Полный текст (848 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةً إِلَّا لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ، وَكُلُّ حَرْفٍ حَدٌّ، وَكُلُّ حَدٍّ مَطْلَعٌ» . ⦗٩٨⦘ قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا حَزَبَ أَحَدَهُمُ الْأَمْرُ قَالَ: قَدْ ضَرَبْتُ أَمْرِي ظَهْرًا لِبَطْنٍ، فَمَا وَجَدْتُ لَهُ فَرَجًا. وَقَالَ حَجَّاجٌ عَنِ الْحَسَنِ تَفْسِيرًا آخَرَ أَنَّهُ قَالَ: الظَّهْرُ هُوَ الظَّاهِرُ، وَالْبَطْنُ هُوَ السِّرُّ، وَالْحَدُّ هُوَ الْحَرْفُ الَّذِي فِيهِ عِلْمُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَالْمُطْلَعُ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ. حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: هَذَا الْكَلَامُ الْأَخِيرُ لَا أَدْرِي أَهُوَ فِي حَدِيثِ الْمُبَارَكِ أَوْ فِي حَدِيثِ غَيْرِهِ
стр. 72
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيَةً إِلَّا لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ، وَكُلُّ حَرْفٍ حَدٌّ، وَكُلُّ حَدٍّ مَطْلَعٌ» . ⦗٩٩⦘ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ , مَا الْمَطْلَعُ؟ قَالَ: يَطْلُعُ قَوْمٌ يَعْمَلُونَ بِهِ
стр. 73
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ حَرْفٍ أَوْ آيَةٍ إِلَّا وَقَدْ عَمِلَ بِهَا قَوْمٌ، أَوْ لَهَا قَوْمٌ سَيَعْمَلُونَ بِهَا»
стр. 74
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زُبَيْدٍ الْإِيَامِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «إِنَّ لِلْقُرْآنِ مَنَارًا كَمَنَارِ الطَّرِيقِ، فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَتَمَسَّكُوا بِهِ، وَمَا يُشَبَّهُ عَلَيْكُمْ أَوْ قَالَ شُبِّهَ عَلَيْكُمْ فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ»
стр. 75
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، قَالَ: ⦗١٠٠⦘ " وَجَدْتُ هَذَا الْقُرْآنَ فِي خَمْسٍ: حَلَالٍ، وَحَرَامٍ، وَخَبَرِ مَا قَبْلَكُمْ، وَخَبَرِ مَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ، وَضَرْبِ الْأَمْثَالِ "
стр. 76
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى خَمْسَةِ أَحْرُفٍ: حَلَالٍ، وَحَرَامٍ، وَمُحْكَمٍ، وَمُتَشَابِهٍ، وَضَرْبِ الْأَمْثَالِ، فَأَحِلُّوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَاعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ، وَآمَنُوا بِمُتَشَابِهِهِ، وَاعْتَبِرُوا بِأَمْثَالِهِ "
стр. 77
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعٍ» . ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ وَزَادَ فِيهِ: «وَخَبَرُ مَا كَانَ قَبْلَكُمْ، وَخَبَرُ مَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ»
стр. 78
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ [آل عمران: ٧] قَالَ: «الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَعْلَمُونَ تَأْوِيلَهُ وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ» . وَفِي غَيْرِ قَوْلِ مُجَاهِدٍ قَالَ: انْتَهَى عِلْمُهُمْ إِلَى أَنْ قَالُوا ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ [آل عمران: ٧]
стр. 79
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: «اسْتَفْرَغَ عِلْمِيَ الْقُرْآنُ»
стр. 80
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «لَوْ أَعْيَتْنِي آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَفْتَحُهَا عَلَيَّ إِلَّا رَجُلًا بِبُرْكِ الْغِمَادِ لَرَحَلْتُ إِلَيْهِ» . قَالَ: وَهُوَ أَقْصَى هَجَرَ بِالْيَمَنِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْمُحَدِّثُ قَالَ: بِبُرْكِ بِالضَّمِّ، وَالصَّوَابُ: بِبِرْكِ بِالْكَسْرِ وَالْغُمَادُ بِضَمِّ الْغَيْنِ
стр. 81
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: «لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا تُبَلِّغُنِيهِ الْإِبِلُ أَحْدَثَ عَهْدًا بِالْعَرْضَةِ الْأَخِيرَةِ مِنِّي لَأَتَيْتُهُ، أَوْ لَتَكَلَّفْتُ أَنْ آتِيَهُ»
стр. 82
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: شَتَمَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَالَ: " أَمَا إِنَّكَ تَشْتُمُنِي وَفِيَّ ثَلَاثُ خِلَالٍ: إِنِّي لَأَسْمَعُ بِالْحَكَمِ مِنْ حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ يَعْدِلُ فَأَفْرَحَ، وَعَلَيَّ أَلَّا أُقَاضِي إِلَيْهِ أَبَدًا، وَإِنِّي لَأَسْمَعُ بِالْغَيْثِ يُصِيبُ مِنْ بُلْدَانِ الْمُسْلِمِينَ فَأَفْرَحَ بِهِ وَمَالِي بِهِ مِنْ سَائِمَةٍ، وَإِنِّي لَآتِي عَلَى الْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَأَوَدَّ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ يَعْلَمُونَ مِنْهَا مَا أَعْلَمُ "
стр. 83
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: ⦗١٠٣⦘ خَلَا عُمَرُ ذَاتَ يَوْمٍ فَجَعَلَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ كَيْفَ تَخْتَلِفُ هَذِهِ الْأُمَّةُ وَنَبِيُّهَا وَاحِدٌ؟ فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: «كَيْفَ تَخْتَلِفُ هَذِهِ الْأُمَّةُ وَنَبِيُّهَا وَاحِدٌ؛ وَقِبِلْتُهَا وَاحِدَةٌ؟» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْقُرْآنُ فَقَرَأْنَاهُ، وَعَلِمْنَا فِيمَ نَزَلَ، وَإِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدَنَا أَقْوَامٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَلَا يَدْرُونَ فِيمَ نَزَلَ، فَيَكُونُ لَهُمْ فِيهِ رَأْيٌ، فَإِذَا كَانَ لَهُمْ فِيهِ رَأْيٌ اخْتَلَفُوا، فَإِذَا اخْتَلَفُوا اقْتَتَلُوا» . قَالَ: فَزَبَرَهُ عُمَرُ وَانْتَهَرَهُ، فَانْصَرَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَنَظَرَ عُمَرُ فِيمَا قَالَ، فَعَرَفَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «أَعِدْ عَلَيَّ مَا قُلْتَ» . فَأَعَادَهُ عَلَيْهِ، فَعَرَفَ عُمَرُ قَوْلَهُ وَأَعْجَبَهُ
стр. 84
بَابُ فَضْلِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ نَظَرًا وَقِرَاءَةِ الَّذِي لَا يُقِيمُ الْقُرْآنَ
стр. 85
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَضْلُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ نَظَرًا عَلَى مَنْ يَقْرَؤُهُ ظَاهِرًا كَفَضْلِ الْفَرِيضَةِ عَلَى النَّافِلَةِ»
стр. 86
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ وثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «أَدِيمُوا النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ»
стр. 87
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ نَشَرَ الْمُصْحَفَ فَقَرَأَ فِيهِ
стр. 88
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا رَجَعَ أَحَدُكُمْ مِنْ سُوقِهِ فَلْيَنْشُرِ الْمُصْحَفَ فَلْيَقْرَأْ»
стр. 89
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا اجْتَمَعَ إِلَيْهِ إِخْوَانُهُ نَشَرُوا الْمُصْحَفَ فَقَرَءُوا، وَفَسَّرَ لَهُمْ
стр. 90
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَهُوَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ فَقَالَ: «هَذَا جُزْئِي الَّذِي أَقْرَؤُهُ اللَّيْلَةَ»
стр. 91
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، أَنَّ رَجُلًا، صَحِبَهُمْ فِي سَفَرٍ، قَالَ: فَحَدَّثَنَا حَدِيثًا مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَرَأَ فَحَرَّفَ أَوْ أَخْطَأَ كَتَبَهُ الْمَلَكُ كَمَا أُنْزِلَ»
стр. 92
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «إِذَا قَرَأَ الْأَعْجَمِيُّ وَالَّذِي لَا يُقِيمُ الْقُرْآنَ، كَتَبَهُ الْمَلَكُ كَمَا أُنْزَلَ»
стр. 93
بَابُ فَضْلِ خَتْمِ الْقُرْآنِ
стр. 94
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، قَالَ: كَانَ مُجَاهِدٌ وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ وَنَاسٌ يَعْرِضُونَ الْمَصَاحِفَ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي أَرَادُوا أَنْ يَخْتِمُوا فِيهِ أَرْسَلُوا إِلَيَّ وَإِلَى سَلَمَةَ، فَقَالُوا: " إِنَّا كُنَّا نَعْرِضُ الْمَصَاحِفَ فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَخْتِمَ أَحْبَبْنَا أَنْ تَشْهَدُوا، لِأَنَّهُ كَانَ يُقَالُ: «إِذَا خُتِمَ الْقُرْآنُ نَزَلَتِ الرَّحْمَةُ عِنْدَ خَاتِمَتِهِ، أَوْ حَضَرَتِ الرَّحْمَةُ عِنْدَ خَاتِمَتِهِ»
стр. 95
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، أَوْ حُدِّثْتُ عَنْهُ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ شَهِدَ خَاتِمَةَ الْقُرْآنِ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ الْغَنَائِمَ حِينَ ⦗١٠٨⦘ تُقَسَّمُ، وَمَنْ شَهِدَ فَاتِحَةَ الْقُرْآنِ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ فَتْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ» . قَالَ وَقَالَ الْمُرِّيُّ، عَنْ قَتَادَةَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ عَلَى أَصْحَابٍ لَهُ، فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَضَعُ عَلَيْهِ الرُّقَبَاءَ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْخَتْمِ جَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَشَهِدَهُ
стр. 96
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ وَحَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْعَوَّامُ، قَالَ هُشَيْمٌ أَحْسَبُهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: «مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ فَلَهُ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ» . قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا خَتَمَ الْقُرْآنَ جَمَعَ أَهْلَهُ ثُمَّ دَعَا وَأَمِّنُوا عَلَى دُعَائِهِ
стр. 97
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ كَانَ يَجْمَعُ أَهْلَهُ عِنْدَ الْخَتْمِ
стр. 98
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: " إِذَا خَتَمَ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَإِذَا خَتْمَهُ أَوَّلَ اللَّيْلِ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِ، قَالَ: فَكَانُوا يُحِبُّونَ أَنْ يَخْتِمُوا فِي أَوَّلِ النَّهَارِ أَوْ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَيُرْوَى عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ قَالَ: «وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ إِذَا خَتَمُوا مِنَ اللَّيْلِ أَنْ يَخْتِمُوا فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ ⦗١١٠⦘ الْمَغْرِبِ، وَإِذَا خَتَمُوا مِنَ النَّهَارِ أَنْ يَخْتِمُوا فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ»
стр. 99
جُمْلَةُ أَبْوَابِ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ وَنُعُوتِهِمْ وَأَخْلَاقِهِمْ
стр. 100
بَابُ حَامِلِ الْقُرْآنِ وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ بِهِ مِنْ أَدَبِ الْقُرْآنِ
стр. 101
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِنَّ كُلَّ مُؤَدِّبٍ يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى أَدَبَهُ، وَإِنَّ أَدَبَ اللَّهِ الْقُرْآنُ»
стр. 102
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى الْخُشَنِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدٍ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سُئِلَتْ عَائِشَةُ ﵍ عَنْ خُلُقِ، رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: «كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ؛ يَرْضَى لِرِضَاهُ، وَيَسْخَطُ لِسُخْطِهِ»
стр. 103
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا: مَا كَانَ خُلُقُ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَالَتْ: " قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿إِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤] ، كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ "
стр. 104
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤] قَالَ: «الدِّينُ» . وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤] قَالَ: «أَدَبُ الْقُرْآنِ»
стр. 105
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ وَكَانَ مِنْ قُدَمَاءِ أَهْلِ الْحَدِيثِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: «كُنَّا نَعْرِفُ قَارِئَ الْقُرْآنِ، أَوْ كَانَ يُعْرَفُ قَارِئُ الْقُرْآنِ بِصُفْرَةِ اللَّوْنِ» . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَرَى هَذَا إِلَّا لِلْخِلَالِ الَّتِي تَكُونُ فِي قُرَّاءِ الْقُرْآنِ مِمَّا يَرَوْنَ صِفَتَهُمْ فِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
стр. 106
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، ⦗١١٣⦘ عَنْ رَجُلٍ، أَمَّا عَلِيٌّ فَلَمْ يُسَمِّهِ لَنَا وَسَمَّاهُ غَيْرُهُ قَالَ: أَبُو يَعْفُورٍ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: " يَنْبَغِي لِقَارِئِ الْقُرْآنِ أَنْ يُعْرَفَ بِلَيْلِهِ إِذَا النَّاسُ نَائِمُونَ، وَبِنِهَارِهِ إِذَا النَّاسُ مُفْطِرُونَ، وَبِبُكَائِهِ إِذَا النَّاسُ يَضْحَكُونَ، وَبِوَرَعِهِ إِذَا النَّاسُ يَخْلِطُونَ، وَبِصَمْتِهِ إِذَا النَّاسُ يَخُوضُونَ، وَبِخُشُوعِهِ إِذَا النَّاسُ يَخْتَالُونَ. قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَبِحزُنِهِ إِذَا النَّاسُ يَفْرَحُونَ "
стр. 107
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَارِقٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي الْكَنُودِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ فَقَدْ حَمَلَ أَمْرًا عَظِيمًا، وَقَدِ اسْتُدْرِجَتِ النُّبُوَّةُ بَيْنَ جَنْبَيْهِ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِ، وَلَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ أَنْ يَحِدَّ فِيمَنْ يَحِدُّ، وَلَا يَجْهَلَ فِيمَنْ يَجْهَلُ، وَفِي جَوْفِهِ كَلَامُ اللَّهِ »
стр. 108
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ،
стр. 109
عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَقَدِ اضْطَرَبَتِ النُّبُوَّةُ بَيْنَ جَنْبَيْهِ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَلْعَبَ مَعَ مَنْ يَلْعَبُ، وَلَا يَرْفُثَ مَعَ مَنْ يَرْفُثُ، وَلَا يَتَبَطَّلَ مَعَ مَنْ يَتَبَطَّلُ، وَلَا يَجْهَلَ مَعَ مَنْ يَجْهَلُ» . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحُكِي لِي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ فَمَدَّ عَيْنَيْهِ إِلَى شَيْءٍ مِمَّا صَغَّرَ الْقُرْآنُ فَقَدْ خَالَفَ الْقُرْآنَ، أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ : ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾ [الحجر: ٨٨] وَقَوْلَهُ أَيْضًا: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زُهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [طه: ١٣١] . قَالَ: يَعْنِي الْقُرْآنَ، وَقَوْلَهُ أَيْضًا: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه: ١٣٢] ، قَالَ: وَقَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [السجدة: ١٦] قَالَ: هُوَ الْقُرْآنُ.
стр. 110
قَالَ: وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَا أَنْفَقَ عَبْدٌ مِنْ نَفَقَةٍ أَفْضَلُ مِنْ نَفَقَةٍ فِي قَوْلٍ» . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْقَوْلَ نَفَقَةٌ، وَيُرْوَى عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَتَكَلَّمُ فَقَالَ: أَمْلِكْ عَلَيْكَ نَفَقَتَكَ، أَوْ أَمْسِكْ عَلَيْكَ نَفَقَتَكَ
следующие страницы →