Полный текст (1 176 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
عن قول الزهري: كيف كان يقول في الرجل يقول لامرأته: إذا كان هلال شهر رمضان فأنت طالق؟ قال: كان يلحق به الطلاق يوم تكلم به. قال الزبيدي: فكلمته في ذلك، فقلت: انقطع عنها الميراث قبل أن يأتي الأجل وكيف بذلك؟ قال: فترك قوله في ذلك فكنت نقلته عنه.
قال الزبيدي: فكان الزهري يقول: نرى أن يوقف عنها ويتوارثان حتى يأتي ذلك الوقت الذي وقت إليه إن مات أحدهما قبل أن يبلغه توارثا.
قلت للزبيدي: فكيف تقول أنت في هذا؟ قال: أقول: إنها امرأته يصيبها حتى يبلغ ذلك الوقت، فإذا بلغ ذلك الوقت فهي طالق.
سألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال لامرأته: أنت طالق قبل موتك بشهر. فعاشت /٦٥/ من يوم قال لها ذلك عشرة أيام، ثم ماتت. قال: ليس بينهما عصمة، لأن قبل أن يتكلم به كان طلاقًا. قلت: وقبل أن يتكلم به يكون طلاقاً؟ قال: نعم.
حدثنا عمرو بن عثمان، قال: ثنا بقية، قال: سألت الزبيدي، عن رجل قال لامرأته: أنت طالق قبل موتي بشهر؟ قال الزبيدي: أما أنا فأقول فيها وأرى ذلك أن يوقف عنها فلا يصل إليها أبدًا حتى تصيبه ضرورة فيطلق أو يموت أحدهما، ولا أمكنه من فرج أخاف أن يطأها حراما.
قلت للزبيدي: رجل قال لعبده: أنت حر قبل موتي بسنة، فافترى العبد على رجل فضربه الإمام أربعين، ثم مات السيد بعد ذلك بشهر. قال: أضربه أربعين أخرى.
стр. 317
حدثنا أبو معن قال: حدثنا مؤمل، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء في رجل قال لامرأته: طلقتك منذ كذا وكذا. قالت: فإني حضت منذ ذاك ثلاث حيض. قال: تعتد من يوم يخبرها، وترثه إن مات ولا يرثها.
قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: أنت طالق إلى حين. قال: يكون الحين ستة أشهر، ويكون سنة، ويكون يومًا إلى الليل.
حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا خالد بن عبد الله قال: أنبأ الشيباني، عن عكرمة قال: الحين ستة أشهر.
стр. 318
حدثنا سعيد قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: الحين قد يكون غدوة وعشية.
قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: أنت طالق اليوم، أو غدًا قال: لا تسألني عن هذه المسائل. قلت: لا أسألك.
стр. 319
٤٢ - باب: من باع امرأته ...
سألت أحمد قلت: رجل باع امرأته؟ قال: لا يدخل عليه الطلاق، ولكن يؤدب. قلت فإن باع ولده؟ قال: كذلك. قلت: ويرجع عليه بالثمن؟ قال: شديدًا.
حدثنا المسيب قال: حدثنا ابن مبارك، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن في الذي يبيع امرأته. قال: يعاقبان وينكلان.
стр. 320
٤٣ - باب: إذا قال لامرأته أنت طالق إذا حبلت
قلت لأحمد: شيء يروى عن أهل المدينة في الرجل يقول لامرأته: أنت طالق إذا حبلت. فذهب إلى أنه يدعها حتى تحيض فإذا طهرت جامعها. قلت: إلى الحيضة الثانية؟ قال: لا، ولكن يجامعها مرة واحدة، ويواقعها وقعة واحدة، ثم يدعها أيضًا حتى تحيض يواقعها في كل طهر مرة، وهو قول أهل المدينة. وقال: لم يوقع /٦٦/ أهل المدينة الطلاق في هذا؛ لأن الحبل قد يكون ولا يكون، ولو كان هذا شيء يكون بتة كان يقع الطلاق ساعة يقوله في قولهم لو قال: أنت طالق إلى شهر. كان يقع الطلاق في قولهم؛ لأن الشهر لا بد أن يجيء.
стр. 321
سألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال لامرأته: إذا حبلت فأنت طالق. قال: يطؤها ما لم يتبين حبلها. قلت: فمن يقول يطؤها، عند كل طهر مرة؟ فلم يذهب إلى ذلك.
حدثنا أبو الأزهر قال: حدثنا الوليد بن الوليد الدمشقي، عن الأوزاعي وسئل عن رجل قال لامرأته: إن لم تحبلي فأنت طالق. وقد أيست من المحيض. قال: هي طالق حين تكلم.
قال: وسئل عن رجل قال لامرأته: إن حبلت فأنت طالق. قال: يطؤها، عند كل طهر، فإن حبلت طلقت ولا يزال على ذلك حتى تأيس من المحيض.
حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: ثنا أبي قال: ثنا أشعث، عن الحسن فيمن قال: أنت طالق إن لم أحبلك. قال: يغشاها حتى تأيس من الحبل، وإن مات أحدهما قبل أن تحبل فلا ميراث للآخر.
وفيمن قال لامرأته: إذا حبلت فأنت طالق. قال: يغشاها إذا اغتسلت من المحيض، ثم يمسك عنها إلى مثل ذلك.
стр. 322
وقال محمد: يغشاها حتى تحبل.
قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: إذا حضت فأنت طالق. فولدت هل يكون دم النفاس حيضاً؟ قال: تطلق، لأن دم النفاس حيض إلا أن يقصد حين يحلف قصد الحيض، وذكر حديث عائشة أن النبي ﷺ قال لها في الحج: ((ما لك أنفست؟)).
قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: إن ولدت ولدًا فأنت طالق ثلاثًا. فأسقطت سقطًا قد استبان خلقه. قال: هو ولد ويقع الطلاق.
стр. 323
٤٤ - باب: إذا قال يا مطلقة
سألت أحمد قلت: رجل قال لامرأته: يا مطلقة. قال: إن كان أراد من الزوج الأول رجوت، وإن كان يريد منه خفت عليه، أو كما قال.
стр. 324
حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: ثنا أبي، ثنا أشعث، عن الحسن وسأله رجل فقال: مررت بصبيان وهم يقولون: فلانة مطلقة وبرجل معلقة باسم امرأته. فقلت مثل قولهم. قال: أردت طلاق امرأتك؟ قال: لا. قال: هذا ليس بشيء ائت امرأتك.
стр. 325
٤٥ - باب: إذا قِيل له: ألك امرأة؟ قال: لا .
قلت لأحمد: رجل قِيل له: ألك امرأة؟ قال: لا. وله امرأة. قال: إن كان أراد الكذب رجوت أن لا يدخل عليه.
حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا /٦٧/ يونس، عن الحسن، وأخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، وأخبرنا سيار عن الشعبي في رجل قِيل له: ألك امرأة؟ فيقول: لا. قالوا: كذبة كذبها.
стр. 326
٤٦ - باب: إذا قِيل له أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم .
قلت لأحمد: رجل قِيل له: أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم. ولم يكن طلق. قال: يلزمه الطلاق. قلت: تطليقة؟ قال: نعم.
وسألت إسحاق قلت: رجل قِيل له: أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم. قال: كلما نوى بإجابته طلاقًا وقع الطلاق، وإن لم يرد ذلك فلا يقع.
قلت لإسحاق: فرجل قِيل له: ألك امرأة؟ فقال: لا. وله امرأة. قال: وكذلك أيضًا.
حدثنا المسيب بن واضح، قال: حدثنا ابن مبارك، قال: سمعت سفيان يقول في رجل قِيل له: أطلقت امرأتك عام الأول؟ قال: نعم. قال: أما في القضاء فيلزمه، وأما فيما بينه وبين الله فكذبة.
стр. 327
حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: ثنا أبي قال: ثنا أشعث، عن الحسن فيمن طلق واحدة فسئل مرارًا أطلقت فلانة؟ فيقول: نعم. قال: هي تلك الواحدة وصدق.
стр. 328
٤٧ - باب: إذا قال لامرأته ما أنت امرأتي
سألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال لامرأته: ما أنت بامرأتي البتة، أو قال لها: قد كنت طلقتك منذ سنة. ولم يكن طلقها، ولكنه كذب؟ قال: إذا أراد الكذب لم تحرم عليه امرأته ويسعه أن يمسكها فيما بينه وبين الله، وأما المرأة فتستحلفه وتستعدي عليه.
وسألت إسحاق مرة أخرى قلت: رجل قال لامرأته: لست لي بامرأة. وشهدت الشهود عليه بهذا القول. قال: نيته. قلت: فأنه مات قبل أن تعرف نيته ما هي؟ قال: لا يتوارثان.
وسألت إسحاق مرة أخرى قلت: رجل قال لامرأته: قد كنت طلقتك. ولم يكن فعل. قال: إذا أراد به الطلاق وقع الطلاق، وإذا أراد تعمد الكذب ليخوفها وما أشبه ذلك لم يقع.
حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: ثنا أبي، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن الحكم بن أيوب، عن الحجاج بن يوسف، عن أبيه يوسف
стр. 329
في رجل قال لامرأته: ما أنت لي بامرأة. ما أنت لي بامرأة. ما أنت لي بامرأة. قضاها تطليقة. قال: قتادة: وسألتُ سعيد بن المسيب، عن ذلك فقال: ما أبعد.
حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي، ثنا /٦٨/ أشعث، عن الحسن فيمن قال لامرأته: لست لي بامرأة، أو لست لك بزوج. قال: واحدة، وهو أحق بها.
стр. 330
حدثنا المسيب قال: ثنا ابن مبارك، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن وعطاء في رجل قال لامرأته: ما أنت بامرأتي. قالا: فإنها كذبة. وقال قتادة: إذا واجهها وأراد الطلاق فهى واحدة.
стр. 331
٤٨ - باب: من قال: حلف ثم قال: كذبت
قلت لإسحاق: فرجل قال لامرأته: إني قد كنت حلفت بطلاقك ثلاثًا إن دخلت هذه الدار. فلما دخلت وعلم الزوج أنه قد حنث قال لها: إني كذبت, إنما كنت أخوفك ولم أحلف. ما القول في ذلك؟ قال: ليس قوله بشيء إذا شهدت الشهود أنه قد أقر بالطلاق فليس إنكاره بشيء.
حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: ثنا أشعث، عن الحسن في رجل قال: امرأته طالق إن فعلت كذا وكذا، أو إن لم أفعل كذا وكذا. ثم قال: قد أبررت يميني ولا يدري أصدق أم كذب. قال: يدين ذلك ويصدق.
стр. 332
٤٩ - باب: إذا قال: إذا طلقتك فأنت طالق
قلت لإسحاق: فرجل قال لامرأته: إذا طلقتك فأنت طالق. قال: نيته إن أراد أنه إذا طلقها فهي طالق وإرادته الأولى فهي واحدة، وإذا أراد إذا طلقتك فأنت طالق أخرى فهما ثنتان.
стр. 333
٥٠ - باب: إذا قال: أنت طالق إن شئت
سألت أحمد قلت: رجل قال لامرأته: أنت طالق إن شئت قالت: قد شئت؟
قال: هي طالق.
سألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال لامرأته: إذا شئت فأنت طالق. فلما كان بعد ذلك بشهر قالت: قد شئت الطلاق. قال: إذا شاءت فهي طالق؛ لأن الأمر إليها. قال: أجعله إلى الأبد إذا لم يؤقت.
حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: ثنا أبي، ثنا أشعث، عن الحسن فيمن قال لامرأته: أنت طالق إن شئت. قال: إن قضت شيئًا فهو ما قضت، فإن قالت: لا أشاء شيئاً. فليس بشيء.
стр. 334
٥١ - باب: من حلف بالطلاق أن لا يمس الدراهم فمس الكيس
سُئلَ إسحاق، عن رجل حلف بطلاق امرأته ثلاثًا أن لا يمس هذه الدراهم فمس الكيس، فزبر الرجل وقال: مسألة حيلة.
حدثنا أبو هشام قال: ثنا حسان في رجل قال لامرأته: إن دخلت دار فلان فأنت طالق ثلاثًا. فأدخلت رجلها ذلك البيت قال: قال سفيان: لا يقع الطلاق، إنها لم تدخل /٦٩/.
وقال: سفيان في رجل قال لجاريته: إن لم أفتضها الليلة فامرأته طالق ثلاثًا. فلما وطئها لم يجدها عذراء. قال: إن لم يجدها عذراء فقد وقع الطلاق.
قال: وحدثنا حسان في رجل قال لامرأته: إن صمتُ رمضان بهذه الأرض فأنت طالق ثلاثًا وبينه وبين رمضان خمسة أيام خرج من تلك الأرض إلى أرض أخرى فصام بها، ثم رجع إلى أرضه قبل أن ينسلخ رمضان فصام بها بقيته. قال: قال سفيان: يُسأل، عن نيته فإن كان نوى رمضان كله لم يكن طلاقًا، وإن كان نوى شيئًا من رمضان فهي طالق.
стр. 335
حدثنا يحيى قال: حدثنا شريك، عن ربيع بن عبد الرحمن النخعي ابن وبرة قال: كان لي على رجل دراهم فجعل امرأته طالقًا إن فارقه حتى يستوفي منه، فأعطاني فوجدت فيه درهما زائفًا أو ستوقًا، فسألت إبراهيم فقال: مر امرأتك فلتعتد.
قِيل لإسحاق: رجل أخذت له امرأته عشرة دراهم فحلف بطلاقها لتردن درهمين، فأمرت أختها فردت الدرهمين قال: إذ لم تكن نيته أنها تعطيه من يديها إلى يديه لم يحنث.
стр. 336
٥٢ - باب: من طلق امرأته في نفسه
سألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل طلق امرأته في نفسه ثلاثًا من غير أن يلفظ به. قال: ليس بشيء حتى يلفظ به، أو يتكلم به بكلام يشبه الطلاق فيقول: نويت به الطلاق. فأما الطلاق في القلب والتفكر فليس بشيء.
حدثنا محمد بن آدم المصيصي قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، وسفيان، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، قالا: إذا طلق في نفسه فليس بشيء حتى يتكلم.
стр. 337
٥٣ - باب: إذا قال: إن خرجت من الدار إلا بإذني فأنت طالق
قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: إن خرجت من الدار إلا بإذني فأنت طالق. فقال لها: قد أذنت لك إلى سنة. قال: هو على نيته. قال: تجيء النية على كل مرة، وتجيء النية على مرة فهو نيته.
حدثنا محمود قال: ثنا عمر قال: سمعت الأوزاعي يقول في رجل قال لامرأته: إن خرجت حتى آذن لك فأنت طالق البتة. فحضرها أمر علمت أنه لا يكره خروجها إليه، فلبست ثيابها وهو ينظر، ثم خرجت فلم يغيِّر عليها، قال: لا طلاق عليها.
وعن الأوزاعي، عن رجل قال لامرأته: إن خرجت حتى آمرك، أو حتى أقول لك فأنت طالق. فغاب عنها ثم كتب إليها يأمرها بالخروج فخرجت. قال: لا يلحقها الطلاق في خروجها /٧٠/.
وسمعت إسحاق أيضًا وسأله رجل فقال: حلفت بالطلاق أن لا أواكل فلاناً، ولا أشار به، ولا أصالحه فوقع بيني وبينه فشتمته وواثبته حتى اعتنقنا ما تقول في ذلك؟ قال: على ما نويت.
وسألتُ إسحاقَ قلتُ: امرأة كان بينها وبين زوجها كلام فقالت للزوج: لا تبرح ولا أبرح حتى تطلقني فقال لها الزوج أبرءيني من المهر حتى أطلقك. فقالت: كل حق لي عليك فقد جعلته لك فصير أمري بيدي لا بيد غيري. فقال: أمرك بيدك. فقالت قد طلقتُ مرة. طلقتُ مرتين. طلقت ثلاثًا. طلقت أربعًا. طلقت طلقت. قال أبو يعقوب: كلما جعل أمرها بيدها في كل الطلاق فطلقت نفسها مرة ومرتين وثلاثًا فقد
стр. 338
بانت منه، لأنه مع الثلاث تطليقات كان أصل الطلاق على جعل، قلت: وقد برئت من المهر؟ قال: نعم.
سمعت إسحاق وسئلَ، عن رجل قال لامرأته بالفارسية: هيشتاي. هيشتاي. هيشتاي. ولا يدري نوى واحدة أو ثلاثًا. قال: إذا قال لها ثلاث مرات بالفارسية: هيشتاي. فقد طلقت ثلاثًا.
حدثنا سعيد بن منصور، قال: نا خالد، عن مطرف، عن الشعبي قال: إذا قال العجمي: بشتم. فهو طلاق.
стр. 339
٥٤ - باب: إذا قال: أنت طالق كذا إلا كذا
سألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال لامرأته: أنت طالق واحدة غير واحدة، أو أنت طالق واحدة إلا واحدة. قال: إرادته هو ما أراد من ذلك.
حدثنا أبو هشام قال: حدثنا حسان في رجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة. قال: قال سفيان: هي طالق ثنتين هو كما قال.
قرأت على إسحاق رجل حلّفه السلطان بأيمان مختلفة إن شرب، أو سرق وأشباهها مما كرهه الله وهو لا يدري كان فيه طلاقًا أو لم يكن ولم يكن عنده يوم حلف امرأة وتزوج بعدما ركب بعض الأمور التي حلف عليها. قال أبو يعقوب: إذا لم تكن امرأة في ملكه يومئذ فله أن يتزوج بعد ولا يضره، وإن وقت وقتًا فلا يضره أيضًا.
حدثنا إسحاق قال: أنبأ أبو علقمة الفروي قال: حدثني عبد الكريم بن أبي فروة قال: حدثني عمرو بن شعيب قال: عرض عليّ أبي امرأة فقلت:
стр. 340
يوم أتزوجها فهي طالق البتة، ثم بدا لي أن أتزوجها فسألت سعيد بن المسيب فقال: لي: أما علمت أن النبي ﷺ قال: ((لا طلاق قبل نكاح)) /٧١/ ثم سألت أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فقال لي: أما علمت أن النبي ﷺ قال: ((لا طلاق قبل نكاح)). ثم سألت: أبان بن عثمان فقال لي: لا طلاق قبل نكاح. ولم يرفعه.
стр. 341
٥٥ - باب: إذا حلف على الغضب ولا يدري طلق واحدة أو ثلاثًا
قرأت على إسحاق: رجل قال لامرأته: إذا دخلت دار فلان اليوم أو غدًا أو بعد غد فأنت طالق. ووقف سويعة، ثم قال في غضبه: وإلى شهر. وهو لا يدري من الغضب طلق واحدة، أو ثنتين، أو ثلاثًا، فدخلت المرأة تلك الدار بعد الخمسة عشر يوما. قال أبو يعقوب: هو على ما ظهر من الطلاق، وينظر إلى أكثر نيته، فإن استيقن أنه كان على أقل من ثلاث جاز له أن يتزوجها، فإن كان أكثر ظنه على ثلاث لم تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.
حدثنا أبو الأزهر قال: ثنا أبو العباس الدمشقي، عن الأوزاعي وسُئلَ، عن رجل قال: والله لقد طلقت امرأتي، عند غضبة أغضبتها فلا أدري واحدة أو ثنتين، أو ثلاثًا كيف يصنع به؟ قال: تكون تطليقة، لأنه لا شك في واحدة، وأما ما شك فيه من تطليقتين فلا شيء عليه إلا أن يستيقن.
стр. 342
٥٦ - باب: من حلف بالطلاق على أمر ففعله ناسيًا
قرأت على إسحاق: رجل حلف بالطلاق إن كلم فلاناً، فكلمه ناسيًا؟ قال إسحاق: فإن أهل العلم اختلفوا في ذلك، منهم من لا يرى إيقاع الطلاق بالنسيان، ومنهم من يوقع يقول: إنه قد كلمه وأرجو أن لا يقع إذا كانت نيته يوم حلف على التعمد؟
وقرأت على إسحاق أيضًا رجل كان بينه وبين آخر كلام وبينهما كرم ولهما في ذلك شركاء من الورثة فقال الرجل: متى ما أكلت من هذا الكرم فامرأته طالق ثلاثًا. وكان نية الرجل حين حلف أن لا يأكل عمدًا، فأكل منه ولا يعلم أن هذا العنب من هذا الكرم. قال أبو يعقوب: لا شيء عليه.
قرأت على إسحاق رجل قال لامرأته: لا تحلين لي فإني قد طلقتك منذ كذا ألف مرة. قال أبو يعقوب: لا يصدق بعد إقراره بالطلاق: أني كذبت؛ لأن قوله على نفسه من غير كره يصدق.
стр. 343
٥٧ - باب: الخلع
قرأت على إسحاق: امرأة اشترت نفسها من زوجها على تطليقة بالنفقة والعدة، ثم حلف الرجل بطلاق هذه المرأة التي اشترت من زوجها التطليقة هل يقع عليها الطلاق /٧٢/ قال أبو يعقوب: كلما نوى أنه قد طلقها قبل أن يحلف حين بانت منه بتطليقة فلذلك حلف، لأنها ليست بامرأته فلا حنث عليه.
حدثنا علي بن عثمان قال: ثنا حماد قال: أخبرنا هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير أن أبا سلمة بن عبد الرحمن قال: الخلع تطليقة بائنة، فإن أتبعها طلاقًا في مقعده ذلك لحقها، وإن طلقها بعد ذلك لم يلحقها.
стр. 344
٥٨ - باب: من حلف أن لا يطعم فأخذ برة في فيه
قرأت على إسحاق: رجل حلف أن لا يطعم من منزل أم امرأته شيئاً، فأخذ برة فوضعها في فيه؟ قال أبو يعقوب: كلما فعل ذلك ناسيًا وإرادته حين حلف أن لا يأكل ما يكون من الأطعمة التي يأكلها الناس فلا حنث عليه.
قلت لأبي يعقوب: ويحنث الإنسان في برة إذا حلف أن لا يأكل؟ قال: نعم.
سُئلَ إسحاق، عن رجل حلف فقال لرجل: لا آكل من طعامك إلى سنة في هذه الدار. فأخذ من طعام هذا فحمله إلى موضع آخر فأكله. فلم يرخص له، وقال: لا يأكله، لأنه من طعام هذا، وهو حيلة.
стр. 345
٥٩ - باب: إذا قال الطلاق لازم ونوى اليمين
سُئلَ إسحاق، عن رجل قال: الطلاق لازم. ونوى اليمين. قال: هو له لازم.
حدثنا أحمد بن محمد: حدثنا عارم قال: ثنا خالد قال: سمعت عبيد الله يقول: إذا قال الرجل لامرأته أنا منك طالق ثلاثًا. جعلها طلاقًا. قال: وسمعته يقول: إذا قال الرجل لامرأته أنا منك طالق ثلاثًا. وقال: لم أنو طلاقًا. قال: لا أصدق الذي يقول ذلك.
стр. 346
٦٠ - باب: إذا قال: لا أريدك أو تبرأت منك
سألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال لامرأته: لا أريدك وتبرأت منك إن فعلت ما تفعلين. يريد به إن كنت تطاولين عليّ بلسانك وتعصيني هذا العصيان، والرجل يقول ويحلف: أنه لم يرد بهذا القول طلاقًا. قال: إذا حلف على ذلك بين يدي حاكم، فإن لم يكن حاكم فعدول يحلف بين أيديهم أنه لم يرد بقوله طلاقًا جاز ذلك.
حدثنا محمد بن نصر قال: حدثنا حسان قال: قال سفيان في رجل قال لامرأته: برئت مني، أو برئت منك؟ قال: يجعل ذلك به. قال: فإن قال: إنما قلت: برئت مني أن أظلمك، أو أعتدي عليك وأشباه هذا استحلف ولم يكن طلاقًا.
стр. 347
٦١ - باب: إذا حلف أن يشرب /٧٣/ ما في الحب من الخمر
قلت لإسحاق: رجل عنده حب من خمر فحلف بطلاق امرأته ثلاثًا أن يشرب ما في هذا الحب، فسقط الحب فانصب ولم يهو الرجل ذلك. قال أبو يعقوب: أما شرب الخمر فلا يحل له ولو لم ينصب، ووقعت اليمين على المعصية، فأخشى أن يكون الطلاق قد وقع، لأنه لو لم ينصب لم يحل له شربه، ولم يأذن له عالم في شربه.
حدثنا عمرو بن عثمان قال: حدثنا عبد الملك بن محمد قال: سألت الأوزاعي، عن رجل قال: إن لم أشرب ما في هذا الكوز فامرأته طالق، فوقع الكوز، فذهب الماء. قال: لا شيء عليه.
حدثنا يحيى الحماني قال: حدثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي
стр. 348
في رجل قال لامرأته: أنت طالق إذا لم تأكلي هذا العرق. فجاءت السنور فأخذت العرق. قال: لم يجعل الله له مخرجًا فأجعل له مخرجًا يقع عليها؟!
стр. 349
٦٢ - باب: إذا قال لامرأته إن لم تخرجي الشيء الذي في البيت فأنت طالق
سُئلَ إسحاق: عن رجل قال لامرأته: إن لم تخرجي الفانيد الذي في البيت فأنت طالق ثلاثًا. قال: إن أخرجته من فورتها ذلك الذي حلف عليه وإلا فهي طالق. قِيل: فإن كان من نيته متى ما أخرجته؟ قال: لا تطلق.
قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته إذا ولدت غلامًا فأنت طالق واحدة، وإذا ولدت جارية فأنت كطالق ثنتين. فولدت غلامًا وجارية لا يدري أيهما قبل؟ قال أبو يعقوب: إن أراد به الأمرين جميعًا الذكر والأنثى فولدت ذكرًا وأنثى في بطن وكان حين حلف أراد أن يقع إذا ولدت الأنثى والذكر جميعًا وقعت ثلاثًا بالذكر واحدة وبالأنثى ثنتين. قلت: فإذا ولدت أحدًا وطلقت، ثم ولدت الثاني أيقع عليها الطلاق؟ قال: نعم ما دامت في العدة يقع عليها.
سُئلَ إسحاق عن رجل قال لامرأته: كلما خرجت من باب: الدار فأنت طالق. ولم يقل واحدة ولا ثنتين، ولا ثلاثة. قال أبو يعقوب: يسأل ماذا أردت بقولك: كلما خرجت. على مرة أردت، أو على مرار؛ لأنها إذا خرجت مرارًا يقع تطليقة كل مرة، فإذا تم خروجها ثلاث مرات فقد وقع التطليقات الثلاث فبانت منه، وإن احتالت فخرجت إلى السطح أو ما أشبهه تريد بذلك أن لا يقع الطلاق فإنه يقع مثل ما يقع إذا خرجت من باب: الدار.
стр. 350
٦٣ - باب: طلاق أهل الشرك
سألت إسحاق /٧٤/ عن طلاق أهل الشرك فقال: جائز.
حدثنا المسيب بن واضح قال: ثنا ابن مبارك، عن سعيد، عن الحكم وحماد في المشرك يطلق امرأته في شركه. قال: جائز.
стр. 351
٦٤ - باب: إذا حلف أن لا يأكل من كسب امرأته
قلت لإسحاق: رجل حلف بالطلاق أن لا يأكل من كسبها، فأهدي لها أترى ذلك من كسبها؟ فهل يحل للزوج أن يأكل من ذلك؟ قال: كلما نوى أن يأكل من الشيء الذي لها مما لم تكسبه بنفسها فأهدي لها أن ذلك ليس من كسبها، وإن نوى من الشيء الذي يحل لها كلما كان كسبها، أو أهدى، أو صار لها بوجه من الوجوه فهو كسبها إذا صار الشيء لها، وإن نوى ما تكسب بيديها فهو أهون.
قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: إن كنت تبغضينني فأنت طالق. فقالت: أبغضك. قال أبو يعقوب: لا يتبين البغض إلا بها، فإن أبغضته من ذات نفسها كان كما وصف من الطلاق، وتستحلف المرأة على ذلك، ثم يتنزه الرجل عنها بعدما تحلف أنها تبغضه. قلت: فإن مات أحدهما هل يتوارثان؟ قال: لا.
قلت لأحمد بن حنبل: رجل قال لامرأته: إن دخلت دار فلان فأنت طالق. فإذا الدار لغير الرجل الذي حلف عليه. قال: إذا نوى تلك الدار فهي طالق.
وسئلَ أحمد مرة أخرى، عن رجل كانت امرأته على غرفة في داره فقال لها: إن نزلت إلى هذه الدار ولكنها نزلت مرورًا إلى دار أبيها، ثم رجعت إلى تلك الغرفة، فقامت حتى انتقلوا متاعها ولم تدخل الدار. فقال: أبو عبد الله: هذه الغرفة من هذه الدار التي حلف عليها؟ قِيل: نعم. قال: يا أخي سل غيري.
стр. 352
٦٥ - باب: إذا قال لامرأته اذهبي فتزوجي من شئت
قِيل لأحمد: رجل قال لامرأته: إذهبي فتزوجي من شئت. قال: إذا كان في غضب فإني أخاف أن تكون ثلاثًا، ولكني لا أفتي به أخاف أن يكون هذا مثل الخلية، والبرية، والبتة، والبائنة، وكذلك حبلك على غاربك.
حدثنا أبو معن قال: ثنا غندر قال: حدثنا شعبة، عن هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: إذا قال الرجل لامرأته: اذهبي فتزوجي قال: ليس بشيء.
стр. 353
قال الشعبي: إن أهون من هذا يعد طلاقًا.
حدثنا أبو معن قال: ثنا حماد بن مسعدة، عن أشعث، عن الحسن أنه جاءته امرأة فقالت: إن زوجها قال لها: اذهبي فتزوجي من شئت. قال: فجعلها الحسن ثلاثًا.
стр. 354
٦٦ - باب: طلاق المبرسم والمجنون
سألت أحمد بن حنبل قلت: طلاق المبرسم والمجنون /٧٥/. قال: إذا كان لا يعقل فلا. ولم يذهب إليه.
حدثنا المسيب بن واضح قال: ثنا ابن مبارك، عن سعيد بن أبي أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر قال: لا يجوز طلاقالموسوس.
стр. 355
٦٧ - باب: طلاق الغلام
سألت أحمد عن طلاق الغلام قال: إذا كان يعقل الطلاق جاز.
سألت إسحاق، عن طلاق الصبيان وعتاقهم قال: إذا كانوا لعشر سنين أو أقل، قال: لا يجوز حتى يبلغ ثنتي عشرة سنة، ووصيتهم جائزة حينئذ، وإن كان يعقل الشري والبيع فهو جائز أيضاً. وذهب إلى أنه لا يجوز دون ثنتي عشرة سنة.
следующие страницы →