← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12527

مسائل حرب الكرماني من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب - ت فايز حابس

حرب الكرماني

Полный текст (1 176 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا عمر بن صالح الدمشقي، قال: رأيت أبا حرة قد ضبب أسنانه بالذهب. حدثنا يحيى بن عثمان قال: رأيت بقية بن الوليد قد ضبب أسنانه بالذهب. سمعت إسحاق يقول: قد مضت السنة من النبي ﷺ أنه لَعَن الواصلة والموصولة وأن ما قطع من الحي فهو ميت، وقد سن في عرفجة بن أسعد حين اتخذ يوم الكلاب أنفًا من ورق فأنتن عليه، فأمره حينئذ أيتخذه من ذهب، وقد ضبب غير واحد من أهل العلم سنَّة بذهب، والذهب والفضة محللان لم يكرهها للنجاسة، وأحل الرسول ﷺ ذلك للنساء، وقال: ((هما محرمان على ذكور أمتي حل لإناثهم)). وهذا من غير علة حادثة أا ترى أعرفجة أمره النبي ﷺ أيتخذ أنفًا من ذهب، وترخص نفر من أصحاب النبي ﷺ في خاتم الذهب حتى مات بعضهم وهو يلبسه،

стр. 667

وفسر ابن عباس لبس الحرير أنه إنما نهى عن المصمت منه، ورخص عمر بن الخطاب فيه بقدر الكف، ورخص النبي ﷺ لعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام في لبس قميص الحرير للحكة التي كانت بهما. وسمعت إسحاق أيضًا يقول: إذا أراد الرجل الذي انكسرت سنه أو انكسر منه عظم أيعالجه بعظم أو غيره لم يفعل إلا بما يؤكل لحمه ولا يعالجه بسن غير ذكي، وإن أراد أن يعيد سنه بعد ما بانت منه لم يجز له، لأنها حين سقطت صارت ميتة، فإن صلى كذلك أعاد الصلاة قال: وكذلك كلما رقعه بعظم ميت، أو عظم حي لم يذبح، وإذا رقعة بعظم ميتة، أو ذكي لا يؤكل لحمه، أو عظم إنسان فهو كالميتة، وعليه قلعه ولا يعتد بما صلى كذلك، فإن أبا إن يقلعه فإن بعض أهل العلم قال: يجبره السلطان على قلعه، فإن مات ولم يقلعه لم يقلع بعد الموت لما صار الحكم واحد وإن خشي سقوط سنه فربطها قبل سقوطها فلا بأس لأنها لا تصير ميتة إلا بعد السقوط، وأحب الأشياء أن يضبب سنه بالذهب لقول النبي ﷺ لعرفجة حين أمره إن يتخذ أنفًا من ذهب·حدثنا إسحاق، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا طعمة الجعفري، قال: رأيت موسى بن طلحة قد شد أسنانه بالذهب.

стр. 668

حدثنا محمد بن مصفى، قال: ثنا بقية بن الوليد، قال: حدثني أبو مسكين الجزري، عن نصر الباهلي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي قال: نذرت ثنيتي، فأمرني النبي ﷺ إن أتخذ ثنية من ذهب.

стр. 669

حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا أبو الأشهب، عن عبد الرحمن بن عرفجة، عن عرفجة بن أسعد قال: أصيب أنفي يوم الكلاب، فاتخذت أنفًا من ورق فأنتن عليَّ، فأمرني النبي ﷺ أن أتخذ أنفًا من ذهب. حدثنا يحيى الحماني، قال: ثنا عباد بن العوام، عن ابن أبي عروبة، قال: حدثنا ثابت بن زيد بن ثابت بن زيد بن أرقم قال: حدثتني عمتي أنيسة بنت زيد بن أرقم، عن أبيها قال: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب والحرير حل لإناث

стр. 670

أمتي حرام على ذكورها)). حدثنا أبو معن، قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا إسرائيل، عن حكيم بن جبير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لابأس بالحرير إذا كان فيه خلط.

стр. 671

سألت أحمد، عن الثوب ينسج بالحرير وهو الملحم فكرهه وقال: هو محدث. وسألت أحمد أيضًا عن الثوب يكون سداه حرير ولحمته قطن؟ قال: هذا الملحم هذا محدث لم يكن على عهد النبي ﷺ ، وكرهه، ورخص في الخز إذا كان سداه حرير وقال: الخز قد لبسه أصحاب رسول الله ﷺ .

стр. 672

وسُئلَ أحمد مرة أخرى عن الثياب الملحمة فكرهها لأنها محدثة. حدثنا عيسى بن محمد قال: حدثنا يزيد، عن ابن عون، عن الحسن قال: دخلنا على ابن عمر بالبطحاء فقال له: رجل: يا أبا عبد الرحمن إن ثيابًا قد خالطها الحرير وهو قليل· قال: دعوا قليله وكثيره.

стр. 673

حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، قال: حدثنا فضيل، عن منصور، عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون من الثياب ماكان سداه أو لحمته حرير، وكانوا لا يرون بالعلم بأسًا. حدثنا إسحاق، قال: أبنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إنما نهى النبي ﷺ ، عن المصمت منه يعني الحرير.

стр. 674

حدثنا أبو معن قال: ثنا وهب بن جرير قال: حدثنا عبد الله بن عمر، عن وهب بن كيسان قال: كان سعد بن مالك وجابر بن عبد الله وأبو هريرة وأنس بن مالك يلبسون خز الحرير. حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: رأيت أبا عمرو

стр. 675

الأوزاعي لا يلبس الخز، ولا يرى لبسه، ويلبس البياض مع رجال من كبراء أهل الشام منهم إبراهيم بن أبي عبلة، والأحوص بن حكيم، ويزيد بن أبي مريم، ورأيت مالك بن أنس لا يلبس الخز، ولا يرى لبسه، ويلبس البياض مع رجال من كبراء أهل المدينة/١٤١/، منهم: عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، وعبيد الله وعبد الله ابني عمر بن حفص بن عاصم، وابن أبي ذئب، ومحمد بن عجلان،

стр. 676

ورأيت من كبرا، أهل مكة عثمان بن الأسود، والمثنى بن الصباح، وعبد العزيز بن أبي رواد لا يلبسون الخز ويلبسون البياض ويكتفون به، ورأيت سفيان الثوري لا يرى لبسه في رجال من كبراء أهل الشرق منهم: هشام بن حسان، والربيع بن صبيح، وأشباه لهم، ورأيت أبا عمرو، ومالك بن أنس وغيرهما يلبسون السبحان ولا يكرهون لبسها. قال الوليد: وأخبرني عبد الله بن العلاء قال: رأيتُ على عمر بن عبد العزيز ساجًا قومته ستة دنانير.

стр. 677

وسمعت أبا عمرو لا يكره أن يغالى بالساج، لأنه ثوب جامع باقي يورث. حدثنا أبو الربيع الزهراني، قال: ثنا عباد بن العوام، قال: أخبرنا حصين قال: كتب أن لا يلبسوا من الحرير إلا ما كان سداه القطن أو كتان. سمعت أحمد يكره الذهب والحرير للصغير والكبير من الذكور قيل:

стр. 678

والمرأة عليها ذهب كثير· قال: إذا لم تظهره. وسألت أحمد، عن الأعلام للثياب فرخص فيه وقال: أكثر ما جاء إلى أربع أصابع، وكأنه سها فيه إلى أربع أصابع. حدثنا أبو حفص، قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن هشام بن عروة قال:

стр. 679

كان أبي يلبس البزكان الذي عليه أربع أصابع ديباج. قِيل لأحمد: الرجل إذا اعتم يدخل العمامة تحت ذقنه؟ قال: نعم. سألت إسحاق عن العمامة كيف يعتم بها قال: إن أدخلها تحت ذقنه جاز، وإن لم يفعل فهو أحب إليّ. حدثنا إسحاق قال: أخبرنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني قال: كان رسول الله ﷺ يعتم عمة العرب لا يدخل

стр. 680

تحت ذقنه، وكل حسن جميل. سألت إسحاق عن حديث معاوية أن النبي ﷺ نهى عن لبس الحرير إلا مقطعًا· قال: يقول: لا يلبسه باجًا واحدًا ولكن إذا كان تكة أوجبب، أو نحو ذلك، فأما قميص تام أو رداء تام فلا. سُئلَ إسحاق عن رجل في فص خاتمه مسمار من ذهب دقيق فقال: لو كان الخاتم من ذهب لرجوت وقال: مات خمسة من أصحاب رسول الله ﷺ وخواتيمهم من ذهب. حدثنا عمرو بن خالد المصري قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله الخطمي، عن أمه قالت: كان خاتم حذيفة من

стр. 681

ذهب فصه ياقوتة سمانجونة فيه كركيان متقابلان/١٤٢/بينهما مكتوب: الحمد لله·قال أبو محمد: كتبت عن عمرو بن خالد سنة ست عشرة ومائتين. حدثنا يحيى الحماني قال: حدثنا شريك، عن حزر بن بشير قال: رأيت

стр. 682

على البراء خاتمًا من ذهب بحادي أحمر·حدثنا يحيى قال: ثنا قيس، عن عمران بن موسى بن طلحة، عن أبيه قال: رأيت في يد طلحة بن عبيد الله خاتمًا من ذهب.

стр. 683

حدثنا يحيى قال: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغَسْيل قال: حدثني حمزة بن أبي أسيد قال: رأيت أبي عليه خاتم من ذهب ولقد مات وغُسَّل وإنه لفي يده. حدثنا يحيى قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن حسن بن صالح، عن سماك

стр. 684

قال: رأيت على جابر بن سمرة خاتمًا من ذهب. سألت إسحاق عن المرفقة واللحاف من حرير· قال: كلما لم يلي جلده· قلت: فإن اللحاف بطانته من قطن وظهارته وشي· قال: لا بأس كلما لم يلي جلده فلا بأس. حدثنا عيسى بن محمد قال: ثنا يزيد، عن ابن عون، عن محمد قال: قلت لعبيدة: افتراش الديباج كلبسه؟ قال: نعم. حدثنا عيسى قال: حدثنا الفريابي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن نعجة قال: أتى على ببرذون صفة سرجه ديباج فلم يركبه.

стр. 685

سمعت أحمد يكره أن يمشي الرجل في نعل واحدة كراهية شديدة. حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي رزين، عن أبي هريرة· رأيته آخذًا بيده على جبهته ويقول: أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إذا انقطع شسع أحدكم فلا يمش في الأخرى حتى يصلحها)). حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: أنا الليث ابن سعد، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ -

стр. 686

أنه قال لأبي هريرة: ((لا تمش في نعل واحدة، فإن الشيطان يمشي في نعل واحدة)). حدثنا محمد بن عوف قال: حدثنا موسى بن داود، عن مندل، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة إن النبي ﷺ مشى في نعل واحدة قال القاسم: ورأيت عائشة بعرفات تمشي في خف واحد.

стр. 687

قلت لأحمد: فهذه النعال الغلاظ؟ قال: هذه السندية قال: إذا كان للوضوء، أو للكنيف، أو موضع ضرورة فلا بأس· وكأنه كره أن يمشي فيهما في الأزقة. قِيل: فالنعل من الخشب؟ قال: لا بأس بها/١٤٣/أيضًا إذا كان موضع ضرورة. حدثنا أحمد بن نصر قال: ثنا حبان بن موسى قال: سُئلَ عبد الله بن

стр. 688

المبارك، عن هذه النعال الكرمانية فلم يعجبه، وقال: أما في هذه غنية عن تلك·سُئلَ أحمد: هل بلغك في الفتل كراهية؟ قال: لا - يعني - فتل الثوب. حدثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن الحباب: قال: حدثنا معاوية بن عبد الكريم الثقفي قال أحمد وكان شيخًا صالحًا قال: رأيت على بكر بن عبد الله رداءً مفتولًا. قلت لأحمد: ما تقول في الهدب في الثوب؟ قال: لابأس به. حدثنا أحمد بن نصر قال: ثنا حبان قال: رأيت على عبد الله ملحفة

стр. 689

مهدبة فقال: إلا أراني مهدبا. حدثنا عبد الرحمن بن المبارك قال: حدثنا الصعق بن حزن، عن يونس بن عبيد، عن جابر بن شريك الأسلمي قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو في حلقة من أصحابه قلت: أيكم رسول الله؟ قال: ((ها أنا ذا)) · وإذا هو محتبي ببردة يضرب هدابها ظهور قدميه.

стр. 690

كتاب الآداب

стр. 691

سُئلَ أحمد عن الرجل يقدم من سفر فيأتيه أخوانه فيقوم لهم ويسلم عليهم ويعانقهم· قال: أرجو ألا يكون به بأس، ثم قال أحمد: استقبل النبي ﷺ جعفرًا فالتزمه. قيل الأجلح عن الشعبي؟ قال: نعم· قِيل فحديث روي عن مخلد بن يزيد، عن مسعر، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه في

стр. 692

هذا فأنكره، وقال مخلد أي: لم يكن بالحافظ كتبت عنه بمكة. وسألتُ إسحاقَ عن الرجل يقوم للرجل إذا قدم من سفر قال: لابأس، ولم يكرهه البتة. حدثنا عيسى بن محمد قال: حدثنا سفيان، عن الأجلح، عن الشعبي أن جعفر بن أبي طالب لما قدم من الحبشة عانقه النبي ﷺ وقبل بين عينيه.

стр. 693

قلتُ لإسحاقَ فقبلة اليد وغير ذلك؟ قال: إذا كان في ذات الله فلا بأس وكرهه إذا كان تعظيمًا·حدثنا إسحاق قال: أنا بقية بن الوليد، عن معاذ بن رفاعة، عن ابن نزار قال: قبلة اليد إحدى السجدتين يعني أنه كرهه. حدثنا عمرو بن عثمان، قال: أنا عثمان بن عبد الرحمن، قال: ثنا حمزة بن أبي حمزة، عن مكحول قال: لما قدم عمر الشام لقيه أبو عبيدة بن الجراح فقبل يده، وأراد إن يقبل رجله فلم يفعل.

стр. 694

حدثنا أبو أمية قال: حدثنا موسى بن داود قال: ثنا عبد الرحمن المليكي قال: رأيت المغيرة بن حكيم ومحمد بن المنكدر التقيا كل واحد منهما (قبل) (١) يد/١٤٤/صاحبه. حدثنا أبو أمية، قال: ثنا يحيى بن راشد البصري، قال: حدثنا طالب بن حجير العبدي، قال: حدثنا هود بن عبد الله بن سعد، قال: سمعت مزيدة العبدي يقول: أتينا رسول الله ﷺ قال: فنزلت إليه فقبلت يده.

стр. 695

قال أبو محمد: عطست عند أحمد بن حنبل فقال: يرحمك الله· فقلت: يغفر الله لكم فلم يغير عليّ، ثم عطست ثانية فقال: يرحمك الله. فقلت: يهديكم الله ويصلح بالكم· قلت له: ما تختار في هذا يا أبا عبد الله؟ قال: إذا عطس فقل يرحمك الله، ولتجب بقول: يهديكم الله ويصلح بالكم. قال: وهذا عن النبي ﷺ من وجوه، وجعل ينكر قول إبراهيم أنه قال: إنما أحدث هذا الخوارج، ويتعجب من ذلك، وقال: الخوارج مارقة. وسألتُ إسحاق قلت: كيف أحب اليك إن تشمت العاطس؟ قال: يقال له يرحمنا الله وإياك· ويقول هو يغفر الله لنا ولكم. وعطس أبو يعقوب يومًا فقلت: يرحمك الله فقال يغفر الله لنا ولكم. حدثنا إسحاق، قال: أنا أبو عامر، قال: حدثنا أبو معشر المدني، عن عبد الله بن يحيى، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة قالت: عطس رجل عند

стр. 696

رسول الله ﷺ فقال ماذا أقول يا رسول الله؟ قال: ((قل الحمد لله)) · قالوا: ماذا نقول له؟ قال: ((قولوا: يرحمك الله)) · قال: فماذا أقول لهم؟ قال: ((قل: يهديكم الله ويصلح بالكم)). حدثنا أبو معن قال: حدثنا خالد بن الحارث قال: ثنا هشام، عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا شمت أخاك فقل: يرحمك الله فإن معه الحفظة.

стр. 697

حدثنا أبو معن قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: كانوا يقولون للعاطس: يرحمنا الله وإياكم. يعنون الملائكة. قلت لأحمد: فالرجل يشمت المرأة إذا عطست. قال: إن أراد إن يستنطقها ليسمع كلامها فلا، لأن الكلام فتنة، وإن لم يرد ذلك فلا بأس أن يشمتهن. حدثنا أبو معن قال: ثنا نايل قال: ثنا الربيع بن صبيح، عن الحسن أنه

стр. 698

يكره أن يسلم الرجل على النساء. قلت لأحمد: فالرجل يسلم على النساء· قال: إن كُن شوابًا فأراد أن يستنطقهن فلا وكرهه وإن كن عجائز فلا بأس. حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد، قال: خرجت أنا والأوزاعي من مسجد بيروت فمررنا بامرأة كهلة فبدأها/١٤٥/بالسلام. حدثنا عيسى بن محمد، قال: ثنا حجاج، عن شعبة قال: سألت الحكم: أسلم على النساء؟ قال: كان شريح يسلم على النساء. حدثنا عيسى قال: ثنا عبد الصمد، عن أبيه، عن إسحاق بن سويد قال: كان

стр. 699

خالد بن عمرو ينهانا إن نسلم على النساء، ويقول: تلك المواصلة. سألتُ أحمدَ قلتُ: أهل الذمة يكنون؟ قال: نعم لا بأس به، وذكر أن عمر قد كنى قلت: فالصبي يكنى؟ قال: نعم أليس قد قال النبي ﷺ : ((أبا عمير ما فعل النغير)).

стр. 700

حدثنا المسيب، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن يحيى بن أبي أن عمر بن الخطاب كنَّى نصرانيًا باب: حسان، وكان اسمه فرافصة. حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد، عن الأوزاعي قال: لا بأس بعيادة النصراني وكتاب وصيته، ولا يصافحه، ولا يكنيه. قلت للأوزاعي: فإن قدم من سفر فصافحني؟ قال: لا بأس. حدثنا عمرو قال: ثنا عبد الملك بن محمد، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد إن أبا الدرداء وفضالة

стр. 701

بن عبيد عادا أركون دمشق. حدثنا عبد الرحمن بن سلام، قال: ثنا زيد بن حباب:، قال: أنا المنهال بن عيسى البصري، قال: أنبا غالب القطان قال: قلت للحسن: إن لنا جيرانًا نصارى ينيلوننا من معروفهم، ويشيعون جنائزنا فأكافئهم؟ قال: كافئهم إذا أتيت الباب: فقل من هاهنا أدخل؟ فإذا دخلت فقل: كيف مريضكم، كيف تجدونه، فإذا أردت أن تقوم فقل الشفاء والعافية من الله· قال زيد: وأخبرنا بعض البصريين عن الحسن أنه كان إذا عزى النصراني والذمي قال: لا أصابكم الله إلا بخير.

стр. 702

قلتُ لإسحاقَ: مسلم قال لنصراني مرحبًا وأهلًا؟ قال: بئس ما صنع لا ينبغي إن يحيى بتحية الإسلام ولا يكنى. حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا أبو بكر، عن أبي سنان، عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس إن هؤلاء العلوج يقولون لنا: بارك الله فيكم أفنرد عليهم؟ قال: لو إن فرعون قال لي: بارك الله فيك. قلت له: وفيك. حدثنا يحيى، قال: حدثنا ابن مبارك، عن سلام بن مسكين، عن أبي يزيد المدني أن النبي ﵇ لقي أبا جهل فأخذ بيده.

стр. 703

حدثنا أبو معن، قال: حدثنا أبو قتيبة، قال: حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن الشعبي قال: إذا عطس اليهودي فقل هداك الله. حدثنا أبو موسى، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم قال: إذا كانت لك الحاجة إلى اليهودي أو النصراني فأبدأه بالسلام. قلتُ لإسحاق: فالرجل يقول للمشرك: إنه رجل عاقل. قال: لا ينبغي أن يقال لأنه ليست لهم عقول. حدثنا يحيى قال: حدثنا شريح، عن محمود بن حرب، عن عياض الأشعري

стр. 704

قال: قال عمر بن الخطاب: لا تأمنوهم إذ خونهم الله، ولا تعزوهم إذ أذلهم الله، ولا تقربوهم إذ بعدهم الله. سمعت أحمد يقول: الرجل إذا كان صاحب بدعة يظهر ذلك أومعلنًا بفسقه؟ فليست له غيبة. سألت إسحاق عن غيبة أهل البدع؟ قال: ليست لهم حرمة، وذكرعن ابن المبارك قال: ليس لهم غيبة ولكن أكره إن يعود الرجل لسانه، وكذلك أهل الشرك وذكر، عن ابن سيرين كراهيته. وسألت محمد بن بشار قلت: الرجل يغتاب أهل البدع؟ قال: ليست لهم غيبة ولا يعجبني، وأما قولك: إن فلانًا صاحب بدعة فليس هذا غيبة، وكذلك قولك في الحديث كان فلان يغلط وفلان كان أثبت من فلان ونحو هذا فليس هذا غيبة، ولكنه شيء تبينه للناس· قلت فإن قال رجل: كان عمرو بن عبيد رجل سوء، وكان عباد بن صهيب

стр. 705

رجل سوء؟ فكأنه رخص فيه. حدثنا يحيى بن عثمان قال: أخبرنا بقية قال: سألت الأوزاعي قلت: من الذي ينبغي لي أن أكف عنه أرى الرجل يسكر، ويزني، ويعمل عملًا لا يحل له؟ · قال: إن أسرها فليس لك أن تذكرها، وإن كان صاحبها لا يبالي من رآه ولا يستتر فلا غيبة له. حدثنا أحمد بن نصر، قال حدثنا عبد الله بن غالب وعمر بن هارون، عن الربيع بن صبيح، عن الحسن قال: ليس لأهل البدع غيبة. حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، قال: حدثنا زياد بن الربيع، عن عبد الرحمن
следующие страницы →