Полный текст (1 176 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
٦٤ - باب: إذا حلف أن لا يأكل من كسب امرأته
قلت لإسحاق: رجل حلف بالطلاق أن لا يأكل من كسبها، فأهدي لها أترى ذلك من كسبها؟ فهل يحل للزوج أن يأكل من ذلك؟ قال: كلما نوى أن يأكل من الشيء الذي لها مما لم تكسبه بنفسها فأهدي لها أن ذلك ليس من كسبها، وإن نوى من الشيء الذي يحل لها كلما كان كسبها، أو أهدى، أو صار لها بوجه من الوجوه فهو كسبها إذا صار الشيء لها، وإن نوى ما تكسب بيديها فهو أهون.
قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: إن كنت تبغضينني فأنت طالق. فقالت: أبغضك. قال أبو يعقوب: لا يتبين البغض إلا بها، فإن أبغضته من ذات نفسها كان كما وصف من الطلاق، وتستحلف المرأة على ذلك، ثم يتنزه الرجل عنها بعدما تحلف أنها تبغضه. قلت: فإن مات أحدهما هل يتوارثان؟ قال: لا.
قلت لأحمد بن حنبل: رجل قال لامرأته: إن دخلت دار فلان فأنت طالق. فإذا الدار لغير الرجل الذي حلف عليه. قال: إذا نوى تلك الدار فهي طالق.
وسئلَ أحمد مرة أخرى، عن رجل كانت امرأته على غرفة في داره فقال لها: إن نزلت إلى هذه الدار ولكنها نزلت مرورًا إلى دار أبيها، ثم رجعت إلى تلك الغرفة، فقامت حتى انتقلوا متاعها ولم تدخل الدار. فقال: أبو عبد الله: هذه الغرفة من هذه الدار التي حلف عليها؟ قِيل: نعم. قال: يا أخي سل غيري.
стр. 352
٦٥ - باب: إذا قال لامرأته اذهبي فتزوجي من شئت
قِيل لأحمد: رجل قال لامرأته: إذهبي فتزوجي من شئت. قال: إذا كان في غضب فإني أخاف أن تكون ثلاثًا، ولكني لا أفتي به أخاف أن يكون هذا مثل الخلية، والبرية، والبتة، والبائنة، وكذلك حبلك على غاربك.
حدثنا أبو معن قال: ثنا غندر قال: حدثنا شعبة، عن هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: إذا قال الرجل لامرأته: اذهبي فتزوجي قال: ليس بشيء.
стр. 353
قال الشعبي: إن أهون من هذا يعد طلاقًا.
حدثنا أبو معن قال: ثنا حماد بن مسعدة، عن أشعث، عن الحسن أنه جاءته امرأة فقالت: إن زوجها قال لها: اذهبي فتزوجي من شئت. قال: فجعلها الحسن ثلاثًا.
стр. 354
٦٦ - باب: طلاق المبرسم والمجنون
سألت أحمد بن حنبل قلت: طلاق المبرسم والمجنون /٧٥/. قال: إذا كان لا يعقل فلا. ولم يذهب إليه.
حدثنا المسيب بن واضح قال: ثنا ابن مبارك، عن سعيد بن أبي أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر قال: لا يجوز طلاقالموسوس.
стр. 355
٦٧ - باب: طلاق الغلام
سألت أحمد عن طلاق الغلام قال: إذا كان يعقل الطلاق جاز.
سألت إسحاق، عن طلاق الصبيان وعتاقهم قال: إذا كانوا لعشر سنين أو أقل، قال: لا يجوز حتى يبلغ ثنتي عشرة سنة، ووصيتهم جائزة حينئذ، وإن كان يعقل الشري والبيع فهو جائز أيضاً. وذهب إلى أنه لا يجوز دون ثنتي عشرة سنة.
стр. 356
حدثنا أبو معن قال: ثنا روح، قال: حدثنا أشعث، عن الحسن في طلاق الصبي إذا عقل الصلاة وحفظ فهو جائز.
حدثنا أبو معن قال: حدثنا خالد بن الحارث قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن إسماعيل، عن سعيد بن المسيب أنه قال: في الغلام إذا أحصى الصلاة وصام رمضان فطلاقه جائز، وكان إسماعيل ابتُلي به.
стр. 357
قلت لأحمد: الرجل يطلق امرأته وهو مشرك تطليقة أو تطليقتين، ثم أسلما فتزوجها. قال: نحن نقول إن طلاق أهل الشرك طلاق.
حدثنا محمود قال: ثنا عمر بن عبد الواحد قال: سمعت الأوزاعي يقول في المشرك ليس من أهل الكتاب يطلق امرأته هل يلزمه طلاق الشرك؟ قال: نعم.
قلت لأحمد: رجل قال لأمته: أنت طالق. قال: ليس بشيء.
стр. 358
قلت: فإن قال لأم ولده: أنت طالق؟ قال: ليس بشيء.
قلت لإسحاق بن إبراهيم: رجل طلق امرأته، فراجعها في العدة ولم يعلمها، فلما انقضت العدة قال لها: إني قد كنت راجعتك. فقالت له المرأة: كذبت. ما الحكم في ذلك؟ قال: إن كانت له بينة صدق، وإلا لم يصدق. قلت لإسحاق: رجل طلق امرأته ثلاثًا، فادعت حملاً، وأنكر الزوج ذلك. قال: إلى سنة يجوز قولها، وهو الذي أختار أنا وقال قوم: سنتين. قال: ولا يجوز بعد سنة.
حدثنا أبو معن قال: ثنا يزيد بن هارون قال: أنبأ يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أن عمربن الخطاب قال في المرأة تُطلق فتحيض حيضة أو حيضتين، ثم يرتفع حيضها فلم تدر ما الذي رفعها، فإنها تربص بنفسها تسعة أشهر، فإن استبان بها حمل فهي حامل، وإلا اعتدت بعد التسعة ثلاثة أشهر فتلك سنة.
حدثنا /٧٦/ المسيب بن واضح قال: حدثنا ابن مبارك، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء ابن أبي رباح في الرجل يقول لامرأته: قد أعتقتك.
стр. 359
قال: إن كان نوى طلاقها فهي طالق، وإن لم يكن نوى طلاقًا فليس بشيء.
حدثنا المسيب قال: حدثنا ابن مبارك، عن يونس، عن الزهري في رجل يكون به مرض لا يعاد منه رمد، أو جرب، أو ريح، أو لقوة، أو فتق أيجوز طلاقه؟ أو ترثه امرأته؟ قال: إن بت الطلاق فيما ذكرت من الوجع، فإنها لا ترثه. وفي رجل قُطِعَ منه عرق، أو جرح به جراح أو بطن قال: إن كان كذلك وهو مريض، فإنها ترثه.
стр. 360
٦٨ - باب: إذا قال: أنت عليّ حرام
سألت أحمد بن حنبل قلت: رجل قال لامرأته: أنت عليّ حرام ونوى الطلاق؟ قال: لا يكون طلاقًا نوى أو لم ينو. قلت فيه كفارة الظهار؟ قال: نعم. قلت فإن قال: الحل عليه حرام؟ قال: كذلك أيضاً. قلت: إنه لم ينو الطلاق؟ قال: نوى أو لم ينو فهو سواء.
стр. 361
سألت أحمد أيضًا قلت: الرجل يقول لامرأته: وجهي من وجهك حرام؟ قال: إذا قال: أنت عليّ حرام. فهو أشد من هذا.
حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: ثنا محمد بن فضاء، عن أبيه، عن جده أن عثمان بن عفان قال: في الرجل يقول لامرأته أنت عليّ حرام. فقال عثمان: عليه ما على المظاهر.
وسألت إسحاق، عن الحرام قال: أذهب فيه إلى قول ابن مسعود. نوى شيئًا فهو ما نوى، إن نوى ثلاثًا فثلاث، وإن نوى واحدة
стр. 362
فواحدة بائنة لا تكون إلا بائنة في هذا وإن لم ينو طلاقًا فعليه كفارة مغلظة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينًا وهو كفارة الظهار.
قال علي: إذا قال: أنت عليّ حرام، أو أنت عليّ كظهر أمي، فهو سواء.
حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا عباد بن العوام قال: أخبرني عمر بن عامر، عن أبي رجاء، عن العلاء بن زياد، عن أبيه، عن زياد بن مطر قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: في الحرام يمين.
حدثنا ابن المسيب قال: حدثنا ابن مبارك، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن
стр. 363
عباس أن عمربن الخطاب كان يقول في الرجل يقول: امرأته حرام عليه. قال: يمين يكفرها.
حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا الحزن بن عطية قال: ثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: كتب إليّ يعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس
стр. 364
في الحرام يمين.
حدثنا أبو معن قال: ثنا حماد بن مسعدة، عن صخر بن جويرية /٧٧/، عن نافع، عن ابن عمر قال: إذا قال الرجل: امرأته عليه حرام. ثم أمسكها فليعتق، عن يمينه أو ليتصدق. حدثنا المسيب بن واضح قال: ثنا ابن مبارك، عن وهيب البصري، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: في الحرام واحدة وهو أحق بها.
стр. 365
حدثنا هدبة بن خالد قال: ثنا أبو الأشهب، عن الشعبي قال: ما أبالي حرمها أو قصعة من ثريد.
سألت أحمد قلت: رجل قال: الحل عليه حرام، وهو الطلاق؟ قال: طلقت امرأته ثلاثًا. قلت: ثلاثًا؟ قال: نعم، ولكني لا أفتي به.
стр. 366
وسألتُ إسحاقَ قلتُ: إن قال: الحل عليه حرام وهو الطلاق. قال: يقع عليه.
وسألت إسحاق أيضًا قلت: الرجل يقول: الحل عليه حرام، ولم ينو به الطلاق، قال: كفارة يمين.
حدثنا أبو معن قال: ثنا بهز بن أسد قال: ثنا همام قال: سئل قتادة، عن رجل حلف، قال: كل حل عليه حرام؟ قال: كان الحسن وجابر بن زيد يقولان: هي يمين. قال: قتادة: إن قال: كل حلال عليه حرام من أهل أو مال. حرمت عليه امرأته.
стр. 367
حدثنا المسيب بن واضح قال: حدثنا ابن مبارك، عن عمر بن ذر قال: سألت الشعبي، عن قول الرجل: كل حل عليه حرام؟ قال: لا يوجب عليه طلاقًا، ولا يحرم حلالاً، إنما هي يمين يكفرها.
حدثنا المسيب قال: ثنا ابن مبارك، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن في الرجل يقول: الحلال عليه حرام؟ قال: إن نوى الطلاق فهي ثلاث، وإن نوى يمينًا فهي يمين، وإن لم ينو شيئًا فهي يمين.
стр. 368
سألت أحمد قلت: فإن قال: بعض جسدك علي حرام: يدك، أو رجلك، أو نحو ذلك قال: هي حرام كلها. قلت: فإن قال: يدك، أو رجلك، أو بعض جسدك طالق؟ قال: طالق إلا الشعر. قلت: وما بال الشعر؟ قال: لأن الشعر هو شيء يفنى ويذهب من جسدها.
وسألت إسحاق قلت فإن قال لامرأته: يدك، أو رجلك طالق كلما طلق منها عضوًا طلقت. قلت: فإن قال: شعرك طالق؟ قال: لا تطلق في الشعر والظفر. حدثنا أحمد بن عبيد الله قال: ثنا خالد بن يزيد، عن معمر، عن قتادة قال: من حرم شعرة من امرأته حرمت عليه.
стр. 369
حدثنا أحمد بن عبيد الله قال: ثنا أبو معاوية، عن اسماعيل بن مسلم، عن الحسن مثله.
حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا أبو قتيبة، عن العلاء بن سليم قال: سمعت الحسن وسأله رجل فقال: رجل قال لامرأته: ذكري عليك حرام. قال: حرمت عليه. سُئلَ أحمد، عن رجل قال: حل الله عليه حرام وليست له امرأة ولم ينو؟ قال: أرجو أن يجزيه كفارة اليمين.
стр. 370
وسألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال: كل حل على المسلمين حلال فهو عليّ حرام ولم ينو به الطلاق، ولا كان في قلبه طلاق؟ قال: كلما لم ينو به الطلاق ونوى به اليمين فعليه كفارة يمين مغلظة صوم شهرين، أو إطعام ستين مسكينًا.
وسُئلَ إسحاق مرة أخرى، عن رجل قال لامرأته: حل الله عليه حرام. مراراً، ولم ينو به طلاقًا فحنث. قال: عليه يمين يكفرها إما أن يعتق رقبة وإما إن يصوم شهرين متتابعين، وإما إن يطعم ستين مسكيناً، لكل مسكين مد من بر، يجزيه من الثلاث أيهن شاء.
سألت علي بن عبد الله قلت: فإن قال: الحل عليه حرام. فذهب إلى أن عليه كفارة يمين. قلت لعلي فإن قال: الحل عليه حرام وهو الطلاق قال: واحدة وما نوى.
قِيل لأحمد: رجل قال: حل الله عليه حرام وهو الطلاق إن سكن هذه الدار، أو دخلها. قال: يتحول عنها ساعة يحلف. قِيل: فحنث؟ قال: أخشى أن يكون ثلاثًا، ولكن لا أفتي به.
وسألتُ إسحاقَ قلتُ: فإن قال: الحل عليه حرام وهو الطلاق؟ قال: يقع عليه.
وسئلَ إسحاق مرة أخرى، عن رجل قال: كل حل عليه حرام. ونوى طلاقًا؟ قال: هو طلاق، وإن نوى واحدة فواحدة، وإن نوى ثنتين فثنتين، وإن نوى ثلاثًا فثلاث.
стр. 371
٦٩ - باب: إذا قال: لجاريته أنت عليّ حرام
قيل لأحمد: رجل قال لجارية يطؤها: أنت عليّ حرام قال: يكفر يمينه، وليس هذا مثل الذي يقول لزوجته: أنت عليّ حرام. لأن هذه ملك يمين.
حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا هشيم قال: أنبأ داود، عن الشعبي، عن مسروق أنه قال: إن رسول الله ﷺ حلف لحفصة أن لا يقرب أمته، وأنها حرام عليه، فنزلت الكفارة ليمينه، وأمر أن لا يحرم ما أحل الله.
стр. 372
٧٠ - باب: الخلية والبرية والبائنة والبتة
قِيل لأحمد: رجل قال لامرأته: أنت طالق البتة. قال: لا أقول في هذا شيئاً، وأخاف أن يكون ثلاثًا.
وسألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال لامرأته: أنت طالق البتة. قال: أجعله نيته، فإن أراد واحدة يملك الرجعة فله ذلك، وإن أراد ثنتين، وإن أراد ثلاثًا، وإن أراد واحدة لا يملك الرجعة فله ذلك. جعلها نيته.
قِيل لأحمد: رجل قال لامرأته: أنت خلية، أو برية، أو بائنة، أو بتة. قال: هو مثل الأول، أخاف أن يكون هذا كله ثلاثًا.
стр. 373
سألت إسحاق، عن الخلية، والبرية، والبائنة، والبتة، وقلت له: ما مذهبك فيها؟ قال: كل هذا واحدة بائنة، عندي. ثم قلت له: إن قال: أنت طالق تطليقة بائنة. ولم ينو شيئاً؟ قال: هي بائنة، لأنه قد تكلم بالطلاق، وقال: بائنة، أو برية، فلا يكون يملك الرجعة، وإن نوى أن يملك الرجعة فله ذلك. وسألت إسحاق مرة أخرى، قلت: رجل قال لامرأته: أنت طالق تطليقة بائنة. قال: هي تطليقة بائنة كما قال لا يملك رجعتها. وجعل ينكر قول الشافعي. قلت لإسحاق: فإن قال: أنت بائنة. قال: نوى الطلاق؟ قلت: نعم. قال: هو كما قال:. قلت: لا يملك رجعتها؟ قال: لا.
وسألتُ علي بن عبد الله قلت: الرجل يقول لامرأته: أنت خلية، أو برية، أو بائنة، أو حبلك على غاربك؟ قال: إن لم يكن نوى طلاقًا فليس بشيء، وإن أراد الطلاق فواحدة واحدة.
وسألتُ أبا ثور قلت: الرجل يقول لامرأته: أنت خلية، أو برية، أو بائنة، أو بتة؟ قال: كل هذا واحدة يملك الرجعة. قال: وكان الشافعي يقول:
стр. 374
أسأله ماذا أراد واحدة، أو ثنتين، أو ثلاثًا أجعله به قال: وكان مالك يقول: أما خلية وبرية وبائن، فإنه إن كان دخل بها فهي ثلاث ثلاث، وإن لم يكن دخل بها فهي واحدة، وأما بتة فإنها ثلاث دخل بها أو لم يدخل بها.
قلت لأبي ثور: فإن قال: حبلك على غاربك؟ قال: أقول واحدة يملك الرجعة.
حدثنا محمد بن عبد الاعلى قال: حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت بردًا يحدث، عن مكحول والزهري وسليمان بن موسى أنهم قالوا: في قول الرجل
стр. 375
لامرأته: إنها برية، أو خلية، أو بائنة، أو طالق البتة: فإنها بمنزلة الثلاث لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.
حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا منصور - وهو ابن زاذان، عن عطاء بن أبي رباح أن رجلًا قال لامرأته: حبلك على غاربك. قال: ذلك مرارًا، فأتى عمر بن الخطاب فاستحلفه بين الركن والمقام ما أردت بذلك. قال: الطلاق. ففرق بينهما.
قال أبو محمد: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ليس أحد يسمى منصورًا أفضل من منصور بن زاذان.
стр. 376
٧١ - باب: إذا قال لامرأته اعتدي
قِيل لأحمد: رجل قال لامرأته: اعتدي. قال: إذا كان في غضب وأراد الطلاق فإني أخاف إن يكون كذلك أيضا- يعني مثل الخلية، والبرية ونحوها-.
حدثنا محمد بن المصفى قال: ثنا بقية بن الوليد، عن أبي الهيثم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: لسودة بنت زمعة:
стр. 377
((اعتدي)) فجعلها تطليقة، وهو أملك بها.
حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا هشيم قال: أنبأ يونس، عن الحسن وعبيدة، عن إبراهيم وقالا: إذا قال الرجل لامرأته: اعتدي. وهو ينوي فواحدة يملك الرجعة، وإن كان لا ينوي الطلاق فليس بشيء.
سألتُ أحمد أيضا قلتُ: حديث الحسن في رجل قال لامرأته أنت طالق فاعتدي، أو أنت طالق واعتدي. قال أحمد: إذا قال: أنت طالق
стр. 378
فاعتدي, أو واعتدي. وأراد به القول الأول أنها تعتد فهي واحدة، وإن أراد غير ذلك حسبت أن تلزمه.
حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا هشيم قال: أنا أبو حرة، عن الحسن قال: إذا قال: أنت طالق فاعتدي. فهي واحدة، وإذا قال: أنت طالق واعتدي. فهما ثنتان.
حدثنا المسيب بن واضح قال: ثنا ابن مبارك، عن ابن جريج قال: قلت
стр. 379
لعطاء إذا قال: أنت طالق واعتدي ثم قال: أردت ثلاثًا. ثم ندم قال: إنما هي ما خرج من فيه.
قلت لعمرو بن دينار قال: أنت طالق. ثم قال: أردت ثلاثًا. قال: هي واحدة.
стр. 380
٧٢ - باب: إذا قال لامرأته أمرك بيدك
قِيل لأحمد: رجل قال لامرأته: أمرك بيدك. قال: القضاء ما قضت. قلت: فإن قالت: قد طلقت نفسي ثلاثًا، أو واحدة فهو قولها؟ قال: نعم.
وسُئلَ أحمد مرة أخرى، عن الرجل يجعل أمر امرأته بيدها. قال: القضاء ما قضت. قلت: فإن قالت: قد طلقت نفسي ثلاثًا، أو قالت: قد طلقتك ثلاثًا. قال: إذا قالت: قد طلقت نفسي ثلاثًا. فهذا طلاق، وإذا قالت: قد طلقتك ثلاثًا. فإن ابن عباس قال: خطأ أنه نواها. كأنه لا يراه
стр. 381
شيئًا.
قلت لأبي عبد الله تذهب إلى قول ابن عباس؟ قال: نعم. أرجو أن لا يكون طلاقًا. إذا قالت: قد طلقتك ثلاثًا لزوجها. وسألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال لامرأته: أمرك بيدك. فقالت: قد طلقتك. قال: ما أرادت به الطلاق نفسه فذاك لها.
وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول في: أمرك بيدك رأيته ينكر قول من يقول القضاء ما قضت.
وقال: إسحاق: القضاء ما قضت إذا فوض ذلك إليها.
قال إسحاق مرة أخرى في قوله: أمرك بيدك. ونوى واحدة. قال: هو نيته، وإن لم ينو شيئًا فطلقت نفسها ثلاثًا فهو ثلاث.
حدثنا أبو معن الرقاشي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن فضالة بن عبيد في:
стр. 382
((أمرك بيدك)) قال: القضاء ما قضت.
حدثنا أحمد بن يونس قال: ثنا ليث بن سعد، عن نافع، عن عبد الله أنه كان إذا سُئلَ عن تمليك الرجل امرأته أمرها يقول: إذا ملكها أمرها فطلقت نفسها ثلاثًا فقد حرمت عليه. حدثنا المسيب قال: حدثنا ابن مبارك، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب أنه حدثه عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه أن رميثة
стр. 383
القرشية كانت تحت محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر فملكها أمرها فقالت: أنت الطلاق ثلاثًا. فقال: عثمان: أخطأت، فلا طلاق لها إن المرأة لا تطلق الرجل.
وسألتُ أبا ثور قلت: رجل جعل أمر امرأته بيد رجل، ولم يبين، فطلقها ثلاثًا قال: يُسأل الزوج كم أراد، فإن قال: أردت واحدة. يستحلف ما أردت إلا واحدة، وهي امرأته، وهو قول الشافعي، وإذا بين فهو ما بين.
стр. 384
٧٣ - باب: إذا جعل امرأته بيد رجل أن يطلقها
قِيل لأحمد: رجل جعل أمر امرأته بيد رجل أن يطلقها واحدة فطلقها ثلاثًا قال: هي واحدة هو ما شرط.
حدثنا المسيب قال: حدثنا ابن مبارك، عن وزكريا، عن الشعبي أنه سُئلَ، عن الرجل جعل أمر امرأته بيد رجل فطلقها ثلاثًا قال: هي تطليقة، إنما جعل بيده مرة واحدة.
سألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل أراد أن يغيب عن أهله فقالت له أهله: إنك تغيب ولا أدري متى تقدم فاجعل أمري بيد رجل فقال لها إذا جاءت السنة فإن قدمت وإلا أمرك بيد فلان، وجعل الأمر بيد رجل قال: يُسئَل، عن إرادته يكون هذا على معنيين معنى أنه يريد إذا جاءت السنة فطلقها متي ما شئت، ومعنى آخر إذا جاءت فإن طلقها من ساعتها، وإلا فلا شيء لك. قال أبو يعقوب: يستحلف الزوج على ذلك ما أراد به.
стр. 385
حدثنا محمد بن رافع قال: حدثنا ابن أبي فديك قال: قال أبو الحارث في الرجل يقول لامرأته: إذا كان الهلال فأمرك بيدك. قال: يقع عليها حتى يأتي الأجل، فإن شاءت فارقت، وإن شاءت ردت وليس هو كالذي يقول لامرأته: أنت طالق إذا كان الهلال.
قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: إذا قدم فلان فأمرك بيدك؟ قال: قال لها: كم هو بيدك؟ قلت: لا. قال: إذا قدم فلان فأمرها بيديها فإن قامت من مجلسها ولم تقض شيئًا رجع الأمر إلى الزوج. قلت: فرجل قال لامرأته قد خيرتك إلى شهر. قال: إلى تمام ما جعل لها الخيار فلها الخيار.
حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا بقية بن الوليد: سألت الزبيدي، عن الرجل يجعل أمر امرأته في يديها حتى تنطق. قال: وكان غيره يقول: إذا قامت من مجلسها فلا شيء لها. قال الزبيدي: ولا أقول أنا قولهم، ولكن أقول ذلك بيديها ما لم يجامعها زوجها فذلك الرضا منها، وقد ذهب منها ما جعل في يديها من الخيار والتمليك. قال بقية: والناس على قول عمر بن
стр. 386
الخطاب وعبد الله بن مسعود صاحبي النبي ﷺ ، وذلك أنها إن قامت من مجلسها ذلك فلا خيار لها، وإن نزع ذلك منها قبل أن تنطق من خيار أو تمليك فذلك له، وسقط قولها على هذا أكثر العلماء بالشام وعامة أهل الحجاز.
حدثنا محمود، عن عمر قال: سمعت الأوزاعي يقول في رجل ملك امرأته أمرها وهما قائمان فمشت أو قعدت قبل أن تنطق ثم نطقت. قال: لا أمر لها.
سألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل جعل أمر امرأته بيد رجل إلى سنة، أو إلى شهر متى ما شاء طلقها إلى سنة أو إلى شهر وأشهد على ذلك، فلما مضى بعض السنة أشهد شهودًا أني كنت جعلت أمر امرأتي بيد فلان، وإني قد رجعت في ذلك واسترددت الأمر إليّ. هل له ذلك؟ ورخص فيه أن يرجع في ذلك.
стр. 387
قلت لإسحاق رجل جعل أمر امرأته بيد رجلين، فطلق أحدهما دون الآخر؟ قال: لا يجوز حتى يجتمعا إذا جعل الأمر إليهما.
حدثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا أشعث، عن الحسن فيمن جعل أمر امرأته بيد رجلين فطلق أحدهما قال: ليس بشيء حتى يجتمعا.
قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: إن خرجتُ من هذه الدار إلى شهرين فأمرك بيدك. فخرج سرًا من المرأة، ولم تعلم المرأة فلما كان بعد ذلك بأيام علمت؟ قال: الأمر بيدها، لأنه لم يقل أمرك بيدك يومئذ.
سألت أحمد بن حنبل قلت: رجل غاب، عن أهله فقال: إن لم آتك إلى كذا وكذا فأمرك بيدك. قال: هذا لا يضبط، لأن الغائب لعله يرجع، عن قوله في سفره.
стр. 388
٧٤ - باب: الخيار
قِيل لأحمد: الرجل يقول لامرأته: اختاري. قال: إن اختارت نفسها فواحدة، وإن اختارت زوجها فلا شيء. قِيل هي واحدة بائنة. قال: وأي شيء البائنة لا.
وسألت أحمد أيضاً عن رجل خيّر امرأته فاختارت نفسها. قال: هي واحدة، وهو أحق بها، وقال: أشهد شاهدين على رجعتها بغير مهر.
وسئلَ إسحاق، عن رجل خيّر امرأته. قال: إذا خيرها فاختارت زوجها لم يقع الطلاق، وإن اختارت نفسها وقعت واحدة يملك الرجعة مثل طلاق السنة.
стр. 389
حدثنا المسيب بن واضح قال: حدثنا ابن مبارك، عن سفيان، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد، عن أبان بن عثمان، عن زيد بن ثابت أنه كان يقول في الرجل يملِك امرأته أمرها، فتختار نفسها. قال: هي واحدة، وهو أحق بها.
حدثنا المسيب قال: حدثنا ابن مبارك، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد قال: إذا خيرها فقامت من مجلسها فليس لها خيار.
стр. 390
قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: اختاري، اختاري، اختاري: فقالت: قد اخترت، قد اخترت، قد اخترت. قال: إن أراد أن يخيرها ثلاثًا فخيرها ثلاث مرات فلم تختر إلا مرة واحدة تريد بذلك جواب ما خيرها فإنها تبين منه بثلاث. قلت مرة اختارت أو ثلاثًا؟ قال: نعم.
حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن مغيرة، عن إبراهيم والشعبي وعن بيان، عن الشعبي وقالا: إذا قال الرجل لامرأته: اختاري، اختاري، اختاري. فاختارت واحدة فهي ثلاث، وإن قال لها: اختاري. فاختارت ثلاثًا فهي واحدة. حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: ثنا أشعث، عن الحسن فيمن
следующие страницы →