← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 12524

فضائل القرآن - أبو عبيد

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (848 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنِّي لَأَمْقُتُ الْقَارِئَ أَنْ أُرَاهُ سَمِينًا نَسِيًّا لِلْقُرْآنِ»

стр. 317

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ، يَقُولُ: " مَا مِنْ أَحَدٍ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠] وَإِنَّ نِسْيَانَ الْقُرْآنِ مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ "

стр. 318

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " بِئْسَ مَا لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، لَيْسَ هُوَ نَسِيَ وَلَكِنْ نُسِّيَ، فَاسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ، فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهِ " حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ أَصَابَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ

стр. 319

حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ⦗٢٠٤⦘ «مَثَلُ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِذَا عَاهَدَ صَاحِبُهَا عَلَى عُقُلِهَا أَمْسَكَهَا عَلَيْهِ، وَإِذَا أَغْفَلَهَا ذَهَبَتْ» حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَ ذَلِكَ

стр. 320

حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: مَاتَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَلَمْ يَجْمَعِ الْقُرْآنَ، قَالَ: «أَمُوتُ وَأَنَا فِي زِيَادَةٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا فِي نُقْصَانٍ» . قَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَعْنِي نِسْيَانَ الْقُرْآنِ

стр. 321

بَابُ الْقَارِئِ يَسْتَأْكِلُ بِالْقُرْآنِ وَيُرَزَّأُ عَلَيْهِ الْأَمْوَالَ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْكَرَاهَةِ وَالتَّشْدِيدِ

стр. 322

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، وَلَا تَغُلُّوا فِيهِ، وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ، وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ، وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ» أَوْ تَسْتَكْبِرُوا بِهِ ". قَدْ شَكَّ أَبُو عُبَيْدٍ

стр. 323

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَأَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ⦗٢٠٦⦘ " تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَتَعَلَّمُهُ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ بِهِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْقُرْآنَ يَتَعَلَّمُهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ: رَجُلٌ يُبَاهِي بِهِ، وَرَجُلٌ يَسْتَأْكِلُ بِهِ، وَرَجُلٌ يَقْرَؤُهُ لِلَّهِ "

стр. 324

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ قَوْمٌ يُقِيمُونَهُ كَمَا يُقَامُ الْقَدَحُ يَتَعَجَّلُونَ أَجْرَهُ وَلَا يَتَأَجَّلُونَهُ» حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ وَفَاءٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنِ أَبِي حَمْزَةَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ أَوْ نَحْوَهُ

стр. 325

حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ نَسِيَ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: ⦗٢٠٧⦘ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ مُهَاجِرٌ دَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ مِنَّا يُعَلِّمُهُ الْقُرْآنَ، فَدَفَعَ إِلَيَّ رَجُلًا فَكُنْتُ أُقْرِئْهُ الْقُرْآنَ، فَأَهْدَى إِلَيَّ قَوْسًا، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «جَمْرَةٌ بَيْنَ كَتِفَيْكَ تَقَلَّدْتَهَا»

стр. 326

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَاقِدٍ مَوْلَى قُرَيْشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، أَقْرَأَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ سُورَةً، فَرَأَى عِنْدَهُ قَوْسًا. فَقَالَ: بِعْنِيهَا. فَقَالَ: لَا، بَلْ هِيَ لَكَ. فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُقَلَّدَ قَوْسًا مِنْ نَارٍ فَخُذْهَا» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ ذَلِكَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ تَقَوَّسْتَهَا لَتَقَوَّسْتَ قَوْسًا مِنْ نَارٍ» حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، بِمِثْلِ ذَلِكَ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ

стр. 327

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، ⦗٢٠٨⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: «أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ فُلَانٍ، فَارْدُدِ الْقَوْسَ عَلَيْهِ» . قَالَ: فَرَدَّدْتُهَا عَلَيْهِ. وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ قَالَ: وَقَالَ أُبَيٌّ: كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى رَجُلٍ مَكْفُوفٍ أُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ، فَكُنْتُ إِذَا أَقْرَأْتُهُ دَعَا لِي بِطَعَامٍ، فَأَكَلْتُ مِنْهُ، فَحَاكَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنِّي آتِي فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فَأَقْرِئُهُ الْقُرْآنَ فَيَدْعُو لِي بِطَعَامٍ لَا آكُلُ مِثْلَهُ بِالْمَدِينَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ كَانَ ذَلِكَ الطَّعَامُ طَعَامَهُ وَطَعَامَ أَهْلِهِ الَّذِي يَأْكُلُونَ فَكُلْ، وَإِنْ كَانَ طَعَامًا يَتَحَفُكَ بِهِ فَلَا تَأْكُلْ» . قَالَ: فَأَتَيْتُهُ نَحْوًا مِمَّا كُنْتُ آتِيَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَا جَارِيَةُ , هَلُمِّي طَعَامَ أَخِي. فَقُلْتُ لَهُ: أَهَذَا طَعَامُكَ وَطَعَامُ أَهْلِكَ الَّذِي تَأْكُلُ وَيَأْكُلُونَ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنِّي أَتْحَفُكَ بِهِ. قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ نَهَانِي عَنْهُ

стр. 328

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ وَاقِدٍ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ خُلَيْدَةَ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ لِيَسْتَأْكِلَ النَّاسَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ عَظْمٌ لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ»

стр. 329

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَمَرَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ أَنْ يُصَلِّي، بِالنَّاسِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلَمَّا أَفْطَرَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَحُلَّةٍ، فَرَدَّهَا وَقَالَ: «مَا كُنْتُ لِآخُذَ عَلَى الْقُرْآنِ أَجْرًا»

стр. 330

حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ رَجَاءٍ الْأَشْجَعِيَّةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «سَيَجِيءُ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُسْأَلُ فِيهِ بِالْقُرْآنِ فَإِذَا سَأَلُوكُمْ فَلَا تَعْطُوهُمْ»

стр. 331

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: بَلَغَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ سَعْدًا، قَالَ: " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ أَلْحَقْتُهُ فِي الْعَيْنِ فَقَالَ: «أُفًّا أُفًّا، أَيُعْطَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ ؟»

стр. 332

حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ حُسَامِ بْنِ مِصَكٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ. قَالَ حُسَامُ: وَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي نَهِيكٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَعْدٍ فَرَأَيْتُهُ رَثَّ الْمَتَاعِ رَثَّ الْمَالِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ»

стр. 333

حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، وَأَبُو النَّضْرِ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَوْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ»

стр. 334

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ: «مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ» التَّغَنِّي: هُوَ الِاسْتِغْنَاءُ وَالتَّعَفُّفُ عَنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ وَاسْتِئْكَالِهِمْ بِالْقُرْآنِ، وَأَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِهِ بِحَمْلِهِ الْقُرْآنَ غَنِيًّا، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْمَالِ مُعْدِمًا

стр. 335

بَابُ مَا يُكْرَهُ لِلْقَارِئِ مِنَ الْمُبَاهَاةِ بِالْقُرْآنِ وَالتَّعَمُّقِ فِي إِقَامَةِ حُرُوفِهِ وَتَعْلِيمِهِ غَيْرَ أَهْلِهِ

стр. 336

حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: «إِنَّ أَقْرَأَ النَّاسِ لِلْقُرْآنِ مُنَافِقٌ يَقْرَؤُهُ لَا يَتْرُكُ مِنْهُ وَاوًا وَلَا أَلِفًا يَلْفِتُهُ بِلِسَانِهِ كَمَا تَلْفِتُ الْبَقَرَةُ الْخَلَاءَ بِلِسَانِهَا، لَا يُجَاوِزُ تَرْقُوَتَهُ» حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، مِثْلَ ذَلِكَ. وَلَمْ يَذْكُرْهُ عَنْ بَيَانٍ

стр. 337

حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: «أَعْرِبُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ عَرَبِيُّ، وَسَيَأْتِي قَوْمٌ يُثَقِّفُونَهُ وَلَيْسُوا بِخِيَارِكُمْ»

стр. 338

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْحٍ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو مِسْكِينَةَ، قَالَ: قَالَ لِي فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ: " خُذْ هَذَا الْمُصْحَفَ، وَأَمْسِكْ عَلَيَّ، وَلَا تَرُدَّنَّ عَلَيَّ أَلِفًا وَلَا وَاوًا، فَإِنَّهُ سَيَكُونُ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُسْقِطُونَ مِنْهُ أَلِفًا وَلَا وَاوًا. قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ فَضَالَةُ يَدَيْهِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِنْهُمْ» حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ أَبِي مِسْكِينَةَ، ⦗٢١٣⦘ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، مِثْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَأْخُذَنَّ عَلَيَّ حَرْفًا إِلَّا آيَةً كَامِلَةً»

стр. 339

حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، قَالَ: قَالَ الَّذِي يُعَلِّمُ وَلَدَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ لِمُعَاوِيَةَ: قَدْ تَعَلَّمَ مِنْ وَلَدِ يَزِيدَ كَذَا وَكَذَا الْقُرْآنَ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: «إِنَّ أَغَرَّ الضَّلَالَةِ الرَّجُلُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ لَا يَفْقَهُ فِيهِ، فَيُعَلِّمُهُ الصَّبِيُّ وَالْمَرْأَةُ وَالْعَبْدُ، فَيُجَادِلُونَ بِهِ أَهْلَ الْعِلْمِ»

стр. 340

حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " تَعَلَّمَ هَذَا الْقُرْآنَ عَبِيدٌ وَصِبْيَانٌ لَمْ يَأْتُوهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، لَا يَدْرُونَ مَا تَأْوِيلُهُ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾ [ص: ٢٩] وَمَا تَدَبُّرُ آيَاتِهِ إِلَّا اتِّبَاعُهُ بِعِلْمِهِ، وَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِهَذَا الْقُرْآنِ مَنِ اتَّبَعَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَقْرَؤُهُ، ثُمَّ يَقُولُ أَحَدُكُمْ: تَعَالَ يَا فُلَانُ، أُقَارِئُكَ مَتَى كَانَتِ الْقُرَّاءُ تَفْعَلُ هَذَا؟ مَا هَؤُلَاءِ بِالْقُرَّاءِ وَلَا الْحُكَمَاءِ وَلَا الْحُلَمَاءِ، لَا أَكْثَرَ اللَّهُ فِي النَّاسِ أَمْثَالَهُمْ "

стр. 341

بَابُ الْقَارِئِ يَصْعَقُ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَمَنْ كَرِهَ ذَلِكَ وَعَابَهُ

стр. 342

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، يَقُولُ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ سَاقِطًا، وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» فَقَالُوا: إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ أَوْ سَمِعَ اللَّهَ يُذْكَرُ خَرَّ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «وَاللَّهِ إِنَّا لَنَخْشَى اللَّهَ وَمَا نَسْقُطُ»

стр. 343

حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سُئِلَتْ أَسْمَاءُ هَلْ كَانَ أَحَدٌ مِنَ السَّلَفِ يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَتْ: «لَا، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا يَبْكُونَ»

стр. 344

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: قِيلَ لِعَائِشَةَ: إِنَّ قَوْمًا إِذَا سَمِعُوا الْقُرْآنَ صَعِقُوا. فَقَالَتْ: " الْقُرْآنُ أَكْرَمُ أَنْ ⦗٢١٥⦘ تَنْزِفَ عَنْهُ عُقُولُ الرِّجَالِ، وَلَكِنَّهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ ﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٢٣] "

стр. 345

حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنِ مُسَيِّبٍ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقَوْمِ يُقْرَأُ عَلَيْهِمِ الْقُرْآنُ فَيَصْعَقُونَ. فَقَالَ: «ذَلِكَ فِعْلُ الْخَوَارِجِ»

стр. 346

حَدَّثَنَا زَيْدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحُبَابِ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَجَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، أَنَّهُمَا سَمِعَا مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُقْرَأُ عِنْدَهُ الْقُرْآنُ فَيَصْعَقُ، فَقَالَ: «مِيعَادُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ أَنْ نَجْلِسَ عَلَى حَائِطٍ ثُمَّ يُقْرَأُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ فَإِنْ وَقَعَ فَهُوَ كَمَا قَالَ»

стр. 347

جِمَاعُ أَبْوَابِ سُوَرِ الْقُرْآنِ وَآيَاتِهِ وَمَا فِيهَا مِنَ الْفَضَائِلِ

стр. 348

بَابُ ذِكْرِ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] وَفَضْلِهَا وَحَدِيثِهَا

стр. 349

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي الشَّعْبِيُّ: كَيْفَ كَانَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ. فَقَالَ: «ذَاكَ الْكِتَابُ الْأَوَّلُ كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ » بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ " فَجَرَتْ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَجْرِي، ثُمَّ نَزَلَتْ ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾ [هود: ٤١] فَكَتَبَ «بِسْمِ اللَّهِ» فَجَرَتْ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَجْرِي، ثُمَّ نَزَلَتْ ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ [الإسراء: ١١٠] فَكَتَبَ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ» فَجَرَتْ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَجْرِي، ثُمَّ نَزَلَتْ ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل: ٣٠] ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أُرَاهُ قَالَ: «فَكَتَبَ بِذَلِكَ»

стр. 350

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ كِتَابَ النَّبِيِّ، ﷺ لَمَّا أَتَى قَيْصَرَ فَقَرَأَهُ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْكِتَابَ لَمْ أَرَهُ بَعْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]

стр. 351

حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ، لَمْ يَزِدْ فِي كِتَابِهِ عَلَى مَا قَصَّ اللَّهُ عَنْهُ ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [النمل: ٣١]

стр. 352

حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ التَّوْرَاةِ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١] " ثُمَّ ذَكَرَ الْآيَاتِ

стр. 353

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ انْقِضَاءَ السُّورَةِ حَتَّى تَنْزِلَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] فَإِذَا نَزَلَتْ عَلِمُوا أَنْ قَدِ انْقَضَتِ السُّورَةُ وَنَزَلَتْ أُخْرَى "

стр. 354

حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: " فَاتِحَةُ الْكِتَابِ سَبْعُ آيَاتٍ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] ". قَالَ: قَالَ الْمُفَضَّلُ: وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَقُولُ: " مَنْ تَرَكَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] فَقَدْ تَرَكَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ "

стр. 355

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَغْفَلَهَا النَّاسُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] "
следующие страницы →