Полный текст (848 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ جُزْئِهِ شَيْءٌ، فَنَشَطَ، قَرَأَهُ بِالنَّهَارِ، أَوْ قَرَأَهُ مِنْ لَيْلَةٍ أُخْرَى» . قَالَ: «وَرُبَّمَا زَادَ أَحَدُهُمْ»
стр. 282
بَابُ الْقَارِئِ يَقْرَأُ آيَ الْقُرْآنِ مِنْ مَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٍ أَوْ يَفْصِلُ الْقِرَاءَةِ بِالْكَلَامِ
стр. 283
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يُخَافِتُ، وَمَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ يَجْهَرُ، وَمَرَّ بِبِلَالٍ وَهُوَ يَقْرَأُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَمَنْ هَذِهِ السُّورَةِ. فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُخَافِتُ» . فَقَالَ: إِنِّي أُسْمِعُ مَنْ أُنَاجِي. قَالَ: «ارْفَعْ شَيْئًا» . وَقَالَ لِعُمَرَ: «مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تَجْهَرُ» . قَالَ: أَطْرُدُ الشَّيْطَانَ، وَأُوقِظُ الْوَسْنَانَ. فَقَالَ: «اخْفِضْ شَيْئًا» . وَقَالَ لِبِلَالٍ: «مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تَقْرَأُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَمَنْ هَذِهِ السُّورَةِ» . فَقَالَ: اخْلِطُ الطِّيبَ بِالطِّيبِ. فَقَالَ: «اقْرَأِ السُّورَةَ عَلَى وَجْهِهَا» . أَوْ قَالَ: «عَلَى نَحْوِهَا» حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى عَفْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَبِلَالٍ مِثْلَ ذَلِكَ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لِبِلَالٍ: «إِذَا قَرَأْتَ السُّورَةَ فَأَنْفِدْهَا»
стр. 284
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، أَثِقُ بِهِ قَالَ: أَمَّ النَّاسَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِالْحِيرَةِ فَقَرَأَ مِنْ سُوَرٍ شَتَّى، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ حِينَ انْصَرَفَ فَقَالَ: «شَغَلَنِي الْجِهَادُ عَنْ تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ»
стр. 285
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: «لَقَدْ شَغَلَنِي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ»
стр. 286
حَدَّثَنَا مُعَاذُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ سِيرِينَ عَنِ الرَّجُلِ، يَقْرَأُ مِنَ السُّورَةِ آيَتَيْنِ، ثُمَّ يَدَعُهَا وَيَأْخُذُ فِي غَيْرِهَا، ثُمَّ يَدَعُهَا وَيَأْخُذُ فِي غَيْرِهَا، فَقَالَ: «لِيَتَّقِ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْثَمَ إِثْمًا كَبِيرًا وَهُوَ لَا يَشْعُرُ»
стр. 287
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " إِذَا ابْتَدَأْتَ فِي سُورَةٍ فَأَرَدْتَ أَنْ تُحَوِّلَ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا فَتَحَوَّلْ، إِلَّا ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فَإِذَا ابْتَدَأْتَ فِيهَا فَلَا تُحَوِّلْ مِنْهَا حَتَّى تَخْتِمَهَا "
стр. 288
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ: ⦗١٩٠⦘ «كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَقْرَؤُوا بَعْضَ الْآيَةِ وَيَدَعُوا بَعْضَهَا» . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا عَلَى الْكَرَاهَةِ لِقِرَاءَةِ هَذِهِ الْآيَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ كَمَا أَنْكَرَ الرَّسُولُ ﷺ عَلَى بِلَالٍ، وَكَمَا اعْتَذَرَ خَالِدٌ مِنْ فِعْلِهِ، وَلِكَرَاهَةِ ابْنِ سِيرِينَ لَهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّمَا وَجْهُهُ عِنْدِي عَلَى أَنْ يَبْتَدِئَ الرَّجُلُ فِي السُّورَةِ يُرِيدُ إِتْمَامَهَا، ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فِي أُخْرَى، فَأَمَّا مَنِ ابْتَدَأَ الْقِرَاءَةَ وَهُوَ يُرِيدُ التَّنَقُّلَ مِنْ آيَةٍ إِلَى آيَةٍ وَتَرَكَ التَّأْلِيفَ لِآي الْقُرْآنِ فَلَيْسَ هَذَا عِنْدَنَا مِنْ فِعْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ , إِنَّمَا يَفْعَلُهُ الْأَحْدَاثُ وَمَنْ لَا عِلْمَ لَهُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَأَنْزَلَهُ عَلَى ذَلِكَ، أَوْ لَفَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . عَلَى أَنَّ حَجَّاجًا حَدَّثَنَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَبِلَالٍ مِثْلَ الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ ذَلِكَ حَسَنٌ» . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَذَلِكَ أَثْبَتُ عِنْدِي لِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِفِعْلِ الْعُلَمَاءِ
стр. 289
حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ، إِلَّا كَمَا أُنْزِلَ؛ يَكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَ، ثُمَّ يَتَكَلَّمَ، ثُمَّ يَقْرَأَ
стр. 290
حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا قَرَأَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِمَّا يُرِيدُ أَنْ يَقْرَأَهُ قَالَ: فَدَخَلَ يَوْمًا فَقَالَ: أَمْسِكْ عَلَيَّ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَأَمْسَكَهَا عَلَيْهِ. فَلَمَّا أَتَى عَلَى ⦗١٩١⦘ مَكَانٍ مِنْهَا قَالَ: «أَتَدْرِي فِيمَ أُنْزِلَتْ؟» قُلْتُ: لَا. قَالَ: «فِي كَذَا وَكَذَا» ثُمَّ مَضَى فِي قِرَاءَتِهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا رَخَّصَ ابْنُ عُمَرَ فِي هَذَا لِأَنَّ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ مِنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَسَبَبِهِ , كَالَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ أَصْحَابَهُ كَانُوا يَنْشُرُونَ الْمُصْحَفَ فَيَقْرَءُونَ، وَيُفَسِّرُ لَهُمْ , وَلَوْ كَانَ الْكَلَامُ مِنْ أَحَادِيثِ النَّاسِ وَأَخْبَارِهِمْ كَانَ عِنْدِي مَكْرُوهًا أَنْ تُقْطَعُ الْقِرَاءَةُ بِهِ
стр. 291
بَابُ الْقَارِئِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَيَقْرَؤُهُ جُنُبًا
стр. 292
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ ﵁ أَنَا وَرَجُلَانِ: رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ. أَحْسَبُهُ قَالَ: فَبَعَثَهُمَا وَجْهًا. وَقَالَ: إِنَّكُمَا عِلْجَانِ فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا. ثُمَّ دَخَلَ الْمَخْرَجَ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ فَأَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَتَمَسَّحَ بِهَا، ثُمَّ جَعَلَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ. قَالَ: فَكَأَنَّهُ رَآنَا أَنْكَرْنَا ذَلِكَ، فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَيَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ، لَا يَحْجِزُهُ عَنِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ، لَيْسَ الْجَنَابَةَ»
стр. 293
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ إِلَّا الْجَنَابَةَ»
стр. 294
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، وَيُونُسُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَرَأَ مِنَ الْقُرْآنِ بَعْدَمَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مَرْيَمَ الْحَنَفِيُّ: أَتَقْرَأُ وَقَدْ أَحْدَثْتَ؟ فَقَالَ: «أَمُسَيْلَمَةُ أَفْتَاكَ بِهَذَا؟» حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، مِثْلَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُمَرَ، مِثْلَ ذَلِكَ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لَهُ ذَلِكَ الْقَوْلَ ضُبَيْحٌ أَوِ ابْنُ ضُبَيْحٍ. قَالَ: ⦗١٩٤⦘ وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ قَلْبَ عُمَرَ عَلَيْهِ بَعْضُ الشِّدَّةِ. قَالَ: وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ قَتَلَ زَيْدَ بْنَ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْيَمَامَةِ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَ زَيْدًا بِيَدِي، وَلَمْ يُهِنِّي بِيَدِهِ
стр. 295
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ أَقْرَأَ رَجُلًا بَعْدَمَا أَحْدَثَ مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ
стр. 296
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعَبْسِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، قَالَا: أَتَيْنَا سَلْمَانَ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا وَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ
стр. 297
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبَانَ، قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ إِلَّا وَهُمْ عَلَى طَهَارَةٍ؛ مِنْهُمْ عَسْعَسُ بْنُ سَلَامَةَ , قَالَ: فَلَقِيتُ ابْنَ عُمَرَ بِعَرَفَةَ فَسَأَلْتُهُ: أَيَقْرَأُ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ ⦗١٩٥⦘ وَقَدْ هَرَاقَ الْمَاءَ؟ فَقَالَ: " مَا هَرَاقَ الْمَاءَ؟ قُلْ: بَالَ ". قُلْتُ: بَالَ قَالَ: «نَعَمْ»
стр. 298
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ كِلَاهُمَا، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقْرَآنِ أَجْزَاءَهُمَا بَعْدَمَا يَخْرُجَانِ مِنَ الْخَلَاءِ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَا
стр. 299
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُكْمِلٍ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: أَيَقْرَأُ الرَّجُلُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ؟ قَالَ: «الْآيَةَ وَالْآيَتَيْنِ» حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُكْمِلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، نَحْوَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «إِلَّا الْجُنُبَ»
стр. 300
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ قُلْتُ: أَيَقْرَأُ الرَّجُلُ وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ؟ فَقَالَ: «أَوَ لَيْسَ الْقُرْآنُ فِي جَوْفِهِ؟»
стр. 301
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ: أَيَقْرَأُ الْجُنُبُ الْقُرْآنَ؟ فَقَالَ: «أَوَلَيْسَ الْقُرْآنُ فِي جَوْفِهِ؟» . ⦗١٩٦⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَالَ يَحْيَى أَوْ غَيْرُهُ، عَنْ شُعْبَةَ: إِنَّمَا حَدَّثَ بِهَذَا حَمَّادٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَلَى جِهَةِ التَّعَجُّبِ مِنْهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: نَذْهَبُ فِيمَا نَرَى إِلَى أَنَّ السُّنَّةَ قَدْ سَنَّتْ بِالْكَرَاهَةِ لِذَلِكَ، وَسَعِيدٌ يُرَخِّصُ فِيهِ، مِنْ ذَلِكَ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، وَفِيهَا سِوَاهَا أَيْضًا
стр. 302
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَعْلَبَةَ أَبِي الْكَنُودِ أَوِ ابْنِ أَبِي الْكَنُودِ، قَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ جُنَادَةَ الْغَافِقِيِّ، وَقَالَ ابْنُ عُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْغَافِقِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِعُمَرَ: «إِذَا تَوَضَّأْتُ وَأَنَا جُنُبٌ أَكَلْتُ وَشَرِبْتُ، وَلَا أُصَلِّي وَلَا أَقْرَأُ حَتَّى أَغْتَسِلَ»
стр. 303
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ كَرِهَ لِلْجُنُبِ أَنْ يَقْرَأَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ
стр. 304
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ عَامِرِ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ أَبِي الْغَرِيفِ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيُّ عَنِ الْجُنُبِ؛ أَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ فَقَالَ: «لَا وَلَا حَرْفًا»
стр. 305
حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ»
стр. 306
وَحَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَجَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُمَا كَرِهَا أَنْ يَكْتُبَ الْجُنُبُ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]
стр. 307
بَابُ الْقَارِئِ يُعَلِّمُ الْمُشْرِكِينَ الْقُرْآنَ أَوْ يَحْمِلُهُ فِي سَفَرٍ نَحْوَ بِلَادِ الْعَدُوِّ
стр. 308
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ»
стр. 309
حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ مِنْ أَهْلِ وَاسِطٍ قَالَ: وَكَانَ أَبَوَاهُ مَجُوسِيَّيْنِ فَدَفَعَهُ أَبُوهُ إِلَى مُعَلِّمٍ يُقَالُ لَهُ صَالِحٌ، مِنْ جُلَسَاءِ الْحَسَنِ، فَقَالَ: عَلِّمْهُ الْقُرْآنَ فَذَهَبَ بِهِ صَالِحٌ إِلَى الْحَسَنِ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «عَلِّمْهُ فَإِنَّهُ عَسَى» . قَالَ عَبَّادٌ: فَسَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «لَا بَأْسَ أَنْ تُعَلِّمَهُ ⦗١٩٩⦘ الْقُرْآنَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا»
стр. 310
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ قُلْتُ: أُعَلِّمُ أَوْلَادَ أَهْلِ الذِّمَّةِ الْقُرْآنَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، أَوَ لَيْسَ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَهُمَا مِنَ الْقُرْآنِ» . أَوْ قَالَ: «وَهُمَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ »
стр. 311
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَ مُصْحَفًا، فَأَعْطَاهُ نَصْرَانِيًّا فَكَتَبَهُ لَهُ
стр. 312
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ غُلَامٌ مَجُوسِيُّ يَخْدُمُهُ، فَكَانَ يَأْتِيَهُ بِالْمُصْحَفِ فِي غِلَافِهِ. أَوْ قَالَ: فِي عِلَاقَةٍ حَدَّثَنَا حَفْصٌ النَّجَّارُ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ الْأَعْرَجِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، بِذَلِكَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلَّا ⦗٢٠٠⦘ طَاهِرٌ» أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ مِنْ هَذَا كُلِّهِ، وَكَيْفَ تَكُونُ الرُّخْصَةُ لِأَهْلِ الشِّرْكِ أَنْ يَمَسُّوهُ مَعَ نَجَاسَتِهِمْ، وَقَدْ كَرِهَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَمَسَّهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَهُوَ جُنُبٌ أَوْ غَيْرُ طَاهِرٍ؟
стр. 313
بَابُ الْقَارِئِ يَنْسَى الْقُرْآنَ بَعْدَ أَنْ قَرَأَهُ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّغْلِيظِ
стр. 314
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي حَتَّى الْقَذَاةِ وَالْبَعْرَةِ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا أَكْبَرَ مِنْ آيَةٍ أَوْ سُورَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، أُوتِيهَا رَجُلٌ فَنَسِيَهَا» . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحُدِّثْتُ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مِنْ أَكْبَرِ ذَنْبٍ تُوَافِي بِهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ سُورَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كَانَتْ مَعَ أَحَدِهِمْ فَنَسِيَهَا»
стр. 315
حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ فَائِدٍ، عَمَّنْ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ أَحَدٍ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ أَجْذَمَ»
стр. 316
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنِّي لَأَمْقُتُ الْقَارِئَ أَنْ أُرَاهُ سَمِينًا نَسِيًّا لِلْقُرْآنِ»
стр. 317
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ، يَقُولُ: " مَا مِنْ أَحَدٍ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠] وَإِنَّ نِسْيَانَ الْقُرْآنِ مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ "
стр. 318
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " بِئْسَ مَا لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، لَيْسَ هُوَ نَسِيَ وَلَكِنْ نُسِّيَ، فَاسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ، فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهِ " حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ أَصَابَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ
стр. 319
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ⦗٢٠٤⦘ «مَثَلُ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِذَا عَاهَدَ صَاحِبُهَا عَلَى عُقُلِهَا أَمْسَكَهَا عَلَيْهِ، وَإِذَا أَغْفَلَهَا ذَهَبَتْ» حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَ ذَلِكَ
стр. 320
حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: مَاتَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَلَمْ يَجْمَعِ الْقُرْآنَ، قَالَ: «أَمُوتُ وَأَنَا فِي زِيَادَةٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا فِي نُقْصَانٍ» . قَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَعْنِي نِسْيَانَ الْقُرْآنِ
следующие страницы →