Полный текст (848 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَصَبْتُ أَنَا وَعَلْقَمَةُ، صَحِيفَةً، فَانْطَلَقْنَا إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ بِهَا، وَقَدْ زَالَتِ الشَّمْسُ، أَوْ كَادَتْ تَزُولُ، فَجَلَسْنَا بِالْبَابِ، ثُمَّ قَالَ لِلْجَارِيَةِ: «انْظُرِي مَنْ بِالْبَابِ؟» فَقَالَتْ: عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ. فَقَالَ: «ائْذَنِي لَهُمَا» . قَالَ: فَدَخَلْنَا، فَقَالَ: «كَأَنَّكُمَا قَدْ أَطَلْتُمَا الْجُلُوسَ» . قُلْنَا: أَجَلْ. قَالَ: «فَمَا مَنَعَكُمَا أَنْ تَسْتَأْذِنَا؟» قَالَا: خَشِينَا أَنْ تَكُونَ نَائِمًا، فَقَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنْ تَظُنَّا بِي هَذَا، إِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ كُنَّا نَقِيسُهَا بِصَلَاةِ اللَّيْلِ» . فَقُلْنَا: هَذِهِ صَحِيفَةٌ فِيهَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. فَقَالَ: «هَاتِهَا يَا جَارِيَةُ، هَاتِي الطَّسْتَ , فَاسْكُبِي فِيهَا مَاءً» . قَالَ: فَجَعَلَ يَمْحُوهَا بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: ﴿نَحْنُ نَقُصُ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٣] . فَقُلْنَا: انْظُرْ فِيهَا، فَإِنَّ فِيهَا حَدِيثًا عَجِيبًا فَجَعَلَ يَمْحُوهُ وَيَقُولُ: «إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ فَاشْغَلُوهَا بِالْقُرْآنِ، وَلَا تَشْغَلُوهَا بِغَيْرِهِ» . ⦗٧٤⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّ هَذِهِ الصَّحِيفَةَ أُخِذَتْ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَلِهَذَا كَرِهَهَا عَبْدُ اللَّهِ
стр. 37
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ جَوَامِعَ نَوَافِعَ. فَقَالَ: «نَعَمْ، تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتَزُولُ مَعَ الْقُرْآنِ أَيْنَمَا زَالَ، وَمَنْ جَاءَكَ بِصِدْقٍ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، وَإِنَّ كَانَ بَعِيدًا بَغِيضًا، فَاقْبَلْهُ مِنْهُ , وَمَنْ جَاءَكَ بِكَذِبٍ وَإِنْ كَانَ حَبِيبًا قَرِيبًا فَارْدُدْهُ عَلَيْهِ»
стр. 38
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْنٌ، ⦗٧٥⦘ أَوْ مَعْنٌ، أَوْ أَحَدُهُمَا قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: أَوْصِنِي. فَقَالَ: " إِذَا سَمِعْتَ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: ١٠٤] فَارْعِهَا سَمْعَكَ؛ فَإِنَّهُ خَيْرٌ يُؤْمَرُ بِهِ أَوْ شَرٌّ يُنْهَى عَنْهُ "
стр. 39
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " إِنَّ هَذَا الصِّرَاطَ مُحْتَضَرٌ، تَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينَ، يَقُولُونَ: هَلُمَّ يَا عَبْدَ اللَّهِ؛ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ حَبَلُ اللَّهِ ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرَادَ عَبْدُ اللَّهِ بِقَوْلِهِ: فَإِنَّهُ حَبَلُ اللَّهِ قَوْلَ اللَّهِ ﵎: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ [آل عمران: ١٠٣]
стр. 40
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُصَيْنٍ، يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، وَذَكَرَ كَلَامًا، ثُمَّ قَالَ: «جَرِّدُوا الْقُرْآنَ، وَأَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا شَرِيكُكُمْ» . أَوْ قَالَ: «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ »
стр. 41
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «جَرِّدُوا الْقُرْآنَ لِيَرْبُوَ فِيهِ صَغِيرُكُمْ، وَلَا يَنْأَى عَنْهُ كَبِيرُكُمْ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَفِرُّ مِنَ الْبَيْتِ يُسْمَعُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ»
стр. 42
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: كَانَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ لِي جَارًا , فَقَالَ لِي يَوْمًا: «يَا هَنَاهْ، تَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مَا اسْتَطَعْتَ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَسْتَ تَتَقَرَّبُ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِ»
стр. 43
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ مُعَتِّبٍ، عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ فَهُمُ الْعَقْلِ، وَنُورُ الْحُكْمِ، وَأَحْدَثُ الْكُتُبِ عَهْدًا بِالرَّحْمَنِ»
стр. 44
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنِي أَبُو نُوحٍ، عَنْ شَيْبَانَ أَبِي مُعَاوِيَةَ، ⦗٧٨⦘ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي غَلَّابٍ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّدُوسِيِّ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرَةَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ شَيَّعْنَاهُ إِلَى خُصِّ الْمُكَاتَبِ , فَقُلْنَا لَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَوْصِنَا. فَقَالَ: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَلَّا يَجْعَلَ فِي بَطْنِهِ إِلَّا طَيِّبًا فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَا يُنَتَّنُ مِنَ الْإِنْسَانِ بَطْنُهُ. وَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ مِلْءُ كَفٍّ مِنْ دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يُهَرِيقُهُ كَأَنَّمَا يَذْبَحُ بِهِ دَجَاجَةً لَا يَأْتِي بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، فَلْيَفْعَلْ، وَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ؛ فَإِنَّهُ هُدَى النَّهَارِ وَنُورُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، فَاعْمَلُوا بِهِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ جَهْدٍ وَفَاقَةٍ، فَإِنْ عَرَضَ بَلَاءٌ فَقَدِّمُوا أَمُوَالَكُمْ دُونَ دِمَائِكُمْ فَإِنْ تَجَاوَزَهَا الْبَلَاءُ فَقَدِّمُوا دِمَاءَكُمْ دُونَ دِينِكُمْ، فَإِنَّ الْمَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دِينَهُ، وَإِنَّ الْمَسْلُوبَ مَنْ سُلِبَ دِينَهُ. إِنَّهُ لَا فَقْرَ بَعْدَ الْجَنَّةِ، وَلَا غِنَى بَعْدَ النَّارِ. إِنَّ النَّارَ لَا يُفَكُّ أَسِيرُهَا، وَلَا يَسْتَغْنِي فَقِيرُهَا، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ» حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُوحٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَذْكُرْ حِطَّانَ
стр. 45
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ بَعْدَ طَاعُونٍ كَانَ بِبِلَادِهِ، أَسْأَلُهُ عَنْ أَهْلِهِ، فَأَتَانِي كِتَابُهُ: «كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي عَنْ أَهْلِي، وَإِنَّهُ مَاتَ مِنْ حَامَّتِي سَبْعَةَ عَشَرَ، وَإِنِّي أَكْرَهُ الْبَلَاءَ إِذَا أَقْبَلَ، فَإِذَا أَدْبَرَ لَمْ يَسُرُّنِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ. وَعَلَيْكَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ بَهُوا بِهِ وَاخْتَارُوا عَلَيْهِ الْأَحَادِيثَ؛ أَحَادِيثَ الرِّجَالِ. وَلَا تُمَارِيَنَّ بِهِ عَالِمًا وَلَا جَاهِلًا؛ فَإِنَّكَ إِذَا مَارَيْتَ الْجَاهِلَ خَشَّنَ بِصَدْرِكَ، وَلَمْ يُطِعْكَ، وَإِذَا مَارَيْتَ الْعَالِمَ خَزَنَ عَنْكَ عِلْمَهُ، وَلَمْ يُبَالِ مَا صَنَعْتَ»
стр. 46
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيِّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ⦗٨٠⦘ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ﵀ أَنَّهُ وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ ثُمَّ قَالَ أَحْسَبُهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «إِيَّايَ وَالْمِزَاحَ، فَإِنَّهُ يَجُرُّ الْقَبِيحَةَ، وَيُورِثُ الضَّغِينَةَ، وَتَحَدَّثُوا بِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ ثَقُلَ عَلَيْكُمْ، فَأَحَادِيثِ الرِّجَالِ. انْدَفِعُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ»
стр. 47
بَابُ فَضْلِ اتِّبَاعِ الْقُرْآنِ وَمَا فِي الْعَمَلِ بِهِ مِنَ الثَّوَابِ وَمَا فِي تَضْيِيعِهِ مِنَ الْعِقَابِ
стр. 48
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي كِنَانَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، ﵀ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَائِنٌ لَكُمْ ذِكْرًا، أَوْ كَائِنٌ لَكُمْ أَجْرًا، أَوْ كَائِنٌ عَلَيْكُمْ وِزْرًا، فَاتَّبَعُوا الْقُرْآنَ , وَلَا يَتْبَعَنَّكُمُ الْقُرْآنُ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتْبَعِ الْقُرْآنَ يَهْبِطْ بِهِ عَلَى ⦗٨٢⦘ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ يَتْبَعْهُ الْقُرْآنُ يَزُخُّ فِي قَفَاهُ حَتَّى يَقْذِفَهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ» . حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي كِنَانَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، مِثْلَ ذَلِكَ سَوَاءً. حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ وَحَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ مَوْلَى قُرَيْشٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا كِنَانَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى، بِمِثْلِ ذَلِكَ
стр. 49
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْقُرْآنُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ، مَنْ شَفَعَ لَهُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَجَا، وَمَنْ مَحِلَ بِهِ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ» ⦗٨٣⦘ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ
стр. 50
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «نِعْمَ الشَّفِيعُ الْقُرْآنُ» . قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: " يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا رَبِّ حَلِّهِ، فَيَلْبِسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ زِدْهُ، فَيُكْسَى حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَعْدَ رِضَاكَ شَيْءٌ. قَالَ: فَيَرْضَى عَنْهُ "
стр. 51
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ ثنا عَمْرُو بْنُ طَارِقٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُحَرَّرِ، عَنْ ⦗٨٤⦘ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، سَمِعَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ وَذَكَرَ قَارِئَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: " إِذَا بُعِثَ تَكَلَّمَ الْقُرْآنَ فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ هَذَا كَانَ حَرِيصًا عَلَى أَنْ يَتَّبِعَنِي وَيَعْمَلَ بِي فَآتِهِ أَجْرَهُ. قَالَ: فَيُكْسَى حُلَّةَ الْكَرَامَةِ وَيُتَوَّجُ بِتَاجِ الْوَقَارِ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: هَلْ رَضِيتَ لِعَبْدِي هَذَا مَا أَعْطَيْتُهُ؟ فَيَقُولُ الْقُرْآنُ: يَا رَبِّ مَا رَضِيتُ مَا أَعْطَيْتُهُ، فَيُعْطَى النِّعْمَةَ فِي يَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ فِي شِمَالِهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ : هَلْ رَضِيتَ مَا أَعْطَيْتُ عَبْدِي هَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا هَذَا ثَوَابُهُ، فَأَمَّا الْقُرْآنُ فَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
стр. 52
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُهَاجِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ⦗٨٥⦘ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ. فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، إِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ، وَإِنِّي الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةِ ". قَالَ: " فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لَا يَقُومُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا، فَيَقُولَانِ: بِمَ كُسِينَا هَذَا؟ فَيُقَالَ: بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ. ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا. قَالَ: فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذًّا كَانَ أَوْ تَرْتِيلًا "
стр. 53
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّدُوسِيِّ، عَنْ مَعْفَسِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ ⦗٨٦⦘ حِطَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، تَقُولُ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا وَكَرَامَتُهُ عَمَّنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ مِمَّنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ: مَا فَضْلُهُ عَلَى مَنْ لَمْ يَجْمَعْهُ؟ فَقَالَتْ: «إِنَّ عَدَدَ دَرَجِ الْجَنَّةِ بِعَدَدِ آيِ الْقُرْآنِ، فَمَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ مِمَّنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلَيْسَ فَوْقَهُ أَحَدٌ» حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْفَسِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ، يَقُولُ: سَأَلَ أَبِي أُمَّ الدَّرْدَاءِ عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مَرْوَانَ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ عَائِشَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ
стр. 54
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمِ ابْنِ ⦗٨٧⦘ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حَبِيشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُقَالُ لِقَارِئِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وَارْقَ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ فِي آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا "
стр. 55
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَهُوَ بِهِ مَاهِرٌ، مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ، فَلَهُ أَجْرَانِ» حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ وثنا حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
стр. 56
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَوْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ» قِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَهْلُ الْقُرْآنِ، هُمْ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ»
стр. 57
بَابُ إِعْظَامِ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَتَقْدِيمِهِمْ وَإِكْرَامِهِمْ
стр. 58
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ، وَيُحِبُّ مَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ، وَيَبْغَضُ أَوْ قَالَ: وَيَكْرَهُ سِفْسَافَهَا، فَإِنَّ مِنْ تَعْظِيمِ جَلَالِ اللَّهِ تَعَالَى إِكْرَامَ ثَلَاثَةٍ: الْإِمَامِ الْمُقْسِطِ، وَذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَلَا الْجَافِي عَنْهُ "
стр. 59
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ أَبِي كِنَانَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: «إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ تَعَالَى إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَلَا الْجَافِي عَنْهُ، وَذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ»
стр. 60
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَغَيْرِ جَرِيرٍ يَقُولُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: " ثَلَاثَةٌ حَقَّ عَلَيْكَ تَوْقِيرُهُمْ: ذُو السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ، وَذُو الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلُ الْقُرْآنِ "
стр. 61
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقَرْحَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَقَالُوا: كَيْفَ تَأْمُرُ بِقَتْلَانَا؟ فَقَالَ: «احْفُرُوا وَأَوْسِعُوا وَأَحْسِنُوا وَادْفِنُوا فِي الْقَبْرِ الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ , وَقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا» . قَالَ: فَقُدِّمَ أَبِي بَيْنَ يَدَيْ ثَلَاثَةٍ ⦗٩١⦘ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ
стр. 62
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ حَبِيبٍ الْجَرْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ الْجَرْمِيَّ، يَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ قَوْمِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يُصَلِّي لَنَا أَوْ بِنَا؟ فَقَالَ: «أَكْثَرُهُمْ جَمْعًا أَوْ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ»
стр. 63
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ السُّدِّيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، ⦗٩٢⦘ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ »
стр. 64
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الْجَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرُّوخَ، عَنْ عَائِشَةَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَنْهَا قَالَتْ: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي ذَلِكَ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا» . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَا أَرَاهَا أَرَادَتْ إِلَّا حُسْنَ السَّمْتِ وَالْهَدْيِ
стр. 65
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ سَالِمًا، كَانَ يَؤُمُّ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، ⦗٩٣⦘ وَعُمَرُ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي بِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ
стр. 66
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْهِقْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى الصَّدَفِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ، ⦗٩٤⦘ أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيَّ، تَلَقَّى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ بِعُسْفَانَ، وَكَانَ عُمَرُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى مَكَّةَ، فَسَلَّمَ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ: «مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟» فَقَالَ نَافِعٌ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ابْنَ أَبْزَى. فَقَالَ عُمَرُ: «وَمَا ابْنُ أَبْزَى؟» فَقَالَ نَافِعٌ: هُوَ مِنْ مَوَالِينَا. فَقَالَ عُمَرُ: «اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى؟» فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ. فَقَالَ عُمَرُ: " أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ» . حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنِي أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ، لَقِيَ عُمَرَ بِعُسْفَانَ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الْهِقْلِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ⦗٩٥⦘ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ، كَانَ عَلَى مَكَّةَ، فَاسْتَقْبَلَ عُمَرَ، فَذَكَرَ أَيْضًا مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا أَوْ نَحْوَهُ , وَلَمْ يَرْفَعْهُ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لَهُ عُمَرُ: «اسْتَعْمَلْتَ عَلَى أَهْلِ اللَّهِ رَجُلًا مِنَ الْمَوَالِي؟» وَزَادَ فِي آخِرِهِ: قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى مِمَّنْ رَفَعَهُ اللَّهُ بِالْقُرْآنِ»
стр. 67
بَابُ فَضْلِ عِلْمِ الْقُرْآنِ وَالسَّعْيِ فِي طَلَبِهِ
стр. 68
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «إِذَا أَرَدْتُمُ الْعِلْمَ فَأَثِيرُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّ فِيهِ خَبَرَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ»
стр. 69
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، قَالَ: «مَا نَسْأَلُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا وَعِلْمُهُ فِي الْقُرْآنِ، وَلَكِنْ عِلْمُنَا قَصَّرَ عَنْهُ»
стр. 70
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةً إِلَّا وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يُعْلَمَ فِيمَ أُنْزِلَتْ , وَمَا أَرَادَ بِهَا» . ثُمَّ قَالَ حَجَّاجٌ: أَوْ نَحْوَ هَذَا. وَأَحْسَبُهُ قَالَ: عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: " إِنِّي لَأَمُرُّ بِالْمَثَلِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَلَا أَعْرِفُهُ، فَأَغْتَمُّ بِهِ لِقَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣] "
стр. 71
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةً إِلَّا لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ، وَكُلُّ حَرْفٍ حَدٌّ، وَكُلُّ حَدٍّ مَطْلَعٌ» . ⦗٩٨⦘ قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا حَزَبَ أَحَدَهُمُ الْأَمْرُ قَالَ: قَدْ ضَرَبْتُ أَمْرِي ظَهْرًا لِبَطْنٍ، فَمَا وَجَدْتُ لَهُ فَرَجًا. وَقَالَ حَجَّاجٌ عَنِ الْحَسَنِ تَفْسِيرًا آخَرَ أَنَّهُ قَالَ: الظَّهْرُ هُوَ الظَّاهِرُ، وَالْبَطْنُ هُوَ السِّرُّ، وَالْحَدُّ هُوَ الْحَرْفُ الَّذِي فِيهِ عِلْمُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَالْمُطْلَعُ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ. حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: هَذَا الْكَلَامُ الْأَخِيرُ لَا أَدْرِي أَهُوَ فِي حَدِيثِ الْمُبَارَكِ أَوْ فِي حَدِيثِ غَيْرِهِ
стр. 72
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيَةً إِلَّا لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ، وَكُلُّ حَرْفٍ حَدٌّ، وَكُلُّ حَدٍّ مَطْلَعٌ» . ⦗٩٩⦘ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ , مَا الْمَطْلَعُ؟ قَالَ: يَطْلُعُ قَوْمٌ يَعْمَلُونَ بِهِ
стр. 73
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ حَرْفٍ أَوْ آيَةٍ إِلَّا وَقَدْ عَمِلَ بِهَا قَوْمٌ، أَوْ لَهَا قَوْمٌ سَيَعْمَلُونَ بِهَا»
стр. 74
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زُبَيْدٍ الْإِيَامِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «إِنَّ لِلْقُرْآنِ مَنَارًا كَمَنَارِ الطَّرِيقِ، فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَتَمَسَّكُوا بِهِ، وَمَا يُشَبَّهُ عَلَيْكُمْ أَوْ قَالَ شُبِّهَ عَلَيْكُمْ فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ»
стр. 75
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، قَالَ: ⦗١٠٠⦘ " وَجَدْتُ هَذَا الْقُرْآنَ فِي خَمْسٍ: حَلَالٍ، وَحَرَامٍ، وَخَبَرِ مَا قَبْلَكُمْ، وَخَبَرِ مَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ، وَضَرْبِ الْأَمْثَالِ "
следующие страницы →