Полный текст (1 176 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
سمعت أحمد يقول: نعيم بن ميسرة لا بأس به. وسئل عن النضر بن عربي؟ فقال: ما علمت إلا خيرًا، وكذلك معقل بن عبيد الله. قال حرب: أرى هؤلاء من أهل الجزيرة. قال أحمد: إسرائيل كان شيخًا ثقة، وجعل/٢٣٤/يعجب من حفظه. قال حرب: وقال علي بن عبد الله ولم أسمعه منه: قيل ليحيى: إن إسرائيل روى عن إبراهيم بن مهاجر ثلاثمائة حديث فقال يحيى: إبراهيم بن المهاجر لم يكن بذاك القوي. قيل: وروى عن أبي يحيى
стр. 1052
القتات ثلاثمائة؟ فقال: لم يؤت منه أولى منهما جميعًا. قيل ليحيى: فالسدي؟ قال: السدي عندي كأنه لا بأس به. قال أحمد: الأعمش لم يسمع من شمر. وذكر أبو عبد الله مخلد بن يزيد فقال: لم يكن. أي بالحافظ، وقد كتبت عنه بمكة قبل، فمسكين، كأنه قدمه على مخلد، وقد روى عن شعبة أحاديث منكرة. قال أحمد: روى وكيع عن سفيان عن عيينه ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾ [الأحزاب: ٢٦] فلم يحفظ سفيان. وروى أبو معاوية عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاء مَوْرًا﴾، فلم يحفظ سفيان. قيل
стр. 1053
لأحمد: وعمرو بن دينار عن عمر بن عبد العزيز في طلا ق المكره أو السكران، وابن علية يرويه عنه؟ قال: نعم، فلم يعرفه سفيان، ثم قال: وهذا كثير عن سفيان. قال أحمد: اسم أبي مرعه سويد بن حجر الباهلي، وكان ثقة صالحًا. سئل أحمد عن حديث النيسابوري، عن بهز، عن أبيه، عن جده، فقال: لا أدري لم يره غيره. قيل لأحمد: فحديث مكي، عن بهز الذي رواه في الصدقة؟ فقال: ذاك قد وجدناه عن غير واحد، وكان يحيى بن سعيد يقول فيها كلها: حدثني أبي.
стр. 1054
وسئل أحمد: عثمان البتي ابن من؟ فقال: لا أدري، وكان هشيم لا يقول البتي يقول: عثمان أبو عمر. وسئل أحمد عن حديث خالد، عن رجل، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن عبد الله في بيع ده دوازده ما لم يأخذ للنفقة ربحًا. فقال: حدثناه محمد بن بشر، عن سعيد بن أبي عروبة قال: حدثنا خالد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن عبد الله قال: وليس كلهم يذكر فيه خالد، ثم قال أحمد: وقد رفع خالد عن إبراهيم إلى عبد الله أحاديث يرسلها غيره، منها هذا، وحديث: ((إذا توالى عليه رمضانان))، وفي الجنب يقرأ بعض الآية.
стр. 1055
قال أحمد: وقد جالس أبو معشر ابن سيرين. وروى أنه كان جالسًا عنده ذات يوم فقال أبو معشر: كان ابن مسعود يشرب نبيذ الجر. فرفع ابن سيرين رأسه وقال: قد جالسنا أصحاب عبد الله فأنكروا ذلك أو كلمة نحوها، وأنكره ابن سيرين. وسمعت أحمد يوثق حسان بن إبراهيم الكرماني قال: حدثنا عنه غير واحد، فأخبرته بحاله، فقال: أخبرك أن عندكم بكرمان علمًا.
/٢٣٥/قلت: مستلم بن سعيد يروي عنه يزيد بن هارون كيف هو؟ قال: شيخ ثقة، هو صالح من أهل واسط حديثه قليل. قال أحمد: كان الغالب على هشيم رأي التابعين، وكان إذا صح عنده عن الحسن شيء لم يعده، وكان كثير الصلاة. وقال: يزيد بن هارون كيس، قدمه على هشيم في جياد الأحاديث والمسندات. سمعت أبا عبد الله يقول: كان عبد الوارث التنوري صالحًا في الحديث، وكان رأيه رأي سوء كان مفتونًا بعمرو بن عبيد.
стр. 1056
قال أبو محمد: وحدثني أبو معن قال: سمعت حجاج بن المنهال قال: كان حماد بن زيد، ويزيد بن زريع، وبشر بن المفضل، وعدة من أصحاب الحديث في جنازة، فقالوا لحماد: أمض بنا نسأل عبد الوارث عما بلغنا عنه، فقال حماد: لا أجئ. قال: فذهب عدة من هؤلاء فدخلوا عليه، فقالوا: يا أباعبيد بلغنا أنك قلت أن عمرو بن عبيد أفقه من علقمة والأسود. قال: لو كنت قلت: إنه أفقه من صاحبهما لصدقت. قال أبو معن: وسمعت الناس يقولون: كان عبد الوارث لا يجمع. قال: قال أبو معن: وحدثني من سمع عبد الصمد بن عبد الوارث يقول: أتيت هشامًا الدستوائي فقال: ابن من أنت؟ قلت: ابن عبد الوارث. قال: أنت معتزلي صغير. سمعت أبا معن يقول: كان عبد الوارث التنوري وأبو علي الأسواري،
стр. 1057
وعباد بن صهيب الكلبي، وبسر بن إبراهيم الأنصاري، وعبد الواحد بن زيد، وحمزة بن نجيح، وسفيان بن حبيب، ومهدي بن هلا ل، وصالح بن عمرو، وعثمان البري، وخليل بن مرة، وعمر السمري كل هؤلاء يرون القدر ويتهمون. نسأل الله العافية.
стр. 1058
سمعت أحمد وذكر شعيب بن سهل بغداد، فقال: أخزاه، وهو يرى رأي جهم. قال أبو محمد: حدثنا أحمد بن سليمان قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار قال: قال لنا طاوس: أخزوا معبدًا. قال أحمد: عمرو بن قيس وابن أبجر شيخان صالحان. قال أحمد: قال عبد الرزاق - وكان أراه الثوري - إذ ذكر عمرًا أفتن فيه، فأثنى عليه. ورأيت أحمد وذكر رياح الصنعاني قد دمعت عيناه، وذكر من فضله وزهده، وقال: كان ابن المبارك يقول: حدثني رياح ورياح رياح. قال أحمد: الشاميون يقولون: عبد الرحمن بن عرزب، وهو أصح.
стр. 1059
قلت: حديث شعبة، عن فراس، عن الشعبي، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ : ((ثلاثة يدعون الله فلا يستجيب لهم)) قال: ليس هو عندنا مسندًا، وحدثنا غندر غير مسند. قال أبو محمد: حدثنا عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة مسند. وحدثنا أحمد قال: ثنا هاشم بن القاسم قال: ثنا محمد بن طلحة، عن سلمة بن كهيل قال: وصف ذر الإرجاء وهو أول من تكلم فيه،
стр. 1060
ثم قال: إني أخاف أن يتخذ هذا دينًا.
فلما أتته الكتب من الآفاق قال: سمعته يقول بعد: وهل أمر غير هذا؟ قلت: عبيد الله بن الوليد الوصافي كيف حاله؟ قال: ما أدري كيف هو، وذكر أن وكيعًا قد روى عنه شيئًا وابن المبارك. وسئل عن أبي حريز، فذكر ان يحيى كان يحمل عليه، وقال: ولا أراه إلا كما قال يحيى. وسمعته يقول: كان أبو لبيد يرى القدر، وكان صالح الحديث. وكان أبو قرة رجلًا صالحًا هو من أهل اليمن. سمعت أبا عبد الله يقول: ليس أحد أصح سماعًا من حصين بن عبد الرحمن من هشيم، وقال: هو أصح من سفيان وكأنه قال: إن
стр. 1061
حصينًا تغير بآخره. وسمعته يقول: همام صالح الحديث. قال: وكان يحيى بن سعيد يحمل على همام حتى قدم معاذ بن هشام فوافق همامًا في أحاديثه. قال أحمد: أصحاب قتادة: شعبة، وسعيد، وهشام، إلا أن شعبة لم يبلغ علم هؤلاء كان سعيد يكتب كل شيء. قال أحمد: وذكر عفان حدثنا، فقال: أصاب همام، وأخطأ هشام وسعيد، والحديث هو: همام، عن قتادة، عن شريك بن خليفة، عن عبد الله بن عمرو، قال سعيد: عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، قال هشام: عن قتادة عن شريك بن خليفة، عن ابن عمر، قال: فوافقه سعيد بن عبيد الله بن عمرو، ووافقه هشام في شريك بن خليفة. قال: وأصاب همام وأخطأ كلا هما. حدثنا أحمد، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن همام، عن قتادة، عن شريك
стр. 1062
بن خليفة قال: سألتُ عبد الله بن عمرو: آكل وأنا جنب؟ قال: توضئ وضؤك للصلاة ثم كل إن شئت. حدثنا أحمد، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا ابن زبي عروبة، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو قال: الجنب إذا أراد أن يطعم توضأ. حدثنا أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وبهز قالا: حدثنا همام، عن قتادة، عن شريك بن خليفة قال: سألتُ عبد الله بن عمرو: أغسل
стр. 1063
رزسي ولحيتي بالطيب وأنا جنب ثم أغتسل؟ قال: أمسه الماء. حدثناأحمد قال: حدثني علي بن عبد الله قال: ثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن شريك أنه سأل عبد الله بن عمر قال: أرأيت إن اغتسلت من الجنابة وأخرت رأسي حتى أغسله بالطيب أيجزئ ذلك عني؟ قال: لا حتى تغسله بالماء، قال معاذ: في كتاب أبي ابن عمر. قال أحمد: قال عفان: أصاب همام، وأخطأ هشام وسعيد. قال حرب: حدثنا أحمد عن علي قبل المحنة. قيل لأحمد: عطا بن السائب أحد إليك زو حصين بن عبد الرحمن؟ قال: كلا هما ثقتان مأمونان.
стр. 1064
قلت: يحيى بن الحرار سمع من علي؟ قال: لا. حدثنا أحمد قال: ثنا يحيى قال: حدثنا شعبة، عن الحكم قال: كان يحيى بن الحرار يغلو. يعني في التشيع. وسئل عن أبي الزبير فقال: قد احتلمه الناس. قال: وأبو الزبير أحب إليّ من أبي سفيان. وسمعته يقول: كان القعنبي من خيار أهل الإسلام.
قيل لأحمد: إذا اختلف سالم ونافع في ابن عمر المعنى من أحب إليك؟
стр. 1065
قال: ما أتقدم عليهما. قال أحمد: كان في كتاب محمد بن عبيد في حديث إسماعيل بن أبي خالد عشرة أحاديث خطأ، وكان يعلى أثبت منه، وكان محمد رجلا صدوقًا. ولم ندرك بالكوفة أحدًا يروي عن إبراهيم بن مهاجر إلا عمر بن عبيد. قال أبو محمد: وسمعت إسحاق يقول: كان ولد عبيد ثلاثة كلهم مختلفون كان محمد بن عبيد صاحب سنّة، وكان يعلي شيعيًا بحتًا، وكان عمر بن عبيد أكبرهم. قال أبو محمد: وسمعت إسحاق يقول: وكان عمر بن عبيد يقول: معاوية كان أعدل في قتل الناس من علي. قال أبو محمد: ولم أدخله في الكتاب؛ لأن هذا يدخل فيه تفضيل معاوية على علي. قال أحمد: هو محرس الكعبي بفتح الراء.
стр. 1066
قلت لأحمد: هو ابن مزاحم، أو ابن أبي مزاحم؟ قال: لا أدري الساعة. وكأنه ذهب إلى أنه ابن أبي مزاحم، وسمعته قبل ذلك يقول: مزاحم بن أبي مزاحم. وقال في حديث يروى عن رجل يقال له عبد الله القرشي: ((مالك يا عائشة حشيًا رابية)) وكان عبد الرزاق يصحف فيه يقول: حسبي. أو كلمة نحو هذا. سئل أحمد: الزهري عن سالم عن أبيه أحب إليك. أو هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة؟ قال: كلاهما.
стр. 1067
وسمعته يقول: عبد الرحمن بن غنم قد أدرك النبي ﷺ ولم يسمع منه. سئل عن معاوية بن حديج سمع من النبي؟ فسكت، وقال: بريدة بن ُحصيب الأسلمي من خزاعة. قال أحمد: الحسن لم يسمع من ابن عباس وابن سيرين أيضًا، لم نخبر عنه سماعًا من ابن عباس. وقال: الحسن ولد بالمدينة، ثم صار إلى البصرة بعد. قال أحمد: قال يحيى: أهل الكوفة سمعوا من عبيد الله بالكوفة، وأظنه قال: ويحيى بن سعيد سمع منه بالكوفة. قال أحمد: قال أبو عاصم: قدمت المدينة سنة ست وأربعين وقد مات عبيد الله، قال أحمد: مات قبل سنة خمس وأربعين. قال أبو عبد الله: يقال: إن قتادة لم يسمع من سليمان بن يسار، يقولون: بينهما أبو الخليل، ولم يسمع من مجاهد ويقال: بينهما
стр. 1068
أبو الخليل، قال أبو عبد الله: إبراهيم بن طهمان صالح الحديث وأثنى عليه، ولكنه كان يتكلم في الإرجاء. وقال: بشير بن مهاجر يقولون: كان مرجئًا، ولكنه صالح الحديث. قال أبو محمد: وحدثنا أحمد بن سعيد الدارمي قال: يقولون: كان حماد وزر، وعمر بن ذر يقولون بالإرجاء، ويغلون فيه، وكان أبو حنيفة يقول به ويغلي، وكان مسعر يقول به وليس بذلك الغالي، وكان علقمة بن مرثد وقيس بن مسلم وعمرو بن مرة يقولون بالإرجاء ولا يفرطون، وكان عبد العزيز بن أبي رواد يقول به بمكة ويفرط، وكان سالم الأفطس يقول بالإرجاء وإبراهيم التيمي كان
стр. 1069
يرى الإرجاء بالكوفة، وطلق بن حبيب بصري كان يرى الإرجاء.
قال أبو عبد الله: عبد الوارث أصح الناس حدثنا عن حسين المعلم قال: ويقولون: سليمان بن بريدة أثبت. حدثنا عن أخيه عبد الله بن بريدة. قال: سليمان بن بلال صالح الحديث جدًا، وهو أحب إلي من الدراوردي، وقال: روى الدراوردي منكرات. وسمعته يثني على أبي لبيد السرخسي ثناءً حسنًا جدًا.
стр. 1070
قال أبو عبد الله: سهيل بن أبي صالح ما أصلح حديثه!، قال: وكان يحيى يقدم عليه محمد بن عمرو. وقال أحمد: ليس كما قال. قال أحمد: والعلاء بن عبد الرحمن عندي فوق سهيل وفوق محمد بن عمرو. قال: أحمد: لم يحدث - أراه يعني العلاء. حدثنا أبو بكر من حديث أبي هريرة عن النبي ﵇: ((إذا كان النصف من شعبان)) وأنكر أحمد الحديث وقال: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث. قال أبو عبد الله: وأبو الزناد فوقهم كلهم وأظنه قال: كان سفيان يسميه أمير المؤمنين.
стр. 1071
قال أبو محمد: قال علي بن عبد الله: سمعت يحيى وسئل عن سهيل بن/٢٣٩/أبي صالح ومحمد بن عمرو بن علقمة فقال: محمد بن عمرو أعلى منه، قلت: حديث يرويه خالد الطحان، عن سهيل، عن الزهري، عن عروة عن أسماء بنت عميس في غسل المستحاضة؟ قال: هذا مقلوب. قال أبو محمد: وذكرت لعلي بن عبد الله حديث خالد الواسطي عن سهيل، عن الزهري، عن عروة، عن أسماء بنت عميس في غسل المستحاضة. فقال: نعم، أخاف أن يكون هذا وهم، لأن الناس رووه على غير هذا، قال: وقد وهم خالد في حديث جابر بن عبد الله في دخول المسجد أن الناس يروونه
стр. 1072
عن أبي قتادة عن النبي ﷺ . قلت لأحمد: مالك بن أنس أحسن حديثًا عن الزهري أو سفيان بن عيينة؟ قال: مالك أصح حديثًا. قلت: فمعمر أحسن حديثًا أو مالك؟ فقدم عليه مالكًا، إلا أن معمرًا أكثر. قال أحمد: ويونس أكثرهم؛ لأن يونس كتب عن الزهري كل شيء. قال: وسمعت عثمان بن عمر يقول: قال يونس: ليس أحد أروى عن الزهري من عقيل. قلت لأحمد: فصالح بن أبي الأخضر؟ قال: كان يحيى لا يسم به. قال أحمد: شعيب بن أبي حمزة أصح حديثًا عن الزهري من يونس.
стр. 1073
وسئل عن صالح بن كيسان. فقال: بخ بخ. قال أبو محمد: وحدثنا أبو بكر الحميدي، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا الزهري، قال: ثنا أحمد بن سليمان بن يسار وأبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((إن اليهود والنصارى لا يصبغون مخالفوهم)).
قال سفيان: فلما خرجنا من عند الزهري جلس أيوب السختياني وإسماعيل بن أمية، وإسماعيل بن مسلم، وأشعث بن سوَّار، والهذلي في عدة من الفقهاء، فقالوا: تعالوا نتذاكر ما سمعنا من الزهري، فجلسوا وجلست معهم، فقال أيوب: يا هلي أنتم أما سمعتموه يقول: أخبرني سالم بن عبد الله، أخبرني
стр. 1074
عبد الله بن عبد الله، أخبرني حمزة بن عبد الله، أخبرني أبو بكر بن عبيد الله بن عبد الله يدور على ولد عبد الله كأنه أعجبه ذلك. ثم تذاكروا ما سمعوه فذكروا هذا الحديث: ((إن اليهود والنصارى لا يصبغون)) فقال بعضهم: هو عن أبي سلمة، وقال بعضهم: هو عن سليمان. فلما أكثروا قلت وأنا أصغرهم: عن كلاهما، فضحكوا من لحنتي، فقال إسماعيل: هو كما قال الصغير أحفظكم: هو عن كلاهما. وقال في ذلك المجلس أشعث بن سوار: ما جاء/٢٤٠/الزهري بشيء إلا قد سمعناه من أصحابنا بالكوفة. فمقته القوم حتى استبان لي ذلك، فمن يومئذ مقته، فلم أرو عنه شيئًا. قلت لأبي عبد الله: الشكوك التي في حديث المعتمر عن أبيه ممن هي؟ قال: من التيمي. قال أبو محمد: قال علي: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان التيمي من أهل الحديث عندنا، وقال: ما جلست إلى رجل أخوف لله منه. يعني التيمي. لم أسمعه من علي.
стр. 1075
قيل لأحمد: حديث جابر بن زيد بن الأسود، عن أبيه عن النبي ﷺ صلى الفجر فانحرف؟ قال: رواه سفيان، ورواه هشيم، وسمعته من يعلي، ولكنه لم يسمع منه انحرف، فكان هشيم إذا قيل له: انحرف؟ قال: نعم، ولم يسمعه. قيل: حديث ابن عمر عن النبي ﷺ : ((من حلف فقال إن شاء الله)) قال: رفعه أيوب وخالفه الناس عبيد الله وغيره.
стр. 1076
قال: يزيد الفارسي روى عنه عوف، وهو يزيد بن هرمز وكان كاتب ابن عباس. حدثنا أحمد قال: ثنا عبد الصمد قال: ثنا سلام - يعني: ابن مسكين- قال: حدثنا عون بن ربيعة، عن يزيد الفارسي. قال: وكان كاتبًا لابن عباس. وسئل أحمد عن حماد بن شعيب؟ فقال: لا أدري كيف، هو علي بن علي اللهبي حدثني روى منكرات.
стр. 1077
وقال أحمد: حماد بن يحيى الأبح هو بصري لا بأس به، وعلي بن علي الرفاعي لم يكن به بأس. قلت: عمر بن علي المقدم، كيف كان؟ قال: لا أعلم إلا خيرًا، لم يكن به بأس، وكان شيخًا عاقلا. أبو الربيع السمان اسمه أشعث .. قال أحمد: كان يحيى لا يروي عن إسرائيل، وقد سمع منه، قال أحمد: وحديث إسرائيل حديث أهل الصدق، وهو أحب إلي من شريك، ولكن كان شريك أقدم سماعًا عن أبي إسحاق منه. قال أبو عبد الله: صدقة بن خالد شيخ ثقة أراه شامي.
стр. 1078
قيل لأحمد: حديث سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﵇: ((أيما امرأة نكحت بغير ولي فنكاحها باطل))، قال: هذا لا يصح؛ لأن الزهري سئل عنه فأنكره، وعائشة زوجت حفصة بنت عبد الرحمن بنت أخيها والحديث عنها فهذا لا يصح. قلت لأحمد: قد روى من غير هذا الوجه؟ قال: ما هو هشام بن سعد؟ قلت: نعم، فلم يرض هشام بن سعد. قلت: فأي شيء يصح في هذا: ((لا نكاح إلا بولي))؟ قال: لا أعلم
стр. 1079
شيئًا يصح عن النبي ﷺ حديث أبي موسى يضطربون فيه، شعبة يقول: عن أبي بردة، وإسرائيل يقول: عن أبي موسى. قلت: سفيان يقوله/٢٤١/عن أبي بردة؟ قال: نعم، فلم يصحه، قال: ولكنه يروى عن عمر بإسناد صحيح، وعن ابن عباس أنه لا يجوز النكاح إلا بولي، قال: فأنا أذهب إليه. سئل أبو عبد الله عن علي بن زيد قال: قد روى الناس عنه. قلت: يا أبا عبد الله أليس كان يتشيع؟ قال: نعم شديدًا كان يغلي، وكذلك عمار الدهني كان يغلي، ويونس بن خباب أشدهم. قيل لأحمد: الحكم سمع من أبي عبد الله الجدلي؟ قال: قد صلى خلفه، وأراه قد سمع. قيل: كثير بن فرقد روى عنه غير الليث؟ قال: نعم روى عنه مالك. قال أحمد: سعيد بن أبي عروبة تغير في آخره تغيرًا شديدًا وبقي بعد هشام.
стр. 1080
قال أبو محمد: سمعت إسحاق يقول: كان عمرو بن خالد الواسطي يضع الحديث، وكان أبو حنيفة يروي عنه. قال: سمعت إسحاق يقول: وسمعت أبا وهب عن ابن المبارك أنه ذكر يومًا أبا حنيفة فقال: لقد كان يتيمًا في الحديث. حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا أبو قدامة قال: سمعت سلمة بن سليمان قال: قال رجل لابن المبارك: كان أبو حنيفة عالمًا بالحديث؟ قال: ماكان بخليق لذاك، ترك نافعًا وروى عن أبي العطوف.
стр. 1081
قال أبو محمد: وحدثنا أبو حفص الدارمي قال: قال عارم: قال ابن المبارك: يا طالب العلم ائت حماد بن زيد تقتبس منه علمًا ثم قيده بقيد. قلت لأحمد: شيخ يقال له: عمر بن إبراهيم، تعرفه؟ قال: نعم ثقة، لا أعلم إلا خيرًا. قلت: فشيخ يقال له: هاشم بن سعيد، يروى عن كنانة، عن صفية. روى عنه شاذًا، قال: ما أعرفه.
стр. 1082
قال أحمد: يحيى بن سعيد الذي روى عنه يزيد بن هارون وحماد وغيرهما هو شيخ ثقة مأمون من أهل العلم، وهو يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد، وأخوه عبد ربه بن سعيد. قلت: حديث ابن أبي حثمة ورافع بن خديج في القسامة أليس الحديث حديث يحيى بن سعيد عن بير بن يسار، رواه حماد بن زيد؟ قال: نعم. قال أحمد: الشيباني لم يرو عن النخعي؛ لأنه غاب فقدم، وقد مات إبراهيم. قلت: يروى عن معاوية عن النبي ﵇ في ليلة القدر شيء؟ قال: أما في كتاب غندر وغيره من أصحاب شعبة فليس هو مرفوعًا، وبلغنا أن معاذ بن معاذ رفعه.
قلت: نعم قد رفعه معاذ كتبته عن ابنه من
стр. 1083
أصل كتابه فكأنه لم ينكره. قال أحمد: دخلنا الكوفة ولم نر بها أحدًا أفضل من ابن ادريس. قلت: حديثه/٢٤٢/طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده؟ قال: فأي شيء يروى هذا. كأنه لم يره شيئًا، وذكر أن سفيان كان ينكر ذلك. قال أحمد: قد عددت عشرة رجال بين قتادة، وبين سعيد بن المسيب، يروي عنهم قتادة، عن سعيد أحاديث. كثير عن أبي عياض؟ قال: أبو عياض هو مكي.
стр. 1084
سمعته يقول: مخرمة بن بكير رجل صدق، ولم يسمع الكتب من أبيه، أخرج إليهم الكتب فقال: لم أسمعها. قال: وأبو بكر: شيخ صالح ثقة. قال أحمد: معافا بن عمران كان شيخًا كبيرًا له قدر وحال، وجعل يعظم أمره، وكان رجلا صالحًا. قال أحمد: ما رأيت في هذا الشأن - يعني الحديث والأخبار والإسناد - مثل يحيى القطان قط. قال: أبو حازم مولى عياش، اسمه نبتل.
стр. 1085
قال: وعمرو بن مرة تكلم في الإرجاء في آخر أمره. قال أبو عبد الله: قيس بن سعد الذي روى عنه حماد بن سلمة ثقة، ويقولون: إن حمادًا ضاع كتابه عن قيس. حدثنا أحمد قال: ثنا عفان قال: ثنا حماد بن سلمة قال: قدمت في رمضان، وعطاء بن أبي رباح حي، فقلت: إذا أفطرت ودخلت عليه، فمات في رمضان، وكان ابن أبي ليلى يدخل عليه، فقال لي عمارة بن ميمون: الزم قيس بن سعد فإنه أفقه من عطاء. قال أبو عبد الله: راشد بن سعد لم يسمع من ثوبان. ابن أبي ذئب رجل صالح ثقة.
стр. 1086
قلت: شيخ يقال له: المعارك بن عباد تعرفه؟ قال: ما أعرفه. قلت لأحمد: الحسن بن صالح كيف حديثه؟ قال: ما له، ما أحسن حديثه، ووثقه. قلت: يقال: إنه يتشيع قال: قد كان. قلت: فأبو هـ؟ قال: ثقة ثقة. ولم يذكر عنه شيعًا. قلت: فأخوه؟ قال: ثقة، وذكر أنه قديم الموت واسمه علي بن صالح. قال أبو محمد: وحدثنا عبد العزيز، قال: ثنا يوسف بن موسى، قال: سمعت أبا داود يقول: كان هشام الدستوائي أمير المؤمنين في الحديث،
стр. 1087
وسمعت أبا داود يقول: قال لنا شعبة: ارتحلوا إلى قيس قبل أن يموت، وسمعت أبا داود قال: سمعت شعبة قال: سمعت أبا حصين يثني على قيس. حدثنا أبو داود، قال: قال شعبة حين أردت الخروج من عند ورقاء: لا والله لا تلقى مثل ورقاء حتى ترجع. وسمعت أبا داود يقول: قال شعبة: إذا خالفني سفيان في الحديث فالحديث حديثه. قال أبو داود: وسمعت شعبة يقول: من كتبت عنده ثلاثة أحاديث فأنا أبدًا له عبد واخضع له. /٢٤٣/وحدثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا زائدة، عن مغيرة، عن إبراهيم قال:
стр. 1088
إنهم يعني: الحارث، قال أحمد: كذب الحارث ولذلك اتهم وسمي كذابًا. قال أبو محمد: لقوله: تعلمت الوحي في ثلاث سنين. فاتهم لذلك. قال أحمد بن يونس: ما رأيت أحدًا في الدنيا أفضل من يوسف بن أسباط وقد مات، وما أراه خلف في الدنيا مثله.
سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: إياس بن دَغْفَل شيخ بصري ثقة. قال أحمد: وما أعلم قتادة روى عن أحد من أصحاب النبي ﷺ إلا عن أنس. قيل: فأين سرجس؟ فكأنه لم يره سماعًا.
стр. 1089
قلت لأحمد: فشيخ يقال له: دَغْفَل بن حنظلة له صحبة يروي عنه قتادة؟ قال: ما أعرفه. قال حرب: وقد حدثنا أحمد يومًا آخر قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن دغفل بن حنظلة، أن النبي ﷺ قبض وهو ابن خمس وستين. سئل أحمد عن الوليد بن جميع، قال: ما أعلم إلا خيرًا. قيل: فسعيد بن عبيد الطائي؟ قال: ثقة. قال: ومحمد
стр. 1090
بن قيس أيضًا ثقة، وأبو عاصم الثقفي مقارب لهؤلاء. قلت: جميع بن عمير كيف حديثه؟ قال: لا أعلم إلا خيرًا، روى عنه الصلت بن بهرام. قلت: الصلت بن بهرام كيف هو؟ قال: شيخ ثقة. قلت: فعبد الحميد بن بهرام؟ قال: شيخ ثقة. قلت: أين كان يكون؟ قال: بالمدائن في بعض السواد. قلت: شهر بن حوشب؟ قال: ما أحسن حديثه، ووثقه، هو شامي من أهل حمص. وأظنه قال: كندي، وسمع من أم سلمة وابن عباس، وروى عن أسماء بنت يزيد أحاديث حسان.
следующие страницы →