← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12527

مسائل حرب الكرماني من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب - ت فايز حابس

حرب الكرماني

Полный текст (1 176 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

على عهد عثمان، ثم ندم وندمت، فجاء إلى عثمان فأخبره فقال عثمان: هي تطليقة، إلا إن تكونا سميتما شيئًا فهو كما سميتما. حدثنا سعيد بن منصور. قال: حدثنا هشيم قال: أنبأ حجاج، عن حصين الحارثي، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي قال: من أخذ مالًا على طلاق فهو بائن لا رجعة له عليها. حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا أبو عوانة، عن ليث، عن طاوس أن ابن عباس جمع بين الرجل وامرأته بعد تطليقتين وخلع. قلت لإسحاق: الرجل يضيق على امرأته فيظلمها حتى تختلع منه أيحكم لها بالمهر؟. قال: إذا كان الظلم من قبله لم يحل له أن يأخد منها، فإن كانت هي الظالمة جاز له أن يأخذ منها قدر ما أعطاها من مهر أو غير ذلك.

стр. 457

حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا هشيم قال: أنبأ إسماعيل بن سالم، عن الشعبي قال: إذا كان البدء من قبله لم يحل له أن يأخذ منها شيئاً، وإن كان من قبلها حل له أن يأخذ منها. حدثنا سعيد قال: ثنا هشيم قال: أنبأ عبيدة، عن الشعبي قال: إذا كان البدء من قبله فما أخذ منهما فهو كالميتة والدم ولحم الخنزير. سألت أحمد قلت: المختلعة يطلقها زوجها وهي في عدتها؟ قال: لا يلحقها الطلاق. قال: وقال: المختلعة تعتد عدة المطلقة. وسُئلَ عن قول ابن عباس وعمر فلم يعجبه. وقِيل لأحمد مرة أخرى: الرجل يخلع امرأته ثم يطلقها؟ قال: لا يلحقها الطلاق ما دامت في العدة. وسمعت أحمد مرة أخرى يقول: المختلعة لا يلحقها الطلاق.

стр. 458

ما حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا هشيم قال: أنبا منصور، عن عطاء قال: لا يلحقها الطلاق ما دامت في العدة. حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا عبد الملك بن محمد، عن الأوزاعي قال: أنبا الزهري، وعطاء، وعمرو بن شعيب، ومكحول قالوا: المختلعة يلحقها الطلاق كانت في العدة. سُئلَ أحمد عن رجل كان بينه وبين امرأته كلام، ودخل بينهما رجل فطلبت المرأة المباراة، فأعطاها الرجل حقها، وأشهد عليها أنها قد أخذت جميع

стр. 459

حقها عليه، ثم قال: الرجل الذي بينهما للمرأة: اذهبي أنت ها هنا. وقال للرجل: اذهب أنت هاهنا فتفرقوا على ذلك من غير طلاق. قال: أخشى أن يكون هذا خلع، وقال للرجل: تزوجها بصداق جديد ونكاح جديد، وتكون عندك على ثنتين، قلت: يكون الخلع عند غير ذي سلطان؟ قال: نعم. وسألتُ أبا ثور قلت: الخلع يكون، عند غير ذي سلطان؟ قال: نعم متى ما أخذ منها أو لم يأخذ منها إذا خلعها، عند سلطان أو غير سلطان فهو خلع. قلت: وهو تطليقة؟ قال: لا، ولكنه فسخ. حدثنا يحيى الحماني قال: ثنا شريك، عن قيس بن وهب أجاز شريح الخلع دون السلطان.

стр. 460

٩٧ - باب: الحكمين وسألت أحمد بن حنبل عن تفسير الحكمين؟ قال: على حديث علي يبعث رجل من أهل المرأة ورجل من أهل الرجل فيريان رأيهما إن رأيا إن يفرقا فرقا، وإن رأيا أن يجمعا جمعا. وقال: رجلين عدلين. قلت: فإن قال الزوج: لا أطلق قال: ليس له ذلك بتة لا يترك. وسألتُ أبا ثور عن الحكمين قال: إذا وقع بين الرجل والمرأة بعُث رجل من قبل المرأة ورجل من قبل الرجل، فيجعل الزوج أمره بيد الرجل إن رأى فرق وإن رأى جمع. قلت: فإن لم يجعل الزوج أمره في يد الرجل؟. قال: الأمر إلى الحاكم يفعل ما يرى. حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن

стр. 461

عبيدة السلماني قال: أتى عليا رجل وامرأة مع كل واحد منهما قيام من الناس، فبعث حكمًا من أهلها وحكما من أهله، ثم قال: للحكمين تدريان ما عليكما عندي؟ إن رأيتما إن تفرقا ففرقتما وإن رأيتما إن تجمعا جمعتما، فقالت المرأة: رضيت بكتاب الله عليّ ولي. وقال: الزوج أما الفرقة فلا. فقال علي كلا والله لا تنقلب حتى تقر بمثل ما أقرت به. حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: ثنا أبي قال: ثنا صالح بن مسلم قال: سألني الشعبي، عن رجل وامرأة جعلا أمرهما إلى حكمين إن شاءا فرقا وإن شاءا

стр. 462

جمعا، ثم بدا للرجل وامرأته إن يصطلحا وأن يرجعا فأبا الحكمان وقالا: ليس إليكما من ذلك شيء إنما الأمر إلينا، فقلت: ما أدري ما أقول فما تقول أنت؟ فقال: الرجل وامرأته على رءوس آخرهما ما لم يتكلم الحكمان بشيء، فإذا تكلما فلا شيء. قلت لإسحاق: رجل يخلع ابنته من زوجها وهي مدركة، أو غير مدركة، أو الأخ هل يجوز ذلك الخلع؟ قال أبو يعقوب: الأب على البكر- يعني: يجوز أن يخلعها برضاها إن كانت مدركة، وإن كانت صغيرة جاز؛ لأن الخلع كالبيع يجوز بيع الأب على الصغار. قال: وأما المهر فإذا أقر الأب بالقبض فهو جائز. قلت: فإذا أدركت الصغيرة وطلبت المهر فأقام الزوج شاهدين على إقرار الأب بالقبض ذهب إلى أنه جائز. قلت لإسحاق: امرأة اختلعت من زوجها وهو مريض فمات، أو ماتت هل يتوارثان؟ قال: لا يتوارثان هي فرت من الميراث، وكذلك الزوج لا يرثها. حدثنا أبو هشام قال: حدثنا حسان، عن يونس بن يزيد، عن الزهري في امرأة اختلعت من زوجها وهي مريضة، قال: يكون ذلك في ثلثها لا يعدوه إن أجاز الورثة.

стр. 463

٩٨ - باب: تخيير الغلام بين أبويه قلت لأحمد بن حنبل: إن النبي ﷺ خيّر غلامًا بين أبويه. كيف التخيير؟ قال: إذا بلغ سبع سنين خير، فإن شاء كان مع أبيه وإن شاء كان مع أمه. قلت: وقِيل ذلك؟. قال: يكون مع الأم إلى سبع سنين قلت: فالجارية؟ قال: والجارية تكون مع الأم حتى تبلغ ما يجوز يزوجها، ثم تكون مع الأب. قلت: ست سنين قال: ست وسبع.

стр. 464

وسألتُ إسحاقَ قلتُ: إلى متى يكون الصبي والصبية مع الأم إذا طلقت؟ قال: أحب إلىّ أن يكون مع الأم إلى سبع سنين ثم يخير. قلت له: أترى التخيير؟ قال: شديدًا، قلت: فأقل من سبع سنين، قال: قد قال بعضهم: خمس. ولكن أنا أحب إلى سبع.

стр. 465

حدثنا يحيى الحماني قال: ثنا ابن عيينة، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن عبد الرحمن بن غنم قال: شهدت عمر بن الخطاب خير غلامًا بين أبويه. حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا هشيم قال: أنبأ خالد الحذاء، عن الوليد بن مسلم قال: اختصموا إلى عمر بن الخطاب في يتيم، فخيره

стр. 466

فاختار أمه على عمه فقال عمر: إن لطف أمك خير من خصب عمك. حدثنا يحيى بن عبد الحميد وسعيد بن منصور قالا: ثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن هلال بن أبي ميمونة، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ خير غلامًا بين أبيه وأمه. حدثنا أبو معن، نا يحيى بن سعيد القطان قال: ثنا يونس بن عبد الله الجرميّ

стр. 467

قال: حدثني عمارة بن ربيعة أنه خاصم فيه عمه إلى علي بن أبي طالب، قال: فخيرني عليٌ ثلاثًا كلهن أختار أمي، وشهد أخ لي صغير فقال: عليٌ إذا بلغ هذا مبلغ هذا خير. حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: ثنا أبي قال: ثنا أشعث، عن الحسن أن الأب أحق بالولد من الأم، إلا أن تكون مرضعا، والأم أحق به من العصبة حتى تتزوج. حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا هشيم قال: أنبأ يونس وهشام، عن ابن

стр. 468

سيرين، عن شريح قال: الصبية مع أمهم ما كانت الدار واحدة ومعهم من الأموال ما يسعهم، فإذا تفرقوا فالأولياء أحق. حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا محمد بن شعيب، عن ابن لهيعة، عن عمر مولى غفرة أنه أخبره، عن زيد بن إسحاق بن جارية الأنصاري أن عمر بن الخطاب حين خاصم إلى أبي بكر في ابنه عاصم فقضى أبو بكر لأمه، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا والدة عن ولدها)).

стр. 469

حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا أبو عوانة، عن أشعث بن سليم أن جدة وأمًا اختصما إلى شريح فقالت الجدة: أبا أمية أتيناك ... وأنت المرء يأتيه أتاك ابن وأماه ... وكلتانا تفديه تزوجت فهاتيه ... ولا يذهب بك التيه فلو كنت تأيمت ... ما نازعتكم فيه ألا أيها القاضـ ... ـي هذه قضيتي فيه فقالت الأم: ألا أيها القاضي ... قد قالت لك الجدة قولًا فاستمع مني ... ولا تنُظرني ردَّه أعزي النفس عن ابني ... وكبدي حملت كره فلما كان في حجري ... يتيما ضائعًا وجده تزوجت رجا الخير ... من يكفيني فقده ومن يكفل لي رفده ... ومن يظهر لي وده قال شريح: قد سمع القاضي ما قلتما ... فقضى بينكما ثم فصل بقضاء بيَّن وعلى ... القاضي جهد إن عقل ثم قال: للجدة بيني بالصبي ... وخذي ابنك من ذات العلل إنها لو صبرت كان لها ... قبل دعواها تبغيها البدل

стр. 470

٩٩ - باب: رضاع الصبي وسألت إسحاق قلت: رجل طلق امرأته ثلاثًا ولها صبي رضيع، والأب فقير، والأم تأبا أن ترضع الصبي هل تجبر الأم على رضاع الصبي؟ قال: لا. قلت: إن الأب فقير؟ قال: يحتال، وقال: ينظر إلى ما ترضع به غيرها، فتدفع إلى الأم فترضع الصبي. حدثنا المسيب بن واضح قال: ثنا ابن مبارك، عن المثنى، عن عمرو بن شعيب قال: أخبرني سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار أن عمربن الخطاب قضى في غلام توفي أبوه وهو مسترضع ولم يترك أبوه مالًا فقضى أن رضاعه على ورثته، ثم قال: لو لم أجد ورثة لجعلته على عاقلته.

стр. 471

قال: وسمعت سفيان يقول في صبي له عم وأم وهي ترضعه قال: يكون رضاعه عليهما يوضع على العم بقدر ما ترث، لأن الأم تجبر على النفقة على ولدها. قال سفيان: وكان بعض الفقهاء يقول: يكون عليهم نفقته بقدر مواريثهم منه.

стр. 472

١٠٠ - باب: كسب المرأة في بيت زوجها سألت أحمد عن كسب المرأة فقال لها. حدثنا المسيب بن واضح قال: ثنا ابن مبارك قال: سمعت سفيان يقول: لا يجبر الرجل امرأته على شيء من عمل البيت إنما عليها إلى فراشه، ولا تخرج إلا بإذنه، ولا تُدخل عليها من يكره زوجها، وإن شاء دفع إليها زوجها طعامًا دقيقا قال: وكان ابن أبي ليلى يقول: إن ترضع ولدها من جبرت على ذلك. حدثنا مسدد قال: ثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب قال: قضى رسول الله ﷺ على ابنته فاطمة بخدمة البيت وقضى على علي بما كان خارجًا من البيت.

стр. 473

١٠١ - باب: إذا استدانت المرأة على زوجها وهو غائب سألت أحمد قلت: رجل غاب عن أهله، فاستدانت بقدر نفقتها؟ قال: يجبر الزوج على قضاء ذلك. قلت: فإن كان أكثر من نفقتها؟ قال: لا، إلا ما تكتفي به. قلت: وكذلك إن كان له ولد صغار فاستدانت لهم؟ قال: نعم كل هذا على الزوج. حدثنا المسيب بن واضح قال: ثنا ابن مبارك، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: إذا غاب الرجل، عن امرأته فأكلت من مالها لم يحسب عليه، وإن أدانت بالقصد كان عليه. حدثنا المسيب قال: حدثنا ابن مبارك، عن حماد بن زيد قال: سألت خالد الحذاء عن رجل غاب ووكل وكيلًا أن ينفق على امرأته فجعل ينفق بعد

стр. 474

موته فكان أبو العالية وأبو قلابة ومحمد يقولون: إذا مات الميت فماله ميراث من أخذ منه شيئًا فمن نصيبه. قال المسيب: وحدثنا ابن مبارك، عن سفيان، عن محمد بن علي، عن الحكم، عن إبراهيم في رجل قال لرجل: أنفق على امرأتي، فأنفق وهو ميت وهو لا يشعر. قال: ما أنفق في حياة الزوج فهو عليه، وما أنفق بعد موته فهو عليها، وقول إبراهيم الأول أحب إليّ. وقال سفيان: وأرى أن يلزم المأمور ما أنفق عليها بعد موته؛ لأنه ضيع.

стр. 475

١٠٢ - باب: من عجز عن نفقة امرأته سُئلَ أحمد، عن الرجل يعجز، عن نفقة امرأته. قال: يفرق بينهما تجلس على الخسف بغير شيء. قلت: فإن قِيل له: طلقها فقال: لا. أفعل بطلاق القاضي عنه. قال: فيه اختلاف وذهب إلى أنه يجيز على الطلاق. حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، قال: سألت سعيد بن المسيب قلت الرجل لا يجد ما ينفق على

стр. 476

امرأته قال: يفرق بينهما قلت: سُنّة قال: سُنّة. حدثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم، قال: أبنأ يونس، عن الحسن قال: ينفق عليها أو يطلقها. حدثنا سعيد، قال: ثنا هشيم، عن مطرف، عن الشعبي قال: يُنفَق عليها إن وجد فلا يُكلف ما لا يطيق. حدثنا المسيب قال: ثنا ابن مبارك، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد

стр. 477

بن المسيب قال: يفرق بينهما إذا لم يجد نفقة. قال: وكتب عمر بن عبد العزيز فيها: ﴿لا يكلف الله نفسًا إلا ما أتاها﴾ وبه يأخذ سفيان.

стр. 478

١٠٣ - باب: المرأة تتزوج ولها ولد ترضعه أله إن يمنعها ؟ قال: نعم له يمنعها؛ لأن حجرها له وهو أحق بها. قلت: وهذا ولدها. قال: يسترضع له أبواه. حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، قال: حدثنا الشيباني، عن رجل، عن عبد الله بن عتبة في رجل تزوج امرأة ومعها ولد. قال: لا ترضعه إلا بإذنه.

стр. 479

١٠٤ - باب: المرأة تعصي زوجها قلت لأحمد: المرأة تعصي زوجها هل لها نفقة؟ قال: لا. حدثنا محمد بن مرزوق قال: ثنا أبو قتيبة، عن أبي هلال، عن هارون قال: قلت للحسن امرأة خرجت مراغمةً لزوجها ألها نفقة؟ قال: نعم. قلت: وما نفقتها؟ قال: جوالق من تراب.

стр. 480

حدثنا محمد بن بشار قال: أخبرنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا سفيان، عن طارق، عن الشعبي في المرأة تستعصي على زوجها قال: ليس لها نفقة وإن مكثت عشرين سنة.

стр. 481

١٠٥ - باب: من يجبر على نفقة المرضع قلت لأحمد: فأجر الصبي المرضع؟ قال: من نصيب الصبي إن كان له مال، وإلا فعلى الورثة بقدر سهامهم. وسألت إسحاق عن أجر المرضع قال: من نصيب الصبي إن كان له مال، وإلا فعلى الورثة بقدر سهامهم. حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب جبر عصبة الصبي أن

стр. 482

ينفقوا عليه الرجال دون النساء. حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور ومغيرة، عن إبراهيم في قوله: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٣٣] قال: على الوارث إذا لم يكن للصبي أب ولا مال رضاع الصبي.

стр. 483

١٠٦ - باب: قول النبي ﷺ في مذمة الرضاع قلت لأحمد: قول النبي ﷺ في مذمة الرضاع غرة عبد أو أمة قال: هذا إذا كان للرجل ولد فأرضعته امرأة، فإنها إذا فطمته وفرغت من رضاعه فينبغي لأبي الصبي أن يعطي الظئر غرة عبد أو أمة. حدثنا أبو بكر الحميدي قال: ثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الحجاج الأسلمي، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، ما يذهب عني مذمة الرضاع؟ قال: ((الغرة العبد أو الأمة)).

стр. 484

حدثنا المسيب قال: حدثنا ابن مبارك، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: كانوا يستحبون أن يرضخوا للظئر عند الفطام. قِيل لإسحاق: صبي له أم وخالة على من نفقته؟ قال: على الأم. قِيل: فخال وعم؟ قال: النفقة على العم. حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا معتمر بن سليمان قال: سألت يونس عن يتيم له أم وعم، ولأمه ميسرة قال: كان الحسن يقول: النفقة على العم. حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أشعث، عن الحسن أنه كان يأخذ كل وارث بنفقة من يرث أبًا كان أو غيره، وإن كان المأخوذ يتيمًا وكان يأخذ إلا العصبة،

стр. 485

وكان يأخذ ممن يرث الثلث ثلاثًا، وممن يرث النصف نصفاً، وكان الرجل بنفقة مولاه إذا كان فقيراً؛ وكذلك ابن أخيه إذا كان فقيراً؛ لأنه يرثه، وكان يأخذ الجد أبا الأب بالنفقة على بني ابنه وأبوهم حتى إذا لم يكن للأب ما يغنيهم وكان عند الجد غناء وكان يأخذ الرجل بنفقة امرأته إذا طلقها ثلاثًا وهي مرضع فإذا فطمت فالأب أحق بالصبي من أمه، وأن الوالد يأخذ من مال ولده ما شاء، وأن الأم تأخذ كما يأخذ الآباء، وأنه كان لا يُرى على العبد نفقة ابنه إذا كان حراً، ولا على مولى الأب وإن كان أذن له في التزويج إلا الرضاع. حدثنا أبو معن قال: حدثنا وهب بن جرير قال: حدثنا شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم في جارية لها أم ولها موالِ وليس لها مال قال: نفقتها على أمها.

стр. 486

١٠٧ - باب: إذا دفع المهر أيحمل امرأته حيث شاء ؟ قلت لإسحاق: فإذا دفع مهر امرأته، فله أن يحملها حيث شاء؟ قال: ليس له أن يحملها حيث شاء على المضرة. قال: وللزوج أن يقول للأب سلم إلى المرأة حتى أدفع إليك المهر. حدثنا المسيب قال حدثنا إبن مبارك، عن الحارث بن عبد الرحمن قال: أخبرني مسلم بن يسار قال: سألت سعيد بن المسيب عن الرجل يتزوج المرأة فيشترط له أن لا يخرجها؟ قال: إذا جمع الرجل امرأته فهي أولى بها إن شاء خرج بها إذا أوفاها.

стр. 487

١٠٨ - باب: ولد أهل الذمة يسلم أحد أبويه سألت أحمد عن النصرانية تسلم قبل زوجها ولها ولد صغار. قال: ولدها معها ويجبر الأب على النفقة عليهم.

стр. 488

حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: ثنا أشعث، عن الحسن في الصغير يكون بين أبويه وهما كافران ثم يسلم أحدهما. قال: هو مع المسلم منهما. حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا عثمان البتي. قال: أخبرني عبد الحميد بن سلمة الأنصاري أن جده أسلم على عهد النبي ﷺ وأبت امرأته أن تسلم فاختصما إلى رسول الله ﷺ في الولد فقال رسول الله ﷺ : ((إن شئتما خيرتماه)) فقعد الأب في ناحية والأم في

стр. 489

ناحية فتوجه الصبي نحو أمه فقال رسول الله ﷺ : ((اللهم اهده)) فرجع إلى أبيه.

стр. 490

١٠٩ - باب: من كان تحته نصرانية مع من يكون الولد قلت لأحمد: رجل تحته نصرانية وهو مسلم، فطلقها مع من يكون الولد؟ قال: مع الأب المسلم قلت وإن كان صغيراً؟ قال: نعم. حدثنا عمران بن يزيد بن خالد قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن أبي عمرو الأوزاعي أن العم والد، فإذا أسلم العم النصراني وبنو أخيه أطفال جبروا على الإسلام إذا كان أبوهم ميت، فإن كان حيًا لم يعرض لهم. إن كانت أمهم حية فهم على دين أمهم، وإن كانت قد ماتت ألحقوا بجدهم مسلمين. قال الوليد: قال الأوزاعي: والجد أبو الأب إذا أسلم فهو أولى بولد ولده الصغار من أمهم إذا كان أبوهم قد مات. قال عمرو: والأخ يجرهم إذا كان أبوهم قد مات، والعم يجرهم والخال بتلك المنزلة.

стр. 491

قال الوليد: ويتأول أبو عمرو القرآن ولم أسمع منه أمر الخال. قِيل لأبي عمرو: فنصراني تزوج أمة نصرانية، ثم أسلم زوجها قال: لا يلحق به ولده.

стр. 492

١١٠ - باب: المرأة تسلم قبل زوجها هل ترجع إليه سألت أحمد قلت: امرأة تسلم قبل زوجها في دار الإسلام؟ فقال: اختلف الناس في ذلك. قِيل: فلا تقف منه على شيء؟ قال: هذه مسألة مشتبكة. قال قوم: إن أسلم زوجها قبل أن تنقضي عدتها رجعت إليه. وقال قوم قد انقطع الذي بينهما. ولم يقف منهما شيء.

стр. 493

وقال في امرأة المرتد نحو ذلك.

стр. 494

وسُئلَ أحمد مرة أخرى عن المرأة تسلم قبل زوجها، والرجل يسلم قبل امرأته قال: اختلف الناس في هذا. ولم يجب فيه، وقال مرة: هذه مسألة مشتبكة. حدثنا أحمد، قال: حدثنا عباد، قال: حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس

стр. 495

قال: إذا أسلمت اليهودية والنصرانية قبل زوجها فهي أملك بنفسها. وسألتُ أبا ثور قلت: المرأة تسلم قبل زوجها؟ قال: قال الشافعي، ومالك: إن أسلم الرجل قبل أن تنقضي عدتها فهي امرأته ويقول هؤلاء: يدعوه الإمام فيعرض عليه الإسلام، فإذا فعل ذلك لم تحل له بعد ذلك. قلت: فما تقول أنت؟ قال: أقول إذا أسلمت قبله انفسخ النكاح بينهما لا ترجع إليه البتة قلت: فإن أسلم الزوج قبلها؟ قال: إن كانا يهوديين أو نصرانيين فهما على النكاح، وإن كانا مجوسيين فقد وقعت الفرقة بينهما. قلت لأبي ثور: المرتد كيف تصنع امرأته؟ قال: كان الشافعي يقول: إن عاد إلى الإسلام قبل أن تنقضي عدة امرأته فهي امرأته. وقال مالك: انفسخ النكاح قلت: فما تختار أنت؟ قال: انفسخ النكاح بينهما. حدثنا أبو هشام قال: ثنا حسان، عن سفيان، عن عمرو بن ميمون، عن
следующие страницы →