهل الحج قبل الركن والمشعرون البدن أهل البدن ... ويزجر المرفث كي لا يخني ويترك الفسق الذي لا يغني ... وجدل القول الذي لا يعني بقرن مسجد النبي ﷺ وبئره وهو واد ونخل وحصون وهو على رأس البوباة. ذاك إذا القوم بقرن يمموا ... فاغتسلوا بالماء أو تيمموا وقلدوا الهدى كما قد عُلموا ... وأحرموا وأشعروا فأعلموا ونشر البُرد اليماني المعلم ... للقوم ثم استقدموا أو قدموا حتى إذا قضوا صلاة سلموا ... ورفعوا أصواتهم فأحرموا ومجدوا ربهم وكرموا ... واستغفروا خالقهم واسترحموا

стр. 264

قال: ونشر البرد هو يريد البرود كما تقول العرب: قل الجمل وقل الثوب وغلا الثوب وعز الدينار وهم يروون غلت الثياب وقلّت الجمال وقلت الدنانير. هذا وهم في مسجد الميقات ... ثم استطفوا فوق يعملات حتى إذا ما ثرن مجبوبات ... لبوا جميل الصنع ذا الخيرات بلغة من أحسن اللغات ... بحاً وشعثا رافعي الأصوات مفضين بالمسير إلى البوبات ... قولهم: يا قاضي الحاجات اغفر لنا يا سامع الدعوات ... واعف عن الأحياء والأموات البوباة أرض منقلة إلى وادي نخلة ومصعدها إلى قرن كثيب لا تكاد تعدوه الرذايا والأنضاء، مجبوبات قد أكلت الرحال من أسنمتها والواحدة جباء والذكر أجب ومن الناس مجبوب. ثم اعتزمن العيس بالتصميم ... عوائداً للمسجد المعلوم قواصداً للكفو فاليسوم ... إلى بريد الصخرة المأزوم والقوم في التمجيد والتعظيم ... يرجون عفو الغافر الرحيم ومنزلاً في جنة النعيم ... بعفو رب واسع كريم والعيس في ذي طخية بهيم ... على سبيل الحق مستقيم المسجد المعلوم مسجد إبراهيم ﵇ إلى رأس وادي نخلة ينزل الناس فيصلون فيه ويدعون، والكفو واليسوم جبلان بنخلة، والبهيم الليل لأنه في رأس الشهر متحير بظلمة على الطريق. لضيعة الطلحيِّ مستقيمه ... صادرةً عنها تؤم الزيمه ثم على سبوحة القديمه ... حيث بريد الصخرة المقيمه مطنبة في السير ذي العزيمه ... إلى أريك تعتلي صميمه حميدة في الركب لا مليمه ... باقية أعراقها كريمه

стр. 265

إني لأرجو أن ترى سليمه ... محمودة في الركب لا مذيمه ضيعة الطلحي من قريش نخل قديمات الزيمة موضع فيه بستان عبد الله بن عبيد الله الهاشمي، وكان في أيام المقتدر على غاية العمارة، وكان يغل خمسة آلاف دينار مثقال وفيه حصن للمقاتلة مبني بالصخر ويحميه بن سعد، من ساكنه عروان، وعدد جذوعه ألوف، وفيه غيل مستخرج من وادي نخلة غزير يفضي إلى فوارة في وسط الحائط تحت حنية إلى مأجل كبير وفيه الموز والحنا وأنواع من البقول، وسبوحة موضع، وأريك عقبة تضاف إلى مكان فيقال عقبة أريك بضم الألف واريك بفتحها الذي ذكره الأعشى بناحية أوارة والطريق حينئذ من رأس المناقب إلى مكة مستقبلة ما بين المغرب والجنوب تكون الشمس عاشيا على صدغك الأيمن. ثم انتحت وخداً على انكماش ... بئر الجذاميِّ باحتياش إلى حنين المنهل الجياش ... حتى إذا أفضت إلى المشاش حيث بريد الصخر لا تحاشي ... عجت بتحنان لشوق غاشي وادَّكرت للإلف والمعاش ... مالكئاً بالعرش كالعشاش فالحول من نشوة فالأخشاش ... مواطن الأكلاء والأنفاس على انكماش على سرعة يقال هو فرس كميش الجري أي سريعه، وآبار الجذامي بئر معمورة، والجذامي من أهل مكة، باحتياش باجتماع وحاش الصيد جمعه، وحنين هو الذي كانت به وقعة حنين بين النبي وبين هوازن، المشاش موضع يلتقي فيه محجة اليمن ونجد ومحجة العراق والبحرين، والعرش والعشاش ونشوة الأخشاش مواضع برداع والإنفاش للغنم والإرعاء للإبل رعي الليل. ثم بنجد الحل فالصفاح ... لها انسراح أيما انسراح في وهج حر ذي سموم ضاحي ... وخدا إلى فوَّاره الممتاح

стр. 266

والشرع الريان لا الضحضاح ... في الحرم الآمن لا المباح أدعوك يا ذا المن والإصلاح ... يا ربنا يا فالق الإصباح حرم من الأبدان والأرواح ... من جاء لا يبغي سوى الصلاح نجد الحل الحد بين الحل والحرم، والفوارة على مظهر الغيل الذي يصب إلى بركة زبيدة بمكة وعلى الفوارة بناء عظيم بنته زبيدة بنت جعفر بن المنصور امرأة هارون وأم الأمين. ثم لشعب السدرة الكبير ... لها مسير ليس بالتغرير إلى حراء فإلى ثبير ... لبئر ميمون بلا تقصير ثم لشعب الخوز تحت البئر ... عن شعب جرما يسرا فجوري لمستقر الدور ولقصور ... لمنزلي ذي الغبطة المعمور لابد كل الأمر من مصير ... يا ناق قد أعقبت بالمسير حراء وثبير جبلان أعلى مكة، وشعب السدرة حيث مسجد المزار وهو أول الأبطح، وبئر ميمون هي بئر أهل مكة القديمة التي كانوا يردونها واحتفرها ميمون بن قحطان الصَّدفي في الجاهلية القديمة وقد كرنا خبرها وسببها في كتاب الإكليل وشعب الخوز بمكة يكون فيه البياعون، وخرما بمكة. بعقبة في الحرم المحرم ... ألقي به يا ناق رحلى واسلمي في منزل كان لرهط الأقدم ... ثم عن الحجون لا تلعثمي إلى جوابيها العظام العُظم ... ثم اشربي إن شئت أو تقدمي منها لردم السؤود المردم ... ردم بني مخزومها المخزم حتى تناخي عند باب الأعظم ... وتشربي ريا بحوض زمزم يقول قد أعقبت بالسير راحة أيام والراحة العقبة ومن ذلك: قوله عقبة الماشي أي ركوبه ليستريح. ويريد بالرهط الأقدم٠٠٠ والجواب مشارع بركة زبيدة لتطامنها، وجوابيها حياضها. وقال باب الأعظم وهو يريد

стр. 267

عند الباب الأعظم فأضافه إليه كما قال " أقرب إليه من حبل الوريد " الحبل هو الوريد. والحمد لله الذي قد أنعما ... سيرنا في أرضه وسلما حتى أتينا بيته المحرما ... منا فعظمناه مع من عظما ثم هدانا نسكنا وعلما ... كما هدى قبل أبانا آدما ثمت طوفنا به تحرَّما ... وسنةٌ يفعلها من أسلما ثم استلمنا ركنه المكرما ... ثم ركعنا ووردنا زمزما ثم خرجنا للصفا باب الصفا ... حيث ترى الحجاج تدعو عكفا ثم على الرهوة رهوا وقفا ... ومنهم بالواد من قد أوجفا هرولة من بعد مشي رسفا ... يدعون رباً طالما تعطفا أن يصرف الأنكال عنهم مصرفا ... سعيا تراهم شجبا ووجَّفا ومنهم من حل من حذفا ... ومفرد للحلق قد تخلفا انثّ الحجاج على وجه الجماعة، وحل من الإحلال، وجفّ بالدعاء له. حتى إذا أفضوا من المشاهد ... عادوا إلى بيت مشيد شائد خط لإبراهيم ذي المعاهد ... ولابنه الصادق في المواعد إذ يرفعان البيت ذا القواعد ... ويحفران الماء ذا الموارد فالناس بين شارب وحامد ... وطائف وراكع وساجد وعاكف لله غير جاحد ... يا ربنا من كاده من كائد كأنه قال إلى بيت مشيد فأخرجه على شائد كما يقال ليل نائم وعيش ناصب أي منيم فيه ومنصب وعيشة راضية أي مرضية.

стр. 268

فكن له يا ربنا بمرصد ... وزده برّاً وتعظيما يزدد في مسجد ما مثله للسُّجّد ... ومنهل طام رويّ المورد عين من الجنة لم تصرد ... أمام بيت شائد مشيد قد حف بالديباج لم يجرد ... والدر والمردان والزبرجد وركن ياقوت وبابي عسجد ... فياله بيت مبين السؤدد يريد منهل المسجد زمزم ويريد كسوة البيت وما يعلق عليه في الشمسية من الجوهر والعسجد والذهب. حتى إذا ما ارتحل الإمام ... بسنة سن بها الإسلام وسارت الرايات والأعلام ... عاد لقوم نقضوا إحرام ثم مضى إلى منى الأقوام ... ثمت أمسوا وبها قد ناموا حتى إذا ما حسر الظلام ... صلوا بها الفجر معاً وصاموا طوعاً ولم يفرض بها صيام ... ثم مضوا ما إن لهم مقام حتى أتوا حيث يكون الموقف ... بعرفات وبها المعرف يوم به إبليس عاو يهتف ... مما يرى من صرف ما يصرف من رحمة الله التي لا توصف ... ومن عطاء الله ما لا ينزف من حور عين في العلى تطرف ... شوقاً إلى أزواجها تشرف طوبى لأهل الحج يوم أوجفوا ... بصالح الأعمال عما أسلفوا الإفاضة حتى إذا ضوء النهار أدبرا ... وغابت الشمس استطاروا حُسرَّا يدعون ذا العز الذي تجبرا ... ثم مضى إمامهم وكبرا إفاضة لم تك فيهم منكرا ... قد لزموا التؤدة والتوقرا حتى أتوا جمعاً وجاءوا المشعرا ... ثم أناخوا ساهمات ضمرا

стр. 269

بها يخافون العذاب الأكبرا ... حتى إذاضوء الصباح أسفرا الغدو إلى منى وانجاب ليل ودنا النهار ... سار إمام الناس ثم ساروا مع كل مرء منهم أحجار ... سبع لطاف صنع صفارا ثم مضوا عليهم وقار ... لجمرة من دونها جمار ثم رموها ولهم كبار ... وحلقوا وذبحوا وازداروا يوماً به للبدن مستطار ... من طول ما يشحذها الشفار مرء محذوف من امرىءٍ ومن المرء فأقامه مقام امرىءٍ وهذا موجود، صنع مما قصروها، وقوله كبار يريد تكبير إلا أنه أخرجه على لغة من يقول: الترحاب والتكسار وغيره خير منه قال أبو زبيد. فثار الزاجرون فزاد منهم تقراباً فصادفه ضبيس ثم منى تُلقى بها الرحال ... وكان فيها الناس لم يزالوا لكل مرء منهم ظلال ... قد حل للقوم بها الحلال أيام تشريق لها إجلال ... ما هو إلا الرمى والإقبال وبيع كأنها الأنفال ... والبذل للسائل والنوال يومين ثم الثالث ارتحال ... حتى إذا ما عرف الزوال ظلال: خيمة أو مضرب، ما هو إلا الرمي والإقبال أي الرجوع إلى الرحال، يقال للمدبر أقبل، أي ارجع نحوي، وبيع جماعة بيعة من بيعات البضائع كأنها الغنائم، وهي الأنفال، ثم الثالث ارتحال، أي ثم الثالث فيه ارتحالٌ ونفورٌ. دعا فأشجاني لنفر داعي ... وقد رميت بحصىً تباع الجمرات غير ما مضياع ... التمس السّنة باتباع ثم نميت الكور ذا الأنساع ... على أمون حرة ملاع

стр. 270

ثم اتيت البيت للوداع ... فقلت: يا قابل سعي الساعي إني دنا عن بيتك انتجاعي ... فاغفر ذنوبي يا مجيب الداعي ملاع، سريعة خاطفة للشأو، ومنه عقاب ملاع قال: ولت بذمته عقاب ملاع وقلت للحادي القراقري ... إذكر قريشاً أسرة النبي أهل الندى والمعقل الأبي ... والحلم إن طاش ذوي الندى واختص منهم: ولد الوصي ... بني الإمام المرتضى علي ليث الوغى والحكم المرضي ... ذاك على رغم العدى وليي وإلى لواء الحمد والنجي ... والحوض حوض المصطفى الروي القراقري من القرقرة، والندي النادي. من هاشم في البيت ذي الدعائم ... والفرع من فروعها السلاجم السادة الجحاجح القماقم ... الأولين، السُّبَّق الأقادم حتف المعادي وغنى المسالم ... هم سبقوا الأقوام بالمكارم أئمة الناس لدى المواسم ... على مُنى الراضي ورغم الراغم أكارم غُرِّ بني أكارم ... فمن إذن يدعى كحي هاشم بني عليّ وبني العباس ... الطيبين النجب الأكياس خلائف الأرض هداة الناس ... أهل الندى العالي وأهل الباس لباب جنس أفضل الأجناس ... حازوا ثرى أصل وفرع قاسي شم العرانين لأصل راس ... كم شيدوا بالجود من أساس فهم من الناس مكان الراس ... ما إن لهم في الناس من مقياس وحي تيم أسرة الصديق ... أهل المعالي والثرى العتيق ما مثلهم في الناس من فريق ... يلفى ولا تلقاه في طريق

стр. 271

الهالكي العداة للصديق ... والكاشفين الكرب ذا المضيق وكل هول مفظع محيق ... وكل خصم للندا منطيق بكل ماضي الحد كالعتيق ... وكل طرف ضامر عتيق واذكر بما هم أهله عديا ... رهط إمام لم يزل نديا للدين نصراً أيدا قويا ... خليفة مقدماً مرضيا هاد إلى باب الهدى مهديا ... فذاك قدما صاحب النبيا قد سمي الفاروق أريحيا ... بالدين طبّاً، وبه معنيا موفقاً مسدداً وفيا ... كاف لما حملته مليا ولست بالقالي لعبد شمس ... كتاب وحي الصلوات الخمس لباب جنس يا له من جنس ... مقابل الأسعد نائي النحس هم سبقوا الأقوام سبق الأمس ... والسادة الشم الكماة القعس الفاتحي باب خطاب اللبس ... والمشترين الحمد لا بالبخس وفي الوغا الأسد ذوات الفرس ... شمس اللقاء كل يوم شكس وفي بني زهرة مجد وكرم ... وسؤود ضخم بطاميء خضم هم معدن العلم أرباب النعم ... وقادة الخيل وضراب البهم فرع أصيل مستطيل في الحرم ... في اصله الراسخ والفرع الأشم في البيت ذي العز القديم والدعم ... والمطعمين الناس في العام الأزم والمدركي أعلى عظيمات الهمم ... هم خولة؟ البر الصدوق في القسم واذكر ولا تنس بني مخزوم ... أرباب مجد تالد قديم وأهل عز باذخ عظيم ... لباب فرع ناضر صميم أخوال بر صادق رحيم ... متالد في الحجر والحطيم فعرفات فإلى التنعيم ... لم ينزلوا بالمنزل الرميم

стр. 272

من النجار الأعرق الكريم ... كم فيهم من ذي ندى حليم وعصمة الحي وحصن الجار ... واذكر بحسن الذكر عبد الدار فرع السرات السادة الأخيار ... في الذروة العلياء من نزار سدان بيت الله ذي الأستار ... وجاره بالبر خير جار لهم نجار أيما نجار ... سقياً لهم من معشر أبرار لم تحمل العيس على الأكوار ... مثلهم يوماً لزند وار السدان والسدنة الحجبة، وهم الحدادون والحداد الحاجب، حده منعه. تلك قريش العز في بطاحها ... في ملكها العالي وفي صلاحها لم تحمل العيس على صفاحها ... مثل قريش العز في ارتياحها لم تطلب الحاجات لاستنجاحها ... لدى سنين المحل في إلحاحها عن مثلها للعفو في سماحها ... ولم ترد الخيل عن جماحها شائكة الأبطال في سلاحها ... بمثلها يعصى على رماحها شائك من الشوكة ويقلب فيقال شاكي السلاح، ويعصي بالسيوف ولا يعصو. ودعت من ودعت وسط الحجر ... منهم بلا ذنب ولا عن هجر بل آذنتني صحبتي للنَّفر ... وهاجني شوق وبعض الذكر إلى هجان عيطموس بكر ... شقت من الشمس وضوء البدر فقلت للحادي المجيد المطي: ... طرِّب لها في نعبات الزجر في أينقٍ كالقطوات الكدر ... ثم النجا قضيت بعض العذر فقال لي قولاً على إشفاق ... لمّا رأى من شدة اشتياقي من دمع عين سرب رقراق ... أمؤذنٌ لي أنت بالفراق؟

стр. 273

فقلت: إني قد دنا انطلاقي ... أوصيك بالعهد وبالميثاق والرفق والصافي من الأخلاق ... وكن على خير وقاك الواقي وتحت رحلي ذات نحض باق ... مهرية ناتئة الأعراق أعلو بها الأبطح والصفاحا ... فالفج من نخلته إذ شاحا تنهض من بوباتها مراحا ... لورد قرن تعجل الرواحا واضطرحت أثفيَّها اضطّراحا ... حتى إذا ما أتت البراحا أمت سهيلاً غلساً إذ لاحا ... وشربٌ طاحت به مطاحا طيا على جلدان وامتساحا ... حتى رأت بأوقح الصباحا اضطرحت افتعلت من الضرح، وهو حذف الحجارة بحافر رجل الفرس. واردة بأول الوراد ... براكب ذي همة طراد مكتحل بالشوق والسهاد ... ثم اغتدت قبل غدو الغادي فغادرت صفنا على انحراد ... لمسحب وخدا هداها الهادي ثم على ناهية النجد ... طيا إلى بريد٠٠٠د كأنها من خوف ز، ر الحادي ... أحقب مشعوف من الصياد ثم اغتدت والنجم ما تصوبا ... تؤم في الأفق اليماني الكوكبا من كركر تغشى الكراع الأخصبا ... وفي كرا تختال ليلاً غيهبا تعلو من الحرة خشنا أخشبا ... وتارة تعلو سهوبا سهبا حتى إذا جنح الظلام غربا ... أوردتها أعقاب ليلٍ أجربا صادية حرَّى تريد المشربا ... ثم اغتدت منه غدواً شوذبا شوذبا أي منجردا، الأخشب الحرش من الأرض المخالط حزونة خشنة. مختالة تمرح في هبابها ... كالقينة العذراء في شبابها

стр. 274

تعلو سهول الأرض مع صعابها ... إلى القريحاء بأعلى دأبها إلى رياض الخيل في انسلابها ... مثل قطاة الخمس في انصبابها حتى أتت في الوقت من إيابها ... قبالة النخل على أتعابها ناسلة في النخل لا عن بابها ... مرّاً فلم تلو على قضابها أي على علافها. إلا لتقويت على بدار ... أو لهمة في شرع زخار ذاك ضوء الشمس ذو اسفرا ... ثم استطارت أي مستطار ناجية تؤم ذا سمار ... براكب ذي همة مسفار مستشعر من ألم التذكار ... شوقاً على القلب كلذع النار إلى فتاة غرَّة معطار ... حوراء كالبدر التمام الساري ما زال ذاك حالها وحالي ... تغشى ظلام الليل والأهوال حتى أتت ترجا على إحمال ... وبيشة النخل بلا إغفال مجفلة مثل الظليم التالي ... للجسداء الشرع السلسال فصبحت ماءً جبا خالي ... وقد بدا ضوء النهار العالي بذي نشاطٍ غير ما مكسال ... ل تم استطفت كقطاة الحقف ... عن منزل شأزٍ قليل الوقف تعتسف الموماة أي عسف ... براكب لم يدر ماذا يخفي في القلب من شوق مشاد الحتف ... إلى هجان ذات فرع وحف وواضح ألمى برود الرشف ... ومخمص أهيف رابي الردف يا ناق ما يجديك ذا من وصفي ... هيدي هيا بنا بجد الوجف استطفت: استعلت من طف الطائر فو ق الأرض، شأز وشائز واحد صعب فيه التواء وأصله شائز مثل هائر وهار. مشاد أيهو أصل.

стр. 275

ثم اغتدت مزمعة الذهاب ... إلى تلاع بمصير داب للرّبضانت غير ما مرتاب ... إلى صنان الوعث ذي النكات إلى بنات حرب فاجتابي ... لمنهل في الشعب ذي الشعاب ثم اصدري منه إلى هرجاب ... لابني ددٍ فجلجل الأحزاب وبعد جر أبت للمثاب ... يبمبما محمودة الإياب حتى إذا أوردتها يبمبما ... والليل قد ألقى جرانا مظلما لم تبغ عند الورد أن تلعثما ... إلا لأن تشرب أو تلقما ثم زجرت العنتريس العيهما ... لأطب تخصف جنحا أدهما فاحتدمت بغير ليلٍ كلما ... قلت ونت ثابت بوخد أحذما فصبحت والليل قد تجرما ... كتنة إذ كانت لورد معلما قلت وقد غابت هواي الأنجم ... يا موقد٠٠٠٠م ثم أتت في عطل يوم النوم ... فهب من نشوة يوم ينتمي أنا ابن شهران كرام المعجم ... نسأل من كان إمام الموسم قلت له به مقال لا مجمجم: ... شيخ بني العباس فاعلم وافهم وانصدعت عنه خنوفٌ ترتمي ... تعسف ديجور الظلام المظلم فوقعت من بعد طول الأين ... في المنهل المخصب ذي البئرين ثم استدفت كأبى فرخين ... محفدة من خوف داعي البين سامية بالطرف واليدين ... تلوي بذيال على الحاذين كما لوى الأمرَّ كفُّ القين ... فصادفت معضاً عراعرين ثم على الشفشف ذي الميلين ... ثم مغشّاها سروم العين يريد جوف الثجة وأسفل مسيله بذوات عش وكأنه مضاف إلى داعي البين رجل أو جبل كما قيل لجبل بأعلى نجران قاضي يريد قاضي

стр. 276

دين. قال الراجز: لما رأى قاضي دين بانا ... بكبة فاقتحم الزيدانا موضع، محفدة من خوف داعي البين ولا معنى لذا والناقة لا يروعها داعي البين ولكنه مما غير على الرّداعي وبقي َبتغييره والجوف في الموضع الذي وقعت فيه. حتى إذا أوردتها سروما ... حيث ترى الآبار والكروما خوت نزوّاً رحلة محطوما ... كما رأيت الزَّيف المرموما ما كان إلا الشرب والتلقيما ... حتى اجر هدت حاديا رسوما تجشم من أرينب المجشوما ... ومن ذوات المبرح الحزوما ما زال ذاك دأبها الصميما ... تصلي الحزابي مارنا جريما فكم طوت في ظلم الحنادس ... وخدا إلى الطلحة من نسانس ... صح طود حانس ... ووعث سجع في ظلام دامس فأصبحت قبل رجاء الآنس ... بالعرض من غدوة يوم الخامس براكب مستشعر الملابس ... مستيقظ الهامة غير ناعس تعتسف البيد بلا مؤنس ثم اعتلت بطن سروم وخدا ... أمّاً إلى صعدة سيرا قصدا براكب ألقى الكرى والرقدا ... يرعى على النأى لهند عهدا لما رأى عيسى المسير الجدا ... ألقت بها وند درٍ والصدا السهل تطويه وتعلو النجدا ... حتى أتت صعدة تشكو الكدا ناسلة تسبق فيها الوفدا ... ما كان إلا لُقماً ووردا في منزل كان لها موافق ... سهل لدى قتّ وحوض رائق لو أخطأت همّي لسبق السابق ... ثم اشمعلت في ظلام غاسق تؤم من قضان أعلى الخانق ... وأعينا للماس والغرانق

стр. 277

لطمؤٍ تدعس في شبارق ... فصبحت خيوان ذا الحدائق والفجر لما لاح في المشارق ... براكب يكتم شأن العاشق لم يحتسب كان كما قال الفرزدق: بقية معشر كانوا كرام حتى ترامت بعقاب الفقع ... عن المعيدين كسهم النزع أما إلى جرفة ذات الفرع ... ثم عجيباً بانحدار وضع خفضا إلى ريدة بعد الرفع ... حتى أتتها في فوات الجمع بنعمة الله الجليل الصنع ... ومنه الضخم وحسن الدفع ثم انتحت بعد منام السابع ... ضامرة مثل الهلال الخالع لمنقل الحيفة ذي المجازع ... تحن من شوق حنين النازع لمرمل ذي الوعث والكوارع ... فصبحت عند الصباح الطالع صنعاء من غدوة يوم السابع ... بنعمة الله الجليل الصانع ومنه والفضل منه الواسع ... المحسن المعطي العزيز المانع ثم انتحت تجتاب عرض الحقل ... براكب تاج قليل الثِّقل همتها يكلى بسير مجل ... فاحتدمتها قبل فيء الظل تضيف بوسان اعتساف الهقل ... وجبنا منها بوخد رسل قلت لها لما استوت في السهل ... من جبن: يا ناق أهلي أهلي ألقي بغربي رداع رحلي ... بمنّ ربي ذي العلى والفضل ثم اسلمي يا ناق ما بقيت ... وارعي سميّ لعرش حيث شيت ومن ش القهر ما هويت ... والشط إن أسهلته رعيت والشرع الريان إن ظميت ... لأي ماء بقرى سقيت يا نفس هل شكر لما أوليت ... من صنع رب منشيء مميت

стр. 278

تبارك الرحمن من مقيت ... سبحانه من منيء مميت فالحمد لله على إحسانه ... وفضله المعروف وامتننانه سيرنا ذو اللطف في بلدانه ... في رزقه العفو وفي أمانه حتى أتينا البيت في مكانه ... ثم قضينا شأننا من شأنه من طوفه والمسح من أركانه ... ثم هدانا الله في ضمانه كلا إلى المحبوب من أوطانه ... مع الذي يأمل من غفرانه كملت الأرجوزة وكمل بكمالها كتاب جزيرة العرب والحمد لله رب العالمين وصلواته على محمد خاتم النبيين وآله وصحبه الطاهرين وسلام.