← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12527

مسائل حرب الكرماني من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب - ت فايز حابس

حرب الكرماني

Полный текст (1 176 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

مسائل حرب الكرماني ١ - [باب] [...] وسلم قال ((أيما امرأة تزوَّجت من غيرِ وليها, فنكاحُها باطل)) , فإنْ كان دَخَلَ بها كان لها الصداق بما استحل مِنْ فَرْجِها, وفَرَّق بينهما, وإنْ كان لم يدخل بها فرّق بينهما, والسلطانُ ولي مِنْ لا ولي له.

стр. 2

وسمعتُ إسحاقَ أيضاً يقول: وذكر عن مالك بن أنس أنه كان يُرخص في المرأة إذا لم يُعرف لها نسب أن يزوجها المسلمون, قال إسحاق: وربما ملتُ إلى ذلك في حالِ الضرورة, وذكر عن عمر أنه قال: كان يزوجها السلطان أو ذو الرأي من أهلها. قلتُ لإسحاقَ ﵁: إن قبلنا ليس اليوم حاكم, وربما خُطبت المرأة وهي لقيط ليس لها أب, ولا يُعْرَف لها نسب, فكأنه رخَّص, ولكن لم يُصرح. قلتُ لأحمدَ: فالأمير أحق, أو القاضي؟ قال: القاضي أحق؛ لأنه إليه الفروج والأحكام. وسمعتُ أحمدَ مرةً أخرى يقول: القاضي يزوج, ولا يزوج الولي. قيل لأحمد: فإن أهل الرساتق

стр. 3

مثل المدائن, والأنبار, وليس لهم قاضي, كيف يصنعون؟ قال: واليهم لا يحكم بحكم القضاة, فلا يجوز إلا من ينظر في هذا. قيل: فتبقى المرأة ليس لها حيلة؟ قال: كيف أصنع؟ الحديث هكذا! ولم يرخص فيه. حدثنا أحمد, قال: حدثنا يحيى بن سعيد, عن التيمي, عن الحسن قال: لا

стр. 4

نكاح إلا بولي. قلتُ: يحرمها القاضي؟ قال: نعم قلت لإسحاق: ليس عندنا قاضي, فدعا الوالى رجلاً, فقال قد أمرتك كلما جاءتك امرأة ليس لها ولي أن تُزوجها. قال: هذا جائز، ورخَّص فيه. قلتُ لأحمدَ: فامرأة لها ولي, ولم يزوجها, هل تأتي السلطانَ فيزوجها؟ قال: إذا كان كفؤاً. سألت أحمدَ: قلت: امرأةٌ ليس لها ولي, ولكن إذا انتسبت أنا إلى خمسة آباء, ثم انتسبت هي إلى خمسة آباء التقينا في النسب, هل أزوجها؟ قال: نعم أنت

стр. 5

عصبتها إذا لم يكن ولي أقرب منك.

стр. 6

٢ - باب: الأب أحق أم الابن ؟ قلتُ لأحمدَ: فالأب أحق أم الابن؟ قال: الأب أحب إلي. قلتُ: ثم الابن؟ قال: نعم. حدثنا المسيب بن واضح، قال، قال أبنا المبارك: سمعتُ سفيانَ يقول: الابن أحق بتزويج الأم من الأب؛ لأن الابن عصبتها.

стр. 7

٣ - باب المرأة تتزوج بغير ولي فأجاز الولي النكاح . سألتُ أحمدَ قلتُ: امرأة تزوجت بغير ولي, ثم أراد الولي أن يجيز النكاح؟ قال: بنكاح جديد ومهر وخِطبة جديدة, ولا يجوز أن يقول قد أجزت ذلك النكاح. وسئل أحمد مرة أخرى: عن امرأة تزوجت بغير إذن ولي, ثم بلغ الولي فأجاز؟ قال: لا ولكن يجدد النكاح. وسألت إسحاق قلتُ: امرأة ولت أمرها رجلاً, فزوجها من رجل وليها غائباً, ثم قدم الولي فأجاز /٢/ النكاح من غير أن يجدد النكاح, أو من

стр. 8

غير شهود؟ قال: حيث أجاز الولي جاز ذلك النكاح حينئذ وإن لم يجدد النكاح, والتجديد كان أحب إلي, فأما إذا أجاز فعل الذي أنكح جازه. حدثنا أبو معن، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا مالك بن أنس، قال: إذا أجاز الولي, فأحب إلى أن يستأنف النكاح.

стр. 9

٤ - باب المرأة يتزوجها وليها . قلتُ لأحمدَ: فولي امرأة أراد أن يتزوجها, كيف يصنع؟ قال: يولي رجلاً. حدثنا محمد بن نصر، قال: حدثنا حسان، قال: قال سفيان: إذا خطب الرجل المرأة, وهو أولى الناس بها, فإنه يستحب أن يأمر رجلاً فيزوجه.

стр. 10

حدثنا محمد بن إسحاق، قال: قال عبد الرحمن بن مهدي: ينظر إلى أولى الناس بها بعده, فيزوجها. حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا معاذ، عن الأشعث, عن الحسن, قال: إذا أراد ولي المرأة أن يتزوجها, استأذنها في نفسها، وأشهد عليها شاهدين ثم يتزوجها بشهادة شهود عدول. وسئل إسحاق عن امرأة قالت لوليها: زوجني ممن شئت. فزوجها من نفسه؟ قال: يجوزُ عندنا, ولكن يُشهد شاهدين.

стр. 11

٥ - باب إذا زوجها وليان في يومٍ واحدٍ قيل لأحمد: امرأة زوجها وليان لها في يومٍ واحدٍ وساعة واحدة؛ لأنه لا يُدرى أيهما زوّج قبل, فهما بمنزلة واحدة. قال: يفسخ النكاح إذا كانا في الولاية سواء. قيل: فإن طلقها كل واحد منهما تطليقة؟ قال: هذا حسن, وكأنه ذهب إلى أنها واحدة؛ لمرامهم عنه القول الأخير حينئذ. وسئل أحمد مرة أخري, قيل: وليان زوجا في يوم, وأشكل أيهما أول. فذهب إلى أنه إذا كان أحدهما أولى من الآخر فهو أحق.

стр. 12

حدثنا عباس النَّرسي، قال ثنا يزيد بن بزيع، قال: ثنا سعيد, عن قتادة, عن خلاس بن عمرو أَنَّ رجلا يُقال له عبيد الله بن الجر، تزوج امرأة بالجزيرة وزوجها أهلها بالكوفة, فدخل بها صاحب الكوفة, فرُفع ذلك إلى علي بن أبي طالب, فردها على عبد الله, وكان الأول مَنُهْما, وفَرَّق بينها وبين الزوج الآخر, وجعل لها صداقها لما أَصَاب منها, وقال لعبيد الله: لا تقربَها حتى تنقضي عدتُها.

стр. 13

حدثنا المسيّب بن واضح، قال حدثنا ابن مبارك، عن يونس, عن الزُّهْرِيّ, قال: إذا أنكحت المرأة نكاحين مختلفين في خصومة ولَبْسٍ، فنرى أن ينتزع من/٣/الرجلين كليهما, ولا صداق لها إلا أن تكون مُسَّت, فإن كانت مُسَّتْ, فلها مهرها من الذي مسَّها, وتعتد منه حتى تنقضي عدتها, ثم تَنكح مَنْ شاءت. سُئِلَ أحمدَ عَنْ جارية زوجها أبوها من رجلٍ, وأخوها من رجل, وولي آخر من رجل؟ قال: هي للذي زوّج الأب رضيت أم كرهت, نرى نكاح الأب جائزاً على الصغيرة. وسألت أحمدَ مرة أخري. قلتُ: امرأةٌ زوّجها جدها أبو أبيها من رجل, وزوجها أخوها من رجل آخر؟ قال: أيهما كان قبل, فهي امرأته.

стр. 14

قلتُ: الجد والأخ سواء؟ قال: ما أقربهما, والجد أقرب قليلاً. قلتُ لأحمدَ: فإذا كان لها أب؟ قال: إذا كان لها أب لم يجز لأحد أن يزوج إلا الأب. حدثنا إسحاق، قال أخبرنا ابن علية, قال: أخبرنا يونس، عن الحسن، قال: تزويج الأب على البكر جائز رضيت أم كرهت.

стр. 15

حدثنا محمد بن آدم، قال: ثنا معمر بن سليمان, عن حجاج, عن الحكم, عن إبراهيم, أنه كان يرى نكاح الوالد جائزاً على الثيب والبكر.

стр. 16

٦ - باب: وفيه الاخوة . سئل أحمد عن امرأة لها أخ من أب وأم وأخ من أب, من أحق بتزويجها؟ قال: هما في الولاية سواء, وليس هذا مثل الميراث. وسألتُ إسحاق: قلتُ: امرأة لها عم وأخ, فأبى الأخ أن يزوجها, هل للعم أن يزوجها؟ قال: إذا كان الأخ مضارا بها, فإن العم يزوجها. وسمعتُ إسحاق أيضاً, وسأله أحمد بن نصر عن امرأة لها أخ وعم, فلم يزوجها الأخ هل يزوجها العم؟ قال: يزوجها العم إذا كان ضرورة.

стр. 17

حدثنا سعيد بن سليمان، قال: ثنا أبو هلال: قال: سألت الحسن عن امرأة خطبت ووليها غائب ولكن ولي وليها، أيزوجها ولي وليها؟ قال: ينتظر الكتاب إلى وليها. قلتُ: إن الخاطب لا ينتظر حتى يذهب الكتاب ويرجع؟ قال: فليصبر. قلت: إلى كم يصبر؟ قال: يصبركما صبر أصحاب الكهف. قال: وسئل قتادة عن ذلك, فقال: يزوجها ولي الولي.

стр. 18

٧ - باب: تزويج الأخ والأب غائب . سألت إسحاق: عن رجل زوج أخته من رجل, والأب حاضر؟ قال: لا يجوز. قلتُ: فإن أجاز الأب؟ قال: جائز أرجو. قيل: فإن كان بغير شهود؟ قال: النكاح بغير شهود لا يجوز قاله مراراً الأب وغير الأب. حدثنا المسيب: قال: ثنا ابن مبارك، عن سعيد، عن قتادة قال: إذا زوج الرجل/٤/أخته, وأبوها نائي الدار فنكاحها جائز, فإن كان شاهداً, فليس بنكاح إلا أن يأذن له الوالد. حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: ثنا أبي قال: ثنا أشعث، عن الحسن أن الأخ لا يزوج أخته وأبوها غائب إلا أن يكون أذن له في ذلك, فإن زوّج لم يجز.

стр. 19

٨ - باب: تزويج اليتيمة . سمعت إسحاق يقول، وسأله أبو شداد المروزي عن اليتيمة تزوج؟ قال: أما اليتيمة فنختار أن لا يزوجها أحد، ولا يجوز تزويجها لأحد من الأولياء سوى الأب, والذين أجازوا لغير الأب جعلوا لها الخيار إذا أدركت, وهكذا هو عندنا لها الخيار إذا أدركت, فإن اختارت إذا أدركت, وأشهدت على ذلك, ثم ماتت لم يتوارثا فرق الحاكم بينهما, أو لم يفرق. قال إسحاق: والعجبُ لهم, كيف غلطوا! قالوا: نحتاج إلى فُرقة الحاكم, وكلهم قد أجمعوا في معنى خلاف هذا. فقالوا: إذا أُعتقت الأمة, وكان زوجها حرا فاختارت نفسها, فلها ذلك, ولا تحتاج إلى فُرقة قاضي عندهم وهذا عجب! لأن عامة أصحاب النبي ﷺ يقولون: خيرها النبي ﵇ بما كان الزوج عبداً، ورأى هؤلاء حراً كان أو عبداً , وكأن فُرقة القاضي هاهنا أشبه لاختلاف العلماء. حدثنا سعيد بن منصور: قال حدثنا هشيم: قال أخبرنا عمر بن أبي سلمة, عن أبيه, عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ ((لا تنكح البكر حتى تستأمر

стр. 20

ولا الثيب حتى تشاور)) , قيل: يا رسول الله إن البكر تستحي, قال: ((سكوتها إقرارها)). حدثنا المسيب بن واضح: قال حدثنا ابن مبارك, عن معمر, عن الزُّهْرِيّ, عن عروة بن الزبير أنه أنكح ابنه صغيراً بنت

стр. 21

المصعب صغيرة, فماتت فورثها. حدثنا علي بن عثمان: قال حدثنا حماد، عن قتادة في رجل زوج ابنه صغيراً. قال: إذا مات ابنه ورثته الجارية, وإن ماتت لم يرثها الابن إلا أن يكون الأب ... (١) وارثها, أو زوجها وارثها.

стр. 22

٩ - باب: تزويج الصغار بلا شهود . سألت إسحاق: قلت أبوين زوجا ولديهما صغيرين بلا شهود, أو بشهادة رجل, ثم مات أحدهما، فتقول الجارية وأمها للزوج: أقم شهودك ولا شهود؟ قال: لا يجوز نكاح صغير ولا كبير إلا بشاهدين كانا مجتمعين أو متفرقين بعد أن يكون إعلاناً. قلت لإسحاق: فرجل خطب/٥/امرأة على ابنه فقال أبوها: هي له, وأحكموا الأمر بلا شهود, ثم جاء آخر فخطبها, فزوجها منه بشهود, أترى للأخير أن يفارقها لما خطب على خطبة أخيه؟ قال أبو يعقوب: الأول ليس بنكاح, لما لا يكون نكاح إلا بولي وشهود. قلتُ: فلو أن رجلاً قال لرجل: زوجني بنتك, فقال قد زوجتك بغير شهود, ألم يكن هذا تزويجاً؛ قال: لا ولم يره, ومذهب أبي يعقوب أنه لا يكون نكاح إلا بشهود.

стр. 23

١٠ - باب المرأة لا يكون لها بينة بالمهر . قلت لإسحاق: امرأة زوجت, فقدم شأنها, ومات شهودها, ونسو ذلك؛ إذ وقعت في أرضٍ غربة, فمات زوجها وورثته, يسألونها البينة على مهرها. قال: كلما عرفوا أنها امرأة الميت قديماً بالسماع, وإن لم يشهدوا عقدة النكاح, حتى تسكن قلوبهم أنها زوجته وسعهم أن يشهدوا لها بالمهر والميراث, إلا أن يقيم الورثة أنها قد استوفت مهرها, فحينئذ يسقط المهر ويثبت الميراث. حدثنا سعيد بن منصور: قال حدثنا أخبرنا هشام: قال هشام: عن ابن سيرين أن قوماً شهدوا ماآل رجل, وكانوا في البيت، وقوم في الصفة دون البيت، فقال أن التزويج في البيت, فخرج الذين كانوا في البيت على الذين كانوا في الصفة, فأخبروهم بالصداق, وبما تزوج عليه الرجل, فتقادم أمرهم,

стр. 24

فاحتاجت المرأة إلى شهادة الشهود, ومات الذين كانوا في البيت, فاختصموا إلى شريح, فجاءت المرأة بالذين كانوا في الصفة, فقبل شهادتهم, وقضى على الرجل بالصداق, فقال الرجل لشريح: أتقضى علي بالنبأ؛ فقال شريح: أليس القرآن نبأ؟ ثم قرأ: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ* أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ [ص: ٦٧ - ٦٨].

стр. 25

١١ - باب: الصغيرة يزوجها غير الأب . سئل إسحاق: عن رجلٍ تَزَوَّجَ امرأة, وهي غير مدركة إلا أنها رضيت, وطابت نفسها, وبنى بها الزوج, فحاضت عند الزوج, ولم يجدد النكاح, وأنها زوجها العم؟ قال: إن كانت بجد تعقل, وجاوزت التسع سنين وتفهم التزويج, فزوجها العم, فرضيت, جاز ذلك. قيل لأحمد: امرأة لها ولي لا يعقل شبه المصاب, أو المجنون؟ قال: تأتي السلطان.

стр. 26

١٢ - باب: إذا أشهد شاهدين متفرقين . سمعت إسحاق: يقول إذا زوج الرجل بنته أو كريمته من القرابة, وأمكنه بشهادة/٦/رجل واحد, ثم طل، آخر في مجلسه, أو في موضع آخر وأشهده حتى صار الشهود اثنين فصاعداً جاز النكاح؛ وذلك أن يزيد بن هارون قال: أخبرنا الحجاج: عن حصين الحادي، عن الشعبي, عن الحارث, عن علي: قال: لا

стр. 27

نكاح إلا بولي وشاهدين. قال إسحاق: ولم يقل شاهدين مجتمعين ولا متفرقين, فإذا كان الشاهدان على نكاح وهما عدلان تم النكاح بعد أن لا يقال للشاهدين اكتما النكاح, وأعلنوا التزويج, ولو أشهد شاهدين مجتمعين, فقال الولي لهما اكتما النكاح, فكتما كان النكاح باطلا؛ لأنه حينئذ نكاح السر, وإن مات أحد الشاهدين, وولدت المرأة ولدًا ذهب النسب. قال: والشاهدان إذا أخبرا الناس علموا ذلك من قبلهما, لأذاعوا الخبر, ثم مات أحد الزوجين, فإن لأولئك الذين لم يشهدوا عقدة النكاح أن يشهدوا, فلذلك لا بد من إعلان النكاح بشهود يخبرون الناس, أو بصوت دف؛ ولذلك استحبوا الدفوف عند النكاح؛ ليكون النكاح معلنا, وقد قال عبد الله بن عتبة: شر النكاح نكاح السر, وشر البيع بيع السر, أخبرنا ذلك عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن عبد الله بن فياض، عن عبد الله بن عتبة،

стр. 28

حدثنا يحيى الحمالي: قال: ثنا أبو زياد التيمي، قال: ثنا بن الحكم السجستاني، عن شريح أن امرأة زوجتها أمها, فرفع ذلك إلى شريح فقال: هل ضربوا بدف؟ قال: لا. قال: هل نثروا ريحانًا؟ قالوا: لا. قال: هل نثروا سكرًا؟ قالوا: لا. قال: فإن الناس يقولون هذا زنا. قلتُ: يا أبا أمية ما تقول أنت؟ قال: ما أنا إلا من الناس. حدثنا محمد بن يزيد أبو بكر، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن عيسى بن ميمون, عن القاسم بن محمد, عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : ((أعلنوا هذا

стр. 29

النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف وليولم أحدكم ولو بشاة)).

стр. 30

١٣ - باب: الشغار ونكاح الفاسد . سألت إسحاق قلتُ: رجلٌ طلَّقَ امرأتَه ثلاثًا, فتزوجها رجل بغير ولي, هل تحل لزوجها؟ قال: هذا ليس بنكاح ولا تحل للزوج. وسألت إسحاق قلتُ: رجلٌ تزوج امرأة بغير ولي أو نكاح الشغار, فمات أحدهما, هل يتوارثان؟ قال: لا يتوارثان, وهو مذهبه. وسألتُ إسْحاقَ مرة أخري/٧/: قلتُ: رجل تزوج امرأة على نكاح المتعة, فمات أحدهما, هل يتوارثان؟ قال: لا يتوارثان. قلتُ: فإن تزوج امرأةً على نكاح شغار, فمات أحدهما, هل يتوارثان؟ قال: لا.

стр. 31

حدثنا محمد بن قدامة: قال: حدثنا جرير: عن مغيرة, عن إبراهيم, قال: إذا كانت المرأة تحت الزوج بنكاح لا تحل له, فإنها تعتد عدة المطلقة, ولا ميراث بينهما. سألت إسحاق: قلتُ: رجلٌ تَزَوَّجَ امرأةً على نكاح الشغار, هل يحللها لزوجها؟ قال: لا. قال: وكل نكاح فاسد. قلتُ: فإن تزوجها بغير ولي؟ قال: لا يحللها. حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال ثنا أبي أشعث, نا الحسن، في رجل طلَّقَ

стр. 32

امرأتَه ثلاثًا, فتزوجت رجلاً, فقال لها الأول: اختلعي من زوجك حتى أتزوجك, فاختلعت فليس للأول أن يتزوجها ولا نعمة عين. سمعتُ أحمدَ يقولُ: من تزوج على نكاح الشغار, أو تزوج امرأة على عمتها أو خالتها؛ فإنه يفرق بينهما, ولها المهر إذا أصابها, وإن لم يكن دخل بها فلا شئ لها. قلتُ: إن خلا بها, ولم يمسها؟ قال: إذا أغلق بابًا أو أرخى سترًا فلها لمهر.

стр. 33

١٤ - باب: المولى يتزوج بالعربية . سألت أحمدَ: عن المولى يتزوج العربية؟ قال: لا. قلتُ: يفرق بينهما؟ قال: نعم. وسألتُ إسحاق عن المولى يتزوج العربية؟ قال: لا. قلت: يفرق بينهما؟ قال: نعم.

стр. 34

قال إسحاق: وسألني عبد الله بن ظاهر أيفرق بينهما؟ فقلتُ: نعم يفرق بينهما بالمنشار. حدثنا أحمد بن نصر، قال: حدثنا حبان بن موسى، قال: قال عبد الله بن المبارك: لا أرى أن يتزوج الرجل المولى عربية, ولا أرى له حراما, ولكن ما يصنع بأن يشهر نفسه. حدثنا المسيب بن واضح: قال: حدثنا حجَّاج: عن السري بن يحيي, عن ابن سيرين أنه تزوَّج عربية, وابن عون تزوج عربية.

стр. 35

سمعت أبا محمد حرب يقول: تزوج ابن عون عربية, فجلده بلال بن أبي بردة.

стр. 36

١٥ - باب: تزويج المرأة على عمتها أو خالتها . قلتُ لأحمدَ: هل تزوج امرأة على عمتها أو خالتها من النسب والرضاع سواء؟ قال: نعم. ومذهبه أن يفرق بينهما. حدثنا عمرو بن مرزوق، قال: حدثنا زهير: قال: حدثنا داود, عن عامر أن أبا هريرة [قال] أن رسول ﷺ /٨/نهى أن تنكح المرأة على عمتها, أو العمة على ابنة أخيها, أو المرأة على خالتها, أو الخالة على ابنة أختها, لا تنكح الكبرى على الصغرى, ولا الصغرى على الكبرى.

стр. 37

١٦ - باب: ولاية الأب سألت أحمدَ, قلتُ: رجل زوج بنته, وهي صغيرة, فلما أدركت, قالت: لا أرضي. قال: ليس لها ذلك. قلتُ: فإن كانت مدركة, فزوجها ولم يستأمرها؟ قال: يستأمرها. قلتُ: فكم غاية الصغر؟ وقال: تسع سنين.

стр. 38

قلت: فإنها قالت لأبيها: زوجني فلانًا, فزوجها غير ذلك؟ قال: إذا كانت مدركة, فليس له ذلك, وإن كانت بكرًا جاز عليها. وسئل أحمد مرة أخري: قيل: الرجل يزوج ابنته, وهي بكر, وقد بلغت ولم يستأمرها؟ قال: قد اختلف الناس في هذا. قيل: أي شئ تختار أنت؟ قال: لا تزوج الثيب, ولا البكر إلا بإذنها ومشورتها. وسمعتُ أحمد مرة أخري: يقول: الصغيرة لا يزوجها إلا أبوها، يجوز نكاح الأب على الصغيرة حتى تبلغ تسع سنين, فإذا بلغت تسع سنين, استأمرها. قلتُ: فإن زوجها, وقد بغت تسع سنين, وهي بكر, ولم يستأمرها؟ قال: يستأمرها. قلتُ: لم يفعل. قال: أهل المدينة يقولون: يجوز النكاح عليها, يعني نكاح الأب مادامت بكرًا, ويقولون قول النبي ﷺ في الاستئمار,

стр. 39

إنما هو شبة المشورة يستشيرها, فإما أن يكون في يديها شئ, فلا هذا إذا كانت بكرًا, وكأنه ذهب إليه, ولكنه سكت. قال: لا أقول فيها شيئا. قيل: فزوجها أبوها, وهي صغيرة على ثوب, أو على دينار, فلما بلغت قالت: لا أرضى بهذا المهر. قال: ليس لها ذلك إذا زوجها الأب. قال أحمد: ويروى عن طاووس أنه قال: إذا زوجها الأب, وهي صغيرة, ثم بلغت, فإن لها الخيار. قال: ولا نعرفه عن أحد إلا عن طاووس, ولم يذهب إليه أحمد, وقال قد زوجت عائشة من رسول الله ﷺ , فبلغت, فلم يكن ثم خيار, ومذهب أبي عبد الله في البكر إذا زوجها غير أبيها من غير استئمار, فإن يُفسخ إن شاءت. وسئل إسحاق عن رجل زوج بنته, وهي صغيرة بكر, فلم ترض, وصاحت وضجت حتى سمع الجيران صراخها؟ قال: إذا زوجها الأب, وهي بكر جاز عليها رضيت أم كرهت, وإن كانت ثيبًا, فزوجها الأب, /٩/ فإنه لا يجوز إلا برضاها واستئمارها,

стр. 40

وسمعته مرةً أخرى يقول: تزويج الأب جائز على البكر رضيت أم كرهت؛ لأن الأب ينظر لابنته. قال إسحاق: وأخبرنا ابن علية, قال: أخبرنا يونس, عن الحسن, قال: تزويج الأب على البكر جائز رضيت أم كرهت. حدثنا أبو معن، قال: حدثنا عبد الكبير، قال: حدثنا الربيع بن صبيح، عن الحسن قال: إذا زوج الأب بنته, فهو جائز, وإن كرهت بكرًا كانت أم ثيبًا, صغيرة كانت أم كبيرة.
следующие страницы →