← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 12524

فضائل القرآن - أبو عبيد

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (848 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

كِتَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ وَمَعَالِمِهِ وَأَدَبِهِ

стр. 2

بَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ وَتَعَلُّمِهِ وَتَعْلِيمِهِ النَّاسَ

стр. 3

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْقَزْوِينِيُّ ثُمَّ الْهَمَذَانِيُّ. . . قَدِمَ عَلَيْنَا حَاجًّا، فَنَزَلَ بِالرِّبَاطِ الْمُجَاهِدِيُّ مُقَابِلَ دِجْلَةَ بِقِرَاءَةِ الشَّيْخِ الْأَجَلِّ الْإِمَامِ الْعَالِمِ الْحَافِظِ الْأَوْحَدِ حُجَّةِ الْإِسْلَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَالِمُ أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقَوَّمِيُّ الْقَزْوِينِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِالرَّيّ، قِيلَ ⦗٤٢⦘ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ الْبَزَّازُ الْقَزْوِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَكِّيُّ، سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ هَذَا الْكِتَابَ قِرَاءَةً عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ، وَسَأَلْتُهُ نَرْوِي عَنْكَ مَا قُرِئَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ﵀: ⦗٤٣⦘ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي ⦗٤٤⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُثْمَانَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ

стр. 4

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُوسَى ⦗٤٥⦘ بْنِ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى بُطْحَانَ أَوِ الْعَقِيقِ، فَيَأْخُذَ نَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ زَهْرَاوَيْنِ فِي غَيْرِ إِثْمٍ، وَلَا قَطِيعَةِ رَحِمٍ» ؟ قُلْنَا: كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ يُحِبُّ ⦗٤٦⦘ ذَلِكَ. قَالَ: «فَلَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَيَتَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ، وَمِنْ ثَلَاثٍ، وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الْإِبِلِ»

стр. 5

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُحَرَّرِ، ⦗٤٧⦘ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، سَمِعَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ، يَقُولُ: إِنَّ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ الْفَتَى إِذَا تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَدِيثُ السِّنِّ، وَحَرَصَ عَلَيْهِ، وَعَمِلَ بِهِ، وَتَابَعَهُ، خَلَطَهُ اللَّهُ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ، وَكَتَبَهُ عِنْدَهُ مِنَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَإِذَا تَعَلَّمَ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ وَقَدْ دَخَلَ فِي السِّنِّ، فَحَرَصَ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ يُتَابِعُهُ، وَيَتَفَلَّتُ مِنْهُ، كَتَبَ لَهُ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ

стр. 6

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ ⦗٤٨⦘ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ بِهِ مَاهِرٌ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ فَلَهُ أَجْرَانِ» ⦗٤٩⦘ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ

стр. 7

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ ثنا أَبُو الْيَقْظَانِ عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيُّ، أَوْ غَيْرُهُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ⦗٥٠⦘ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مأْدُبَةُ اللَّهِ تَعَالَى، فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَتِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، إِنَّ هَذَا حَبَلُ اللَّهِ ، وَهُوَ النُّورُ الْمُبِينُ، وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ، عِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ، وَنَجَاةٌ لِمَنْ تَبِعَهُ، لَا يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمُ، وَلَا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبُ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلَا يَخْلُقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدِّ؛ فَاتْلُوهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَأْجُرُكُمْ عَلَى تِلَاوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ ﴿الم﴾ [البقرة: ١] وَلَكِنْ أَلِفٌ عَشْرٌ، وَلَامٌ عَشْرٌ، وَمِيمٌ عَشْرٌ "

стр. 8

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ⦗٥١⦘ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِنَّ كُلَّ مُؤَدِّبٍ يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى أَدَبُهُ، وَإِنَّ أَدَبَ اللَّهِ الْقُرْآنُ»

стр. 9

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَبَّارُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: مَرَّ أَعْرَابِيٌّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ يُقْرِئُ قَوْمًا الْقُرْآنَ، أَوْ قَالَ: وَعِنْدَهُ قَوْمٌ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ، فَقَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «يَقْتَسِمُونَ مِيرَاثَ مُحَمَّدٍ ﷺ »

стр. 10

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي ⦗٥٢⦘ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «لَا يَسْأَلُ عَبْدٌ عَنْ نَفْسِهِ، إِلَّا الْقُرْآنَ، فَإِنْ كَانَ يُحِبُّ الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ»

стр. 11

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَيَمُرُّ بِالْآيَةِ، فَيَقُولُ لِلرَّجُلِ: «خُذْهَا، فَوَاللَّهِ لَهِيَ خَيْرٌ مِمَّا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ»

стр. 12

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ، ⦗٥٣⦘ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: «عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَتَعَلَّمُوهُ، وَعَلِّمُوهُ أَبْنَاءَكُمْ، فَإِنَّكُمْ عَنْهُ تُسْأَلُونَ، وَبِهِ تُجْزَوْنَ، وَكَفَى بِهِ وَاعِظًا لِمَنْ عَقَلَ»

стр. 13

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: مَلَّ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَلَّةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ [الزمر: ٢٣] قَالَ: ثُمَّ نَعَتَهُ فَقَالَ: ﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٢٣] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ: ثُمَّ مَلُّوا مَلَّةً أُخْرَى، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنَا شَيْئًا فَوْقَ الْحَدِيثِ وَدُونَ الْقُرْآنِ، يَعْنُونَ الْقَصَصَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ [يوسف: ١] إِلَى ⦗٥٤⦘ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لِمَنَ الْغَافِلِينَ﴾ [يوسف: ٣] قَالَ: فَإِنْ أَرَادُوا الْحَدِيثَ دَلَّهُمْ عَلَى أَحْسَنِ الْحَدِيثِ، وَإِنْ أَرَادُوا الْقَصَصَ دَلَّهُمْ عَلَى أَحْسَنِ الْقَصَصِ: الْقُرْآنِ

стр. 14

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ الْمِصْرِيُّ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْمُصْعَبِ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مَا احْتَرَقَ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَجْهُ هَذَا عِنْدَنَا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالْإِهَابِ قَلْبَ الْمُؤْمِنِ وَجَوْفَهُ الَّذِي قَدْ وَعَى الْقُرْآنَ

стр. 15

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ⦗٥٧⦘ «مَا جَالَسَ أَحَدٌ الْقُرْآنَ إِلَّا فَارَقَهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ» . قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء: ٨٢]

стр. 16

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ ثنا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَيْنِ: الْقُرْآنِ وَالْعَسَلِ "

стр. 17

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ⦗٥٨⦘ مَرَّتِ امْرَأَةٌ عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇، فَقَالَتْ: طُوبَى لِحِجْرٍ حَمَلَكَ، وَلِثَدْيَيْنِ رَضَعْتَ مِنْهُمَا فَقَالَ عِيسَى: «طُوبَى لِمَنْ قَرَأَ كِتَابَ اللَّهِ ثُمَّ اتَّبَعَ مَا فِيهِ»

стр. 18

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﵎ ﴿إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ﴾ [آل عمران: ١٩٣] قَالَ: «هُوَ الْقُرْآنُ، لَيْسَ كُلُّهُمْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ »

стр. 19

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، ⦗٥٩⦘ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ﴾ [يونس: ٥٨] قَالَ: «الْإِسْلَامُ» ، ﴿وَبِرَحْمَتِهِ﴾ [يونس: ٥٨] قَالَ: «الْقُرْآنُ»

стр. 20

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَطِيَّةِ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ﴾ [يونس: ٥٨] قَالَ: «الْقُرْآنُ» ، ﴿وَبِرَحْمَتِهِ﴾ [يونس: ٥٨] قَالَ: «أَنْ جَعَلَكُمْ مِنْ أَهْلِهِ»

стр. 21

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قَوْلِهِ : ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ١٠٥] قَالَ: «الْقُرْآنُ وَالْإِسْلَامُ» . وَفِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ [البقرة: ٢٠٩] قَالَ: «الْإِسْلَامُ وَالْقُرْآنُ»

стр. 22

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ. فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ. لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٨] قَالَ: «الْمَلَائِكَةُ»

стр. 23

بَابُ فَضْلِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنَ وَالِاسْتِمَاعِ إِلَيْهِ

стр. 24

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَاتْلُوهُ، فَإِنَّكُمْ تُؤْجَرُونَ فِيهِ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ. أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ ﴿الم﴾ [البقرة: ١] ، وَلَكِنْ أَلِفٌ وَلَامٌ وَمِيمٌ ". حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ عَاصِمَ ابْنَ بَهْدَلَةَ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗٦٢⦘ مَسْعُودٍ، مِثْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «أَلْفٌ وَلَامٌ وَمِيمٌ ثَلَاثُونَ سَنَةً» . حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، مِثْلَ ذَلِكَ

стр. 25

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ: إِنَّكَ لَتُقِلُّ الصَّوْمَ؟ قَالَ: «إِنَّهُ يُضْعِفُنِي عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ»

стр. 26

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «مَنْ سَمِعَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تُتْلَى كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 27

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَبَاحٍ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، قَالَ: بَيْنَا هُوَ يَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَفَرَسُهُ مَرْبُوطَةٌ عِنْدَهُ، إِذْ جَالَتِ الْفَرَسُ، فَسَكَتَ فَسَكَنَتْ، ثُمَّ قَرَأَ فَجَالَتِ الْفَرَسُ، فَسَكَتَ فَسَكَنَتْ، ثُمَّ قَرَأَ فَجَالَتِ الْفَرَسُ، فَسَكَتَ فَسَكَنَتْ، ثُمَّ قَرَأَ فَجَالَتْ، فَانْصَرَفَ إِلَى ابْنِهِ يَحْيَى، وَكَانَ قَرِيبًا مِنْهَا، فَأَشْفَقَ أَنْ تُصِيبَهُ، فَلَمَّا اجْتَرَّهُ، رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا هُوَ بِمِثْلِ الظُّلَّةِ، فِيهَا أَمْثَالُ الْمَصَابِيحِ عَرَجَتْ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى مَا يَرَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ حَدَّثَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَتَدْرِي مَا ذَاكَ» ؟ قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ، وَلَوْ ⦗٦٤⦘ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْهَا لَا تَتَوَارَى مِنْهُمْ» . قَالَ ابْنُ الْهَادِ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ. حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، ⦗٦٥⦘ أَنَّهُ كَانَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِهِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَهُوَ حَسَنُ الصَّوْتِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ. حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ مِثْلَ هَذَا قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيْنَا أَنَا أَقْرَأُ الْبَارِحَةَ بِسُورَةٍ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى آخِرِهَا سَمِعْتُ رَجَّةً مِنْ خَلْفِي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ فَرَسِي تُطْلَقُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْرَأْ أَبَا عَتِيكٍ» مَرَّتَيْنِ، قَالَ: فَالْتَفَتُّ إِلَى أَمْثَالِ الْمَصَابِيحِ , مِلْءُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْرَأْ أَبَا عَتِيكٍ» . فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْضِيَ. فَقَالَ: «تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ نَزَلَتْ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ مَضَيْتَ لَرَأَيْتَ الْأَعَاجِيبَ»

стр. 28

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، ⦗٦٦⦘ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ عَمِّهِ جَرِيرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ أَشْيَاخَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَدَّثُوهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قِيلَ لَهُ: أَلَمْ تَرَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ لَمْ تَزَلْ دَارُهُ الْبَارِحَةَ تُزْهِرُ مَصَابِيحَ؟ قَالَ: «فَلَعَلَّهُ قَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ» . قَالَ: فَسُئِلَ ثَابِتٌ , فَقَالَ: قَرَأْتُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ

стр. 29

بَابُ فَضْلِ الْحَضِّ عَلَى الْقُرْآنِ وَالْإِيصَاءِ بِهِ وَإِيثَارِهِ عَلَى مَا سِوَاهُ

стр. 30

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ، أَنَّ وَدَاعَةَ الْغَافِقِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، كَانَ بِجَنْبِ مَالِكِ بْنِ عُبَادَةَ الْغَافِقِيِّ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . . . فَقَالَ مَالِكٌ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ لَعَاقِلٌ أَوْ هَالِكٌ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيْنَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ: ⦗٦٨⦘ «عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّكُمْ سَتَرْجِعُونِ إِلَى قَوْمٍ يَشْتَهُونَ الْحَدِيثَ عَنِّي، فَمَنْ عَقَلَ شَيْئًا فَلْيُحَدِّثْ بِهِ، وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا أَوْ قَالَ مَقْعَدًا مِنْ جَهَنَّمَ» . قَالَ: لَا أَدْرِي أَيَّهُمَا قَالَ

стр. 31

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَنَحْنُ نَقْتَرِئُ، يُقْرِئُ بَعْضُنَا بَعْضًا، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ، كِتَابُ اللَّهِ وَاحِدٌ فِيهِ الْأَحْمَرَ وَالْأَسْوَدَ، اقْرَءُوا، اقْرَءُوا، اقْرَءُوا، قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ أَقْوَامٌ يُقِيمُونَهُ كَمَا يُقَامُ الْقَدَحُ، ⦗٦٩⦘ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَتَعَجَّلُونَ أَجْرَهُ وَلَا يَتَأَجَّلُونَهُ» . حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ وَفَاءٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ أَوْ نَحْوَهُ. حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الْخَوْلَانِيِّ، أَحْسَبُهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ

стр. 32

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ قَبَاثِ بْنِ رَزِينٍ، ⦗٧٠⦘ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا، وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ، نَتَدَارَسُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ: «تَعَلَّمُوا كِتَابَ اللَّهِ وَاقْتَنُوهُ» . قَالَ: وَحَسَبْتُ أَنَّهُ قَالَ: «وَاغْنُوا بِهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الْمَخَاضِ مِنَ الْعُقُلِ» حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «وَاقْتَنُوهُ وَتَغَنَّوْا بِهِ» ، وَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ

стр. 33

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْمُهَاصِرِ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ، لَا تَوَسَّدُوا الْقُرْآنَ، وَاتْلُوهُ حَقَّ ⦗٧١⦘ تِلَاوَتِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَتَغَنَّوْهُ، وَتَقَنَّوْهُ، وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ: تَغَنَّوْهُ، يَقُولُ: اجْعَلُوهُ غِنَاكُمْ مِنَ الْفَقْرِ، وَلَا تَعُدُّوا الْإِقْلَالَ مَعَهُ فَقْرًا. وَقَوْلُهُ: تَقَنَّوْهُ، يَقُولُ: اقْتَنُوهُ كَمَا تَقْتَنُونَ الْأَمْوَالَ، وَاجْعَلُوهُ مَالَكُمْ.

стр. 34

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: «إنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُبْسَطَ الْقَوْلُ وَيُخْزَنَ الْفِعْلُ، وَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُرْفَعَ الْأَشْرَارُ وَتُوضَعَ الْأَخْيَارُ، وَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقْرَأَ الْمُثَنَّاةُ عَلَى رُءُوسِ الْمَلَأِ لَا تُغَيَّرُ» . قِيلَ: وَمَا الْمُثَنَّاةُ؟ فَقَالَ: «مَا اسْتُكْتِبَ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ» . قِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَيْفَ بِمَا جَاءَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ: «مَا أَخَذْتُمُوهُ عَمَّنْ تَأْمَنُونَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَدِينِهِ فَاعْقِلُوهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَتَعَلَّمُوهُ وَعَلِّمُوهُ أَبْنَاءَكُمْ فَإِنَّكُمْ عَنْهُ تُسْأَلُونَ، وَبِهِ تُجْزَوْنَ، وَكَفَى بِهِ وَاعِظًا لِمَنْ كَانَ يَعْقِلُ» . ⦗٧٢⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمُثَنَّاةُ أَرَاهُ يَعْنِي كُتُبَ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ

стр. 35

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ وَثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ لَقِيَ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: إِنَّ إِخْوَانًا لَكَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُقْرِئُونَكَ السَّلَامَ، وَيَأْمُرُونَكَ أَنْ تُوَصِّيَهُمْ. فَقَالَ: «أَقْرِئْهُمُ السَّلَامَ وَمُرْهُمْ فَلْيُعْطُوا الْقُرْآنَ بِخَزَائِمِهِمْ فَإِنَّهُ يَحْمِلُهُمْ عَلَى الْقَصْدِ وَالسُّهُولَةِ وَيُجَنِّبُهُمُ الْجَوْرَ وَالْحُزُونَةَ»

стр. 36

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَصَبْتُ أَنَا وَعَلْقَمَةُ، صَحِيفَةً، فَانْطَلَقْنَا إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ بِهَا، وَقَدْ زَالَتِ الشَّمْسُ، أَوْ كَادَتْ تَزُولُ، فَجَلَسْنَا بِالْبَابِ، ثُمَّ قَالَ لِلْجَارِيَةِ: «انْظُرِي مَنْ بِالْبَابِ؟» فَقَالَتْ: عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ. فَقَالَ: «ائْذَنِي لَهُمَا» . قَالَ: فَدَخَلْنَا، فَقَالَ: «كَأَنَّكُمَا قَدْ أَطَلْتُمَا الْجُلُوسَ» . قُلْنَا: أَجَلْ. قَالَ: «فَمَا مَنَعَكُمَا أَنْ تَسْتَأْذِنَا؟» قَالَا: خَشِينَا أَنْ تَكُونَ نَائِمًا، فَقَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنْ تَظُنَّا بِي هَذَا، إِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ كُنَّا نَقِيسُهَا بِصَلَاةِ اللَّيْلِ» . فَقُلْنَا: هَذِهِ صَحِيفَةٌ فِيهَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. فَقَالَ: «هَاتِهَا يَا جَارِيَةُ، هَاتِي الطَّسْتَ , فَاسْكُبِي فِيهَا مَاءً» . قَالَ: فَجَعَلَ يَمْحُوهَا بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: ﴿نَحْنُ نَقُصُ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٣] . فَقُلْنَا: انْظُرْ فِيهَا، فَإِنَّ فِيهَا حَدِيثًا عَجِيبًا فَجَعَلَ يَمْحُوهُ وَيَقُولُ: «إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ فَاشْغَلُوهَا بِالْقُرْآنِ، وَلَا تَشْغَلُوهَا بِغَيْرِهِ» . ⦗٧٤⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّ هَذِهِ الصَّحِيفَةَ أُخِذَتْ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَلِهَذَا كَرِهَهَا عَبْدُ اللَّهِ

стр. 37

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ جَوَامِعَ نَوَافِعَ. فَقَالَ: «نَعَمْ، تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتَزُولُ مَعَ الْقُرْآنِ أَيْنَمَا زَالَ، وَمَنْ جَاءَكَ بِصِدْقٍ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، وَإِنَّ كَانَ بَعِيدًا بَغِيضًا، فَاقْبَلْهُ مِنْهُ , وَمَنْ جَاءَكَ بِكَذِبٍ وَإِنْ كَانَ حَبِيبًا قَرِيبًا فَارْدُدْهُ عَلَيْهِ»

стр. 38

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْنٌ، ⦗٧٥⦘ أَوْ مَعْنٌ، أَوْ أَحَدُهُمَا قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: أَوْصِنِي. فَقَالَ: " إِذَا سَمِعْتَ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: ١٠٤] فَارْعِهَا سَمْعَكَ؛ فَإِنَّهُ خَيْرٌ يُؤْمَرُ بِهِ أَوْ شَرٌّ يُنْهَى عَنْهُ "

стр. 39

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " إِنَّ هَذَا الصِّرَاطَ مُحْتَضَرٌ، تَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينَ، يَقُولُونَ: هَلُمَّ يَا عَبْدَ اللَّهِ؛ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ حَبَلُ اللَّهِ ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرَادَ عَبْدُ اللَّهِ بِقَوْلِهِ: فَإِنَّهُ حَبَلُ اللَّهِ قَوْلَ اللَّهِ ﵎: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ [آل عمران: ١٠٣]

стр. 40

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُصَيْنٍ، يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، وَذَكَرَ كَلَامًا، ثُمَّ قَالَ: «جَرِّدُوا الْقُرْآنَ، وَأَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا شَرِيكُكُمْ» . أَوْ قَالَ: «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ »
следующие страницы →