← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12527

مسائل حرب الكرماني من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب - ت فايز حابس

حرب الكرماني

Полный текст (1 176 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

١٥ - باب: تزويج المرأة على عمتها أو خالتها . قلتُ لأحمدَ: هل تزوج امرأة على عمتها أو خالتها من النسب والرضاع سواء؟ قال: نعم. ومذهبه أن يفرق بينهما. حدثنا عمرو بن مرزوق، قال: حدثنا زهير: قال: حدثنا داود, عن عامر أن أبا هريرة [قال] أن رسول ﷺ /٨/نهى أن تنكح المرأة على عمتها, أو العمة على ابنة أخيها, أو المرأة على خالتها, أو الخالة على ابنة أختها, لا تنكح الكبرى على الصغرى, ولا الصغرى على الكبرى.

стр. 37

١٦ - باب: ولاية الأب سألت أحمدَ, قلتُ: رجل زوج بنته, وهي صغيرة, فلما أدركت, قالت: لا أرضي. قال: ليس لها ذلك. قلتُ: فإن كانت مدركة, فزوجها ولم يستأمرها؟ قال: يستأمرها. قلتُ: فكم غاية الصغر؟ وقال: تسع سنين.

стр. 38

قلت: فإنها قالت لأبيها: زوجني فلانًا, فزوجها غير ذلك؟ قال: إذا كانت مدركة, فليس له ذلك, وإن كانت بكرًا جاز عليها. وسئل أحمد مرة أخري: قيل: الرجل يزوج ابنته, وهي بكر, وقد بلغت ولم يستأمرها؟ قال: قد اختلف الناس في هذا. قيل: أي شئ تختار أنت؟ قال: لا تزوج الثيب, ولا البكر إلا بإذنها ومشورتها. وسمعتُ أحمد مرة أخري: يقول: الصغيرة لا يزوجها إلا أبوها، يجوز نكاح الأب على الصغيرة حتى تبلغ تسع سنين, فإذا بلغت تسع سنين, استأمرها. قلتُ: فإن زوجها, وقد بغت تسع سنين, وهي بكر, ولم يستأمرها؟ قال: يستأمرها. قلتُ: لم يفعل. قال: أهل المدينة يقولون: يجوز النكاح عليها, يعني نكاح الأب مادامت بكرًا, ويقولون قول النبي ﷺ في الاستئمار,

стр. 39

إنما هو شبة المشورة يستشيرها, فإما أن يكون في يديها شئ, فلا هذا إذا كانت بكرًا, وكأنه ذهب إليه, ولكنه سكت. قال: لا أقول فيها شيئا. قيل: فزوجها أبوها, وهي صغيرة على ثوب, أو على دينار, فلما بلغت قالت: لا أرضى بهذا المهر. قال: ليس لها ذلك إذا زوجها الأب. قال أحمد: ويروى عن طاووس أنه قال: إذا زوجها الأب, وهي صغيرة, ثم بلغت, فإن لها الخيار. قال: ولا نعرفه عن أحد إلا عن طاووس, ولم يذهب إليه أحمد, وقال قد زوجت عائشة من رسول الله ﷺ , فبلغت, فلم يكن ثم خيار, ومذهب أبي عبد الله في البكر إذا زوجها غير أبيها من غير استئمار, فإن يُفسخ إن شاءت. وسئل إسحاق عن رجل زوج بنته, وهي صغيرة بكر, فلم ترض, وصاحت وضجت حتى سمع الجيران صراخها؟ قال: إذا زوجها الأب, وهي بكر جاز عليها رضيت أم كرهت, وإن كانت ثيبًا, فزوجها الأب, /٩/ فإنه لا يجوز إلا برضاها واستئمارها,

стр. 40

وسمعته مرةً أخرى يقول: تزويج الأب جائز على البكر رضيت أم كرهت؛ لأن الأب ينظر لابنته. قال إسحاق: وأخبرنا ابن علية, قال: أخبرنا يونس, عن الحسن, قال: تزويج الأب على البكر جائز رضيت أم كرهت. حدثنا أبو معن، قال: حدثنا عبد الكبير، قال: حدثنا الربيع بن صبيح، عن الحسن قال: إذا زوج الأب بنته, فهو جائز, وإن كرهت بكرًا كانت أم ثيبًا, صغيرة كانت أم كبيرة.

стр. 41

١٧ - باب: الثيب يزوجها أبوها بغير رضاها . سألت أحمدَ عن البنت يزوجها أبوها, وهي كارهة؟ قال: لا يجوز إلا برضاها. قلتُ: يفسخ النكاح؟ قال: نعم، يرد النكاح. وسألتُ إسحاق قلتُ: امرأة كانت ثيبًا, فزوجها أبوها وهي كارهة؟ قال: لها ألا ترضى. قلتُ: أتذهب إلى حديث خنساء؟ قال: نعم. قلتُ: فإن الأب زَوَّجها, وهي كارهة، فخطبها رجل ورغبت فيه، هل تحتاج إلى تفريق السلطان؟ قال: لا؛ لأن نكاح الأب إياها باطل.

стр. 42

قلتُ لإسحاق: فإن كانت جارية صغيرة زوجها غير الأب, فلما أدركت قالت: لا أرضى, فخطبها رجل, هل لها أن تتزوج من غير تفريق الحاكم بينهما؟ قال: نعم؛ لأن ذلك ليس بنكاح. [تزويج اللقيط أمه] (١). سألت إسحاق عن المنبوذ يزوج أمه؟ قال: هو يزوجها. قلتُ: فيرث أُمَّه؟ قال: يرثُها.

стр. 43

١٨ - باب: الأب يزوج ابنه صغيرًا, على مَنْ الصداق ؟ سألتُ أحمدَ, قلتُ: رجل زوج ابنه صغيرًا, على من الصداق؟ قال: إذا تقبل به الأب فهو عليه, وإلا فهو على الابن. قلتُ: إن الابن لما أدرك قال لا أرضى. قال: ليس له ذلك. وسئل إسحاق عن رجل زوَّج ابنه وصير المهر على نفسه وعلى ابنه بأمر أبيه.

стр. 44

قال أبو يعقوب: يجب المهر على ورثة الأب وعلى الابن المتزوج, ويجب للورثة على الابن المتزوج يعني إذا مات الأب, وقال إن ضمن الابن, والأب بغير أمر الابن, فالمال عليهما نصفان. وسألتُ إسْحاقَ أيضًا: قلتُ: رجل زوَّج ابنه صغيرًا, فضمن الأب المهر, فلما بلغ الابن, ودخل بالمرأة, وسألوه الصداق, وقال إنما الصداق على الأب, ما الحكم في ذلك؟ قال: إذا ضمنه الأب فهو عليه. قلتُ: وإن مات الأب؟ قال: وإن مات الأب, فهو على ورثته. /١٠/ قال: /١٠/ وإن أخذ من الزوج رجع به على الورثة. استفهمتُه هذه المسألة, وراجعتُه فيها, فثبت عليه وكان هذا مذهبه. وسئل إسحاق مرةً أخرى عن غلام صغير زوجه أخوه؟ فقال: إذا أدرك فهو بالخيار, فإن رضي فهو جائز وإلا فلا؟ قلتُ: فإن زوجه الأب؟ قال: النكاح جائز, وليس له خيار. حدثنا محمد بن نصر: قال: حدثنا حسان: عن سفيان قال في رجل زوج ابنه صغيرًا. قال: يجيز نكاحه, ولا يجيز طلاقه, فإذا شب الغلام, فالأمر أمر الابن, ولا يجوز أمر الأب, فإن أدرك الابن, فقال لا حاجة لي بالصداق فهو عليه, وإلا فهو على الابن,

стр. 45

وإن مات الأب وقد تقبل به يؤخذ من ميراثه, ويتبع الورثة الابن بما أدى عنه من مال أبيهم. حدثنا أحمد: قال: حدثنا هشيم، قال أبنا يونس: عن الحسن أنه كان يقول إذا زَوَّج الرجلُ ابنه وهو صغير جاز عليه, وكان الصداق على الغلام إلا أن يضمنه والده عنه. حدثنا أحمد: قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مجالد، عن الشَّعبيِّ في رجل زوج ابنه وهو صغير، قال: الصداق على الأب.

стр. 46

١٩ - باب: النظر إلى المرأة التي يريد أن يتزوجها . قلتُ لأحمدَ: الرجل يريد أن يتزوج المرأة, هل ينظر إليها؟ قال: إذا خاف ريبة. حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا شهريك، عن عبد الله بن عيسي، عن موسى بن عبد الله بن يزيد, عن أبي حميد, قال: قال النبي ﷺ ((لا جناح

стр. 47

على الرجل إذا أراد أن يتزوج المرأة أن ينظر إليها قبل أن يتزوجها)). حدثنا أبو بكر محمد بن يزيد، قال أنا يونس بن محمد، قال ثنا عبد الواحد بن زياد، عن محمد بن إسحاق, عن داود بن الحصين, عن واقد بن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ, عن جابر بن عبد الله, قال: قال رسول الله ﷺ ((إذا أراد

стр. 48

أحدكم أن ينكح امرأة فلا حرج عليه أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها)) , قال: فخطبتُ امرأةً من بني سلمة, فكمنتُ لها في النخل, فلم أزل حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها. قلتُ لأحمدَ: فيجب أن تكون خطبة النكاح مثل قول ابن مسعود. فوسع في ذلك.

стр. 49

٢٠ - باب: من فجر بأخت امرأته . سألتُ أحمدَ, قلتُ: رجل تزوج أخت امرأته, أو أصاب منها صبوة؟ قال: يمسك عن امرأته حتى/١١/تنقضي عدة هذه. قلتُ: حيضة؟ قال: لا, ولكن عدتها. حدثنا أحمد، قال: ثنا عبد الوهاب الثقفي، عن البتي، عن ابن أشوع, قال: سُئل

стр. 50

عن الرجل يزني بأخت امرأته؟ قال: حسرت عليها وهابها إبراهيم وعامر رأيت أن الحرام لا يحرم الحلال. حدثنا أحمد، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال ابن جريج: أخبرنا قال: أخبرني عطاء, عن ابن عباس في رجل زنى بأخت امرأته، قال تخطى حرمة إلى حرمة ولا تحرم عليه امرأته. قال: قال عطاء: إذا زنا بابنة امرأته، أو بأم امرأته حرمت عليه امرأته.

стр. 51

حدثنا أحمد، قال: أبنا هشيم، قال: أخبرنا محمد بن سالم, عن الشعبي, عن علي أنه قال في رجل فجر بأخت امرأته لا تحرم عليه امرأته, ولكن يعتزلها حتى يستبرئ الأخرى، ثم يرجع إلى امرأته، ويستغفر الله ويتوب إليه. حدثنا أحمد، قال: ثنا هشيم، قال أبنا يونس, عن الحسن مثل ذلك.

стр. 52

٢١ - باب: من فجر بامرأةٍ، أيتزوج أمها أو ابنتها ؟ سألت أحمدَ قلتُ: رجل فجر بامرأةٍ، هل يتزوج أمها أو ابنتها؟ قال: إذا كان وطئها، فلا. قلتُ: فإن لم يطأها، ولكن قَبَّلَ أو باشر؟ قال: دَع هذه المسألة.

стр. 53

وسئل إسحاق عن رجل جامع أم امرأته؟ قال: حَرُمت البنت. قيل لإسحاق: فإن جامع أخت امرأته؟ قال: يتربص حتى تحيض حيضة. وسئل إسحاق أيضًا عن رجل قبل أم امرأته من الرضاعة، أو لامسها من غير مجامعة؟ قال: لا يحرم عليه امرأته. قيل، فإن جامعها في الفرج؟، فذهب إلى أنها تَحرم عليه، وقال أهل المدينة يقولون: لا تحرم بالحرام حتى يتزوج الأم، فيدخل بها، فحينئذ تحرم. وسئل إسحاق مرة أخري عن الرجل التزمٍ أم امرأته من فوق الثياب فأمنى؟، فذهب إلى أنها لا تحرم عليه امرأته إلا بالجماع، وكتب لنا إسحاق مرة أخري، وقرأته أنا عليه، وإذا جامع الرجل امرأته في غير الفرج ثم بدا له يتزوج بنتها؟ فإن: الذي أعتمد عليه أن الجماع في غير الفرج إذا تعمد ذلك وأنزل، أنه كالجماع في الفرج يُحرِّم عليه أمها وابنتها، وذلك لما يروي قول الحسن بن أبي الحسن، وعطاء بن أبي رباح وغيرهما: أن المجامع في الفرج وغير الفرج في رمضان يقضي صومه وعليه الكفارة وكذلك إذا فعل ذلك في الحج أفسد الحج؟ فإن كان تَزَوَّج بنتَ هذه المرأة التي جامع فولدت منه ثم علم بما كان من صنيعه إلى الأم ينزه عنها، وصار فعله إلى بنت المرأة/١٢/أو أمها في التزويج فاسدًا ويجانبها.

стр. 54

وأما أهل المدينة مالك بن أنس وأصحابه، فإنهم يروا أن لو جامع في الفرج حرامًا أمَّ امرأته أو بنت امرأته أن لا يحرم عليه امرأته؛ لما لا يحرم الحلالَ الحرامُ، وأما الذي نعتمد عليه أن لا تحرم عليه امرأته إذا مس، أو قبل، أو باشر في غير الفرج ولم ينزل؛ فإن امرأته لا تحرم عليه، فأما إذا وطأها بجماع، فإنها تحرم عليه حينئذ. قال: وأما قول أهل الكوفة: فإنها تحرم عليه، وهو خطأ بين؛ لأنه لا حكم في ذلك عند الحكام حتى يكون جماعًا، ولذلك جعلنا الولد ولد الزوج لما وصفنا أن مالك بن أنس وأصحابه رأوا الجماع لا يحرم عليه امرأته، فنحن وإن كنا لا نراه، فإنا نجعل الولد ولده لما نراه لا يُحرّم دون الجماع وإنزالٍ دون الفرج. قال: وإذا جامع في الفرج أنزل أو لم ينزل؟ قال: فإنَّ امرأته تحرم عليه. حدثنا أحمد بن حنبل: قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، قال: ثنا سفيان: عن الأغر، عن خليفة بن حصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس قال: جاء

стр. 55

رجل فقال: امرأة قد ولدت مني سبعةً، كلهم قد أطاق السلاح، وهي أحب الناس إلي، وإني كنت أصبت من أمها صبوة؟ قال: هل لك من مال؟ قال: نعم ثلاثمائة ألف، ولوددت أني فديتها. قال: هي عليك حرام. حدثنا أحمد: قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن عوف، عن الحسن في رجل عبث بأم امرأته حتى أنزل، ولم يستخلطا، أتحرم عليه امرأته؟ قال: لا.

стр. 56

٢٢ - باب: إذا لم يدخل بالمرأة، أيتزوج أمها أو ابنتها ؟ سُئِلَ أحمدَ عَنْ الرجل يتزوج أم امرأته بعد ما ماتت امرأته؟ قال: لا قيل: لقول الله (وأمهات نسائكم)؟ قال: نعم. وسُئِلَ أحمدَ عَنْ رَجلٍ تَزَوَّجَ امرأة، فماتت قبل أن يدخل بها، أيتزوج أمها؟ قال: لا. قيل: قد تزوج بنتها. قال: نعم إذا لم يكن دخل بأمَّها.

стр. 57

وسئل إسحاق عن رجلٍ تَزَوَّجَ امرأة ولها بنت، فطلقها من قبل أن يدخل بها، أيتزوج الابنة؟ قال: سديدا إذا لم يدخل بالأم تزوج البنت.

стр. 58

٢٣ - باب: من يجمع بين ابنتي عم . قلتُ لأحمدَ: أتكره أن يجمع الرجل بين ابنتي عم، أو ابنتي خال؟ قال: نعم للقطيعة. حدثنا أبو معن، قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن خالد بن سلمة، عن عيسى بن طلحة قال: نهى رسول الله ﷺ أن تنكح المرأة على/١٣/قرابتها مخافة القطيعة.

стр. 59

٢٤ - باب: مَنْ طَلَّقَ امرأة فتزوجَ بأُختها . سألتُ أحمدَ قلتُ: رجلٌ طلَّقَ امرأتَه، ثم أراد أن يتزوج أختها قبل انقضاء العدة؟ قال: لا يجوز. قلتُ: فلو كنّ أربعَ نسوة، فطلق واحدة منهن، هل له أن يتزوج أخرى حتى تنقضي عدة هذه التي طلَّق؟ قال: لا. حدثنا أبو معن، قال ثنا معاذ: قال ثنا ابن عون: قال: أنبأنا أبو صادق، قال: ثلاثٌ يعتد منهن الرجل

стр. 60

إذا كُنَّ له أربع نسوة، فطلق إحداهن لم يتزوج حتى تنقضي عدتها، وإذا طلَّقَ امرأتَه لم يتزوج أختها حتى تنقضي عدتها، وإذا كان لامرأته ولد من غيره، فمات أمسك عن امرأته حتى تنظر، هل لها حمل فيرثه. قال ابن عون: فذكرت ذلك لمحمد فعرفه.

стр. 61

٢٥ - باب: إذا اشترى أخت جاريته ؟ قلتُ لأحمدَ: رجل عنده أمة لا يطؤها، ثم اشترى أختها فوطئها، هل له أن يمسكها؟ قال: إذا اعتزلها فلا بأس. حدثنا أبو معن، قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا ابن مبارك، عن يونس، عن الزُّهْرِيّ، قال: إذا أبانها فلا بأس أن يطأ الأخرى.

стр. 62

حدثنا أبو هشام قال: ثنا حسان، في رجلٍ له أمتان أختان وقع على أحديهما، ثم اعتزلها وهو لا يحدِّثُ نفسه بأن يراجعها فوقع على الأخرى ثم كرهها فاعتزلها، أله أن يقع على أختها باع هذه أو أمسكها؟ قال: قال سفيان: بئس ما صنع لم ينبغي (١) له حين واقع إحدهما (٢) أن يقع على الأخرى، وهما جميعًا في ملكه حتى يُمَلِّك فرجَ إحديهما غيره، فإذا وقع على الأخرى، فلا يقربن واحدة منهما حتى يملك فرج إحديهما غيره، وإن زوَّجها عبدَه فلا بأس بأن يقيم على أختها. سألت أحمدَ أيضًا، قلتُ: رجل له أمة يطأها، فأراد أن يتزوج أختها أو يتسراها؟ قال: لا يجمع بين الأختين الاثنتين. قلتُ: فإن زوَّج أختها التي عنده من رجل، ثم تزوج أختها، فطلق الرجل هذه التي تزوج أختها، فرجعت في ملكه؟ قال: ينبغي أن يُخرج إحديهما من ملكه.

стр. 63

وسألت أبا الوليد الطيالسي عن رجل له أمة يطؤها، فأراد أن يتزوج أختها من الرضاعة؟ قال: لا يجوز. قلتُ: فِإنه زوجها من رجل؟ قال: إذا لم يرد التدليس لم أعلم به باسًا. حدثنا سعيد بن منصور: قال: ثنا هشيم، قال: أبنا حجاج، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر أنة سئل عن رجل عنده أختين/١٤/فوطئ إحدهما، ثم

стр. 64

أراد أن يطأ الأخرى؟ قال: يخرج التي وطئ من ملكه.

стр. 65

قيل: فإن زوَّجها؟ قال: لا حتى يخرجها من ملكه. ٢٦ - باب: من تزوج بذات محرم وهو لا يعلم . سمعتُ أحمدَ يقولُ في رجل تزوج ذات محرم منه وهو لا يعلم، ثم علم؟ قال: إن ولدت له ألحق به الولد، وورث. قيل: فالمهر؟ قال: أتوحش من ذلك إذا كانت أمه، أو بنته من الرضاعة أو غيره، فإني أتوحش من أخذ المهر، ولو كانت عمته، أو خالته، أو نحو هذا كان أهون.

стр. 66

وسألت أحمدَ مرة أخري، قلتُ: فرجل تزوج امرأة، فإذا هي محرم منه؟ قال: إذا كانت أم أو نحو ذلك، فإني أتوحش أن يأخذ المهر، وإن كانت غير ذلك فهو أهون. حدثنا الحماني، قال ثنا قيس: عن زكريا، عن الشعبي، قال: لا يكون لها من ابنها، ولا من أخيها المهر.

стр. 67

٢٧ - باب: من قبل امرأة، أتحل لابنه ؟ سألت أحمدَ قلتُ: رجل جرد امرأة وقبلها، أو لامسها هل تحل لابنه؟ قال: إذا كانت ملك يمينه، فلا. قلتُ: فإن لم تكن ملك يمينه؟ فكره الجواب فيه. وسألت إسحاق، قلتُ: رجل قبل امرأة أبيه، أو ملك يمينه؟ قال: بئس ما صنع. قلتُ: تحرم على الأب؟ قال: لا. وسألتُ إسْحاقَ مرة أخري، قلتُ: رجل قبل امرأة أبيه؟ قال: لا تحرم على الأب. وُسئل إسحاق مرة أخري، عن رجل قبل امرأة ابنه؟ قال: لا تحرم على الابن امرأته، ويتوب إلى الله، وكذلك إن قبل الابن امرأة أبيه، وكذلك إن قبل أم امرأته لا تحرم عليه امرأته إلا بالوطء. حدثنا إسحاق، قال أبنا معتمر بن سليمان، عن عوف الأعرابي، عن الحسن في الرجل يعبث بامرأة أبيه، أو امرأة ابنه، أو نحوهما. قال: ما لم يستخلط، فإن امرأته لا تحرم عليه.

стр. 68

حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت يحيى بن سعيد يحدث عن القاسم، عن عبيد الله وعبد الرحمن ابني عامر بن ربيعة أن أباهما نال منها شيئا إلا أن يكون أطَّلع منها مطلعًا، فكره أن يطلعه أحد بعده.

стр. 69

٢٨ - باب: العبد يتزوج بسَيِّدته . قلتُ لأحمدَ: عبد تزوج سيدته؟ قال: لا يجوز بتة وأظنه. قال: يفرق بينهما. حدثنا أحمد، قال: حدثنا هشيم، قال أبنا حصين، عن بكر بن عبد الله/١٥/قال: كتب عمر إلى الأمصار: أيما امرأة تزوجت عبدها أو تزوجت بغير ولي ولا بينة فاضربوهما، وفرقوا بينهما. وسألتُ أحمدَ مرةً أخرى، قلتُ: عبد تحته حرة فملكت منه شيئا؟ قال: حرمت عليه.

стр. 70

حدثنا محمد بن الوزير الدمشقى: قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا سالم، قال: سمعت الحسن سئل عن امرأة حرة تحت مملوك فاشترته من مولاه، فصار لها؟ قال: إذا ملكته فلا يحل له فإن هي أعتقته، فهي عنده على منزلتها الأولى، وإن هي باعت، أو تربصت، فقد بانت منه بتطليقة. حدثنا يحيى: قال حدثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن ميسرة، عن علي قال: إذا ملكت المرأة من زوجها شيئا حرمت عليه، قال عطاء: فلم

стр. 71

أدر ما الذي يحلها له؟ فسألت عبد الله بن عتبة قال: تعتقه وتزوَّجه.

стр. 72

٢٩ - باب: المتعة . قلتُ لأحمدَ: المتعة التي نُهي عنها، كيف هي؟ قال: هو الأجل أن يتزوج إلى أجل. حدثنا أبو بكر الحميدي، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا الزُّهْرِيّ، قال: وأخبرني الربيع بن سبره الحمدي، عن أبيه، قال: نهى رسول الله ﷺ عن نكاح المتعة عام الفتح.

стр. 73

حدثنا الحميدى، قال: ثنا سفيان، قال ثنا الزُّهْرِيّ، قال: ثنا حسن وعبد الله ابنا محمد بن علي، عن أبيهما أن علي بن أبي طالب قال لابن عباس: أن رسول الله ﷺ نهى عن نكاح المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر. حدثنا أبو بكر محمد بن يزيد، قال: ثنا موسى بن داود، قال: ثنا عبد الله بن عمر، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه

стр. 74

نهى عن نكاح المتعة. حدثنا أبو بكر: قال: حدثنا أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن القاسم ومكحول، عن أبي إمامة الباهلى:

стр. 75

أن رسول الله ﷺ نهى عن نكاح المتعة عام خيبر.
следующие страницы →